Indexed OCR Text

Pages 141-160

قولُهُ: يَلْفِتُه: اللَّفْتُ: اللَُّّ، يُقالُ: لَفَتُّ الشَّىءَ، وقَتَلْتُه (١) لُفتانِ بِمعنَّى
[ واحدٍ] (٢).
وفى (٣) حديثٍ آخرَ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ البَلِيغَ مِنِ الرِّجَالِ الذىَ يَلْفِتِ الْكَلامَ كما
تَلْفِتُ البقَرَةُ الْخَلَى بِلسانِها »(٤).
قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)): والخَلَى: الْحَشيشُ (٥)، وَهُو مَقصورٌ، ومنهُ الحَديث المَرْفوعُ:
( لا يُخْتَلِى خَلَاهَا))(٦): يَقُولُ: لا يُحَشُّ (٧) حَشِيشُها: يَعنى ((مَكََّّ)).
قالَ (٨) ((الأصمعىُّ)): ومنهُ سُمِّيَت المخْلَاةُ؛ لأنَّهُ يُجْعَلُ فيها الخَلَى، وَهُو: (٩)
الحَشيشُ اليابسُ (١٠).
(١) عبارة ط عن م- متفقة مع تهذيب اللغة -: ((لَفَتَّ الشىءَ وَفَتَلَهُ)).
(٢) ((واحد)»: تكملة من ز، وفى التهذيب، يقال: لَفَتَ الشَّىءَ وَفَتَلَهُ: إذا لَواه، وهذا
مقلوبٌ » ..
(٣) فى ط: ((قال وفى .... ))
(٤) هذا الخبر ساقط من م ، وانظره فى :
مادة (لفت)) من الفائق ٣٢٤/٣، والنهاية، واللسان والتاج .
(٥) جاء فى تهذيب اللغة (خلا) ٥٧٥/٧: ((أبو عبيد عن الأصمعى: الخَلَى: الرطب
من الحشيش وَبِه سميت المخلاةُ، ذا يبس، فهو حشيش)).
(٦) انظر الخبر فى: مادة (خلى) من: الفائق (٣٩٠/١)، والنهاية والمغيث ، واللسان
والتاج .
(٧) فى ط: ((لا يُحْتَشُ)).
(٨) فى ط: ((وقال)).
(٩) ((الخلى وهو)): ساقط من ل.
(١٠) ما بعد العبارة: ((لفت الشىء وفتله لغتان بمعنى واحد)) إلى هنا: ساقط من م .
وهو تجريد مخل .
- ١٤١ -

٧٩٥ - وِقالَ ((أبو عُبيدٍ)) (١) فى حَدِيث ((حُذِيْفَةً)): ((مابَيْتَكُمْ وَبَينَ أُن
يُرْسَلَ عَلَيْكُمُ الشِّرُّ فَرَاسِخَ إلاَّ مَوْتُ رَجُلٍ، وَهُو ((عُمَرُ)) (٢).
قالَ: حَدِّثَناهُ (أبو معاويةً))، عَن ((الأعْمَشِ))، عَن ((شَقِيقٍ))، عَن ((حُذَيفَةً)) (٣).
قولُه: ((فَراسِخ)): بَلَغَنِى عَن ((النِّضرِ بنِ شُمَيلٍ)) أَنَّهُ (٤) قالَ: يُقالُ لِكُلِّ شىءٍ (٥)
كَثِيرٍ دائمٍ لا نُرْجَةً فيه: فَرْسَخٌ، وقالَ (٦) بَعضُ الأعرابِ :
((أُغْضَنَتْ عَلينا السَّمَاءُ أَيَّامًا بِعَيْنٍ ما فيها فَرْسَخ)) فالعينُ: أُن يَدُومَ (٥٤١]
المطرُ أيَّامًا .
وقولُه: ما فِيها فَرْسَخٌ: يَقولُ: لَيْسَتْ فيها فُرْجَةٌ ، وَلا إقْلاعٌ .
ويُقالُ: انْتَظَرْتُكَ فَرْسَخًا مِن النَّهارِ: يَعنى (٧) طَوِيلاً، وَلَا أُرَى الفَراسِخَ أُخِذَتْ إلاَّ
مِن هَذا .
٧٩٦ - وقالَ ((أُبُو عُبَيْدٍ))(٨) فى حَديثِ «حُذَيْفَةً)) حينَ ذَكَرَ الفِتْنَةَ، فقالَ:
(١) ((أبو عبيد)): ساقط من م، وقد ذكر هذا الحديث فى ر. ز. ل. م . ط قبل السابق:
((إن من أقرأ .... )).
(٢) انظر الخبر فى :
- ج : مسند حذيفة بن اليمان ج٣٥٨/٢ (مصورة الهيئة المصرية العامة للكتاب )
ومادة ( فرسخ) فى الفائق (١٢/٣) والنهاية وتهذيب اللغة ( ٧ / ٦٦٥) واللسان
والتاج .
وفيه: (( إلا موت رَجُل : يعنى عمربن الخطاب رضى الله عنه)).
(٣) السند ساقط من م، وأصل ط .
(٤) ((أنه)) : ساقط من ر .م .
(٥) ((شىء)»: ساقط من م .
(٦) فى ط عن م: ((وقد قال)).
(٧) ((يعنى)) : ساقط من م .
(٨) ((أبر عُبَيد)): ساقط من م.
- ١٤٢ -

((أُتَتْكُمْ الدُّهَيْمَاءُ تَرْمى بالنَّشْفِ، ثُمَّ التى تَلِيها تَرْمِى بِالرَّضْفِ))(١).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((يَزِيدُ))، عَن (« الوَلَيدِ بنِ جُمَّيعٍ))، عَن ((أُبِى الطُّفَيْلِ))، عَن
(٢)
«حذيفة )).
قَولُه: ((الدُّهَيْماء)): نُرَأَهُ أُرادَ الدَّهماءَ، فَصَغَّرها (٣) ، مثلُ حَديثهِ الآخر:
((لَتَكُونَنَّ فِيكُمْ أَيَّتُها الأمَّةُ أُرَبَعُ فِتَنٍ: الرَّقْطَاءُ، والمظْلِمَةُ، وفُلاتَةُ، وفُلاَةُ)) .
فالمُظْلِمَةُ: مثلُ الدَّهْماءِ (٤)، وبَعضُ النَّاسِ يَذْهَبُ بِها إلى الدُّهَيْمِ، فَإنْ كانتْ (٥)
(١) فى ط: ((بالنَّشَف ... بالرَّضَفِ)) بفتح الشين فى الأول، والضاد فى الثانى» وفى
الأول السكون والفتح ، والسكون أفصح ، وفى الثانى السكون فقط .
وانظر الخبر فى: ج: مسند حذيفة بن اليمان (٣٥٨/٢) ، وفيه: («عن حذيفة قال :
الفتن ثلاث، وفى لفظ: تكون ثلاث فتن تسوقهم الرابعة إلى الدّجَّالِ التى ترمى
بالرضف، والتى ترمى بالنشف، والسود المظلمة، والتى تموج موج البحر)) عن مصنف
ابن أبى شيبة .
ومادة (دهم) فى الفائق (٤٤٩/١) ومادتى (دهم، رضف) فى النهاية وتهذيب اللغة
واللسان والتاج .
(٢) السند ساقط من م، وأصل ط. ونقل مصحح المطبوع هذا السند ، وزاد عليه نقلا عن
ر. ز. ل رواية الحديث المروية عن عبد الله وحذيفة بسندها وتفسيرها إلى هامش
المطبوع ، وهو تصرف مخل .
(٣) فى ط: ((ثم صغرها)) وما أثبت أدق .
(٤) ما بعد ((فصغرها)) إلى هنا: ساقط من م، وأصل ط ، وانظر الرواية فى :
- ج: مسند حذيفة (٣٥٩/٢). ومادة (رقط) فى الفائق (٧٨/٢) والنهاية واللسان
والتاج، وتهذيب اللغة (٢٢٥/٦).
(٥) فى ك: ((كان)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق .
- ١٤٣ -

مِن الدُّهَيْمِ (١) فَإنَّ الدُّهَيْمَ: الدَّهِيَةُ.
ويُقالُ: إِنَّ سَبَبَها أنَّ ناقَةً كَانَ يُقالُ لَها: الدُّهَيْمُ، فَغَزَا قَوْمٌ قَوْمًا، فَقُتِلَ منهُم (٢)
سَبْعَةُ إِخْوَةٍ ، فَحُمِلُوا عَلَى الدُّهَيْمِ. قَصارَتْ مَثَلاً فى كُلِّ داهِيَةٍ وبَلِيَّةٍ .
وَأَمَّا النَّشْفُ (٣): فَإِنَّها حجارَةٌ سُودٌ عَلى قَدْرِ الأَفْهارِ (٤) كَأنَّها مُخْتَرِقَةٌ، قالَها
((الأصْمعىُّ)).
وقالَ ((أبو عَمْرو)): هَى الَّتى تُدَلَكُ بِها الأَرْجُلُ.
وَأُمَّ الرَّضْفُ (٥): فَإِنَّها الحِجارَةُ الْمُحْمَاةُ بالنّارِ أو الشَّمْسِ، واحدَتُهَا رَضْفَةٌ. (٦)
ومنهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ، قالَ: حَدِّثَنِيه ((أَبُو نُوحٍ))، عَن ((شُعْبَةَ))، عن (( سَعْدِ بنِ
إبراهيمَ))، عَنِ ((أبى عُبَيْدَةً))، عَن ((عَبدِاللَّهِ))، عَن ((النبىِّ)) - عَلَيهِ
السَّلامُ (٧) -: ((أَنَّهُ كانَ إذا جَلَسَ فى (٨) الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، كأنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ)) (٩).
وقال الراجزُ.
(١) فى ط عن م: ((منه)) .
(٢) («منهم»: ساقط من م .
(٣) فى ط: ((النّشَف)) بفتح الشين.
(٤) فى ل: ((الأفهار ونحوها)) وواحدها فِهْر - بكسر الفاء - وهو حجر قدر ملء الكفّ
تدلك به بعض أعضاء الجسم .
(٥) فى ط: ((الرَّضَفُ)) بفتح الضاد، وفيه السخون فقط.
(٦) (واحدتها رضفة)»: ساقط من م .
(٧) فى ر. ل. ط: ((صلى اللَّه عَلَيهِ وَسَلِّم)».
(٨) فى ز: ((بعد)» .
(٩) انظر الخبر فى :
- د : كتاب الصلاة، باب فى تخفيف القعود، الحديث ١٩٩٥ج ٢٦١/١).
- ن : كتاب التطبيق، باب التخفيف فى التشهد الأول (٢٤٣/٢).
- حم : مسند عبدالله بن مسعود (٣٨٦/١ - ٤١٠ - ٤٢٨ - ٤٣٦ - ٤٦٠).
- مادة ((رضف» فى النهاية واللسان والتاج.
- ١٤٤ -

: أُفْلَحَ مَن كانَتْ لَهُ هِرْشَفَّهْ *
*
* ونَشْفَةٌ يَمْلأ مِنْها كَفَّدْ (١)هـ
ويُقالُ فى النَّشْفَةِ - فى غَيرِ هَذا الحديثِ -: إنَّها الخِرْقَةُ التى يُنْشَفُ بِها ماءُ المَطْرِ
مِن الأَرْض، ثُمَّ يُعْصَرُ فى الأوْعِيةِ (٢)، وَهَذا الْحَدِيثُ يُرْوَى عَن ((عَبدِ اللَّهِ))، و
((حُذِيفَةً))، جَميعًا.
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((اليَمامِىُّ عُمَرُ بنُ يُونُسَ))، عَن ((عِكْرِمةَ بنِ عَمَّارٍ))، عن ((يَحيى
ابنِ أُبى كَثِيرٍ ))، عَن («عَبدِ اللَّهِ)) مِثْله، وزادَ فيه: ((والذى نَفْسى بيده [٥٤٢]
ما أُجِدُ لى وَلَّكُمْ إلَّ أَن نَخْرُجَ مِنْها كَمَا دَخَلْنا فيها)) (٢).
قالَ ((أبو عُبيدٍ )): يقول: إنَّا كنَّا قبلَ أن تَهِيجَ الفِتْنَةُ لَمْ نَتَبَّسْ مِن الدُّنْيا(٤)
بَشَىْءٍ ، فَلَيْسَ يُنْجِينَا مِنْها إلاَّ أَن تَنْجَلَىَ عَنَّا (٥)، وَحالُنا حينَئذٍ كَحالنا السَّاعةً،
لَمْ تَلْتَبِسْ مِنها بِشَىْءٍ ، فَهذا هُو الخُروجُ مِنها كما دُخِلَ فيها؛ يَعنى الفتْنَةَ. (٦)
٧٩٧ - وقالَ ((أبو عُبيد)) (٢) فى حديث ((حُذَيْفَةَ)): ((إنَّ اللَّهَ يُصنَعُ صانِعَ
(١) البيتان من الرجز، وهما فى الصحاح، واللسان، والتاج (نشف. هرشف) من غير
عزو، ويروى: ((طوبى لمن)) فى موضع: ((أ فلح من)).
(٢) إلى هنا انتهى ما جاء فى أصل المطبوع. (٣) انظر الخبر فى الفائق (دهم) ٤٤٩/١ .
(٤) فى ك: ((الدماء)) وأثيت ما جاء فى ر. ز. ل. والفائق (١ /٤٤٩).
(٥) ((عنا)): ساقط من ط .
(٦) ما بعد ((واحدتها رضفة)) إلى هنا: ساقط من م، وما بعد «ثم يعصر فى الأوعية))
إلى هنا : ساقط من أصل ط
(٧) (( أبو عبيد)): ساقط من م .
- ١٤٥ -

الخَزْمِ، وَيَصْنَعُ كُلَّ صَنْعةٍ)) (١).
فَإِنَّ الْخَزَمَ: شَىءٌ (٢) شَبِيةٌ بالخُوصِ، ولَيسَ بِخُوصٍ (٣)، ويَعْضُ النّاسِ يَقولُ: هُو
خوصُ الْمُفْلِ، وهُو أُدَقُّ مِنهُ وَأُلْطَفُ، وهُو هَذا الذى تُعْمَل منهُ (٤) أُخْفاشُ (٥)
النِّساء. وفى (٦) هَذا الحَدِيثِ تكذيبٌ لقولِ «المُعْتَزَلِ» الذينَ يَقولونَ: إنّ أعْمَالَ
العِبادِ لَيْسَتْ بَمَخْلُوقةٍ ، ومِمَّا يُصَدَّقُ قَولَ ((حُذَيْفَةً ، ويُكذِّبُ قولَ أُولئكَ قولُ الله -
تّباركَ وتَعالىَ -: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُم وماَ تَعْمَلُون﴾(٢) أُلا تَرى أَنَّهُم كانوا (٨) يَنْحِتُونَ
الأصْنامَ، ويَعْمَلُونَها بِأَيْدِيهِمْ، ثم قالَ لَهُمْ: ﴿ وَاللَّهُ خَلَقُكُمْ وَمَا تَعْمَلُون ﴾ وكذلكَ
قولُ ((خُذَيْفَةً)): ((ويَصْنَعُ كُلِّ صَنْعَةٍ))(٩)
(١) انظر الخبر فى :
مادة ((خزم)) من الفائق (٣٦٧/١) والنهاية (٣٠/٢) وتهذيب اللغة (٢٢١/٧)
وروايته : صانع الخُزُم - بضم الخاء والزاء - وفسر الخُرُم بالخرازين عن ثعلب، وما أثبت
عن نسخ الغريب والفائق والنهاية، وفى النهاية « الخَزَم))، بالتحريك: شجر يتخذ
مِن لحائه الحبال، الواحدَةُ خَزّمة؛ وانظر اللسان والتاج (خزم).
(٢) ((شىء )) : ساقط من م .
(٤)« منه)) : ساقط من ل.
(٣) « وليس بخوص»: ساقط من ل .
(٥) أحفاش: جمع حفْش، وهو هنا: السَّغَط الذى يعبّى فيه الطيب ونحوه من أدوات
النساء .
(٦) «وفى هذا الحديث .... إلى آخر ما جاء فيه من تفسير: ساقط من م، وأصل ط.
(٧) سورة الصافات آية ٩٦ .
(٨) («كانوا)» : ساقط من ر .
(٩) تفسير غريب هذا الحديث وتعليقه على موقف المعتزلة أحدُ ما خَطَأ فيه ابنُ قُتَيْبة أبا
عبيد فى إصلاح الغلط ، وخلاصة كلام ابن قتيبة ( لوحة ٤٩ / أ ) ساق الحديث ثم
علق عليه بقوله : قال أبو محمد : قد أغنانا الله بما فى القرآن من الآى البينة المكشوفة
الممتنعة على حيّل المعتزلة عن أن نحتج عليهم بما يجدون به السبيل إلى الاستهزاء
والطعن ، وقد رأيت أبا عبيد شبه حديث حذيفة بهذه الآية :
=
- ١٤٦ -

٧٩٨ - وقالَ («أبو عُيَيدٍ)) فى حديث ((حُذَيْفَةً)) فى الَّذِى يَجِدُ البَلَلَ)) (١)
قالَ (٢): أُخْيَرَنَا ((هُشَيمٌ)) قالَ: أُخبرَنَا ((ابنُ عَوْن))، عن ((ابنِ سِيرِينَ))، عَن
((حُذَيفَةً)) أنَّ(٣) قَالَ - فِى الَّذِى يَجِدُ البَلَ بَعدَ الاسْتِبْراءِ -: «ما هُو وهَذا عِندى
إلاَّسواء ، وأُخْرَجَ طرَفَ لِسانِه )).
قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)): وهذا قد (٤)يَكونُ فى شَيئَينِ: أُحدُهُما (٥) أن يَكُونَ قَد.
أصابتْهُ جَنابةٌ، فَبَالَ بَعدَها، واسْتَبْرَأْ (٦)، واغتَسَلَ، ثُمَّ رأَى بَلَلاً، فَيقولُ: لَيس
ذَلِك مِنِ الْجَنَابَة إِذا كانَ بعدَ البَولِ، كما رُوِىَ عَن ((عَلِىّ)) [- رَضى اللَّهُ عَنْهُ-](٧)
أُنَّه قالَ: إذا اغْتَسلَ، ثُمَّ رَأَى شَيْئًا يَعدَ ذَلِك، فَإن كانَ بالَ قبلَ الغُسْلِ ، فعليه
الوُضوءُ، وإذا لَم يَكُنْ بالَ ، فَهذِهِ (٨) بَقِيَّةٌ مِن جَنَايَتِهِ، وَعليهِ (٩) إعادَةُ الغُسْلِ ،
فهذا أُحَدُ الوجْهَينِ .
والوجهُ الآخرُ: أَلاَّ تَكونَ هاهُنا (١٠) جَنايَةٌ، ولكِنَّهُ رَجُلٌ بالَ واستَيْدَأُ، وتوَضَّأُ، ثُمَّ
رَأَى بَلَلاً، فَيقولُ: لَيس هَذا بِشىءٍ، يَذْهَبُ [٥٤٣] إلى مثلِ قولِ ((عُمَر)):
((والله خلقكم وما تعملون)) لأنه لم يرد: والله خلقكم وما تعملون، وإنما أراد: والله
=
خلقكم والأصنام التى تعملون ... وليس هذا عندى موضع ذكر أعمالهم ، ولا فيها
معنى يزيد فى تَوَكُّدِ الحجّةِ عليهم ، وإنما يتَوكَّد عليهم ويقع التعجب منهم بأن يعبدوا
شيئاً هو مخلوق مثلهم ... » .
(١) لم أقف على الخبر فيما رجعت إليه من مصادر الغريب واللغة .
(٢) ((قالَ)): ساقط من ز .
(٣) « أنه » : ساقط من ر .
(٤) ((قد)» : ساقط من ل.
(٥) («أحدهما)»: ساقط من ر. ل، وذكره لازم .
(٦) فى ز: ((واستبرى)) على التسهيل .
(٧) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز. (٨) فى ر. ز. ل. ط: ((فهذا)).
(٩) فى ل: ((وعلى صاحبه)).
(١٠) فى ز: «هناك » .
- ١٤٧ -

((إِنِّى أُجِدُهُ يَتَحَدَّرُ مِنِّى مثلَ الْخَرَزَةِ، فَما أَبَالِيهِ)) ومثل قولِ ((ابنِ عَبَّاسٍ»:
(إنَّما ذَلِك مِنِ الشَّيطانِ، فَإذا تَوَضَّأْتَ، قَرُشَّ ثَوبَك، فَإِنْ رَأَيْتَ شَيْئًا، فَقُل:
هُوَ مِنْهُ)) فَأرادَ (١) ((حُذَيْفَةُ)) هذا المَذْهَبِ أنَّهُ لَيْسَ (٢) بِيَولٍ، إنَّما هُو مِنِ الشَّيْطَانِ. (٣)
٧٩٩ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) (٤) فى حديث «حُذيفَةً)) أَنَّهَ قالَ: «ما بَقِىَ مِن
المُنافِقِينَ إلاَّ أُرْعةٌ ))
فقال رَجُلٌ: فَأَينَ (٥) الذينَ يُبَعِّقُونَ لِقَاحنا، ويَنْقُبُونَ بُيوتَنَا؟ فقالَ ((حُذِيفَةُ)):
((أولئِكَ هُم الفاسِقُونَ - مَرَّتَيْنِ -)).(٦).
[ قالَ ((أبو عُبيدٍ))](٧): قولُه: يُبَعِّقُون لِقاحَنا: يَعنى يَنْحَرُونَ إِلَنا،
فَيُسِيلُونَ دِماءَها. يُقالُ: قد انْبَعقَ المطرُ: إذا سالَ وكَثُرَ. (٨).
(١) فى ط: «وأراد)).
(٢) فى ر: ((يقول ليس ... )).
(٣) هذا الخبر وما جاء فيه من تفسير؛ ساقط من م، ونقله مصحح المطبوع عن ر. ز. ل.
(٤) « أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م .
(٥) فی ل: « فأین هؤلاء ... )) . ..
(٦) انظر الخبر فى مادة (بعق) فى: الفائق (١٢٠/١) والنهاية وتهذيب اللغة (٢٨٧/١)
واللسان والتاج .
(٧) «قال أبو عبيد »: تكملة من ز .
(٨) فى ط: ((فكثر))، وجاء فى ل بعد ذلك: ((يتلوه أحاديث سلمان الفارسى - صلى الله
على محمد النبى وسلّم كثيراً ».
- ١٤٨ -

أحاديث (١) سلمانَ الفارسيِّ
رَحِمَهَ اللَّهُ (٢)
٨٠٠ - وقالَ ((أُبُو عُبِيدٍ)) فى حديث («سَلْمانَ الفارِسِىِّ (٣))): «أُحْيُوا ما بَينَ
العِشاءَيْنِ، فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَن أُحَدِكُمْ مِن جُزْتِهِ، وإِيَّاكُمْ وَمَلْغَاةً أُوَّلِ الَّيلِ؛ فَإِنَّ مَلْغاةً
أُوَّلِ اللَّيلِ مَهْدَتَةٌ لِآَخِرِهِ))(٤).
قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ ((مَرْوانُ بنُ مُعاوِيةً))، عَن ((يَحْيَى بِنِ مَيْسَرَةَ الْأحْمَسِىِّ))، عَن
((الْعَلَاءِ بِنِ بَدْرٍ))، عَمِّن حَدَّثَهُ عن ((سَلْمانَ)).(٦).
قالَ ((أبو زيدٍ)) وغَيُرُهُ: قولُه: ((مَلْغاةٌ)): مِن اللُّغوِ، وكثْرةِ الحَديثِ، والمَهْدَنَةُ:
مِن الهُدْنَةِ ، وهِى السُّكونُ، يُقالُ منهُ: هَدَنْتُ أُهْدِنُ (٧) هُدُونًا: إذا سَكَنْتَ ، فَلَم
تَتْحَرَّكْ (٨)، والذى أُرَادَ ((سَلْمانُ)): أَنَّه إذا سَهِرَ أُوَّلَ اللَّيلِ، ولَغا، ذَهَب بِهِ النّومُ
فى آخرِهِ ، فَمَنَعَهُ مِن القِيام للصِّلاةِ، وبَعْضُهم يَرْوِيهِ: ((مَهْدرَةَ (٩) أوَّلِ اللَيلِ))
فى موضعٍ ((مَلْغاة ))، وَهُو قَريبُ المعنى مِن ذَلِك .
(١) فى ر: ((حديث)).
(٢) ( رحمه الله)»: ساقط من ر. ل.
(٣) («الفارسى)): ساقط من ر. ز . ل. م .
(٤) انظر الخبر فى: مادة (حيى) من الفائق (٣٤٣/١)، والنهاية، وفيه: «ومنه حديث
عُمر، وقيل: سلمان)) ومادة (لغو) من تهذيب اللغة (١٩٧/٨) واللسان، وكذا
مادة (هدن) فيهما .
(٥) ((قال)» : ساقط من ز .
(٦) السند ساقط من م، وأصل ط .
(٧) فى ز: «أهدُن)) بضم العين، ولم أقف على ضم عين المضارع فيه.
(٨) فى ز. ك: ((تحَرَك)) والمعنى متقارب.
(٩) فى ك: «مهذرة)» بالذال.
- ١٤٩ -

وقولُه: ((أُحْيُوا ماً بَيْنَ العِشاءَيْنِ)): فَإنَّهُ أرادَ المغرِبَ وَالعِشاءَ، سَمَّاهُما
عِشْاءَيْنِ، وقَدْ فَسَّرْناهُ فى غيرِ هَذَا المَوضِعِ (١)، وَهذا مثلُ قولِ («عائشَةً))
[ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيها -](٢): ((الأسْوَدَانِ: التَّمْرُ وامَاءُ)) (٣) وَإِنَّمَا السَّوادُ لِلتَّمْرِ
وَحْدَهُ، وكَقْولِهِم: ((سُنَّةُ العُمَرَينِ)) وَإِنَّما هما: ((أُبُو بَكْرٍ)) و ((عُمَرَ))، وهكذا
كلامُ العَرَب إذا كانَ الشىءُ مَع غيرِهِ فَرِيِّمَا سَمِّرْهُمَا جَميعًا باسمِ أحدِهما (٤).
٨٠١ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(٥) فى حَدِيث ((سَلْمانَ)) [ - رَحِمَه اللّه -]: (٦)
((لَوْاتَ [٥٤٤] رَجُلٌ يُعْطِى القِيانَ البِيضَ، وَبَاتَ آخَرُ يَقْرَأُ القُرآنَ، ويَذْكُرُ اللَّهَ
[تعالى)] (٢) لرأيْتُ أَنَّ ذاكِرَ اللَّهِ أَفْضَلُ)) (٨).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((مُعاذٌ))، عَن ((سُلَيمَانَ التَّيْمِىِّ))، عَن ((أبى عُثْمانَ))، عن ((سَلْمان))(٩).
قالَ ((أبو عَمْرٍرٍ)) وغَيُرُهُ: قَولُه: القيانُ: واحدتُها (١٠) قَيْنَةٌ، وَهِى الأمّةُ ،
(١) انظر تفسير فى خبر عائشة - رضى الله عنها - الحديث رقم ٩٦٩ من هذا الجزء.
(٢) ((رحمة الله عليها)): تكملة من ز .
(٣) انظر الخبر رقم ٩٥٦ من هذا الجزء.
(٤) ما بعد ((غير هذا الموضع)) إلى هنا: ساقط من م.
(٥) («أبو عبيد»: ساقط من م.
(٦) ((رحمه الله)): تكملة من ز.
(٧) ((تعالى)): تكملة من ر . ل. م .
(٨) انظر الخبر فى: مادة (قين) من الفائق (٢٣٨/٣)، وفيه: «البيض القيان»
والنهاية واللسان والتاج .
(٩) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(١٠) فى ط: «واحدها)).
- ١٥٠ -

وبعضُ النَّاسِ يَظُنُّ القَيْئَةَ الْمِغَنِّيَةَ خاصَّةٌ، ولَيسَ هُو كَذِلِك، ولَو كانتِ الْمُغَنِّية
[خاصَّةً](١) ما ذَكَرَها ((سَلْمَانُ)) فى مَوضِعِ الفَضلِ والقِّوابِ، وَلَكِن كُلُّ أُمةٍ عِندَ
العَرَبِ قَيْئَةٌ، يُبَيِّنُ ذلَكِ قولُ «زُهَيْرٍ)) :
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحىِّ فأحتَملوا
إلى الظُّهِيرَةِ أُمَرٌ بَيْتَهُمْ لَبِكُ (٢)
أراد: الإماء (٣).
وقالَ ((أبو عَمْرو)): وكَذلِك ◌ُلُّ عَهِدٍ هُو عَندَ العَربِ قَينٌ، ويُقالُ: إنَّما سُمِّيت
الماشِطَةُ (٤) مُقَيِّنَةٌ (٥)؛ لأنَّها تُزَيِّنُ النِّساءَ، شُبُّهَتِ بالأمَةِ؛ لأنَّها تُصْلِحُ الْبيتَ
وتُزَيَّنُه(٦) .
٨٠٢ - وقالَ «أبو عُبيدٍ»(٢) فى حديث «سَلْمانَ)): ((مَن صَلَّى بأُرْضٍ قِىٌّ ،
فَأُذِّنَ وأُقَامَ [الصَّلاةَ] (٨) صَلَى خَلْفَهُ مِن المَلائِكَةِ مالا يُرَى قُطْرَاهُ، يَرْكَعُونَ
بِرُكُوعِهِ، ويَسْجُدونَ بِسُجُودِهِ، ويؤمّنُونَ عَلَى دُعائِه)).(٩)
(١) ((خاصة)) تكملة من ر. ز . ل. م.
(٢) البيت من قصيدة على وزن البسيط، لزهير بن أبى سلمى، وفيها يقول الأصمعى:
ليس على الأرض كافية أجود منها ، ومن التى لأوس بن حبدر وهو فى ديوانه /٧٨
صنعة الأعلم الشنتمرى ، وفى شرحه : القيان : الإماء ، وكل أمة قيه ، مغنية كانت
أو غير مغنية، وانظر اللسان والتاج (لبك. قين ) .
(٣) فى ل: ((يعنى الأمة)).
(٤) فى ل: ((وإنما قيل للماشطه.
(٥) فى ط: ((مقنية)) بتقديم النون .
(٦) ما بعد« كل أمة عند العرب قينة)» إلى هنا: ساقط من م.
(٧) («أبو عُبَيد)): ساقط من م.
(٨) ((الصلاة)»: تكملة من ر. ز. ل. م.
(٩) انظر الخبر فى: مادة (قوى - قيى) من الفائق (٣ / ٢٣٤) وفيه: هو فِعْلٌ من
القَواء ... ، والنهاية واللسان والتاج .
- ١٥١ -

قَالَ (١): حَدَّثَنَاهُ ((خُشَيِّم))، و ((أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ)) كِلاهُما، عَن ((داودَ بنِ أُبی
عُثمانَ))، عَن ((سَلْمانَ))، وزادَ ((أبو حَقْصٍ))، عن ((داودَ))، قال: فَقُلتُ
«لأبى عُثمانَ » : ما القِىُّ ؟
قالَ: القَّفْر
وقالَ ((الأصمعِىُّ)): وهُو كَذَلِك(٢)، قالَ: وهُو مَأْخُوذٌ مِن القَوَاءِ، قالَ ((العَجَّاجُ)):
* فِىِّ تُناصِيها بِلادٌ قِىُّ (٣) *
قولُه : تُناصِيها : تَتَّصِلُ بِها ، وأصلُها مَأْخُوذٌ مِن الناصِيَةِ .
وقولُه (٤): ((قُطْرَاهُ)): طَرَفَاهُ (٥)، والجمعُ: أقطارٌ ، ومنه قولُ الله - تبارك
وتعالى -: ﴿أُنْ تَنْقُّذُوا مِن أَقطارِ السَّمَاوَاتِ والأرضِ﴾ (٦) والقُتْرُ مثلُ القُطْر.(٧)
٨٠٣ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) (٨) فى حَدِيثِ ((سَلَمانَ)) حينَ دَخْلَ عَلَيه ((سَعْدٌ))
يَعودُهُ، فَجُعلَ يَبْكِى، فَقَالَ ((سَعَدٌ)): ما يُبْكِيكِ يا (« أبَا عَبدِاللَّهِ))؟
قالَ: ((واللَّهِ ما أُبْكِى جَزَعًا مِن المَوْتِ، وَلَا حُزْنًا عَلَى الدُّنْيا، ولكِنَّ رَسولَ اللَّهِ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٩) - عَهِدَ إلَینا لِيَكْفِ(٥٤٥] أُحَدَكُمْ مثلُ زادِ الراكبِ ،
(١) ((قال)): ساقط من ز.
(٢) فى ط عن م: ((القِيُّ هو القفر)) مكان: «وهو كذلك)).
(٣) ديوان العجاج ٤٦٥/١ ومن تفسير الأصمعى لغريبه: تناصيها: تُطاوِلُها. القِىُّ:
الأرض القفر مثل القَوَاء . وانظر اللسان (قوى. نصا).
(٤) ما بعد ((مأخوذ من القواء)» إلى هنا : ساقط من م.
(٥) فى ل: ((يعنى طرفيه)).
(٦) سورة الرحمن آية ٣٣.
(٧) ما بعد ((والجمع أقطار)) إلى هنا : ساقط من م .
(٨) ((أبو عبيد)»: ساقط من م .
(٩) فى ك: «صلى الله عليه)).
- ١٥٢ -

وهَذِهِ الأساوِدُ حَوْلِى)».
قال: وما حَوَّلُه إلاَّ مِطْهَرَةٌ، أو إِجَّانَةٌ، أَو جَفْنَةٌ))(١)
قالَ (٢) : حَدَّثَنَاهُ ((أَبُو مُعاويةً))، عن ((الأعْمش))، عَن («أبى سُفيانَ))، [قال ((أبو
عُبِيدٍ)): أراهُ ](٣) ((طَلْحَةُ بنَ نافِعٍ))، عَن، (أُشْياخِه))، عَن ((سَلْمانَ)). (٤).
قولُه : الأساوِدُ: يَعْنى الشُّخُوصَ مِن المتاعِ، وكُلُّ شَخْصٍ سَوادٌ ، مِن متاعٍ أو
إنسان أو غيرِهِ (٥)، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الآخَرُ: ((إذا رَأَى أُحَدُكُمْ سَوادًا بِلَيْلٍ، فلا يَكُن
أُجبِنَ السَّوادَيْنِ فَإِنَّهُ يَخافُكَ كَما تَخافُهُ))(٦) وجَمْعُ السَّادِ أُسْوِدَةٌ، ثُمَّ الأساوِدُ جَمْعُ
الجَمعِ، قالَ («الأعْشَى)):
تَناهَیْتُمُ عَنَّا وقَد كانَ فیکُمُ
أُسَاوِدُ صَرْعَى لَمْ يُوسِّدْ قَتِيلُها (٧)
(١) انظر الخبر فى: الطبقات الكبرى لابن سعد، القسم الأول ٩٥/٤ ومادة (سود) من
الفائق (٢٠٩/٢) والنهاية، وتهذيب اللغة (٣١/١٣) واللسان والتاج .
والإجانة : وعاء تغسل فيه الثياب ونحوها .
(٢) ((قال)»: ساقط من ز .
(٣) ما بين المعقوفين: تكملة من ر.ز. ل، وعلى هامش ز. نقلا عمن قرأ النسخة، : إلا
أن أبا معاوية لم يسمه لنا عن أشياخه .
(٤) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٥) ما بعد (( أو غيره)) إلى آخر الحديث : ساقط من م .
(٦) انظر الخبر فى: مادة (سود) من الفائق (٢١٠/٢) والنهاية وتهذيب اللغة (٣١/١٣)
واللسان والتاج .
(٧) البيت من الطويل، من قصيدة للأعشى، ميمون بن قيس فى ديوانه ١٣٤، وانظر
الفائق (٢١٠/٢) والتهذيب (٣١/١٣) واللسان والتاج (سود).
- ١٥٣ -

يُريدُ بالأساودِ شُخوصَ القَتْلَى .
٨٠٤ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(١) فى حديث «سَلَمانَ)) أَنَّهُ كانَ إذا تَعَارَّ مِنِ اللَّيلِ
قالَ: «سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِيِّينَ، إِلَّهِ (٢) المُرْسَلِينَ)).(٣)
قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ مَهدِىٌّ))، عن «سُفْيانَ»، عن «عَمْرِوِ بنِ مُرَّةَ))، عن
((سالِمِ بنِ أبى الْجَعْدِ))، عَن ((زيدِ بنِ صُوحانَ)) قالَ: بِتُّعِنَد ((سَلْمانَ))،
فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِك .
قالَ ((زَيدٌ)): فَذَكَرْتُ ذَلِك ◌َلَهُ، فَقالَ: يا ((زَيْدُ))! اكْفنى نفسَكَ يَقْظانَ، أَكْفِكَ
نَفْسَكَ نَائِمًا))(٥) .
قالَ ((الكسائىُّ)) (٦): قولُهُ: تَعارٍّ مِنَ اللَّيْلِ: يَعْنِى اسْتَيقَظُ.
يُقالُ مِنْهُ : قَد تَعارِّ الرَّجلُ يَتَعَارُ تَعَاراً: إذا (٢) استَيْقَظَ مِن نَومِهِ، وَلا أُحْسِبُ
ذلك يَكونُ إلَّ مَعَ كَلامٍ أُوْصَوْتٍ ، وكانَ بَعضُ أُهْلِ العِلم (٨) يَجعَلُه مأخوذًا مِن
عِرارِ الظُّلِيمِ، وَهُو صوتُهُ(٩)، ولا أُدْرِى أُهُوَ مِن ذلِكَ أُم لا.
وقولُه: ((اكْفِنى نَفْسَكَ يَقظانَ أَكْفِكِ نَفْسَكَ نَائمًا )) يَقولُ: لا تَعْص اللَّهَ فى
(١) (( أبو عبيد»: ساقط من م .
(٢) فى ط: «وإِلّه)».
(٣) انظر الخبر فى :
مادة (عرر) من الفائق (٤١٨/٢) والنهاية وتهذيب اللغة (١٠١/١) واللسان والتاج .
(٤) « قال)»: ساقط من ز .
(٥) السند ساقط من م، وأصل ط .
(٦) «قال الكسائى)»: ساقط من م.
(٧) ما بعد «استيقظ)» إلى هنا: ساقط من ر، وأراهُ لانتقال النظر.
(٨) غالبا ما يطلق أبو عبيد: (( أهل العلم)) على الفقهاء.
(٩) ما بعد («صوته)) إلى آخر الحديث : ساقط من م ، وهو تجريد مخل .
- ١٥٤ -

اليقَظَةِ وأنا أُكْفيكَ فى النّومِ (١) ، إنَّ النّائِمَ سالِمٌ لا يُخافُ عَليهِ فى النَّومِ شىءٌ
مِن المآثِمِ، وهذا مثلُ قول ((عَبدِاللّهِ)) (٢): ((لَسْتُ أخافُ عَلَيكُمْ النَّومَ، إنَّما
أخافُ عليكم الَيقَظَةَ)).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ مَهْدىٍّ))، عن («سُفيانَ))، عَن ((أَبِى حَصِينٍ))، عن «يحيى
ابنِ وتَّابٍ))، عن ((مَسْرُوقٍ))، عن ((عَبدِاللَّه))(٣).
(١) ((فى النوم)): ساقط من ر. ز. ل
(٢) يعنى ((ابن مسعود))؛ لأنه المراد من العبادلة عند الإطلاق ، والله أعلم .
(٣) ما بعد («أهو من ذلك أم لا)) إلى هنا: ساقط من أصل المطبوع ، وجاء على هامش ز:
«بلغ السماع على أبى محمد بن النحاس)».
- ١٥٥ -

أحاديثُ (١) مُعاذِ بنِ جَبَلٍ
رضى الله عنه(٢)
٨٠٥- وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ «مُعاذ بنِ جَبَلٍ(٣)) أَنَّ كَانَ يَقولُ بِاليمن:
A
إِيتُونِى بِخَمِيسٍ [٥٤٦] أُو لَبِيسٍ آخُذُهُ منْكُم فى الصِّدَقَةِ ، فَإِنَّهُ أَيْسَرُ عَلَيْكُمْ ،
وأُنْفَعُ للمُهاجِرِینَ بالمدِينَةِ ))(٤) ..
قالَ ((الأصمَعِىُّ)): الخميسُ: الثَّوبُ الذى طُولُهُ خَمْسُ أُذْرُعٍ، كَأنَّه يَعْنِى الصَّغِيرَ
مِن القِّابِ .
قالَ ((أبو عُبَيد)): ويُقالُ لَهُ أيضًا: مَخْموسٌ، مثلُ جَرِيجٍ ومَجْرُوحٍ، وقتيلٍ
ومَقْتُولٍ، وقالَ ((عَبِيدٌ)) يَذْكُرُ ناقَتَهُ :
هاتِيكَ تَحْمِلُنِى وَأَبْيَضَ صارِمًا ومُذَرَّبًا فى مارِنٍ مَخْمُوسِ (٥)
وكانَ ((أُبُو عَمْرٍ)) يَقولُ: إنَّما يُقالُ لِلنَّوْبِ خَمِيسُ ؛ لأَنَّ أُوَّلَ مَن عَمِلَهُ مَلِكٌ
بِاليَمنِ، يُقالُ لَهُ الخِمْسُ (٦) أُمَر بَعملِ هَذِهِ الثَّيابِ، فَنُسِبَت إِلَيهِ، وقالَ
((الأَعْشَى)) يَذكرُ نَبَاتُ الأرْضِ:
(١) فى ر: ((حديث)).
(٢) الجملة الدعائية : ساقطة من ر. ل، وفى ز: « رحمه الله».
(٣) فى ر. ز. ل: «فى حديث معاذ».
(٤) انظر الخبر فى: مادة (خمس) من الفائق (٣٩٧/١) والنهاية، وتهذيب اللغة
(١٩٤/٧) واللسان والتاج، وجاء على هامش ز بعلامة خروج: ((فهذا من حديث ابن
عيينة » .
(٥) البيت من الكامل، من قصيدة لعبيد بن الأبرص يفخر، ورواية الديوان ٧٩: ((وَمُحَرَّبًا)»
وبروايه الغريب جاء فى تهذيب اللغة (١٩٤/٧) واللسان والتاج (خمس. مرن).
(٦) فى ط: ((الخميس)).
- ١٥٦ -

خِمْسٍ ويَومًا أُدِمُهَا نَغِلاً (١) ".
يَوْمًا تَراها كَشِبِهِ أُرْدِيَةِ الـ
فَهَذا لَبِيتُ يُصَدِّقُ قَولَ (٢) ((أبِى عَمْرٍ))، وبَيتُ ((عَبِيدٍ)) يُصَدِّقُ قَولَ
((الأصمعىِّ))، وكلاهما لَه وَجٌ ومَعنّى(٣) .
وفى هذا الحَديثِ مِن الفِقهِ: أنَّه أُخذَ الثَّابَ فى الصَّدَقَةِ ، وَإِنَّمَا هَذا عَلَى وَجَهِ
الرِّفْقِ بِهِمْ إذا كانَ ذَلِكِ أُمْكَنَ لَهُم مِن الذَّهَبِ والفِضَّةِ والطَّعامِ والماشِيَةِ .
وفيه أيضًا: حَمْلُهُ صَدَقَةُ اليَمنِ إلى المدِينَةِ؛ ألا تَراهُ يَقولُ: هُو أَنْفَعُ لِلِمُهَاجِرِينَ
بالمَدِيْنَة ، وَإنَّما ذَلِك إذا استَغْنَى عَنْها أُهْلُ الْبَلَدِ الذينَ (٤) تُؤْخَذُ مِنْهُمْ.
٨٠٦- وقالَ ((أُبُو عُبَيدٍ))(٥) فى حَدِيثِ ((مُعاذٍ)): ((أَنَّهُ يَتَقَدِّمُ العُلمَاءَ يومٍ
القيامةِ بِرَتْوَةٍ ))(٦) .
(١) البيت من المنسرح ، من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس يمدح سلامة ذا فائش، وهو
فى ديوانه ١٧٠، وانظره فى تهذيب اللغة (١٩٤/٧) ومجمع الأمثال (٢ /٤٠٠)
واللسان والتاج (عصب، خمس) .
(٢) فى ر. ز. ل: ((تفسير))، وما أثبت عن ك لاتفاق النسخ على «قول الأصمعى)» بعد .
(٣) من قوله: «وقال الأعشى ... )) إلى هنا : ساقط من م .
(٤) فى م: ((الذى)).
(٥) («أبو عبيد)»: ساقط من م ..
(٦) انظر الخبر: فى الإصابة القسم السادس ١٣٦، وفيه: ((وفى مرسل أبى عون الثقفى»}
عن النبى- صلى الله عليه وسلم- يأتى معاذ يوم القيامة أمام الناسِ بِزَتْوَة» أخرجه:
محمد بن عثمان بن أبى شيبة فى تاريخه٠ ٠ ٨٢ ٤
- تهذيب التهذيب (١٨٧/١٠) وفيه: ( ويروى عن النبى - صلى الله عليه وسلم -"
مرسلاً ومتصلاً يأتى معاذ يوم القيامة أمام العلماء برَتْوة )»
- مادة (رتو) من الفائق (٢ / ٣٥) والنهاية، وتهذيب اللغة ( ١٤ / ٣١٦)
واللسان والتاج .
- ١٥٧ -

يُقالُ (١) فيها أقوالَ (٢): فَقَالَ بَعْضُهُم (٣): الرَّتْوَةُ: الخَطْوَةُ.
يُقالُ : رَتَوْتُ (٤) أُرْتُو: إذا خَطُوْتَ (٥).
ويُقالُ: الرِّتْوَةُ: الرَّمْيَةُ، ومِمَّا يُحَقَّقُ ذَلِك بَيْتُ ((الحَارِثِ بنِ حِلَّزَةً))، وَذَكَرَ الجَبلَ
وَأَرْتِفَاعَهُ ، فَقَالَ :
مُكْفَهِرُّ عَلى الحوادِثِ لاتَرْ تُوهُ لِلدَّهْرِ مُؤْيِدٌ صَمَّاءُ (٦)
يَعْنى الدَّاهِيَةَ، يَقولُ: لا تَخَطَّاهُ الدَّاهِيَّةُ وَلا تَرْمِيِهِ، فَتَصْدَعُهُ (٧) أو تُغَيِّرَهُ (٨)
(٥٤٧] وَلَكِنّهُ باقٍ عَلَى الدِّهرِ، والمُكْفَهِرُ: الذى تَرَاكُمْ بَعضُهُ عَلَى بَعْضٍ، ومنهُ
قِيلَ لِلسَّحسابِ مُكْفَهِرُ، ومِنْهُ قَولُ ((عَبدِ اللَّهِ)): إذا لَقِيتَ الكافِرِ فالقَهُ بِوَجْعٍ
مُنْبِسِطٍ مُكْفَهِرُ (٩) يقولُ: لا تَلْقَّهُ بوجهٍ سائلٍ، ولكنْ اللَّهُ بِوَجْهٍ مُنْقَبِضٍ مُزْوَرٌ(١٠).
وقالَ (١١) بَعض أُهلِ العِلِم: الرَّتْوَةُ: البَسْطَةُ
(١) فى طب غن م: ((قال))، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(٢) فى ل: ((قولان)) وما أثبت أدق ؛ لأنه ذكر أكثر من قولين .
(٣) فى ط: ((فبعضهم يقول)).
(٥) القولة : ساقطة من م .
(٤) فى ط : ((قدرتوت .... ).
(٦) فى ط: ((يرتوه))، والبيت على وزن الخفيف، وهو فى تهذيب اللغة (٣١٥/١٤)
واللسان والتاج (رتا) وهو من قصيدة الحارث المعلقة .
(٧) ((فتصدعه)»: ساقط من ط .
(٨) فى ل: ((وتغيره).
(٩) انظر الخبر فى: مادة (كفهر) من الفائق (٢٦٨/٣) والنهاية واللسان والتاج،
والوجه المكفهر : المنقبض الذى لا طلاقة فيه .
(١٠) ما بعدٍ قوله: «ويقال: الرقوة: الرَّمية)» إلى هنا: ساقط من م.
- ولوع فيفى
(١١) عبارة ط عن م: ((ويقال: الرقوة: البسطة، ويقال: الرَّتوة: نحو ميل)).
أقول: وجاء فى تهذيب اللغة ((رتا)) ١٤ / ٣١٦: أبو العباس عن ابن الأعرابى:
الزقوة: الخطوة، والرّئوة: الدعوة، والرَّتوة: الدرجة والمنزلة عند السلطان ، والرئوة:
الزيادة فى الشرف وغيره، والرتوة : العقدة الشديدة، والرتوة: العقدة المسترخية)).
- ١٥٨ -

وقالَ بَعضُهُم أيضًا: الرِّتْوَةُ: نَحْوٌ مِن مِيل، وقدْ أكثَرَ النَّاسُ فيها الاخْتِلافَ،
فالله أُعْلَمُ أَىُّ ذَلِكَ هُوَ (١) ؟.
٨٠٧ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) (٢) فى حَدِيثِ ((معاذٍ)): ((مَن اسْتُخْمَرَ قَومًا
أُوْلَّهُمْ أُحرَارٌ ، وَجيرانٌ مُسْتَضْعَفونَ ، فَإِنَّ لَهُ ما قَصَرَ فى بَيْتِهِ حتى دَخلَ الإسْلامُ ،
وَمَا كَانَ مُهْمَلاً يُعْطِى الْخَرَاجَ، فَإِنَّهُ عَقِبِقٌ، وَإِنَّ كُلِّ نَشْرِ أَرْضٍ يُسْلِمُ عَلَيها
صاحبُها ، فَإِنَّهُ لا يُخْرَجُ مِنْها ما أُعْطِى نَشْرَهَا رَبْعَ المسْقَوِىِّ، وعُشْرَ الْمَظْمِىِّ، وَمَن
كانَتْ لَهُ أَرْضَ جادِسَةً قَدْ عُرِفَتْ لَه فى الجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أُسْلَمَ، فَهِىَ لِيِّها))(٢).
يُرْوى عن ((مَعْمرٍ))، عن ((ابن طاوس))، عن ((أبيه))، قال: ((وجدناه ذلك فى
كِتاب معاذٍ)).
قولُه: مَن اسْتَخْمَر: كان ((عَبدُاللهِ بنُ المُبارَك)) يقولُ: استَخْمَرَ: اسْتَعْبَدَ، وقالٌ
((مُحَمِّدُ بنُ كَثِيرٍ)): هَذَا كَلامٌ عِندَنا مَعْروفٌ باليمَنِ ، لا يَكَادُ يُتْكَلَّمُ بِغِيْرِهِ ، يَقولُ
الرَّجُلُ لِلِرِّجُلِ (٤): أَخِْرِنى كذا وكذا: أى أُعْطِنِيه (٥) هِبِةَّ لِى (٦) مَلْكْنِى إِيَّاهُ،
ونَحو هَذا. فَقَولُ ((مُعاذٍ ))(٢): من اسْتَخْمَرَ قَومًا (٨) ، يَقُولُ: أُخَذَهُمْ قَهْراً، أو
تَمَلُّكَا عَلَيْهِم (٩)، وهُوَ (١٠) كقولِ ((ابنِ المباركِ)): اسْتَعْبَدَهُم (١١)، يَقولُ: فَمَا
(١) ما بعد ((نحوميل)» إلى هنا: ساقط من م. ط. (٢) («أبو عبيد»: ساقط من م.
(٣) انظر الخبر فى: مادة ( خصر) من الفائق (١ / ٣٩٧) والنهاية، وتهذيب اللغة
(٣٧٨/٧) واللسان والتاج .
(٤) ((الرجل)»: ساقط من ط .
(٥) فى ط: «أعطيه)).
(٦) فى ط عن ر. ز. ل: ((وَهَبْه لى)).
(٧) فى ط: « فيقول)).
(٨) ما بعد ((استبعد)» إلى هنا : ساقط من م ، من قبيل التجريد .
(٩) فى ط عن ز: ((وملكا)) .
(١٠) فى ط: ((وهذا)).
(١١) ((وهو كقول ابن المبارك : استعبدهم)»: ساقط من م .
- ١٥٩ -

وَهَبِ الْمَلِكُ مِن هَؤُلاءِ لِرَجُلٍ، فَقَصَرَهُ الرَّجُلُ فى بَيْتِهِ حَتَّى جاءَ الإسْلامُ، وَهُو عِنْدَهُ
فَهُوَ لَهُ ، وَمَا كَانَ مُهْمَلاً يُعْطِ الخَراجَ: يُعنى الضَّرِيِبَةَ، فَهُوَ حُرٍّ .
وقَولُه : نَشْرَ الأَرْضِ: هُو (١) ما خَرَجَ مِن نَباتِها .
والْمِسْقَوِىُّ : الذى يُسْقَى بِالسَّيْحِ .
والمظْمِىُّ: الذى (٢) تَسْقِيِهِ السَّمَاءُ .
وَأمَّا(٣) الأرْضُ الجادِسَةُ: فَهِى (٤) التى لَمْ تُعْمَلْ، وَلَمْ تَحْرَتْ. (٥)
وقولُه (٦): رُبع المسْقَوِىِّ: أُراهُ: يَعْنِى (٧) رُبِعَ العُشْرِ.
٨٠٨ - وقالَ ((أبو عُيَيْدٍ)) (٨) فى حَديث ((مُعاذٍ)): ((بَقَيْنَا رَسُولَ اللّهِ- صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٩) ذاتَ لَيْلَةٍ (٥٤٨) فى صَلاةِ العِشاءِ حَتَّى ظَنْنَا أَنَّه قَد صَلَّى ونامَ،
ثُمَّ خَرَجَ إلينا فذكرَ فَضْلَ تَأْخِيرِ صَلاةِ (١٠) العِشاءِ)) فى حديثٍ فِيه طولٌ (١١) .
قالَ (١٢): حَدِّثَنِيهِ ((حجَّاجٌ))، عَن «جَرِيرٍ بِنِ عُثمانَ))، عَن ((راشدِ بنِ سَعْدٍ)) ،
(٢) فى ل: ((هو الذى).
(١) فى ل: ((يعنى)).
(٣) (( أما)): ساقط من م.
(٤) فى ط: ((هى)).
(٥) فى الفائق (٣٩٨/١): ((التى لم تُحرَّث ولم تُعْمَر، قال ابن الأعرابى: الجوادس:
البقاع التى لم تزرع قط )) .
(٦) فى ز: «قوله)).
(٧) («يعنى )) : ساقط من م .
(٨) ((أبو عُبيد)): ساقط من م.
(٩) (صلى الله عليه وسلم)): ساقطة من ر. ل. م.
(١٠) ((صلاة»: ساقط من ر. ل.
(١١) ((فى حديث فيه طول)): ساقط من م. ط .
(١٢) ((قال)»: ساقط من ز .
- ١٦٠ -