Indexed OCR Text
Pages 201-220
وبعضُهُم يَجعَلُها أُخماسًا: عشرين حقَّةً، وعشرين جَذَعةً، وعشرين بِنْتَ لَبونٍ، وعشرين بِنْتَ مَخاضٍ ، وعشرين ابن مَخاضٍ (١). وبعض الفقهاء يجعل مكان عشرين ابن مخاض عشرين ابن لَبونٍ (٢). والوجه الآخرُ مِن الخطأِ عندَهم (٣) أن يتَعَمَّد الرَّجُلُ إنسانًا بشىءٍ لا يَقْتُل مِثْلُهُ ، فيموتَ مِنْهُ ، كالسَّوْط (٤) والعصا والحجَرِ الذى ليسَ بِضَخْرٍ، فاسم هذا عِندَهُمْ (٥) شبْهُ العَمْدِ ، وإنَّما سَمَّوْهُ بِذَلِكَ؛ لأنَّهُ لم يتَعمّدْهُ بِما يَقتُلُ مِثْلُهُ . وقالوا : عَمْدُ (٦)؛ لأنَّهُ تَعمَّدَهُ وإن لَم يُرِدْ قَتْلَهُ ، فاجتَمعَ فيه المعنَيانِ ، فَسُمّىّ شبه العمد لهذا ٠ ففى هذا الدِّيَة مُغَلَّظَةً: ثُلُثُ(٧) حقاقٌ، وَثُلْثٌ (٧) جذاعٌ، وَثُلُثُ (٧) ما بينَ ثَنِيَّةٍ إلى بازِلِ عامِها ، كُلُّهَا خَلِفَةٌ ، والخَلِفَةُ الحاملُ . وَهَذا فى حَدِيثٍ يُرْوَى مَرْفُوعًا، وعَنِ عُمَرَ شئٌ يُشْبِهُهُ، فهذا قولُ ((أهلِ العِراقِ))(٨) ويَحْتَجُونَ فِيه بالأثّرِ . قال [أبو عُبَيْدٍ](٩): حدَّثْنا (١٠) هُشَيْمٌ، قالَ: أخبرنا خالدٌ، عن القاسمِ بن رَبِيعَة، عن عُقْبَةً[ ٤٢٠] بنٍ(١١) أوسٍ ، عَن رَجُلٍ مِن أصحابِ النبى - صلَّى (١) فى ر: ((عام)) تصحيف . (٢) ما بعد قوله: ((وخمس وعشرون بِنْتَ لَبونٍ)) إلى هنا ساقط من ل لانتقال النظر ، ووضع الناسخ مكانها: ((وهذا قول علَى)). (٣) عبارة ك وحدها: ((والوجه الآخر عندهم من الخطأ)) وأثبت عبارة بقية النسخ . (٤) فى م: ((كالصوط)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وهو الصواب. (٥) ((عندهم)): ساقط من م . (٦) فى م: ((أعمد)). (٧) فى ط. م: ((ثلاث)) تحريف، وفى الجامع الكبير مسند عمر ١١٣٣: ((عن عمر قال : فى شبه العمد : ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة )) . (٨) جاءت هذه العبارة: ((وهذا فى حديث .. )) فى ط نقلاً عن م عقب دية شبه العمد المغلظة ، وحديث الرسول فيها . (٩) (( أبو عبيد)): تكملة من ز . (١٠) فى ر. ل: ((حدَّثناه». (١١) فى ر. ل: ((أبى)) تحريف، وفى التقريب ٢٦/٢ ترجمة ٢٣٢: ((عقبة بن أوس السدوسى ... من الرابعة، ووهم من قال له صحبة)). - ٢٠١- اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم -، عن النبىّ أَنَّه خَطَبَ ((يومَ فَتْح مكة)) فقالَ: ((ألاَ وفى قتيل خطأ العَمْدِ ثلاثٌ وثلاثون حِقةً ، وثلاثٌ وثلاثونَ جذَعَةً، وأربعٌ وثلاثونَ ما بَينَ تَنِيَّةٍ إِلى بازِلِ عامِهَا، كُلُّها خَلِفَةٍ)) (١). ٦٠١ - وقال (٢) أبو عُبَيْدِ(٣) فى حَدِيثِ عُمَر[ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -](٤) أَنَّه سُئِلَ عَنِ حَدِّ الأُمَةِ ، فَقالَ: ((إنَّ الأمةَ قَدْ(٥) ألقتْ فَرْوَةَ رَأْسِها مِن وَرَاءِ الدَّارِ))(٦) . قالَ: حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو بن دينارٍ ، سَمِعِ عبدالله بن الحارِثِ(٧)، يُحدِّثُهُ عن عُمَرَ . (١) انظر فى ذلك حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى ذكر أسنان الإبل ماجاء فيها فى الصدقة ، وفى الدية ، وفى الأضحيّة . (٢) فى ك: ((قال)). (٣) («أبوعبيد)): ساقط من م . (٤) (( رضى الله عنه)»: تكملة من ز . (٥) ((قد)): ساقطة من ر. ز. ل. م. (٦) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١١٣٥ ، وفيه: عن عمر أنه سُئِلَ عن حد الأمة، فقال: إن الأمة قد ألقت فروة رأسها وراء الجدار . - الفائق ((فرو)) ١٠٥/٣، وفيه، وروى: ((من وراء الجدار)). - النهاية ((فرو)) ٤٤٢/٣، وفيه كذلك، وروى: ((من وراء الجدار)). - اللسان والتاج («فرو)» . (٧) فى ز. ك. ل: ((عبدالله بن الحارث)) وفى ر: ((الحارث بن عبدالله بن أبى ربيعة)) وخطأ المعلق على المطبوع رواية ز. ك. ل اعتماداً على التهذيب الذى جعل الحارث بن عبدالله ممن حدث عن عمر . وآثرت إثبات رواية ز. ك. ل . لأن صاحب التهذيب أثبت لعبدالله بن الحارث رواية عن عمر كذلك ، كما أثبت للحارث بن عبدالله رواية عنه ، والذى فى تهذيب التهذيب : - ج ١٨٠/٥ ترجمة ٣١٠: ((عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب ... روى عن النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - مرسلا، وعن عمر ، وعثمان، وعلى ، وعن أبيه ... ، وعنه أبناؤه ... وعبدالملك بن عمير وأبو إسحاق السبيعى ، وسليمان ابن يسار ... وغيرهم)) . - ج ١٤٤/٢ ترجمة ٢٤٧ الحارث بن عبدالله ( ابن ) أبى ربيعة ، ويقال: = -٢٠٢- قال ((الأصمَعِىُّ)) : الفَروَةُ: جلْدَةُ الرَّأْسِ. قال أبوعُبَيدٍ: وَهُوَ(١) لَم يُرِدِ الفَرْوَةَ بَعَيْنِها، وكيفَ تُلقِى جلدَةَ رأسِها مِن وَرَاءِ الدَّارِ ، ولكن هَذا مَثَلٌ ، إنَّما أرادَ بالفَروةِ القِناعَ . يقول: لِيسَ عليهَا قِناعٌ وَلا حِجابٌ ، وأَنَّها تَخرُجُ إلى كُلّ مَوْضِعٍ يُرْسلُها أهلُها إلَيْهِ ، لا تَقْدِرُ عَلى الامتناعِ من ذَلِكَ، فَتَصِيرُ حيثُ لا تقدِرُ عَلى الامتناعِ من الفُجورِ ، مثل رِعِايَة الغَنَمِ ، وَأداءِ الضَّرِيبة، ونَحوِ ذَلِكَ، فكأنَّه رَأى أنَّه لا حَدَّ عَلَيها إذا فَجَرَتْ ، لِهَذَا المعْنى . وَقَدْ رُوِىَ تَصْدِيقُ هَذَا(٢) فى حَدِيث مُفَسَّرٍ . قال [أبو عُبَيْدٍ](٣): حدَّثَنَاهُ يَزِيدُ، عن جرير بن حازم(٤)، عن عيسى بنِ عاصمٍ(٥)، قالَ: تَذاكرْنَا يَومًا قولَ ((عُمَر)) هذا، فقال سعيدُ بنُ حَرْمَةَ: إنَّما ذَلكَ من قول ((عُمَر )) فى الرَّعَايَا. فَأْمًّا الإِماءُ اللَّواتى(٦) قَدْ أَحصنَهُنَّ مَوَلِيهُنَّ، فإنَّهُنَّ إذا أُحدَثْنَ حُدِدْنَ . قال أبوعُبيدٍ : الرِّعَايَا فى الحديث، وأما فى العَربيَّةِ فالرَّوَاعىِ(٧) . ابن عياش ابن أبى ربيعة ... روى عن النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - مرسلا ، وعن عمر ومعاوية ، وعائشة، وحفصة ... وعنه سعيد بن جبير، والشعبى، وعبدالرحمن سابط ... وغيرهم . أقول : وعلى هذا يكون كل منهما روى عن عمر - رضى الله عنه - والسند ساقط من م وأصل ط . (١) فى م: ((ولم يرد ٠٠٠)). (٢) فى م: ((ذلك)). (٣) ((أبوعبيد)): تكملة من ر. ز . ل. (٤) فى ر: ((جرير أبى حازم)) تصحيف وهو: ((جرير بن حازم بن زيد بن عبدالله الأزدى أبو النضر البصرى ... من الطبقة السادسة. تقريب التهذيب ١٢٧/١ ترجمة ٥١ من حرف الجيم . (٥) عبارة م، وأصل ط: ((وقد روى تصديق ذلك فى حديث مفسر عن عاصم)) وهو تجريد مخل بالسند . (٦) فى م: ((اللاتى)). (٧) عبارة ز: ((قال أبوعبيد: أما الحديث فرعايا، وفى العربية فالرواعى)): وعبارة ط عن م (( قال أبوعبيد: أما الحديث فرعايا ، وأما فى العربية فرواعى)). وعبارة ل :... وأما فى العربية هن ( رواعى) ولكن فى الحديث فرعايا)). وكلها ذات معنى واحد . -٢٠٣ - ٦٠٢ - وقال أبو عُبَيْدٍ(١) فى حَدِيثِ عُبَّر [رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ) (٢) أَنَّهِ أُتِىَ بِشَارِبٍ ، فقالَ: ((لأبْعَثَنَّكَ إلى رَجُلٍ لا تَأْخِذُهُ فِيكَ هوادَةٌ، فَبَعثَ به إلى مُطيعٍ بِنِ الأسود (٣) العَدَوِىّ، فَقالَ: إذا أصبَحْتَ غَدًا فاضْرِيْه الحدَّ، فَجَاءَ ((عُمَرُ)) وهُو يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شَدِيداً، فَقَالَ: قَتَلتَ الرَّجُلَ ! كَمْ ضَربْتَهُ ؟ قالَ : سِتِّينَ . قالَ : أُقِصَّ عَنْهُ بِعِشرينَ(٤))). [حَدِّثَنا أبو عُبَيدٍ](٥) قال: حدَّثنيه أبو النَّضر، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت [ ٤٢١] عن (٦) أبى رافعٍ، عن عُمَر (٧) . [ قال أبوعُبَيدٍ ](٨): قَولُه: أُقِصَّ عنهُ بِعشرينَ، يقولُ: اجعَلْ شدَّة هذا الضَّرْبِ الذى ضَرَبْتَهُ قِصاصًا بالعِشرينَ التى بَقِيَت ، ولا تَضْرِبْهُ العِشرِينَ . وَفَى هَذا الْحَديثِ مِن الفقهِ: أنَّ ضَرْبَ الشَّارِبِ ضَرْبٌ خَفِيفٌ . قال(٩): وكذلك سَمِعتُ ((محَمد بنَ الحسنِ)) يقولُ فى القاذِفِ والشارِبِ. قالَ: وأمَّا الزَّأَنى فإنَّه أشَدُّ ضَرَبًا مِنْهُمَا . قالَ : والتَّعزيرُ أشدُّ الضَّرْبِ. (١) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (٢) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٣) زاد فى نسخة ل: ((وهو أبوعبدالله بن مطيع)) أقول: قوله ((وهو)) يريد والد عبدالله ابن مطيع ، وانظر تقريب التهذيب ٢٥٤/٢ وفيه: ((مطيع بن الأسود بن حارثة القرشى العدوى، صحابى، من مسلمة الفتح، مات فى خلافة عثمان، وهو والد عبدالله)). (٤) انظر فى الخبر : - الفائق ((هود)» ١١٩/٤ ومادة (قصص) فى اللسان والتاج . - النهاية ٤ / ٧٢ . (٥) ((حدثنا أبوعبيد)): تكملة من ر. ز. ل . (٦) ((بن)) فى موضع ((عن)) تحريف مُلْبِس. (٧) السند ساقط من م وأصل ط (٨) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د (٩) ((قال)): ساقط من م. - ٢٠٤ - وَفَى هَذا (١) الحديثِ أيضًا (٢): أنَّهُ لَم يضرِبْهُ فى سُكرِهِ حَتَّى أُفاقَ، أُم تَسْمَعْ قولهُ : ((إِذَا أَصْبَحْتَ غدًاً فاضْرِيْهُ الحدَّ)). ٦٠٣ - وقال(٣) أبو عُبَيدٍ(٤) فى حَدِيثِ عُمَر[ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -](٥) أنَّ رجُلاً أتاهُ ، فَذَكرَ لَهُ (٦) أنَّ شَهادَةَ الزُّورِ قد كَثُرَتْ فى أُرْضِهِم . فقالَ [ عُمَرُ](٧) : «لا يُؤْسَرُ أحدٌ فى الإسْلامِ بشهداء السّوءِ، فإنَّا لا نَقْبَلُ إلا العُدُولَ(٨)). [ حَدَّثَنا أبو عُبَيدٍ ](٩) قال: حدَّثنيه إسحاق [بن عيسى الأزرق] (١٠) ، عن مالك ابن أُنْسٍ ، عن رَبِيعةَ بنِ أبى عَبدِ الرَّحمن، يَرْوِيِهِ عن عُمَر . قالَ أبو عُبَيدٍ (١١): قولُه: لا يُؤْسَرُ: يعنى لا يُحْبَسُ، وَأُصْلُ الأُسر: الحبْسُ (١٢) ، وكُلُّ مَحْبُوسٍ فَهُوَ أُسيرٌ . (١) ((هذا)): ساقط من ل. م. (٢) ((أيضًا)): ساقط من م . (٣) فى ك: ((قال)). (٤) (( أبو عُبّيدٍ)): ساقط من م. (٥) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٦) فى ل: ((فقال له))، وفى م. ط: ((فذكر أن)). (٧) ((عمر)): تكملة من ز. ل .. (٨) انظر الخبر فى : : - موطأ مالك كتاب الأقضية ، باب ما جاء فى الشهادات الحديث ٢٤/ ٧٢٠ وفيه : وحدثنى مالك عن ربيعة بن أبى عبدالرحمن أنَّه قال : قدم على عمر بن الخطاب رجلٌ من أهل العراق، فقال: لقد جئتك لأمر ماله رأسٌ ولا ذَنَبٌ، فقال عُمَرُ: ما هو ؟ قال : شهادات الزور ظهرت بأرضنا، فقال عُمَرُ: أوقَدْ كان ذلك؟ قال نعم، فقال عُمَرُ: ((والله لا يؤسر رَجُلٌ فى الإسلام بغير العُدُولِ » . - ج مسند عمر ١١٤١ ومادة ( أسر) فى اللسان والتاج والنهاية، والفائق ٤٣/١. (٩) ((حدثنا أبو عبيد)»: تكملة من ر. ز. ل . (١٠) ((ابن عيسى الأزرق)): تكملة من ز . (١١) ((قال أبوعبيد)): ساقط من ز. (١٢) فى ر: ((وأصل الحبس: الأسر)). - ٢٠٥- وكذلك(١) يُرْوَى عَن مُجَاهِدٍ فى قولِهِ [عَزَّ وجَلَّ] (٢): ﴿وَيُطْعِمِونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وَأُسيرً﴾(٣) قالَ: الأسيرُ: المَسْجونُ. ٦٠٤ - وقالَ أبو عُبَيدٍ(٤) فى حَدِيثِ عُمَر[ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -](٥) أَنَّهُ جَدَبَ السَّمَرَ بَعْدَ عَتَمةٍ))(٦) قالَ: حَدَّثنا(٧) هُشَيْمٌ، قالَ: أخبَرَنَا مُغِيرَةُ، عن إبراهيم، وَأبى وائلٍ، عَن حُذَيْفَةً، عَنِ عُمَر (٨) . قولُه: جَدَبَ السَّمَرَ: يَعنى عابَهُ وَذَمِّهُ ، وَكُلّ عَائبٍ فَهُو جَادِبٌ ، قالَ ذو الرُّمَّةِ : فَيَالَكَ مِن خَدٍّ أُسيلٍ ومَنْطِقٍ رَخيمٍ وَمِن خَلْقٍ تَعَلَّلَ جَادِبُهْ(٩) ويُرْوى(١٠) (( وَمِن وَجْهٍ تَعَلَّلَ جادِيُهْ)) . يقولُ : لَم يَجِدْ فيهِ مَقَالاً، فَهُوَ يَتَعَلَّلُ بالشَّئِ يقولُه ، وَلَيْسَ بِعَيْبٍ. وَهَذَا مِن عُمَرَ فى كَرَاهَةِ السَّمَرِ مِثْلُ حَديثهِ الآخَرِ ، « أَنَّه كانَ يَنْشُّ النَّاسَ بَعدَ (١) فى ط: ((قال وكذلك)). (٢) ((عز وجل)): تكملة من ز . (٣) سورة الإنسان آية ٨ . (٤) (( أبو عُيَيدٍ)): ساقط من م . (٥) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٦) انظر الخبر فى : - الفائق ((جدب)) ١٩٥/١ وفيه ((بعد العتمة)). - النهاية ((جدب)) ٢٤٣/١ وفيه ((بعد العشاء)). - تهذيب اللغة ((جدب)) ٦٧٣/١٠ . وانظر اللسان والتاج ((جدب)). (٧) فى ر. ز .. ل: ((حدثناه)). (٨) السند ساقط من ط . م من قبيل التجريد. (٩) جاء الشطر الثانى من البيت فى الفائق غير منسوب وروايته: ((من وجه)). والبيت من قصيدة من الطويل الذى الرمة ، وبرواية غريب الحديث جاء فى ديوانه ٨٣٤/٢ ط دمشق. وتهذيب اللغة وفى اللسان ((جدب)» («جاذبه)» بذال تصحيف . (١٠) ((ويروى)): ساقط من ر. م والمعنى يتضح بذكره. -٢٠٦- العشاء بالدِّرَةِ، ويقولُ: انصَرِفِوا إلى بُيُوتِكُمْ))(١) . [ حَدَّثَنا أبو عُبَيدٍ)(٢) قال: حدَّتْنيه حَجَّاجٌ، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبى رافعٍ[ ٤٢٢ ] عن عُمَرَ (٣). هَكَذَا حَدَّثَ بِه(٤) ((يَنْشُّ)) . [قالَ أبو عُبَيدٍ ](٥): وَنُرَى أَنَّ هذا لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وقالَ بعض أُهْلِ العِلْمِ (٦) : إنَّما هُوَ يَنُسُّ - بالسين - يقولُ: يَسوقُ النَّاسَ، والنَّسُّ: هُوَ السَّوْقُ، ومنه قول (« الخُطَيئَةِ)): وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ إيناءَ صَادِرَةٍ لِلْوِرْدِ طالَ بِهَا حَوْزِى وَتَنْسَاسِى(٧) فالحوْزُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ. والتَّنْسَاسُ: السّيْرُ(٨) الشَّديدُ. يقولُ : مَرَّةٌ أُسُوقُها كَذَا ، وَمَرَّةً كذا. قالَ أبوعُبَيدٍ: فَإن كانَ هذا الحرفُ هكذا ((يَنُشُّ)) فَهذا تَصْحِيفٌ بَيِّنٌ (١) انظر الخبر فى : - الفائق ((نسس)) بالسين المهملة ٣٢٦/٣ وفيه ((كان ينُس الناس بعد العشاء بالدِّرَّةِ)). - النهاية ( نسس) و (نشش) وفيه: ((والنش : السوق الرفيق . ويروى بالسين وهو السوق الشديد » . - تهذيب اللغة ((نشش)) ٢٨٢/١١ واللسان والتاج ((نشش)). (٢) ((حدثنا أبوعبيد)): تكملة من ر. ز . ل. (٣) ما بعد ((بيوتكم)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط . (٤) فى ط عن م: ((هكذا الحديث)) وأثبت ما جاء فى ر. ز. ك. ل. (٥) ((قال أبوعبيد)): تكملة من ر . (٦) فى م: (( الحديث)) وما أثبت أصح وأدق . (٧) البيت من قصيدة للحطيئة من بحر البسيط ورواية الديوان ١٠٦ ط دار صادر بيروت: وقد نظرتكم إعشاء صادرة للخمس طال بها حبسى وتنساسى وانظر اللسان والتاج ((«نسس)) وقد تعددت الروايات فى ألفاظ البيت. (٨) فى تهذيب اللغة ((نشَّ)) ٢٨٢/١١ قال شمِر: صَحَّ الشين عن ((شعبة)) فى حديث عُمَر ، وما أراه إلا صحيحًا . وفيه كذلك (( قال: ونشنش ونش، مثل: نسنس ونَسَّ: بمعنى ساق وطرد)) وفيه كذلك أبو العباس ، عن ابن الأعرابى : النَّشُّ : السوق الرفيق . -٢٠٧ - عَلَى الْمُحدِّثِ، ولكنِّى أُحسِبُهُ يَنوشُ الناسَ (١) ، وهذا قَد يَقرُّبُ فى اللفظ مِن (( يَنُشُّ)) ، ومَعْنِى النَّوْشِ صَحِيحٌ ها هنا، إنَّما هو التناولُ (٢) يقولُ: يَتَنَاوَلُهم بالدِّرَّة . وقالَ اللَّهُ - تَبَارَك وتَعَالى - (٣): ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التّنَاوُشُ مِن مكانٍ بَعِيدٍ﴾ (٤) إذا لَمْ يُهْمَزْ ، فَهُوَ من التَّنَاوُلِ . ومِنهُ قِيلَ: تَناوش القَومُ فى القتالِ، وكُلُّ مَن أَتَلْتَهُ خَيْرًا أُوْ شَرَأَ فَقد نُشْتَهُ نَّوْشًا . ومِنهُ حديثُ عَلِىّ - رَحِمَهُ اللَّه - (٥) حينَ سُئِلَ عَن الوَصِيَّةِ، فقالَ: « نَوشٌ بالمعروف ))(٦) . يعنى أَن يَتَنَاوَلَ المَيِّتُ المَوَصَّى لَهُ بالشَّيِ المعْروفِ (٧) ، ولا يُجْحِفَ بِمَالِه. ٦٠٥ - وقال (٨) أبو عُبَيْدٍ(٩) فى حَدِيثِ عُمَر[ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -] (١٠) ((هَاجِرُوا وَلا تَهَجِّرُوا، واتَّقُوا الأَرْنَبَ أنْ يحذِفَهَا أحدُكم بالعَصا، ولكِن لَهُذَكِّ لَكُمُ الأَسَلُ؛ الرَّمَاحُ وَالنَّبْلُ))(١١) . (١) فى ط نقلاً عن م: ((بالشين)). (٢) فى م: « التناوش)). (٣) فى م: ((تعالى)). (٤) سورة سبأ ، آية ٥٢ . (٥) فى ز: ((رضى الله عنه)» (٦) انظر الخبر في مادة (نوش) فى: اللسان، والنهاية، والفائق ٤/ ٣١. (٧) ((المعروف)): ساقط من ر. م. (٨) فى ك: ((قال)). (٩) ((أبوعُبَيدٍ)): ساقط من م . (١٠) ((رضى الله عنه)»: تكملة من ز. (١١) انظر الخبر فى : - طبقات ابن سعد ٢٣٤/٣، وفيه: «هاجروا ولا تَهجَّروا ، واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا ، أو يرسلها بالحجر ، ثم يقولَ بأكلها ، ولكن ليُذِّ لكم الأسل (و) الرماحُ والنَّبَلُ . -٢٠٨ - قالَ: حدَّثَنَاهُ أبو بكرِ بن عَيّاشٍ، عن عاصم بنِ أبى النَّجُودِ (١) ، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ ، قالَ : قدِمتُ المدينة ، فخرَجْتُ فى يوم عيدٍ، فإذا رَجُلٌ مُتَلِّبٌ ، أُعْسَرُ أُيْسَرُ ، يمشى مَعَ النَّاسِ كأنَّه راكِبٌ، وَهُو يقولُ: كَذَ وكذا، فإذا هُو عُمَرُ)) (٢). قولُهُ(٣): هَاجِرُوا وَلا تَهَجِّرُوا، يقولُ: أُخْلِصوا الهجرَةَ، وَلَا تَشَبَّهوا بالمهاجرِين على غَيرِ صِحَّةٍ مِنكُمْ، وهذا(٤) هُو التَّهجُّر(٥). وهذا (٦) كَقولِكَ الرَّجُلِ: هُوَ يَتَحَلَّمُ وَلَيْسَ [ ٤٢٣ ] بِحَلِيمٍ، ويَتَشِجِّعُ، وَلَيْسَ بِشُجاعٍ ، أى : أنَّهُ(٧) يظهرُ ذَلِكَ وَلَيْسَ فيه . وقولُهُ(٨): ((لِيُذُكِّ لَكُمُ الأَسَلُ الرِّمَاحُ وَ النَّبْلُ)) فهذا (٩) يَرُدُّ قولَ مَن يَقولُ :. إن الأَسَلَ الرِّماحُ خاصَّةً، ألا تَراهُ قد(١٠) جعلَهُ(١١) النّبْلَ مَعَ الرّمَاحِ (١٢). وَقَد وجدْنَا الأَسَلَ فى غَيرِ الرِّماحِ، إلاَّ أنَّ أكثرَ ذلكَ وَأَفشاهُ فى الرِّماحِ. = - مصنف عبدالرزاق ، باب صيد المعراض الحديث ٨٥٣٣ ج ٤٧٧/٤ - ٤٧٨ والحديث ٨٥٣٤ ج ٤ /٤٧٨ . - ج مسند عمر ١١٢٨، وفيه: (( وليتق أحدكم أن يحذفها بالعصا ، أو يرميها بالحجر، ثم يأكلها، ولكن ليُذَكِّ لكم الأسل والرماح والنبا. )) وانظر نفس المصدر ١٢٧٤ ومادة ( هجر ) فى التهذيب (٤٢/٦) واللسان والتاج والنهاية، والفائق ٢٩٨/٣ (١) ما بعد («النبل)» إلى هنا ساقط من م وأصل ط . (٢) انظر مصنف عبدالرزاق باب صيد المعراض الحديث ٨٥٣٣ ج ٤ /٤٧٧ ، سنن البيهقى باب الصيد يرمى بحجر أو بندقة ٢٤٨/٩ . (٣) فى ك: ((وقوله)). (٤) فى ط: ((فهذا ». (٥) فى ر. م: ((التهجير)). (٦) فى ط. م: ((وهو)) .:. (٧) ((أنه)) : ساقط من م. ط . (٨) ((وقوله)): ساقط من م . ط . (٩) فى ز: ((فهو)). (١٠) ((قد)) : ساقط من م . (١١) فى ط: ((جعل)). (١٢) جاء على هامش ((ك)) بعلامة خروج بعدها الى صح: ((وكذلك قول علىّ - عليه السلام - لاقودَ إلا بالأسل)» وأراها حاشية . -٢٠٩- وبَعضُهم يقولُ فى هذا النباتِ الذى قال اللَّه [تعالى](١) فيه لأيُّوبَ [ عَليهِ السَّلامُ)(٢): ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْئًا فاضْرِبْ بِه وَلا تَحْتَثْ﴾(٣) إنما قِيلَ لَه: الأَسَلُ ؛ لأنَّهُ شُبِّه بالرِّماحِ . وَأُمَّا قولُهُ: مُتَلِّبٌ، فإنَّه الْمُتَحَزِّمُ ، وَكُلُّ مَن جَمعَ عَلَيهِ(٤) ثيابَهُ، وتحزَّمَ(٥) ، فَقَدْ تَلَبَّبَ ، وقالَ (٦) أبو ذُؤَيب : وَنَمِيمَةً مِن قانِصٍ مُتَلِّبٍ فِى كَفِّهِ جَشْءٌ أُجَشُّ وَأُقْطَعُ (٧) يَصِفُ الحُمرَ أَنَّها سَمِعت نَميمةَ القانص، والنميمة: الصوت (٨)، والجشءُ: القوسُ الخَفِيفَةُ (٩) . وأمَّا قولُه: أُعْسَرُ أَيْسَرُ، فهكذا يُرْوِى فى الحديثِ، وَأُمَّا كلامُ العَرَبِ، فإنَّه(١٠) أُعْسَرُ يَسَرٌ، وَهُو الذى يَعْمَلُ بَيَدِيْه جميعًا سَواء، وَهُو الأُضْبَطُ(١١) أيضًا . وَيُقالُ مِن الْيَسَرِ: فى قُلاَنٍ يَسَرَةٌ(١٢) . ٦٠٦ - وقالَ (١٣) أبو عُبَيْدٍ(١٤) فى حَدِيثِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (١٥) أَنَّهُ أُفطرَ (١) ((تعالى)): تكملة من ط . (٢) ((عليه السلام)»: تكملة من ز. م. (٣) سورة ص آية ٤٤ . .(٤) ((عليه)): ساقط من م . (٥) فى ل: ((متحزمًا)) وما أثبت أدق . (٦) فى ط: ((قال)). (٧) البيت من الكامل من قصيدة لأبى ذؤيب الهذلى : انظر شرح أشعار الهذليين / ٢١. وتهذيب اللغة ((ليب)) ٣٣٨/١٥ وفيه ((وتقيمة)) بتاء مثناة فوقية تحريف، وفى (( جشأ)) ١٣٦/١١ ((وغيمة))، واللسان ((جشأ. لبب. جشش. قطع. غم)) عن ط . (٨) الصوت : يريد صوت الوتر . (٩) وقيل فيه: ((القوس الغليظة)» ضد . (١٠) فى ط: ((فهو )). (١١) انظر تهذيب اللغة ((يَسَر)) ٥٧/١٣، وفيه كذلك: «وقال أبوزيد: رَجُلٌ أعسَرُ يَسْرٌ وَأُعْسَرُ أَيْسَرُ)». (١٢) عبارة تهذيب اللغة ٥٧/١٣: ((ويقال: فُلان يَسَرَةٌ من هذا)). (١٣) فى ك: «قال)). (١٤) ((أبو عُبَيدٍ)) ساقط من م . (١٥) فى ز: ((رضى الله عنه)). - ٢١٠ - فى رمضانَ ، وهُو يُرَى أنَّ الشمسَ قَد غَرَبَتْ، ثم نظر، فإذا الشمسُ طالعَةٌ ، فقالَ عُمَر: ((لا نقضيه؛ مَا تَجانَفْنَا فيه لإِثْمٍ))(١) . قالَ(٢): حَدَّثَناهُ أبو معاوية، عن الأعْمَش، عَن زيدِ(٣) بن وَهْبٍ، عن ((عُمَرَ))(٤). قالَ أبو عُبَيْد(٥): قولُهُ: مَا تَجانَفْنَا فِيهِ لإِثْمٍ، يقولُ: ما مِلْنَا إليه ، وَلا تَعَمَّدْنَاهُ ونحنُ نَعلَمُهُ ، وكل مائلٍ فَهُوَ مُتَجانِفٌ ، وجَنِفٌ . ومِنْهُ قَولُهُ (عَزْوَجَلِّ](٦) : ﴿فَمَن خافَ مِن مُوصٍ جَنَفًا أُوْ إثمًا﴾(٧) قالَ: مَيْلاً . قالَ [أبو عُبَيْدٍ](٨): حدثناه هُشَيمٌ، عن (٩) عَبدِ الملك، عن عَطَاء. وقالَ (( لَبِيدٌ )) : إِنِّى امرُؤٌ مَنَعَتْ أُرُومَةُ عَامٍ ضَيْمِى وَقَدْ جَنِفَتْ عَلَىِّ خُصومُ (١٠) (١) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١١٤٤، وفيه: ((عن زيد بن وهب ، قال: بينما نحن جلوس فى مسجد المدينة فى رمضان ، والسماء متغيّمةٌ، رأينا أن الشمس قد غابت ، وأنا قد أمسينا ، فشرِب عمر ، وشربنا، فلم يلبث أن ذهب السحاب ، وبدت الشمس ، فجعل بعضنا يقول لبعض نقضى يومنا هذا، فسمع ذلك عمر، فقال: ((والله ما نقضيه ؛ ما تجانفنا لإثم)) وعبارة المخطوطة ((ولا تخانقنا)) تحريف . - الفائق ((جنف)) ٢٣٩/١ . - النهاية ((جنف)) ٣٠٧/١. - اللسان والتاج («جنف)). (٢) ((قال)»: ساقط من ز . (٣) فى ر: ((يزيد)) خطأ من الناسخ . (٤) السند ساقط من م وأصل ط . (٥) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ز . (٦) ((عز وجل )»: تكملة من ز . (٧) سورة البقرة آية ١٨٢ . (٨) ((أبو عبيد)): تكملة من ر . ز . ل . (٩) فى ز: ((قال أخبرنا)) فى موضع ((عن)). (١٠) شرح ديوانه / ١٣٢ . -٢١١- وكذلك الجانِئُ - بالهمز -: هُو المائلُ أيضًا . وَقَدْ جَنَأْتُ عَلَيْهِ (١) أُجْنَأُ جُنوءًا: إذا مِلْتَ، وقالَ (٢) كُثَيِّرٌ: أعزةُ لو رَأَيْتِ غَدَاةَ بِنْتُمْ جُنُوءَ العائداتِ عَلَى وِسَادِى(٣) وَيُرْوَى : أُغَاضِرَ (٤) . ومنهُ قول (٥) ابن عُمَر: أنَّ النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وسَلَّمَ](٦) رَجَم يَهُودِيًّا ويَهُودِيَّةً)) قالَ ابنُ عُمَر: فلقد رأيتُه يُجانِئُ عَلَيْها؛ يقيها الحجارةَ بِنَفْسِهِ (٧) . قال(٨): حدَّثْناهُ(٩) ابن عُلِيَّةَ، عَن أيُّوبَ، عَن نَافِعٍ ، عن ابن عُمَر . قال أبوعُيَيْدٍ: نُرى أَنَّه لَم يُجَانِئْ عَلَيْها إلاَّ وَهُما فى حُفْرَةٍ وَاحِدةٍ ، وقولُه : يُجَانِئِ، يعنى: يَنْحَنِى (١٠). ٦٠٧ - وقالَ (١١) أبو عُبَيْدٍ(١٢) فى حَدِيثِ عُمَرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ](١٣) أَنَّهُ قالَ - لَّا مَات ((عثمانُ بن مَظْعونٍ)) - عَلَى فِراشهِ -: «هَبَتَهُ الموتُ عِندِى مَنْزِلَةً)» حينَ لَم يَمُت شَهيدًاً . (١) «عليه)»: ساقط من م. (٢) فى ر. د: ((قال)). (٣) البيت من قصيدة من الوافر لكثير بن عبدالرحمن يرثى صديقه خندفا الأسدى ، وانظر الديوان/٢١٩ وروايته: ((أغاضر)) والأغانى ١٨٢/١٢، واللسان والتاج («جنا)). (٤) فى ط: ((ويروى أغاضر لورأيت)). وفى ر. ز ((أغاضر)) وبعده: ((ويروى أعزة)) (٥) فى ل: ((حديث)). (٦) ((وسلم)): تكملة من ز . (٧) انظر الخبر فى : - الفائق: (( جناً)) ٢٣٨/١. - النهاية: (( جناً)) ٣٠٢/١. - اللسان والتاج (« جنا)). (٨) ((قال)): ساقط من ز . (٩) فى ز: ((حدَّثنا)) وما أثبت أدق . (١٠) فى ز: ((ينحنى عليها)). (١١) فى ك: (( قال)) . (١٢) «أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م . (١٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . -٢١٢ - [ قال](١) فَلمَّا ماتَ رَسُولُ اللَّهِ [ - صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -](٢) عَلَى فِراشِهِ (٣) ، وأبوبَكْرٍ ، عَلِمِتُ أَنَّ مَوْتَ الأخيارِ على فُرُشِهِم)) (٤) قال: بَلَغَنِى هَذا عن ابن عُيَيْنة، عَن عَمْرو بن دينارٍ، رَفَعَهُ إلى عُمَر (٥). قالَ الفَرَّأَءُ: قولَهُ: هَبَتَهُ، يعنى طَأْطَأَهُ ذَلِكَ عِندى، وحطٍّ من قَدْرِهِ، وَكُلُّ مَخْطُوطٍ شَيئًا فَقَدْ هُبِتَ ، وَهُوَ (٦) مَهْبُوتٌ . قالَ الفَرَأَءُ(٧)، وأنشدَنى ((أبو الجراح)) وَأُخْرَقَ مَهْبُوتِ التَّرَاقىّ مُصَعَّدِ الـ ـبَلَاعِيِمِ رَحْوِ الْمِنكَبَيْنِ عُنَاب(٨) قال(٩) : فالمهبُوتُ التَّراقِى: المحطُوطُها وناقِصُها (١٠)، والعُنابُ: العظيمُ الأَنْفِ. وقال (١١) الكسائىُّ: يقالُ: رَجُلٌ فِيهِ هَبْتَةً: لَلَّذِى فيه كالغَفْلةِ ، وليس بِمُسْتَحْكِمِ العَقْلِ . (١) ((قال)): تكملة من ر. ز . ل . (٢) «صلى الله عليه وسلم)»: تكملة من ر. ز. ل. م. (٣) ((على فراشه)): ساقط من م. (٤) انظر الخبر فى : - طبقات ابن سعد ٢٩٠/٣، وفيه: قال أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهرى ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب، قال: (( لما توفى عثمان بن مظعون وفاة لم يقتل : هبط من نفسى هبطةً ضخمة ، فقلت ، انظروا إلى هذا الذى كان أشدنا تخليًا من الدنيا ، ثم مات ولم يقتل ، فلم يزل عثمان بتلك المنزلة من نفسى حتى توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: وَيْك إن خيارنا يموتون ، ثم توفى أبوبكر فقلت: وَيْكَ إن خيارنا يموتون ، فرجع عثمان فى نفسى إلى المنزلة التى كان بها قبل ذلك)). وانظر مادة ( هبت ) فى تهذيب اللغة واللسان، والتاج، والنهاية، والفائق (٨٨/٤). (٥) ما بعد («فرشهم)) إلى هنا : ساقط من م وأصل ط . (٦) فى ط: ((فهو)). وفى تهذيب اللغة: «فقد هُبتَ به فهو. (٧) ((الفراء)): ساقط من ر . (٨) جاء الشاهد فى تهذيب اللغة ٦/ ٢٤٠ غير منسوب، وضبطه المحقق: ((وَأُخْرَقُ مهْبُوتُ .... )) بالرفع، وأنظره فى اللسان ((عنب. هبت)). (٩) ((قال)): ساقط من ز. (١٠) فى تهذيب اللغة وط: ((المخطوطها الناقصها)). (١١) فى ر. ز. ل: ((قال)). -٢١٣ - قالَ أبوعُبَيدٍ: وَلا أُحْسِبُ هَذا إلاَّ مِن ذاكَ؛ لأنَّه مَحطوطُ العَقلِ والرَّى ، لَيْسَ بِتاءِّ(١) الأمْرِ. ٦٠٨ - وقالَ أبو عُبَيْدٍ (٢) فى حَدِيثِ عُمَر[ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -](٣) أَنَّ رَجُلاً مِن الجِنِّ لَقِيَهُ(٤)، فقالَ: هَلْ لَكَ أنْ تُصارِعَنِى، فإن صَرَعْتَنِى عَلَّمْتُكَ آيَةً إذا قَرأْتَها حين تدخُلُ بيتَك لَم يَدْخُلُهُ شَيطانٌ، فصَارَعَه، فَصَرَعَهُ عُمَرُ(٥)، فَقالَ (٦): إِنِّى أراكَ ضَئِيلاً شَخِيتًا، كَأن ذِرَاعَيْكَ ذِرَاعا كَلْبٍ، أَفَهكَذَا أَنْتُم أيُّها الجنُّ كُلَكُمْ؟ أمُ أَنْتَ مِنْ بَيْنِهِم؟ فقالَ: إنَّ مِنهُمْ لِضَلِيعٌ، فَعاوِدْنى [فَعَاوَدَهُ](٧). قال [ ٤٢٥] فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ الإِنسِىُّ . فقال: تَقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِىِّ، فإنَّهُ لا يَقْرَأُها أحدٌ إذا دَخَلَ بَيْتَهُ إلَّا خَرَجَ الشِّطَانُ وَلَّه خَّبَجُ كَخْبَجِ الحمَارِ))(٨) . (١) فى ر: (( بتمام)) وما أثبت أدق . (٢) «أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م . (٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٤) فى ر: ((لقيه رجل)). (٥) ((عمر)): ساقط من ر . (٦) فى ط: ((قال)). (٧) ((فعاوده)): تكملة من ز . (٨) انظر الخبر فى : - دى: كتاب فضائل القرآن، باب فى فضل سورة البقرة، وفيه: ((حدثنا الشعبى قال : قال عبدالله بن مسعود لقى رجل من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من الجن فصارعه، فصرعه الإنسى ، فقال له الإنسى: إنى لأراك ضئيلاً شَخيتًا كأن ذريعتيك ذريعتى كلب ، فكذلك أنتم معشر الجن ، أم أنت من بينهم كذلك ؟ قال : لا. والله إنى منهم لضليع، ولكن عاودنى الثانية فإن صرعتنى علمتك شيئًا ينفعك. قال نعم. قال: تقرأ: الله لا إله إلا هو الحى القيوم. قال نعم . قال: فإنك لا تقرؤها فى بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار» . - الفائق: ((ضأل)» ٣٢٥/٢ . - النهاية: ((خبج)) ٦/٢ . - اللسان والتاج «خبج». - ٢١٤- [ حَدَّثنا أبو عُبَيدٍ](١) قالَ: حَدَّثْناهُ أبو مُعَاوِيَةً ، عن أبى عاصمِ الثَّقَفِىِّ، عَن الشَّعْبِىِّ، عن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، قالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنِ الإنْسِ، فَلْقِيهُ رَجُلٌ مِن الجِنِّ ، ثم ذكر الحديثَ . قالَ: فقيلَ لِعبدِ اللهِ: أُهُو عُمَرُ؟ فقالَ: ومَن عَسَى أَنْ يكونَ إلَّ عُمَرُ(٢). قالَ أَبُوعُبَيدٍ: قولُهُ(٣): ضَئِيلاً شخيتًا: هُمَا جميعًا النَّحِيفُ الجسم الدّقيقُ. ومِنهُ قِيلَ للأفْعَى: ضَئِيلةٌ؛ لأنَّه(٤) لَيْسَ يعظُمُ خَلقُها كَسائرِ الحيَّاتِ، قالَ(٥) النَّابِغَةُ: فَبِتُ كَأَنِّى سَاوَرَتْنَى ضَئِلَةٌ مِنِ الرُّقْشِ فى أُنْيَابِها السُّمُّ نَاقِعُ (٦) يعنى الأفْعَى (٧)، وكذَلِكَ الشَّخْتُ والشَّخِيتُ: الدَّقِيقُ (٨)، قالَ(٥) ذو الرُّمّة ((يَصِفُ الظَّلِيمَ)) : شَخْتُ الْجُزَارَةِ مثلُ البَيْت سَائِرُهُ مِنِ المُسوحِ خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبُ (٩) فالجُزَارَةُ : عُنُقُهُ وَقَوائِمُهُ ، وَهِىَ دِقاقٌ كُلُّهَا . وقولُه : إنِّ منهُمُ نَضَطِيعٌ . الضَّلِيعُ: العظيمُ الْخَلْقِ. وقَولُه: إلاّ خَرَجَ ولَهُ خَبَجٌ. الخَبَجُ: الضُّرَاطِ، وهُو الحَبجُ أيضًا - بالحاء - ، ولَه أُسْمَاءٌ سِوى هذين كَثِيرةٌ . (١) ((حدثنا أبو عبيد)): تكملة من ر. ز . ل . (٢) ما بعد «له خَيَجُ كَخَبَج الحمار)) إلى هنا ساقط من م وأصل ط . (٣) ((قال أبوعبيد)): ساقط من ز، وفيه: ((وقوله)). (٤) فى ز. م: ((لأنها)). (٥) فى ز: ((وقال)). (٦) البيت من قصيدة من الطويل النابغة الذبيانى يمدح النعمان بن المنذر فى ديوانه ٨٠ واللسان والتاج ((نقع)). (٧) ((يعنى الأفعى)): ساقط من ر . (٨) ((الدقيق)): ساقط من ل. (٩) البيت من قصيدة من البسيط لذى الرمة غيلان بن عقبة، وانظره فى ديوانه ١١٥ وفى بائيته هذه يقول الأصمعى: ((سمعت من يذكر عن ذى الرمة أنه لم يزل يزيد على كلمته التى على الباء حتى مات)). وانظر اللسان ((شخت)) وفيه (جزر) برواية: ((سحب الجزارة)» بسين وحاء مهملتين . - ٢١٥- وَمِن الصَّئِيلِ الحديثُ المرفوعُ: ((إنَّ إسرافيلَ لَهُ جَناحٌ بالمشرقِ، وجَناحٌ بِالْمَغْرِب ، والعَرشُ عَلى جَناحِه، وإنَّه لَيتضاءَلُ الأحيانَ لعظمة اللَّه [تبارك وتعالى)](١) حتىٍّ يعودَ مِثلَ الوَصَعِ)) (٢) . يقالُ فى الوَصَعِ(٣): إنَّه طائرٌ مثلُ العُصْفُور، أَوْ أُصغَرُ مِنْهُ. ٦٠٩ - وقالَ(٤) أبو عُبَيْدٍ(٥) فى حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِىَّ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كانَ يطوفُ بالبَيتِ وَهُو يقولُ: ((رَبَّنا آتنا فى الدُّنْيا حَسَنةً وفى الآخِرَةِ حَسَنةٌ وَقِنَا عَذابَ النَّارِ )) مالَهُ هِجِّيرَى غَيرُها (٦). قال: حَدَّثَنا(٧) أبوبكر [بنُ عَيَّاشٍ](٨) عَن عَاصمٍ، عن حَبيبٍ بن صُهْبَانَ أَنَّه رأى عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِك(٩). (١) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ز . (٢) انظر فى تخريجه الحديث رقم ١٩٦ ج ٢٢٤/٢ من تحقيقنا هذا . - الفائق ((ضأل)) ٣٢٥/٢. - النهاية ((وصع)) ١٩١/٥ وفيه: ((الوَصَع)) يروى بفتح الصاد وسكونها)). - تهذيب اللغة ٨٤/٣ - ٦٥/١٢ مقاييس اللغة ١١٥/٦ الصحاح ١٢٩٩/٣ - اللسان والتاج ((وصع )) . (٣) ((الوصَع)) بفتح الصاد وسكونها. (٤) فى ك: ((قال)). (٥) ((أبوعُبَيد)): ساقط من م . (٦) انظر الخبر فى : - ج - مسند عمر ١١١٠ وفيه: ((عن حبيب بن صُهبان قال ( كان) عمر بن الخطاب : يطوف بالبيت ، وهو يقول: بين الباب والركن ، أو بين المقام والباب: (( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)) وفى نفس المصدر ١١٢٥ : ليس له هجِّيرى إلا ذلك . أقول الذى فى ج ((وابن)) فى موضع كان خطأ من الناسخ - والله أعلم . - الفائق ((هجر» ٩٤/٤. - النهاية ((هجر» ٢٤٦/٥ . (٧) فى ك: ((حدثناه)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ . (٨) ((أبن عياش)): تكملة من مصحح المطبوع. (٩) ما بعد متن الحديث إلى هنا: ساقط من م وأصل المطبوع. -٢١٦ - وقالَ(١) الكسائِىُّ، وَأبوزَيْدٍ - وغيرُ واحدٍ - قولُهُ: هِجِّيرَاهُ : كَلامُهُ ، ودَأْبُه ، وَشأنُه، وقال ذو الرُّة يصفُ صائدًا رَهَى حُمُراً، فأخطأها ، فأقبلَ يَتَلهَّفُ ، ويَدعُو بالوَيْل والحَرَّبِ ، فقالَ [ ٤٢٦] : رَمَى فَأَخْطَأُ والأقْدارُ غالبٌ فانْصَعْن وَالوَبْلُ هِجِّيرَاهُ وَالْحَرَبُ (٢) قالَ أُبُوعُبَيدٍ : وللعَرَبِ كَلامٌ عَلَى هذا المثالِ: أحرُفٌ مَعروفَةٌ (٣) [ منها ](٤) قالوا: الهجِّرَى، وَهِى التى وَصَفْنَا . والخلّيفى، وَهِى الخلافَةُ، وإيَّاها أرادَ عُمَر [رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ](٥) بقولِه: ((لَو أُطِيقُ الأَذَانَ مَع الخَلَّيفَى لِأَذَّنْتُ))(٦) . قالَ [أبو عُبَيْدٍ](٧) حَدَّثَنَاهُ هُشَيْمٌ ، قال: أُخبرَنَا إسماعيلُ بنُ أبى خالِدٍ ، عن قيسِ بن أبى حازمٍ ، عَن عُمَر . ومِن ذَلِكَ قولُ عُمَر بن عبدالعزيز - [رَحِمَهُ اللَّهُ](٨): ((لا رِدِّيدَى فى الصَّدَقَةِ (٩) )) يقولُ : لا تُرَدُّ . (١) فى ط: ((قال)). (٢) البيت من قصيدة من البسيط الذى الرمة غيلان بن عقبة، وانظر ديوانه : ٧١ ط دمشق . وبرواية الغريب جاء منسوبًا لذى الرمة فى تهذيب اللغة ((هجر)) ٤٣/٦، واللسان والتاج ((هجر)) وكذا فائق الزمخشرى فى غريب الحديث ٩٤/٤ . (٣) فى ط: ((معلومة)). (٤) ((منها )): تكملة من ز . (٥) ((رضى الله عنه)): تكملة من م . (٦) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١١٤٣، وفيه: (( ... لو أطقت الأذان مع الخليفى لأذنت ... )) - الفائق : ((خلف » ٣٩١/١ . - النهاية: ((خلف)) ٦٩/٢ ويريد بالخليفى: الخلافة. - اللسان والتاج ((خلف)). (٧) ((أبوعبيد)): تكملة من ر . ز . ل . (٨) ((رحمه الله)): تكملة من ط . (٩) انظر الخبر فى مادة (ردد) فى اللسان والنهاية والفائق: ٥٣/٢. -٢١٧ - وَمِمَّا يُقَالُ فى الكلامِ : (( كانَت بين القومِ رِمِّيًّا، ثمَّ حَجَزَت بَيْنَهُمْ حِجِّيزَى)) يُرِيدُونَ: كان بينَهُم رَمْىٌ، ثمَّ صاروا (١) إلَى الْمُحاجَزَةِ. وكذَلِكَ الهِزِّمِىَ: من الهَزِيمَةِ، والمِّينَى: مِن المِنَّةِ، والدِّلْيَلَى: من الدِّلآلَة ، وأكثر كَلامِهم الدَِّالَة، والخطيبَى: من الخِطبةِ، وهِى كُلُها مَقْصُورَةٌ ، ويَدْلَكَ عَلَى ذَلِكَ قول عَدِىّ بن زَيْدٍ : لخِطْيَبَى التى غَدَرَت وخانَت وهُنَّ ذَواتُ غائِلَةٍ لُحينًا (٢) ٦١٠ - وقالَ (٣) أبو عُبَيْدٍ(٤) فى حَدِيثِ عُمَر[ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ ](٥) حِينَ قالَ الرَّجُلِ الَّذِى وَجَدَ مَنْبُوذًا، فَأَتَاهُ بِه، فقالْ عُمَر: ((عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤْسًا)). فَقَالَ عَرِيفُهُ: يا أميرَ المُؤْمِنِينَ: إِنَّهُ وإنَّهُ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيراً. فقالَ: هُوَ حُرٍّ ، وَوَلَاؤُهُ لَّكَ (٦). قالَ(٧): حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ، عَن مُحَّمدِ بنِ إسحاق، عن الزُّهْرِىِّ، عَن سُنَيْنٍ أُبى جَمِيلَةَ: أَنَّه وجَدَ مَنبوذاً، فأَتّى به عُمَرَ، ثمّ ذكرَ الحديثَ (٨). (١) فى ر: ((صار)). (٢) البيت من أبيات من الوافر لعدى بن زيد العبادى يذكر فيها جذيمة الأبرش والزَّاء ورد بعضها فى شعراء النصرانية ٤٦٨/٤، وليس البيت من بينها . وله جاء منسوبًا فى مادة ( خطب)، فى اللسان والتاج والتهذيب ( ٢٤٧/٧). (٣) فى ك: ((قال)). (٤) ((أبوعُبَيدٍ)) ساقط من م . (٥) (( رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٦) انظر الخبر فى : - خ كتاب الشهادات، باب إذا زكىَّ رجل رجلاً ١٥٨/٣ وفيه: ((وقال أبو جميلة : وجدت منبوذاً، فلمَّا رآنى عُمَرُ، قال: ((عسى الغوير أبوسًا)) كأنَّه يتهمنى، قال عريفه: إنَّه رجلٌ صالحٌ. قال : كذاك اذهب ، وعلينا نفقته)). - الفائق : (غور)) ٧٩/٣ . - النهاية: ((غور)) ٣٩٤/٣ . - اللسان والتاج ((غور)). (٧) ((قال)): ساقط من ز . (٨) ما بعد متن الحديث إلى هنا: ساقط من م وأصل ط . -٢١٨ - قال الأصمعى: ((قوله(١): عَسَى الغوير أبوسًا)) الأبؤس: جمع الباسِ، وأصلُ هَذا(٢) أنَّهُ كانَ غارٌ فيهِ ناسٌ ، فانهار [الغار](٣) عَلَيهِم . أو قالَ: فأتاهُم فيهِ عَدُوٌّ [ لَهُمْ ](٤) فَقَتلوهُم، فصارَ مَثلاً لِكُل شَىءٍ يُخاف أن يأتىَ مِنْهُ شَرُّ ، ثم صُغِّرَ الغَارُ ، فقِيلَ : غُوَيرٌ. [ حدثنا أبو عُبَيْدٍ](٥) ، قال: وأخبرنا (٦) ابن الكَلْبِىّ بِغَيرِ هَذا. قال : الغُويرُ: ماءٌ لكَلْبٍ مَعْرُوُفٌ يُسَمِى الغُوَيَرُ، وَأحسِبُهُ قالَ: هُوَ ناحِيَةٌ السِّمَاوَة . قالَ: وَهذا المثَلُ إنَّما تكُلُّمَتْ بِهِ الزّاءُ، وَذَلِكَ أنَّها لَمَّا [ ٤٢٧] وَجَّهت قَصيراً اللَّخْمِىَّبالعِيرِ، لِيَحْمِلَ لَها مِن بُرِّ العِراقِ وَأُلْطافِهِ، وكانَ يَطْلُبُها بِزحْلٍ جَذِيَةً الأَبْرَشِ، فَجَعَلَ الأحمالَ صَناديقٌ ، وَقَدْ قِيلَ: غرائِرَ، وجَعلَ فى كُلِّ واحدٍ مِنْهَا رَجُلاً مَعَهُ السَّلاَحُ، ثم تنكَّب بِهِم الطَّريقَ المنْهَجَ، وأُخذَ عَلَى الغُوَيْرِ ، فَسألَت عَن خَبَرِهِ ، فَأُخْبِرَتْ بِذَلِكَ، فقالت: ((عَسَى الغُويرُ أَبْؤْسًا)) تقولُ: عَسى أن يأتىَ ذَلِكَ (٧) الطريقُ بِشَرٌّ، واستَنكَرَتْ شَأْتَهُ، حينَ أخذَ عَلى غير الطريقِ. قالَ (٨) [أبو عُبَيْدٍ](٩): وهَذا(١٠) القولُ (١١) عِنْدِى أُشبهُ صوابًا من القَولِ الأُوَّل . (١) ((قوله)): ساقط من ر . (٢) فى م: ((وأصل الأبؤس هذا)). (٣) ((الغار)» تكملة من ز . (٤) ((لهم )): تكملة من ز . (٥) (( حدثنا أبوعبيد)»: تكملة من ز . (٦) فى ز: ((وأخبرنى)) وفى ط: ((وأخبرناه)). (٧) ((ذلك)): ساقط من ل . وانظر فى المثل : * فصل المقال ٤٢٤، والمستقصى فى الأمثال ١٦١/٢، وجمهرة الأمثال لأبى هلال العسكرى ٥٠/٢ ، ومجمع الأمثال ١٧/٢ . (٨) فى ك: ((وقال)». (٩) (( أبو عبيد)): تكملة من ر. ز . ل. م. (١٠) فى ك: ((هذا)). (١١) ((القول)»: ساقط من ر. - ٢١٩- وإنَّما أرادَ ((عُمَر)) بهذا المثلِ أن يقولَ الرَّجُلِ: لعلَّكَ صاحِبُ هَذا (١) المِنْبُوذِ ، حَتَّى أثنى عليهِ عَريفُهُ خيراً . وفى هذا الحديث من الفقه: أنَّه جَعلَ المُنْبوذَ حُرََّ، ولَم (٢) يَجْعَلْهُ مَملوكًا لواجده ، وَلاَ للمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا قولُهُ الرَّجُلِ: لَك وَلاَؤُهُ؛ فإنَّمَا نُرَاهُ فَعَلَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لَمَّ الْتَقَطَهُ، فَأَنْقَدَهُ مِن الموتِ ، وَأَنْقِذَهُ مِن أَن يَأْخُذَهُ غَيْرُهُ، فيدَّعِىَ رَقِبَتَه، جعَلَهُ مَولاهُ لهذا (٣) ؛ لأنَّه(٤) كأنَّهُ الَّذِى أُعتقَهُ . وَهَذا حكْمٌ تركَه الناسُ ، وصاروا إلى أن جَعلوهُ حُرّاً، وجعلوا ولاءهُ للمسلمين ، وَجَرِيرَتَهُ عَلَيْهِم . وَفى هذا الحديث من العَربِيَّةِ: أَنَّهُ نَصَبَ أَبْوُسًا، وَهُو فى الظاهرِ فى مَوضِعِ رَفْعٍ ، وإنَّما نرَى أَنَّه نُصبَ(٥) ؛ لأنَّه عَلَى طَريقِ النَّصْبِ، ومعناهُ، كَأَنَّه أرادَ : عَسَىَ الغُويرُ أن يُحْدثَ أبؤسًا، أو أن(٦) يأتىَ بِأَبُؤْسٍ، فهذا طَرِيقُ النَّصب، ومِمَّا يُبَيِّنُهُ قولُ ((الكُمْيْت)) : عَسَىَ الغُوَيِّرُ بِإِبْآسٍ وَإِغْوارِ (٧) ٦١١ - وقالَ أبو عُبَيْدٍ(٨) فى حَدِيثِ عُمَر[ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ](٩) فى الذى تَدَلَّى (١) فى ر: ((هذه)) تحريف . (٢) فى ط: ((لم)). (٣) ((لهذا)»: ساقط من ز . (٤) ((لأنه)): ساقط من ط . (٥) فى ز: ((وإنما نراه نصب». (٦) فى ط: ((وأن)). (٧) المصراع عجز بيت للكميت ، والبيت بتمامه كما فى المستقصى ١٦١/٢، وهو من البسيط : قالوا أسَاء يَتوكُرزٍ فقلتُ لَهُمْ عسى الغويرُ بإبآسٍ وَإِغْوارِ وانظره فى اللسان والتاج ((غور)). (٨) ((أبوعُبَيدٍ)) ساقط من م . (٩) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . - ٢٢٠ -