Indexed OCR Text
Pages 1021-1028
حرف الياء النهاية في غريب الحديث والأثر حرف الياء حرف الياء (باب الياء مع الهمزة) ■ يأجج: فيه ذكر: ((بطنِ يأجج»؛ هو - مهموز بكسر الجيم الأولى -: مكانٌ على ثلاثة أميال من مكّة. وكان من منازل عبد الله بن الزّبير. ■ يأس: (هـ) في حديث أم معبد: ((لا يأس من طُولٍ))؛ أي: أنه لا يُؤيسُ من طُوله؛ لأنه كان إلى الطّول أقرب منه إلى القصر. واليأس: ضد الرّجاء، وهو في الحديث اسمٌ نكرة مفتوح بلا النّافية. ورواه ابنُ الأنباري في كتابه: ((لا يائِسٌ من طول))؛ وقال: معناه: لا ميؤُوسٌ من أجل طُوله؛ أي: لا ييأسُ مُطاولهُ منه الإفراط طوله، فيائسُ بمعنى: ميؤوس، كماءٍ دافقٍ، بمعنى: مدفُوق. ■ يأفخ: في حديث العقيقة: ((وتُوضَعُ على يافُوخ الصّبيّ)؛ هو: الموضع الذي يتحرّك من وسط رأس الطفل، ويُجمع على يافيخ. والياء زائدة. وإنّا ذكرناه ها هنا حملاً على ظاهر لفظه. ومنه حديث عليّ: ((وأنتم لها ميمُ العرب، ويآفيخ الشّرف»؛ استعار للشّرف رُؤوساً وجعلُهم وسطها وأعلاها. يأل: في حديث الحسن: ((أغيلمةٌ حيارى تفاقدُوا ما · يأل لهم أن يفقهوا))؛ يقال: يأل له أن يفعل كذا يولاً، وأيال له إيالةً؛ أي: آن له وانبغى. ومثله قولهم: نولك أن تفعل كذا، ونوالك أن تفعله؛ أي: انبغى لك. (باب الياء مع التاء والثاء) ■ يتم: قد تكرر في الحديث ذكر: ((اليُتم، واليتيم، واليتيمة، والأيتام واليتامى))؛ وما تصرّف منه. اليُتم في الناس: فقدُ الصّبيّ أباهُ قبل البلوغ، وفي الدّوابّ: فقدُ الأُمّ. وأصلُ اليُتم - بالضّ والفتح -: الانفرادُ. وقيل: الغفلة. وقد يتم الصّبيّ - بالكسر - بيتم فهو يتيمٌ، والأنثى يتيمة، وجمعها: أيتام، ويتامى. وقد يُجمع اليتيم على يتامى، كأسير وأسارى. وإذا بلغا زال عنهما اسمُ اليُتم حقيقة. وقد يُطلق عليهما مجازاً بعد البلوغ، كما كانوا يُسَمّون النبيّ وَّهِ وهو كبير: يتيم أبي طالب، لأنه ربّاه بعد موت أبيه. (س) ومنه الحديث: ((تُستأمرُ اليتيمةُ في نفسها، فإن سكتت فهو إذنُها))؛ أراد باليتيمة البكر البالغة التي مات أَبُوها قبل بُلُوغها، فلزِمها اسمُ اليُتم فَدُعيت به وهي بالغة، مجازاً. وقيل: المرأة لا يزول عنها اسمُ اليُتم ما لم تتزوّج، فإذا تزوّجت ذهب عنها. ومنه حديث الشعبيّ: ((أنّ امرأةً جاءت إليه فقالت: إني امرأة يتيمةٌ فضحِك أصحابُه، فقال: النّساءِ كُلَّهُنّ یتامی»؛ أي: ضعائفُ. (هـ) وفي حديث عمر: ((قالت له بنتُ خُفَافٍ الغفاريّ: إنّي امرأةٌ مُوتِمَةٌ تُوُفّي زوجي وتركهُم))؛ يقال: أيتمتِ المرأةُ فهي مُوتِمٌ ومُوتمة، إذا كان أولادُها أيتاماً. ■ يتن: (س) فيه: ((إذا اغتسل أحدكم من الجنابة فليُنقِ الميتنين، وليُمِرّ على البراجم))؛ قيل: هي بواطِن الأفخاذِ. والبراجم: عكس الأصابع. قال الخطابيّ: لست أعرف هذا التأويل. وقد يحتمل أن تكون الرواية بتقديم التاء على الياء، وهو من أسماء الدّبُر. يُريد به غسل الفرجين. وقال عبد الغافر: يحتمل أن يكون المُنتنين، بنُون قبل التاء، لأنهما موضع النّن. والميمُ في جميع ذلك زائدةٌ. (س) وفي حديث عمر: ((ما ولدتني أمّي يتنا)؛ اليتنُ: الولَدُ الذي تخرُج رجلاه من بطن أمه قبل رأسه. وقد أيْتَنَت الأمّ، إذا جاءت به يتناً. ■ يثرب: فيه ذكرُ: (يَثْرِبَ))؛ وهي اسمُ مدينة النبي وَّهِ، قديمةٌ، فغيّرها وسَمّاها: طيبة، وطابَةً، كراهِيةٌ للتّثْرِيب، وهو: اللّوم والتَّعْبير. وقيل: هو اسم أرضها. وقيل: سُمّيت باسم رَجُل من العمالقة. (باب الياء مع الدال) ■ يد: (هـ) فيه: ((عليكُم بالجماعة، فإنّ يدَ الله على ١٠٢٣ حرف الياء النهاية في غريب الحديث والأثر الفُسطَاطِ»؛ الفُسطَاطُ: المِصِرُ الجامِعُ. وَيَدُ الله: كِنَايَةٌ عن الحِفظِ والدّفاع عن أهل المصر، كأنّهم خُصّوا بواقيةٍ الله تعالی وحُسنٍ دفاعه. ومنه الحديث الآخر: ((يَدُ الله على الجماعة)؛ أي: أنّ الجماعة المُتّفِقَة من أهل الإسلامِ في كنفِ الله، ووٍقايَتُه فوقهم، وهم بعيدٌ من الأذى والخوف، فأقيموا بين ظهرانیھم. وأصل اليد: يدىٌّ، فَحُذِفَت لامُها. (هـ) وفيه: ((اليدُ العُليا خيرٌ من اليد السفلى))؛ العُليا: المُعطية. وقيل: الْتَعَفّفَة، والسّفلى: السّائلة. وقيل: المانعة . (هـ) وفيه: ((أنه بَّه قال في مُناجاته ربّه: وهذه يدي لك))؛ أي: استسلمتُ إليك وانقدتُ لك، كما يُقال في خلافه: نزع يده من الطّاعة. (هـ) ومنه حديث عثمان: ((هذه يدي لِعَمّارٍ))؛ أي: أنا مُستَسلِمٌ له مُنقاد، فليحتكِم عليّ. (هـ) وفيه: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهُم يدٌ على من سواهُم))؛ أي: هُم مجتمعون على أعدائهم، لا يسعهم التّخاذُلُ، بل يُعاوِنُ بعضُهم بعضاً على جميع الأديان والملل، كأنه جعل أيديهمُ يداً واحدة، وفعلهم فعلاً واحداً. وفي حديث يأجوج ومأجوج: ((قد أخرجتُ عِباداً لي، لا يَدَانِ لأحدٍ بقتالهم»؛ أي: لا قُدرة ولا طاقة. يقال: ما لي بهذا الأمر يدٌ ولا يدانِ، لأنّ المباشرة والدّفاع إنما يكونُ باليدِ، فكأنّ يديه معدُومتان، لعجزه عن دَفْعِهِ. ومنه حديث سلمان: ((وأعطوا الجزية عن يدِ))؛ إن أريد باليد يدُ الْمُعطى، فالمعنى: عن يدٍ مُواتيةٍ مُطيعةٍ غير ممتنعة؛ لأن من أبى وامتنع لم يُعطِ يده. وإن أريد بها يدُ الآخذ، فالمعنى: عن يدِ قاهرة مُستوليةٍ، أو عن إنعامٍ عليهم، لأن قَبُولَ الجزية منهم وترك أرواحهم لهم نِعمةٌ عليهم. (هـ) وفيه: ((أنه قال لنسائه: أسرعُكُنّ لُحوقاً بي أطوَلُكُنّ يداً))؛ كنى بطُولِ اليد عن العَطَاء والصّدَقة. يقال: فلانٌ طويلُ اليد، وطويلُ الباعِ؛ إذا كان سمحاً جواداً، وكانت زينبُ تُحِبّ الصّدقة، وهي ماتت قبلُهنّ. (س) ومنه حديث قبيصة: ((ما رأيتُ أعطى للجزيل عن ظهرِ يدٍ من طلحة)»؛ أي: عن إنعامٍ ابتداءً من غير مُكافأة. (هـ) وفي حديث عليّ: ((مرّ قومٌ من الشّراة بقومٍ من أصحابه وهُم يدعون علیھم، فقالوا: بكم الیدان»؛ أي: حاق بكُم ما تدعون به وتبسُطُون به أيديكم؛ تقول العربُ: كانت به اليدان؛ أي: فعل الله به ما يقوله لي. ومنه حديثه الآخر: ((لَا بَلَغَه موتُ الأشتر قال: لليدين وللفَم))؛ هذه كلمةٌ تُقَال للرّجُل إذا دُعيَ عليه بالسّوء، معناه: كَبّه الله لوجهه؛ أي: خرّ إلى الأرض على يديه وفيه . وفيه: ((اجعل الفُسّاق يداً يداً، ورجلاً رجلاً، فإنّهم إذا اجتمعوا وسوس الشيطانُ بينهم بالشّرّ»؛ أي: فرّق بینھم. ومنه قولهم: «تفرّقُوا أيدي سبا وأيادي سبا)»؛ أي: تفرّقُوا في البلاد. (هـ س) وفي حديث الهجرة: «فأخذ بهم يد البحر))؛ أي: طريق السّاحل. ■ يدع: فيه ذكرُ: (يديع)؛ هو -بفتح الياء الأولى وكسر الدّال -: ناحية بين فدك وخيبر، بها مياهٌ وعُيون، لبني فزارة وغيرهم. (باب الياء مع الراء) ■ يرر: (هـ) فيه: ((ذُكِرَ له الشّبَرُمُ فقال: إنه حارّ يارٌ))؛ هو -بالتشديد -: إتباع للحارّ. يقال: حارّ يارٌ، وحرّانُ يرّانُ. ■ يربوع: في حديث صيد المُحرم: ((وفي اليربوع جفرةٌ))؛ اليربوع: هذا الحيوانُ المعروف. وقيل: هو نوع من الفأرٍ. والياءُ والواوُ زائدتان. ■ برع: (هـ) في حديث خُزيمة: ((وعاد لها اليراعُ مُجرنثِماً)؛ اليراعُ: الضّعافُ من الغنم وغيرها. والأصلُ في اليراع: القصب، ثُم سُمّي به الجبانُ والضّعيفُ، واحدتُه: یراعة. ومنه حديث ابن عمر: «كُنتُ مع رسول الله وَّ فسَمِعَ صوتَ يراعٍ)؛ أي: قصبةٍ كان يُزُمَرُ بها. ■ يرمق: في حديث خالد بن صفوان: «الدّرهم يُطْعِمُ الدّرمق، ويكسُوا اليرمق))؛ هكذا جاء في رواية وفُسّرَ اليرمقُ: أنه القباء بالفارسيّة، والمعروف في القباء أنه ١٠٢٤ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف الياء اليلمق - باللام-، وأنه مُعَرّبٌ، وأما اليرمقُ فهو الدّرهم بالتّركيّة. ورُوي بالنون. وقد تقدم. ■ يرمك: فيه ذكر: «اليرمُوك))؛ وهو: موضع بالشّام كانت به وقعه عظيمة بين المسلمين والرّوم، في زمن عمر ابن الخطاب، -رضي الله عنه -. ■ يرنا: في حديث فاطمة رضي الله عنها: ((أنّها سألت النبيّ نَّهِ عن اليُرَنّاء، فقال: مِمّن سَمِعتِ هذه الكلمة؟ فقالت: من خنساء)»؛ قال القُتيبيّ: اليُرنّاء: الحِنّاء، ولا أعرف لهذه الكلمة في الأبنية مثلاً. (باب الياء مع السين) ■ يسر: فيه: ((إنّ هذا الدّين يُسرّ)؛ اليُسر: ضد العُسرِ. أراد أنّه سهلٌ سمحٌ قليلُ التشديد. وقد تكرر في الحدیث. ومنه الحديث: ((يَسّرُوا ولا تُعَسَّرُوا)). (هـ) والحديث الآخر: ((من أطاع الإمام وياسر الشریك»؛ أي: ساهله. والحديث الآخر: ((كَيْفَ تَرَكْتَ البِلاَد؟ فقال: تَيَسّرَتْ))؛ أي: أخْصَبَتْ. وهُو من اليُسْر. والحديث الآخر: ((لن يغلِبَ عُسرٌ يُسرين))؛ وقد تقدّم معناه في العين. (هـ) ومنه الحديث: ((تياسَرُوا في الصّداق))؛ أي: تساهلوا فيه ولا تُغالوا. ومنه حديث الزكاة: ((ويجعل معها شاتين إن استيسرتا لهُ، أو عشرين درهماً))؛ استيسر: استفعل، من اليُسر: أي ما تيسّر وسهل. وهذا التّخيير بين الشّاتين والدّراهم أصلٌ في نفسه، وليس ببدلٍ، فجرى مجرى تعديل القيمة، لاختلاف ذلك في الأزمنة والأمكنة. وإنما هو تعويض شرعيّ، كالغُرّة في الجنين، والصّاعِ في المُصَرّاةِ. والسّرّ فيه أن الصّدقة كانت تُؤخذُ في البراريّ، وعلى المياه، حيث لا تُوجد سُوقِ ولا يُرى مُقَوّم يُرجع إليه، فَحسُن من الشرع أن يُقَدّرَ شيئاً يقطع النّزاعِ والتّشاجُر. (هـ) وفيه: ((اعملُوا وسدّدُوا وقارِبُوا، فَكُلّ مُيَسّرٌ لما خُلِقَ له))؛ أي: مُهَيَأْ مصروفٌ مُسهّل. ومنه الحديث: ((وقد يُسّرّ له طهورٌ))؛ أي: هُّءَ له ووضع. ومنه الحديث: ((قد تَيَسّرًا للقتال))؛ أي: تهيّاً له واستعدّا. (س) وفي حديث عليّ: ((اطعُنُوا اليسر))؛ هو -بفتح الياء وسكون السين -: الطّعنُ حذاء الوجهِ. (هـ) وفي حديثه الآخر: ((إنّ المسلم ما لم يغش دناءَةٌ يخشع لها إذا ذُكِرَت، وتُغرِي به لِئامَ الناس كالياسر الفالج))؛ الياسِرُ: من الميسرِ، وهو القمار. يُقال: يسر الرجُل بيسِرُ، فهو يسرّ وياسِرٌ، والجمع: أيسارٌ. ومنه حديثه الآخر: ((الشّطرنجُ ميسرُ العجم))؛ شبّه اللّعِبَ به بالميسر، وهو: القمارُ بالقِدَاحِ. وكلّ شيء فيه قِمارٌ فهو من الميسر، حتى لَعِبُ الصّبيان بالجوز. (هـ) وفيه: ((كان عُمَرُ أعسرَ أيسرَ))؛ هكذا يُروى. والصّواب: ((أعسرَ يسراً))؛ وهو الذي يعمل بيديه جميعاً، ويُسَمّى الأضبط. وفي قصيد كعب: تخدى على يسراتٍ وهي لاحِقَةٌ اليسراتُ: قوائمُ النّاقَةِ، واحِدُها: يَسَرة. (س) وفي حديث الشّعبيّ: ((لا بأس أن يُعَلّق اليُسرُ على الدّابّة))؛ اليُسرُ - بالضّم -: عُودٌ يُطلِقُ البولَ. قال الأزهري: هو عُودُ أسرٍ لا يُسرٍ. والأسرُ: احتباس البول. (باب الياء مع الطاء) ■ يطب: فيه: ((عليكم بالأسود منه، فإنه أيطَبُه))؛ هي لُغَة صحيحة فصيحةٌ في أطيبه، كجذب وجبَذَ. (باب الياء مع العين) ■ يعر: (س) فيه: ((لا يجيء أحدُكم بِشاة لها يُعارٌ)). وفي حديث آخر: ((بشاةٍ تيعِرُ))؛ يُقال: يعرتِ العنزُ تَعرُ - بالكسر - يُعاراً - بالضّم-؛ أي: صَاحَت. (س) ومنه كتاب عُمير بن أفصَى: ((إنّ لهم الياعِرَةَ))؛ أي: ما له يُعارٌ. وأكثرُ ما يقالُ لصوت المعزِ . (س) وفي حديث ابن عمر: ((مثلُ الُنافق كالشاة الياعرة بين الغنمين))؛ هكذا جاء في: ((مُسند أحمد)»، فيحتمل أن يكون من اليُعار: الصّوتِ، ويحتمل أن يكون من المقلوب، لأنّ الرواية: ((العائرة))؛ وهي التي تذهبُ كذا وكذا. ١٠٢٥ حرف الياء النهاية في غريب الحديث والأثر (هـ) وفي حديث أم زرع: ((وتُرويه فِيقةُ اليعرةِ))؛ هي -بسكون العين -: العناق، واليعر: الجديُ. والفيقةُ: ما يجتمع في الضّرع بين الحلبتين. وفي حديث خُزيمة: ((وعاد لها اليعارُ مُجرنثِماً))؛ هكذا جاء في رواية. وفُسّر أنه شجرة في الصّحراء تأكلها الإبلُ. ■ يعسوب: في حديث علي: ((أنا يعسوب بالمؤمنين، والمالُ يعسوب الكُفّار))؛ وفي رواية: ((المنافقين))؛ أي: يلوذُ بي المؤمنون، ويلوذُ بالمال الكُفّارُ أو المنافقون، كما تلوذ النّحل بيعسُوبها. وهو مُقَدّمُها وسيدها. والياءُ زائدة. وقد تقدّم: ((اليعسُوب))؛ في حرف العين في أحاديث عدّة. ■ يعفر: فيه: ((ما جرى اليعفور))؛ هو: الخشفُ وولَدُ البقرة الوحشيّة. وقيل: هو تيسُ الظّباء. والجمع: اليعافير. والياء زائدةٌ. ■ يعقب: في حديث عمر: ((حتى إذا صار مثل عين اليعقوب أكلنا هذا وشربنا هذا))؛ اليعقوب: ذكر الحجل. يُريد أنّ الشراب صار في صفاء عينه وجمعه: يعاقيبُ. (س) وفي حديث عثمان: ((صُنع له طعامٌ فيه الحجلُ واليعاقيبُ وهو مُحرِمٌ))؛ وقد تكرر في الحديث. ■ يعل : في قصيد كعب بن زهير: مِن صَوْبِ سَارِيَةٍ بيضٌ يعالِيلُ اليعاليلُ: سحائِبُ بعضُها فوقَ بعضٍ، الواحِدُ: يعلول . وقيل: اليعاليلُ: النّفّاخات التي تكون فوق الماءِ من وقع المطرِ. والياء زائدة. ■ يعوق: قد تكرر في الحديث ذكر: ((يَعُوقَ))؛ وهو اسمُ صنم كان لِقَوم نوح عليه السلام. هو الذي ذکره الله في كتابه العزيز. وكذلك: ((يَغُوث)) - بالغين المعجمة والثاء المثلثة -: اسم صنم كان لهُم أيضاً، والياء فيهما زائدة. (باب الياء مع الفاء والقاف) ■ يفع: (هـ) فيه: ((خرج عبد المطلب ومعه رسول الله ﴿َّ وقد أيفع أو كرب))؛ أيفع الغُلامُ فهو يافع: إذا شارف الاحتلام ولَمّا يحتلم، وهو من نوادر الأبنية. وغُلامٌ يافعٌ ويفعةٌ. فمن قال: يافع؛ ثَنّى وجمع، ومن قال: يفعة لم يُثَنّ ولم يجمع. وفي حديث عمر: ((قيل له: إِنَّ ها هنا غُلاماً يفاعاً لم يَحْتَلِم)»، هكذا رُوي، ويُريدُ به اليافع. اليفاع: المرتفع من كل شيء. وفي إطلاق اليفاع على الناس غرابةٌ . وفي حديث الصادق: ((لا يُحِبّنا أهل البيت كذا وكذا، ولا وَلَدُ الميافعةِ))؛ يقال: يافع الرّجُلُ جارية فُلان، إذا زنی بها. ■ يفن: في كلام علي: «أيّها اليفنُ الذي قد لهزهُ القتير))؛ اليفنُ- بالتّحريك -: الشيخُ الكبير. والقتير: الشّبُ. ■ يقظ: قد تكرر في الحديث ذكر: ((اليقظة، والاستيقاظ))؛ وهو: الانتباهُ من النوم. ورجُلٌ يقِظٌّ، ويَقُظٌّ، ويقظانُ؛ إذا كان فيه معرِفَةٌ وفِطنة . ■ يقق: في حديث ولادة الحسن بن علي: ((وَلَفّه في بيضاءَ كأنها اليققُ))؛ اليققُ: المتناهي في البياض. يقال: أبيضُ يقِقٌّ. وقد تُكسر القافُ الأولى؛ أي: شديدُ البياض. (باب الياء مع اللام والميم) ■ يلملم: فيه ذكر: ((يلملم))؛ وهو ميقاتُ أهل اليمن، بينه وبين مكة ليلتان. ويقال فيه: ((أَلملم))؛ بالهمزة بدل الياء. ■ يليل: (هـ) في غزوة بدر ذكرُ: (يليل))؛ وهو - بفتح الياءَين وسُكون اللام الأولى -: وادي ينبع، يَصُبّ في غيقة. ■ يمم: فيه: ((ما الدّنيا في الآخرة إلاّ مثلُ ما يجعل أحدكم أصبعه في اليمّ، فلينظُر بم ترجعُ))؛ اليمّ: البحرُ. وفيه ذكر: ((التّيمّم للصلاة بالتّراب عند عدم الماء))؛ وأصله في اللغة: القصد. يقال: يّمتُه وتيمّمتُهُ؛ إذا قصدته. وأصله التّعمد والتّوخّي. ويقال فيه: أمّمتُه، ١٠٢٦ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف الياء وتأمّمتُه -بالهمزة-، ثم كثر استعمال حتى صار التّيمم اسماً علماً لمسح الوجه واليدين بالتّراب. ومنه حديث كعب بن مالك: ((فيمّمتُ بها التّنّور))؛ أي: قصدتُ. وقد تكرر في الحديث. وفيه ذكر: ((اليمامة))؛ وهي: الصّقع المعروف شرقيّ الحجاز. ومدينتُها العُظمى حجرُ اليمامة. ■ يمن: (هـ) فيه: ((الإيمانُ يمانٍ، والحِكمةُ يمانية))؛ إنما قال ذلك لأنّ الإيمان بدأ من مكّة، وهي من تهامة، وتِهامَةُ من أرض اليمن، ولهذا يقال: الكعبة اليمانية. وقيل: إنه قال هذا القول وهو بِتُبُوك، ومكّةُ والمدينةُ یومئذٍ بینه وبین الیمن، فأشار إلى ناحية الیمن وهو يريد مكة والمدينة . وقيل: أراد بهذا القول الأنصار لأنّهم يمانُون، وهم نصرُوا الإيمان والمؤمنين وآووهُم، فَتُسِبَ الإيمانُ إليهم. وفيه: ((الحجرُ الأسودُ يمينُ الله في الأرض))؛ هذا الكلامُ تمثيلٌ وتخييلٌ. وأصله أنّ الملك إذا صافح رجُلاً قبّل الرّجُلُ يده، فكأنّ الحجر الأسود لله بمنزلة اليمين للملك، حيثُ يُستلم ويُلثم . (س) ومنه الحديث الآخر: ((وكِلتا يديه يمينٌ))؛ أي: أنّ يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال، لا نقص في واحدة منهما، لأنّ الشمال تنقُصُ عن اليمين. وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد والأيدي، واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز والاستعارة. والله مُنَزّه عن التّشبيه والتّجسيم. (س) وفي حديث صاحب القرآن: ((يُعطى الملك بيمينه والخلد بشماله))؛ أي: يُجعلان في ملكته. فاستعار اليمين والشمال؛ لأن الأخذ والقبض بهما. (هـ) وفي حديث عمر، وذكر ما كان فيه من الفقر في الجاهليّة، وأنه وأختاً له خرجا يرعيان ناضحاً لهُما قال: ((لقد ألبستنا أمّنا نُقبتها وزوّدتنا يُمينتيها من الهبيد كلّ يوم))؛ قال أبو عُبيد: هذا الكلامُ عندي: ((يُميّنيها))؛ - بالتّشديد-، لأنه تصغير يمين، وهو يُميّنّ، بلا هاء. أراد أنّها أعطت كُلّ واحدٍ منهما كفّا بيمينها. وقال غيره: إنما اللّفظةُ مُخفّفة، على أنه تثنية يمنة. يقال: أعطى يمنةً ويسرةً، إذا أعطاهُ بيده مبسوطةً، فإن أعطاهُ بها مقبوضةً، قيل: أعطاه قبضةً. قال الأزهري: هذا هو الصحيح. وهما تصغير يمنتين. أراد: أنها أعطت كُلّ واحدٍ منهما يمنةٌ. وقال الزمخشري: ((اليُمينة: تصغير اليمين على الترخيم، أو تصغير يمنة))؛ يعني: كما تقدم. (هـ) وفي تفسير سعيد بن جبير: ((في قوله - تعالى- ﴿كهيعص﴾ هو كافٍ هادٍ يمينٌ، عزيزٌ صادق))؛ أراد الياء من يمين. وهو من قولك: يمن الله الإنسان بَيْمُنُهُ ممِناً، فهو میمون. والله یامنٌ ومینٌ، کقادرٍ وقدیرٍ . وقد تكرر ذكر: ((اليمن))؛ في الحديث. وهو: البركة، وضدّه الشّؤْمِ. يقال: يُمن فهو ميمونٌ. ويمنهُم فهو يامنٌ. وفيه: ((أنه كان يُحِبّ التّيمّن في جميع أمره ما استطاع))؛ التّمّن: الابتداء في الأفعال باليد اليُمنى، والرّجل اليُمنى، والجانب الأيمن. (هـ) ومنه الحديث: ((فأمرهم أن يتيامَنُوا عن الغميم))؛ أي: يأخذوا عنه يميناً. ومنه حديث عديّ: «فینظُر أین منه فلا یری إلا ما قدّم»؛ أي: عن يمينه. (هـ) وفيه: ((يمينُكَ على ما يُصَدِّقُك به صاحِبُك))؛ أي: يَجِبُ عليك أن تحلِفَ له على ما يُصَدّقُك به إذا حَلَفتَ له. (هـ) وفي حديث عُروة: ((لَيْمُنُكَ، لئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت))؛ لَيْمُنُ، وأيْمُنّ: من ألفاظِ القسم. تقول: لَيْمُنُ الله لأفْعَلَنّ، وأَيْمُنُ الله لافْعَلَنّ، وايْمُ اللَّه لأفْعَلَنّ، بحذف النون، وفيها لغات غير هذا. وأهلُ الكوفة يقولون: أيُن: جمع يمينٍ : القسم، والألفُ فيها ألفُ وصلٍ، وتُفتح وتُكسر. وقد تكررت في الحديث. (س) وفيه: ((أنه -عليه الصلاة والسلام- كُفّنَ في يُمْنَةِ))؛ هي - بِضَمّ الياءِ - : ضربٌ من بُرودِ اليمن. (باب الياء مع النون) ■ يَنْبُع: هي -بفتح الياء وسكون النون وضم الباء الموحدة -: قرية كبيرة، بها حصنٌ على سبع مراحل من المدينة، من جهة البحر. ■ ينع: (هـ) في حديث الملاعنة: ((إن جاءت به أحيمرَ مثل الينعة فهو لأبيه الذي انتفى منه))؛ الينعةُ - بالتحريك -: خرزةٌ حمراء، وجمعه: ينعٌ، وهو: ضربٌ من العقيق معروف، ودمٌ يانعٌ: مُحْمَارٌ. ١٠٢٧ حرف الياء النهاية في غريب الحديث والأثر (هـ) وفي حديث خبّاب: ((ومِنّا من أينعت له ثمرتُه فهو يَهدِبُها))؛ أينعُ الثّمرُ يُونعُ، وينع بينع، فهو مُونعٌ ويانع، إذا أدرك ونضج. وأينع أكثرُ استعمالاً . ومنه خُطبة الحجّاج: ((إني أرى رُؤوساً قد أينعت وحان قطافُها))؛ شبّه رُؤوسهم لاستحقاقهم القتل بثمارٍ قد أدركت وحان أن تُقطف. (باب الياء مع الواو) ■ يوح: (هـ) في حديث الحسن بن علي -رضي الله عنهما -: ((هل طلعت يُوحٍ؟))؛ يعني: الشمس. وهو من أسمائها، كبراح، وهما مبنيّان على الكسر. وقد يقال فيه: ((يُوحَى))؛ عَلَى مثال فُعْلَى. وقد يقال بالباء الموحدة لظُهورها، من قولهم: باح بالأمر یُوحُ. ■ يوم: في حديث عمر: ((السائبة والصّدقَةُ ليومهما)»؛ أي: ليوم القيامة، يعني يُرادُ بها ثوابُ ذلك اليوم. وفي حديث عبد الملك: ((قال للحجّاج: سر إلى العراق غرار النوم، طويل اليوم))؛ يقال ذلك: لمن جدّ في عمله يومه. وقد يُرادُ باليومِ الوقتُ مطلقاً. ومنه الحديث: ((تلك أيّامُ الهرج))؛ أي: وقتُه. ولا يختصّ بالنّهار دون اللیل. (باب الياء مع الهاء) ■ يهب: فيه ذكر: ((يهاب))؛ ويُروى: ((أهاب))؛ وهو موضعٌ قُرب المدينة. ■ يهم: (هـ) فيه: ((أنه كان عليه الصلاة والسلام يتعوّذُ من الأيهمين))؛ هُما السّيل والحريقُ؛ لأنه لا يُهتدى فيهما کیف العمل في دفعهما. وقال ابنُ السّكّيت: الأيهمانِ عند أهل البادية: السّيْلُ والجملُ (الصّؤول) الهائجُ، وعند أهل الأمصارِ: السّلُ والحريقُ. والأيهَمُ: البلدُ الذي لا عَلَمَ به. واليهماء: الفلاةُ التي لا يُهتدى لِطُرُقُها، ولا ماء فيها، ولا عَلَمَ بها. (س) ومنه حدیث قُسّ: كُلّ يَهْمَاءَ يَقْصُرُ الطَّرْفُ عنها أرقَلَتها قِلاَصُنا إرْقَالاً (باب الياء مع الياء) ■ يبعث: في كتاب النبي وَّ لأقوالِ شبوَةَ ذكر: (بيعُثُ))؛ هي - بفتح الياء وضمّ العين المهملة -: صُفْعٌ من بلادِ اليمنِ، جعله لهم. والله أعلم. هذا آخر كتاب ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) للإمام مجد الدين ابن الأثير - والحمد لله فاتحة كل خير، وتمام كل نعمة - ١٠٢٨