Indexed OCR Text
Pages 341-360
أنَّهُ قالَ لِقوْمٍ، وَهُوَ يُعاتِبُهُم: ((ما لَكُمْ لا تُنَظّفُونَ عَذِرَاتِكُمْ؟))(١). وَهَذا الْحَديث [قَدْ ](٢) يُروَى مَرْفُوعًا، وَلَيْسَ بِذاك المُثْبتِ مِن حَدِيثِ ((إبراهيم ابنِ يَزِيدَ المُكِِّّ))(٣) . قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): العَذِرَةُ: أَصْلُها فِناءُ الدََّرِ، وَإياها أُرَادَ («عَلِىٌّ)). قالَ ((أُبُوعُبَيدٍ)) (٤): وَإِنَّما سُمِّيتْ عَذِرَةُ النَّاسِ بهذا؛ لأنَّها كانت تُلقى بالأفْنِيَةِ، فَكُنِىَ عَنْها باسمِ الغِناءِ، كَما كُنِىَ بالغائِط أيضًا، وإنَّما الغائط: الأرْضُ الْمُطْمَئِنَّةُ، فَكانَ أحدُهُمْ يَقضى حاجَتَهُ هُناكَ(٥)، فَسُمِّىَ بِه (٦)، قالَ ((الْحُطِيئَةُ)) يَذْكرُ العَذِرَةَ أنَّها الفناءُ، [فقال ](٧) : لَعَمرِى لَقَدْ جَرَّبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ قِباحَ الوُجُوهِ سَيِّىءِ العَذرات (٨) (١) انظر الخبر فى : - ج مسند على - كرم الله وجهه - ٩٧/٢، وفيه: «أنه قال لقوم وهو يعاتبهم: ما لكم لا تنظفون عذراتكم )» أبو عبيد فى الغريب، وقال: هذا الحديث قد يروى مرفوعًا ، وليس بذاك)) . - الفائق ((عذر)) ٤٠٢/٢ . - النهاية (« عذر» ١٩٩/٣ . - تهذيب اللغة (( عذر)) ٣١١/٢ . وانظر اللسان والتاج ((عذر)). (٢) « قد» تكملة من ر. ز. ل . (٣) ما بعد ((عذراتكم)) إلى هنا: ساقط من م، وأصل ط . (٤) ((قال أبو عبيد)) : ساقط من ر . (٥) فى ل: ((هنالك)). (٦) فى ر. ل. م: (( به)). (٧) ((فقال)» : تكملة من ز . (٨) البيت من الطويل للحطيئة يهجو قومه ، وهو فى ديوانه/ ١١٣ برواية أبى عبيد. وانظر مادة ( عذر) فى الصحاح واللسان والتاج والتهذيب ٣١٢/٢. 2× - ٣٤١ - يُريدُ الأَفْنِيَةَ أنَّها (١) لَيْسَت بِنَظِيفَةٍ، وَهَذا مِمَّا يُبَيِّنُ لَك أَصْلَ العَذِرَةِ ماهُوَ (٢). ٦٩٠ - وقالَ(٣) ((أبوعُبيدٍ))(٤) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) (٥) [- رَحْمَةُ اللَّه عَلَيه-](٦): أَنَّهُ وَكَّلَ ((عَبدَاللَّهِ بنَ جَعْفَرٍ)) بالخُصومَةِ، وقالَ: ((إنَّ للخُصوصَةِ قُحَمًّا))(٧). قالَ (٨): حَدِّثَنَاهُ ((عَبَّادُ بنُ العَوََّمِ)) عَن «مُحَمَدِ بنِ إِسْحَاقَ)) [٤٧٦] عَنْ رَجُلٍ مِن ((أهْلِ المَدينة)) يُقالُ لَهُ: ((جَهْمٌ)) عَن ((عَلِىٌّ))(٩). قالَ ((أبو زيادٍ الكِلابىُّ)) (١٠) : القُحَمُ: المَهالِكُ. قالَ ((أبوعُبَيد)): وَلا أرى أصْلَ هَذا إلاَّ مِنَ التَّقَخُّم؛ لأَنَّه يَتَقَحَّمُ المهالكَ(١١)، ومِنْهُ قُحْمَةُ الأَعْرابِ، وَهُو: أن تُصِيبَهُمْ السَّنَةُ، فَتُهْلِكَهُمْ، فَهُوَ تَقَحُّمُها عَلَيْهِم ، (١) فى ط نقلاً عن م ((لأنها)). (٢) فى ط نقلاً عن م ((هى)) وأبو عبيد يعيد الضمير على الأصل فى العذرة . (٣) فى ك: ((قال)). (٤) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (٥) عبارة ط نقلاً عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (٦) ((رحمة الله عليه)): تكملة من ز، وفى ر. ل .: ((رحمه الله)) وفى تهذيب اللغة « رضى الله عنه» . (٧) انظر الخبر فى : - ج مسند على- كرم الله وجهه - ١٤٤/٢، وفيه: عن على أنه وكل عبدالله بن جعفر بالخصومة، وقال: ((إن للخصومة قحما))، وانظر نفس المصدر ١٦٤/٢ . - الفائق ((قحم)) ١٦٤/٣، وفيه: ((أنه وكل أخاه عَقِيلاً بالخصومة ، ثم وكل بعده عبدالله بن جعفر ٠ ٠٠ )) . - النهاية ((قحم)) ١٩/٤. - تهذيب اللغة ((قحم)) ٧٧/٤ - ٧٨ . وانظر اللسان والتاج ((قحم)). (٨) ((قال)) : ساقط من ز . (٩) السند ساقط من م وأصل ط . (١٠) ((الكلابى)) ساقط من ل. (١١) ما بعد: ((المهالك)) إلى هنا: ساقط من م لانتقال النظر، ولا أراه تجريدا، لأن المعنى يقتضيه . -٣٤٢ - أو تَقْحِمَهُم (١) بِلادَ الرِّيفِ. وَقَالَ(٢) ((ذو الرُّمَّةِ)) يَصِفُ الإِبلَ، وشِدَّةِ ما تَلْقى مِنِ السِّيرِ حَتَّى يُجْهَضْنَ (٢): يُطَرِّحْنَ بِالأَوَلادِ أُو يَلْتَزِمْنَها عَلى قُحَمٍ بَيْنَ الفَلا والمناهِل (٤) وقالَ ((جريرُ [ بن الخطفى ]))(٥). قَدْ جَرَّبَتْ مصرُ والضَّحَّكُ أَنَّهُمُ قَومٌ إذا حارَبوا فى حَرْبِهِمْ قُحَمُ (٦) وفى هذا الحديث (٧) مِن الفقهِ: أنَّ أجازَ أن يُؤكِّلَ (٨) الرَّجلُ غيرَه بالخصومة وَهُو شاهدٌ، وكانَ («أبو حنيفة)) لا يجيزُ هذا إلا لمريضٍ أو غائب، وكانَ («أبو يوسفَ)» و «محمّد)) يُجيزانِهِ، يَأْخُذان بِقولِ (عَلىٍّ)) - رَحِمَه اللَّه - (٩). ٦٩١ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(١٠) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) - رَضِىَ اللَّه عنه -(١١). (١) فى ط وتهذيب اللغة ((تقحُّمُهم)) بحاء مشددة مضمومة بعدها ميم مضمومة، وأراه عطف على ((تَقَحُّمُها)) قبلها، وأرى العطف على ((تُهْلِك)) أولى، وهو ما عناه أبوعبيد بدليل ضبط بقية النسخ . (٢) فى ز: ((قال)). (٣) فى ر. ز. م: ((تجهض)). (٤) البيت من الطويل لذى الرمة فى ديوانه ١٣٥١/٢ . وانظر تهذيب اللغة ٧٨/٤، واللسان والتاج ((قحم)». (٥) ((ابن الخطفى)» تكملة من ز . (٦) البيت من قصيدة لجرير على وزن البسيط فى ديوانه / ٥١١ يمدح عمر بن عبدالعزيز وتحرَّفَ فى الديوان إلى «نُحُم )» بالفاء . وانظر اللسان والتاج ((قحم)) والفائق الزمخشرى ١٦٤/٣ ((فَحم)». أقول وللجوهرى تفسير فى قُحَم الخصومة، جاء فى الصحاح (قحم): ((وُحَم الطريق: مصاعبه، وللخصومة قُحَمُ: أى أنَّها تَقْحَمُ بصاحبها على ما لا يريده)). (٧) عبارة ل: ((وفى حديث على)). (٨) فى ز: ((يؤكد )»: تصحيف . (٩) فى ر. ز: ((رحمة الله عليه)) وفى ط نقلاً عن م: «رضى الله عنه)). (١٠) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (١١) فى ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام). وعبارة ر. ز. ل: ((فى حديث على - رحمة الله عليه -)» . -٣٤٣- ((لاجُمُعةَ، وَلَا تشريقَ إلاَّ فى مِصرٍ جامعٍ))(١) . قالَ(٢): حَدَّثناه ((جريرٌ)) عن ((منصور)) عَن ((سَعْد (٣) بنِ عُبَيدةً)) عن (أبى عَبدِالرَّحمن السُّلْمِىِّ)) عَن ((عَلِىٌّ))(٢). قال ((الأصمعىُّ)) أرادَ بالتَّشريقِ(٤): صلاةَ العيدِ، وَإنَّما أخذَه مِن شُروقِ الشَّمسِ ؛ لأنّ ذَلِك وَقْتُها . قالَ ((أبوعُبيد)): يعنى أنَّه لاصلاةَ يومَ العيد(٥)، وَلا جُمُعةَ إلاَّ عَلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ ، وإنَّما سُمِّيَت صلاةُ العيدِ تَشريقًا لإِشْراقِ الشَّمس، وَهُو إضاءَتُها، لأنَّ ذلك وقتُها . ويُقالُ(٦): شَرَقَتِ الشَمْسُ: إذا طلعت شُروقًا، وأُشرَقَتْ إشراقًا: إذا أضاءت. قالَ(٧): وأخبرنى ((الأصمعىُّ)) عَن ((شُعبةً)) قالَ: قَالَ لى ((سِماكُ بنُ حَرْبٍ)) فِى يومٍ عيدٍ : اذْهبْ بِنا إلى الْمُشَرَّقَ: يعنى إلى (٨) المُصَلَّى. قالَ ((أبوعُبيد)): ومِمَّا يُبَيِّنُ هَذا المعنى حديث النبى - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم -(٩) قالَ: حَدَّثْنى (١٠) ((ابنُ مَهْدِىّ)) عَن ((شُعبةً)) عن ((سَيَّارٍ)) عَن (١) انظر الخبر فى : - ج - مسند على - كرم الله وجهه - ١٣٧/٢، وفيه: ((عن على قال : لا جمعة ولا تشريق إلا فى مصر جامع . - الفائق ((شرق)) ٢٣٢/٢ . - النهاية ((شرق)) ٤٦٤/٢. وفيه: ((أراد صلاة العيد: وَيُقال لموضعها: المشرَّق)). - تهذيب اللغة ((شرق)» ٣١٨/٨ . وانظر اللسان والتاج ((شرق)). (٢) (( قال)): ساقط من ز . (٣) فى ر: ((سعيد)) تحريف . (٣) السند ساقط من م وأصل ط . (٤) فى ر. ز. ل. م ((التشريق)) فى موضع ((أراد بالتشريق)). (٥) فى ز: ((يوم عيد)). (٦) فى ط: ((يقال)). (٧) ((قال)): ساقط من ز. (٨) ((إلى)): ساقط من م . ط . (٩) فى ك: ((عليه السلام)). (١٠) فى ر. ل: ((حدثناه)). -٣٤٤- ((الشَّعْبِىِّ)) أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّه عليه [وسَلَّمَ}(١) - قالَ: «مَن ذَبَحَ قَبلَ التَّشريقِ فَلْيُعِدْ)) (٢). قالَ(٣): وحَدَّثَنا (٤) ((هُشَيمٌ)) قالَ: أَخْبَرَنَا ((سَيَّارٌ)) عَن ((الشَّعْبِىِّ)) عَنِ ((النبىِّ)) - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - (٥) نَحْوَهُ(٦). وفى ذلك يقول ((الأخْطَلُ)) [٤٧٧] : وبالهدايا إذا أحمَرَّتْ مَذارِعُها فى يومٍ ذَبْحٍ وَتُشريقٍ وتَنحارِ(٧) قالَ ((أبوعُبَيد)): وَأمَّا قولُهم: أَيام التَّشريق، فَإِنَّ فيهِ قَولين : يقالُ: سُمِّيت بذلك؛ لأنَّهم كانوا يُشَرِّقُونَ فيها لُحومِ الأضاحى(٨). ويُقالُ: بَل سُمِّيت به؛ لأنَّها كُلَّها أيامُ تشريقٍ لِصلاة يَوم النَّحرِ، يَقولُ(٩) : فَصارت هذه الأيامُ تبعًا لِيومِ النَّحرِ ، وهَذا أعجبُ القَولَينِ إلَىَّ . (١) ما بعد ((وسلم)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط. وما بين المعقوفين تكملة من ر. ز. ل . (٢) انظر الحديث فى : - خ - كتاب الأضاحى، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد ٢٣٨/٤ . - كتاب الذبائح، باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((فليذبح على اسم الله)» ٤ / ٢٢٥ . - جه - كتاب الأضاحى، باب النهى عن ذبح الأضحية قبل الصلاة ، الحديث ٣١٥٢ ج ١٠٥٣/٢ ٠ - ط - كتاب الضحايا ، باب النهى عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام ج ٤٨٣/٢ . - الفائق (( شرق)» ٢٣٢/٢. - النهاية شرق)» ٤٩٤/٢ . وانظر اللسان والتاج ((شرق)». (٣) ((قال)): ساقط من ز . (٤) فى ر. ز. ل: ((وحدثناه)). (٥) فى ك: ((عليه السلام)). (٦) ما بعد ((فليعد)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط . (٧) البيت فى ديوانه (١٧١/١) وروايته: وبالهَدِىِّ .... فى يوم نُسْكٍ)) وانظره فى مادة ( شرق) فى اللسان والصحاح والتاج والتهذيب (٣١٨/٨). (٨) يريد: ((يقدِّدُونها فى الشمس)) الفائق، والصحاح. (٩) ((يقول)) ساقط من ل، وفى م: ((يقال)). - ٣٤٥- وكانَ ((أبو حنيفة)) يَذْهَبُ بالتّشريقِ إلى التَّكْبِيرِ فى دُبْرِ الصَّلوات ، يَقولُ : لا تكبيرَ إلاَّ عَلى أهَلِ الأمْصارِ تلك الأيام، فَيقولُ: مَن صَلَّى فى سَفرٍ ، أو فى غير مِصْرٍ ، فَلَيْس عليه تكبيرٌ . وَهَذا كَلامٌ لَم نَجِد أحداً يَعرِفُه. أَنَّ التكبيرَ يُقَالُ لَه: التَّشريق، ولَيس يَأْخُذُ بِه [أحد] (١) من أصحابه - لا ((أبو يوسف))، وَلَا («مُحَمِّد)) - كُلُّهم يَرى التكبير عَلى المسلمين جميعًا، حيث كانوا فى السَّفَر والحَضَرِ ، وفى الأمْصار وغيرِها(٢). ٦٩٢ - وقالَ(٣) ((أبو عُبيدٍ))(٤) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) [- رَحْمَةُ اللَّه عَلَيه-](٥). (( استَكْثِرُوا مِن الطَّوافِ بِهذا البيتِ، قبلَ أن يُحالَ بَينكم وبَيْتَه ، فَكَأْنِىّ بِرَجُلٍ مِن الحَبَشَة أَصْعَلَ أصْمَع، حَمِشِ السَّاقينِ، قاعِدٍ عَليها وَهِى تُهدَمُ))(٦) . قالَ(٧): حَدَّثَنَاهُ(٨) ((يزيدُ بنُ هارونٌ)) عَن ((هِشَامٍ)) عَن ((حَقْصةً)) عَن ((أبى العاليةِ)) عَن ((عَلِىٌّ)) (٩). (١) ((أحد)» تكملة من ر. ز . ل . (٢) جاء فى ل إضافة هذا نصها: ((قال النضر بن شميل: التشريق: التكبير، رواه الإمام أبو العباس )» وأراها حاشية مقحمة . (٣) فى ك: ((قال)). (٤) (( أبوعبيد)): ساقط من م . (٥) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)) والتكملة من ز، وهى فى ر. ل ((رحمه الله)). (٦) انظر الخبر فى : - ج مسند على - كرم الله وجهه - ٩٧/٢، وفيه: ((عن أبى العالية عن على قال : س استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه ، فكأنى برجلٍ من الحبشة أصعَل أصمَع، حَمِش الساقين، قاعدٍ عليها، وهى تهدم)) وفى لفظ: ((يهدمها بمسحاته )» . - الفائق ((صعل)» ٢٩٩/٢ . - النهاية (( صعل )٣٢/٣. - تهذيب اللغة ((صعل))٣٣/٢. وانظر اللسان والتاج ((صعل)). (٧) ((قال)»: ساقط من ز . (٨) فى ز: ((حدثنا)). (٩) السند ساقط من م وأصل ط . -٣٤٦- قالَ ((الأصمعىُّ)): قولُه: أَصْعلُ، هكذا يُروى، فَأَمِّا فى كَلام العَرب ، فَهُو صَعْلٌ ، بِغِيرِ أَلَف، وَهُو الصغيرُ الرَّأْسِ، وكذَلِك الحبَشَةُ (١) ، وَلِهذا قيلَ لِلظَّلِيمِ: صَعْلٌ، قالَ ((عنترةُ)) يَصفهُ: صَعْلٌ يَعودُ بذى العُشَيْرَةِ بَيْضَهُ كالعَبد ذى الفَرْوِ الطّوالِ الأَصْلَمِ (٢) يَعْنِى (٣) المقطوعَ الأُذُن . قالَ: والأَصْمَعُ: الصغيرُ الأُذُنِ ، يقالُ منه: رجلٌ أَصْمَعُ ، وامرأةٌ صَمْعَاءُ . وكذلك غيرُ النَّاس . وَمِنْهُ حَديثُ ((ابنِ عَبَاسٍ)) ((أَنَّه كانَ لا يَرى بَأسًا أن يُضَحَّى بِالصَّمعاء)) (٤) قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ ((هُشيمٌ)) عَن ((أبى حمزةً)) عَن ((ابن عَبَاسٍ))(٦) . قالَ ((أبوعُبيدٍ)): يَذهَبُ ((ابنُ عَبَاسٍ)) إلى أنَّ هذا خِلْقَةٌ، وَلَو (٧) كَانَتْ (٤٧٨] مَقطوعةً الأُذُنِ مَا أُجْزَتْ . ويقالُ أَيَضًا - فى غَيرِ هَذا -: قَلْبُ أَصْمِعُ : إذا كانَ ذكِيًّا فَطنًا . وَ[ قَدْ ] (٨) رَوَى بَعض النَّاسِ أُنَّ الأصْعلَ بِالألِفِ لُغَةٌ، وَلا أَدْرِى عَمّنْ هُوَ (٩). (١) يريد : وكذلك أهل الحبشة يوصفون بصغر الرأس. (٢) البيت من معلقة عنترة، ورواية الديوان ٢١: ((ذى الفرو الطويل))، وانظر جمهرة أشعار العرب ١٥٤ وشرح المعلقات العشر للتبريزى ٢٨٣ وفيه: الصَّعلُ: الصَّغير الرأس الدقيق العنق . الأصلم : المقطوع الأذنين، والظلمان كلها صُلْمٌ . وشرح المعلقات السبع للزوزنى ١٤٣ . (٣) فى ز: ((الأصلم)) فى موضع: ((يعنى)) والعبارة كلها على الهامش بعلامة خروج. (٤) انظر خبر ابن عباس فى مادة ( صمع) فى اللسان والتاج والنهاية، والفائق (٣١٦/٢) وفيه: ((وكان صلى الله عليه وسلم لا يرى بأسًا أن يضحَّى بالصمعاء)» وهى الصغيرة الأذن ، والتهذيب (٦١/٢) وسيأتى فى: أحاديث ابن عباس فى الجزء الخامس من تحقيقنا هذا - إن شاء الله - . (٥) ((قال)): ساقط من ز . (٦) السند : ساقط من م وأصل ط . (٧) (( ولو)) جاءت فى ك مكرر فى آخر صفحة وأول التالية خطأ من الناسخ. (٨) ((قد)»: تكملة من ر. ز . ل . م. (٩) جاء فى تهذيب اللغة ((صعل)) ٣٢/٢، قال الليث: ورجل صعل: إذا صغُر رأسه. وقد يقال: رجل أصعل، وامرأة صعلاء. وفيه كذلك ٣٤/٢: ((قال أبو نصر: الأصعل : الصغير الرأس ». -٣٤٧- ٦٩٣ - وقالَ(١) ((أبوعُبَيْدٍ))(٢) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ))(٣) - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ - (٤): أَنَّهُ أَتَاهُ قَومُ بِرَجُلٍ، فَقالوا: إن هَذا يَؤُمُّنَا، ونَحنُ لَه كارِهِونَ ، فقالَ لَه ((عَلِىٌّ))(٥): ((إِنَّكَ لَخَروطٌ، أَتَؤُمُّ قَومًا هُمْ لَك كارِهِونَ؟))(٦). قالَ(٧): حَدَّثَّناهُ ((أبو معاوية)) عَن ((موسى بنِ قَيْسٍ)) عَن أَشْياخِهِ ، عَن ((عَلِىَّ)) . قالَ: وَسَمِعْتُ ((مُحَمّدَ بنَ الحَسَن)) يُحَدِّثُّهُ عَن ((موسى بنِ قَيسٍ)) عَن ((العَيْزَارِ بِنِ جَرْوَلٍ)) عَن ((عَلِىٌّ))(٨) . قُولُهُ: خَرُوطٌ: يَعنى الذى يَتَهَوَّرُ فى الأُمُورِ ، ويَرُكبُ رَأْسُهُ فى كُلِّ ما يُريدُ بالجَهلِ، وقِلَّةِ المَعْرِفَةِ بالأمورِ، ومنه قيلَ: انْخَرَطْ فُلانٌ عَلَينا: إذا (٩) أندَرَأ عَلَيهِمْ بالقَولِ السيِّىءِ وبالفِعلِ، قالَ («العَجَاجُ )) يَصِفِ ثَوراً مَضَى فِى سَيْرِهِ : فَظَلَّ يَرْقِدُّ مِن النَّشاط كالبَرْبُرِىِّ لَجَ فى انْخراط (١٠) (١) فى ك: ((قال)). (٢) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (٣) فى ط نقلاً عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (٤) فى ز: ((رحمة الله عليه)) وفى ر. ل: ((رحمه الله)). (٥) زاد المطبوع نقلا عن م: ((عليه السلام)) . . (٦) انظر الخبر فى : - ج مسند على - كرم الله وجهه - ٩٧/٢، وفيه: «عن علىّ أنه أتاه قوم برجل ، فقالوا : إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون ، فقال له علىٌّ: إنك لخروط، أتومُ قومًا هم لك كارهون ؟ )) . ومادة ( خرط ) فى الفائق (٣٦٣/١) والنهاية ، واللسان، والتاج ، والتهذيب (٢٢١/٧) . (٧) (قال)): ساقط من ز . (٨) ما بعد: ((كارهون)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط . (٩) فى تهذيب اللغة ٢٢٨/٢: ((أى)). (١٠) الرجز للعجاج كما فى : الديوان ٣٩٨/١ تحقيق عبدالحفيظ السطلى ورواية الديوان ((فثارَ يَرْقَدُّ)» وانظره فى ( خرط ) فى تهذيب اللغة (٢٢٨/٧) والصحاح واللسان والتاج. -٣٤٨- شَبَّهَهُ بِالفَرَسِ اليَرْبَرِىِّ إذا لَجَّ فِى شِدَّةِ السِّيرِ . وَقَىِ هَذا الْحَديثِ مِن الفقِهِ: أَنَّهِ لَمْ يَقُل لَّه: إنَّهُ لا صَلاةَ لَكَ، وَلَم يَأْمُرْهُ بالإِعَادَةِ، إنَّما (١) كَرِهَ لَهُ ما صَنَعِ، وَلَمْ يَر أَنْ يَحْكُم عَلَيه باعتزالِهِم فى. الإِمامَةِ(٢)، إنَّما (٢) أَنْكَرَ عَلَيهِ فِعْلَهُ، فَأَفِتَاهُ فَتوى، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أُنَّ أحداً حَكَم بهذا حُكْمًا، وَلَكِن فُتْيا (٤)، فَأَمَّ الأَذانُ، فَقد بَلَغَنا فيهِ حُكْمٌ . قالَ(٥): حدَّثَنَاهُ(٦) ((هُشَيمٌ)) قالَ: أَخَبرَنَا «ابنُ شُبْرُمَةً)) (٧) قالَ: تَشاحٌّ النَّاسُ فى الأَذَانِ ((بالقادسِيَّةِ)) فاخْتَصِموا إلى ((سَعْدٍ)) فَأَفْرَعَ بَيْنَهُمْ)) (٨). ٦٩٤ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ (عَلِىٌّ))(١٠) - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-(١١) ((إذا بَلَغ النِسَاءُ نَصَّ الحَقائِقِ - وبَعْضُهُم يقول: الحقاق(١٢) - فالعَصَبَةُ أُوْلَى)) (١٢). (١) فى ز: ((وإنما (٢) (( فى الإمامة)): ساقط من ل. (٣) فى ط: «وإنّما (٤) جاء فى الصحاح ((فتى)): ((واستفتيت الفقيه فى مسألة فأفتانى، والاسمُ: الفُتْيا - بضم الفاء - والفَتْرَى - بفتحها - ». (٥) ((قال)): ساقط من ز. (٦) فى ز: ((حدثنا). (٧) عبارة ط عن م: ((بلغنا فيه حكم عن ابن شُبْرُمَةٍ)) (٨) أرى - والله أعلم - أن الجهة منفكة، فموقف الإمامة قائم على كراهية الناس لمن يؤمهم ، وموقف المشاحّة فى الأذان قائم على رغبة كل فى أن ينال ثواب الأذان . (٩) («أبو عبيد)): ساقط من م. (١٠) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)» (١١) عبارة ر. ل: ((رحمه الله)) وفى ز: ((رحمة الله عليه)» (١٢) عبارة ((ك)): ((الحقاق - وبعضهم يقول: الحقائق)). (١٣) انظر الخبر فى : - ج مسند على - كرم الله وجهه - ٩٧/٢، وفيه: «عن علىَّ قَالَ: إِذَا بَلغَ النَّسَاءُ نَصِّ الحقائق ، فالعصبةُ أولى)» - الفائق («نصص» ٤٣٧/٣ . - النهاية ((حقق )) ٤١٤/١ . - ٣٤٩- قالَ: حَدَّثْنيه ((ابنُ مَهْدِىٌّ)) عَنِ («سُفيانَ)) عَن ((سَلَمة بنِ كُهَيلٍ)) عَن ((مُعَاوِيَةً [ ٤٧٩] بنِ سُوَيَدِ بنِ مُقَرِّنٍ)) قالَ: وَجَدْتُ فى كتاب ((أبى)) عَن ((عَلِىٌّ)) ذَلكَ . قالَ ((أبوعُبَيد)) يقولُ ((عَبدُ الرَّحمنِ)): ((معاويةُ بن سُوَيَدِ بنِ مُقَرِّنٍ)) ويقولُ ((أبو نُعَيم)): غيرَ ذَلِك، قالَ (١): وَأُظُنُّ المحفوظَ قولَ («أبى نُعيم)) وليس فيه ((ابنُ مُقَرِّنٍ))(٢) . قُولُه: ((نَصَّ الحقاقِ)) (٣)، قالَ ((أبوعُبَيد)): وأصلُ (٤) النَّصِّ: هُو(٥) مُنْتَهى الأشياءِ ومَبْلَغُ أقصاها ، ومنه قيلَ : نَصَصْتُ الرَّجُلَ: إذا استَقْصَيتَ مَسْألَتَهُ عَن الشئ، حَتى تَسْتَخْرِجَ كُلِّ ما عِنْدَهُ، وكَذلِك النَّصُّ فى السِّيرِ، إنَّما هُو : أُقَصى ما تَقْدِرُ عَلَيْهِ الدَّبَّةُ . فَتَصُّ الحِقاقِ، إنَّما هُو: الإدْراكُ؛ لأنَّه مُنْتَهى الصَّغَرِ، والوَقْتُ الذى يَخْرُجُ منه الصَّغيرُ إلى الكِبَرِ (٦) يَقولُ: فَإِذا بَلَغَ النِّساءُ ذَلك، فالعَصَبَةُ أُولى بالمرأةِ مِن أُمِّها، إذا (٧) كانوا مَحْرَمًا، مثلَ الإخوةِ والأَعْمام، وَبَتَزويجِها (٨)، إن أرادوا، وَهَذا مِمَّا يُبَيِّينُ لَك أُنَّ العَصَبَةَ والأولياءَ لَيْس لَهُمْ أَن يُزَوِّجُوا اليتيمةَ حَتَّى تُدْرِكَ، وَلَو كَانَ لَهُمْ ذَلِك لَمْ يُنْتَظَرْ بِها نَصّ الحِقاقِ، وَلَيس يجوزُ التزويجُ(٩) عَلَى الصَّغيرة إلاّ لأبيها خاصَّةٌ ، ولَو جاز لغيرِهِ ما احتاج إلى ذكرِ الوَقْتِ . وقولُه: ((الحقاقُ)) (١٠) : إنَّما هُو المُحاقَّةُ: أن تُحاقَّ الأُمُّ العَصَبَةَ فِيهِنَّ، فَذَلِك = - تهذيب اللغة ((حقق)) ٣٧٨/٣ . - اللسان والتاج ((حقق)). (١) (قال)): ساقط من ز . (٢) ما بعد ((أولى)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط من قبيل التجريد. (٣) ((قوله: نص الحقاق)): ساقط من ل . (٤) فى ك: ((أصل)). (٥) ((هو)): ساقط من ر. ل. م . (٦) فى ط: ((الكبير)). (٧) فى ز: ((إذ)) وما أثبت أنسب مع السياق . (٨) فى ط: ((بتزويجها)) بدون ((واو)) قبل الجار والمجرور . ! (٩) فى ر: ((تزويج)) . (١٠) فى ز: ((الحقائق)) وهى رواية، يأتى تفسيرها بعد ذلك. - ٣٥٠ - الحقاقُ، تَقولُ(١): أَنَا(٢) أَحَقُّ، ويَقولُ أولئك: نَحْنُ أَحَقُّ، وهَذا كَقَوْلُك: جادَلْتُه جدالاً ومُجادَلَةً، وكَذلك: حاقَقْتُه حقاقًا، ومُحاقَّةً (٣) . قال (٤): ويَلَغنى عَن ((ابنِ المُبارك)) أنَّهُ قالَ: ((نَصُّ الحقاقِ)): بُلوغُ العَقلِ، وَهُو مِثلُ الإِدْراكِ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مُنْتَهِى الأَمْرِ الَّذِى تَجِبُ بِهِ الْحُقُوقُ، والأحكامُ ، فَهذا العقلُ والإِدْراكُ، وَلا عقلَ يُعْتَدُّ بِهِ قبلَ(٥) إدْراكٍ(٦)، ومَن رَوَاهُ: نَصَّ الحقائق فَإِنَّهُ أَرادَ جَمِعَ حقيقةٍ وحَقائِقَ . ٦٩٥ - وقالٌ(٧) ((أبوعُبَيدٍ))(٨) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ))(٩) - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-(١٠): ((سَبَق ((رسولُ الله)) [ صلى الله عليه وسَلَّم](١١)، وصَلَّى ((أبو بكرٍ))، وثَلَّثَ ((عُمَرُ)) وخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَمَا شَاء اللَّهُ)) (١٢). (١) فى ك: ((يقول))، وما أثبت الصواب . (٢) فى ز: ((فأنا)). (٣) فى ر: ((محافقة)» بفك الإدغام . (٤) ((قال)): ساقط من ز . (٥) فى ل: ((دون)) . (٦) فى ط: ((الإدراك)). (٧) فى ك: ((قال)). (٨) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (٩) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (١٠) فى ر. ز. ل: ((رحمة الله عليه)) .. (١١) ((صلى الله عليه وسلم)) تكملة من ر. ز. م، وطبقات ابن سعد، وتهذيب اللغة ٢٣٨/١٢ . (١٢) انظر الخبر فى : - طبقات ابن سعد ط دار الفكر ٨٩/٦، وفيه. «أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبى هاشم القاسم بن كثير عن قيس الخارفىِّ، قال: سمعت عليًّا يقول على المنبر : سبق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلَّى أبو بكر ، وثلث عمر، ثم لبستنا فتنة ، فهو ما شاء الله)). - الفائق ((صَلاً)) ٣١٢/٢ وفيه: «الخبط : الضرب على غير استواء ، كخبط البعير برجله )) . - النهاية ((صلا)) ٥٠/٣. = -٣٥١- قالَ(١): حَدَّثَناهُ ((ابنُ مَهْدِىٌّ)) عَن ((سُفْيانَ)) عَن («أبى هاشم القاسِمِ بنِ كَثِيرٍ )) عَن ((قَيسٍ الخارفِىِّ)) أَنَّهُ سَمعَ ((عَليًّا)) يقولُ: ذَلك(٢). قولُه: سبقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم - (٣)، وصَلَّى ((أبو بَكرٍ))(٤) قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): إنَّما (٤٨٠] أصلُ هَذا فى الخيلِ، فالسابقُ: الأوَّلُ، والُصَلّى : الثانى الذى يَتلوهُ . قالَ: وَإِنَّما قيلَ لَّهُ: المُصَلَّى؛ لأنَّهُ يكونُ عندَ صَلا الأوَّلِ، وصَلَاهُ : جانبا (٥) ذَنْبِهِ عَن يَمِينِهِ وشِمالِهِ ، ثُم يَتلوه الثالث . ومِمَّا يُبَيِّنُ(٦) أُنَّ أَصلَهُ فى الخيلِ حَديثُ ((بِلالٍ)): أُنَّ رَسُولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - (٧) كان سَبِّقَ بَين الخَيلِ ، فَسألَ رجلٌ بِلالاً: مَن سَبَقَ ؟ فقالَ : رَسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-(٧) فقالَ: إنَّما عَنَيتُ فى الخيلِ، فقالَ ((بِلالٌ)): وَأُنَا عَنَيْتُ فى الخير)) (٨) . قالَ ((أُبُوعُبَيدٍ))(٩): ولَم نَسمعْ فى سوابِقِ الخَيلِ مِمَّن يوثقُ بِعِلْمِهِ اسمًا لشىءٍ = - تهذيب اللغة ((صلى)) ٢٣٨/١٢ وفيه: ((وحبطتنا)) بالحاء المهملة. وانظر اللسان والتاج ((صلى)). (١) ((قال)): ساقط من ز. (٢) السند ساقط من م وأصل ط . وقد جاء على هامش ك حاشية هذا نصها: (( قال أبوعبيد : خارف: من هَمْدان، رهط عبدالله بن نمير)) ونص فى مقابلة النسخة على أنها حاشية ، وقد دخلت فى النسخ ر . ز . ل على أنها من صلب الغريب . (٣) «وسلم)): تكملة من ر. ز. ل. م. (٤) ((وصلى أبوبكر)): ساقط من م . وزاد كاتب نسخة ل بقية خبر ((على )) كرم الله وجهه . (٥) السياق يقتضى أن يقال: ((وصلاه: جانب ذنبه))، وهما صَلَوان، عن يمين وشمال (٦) زاد ط عن م لفظة ((ذلك)) ولا كبير معنى لها . (٧) « وسلم» تكملة من ر . ز. ل. م . (٨) انظر فى ذلك : - النهاية ((سبق)) ٣٣٨/٢ وفيه: ((ومنه الحديث أنه أمر بإجراء الخيل ، وسبَّقَها ثلاثة أعذق من ثلاث نخلات)) . (٩) ((قال أبوعبيد)): ساقط من ل . - ٣٥٢- منها إلاَّ الثانى والعاشر، فَإنَّ الثانىَ: اسمه المُصَلَّى، والعاشرَ: السُّكَيْتُ (١)، وما سوى ذَيْنِكَ، فإنَّما (٢) يقالُ: الثالثُ، والرَّبعُ كَذلِك، إلى التاسِعِ(٣) . ٦٩٦ - وقالَ (٤) ((أبو عُبَيْدٍ))(٥) فِى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) (٦) - رَحِمَهُ اللَّهُ - (٧): (( أَنَّ(٨) الإيمانَ يَبدأُ (٩) لُمْظَةً فى القَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ الإيمانُ ازْدَادَتِ الْلُمْظَةُ))(١٠). يُرْوِى ذَلِكَ عَن ((حَوْفٍ)) عن «عَبدِاللَّهِ بنِ عَمْرو بنِ هِنْدٍ الْجَمَلِىِّ)) عَن عَلِىِّ))(١١). (١) جاء فى الصحاح ((سكت)) ٢٥٣/١: ((والسُّكَيت، مثال الكُميت: آخر ما يجئ من الخيل فى الحلبة من العشر المعدودات، وقد يُشَدَّدُ فَيقال السُّكَّيتُ، وهو العَاشورُ والفُسْكُل أيضا ، وما جاء بعد ذلك لا يعتَدُّ به)). (٢) فى تهذيب اللغة ٢٣٩/١٢ ((إنما)). (٣) أقول : وهناك من ذكر ألقابها حتى العاشر . (٤) فى ك: ((قال)). (٥) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (٦) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (٧) فى ر. ز. ل: ((رحمة الله عليه)». (٨) ((أن)): ساقط من ط . (٩) فى ط: ((يبدو)) وهى كذلك فى الفائق ٣٣١/٣ ((لمظ)) وتهذيب اللغة ((لمظ)) ٣٨٨/١٤ . (١٠) انظر الخبر فى : - ج مسند على - كرم الله وجهه - ٨١/٢ وفيه: «عن عَلىَّ قال: «إن الإيمان يبدو لُمظةً بيضاء فى القلب فكلما ازداد الإيمان عظما ازداد ذلك البياض فى القلب ، فإذا استكمل الإيمان أبيض القلب كله ، وإن النفاق يبدو لمظة سوداء ، فكلما ازداد النفاق عظما ازداد ذلك السواد ، فإذا استكمل النفاق اسود القلب كله ، وأيم الله لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود)) . - الفائق (« لمظ)» ٣٣١/٣ . - النهاية ((لمظ)) ٢٧١/٤ وفيه ((يبدأ)) وأرَى ((يبدأ)) الرواية الصحيحة والله أعلم. - تهذيب اللغة (« لمظ)) ٣٨٨/١٤. - الصحاح، واللسان والتاج ((لمظ)). (١١) السند ساقط من م وأصل ط . - ٣٥٣- ۔۔۔ قولُه: ((لُمْظَةٌ)) قالَ ((الأصمعىُّ)): اللُّمْظَةُ، وَهِى (١): مثلُ النُكْتَةِ ونَحْوِها مِن البياضِ، ومنه قيلَ: فَرَسٌ الْمَظُ: إذا كانَ بِجَحْفَلَتِهِ شىءٌ مِن بَياضٍ(٢) . وَالْمُحَدِّثُونَ يَقولونَ: لَمْظَةٌ بِالفَتْحِ(٣)، وَأَمَّا كَلامُ العَرَبِ فَبِالضَّمِّ، لُمْظَةٌ(٤) مثل دُهْمَةٍ، وشُهْبَةٍ، وحُمْرَةٍ ، وصُفْرَةٍ ، وما أُشبهَ ذَلِك، وقد رَوَاهُ بَعضُهُم لَمْطَةَّ - بالطاء - (٥) فَهذا الذى لا نَعْرِفُهُ ، وَلَا نُرَهُ حُفِظَ . وفى هذا الحديث حُجَّةٌ عَلى مَن أُنْكَرَ أن يكونَ(٦) الإيمانُ يزيدُ و(٧) يَنْقُصُ، ألا تَراهُ يقولُ: ((كُلَّما ازْدَادَ الإيمانُ ازْدَادَتِ اللُّمظَةُ )) (٨) مَع أحاديث فى هَذا كثيرَةٍ ، وعِدَّةِ آيات مِن القُرآن . ٦٩٧ - وقالَ(٩) ((أبوعُبَيْدٍ))(١٠) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) (١١) [- رَحْمَةُ اللّه عَلَيه -](١٢): أُنَّ رَجُلاً أَتَاهُ وَعَليه ثوبٌ مِن قَهْزٍ(١٣) ، فقالَ: إِنَّ بَنِى فُلانٍ ضَربوا بنى فُلانٍ بِالكُتَاسَةِ. فقالَ «عَلِىُّ)): صَدَقَنِى سِنَّ بَكْرِهِ)) . (١) فى ط: ((هى)). (٢) فى ط: ((البياض)). (٣) أى بفتح اللام . (٤) ((لمظة)) : ساقط من ر . ل. م . (٥) أى المهملة . (٦) ((يكون)): ساقط من ل . (٧) فى ك (( و)) وفى غيرها ((أو)) وأثبت ما جاء فى ك . (٨) فى ط عن م: ((ازدادت تلك اللحظة)). (٩) فى ك: ((قال)). (١٠) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (١١) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (١٢) ((رحمة الله عليه)) تكملة من ر. ز. ل : . (١٣) فى ر: ((ثوب قهز)). - الفائق ( صدق ) ٢٣٧/٣ . - النهاية ( قهز ) ١٢٩/٤ . - أمثال أبى عبيد ، ولأبى عبيد رواية أخرى للخبر . انظر فصل المقال ٤١/٤٠ ومجمع الأمثال للميدانى ٣٥٢/١ . - ٣٥٤- يُروى عَن ((أبى عَوانَةً)) عَن «مُغيرَةً)) عَن ((قُدامةَ بن (٤٨١] عَتَّابٍ)) - أو غَيرِهِ - عَن ((عَلِىٌّ)) (١) . قالَ ((الأصْمَعِىُّ)) وغيرهُ: هَذا مَثَلٌ تضربُهُ العَربُ لِلرجُل يأتى بالخبرِ عَلى وَجْهِهِ ، وَيَصدُقُ فيهِ . ويُقالُ : إِنَّ أَصلَ هذا أن الرَّجلَ ربَّما باع بعيرَه، فَيسألُهُ المشترِى عَن سنّهِ ، فيكذبُه، فَعرَض رجلٌ بكرًاً لَه، فَصدَقَ فى سنِّهِ، فَقالَ الآخرُ: ((صَدَقنى سِنَّ بَكرِهِ )) فَصارَ مثلاً لِمَن أخبرَ بِصِدقٍ(٢) . وقولُه: ((ثوبٌ مِن قَهْزٍ »: يقالُ: هى ثيابٌ بِيضٌ ، أحْسِبها يخالطُها الحريرُ، قالَ [((أبوعُبَيد))](٣): وَلا أرى هذه الكلمةَ عَربِيَّةً، وقَد ذكرَتْها - مَع هذا - العَرَبُ فى أُشعارها، قالَ ((ذو الرُّمَّة)) يَصف البُزاةَ البيضَ، فقالَ(٤): مِنِ الزُّرْقِ أو صُقْعٍ كأنَّ رؤوسَها مِنِ القَهْزِ والقُوهىِّ بِيضُ المقانِعِ(٥) وقالَ «أبو النَّجم العجلىُّ)) يَصِفُ الحُمُرَ ، وبياضَ بُطُونِها: كَأنَّ لُونَ القَهز فی خُصورها والقَبْطَرِىِّ البيضَ فى تَأْزِيرها (٦) قالَ ((أبوعُبَيد)): والقَبْطَرِىُّ (٧). (١) السند ساقط من م وأصل ط . (٢) انظر المثل فى : فصل المقال للبكرى ٤١/٤٠، المستقصى للزمخشري ١٤٠/١، مجمع الأمثال للميدانى ١/ ٣٩٢ . (٣) (« أبوعبيد)): تكملة من ز . (٤) ((فقال)): ساقط من ر. ل. م. ط . وما بعد ((أبوعبيد)» إلى هنا ساقط من ل . (٥) البيت على وزن الطويل من قصيدة لذى الرمة يمدح عبدالملك بن بشر بن مروان ، الديوان ٢/ ٧٩٠ وفى تفسير غريبه من شرح أحمد بن حاتم الباهلى : الزُّرق: البُزاة . الصقع: ٠ العقبان. مفرده أصقع، وهو الأبيض الرأس. تهذيب اللغة ((قهز)) ٣٩٣/٥ واللسان والتاج ((قهز. صَقع. زرق)). (٦) انظر الرجز فى : تهذيب اللغة ((قهز)) ٣٩٣/٥ - اللسان والتاج ((قهز». (٧) ((قال أبوعبيد)»: ساقط من م. ط: وما بعد الرجز إلى هنا: ساقط من ر. ز. ل. - ٣٥٥- ٦٩٨ - وقالَ «أبوعُبَيْدٍ))(١) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ))(٢) - رَحِمَهُ اللهُ - (٣): وَذكرَ آخِرَ الزَّمانِ والفِتَنِ، فقالَ: خَيرُ أُهْلِ ذَلِك الزَّمَانِ كُلُّ نُوَمَةٍ ، أولئك مصابیحُ الهدى ، ليسوا بالمسابيحِ، وَلَا المذابيعِ البُذُرِ))(٤). يُروى [ ذلك ](٥) عَن عَوفِ [ بنِ أبى جميلَةَ الأعرابى](٥) . قولُه: نُوَمَةٍ (٦)، يعنى: الخامِلَ الذِّكْرِ، الغامضَ فى النَّاسِ ، الذى لا يَعرِفُ الشَّرَّ وَلَا أَهْلَهُ(٧) . وأمَّا المذاييعُ: فَإِنَّ واحدهم مِذْياعٌ، وَهُو الذى إذا سَمِعَ عَن أُحَدٍ بِفَاحِشَةٍ ، أو رَآها منه ، أُفشاها عَليهِ ، وَأذاعَها . والمسابِيحُ : الذين يَسيحون فى الأرض بالشَّرِّ والنَّميمةِ ، والإفسادِ بَينَ النَّاس . والبُذُرُ أيضًا نَحْوِ ذَلِك (٨)، وَإِنَّما هُو مَأخوذٌ مِن البَذْرِ، يُقالُ: بَذَرْتُ الحَبَّ (١) ((أبو عبيد)): ساقط من م، وفى اللسان: والقبطرى: ثياب بيض ، وقال الجوهرى والقُبِطُرِيَّةُ - بالضم - ضربٌّ من الثياب . (٢) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (٣) فى ر. ز. ل: ((رحمة الله عليه)). (٤) انظر الخبر فى : - دى المقدمة ، باب العمل بالعلم وحسن النية فيه ٨١/١ ط دار الفكر بيروت وفيه : (( أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا عمر بن يزيد، عن أوفى بن دُلهم ... )) وذكر حديثًا فيه شئ من طول . - ج : مسند على - رضى الله عنهج ٢٩/٢ . - الفائق ( نوم) ٣١/٤. وفيه: ((النُّوَمةُ: الخامل الذكر الذى لا يؤبه له .. )) وهو أيضا الكثير النوم . - النهاية ( ذيع) ١٧٤/٢ - سيح ٤٣٢/٢ نوم ١٣١/٥. - تهذيب اللغة ( نوم ) ١٥ / ٥٢٠ . - اللسان والتاج ( ذيع . سيح . نوم ). (٥) الزيادة فى الموضعين تكملة من ر . ز . ل . (٦) فى ط: ((كل نومة)). (٧) جاء فى تهذيب اللغة (نوم) ١٥/ ٥٢٠: ((قال شمر: روى عن ابن عباس أنه قال لعلىَّ: ما النُّوَمة؟ فقال: الذى يسكن فى الفتنة، فلا يبدو منه شئ)). (٨) فى ز ((قولك)» تصحيف من الناسخ . -٣٥٦- وغَيْرَهُ: إذا فَرَّقْتَه فى الأرض، فَكذلك(١) هَذا(٢) يَبِذُرُ الكَلامَ بالنَّميمةِ، والفَساد، والواحِدُ مِنْهُمْ(٣) بَذُورٌ. ٦٩٩ - وقالَ ((أبوعُبَيدٍ)) (٤) (٤٨٢] فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) (٥) - رَحِمَهَ اللَّهُ-(٦)؛ فى الرَّجُلِ يكونُ لَه الدِّينُ الظَّنون، قالَ: ((يُزْكِّيهِ لِما مَضى إذا قَبضَهُ إن كانَ صادقًا)) (٧). قالَ: حَدَّثَناهُ ((يزيدُ بنُ هارونَ)) عَن ((هِشامٍ)) عَن ((ابن سيرينَ)) عَن ((عَبِيدَةَ)) (٨) عَن ((عَلِىٌّ))(٩). قولُه: ((الظَّنونُ)): هُو (١٠) الذى لا يَدرِى صاحِبُهُ أَيَقضِيه الذى عَليهِ الدِّينُ (١٠) أم لا؟ (١) فى ر. ز . ل. م. ((وكذلك)). (٢) ((هذا)): ساقط من ر . (٣) فى ط عن م: ((منهم)). (٤) (« أبو عبيد)»: ساقط من م . (٥) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (٦) فى ر. ز. ل: ((رحمة الله عليه)). (٧) انظر الخبر فى : - ج مسند على - كرم الله وجهه - ٩٧/٢ وفيه: ((عن على فى الدين الظنون ، قال: ليزكه إذا قبضه لما مضى )) . - الفائق ((ظنن)) ٣٨٠/٢ ورواه عن عثمان - رضى الله عنه - وأراهُ ((وهم)) فى هذا. - النهاية ((ظنن)) ١٦٤/٢ وفيه: ((ومنه حديث على - وقيل: لعثمان - رضى الله عنهما - . - تهذيب اللغة ((ظنن)) ٣٦٤/١٤ . وانظر اللسان والتاج: ((ظنن)). (٨) ((عَبيدة)) بفتح العين، أراه - والله أعلم - عَبِيدَة بن عمرو السلمانى المرادى، أبو عمرو الكوفى تابعى كبير .. كان شريح إذا أشكل عليه شئ سأله ، وقد روى عن على - كرم الله وجههُ ۔ ۔ انظر تقريب التهذيب ٥٤٧/١ - تهذيب التهذيب ٨٤/٧. (٩) السند ساقط من م وأصل المطبوع . (١٠) ((هو)) و((الدين)) ساقطًا من ر. -٣٥٧- كَأنَّهُ الذى لا يَرجُوه (١)، وكذلك كُلُّ أمْرٍ تُطالبهُ وَلَا تَدرى عَلى أىِّ شىءٍ أُنتَ منه، فَهُو ظُنُونٌ، قال ((الأعْشى)) (٢): جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ ما جُعِلَ الْجُدُّ الظَّنونُ الذى يَقْذِفِ بالبوصِىِّ والماهرِ(٣) مثلَ الفُراتِىِّ إذا ما جَرى فالجُدُّ : البئر(٤) التى تكونُ فى الكَلأ، والظّنونُ: التى (٥) لا يُدْرِى أفيها ماء أم (٦) لا ؟ وَفَى هَذا الحديثِ مِن الفِقهِ: أنَّ (٧) مَن كانَ لَه دينٌ عَلى الناسِ ، فَلَيس عَلَيه أن يُزَكِّيَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ ، فَإِذَا قَبَضَهُ زَكَّاهَ لِما مَضى، وإن كان لا يرجوه . وهذا يَرُدُّ قولَ مَن قالَ: إنَّما زكاتُه عَلى الذى عَليهِ المالُ؛ لأنَّه الْمُنْتَفِعُ (٨) بِه، وَهُو شىءٌ يُروَى عَن ((إبراهيم))، والعَمَلُ عِندنا عَلى قَولِ (عَلَىِّ)) رحمهُ اللَّهُ (٩). ٧٠٠ - وقالَ ((أبوعُبَيْدٍ)) (١٠) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ))(١١) - رَحِمَهُ اللهُ - (١٢). ((مَن أُحبَّنا - أهل البيتِ - فَلْيُعِدٌ لِلِفَقْرِ جِلبابًا، أو تِجْفافًا)) (١٣). (١) عبارة الفائق ٣٨٠/٢: ((هو الذى لست من قضائه على يقين)). (٢) فى تهذيب اللغة ٣٦٤/١٤: ((وقال الأعشى فى الظنون، وهى البئر التى لا يدرى أفيها ماء أم لا ؟ (٣) البيتان على وزن السريع من قصيدة للأعشى فى ديوانه/ ٩٣ يهجو علقمة بن علاثة ويمدح عامر بن الطفيل . ورواية الديوان: ((ما يجعل الجد)) و ((اللجب الزاخر». وانظر اللسان والتاج ((جدد . ظنن)). (٤) ((التى)): ساقط من ر. م. (٥) فى ط: ((الذى)). (٦) فى ز: ((أو)). (٧) ((أنه)): ساقط من م . (٨) فى ل: ((هو المنتفع به)) وزاد ((هو)). (٩) ((رحمه الله)): ساقط من ر. ز . ل. م . (١٠) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (١١) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (١٢) فى ر. ز. ل: ((رحمة الله عليه)). (١٣) انظر الخبر فى : -٣٥٨- = يُروَى ذلك عَن ((عَوفٍ)) عَن ((عَبدِاللَّهِ بنِ عَمرو بنِ هِنْدٍ)) عَن ((عَلِىٌّ))(١). قالَ(٢): وقدْ تأوَّلَهُ بعضُ الناسِ عَلى أنَّهُ أُرادَ: مَن أحبَّنَا افْتقَر فى الدنيا، وليس لهذا وجهٌ؛ لأنَّا [ قد ](٢) تَرى مَن يُحِبُّهُم فيهم ما فى سائر النَّاسِ من الغنى والفقر ، وَلَكِنَّه عِندى إنَّما أُرادَ فَقْرَ يومِ القيامةِ، يقولُ: لِيُعِدَّ لِيومٍ فَقرهِ وفاقَتهِ عملاً صالحًا يَنْتَفِعِ بِه فى يوم القيامةِ، وإنَّما هَذا منه على وجهِ الوَعظِ والنَّصيحَةِ لَهُ ، كقولك : مَن أُحبَّ أَن يَصحَبّنى، ويكونَ مَعِى، فَعليهِ بِتقوَى اللَّهِ ، واجتنابٍ معاصيهِ ، فَإنه لا يكونُ لى صاحبًا إلاَّ مَن كانت هذه حالُه ، ليس للحديث وجهٌ غَيرٌ ( ٤٨٣) هَذَا (٤). ٧٠١ - قالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(٥) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ))(٦) - رَحِمَهُ اللَّهُ - (٧): أنَّه شَيِّعَ سَرِيَّةٌ أَوْ جَيْشًا، فقالَ: ((أَعْذِبوا عَن النِّساء)) (٨) . - ج - مسند على - كرم الله وجهه - ٩٧/٢، وفيه: ((عن عَلىَّ قال: من أحبّنا = أهل البيت فليُعد للفقر جلبابًا ، أو قال: تجفافًا)). - إصلاح الغلط لابن قتيبة لوحة ٤٧ من مصورة فى مكتبة المحقق . - الفائق («جلب)» ٢٩٩/١ . - النهاية ((جلب)) ٢٨٣/١ . - تهذيب اللغة (( جلب)» ٩٣/١١. وانظر اللسان والتاج ((جلب)). (١) السند ساقط من م وأصل المطبوع. (٢) ((قال)): ساقط من ر . ل. م. (٣) ((قد)): تكملة من ر. ز . ل. م. (٤) هذا التفسير أحد ما أخذه عليه أبو محمد بن قتيبة فى كتابه إصلاح الغلط ، وانظر ما قاله فى لوحة ٤٨ . (٥) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٦) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (٧) فى ر. ز. ل .: ((رحمة الله عليه)). (٨) انظر الخبر فى : - الفائق ((عذب)) ٤٠٥/٢، وفيه ((أى امتنعوا عن ذكرهن)). - النهاية ((عذب)) ١٩٥/٣، وفيه: ((أعذبوا عن ذكر النساء أنفسكم)). - تهذيب اللغة ((عذب)) ٣٢١/٢ . واللسان والتاج ((عذب)). -٣٥٩- يقولُ: امنعوا أنْفُسكُم مِن (١) ذكرِ النِّساء، وشَغْلِ قُلُوبِكم - أو القُلوبِ - بِهِنَّ، شَكَّ ((سعيدٌ))(٢). يقولُ : فإنَّ ذَلِك يَكْسِرِكُمْ عَن الغزو، وكُلُّ مَن مَنَعْتَهِ شَيئًا فَقَدْ أَعذَبْتَهُ، وقالَ (٢) ((عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ)) : وتَبَدَّلُوا اليعْبُونَ بَعدَ إلهِهِمْ صَنَمَا فَقَرُوا يَاجَدِيلَ وَأَعْذِبوا (٤) والعاذبُ والعَذوبُ سواءٌ(٥) ويُقالُ للفَرْسِ وغَيرِهِ: عَذوبٌ: إذا باتَ لا يَأْكلُ شَيْئًا، وَلَا يَشْرَبُ؛ لأنَّهُ مُمْتَنِعٌ مِن ذَلِكِ، قالَ («النَّابغَةُ الجعدىُّ)) يَصف ثَوراً: فباتَ عَذوبًّا لِلسَّمَاء كَأنَّهُ سُهْيلٌ إذا ما أفردتْهُ الكواكبُ (٦) شَبِّهَهُ بِسُهَيلٍ؛ لأنَّ الكواكبَ تزولُ عنهُ ، ويَبقى مُنْفَرِدًا ، لَيْس مَعَهُ شَىءٌ منها ، ويُقالُ: العَذوبُ: الذى باتَ(٧) لَيس بينه وبينَ السَّماءِ سِتْرً(٨) وكذلِك العاذِبُ. ٧٠٢ - وقالَ «أبو عُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) (١٠) - رَضِى اللهُ عنهُ- (١١): ((إنَّ المرءَ المسلم ما لَم يَغشَ دَنَاءَةٌ يَخْشَعُ لَها إذا ذُكِرَتْ، وتُغری بِه (١) فى ط عن م ((عن)). (٢) عبارة ر. ز. ل. م: ((وشغل القلوب بهن)) ولم يرد فى أى من هذه النسخ إشارة إلى شك ((سعيد)) هذا الذى أشارت إليه النسخة ((ك)) وأرى - والله أعلم - أن ((سعيد)» أحد رواة خبر ((على)) الذى تلقى عنهم أبوعبيد الخبر . (٣) فى ر. ل. ط ((قال)). (٤) البيت على وزن الكامل من قصيدة لعَبيد بن الأبرص يهدِّد بنى جديلة وينكر مآثر قومه، الديوان ٣٢، وانظر الفائق ٤٠٥/٢، وتهذيب اللغة (عذب) ٣٢١/٢ (٥) فى ل: ((سواء مثله)). (٦) البيت على وزن الطويل وبرواية أبى عبيد جاء فى: تهذيب اللغة ((عذب)) ٣٢٢/٢ واللسان والتاج ((عذب)). (٧) («بات)): ساقط من ر . (٨) ((زاد المطبوع عن م ((قال)). (٩) («أبوعبيد)»: ساقط من م . (١٠) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)). (١١) فى ر. ز. ل: ((رحمة الله عليه)). - ٣٦٠ -