Indexed OCR Text

Pages 161-180

عَن ((عاصِمِ بنِ حُمَيْدٍ))، أَنَّهِ سَمِعَ ((مُعاذً)) يَقول ذَلكِ (١) ..
قَولُه: بَقَّيْنا: قالَ ((الأَحْمَرُ)): يَعنى أنْتَظَرْنَا، وَتَبَصُِّرْنَا.
يُقالُ مِنْهُ(٢): بَقَيْتُ الرَّجُلَ أيُفِيهِ بَقْيًا، وأُنشِدِنى(٣) ((الأحْمَرُ)) فى نَعْتِ الخَيلِ:
* فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائِداتها *
* جُنحَ النَّواصِى نَحوّ ألوياتِها *
* كالطَّيْرُ تَبْقِى مُتَداوِماتِها (٤)*
: رقيقة ، بوسبار
[تَبْقِى] (٥): يَعنى تَنْظُرُ إِلَيْهَا ..
٨٠٩ - وقالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)) (٦) فى حديث («مُعاذٍ)): ((أنَّهُ ضِحِى بِكَبْشٍ
أُعْرَمَ)) (٢) .
(١) السند ساقط من م، وأصل ط، وانظر الخبر فى:
- د : كتاب الصلاة، باب فى وقت العشاء الآخرة، الحديث ٤٢١ ج ١١٤/١ وروايتهُ
(( أُبْقينا النبى - صلى الله عليه وسلم فى صلاة العتمة ... ) ..
ومادة (بقى) من الفائق (١٢٣/١) والنهاية، وتهذيب اللغة (٣٤٨/٩) واللسان
والتاج. والذى فى تهذيب اللغة: ((فى حديث معاذ بن جبل: (بَقَيْنَا رسول الله-
صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم- فى أشهر رمضان حتى خشينا فوت الفلاح»
(٢) فى ل: ((قد بقيت ). (١٣
٠٠به ال : ٢ نث
(٣) فى ر. ز. ل: ((وأنشدنا)). وفى ط: ((وأنشد». مطر بيله عقاريطب
(٤) يروى: ((تحت ونحو)) معا فى البيت الثانى، ويروى: ((امتيارياتها)) فى البيت
قلة الثالث. وجاء الرجز غير منسوب فى تهذيب اللغة (٣٤٩/٩) واللسان (بقى).
(٥) ((تبقى)): تكملة من والمعاارية (٦) («أبو عبيد»: ساقط من م .. وسنتًا.
(٧) انظر الخبر فى: مادة (عرم) من الفائق (٢ /٤١٩). والنهاية، وتهذيب اللغة
(٣٩١/٢) وفيه :﴿ وروى عن معاذ بن جبل أنه ضحى بكَبْشَيْنِ أَعْرَمين))، واللسان
ولها ليق، تقااموتها نقلت ام على:
والتاج .
-١٦١٠-

قالَ ((الأصمعِىُّ)): هُو الأبْيضُ الَّذى فيهِ نُقْطٌ سُودٌ مَعَ بَيَاضِهِ، وَالأُنْثَى عَرْمَاءُ ،
وجَمْعُها مُرْمٌ .
وَأُنشدَنَا ((لمَعْقِلَ بنِ خُّوَبَلَدِ الْهُذِلِىِّ)):
رُؤُوسَ الأُفاعى فى مرَاصِدها العُرْمِ (١)
أُبَا مَعْقِلٍ لا تُوطِنّتْكَ بِغَاضَّتِى
٨١٠ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) (٢) فى حديث ((مُعاذ)) أَنَّهُ أُتِىَ بِوَقَصٍ، وَهُو
باليّمَنِ ، فقالَ :
((لَمْ يَأْمُرْنِى فِيه (٣) رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَليهِ وسَلَّمَ - (٤)] بِشَىءٍ))(٥).
قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ((حَجَّاجٌ))، عَن ((ابنِ جُرَيْجٍ))، عن ((عَمْرِو بنِ دِينارٍ))، عَن
((طاوُس))، عَن ((مُعاذٍ)) (٦) .
كانَ ((أُبُوِ عَمْرٍوٍ)): يَقُولُ (٧): الوَقَّصُ: هُو ما وَجَبَتْ فيهِ الغَنَمُ مِن [فرائض] (٨)
الإبِلِ فى الصَّدَقَةِ ما بَيْنَ الْخَمْسِ إلى العِشِرينَ، فَإذا بَلَغَت خَمْسًا وَعشرينَ:
(١) البيت من الطويل، وهو لعقل بن خويلد، يقوله لعبد الله بن عتيبة. انظر ديوان
الهذليين ٦٥/٣، وله نسب فى الفائق ٤١٩/٢، واللسان والتاج (عرم)، وجاء غير
منسوب فى تهذيب اللغة (٣٩١/٢).
:
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) ((فيه)): ساقط من ز .
(٤) ( صلى الله عليه وسلم): تكملة من ر.ز.ل .
(٥) انظر الخبر فى : ..
مادة (وقص) من: الفائق (٧٦/٤)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٢٢١/٩)، واللسان.
والتاج، وفى تهذيب اللغة: ((أنَّهُ أُتِى بوقَصٍ فى الصِّدَقة وهو باليمن ... )).
: (٦) السند ساقط من م، وأصل ط .
(٧) فى ز: ((كان أبو عمرو يجعل))، وفى م. ط: ((قال: الوقص)).
(٨) ((فرائض)»: زيادة من ل متفقة مع تهذيب اللغة، وفيها إيضاح .
- ١٦٢-

ووَجَبَتْ فيها بِنْتُ مَخاضٍ، فَلَيْس بِوَقَّصٍ، فَهَذا عِنْدَ ((أبى عَمْرٍ)) الوَقَصُ والشَّنَقُ.
وَلَا أُرى «أبَا عَمْرٍ)) حَفِظ هذا .
قالَ ((أبو عُبَيدٍ))(١): وَلَو كانَ هَكذا ما قالَ ((مُعاذٌ)): «لَمْ يأمُرْنِى رَسولُ اللَّه
- صلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّمَ - فيهِ بِشَىءٍ))، وكيفَ يَقُولُ ذاك، وسُنَّةُ ((النَّبِىِّ))
- عَليهِ السَّلامُ - (٢) أنَّ فى خَمْسٍ مِن الإبلِ شاةً، وفى عَشرٍ شاتَيْنِ ، وفى خَمسَ
عَشِرَةَ ثَلاثًا، وفى عِشِرينَ أُرْبَعًا، وَلَكنَّ الوَقَصَ عِندَنَا: ما بينَ الفريضَتَيْنِ،
وذلك سِتُّ مِن الإبلِ، وسيعٌ، وثمانٍ، وتسْعٌ، فَمَا (٣) زادَ بَعدَ الخَمْسِ إلى التِّسْعِ،
فَهُو وَقَصُ، لأنَّه لَيْسَ فيه شَىءٌ، وكذلك ما زادَ على العَشر إلى أُرَبَعَ عَشْرَةً ،
وكذَلِك ما فَوقَ ذَلِك، وَجَمْعُ (٥٤٩] الوَقَصِ أوقاصٌ، وَكَذلِك الشَّنَقُ، جَمْعُه أُشْناقٌ،
وقالَ ((الأخْطَلُ)):
قَرْمٌ تُعَلَّقُ أشْنَاقُ الدِّيات بِه إذا المُتُونَ أُمِرَّتْ فُوقَه حَمَلا (٤)
وبَعضُ العلماءِ (٥) يَجْعَلُ الأوْقَاصَ فى البِقَرِ خاصَّةٌ ، والأشناقَ فى الإبلِ خاصَّةٌ ،
وَهُمَا جميعًا ما بينَ الفريضَتَينِ .
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ر. م .
(٢) فى ر. ز.ل. م: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٣) فى ط: ((وما)).
(٤) فى ز: ((يُعَلِّق))، والبيت من البسيط، للأخطل التغلبى، يمدح مَصْقلة بن هُبيرة
الشيبانى (الديوان ١٥٨/١)، وفيه: ((ضخم)) فى موضع (قرم))، وانظره فى
تهذيب اللغة (٣٢٧/٨)، واللسان والتاج (شنق)، وقد تقدم فى غريب أحاديث
النبى- صلى الله عليه وسلم -.
(٥) فى ل: ((قال أبو عبيد: وبعض العلماء ... )).
- ١٦٣ -

قالَ ( أُبُو عَبَيدٍ (١)): وَهذا أُحَبُّ القَولِينِ إلىُّ (٢).
٨١١ - وقالَ ((أبو عُبيدٍ)) (٣) فى حديث ((مُعاذٍ)): ((أوجَبَ ذُو الثَّلاثة
والاثنّينِ )) (٤).
هَذا فى الوالد (٥) إذا قَدَّ ثَلاثَةُ أو اثنَينِ وَجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ.
(١) ((قال أبو عبيد)»: ساقط من ل.
(٢) ما بعد قوله: ((وجمعه أشناق)) إلى هنا: ساقط من م، وهو تجريد مخل بالمعنى.
(٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٤) انظر الخبر فى: مادة (وجب) من الفائق (٤٣/٤)، والنهاية (١٥٣/٥) واللسان.
(٥) فى ز. ل: ((فى الرجل))، وصويت إلى (الولد))، ومثله فى ز. ك، والمثبت من ط.
- ١٦٤ -

حديثُ عُبادة بن الصامت
رَحِمَهَ اللَّهُ (١).
٨١٢ - وقالَ ((أبو عُبيدٍ)) فى حديث ((عُبادَةَ [بنِ الصَّامِتِ)) (٢) - رَحِمَه
الله-]: ((ألاَّ تَروْنَ أَنَّى لا أقومُ إِلاَّ رَفْداً، وَلا آكُلُ إِلاَّ مَا لُوِّقَ لِى، وإنَّ صاحِبِى
لأصَمُّ أَعْمَى، وَمَا أُحِبُّ أُنِ أُخْلُوَ بامرأةٍ (٣) )).
قَولُهُ : لا أُقُومُ إلا رَفْدًا، يَقُولُ: لا أُقدِرُ على القِيامِ إلاَّ أُنْ أَرْقَدَ ، فَأُعانَ عَلَيهِ ،
وكُلُّ مَن (٤) أعانَ شَيئًا حَتَّى يَرَتَفِعَ ، فَقَد رَقَدَهُ ؛ ولهذا سُمِّيتْ رِفَادَةُ السَّرْجِ ؛ لأنَّها
تَدْعَمُ السِّرْجَ مِن تَحْتِهِ حَتَّى يَرْتَفِعَ ؛ ولهذا قِيلَ : قَدْ رَقَدْتُ الرَّجُلَ: إذا أُعَنْتَه،
وأحسنْتَ إليه .
وقولُه: لا آكُلُ إِلَّ مالُوَّقَ لِى: هُو مَأْخُوذٌ مِن الُوقَةِ: والُوقَةُ: الزُّبْدَةُ فى قولِ
(الكسائِىِّ)). و((الفَرَّاء)). وقالَ ((ابنُ الكَلْبِىِّ)): وَهُو (٥) الزُّبْدُ بَالرُّطْبِ، وفيه
لُغْتَانِ : لُوقَةٌ وأُلُوقَةٌ .
(١) فى م. ط: ((رحمه الله تعالى))، والجملة الدعائية: ساقطة من ر. ل.
(٢) ((أبن الصامت)): ساقط من م، و((رحمه الله)): ساقط من ر. ل. م، وما بين
المعقوذين : تكملة من ر. ز.ل. على تفاوت.
(٣) انظر الخبر فى :
مادة (رقّد) من الفائق (٧٣/٢)، وفيه: ((رِفْدًا)) بكسر الراء ، ومثله فى النهاية
واللسان . والرفد بكسر الراء الاسم ، وبفتحها المصدر،
وفى مادة (لوق) من النهاية، وتهذيب اللغة (٣٠٨/٩) واللسان.
(٤) فى ط: ((فكل))، وما أثبت أدق .
(٥) فى ط: ((هو))، وذكر الواو يفيد إطلاقه على المعنيين.
....
- ١٦٥-

وأنشدَّتِى لِرَجُلٍ مِن ((عُذْرَةَ)» : ...
وإِنِّى لِمَنْ عَادَيْتُمُ سَمُّ أُسْوَدِ (١)
وَإِنِّى لِمَنْ سَالَمْتُمُ لأَلُوقَةً
وقالَ غَيْرُهُ: (٢)
تَعَجَّلَهَا ظَمَانُ شَهْوانُ لِلطُّعْمِ (٣)
حَدِيثُكَ أُشْهَى عِندَنَا مِن ألُقَّةٍ
والذى (٤) أرادَ ((عُبادَةُ)) بقوله (٥): أُوِّقَ لى: يَقُولُ: لَيِّنَ لَى مِنِ الطّعامِ حَتَّى
يَصِيرَ كالزُّبْدِ فى لِينِهِ: يَعنى أنَّه لا يَقْدِرُ عَلَى غَيرِ ذَلِك مِن الكِبّر .
وقَولُه: وإنَّ (٦) [٥٥٠] صَاحِبِى لأصَمُّ أُعْمى: يَعنِى الْفِرْجَ. أَنَّهُ (٧) لا يَقْدِرُ عَلى
شَىْءٍ ، وَلا يعْرِفُه. يَقُولُ: وَأَنَا (٨) مَع هَذَا أُكْرَهُ أُن أُخْلُوَ بامْرَأَةٍ (٩) .
(١) البيت من الطويل، وبرواية الغريب، ونسبته جاء فى تهذيب اللغة (لوق) ٢٠٨/٩
واللسان والتاج (ألق - لوق).
(٢) فى تهذيب اللغة: ((وقال آخر)).
(٣) البيت من الطويل، وجاء فى تهذيب اللغة (٢٠٨/٩) واللسان (ألق. لوق) غير
منسوب، ويُرْوى: ((طيّان)) فى موضع ((ظمآن))، والطيّان من الطوى: الجائع.
وهذا البيت ساقط من م .
(٤) فى تهذيب اللغة (٢٠٨/٩): ((قال: والذى .... )).
(٥) فى ل: ((بقوله لا أكل إلا ما أُوِّق
.( ....
(٦) فى م: «إنّ) .
(٧) فى ل: «يقول إنّهُ ... ».
(٨) فى ط: ((فأنا)) وما أثبت أدق .
(٩) ما بعد « علی شیء» إلى هنا : ساقط من ل.
- ١٦٦ -

حَديثُ رافعٍ بنِ خَدِیچٍ
رَحِمَهَ اللَّهُ (١)
٨١٣ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَديث ((رافِعِ بنِ خَدِيجٍ)(٢): («أُنَّهُ اشْتَرَى مِن
رَجُلٍ(٣) بَعيرًا بِبعيرَيْنِ فأُعْطاهُ أُحدَهُما، وقالَ: آتِيكَ بِالآخرِ غَدًا رَهْواً)) (٤) ..
الرَّهْوُ فى مواضعَ: فَأحدُهَا: السّيْرُ السَّهْلُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهذا مَوضِعُه، يَقُولُ (٥):
آتِيكَ بهِ عَفْواً لا احتباسَ فيهِ . يُقالُ: أعْطَيْتُه المالَ سَهْوَمَ رَهْوَا، وَمِنِ السَّيْرِ قولُ
((القُّظامِىِّ)) - فى نَعْتِ الرِّكابِ :
يَمْشِيِنَ رَهْواً فَلا الأعْجازُ خاذلَةٌ
وَلا الصُّدُورُ عَلى الأَعْجازِ تَتَّكِلُ (٦)
والرَّهْوُ: الحَفِيرُ يَجْتَمِعِ (٢) فيه الماءُ، وقَد ذكّرْنَاهُ فى حَدِيثٍ قبلَ هَذا (٨).
والرَّهُوُ : أسمُ طائرٍ، يُقالُ لَه: الرَّهْوُ (٩).
والرَّهْوُ أيْضا: الشَّىءُ الْمُتَفَرِّقُ (١٠)، ويُفَسِّرُ قولُ ((الله)) [- تباركَ وتعالى-](١١)
﴿وَتْرُكِ البَحْرَ رَهْوٌ﴾ (١٢) أُنَّهُ تَفَرُّق الماء عَنْهُ.
(٢) (« ابن خديج )): ساقط من ز . ل .
(١) ((رحمه الله)): ساقط من ر. ل .
(٣) («من رجل»: ساقط من م.
(٤) أنظر الخبر فى: مادة (رهو) من الفائق (٩٥/٢)، والنهاية وتهذيب اللغة
(٤٠٤/٦)، وفيه: (( ... رَهْواً غَدًا)) والنسان والتاج
(٥) فى م: ((يقال))، وما أثبت عر" .. النسخ.
(٦) البيت من البسيط، للتطامى فى ديوانه ٢٦، وتهذيب اللغة ( ٦ / ٤٠٤)،
واللسان والتاج (رها)، والأغانى ( ١١٩/٢٠)، والرواية فيه: «يمشين هَوْنَا)).
(٧) فى ز: ((تجتمع))، وما أثبت أدق .
(٨) ((وقد ذكرناه فى حديث قبل هذا)): ساقط من م، وانظره فى الحديث رقم ٢٨٤
(ج٥٣٩/٢) من تحقيقنا هذا .
(٩) ((يقال له الرهو)) : ساقط من ل . م .
(١٠) هذا المعنى : ساقط من ل.
(١٢) سورة الدخان الآية ٢٤.
(١١) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ز .
- ١٦٧ -
:

حديثُ(١) أبى الدّرْدَاءِ
رَحِمَهَ اللَّهُ (٢)
٨١٤ - وقالَ «أبو عُبَيْدٍ)» فى حَدِيث «أبى الدَّرْداءِ» فى الرُكْعَتَيْنِ بَعدَ
العَصْر: ((مَا أُنَا(٣) لأَدَعَهُمَا فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَنْحَضِجَ فَلْيَنْحَضِجْ)) (٤).
قالَ: حَدَّثَنِهِ ((أَبُو النَّضْرِ))، عَنِ (شُعْبَةً))، عَن ((يَزِيدَ بنِ خُمَيرٍ))، عَن ((عَبدِ اللَّهِ
ابنِ يَزِيدٌ))، أو (ابن زَيدٍ)، عَن ((جُبَيرِ بنِ نُضَيرٍ))، عَن ((أَبِى الدِّرْداءِ)) (٥) .
قالَ (٦)؛ قولُهُ: أُنْ (٧) يَنْحَضِجَ: يَعْنِى أَن (٨) يَنْقَدَّ مِنِ الفَيظِ، وَيَنْشَقَّ، ومنهُ
قيلَ لِلرَّجُلِ إذا اتَّسْعَ (٩) بَطْتُهُ، وتَفَتَّقَ: قَد انْحَضَجَ، ويُقالُ أيضًا ذَلِك (١٠): إذا
ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأرْضَ، فإذا فَعَلْتَ بِهِ أُنْتَ، قُلْتَ: قَد (١١) حَضَجْتُهُ (١٢).
٨١٥ - وقالَ («أبو عُبَيْدٍ)) (١٣) فى حَدِيث «أبى الدِّرْدَاءِ)): ((أَنَّهُ تَرَكَ الغَزْوَ
(٢) (( رحمه الله)»: ساقط من ر . ل.
(١) ل. م: ((أحاديث)).
(٣) فى ر: ((أما إنَّى لأُدَعُهُما))، وفى الفائق (١/ ٢٩٠)، والنهاية: ((أما أنا فلا
أدعهما)) .
(٤) انظر الخبر فى: مادة (حضج) من: الفائق ( ١ / ٢٩٠) والنهاية، وتهذيب اللغة
(١١٩/٤) واللسان والتاج، والرّواية: ((أما أنا فلا أدعهما ... )).
(٥) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٦) فى تهذيب اللغة (٤ / ١١٩): «قال أبو عُبَيد: قوله ... )) ولفظ ((قال):
ساقط من ر . م .
(٧) (( أن)): ساقط من ل . م .
(٨) ((أن)): ساقط من م .
(٩) فى ز: ((أشبع))، وأراهُ تحريفا من الناسخ. (١٠) فى ط: ((ويقال ذلك أيضا)).
(١٢) ما بعد «ينشق )» إلى هنا : ساقط من م .
(١١) ((قد)): ساقط من ط .
(١٣) («أبو عُبّيد»: ساقط من م.
- ١٦٨ -

عامًا، فَبَعثَ مَعَ رَجُلٍ صُرَّةٌ، فَقالَ: إذا رَأَيْتَ رَجُلاً يَسِيرُ مِن القَومِ حَجْرَةٌ، فى
فَيْئَتِهِ بَذَاذَةٌ، فَادْقَعْها إلَيْهِ (١) )).
قالَ: حَدَّثَنِهِ (ابْنُ عُلَيَّةً))، عَن (الجُرَيْرِىِّ))، قالَ: حُدَّثْتُ [٥٥١] أُنَّ ((أبًا
الدِّرْداءِ)) فَعَلَ (٢) ذَلِك .
قالَ (٣): قَولُه: حَجْرَةٌ: يَعنى نَاحِيَةٌ، ؛ حَجْرَةُ كُلِّ شَىءٍ: نَاحِيَتُهُ، وَجَمْعُهُ حَجَراتٌ ،
وقالَ (٤) الشاعِرُ:
بِجَيْشٍ تَضِلُ البُلْقُ فى حَجَرَاتِهِ
وَالبَذَاذَةُ: الرَّثَاثَةُ فى الهَيْئَةِ (٦) .
تَرَى الأُكْمَ فيهِ سُجّداً لِلحوافِرِ (٥)
٨١٦ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ))(٢) فى حَديثِ ((أبى الدَّرْداءِ)): ((أنّه أتى بابَ
«مُعَاوِيَةً)) فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، فَقَالَ: مَن يَأْتِ سُدَدَ السُّلطانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ ، ومَن يَجِدْ بَابًا
مُغْلَقًا يَجِدْ إلى جَنْبِهِ بابًا فُتْحًا رَحْبًا، إِن دَعا أُجِيبَ، وَإِن سَأَلَ أُعْطِىَ)) (٨).
(١) انظر الخبر فى: مادة (حجر) من الفائق (٢٦٣/١)، والنهاية واللسان والتاج .
(٣) ((قال)): ساقط من م .
(٢) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٤) فى ر. ز . ذ . م . ط : (قال ))
(٥) البيت من الطويل، ونسب لعروة بن زيد الخيل الطائى ، فى غريب الحديث المطبوع
١٤٨/٤ عن الأغانى (٥٢/١٦ ط الأميرية القاهرة) وفيه: «عن ابن أبى لَيْلى قال:
أنشدتنى ليلى بنتُ عروة بن زيد الخيل الطائى شعر أبيها فى يوم محجن :
أبو مكتف قد شدّ عقد الدوائر
بنى عامر هل تعرفون إذا غداً
ترى الأُكْمَ فِيه سُجِّدًا لِلِحَوافِ
بجيش تَضِلُ البُلق فى حَجَراته
كثيرٍ حواشيه سريعِ البَوادِ
وجَمْعٍ كمثلِ اللّيلِ مرتجز الوغى
(٦) تأويل البذاذة : ساقط من : ٠
(٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٨) انظر الخبر فى: مادة (سدد) من الفائق (١٦٧/٢)، والنهاية واللسان والتاج.
- ١٦٩ -
- *

قالَ: حُدِّثْتُ بِهِ عَنِ ((ابنِ المُبارَكِ))، عَن ((عَبدِ الرَّحمنِ بنِ يَزِيدَ بنِ جابرٍ))، عَن
((إسماعيلَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ))، عَن ((أُمِّ الدِّرْداءِ))، عَن («أبى الدِّرْداءِ))(١) . ن.
قالَ (٢) : قولُه: سُدَدَ السُّلطانِ: واحدَتُها سُدَّةً، وَهِى السَّقِيفَةُ فَوقَ بابِ الدَّارِ .
وبَعْضُهُمْ يَقُولُ : السُّدَّةُ: البابُ نَفْسُهُ .
وأمَّا الفُتُحُ، فَإِنَّ((الأصْمِعِىِّ)) كانَ يَقولُ: هُو الواسِعُ (٢)، ولَمْ أَرَهُ(٤) يَذْهَبُ بِهِ إلى
المفتوحِ، وَلَكِن إلى السَّعَةِ، قالَ ((أَبُو عُبِيدٍ)): يَعنى بالبابِ الفُتُحِ: الطَّلَبَ (٥)
إلى اللَّهِ وَمَسْأُلتَهُ (٦) .
٨١٧ - وقالَ «أُبُو عُبَيدٍ (٧))) فى حديث («أبى الدَّرْداءِ)): ((إن قارَضْتَ الناسَ
قارَضوكَ، وَإنْ تَرَكْتَهُم لَمْ يَقْرکوی (٨) )» .
يُحَدِّثُ بهِ (٩) عَنِ ((ابنِ المباركِ))، عَن ((مِسْعَرٍ))، عَن ((عَونِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ)) ، عَن
(«أبى الدَّرْداءِ))(١٠).
(١) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٢) ((قال)»: ساقط من ل. م ..
(٣) فى ط عن م: ((الفتح: الواسع)).
(٤) فى ط عن م: «وأراه يذهب).
(٥) عبارة ط عن م: ((وأراه يذهب بالفتح الطلب ... )» من قبيل التجريد .
(٦) فى ط عن م: ((والمسألة))، وفى ل: ((والمسألة له)).
(٧) ((أبو عبيد)»: ساقط من م.
(٨) انظر الخبر فى: مادة (قرض) من النهاية، وتهذيب اللغة (٣٤١/٨) واللسان والتاج .
ومادة ( فقد ) من الفائق (١٣٥/٣)، وفيه: «أبو الدَّرداء - رضى الله تعالى عنه -
من يَتَفَقّدْ يَفْقِدْ، ومن لا يُعِدّ الصبر لفواجع الأمور يَعْجِزْ، إن قارَضْت الناس قارَ ضُوك،
وإن تركتهم لم يَتْرِكُوك ، وإن هريتِ منهم أدركوك ، قالَ الرجلُ : كيف أصنع ؟ قال :
أُقْرِض من عرضِك ليوم فَقْركَ» .
(٩) فی ل: (( حُلَّئت به .. ))
(١٠) السند ساقط من م، وأصل ط .
- ٠١٧٠

قولُهُ : قَارَضْتَهُمْ: يَكونُ (١) القَرْضُ فى أشياءَ، فمنها: القَطْعُ، وبِهِ (٢) سُمِّىَ
المِقْراضُ؛ لأَنَّهُ يُقطَعُ به (٣) ، وَأُظُنُّ قَرْضَ الفَأْرِ مِنْهُ؛ لأنَّهُ قَطْعُ (٤)، وكذلك السيرُ
فى البلادِ: إذا قَطَعْتَها، قالَ ((ذُو الرُّمَّةِ)) :
إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أُقْوازَ مُشْرِفٍ يَمِينًا وعَنْ أَيْسَارِهِنَّ الفَوارِسُ (٥)
ومِنهُ قَوْلُه - عَزَّ وجَلَّ - (٦): ﴿وَإِذا غَرَبَتْ تَفْرِضُهُم ذاتَ الشَّمَالِ﴾ (٢).
والقَرْضُ أيضًا: فى قول الشِّعْرِ خاصَّةً؛ وَلَهذا سُمِّىَ القَرِيضُ، وقَالَ ((أبو عُبَيْدٍ)):
وَمِنْهُ قُولُ ((عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ)) (٨): ((حَالَ الْجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ)) (٩).
ومنه قولُ ((الأغْلَبِ [ العِجْلِىِّ] (١٠).
(٢) فى ر . ل. م : ((ومنه)).
(١) فی ل: ((قد يكون ...
(٣) فى ر.ز. ل. م. ط: ((يَقطع)) على صيغة المبنى للفاعل
(٤) فى ل: (( لأنه قطع أيضًا)).
(٥) البيت من الطويل ((لذى الرمة))، ورواية الديوان (١١٢٠/٢):
* شمالاً وعن أيمانهن الفَوارس *
الظُّعُن : النساء على الهوادج . يقرضن: يملن أو يقطعن . أقْواز: جمع قوز ، وهو نقا
مستدير منعطف. مشرف : موضع . الفوارس: رَمْلٌ بالدهناء ، وانظره فى معجم
البلدان (مشرف)، والفائق (قرض) ١٨٧/٣، وتهذيب اللغة (٢٤٢/٨)، واللسان
(قوز ، فرس ، قرض ) .
(٦) فى ر. ل: ((تبارك وتعالى)). (٧) سورة الكهف آية ١٧، والآية لم تذكر فى م .
(٨) فى ل: ((وقال عَبِيد))، وسقط منه: ((أبو عبيد ومنه قول)).
(٩) القولة مَثَلٌ يضرب للأمر يُقَدَرُ عليه أخيراً حين لا يَنْفَعُ ، وانظره فى: مجمع الأمثال
(ج١ / ١٩١)، وجمهرة الأمثال (٣٥٩/١)، والمستقصى (٢٥٢/٢)، وجاء فى ل
بعد ذلك: ((فى مثل له)»، وتهذيب اللغة («قرض)) (٣٤١/٨).
(١٠) ((العجلى)): تكملة من ر . ز .
- ١٧١
?

* أرَجَزاً تُريدُ أُم تَرِيضًا *
* كِلاهُما (١) أُجِدُّ مُسْتَرِيضًا (٢) مـ
ويُرْوَى : مُستَفِيضًا (٣) [ بالفاء] (٤) [٥٥٢].
والقَرْضُ: مِن أَن يُقَرِضَ (٥) الرَّجُلُ صاحِبَهُ المالَ، والقِراضُ: المُضارَبَةُ - فى
كَلامِ ((أهل الحِجَازِ)).
فَأْمًّا الذى أرادَ (٦) ((أَبُو الدَّرْداءِ )) بِقوله: إِن قَارَضْتَهُم قارَضُوكَ: فَإِنَّما ذَهبَ إلى
القَولِ فِيهِم ، والطَّعْنِ عَلَيهِمِ ، وَهُو مِنِ القَطْعِ، يَقُولُ: فَإِن فَعلْتَ بِهِم سُوءًا فَعلوا
بِك مثلَهُ ، وَإِن تَرَكْتَهُمْ لَم تَسْلَمْ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَدَعُوكَ (٧) .
٨١٨ - وقالَ ((أبوعُيَيدٍ)) (٨) فى حديثِ («أبى الدَّرْداءِ)): «أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً بَيْنَ
عَيْنَيْهِ مِثلُ ثَفِئَةِ العَتْزِ (١)، فقالَ (١٠): لَو لَمْ يَكُنْ هَذا كانَ خَيرَاً لَهُ (١١))).
(١) فى ز: «كليهما))، وهو جائز .
(٢) ينسب الرجز للأغلب العجلى، وحميد الأرقط. اللسان (روض. قرض) والمخصص
(١٣٢/١٠)، ويروى: «أجيد)) فى موضع: «أُجِدُّ)).
(٣) ((ويروى مستفيضا»: ساقط من ل .
(٤) ((بالفاء)): تكملة من ز .
(٥) فى ط عن م: ((والقرض أن يقرض)).
(٦) فى ز: ((أرادبه)).
(٧) فى الفائق ( فقد) ١٣٥/٣: « المقارضة: مُفاعلة من القَرْضِ وهو القطع ... ولو
رويت بالصاد لم تبعد عن الصواب من قولهم الشتائم : قوارص ... )) .
(٨) «أبو عُبيد»: ساقط من م .
(٩) فى رواية: (( البعير))، وبها أخذ المطبوع عن ر . ل . م، وهامش ز.
(١٠) فى ز: ((قال)).
(١١) انظر الخبر فى مادة (ثفن) فى: الفائق (١٩١/١)، والنهاية، وفيهما: ((البعير»،
واللسان والتاج .
- ١٧٢ -

قالَ: حَدَّثَّنَاهُ ((يَحْيِى بِنُ سَعِيدٍ))، عن ((ثَوْرٍ))، عن ((أَبِى عَوْنٍ))، عَن («أبى
الدِّرْداء)) ذَلِكَ (١).
قَولُه : الثَّفِئَةُ: هُو ما وَلِىَ الأرضَ مِن كُلِّ ذى أُرْبَعٍ إذا بَرَكَ، ومنه قولُ الشَّاعِرِ
يَصِفِ النَّاقَةَ :
ذاتُ أنتِباذٍ عَن الحادِى إذا بَرَكَتْ
(٢)
خَوت علی ثَفنات مُحْزَئلات
يَعنى الرُّكْبَتَيْنِ والفَخِذَينِ والكِرُكِرَةِ؛ وَلِهذا قِل ((لعَبْدِ اللَّهِ بنِ وَهْبٍ الرَّأْسِىِّ))
- رئيسِ الخوارج (٣) - : ذُو الثَّفِناتِ؛ لأنَّ طولَ السُّجودِ كانَ قَد أُثِّر فى ثَفِئَاتِهِ.
(١) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٢) البيت من الطويل، وجاء غير منسوب فى تهذيب اللغة ((ثقن)) ( ١٥ / ١٠٢)
واللسان( ثفن ، خرى ) ، ونسب فى اللسان ( حزل ) لأبى دؤاد .
(٣) فى ل: ((الخزاعى)) فى موضع: «الراسبى رئيس الخوارج،
٠
5
- ١٧٣ : -

حَديثُ الحُبَابِ بنِ المُنْذِرِ [ بن الجموح ](١)
رَحِمَهَ اللَّهُ (٢)
٨١٩- قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ (( الْحُبابِ بنِ المُنْذِرِ)) - يوم سَقِيفَةٍ بَنى
ساعِدَةً حين اختلَفَتِ الأنْصَارُ فى البَيْعَةِ، فقالَ (٣) ((الحُبابُ)) -: «أنا جُذَّيْلُها
الْحَكَّكُ ، وعُدَيْقُها المُرَجِّبُ ، مِنَّا أُمیرٌ ، ومِنْكُم اُمِیرٌ )) (٤) .. .
قالَ: حَدَّثناه ((عَبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ))، عَن ((اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ»، عَن ((عُقَيلِ بنِ
خالدٍ»، عَن ((ابنِ شِهابٍ))، عَن ((عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةً))، عَن (( ابن
عَبَّاس))، عن ((الحبابِ [ بن المُنْذِرِ ]))(٥).
قالَ ((الأصمعِىُّ)): الجُذَيلُ: تَصِغِيرُ جِدْلٍ أُوْجَدْلٍ، وَهو عُودٌ يُنْصَبُ لِلإِلِ
الجَرْبَاءِ (٦)؛ لِتَحْتَكِّ بِهِ مِن الْجَرَبِ، فَأُرَادَ: أَنَّه يُسْتَشْفَى بِرَأَبِهِ كَما تَسْتَشْفِى الإبلُ
بالاحْتِكاكِ بِذلِك العُودِ (٧).
قالَ (٨): والعُذَيقُ: تَصغيرُ العَذْقِ (٩)، والعَدْقُ إذا كانَ بِفَتح العَينِ فَهُو النَّخْلَةُ
نَفْسُها فَإذا مالَت النَّخْلَةُ الكريمَةُ بَنَواْ مِن جانبها المائِل بِناءٌ مُرْتَفِعًا يَدْعَمُها (١٠) ؛
(١) « ابن الجموح)): تكملة من ز .
(٢) (( رحمه الله)»: ساقط من ر . ل .
(٣) فى ر. ز. ل. م: ((فقال))، وفى ك: ((قال)).
(٤) انظر الخبر فى : خ: كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب رجم الحُبْلى من الزنا
(٢٧/٨) من حديث فيه طول .
- حم: (١/ ٥٦)، وانظر: مادة (جذل) من الفائق (٢٠١/١)، والنهاية واللسان والتاج .
(٥) ((ابن المنذر)): تكملة من د، والسند ساقط من م، وأصل ط .
(٦) فى ط: ((الجربى))، وفيه المد والقصر.
(٧) زاد فى ل: ((وقوله عزيقها)).
(٨) (( قال)): ساقط من ل. م .
(١٠) فى ط: «تُدْعِمُها)).
(٩) فى ر. ز. ل. م: ((عذق)).
- ١٧٤ -

لِكِيلا نَسْقُطَ ، فَذلِك التَّرجِيبُ .
قالَ: وَإِنَّمَا صَغَّرَهُما، فَقالَ: جُذَيْلُ و عُذَيقٌ عَلَى وَجِهِ الْمَدْحِ، وأَنَّه وَصَفَهُمَا [٥٥٣]
بالحرمِ.
قالَ: وهَذاَ كِقَوْلِهِمْ: فُلانٌ فُرَيْخُ قُرَيْشٍ ، وكالرَّجُلِ تَحضُّهُ عَلى أُخِيهِ، فَتقولُ:
إِنَّمَا هُو يُنَىُّ أُمِّك (١) .
قالَ ((أُبُو عُبَيد)): وأُنشَدَنَا ((أبو القاسمِ الحَضْرَمِىُّ)) لِبَعضِ الأنصارِ فى الْمُرَجَّبِ(٢)
يَصِفُ النَّخْلَ :
لَيْسَتْ بِسَنهاءَ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ
(٣)
وَلَكن عَرَايَا فى السَّنين الجَوائِحِ
يَعنى مِن الجائحةِ (٤).
ويُقالُ (٥): قَولُه: بِسَنْهاءَ (٦): يَقولُ: لَمْ تُصبِها السََّةُ المُجْدِبَةُ ، والرُّجَبِيَّةُ:
مِن المُرَجَّبِ والتَّرْجِيبِ (٢) ، وَالعَرايا: (٨): الرَّجُلُ يُعْرِى نَخْلُهُ، وَقَدْ فَسَّرْناهُ فى
(١) ما بعد ((بالكرم)) إلى هنا: ساقط من م.
(٢) عبارة ط عن م: ((وقال بعض الأنصار فى المرجِّب))، من قبيل التجريد.
(٣) البيت من الطويل، وهو لسويد بن الصامت الأنصارى، وانظره فى اللسان (رجب ،
سنه، عرا) وغير منسوب فى تهذيب اللغة (١٢٩/٦)، وأفعال السرقسطى
(١٥٢/١)، وكتاب النخل والكرم للأصمعى ٧١ مجموعة البلغة فى شذور اللغة .
(٥) فى ط: ((يُقال)).
(٤) ((يعنى من الجائحة)): ساقط من ر. ز . ل. م .
(٦) فى ر. ز. ل. م: ((سنهاء)) وأراها أدق .
(٧) فى ل: ((من التِّرْجِيب، والمُرَجّب))، وعبارة ر. ز. م: ((والمُرْجِبِيَّةُ من المرجُبِ)).
(٨) فى ط عن م: ((والعرايا مقصور ... )).
- ١٧٥ -
:

غَيرِ هَذا المَوْضِعِ (١)، وقالَ ((سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ)) يَذكرُ الخَيْلَ، وَيَصِفِ الْمَرَجَّبَ (٢):
كأنَّ أُعْنَاقَها أُنْصابُ تَرجِیبِ (٣)
والعادياتُ أُسابىُّ الدِّماءِ بِها
قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) (٤): وهذا (٥) يُفَسَّرُ تَفْسِيرَيْنِ: أما (٦) أُحدُهُما: أُن يَكونَ شَبَّهَ
انْتِصابَ أعناقِها بِهذا الجِدَارِ المبنىِّ، وَشَبَّهَ النَّخْلَةَ (٧) بالعُودِ الَّذِى يُرَجَّبُ بِها(٨).
والتَّفسيرُ الآخَرُ: أُن يَكونَ أُرادَ الدِّماءَ التى تُذْبَحُ فى رَجَبٍ (١).
(١) انظر الحديث رقم ٨٤ (ج ٢٨٦/١) من تحقيقنا هذا .
(٢) ((ويصف المرجب)): ساقط من ر. ز .
(٣) البيت من الطويل، لسلامة بن جندل، فى ديوانه ٩٨، ومن تفسير مفرداته: العاديات:
الخيل . أسابىّ، واحدتها إسباءة: الطرائق ، الأنصاب: جمع نَصَب: حجر ينصب للذبح
عليه .
وانظره فى الصحاح واللسان والتاج (رجب) والمفضليات (مف ٢٢: ١٢).
(٤) (أبو عبيد)): ساقط من ز. وعبارة ((قال أبو عبيد)): ساقط من ر. ل.
(٥) فى ر. ز. ل .: ((فهذا)).
(٦) ((أما)): ساقط من ر. ز. ل .
(٧) عبارة ر. ز. ل .: ((بهذا الجدار المبنى للنخلة)) وانظر عبارة أبى عبيد فى اللسان
( رجب ) .
(٨) ((بالعود الذى يرجب بها)): ساقط من ل.
(٩) ما بعد قوله: ((فى غير هذا الموضع)) إلى هنا: ساقط من م .
- ١٧٦ -

حَدِيثُ (١) زَيدِ بنِ ثابتٍ
رَحِمَهُ اللَّهُ (٢)
٨٢٠ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيث «زَيدِ بنِ ثابتٍ (٣)) [ - رَحِمَهَ اللَّهُ -](٤)
حِينَ أُمَرَهُ ((أُبُو بَكرٍ)) [- رَضى اللَّهُ عَنْه-](٥) أَن يَجْمَعَ القُرآنَ، قالَ: «فَجَعَلْتُ
أُتَتَبِعُهُ مِنِ الرَّقَاعِ، والعُسَبِ، واللّغافِ)) (٦) .
قالَ: حَدََّنِيه ((ابنُ مَهْدِىٍ))، عَن ((إبراهيمَ بنِ سَعْدٍ))، عن ((الزُّهْرِىِّ))، عَن
((عُبَيدِ بن السَّاقِ))، عن ((زَيدِ بنِ ثابتٍ(٧) )) .
قالَ ((الأصمَعِىُّ)): اللّخافُ: واحِدَّتُها لَخْفَةٌ، وَهِى: حِجارَةٌ بِيضَ رِقاقٌ ، والعُسُبُ:
واحدُها (٨) عَسِيبٌ، وَهُوَ: سَعَفُ النَّخْلِ، و («أهْلُ الحِجازِ)) يُسَمُّونَهُ (٩) الجَريدَ
أَيْضًا، وأمَّا العَواهِنُ - عِندَ أهلِ الحِجَازِ - فَإِنها (١٠): التى تَلِى قِلْبَةَ النَّخْلِ،
وهى عِنْدَ أُهْلِ نَجْدٍ: الخَوافِى (١١).
(١) فى ز. ل. م: «أحاديث)).
(٢) ((رحمه الله)): ساقط من ر. ل، وفى م: ((رحمه الله تعالى)).
(٣) (« ابن ثابت)»: ساقط من م .
(٤) ((رحمه الله)): تكملة من ز .
(٥) (( رضى الله عنه)»: تكملة من ز .
(٦) أنظر الخبر فى: ت: كتاب تفسير القرآن، باب تفسير سورة براءة (الحديث ٥١٠١
ج ٤ / ٣٤٦)، ومادة (عسب) من الفائق (٤٣١/٢)، والنهاية واللسان ، وفى
تهذيب اللغة « لخف» (٣٩٣/٧) .
(٧) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٨) فى ز: «واحدتها »، وما أثبت أدق .
(٩) فى ز (( يسمونها )) والتأنيث جائز .
(١٠) فى ط : «فإنها عند أهل الحجاز)» نقلا عن ر . ز. ل
(١١) ما بعد ((أيضا)) إلى هنا: ساقط من م.
- ١٧٧ -
٠٠٠

٨٢١ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) (١) فى حديث ((زَيْدٍ بن ثابتٍ)) (٢) [ - رحِمَه
اللَّهُ -](٣): ((أُنَّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ بِالأسْوانِ، وقَد صادَ نُهَسًا، فَأُخَذَهُ مِن يَدِهِ(٤) ،
فَأرْسَلَهُ))(٥) .
النُّهَسُ: طائرٌ (٦) ، والأسْوافُ: مَوْضِعٌ بالَدِينَةِ، وَإنَّما يُرادُ مِن هَذا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَرِهَ
صَيْدَ ((المدِينَةِ))؛ لأنَّها حَرَمٌ مِثْلُ حَرَمَ ((مَكْثَّ)) .
٨٢٢ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ))(٧) فى حَدِيث ((زيدِ بنِ ثَابِتٍ)) [ - رَحِمَهُ اللَّهُ-](٨):
((أَنَّ كانَ مِن أُفْكَهِ النّاسِ إِذا خَلا مَع (٥٥٤] أُهْلِهِ، وَأَزْمَتِهِم فى الْمَجْلِسِ (٩) )).
قالَ: حَدِّثَنَاهُ ((أبو معاويةً))، عَن ((الأعْمشِ))، عن ((ثابتِ بنِ عُبَيدٍ))، عن
(زَيْدِ بنِ ثابتٍ (١٠) )) .
قولُه : مِن أُفْكِّهِ النَّاسِ: الفاكِهُ فى غيرِ (١١) شىءٍ، وَهُو هاهنا: المازِعُ ،
(١) ((أبوعُبيد)): ساقط من م.
(٢) (( ابن ثابت)»: ساقط من ز .
(٣) (( رحمه الله)»: تكملة من ز.
(٤) ((من يده)): ساقط من ل.
(٥) انظر الخبر فى: مادة (نهس) من النهاية، وتهذيب اللغة (١٣٠/٦) واللسان والتاج ،
ومادة ( سوف ) من الفائق (٢٠٩/٢) .
(٦) فى الفائق: ((طائر يشبه الصُّرَدُ، إلا أنَّه غير ملمع، يديم تحريك ذَنَبه، يصيد
العصافير)) وفى النهاية: ((وفى حديث زيد بن ثابت: رأى شُرَحْبيل وقد صَادنُهَسًا
بالأسواف )» .
(٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٨) ((رحمه الله)): تكملة من ز، وعبارة ر. ل. م: ((فى حديث زيد أنه ... )).
(٩) انظر الخبر فى: مادة ( فكه) من الفائق (١٣٧/٣) والنهاية، وتهذيب اللغة
(٢٧/٦) واللسان والتاج .
(١٠) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(١١) كذا فى النسخ، وقوله: ((فى غير الشىء، وهو))، كالمقحم فى العبارة.
وفى اللسان (فكه): فى حديث أنس: «كان النبى صلى الله عليه وسلم من أفكه
- ١٧٨ -
=

والاسمُ مِنْهُ الفُكَاهَةُ، وَهِىَّ المُزَاحَةُ (١).
والفاكهُ - فى غيرِ هَذا(٢) : النَّاعِمُ، وكذلِك يُرْوَى فى قولِه [تَعالى](٣): ﴿إنَّ
أصْحَابَ الْجَنَّةِ اليومَ فى شُغُلٍ فاكِهِونَ﴾(٤) فالفاكِهُ: النَّاعِمُ (٥) والفَكِهُ: المُعْجَبُ،
فَأْمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴾(٦) فهو مِنِ غيرِ هَذا، يُرْوى أَنَّه تَنَدَّمُونَ (٧) .
٨٢٣ - وَقَالَ ((أُبُو عُبَيْدٍ))(٨) فى حديث ((زَيدِ بن ثابتٍ)) - أو (( ابن أُرْقم)) -:
((أَنَّه كانَ لايُحْيِى مِن شهرِ رَمَضانَ إِلَّا لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، فَيُصْبِحُ كَأَنَّ (٩) السُّخْدَ
عَلَى وَجْهِهِ) (١٠) .
قالَ: يَعنى الماءَ الذى يَكونُ مَعَ الوَلَدِ، شَبَّهَ تَوَرُّمَ وَجْهِهِ، وَتَهِيُّجَهُ بِهِ ، ويُقالُ منهُ:
رَجُلٌ مُسَخَّدٌ .
٨٢٤ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(١١) فى حَدِيثِ ((زَيدِ ينِ ثابت)): ((فى العَين
= الناس مع صبى. الفاكه: المازح، وفى حديث زيد بن ثابت أنّه كان من أفكه الناس إذا
خلا مع أهله )) .
(١) (( وهى المزاحة)»: ساقط من ل.
(٢) فى ز: ((فى غير هذا الموضع)).
(٤) سورة يس آية ٥٥ .
(٣) ((تعالى)): تكملة من ز .
(٥) ((فالفاكه: الناعم)): ساقط من ر. ل. م، وجاء فى ك بعده: ((وكذلك يروى فى
قوله))، والزيادة خطأ من الناسخ .
(٦) سورة الواقعة آية ٦٥ .
(٧) ما بعد قوله: ((فى غير هذا الموضع الناعم)) إلى هنا : ساقط من م .
(٨) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٩) فى ز: ((وكأن))، ويلاحظ أن هذا الحديث متأخر فى نسخه (ز) عن الذى بعده.
(١٠) انظر الخبر فى: مادة (سخد) من الفائق (١٦٦/٢)، والنهاية واللسان والتاج.
(١١) ((أبو عبيد)»: ساقط من م .
- ١٧٩ -

القائِمةِ إذا بُخِقَتْ مِنَّةُ دِينارٍ)) (١).
يُحَدِّثُونَهُ عَن (( بُكَيرِ بن الأَشَجِّ))، عَن ((سُليمانَ بنِ بَشَّارٍ))، عَن (( زَيدِ بنِ
ثابتٍ))(٢) .
يُقالُ (٣): الْبَخْقُ(٤): أُنْ تُخْسَقَ (٥) بَعدَ العَوَرِ، فَأرادَ أنَّها إن عَوِرَتْ وَلَمْ تَنْخَسِفِ،
فَصارَ (٦) لا يُبْصِرُ بِها إلاَّ أنَّها قائِمةٌ، ثُمَّ فُقِتَتْ بَعْدُ (٧)، ففيها مِئَةُ دِینارٍ .
(١) انظر الخبر فى: مادة (بحق) من النهاية (١٠٣/١) وتهذيب اللغة (٤٠/٧)،
واللسان والتاج . والفائق (٨٣/١) .
(٢) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٣) ((يقال)): ساقط من م، وفى ط: ((قال: يقال)).
(٤) فيه سكون الخاء وفتحها .
(٥) فى ل: ((تخسف العين)) .
(٦) فى ل: ((وهو)) فى موضع: ((فصار)).
(٧) فى ز: «بعد أن عورت» .
١٨٠ -