Indexed OCR Text

Pages 341-360

- ٣٤١ -
ومثلُ قولِه لِلِعَجوز التى قالَت: ((ادعُ الله أَن يُدخِلَى الجَنَّةَ)) فَقَالَ:
((إِنَّ الجنةَ لا يَدخُلُهَا(٣) العُجُزُ)) كَأَنَّهُ أَرادَ قول الله - عَزَّ وجَلَّ(٣) -:
(إِنَّا أَنشَأْنَا هُنَّ إِنشاءَ، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبكارًا؛ عُرُباً أَتْرَاباً(6))).
يَقولُ : فَإِذَا صارَت إِلى الجَنَّةِ فَلَيْسَت بِعَجُوزٍ حِينَئذ .
وَمَنْهُ قولُه لابنٍ أَبِى طَلْحَةً، وكانَ لَه نُغَرٌ فَمَاتَ، فجعل يقولُ لَهُ(٥) :
(( ما فَعَلَ النُّغَيْرُ يا أَبا عُمَيرِ(٣))) .
هَذَا (٧). وما أَشَبَهَهُ من المُزَاحِ، وَهُوَ حَقٌّ كُلُّهُ .
وقالَ(٨) ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النُّغَيرِ: إِنَّهُ أَحَلَّ(٤) صَيدَ المَدِينَةِ
وقَد حَرَّمَهَا، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ الشَّجَرَ أَن تُعْضَدَ(١٠)، وَلَم يُحَرِّمِ الطَّيْرَ
كما حَرَّمَ طَيْرَ مَكَّةَ .
(١) ((مثل)): ساقط من م .
(٢) المطبوع: ((تدخلها)) وهو جائز .
(٣) المطبوع: ((جل ثناؤه)) والجملة الدعائية تكملة من د.
(٤) سورة الواقعة الآيات ٣٥ : ٣٧ .
(٥) ((له)) ساقط من م .
(٦) الفائق نغر ٤ / ٨ ..
(٧) ر: ((فهذا)).
(٨) د . م: ((قال)).
(٩) م: ((قد أَحل)).
T%
(١٠) د: ((يعضد)) وهو جائز.

- ٣٤٢
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ))(١): وقَدٍ يَكونُ وَجْهُ(٣) هذا الحديث أَن يَكُونَ
الطَّائِرُ إِنَّمَا أُدْخِلَ مِن خارجِ المدينةِ إلى المدينةِ، فَلَم يُنْكِرْهُ لِهَذَا.
قالَ ((أَبو عُبَيد))(٣): وَلا أُرَى هَذَا إِلَّ وَجهَ الحَديث.
وَنَّا يُبَيِّنُ لَك(٤) أَنَّ الدُّعابةَ المُزَاحُ، قولُهُ لِجابرٍ بن عَبدِ اللهِ ))
حين قالَ لَهُ: ((أَبكرًا تَزَوَّجْتَ أَم ثَيِّباً ))؟
فتقالَ(١) : بَلْ نَيِّيا .
قالَ: ((فَهَلاَّ بِكَرًّا تُدَاعِبُهَا وَتُدَاعِبُكَ(٧))).
وبَعْضُهُم يقولُ: ((تُلاعِبُهَا وتُلاعِبُكَ)).
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقطة من م .
(٢) ((وجه)) : ساقط من م، وبه يستقيم المعنى.
(٣) ((قال أبو عبيد)): ساقط من المطبوع ..
(٤) د: ((ذلك)): وما أُثبت عن بقية النسخ أدق .
(٥) د : ((ثنيا)) : تصحيف يدل على عدم دراية الناسخ .
(٦) المطبوع: ((قال)).
(٧) انظر الحديث في :
- خ : كتاب الجهاد والسير ، باب استئذان الرجل الإمام ٤ / ١٠ وجاء فى كتب
أُخرى من نفس المصدر .
- د : كتاب النكاح، باب فى تزويج الأبكار، الحديث ٢٠٤٨ ج ٢/ ٥٤٠
- جه : كتاب النكاح، باب تزويج الأبكار الحديث ١٨٦٠ ج ١ / ٥٩٨

- ٣٤٣ -
قالَ ((الْيَزِيدِىُّ)): يُقالُ مِن الدُّعَابةِ: هذا رجُلٌ دَعَّابَةٌ .
وقال بَعضُهُم : دَعِبُ .
وكان ((الْيَزِيدِىُّ)) يقولُ: إِنَّما هُو المِزَاعُ(١)، وينكِرُ(٣) ماسواها .
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وَإِنَّمَا المِزاحُ عندنا مَصدرُ ما زَحْتُهُ(٣) ثُمَازَحَةً
وعِزاحاً .
فأمَّا مَصْدَرُ مَزَحْتُ فِكمَا قالَ أَولَئِكَ مُزَاحاً)).
٤٨٤ - وقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ() -:
(( إِذا أَقبلَ اللَّيلُ مِن هاهُنا، وأَدْبَر النَّهَارُ، وغابت (٥) الشَّمْسُ
فَقَد أَفطرَ الصَّائمُ(٤))).
[ قالَ (٢)]: حَدَّثَنَاهُ ((أَبو مُعَاوِيَةٍ)) عن ((هِشام بنِ عُرْوَةٌ)) عن
(١) المطبوع: ((من المزاح)).
(٢) د : ((ها ) تصحيف .
(٣) د: ((مازحه)) والمعنى واحد .
(٤) م: ((عليه السلام) وفى د. ر .. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) م: ((وغربت)) وهى لفظة البخارى .
(٦) جاء فى خ: كتاب الصوم، باب متى يحل فطر الصائم؟ ٢ / ٢٤٠
((حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام بن عروة، .. قال : سمعت أَبِى،
يقول : سمعت عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه - رضى الله عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا أَقبل الليلُ من ههنا ، وأَدبر النهار من ههنا ، وغربت
الشمس ، فقد أَفطر الصائم)) .
وانظر فيه :
- حم : من حديث عمر بن الخطاب ١ / ٤٨
(٧) ((قال)): تكملة من د .

- ٣٤٤ -
((أَبيهِ)) عن ((عاصمٍ بن عُمَرَ)) عن ((عُمَر [بن الخطاب - رضىَ اللهُ
، عَنْهُ -](١) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ -:
وَفى [٣١٥] هَذَا الحَديثِ مِن الفقه أَن الصَّائِمُ(٣) إِن أَكلَ أَوْلَمٍ يَأَكُلْ فَهُوَ
م= (٣)
: هَذَا يَرُدُّ قَوْلَ الْمُوَاصِلِينَ )، يقولُ: لَيْسَ لِلْمُواصِلْ فَضْلُ على
مُفطِرٌ(٣)
الآكِل؛ لأَن الصِّيامَ لايكونُ باللَّيلِ، فَهُوَ يُفْطِرِ عَلَى كلِّ حال أَكلَ أَوِ (٥) تَرَكَ.
٤٨٥ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" -:
((صومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فإِن حالَ بَينَكُم وبينَهُسَحَابٌ ،
أَوِ ظُلْمَةٌ، أَو هَبْوَةٌ، فَأَكملِوا العِدَّةَ، ولَا تَستَقبلوا الشَّهرَ اسْتِقِبَالًا ،
وَلَا تَصِلُوا رَمَضَانَ بِيَومٍ مِن شَعْبَانَ)) (٧) حَدَّثَنَا ((أَبُو عُبَيد(٨)) قالَ: حَدَّثَنَا(٩)
(٢) د. م (أَنه)) فى موضع ((أَن الصائم)) .
(١) مابين المعقوفين تكملة من د .
(٣) ((فهو مفطر)) ساقط من م، وجاء على هامشه: ((فقد أَفطر)).
(٤) ر: ((المواصل)).
(٥) ر: ((أَم )).
(٦) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) جاءَ فى ((سنن النسائي)) كتاب الصيام، باب كم الشهر؟، ٤ / ١٣٦:
((أَخبرنا إسحاق بن ابراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن حرب ، قال : حدثنا حاتم
ابن أَبِى صَغِيرَة ، عن سِمَاكِ بن حرب ، عن عكرمة قال: حدثنا ابن عباس عن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإِن حال بينكم وبينه سحاب ،
فَأَكملوا العدة، ولا تستقبلوا الشهر استقبالا )).
وانظر الحديث فى :
- حم : مسند ابن عباس ١ / ٢٢٦
- الفائق ((هبو)) وجاءَ فيه برواية ((أَبِى عبيد)» كما هى.
(٨) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من د . ر .
(٩) ر: ((حدثناه)) فى موضع: ((قال حدثنا)).

- ٣٤٥ -
(ابنُ أَبِى عَدِىِّ)) عن ((حاتِم بن أَبِى صَغِيرَةَ)) عن ((سِمَاكِ بنِ حَرْب))
عن (( عِكرِمَة)) عن ((ابنِ عَباس)) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -:
قَولُهُ: الهَبْوَةُ(١): يَعنى الغَبَرَةَ تَحُولُ دُون رُؤْيَة الهِلالِ، وكلُّ
غَبَرَة هَبْوَةٌ .
وَيُقَالُ لِدُقَاقِ القُّرابِ إِذا ارتَفَعَ(٣) قَدْ هَبَا يَهْبُو هَبْوًّا، فَهُوَ هَابٍ .
وكان ((الكسائِى)) يُنْشِدُ هُذِهِ الأَبياتَ، قالَ ((الكِسائِ)): أَنْشَدَنِى
أشياخٌ مِن بَنِى تَمِيمٍ )) يروونَهَا(٣) عن أَشَيَاخِهِم عَن ((مَوْبَر الحارثىِّ)):
عَلَى الشىء فِيمَا بَيْنَنَا ابن تميم
أَلَا هَلْ أَتَى التَِّمَ بنَ عَبَدٍ مَنَاةٍ
عَلَيْنا تُمَيَمُ مِن شَطًا وصَمِيم
لا بِمَصْرَعِنَا النُّعمَانَ يَومَ تَأَلَّبَتْ
تَزَوَّدَ مِنْ بَيْنَ أُذْنَاهُ ضَرْبَةٌ دَعَتْهُ إِلى هَابِى التّرابِ عَقِيمٌ"
فقالَ(٥): هَابى [التُراب(٦) ] يَعنى ما ارْتَفَعَ مِن النُّرابِ، وَدَقَّ .
(١) م: ((هبوة)).
(٢) د: ((أَرفع)) تصحيف .
(٣) ر: (يتروونه)) وفى م: ((يروونه)) يريد الشعر فيهما .
(٤) الأبيات من الطويل، وجاءَ الثالث منها غير منسوب فى تهذيب اللغة ((هبا))
٦ / ٤٥٤ وجاءَ منسوبا فى اللسان ((هبا)).
وجاءت لفظة ((أُذناه)) فى البيت الثالث بالأَلف على لغة بنى الحارث بن كعب
التى تلزم المثنى الألف، ورواية اللسان ((بين أَذنيه)) على القياس والأولى رواية البيت.
(٥) المطبوع : ((قوله)).
(٦) ((التراب)): تكملة من م .

- ٣٤٦ -
. وقولُهُ: بَيْن أُذْناهُ: هِىَ لُغَةُ ((بَلْحارِث بنِ كَعْبٍ)) يَقولون :
رَأَيْتُ رَجُلان .
وقول النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) - ((لا تَستقبلُوا الشَّهرَ
استقبالاً)): يَقولُ؛ لا تَقَدَّموا(٣) رَمضانَ بِصِيامٍ قَبلَهُ، وَهُو (٣) قولُه:
(( ولا" تَصِلُوا رَمَضَانَ بيَومٍ مِن شَعبانَ)).
قالَ(٥): وسَمِعتُ ((محمدَ بنَ الحسنِ)) يقولُ فى هَذَا: إِنَّمَا كُرِهِ
التَّقَدُّمُ قبلَ رَمضانَ إِذا كانَ يُرَادُ بِهِ(٢) رَمضان، فَأَمَّا إِذا كانَ يُرَادُ(١) بِهِ
النَّطَوّعُ فلا بَأْسَ به .
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)) : وبَيَانُ هذا فى حَديثِ مرفوع .
حَدَّثَنَا ((أَبو عُبَيْدٍ)) قالَ(٨): حَدَّثَنَاهُ ((إِسماعيلُ بنُ جَعْفَر))
و ((يَزِيدُ بنُ هارونَ)) عن مُحَمَّدٍ بن عَمْرٍو)) عَن ((أَبى سلمةَ)) عن
((أَبِى هُرَيْرَةَ)) عن النبيِّ [٣١٦] - صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قالَ:
(١) م: ((عليه السلام)) وفي ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) يريد: ((لا تتقلَّموا)).
(٣) ((وهو)) ساقط من م والمعنى يتضح به .
(٤) م : ((لا)).
(٥) ((قال)): ساقط من د .. م .
(٦) ((به)): ساقط من ر . ..
(٧) م: ((أَراد)).
(٨) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من دوبزيادة ((قال)) بعده ساقط من ر .

- ٢١٧ ٠
١٦) ( لا تَقَدَّموا رَمضانَ بَيَومٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوافِقَ ذَلِك صُوْماً كانَّ
يَصُومُه أَحدُكُم، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَ أَفَطِروا الرُؤْيَتِهِ ، فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُم ،
فَصوموا ثَلاثِين [ يوماً ٩٦] ثُمَّ أَفْطِروا(٣))،
وَفى هذا الحديثِ مِن الفقهِ "، قَولُه: (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم)) فَعُدُّوا"
ثَلاثِينَ، فَجَعَلَهُ لَا يُجْزِئُهُمْ عَلَى غَيرِ رُؤْيَةٍ ()! أَقَلُّ مِن ثَلاثِينَ. /١١
وَفِى (٥) هَذَا ما يُبَيِّنُ لَكِ أَنَّهُ لَا يُجزِىُّ فِى ◌ّشىءٍ تِسَةٌ وَعِشْرونَ إِلَّ أَن
يَكُونَ ذَلِك على الرُّؤْيَةِ .
:
وَكَذلِكَ لَوْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ صَوْمُ شَهْرِفِى نَذْرِ أَوَ كَفَّارَةُ، فَصَامَ (١). مَع
الرِّؤْيَةِ وَأَفْطَرَ مَعَها، وكان(٧) الشَّهرُ تِسْعاً وَعِشِرِينَ أَجزأَهٌُ، وَإِنِ اعْتَرَض
الشَّهِرَ لَم يُجْزِهِ أَقْل مِن ثلاثين ، فَهذَا وما أَشْبَهَهُ عَلَى ذا .
فَحَدِيثُ(٨)) ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) أَصلُ لِكُلِّ شَىءٍ مِن هَذا الْبَابِ .
(١) ((يوما)) تكملة من م وهى فى بعض روايات الحديث . الطا
(٢) انظر فى ذلك :
- ن: كتاب الصيام، باب إكمال 2 شعبان ثلاثين يوما إذا كان غيم ٤ / ١٣٣: ١١٣٥
(٣) فى م ((من الفقه أيضا)) الف
(٤) المطبوع: (( رؤيته)).
(٥) د : ((فى )) .1
بلا (٦) د: وصام)) وفي م: ((فصامه)).
(٧) المطبوع: ((فكان)) 6
: ز (٨) د: ((وحديث)) وفى م: ((حدیث)) .
( ٣ ٢٣ - ج ٣ - غريب الحديث )

- ٣٤٨
٤٨٦ - وَقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ " -:
((صَلَاةُ القَاعِدِ عَلى النِّصفِ مِن ◌ْصَلَاةِ القَائِمِ())).
حَدَّثَنَا (أَبُو عُبَيٍ (٣)) قالَ: حَدَّثَنِيهِ "((ابنُ مَهدىٌّ )) عن (( سُفْيَانَ))
عن ((إِبراهيم بن مُهَاجر)) عن ((مُجاهدٍ)) عَن ((قائِدِ السّائِب)) عن
(السّائب)) عن ((النبى")) - صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وسَلَّمَ -:
(١) م: ((عليه السلام))، وفى ر. ك: ((صلى الله عليه)).٦٠١١
(٢) جاء فى مسند أحمد، حديث السائب بن عبد الله - رضى الله عنه - ٤٢٥/٣ :
(( حدثنا عبد الله، حدثنى أَبى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ، حدثنا سفيان ، حدثنا
إبراهيم يعنى ابن مُهاجر، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب عن النبى - صلَّى الله
عليه وسلم - قال: ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)).
وانظر فى صلاة القاعد :
- م : كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعداً ١٠/٥ : ١٥
- ن - كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب فضل صلاة القائم على القاعد ٢٢٣/٣
- جه : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب صلاة القاعد على النصف من صلاة
القائم ١ / ٣٨٨.
- ط : كتاب صلاة الجماعة ، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد ، الحديثان
١٩، ٢٠ ج ١ / ١٣٦
الفائق صلى ٣١٠/٢
(٣) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من دوزاد على ذلك فى ر: ((قال)).

قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وحَدَّثَنِى ((ابنُ مَهْدِىٌّ)) أَيضًا عن ((مُحَمَّدٍ بن
مُسلِمٍ)) عن ((إِبراهيم بن مَيْسَرَةَ)) عن ((مُجَاهد)) عن ((قيس بنِ السَّائبِ))
عن ((أَبيه))(١) قالَ (٣): كان النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٣) -
شَريكِى، فكان خيرَ شَريك لَا يُدارئُ ولَا يُمارِی
((
وفى حَدِيث ((سُفْيَانَ)) قالَ ((السائبُ)) للنبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ(٥) - : ((كُنْتَ شَريكِى فَكُنْتَ(٤) خَيرَ شَرِيكٍ لاتُدَارِىُّ وَلَا تُمَارِى »
قَولُهُ: [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٢٧]: ((صَلَاةُ القاعدِ عَلَى النصفِ
مِن صَلاةِ القائمِ)): إِنَّمَا مَعناهُ - واللهُ أَعلَمُ - عَلَى (٨) التَّطَوَّعِ خاصَّةً مِن الا
غَيرٍ عِلَّةٍ مِن مَرض وَلا سِواهُ .
(١) ((عن أَبيه)): ساقط من ر .
(٢) ما بعد ((من صلاة القائم)) إلى هنا ساقط من م من قبيل التهذيب وهو تهذيب
مخل بالمعنى .
٦
(٣) م: ((عليه السلام)).
(٤) انظر الحديث في :
ـ د : كتاب الأدب، باب في كراهية المِرَاء الحديث ٤٨٣٦ ج ٥ / ١٧٠ وفيه :
((كنت لاتدارى ولا تمارى))) بتسهيل همزة ((لا تدارئ})).
- جه : كتاب التجارة، باب الشركة والمضاربة الحديث ٢٢٨٧ ج ٧٦٨/٢ وفيه:
(( .. كنت لا تُدَارينى ولا تمارينى)).
- حم : حديث السائب بن عبد الله ٤٢٥/٣
(٥) م: ((عليه السلام)) وفى د. رك ((صلى الله عليه)).
(٦) ((شريكى فكنت)): ساقط من د .
(٧) ((صلَّى الله عليه وسلم )) : تكملة من د .
(٨) د: ((فى)) وأَراها - والله أعلم - أَدق .

- ٢٥٠ جـ
وَلَا تَدْخُلُ(١) الفَرِيضَةُ فِى هَذَا الحديثِ؛ لأَن رَجُلاً لَو صَلَّى الفريضَةَ
قاعدًا أَو نَائماً (٣)، وَهُوَ لا يَقدِرُ إِلَّا عَلَى ذَلِك كانَت صلاتُه تامةً مِثلَ
صَلَاةِ القائم - إِن شاءَ الله -؛ لأنَّه مِن عُذر.
وَإِن صَلََّها مِن غَير عُذٍِْ قاعِدًا أَو نَائماً لَمْ تُجْزِهٍ(٣): البَنَّةَ، وَعَلَيهِ
الإعادةُ، وَهَذَا() وَجْهُ الحَديثِ".
وَأَمَّا قولُه: ((كُنْتَ(٥)* لا تُدارىُّ وَلَا تُمَارِى)) [٣١٧]
٠
فإِن المُدارَأَةَ هَاهُنَا مَهموزَةٌ(٢) من دارَأْتُ(٧)، وَهِى المُشَاغَبَةُ
{ وَالمُخَالَفَةُ عَلَى صاحِبكِ، ومِنْها قول اللّهِ [ - عَزْ وَجَلْ " -].
((وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فادّارَأَتُمْ فِيهَا)) يعنى اختلافَهُمْ فِى القَتيل.
.. (١) د: ((يدخل)) وما أَثبت أَولى.
(٢) ر: ((قائما)) وجاءَ على حاشية النسخة صوابه ((نائما)).
(٣) المطبوع: ((يجزه)).
. (٤) ر: ((هذا)).
: (٥) ((كنت)): ساقط من م.
(٦) المطبوع ((مهموز)) ولعله يعنى اللفظ ..
(٧) ك: ((درأت)) والمفاعلة تقتضى كون الفعل داراً.
١٠ (٨) د : ((عن )).
(٩) ((عز وجل)): تكملة من د. ر. م .
(١٠) سورة البقرة آية ٧٢ وأضافت م: ((والله مخرج))، وهو جزءٌ من بقية الاية.

٣٥١ -
وَمِن ذَلِك حَدِيثُ ((إِبراهيم)) أَوْ (١) ((الشَّعِىِّ)) [شَكَّ أَبو عُبَيْد (٣)]
فى المختَلِعَةِ إِذا كانَ الدَّرْءُ مِن قِبَلَهَا، فَلابَأْسَ أَن يَأْخُذَ مِنْهَا:
والمُحَدِّثُونَ يقولون: هَذا الدَّرْوِ بِغَيرِ هَمْزِ(٣)، وإِنَّمَا هُوَ الدَّرْؤُ
يا هذَا من دَرَأْتُ قالَ: إِذا " كان الدَّرْءُ مِن قِبَلِهَا فَلا بَأْسَ أَن يَأْخُذَ
° وء (٥)
مِنْهَا ، وَإِن كانَ مِن قِبَلِهِ فَلا يَأْخُذُ (٥)
يعنى بالدَّرء: النُّشُوزَ والإِعْوِجاجَ والاختِلافَ.
وَكُلِ مَن دَفَعْتَهُ عَنْكَ، فَقَدْ دَرَأْتَهُ، قالَ (٢) ((أَبو زُبَيْدٍ)) يَرْنِّى.
ابنَ أُخْتِه (0) :
(٨) المِرِيدِ".
ه شَغْبَ الْمُسْتَصْعِب
كانَ عَنِّى يَرُدَّ دَرْوْكِ بَعْد الليـ
(٨)
يَعْنِى دَفْعَكَ
(١) ر : ((و)).
(٢) ((شك أبو عبيد)): تكملة من م.
(٣) ((بغير همز)) ساقط من ر، وجاء على هامش ((ك)) بعلامة خروج، وفى
المطبوع (( بغير همزة)) .
(٤) عبارة ر: ((فقال، إِذا ... )) وعبارة المطبوع المطبوع نقلا عن م: ((فإِذا .. ))
(٥) المطبوع: ((تأُخذ)) بالتاء فى أوله تحريف .
(٦) المطبوع: ((وقال)).
(٧) المطبوع: ((ابن أخيه)).
(٨) المطبوع: ((المستضعف فى موضع ((المستصعب وأثبت ماجاء فى د . ك،
وتهذيب اللغة فى تفسير حديث أبى عبيد ((درى ١٥٧/١٤، وكذا اللِّسان)» دراً. شغب.

- ٣٥٢ -
وفى حَدِيث آخرَ أَنَّهُ(١) قالَ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٣) -:
((كانَ لا٢ يُشَارِى وَلَا يُمَارِى)) فالمشَارَةُ المُلَاجَّةُ، يُقالُ لِلَّجُل:
قد اسْتَشْرَى: إِذا لَجَّ فى الشَّىءِ، وَهُوَ شَبِيهُ بالمدَارَأَةِ .
وَأَمَّا الْمُدَارَةُ فى حُسن الخُلُقِ والمُعَاشَرَةِ مَع النَّاسِ، فَلَيْسَ مِن هَذَا.
هَذَا غَيرُ مَهموز وَذاكَ (٤) مَهْمُوزُ.
وَزَعَمْ ((الأَحْمَرُ)) أَنَّ مُدَاراة النَّاسِ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ.
قَالَ ((أَبو عُبِيدٍ)): وَالوَجْهُ عِندَنَا تَرَكُ الهَمْزِ (٥).
وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِن الدَّرِيَّةِ، وَهُو الشىءُ يَسْتَتِرُ بِهِ الصَّائِدُ (١).
٤٨٧ - وقالَ ((أَبو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" -:
(( لَا يَد خُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ(٨))).
(١) (( أَنه: ساقط من م.
(٢) م: ((عليه السلام .
(٣) (( لا ) ساقط من م ولا يتم المعنى بتركها، بل يكون عكس المعنى.
: ((وذلك )) .
(٤) م
(٥) ما بعد: ((ولاتهمز)) إلى هنا ساقط من ر .
(٦) ما بعد: ((الهمز)) إِلى هنا ساقط من د.ر. م، وجاء على هامش أصل ك بعلامة
خروج وذيلت الزيادة بالرمز صح .
(٧) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٨) جاء فى سنن أبي داود كتاب الأدب، باب فى القتات، الحديث ٤٨٧١ ج ٥ / ١٩٠ :
حدثنا مسدد، وأبو بكر بن أبى شيبة ، قالا: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم، عن همام، عن حذيفة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يدخل
الجنة قَتَّاتٌ )).

- ٣٥٣ -
حَدَّثَنَا ((أَبو عُبَيدٍ)): قالَ (١): حَدَّثَناه ((أَبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ)) عَن
((الأَعْمَشِ)) عَن٣ِ ((إِبراهيمٌ)) عن ("هَمَّام بن الحارث)) عن ((حُذَيْفَةً))
عن ((النَّبِّ؟) - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ - :
قالَ (٣) ((الكسائىُّ)) و((أَبو زيدٍ)) أَو أَحدُهُمَا (٣): قولُهُ: ((قَتَّاتٌ)
يَعْنِى النّمَّامِ .
يُقالُ مِنهُ : فُلانٌ يَقُتُّ الأَحاديثَإِقَتَّا، أَى يَنِمُهُّا نَمَّاأَ.
وقالَ(٤) ((الأَصْمَعِىُّ)) فى الذى يُنَمِّى الأَحاديثَ هُو مِثْلُ القَتَّاتِ
إِذا كان يُبَلِّغُ (*) هَذَا عَنِ هَذَا اعَلَى وَجهِ الإِفساد(٣) والنَّميمةِ .
الحدیثفی: ' !]
- خ : كتاب الأدب، باب ما يكره من النميمة ٨٦/٧ .
- م : كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة ١١٢/٢ - ١١٣.
- ت: كتاب البر والصلة ، باب ماجاء فى المام، الحديث ٢٠٢٦ ج ٤ /٣٧٥.
- حم : ٣٨٢/٥ - ٣٨٩ - ٣٩٢.
- الفائق قتت ١٥٦/٣ - تهذيب اللغة قتت ٢٧٢/٨.
(١) ((حدثنا أبو عبيد قال)): ساقط من ر، وما قبل ((قال)): ساقط من د.
(٢) ك: ((قاله)) تصحيف من الناسخ .
(٣) د: ((وأَحدهما)) تحريف من الناسخ.
(٤) م: ((قال)) وما أُثبت أَدق.
(٥) م: ((بلغ)) وما أُثبت عن بقية النسخ أَدق .
(٦) م: ((الإِسناد)) خطا من الناسخ .
،س.

= ٣٥٤ سنت
يُقالُ أَمِنْهُ : نَمَّيْتُ - مُشَدَّدَةً - تَنْمِيَةً(١).
قال: وإِذا كانَ إِنَّما ٢، بُبلِّغُ علَى وجْهِ ٣١٨ الإِصلاح وطَلَبٍ
الخَيرِفَقِيل(٣) مِنْهُ: نَمَيْتُ الحديثَ إِلى فُلانٍ مُخَفَّفَةً، فَأَنَا أَنْمِيهِ.
قال (ثُأَبو عُبيدٍ)): ومِنهُ حدِيثُ النَّبِىِّ - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّم() -:
حدَّثَنَاهُ ((ابن عُلَيَّةَ)) عن ((مَعْمٍ)) عن ((الزُّهْرِىِّ)) عن (( حُميدٍ
ابنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوْف)) عنِ ((أُمِّهِأُمِّ كُلُوم بِنْتِ عُقْبةَ؛)) عن ((النَّبِّ)-
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - قال (٥): ((لَيْس بالكاذِبِ من أَصْلَح بين النَّاسِ،
فقال خَيْرًا ونَمى خَيْرًا ).)) .
(١) حلة فى المطبوع نقلاً عن م بعد ذلك: ((مخففة فأنا أَنميه)) وهى إضافة من قبيل
التهذيب .؟
(٢) إعبارة المطبوع نقلًا عن م: ((وإن كان إنما ... ))، وعبارة ر: ((قال: فإِذَا -
(٣) ك. م: ((يقال)) وما أُثبت عن د. ر أولى بالسياق.
: (٤) جاءَ فى ك بعد الجملة الدعائية مانصه:؟ حدثنا أبو عبيد قال)) على أنها من
رواية أبي حذيفة وغيره عن أبى عبيد - رحمه الله -. ".
٢٠١(٥) ما بعد ((فأَنا أُميه)) إِلى هنا ساقط من المطبوع نقلًا عن م من قبيل التهذيب وهو
لتهذيب مخل بالمعنى ؟
؟
(٦) انظر الحديث فى .
- دـ: كتاب الأدب، باب فى إصلاح ذات البين، الحديث ٤٩٢٠ ج ٢،٢١٨/٥
!] وفيه: ((أو فى خيرًا)) وهى رواية نسخة د.
- الفائق فى ٢٧/٤ - تهذيب اللغة نمى ٥١٧/١٥.

- ٣٥٥ *
يعْنِى: أَبلَغَ ورفَع ، وكُلُّ شَىءٍ رفَعْتَه فَقَدْ نَميْتَه ، ومِنه قول النابِغَةِ :
فَعَدِّ عما ترى إِذ لا ارْتِجَاعِلَهُ !! . وانْم القُتُودَ عَلَى عِيْرانَة أُجُدٍ (١).
ولِهَذَا (٣) قِيل: نَمى الخِضَابُ فى الْيَدِ والشَّعرِ إنَّما هُو ارتفَع وَعَلا(٣)،
فَهُو يَنْمِى . وَزَعَمَ بَعْض النَّاسِ أَن يَنْمو لُغَةٌ .
أ قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَبَلَغَى عن ((سفيانٍ"بن عُيَيْنَةَ)) أَنَّه قالَ:
(( لَو أَنَّ رَجُلاً اعتذَرَ إِلَى رَجُل فَحَرَّفَ الكلام وحَسَّنَه لِيُرضِيَهُ بِذَلِك لَم
يَكُن كاذِباً )).
يتأَوَّلُ الحديث: ((لَيسَ بالكاذب مَنْ أَصلحَ بَينِ الناسِ فَقالَ خيرًا وَنَمَى
خَيرًا)) قالَ: فِصلاحُه ما بَينَهُ وبين(٤) صاحِبِه أَفضلُ مِن إِصلاحِهِ(٥) ما بينَ النَّاسِ.
٤٨٨ - وقالَ ((أَبو عُبَيد)) فى حديثِ ((النَِّّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٣) .-
(( أَنَّهُ نَهَى عَن كَسْبِ الزَّمَّارَةِ﴾(٧)).
0:٧ ١) جاء عجز البيت فى ر. ك، وجاء بتمامه فى د. م .
والبيت من قصيدة من البسيط النابغة الذبيانى ديوانه ١٧ ضمن خمسة دواوين ، وانظر
تهذيب اللغة: ((فى)) ٥١٧/١٥ وفيه عجزه نقلا عن أبى عبيد، وعن التهذيب نقل اللِّسان
(قتد . نمى ) .
(٢) تهذيب اللغة ١٥ /٥١٧: ((قال ولهذا ... )).
(٣) تهذيب اللغة ٥١٧/١٥: (( ... ارتفع وعلا وزاد)).
(٤) ((وبين)): ساقطة من د .
(٥) م: ((إصلاح)).
(٦) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر.ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) جاءَ الحديث برواية أبى عبيد فى تهذيب اللغة ((زمر)) ١٣/ ٢٠٧، والفائق
(زمر)) ١٢٢/٢ .

- ٢٥٦ -
حَدَّثَنَا ((أَبو عُبَيدٍ)): قالَ: حَدَّثَنِيهِ(١) ((حَجَّاجٌ)) عن ((حَمَّدٍ
ابنِ سَلَمَةَ)) عن ((هِشام بن حَسّان)) و(( حَبِيبِ بن الشّهيدِ)) عَن
(( ابن سِيرينَ)) عن ((أبي هُرَيْرَةَ)) عن ((النبى؟))- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
قال ((الحَجَّاجُ)): الزَّمَّارَةُ: الزانِيَةُ .
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): فَمَعْناهُ(٣) مثلُ قولِهِ: ((أَنَّهُ(٢ نَهَى عَن مَهْرِ الْبَغِىَّ
والتفسيرُ فى الحديثِ" .
٦
وانظر فى هذا :
- خ : كتاب الإِجارات، باب كسب البَغِىّ، والإِماء ٥٤/٣.
- د : كتاب البيوع والإِجارات، باب فى كسب الإماء، الحديث ٣٤٢٥ .
وفيهما: (( ... عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله
عليه وسلم عن كسب الإماءِ)) .
- حم : ٢٨٧/٢ - ٣٨٢ - ٤٣٨ - ٤٥٤.
(١) ((حدثنا أبو عبيد قال)): ساقط من ر، وما قبل ((قال)): ساقط من ده
(٢) م: ((فمعنى قوله هذا)» من قبيل التهذيب .
.
(٣) ((أَنه)): ساقط من م.
(٤) انظر فى ذلك :
- خ : كتاب الإِجارات، باب كسب البغى والإِماء ٣/ ٥٤ .
- دى: كتاب البيوع، باب فى النهى عن عسب الفحل، الحديث ٢٦٢٧ ج ١٨٦/٢
(٥) يشير إلى ماجاء من تفسير ((الحجاج)) - أَحد رجال السند فى قوله: الزمَّارَةُ!
الزانية)) .

- ٣٥٧
وَلَمْ أَسمَعِ هذا الحرْفَ إِلّا فِيهِ ، وَلَا أَدْرِى مِن أَىِّ شَىءٍ أُخِذَ(١).
قال ((أَبو عُبَيد(٣) )): وقالَ بَعْضُهُمْ: هِىَ(٣) الرَّمَّازَةُ.
وَهَذَا عِندى خَطَأُ فى هذا الموضعِ .
إِنَّمَا (*) الرَّمَّازَةُ فِى حَدِيثِ آخرَ ، وَذَلِك أَنَّمَعناهَا(٥) مَأْخُوذٌ مِنِ الرَّمْرِ ،
وَهِىَ التى تُومِىءُ بِشَفَتَيْهَا أَو بِعَيْنَيْهَا [ ٣١٩ ]َفَأَىُّ كَسْب لَهَا هَاهُنَا يُنْهَى عَنْهُ.
وَلَا وَجْهَ لِحَرْفِ(٢) إِلَّا ما قالَ ((الحجَّاجُ)): زَمَّارَةَ(٧)، وَهُوَ() عندنَا
أَثْبَتُ ثَمّن خالَفَهُ إِنَّمَا نَهى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن كَسْب
الزانيَةِ، وَبَهِ نَزَلَ القرآنُ فِى قَولِهِ(٩): ((وَلا تُكْرِهْوا.فَتَيَاتِكُمْ عَلَى
البِغَاءِ إِن أَرَدْنَ تَحَصُّنًا: لتَبْتَغُوا عَرض الحياة الدُّنْيَا)) (١٠). فَهَذَا الْعَرَض
(١) جاء فى تهذيب اللغة ١٣ /٢٠٧ فى تعليقه على حديث ((أبى عبيد)) وسئل أبو العباس
( أَى أَحمد بن يحيى ثعلب) عن معنى الحديث: ((أنه نهى عن كسب الزمارة))، فقال !
الحرف صحيح زمَّارة ورّازة وقال : ورمَّازة ها هنا خطأ .
قال: والزمارة : البغى الحسناء، وإِنما كان الزنا مع المِلَاح لا مع القِبَاح .
(٢) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م ، وعنها نقل المطبوع.
(٣) ((هى)): ساقط من المطبوع.
: ((أما )).
(٤) م
١٠٠٣
: (معناه)) فى موضع: ((أن معناها)).
(٥) م
: ((للحديث )).
(٦) م
(٧) ((زمارة)): ساقط من د، وفى المطبوع: ((الزمارة)).
(٨) عبارة م: ((قال أبوعبيد وهذا)).
(٩) ((فى قوله)): ساقط من ر .
(١٠) سورة النور آية ٣٣ .

= ٣٥٨ =
هُو الكسْبُ، وَهُوَ مَهْرُ الْبَغِىِّ(١) الذى جاءَ فِيهِ النَّهْىُ، وَهُوَ كَسْبُ الأَمَةِ (٣)،
كانُوا يُكْرِهُونَ فَتَياتِهِمْ عَلَى البِغَاءِ، وَيَأْكُلُونَ كَسْبَهُنَّ حَتِى أَنزَلَ
اللهُ [٤- تَبَارَك وَتعالى _ ٣] فى الذَلِك النّهىُ﴾.
قالَ ((أَبوِ عُبَيدٍ(٥)): حَدَّثنى ((يحيى بنُ سَعِيدٍ)) عن ((الأعمش
عن ((أَبِى سُفْيَانَ)) عن ((جابر)). قالَ: كانتَ أمَةُ ((لِعَبد الله بن أُبَى))
وكان يُكرِهُهَا عَلَى الزنا، فَنَزَلَت(٢): ((وَلَا تُكْرِهُوا فتياتكُمْ على
(١) جاءَ فى د بعد ذلك: ((فأمَّا مهر البغى)) ولا تضيف هذه الزيادة معنى.
(٢) عبارة م: ((وهو مهر البغى وهو (الذى جاء فيه ... )).
(٣) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ر .
(٤) هذا الحديث ثمّ استدركه (( ابن قتيبة)) على أبى عبيد فى كتابه (( إِصلاح الغلط.
فى غريب الحديث)).
فقد ساق فى كتابه شرح أبى عبيد وكلامه على الحديث حتى قوله: ((وهو مهر البغى
الذى جاء فيه النهى وهو كسب الأمة))، ثم علق عليه بكلام فيه طول بدأه بقوله: ((قال
أَبو محمد، وهو كما ذكر إِلَّا ما أَنكره على من زعم أنها الرَّمَّازة، والرمَّازة هى الفاجرة سميت
بذلك؛ لأنها ترمز أَى تومئ بعينيها وحاجبيها وشفتيها، قال الفراءُ : وأكثر الرمز -
بالشفتين .... » .
أَقول:"نقل كلامًا طويلًا استوعب ثلاث لوحات تقريبًا من مخطوطته ذاكرا لها أكثر
من اسم وسبب التسمية به مدللا على ما يقول بالشعر والرجز .
وقد تعقبه ((الأزهرى)) فى كتابه تهذيب اللغة، فبين خطأه، وصوب ما قاله ((أبو عبيد)»
انظر: تهذيب اللغة ١٣ /٢٠٧ - ٢٠٨.
(٥) ((قال أبو عبيدٍ)) ساقط من د. ر. م.
(٦) م ((فنزل قوله )).

-= ٣٥٩
البِغَاءِ إِن أَرَدْنَ تَحَصُّنًا؛ لِتَبْتَغُوا عَرِض الحياةِ الدُّنيَا، وَمَن يُكْرِفْهُنَّ
الَفَإِن اللهُ مِن بَعْدِ إِكراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمَ)).
التقالَ(( أَبو عُبَيْدٍ (١)))) المَغْفِرَةُ﴾(٣) لهنَّ لا لِلْمَولَى (٣).
! ا ااقالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وحَدَّثنى (4) ) ((إِسحاق الأَزْرَقُ)) عن ((عَوف))
عن ((الحسن)) فى هذه الآية قالَ: لَهُنَّ واللهِ. لَهُنَّ وَاللهِ (٥) .
٤٨٩ - وقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ() -:
((لَا ترفع عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ(٧))).
قالَ ((الكِسائىُّ (٨)) وغيرُهُ؛ يُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يُرِد [ بِهَا (٩)] العَصا
الَّتِى يُضرَبُ بِهَا، وَلَا أَمَرَ أَحدًا قَطُ (١٠) بِذلِك، وَلكِنَّهُ أَرادَ الأَدَب .
(١) ((أبو عبيدٍ)) ساقط من د
(٢) م: (( فالمغفرة ))
(٣) المطبوع: ((لا للموالى)).
(٤) عبارة د. ر: ((قال: ((حدثنى)) وعبارة م: ((وحدثنى)).
(٥) أضافت نسخة م ((لهن والله)) مرة ثالثة.
(٦) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن ، وجاء برواية غريب
الحديث أبى عبيد فى تهذيب اللغة ((عصو)) ٧٧/٣ نقلًا عنه وجاءً بالرواية كذلك فى الفائق
( عصا) ٢ / ٤٣٧، وجاء فى كنوز الحقائق للمناوى على هامش الجامع الصغير ١٥٥/٢.
(( لا ترفع السوط عن أهلك وأخفهم فى الله)) نقلاً عن ((أبى نعم)).
(٨) فى تهذيب اللغة ٧٧/٣: ((قال أبو عبيد: قال الكسائى ... )):
(٩) ((بها)): تكملة من ر .
(١٠) ((قط)): ساقط من د.

٣٦٠ =
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَأَصلُ العَصَا الاجتماع والائتلاف، ومِنه قيل
" لِلخوارج": قد شَقُّواْعَصا المسلمِينَ، أَى فَرَّقُوا جَماعَتهم .
وَكَذَلِك قولُ ((صِلَةَ بن أَشَيمَ)) ((لِأَبِىّالسّليل))): ((إِيَّاكَ وَقَتِيلَ
العَصَا )) .
يقولُ: إِيَّاكَ أَنْ تكونَ(٢) قَاتِلاً أَو مَقْتُولًا فى شَقِّ عَصا المُسلِمِينَ.
وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُل إِذا أَقامَ بالمكان وَاطْمَذَّ بِهِ(٣) وَاجْتَمَعَ إِلَيهِ أَمرُهُ :
قد أَلْفِى عَصَاهُ .
وقالَ(6) الشَّاعِرِ :
۔۔۔
٦
فَأَلْقَت عَصَاهَا واسْتَقَرَّتُ بِهَا النَّوَى كَمَا قَرَّعَيْنَا بِالإِيابِ الْمُسَافِرُ(٥)
وكذَلِك يُقالُ (٢): أَلقِى أَرْواقَهُ(٧) وأَلْفِى بَوَانِيهِ، فَكَأَنَّ وَجهَ الحديث
٣٢٠ أَنَّهُ أَرادَ بِقَوْلِهِ: ((لا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَن أَهْلِكَ)) أَى امْنَعْهُمْ مِن
الفَسادِ ) والاختلافِ وَأَدِّبْهُم .
(١) عبارة تهذيب اللغة ٧٧/٣ لما بعد: ((فرق جماعتهم)) إلى هنا: ((وقول القائل))
: ((يكون)) وما أُثبت أدق .
(٢) د
(٣) ((به)) : ساقط من د .ر .
: ((قال )).
(٤) د
(٥) البيت من الطويل، وجاءً غير منسوب فى تهذيب اللغة ((عصا)) ٧٧/٣، ونسب
فى اللِّسان لكل من عبد ربه السلمى، وسليم بن ثمامة الحنفى، ومُعقّر بن حمار البارقى .
(٦) فى ر: ((وكذلك يقال} أيضًا ... )).
: ((أَوراقه)) تصحيف من الناسخ .
(٧) ٥
: ((الفسا)) تصحيف من الناسخ.
(٨) د