Indexed OCR Text

Pages 401-420

وَأُمَّا [فى] (١) الْحُكْم فَعَلى ما قالَ ((يَزِيدُ)) إذا (٢) سُبِىَ فَأَبَقَ قَبلَ أَنْ يُنْتَهى بِه
إلى النِصْرٍ، فَوُجِدَ فَذَاكَ لَيْسَ بإباقٍ (٢) يُرَدُّ منهُ (٤)، فَإذا صارَ إلى المِصْرِ فَأَبَقّ
فَهذا يُرَدُّ منهُ فى الْحُكْمِ وإنْ لم يَغِب عن المِصْرِ . (٥)
٩٩٣ - (٦) وقال ((أبو عُبَيد)) (٢) فى حديث ((شُرَيَحٍ)): أَنَّ قَضى فى رَجُلٍ
نّزَع فى قَوسٍ لِرَجُلٍ (٨)، فَكَسَرها، فقالَ: ((لَّهِ شَرْوَهَا)). (٩).
(١) ((فى)»: تكملة من ز .
(٢) فى لى: «إِنَّه إذا)).
(٣) فى ر: ((بآبق))، وفى ز: «بأبَّاق)).
(٤) فى ط: ((ويرد منه))، وأرجح ما أثبت عن ر. ز. ك .
(٥) هذا الخبر أحد ما أخذه أبو محمد عبدالله بن قتيبة فى كتابه ((إصلاح الغلط)» على
أبى عبيد «لوحه ٥٣/أ)» ساق ابن قتيبة تأويل أبى عبيد ونقوله بتصرف ، ومنه :
« ... وفى كلام العرب على ما قال أبو زيد وأبو عبيدة، وفى الحكم على ما قال
يزيد بن هارون هذا كله قول أبى عبيد . قال أبو محمد : لست أدرى لم جعل كلام
العرب على شىء والحكم على غيره، ولا أرى الحكم إلا عليه أيضا، وإن كان الذى قال
يزيد صحيحا؛ لأن الادّفان هو الافتعال من الدَّفن، ومعناه: التوارى بالمصر ، كأنه
يَدْفِن نفسه فى أبيات المصر اليوم واليومين ، فهذا لا يكون آبقاً ؛ لأن العبد قد يخاف
على نفسه عقوبة ذنب فعله فيفعل ذلك، فكان «شريح)» لا يَرُدُّ بهذا ويردُّ بالإِباق
الباتَّ أى القاطع عن البلد، والإباق أن يَنُدَّ ويخرج عن المصر. كذلك هو فى كلام العرب
، قال الله-جَلَّ وعزَّ- فى يونس- عليه السلام -: «إذا أُبَق إلى الفُلك المشحونِ»،
سورة الصافات آية ١٤٠ .
(٦) الحديثان ٩٩٣ و٩٩٤ ساقطان من م .
(٧) («أبو عبيد)»: ساقط من م .
(٨) فى ط عن ر: ((فى قوس رَجُلٍ)).
(٩) انظر خبر شريح فى: مادة (شرى) من النهاية، واللسان والتاج: وفيها: ((قوس رجل))."
- ٤٠١ -

قالَ ((الكِسائىُّ)) أوْ غَيْرُهُ: شَرْواها: مِثْلُها ، وشَرْوَى كُلِّ شىءٍ: مِثْلُهُ .
قالَ (١) ((أُبُو عُبِيدٍ)): ولا أرى (٢) أُصلّ هَذا إلَّا (٣) مأخُوذاً (٤) مِن الشَّرَى،
يَقولُ: عَلَيهِ ما يُشْتَرِى بِهِ (٥) مِثلُ الذى كَسَرَ، أُوْ عَلَيهِ مثلُ الذى كَسرَ (٦)،
وَهَذَا قَولٌ لا يَقُولُ بِهِ مَن يَقُولُ بِالرَّآىِ، وقَد (٢) جاء مَعَ حَدِيثِ (شُرَيْحٍ) فى هَذا (٨)
حديثٌ عَنِ النَّبِىِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم - فيهٍ تَقوِيةٌ لَهُ (٩) ، أَنَّه كانَ عِندَ امَرأةٍ
مِن نِسائِهِ ، فَأهدَتْ إليهِ امرأةٌ مِن أزواجهِ (١٠) قَصْعَةً فيها قَرِيدٌ فَكْسَرَتْها ،
قال (١١): فقالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم - (١٢): ((غارَت أُمُّكُمْ)) ثُمِّ
أنْتَظِرَ حَتَّى جاءَت قَصْعَةٌ صحيحَةٌ، فَبعَثَ بِها إلى صاحبَةٍ (١٣) القَصْعَةِ
المكْسورة .
قالَ: سَمِعْتُ ((يَزِيدَ))، يُحدَّثُّهُ عَن ((أَنَسٍ))، عَن ((النبىِ)) - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - . ١
(١٤)
(١) من هنا إلى آخر الحديث : ساقط من م، من قبيل التجريد .
(٣) ((إلا)»: ساقط من ر ، والمعنى يقتضى ذكرها .
(٢) فى ر: ((لا أدرى)).
(٤) فى ر: ((مأخوذ)).
(٥) ((به )) : ساقط من ر . ل .
(٦) ((أو عليه مثل الذى كسر)): ساقط من ر
(٧) فى ط: ((فقد)) .
(٨) فى ط عن ل: ((شريح هذا)).
(٩) ((فيه تقوية له)): ساقط من ر، وعبارة ل: («فيه تقوية لحديث شريح».
(١٠) فى ر : ((نسائه)).
(١١) ((قال)»: ساقط من ر .
(١٢) ((عليه وسلم)): سقط من ناسخ ل .
(١٣) فى ر: ((صاحب)).
(١٤) انظر الحديث فى :
- دى : كتاب البيوع، باب من كسر شيئاً فعليه مثلُه. وفيه: ((حتى جاءت بقصعة
صحيحة ، فأُخَذَها فأعطاها صاحبةً القصعة المكسورة )) .
- ٤٠٢ -

حَديثُ الرَّبِيعِ بنِ خَثِيْمٍ
[ رَحِمَهُ اللَّه )(١)
٩٩٤ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَديثِ ((الرِّبِيعِ بنِ خُثَيْمٍ )) أنَّه كانَ يقولُ لُؤَذَّنه
يَومَ (٢) الغَيْمِ: ((أُغْسِقْ أُغْسِقْ)).(٣)
قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ («ابنُ مَهْدِىٌّ)). عَن («سُفْيانَ))، عَن («أبى إسْحَاقَ))، عَن
((بَكرِ بنِ ماعزٍ))، عن «الرِّيعِ بنِ خُثَيْمٍ (٥)).
قالَ (أُبُو عُبَيْدٍ)): قولُهُ: أُغْسِقْ (٦) يَقولُ (٦٣١]: أُخِّرِ المَغْرِبَ حَتَّى يَغْسِقَ
اللَيلُ، وَهُو إظلامُهُ، يَعنى أنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَأْخِرُ المغْربِ فى اليَومِ (٧) الْتَغَيِّمِ.
وكَذلِك (٨) يُرْوَى عَن ((الحَسَنِ)).
قالَ (٩): حَدَّثَنَا ((عَبَّدُ بنُ عَبَّدٍ))، عن ((هشام))، عَن ((الحَسَنِ)) أَنَّهُ كانَ
يَسْتَحِبُ تَأْخِيرَ الظُّهْرِ، وَتَعْجِيلَ العَصْرِ، وَتَأخِيرَ المغْرِبِ فى يَومِ الغَيْم. (١٠).
(١) ((رحمه الله)»: تكملة من ز .
(٢) فى ل: ((فى يوم)).
(٣) انظر الخبر فى: مادة (غسق) من الفائق (٦٧/٣)، والنهاية، واللسان والتاج.
(٤) ((قال)) : ساقط من ز .
(٥) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٦) ((قال أبو عُبيد: قوله: أغسق)): ساقط من ر. ل. م.
(٧) فى ل: ((يوم))، والمثبت عن بقية النسخ.
(٨) رواية الحسن : ساقطة من م .
(٩) ((قال)): ساقط من ر. ز. ل ...
(١٠) زاد ناسخ ر: «ويُقالُ: يَشْسِقُ وَأُغْسَقَ))، وأراها حاشية.
- ٤٠٣ -
4

حديث مسروقٍ بنِ الأَجدَع (١)
[ رَحِمَهَ اللَّهُ] (٢)
٩٩٥ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيث ((مَسْرُوقِ [بن الأجْدَعِ] (٢): (( ما
شَبَّهْتُ بِأصحابِ (٤) ( مُحَمَّدٍ» - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم- إلاَّ الإِخَاذَ، تَكْفِىِ الإِخَاذَةُ
الرّاكِبَ، وَتَكْفى الإِخاذَةُ الرَّكِبَيْنِ، وَتَكْفِى الإِخَاذَةُ الفِئامَ مِنِ النّاسِ)). (٥) .
قالَ (٦): حَدَّثَنَاهُ ((غُنْدَر))، عَن ((شُعْبَةً))، عَن ((عَمْرِ بنِ مُرَّةَ))، عن ((مَسْرُوقٍ)) (٢)
قالَ ((أبو عُبَيدَةً)) (٨): هُو (٩) الإخاذُ بِغِيرِ هاءٍ، وَهُو مُجْتَمع الماءِ شَبيهٌ بالغَدِيرِ ،
وقالَ ((عَدِىُّ بنُ زَيدٍ )) يَصِفُ مَطَرًاً :
فاضَ فيه مثلُ العَهَون من الرو
ضٍ وَمَاضَنَّ بِالإِخاذِ غُدُرْ
(١٠)
(١) (« ابن الأجدع)»: ساقط من ل، وفى ز: «ابن الأُجَيْدع)).
(٢) (( رحمه الله )»: تكملة من ز.
(٣) ((ابن الأجدع)): تكملة من ز .
(٤) على حاشية ز بعلامة خروج عند المراجعة: ((أصحاب))، وعليها الرمز صح ، وهى
كذلك فى الفائق .
(٥) انظر الخبر فى: مادة (أخذ) من الفائق (٢٨/١)، والنهاية، وتهذيب اللغة
(٥٢٤/٧)، وفيه: ((بأصحاب)»، واللسان، والتاج ، والأساس.
(٦) ((قال)»: ساقط من ز . (٧) الإسناد ساقط من م، وأصل ط.
(٨) فى ر: ((أبو عبيد)). (٩) فى ر. ز. ل. م. ط: ((هو))، وفى ك: ((وهو)).
(١٠) البيت من الخفيف، وهو فى تهذيب اللغة (٥٢٥/٧)، ومقاييس اللغة (٦٨/١)،
والفائق (٢٨/١)، واللسان والتاج (أخذ)، برواية: «العهون)»، وجاء فى نسخة
((ك)) أصل القريب المعتمد («العيون)»، وعلى هامش النسخة: «ويُرْوَى مثل العهون».
أقول : وقد تأخر بيت عدى عن بيت الأخطل فى غريب الحديث المطبوع ، نقلا عن
نسخة م .
- ٤٠٤ -

وجَمعُ (١) الإِخاذِ أُخُذٌ [وَ أُخْذٌ] (٢)، قالَ («الأخْطَلُ)) :
فَظَلَّ مُرْتَبِثًا والأُخْذُ قَدْ حَمِيَتْ قَد ظَنَّ أُنَّ سَبِيلَ الأُخْذِ مَنْمُودُ (٣)
[ وقالَ ((أبو عَمْرٍ)) مثل ذَلِك، وأُمَّا الإخاذَةُ بالهاءِ: فإنَّها الأرْضُ يَحوزُها الرّجلُ
لِنَفْسِهِ ، فَيَتَّخِذُها ويُحْبِيها، والفِئامُ: الجماعَةُ مِنِ النَّاسِ (٤)].
(١) فى تهذيب اللغة: ((قال: وجمع ... )).
(٢) ((وَأُخْذُ))- بسكون الخاء- تكملة بعلامة خروج من حاشية ز، وعليها الرمز صح، وبها
جاء بيت الأخطل .
(٣) البيت من البسيط، من قصيدة للأخطل، ورواية الديوان ١٠٠/١: ((وظن))، وهى
رواية تهذيب اللغة ، واللسان ، والتاج ، والمطبوع .
ومن تفسير السكرى لغريبه : الأخذُ : جماعة إخاذ ، والإخاذ : ما حبس الماء وأمسكه ،
وهو المساكُ والمُسُك. وانظر تهذيب اللغة (٥٢٥/٧)، والتاج واللسان (« أخذ)).
(٤) ما بين المعقوفين: تكملة من ز. ل ، مع اختلاف يسير فى العبارة بين النسختين.
٢
- ٤٠٥ -

حَديثُ (١) مُرَّة بن شراحيل [ الهمدانى
رحمه الله (٢) ]
٩٩٦ - وقالَ ((أَبُو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ ((مُرَّةَ بنِ شَرَاحِيلَ الهَمْدَانِىِّ))(٣): « أَنَّه
عُوتِبَ فى تَرْكِ الجُمعَةِ، فَذَكَرَ أَنَّ بِهِ وَجَعًا يَقْرِى، ويَجْتَمعُ، وَرَبَّما أرْقَضَّ فى
إِزاره (٤)) .
قالَ (٥): حَدِّثَنَاهُ ((مُعاذٌ))، عَن ((الَسْعُودِىِّ))، عَن ((حَمْزَةَ العَبْدِيِّ))، عَن
((مُرَّةً)).
قالَ ((الأصْمَعِىّ)) وغيرُهُ (٦): قَولُهُ: ارْقَضَّ: يَعنى أن (٢) يَسِيلَ ويتفَرِّقَ ،
وَكَذلِكِ الدَّمْعُ يَرْقَضُّ مِن العَينِ .
وقَولُه : يَقْرِى: [يعْنِى] (٨) يَجْمِعُ المِدَّةَ، وَكَذلِك كُلُّ شَىْءٍ جَمَعْتَه فِى شَىْءٍ ،
مثلُ الماءِ تُحَوَّلُه مِن مَوْضِعِ إلى مَوْضِعٍ، فَإِنَّه (٩) يُقالُ مِنهُ (١٠): قَدْ قَرَيْتُهُ
أُقْرِيه [٦٣٢].
(١) حديث مرة بن شراحيل: تأخر فى ط عن أحاديث أبى وائل الكوفى، شقيق بن سلمة ،
التى ستذكر فى طبعتنا بعده .
(٢) ((الهمدانى)): تكملة من ل، و ((رحمه الله)): تكملة من ز.
(٣) ((بن شراحيل الهمدانى)): ساقط من ل .
(٤) انظر الخبر فى: مادة (قرى) من الفائق (١٨٦/٣)، وفيه: ((عوقب))، تحريف
والنهاية ، واللسان ، والتاج .
(٥) ((قال)»: ساقط من ز. (٦) « وغيره»: ساقط من ل.
(٧) ((يسيل)): ساقط من ل. (٨) ((يعنى)): تكملة من ر. ز.ل.
(٩) ((فإنه)»: ساقط من ط .
(١٠) ((منه)): ساقط من ر. ل.
- ٤٠٦,-

ومنهُ حديثُ ((هَاجَرَ)) أُمَّ ((إِسْمَاعِيلَ)) [-عَليهِ السَّلامُ -] (١) حينَ نَجِّرَ اللَّهُ لَها
زَمَزَم، قالَ: ((فَقَرَتْ فى سِقاءٍ، أُوْ شَنَّةٍ كانَتْ معَها (٢) )) .
قالَ: سَمِعْتُ ((يحيى بنَ سَعِيدٍ))، يُحَدَّثُهُ عَن ((ابنٍ حَرْمَلَةً)) (٣)، عَن (( سَعِيدٍ
ابنِ الْسَيِّبِ))، فى حَديثٍ طويلٍ. (٤)
قَولُه (٥) : قَرَتْ: يَعنى أنَّها حَوَلَتِ الماءَ فى الشِّنَّةِ (٦)، وجَمَعَتْهُ فِيها.
وكَذَلِك تَقولُ (٢) : قَرَيْتُ الماءَ فى الحَوْضِ: إذا جَمَعْتَه فيه، أُقْرِيِهِ قَرْيًا، ويُقالُ
للْحَوْضِ : المِقْرَاةُ؛ لأنَّهُ يُجْمَعُ (٨) فيه الماءُ .
(١) ((عليه السلام)»: تكملة من ز.
(٢) أنظر خبر هاجر ((رضى الله عنها))، فى: مادة (قرى) من النهاية، واللسان، والتاج .
(٣) فى ر: «أبو جرمله)) تحريف .
(٤) فى ل: ((فى حديث فيه طول)).
(٥) فى ط: ((وقوله)).
(٦) جاء فى اللسان (شئن): الشَّنُّ والشَّنَّةُ: الخلق من كل آنية صنعت من جلد، وجمعها
شنان ... والشَّنَّ: القريةُ الْخَلَقِ، والشَّنَّةُ أيضا، وكأنّها صغيرة، والجمع: الشّنانُ.
(٧) فى ط: ((نقول)»، وما أثبت عن نسخ الغريب ..
(٨) فى ك: ((قد يجمع))، وأثبت ما جاء فى ر. ز. ل . ط .
- ٤٠٧ -
:

حَديثُ (١) أبى وائل
[ رَحِمَهُ اللَّهُ ] (٢
٩٩٧(٢) - وقال ((أبو عُيَيدٍ)) فى حديثِ ((أبى وائلٍ)) حينَ دَعاهُ ((الحَجَّاجِ))
فَأَتَاهُ، فقال له: أُحْسِبُنَا (٤) قَدْ رَوَّعْنَاكَ؟ فَقالَ ((أُبُو وائِلٍ)): ((أما إِنِّى بِتُّ
أُقَحَّزُ البِارِحَةَ))، ثُمَّ ذَكَرَ كَلامًا فيهِ طُولٌ (٥) . يَعنى خُروجَ الدَّمِ باسْتِنَانٍ (٦) وَأَنَّها
تَدْفَعُ التَّرَابَ بِشِدَّةِ الدَّمِ ، والمُعْرورِفُ : الذى له عُرْفٌ مِنِ ارْتفاعِهِ .
٩٩٨ - وقالَ «أبو عُبَيدٍ)» فى حَديثِ («أبى وائلٍ)): أَنَّهُ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ
[كانت] (٧) تُرَهَّقُ (٨) )) ..
قالَ (٩): حَدَّثَنَاه (١٠) ((مَرْوانُ بنُ مُعاويةَ الفَزَارِىُّ))، عَن ((الزَّبْرِقَانِ الأسَدِىِّ))، عَن
(١) فى ز: «حديث أحاديث)).
(٢) ( رحمه الله)»: تكملة من ز .
(٤) فى ز: ((أُحْسِبْتَنَا)).
(٣) الخبر الأول من أخبار أبى وائل : ساقط من م .
(٥) انظر الخبر فى: مادة (قمز) من الفائق (١٦٤/٣)، وفيه: ((أُقَحَّرُ)) على البناء
للمجهول، ومثله فى نسخة ((ك))، وفى النهاية، وفيه: ((أُقْحَرُ)) مبنيًا للمجهول
مخفف الحاء ، واللسان والتاج .
(٦) فى ل: ((بالاستنان)»، وفى ر: ((بالستان))، تحريف .
(٧) « كانت»: تكملة من ط ، وزيادتها أدق فى المعنى .
(٨) فى ط: «كانت تُرَهَّقُ»، وانظر الخبر فى:
مادة (رهق) من الفائق (٩٥/٢) والنهاية، وفيه: ((كانت ترهق» وتهذيب اللغة
(٣٩٨/٥)، وفيه: «كانت تُرَهَّق»، واللسان والتاج، وفى الصحاح: «أنَّه- صلى
الله عليه وسلم - صَلَّى على امرأة تُرهَّقُ ».
(٩) ((قال)»: ساقط من ز .
(١٠) فى ز: «حَدَّثنا» .
- ٤٠٨ -

((أبى وائلٍ)).
قَرِلُه: تُرَفَّقُ: يَعْنِى تُتُّهَمُ وتُؤْيِنُ بِشَرِّ (١) ، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ (٢) مُرَهَّقٌ ، وَقِيهِ
رَهَقٌ: إذا كانَ يُظَنُّبِهِ السُّوءُ (٣)، قالَ (٤): وقالَ (( مَعْنُ (٥) بِنُ أُوْسٍ)) يَمْدَحُ
رَجُلاً :
كالكوكبِ الأَزْهَرِ انْشَقَّتْ دُجُنْتُهُ فِى النَّاسِ لا رَهَقُ فيهِ وَلا بَخَلُ (٦) [٦٣٣]
والمُرَهَّقُ فى غَيرِ هَذا: الَّذِى يَغْشَاهُ النَّاسُ، وَيَنْزِلُ بِه الضِّيفانُ، قال ((زُهَيِّر))
يَمْدَحُ رَجُلاً :
ومُرَهَّقُ النِّيرَانِ يُحْمَدُ فى الـ .. لأواءِ غَيْرُ مُلَعَّنِ القِدْرِ (٧).
وَأَصلُ الرَّهَقِ: أُنَ يَأْتِىَ الشَّىءَ، ويَدْنُوَ مِنِهُ، يُقالُ: رَهَقْتُ القَومَ، غَشِيتُهُمْ،
وَدَنَوْتُ مِنْهُمْ، قالَ اللَّهُ- تَبَارَكَ وتَعالىَ(٨) -: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاذلَّةٌ﴾ (٩)
(١) فى ط: ((وتُؤَيِّنٌ)) بفتح الهمزة وتشديد الباء، وجملة: ((وتُؤْيَن بِشَر)): ساقطة
من ر . ل .
(٣) فى م: « الشر».
(٢) « رجل» : ساقط من ر .
(٤) من هنا حتى آخر الخبر الآتى : ساقط من م .
(٥) فى ط: ((قال معن ... )): نسب إلى ابن أحمر، وفى اللسان والتاج (رهق)، أنشده
لعمرو بن أحمر، يمدح النعمان بن بشير الأنصارى، وهو فى شعره/ ١٣٢، وجاء فى
تهذيب اللغة (٣٩٨/٥) وأفعال السَّرَ قُسْطِى (٤٥/٣) من غير نسبة .
(٦) البيت من البسيط، وانظر فيه: تهذيب اللغة (٣٩٨/٥)، وأمالى القالى (١٤٦/١)،
وأفعال السرقُسْطى ٤٥/٣، والصحاح، واللسان، والتاج، ((رهق )).
(٧) البيت من الكامل، لزهير بن أبى سُلْمى: فى ديوانه ٩١ ، وانظر الصحاح واللسان ،
والتاج (( رهق)) .
(٨) فى ر. م: ((قال الله - تعالى-)).
(٩) سورة يونس آية ٢٦ .
- ٤٠٩

٩٩٩- وقالَ ((أُبُو عُبَيد)) فى حديث ((أبى وائلٍ)) فى قول الله - عز
وجَلَّ-(١): ﴿أُقِمِ الصَّلاَةَ لِدْوَكِ الشَّمْسِ (٢)﴾، قالَ: («دُّلُوكُهُا: غُرُوبُها)).
قالَ: وَهُو فى كَلامِ العَرَبِ: ((دَلَكَتْ بِرَاحٍ(٢)).
قال (٤): حَدِّثَنَاهُ(٥) (شَرِيكٌ))، عَن ((عاصِمٍ))، عَن ((أبى وائلٍ)).
قالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)(٦): قَولُه: دَلَكَتْ بِرَاحٍ (٧) يَقولُ: غابَتْ وَهُو يَنْظُرُ إليها، وقَد
وَضعَ كَفَّهُ عَلى حاجِهِ ، ومنهُ قَوْلُ (( العَجَّاجِ )) :
* أُدْفَعُها بالرَّحِ كَىْ تَزَحْلَفَا ﴾ (٨)
قالَ (٩): حَدَّثَنَاه (٥) («مُحَمَّدُ بنُ يزيدَ الواسِطِىُّ)) و «يَزِيدُ بنُ هَارُونَ)) كِلاهُما،
عَن («العَوَُّمِ))، عَن ((إبراهيمَ)) مَوْلَى ((صُخَيْرٍ))(١٠)، عَن («أبى وائلٍ)).
قَولُه: أُقَحَّزُ (١١) : يَعْنِى أَنَزَّى .
(١) عبارة ك. ل: ((فى قوله))، والتركيب: «فى قول الله عز وجل)»: ساقط من ر.
(٢) سورة الإسراء الآية ٧٨ .
(٣) فى ر: ((برائح)) تحريف، وفى الخبر روايتان ((بَراحٍ)) و((بِراج)) - بفتح الباء وكسرها،
وانظره فى: مادة (دلك) من الفائق (٤٣٦/١)، ومادة (برح) من النهاية ، واللسان
والتاج .
(٤) ((قال) : ساقط من ز .
(٥) فى ز: ((حدّثنا)).
(٦) ((قال أبو عُبَيد)): ساقط من ل.
(٧) («براح)»: ساقط من ر .
(٨) البيت من الرجز، للعجاج، فى ديوانه (٢٢٨/٢)، وقال الأصمعى فى شرحه: «أضع
كفِّىٍ على حاجبى تستُر عنى الشمس حتى أرى العانى »
(٩) ((قال)» : ساقط من ز .
(١٠) فى ر: ((سخير)) من تحريف الناسخ .
(١١) فى ز: «أقحِّرُ))، على البناء للفاعل.
- ٤١٠ -

يقالُ: قَدْ قَحَزَ الرَّجُلُ فَهو يَفْحَزُ: إذا قَلِقَ، وَهُو رَجُلٌ قاحِزٌ (١)، وقالَ ((رُؤْبَةُ)) :
* إذا تَتَزَّى قاحِزاتُ القَحْزِ (٢) *
وقال ((أبو كَبِيرٍ )) يَصف الطَّعْنَةَ:
تَنْفِى التُّرَابَ بِقاحِزٍ مُعرَوْرِفٍ (٣)
مُسْتَنَّةٍ سَتَنَ الفَلُوِّ مُرِشَّةٍ
وقالَ غَيرُهُ :
* هَذَا مَقَامُ قَدَمَىْ رَبَاحٍ *
* غُدْوَةً حَتَّى دَلِكَتْ بِرَاحِ (٤) *
(١) ((وهو رجل قاحز)): ساقط من ر، وفى ز: ((وهو قاحز)).
(٢) البيت من الرجز، من أرجوزة لرؤبة بن العجاج ، يمدح أبان بن الوليد البجلى، وبعده :
* عَنْهُ وأَكْبِى وَاقِذاتُ الرَّمْزِ *
مجموع أشعار العرب ٦٤، وله نسب فى تهذيب اللغة (٢٧/٤)، واللسان والتاج
(تحز) وأفعال السرقسطى (١٠٠/٢)
(٣) البيت من الكامل، لأبى كبير الهذلى، عامر بن الخُلَيْسِ، ورواية ط: («الغُلو))،
بالغين المعجمة، تحريف طباعى، وفى ديوان الهُذَليين: ((الفلْوُّ))، وهو: المهر إذا
بَلَغَتَ سنَّةُ سَنَةٌ، والبيت أيضا فى تهذيب اللغة (٢٧/٤)، واللسان والتاج
(قحز - فلاً) .
أقول : جاء على هامش النسخة ك أصل نسخ الكتاب ، وأدقها وأوثقها حاشية فى
الأصل: «قال أبو عُبيد: مُسْتَنَّةٍ: سائلة بشدة سَنّنٍ، شبه شدة استنانه بِوَثَّبان الفَلُرُّ ،
وهو قَلُوُّ الفَرَس. قال أحمد: قلت لأبى عُبيد: ((فَلْو - أو فِلو)) [- بفتح الفاء
وكسرها مع سكون اللام فيهما-]؟ قال: لا يُقالُ فَلْوٌ إنَّما يقالُ: فِلْوٌ بالكسر إذا قلته
مخففا ، فإذا فتحت الفاء شَدَّدْت فَقُلْتَ: قَلُوَّ- رفعت اللام، وإذا كسرت الفاء ، جزمت
اللام إنما هُو فِلوُ وفُلُوَّ لا غير)) .
(٤) الرجز فى نوادر أبى زيد ٨٨ ، وتهذيب ألفاظ ابن السكيت ٣٩٣، وتهذيب اللغة
(١١٦/١٠)، والصحاح، واللسان والتاج (برح. دلك)، والثانى فى اللسان (برح)
منسوب للغنوى ، وفى تهذيب اللغة (٣٠/٥) لابن أبى ظبية العنبرى.
- ٤١١

قالَ : وفيه لُغَةً أُخْرِى، يُقالُ (١): دَلَكَتْ بَرَحِ يا هَذا، مِثْلُ قَطَامِ وحَذَامٍ (٢) ، وَزَالِ
غَيْرِ مُنَوَّنَةٍ . [ قالَ ((الكسائى)): يُقالُ: هَذا يَوْمُ راحٍ: إذا كانَ شَدِيدَ الرِّيحِ(٣) ]
وَمَنْ قالَ (٤): دُلُوكُها: زَيْفُها، وَدَّلُوكُها: دَحْضُها، فَهُمَا أَيْضًا (٥) مَيْلُها.
وقالَ ((الكِسائِىُّ)) - فى غَيرٍ حَديثِ («أبى وائلٍ (٦)) -: الدُلُوكُ (٢): مَيْلُهَا بَعْدَ
نِصْفِ النَّهارِ .
قَالَ: حَدِّثَنِيهِ ((يَحيى بنُ سَعيدٍ))، عَنِ ((عُبَيْدِ اللَّهِ))، عَن ((نَافعٍ))، عَن
((ابْنِ عُمَرَ )).
قالَ (أبُو عُبِيدٍ)): وَأَصْلُ الدُّلُوكِ: أُنْ تَزولَ عَنِ مَوْضِعِها، فَقَدْ يَكونُ هَذا فى
مَعْنِى (٨) قَولِ (ابْنِ عُمَرَ)) وقَوْلِ ((أبى وائلٍ)) جميعًا.(٩)
وفَى هَذا الْحَديثِ حُجَّةٌ لِمِن ذَهَب بالقُرآنِ إِلَى كَلامِ العَرَبِ، إذا لَم يَكُنْ فيه حُكْمٌ ،
وَلَا حَلالٌ [٦٣٤] وَلا حَرَامٌ ؛ ألاَّ تَراهُ يَقولُ: وَهُو فى (١٠) كَلامِ العَرَبِ: دَلَكَتْ بِرَاحٍ.
(٢) ( حذام )» : ساقط من ر . ل. ط .
(١) ((يُقال)): ساقط من ر.
(٣) ما بين المعقوفين: تكملة من ر. ز، وفى ر: «قال أبو عبيد: قال
الکسائی ... )»
ـن الـ
(٤) فى ط: ((قال: ومن قال)).
(٥) فى ر: «فهذا جميعا ميلها
(٦) عبارة ر. ز.ل. ط: ((وقال غير أبى وائل))، وبقية تفسير الخبر ترجح رواية ((ك)).
(٧) فى ر: « دلوكها )) .
(٨) ((معنى)): ساقط من ر. ط .
(٩) أقول: جاء فى تهذيب اللغة («ذلك) ١١٦/١٠: ((وقال الفراء: جاء عن ابن عباس
فى دلوك الشمس: أنَّه زوالها للظهر ، قال : ورأيت العَرَب يذهبون بالدلوك إلى غياب
الشمس ... قلت: وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال: دلوك الشمس: غروبها ... )) .
(١٠) ((فى)): ساقط من ر.
- ٤١٢ -

وقَدْ رُوِى مِثلُ هَذا عَن (١) (( ابنٍ عَبَّاسٍ)) .
قال: حَدِّثَنِى (٢) ((يَحْيِى))، عَن ((سُفْيانَ))، عَن («إبراهيم بنِ مُهَاجِرٍ))، عن
((مُجَاهِدٍ))، عن ((ابن عَبّاسٍ))، قال: ((كُنْتُ لاَ أُدْرِى ما فَاطِرُ السَّمواتِ (٣)
حَتَّى أتانِى أُعْرابيَّانِ يَخْتَصِمانِ فى بِثْرٍ، فَقَالَ أُحَدُهُما: أُنَا فَطَرتُها: يَعنى (٤) أنا
أبتَدَأْتُها)) (٥) .
قالَ: وَحَدَّثَنَا ((هُشَيْمٌ))، عَن ((حُصَيْنٍ))، عَن ((عُبَيْدِ اللَّهِ (٦) بنِ عَبدِ اللهِ بنِ
عُتْبةَ))، عَن ((ابنِ عِبَّاسٍ)): ((أَّه كانَ يُسْألُ عَن الْقُرآنِ، فَينْشِدُ فيهِ الشِّعْرَ)).
١٠٠٠ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَديثِ ((أبى وائلٍ)): ((مَثَلُ قُرَاءِ هَذا الزَّمانِ
كَمَثَلٍ غَنَمِ ضَوائِنَ ذَاتِ صُوفٍ ، عِجافٍ أُكْلَتْ مِنِ الْخَمْضِ، وشَرِيَتْ مِنِ الماءِ حَتَّى
انْتَفَجَتْ، أُو انْتَفَخَتْ الشَّكُّ مِن ((أُبَى عُبيدٍ»- فَمَرَّت بِرَجُلٍ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَامَ
إِلَيْها، فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً، فَإِذَا هِى لاَ تُنْقِى، ثُمَّ غَبَطَ مِنْها أُخْرَى، فَإذا هِىَ
(١) ((عن)): ساقط من ل .
(٢) فى ر. ز. ل: ((حدّثنيه))، وأثبت ما جاء فى ك؛ لأن الخبر لم يأت بعد.
(٣) فى ل. و. ط: (( ما فاطر السماوات والأرض)).
(٤) فى ز. و. ط: ((أى)» فى موضع: ((يعنى)).
(٥) فى ر: ((بَدأتها))، وانظر خبر ابن عباس فى :
مادة (فطر) من الفائق (١٢٧/٣)، وروايته أنَّه قال: ((ما كنت لأُدْرِى ما فاطرُ
السماوات والأرض حتى احتكم إلى أعرابيان فى بئر، فقال أحدُهُما : أنا فَطَرْتُها ؛ أى
ابتدأتُ حَفْرها)) والنهاية، وتهذيب اللغة ( ١٣ / ٣٢٦)، وفيه: « كنت ما
أدرى))، واللسان والتاج .
(٦) فى ر: ((عبدالله))، من تحريف الناسخ.
- ٤١٣-

لا تُنْفِى، فقالَ: أُنَّ لَكِ سَائِرَ الْيَوْمُ(١)).
قالَ: حُدَّثْتُ بِهِ عَن ((ابنِ الْمباركِ))، عَن ((مَعْمَرٍ))، عَن ((سُليمانَ الأَعْمَشِ))، عَن
((أبِى وائلٍ».
قالَ (٢) ((الأحْمَرُ)) (٣): قَولُه: غَبَطَ: يَعْنِى (٤) جَسَّها.
يُقالُ : غبَطْتُ الشَّةَ أُغْبِطُها غَبْطًا: إذا أُضْجَعْتَها، ثُمْ لَمَسْتَ مِنْها الموْضِعَ الَّذى
يُعْرَفُ بِهِ سِمَنُها مِن الهُزالِ (٥).
وقالَ بَعْضُهُمْ: فَعَبَطْ - بالعَينِ - فَمَنْ قالَ (٦) بالعَينِ، فإنَّه أُرَادَ الذَّبْحَ، يُقالُ:
أعتُبِطَت الإبلُ والغَنَمُ: إذا ذُبِحَتْ أوْ نُحِرَتْ مِن غَيرِ داءٍ ؛ وَلِهذا قِيلَ لِلدَّمِ الخالِصِ:
عَبِيطٌ ، والعَبِيطُ : الذى يُلْبَحُ (٧) مِنِ غَيرِ عِلَّةٍ .
(١) انظر الخبر فى: مادة (ضأن) من الفائق (٣٢٦/٢)، والنهاية، واللسان والتاج .
(٢) ((قال)»: ساقط من ز .
(٣) من أول الإسناد إلى هنا: ساقط من م، وأصل ط.
(٤) فى ر. ز. ط: ((يقول)).
(٥) ما بعد «جسها)» إلى هنا: ساقط من م .
(٦) فى ل: ((قالها)) .
(٧) فى ر. ز. ل. ط: ((ذُبِحَ)).
- ٤١٤ -

حَديثُ عَمْرو بنِ مَيْمون [الأوْدِىّ
رَحِمَهَ الله ] (١)
١٠٠١ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَديثِ ((عَمْرِو بنِ مَيمونٍ»: «لو أُنَّ رَجُلاً أُخَذْ
شاةً عَزُوزًا، فَحَلَبَها، ما فَرَغَ مِن حَلْبِها حَتَّى أُصَلَّىَ الصَّلَواتِ الْخَمْسَ (٢)).
قالَ ( أُبُو عُبَيد)): إنّما(٣) أرادَ التَّجَوُّزَ فى الصَّلاةِ.
قولُه (٤): شاةً عَزُوزاً (٥): هِىَ الضَّيِّقَةُ الإِحْلِيلِ، يُقالُ منهُ: قَد (٦) عَزَّتِ الشَّاءُ،
وتَعَزَّزَتْ (٧) [٦٣٥]: إذا صارَت كَذلِك.
وَأمَّا الواسِعَةُ الإِحْلِيلِ، فَإِنَّها الّرُورُ، وقَدْ ثَرَّتْ تَثِرُّ، وَتَقُرُّ (٨)، ثَّرًا.
(١) ما بين المعقوفين: تكملة من ز ، وخبر عمرو بن ميمون : ساقط من م .
(٢) انظر الخبر فى: مادة (عزز) من الفائق (٤٢٧/٢)، والنهاية، واللسان، والتاج.
(٣) فى ط: ((وإنما)).
(٤) فى ط: ((وقوله)) .
(٥) فى ر. ل: ((شاة عزوز)).
(٦) ((قد)»: ساقط من ل .
(٧) فى ر. ل: ((تعززت)) ، من غير واو .
(٨) «وَتَثُرُّ)): ساقط من ز.
- ٤١٥ -

حَديث أبى مَيْسَرَةَ
[ رَحِمَه اللَّهُ )(١)
:: ١٠٠٢ - وقال ((أبو عُبّيد)) فى حديث ((أبى مَيْسَرة)): ((لَو رَأيْتُ رُجلاً يَرْضَعُ
فَسَخِرْتُ منه خَشِيتُ أن أكونَ مِثْلَهُ))(٢) .
قال (٣): حَدَّثَنَاهُ (٤) ((ابنُ مَهْدِىٌّ))، عَن («سُفيانَ»، عَن («أبى إسحاقَ))، عَن
((أبى مَيْسَرَة )).
قَولُه: يَرَضَعُ: يَعنى أُن يَرْضَعِ الغَنَم مِن ضُرُوعِها، وَلا يَحْلِبَ اللَّبَن فى الإناءِ ،
وكانَتِ العَرَبُ تُعَيِّرُ بِهَذا الفِعلِ؛ ولهذا قيل لِلرَّجُل: لَئِيمٌ راضحٌ (٥) : أى (٦) إِنَّه
يَرْضَعُ الغَنَمِ مِن لُؤْمِهِ؛ وَإِنَّما يَفعَلُ ذلِك لِئِلاَّ يُسْمَعَ صَوْتُ الحَلْبِ ، فَيُطْلَبَ منه
اللَّبَنُ .
(١) (رحمه الله)): تكملة من ز وأحاديث أبى ميسرة، وزيد بن صوحان، وعبد الرحمن
بن يزيد : ساقطة من ل. م .
(٢) انظر خبر أبى ميسرة ، عمرو بن شُرَحْبيل الهمدانى فى :
- الطبقات الكبير ٦ / ١٠٦، عن طريق: إسحاق بن منصور ، والحسن بن موسى ،
قالا : حدثنا زُهير ، عن أبى إسحاق ، عن أبى ميسرة : قال: لو رأيت رجلا يرضع
شاة- أو من شاة - فَسَخِرْتُ منه ، لَخِفْتُ أن أفعلَ مثلَ ما فَعلَ )) .
- مادة (رضع) من الفائق ٦٤/٢، والنهاية، وتهذيب اللغة ٤٧٣/١ بتصرف ،
واللسان والتاج .
(٣) ((قال)): ساقط من ز .
(٤) فى ر، وعنها نقل ط: « حَدِّثُنى)).
(٥) جاء فى أمثال العرب: ((أُلأُمُّ مِن راضعٍ)) وفيه أكثر من تفسير، و «ألأم من راضع
اللبن)» وانظر المثلين ٣٧٢١-٣٧٢٢ فى مجمع الأمثال ٥١/٢، والمثل ١٥٨٢ ،
جمهرة الأمثال ٢/ ٢٢٠ والدرة الفاخرة للأصبهانى ٣٧٣/٢، والمستقصى ٠٣٠٠/١
(٦) ((أى)»: ساقط من ر .
- ١٤١٦-١

حَديثُ زَيدِ بنِ صوحان
[ - رَحِمَهُ اللَّهُ -] (١)
١٠٠٣- وقال ((أبو عُبَيد)) فى حديث ((زَيْدِ بنِ صُوحانَ)) حِينَ ارْتُثَّ يَومَ الْجَمَلِ،
نَقالَ: ((ادْفِنُونِى فى ثيابِى، وَلا تَحُسُّوا عَنِّى تُرابً(٢))) .
قالَ (٣): حَدَّثَنَاهُ (٤) (أبو مُعاوِيةُ))، عَن ((الشَّيْبَانِىِّ))، عَن ((المُثَنَّى بن بِلالٍ))،
عَن ((أُشْياخِه))، عن ((زيد)) .
قَولُه: ارْتُثَّ: هُوَ أَن يُحْمَلَ مِن المعركَةِ بِهِ رَمَقٌ، فَإن احْتُمِلَ (٥) مَيِّتًا فَلَيْس
بارْتِثاثٍ، وَلِهذا قالَتِ ((الْخَنْسَاءُ)) حينَ خَطْبَها («دُرَيَدُ بنُ الصِّمَّةِ)) فَقالَتْ :
((أَتَرَوَتَنِى كُنْتُ(٦) تَارِكَةُ بنىِ عَمِّى كَأَنَّهُمْ عَوالِى الرِّمَاحِ، ومُرْتَنَّةٌ شَيْخَ ( بَنى
جُشَمَ)» ؟: أى أَنِّى (٢) كُنْتُ أُريدُ حَمْلَهُ مثلَ الْمُرْتَثِّ مِنِ الْمَعْرَكَةِ، تَعْنِى كِبَرَ سِنِّهِ(٨).
وقولُهُ: وَلا تَحُسُّوا عَنِّى تُرابًا (٩): يَقولُ: لا تَنْفُضُوه.
(١) (( رحمه الله)»: تكملة من ز.
(٢) انظر الخبر فى: مادة (رثث) من الفائق ٣٧/٢، والنهاية، واللسان، والتاج، وفى
طبقات ابن سعد ١٢٥/٦، من أكثر من طريق .
(٣) ((قال)»: ساقط من ز .
(٤) فى ز: ((حَدَّثنا)).
(٥) فى ر، وعنها نقل المطبوع: ((حُمِلٍ)).
(٦) («كنت)» : ساقط من ط .
(٧) فى ر. ز، وعنهما نقل المطبوع: ((إن)).
(٨) نقل الأزهرى فى تهذيبه (٥٨/١٥) قولة الخنساء، وعلق بقوله: ((أرادت أنه أُسنَّ
وقَرُب من الموت وضَعُفُ، فَهُو بمنزِلَة من حُمِل من المعركة ».
(٩) ((عنّى ترابا)): ساقط من ط.
- ٤١٧ -

ومن هَذا قيلَ: حَسَسْتُ الدَّبَّةَ أُحُسُّها (١) : إنَّمَا هُوَ نَفْضُكَ التُّرابَ عَنْها.
والحَسُّ [٦٣٦] - فى غيرِ هَذا -: القَتْلُ، قالَ اللَّهُ- تَبَارَك وتَعالى(٢) -: ﴿إِذْ
تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ (٢).
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الَّذِى يُرْوَى عَن بعضِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ- عَلَيهِ السَّلامُ (٤) - أُو عَن بَعْضٍ
أُصْحابِهِ -: ((أَنّهُ (٥) أُتِىَ بِجَرَادٍ مَحْسوسٍ، فَأَكَلَهُ (٦) )): يَعْنِى الَّذِى قَد مَسَّتْهُ
النَّارُ: أَى قَتَلَتْهُ. وأُمَّا مِن (٧) الحِسِّ، فَهُوَ بالألِفِ، يُقَالُ مِنهُ (٨): ما أُحْسَسْتُ
فُلانًا إِحْساسًا .
(١) (« أحسها )»: ساقط من ز .
(٢) فى ر: ((عَزَ وجَلَّ)).
(٣) سورة آل عمران آية ١٥٢.
(٤) فى ز: « صلى الله عليه وسلم)).
(٥) ((عن بعض أصحابه أنَّه)): ساقط من ر .
(٦) انظر الخبر فى: مادة (حسس) من الفائق (٢٨٢/١)، وفيه: هو الذى مسته النار
حتى قتلته من الحَسُ، وهو القتل . والنهاية من حديث عائشة- رضى الله عنها -
واللسان .
(٧) ((من)): ساقط من ز ، وعنها أخذ المطبوع .
(٨) فى ك: ((يقال منه بالألف))، وكررت النسخة العبارة من سهو الناسخ .
- ٤١٨ -

حَدِيثُ عَدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ
([ رَحِمَهُ اللَّهُ ] (١)
١٠٠٤- وقال «أبو عُبَيد)) فى حديثِ ((عَبدِ الرَّحمنِ بنِ يَزِيدٌ)) أُخى ((الأسود
ابنِ يَزيد النَّخَعِىِّ))، وسُئِلَ: كَيفَ يُسَلَّمُ عَلى أَهْلِ الذِّمَّةِ (٢)؟ فَقالَ: ((قُلْ (٣) :
◌ُنْدرآیُمْ)) (٤) .
قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ ((فُضَيْلُ (٦) بنُ مِياضٍ)، عَن ((مَنْصورٍ))، عَن («إبراهيمَ)) أَنَّهُ
قالَ: سَأَلْتُ ((عَبدَ الرَّحْمنِ بنَ يَزِيدَ))، ثُمَّ ذكرَ ذَلِك .
قالَ ((أبو عُبِيدٍ)): هَذهِ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْناها آدْخُلُ (٢) ، وَلَم يُرِدْ أَن يَخُصَّهُم
بِالاسْتِثْذَانِ بِالفَارِسِيَّةِ، وَلَكِنَّهُم كانُوا قَوْمًا مِن الْمَجُوسِ مِن الفُرْسِ، فَأُمَرَهُ أَن يُسَلِّم
عَلَيهِم بِلسانِهِم .
والذى يُرادُ مِنِ الحَديثِ أَنَّ لَمْ يَذْكُرِ السَّلَامَ قِيلَ الاسْتِئِذانِ ، ألا تَرى أَنَّه لَمْ يَقُل :
السَّلامُ عَلَيكُمْ ، أندَرَايُمْ .
وفى الحَديثِ أيضًا أنَّهُ رَأى ألاَّ يَدْخُلَ عَلَيهِمٍ إلاَّ بِإذْنٍ .
(١) ((رحمه الله)): تكملة من ز .
(٢) فى ر: «أهل الكتاب)) .
(٣) فى ر: ((قال)) فى موضع: «فقال: قل)).
(٤) انظر الخبر فى النهاية ((أندرم))، وفيه: ((آَنْدَرَيْتِمْ))، وفى اللسان: «أَنْدَرايَمْ))،
وضبطه شكلا بفتح الياء .
(٥) ((قال)): ساقط من ز .
(٦) فى ط ((فضل))، والصواب فُضَيل بن عياض بن مسعود التميمى، أبو على الزاهد
الخراسانى ، روى عن الأعمش ومنصور، وعبيد الله بن عمر ... وخلق كثير، وعنه
روى الثورى ، وابن عيينة وابن المبارك ويحيى القطان ... انظر تهذيب التهذيب
(٢٩٤/٨).
(٧) فى ك: (( آأدخلُ؟)) على الاستفهام، وفى ر. ز، وعنهما ط: ((أَدْخُلْ)).
- ٤١٩ -

حَديثُ الأَحْنَفِ بنِ قَيِّسٍ
[ رَحِمَةُ اللَّهُ] (١)
١٠٠٥- وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَديثِ «الأحْتَفِ بنِ قَيْس)) حينَ قَدِمٍ عَلَى
((عُمَرَ)) فى وَقْدٍ مِن (٢) أُهْلِ البَصْرَةِ، فَقَضِى حَوائِجَهُمْ، فَقَالَ (الأَحْتَفُ)): ((يا أميرَ
المُؤْمِنِينَ إِنَّ أُهْلَ هَذِهِ الأَمْصَارِ نَزَلُوا فى مِثلِ حَدَقَّةِ البعيرِ مِن العُيونِ العِذابِ
تَأْتِيهِمْ فَواكِهُهُمْ لَمْ (٣) تُخْضَدْ، وَإِنَّا تَزَلْنَا سَبَغَةٌ نَشَّاشَةٌ، طَرَفَ لَّها بالفَلاةِ، وطرفٌ
لَها بِالبَحْرِ الأجاج، يأتِينَا ما يَأْتِنَا فى مِثْلِ مَرِى النَّعامَةِ، فإن لَّمْ تَرْفَعْ
خَسِيسَتَنا بِعَطاءٍ تُفَضِّلْنا بِهِ عَلى سائرِ الأَمْصَارِ نَهْلِكْ)) (٤).
قالَ(٥): حَدَّثَنَاهُ ((أبو النّضْر))، عَن («أبى سَعيدٍ [٦٣٧] المُؤَدِّبِ))، عَن ((حَمَزَةَ))
- مِنِ وَلَدِ ((أُنَّسِ بنِ مالِكٍ)) -، عن ((عُمَر)) و («الأحْتَفِ)). (٦).
قَولُه: مثل (٧) حَدَقَةِ الْبَعيرِ مِن العُيونِ العِذابِ: يَعنى كَثِرَةَ (٨) مِياهِهِم
وخِصْبِهِم، وَأَنَّ ذَلِكِ عنْدَهُم كثيرٌ دائمٌ (٩) ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِحَدَقَةِ البَعِيرِ؛ لأنَّهُ يُقالُ:
صـ
(١) ((رحمه الله)) : تكملة من ز .
(٢) « من» : ساقط من ر .
(٣) ((لم)): ساقط من ر. وأراه من الناسخ.
(٤) انظر الخبر فى: مادة (حدق) من الفائق (٢٦٧/١)، وفيها ، وفى (خضد- نشش)
فى اللسان ، والتاج ، والنهاية ، والمغيث .
(٥) ((قال)»: ساقط من ز .
(٦) الإسناد ساقط من م ، وأصل ط .
(٧) «مثل»: ساقط من م .
(٨) ((كثرة)»: ساقط من ل.
(٩) يعنى بالأمصار: الكوفة وما حولها. جاء فى الفائق ٢٦٧/١: ((وروى: إن إخواننا
من أهل الكوفة نزلوا فى مثل حُولاء الناقة من ثمار متهدّلة وأنهار متفجرة ... )).
- ٤٢٠ -
: