Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١٠-
وَقَد يُقالُ لِلرَّجُلِ إِذا كانَ رَفِيقًا حَمَنِ الِّيَاسَةِ لِمَا وَلَىَ: إِنَّهُ لَلَيِّنُ
العَصَا .
قالَ ((مَعْنُ بنُ أَوس(١) المُزَنِىُّ)):
و (٢)
عَلَيْهِ شَرِيبٌ وادِعٌ لَيِّنُ العَصَا لَا يُسَاجِلُهَا جُمَّاتِهِ وتُساجلَه
ذَكرَ (٣) مَاءً وَإِبِلًا وَرَجُلًا يَقُومُ عَلَيْهَا، فقالَ هَذَا (٤).
(٥)
٤٩٠ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
صـ :
((أَنَّهُ لَم يَشْبَعَ مِنْ خُبْز وَلَحْرٍ إِلَّا عَلَى ضَفَف )) (٢).
(١) ر: ((أَبو أَوس)) خطأُ من الناسخ.
(٢) هكذا جاءً ونسب فى تهذيب اللغة عصا ٧٧/٣، واللسان ((عصا))، والفائق عصا
٤٣٧/٢ أساس البلاغة ((عصا)).
(٣) جاءً فى د. ر. م: ((الجمات فى موضع نصب. الرجل يساجل الإبل الماء،
والإبل تساجله فى الشرب، والسجل: الدلو الذى فيه الماء، والذنوب مثله، وإِنما ذكر ... )).
وكذا جاء على هامش ك بعلامة خروج عند المراجعة .
(٤) جاء فى المطبوع نقلاً عن م وحدها بعد ذلك: (( ولا يكون سجلا ولا ذنوبًا حتى
حتى يكون فيها ماء))، وأُراها عبارة من قبيل التهذيب .
(٥) م: ((عليه السلام))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى مسند أحمد من حديث أنس - رضى الله عنه - ٢٧٠/٣: ((حدثنا
عبد الله ، حدثنى أبى ، حدثنا عفان، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك
- رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- لم يجتمع له غداء ولا عشاءُ من خبز
ولحم إلَّا على ضفف)).
وجاء برواية غريب حديث أبى عبيد فى :
- تهذيب اللغة ((ضفف ١١ / ٤٧٠، والفائق ((ضفف )) ٣٤٢/٢.

٣٦٢
وَبَعضُهُمْ يَقُولُ : شَظَف.
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): حَدَّثنيه(١) ((مُحَمَّد بنُ كَثِير)) عن ((عَبدِ اللهِ
ابنِ شَوْذَبٍ)) عن ((مالكِ بنِ دينار)) عن ((الحسن)) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا أَن ((ابن كثيرٍ)) قال: (أَضَفَف)).
قالَ ((أَبُوزَيْدٍ)): يقالُ فى الضَّفَفِ والشَّظَفِ جميعًا: إِنَّهُمَا الصِّيقُ
وَالشِّدَّةُ(٢)، يقولُ(٣): لَمْ يَشَبَعْ إِلَّا بِضِيق وقِلَّة. وقالَ ابنُ الرِّقَاعِ:
وَلَقِيتُ فِى شَظَفِ الأُمورِ شِدَادَهَا .
وَلَقَد أَصَبْتُ مِن المِعِيشَةِ لَذَّة
وَيُقَالُ فى الضَّفَفِ قَولٌ آخَرُ .
قالُوا: هُو اجتماع النَّاسِ، يقولُ: لَم يَأْكُلْ وَحدَهُ، وَلَكن مَعَ النَّاسِ .
قال (الأَصمعىُّ)): يقالُ: هَذَا ماءٌ مَضفُوفٌ، وَهُو الَّذِى قد كَثْر عَلَيهِ النَّاسُ.
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) قالَ الشَّاعرُ : .أ
* لَا يَسْتَقِى فِى النَّزَحِ الْمَصْفُوفِ!
إِلَّا مُدَارَاةَ القُرُوبِ الجُوفِ (٥).
*
**
(١) د. ر: ((حَدَّثناه ... )).
(٢) عبارة تهذيب اللغة ١١ /٤٧٠: ((قال أبو عبيد: قال أبو زيد: الضفف والشظف
جميعًا: الضِّيق والشِّدَّة)).
U
(٣) تهذيب اللغة: ((تقول)).
(٤) جاءَ عجز الشاهد منسوبًا لعدى بن الرفاع فى أفعال السرقسطى شظف (٣٨٨/٢)
وجاءَ كذلك منسوبًا فى اللِّسان ((شظف))، وفيه: ((من شظف)) فى موضع ((فى شظف))
ولم يأت البيت فى دالية عدى بن الرقاع التى أوردها اليمنى فى الطرائف الأدبية ٨٧
(٥) هكذا جاءَ الرجز غير منسوب فى تهذيب اللغة ((ضفف))٤٧٠/١١، واللِّسان
((ضفف، نزح)).

- ٣٦٣ -
فالنَّزَحُ: الماءُ القَلِيلُ. والقُرُوبُ: الدِّلَاءُ التى يُسْتَقَى بِهَا(١) عَلَى
الإِبل ، والجُوفُ : العِظَامِ الأَجْوافِ.
قالَ ((الأَصمعِىُّ)): ويقالُ أَيْضًا: مَاءٌ مَشْفُوهُ: إِذا كَثُر عَلَيْهِ النَّاسُ .
وماءٌ مَنْمُودٌ كذلك أيضًا(٢) إِذا كَثُرُوا عَلَيهِ حَتَّى يُنْفِذُوهُ إِلَّا أَقَلَّهُ .
ومنهُ قِيلَ: رَجُلٌ مَنْمُودٌ: إِذا أَكثَرَ النِّكَاحَ حَتَّى يُنْزَفَ .
٤٩١ - وقالَ ((أَبُو عُبيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ() -:
((بُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَو بِالسَّلَامِ() )).
حَدَّثَنَا(٥) ((أَبُو عُبَيْدٍ)) قال: حَدَّثَنَاهُ ((الفَزَارِىُّ مَرْوانُ بنُ مُعَاوِيَةٌ))
عن (( مُجَمِّعَ بنِ يَحِى الأَنْصَارِىِّ(٦) )) عَن من حَدَّثَهُ، يرفَعُهُ .
قالَ ((أَبُو عَمْرو)) وغيرُهُ: يُقالُ: بَلَلْتُ رَحَمِى أَبْلُّهَا بَلَّ وَبِلَالًا:
إِذا وَصَلْتَهَا ونَدَّيْتَهَا بالصِّلَةِ .
(١) م: ((عليها)).
(٢) ((كذلك أيضًا)): ساقط من ر .
(٣) م: ((عليه السلام))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن، وجاء
برواية أبى عبيد فى :
- تهذيب اللغة ((بلل)) ٣٤٠/١٥، الفائق (بلل ١٨ /١٢٧.
(٥) د. ر: ((حدثناه)).
(٦) ((الأنصارى)): ساقط من ر .
( م ٢٤ - ج ٣ - غريب الحديث )

- ٣٦٤ -
وَإِنَّمَا شُبَّهَتْ [٣٢١] قطيعةُ الرَّحِمِ بَالحَرَارَةِ تُطْفَأُ (١) بِالْبَرْدِ
كَمَا(٣) قالُوا:
6
سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَّدِتُ(٣) بِهَا عَطَشَهُ(٤). قالَ(٥) ((الأَعشى)):
ووِصَالِ رِحْمٍ قَد بَرَدْتَ بِلَالَهَا (*
أَمَّا لِطَالِبِ نِعْمَةٍ تَمَّمْتَهَا
وَفِى هَذَا الحديثِ مِنِ العِلْمُ(٧) أَنَّه جعلَ السَّلَامَ صِلَةً، وإِن لَّمْ يَكُن
بِرَّ غَيْرُهُ .
٤٩٢ - وقالَ ((أَبُو عُبَيَدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَن لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ(١))).
. (١) د: ((وتطفا)).
(٢) ((كما)): ساقط من م.
(٣) د: ((ثم بردت)) ولاحاجة لحرف العطف هنا.
(٤) جاء فى المطبوع نقلاً عن م وحدها: ((يقال: كأن الصلة هى البرد، والحرارة
فى القطيعة))، وأراها من قبيل التهذيب .
(٥) د: ((وقال)).
(٦) البيت من قصيدة من الكامل للأعشى ميمون بن قيس يمدح قيس بن معد يكرب،
ورواية الديوان ٦٧ ((طرَّحتها)) فى موضع: ((تممتها)) و((نَضَحْتَ)) فى موضع (بردت)).
وانظر الشاهد فى تهذيب اللغة: ((بلل)) ١٥/ ٣٤٠، واللَّسان ((بلل)).
.. (٧) ((من العلم)): ساقط من م.
(٨) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٩) جاء فى صحيح مسلم كتاب الإيمان، باب تحريم إيذاء الجار ١٧/٢: (حدثنا
يحيى بن أيوب ، وقتيبة بن سعيد ، وعلىّ بن حجر، جميعًا عن إسماعيل بن جعفر، قال
ابن أيوب : حدثنا اسماعيل : قال : أَخبرنى العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يدخُلُ الْجَنَّة منْ لَّا يَأَمَنْ جَارُه بوائقَهُ)).

ــ ٣٦٥ -
[قالَ (١)]: حَدَّثَنَا [١٥]: ((إِسماعيلُ بنُ جَعْفَر)) عن ((الْعَلَاءِ
ابْنِ عَبدِ الرَّحمن)) عن ((أَبيه)) عن ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) عن النَّبِّ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قالَ ((الكِسَائِىُّ(٣))) وغيرُهُ: بَوائقُه: غَوَائِلُه وَشَرُّهُ.
يقالُ(٣) للدَّاهَيَةِ وَالبَلِيَّةِ(٤) تَنْزِلُ بالقَوْم: قَدْ أَصابَتْهُمْ بَائِقَةٌ .
وَمِنْهُ حديثهُ الآخَرُ(*) فى الدُّعاءِ:
((أَعُوذُ بِكَ مِن بَوائق الدَّهرِ ومُصِيبَاتِ اللَّيَالِ والأيّامِ.)).
قالَ ((الكِسَائِىُّ)): ويُقَالُ(٧) [منه(٨)]: بَاقَتْهُم الْبَائِقَةُ، فَوِىَ
تَبُوقُهُم بَوْقًا .
وانظر فى ذلك :
- خ : كتاب الأدب، باب إثم من لم يأمن جاره بوائقه ٧٩/٧ .
- ث : كتاب القيامة، الحديث ٢٥٢٠ ج ٤ /٦٦٩.
- حم : من حديث أبى هريرة وغيره ٢٨٨/٢ - ٣٣٦، ١٥/٣، ٣٨٥/٦،٣١/٤ .
- تهذيب اللغة ((بوق ٨ ٩ /٣٤٩، الفائق ((بوق١٨ /١٣٢.
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د . ر .
(٢) تهذيب اللغة ((قال أبوعبيد: قال الكسائى .. )).
(٣) م وتهذيب اللغة: ((ويقال)).
(٤) م: ((للداهية البلية)) وما أُثبت أَدق.
: ((الحديث الآخر)).
(٥) م
(٦) تهذيب اللغة ٩ /٣٤٩، وفيه: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ بَوَائِق الدَّهْرِ)).
(٧) ((يقال )): ساقط من م .
(٨) ((منه)): تكملة من د .

ب ٣٦٦ -
ومِثْلُه : فَقَرَتْهُمِ الفَاقِرَةُ، وصَلَّتْهُم الصَّالَّةُ بِمَعْنَاهَا(١).
[قالَ(٣)]: ويُقَالُ: رَجُلٌ صِلُّ إِذا كانَ دَاهِيَةً مُنْكَرًا(٣) شُبِّهَ بِالحَيَّةِ(٤)
٤٩٣ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٥) -:
((خَيرُ المسالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وِفَرَسُ مَأْمورَةٌ.)).
وبَعضُهُم يَقولُ: ((مُهْرَةٌ مَأْمورَةٌ)) (١).
حَدَّثنا ((أَبُو عُبيدٍ)): قالَ(١): حدثنى غيرُ واحدٍ عَن (( أَبِى نَعامة
العَدَوِىِّ عَمرو بن عيسَى))، عن ((مُسْلِمٍ بِنُ بُدَيَلٍ))، عن ((إِياسِ بن زُهَيرٍ))
عن (( سُوَيَدٍ بن هُبَيْرَةَ)) عن النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(١) ((بمعناها)) : ساقط من م .
(٢) ((قال)): تكملة من د.
: (( داهيًا ومنكرًا)).
(٣) م
: ((إِنما شبه بالحية))، وفى د: ((وإِنما يشبه الصل بالحية)). وما بعد
(٤) م
معناها إلى هنا ساقط من ر .
(٥) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى مسند أحمد من حديث سويد بن هبيرة ٤٦٨/٣: ((حدثنا عبد الله،
حدثنى أبى، حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا أبو نعامة العدوى، عن مسلم بن بُدَيل عن
إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((خير مال
المرء له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة )) .
وانظره فى :
الفائق ((سكك ))٢ /١٨٩، تهذيب اللغة ((أبر)) ٢٦١/١٥.
(٧) ما بعد الحديث إلى هنا ساقط من د . ر.

- ٣٦٧ -
أَمَّا(١) قولُه: سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ، فَيُقَالُ: هِى الطَّرِيقَةُ المُسْتَوِيَةُ المُصْطَفَّةُ
من النَّخْلِ.
ويُقالُ (٢): إِنَّمَا سُمِّيَتْ الأَزِقَّةِ سِكَكًا لاصْطِفافِ الدُّورِ فِيهَا كَطَرَائِقٍ
النَّخْلِ.
وَأَمَّ المَأْبُورَةُ : فَإِنَّهَا(٣) التى قد لُقِّحَتْ().
يُقالُ (٥): أَبَرْتُ النَّخِلَ فَأَنَا أَبُرُهَا أَبْرًا (١)، وَهِىَ نَخْلٌ مَأْبُورَةٌ .
ومنهُ الحديثُ المرفُوعُ: (( مَن باعَ نَخْلًا قَدْ أُبِرَتْ - ويُقالُ (٧): قَد
أَبِرَتْ - فَثَمَّرُها لِلِبَائعِ إِلَّا أَن يَشْتَرِطِ المُبْتَاعُ)) (١) ..
(١) المطبوع: ((وأَمَّا)).
(٢) ك: ((يقال، وما أُثبت عن بقية النسخ أدق .
(٣) م: ( فهى)).
(٤) جاءَ فى المطبوع نقلًا عن م وحدها :
((قال أبو عبيد: يقال: لُقِحت للواحدة خفيفة، وتُقِّحَت للجميع بالتثقيل، إِذا كان .
جماعة شدد وخفف، وإِذا كان واحدًا لم يكن إِلَّ التخفيف وأبَّرت بالتشديد))، وأُرى ذلك
من قبيل التهذيب أو النقل من مصدر آخر عن أبى عبيد .
: ((ويقال)).
(٥) م
(٦) ((أَبْرًا)): ساقط من م.
(٧) (يقال)): ساقط من المطبوع .
(٨) انظر الحديث فى :
- خ : كتاب البيوع، باب من باع نخلا ٣٥/٣.
(الشرب والمساقاة، باب الرجل يكون له مَمَرٌ ... )٨١/٣.
((الشروط، باب إِذا باع نخلاً)) ١٧٣/٣.
***** m p.m.".

----
- ٣٦٨ -
حَدَّثَنَا ((أَبُو عُبَيد)) قالَ: حَدَّثَنَا(١)[٣٢٢] ((ابنُ عُلَيَّةَ)) عن
((ابن جُرَيجٍ(٣))) عن ((الزُّهرىِّ)) عن ((سالمٍ)) عن ((أَبيه)) عن
الَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ويُقالُ أَيضًا: إِيتَبَرْتُ(٣) غيرى(6) إِذَا سَأَلْتَهُ أَن يَأْبِرَ لَكَ نَخْلَكَ،
وكذلك الزَّرعُ. قالَ («طَرَفَةُ)) :
وَلِ الأَصِلُ الَّذِى فِى مِثْلِهِ يُصلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرُ (٥)
فالآبِرُ : العاملُ، والمؤْتَبِرُ: رَبُّ الزَّرْعِ، والمَأْبُورُ: الزَّرْعُ والنَّخْلُ الذى
; 4_(٦)
قَدْ لُقِّحَ(٩).
- م : كتاب البيوع، باب من باع نخلاً عليها ثمر ١٠ / ١٩٠.
- د : كتاب البيوع والإِجارات، باب فى العبد يباع وله مال، الحديث ٣٤٣٣ -
ج ٣ /٧١٣ .
- ت : كتاب البيوع، باب فى ابتياع النخل بعد التأبير، الحديث ١٢٤٤ ج ٥٣٧/٣
- ن : كتاب البيوع، باب العبد يباع ويستثنى المشترى ماله ٢٩٧/٨ .
- جه: كتاب التجارات، باب من باع نخلاً مؤبرًا، الحديث ٢٢١٠ ج ٢ /٧٤٥.
- حم: ٢ /٦، ٩، ٦٣، ٧٨، ١٠٢،٨٢، ١٥٠
(١) ما بعد المبتاع إلى هنا ساقط من د، وفى ر: ((قال: حدثناه)).
(٢) د: ((أَبى جريج)) تصحيف من الناسخ .
(٣) المطبوع: ((انتبرت)) بقطع الهمزة الثانية من غير تسهيل.
(٤) المطبوع: ((عيرى)) بعين مهملة، وأراه تصحيفًا.
(٥) البيت من قصيدة من الرمل لطرفة بن العبد ،وبرواية غريب الحديث جاءً فى ديوانه
ط أوربة ص ٥٧ .
وانظره فى : تهذيب اللغة ١٥ / ٢٦١، واللِّسان ((أَبر)).
(٦) عبارة تهذيب اللغة: ((والنخل المصلح)).

- ٣٦٩ .-.
وَأَمَّا (١) الفَرَسُ أَو المُهِرَةُ المُورَةُ (٣) ، فَإِنَّهَا الكثيرَةُ النِّتَاجِ، وَفِيها
لُغَتَانِ . يقالُ: أَمَرَها اللهُ فَهِىَ مَأْمُورَةٌ، وآمرَها مَعْدُودَةً(٣) - فَهِىَ مُؤْمَرَةٌ.
وقد قَرَأَ بعضُهم: ((وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا(6)) غيرَ
مَمْدُودَةٍ (٥) فَقَد يكونُ هَذَا من الأَمرِ، يُرْوَى عن (( الحسن)) أَنَّه فَسَّرَها:
أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا .
وقَد يكون أَمَرْنَا بمعنى (٢) أَكثَرنَا، وَعَلَى هَذَا قالَ(١): فَرَسُ مَأْمُورَةٌ
1
ومَن قرأَ(): ((آمَرْنا)) فَمَدَّها، فَلَيس معناهَا إِلَّا أَكثرنا (٩).
ومَن قرأْ(٨): (أَمَّرْنَا)) - مُشَدَّدَة -فَهِوَ (١) مِن التَّسْلِيطِ، يقول: سَلَّطْنَا:
(١) فى ر: ((فأمَّا)) والمعنى واحد، وفى م: وإِنما)).
(٢) م: ((والمأمورة)) خطأً من الناسخ.
(٣) ((ممدودة)): ساقط من د. ر. م.
(٤) سورة الإسراء آية ١٦
(٥)) المطبوع: ((غير ممدود)).
(٦) ((بمعنى)): ساقط من م ..
(٧) المطبوع نقلًا عن م: ((على قوله)) فى موضع: ((وعلى هذا قال)).
(٨) د: ((قرأَها)).
(٩) زاد المطبوع نقلًا عن م: ((على قوله فرس مأمورة)) ولا حاجة لها .
ou
(١٠) د: ((فهى)).
السعرية سمه ...

- ٣٧٠ -
ويقالُ فى الكلامِ: قَد أَمِر القومُ يَأْمَرُونَ (١): إِذَا كَثِرُوا، وَهُوَ مِن
قولهِ : فَرَّسُ مأمورَةٌ
٤٩٤ - وقالَ ((أَبُو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) -
(( قَلِّدُوا الْخَيْلَ، وَلَا تَقَلِّدُوهَا الأَوْثَارَ(٤).)).
(١) أَي بكسر عين الماضى وفتح عين المضارع .
(٢) جاء فى المطبوع نقلًا عن م وحدها وأراها من قبيل التهذيب أو حاشية دخلت فى
متن النسخة بفعل الناسخ - إضافة نصها: (( وأهل الحجاز يؤنثون النخل ، وأهل الحديث
يذكرون، وكذلك الشعير، فإذا قالوا: نخيل لم يختلفوا فى التأنيث)).
والتمر والسدر ، وكل ما كان جمعه على لفظ الواحد مثل تمرة وتمر ونخلة ونخل ، وكل
ما جاءَك من هذا، فهو مثل الأُول .
ويلاحظ أن الجزء الأول من طبعة ((حيدر أباد)) ينتهى بهذا الحديث مع اختلاف كبير
ءَ
فى ترتيب الاحاديث بين هذه الطبعة وطبعتنا .
(٣) م: ((عليه السلام))، وفى د. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) جاء فى سنن أبى داود، كتاب الجهاد ،باب فى تقليد الخيل بالأَوتار ، الحديث
رقم ٢٥٥٣ ج ٥٣/٣: ((حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطَّلَقَانِى،
أخبرنا محمد بن المُهاجِر ، حدثنى عَقِيل بنِ شَبِيب، عن أَبى وهب الجُشَمِىِّ، وكانت له
صحبة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((ارتبطوا الخيل، وأمسحوا بنواصيها
وأعجازها)) أَو قال: ((أَكفالها، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار)).
وانظره فى:
- ن : كتاب الخيل، باب ما يستحب من شبه الخيل ٦ /٢١٨.
- حم: ٣/ ٣٥٢ - ٤ /٣٤٥.

- ٣٧١ -
قالَ: بلغَنى (١) عن ((النَّضِر بن شُميلٍ)) أَنَّهُ قالَ: عُرِضَتِ الخيلُ عَلَى
((عُبَيْدِ اللهِ بنِ زياد)) فَمَرَّتْ بِهِ خَيلُ ((بَنِى مازن)) فقالَ (( عُبيدِ اللهِ )):
إِنَّ هَذِهِ لَخَيْلٌ .
قالَ (٢) : والأَحتَفُ [بن قَيْس (٢٣] جَالِسُ، فقالَ: إِنَّهَا لَخَيْلٌ لَو كانوا
يَضرِبُونَهَا عَلَى الأَوْتارِ. فقالَ ((فلان بن مَشْجَعَةَ المازِنِىُّ)) قالَ: لَا أَعلَمُهُ
إِلَّا قال ((خَيْثَمة)).
قالَ(6): وبعض النَّاس يقولُ: هَذَا (٥) الَّذِى رَدَّ على الأَحْنَفِ ((فلان
ابنَ الْهِلْقَمِ)): ((أَمَّ يومَ قتَلوا أَبَاكَ، فَقَد ضَرَبُوهَا عَلَى الأَوْتَارِ)).
قالَ(): ((لَم(٧) يُسمَعَ لِلْأَحَنَفِ سقطَةٌ غيرُها)) .
فَمَعْنِى الأَوْتَارِ هَا هُنَا الذُّحولُ. يَقولُ: لَا يَطلُبُونَ عَلَيهَا [ ٣٢٣ ]
الْوِتْرَ الذى وُثِرُوا بِهِ () فى الجَاهِلِيَّةِ.
: ((وبلغنى)).
(١) ر :
(٢). ((قال)) : ساقط من د .
(٣) ((ابن قيس)): تكملة من د. ر. م بها يوضح العلم.
انكة
(٤) المطبوع: ((وقال)) .
(٥) د: ((هو))، وما أُثبت عن بقية النسخ.
(٦) ((قال)): ساقط من م .
(٧) م: ((فلم)).
م
(٨) عبارة م: ((لا يطلبون عليها الذحول التى وتروا بها ... )).

- ٣٧٢ -
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): وَهَذَا (١) مَعَنَّى يَذهَبِ إِلَيهِ بَعض النَّاسِ: أَنَّ النّبِىّ
- صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَلَّا يَطلبُوا (٢) عَلَيْهَا الذُّحُولَ.
وَغيرُ هَذَا الوَجِهِ أَشبهُ عندِى (٣) بالصَّوَابِ.
قالَ ((أَبُو عُبَيد(٤))): سَمِعْت ((مُحَمَّد بنَ الحسن)) يقولُ: إِنَّمَا
مَعناهُ(٥): أَوْتارُ القِيِّ كانوا (١) يُقَلِّدُونَهَا تِلك، فَتَخْتَنِوُ، فقالَ ) :
لَا تقَلِّدُوها بِهَا .
وَمَّا يُصَدِّقِ ذَلِك حديث ((هُشَيمٍ)) عن ((أَبِى بِشر)) عن ((سُلِيمَانُ(٨)
اليَشْكرِىِّ)) عنَ ((جابر)) أَن النَّبِّ(٩) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٠) -: ((أَمَرَ
أَن تُقْطَعَ الأَوْتَارُ مِن أَعْنَاقِ الخَيْلِ. )).
(١) ك. م: ((هذا)).
(٢) المطبوع: ((تطلبوا)).
(٣) ((عندى)): ساقط من د.
٠٠
(٤) ((أَبو عبيد)»: ساقط من د. ر. م .
: ((معناها)).
(٥) م
: ((وكانوا)).
(٦) د
٤
: ((يقال))، وما أُثبت أَدق .
(٧) المطبوع
(٨) المطبوع: ((سلمان)) والذى ذُكِرٍ راويا عن جابر بن عبد الله فى مسند أحمد
((سليمان بن موسى)) مسند أحمد، حديث جابر بن عبد الله ٢٩٥/٣ فى حديث آخر .
: ((رسول الله )) .
(٩) ر
: ((عليه السلام ))، وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(١٠) م

- ٣٧٣ -
قالَ: ((أَبُو عُبَيدٍ (١))): وَبَلَغَنِى عن ((مَالِك [بنَ أَنَس (٣)])) أَنَّهُ"
قالَ: إِنَّمَا كَانَ يُفْعَلُ بِهَا(٤) ذَلِكَ مَخَافة العَين عليها.
قالَ (٥) ((أَبُو عُبَيد (٣))): حَدَّثنيه عَنْهُ (٧) ((أَبو المُنذرِ الوَاسِطِىَّ))
يَعْنِى أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُقَلِّدُونَهَا؛ لِئَلَّا تُصِيبَهَا العَيْنُ، فَأَمَرَهُمِ النَّبِىَّ
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) - بِقَطْعِهَا يُعْدِمُهُمْ أَنَّ الأَوْتَارَ لَا تَرُدُّ مِن أَمر الله
- عَزَّ وَجَلَّ(١٠) - شيئًا.
٠٫٥٠٠ (١٢)
وَهَذَا شبيه (١١) بِمَا يُكْرَهُ (١٢) مِن التَّمَائِمِ.
(١) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٢) ((ابن أنس)): تكملة من د. ر. م.
(٣) ((أَنه)): ساقط من م.
(٤) (بها)): ساقط من م .
: ساقط من م .
(٥) ((قال ))
(٦) ((أَبو عبيدَ)): ساقط من د.
: ساقط من ر .
(٧) ( عنه ))
: ((رسول الله)) .
(٨) ر
: ((عليه السلام)).
(٩) م
: ((تبارك وتعالى)).
(١٠) ر
: ((يشبه)).
(١١) م
: ( كره)).
(١٢) المطبوع

- ٣٧٤ -
٤٩٥ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -
:
((لَا يَخطبُ الرَّجلُ عَلَى خِطْبةِ أَخِيهِ، وَلَا يَبيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ .))
(٢)
(١) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
[] (٢) جاء فى المطبوع نقلًا عن م بعد الحديث: ((قال: أَحسبه قال: إِلَّا بإذنه))،
من قبيل التهذيب والاستدراك .
وجاء فى سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب فى كراهية أن يخطب الرجل على خطبة
أخيه، الحديث ٢٠٨١ ج ٢ / ٥٦٥: ((حدثنا الحسن بن على، حدثنا عبد الله بن نُمير، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يخطب
أحدكم على خطبة أخيه ، ولا يبيع على بيع أخيه إلا بإذنه)).
وانظر الحديث فى :
- م . : كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه ١٥٨/١٠
كتاب النكاح، باب تحريم خطبة الرجل على خطبة أخيه ١٩٩/٩.
- جه : كتاب النكاح، باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ، الحديث ١٨٦٨ -
ج ١ /٦٠٠.
- ت: كتاب النكاح، باب ماجاءَ أَلَّ يخطب الرجل على خطبة أخيه، الحديث ١١٣٤
ج ٤٣١/٣ عن أبى .
- دى: كتاب البيوع، النهى عن خطبة الرجل على خطبة أخيه ، الحديث ٢١٨٤
ج ٠٦٠/٢
كتاب البيوع، باب لا يبيع على بيع أخيه ، الحديث ٢٥٧٠ ج ٢ /١٧٠ .
- جم: ١٢٢٠٢ - ١٢٤ - ١٢٦ - ١٣٠ - ١٤٢ - ١٥٣ - ٢٣٨ - ٠٢٧٤
- الفائق ((بيع))١٤٢/١ - تهذيب اللغة ((بيع))٢٣٧/٣، وفيهما ((وَلَا يَبْعْ ... )).

- ٣٧٥ -
حَدَّثَنَا ((أَبُو عُبَيدِ)): قالَ(١): حَدَّثنيه ((يَحْيَى بنُ سعيد القَطَّانُ))،
عن ((عُبَيدِ اللهِ))، عن ((نافعٍ))، عن ((ابن عُمَر))، عن النَّبِىِ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): وحَدَّثَنَاهُ ((إِسماعيلُ بنُ جَعْفَر))، عن ((مُحَمَّد
ابن عَمْرو))،عن ((أَبِى سَلَمَة)) عَن ((أَبِى هُرَيْرَةَ))، عن النَّبِى - صلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثِهِ(٣) أَو نَحْوِهِ .
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ(٣)): كانَ ) ((أَبُو عُبَيدَةَ)) و((أَبُوزَيْد)) وغيرُهُما
مِن أَهلِ العِلْمِ، يَقولون: إِنَّمَا النَّهِىُ فى قولِه: ((لَا يَبعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيه(٥))
إِنَّمَا هُوَ لَا يَشترى على شراءِ أَخيه ، فَإِنَّمَا
"وَقَعَ النهىُ على المشترى لا عَلَى
البائع ؛ لأَنَّ العَرَب تقول : بعتُ الشىءَ بمعنى اشتريته (١).
قال ((أَبُو عُبَيْدٍ)): ولَيْسَ لِلحديثِ عِندِى وَجهٌ غيرُ(١) هذا؛ لأنَّ
البائع لا يكادُ يَدخُل [٣٢٤ -] على البائع. هَذَا قليلٌ فى مُعَاملةِ النَّاسِ(١٠)
(١) ر: ((حدثنيه)) وما قبله ساقط، وفى د: ((قال: حدثنيه)).
(٢) د. ر: ((مثله)).
(٣) ((أَبو عبيد)): ساقط من د.م، وفى تهذيب اللغة ٢٣٧/٣: ((فإن أبا عبيدقال))
: ((وكان)).
(٤) م
(٥) ما أُثبت عن نسخة ر، وفى بقية النسخ وتهذيب اللغة: ((لا يبيعُ)).
(٦) المطبوع: ((لا يشتر)).
: ((وإنما)).
(٧) ر
: ((إِلَّا)».
(٨) م
(٩) م
: ((وهذا))، والمطبوع: ((وهذا فى معاملة الناس قليل)).
(١٠) ما بعد البائع إلى هنا ساقط من تهذيب اللغة.
(*) أَصل الفعلين باع واشترى بمعنىواحد يحددة السياق عندما كان التعامل
مقايضة، وانظر قوله - تعالى - ((وشروه بثمن بَخٍْ)) أَى باعوه .
٠٠٠٠٠٠٠٠٠:٣٠٠٠٠٠

وإِنَّمَا المعروف أَن يُعطِى الرَّجُلُ الرَجُلَ بِسلعَتِهِ شيئًا، فيجىءُ
مُشْترٍ (٣) آخَرُ، فَيَزِيدُ عَلَيْهِ وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلكَ ما تَكَلَّمَ النَّاسُ(٤) فيهِ مِن بَيْعِ
مَن يَزِيدُ حَتَّى خَافُوا كَرَاهَتَهُ(٥). فقالَ: كانوا يَتَبَايَعُونَهُ(٢) فى مَغَازِيهِم ،
فَقَدْعُلِمَ أَنَّهُ فى بَيْعِ مَن يَزِيدُ ، إِنَّمَا (٧) يدخُل المُشْتَرونَ بَعضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ،
فهذا يُبَيِّن لَكَ () أَنَّهُمْ إِنَّمَا (٩) طَلَبُوا الرُّخصةَ فيه؛ لأَنَّ الأَصلَ إِنما هُو
(١٠)
على المشترين .
قالَ ((أَبُو عُبَيْدٍ (١)): وقَد (١٢) حَدَّثنى ((عَلىّ بنُ عَاصِمٍ)) عن ((أَخضرَ
ابن عَجلانَ)) عن ((أَنِى بَكر الحنفىِّ)) عن ((أَنسِ [بن مالك (١٣)])) أَنَّ
(١) ((الرجل)): ساقط من م، وتهذيب اللغة.
(٢) ((شيئًا)): ساقط من ر .
(٣) ( مشتر)): ساقط من د . ر .
(٤) عبارة ر: ((ما يتكلم به الناس)).
: ((كراهة)) والصواب ما أُثبت ..
٠
(٥) د
: (( يتبايعون به)).
(٦) م
: ((وإِنما)).
(٧) د
: ((ذلك))، وما أُثبت عن بقية النسخ أدق.
(٨) م
(٩) ((إِنما)) : ساقط من المطبوع.
(١٠) ر .
: ((المشتريين)) على التثنية.
(١١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د. ر.
(١٢) ((قد )) : ساقط من م .
(١٣) ((ابن مالك)): تكملة من د .

- ٣٧٧ -
النبيَّ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - ((بَاعَ قَدَحَ رَجُل وَحِلْسَهُ فِيمَن يَزِيدُ))(٣)
فَإِنَّمَا(٣) المعنىِ هَا هُنَا للمُشْتَرِينَ() أيضًا(٥) .
ومثلهُ أَنَّه نَهَى عن الخِطِبَةِ كَمَا نَهَى عَنِ البَيْع ..
فَقَدْ عَلِمْنَا أَن الخَاطِبَ إِنَّمَا هُو طَالِبٌ بِمَنْزِلِةٍ المشترى .
فإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْىُ على الطالبين دونَ المَطْلُوبِ إِلَيهم .
وقد جا فى أَشعار العَرَبِ أَنْ قالُوا للمشترى بائِعٌ، قال (١): أَخبرَنى
((الأصمعىُ)) أَن ((جَرِيرَ بنَ الخَطَفِى)) كان يُنْشِدُ الطَرَفَةَ بن العَبْدِ)):
غَدُّ ما غَدٌّ ما أقربَ اليومَ مِنِ غَدٍ
وَيَأْتِيكَ بِالأَنْباءِ مَن لَم تَبَعْ لَه
بَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَه وَقْتَ مَوْعِدٍ(٧
(١) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) انظر فى ذلك :
- ن : كتاب البيوع، باب البيع فيمن يزيد ٢٥٩/٧.
- حم : ٣ / ١٠٠.
. ((فقال أبو عبيد: فإنما)).
(٣) م
: (( للمشتريين)) على التثنية.
(٤) ر
(٥) ((أيضًا)): ساقط من ر وعبارة م: (( ... هاهنا أيضًا للمشترين)).
(٦) ((قال)) : ساقط من م .
(٧) رواية الأبيات كما وردت فى الديوان - ط أوربة ص ٤٤ - ١٩٠٠ م
أرى الموت أعداد النفوس ولا أرى بعيدًا غدًا ما أَقرب اليوم من غد
ويأتيك بالأخبار من لم تزود
سَتبدى لك الأيام ما كنت جاهلاً
بتاتًا ولم تضرب له وقت موعد.
ويأنيك بالأخبار من لم تبع له
.......

- ٣٧٨ -
،و (٢)
: لَمْ تَشْترِ لَهُ
٠٠ ١)
قولُه : لَم تَبَعْ لَهُ
وقال (( الحطيئة)) :
وَبَعتَ لِذُبْيَانَ العَلَاءَ بِمَالِكًا (٣)
وَبَاعَ بَنِيهِ بَعضُهُمْ بِخُشَارَة
مـ (٤)
قولُه(٤) :
* وَبَاعَ بَنِيهِ بعضُهُم بِخُشَارَة
٠
هُوَ مِن البَيْعِ يَذْمُهُ بِه .
وقولُه :
» وبعْتَ الذُّبْيَانَ العَلَاءَ بِمَالِكًا»
والابيات من قصيدة طرفة التى مطلعها :
تاوح كباقى الوشم فى ظاهر اليد
لِخولة أَط لآَلُ بِبُرْقَةٍ ثَهْمَدِ
وانظر الأغانى ٥٠/٢، المعلقات السبع ٨٩
(١) عبارة م: ((لم تبع له بتاتًا)).
(٢) عبارة م: (( أى لم يشتر له)).
(٣) رواية م: ((بخسارة))، وجاء فى نسخة دوبعد البيت حاشية دخات فى صاب النسخة
نصها: ((رواه اليزيدى ((بخشارة))، ورواه أبو سعيد السكرى (بخسارة)) وقرأته على
ابن دريد فى شعر الحطيئة: ((بخسارة ... )) .
أقول : والذي فى الديوان - ط بيروت ١٣٣
فباع بنيهم بعضهم بخشارة وبعت للبيان العلاء بمالكِ
وهو من قصيدة من الطويل للحطيئة يمدح عُيَينة بن حصن الفزاري .
والخُشارة : الردئ من كل شىءُ .
وانظر اللِّسان ((خشر).
(٤) المطبوع: ((فقوله)).
(٥) عبارة م: ((فهو يلمه)).

- ٣٧٩
يقولُ (١): اشْتَرِيْتَ لِقَوْمِكَ العَلَاءَ أَى الشَّرَفَ بِمَالِكِ(٣).
قال: وبَلَغَنِى عن ((مالِك بن أَنس)) أَنَّهُ قالَ: إِنَّمَا (٣) نُهىَ أَنَ
يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ إِذا كان كُلُّ واحدٍ مِن الفَرِيقَيْن قد ◌َرَضِى
بصاحِبِهُ وركن إليه، فأُمَّا قبل الرضا فَلَا بأُسَ أَن يَخْطُبَها مَن شَاءَ .
٤٩٦ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) [٣٢٥] فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وَسَلَّم -: أَذَّه قالَ ذَاتَ غَدَاة: [إنَّه] أَتَانِى اللَّيْلَةُ آتيَان فابْتَعَثَانِى،
فانطَلَقْت مَعَهمَا، فَأَنَيَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِع، وَإِذا رَجُلٌ قائمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ
وَإِذَا هُوَ يَهْوِى بِالصَّخْرَةِ فَيَثْلَغْ [بها] رَأْسَهُ، فَتَدَهْدَى الصَّخْرَةُ.
قالَ: (( ثم انْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ، وإِذَا رَجُلٌ قائمٌ عَلَيْهِ
بِكُلُّوبٍ ، وَإِذَا هُوَ يَأْنِى أَحدَ شِقَّىْ وَجْهِهِ ، فَيُشَرْ شِرُ شِدْقَهُ إِلى قَفَاهُ)).
(ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلٍ بِنَاءِ التَّنُّورِفيه رجالٌ ونِسَاءُيَأْتِيهِمْ لَهَب
مِن أَسْفَلَ، فإِذا أَتَاهُمِ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا)).
L
: ((معناه ) .
(١) م
(٢) و((مالك)) هو مالك بن عيينة بن حصن قتلته بنو عامر، فغزاهم عيينة، فأدرك
بشاره وغنم ، وغنم أصحابه، والقافية مكسورة .
: ((إِنه )).
(٣) م
: ((من صاحبه)).
(٤) م
(٥) جاءَ فى م بعد ذلك: ((ويُقَالُ: رَكِنَ يركِنُ)) أَى بفتح عين الماضى وكسرها :
وفى المضارع الفتح والضم، والكسر. وجاءَ فى ك بخط مخالف: ((ركَن وركِن والفتح -
أحب إلى )).
( م ٢٥ - ج ٣ - غريب الحديث )

- ٣٨٠ -
فانْطَلَقْنَا، وانْتَهَيْنَا(١) إِلَى دَوحَة عَظِيمَةِ ، فَقَالَا لِى: ارْقَ فيها، فارتَقَيْنَا،
فإِذا نَحن بِمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبِنِ ذَهَبٍ (٢) وَفِضَّةٍ فَسَمَا بَصَرِى صُعُدًا، فَإِذَا
قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيضاءِ . )).
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): يُروَى ذَلِكَ عن ((عَوفٍ)) عن ((أَبِى رَجَاء)) عن
(( سَمُرَةَ بن جُنْدٍُ)) عن النِِّّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
أَمَّا قوله: ((رَجُلٌ مُضْطَجْعُ ورَجُلٌ يهوى(٣) بصَخرة فَيَغْلَغْ بِهَا رَأْسَهُ))،
فإنه(6) يعنى يشدَخُه .
يقالُ: ثَلَغْتُ رَأْسَه أَثْلَغُه ثَلْغًا إِذا شَدَخْتُه .
رھم
وقولُه: ((فَيَتَدَهْدَى الحجَرُ)) يعنى يتدَحْرِجُ .
يقالُ: تَدَهْدَى الحَجَرُ وغيرُهُ تَدَهدِيًا: إِذا تَدَحْرَجَ .
ودَهْدَيتُه أَنَا أُدَهْدِيهِ دَهْدَاةً وَدِهْدَاءُ: إِذا دَحْرَجْتُه .
قال: ((الكسائىُّ:)): وقوله: ((كُلُّوبٌ مِن حَدِيد)): هُو الكُلَّابُ،
وهُمَا لُغَتَانٍ: كَلُّوبٌ وَكُلَّبٌ، والجمعُ منهما: كَلَالِيبُ .
وقولُه: ((يُشَرْشِرُ وشِدْقَهُ: إِلى قَفَاهُ)): يعنى يُشقّقُهُ وَيُقَطُِّهُ.
(١) ((وانْتَهَيْنَا)) ساقطة من د
(٢) فى م: (( بِلَبِن من ذهب)).
(٣) فى د: ((قائم)) فى موضع ((يهوى)).
(٤) (فإنه)): ساقط من د. م، والمغنى لا يحتاج إليه.
؟
جدبيم