Indexed OCR Text
Pages 201-220
- ٢٠١ -
وهَذا مِثْلُ قولِهِمْ(١): سَبَّدَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، وسَمَّدَهُ: إِذا استأْضَلَهُ فى
أَشباهٍ لَذلِك كَثِيرَةَ (١) .
٤٣٨ - وقالَ(٣) ((أَبو عُبَيد(٤))) فى حَدِيثِ ((النَّبِىِّ))(٥) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٢) - : أَنَّهُ بَعَثَ سَريَّةً، فَنَهَى فِيهَا عَن قَتْلِ الْعُسَفَاءِ
والوُصَفَاءِ().
قالَ(٨): حَدَّثَنَاهُ ((إِساعِيلُ)) عن(٩) ((أَيوبَ)) قالَ: حَدَّثَنِى
: ((قولك )) .
(١) م
(٢) عبارة م: ((وأشباه لذلك كثيرة")).
أقول: سبقت الإشارة إلى وجود ظاهرة إِبدال الحروف فى لغتنا واهتمام العلماء القدامى
بها وعقد فصول لها فى كتبهم، وإفراد كتب خاصة بها ومن أَفرد لها كتبًا أَبو الطيب اللغوى
وأبو يوسف يعقوب ( ابن السكيت).
(٣) ك: ((قال)).
(٤) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٥) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٦) م: ((عليه السلام))، وفى د.ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) جاء فى حم حديث رجل عن أبيه ٤١٣.٣ :
حدثنا عبد الله ، حدثنى أبى ، حدثنا إسماعيل ، عن أيوب ، قال : سمعت رجلاً منا
يحدث عن أبيه قال: بعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية كنت فيها، فنهانا أن
نقتل العُسفَاءَ والوصفاء)).
وانظره فى: ((الفائق (عسف )٢٢٩/٢ وفيه: ((روى: الأسفاء. النهاية ((عسف))
٢٣٦.٣ - تهذيب اللغة ((عسف)) ١٠٦/٢. أقول: الأُسفاءَ جمع أَسيف بمعنى العسيف
١٥
وهو الاجير .
(٨) ((قال)) : ساقط من ر .
(٩) فى د: ((إسماعيل بن أيوب)) تصحيف.
٥- ٢٠٢ -
رَجَلٌ عَنِ أَبِيهِ ، قالَ: بَعَثَ رسول الله - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّمَ - سَرِيَّةً
كُنْتُ فِيهَا ، قَنَهى عن قَتلِ العُسَفَاءِ والوُصَفَاءِ)) .
قالَ ((أَبُو عَمرو))(١): العُسَفَاءُ: الأُجَرَاءُ، والواحِدُ(٣) عَسِيفٌ.
ومنهُ الحديثُ الآخرُ: ((أَنَّ رَجُلَيْنِ اختصَمَا إِلَيْهِ، فقالَ: أَحدُهُمَا :
إن ابنِى كانَ عَسيفاً عَلَى هذا، وأَنهُ زَنَى بامرأَته(٣) )) يَعنى(٤) كان
أَجيرًا .
(١) فى تهذيب اللغة: ((قال أبو عبيد: قال أَبوعمرو وغيره ... )).
(٢) م، وعنها وحدها ((ط)): ((والواحد منهم)).
(٣) انظر الحديث فى :
- د : كتاب الحدود، باب المرأة التى أَمر النبى برجمها ... الحديث ٤٤٤٥
ج ٥٩١٠٤.
٠١
- خ : كتاب الأحكام، باب ٣٩ - هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلاً وحده للنظر
فی الأُمور .
كتاب الصلح، باب ٥ - إِذا اصطلحوا على جور فالصلح مردود .
?
كتاب الشروط، باب ٩ - الشروط التى لا تحل فى الحدود ، وجاءً فى أكثر من
كتاب منه .
- م : كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا .
- ت : كتاب الحدود، باب فى الرجم على الثيب ، الحديث ١٤٣٣ .
- ن : كتاب القضاة ، باب صون النساء ، عن مجلس الحكم .
- جه : كتاب الحدود، باب حد الزنا الحديث ٢٥٤٩ .
- دى: كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا الحديث ٢٣٢٢ ج ٢ /٩٨ .
- جم : ج ٣ / ١١٥ - ١١٦.
(٤) فى م: ((يعنى أنه)).
- ٢٠٢ -
قالَ: وأَمَّا الأَسيفُ فى غيرِ هذا الحَديثِ فَإِنَّهُ العَبْدُ .
قالَ: ((أَبو عُبَيْدٍ)): والأَسيفُ (١) أَيضاً (٢) فى غيرِ هذَا [٢٨٠] السَّرِيعُ
الحُزْنِ والْبُكَاءِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((عَائِشَةَ [ رحمها الله(٣)] حينَ أَمَرَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَبا بَكْر)) أَن يُصَلىَ بِالنَّاسِ فى مرضه الذى ماتَ فيه،
فقالت: ((إِنَّ ((أَبا بكْر))(رجلٌ أَسيفُ ومَتَى يَقُمْ مُقَامَك لا يَقدِرُ عَلَى
القِرَاءَةِ)).
والأَسوفُ مِثلُ الأُسيفِ .
وَأَمَّا الأَسِفُ ، فَهُو الغضبانُ المتلهِّفُ (٥) : على(٦) الشىءٍ، قال اللهُ
- جلَّ ثناوُهُ(١٧) -: ((ولَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَومِه غَضْبَان أَسِفٌ()).
(١) فى د: ((والعسيف)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ.
(٢) ((أيضا)) ساقط من د، وعبارة م: ((والأسيف فى غير هذا أيضا)).
(٣) (( رحمها الله ) تكملة من د.
(٤) انظر حديث عائشة - رضى الله عنها - فى :
- خ : كتاب الأَذان، باب حد المريض أن يشهد الجماعة ١ /١٦١ - ١٦٢، وفى مواضع
أُخرى من الكتاب . .
( ن : كتاب الإمامة، باب الائتمام بالإمام يصلى قاعداً ج ٢ /٩٩ .
- حم : مسند عائشة - رضى الله عنها - ١٥٩/٦ - ٢١٠ - ٢٢٤.
(٥) م: ((والمتلهف)).
(٦) د: ((عن)).
(٧) ر: ((تبارك وتعالى))، وفى م: ((تعالى)).
(٨) سورة الأعراف آية ١٥٠
( م ١٤ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٢٠٤ --
وَيَقالُ مِن هَذا كُلِّهِ: قدْ أَسِفْتُ آسَفُ أَسَفاً(١).
٤٣٩ - وَقَالَ(٣) ((أَبو عُبَيْدٍ (٣))) فى حَديثِ ((النَّبِىِّ(٤)) - صَلَّى اللهُ
عَليهِ وسَلَّمَ (٥) - :
((عَلِيكُمُ بالحِجَامَةِ لَا يَتبيَّغْ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ، فيقتلَهُ )).
قالَ (الكِسائىُّ)): التَّبيُّغُ: الهَيْجُ.
وقال غيرُهُ : أَصلُهُ مِن الْبَغْى. قالَ يَتَبَّيَغْ يُريدُ يتبَغَى، فقدَّم الياءَ
وَأَخَّرَ الغَيْنَ، وهذا كقَولِهِم: جَبَذَ وجَذَبَ، وما أَطِيَبَهُ وَأَيْطَبَهُ،
ومِثلهُ فى الكلامِ كثِيرٌ().
(١) د: ((أَسف يأسف أسفًا)).
(٢) ك: ((قال)).
(٣) ((أَبوعبيد)): ساقط من م.
(٤) م، وعنها أَخذ ط: ((فى حديثه)).
(٥) م: ((عليه السلام))، وفى د. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى جه: كتاب الطب، باب فى أى الأيام يحتجم الحديث ٣٤٨٦ ج ٢ /١١٥٣
حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عثمان بن مطر، عن زكريا بن ميسرة ، عن النّهَاسِ
ابن قَهْم ، عن أنس بن مالك أَن رسول اله ـ صلى الله عليه وسلم - قال : من أراد الحجامة
فليتَحَرَّ سَبْعَةً عَشَر، أَو تسعة عَشَر، أَو إِحدى وعشرين، ولا يَتَبَيَّغْ بأَحدكم الدَّمُ فيقتلَه)).
وانظره فى :
الفائق («بيخ ١٧ /١٤٢ - النهاية ((بيغ ١٧٤/١٩ - تهذيب اللغة ((بيغ، ٢١٣/٨
(٧) اهتم العلماء القدامى بظاهرة القلب المكانى، وعقدوا لها فصولاً فى كتبهم ، وأَفردوا
لها الرسائل والكتب من هؤلاء ابن فارس فى الصاحبى . الشعالى فى فقه اللغة. ابن سيده
فى المخصص . السيوطى فى المزهر .
- ٢٠٥ -
٤٤٠ - وقال(١) ((أَبو عُبَيد(٢))) فى حَديثِ ((النَّبِىِّ))(٣) - صَلَّى اللهُ
> .(٤)
عَليهِ وسَلَّمَ() - :
((تراصَّوْا بَيَنكُم فى الصَّلاةِ لَا تتخلَّلُكُمُ الشَّياطِينُ(٥). كأَنَّهَا بناتُ
(٦)
حَذَفٍ )))).
وَهذا يُرْوَى عَنِ («عَبد اللهِ)) غير مَرْفوع .
ومِن وَجه آخرَ مَرْفُوعاً .
قال ((الكسائىُّ)): التَّراصُّ أَن يَلْصَقَ بَعضُهُم بِبَعضٍ حَتَّى لا يَكُون
بَيْنَهُمْ خَلَلٌ .
(١) ك: ((قال)).
(٢) ((أَبوعبيد)): ساقط من م .
(٣) م، واعتمدها ط أصلًا: ((فى حديثه)).
(٤)_ ك. م: ((عليه السلام )، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) فى د: ((تراصوا فى الصفوف لا يتخللكم الشياطين)).
وفى ر: ((تراصوا بينكم فى الصلاة لا يتخللكم الشيطان)).
(٦) جاء فى حم: حديث أنس بن مالك ٢٦٠/٣:
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى ، حدثنا أَسود بن عامر، وعفان، قالا: حدثنا أَبَانُ، عن
قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبى - صلى اله عليه وسلم - قال: راصوا صفوفكم، وقاربوا
بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفس محمد بيده، إنى لأَّرى الشياطين تدخل من خَلَل
الصف كأنها الحذف .
وقال عفان: (إنى لأرى الشيطان يدخل».
وانظره فى : - د: كتاب الصلاة ، باب تسوية الصفوف الحديث ٦٦٧ ج ١ / ٤٣٤
الفائق ((حذف)) ٢٦٩/١ - النهاية ((حذف)) ٣٥٦/١ - تهذيب اللغة ((حذف)
ج ٤ /٤٦٨ .
- ٢٠٦ -
ومِنهُ قول اللهِ - جَلَّ ثناوُهُ(١ -: ((كأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَرصوصٌ))(٣).
وقولُه: ((بَناتُ حَذَفٍ)): هِى هَذهِ الغنمُ الصِّغارُ الحِجَازِيَّةُ
واحِدَتُهَا حَذَفةٌ .
ويُقالُ : هِى النَّقَدُ(٣) أَيْضاً ، واحِدَتُها نَقَدَةٌ .
وَقد جاءَ تفسيرُ الحَذْفِ فى بَعضٍ الحديث عَن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ
عَليهِ وسَلَّمَ (6): أنَّهُ(٥) قال: ((أَقيموا صُفُوفِكُمْ [ وترَاصُو!] (6)
لا يَتَخَلَكُمُ الشَّيَاطِينُ كَأَولَادِ الحَذَفِ.
قِيلَ يا رسول اللهِ! ومَا أَولادُ الحَذَفِ ؟
قالَ : ضأْنٌّ سودٌ جُرْدٌ صِغارٌ تَكونُ بِاليمَنِ))() .
قال ((أَبو عُبَيدٍ)): وَهُوَ أَحَبُّ التفسيرَيْنِ إِلىّ؛ لأَنَّ التَّفسيرَ فى
نفسِ الحَديثِ ().
: ((تبارك وتعالى))، وفى م: ((تعالى))، وفى د: ((عز وجل)).
(١) ر
(٢) سورة الصف آية ٤ .
(٣) فى م: ((وهى النقد))، وفى تهذيب اللغة: ((ويقال لها: النَّقَد)).
: ((عليه السلام)).
(٤) ك
(٥) (( أَنه)): ساقط من م .
(٦) ((وتراصوا)): تكملة من ر .
(٧) انظر الحديث فى :
- حم: حديث البراء بن عازب ج ٤ /٢٩٦: ٢٩٧ .
(٨) ((لأَن التفسير فى نفس الحديث)): ساقط من د.
- ٢٠٧ -
٤٤١ - وَقَال(١) ((أَبو عُبَيدٍ(٣))) فى حَديثِ ((النَّيِّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَليهِ وسَلَّمَ() - :
((أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ وعَلَيْهِ مُقْطَعَاتٌ لهُ(٥))).
قالَ:((الكِسائىُّ)): المُقْطَعَّاتُ: هِى الثِّبابُ القِصَارُ(٣)
قال ((أبو عُبَيدٍ)): وكذلِك غَيرُ الفِّيَابِ أَيضاً.
(١) ك : ( قال ) .
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٤) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها، وجاء
برواية غريب الحديث فى :
الفائق ((قطع ٢٠٨/٣٨ - النهاية ((قطع)) ٨١/٤ - تهذيب اللغة ((قطع )١ /١٨٨.
(٦) جاءً فى تهذيب اللغة ١٨٨/١ بعد أن ساق الأزهرى تفسير الكسائى نقلا عن .-
أبى عبيد: قال : وسميت الأراجيز مقطعات لقصرها.
وقال (( شَمِر )) فى كتابه فى غريب الحديث: المقطعات من الثياب : كل ثوب يقطع
من قميص وغيره .
أراد أن من الثياب الأَردِية والمطارف والأُكسية والرِّياط التى لم تقطع ، وإنما يتعطف
بها مرة ويتلفع بها أُخرى. ومنها القمص والجباب والسراويلات التى تقطع ، ثم تخاط ،
فهذه هى المقطعات ...
ثم نقل عن ابن الأعرابى قوله: والمقطعات برود عليها وشىءٌ مقطع. قال: ولا يقال:
للثياب القصار مقطعات .
أقول: وهذا مما أخذه أبو محمد عبد الله بن مسلم ((ابن قتيبة)) رحمه الله فى كتابه إِصلاح
الغلط على أبى عبيد القاسم بن سلام فى كتاب غريب الحديث .
- ٢٠٨ -
وَمِنْهُ حَديثُ ((ابن عَبَّاس))(١) فى وَقَتِ صَلَاةِ الضُّحَى، قالَ [٢٨١]
((إِذا تقطّعتِ الظُّلالُ(٣)؛ وَذلِكَ لِأَنَّهَا تكونُ مُمتدَّةً فِى أَوَّلِ النَّهارِ،
فكُلَّما ارتفعَت الشَّمْسُ قَصُرَتِ الظُّلَالُ، فذلِك تقطُّعُهَا .
ويُروَى أَنَّ ((جَرِيرَ بن الخطفَى)) كان بَيْنَهُ وبَيْنَ (( العَجَّاجِ))
اخْتِلافٌ فِى شَىءٍ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنِ سَهِرْتُ لَهُ لَيْلَةً لَأَدَعَنَّهُ ، وَقَلَّ
مَا تُغْنِى عَنْهُ مُقَطَّعَاتُهُ، أَىَ(٣) أَبياتُ الرَّجَزِ، سَمَّها مُقْطَّعَات لِقِصَرِهَا .
٤٤٢ - وَقالَ ((أَبو عُبَيدٍ(٢))) فى حَديثِ ((النَِّّ(٥))) - صَلَّى اللهُ
(٦)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ() - :
(( الثّيَبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسانُهَا، والِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِى نَفْسِهَا(٧))).
= فقال فى كتابه لوحة ٢٥ : قال أبو محمد: والذى رأيت عليه أهل اللغة فى المقطعات أنها
المقطوعة سابغة كانت أو قصارًا)).
أقول: وهذا ما قال به ((شمر)) فى كتابه فى غريب الحديث، ونقله عنه الأزهرى.
(١) فى ر: ((رضى الله عنهما)).
(٢) انظر حديث ((ابن عباس)) - رضى الله عنهما - فى النهاية ((قطع)) ٨١/٣ -
تهذيب اللغة ((قطع)) ١٨٨/١
(٣) د. م: ((يعنى)) والمعنى واحد.
(٤) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٥) عبارة م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٦) ك. م: ((عليه السلام))، وفى د. ر: ((صلى الله عليه)).
(٧) جاء فى جه: كتاب النكاح، باب استثمار البكر والقَّيّب الحديث ١٨٧٠ ج ٦٠١/١.
حدثنا إسماعيل بن موسى السُّدِّىّ، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل =
- ٢٠٩ -
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)) هَذَ الحرفُ يُرْوَى فى الحَديثِ ((يُعْرِبُ)
1
-س. ت
- بالتَّخفِيفِ - .
!
وقالَ(٣) ((الفَرَّاءُ)): هُو ((يُعَرِّبُ)) - بالتَّشديدِ -
= الهاشمى، عن نافع بن جُبير بن مُطعِمٍ ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((الأَيِّمُ أَولى بنفسها من وَلِيِّهَا، والبِكْرِ تُسْتَأَّمَر فى نفسها)). قيل:
يا رسول الله! إِن البكر تستحى أن تتكلم. قال: ((إِذْنُها سُكُوْتُهَا)).
وجاء فى نفس الباب الحديث ١٨٧٢ ج ١ / ٦٠٢ :
حدثنا عيسى بن حماد المصرى ، أَنبأنا اللَّيث بن سعد، عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبى حسين، عن عدى بن عدى الكندى، عن أبيه ، قال: قال رسول الله -صلى الله
عليه وسلم -: الثّيِّب تُعْربُ عن نفسها، والبكر رضاها صمتها)).
وانظر فى زواج البكر والثيب :
- م : كتاب النكاح ، باب استئذان الثيب ، فى النكاح بالنطق والبكر بالسكوت .-
ج ٩ / ٢٠٢ : ٢٠٥.
- د : كتاب النكاح، باب فى الثيب الأحاديث ٢٠٩٨ - ٢٠٩٩ - ٢١٠٠ --
ج ٢ / ٥٧٧ : ٥٧٩ .
- ت : كتاب النكاح، باب ماجاء فى استثمار البكرو الثيب الحديث ١١٠٨ ج ٤٠٦/٣.
- ن : كتاب النكاح، باب استئذان البكر فى نفسها ج ٦ / ٨٤ .
- حم : ٤ / ١٩٢.
الفائق ((عرب)) ٤٠٩/٢ - النهاية ((عرب٢٠٠/٣٨ - تهذيب اللغة ((عرب))٣٦٢/٢
أَقول: فى المطبوع (( يُعرِّب)) بتشديد الرَّاء ، ورواية الحديث بالتخفيف .
(١). ((يعرب)): ساقط من م.
(٢) فى ك. م: ((قال)).
- ٢١٠ -
يُقالُ : عَرَّبْتُ عَنِ القَومِ: إِذَا تَكَلَّمْتُ عَنْهُم، وَاحْتَجْجَتُ لَهُمْ.
٠
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وَكذلِكَ الحديثُ الآخَرُ فِى الَّذِى قَتلَ رَجُلاً
يَقولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقالَ القائِلُ: يارَسُولَ الله! إِنَّما قالَها مُتَعَوِّذًا.
فقالَ ((النَّبِىُّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ(١) وسَلَّمَ - فَهَلاَّ(٢) شَقَتْتَ عَنْ()
فَلْبِهِ ؟
فَقالَ الرَّجُلُ: هَلْ كَانَ يُبَيِّنُ لِ ذَلِكَ شيئاً ؟
فتقالَ ((النَّبِىُّ)) [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) -]: فَإِنَّمَا كانَ
يُعَرِّبُ عَمَّا فِى قَلْبِهِ لِسَانُهُ(٥)). قَالَ: وَمِنهُ حَديثُ، قَالَ: حَدَّثَنَاهُ
((هُثَمِّ)) عَن ((العَوَّام)) عَن ((إِبراهِيمَ التَّيمِىِّ)) قالَ: ((كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ
أَن يُدَقُّنُوا الصَّبِىِّ حينَ يُعَرِّبُ أَن يقول: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)) سبعَ مَرَّاتٍ(٣).
(١) د: ((فقال: صلى الله عليه))، وفى ((ك)) فقال النبى عليه السلام ، وفى م :
((فقال : عليه السلام)).
(٢) د : ((أَفلا)).
(٣) م: ((على)).
(٤) (( - صلى الله عليه وسلم -)): تكملة من د. ر. م.
(٥) انظر الحديث فى :
الفائق ((عرب))٤٠٩/٢ - النهاية ((عرب ٢٠١/٣٨.
(٦) انظر الحديث فى :
الفائق ((عرب٤٠٩/٢٨ - النهاية ((عرب ٢٠١/٣٨.
- ٢١١ -
،
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ(١))) وَلَيْسَ هَذَا مِن إِعرابِ الكَلامِ فى شىءٍ
إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُبَيِّنُ ذَلِكَ(٣) القولُ مافى قَلْبِهِ .
وقَدْ رُوِىَ عَن ((عُمَر)) أَنَّهُ قالَ: ما يَمْنَعَكُمْ إِذَا رَأَيتُم الرجُلَ يُخَرُّقُ
أَعراضَ النَّاس أَلَّا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ (٣)).
وَلَيْسَ ذَلِك مِن هَذَا، وَقد ذَكَرْناهُ فى مَوْضِعِهِ".
وَمعنَى ((لَا))(٥) صِلَةٍ، إِنَّمَا أَرادَ ما يَمْنَعَكُمْ أَن تُعَرِّبُو [ عَلَيهِ ](٣) .
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د.
(٢) م: ((لك)).
(٣) انظره فى: غريب الحديث أحاديث عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - فى موضعها
من الأجزاء القادمة .
الفائق ((عرب)) ٤١٤/٢ - النهاية ((عرب)٢٠١/٣ - تهذيب اللغة ((عرب)) ٣٦٣/٢
(٤) الذى ذكره هناك: ((إنما هو من قولك: عَرَّبتُ على الرَّجُلِ قولَه: إِذا قَبَّحْتَه
علیه ٩ .
(٥) يعنى ((لا)) من قوله: ((آلا تعربوا)).
(٦) ((عليه)): تكملة من د .
ونقل المطبوع عن م وحدها بعد ذلك قوله: يعنى أن تفسدوا وتُقَبْحُوا فعاله. والزيادة
إِضافه تهذيب
أقول: وتفسير ((أبى عبيد)) لكلمة ((يعرب)) أَحد ما أخذه عبد الله بن مسلم ((ابن قتيبة))
على ((أبى عبيد)) فى كتابه إصلاح الغلط فى غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام،
فقال فى كتابه لوحة ٣٥: وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((الثيب
يُعْرِبُ عنها لسانها)). قال أبو عُبَيد: هو يُعرِّبُ بالتشديد، يقال: عَرَّبت عن القومِ:
إِذا تكلمت عنهم . قال: وكذلك الحديث فى الرجل الذى قتل رجلً يقول: لا إِلهَ إِلَّ الله:
إِنَّمَا كان يُعَرِّبُ عمَّا فى قلبه لسانه بالتشديد هذا قول ((أَبى عبيد )) .
- ٢١٢ -
)) - صَلَّى اللهُ
ه ـ (٣)
٤٤٣ - وَقَالَ (١) ((أبو عُبَيد٢ٍ))) فى حَدِيثِ ((النّبِى
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٤) - :
(( يُؤْتِى بابنِ آدَمَ يَومَ القِيامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ مِن الذُّلِّ(٥))).
۔
= قال أبو محمد : واللفظ على ماجاءَ فى الحديث يُعْرِبُ عنها لسانها، يقال: اللِّسان يعرب
عن الضمير، أَى يُبَيِّن عنه، والإِعراب فى الكلام من هذا، إنما هو الإفصاح والإِبانة :
ولم أسمع أحدا يقول: التعريب ... )).
أَقول: أَعرَبَ وعَرَّبَ لغتان فصيحتان فى معنى الإبانة يقال: أُعرب عنك لسانك وعرَّب
أَى بَيَّن وأَفصح .
(١) ك : ((قال ).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) د. ك. م: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه )).
(٥) جاء فى ت: كتاب القيامة، باب ما جاء فى العرض الحديث ٢٤٢٧ ج ٦١٨.٤ :
حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن .
وقتادَةُ عن أنس عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يُجاءُ بابنِ آدمَ يوم القيامة
كَأَنَّهُ بَذَجٌ فيوقَفُ بين يدى الله، فيقول الله لَهُ: أَعطيتك وخوَّلْتُكَ، وأَنعمتُ عليكَ،
فماذا صَنَعْتَ ؟ فيقول : ياربِّ جمعتُه وثَمَّرْتُهُ، فتركتُه أَكثر ما كان فارجِعْنِى آتِكَ به ،
فيقول له : أَرنى ما قدَّمْتَ، فيقول: ياربِّ جمعتُه وثمرَّتُه فتركتُه أَكثر ما كان فارْجِعْنِى آتِكَ
به، فإِذَا عَبدٌ لم يُقدِّمْ خَيرًا، فيُمْضَى به إلى النار ... )).
وفى الباب عن أبى هريرة ، وأَبى سعيد الخدرى .
وانظر فيه كذلك :
- حم: ٢ / ١٠٥.
الفائق ((بذج )٩٠/١٨ - النهاية ((باج)) ١١٠/١ - تهذيب اللغة ( بذج)) ١٦/١١
- ٢١٣ -
هُوَ وَلَدُ الضَّأَن وجمعُه بِذْجانٌ،
٫۶(١)
قَالَ ((الفَرَّاءُ)) قَولُهُ: بَذَجْ
قالَ [ أبو عبيدٍ ] (٢):
وَهَذَا مَعَروفٌ عِندَهُمْ ، قالَ الشاعِرُ (٣):
قَدْ هَلَكَتْ جَارَتُنَا مِن الْهَمَجْ
وَإِن تَجُعْ تَأْكُلِ عَتودًا أَوْ بَذَجْ() [
[٢٨٢]
والبَدَجُ(٥) مِن أَولادِ الضَّأْنِ، والعَتُودُ مِن أَولادٍ (٦) المِعَزِ، وَهُو
ما قد شَبَّ وَقَوِىَ .
وَمِن العَتودِ حَديثُ الرَّجُلِ حِينَ ذَبَحَ قبلَ الصَّلاَةِ، فَأَّمَرُهُ ((النَّبِىُّ))(٧)
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَن يُعِيدَ، فَقَالَ: عِندى عَتُودُ .
(١) ر. م: ((قال هو)).
(٢) ((أبو عبيد)): تكملة من ر . م
(٣) د.م: ((قال أبو عبيد: قال الشاعر)).
(٤) جاء الرجز غير منسوب فى تهذيب اللغة ١٦/١١، ومقاييس اللغة ٢١٧/١، وجاء
فى اللِّسان بنج منسوبًا لأَبى محرز المحاربى، وله نسب فى تهذيب ألفاظ ابن السكيت ٦٣٣
وفسر الهَمَجَ بالجوع .
(٥) م: ((فالبذج )).
(٦) ((أَولاد)): ساقط من م .
(٧) ((النبى)) خلت منه نسخة د.
- ٢١٤ -
٤٤٤ - وَقالَ(١) ((أَبو عُبَيْدٍ(٣))) فى حَديثِ ((النَّبِىِّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ () - :
((أَنَّه لَعنَ النَّامِصَةَ والمُتَنَمِّصَةَ، وَالواشِرَةَ والمُسْتَوْشِرَةَ (٥) والوَاصِلَةَ
والمُستَوْصِلَةَ، والواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ (٦))).
(١) ك : ((قال)).
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٤) م: ((عليه السلام))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) د. ر. م وهامش ك: ((المؤتشرة)).
(٦) جاء فى خ: كتاب اللباس، باب وصل الشعر ٦٢/٧:
قال ابن أبى شَيْبَةً: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فُلَيحٌ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء
ابن يسار، عن أبى هريرة- رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ((لَعَن
اللهُ الوَاصِلَةُ والمستوصلة، والوَاشمة، والمُسْتَوْشِمَةَ)).
وانظر فى تحريم ماجاء في الحديث :
- خ : كتاب التفسير، تفسير سورة الحشر، باب وما آتاكم الرسول فخذوه ٥٨/٦
كتاب اللباس، باب المتفلجات للحسن ٦١/٧ - باب وصل الشعر ٦٢/٧ -
باب المتنمصات ٧ /٦٣ باب الموصولة ٧ /٦٣ - باب الواشمة ٧ /٦٣
- م : كتاب اللباس، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة ، والواشعة والمستوشمة ،
والنامصة، والمتنمصة، والمتفلجات والمغيرات خلق الله ١٤ /١٠٢ : ١٠٨
- د : كتاب الترجل ، باب صلة الشعر ، الأحاديث ٤١٦٨ - ٤١٦٩ - ٤١٧٠
ج ٣٩٧/٤-٣٩٩
- ت : كتاب الأدب ، باب ماجاء فى الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة .
الحديثان ٢٧٨٢، ٢٧٨٣ ج ٥ / ١٠٤ - ١٠٥.
- ٢١٥ -
قالَ ((الفَرَّاءُ)): النامِصَة: هِى(١) التى تَنْتِفُ الشَّعَرَ مِن الوَجْهِ.
وَمِنْهُ قِيلَ للمِنْقَاشِ: المِنْمَاص(٣)؛ لأَنَّهُ يُنْتَفُ به [ الشَّعَرُ](٣).
والمُتَنَمَصِّةُ(): الَّتِى يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ قالَ (٥) ((امْرُؤُ القَيسِ)):
تَجَبَّرَ بَعدَ الأَكْلِ فَهُو نَمِيصُ(٣)
يَصِفُ نَبَاتًا قد رَعَتْهُ الماشِيَة، فأُكَلْهُ، ثمَّ نَبتَ مِنهُ بِقَدْرٍ ما يُمكِّنِ
أَخذهُ(٧) أَى(٨) بقَدرِ ما يُنْمَصُ، وهُو أَن يُنْتَفَ مِنْهُ وَيُجَزّ .
= - ن : كتاب الزينة، أبواب: وصل الشعر - الواصلة - المستوصلة - المتنمصات -
الموتشمات ٨ / ١٤٤ : ١٤٨.
- جه : كتاب النكاح ، باب الواصلة والواشمة الأحاديث ١٩٨٧: ١٩٨٩ ج ١ /٦٣٩-٦٤٠
- دى : كتاب الاستئذان ، باب فى الواصلة والمستوصلة ٢ /١٩١ الحديث ٢٦٥٠ .
- حم : ١ /٤١٥ - ٤١٧ - ٤٣٤ - ٤٤٣ - ٤٥٤ - ٤٦٥ - ٢٥٧/٦.
غريب حديث أبى عبيد الحديث رقم ٢٨٦ ج ٢ /٥٤٣ من تحقيقنا .
تهذيب اللغة مص ١٢ / ٢١٢ .
(١) ((هى)): ساقط من ر. م.
(٢) تهذيب اللغة: ((منماص)).
(٣) ((الشعر)): تكملة من د.
(٤) تهذيب اللغة: ((والمتنمصة: هى التى ... ).
(٥) ر. م. تهذيب اللغة ١٢ /٢١٢ ((ذلك بها)).
(٦) الشطر عجز بيت لامرئ القيس ، والبيت بتمامه كما فى ديوانه ١٨١ - القاهرة عام ١٩٦٤م:
تَجَبِّر بَعْدَ الأَكلِ فهو نَحِيصُ
وَيَأْكُلْنَ مِن قَوِّ نُعَاعًا ورِبَّةً
قو: اسم موضع . اللعاع : القليل الرقيق من النبت والبقل . الربة : نبت كذلك .
(٧) ما بعد الشطر إلى هنا جاء فى المطبوع قبل الشطر نقلاً عن م.
(٨) جاء فى المطبوع نقلاً عن م وحدها ((يقول هو)) فى موضع ((أى.)).
- ٢١٦ -
وقالَ غير ((الفَراءِ)): الواشِرَةُ: التى تَشِرُ أَسْنَانَهَا، وذَلِك أَنَّهَا
تُفَلِّجُها، وتُحَدِّدُهَا حَتَى لاَيَكُونَ لَهَا أُشُرٍُّ، وَالأُشُرُ تَحَدُّدٌ وَرِقَةُ فى أَطرافِ
ءَ
الأسنان .
وَمِنْهُ قِيلَ(١): ثَغْرٌ مُؤْثَّرٌ، وَإِنَّمَا(٣) يَكُون ذَلِكْ فِى أَسنَانِ الأَحْدَاثِ،
وَتَفْعَلُه(٣) المرأةُ الكَبِيرَة تَتَشَبَهُ بِأُولِئِكَ .
وأَمَا الوَاصِلَةُ وَالمُسْتَوصِلَةِ، فَإِنَّهُ فى الشَّعَرِ، وذَلِك أَنهَا تَصِلهُ
بِشَعَرٍ آخرَ .
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الذى يَرْوِيهِ ((مُعَاوِيَةُ)) عن ((النَّبِىِّ(٤))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَنَّهُ قالَ: ((أَيُّمَا امرَأَةٍ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِشَعَر آخَرَ كانَ
(٥)
زُورًا(®)).
وقد رَخَّصَت الفقهاءُ فى القَرَامِلِ (٣)، وَكُلّ شىءٍ وُصِلَ بِهِ الشَّعْرُ
(١) د: ((يقال منه)).
(٢) م: ((إنما)).
(٣) ر. م: ((تفعله)).
(٤) عبارة ط نقلًا عن م وحدها من قبيل التجريد: ((ومنه الحديث الآخر عن النبى)).
(٥) انظر تخريج الحديث المفسَّر .
(٦) القرامل: ضفائر من حرير أو صوف ه أَو غير ذلك تصل به المرأة شعرها (عن
هامش سنن أبى داود)، وجاء فى سنن / أَبى داود: كتاب التَّرجُل، باب صلة الشعر الحديث ٤١٧١
:
ج ٣٩٩/٤ :
حدثنا محمد بن جعفر بن زياد ، قال : حدثنا شريك، عن سالم ، عن سعيد بن جبير
قال : لا بأس بالقرامل. قال أبو داود: كأَنه يذهب إِلى أَن المنهى عنه شعور النساء .
كان أحمد يقول : القرامل ليس به بأس .
1
- ٢١٧ -
مالَمْ يَكِن الوَصْلُ شعَرًا فَلا بَأْسَ بِهِ(١) .
وَأَما قولهُ: الوَاشِمَةُ والمُسْتَوْشِمَةُ، فَإِنْ الوَثْمَ() فى اليدِ، وَذَلِكَ
أَن المرأَةَ كانَتْ تغَرِّزُ ظَهْرَ(٣) كَفِّهَا أَوْ مِعْصَعِها بِإِبْرَةٍ أَوْمَسلَّةٍ حَتى
تُوَثِّرَ فِيهِ ، ثم تَحْتُوَهُ بِالكُحلِ أَو بالنَّؤُورِ، فَيَتَخَضَّرُ()، تَفْعَلُ ذَلِكُ
(٥)
بِدَارات وَنَقوش.
يقالُ مِنْهُ(١) قَدْ(١) وَشَمَت تَشِمُ وَشَمًا، فَهِىَ وَاشِمةٌ، والأُخْرَى!
مَوْشومَةٌ، وَمُسْتَوْشِمَةٌ .
وَمِنْهُ حَديثُ ((أَسماءَ بِنتِ عُمَيس))، قالَ: حَدَّثْنَا ((هُشَيْمٌ(*)) عَن
((إِسماعيلَ بنِ أَبِى خالد)) عَن ((قَيْسٍٍ() بنٍ) أَبِى حازِمٍ)) قالَ:" دخَلْتُ
عَلَى ((أَبِى بَكْرٍ )) فَرَأَيْتُ ((أَسماءَ بنْتَ عُمَيْسٍ مَوْشومَةً [٢٨٣] اليَدَيْن .
قالَ ((أَبو عُبَيد)): وَلَا أُرِى هَذَا الفِعْلَ كَانَ مِنَهَا إِلَّا فِى الجَاهِلِيَّةِ،
ثم بَقِىَ فَلَمْ يَذْهَبْ .
(١) ((فلابأس به)): ساقط من ر. م .
(٢) ر: ((فالوشم)).
(٣) ((ظهر)): ساقط من م خطأً من الناسخ.
1
(٤) ر. م: ((فيخضر)).
(٥) م: ((يُفْعَلُ ذلك))، وفى ر: ((يفعل به دارات ونقوش)).
(٦) ((يقال منه)): ساقط من د وبذكره يتم المعنى.
(٧) د: ((وقد)).
!
خامعاء.
(٨) ما بعد ((حديث) إلى هنا ساقط من أصل المطبوع نقلًا عن م وحدها من قبيل التجريد.
- ٢١٨ -
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَإِنَّمَا يُرَادُ مِن [ هَذَا}(١) الحديثِ أَنَّهُ رَأَى
كَفَّهَا، قالَ(٣) ((لَبِيدٌ)) [ فى الواشِمَة ٣)].
كِفَفاً تَعَرَّضَ ذَوقَهُنَّ وَشَامُهَا(٤)
أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُه!
وَقالَ الآخَرُ :
١٠
كَما وُشِمَ الرَوَاهِشُ بالنؤُورِ ®
{ وَهَذَا(٢) فى أَشَارِهِم كَثِيرٌ لَا يُحْصَى.
٤٤٥ - وَقَالَ(٧) ((أَبو عُبَيْدٍ))) فى حَدِيثِ ((النبىُّ))(٢) - صَلَّى اللهُ
: تكملة من د .
(١) ((هذا :
: ((وقال)).
(٢) د . ر
(٣) ((فى الواشمة)) تكملة من د.ر.م
(٤) هكذا جاء فى ديوانه ١٦٥ - ط بيروت، واللِّسان نور، وجاءَ عجزه فى اللسان وشم
وجاء فى المطبوع: ((كفف)» بالرفع والصواب كففا بالنصب على المفعولية .
(٥) هكذا جاءَ الشطر فى تهذيب اللغة وشم ١١ /٤٣٣ غير منسوب، وجاءَ منسوبًا لبشر
فى اللِّسان نور، وهو لبشر بن أبى خازم، والبيت بتمامه كما فى ديوانه ص ٩٥ ( نقلاً عن
الغريب المطبوع ) :
رمادٌ بينَ ظْآر ثلاث كما وُشِمَ الرَّواهش بِالنَّؤْور
(٦) فى ر: ((قال وهذا)).
(٧)_ ك: ((قال)).
(٨) ((أَبوعبيد)): ساقط من م.
(٩) م ، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
- ٢١٩ -
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - حينَ قالَ لِعُبِيْنَةً أَوْ لِغَيْرِهِ، وَطَلَبَ القَوْدَلِوَلِّلَهُ قُتِلَ :
(( أَلَا الغِيرَ تُريدُ)) ؟.
وَقَالَ(٣) بَعضُهُم: ((أَلَا تَقْبَلُ الْغِيرَ))(٣)))؟
قالَ ((الكِسَائِىُّ)): الْغِيرُ: الدِّيَةُ، وَهُو واحدٌ مُذَكَّرُ، وَجمعُه
أَغيارٌ .
وَقَالَ غَيْرُهُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ((أَبَا عَمْرٍو)): وَالِغِيَرُ() جَمْعُ الدِّيَاتِ،
وَالواحِدَةُ(٥) غِيْرَةٌ .
,و (٥)
قالَ(٢) بَعض « بَنِى عُذْرَةَ)):
بَنِى أُمِيمَةَ إِن لَّم تَقْبلوا الغِيرَا()
لَنَجْدَعُن بِأَيْدِينَا أُنْوِفَكُمُ
(١) ك. م: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(٢) م: ((قال)).
(٣) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها ،
وانظر الحديث فى: الفائق ٨٢/٣ ((غير)) وفيه: ((إِلَّا الغير تريدُ)) - بكسر الهمزة،
وتشديد اللَّام - النهاية ٤٠٠/٣ (غير)) - تهذيب اللغة ((غير)) ١٨١/٨.
(٤) ر. م: ((الغير)) ولاحاجة لزيادة الواو .
(٥) د: (( الواحدة).
(٦) د: ((وقال)).
(٧) هكذا جاءَ فى تهذيب اللغة واللسان والتاج ((غير))، وفى الصحاح ((غير) -
((بنى أُمية)) فى موضع ((بنى أميمة)).
أقول : وجاء فى د : بعد البيت :
((ويروى حتى تقبلوا، وليس يحفظ إِلَّا قول الكسائى)).
( م ١٥ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٢٢٠ -
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَإِنمَا سُمِّيت الدِّيَةُ غِيرًا فِيمَا نُرَى(١) مِن غِيَرٍ
القَتْل ؛ لِأَنْهُ كانَ يَجبُ القَوَدُ، فَغُيِّرَ القَوَدُ دِيَّةً، فَسُمِّيتَ الدِّيَّةُ غِيَرًا.
وَيُبَيِّنُ ذَلِك حَديثُ يُرْوَى عَن (( عَبدِ اللهِ(٣) )) فى الرَّجُلِ الَّذِى قَتْلَ
امْرَأَةً، وَلَهَا أَوْلِياءُ فَعَفَابَعضُهم، فأَرادَ ( عُمِرُ، أَنْ يُقِيدَ مَن٣ْ° لَّمْ يَعْفُ
مِنْهم، فقال (٤) لَه ((عَبْد اللهِ)): ((لَوْ غَيَّرْتَ بِاللَّيَةِ كان فى ذَلِك وَفَاءُ
لِهَذَا الَّذِى لَم يَعْفُ، وَكُنْتَ قَدْ أَتْمَمْتَ لِلْعَانِىِ عَفْوَهُ)) .
فَقالَ ((عُمَرُ)): كُنَيْفُ مُلِيْ عِلْماً (٥))).
[ قولُهُ] ) كُنَيفُ تصغِيرُ كِنْفٍ(١) وَهُو وعاءُ لِلأَّدَاةِ الَّتِى يُعْمِلُ بِهَا (1)
فَشِبَّهَهُ فى العِلِمِ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا صَغَّرَهُ عَلَى جِهَةٍ (٢) المَدْحِ لَهُ عِندَنا كَقَولِ
حُبَابٍ بِنِ المُنْذِرِ)): ((أَنَا جُذَيلُهَا المُحَكَكُ، وعُذَيقُهَا المُرَجَُّ (١٠))
وقولُهُمْ: فُلاَنُ صُدَيِّقِى، وَهُو يُريدُ أَخِصَّ أَصْدِقَائِى.
(١) ط: ((ترى)) وأُراها - والله أعلم - تحريفًا.
(٢) جاء فى المطبوع نقلاً عن م وحدها ((ابن مسعود أنه قال لعمر)).
(٣) م: ((من)).
(٤) ((قال )) : ساقط من م .
(٥) - انظر الخبر فى النهاية كنف ٤ /٢٠٥.
(٦) ((قوله)) : تكملة من د .
(٧) فى م: ((الكنف)).
(٨) يعنى الأداة التى يشتغل بها .
(٩) فى م : ((وجه)).
(١٠) الفائق ((جذل)) ٢٠١/١، وأَضاف المطبوع نقلًا عن م وحدها: (( منا أَمير
ومنكم أمير))، والإضافة من كلام جباب كذلك يوم سقيفة بنى ساعدة وبيعة أبى بكر
- رضى الله عنه - )) .