Indexed OCR Text
Pages 101-120
((إذا ذُكِرَ الصَّالحونَ فَحَىَّ هَلاَّ بِعُمَرَ))(١). قالَ (٢): حَدَّثَناهُ ((ابنُ عُلَيَّةً))، عَن ((أُّوبَ))، عَن ((أُبِى مَعْشَرٍ))، أنَّ «عَبْدَاللَّهِ)) قالَ : ذلك(٣). قالَ (٤): وحَدَّثَنَاه ((مَرْوان بنُ مُعاويَةً))، عَن ((قَنانِ بنِ عَبدِ اللَّهِ النَّهْمِىِّ))، عَن ((عبد الرحمنِ بن أبى عُبَيْدٍ))، أنَّهُ سَمِعَ «عَلِيًّا)) يَقولُ: مِثل ذَلِك فى ((عُمَرَ)). (٥) قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)): ((النِّهْمِىُّ)) مِن («هَمْدَانَ)) (٦). قالَ ((أبو عُبَيدَةً))(٧): مَعناه عَلَيكَ بِعُمَرَ، ادْعُ ((عُمَرَ)): أَى إِنَّهُ مِن هَذهِ الصَّغَةِ . قالَ ((أبو عُبَيْدَةَ)) (٨): وسَمِعَ ((أَبُو مَهْدِيَّةَ الأعْرابىُّ)) رَجُلاً يَدِعُو رَجُلا بالفارِسِيَّةِ يَقولُ لَّهُ: زُودْ (٩) ، فَقالَ: ما يَقُولُ ؟ قالَ: قُلْنَا (١٠) : يَقولُ: عَجِّلْ. (١) انظر الخبر فى: حم: مسند عائشة - رضى الله عنها - ٦ / ١٤٨، والفائق («حَيْهل)) (٣٤٢/١) عن ابن مسعود - رضى الله عنه، وفيه: أى ابدأ به ، واعجل بذكرِهِ ، وفيه لغات: حَيَّهَلَ - بفتح اللام -، وحَيَّهَلاً - بألف مزيدة - ، وحَيْهَلاً - بالتنوين للتنكير ، وحیھَلا - بتخفيف الياء - وروى : حَیھْل - بتشديد الياء وتسکین الهاء . النهاية ( حيهل ) وانظر تهذيب اللغة ٢٨٣/٥ واللسان والتاج (حيى). (٢) ((قال)): ساقط من ز، وفى ر. ك. ل: ((قال)). (٣) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٤) ((قال)» : ساقط من ز . (٥) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٦) يريد «قبيلة من هَمْدان)». (٧) فى ر: ((قال أبو عُبَيد))، وفى م: ((قيل))، والمثبت من ز. ك. ل. (٨) فى ر: ((قال أبو عبيد))، وأثبت ما جاء فى ز. ك. ل، وقد نقل الأزهرى هذه الرواية عن أبى عبيدة فى التهذيب (٥ / ٢٨٣). (٩) الذى فى تهذيب اللغة (٥ / ٢٨٣): ((زُدْذْ. زُدِذْ)) بدال مهملة فى الوسط. (١٠) فى ط : «فقلنا يقول - ١٠١ - قالَ : ألا (١) يَقُولُ لَهُ: حَىَّ هَلَّ (٢): أَىْ هَلُمَّ وَتَعالَ. قال [٥٢٦] ((الأَحْمَرُ)): فى «حىَّ هَلْ)) ثلاثُ لُغاتٍ، يُقالُ: حَىِّ هَلْ بِفُلانٍ - بَجَزْمُ اللَأَمِ - وحَىِّ هَلاَ بقُلانٍ، بَحركَةٍ بِالنُّونِ (٣) قالَ ((لَبِيدٌ )) يَذكرُ صا حبًا لَه فى سفَرٍ كانَ أُمرَهُ بالرِّحِيلِ ، فَقالَ : يَتَمَارَی فی الَّذی قُلْتُ لهُ وَلَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلىٍ حَيَّهَلْ (٤) وقد يَقُولُونَ: حَىٍّ، مِن غَيرِ أَن يَقُولُوا : هَلْ، مِن ذَلِكِ قَولُهُم فى الأذانِ : حَىّ عَلَى الصَّلاةِ، حَىَّ عَلى الفَلاحِ، إنَّما هَو دُعاءُ إلى الصَّلاةِ والفَلاحِ . وقالَ «ابنُ أُحْمَر)): أُنشَأَتُ أسألُه ما بالُ رُفْقَتِهِ حَىَّ الْحُمولَ فَإِنَّ الْرُكْبَ قَدِ ذَهبَا (٥) قال (٦) : أنشَأْ يَسألُ غُلامَهُ: كَيفَ أخذَ الرَّكْب (٧)؟ . ٧٧٢ - وقالَ «أبو عُبّيدٍ))(٨) فى حديث ((عَبَدِ اللَّهِ)) [- رَحِمَه اللَّهُ -](٩) (١) فى ز: ((فقال ألا))، وعلى هامش ك: ((قال أفلا)) عن نسخة أخرى. (٢) فى ط: ((حَيَّهَلَكَ)). (٣) فى ز. ر. ل: ((بِفُلانٍ بالنون))، وفى ط: ((بالتنوين))، وَهُو المراد من عبارة (( ك)» بحركة بالنون ، يريد بحركة اللام منونة ، وعبارة م أيسرها وأقربها . (٤) البيت فى ديوانه ١٤٣، وانظر التهذيب (٢٨٣/٥) واللسان والتاج (حيى ). (٥) تهذيب اللغة (٢٨٢/٥) واللسان والتاج (حيى) وفسره صاحب التهذيب فقال : أىْ عليك بالحمُولِ فقد ( ذهبوا ) ومَرُّوا . (٦) ((قال)): ساقط من ز . (٧) ما بعد البيت إلى هنا: ساقط من ل. م. وزاد المطبوع نقلا عن ل: ((وسمعته يقولُ: رِفْقَتِهِ ورُفْقَتِهِ )) أى بكسر الراء وضمها . (٨) «أبو عُبَيد)»: ساقط من م . (٩) « رَحِمَهُ اللَّهُ)): تكملة من ز. - ١٠٢ - فى مَسْحِ الحصا فى الصَّلاةِ، قالَ مَرَّةً (١): ((وتَرُكُها خَيرٌ مِن مِئَةِ ناقةٍ لِمُقْلَةٍ (٢)). قالَ (٣)؛ حَدَّثَنِيه ((مُحَمّدُ بنُ كَثِيرٍ))، عَن ((الأوْزَاعِىِّ)) أنَّ ((عَبدَاللَّهِ)) قالَ ذَلك (٤). قالَ ((أُبُو عُبَيْدٍ)): قولهُ: ((مئَة ناقَةٍ لُقْلَةٍ)) المُقْلَة: هِى العَيْنُ، يَقُولُ: تَركُها خَير مِن مئةِ ناقَةٍ يَخْتارُها الرَّجُلُ عَلَى عَيْنِهِ ونَظْرِهِ كَما يُرِيدُ . قالَ ((ابنُ كَثِيرٍ)): قالَ (٥) ((الأوْزَاعِىُّ)): وإنَّما مَعنى قوله: خيرٌ من مئة ناقةٍ ، يقولُ : لَو كانَت لى فَأَتْفَقْتُها فى سَبِيلِ اللَّهِ ، وَفَى أنواعِ البِرِّ . قالَ (٦) ((الأُوْزَاعِىُّ)): وكَذلِكِ كُلُّ شَىْءٍ جاءَ فى الحَديثِ مِن مثل هذا قالَ ((أبوعُبَيدٍ)): وَلا أُعْلَمُ لِهذهِ الأحاديثِ مَعْنَى إلاَّ ما قالَ ((الأوْزَاعِىُّ)) مثل قَولِ ((عُمَرَ )): ((لأنْ أكونَ عَلِمْتُ كَذَا وَكَذَا أُحَبُّ إلىَّ مِن حُمْرِ النَّعَم، وأُحَبُّ إلىَّ مِن خَراجٍ مِصْرَ)) (٧) وَمَا أُشْبَهَ ذَلك . وَإِنّا تَأْوِيلُهُ عَلى أَنِّى أُقَدِّمُهُ فى أبوابِ البِرِّ ، وَلَيس معناهُ على الاسْتِمتاعِ به ، والاقْتناء لَهُ (٨)فى الدُّنيا؛ ألا تَرَى أُنَّ ((عُمَر)) يَقُولُ (١) عِندَ مَوْتِه: «لَو أَنَّ لى (١) جاء فى ط عن م: ((قال مَرَّة قال .... )) .. (٢) انظر الخبر فى: مادة (مقلَ) فى: الفائق ٣٨١/٣ ، والنهاية، وتهذيب اللغة (١٨٥/٩) واللسان والتاج. وقد روى من وجه آخر خبر قريب منه لعبدالله بن عمرو بن العاص . انظر الخبر رقم ٩٣٠ من هذا الجزء . (٣) ((قال)): ساقط من ز. . (٤) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٥) فى ط: ((وقال)) وما أثبت أدق. (٦) قال الأوزاعى وما بعده إلى آخر الحديث : ساقط من م ، من قبيل التجريد المخل ، أو نتيجة سقط فى النسخة . (٧) فى ط: ((مضر)) وأراد خطأ. (٨) فى ط: ((وإلاَّ فَتَنَالُه)) تحريف. (٩) فى ر: ((قال)). - ١٠٣ - طِلاعَ الأرْضِ ذَهَبًا، لافْتَدَيْتُ بِهِ مِن حَولِ المُطَّلَع (١) )). أُفَلَسْتَ تَعْلَم أَنَّه لَمْ يُرِدْ بِالذَّهَبِ الاستمتاعَ فى الدنيا ؟. وَهُوَ بَيِّنٌّ فى حديث ((الحَسنِ )) أيضًا، قالَ: حَدَّثَنِى «أبو عُثمانَ أحمدُ بنُ عُثمانَ)) (٢)، عَن ((عَبدِ اللَّهِ بنِ الْمُبارَكِ))، قَالَ: حَدِِّى ((زائِدَةُ))، عَن ((هِشامٍ)) ، عَن ((الْحَسَنِ))، قالَ: إن كانَ :٥٢٧] الرَّجلُ ليُصِيبُ البابَ مِن أُبوابِ العِلم ، فَيَنْتَفِعُ بِهِ، فيكونُ خيراً لَه (٣) من الدُّنْيا لو كانَت ◌َّ قَجَعَلها فى الآخِرَةِ ) فَهذا قَدْ بيَّنَ (٤) لك المعنى. : وأمَّا قولُ ((عُمَرَ)): ((لَو أُنَّلى طِلاعُ الأَرْضِ ذَهَبًا)): يَعنى ملأها حَتَّى يُطالِعُ أُعْلَاهُ أُعْلَى الأَرْضِ، فَيُساوِيَهُ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قَولُ ((أَوْسٍ)) فى القَوسِ يَصِفُ معْجِسَها ، أنَّهُ مِلْءُ الكَفِّ فَقالَ: وَلَا عَجْسُها عَن مَوضِعِ الكَفِّ أَنْطَلاَ (٥) كُتُومُ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها وفى عَجْسِها أُرْبَعُ (٦) لغاتٍ: [بقالُ](٧): عَجْسٌ، وعِجْسٌ، وعُجْسٌ، ومَّعْجِسَ أيضًا (٨) . (١) انظر الخبر فى: الخبر رقم ٥٦٦ الجزء الرابع من تحقيقنا هذا . - ج مسند عمر - رضى الله عنه - ١١١٩/١-١١٨٠. - طبقات ابن سعد ٢٥٦/٣-٢٥٧-٢٥٨. (٢) فى ر. ز. ك. ل: «حدثنى أبو عثمان أحمد بن عثمان». (٣) « ه)) : ساقط من ر . (٤) فی ز: « ییین )» . (٥) البيت من الطويل، لأوس بن حجر فى ديوانه ٨٩ وتهذيب اللغة (١٧١/٢)، وانظر اللسان والتاج (طلع). (٦) فى ل: ((ثلاث)). (٧) «يقالُ»: تكملة من ز . (٨) ((أيضاً)): من ك، وهى ساقطة من ر. ز. ل. م. ط . - ١٠٤ - ٧٧٣ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) (١) فى حديث ((ابن مَسْعودٍ)) (٢) [- رحمه اللَّهُ-](٣) فى الذى أُتاهُ ، فَقالَ : إِنِّى [قَد] (٤) تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً شابَّةً ، وَإِنِّى أخافُ أُنْ تَفْرَكَنِ. فقالَ ((عَبدُ اللَّهِ)): ((إنَّ (٥) الحُبَّ مِن اللَّهِ، والفِرْكَ (٦) مِن الشَّيْطانِ، فَإِذا دَخَلَتْ عَلَيكِ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ادْعُ بِكَذَا، وكذا)).(٢) قالَ: حَدَّثَنَاه (أبو مُعاوَيَةً))، عن ((الأعمشِ))، عَن ((أبى وائلٍ))، عَن ((عبدالله)). قالَ ((الأعْمَشُ)): فَذَكَرْتُهُ لإِبْراهِيمَ، فَقالَ مثلَّهُ. (٨) قولُه: أُخافُ الفِرْكَ (٩): فَإِنِّ الفِرْكَ: أُنْ تُبْغِضَ المَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَهذا حَرْفٌ مَخْصُوصٌ بِهِ الْمَرْأَةُ وَالزَّجُ، وَلَم (١٠) أسْمَعَهُ فى غيرِ ذَلِك . (١) (( أبو عبيد)): ساقط من م . (٢) فى ط عن م: ((عبدالله)) وهو ابن مسعود عند الإطلاق. (٣) ((رحمه الله)): تكملة من ز . (٥) ((إن)): ساقط من ر . (٤) ((قد)» : تكملة من ز . (٦) فى ط: ((تَفركنى)) - بفتح الراء وضمها - و ((الفَرِك)) بفتح الفاء وكسر الراء، وأثبت ما جاء فى ز.ك. وفى اللسان (فرك)»: والفرك بالكسر البغيضة عامة ، وقيل : الفرك بغضة الرجل لامرأته، أو بغضة امرأته له، وهُو أشهر، وقد فَرِكَته تفْركُهُ فِرِكا وفَرُكا وفُروكا : أبْفَضَتْه . وحكى «اللحيانى)» فركته تفركه - بضم الراء فى المضارع - فروكان، وليس بمعروف. (٧) انظر الخبر فى: مادة (فرك) فى الفائق ١١٢/٣، والنهاية وتهذيب اللغة (٢٠٣/١٠) واللسان، والتاج . (٨) السند ساقط من م، وأصل ط ، وهو تجريد مخل ؛ لأنه أسقط رواية النُّخَعى. (٩) فى ط عن م: ((الفِرُكُ: أن .... )). (١٠) فى ط عن م: ((لم)). - ١٠٥ - يُقالُ: فَرِكَتْهُ (١) تَفْرِكُهُ فِرِكًا (٢) ، وَهِىَ امْرَأَةُ فَرُوكٌ ، وفَارِكٌ، وجَمْعُها فَوَارِك (٣) . قالَ («ذو الرُّمَّةِ» يَصِفُ الإبِلَ: إذا اللَّيْلُ عَن نَشْزٍ تَجَلَّى رَمَيْنَهُ بأمثالِ أُبصارِ النِّساءِ الفَوارِكِ (٤). شَبَّهَ الإِبِلَ بالنِّساءِ الفَوارِكِ؛ لأَنَّهُنَّ يُبْغِضْنَ أُزْواجَهُنَّ، فَهُنَّ يَنْظُرْنَ إلى الرِّجالِ ويَسْتَشْرِفْنَ لَهُمْ؛ لأنَّهُنَّ لَسْنَ بِقاصِراتٍ عَلى الأزْواجِ . يَقولُ: فَهذِهِ الإِبلُ تُصْبِحُ وقَد سارَتْ (٥) لَيْلَها كُلُّهُ، وهُنَّ فى رَمْيِهِنَّ بِأَعْيُنِهِنَّ، وقِلَّةِ انْكَسارٍ جفونِهِنَّ مِن النَّشاطِ والقُوَّةِ عَلى السِّيرِ مثلُ أولئك ، فَهذه قصَّةُ الَّتى لا يَحْظَى زَوجُها عِندَها . فَإذا لَمْ تَحْظَ هِى عِندَهُ، وَأُبغَضها، قيلَ: صَلِفَت عِنْدَ زوجها تَصْلَفُ صَلَفًا، فَهذا هو الصَّفُ عِندَ العَرَبِ . وقَدْ وَضَعتِ العامَّةُ هذهِ الكلمةً فى غَيرِ مَوْضِعِها . ويُقالُ مِنْهُ: امْرَأَةٌ صَلِفَةٌ مِن نِسْوَةٍ صَلِفَاتٍ (٥٢٨] وصَلَائِفَ، قالَ ((القُطامِىُّ)) يَذكرُ امْرَأَةٌ : لَها رَوضَةٌ فى القَلْبِ لَمْ يَرْعَ مِثلها فَرُوكٌ وَلا المسْتَعْبراتُ الصَّلَافُ (٦) (١) عبارة ل: (يقال منه قد .... ))، وعبارة ط عن ر.م: ((يقال قد .... )). (٢) زاد فى ك: ((وفركا)) وفيه كسر الفاء وفتحها، والكسر أشهر. انظر التهذيب واللسان. (٣) إلى هنا ينتهى فى م ما نقل عن أبى عبيد فى تفسير هذا الحديث. (٤) البيت من قصيدة على وزن الطويل الذى الرمة، فى الديوان ١٧٣٨/٣، وانظره فى تهذيب اللغة (٢٠٤/١٠) واللسان والتاج (فرك). (٥) فى ط: ((سَرَت)) والسُّرى: سير الليل . (٦) البيت من الطويل، للقطامى فى ديوانه ٣٦ وتهذيب اللغة (صلف) (١٢ /١٩١) واللسان والتاج (صلف. فرك) ويروى: ((لم تَرْعَ)). - ١٠٦ - ٧٧٤ - وقالَ ((أبو عُبِيدٍ))(١) فى حَدِيثِ (٢) ((ابن مسعودٍ)) [-رحمه اللَّهُ-](٣)، وذكّرَ الرَّبًا ، فَقالَ : ((وَإِنَّهُ (٤) وَإِن كَثُرَ ، فَهُو إلى قُلُّ)).(٥) قالَ ((أبوعبيد)): وَهِىَ القِلَّةُ والقُلُّ (٦) لُغَتانِ بمعنَى واحدٍ، يَقُولُ: هُو وَإِنْ كَفُرَ فَلَيْسَتْ لَهُ بَرَكَةٌ، وَأُحْسِبُه ذَهَب إلى قَولِ اللَّهِ- تبارك وتعالى (٢) - ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّيًا ويُرْبِىِ الصَّدَقَاتِ﴾ (٨) ، وقالَ الشَّاعِرُ فى القُلِّ: قُلُّ وإن أُكْثَرَتْ مِن العَدَد (٩) كُلُّ بَنِى حُرَّةٍ مَصِيرُهُم وقالَ ((الأعْشى )) : وَمَا كُنْتُ قُلٌ قبلَ ذَلِك أَزْيَبَا (١٠) فَأَرْضَوْهُ مِنِّى ثُمَّ أُعْطَوْهُ حَقَّهُ (١) ((أبو عبيد)): ساقط من م. (٢) فى ر.ز. ل. م: ((عبدالله))، والمراد به ((ابن مسعود)) عند الإطلاق. (٣) ((رحمه الله)»: تكملة من ز . (٤) رواية ر. ز.ل. م: ((إنه)) وزيادة الواو فى ك يشير إلى أن فى الحديث كلاما سابقا. (٥) انظر الخبر فى: مادة (قلل) فى الفائق ٢٢٢/٣، والنهاية، وتهذيب اللغة (٢٨٨/٨) واللسان والتاج . (٦) فى ززاد الناسخ: والقلّةُ - بكسر الكافب - خطأ منه، وكذلك كررت فى المطبوع. (٧) ((تبارك وتعالى)): ساقط من ر. ز. م. (٨) سورة البقرة آية ٢٧٦ . (٩) البيت من المنسرح، وهو للبيد فى ديوانه / ٤٠ يرثى أُربَد، أخاه لأمه، وقد أصابته صاعقة فى أثناء عودته - غير مسلم - بعد وفوده على الرسول - صلى الله عليه وسَلَّم- وفى تهذيب اللغة (٢٨٨/٨) واللسان والتاج (قلل). (١٠) البيت من الطويل، للأعشى فى ديوانه /٨ يهجو عمرو بن المنذر. ومن تفسير غريبه: الأزيب: اللئيم الدعى، وهو فى تهذيب اللغة (٢٨٨/٨) واللسان والتاج (قلل) . - ١٠٧ - ونَظِيرُ هَذا الحَرْفِ: الذُّلُّ والذَّلَةُ، وهما بِمَعْنَى مِنِ الإنسانِ الذَّليل، فَأُمَّا الذِّلُّ: (١) مے فَمِنِ اللّينِ . ٧٧٥ - وقالَ ((أبو عبَيْدٍ)) (٢) فى حديث ((عبد الله)) [-رَحِمَهَ اللَّهُ-] (٣): ((إذا وقَعْتُ فى ((آلِ حم )) وقَعْتُ فى رَوْضاتٍ دَمِثَاتٍ ، أَتَأْثَّقُ فِيهِنَّ)) يَعْنى: ٤١٠٠٠) سُوَّرَ (٤). قالَ (٥): حَدَّثَنِيه (الأشْجَعِىُّ))، عَن ((مِسْعَرِ بنِ كِدامٍ)). قالَ ((أبو عبيد )): لا أُدْرِى أُسْتَدَّهُ ((مِسْعَرٌ)) إلى غَيرِهِ أُمْ لا؟. قالَ: وحَدَّثَنَاهُ (٦) ((الأشْجَعِىُّ))، عنَ ((مِسْعَرٍ))، قالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِأُبِى الدِّرْداءِ وهُو يَبْنی مَسْجِدًا، فقالَ: (( أُبنِیه لآلِ حم )) . قالَ ((الأشْجَعِىُّ)): وقالَ (٢) («مسْعَرٌ)): كُنَّ بُسَمِّيْنَ العَرَآئِسَ. قالَ ((أبُو عُبَيد)): وحَدَّثَنِى ((حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ))، عَن («أبِى مَعْشَرٍ))، عَن «مُحَمَّدٍ (١) أى بكسر الذال. وفى اللسان (ذَلَل): ((والذلُّ - بالكسر - اللّينُ، وَهُو ضد الصعوبة والذُّلُّ والذّلُّ: الرفق والرحمة)). (٢) (( أبو عبيد)): ساقط من م. (٣) ((رحمه الله)»: تكملة من ز. (٤) ((يعنى سُور)): زيادة انفردت بها (ك))، وأراها - والله أعلم- تفسير («آل حم)) يريد : سور آل حم ، وقد تكون حاشية دخلت فى صلب النسخة من فعل الناسخ . رانظر الخبر فى : مادة (أصل) و (حم) فى الفائق ٦٧/١ و٣١٥ ومادة (أنق) فى النهاية وتهذيب اللغة (٣٢٣/١) واللسان والتاج . (٥) ((قال)»: ساقط من ز .. (٦) فی ز : « وحدثنا (٧) فى ز: ((قال)). - ١٠٨ - ابنِ قَيْسٍ ))، قَالَ: رَأَى رَجُلٌ سَبْعَ جَوارٍ حَسَنَاتٍ (١) مُزَيِّنَاتٍ فِى النَّوِمِ ، فَقالَ : لِمَنْ أُنْتُنَّ؟ بارَكَ اللَّهُ فيكُنَّ! فَقُلْنَ: نَحْنُ لِمَنْ قَرَأْنًا ، نَحْنُ آلُ حَم . قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): وحَدِّثَنِى (٢) ((الأشْجَعِىُّ)) أيضًا، عَن ((سُفيانَ بن عُيَيْنَةً))، عن « ابنِ أبى نَجِيحٍ))، عَن («مُجاهدٍ)) قالَ: قالَ (عَبدُالله)): « آلُ حم دییاجُ القُرآنِ )) (٢) قالَ (الفَرَاءُ))(٤): قَوله (٥): «آلُ حم)): إنَّا هُو كَقَولِك: آل ثُلانٍ، وآل فُلانٍ ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورةَ كُلِّها إلى حم . وأُمَّا قولُ العامَّة: ((الخَوامِيم)) فَلَيْسَ مِن كَلامِ العَرَب [٥٢٩] أَلَمْ تَسمعْ قَولَ ((الْكُمَيتِ)) : وجَدْنا لكُمْ فی آلِ حم آیةً تَأُولَها مِنَّا تَقِىٌّ ومُعْزِبُ (٦) فهكذا رَواها («الأُمَوِىُّ)) بالزَّى، وكان ((أُبُو عَمْرِوٍ)) يَرْوِها بالراء(٢). (١) فى ز: ((حسان)). (٢) فى ز: «وحدثنا))، ورواية ر. ك. ل تفيد أن حديث الأشجعى هنا كان لأبى عبيد وحدهُ . (٣) السند برواياته المختلفة: ساقط من م، وأصل ط ، وهو تجريد مخل أدى إلى سقوط أكثر من خبر. وانظر الخبر فى: اللسان (حمم) وفيه: ((قال ابن مسعود : آل حاميم ديباج القرآن )) (٤) عبارة ل: ((قال أبو عبيدٍ: قال الفراء)). (٥) فى ز: «وقولهم)) والمثبت من بقية النسخ. (٦) البيت من قصيدة على وزن الطويل ، للكميت يمدح آل البيت فى الهاشميات / ١٨ وتهذيب اللغة ( عرب ) ٢/ ٣٦٢ واللسان والتاج (عرب ، حمم ) (٧) عبارة رلما بعد البيت: ((ومُعْرِبَ)) أيضًا بالراء))، فمن رواها: ((مُعْرِبٌ)) بالراء، فالمعنى مُفِصِحٌ بالحقِّ مُظهِرٌ لَهُ. ومن رواها: ((معزب)» بالزاى، لعله أراد غائبًا ملكًا. - ١٠٩ - وأُمَّا قولُ (عَبدِ اللَّهِ)): ((فى الرَّوْضاتِ)): فَإِنَّها (١) - البقاعُ التى تَكونُ (٢) فيها صُنْوفُ النَّباتِ مِن رَبَاحِينِ الباديةِ، وغَيرِ ذلِك ، ويَكونُ فيها أنواعُ النَّوْرِ والزَّهَر ، فَشَبَّةَ (٣) حُسْتَهُنَّ بآلِ حم . وقولُه: ((أُتَأَتَّقُ فِيهِنَّ)): يَعْنِى أَتَتَبْعُ مَحاسِنَهُنَّ، ومِنْهُ قيلَ: مَنظرٌ أُنِيقٌ : إذا كانَ حَسَنًا مُعْجِبًا، وكَذَلِك قولُ ((عُبَيدِ(٤) بنِ عُمَيرٍ)): ((ما مِن عاشِيَةٍ أُشَدُّ أُنْقًا ، وَلَا أَبْعَد شِبَعًا مِن طالبِ عِلْمٍ، طالبُ العِلْمِ جائعٌ عَلَى العِلْمِ أبداً)) (٥) ومِمَّا يُحقِّق قَولَهُم فى ((آل حم)) أنَّ السُّورَةَ مِنْسوبَةٌ إِلَيهِ ، حَدِيثٌ يُرْوَى عَن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم - قالَ: حَدَّثَنَى ((ابنُ مَهْدِىٌّ))، عن ((سُفْيانَ)) ، عَن («أبى إسْحاقَ))، عَن ((الَّهَلَّبِ بنِ أبى صُفْرَةَ))، عَمِّن سَمِعِ ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَقولُ: إن بُيِّتُمُ اللّيلَةِ، فَقُولُوا: حم لا يُنْصَرُونَ)) (٦) قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): هَكذا يَقولُ(٢) المُحَدِّثُونَ بالنون، وأُمّا فى الإعرابِ، فَبِغَيرِنونٍ، كَأنّه قالَ: اللَّهُمَّ لا يُنصَروا، يكونُ دُعاءً، ويكونُ جزاءً (٨). (١) ((فإنها)) : ساقط من م. (٢) فى ز: ((يكون )» بالياء فى أوله وكلاهما جائز . (٣) فى ز : ((شبه )). (٤) فى ر: ((عبدالله)) خطأ من الناسخ . (٥) انظر خبر عُبَيد بن عمير - رضى الله عنه - فى: مادة (عَشا) فى الفائق (٤٣٥/٢) والنهاية ، واللسان . (٦) انظر الخبر فى: مادة (حمم) فى الفائق ٣١٤/١ والنهاية وتهذيب اللغة (٢١/٤) واللسان. (٧) فى ز: ((يقولون)) خطأ من الناسخ، أو على لغة أزدشنوءة . (٨) (( لا ينصرون)) على الرفع بثبوت النون، يوجه على أنه كلام مستأنف، وجواب السؤال سائل: ماذا يحدث لو قلنا : حم ؟ ويوجه كذلك على أنه قسم ، - ١١٠ - حمٍ: اسمٌ مِن أسماءِ الله (١) .. ٧٧٦ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(٢) فى حديث ((عَبدِاللّهِ)) أنَّ رَجُلاً أَتَى رَجُلاً وَهُو جالِسُ عِنْدَ ((عَبداللّهِ)) فَقالَ: إنَّى تَرَكْتُ فَرَسَكَ يَدورُ كأنَّهُ فى فَلَكٍ. فقالَ (٣) (عَبدُاللَّهِ)) لِلرَّجُلِ: ((اذْهَبْ فافْعَلْ بِهِ كذا وكذا))(٤). قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ ((يَزِيدُ))، عَن ((أبى مالكِ الأشْجَعِىِّ))، عن ((هِلالِ بنِ يَسَّافٍ))، = أى : وَرَبِّ حم لا ينصرون . وعبارة «يكون دعاء ويكون جزاءً)): ساقطة من ر. ل. م، وحديثُ عَبَيد بن عُمَير: ساقط من أوله إلى هنا من النسخة م . (١) (( وحم: اسم من أسماء الله)): ساقط من ل. وفى المحكم (٣٨٩/٢): ((وآل حاميم: السور المفتتحةُ بحاميم، وجاء فى التفسير عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ثلاثة أقوال : حاميم: اسم الله الأعظم، وقال : حاميم: قَسَمٌ ، وقال: حاميم: حروف الرحمن مقطعة. قال الزجاج: والمعنى أن أل : وحاميم ، ونون بمنزلة الرحمن . وذكر الزمخشرى فى الفائق (١ / ٣١٤) تعليقا على من قال: إن حم من أسماء الله : («وفى هذا نظر ، لأن حم ليس بمذكور فى أسماء الله المعدودة، ولأن أسماءاً - تتدست - ما منها شىء إلا وله صفة مفصحة عن ثناء وتمجيد ((وحم)) ليس إلا اسمى حرفين من حروف المعجم ... ولأنه لو كان اسما كسائر الأسماء لوجب أن يكون فى آخره إعراب ... » (٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م. (٣) فى ط: ((قال)). (٤) انظر الخبر فى: مادة (ذلك) فى الفائق (٣ / ١٤١) والنهاية، وتهذيب اللغة (٢٥٦/١٠) واللسان، والتاج . (٥) ((قال )» : ساقط من ز . - ١١١ - عن «عَبدِ اللَّهِ)) إلاَّ أنَّهُ قالَ: (١) يَتَمرَُّ، وقالَ غَيْرُهُ: كَأنَّه فى فَلَكٍ . وفى (٢) بَعض الحَديثِ أنَّه قالَ لَهُ: ((إنَّ فُلانًا لَقَعَ فَرَسَكَ))(٣): أى: أصابَهَ بِعَينٍ . ويُقالُ: لَقَعْتُ فُلانًا بِالْبَعْرَةِ: إذا رَمَيْتُه بِها، ولَمْ نَسْمَعَهُ إلا فى إصابةِالعَينِ، وفي البَعرَة . وقولُهُ (٤): ((فى فَلَكٍ)) فيه قولانِ: فَأُمَّا الَّذِى تَعرِفُهُ العامَّةُ، فَإِنَّهُ شَبَّهَهُ بِفَلَك السَّماءِ الذى تَدُورُ عليهِ النُّجومُ، وهُو الذى يُقَالُ لَّهُ: القُطْبُ، شُبِّهَ بِقُطْبِ الرَّحى. وقالَ بَعضُ الأَعْراب: الفَلَكُ: هُو المَوْجُ إذا ماجَ فى البَحْرِ فاضْطُربَ، وجاءَ وذَهَبَ ، فَشَبَّهَ الفَرَسَ فى اضطرابِهِ بِذلك، وَإِنِّما كانَت عَيْنَ أُصابَتْهُ . ٧٧٧ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) (٥) فى حَدِيث ((عَبدِ اللَّهِ)) [-رَحِمَه اللَّهُ] (٦) فى الوَصِيَّة [٥٣٠]: ((هُمَا الْرِّيَان: الإمساكُ فى الحَياةِ، والتَّبْدِيِرُ فى المماتِ))(٢). قَوْلُه: ((هُمَا (٨) المُرِّيَانِ)) [أَىْ] هما الخَصْلَتانِ الْمُرَّتَانِ، والواحِدَةُ مِنْهُمَا الْمُرَّى، وَهذا (١) فى ل: ((قال يزيد فى حديثه يتمرغ)). (٢) فى ل: ((قال أبو عبيد: وفى بعض .... » (٣) انظر هذه الرواية فى: مادة (لقع) فى الفائق (١٤١/٣) والنهاية، وفيه: ((إن فلانا لقع فرسك فهو يدور كأنه فى فلك)) . واللسان. (٤) فى ط: ((قوله))، وما بعد: («افعل به كذا وكذا)) إلى هنا: ساقط من م، من قبيل التهذيب المخلّ . (٥) «أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م . (٦) (رحمه الله )»: تكملة من ز . (٧) انظر الخبر فى مادة (مرى) فى الفائق: (٣٦١/٣) ومادة (مرر) فى النهاية، وتهذيب اللغة (١٩٥/١٥) واللسان والتاج . (٨) ((هما )) : ساقط من ر. ل. م. - ١١٢ - كُقَولِك فى الكَلامِ : الجارِيَةُ الصُّغْرَى والكُبْرى، وللثُّنْتَينِ الصُّغْرَيَانِ والكُبْرَيانِ ، فَكّذلِك الْمُرِيانِ (١)، وَإِنَّمَا نَسَبَهُما إلى المَرَارَةِ؛ لِما فيهما مِن المآثِم كالحَدِيث المَرْفُوعِ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيِهِ وسلم- فَسأَلَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَقالَ (٢): ((وأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمِلُ العَيْشَ، وتَخْشَى الفَقْرَ، وَلا تُمْهِلْ حَتَّى إذا بَلَغت الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذا، ولفُلانٍ (٣) كذا، ولفُلان كذا)) (٤). ومنه قولُ «الحَسَنِ))، قالَ: حَدَّثَنِه ((مَرْوانُ بن مُعاوِيةَ الفَزَارِىُّ))، عن «وائلٍ ابنِ داودَ)) قالَ: سَمِعْتُ ((الحَسَنَ)) يَقولُ: لا أُعْلَمَنَّ ما ضَنَّ (٥) أحَدُكُمْ بِمَالِهِ حتَّى إذا كانَ عِنْدَ مَوْتِهِ ذَعْذَعَهُ هاهُنا وهاهُنا)» (٦). ٧٧٨- وقالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) (٧) فى حديثِ ((عَبدِاللَّهِ)) [ - رحمه اللّه -](٨): (١) جاء فى الفائق (٣٦١/٣): المُرِّى تأنيث الأمر، كالجُلَّى تأنيث الأجل، أى الخصلتان المُفَضَّلتان فى المرارة على سائر الخصال المُرَّة: أن يكون الرَّجُلُ شحيحا بماله ما دام حَيًّا صحيحاً ، وأن يبذره فيما لا يجدى عليه من الوصايا المبنية على هوى النفس عند مُشَارَقَتِهِ قَنِيَّةَ الوداع » . (٢) فى ط عن م: («فقال أن تؤتيها ... )). (٣) فى ط: ((لفلان كذا وكذا ... ))، وعبارة ز: (( ... لفلان كذا ولفلان كذا)). (٤) انظر الخبر فى : م : كتاب الزكاة ، باب أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ١٢٣/٧-١٢٤، ن: كتاب الزكاة ، باب أى الصدقة أفضل ٦٨/٥. جه: كتاب الوصايا ، باب النهى عن الإمساك فى الحياة والتبذير عند الموت ، الحديث ٩٠٣/٢٧٠٦، حم: مسند أبى هريرة - رضى الله عنه- ٢٣١/٢ - ٢٥٠ - ٤١٥ - ٤٤٧. (٥) فى ر: ((ظن)). (٦) خبر الحسن: ساقط من م.، ولم أقف عليه فيما رجعت إليه من مصادر . وذعذعه : يريد فَرَّقه . (٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٨) ((رحمه الله )): تكملة من ز . - ١١٣ - (( يُوشِكُ أَلاَ يَكُونَ بَيْنَ شَرَفٍ، وأُرْضٍ كَذَا وَكَذَا جَمَّاءُ وَلَا ذَاتُ قَرْنِ)) قيلَ: وكيفَ (١) ذَلِك؟ قالَ: يَكُونُ النَّاسُ صُلاماتٍ يَضرِبُ بَعضُهُمْ رِقابَ بَعْضٍ (٢) )). قالَ (٣): حَدِّثَنَاهُ (٤) ((حَجَّاجٌ))، عَن («المسْعودِىِّ)، عَن «ابنٍ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعْدَةَ)» ، عَن ((أبى عبيدةَ بنِ عَبدِاللَّهِ))، عن ((أبيهِ)).(٥) قولُه : صُلاماتٌ (٦): يعنى الفِرَقَ مِن النَّاسِ يَكونونَ طَوائفَ، فَتَجْتَمِعُ كُلُّ فِرْقَةٍ عَلى حِيالها تُقَاتِلُ الأُخْرَى، وكُلُّ جَماعَةٍ، فَهِىَ صُلاَمةٌ، قال: وأُنْشَدَنَا ((أبو الجَرَّحِ )): (١) فى م: ((وكيف يكون .. . ( .... (٢) فى معجم ما استعجم /٧٨٨ قال البكرى : شَراف : مفتوح الأول مبنى على الكسر ، مثل : حَذاِمٍ وقطاِمِ : موضع كانت فيه وقعة لطيِّي على بنى ذبيان ، وأظنه فى ديار بنى ذبيان . وقال محمد بن سهل : شراف وواقصة من أعمال المدينة ... وذكر أبو عبيد فى حديث ابن مسعود : يوشك ألاّ يكون بين شرافٍ وأرض كذا جماء ولا ذات قرن ... ). وفى معجم البلدان (شرافٌ): فعالٌ من الشرف ، وهو العلو ، قال نصر: ماء بنجد ، له ذكر كثير فى آثار الصحابة ابن مسعود وغيره » . وانظر الخبر فى (شرف) فى الفائق ٢٣٨/٢ والنهاية، ومادة (صلم) فى: تهذيب اللغة (١٩٩/١٢) واللسان والتاج . (٣) «قال)»: ساقطة من ز . (٤) فى هامش ط : « حدثينه ». (٥) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٦) صُلامات: بكسر الصاد وضمها. والواحد « لامة، بالكسر والضم كما فى اللسان (صلم). - ١١٤ - * صِلاَّمَةٌ كَحُمرِ الأَبَكِّ ﴾ * لا ضَرَعْ فِينا وَلَا مُذكِّ ﴾(١) يُريدُ: مُذكِّياً، وَأَنْشَدَنا غيرُ «أبى الجَرَّح»: * جَرَبَّةٌ كُحُمُرِ الأَبَكِّ * الجَرَبَّةُ: إذا كانُوا مُتَساوِينَ (٢)، والجَرَيَّةُ: هُمُ الجَماعَةُ أيضًا، يقالُ: عَلَيهِ جَرَبَّةٌ (٣) مِن العِيالِ (٢). وفى هذا المعنى حَدِيثٌ آخَرُ ، قالَ: حَدَّثَنِهِ ((حَجَّاجٌ)) أيضًا، عن ((حَمَّادِ بنِ سَلَمَةٌ)»، عَن ((حُمَيْدٍ)) قالَ: ((كانَ يُقالُ: لا تَقُومُ الساعَةُ حَتَّى يكونَ النَّاسُ بَرازِقَ))(٤) يَعنى جماعاتٍ ، وَأَنْشَدَنَى ((ابنُ الكلبىِ)) لِبَعضِ «بَنِى تَمِيم )) [جَهْمةً بنِ جُنْدَبِ ابنِ العَنْبر بن عَمْرو بن تميم ](٥) رَدَدْنَا جَمعَ سَابُورٍ وأُنْتُمْ بِمَهْواةٍ مَتَالِفُها كَثِيرُ [٥٣١] بَرازِيقًا تُصَبِّحُ أوْ تُغِيرُ (٦) تَظَلُّ جِیادُهُ مُتَمَطَّراتٍ (١) رواية ر. ز. ل: ((فيها))، ورواية ك، وتهذيب اللغة ١٩٩/١٢ نقلا عن غريب حديث أبى عبيد: « فينا » والرجز فى اللسان والتاج (صلم) و ( جرب ) و (بكك) . (٢) فى تهذيب اللغة (١١ /٥٢): الْجَرَبَّةُ مِن أهل الحاجة يكونون مستوين)). (٣) فى اللسان (جرب): «وعيانٌ جَرَبَّةً: يأكلون أكلاً شديداً ولا ينفعون». (٤) انظر الخبر فى مادة (برزق) فى: تهذيب اللغة (٤٠١/٩)، نقلا عن غريب حديث أبى عُبَيد، واللسان والنهاية : ١١٨/١) وفيه: ويروى برازق ، أى جماعات ، واحده برزاق وبرزق ، وقيل أصل الكلمة فارسية معربة . (٥) كتب اسم الشاعر فى ك عند المقابلة، وفى ر. ز: ((وأنشدنى ابن الكلبى لجَهْمةً بن جُنْدُبَ بن العنبر بن عمرو بن تميم)»، وفى ط والمحكم واللسان: ((جُهَيْنَة)). (٦) البيتان من الوافر، ونسبا فى المحكم (٣٨٤/٦) واللسان (برزق) لجُهَيْنَةَ بن جندب، وفى التاج (برزق) لَجَهْمَةً بن جندب، ورواية البيت الثانى: ((تظل جيادنا)) ولعلها أنسب بالمقام . - ١١٥ - يَعنى جماعاتِ الخَيلِ. ٧٧٩- وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) (١) فى حديث ((عَبدِاللَّهِ، [-رَحِمَهَ اللَّهُ -](٢): ((حَدِّثِ القَومَ مَا حَدَجُوكَ بَأَبْصَارِهِمْ)) (٣) يَعِنِى: ما أُحَدُّوا النَّظَرَ إليكَ. يُقالُ الرَّجُلِ: قَدْ حدَجَنِى بِبَصَرِهِ: إذا أُحَدَّ النَّظَرِ إلَيهِ، (٤) ومنه الحديث الذى يُرْوَى فى المِعْرَاجِ: ((أَلَمْ تَرَوْاُ إلى مَيِّتِكُمْ حينَ يَحْدِجُ بِبَصِرِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ إلى المِعْراجِ مِنْ حُسْنِهِ (٥)))، وقالَ (٦) ((أَبُو النَّجم)): عُيُونُ المها ما طَرْفُهُنَّ بِحادجٍ (٧) تُقَتِّلْنَا منها عُيونَ كَأنَّها يَقُولُ : إنَّها ساجِيةُ الطَّرْفِ. والذى يُرادُ مِن هَذا الْحَدِيثِ أَنَّه يَقولُ: حَدَّثْهُم مادامُوا يَشْتَهونَ حَدِيثَكَ ، ويَرَمُونَك بِأَبْصَارِهِمْ، فَإِذا رَأَيْتَهُم يَغُضُّونَ ، أُو يَنْظُرونَ يَمِينًا وشمالاً فَدَعْهُم مِن حَدِيثِكَ ، فَإِنَّهُمْ قَد مَلُوهُ . (١) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٢) (( رحمه الله)): تكملة من ز . (٣) انظر الخبر فى مادة (حدج) فى الفائق (٢٦٤/١) والنهاية وتهذيب اللغة ٤ /١٢٥ واللسان والتاج . (٤) فى ط عن م: ((إليك)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ متفقا مع تهذيب اللغة نقلا عن أبى عبيد . (٥) خبر المعراج: ساقط من م، من قبيل التجريد. وانظره فى مادة (حدج) فى الفائق (١٦٤/١) والنهاية، وتهذيب اللغة (١٢٥/٤) واللسان والتاج. (٦) في ز: ((قال))، وفى ل: ((وقال الشاعر: ويُقالُ إنَّه أبو النجم». (٧) البيت من الطويل ، وهو لأبى النجم فى تهذيب اللغة واللسان (حدج). - ١١٦ - وَهَذا شَبيهٌ بالحديث المرفوع: ((أَنَّهُ كانَ يَتَخْوَّلُنا بالموْعِظَةِ مَخَافَةَ السَّآَمَةِ عَلَيْنا)) (١) . . ٧٨٠- وقالَ ((أبو عُبَيد)(٢) فى حديث ((عَبدِاللَّهِ)) [- رَحِمَه اللَّهُ-](٣): «أَنَّ ((موسى)) [-علَيهِ السَّلام-] لَمَّا أُتى ((فِرْعُونَ)) أَتَاهُ، وعَلَيه زُرْمَانِقَةً))(٤). قالَ: حَدَّثنيه ((حَجَّاجٌ))، عن ((يُونُسَ بنِ أبى إسحاقَ))، عن ((أُبيهِ))، عن (عَمْرِو بِنِ مَيْمونٍ))، عَن ((عَبدِاللَّهِ))(٥) . قولُه : زُرْمَانِقَةٌ: يَعنى (٦) جُيَّةً صوفٍ، وَلا أُحْسِبُها عَربِيَّةً، أراها غَيْرَ عَرَبِيَّةَ(٧)، والتَّفسيرُ هُو فى الحَدِيثِ، وَلَمْ أُسْمَعْهُ فى غَيرِ هَذا الحديث .(٨) ..... ٧٨١ - وقالَ «أبو عُبيدٍ)) (٩) فى حَديثِ ((عَبدِ اللَّهِ)) [-رَحِمَهَ اللَّهُ -](١٠) (١) انظر الخبر فى: مادة (خول) فى الفائق ٤٠١/١ وفيه: أى يَتَعَهَّدُهُم، والنهاية ، وفيه : وقال أبو عمرو : الصواب يتحولنا ؛ أى يطلب الحال التى ينشطون فيها للموعظة ... وكان الأصمعى يرويه : يتخرّننا - بالنون - أى يتعهدنا. أقول والذى فى تهذيب اللغة (٥٦١/٧): ((وقال أبو عبيد قال أبو عَمْرو: وقوله يتخوّلهم ؛ أى يتعهدهم بها - بالخاء المعجمة - . (٢) « أبو عُبيد)): ساقط من م . (٣) ما بين المعاقيف : تكملة من ز . (٤) انظر الخبر فى مادة (زرمق) فى الفائق (١٠٨/٢) والنهاية، وتهذيب اللغة (٤٠١/٩) واللسان . (٥) السند ساقط من م، وأصل ط، والخبر بتفسيره: ساقط من ل . (٦) ((يعنى)): ساقط من م . (٧) فى تهذيب اللغة: «وهو معرب)) وفى المحكم: ((وزُرْمَانقَة: جُبَّةً من صوف وهى عجمية)) وفى النهاية : والكلمة أعجمية ، قيل : هى عبرانية ... وقيل : فارسية ، وأصلُه اشْتُرْ بَانَه . (٨) (( ولم أسمعه فى غير هذا الحديث)): لم ترد فى المطبوع. (٩) « أبو عبيد)» : ساقط من م . (١٠) ((رحمه الله)»: تكملة من ز. - ١١٧ - ... .. .... ((عَلَيْكُمْ بِحَبَلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ كِتابُ اللَّهِ))(١). قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((جَرِيرٌ))، عَن ((مَنْصورٍ))، عَن («أبى وائلٍ)، عن ((عَبْدِاللَّهِ)) (٢) . قولُه: ((عَلَيْكُمْ بحَبْلِ اللَّهِ)) نُراهُ (٣) أُرَادَ تَأْوِيلَ قولِهِ: ﴿وَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾(٤) يَقولُ: فالاعْتِصامُ بِحَبْلِ اللَّهِ: هو تركُ الفُرْقَةِ، واتّباعُ القُرآنِ . وأصْلُ الحَبلِ فىِ كَلامِ العَرَبِ يَتَصرِّفُ (٥) عَلى وُجوهٍ: فَمِنها العَهْدُ ، وهُو الأمانُ، وذَلِك أن العَرب كانَت يُخِيفُ (٦) بَعْضُها بَعضًا فى الجاهليَّةِ [٤٥٣٢ فكانَ الرّجلُ إذا أرادَ سَفَرا أخَذَ عَهِدًا مِن سَيِّدِ القَبِيلةِ ، فَيأمَنُ بِهِ ما دامَ فى تِلك القَبِيلَةِ، حَتَّى يَنْتَهِى إلى الأخرى، فَيَفْعَلَ (٧) مثلَ ذَلِك أيضًا (٨) يريدُ بِذلك الأمانَ، فَمعنى (٩) الحَديث أنَّهُ يَقولُ: (١) انظر الخبر فى : - دى: كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن ٤٣٢/٢. - مادة (حبل) فى: تهذيب اللغة (٧٨/٥) نقلا عن غريب حديث أبى عبيد ، والنهاية ٣٣٢/١ واللسان . (٢) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٣) ما بعد السند إلى هنا : ساقط من م كذلك ، من قبيل التجريد . (٤) سورة آل عمران الآية ١٠٣ . (٥) فى ط: ((ينصرف)) والمثبت عن بقية النسخ . (٦) عبارة ل: ((كانت تخيف))، وفى ط: ((كان يخيف)). (٧) فى ط: ((ويفعل)). (٨) (« أيضًا)»: ساقط من ر. م. (٩) عبارة ل: ((قال أبو عبيدٍ فمعنى ... )) - ١١٨ - عَلَيْكُمْ بِكِتابِ اللَّهِ ، وتَركِ الفُرْقَةِ ، فَإِنَّه أمانٌ لَكُمْ، وَعَهْدٌ مِن عَذَابِ اللَّهِ وعقابِهِ ، وقالَ ((الأَعْشَى)) يَذكرُ مَسِيرَالَهُ، وَأَنَّهُ كانَ يَأْخُذُ الأمانَ مِن قَبِيلَةٍ إِلى قَبِيلَةٍ ، فقالَ لِرَجُلٍ يَمْتَدِحُهُ : أُخَذَتْ مِنِ الأُخْرَى إليكَ حبالَها (١) وَإِذا تُجَوِّزُها حِبِالُ قَبِيلَةٍ والحَبلُ فى غير هذا الموضوعِ: المواصَلَةُ (٢)، وقال ((امْرُؤُ القَيْس)): وَبِرِيشٍ نَبْلِكَ رائِشٌ تَبْلَى (٣) إِنِّى بحیلِكَ واصلٌ حَبْلِی وهُو كَثِيرٌ فى الشِّعرِ . والحَبْلُ - أيضاً - مِن الرَّمْلِ: المجْتَمِعُ مِنهُ، الكَثِيرُ العالى(٤). ٧٨٢ - وقالَ «أبو عُبَيْدٍ» (٥) فى حَديثِ ((عَبدِاللَّهِ)) [-رَحِمَهِ اللَّهُ-] (١١ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ فُلانًا يَقْرَأُ القُرآنَ مَنْكُوسًا، فقالَ: ((ذَلِكَ (٧) مَنكُوسُ القَلْبِ))(٨). (١) ما بعد («عقابه)) إلى هنا: ساقط من م، من قبيل التجريد. والبيت من الكامل: للأعشى يمدح قيس بن معد يكرب، ورواية الديوان ١٥١: « فإذا تُجوِّزها)» أى تجعلها تجوز وتقطع، وجاء على هامش ك ، وفى أخرى كما فى المتن وفى الأصل: ((تُحوِّزها)) أى بالحاء المهملة، وانظر البيت فى اللسان والتاج (حبل). (٢) عبارة ط عن م: (( والحبل أيضا المواصلة». (٣) البيت من الكامل، وقصيدته تروى لامرىء القيس بن حجر، ولامرىء القيس بن عابس الكندى، انظر ديوان امرىء القيس ١٦٩، واللسان والتاج (حبل). (٤) ما بعد ((المواصلة)) إلى هنا: ساقط من م، من قبيل التجريد. (٦) (( رحمه الله)): تكملة من ز . (٥) (( أبو عبيدٍ)): ساقط من م . (٧) فى ر. ل: ((ذاك))، وكذا تهذيب اللغة ٧٠/١٠ (٨) انظر الخبر فى: مادة (نكس) من الفائق ٢٥/٤، والنهاية، وتهذيب اللغة (٧٠/١٠) واللسان والتاج . - ١١٩ - قالَ (١): حَدَّثَناه «أُبُو مُعاوِيةٌ)) وَ((وكيعٌ))، عَن ((الأَعْمِشِ))، عَن («أبى وائلٍ)) ، عَن ((عَبدِاللَّهِ))(٢) . قولُه: ((يَقْرَؤُهُ مِنْكُوسًا))(٣)، يَتأوَّلُّه كثيرٌ مِن النّاسِ أَنَّهُ (٤) أن يَبْدَأُ الرَّجُلُ مِن آخرِ السُّورَةِ، فَيَقْرَأُها إلى أُولُها، وهَذا (٥) ما أُحْسِبُ [أُنْ](٦) أحدًاً يُطِيقُهُ، وَلا كانَ هذا فى زَمَن («عَبدِاللَّهِ)) وَلَا عَرَقَهُ، (٧) وَلَكِن وَجْهُه عِندِى أَن يَبْدَأُ مِنْ آخِرِ القُرآنِ مِن الْمُعَوِّذَتَيْنِ، ثُمَّ يَرَتَفِعُ إلى الَبقَرةِ، كَنَحْوٍ ممّا (٨) يَتَعَلِّم الصِّبْيانُ فى الكُتّابِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ خِلافُ هَذا، يُعْلَمُ ذَلِك بالحَديثِ الذى يُحَدَّثُهُ ((عُثْمانُ)) [-رَحِمَه اللهُ-](٩) عن ((النبىِّ)) - عَليهِ السَّلامُ (١٠) - أَنَّهُ كانَ إذا أُنْزِلَتْ عَلَيهِ السُّورَةُ، أو الآيةُ، قالَ: ضَعُوهَا فى الموضِعِ الَّذى يُذكَرُ فيهِ كَذَاً وكذاَ، أَلا تَرى أنَّ التَّأليفَ الآنَ فى هَذا الْحَدِيثِ مِن رَسولِ اللَّه [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلَّمَ-] (١١)، ثُمَّ (١٢) كُتِبَتِ المصاحِفُ عَلى هَذا؟ . وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكِ ذَلِك (١٣) أَنَّهُ ضَمِّ ((بَرَاءَةَ)) إلى («الأنْفالِ))، فَجعَلَها بَعْدَها، وَهِىَ أُطْوَلُ، وَإنَّما ذَلِك لِلتّألِيفِ (١٤) فكانَ [٥٣٣! أُوَّلُ القُرآنِ فَاتِحَةُ الكِتابِ ، ثُمِّ الْبِقَرَةَ (١) ((قال)): ساقط من ز . (٢) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٤) ((أنه)) : ساقط من م . (٣) عبارة ز. م. ط: «يقرأ القرآن منكوسا)). (٥) فى ط: ((وهذا شىء ... )) (٦) ((أن)» : تكملة من ز . (٧) فى ز. م. ط: ((أعرفه)) وما أثبت عن ر. ك. ل، وهو أنسب للسياق. (٩) ((رحمه الله)): تكملة من ز. (٨) فى ر. ل. م: (( ما). (١٠) فى ط: ((صلّى اللَّه عَلَيه وسلّم)). (١١) (صلَّى اللَّه عَلَيهِ وسلّم)): تكملة من ر. ز.ل. (١٢) (( ثم)): ساقط من ر . (١٣) فى ل. ط: ((أيضاً)) (١٤) فى ط: ((التأليف)). - ١٢٠ -