Indexed OCR Text
Pages 121-140
إلى آخرِ القُرآنِ . فَإذا بَدَأُ من الْمُعَوِّذَتَينِ صارَت فاتحةُ الكِتَابِ آخرَ القُرآنِ (١) فَكَيفَ تُسَمَّى فاتِحَتَهُ وقَد جُعِلت خاتِمَتَه . (٣) وقد رُوِىّ عن ((الحَسِنِ)) و ((ابنٍ سيرينَ)) مِن الكّراهَةِ فيما [هُوَ] (٤) دُونَ هَذا. قالَ [أبو عُبِيْدٍا(٥): حَدَّثَنِىِ ((ابنُ أبى عَدِيٍّ))، عن ((أُشْعَثَ))، عن ((الْحَسِنِ)) و ((ابن سيرينَ )) أَنَّهُما كانا يَقْرآنِ القُرآنَ مِن أوله إلى آخرِهِ، وَيَكْرَهَانِ الأوْرَادَ (٦) قالَ (٧): وقالَ ((ابنُ سِيرِينَ)): تأليفُ اللَّهِ خيرٌ مِن تَألِيفكُمْ . قالَ ((أبُو عُبَيد)): وتَأَوِيلُ الأَوْرَادِ: أَنَّهُم كانوا أُحْدَثُوا أَنْ جَعَلُوا القُرآنَ أُجْزَاءً ، كُلُّ جُزْءٍ منها فيه سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنِ القُرآن عَلى غَيرِ التَّأليفِ ، جَعَلُوا السورةَ الطَّوِيلَةَ مَعَ أُخْرَى دُونَها فى الطُولِ، ثُمَّ يَزِيدونَ كَذلِك حَتَّى يَتِمَّ الْجُزْءُ، وَلا يَكونُ (٨) فيهِ سُورَةٌ مُنْقَطِعةٌ، وَلَكِنِ تَكونُ (٩) كُلُّهَا سُوَرَا تَامَّةٌ، فهذِهِ الأُوْرَادُ التى كَرِهَها ((الحَسنُ)) و(( مُحَمَّدٌ)) (١٠)، والنَّكْسُ أَكْثَرُ مِن هَذا وَأَشَدُّ (١١)، وإنَّما جاءتِ الرُّخْصَةُ فى تعليمِ (١٢) الصَّبِىِّ، والأعْجَمِىِّ (١٢) مِنِ الْمُفَصِّلِ؛ (١) ما بعد ((آخر القرآن)) إلى هنا: ساقط من ر. ل. (٣) فى ل: ((خاتمة)». (٢) فى ل: ((فاتحة)). (٤) « هو» : تكملة من ر . ز . ل. (٥) («أبو عبيد)): تكملة من ر . ز .ل . (٦) انظر خبر الحسن وابن سيرين فى: مادة (ورد) فى الفائق (٥٦/٤) والنهاية واللسان والتاج. (٧) (قال)»: ساقط من ر.ز.ل. ط . (٨) فى ك: ((تكون )) . (٩) فى ر: ((لا تكون)). (١٠) يريد ((محمد بن سيرين)). (١١) ما بعد قوله: ((لأن السنة خلاف هذا)) إلى هنا: ساقط من م، وإذا كان تجريدا فإنه تجريد مخل . وقد يكون انتقال نظر من الناسخ . (١٢) في ر . زِ. ل: ((تَمَلُّم)) من ((تَعَلَّم)). (١٣) فى ر. ك. ل. م: ((العجمى)). - ١٢١ - لصعوبةِ السُّوَرِ الطّوالِ عَليهما، فَهذا عُذْرٌ، فَأمَّا مَن قَد (١) قَرَأُ القُرآنَ وحَفِظُهُ، ثُمِّ تَعَمَّدَ أَن يَقْرَأُهُ مِن آخِرِهِ إلى أُوْلِهِ، فَهذا [َهُوَا (٢) النَّكْسُ المَنْهِىُّ عِنْهُ، وإذا كَرِهْنا هَذا فَتَحْن للنَّكْسِ مِن آخرِ السُّورَةِ إلى أُوِِّها أشدُّ كَرَاهَةً، إن كانَ ذلك يَكونُ . (٣) ٧٨٣ - وقالَ (أُبُو عُبَيدٍ)) (٤) فى حديث ((عَبدِ اللَّه)) [- رحمَه اللَّه-](٥) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مَرِيضٍ، فَرأَى جَبينَهُ يَعْرَقُ، فقالَ ((عَبدُاللَّهِ)): ((مَوتُ المُؤْمِنِ بِعَرَقِ (٦) الْجَبِينِ تَبقى عَليهِ البَقِيَّةُ مِن الذُّنُوبِ، فَيُكَافَأْ بِهَا عِندَ المَوْتِ)). (٧) قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((مُعاذٌ))، عَن ((ابْنِ عَوْنٍ))، عن ((أَبِى مَعْشَرٍ))، قالَ: دخلَ ((ابنُ مَسعودٍ »، ثُمَّ ذكرَ الحديثَ . وكانَ ((ابنُ عُلَيَّةَ))، يُحَدِّثُهُ عَن ((يُونُسَ بنِ عُبَيدٍ))، عَن ((أبِى مَعْشرٍ))، عن ((إبراهيم))، عَن «عَلْقَمَةَ))، عن «عَبدِاللّه))، مثلَّهُ إلاّ [٥٣٤] أنَّهُ قالَ: فَيُحَارَفُ بِها عِندَ المَوْتِ (٨). كَانَ (٩) ((أبو عَبَيدَةً)) يَقولُ: المُحارَفَةُ: المقايَسَةُ: ولِهذا قِيلَ (٢) (هو)): تكملة من ز . (١) ((قد)): ساقط من ر. ز. م (٣) فى ر: ((لا يكون)) وعبارته تعنى أن النكس بمعنى قراءة السورة من آخرها إلى أولها لا يوجد من يفعله ، كما تقدم فى أول الخبر . (٤) ((أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م . (٥) (( رحمه الله)»: تكملة من ز . (٦) فى ر. ز. ل. م: (عَرَقُ)) بفتح الراء، وأراها رواية. (٧) انظر الخبر فى مادة (حرف) فى الفائق ٢٧٦/١ وفيه: ((عرق الجبين)) والمثبت مثله فى النهاية (٣٧٠/١) وتهذيب اللغة (١٥/٥) واللسان والتاج. (٨) عبارة م وأصل ط لما بعد الحديث بروايته الأولى إلى هنا: ((ويروى: فيحارف بها عند الموت )» من قبيل تجريد السند . (٩) فى ر. ل. م: «وكان)). - ١٢٢ - لِلْمِيلِ الذى تُسْبُرُ (١) بِه الجراحاتُ، والشِّجاجُ: مِحْرافٌ (٢)، قالَ ((القُطامِىُّ)) يَصِف طعنةً، أُو شَجَّةٌ : إذا الطبیبُ بِمِحْراڤیهِ عالجها زَادَت عَلى النَّفْرِ أُو تَحرِيكِها ضَجَمَا (٣) يَقولُ: إذا قاسَها بِمِيلِهِ ازدادَتْ فَسَادًا وَعِظْماً. (٤) فَكَأنَّ مَعنى الحَدِيثِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُقْايَسُ بِذْنُوبِه عِندَ المَوْت، فَيَشْتَدُّ عَلَيهِ ؛ لِيكُونَ ذَلك كَفَّارَةً لَهُ . ٧٨٤ - وقالَ «أبو عُبَيْدٍ))(٥) فى حديث ((عَبدِاللَّهِ)) [ -رَحمه اللَّهُ-](٦) أَنَّ رَجُلاً أتاهُ، فَقال «عَبدُاللهِ)) حينَ رآهُ: إِنَّ بِهِذا سَفْعَةً مِنِ الشَّيْطَانِ، فَقال لَهُ الرَّجل: ألم (٧) أسْمَعَ ما قُلْتَ؟ ثم قال لَهُ ((عَبَدُاللَّهِ)): نَشَدْتُك باللّهِ، هَل تَرَى أحداً هُو خيراً منْكَ ؟ قالَ: لاَ. قال ((عَبدُالله)): فَلهذا قُلْتُ ما قُلْتُ))(٨). (١) فى ط: ((تسير)) بياء مثناة خطأ طباعى، وفى ز: ((يُسْبَرُ)). (٢) فى ط: ((المحراف)). (٣) البيت فى ديوان القطامى / ٧١ وفيه: ((النقر)) بالقاف ، وبرواية غريب الحديث جاء فى المحكم (حرف) ٢٣١/٣ و (ضجم) ١٨٤/٧ واللسان والتاج (حرف، ضجم) ومن تأويل غريبه : النَّفر : الورم ، وقيل : خروج الدم . (٤) التفسير بعد البيت : ساقط من ر . ل. م. ، ونقله مصحح المطبوع عن ز ، وفيه : ((فسادا عظيما)) خطأ طباعى. (٥) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٦) (( رحمه الله)»: تكملة من ز. (٧) فى ر. ل.م. ط: ((لم)) وكذا الفائق (١٨٢/٢) والنهاية (سفع). (٨) انظر الخبر فى: مادة (سفع) فى: الفائق ١٨٢/٢ والنهاية واللسان والتاج. - ١٢٣ - وهذا مِنِ حديثِ ((ابنِ المُباركِ))، عَن ((ابنِ أبى ذِئبٍ)، عَن ((مُسِلِم بنِ جُنْدَب)) ، عن «الحارِثِ بنِ عَمْرٍ الهُذَلِىِ))، قالَ: كُنَّا عِندَ («أبنٍ مَسْعودٍ)) فَجاءَهُ رَجُلٌ ، فَذَكَر ذَلكَ .(١) قولُه: ((سَفْعَةٌ مِن الشَّيطانِ)): أصلُ السَّفْعِ: الأخْذُ بالناصِيةِ، قال اللَّهُ - تباركَ وتعالى - (٢): ﴿كَلاَّ لَئِنْ لَّمْ يَنْتَه لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيةِ﴾(٣) فالَّذِى أُرَادَ («عَبدُ اللَّهِ)): أُنَّ الشَّيطانَ قَد استَحْوذَ عَلَى هَذا، وأُخذَ بِناصِيَتِهِ، فَهُو يذْهَبُ به فى (٤) العُجْب كُلَّ مَذْهَب، حَتَّى لَيسَ يَرَى (٥) أَنَّ أُحدًا خَيرٌ مِنْهُ . وَهَذَا (٦) مِثلُ حَدِيثِ ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٧) - أَنَّهُ رَأَى فى بَيتِ ((أُمِّ سَلَمَةَ)) جاريَةٌ، وَرَأَى بِهَا سَفْعَةٌ، فَقالَ: ((إنَّ بِها نَظْرَةٌ، فاسْتَرَّقُوا لَها)) (٨) يَعْنِى بِقَولِهِ: سَفَعْة: أَنَّ الشَّيْطَانَ قَد أُصابَها. (٩) ٧٨٥ - وقالَ ((أبوعُبيدٍ))(١٠) فى حَدِيثِ ((عَبدِاللَّهِ)) [ - رحمه اللَّهُ-] (١١): (( إنَّ هَذا القُرآن مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِن مَأْدُبَته)).(١٢) (١) السند ساقط من م، وأصل ط . (٢) فى ز: « جل وعز)). (٣) سورة العَلق آية ١٥. (٤) فى ط عن م: ((يذهب من ..... )) (٥) فى ط: ((حتى لا يرى)» وهى أَدَق. (٦) فى ل: ((قال أبو عُبَيد: وهذا .... )) (٧) فى ر. ك. ل: ((صلَّى اللَّهُ عليه)). (٨) تقدم هذا الحديث برقم ٣٥٤ (ج٣٦/٣) (٩) سقطت رواية حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- من نسخة م، من قبيل التجريد. (١١) ((رحمه الله)): تكملة من ز . (١٠) ((أبو عُبَيد)): ساقط من م. (١٢) أنظر الخبر فى : - دى : كتاب فضائل القرآن ، باب فضل من قرأ القرآن ٤٣٣/٢ . - مادة (أدب) فى الفائق ٣٠/١، وفيه: ((مأدبة)) - بفتح الدال - والنهاية وتهذيب اللغة (٢٠٩/١٤) واللسان والتاج، ومقاييس اللغة (٧٥/١). - ١٢٤ - قالَ: حَدَّثَنَاهُ (١) ((أبو اليَقْظَانِ))، عَن ((إبراهيمَ الهَجَرِىِّ))، عَن («أبى الأحوَصِ))، عَن (( عَبدِاللهِ)) . قالَ (٢): وحَدَّثَنِيه ((حَجَّاجٌ))، عَن ((شُعْبَةً))، عَن ((عَبدِ المَلِكِ بنِ مَيْسَرَةَ))، عَن ((أبى الأحوصِ))، عَن ((عَبدِ اللَّهِ))، قالَ: ((إنَّ هَذا [٥٣٥] القُرآنَ مِأَدْبَةٌ اللَّهِ ، فَمِن دَخلَ فيهِ ، فَهُو آمِنٌ ))(٢) . قَولُه: ((مَأْدُبَةُ اللَّه))(٤) فيه (٥) وَجَهانِ، يُقالُ: مَأْدُبَةٌ ومَأْذَّبَةٌ، فَمن قالَ: مَأَدَّبَةٌ أُرادَ [به] (٦) الصَّنِيعَ يَصِفَعُهُ الإنْسانُ، فَيَدْعُو إِليهِ النَّاسَ . يُقالُ منهُ: أُدَيْتُ عَلى (٧) القومِ آدِبُ أُدْبًا، وهُوَ رجلٌ آدِبٌ، مثالُ فَاعلٍ، قالٌ « طرقَةُ بنُ العبد)): نَحْنُ فى المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفّلى لا تَرى الآدبَ فِینا يَنْتَقِرْ (٨) وَإِنَّما تأويلُ (٩) الحَدِيثِ أَنَّه مَثَلٌ ، شَبَّهَ القُرآن بِصَنِيعٍ صنَعَهُ اللَّهُ لِلِنَّاسِ لَهُم فيهِ خيرٌ ومَنَافِعُ، ثُمَّدَعاهُم إليهِ، وقالَ «عَدِىُّ بنُ زَيدٍ )) يصف المطرَ والرَّعْدَ ، فقالَ: (٢) ((قال)) : ساقط من ز . (١) فى ز: ((حَدثنا)). (٣) انظر الخبر فى: دى: كتاب فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (٤٣٣/٢) والسند بطريقيه : ساقط من م ، وأصل ط ، من قبيل التجريد المخل. (٤) فى ر. ز. ل. م: ((مأدبة)) من غير إضافة إلى لفظ الجلالة، وذكره للشكر والبركة. (٥) فى ر: (( فيها )) . (٦) ((به)): تكملة من ر. ز . ل. (٧) ((على )»: ساقط من م. (٨) البيت من قصيدة لطرفة فى ديوانه٦٦ بشرح الأعلم الشنتمرى، واللسان والتاج (أدب. جفل ) وتهذيب اللغة (٩٩/٩، ٢٠٩/١٤) ومقاييس اللغة (أدب) ٧٤/١. (٩) فى ط عن م: ((ومعنى)) فى مرضع: ((وإنما تأويل)) وأثبت عبارة أبى عبيد عن بقية النسخ . - ١٢٥ - زَجِلٌ وَبْلُهُ يُجَاوِيُّهُ دُفْ فَتْ لِخُونٍ مَأْدُوبَةٍ وَزَمِيرُ (١) فالمأدويةُ [هِىَ](٢) التى قَد صُنِعَ لَها الصَّنِيعُ (٣)، فَهذا تَأْوِيلُ مَنْ قالَ: مَأْدِيَةٌ . فَأْمًّا (٤) مَن قَالَ: مَأْدَبَةٌ، فَإِنَّه(٥) يَذْهَمُ بِهِ (٦) إلى الأدَبِ يَجْعَلُه مِن ذَلِك، وَيَحْتَجُّ بِحَديثهِ الآخرِ: ((إنَّ هَذا القُرآنَ مَأْدَبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِن مَأْدَبَتِهِ))(٧)، وكانَ ((الأحمْرُ» يَجْعَلُهما لُغَتَيْنِ: مَأْدُبَةً بمعنَّى واحدٍ، ولم أُسْمِعْ أحدًا يَقولُ هَذا غَيرُهُ (٨) والتَّفْسِيرُ الأوَّلُ أُعْجَبُ إلىّ . ٧٨٦ - وقالَ ((أبو عُبيدٍ))(٩) فى حَديثِ ((عَبداللهِ)) [-رَحِمَه اللَّهُ-](١٠): ((لَأنْ أُعَضُّ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تَبْرُدَ ، - أو قالَ: حَتى تَطْفَأُ- أُحَبُّ إلىَّ مِن أُنْ أقولَ لأمْرٍ قَضاهُ اللهُ [عَلَىَّ] (١١): لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ))(١٢) (١) البيت من الخفيف، وجاء منسوبا لعدى بن زيد العبادى فى: مقاييس اللغة (٧٥/١) وتهذيب اللغة (خون) ٥٨٤/٧ و (أدب) ٢٠٩/١٤، والمعرب للجواليقى ١٣٠ واللسان ، والتاج (أدب) . (٢) «هى»: تكملة من ز. (٣) من قوله: ((ثم دعاهم إليه)» إلى هنا: ساقط من م. (٥) فى ز: « فإنما)). (٤) فى ط: (( وأما)). (٦) ((به)»: ساقط من م . (٧) فى ط عن م: «إن هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن)» وعلق المصحح بقوله : لعله سهو من الناسخ . أقول : وليس ثمة سهو فبين أيدينا أربع نسخ ، وقد سبق ذكر الحديثين فى صدر الخبر . (٨) فى م: ((غير هذا)) خطأ من الناسخ. (٩) (« أبو عبيد)»: ساقط من م . (١٠) ((رحمه الله)»: تكملة من ز. (١١) ((على)): تكملة من ز. (١٢) لم أقف على الخبر فيما رجعت إليه من مصادر الغريب واللغة . - ١٢٦ - قالَ (١): حَدَّثنا (٢) ((أُبُو بَكر بنُ عَيَّاشٍ))، عَن ((أبى حَصِينٍ))، عَن ((يَحْيى ابنَ وثَّابٍ ))، عَن ((مَسْرُوقٍ))، عَن ((عَبدِاللَّهِ)). قالَ: وحَدَّثَنا ((ابنُ مَهْدِىٌّ))، عن «سُفيانَ))، عَن ((أبى حَصِينٍ))، عَن ((إبراهيم))، عن ((عَبدِ اللَّهِ)) (٢). قولُه: ((لَيْتَه لَم يَكِنْ)): لَيس وَجْهُه عِندى أُنْ يَكونَ عامًّا فى كُل شىءٍ ، وَلا إِيَّاهُ أُرَادَ ((عَبدُ اللهِ)) (٤٤ ولَو كَان هَذا فى الأشْياءِ كُلّها لَكانَ يَنْبغى إذا أُذْنَبَ الرَّجُلُ ذَنْبًا أَلاَّ يَنْدِم عَلَيهِ، وَلا يَقُولُ: لَيْتَنِى لَمْ أُكُنْ فَعَلْتُه (٥)، وكَيفَ يَكونُ هَذا و ((عَبْدُ اللَّهِ)) نَفْسُهُ يُحَدِّثُ عَن النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٦) - أَنَّهُ قالَ: ((النَّدمُ تَوْبَةٌ)) (٧) فَهلِ النَّدَمُ إِلاَّ أَن يَتَمَنِّى أنَّ الذى كانَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ ؟ ولَكِنْ وَجْهِهِ عِندِى: أُنَّه أُرادَ المصائِبَ خاصَّةً التى يُؤْجَرُ عَلَيها العَبْدُ ، كالمَصَائب [٥٣٦] فى الأَبْدانِ والأهْلِ والمالٍ؛ لأنَّهُ إذا تَمنّى أُنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، فَكَأْنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِقضاءِ اللَّهِ عَلَيهِ ، وَلَا يَأْمَنُ أَن يَكونَ أُجْرُهُ قَدْ حَبِطَ، وَلَكِنَّهُ (٨) يَرْضَى، ويُسلّمُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَقضائِهِ. وَمِعَّا تَمَنِّى النَّاسُ مِمَّا كَانَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَولُ ((مَرْيَمٍ)): ﴿يا لَيْتَنِى مِتُ قبلَ هَذا وَكُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّاً﴾(٩) وقولُ ((عُمَرَ)): ((لَيْتَ أُمِّى لَمْ تَلِدْنِى))، وقَولُ ((عَبْدِ اللَّهِ)): ((لَيْتَنِى كُنْتُ طائِرًا بِشَرَافَ))، وقَولُ ((عائشَةَ)): ((ليتنى (١) ((قال)»: ساقط من ز. (٢) فى ز: ((حدثناه)). (٣) السند بطريقيه: ساقط من م، وأصل ط . (٤) عبارة ط عن م: «وَلَا أراهُ أرادَهُ عَبدُاللهِ ». (٥) جاء فى ل بعد ذلك: ((وليته لم يكن)). (٦) فى ك: «صلَّى اللَّه عَلَيه)). (٧) لم أقف على هذا الخبر فيما رجعت إليه من مصادر. (٨) فى ل: ((لكن)). (٩) سورة مريم، آية ٢٣. - ١٢٧ - كُنْتُ حِيضَةً مُلْقَاةٌ)) (١) وقَولُ ((بِلالٍ)): ((لَيْتَ بِلالاً لَمْ تَلدْهُ أُمُّه)) ومثلُ هَذا كَثِيرٌ ، وَلا تَجِدُهُ فى شىءٍ مِن المصائِب للدُّنيا أَنَّهُ تَمَنَّى أُنَّ الذى كانَ لَمْ يَكُنْ . قالَ ((أبو عُبِيدٍ)): فَأمَّا الأشياءُ التى يوزَرُ عَلَّيها العَبْدُ، فَإِنَّه كُلَّمَا تَمَنَّى أَلَا يَكونَ عَمِلَها، واشْتَدِّ نَدَمُه عَلَيها كَانَ أُقْرَبَ لَّهُ إلى اللَّهِ(٢). ٧٨٧ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) (٢) فى حَدِيثِ ((عَبدِاللَّهِ)) [- رَحِمَه الله -](٤). ((صَفْقَتَانِ فِى صَفْقَةٍرِبًا))(٥). قالَ (٦): حَدَّثَنَاهُ ((عَبدُ الرَّحمنِ))، عَن («سُفيانَ))، عَن («سِماكٍ))، عن «عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِالله بنِ مَسْعُودٍ))، عَن ((أبيه)) ذَلِك (٧). قالَ: مَعْناه أن يَقولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَبِيعُك هذا الثِّوْبَ بالنَّقْدِ بكذا ، وبالتأخيرِ بِكَذا ، ثُمَّ يَفْترِقَانِ عَلى هَذا الشَّرْطِ. (٨) (١) انظر خبر عائشة - رضى الله عنها - فى ( حيض) فى النهاية، وفيه: هى بالكسر : خرقة الحيض ، واللسان والتاج . (٢) ما بعد حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الندم التوبة)) إلى هنا: ساقط من م. ومن قوله: ((قال أبو عبيد: فأما الأشياء ... )): ساقط من ل . (٣) (« أبو عبيد)): ساقط من م . (٤) (( رحمه الله)): تكملة من ز . (٥) انظر الخبر فى : - حم : مسند عبدالله بن مسعود ٣٩٨/١ . - مادة (صفق) من النهاية، وتهذيب اللغة (٣٧٧/٨) واللسان ، والتاج . (٦) ((قال)»: ساقط من ز. (٧) السند ساقط من م، وأصل ط. ولعله يريد من ذلك «بذلك)). (٨) ((نهى عن بيعتين فى بيعة)) فى تأويله وجهان آخران فى تهذيب اللغة (٣٧٩/٨) - ١٢٨ - ومنه حَدِيثُ ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - (١): أَنَّهُ نَهَى عَن بَيْعَتَيْنِ فى بَيْعةٍ) (٢) فإذا فارَقَهُ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ بِعَيْنِه، فَلَيْسَ بِبَيْعَتَيْنِ فِى بَيْعَةٍ . (٢) ٧٨٨ - وقالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)) (٤) فى حَدِيثِ ((عَبَدِ اللَّهِ)) [- رَحمَهُ اللَّه-] (٥) أَنَّهُ أُوْصى إلى ((الزُّبَيْرِ)) وإلى ابنه ((عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ)) وقالَ فى وَصِيَّتِهِ: ((إنَّه لا تُزَوَّجُ امْرأةٌ مِن بَناتِهِ إلَّ بإذنِها (٦)، وَلَا تُحْضَنُ ((زَيْنَبُ)) امرأةُ ((عَبدِاللَّهِ)) عَن ذلكَ))(٧) . قالَ (٨): سمعتُ ((مُحَمِدَ بنَ الحَسَنِ))، يُحَدِّثُهُ عن ((المسْعُودِيِّ))، عَن («أبى عُمَيْسٍ ))، عن ((عامر بنِ عَبدِاللَّهِ بن الزُّبَيْرِ))، عَن ((أبيه))(٩) . (١) فى ك: ((صلى الله عليه)). (٢) انظر الخبر فى : - ت : كتاب البيوع، باب النهى عن بيعتين فى بيعة الحديث ١٢٤٩ ج ٢/ ٣٥٠ . - ن : كتاب البيوع ، باب بيعتين فى بيعة ٢٩٥/٧ - ط: كتاب البيوع، باب النهى عن بيعتين فى بيعة الحديثان ٧٢-٧٣ ج ٦٦٣/٢ - حم: ج ٢ / ٧١ - ١٧٤ - ١٧٥ -١٧٧ - ١٧٩ - مادة (بيع) من : النهاية ، واللسان والتاج . (٣) حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - : ساقط من م، وهو تجريد مخل. (٥) ((رحمه الله)): تكملة من ز . (٤) (( أبو عبيد)»: ساقط من م . (٦) فى ر. ز. ل: ((بإذنهما)) وأرى أنه يريد بإذن الواحدة من بناته، وامرأته كذلك، وفى شمس العلوم (١ / ٤٤٠): ((وفى وصية ابن مسعود ألا تتزوج امرأة من بناته إلا بأمرها ولا تحضن امرأته زينب عن ذلك)). (٧) انظر الخبر فى : مادة (حضن ) من: الفائق (٢٩١/١) والنهاية وتهذيب اللغة (٢١٠/٤) وشمس العلوم (١ / ٤٤٠) واللسان والتاج . (٨) ((قال)»: ساقط من ز . (٩) السند ساقط من م ، وأصل ط . - ١٢٩ - قولُه : لا تُحْضَنُ: يَعنى لا تُحْجَبُ عَنْهُ ، وَلَا يُقْطَعُ دونَها. يُقالُ: حَضَّنْتُ الرَّجُلَ عَنِ الشَّىء: إذا اخْتَزَلْتَهُ [دُونَهُ](١). قالَ ((أبو عُبَيد)) (٢): ومنهُ حَدِيثُ ((عُمَرٌ)) يَومَ أَتَّى سَقِيفَةَ (بَنِى ساعدَةَ )) للبَيْعَةِ ، قال: ((فَإذا إخواتُنا مِن الأنْصَارِ يُرِيدُونَ أَن يَخْتَزِلُوا الأمْرَ دُوتَنا ، ويَحْضُنُونَا عَنْه)) (٢). وفى (٤) الحديث من الفقْهِ: أنَّهُ يُبَيِّنُ لَك أنَّه ليس إلى الأوْصِياءِ مِن النِّكاحِ شَىءٌ، إنَّما الذِّكاحُ إلى الأولياءِ دونَ الأوْصِياءِ، وَلَو كانَ الذِّكاحُ إلَى [٥٣٧] الوصِىِّ ما احْتَاجَ ((عَبدُاللهِ)) إلى(٥) أَن يَشْتَرِطَ إِذْنَ ((الزَّبَير)) و(( ابنِهِ)). ٧٨٩ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) (١) فى حديث ((عَبدِاللَّهِ)) [-رحمه اللَّهُ](٢): (( لا أُعْرِفَنَّ (٨) أَحَدَكُمْ جِيفَةً لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهارٍ)) (٩) . (١) ((دونه)): تكملة من ز. ل. (٢) ((قال أبو عبيد)»: ساقط من ر. ز. ل. م. (٣) انظر خبر عمر - رضى الله عنه - فى : - خ : كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت (٢٧/٨) من حديث فيه طول . حم : مسند عمرج ٥٦/١. - مادة (حضن) فى: الفائق (٢٩١/١) والنهاية، وتهذيب اللغة (٢١٠/٤) وشمس العلوم واللسان والتاج. (٤) فى ط: ((وفى هذا .... )). (٥) « إلى)»: ساقطة من ط . (٦) («أبو عُبيد)) : ساقط من م . (٧) (رحمه الله)»: تكملة من ز . (٨) فى ز: ((لأعرفن)). (٩) انظر الخبر فى : مادة (قطرب) من الفائق (٢٠٩/٣) وتهذيب اللغة (٤٠٦/٩) ومادة (حيف) من النهاية واللسان والتاج . - ١٣٠ - يقالُ (١): إنَّ الْقُطْرُبَ دُوَيْبَّهُ لا تَستَرِيحُ نَّهارِّها سّعْبًا، قَشَبَّهَ (عَبْدُاللَّه)) الرَّجُلِّ يَسْعى تَهارَةُ فى حوائجِ الدُّنيا، فَإذا أُمْسَى الاً مُرْجِدًا، قَينامُ لَيْلَهُ حَتَّى يُصْبِح لمثلٍ ذَلِك (٢)، فهذا جِيقَةُ لَيْلِ قُطْرُبُ نهارٍ. ويُروى عن («عمَّ بنِ عَبدِ العَزيزِ)) أَنَّهُ كان يتمثَّلُ بِهِدِينِ البَيْتَينِ : وَلَيْلُكِ تَومٌّ والرَّدَى لَك لازمٌ تھارگە پا مغرورُ سھْوَ رجَمَا كذلك في الدُّنيا تَعيشُ البهائمُ (٣) وسَعْبُّك فيما سوفة تكْرَةٌ هِيَّةٌ ٧٩٠ - وقالٌ ((أبو عُبَيدٍ))(٤" فى حديث ((عَبدِاللّه بن مَسْعُودٍ))١١٩١-رَحِمَه اللَّهُ-)(٦)؛ « لا غَلْتَ فى الإسلام))(٧). قال (٨) وحدَكَنَاءٌ (شَرِيك)) . عَن («قراسِ)) ، عن ((الصُمْبِىُ)) ، عَن «عبداللّهِ)(٤٩ قوله : لا ◌َتَ ١٠١) : مُعتَالٌ لا غَطُ، وَالعَرَبُ تَقُولُ: قُلُّ ◌َلِتَ الرَّحْلُ فى حسليه (١٧) وغَلِطُ فى مَنْطِقِهِ، فَالفَلَطُ فى المُنْطِ، والفَلُكُ فى الحِسَابِ، ويَعْضُ التاسِ بَيَتْمَلُهُنَا لُقْتَيْنِ ، وَالتَّفْسِرُ الأَوَلُ أَبُوَهُ عِنْدِى ؛ لأَنَّ فِهِ غَيِرَ حديثٍ عَلَى هذا اللفظ. (١) في تزه « ويقال)»، وفى ط: « كمال، يقال :. (٢) فى تهذيب اللغة ٤٠٦/٩: «يجعل ذلك). (٣) ما ورى عن عمر بن عبد العزيز: ساقط من م تجريداً، والجيتان على وزن النظوبطل، ولم أقف لهما على قائل. (٤) « أبو عبيد»: ساقط من م. (٦) ((رحمه الله): تكملة من ز. (٥) « ابن مسعود »: ساقط من ر. ز. أل. م. (٧) انظر الخبر فى : مادة (غَلتَ) من: الفائق ٧٥/٣، والنهاية، تهذيب اللغة (٨٢/٨) واللسان والتاج: (٨) « قال»: ساقط من (: (٩) المعند ساقط من م، وأصل : (١٠) ( قوله: لأغلت)): ساقط من م فهريدا : (١١) في ل: «وقد قَلِطِ»: = ١٣١ = . ... ....... ... ......... قالَ (١): حَدَّثنا (٢) ((يَزِيدُ بنُ هارونَ))، عَنِ ((هشامٍ))(٣)، عَن («ابن سيرينَ)) ، عَن ((شُرَيْحٍ))، أَنَّه كانَ لا يُجيزُ الغَلْتَ (٤). قالَ (٥): وحَدَّثَنا ((هُشَيمٌ))، عَن («مُغيرَةً))، عَن ((إبراهيمَ)) قالَ: لا يَجُوزُ التَّفَلْتُ .(٦) وَإِنَّمَا تَأَوِيلُ هَذا كالرَّجُلِ يقولُ: اشْتَرَيْتُ مِنك (٧) هَذا الثَّوبَ بِمِئَةٍ، ثُمَّ تَجِدُهُ قَد اشتَرَاهُ بِأَقَلَّ مِن ذَلِك، يقولُ: فَلا يَجُوزُ ذَلك، يُرَدُّ إلى الْحَقِّ، ويُتْرِكُ الغَلْتُ: هَذَا (٨) وَمَا أُشْبَهَهُ فى الْمُعامَلاتِ كُلّها. ٧٩١ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ))(٩) فى حَديثِ ((عَبَدِاللّهِ)) [- رَحِمَه اللَّهُ -] (١٠) : ((إِنَّمَا هُو رَحْلٌ وسَرْجٌ، فَرَحْلُ إلى بَيت اللَّهِ، وسَرْجٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ)) (١١) . قال(٥): حَدَّثناه ((ابن عُلَيّةً))، عن «ابن أبى نُجَيْحٍ))، عن «مُجاهدٍ))، عن («ابن مَسعُودٍ)) . قولُه: ((فَرَحْلٌ إِلى بَيتِ اللَّهِ)) (١٢): أُرَادَ أُنَّ البَيْتَ إنَّما يُزارُ عَلَى الرِّحالِ، كَأنَّهُ كَرِهِ المِحْمَلَ، وذَلِك أنَّهُ (١٣) مِمَّا أُحْدَثَ النَّاسُ. (١) ((قال)): ساقط من ز . (٢) فى ط: «حدثناه)»، وما أثبت أدق . (٣) فى ل: ((عن هشام بن حسان)). (٤) انظر خبر شريح فى (غلت) فى الفائق (٧٥/٣) والنهاية ، واللسان والتاج . (٥) ((قال)): ساقط من ز . (٦) انظر خبر إبراهيم النخعى فى مادة (غلت) من الفائق (٧٥/٣) والنهاية واللسان والتاج. (٧) ((منك)) : ساقط من م . (٨) فى ر: ((فى هذا)). (٩) ((أبو عُبَيد)): ساقط من ر. (١٠) ((رحمه الله)): تكملة من ز . (١١) انظر الخبر فى: مادة (رَحَلَ) من: النهاية ٢٠٩/٢ وفيه: ((يريد أن الإبل تُرُكَبُ فى الحجِّ ، والخيلَ تركَبُ فى الجهادِ » (١٢) السند وما بعده إلى هنا : ساقط من م ، وأصل ط . (١٣) فى ل: ((لأنه)) . - ١٣٢ - وكَذلك حَدِيثُ ((عُمَرَ)): ((إِذا حَطَطْتُم [٥٣٨] الرِّحَالَ، فَشُدُّوا السُّرُوجَ))!١) ومِمَّا يُبَيِّنُ لَك أنَّ الحَجَّ عَلى الرِّحَالِ أَفْضَلُ، قَوْلُ ((طاوُسٍ)) قال (٢): حَدّثَنَا ((فُضَيْلُ بنُ عِياضٍ))، عَن ((لَيْثٍ ))، عَن ((طاوسٍ)) قالَ: ((حَجُّ الأبْرارِ عَلى الرِّحالِ)) . وكذلك قولُ ((إبراهيمَ)) قالَ (٣): حَدَّثَنا ((ابنُ مَهْدِىٌّ))، عَن ((سُفيان)) ، عن ((خالدِ الحَنَفِىِّ))، قالَ: اخْتَلَفْتُ أُنَا و ((ذَرُّ)) فى المِحْمَلِ (٤) والرَّحْلِ - أو القَتَبِ- أُيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَسأَلْت ((إبراهيم))، فَقالَ: صاحبُ الرَّحْلِ (٥) أَفْضَلُ. ٥.٠٠ ومنهُ حديثُ ((ابن عُمَّرَ)) أنَّهُ رأى رجلاً يَسيُر بَيْنَ جُوَلِقَيْنِ، فَقِالَ: «لَعلَّ هذا أُنّ يكونَ حاجًا )). [ قالَ ((أبو عبيد))] (٦): فيفى حَدِيثِ ((عُمَرَ))، ((وابْنِ مَسْعُودٍ)) (٧) ٠٠(٧) من (١) لم أقف على هذا الخبر فيما رجعت إليه من مصادر . (٢) ((قال)): ساقط من ز ... (٣) (( قال)): ساقط من ر . ز. م . = . . (٤) جاء فى ر. ز. ك: ((المحْمَل)) بكسر الميم الأولى وفتح الثانية، وفى ط بفتح الميم الأولى وكسر الثانية واللغتان واردتان. وقيل : المحمل - بكسر الميم الأولى - : الذى يركب عليه. وفى اللسان ( حمل ): ((المحمل - بفتح الأولى وكسر الثانية -: الهودج)) . (٥) فى ل: ((صاحب الرَّحل أو القتب)). (٦) « قال أبو عبيد » : تكملة من ر . ز. (٧) عبارة ك: ((ففى حديث ابن مسعود وابن عمر)). - ١٣٣ - العِلمِ أنَّ (١) الغَزْوَ لا يكونُ لِلفارِسِ(٢) إلاَّ بالسُّرُوجِ، وَلَا يَكونُ صاحبُ الإِكافِ (٣) فَارِسًا. (٤). (١) ما بعد قوله: ((مما أحدث الناس)) إلى هنا: ساقط من م، من قبيل التجريد المخل. (٣) الإكاف للحمار بمنزلة السرج للفرس . (٢) ((للفارس)): ساقط من م . (٤) هذا الخبر مما استدركه ابن قتيبة على أبى عبيد القاسم بن سلام فى غريب الحديث ، قال ابن قتيبة ( فى كتابه إصلاح الغلط لوحة ٤٩) ما نصه : وقال أبو عبيد فى حديث عبدالله بن مسعود - رحمه الله - فى قوله: (رَحْلُ إلى بيت الله، وَسَرْجُ فى سبيل الله)) قال أبو عُبّيد: كره المحمل، وذلك أنّ مما أحدث الناس ، قال: ويُبَيِّنُ ذَلِك قول طاوس: حج الأبرار على الرَّحَال، هذا قول أبى عبيد . قال أبو محمد : الناس يذكرون أن المحامل أُحدِثَت في زمَنِ الحَجَّاج، فركِبَ فيها الحاجُّ ، وكانوا قَبلُ يحُجُونَ عَلى الرِّحالِ، فكيف يكرَهُ ابن مسعود مَالَمْ يَرَهُ ، ولم يَحْدُث فى زمانه . قال بعض الشعراء ( رجز) : * أوَّلُ عَبْدٍ عَمِل المحامِلاً * * أخزاه ربى عاجلاً وآجلا * يعنى الحجاج. وإنّما أراد ابن مسعود بقوله: رَحْلٌ إلى بيت الله: بعيرٌ تُعِدُ للحج . وسَرْجُ فى سبيل الله: أى فرسٌ تُعِدُّ لِلغزْوِ، فكنى عنهما بالرحل والسرج . أقول : وقد علق مصحح المطبوع على هذا برد من كلام الخطابى فى غريب حديثه ، فقال: ((قد كانت المحامل قبل زمن الحجّاج، وإنما كان من الحجّاج فيها أنه أمر بإحكام صنعتها والزيادة فى قدرها ، والتوسيع لها لينام المسافر فيها ، فعلى هذا المعنى نسبت إليه ، والأمر فى هذا بين عند أصحاب المعرفة بالأخبار وأهلِ العناية بها)). - ١٣٤ - أحاديث (١) حذيفة [ بن اليمان ] (٢) [ رَحِمَهَ اللَّهُ ](٣) ٧٩٢ - وقالَ («أبو عُبَيْدٍ)) فى حديثِ «حُذَيْفَةً)) - رَحمه اللَّهُ (٤) - أنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنا رسولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - حَدِيثَيْنِ (٥)، قَدْ رَأَيتُ أُحَدَهُما، وأنا أُنْتَظِرُ الآخرَ ، حَدَّثَنَا أُنَّ الأمانةَ نَزَلَتْ فى جَذْرِ قُلوب الرِّجَالِ، ثُمَّ (٦) نَزْلَ القُرْآنُ ، فَعَلِمُوا مِنِ القُرآنِ، وعَلِمُوا مِنِ السُّنَّةِ . قالَ: ثُمِّ حَدَّثَنَا عَن رَفْعِ الأمانَةِ، فَقالَ: يَنامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الأمانةُ مِن قَلْبِهِ ، فَيَظُل أُثَرُها كَأْثَرِ الوَكْتِ، ثُمَّ ينَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأمانَةُ مِن قَلْبِهِ ، فَيَظَلُّ أثّرُها كَأَثّرِ الْمَجْلِ (٧)، كَجَمْرٍ دَخْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِك فَتَراهُ(٨) مُنْتَبِراً، وَيْس فيه شَىْءٌ، ولَقدْ أَتَى عَلَىِّ زَمانٌ، وَمَا أبالىٍ أَيُّكُمْ بِايَعْتُ، لَئنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيُرَدَّنَّهُ عَلَىُّ إِسلامُهُ (٩)، وَلَئِن كانَ يَهودِيًّا أو نَصْرَانِيًّا لِيُرَدَّنَّهُ عَلَىِّ ساعِيهِ، فَأمَّا اليومَ فَما كُنْتُ لأبايِعَ إلاَّ فُلانًا أو فُلانًا)) (١٠). (١) فی ر . ز. ل: (( حديث)). (٢) (( ابن اليمان)»: تكملة من ر .ز . ل . (٣) (رحمه الله)»: تكملة من ز. ك. (٤) ((رحمه الله)): ساقط من ر. ز. ل. (٥) انظر الحديثين وشرحهما فى شرح الإمام النووي على صحيح مسلم كتاب الإيمان باب رفع الأمانة (١٦٧/٢) . (٦) فى ر. م: ((ونزل))، وفى البخارى (٧ / ١٨٨): ((ثم ... )). (٧) فى ط: ((المجل)) - بفتح الجيم - والمجّل والمجْل لغتان. (٨) فى ز («تراه))، وفى البخارى: ((فنفط فتراه)» (٩) فى م: («الإسلام»، وفى البخارى: «لئن كان مسلما ردّ على الإسلام». (١٠) انظر الخبر فى : - خ: كتاب الرقاق ، باب رفع الأمانة (١٨٨/٧) - ١٣٥ - قالَ (١): حَدَّثَناهُ ((أُبُو مُعاوِيةً))، عِنِ ((الأعْمَش))، عَنِ ((زَيْدِ بنِ وَهْبٍ))، عَن (( حُذَيْفَةَ )» . قالَ ((الأصمعىُّ)) و ((أُبُو عَمْرٍوٍ)) وغَيْرُهُما: قَولُه: جَذْرِ قُلوبِ الرِّجالِ: الْجَدْرُ (٢): الأصلُ مِن كُلِّ شىءٍ، قالَ (٣) ((زُهِيرٌ)) : (٤) وسامِعَتَيْنِ تَعرِفُ العِثْقَ فيهما إلى جَذْرِ مَدْلُوكِ الكُعوبِ مُحَدِّدِ ١ يَعْنِى قَرْنَ بَقَرَةٍ وَصَفَها (٥) . -م: كتاب الإيمان، باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب وعرض الفتن على = القلوب (١٦٧/٢) . - ت : كتاب الفتن ، باب ما جاء فى رفع الأمانة، الحديث ٢٢٧٠ (ج٣ / ٣٢١) ، - حم : مسند حذيفة بن اليمان (٣٨٣/٥) - مادة (جذر) من: الفائق ١/ ٢٠٠، والنهاية، وتهذيب اللغة ( ١١ / ٩ ) واللسان والتاج . (١) ((قال)): ساقط من ز، والسند كله ساقط من م. وأصل ط. (٢) ((الجذر)): بفتح الجيم. هكذا نقله أبو عبيد فى الغريب عن الأصمعى وأبى عمرو. وفى تهذيب اللغة (٩/١١)، وقال أبو عمرو : هو الجذر - بالكسر - وقال الأصمعى: بالفتح . وقال ابن جَبلة : سألت ابن الأعرابى عنه، فقال: هُو جَذْرُ ، ولا أقولُ : جِذَرٌ بالكسر . (٣) فى ر. ز. ل. م: «وقال)). (٤) البيت من الطويل ، لزهير بن أبى سلمى يمدح هَرِمٍ بن أبى حارثة المُرِّىِّ. شعر زهير صنعة الأعلم الشنتمرى / ١٨١، وانظره فى (جذر) فى تهذيب اللغة (٩/١١). والفائق (٢٠٠/١) واللسان والتاج. (٥) بيت زُهير والتعليق عليه : ساقط من م. - ١٣٦ - وقال ((أُبُو عَمرو)): وهُو الجِذْرُ- بالكَسْرِ - [٥٣٩]. وكان ((الأصْمعِىُّ) وغَيْرُهُ يَقولون (١): هُو (٢) بالفَتْحِ. وقولُه: ((كَأثّرِ الوكْتِ)): الوَكْتُ: هُو أَثَرُ الشىءِ، الْيَسيرُ مِنْهُ: (٣) قال: ((الأصْمَعِىُّ)): يُقالُ لِلْيُسْرِ إِذا بَدأ فيهِ الإِرْطابُ: يُسْرٌ مُوَكَّتَ. وأمَّا المجْلُ: فَهُوَ أُتْرُ العَملِ فى الكَفِّ يُعالِجُ بها الإنْسانُ الشَّىءَ حَتَّى يَغْلُظ جِلْدُها ، يُقالُ مِنْهُ: مَجِلَتْ بَدُهُ، ومَجَلَتْ لُفَتانِ . (٤). وأُمَّا المُنْتَبِرُ: فالْمُتَنَقِّطُ . (٥) وقَولُه: ((أُتَى عَلَىَّ زَمانٌ وما أبالىٍ أَيُّكُمْ بايَعْتُ)): كَانَ كَثِيرٌ مِنِ النَّاسِ يَحْمِلُه عَلى بَيْعَةِ الخِلافَةِ، وهذا خطأ فى التّأوِيلِ، وكيفَ يَكُونُ عَلَى بَيْعَةِ (٦) الخلافة وهُو يَقولُ: ((لَئن كانَ يَهُودِيًّا أَوَ نَصْرَانِيًّا لِيَرُدَّنَّهُ عَلَىَّ سَاعِيهِ)). فَهَلْ يُبابِعُ عَلى الخِلافَةِ اليَهودِىُّ والنَّصْرانىُ (٧)؟ ومَع هَذا أنَّهُ لَم يَكُنْ يَجوزُ أن يُبايِعَ كُلُّ واحدٍ ، فَيَجْعَلَه خليفَةُ، وهُو لا يَرَى أُو لا يَرْضَى بِأحدٍ(٨) بَعْدَ (١) عبارة م عن المطبوع: ((والأصمعى يقول)) من قبيل التجريد المخل؛ لأن القول للأصمعى وغيره . (٢) فى ر: ((جَذْر)) فى موضع (هو)». (٣) الوكت: الأثر اليسير، وقيل: هو لون يحدث مخالف لِلّون الذى كان قبله (شرح النووي على مسلم ١٦٨/٢) . (٤) مَجَلَ من بابى قَتَل وفَرِحِ، مَجْلاً ومَجَلاً، وانظر شرح النووي على صحيح مسلم (١٦٩/٢) . (٥) المنتبر: المرتفع، والتَّنَفْط: الأثر الذى يصير فى اليد من العمل بفأس ونحوها، ويصير كالقبة فيه ماء قليل . (٦) ((بيعة)»: ساقط من ل. (٧) فى ل: ((اليهود والنصارى)). (٨) عبارة ل: ((وَهُو لا يَرضى بأحد بَعدَ عُمَر». - ١٣٧ - ٠٠١ ((عمر )). فَكيفَ يُتَأوَّلُ هَذا عَليه ؟ إنَّما مَذْهَبُهُ فيه أنَّه أرادَ مُبَايَعةَ البَيْعِ والشِّرِى (١)، إنَّما ذَكَرَ الأمانةَ وأنَّها قد ذَهَبتْ مِن النَّاسِ، يَقولُ: فَلَسْتُ أُثِقُ اليومَ بِأُحَدٍ أَتَّمِنُه (٢) عَلَى يَيعٍ وَلَا شِرَّى (١) إلاّ فُلانًا وفُلانًا [يقولُ](٣): لقِلَّةِ الأمانةِ فى النَّاسِ . وقولُه: ((لَيَرُدَّنَّهُ عَلَىَّ ساعِيهِ)): يَعنى الوالِ الَّذِى عَلَيهِ ، يَقولُ: يُنْصِفُنِى منهُ، إنْ لم يَكُنْ لَه إِسْلامٌ [يَرُدُّ عَلَىَّ] (٤)، وكُلُّ مَن وَلِىَ شيئًا عَلَى قَوْمٍ، فَهُو ساعٍ عَلَيهِمْ ، (٥) وأكثرُ ما يُقالُ ذَلِك فى وُلَاةِ الصَّدَقَةِ، وَهُم السُّعاةُ ، قال الشاعر : سَعَى عِقالاً فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدَاً فَكَيْفَ لَو قَد سَعِى عَمْرُو عِقالَيْنِ (٦) سَعَى عَلَيها : عَمِل عَلَيها . (٧) ٧٩٣ - وقالَ «أبو عُبَيْدٍ)) (٨) فى حَدِيثِ ((حُذَيفَةً)) - رَحمَه الله- (٩) : (١) هكذا جاء مقصورا وفيه المد والقصر، يقال منه: شَرَى الشىءَ يَشريه شِرَّى وشراء واشتراه سواءٌ. وشراه واشتراه: باعه (عن اللسان: شرى ). (٢) « أُتِّمِنْهُ)): ساقط من م . (٣) ((يَقول)): ساقط من ك. ل. (٤) ((يرده على)): تكملة من ز . (٥) فى ل: ((ساع لهم))، وما أثبت عن بقية . أدق فى هذا السياق. (٦) البيت من البسيط، وجاء منسوبا لعمرو بن العداء الكلبى، يقوله فى ابن أخيه عمرو ابن عتبة بن أبى سفيان عامل ((معاوية)) - رضى الله عنه - على صدقات كلب ، وانظر البيت فى: مجالس ثعلب (١ / ١٤٢) والأغانى (١٨ / ٤٩) وتهذيب اللغة (٢٣٧/١)، واللسان والتاج (عقل). (٧) ما بعد البيت : ساقط من ل، والبيت وما بعده : ساقط من م. (٩) ((رحمه الله)): ساقط من ر. ز. ل. م. (٨) ((أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م . - ١٣٨ - «تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلى القلوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ، فَأَىُّ قَلْبٍ أُشْرِبَها نُكِتَتْ فيه نُكْتَةٌ سَوداءُ، وأىُّ قَلبٍ أنكرَها نُكِتَتْ فيه نُكْتَةً بيضاءُ حَتَّى تَكونَ القُلوبُ (١) عَلى قَلْبَيْنِ : قَلْبٍ أُبَيَضَ مثلِ الصَّفَا لا تَضُرُّهُ فِتْنَةُ ما دامتِ السَّماواتُ والأرْضُ، وقَلبٍ أسوَدَ مُرْبَدٍ، كَالْكُوزِ مُجَخَّيًّا - وَأمالَ كَفَّهُ لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرً)).(٢) قالَ (٣): حَدَّثَنَاهُ ((يَزِيدُ بن هارُونَ))، عَن ((أبى مالِكِ الأشْجَعَىِّ))، عَن ((رِبْعِىِّ بنِ حِراشٍ))، عَنِ ((حُذَيْفَةَ))(٤). قالَ ((أبو عَمْرو)) و ((أبو زياد الكلابىُّ)) وَغَيرُهُما (٥): قَولُه: مُرْبَدُّ: هُو لُونٌ بَيْنَ السَّوَادِ والغُبْرَةِ، وهُو لَونُ النَّعامِ [٥٤٠] ومنه قيلَ لِلنَّعام: رُيْدٌ ، فَقالوا: مُرْبَدٌ (٦) مثل مُحْمَرٍّ، و مُصْفَرٍّ، ومُبْيَضٍّ، وقالُوا للجميعِ: رُبْدٌ، كما قِيلَ : حُمْرٌ ، وصُفْرٌ، وخُضْر . (٧) وأُمَّا قَولُه: كالكُوز مُجَخًِّا: فإنَّ الْجَجِّىَ: المائلُ، قالَ ((أُبو زيادٍ)): يقالُ (١) فى ر: ((يكون القلب)). (٢) انظر الخبر فى : - م: كتاب الإيمان، باب ذكر الفتن التى تموج كموج البحر (١٧١/٢) - حم : مسند حذيفة (٣٨٦/٥ -٤٠٥) - ج: مسند حذيفة (٤ / ٣٦٥) ٠ - ومادة (عرض) من الفائق (٤١٨/٢) والنهاية، ومادة (جخا) فى النهاية، واللسان والتاج وتهذيب اللغة (٤٥٩/٧). (٣) ((قال)): ساقطة من ز . (٤) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٥) ما بعد السند إلى هنا : ساقط من ل . (٦) ((فقالوا: مُرْبَدٌ)): ساقط من ل . (٧) عبارة ل: ((مثل: بيض وحمر وصفر))، وعبارة ط عن م: ((مثل ما قالوا: صُفْرٌ وخُضْرٌ)). - ١٣٩ - منه: قَد(١) جَخَّى اللَّيلُ: إذا مال؛ لِيذْهَبَ . قالَ (٢) (( أَبُو عُبيدٍ)): وَلا أُحْسِبُهُ أرادَ مَع مَيْلِهِ إلاّ أن يَكونَ مُنْخَرِقَ الأسْفَلِ، فَشَبَّهَ بِهِ القَلبَ الذى لا يَعِى خَيراً، كَما لا يَثْبُتُ الماءُ فى الكُوزِ المُنْخَرِقِ ، وكذلِك يُروى فى التَّفسيرِ فى قوله [-جَلَّ وعَزَّ-] (٣): ﴿وَأَفْئِدَتُهُم هَوَاءٌ﴾(٤) قالَ: لَا تَعِى شَيْئًا ، وقالَ الشاعِرُ فى الْمُجَنِّى : كَفَى سَوْأَةً أَلاَّ تَزَالَ مُجَخِّيَا عَلَى شَكْوَةِ وَفَراءَ فى اسْتِكَ عُودُها (٥) ٧٩٤ - وقالَ (٦) ((أبو عُبَيْدٍ)) (٢ ) فى حديثِ «حُذَيْقَةٌ)): إنَّ مِن أُقْرَإِ الناسِ لِلِقُرآنِ مُنَافِقًا لا يَدَعُ منه واوً ولا أُلِفًّا ، يَلْفِتُه بلِسانِه كَما تَلْفِتُ البقَرَةُ الْخَلَى بلسانها)) (٨). قالَ: حَدَّثَنِيه («الفَزَارِىُّ مَرْوانُ بنُ مُعَاوِيَةً))، عن («إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ»، عن ((حَكِيمٍ بِنِ جابِرٍ))، عَن «حُذَيْفَةً)). (٩) (١) ((قد)» : ساقط من م . (٢) فى ز: ((وقال)). (٣) ((جل وعز)): تكملة من ز، وفى ط عن م: ((تعالى)). (٤) سورة إبراهيم آية ٤٣ ((لاَ يَرْتَدُّ إلَيْهم طَرْفُهِمْ وَأُفْئدتُهُمْ هَوَاءَ)). (٥) البيت من الطويل، وسقط شطره الثانى من بقية النسخ، وروايته فى تهذيب اللغة (٧ / ٤٦٠) ((على سوأة)) فى موضع ((على شكوة)). وفى اللسان (جخا): ((إلى سوأة)) موضع: ((على شكوة)). ولم أقف له على قائل. (٦) هذا الحديث ذكر فى ر. ز. ل .م بعد الذى يليه . (٧: ((أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م . (٨) انظر الخبر فى: مادة (لفت) من: الفائق (٣٢٤/٣) والنهاية (٢٥٩/٤) ، وتهذيب اللغة (١٤ /٢٨٥) واللسان والتاج . (٩) السند ساقط من م ، وأصل ط . - ١٤٠ -