Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨١ -
ويقالُ فى غير هذَا: قَد عَفا الشىءُ: إِذا دَرسَ، وانمَحَى ،
قالَ(١) ((لبيد [ بن رَبِيعَةَ(٣)])):
عَفَتِ الدِّيارِ مَحِلُّهَا فَمُقَامُهَا
بِمِنَّى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فِرِ جَامُهَا
(٣) .
[ وهذَا كَثِيرٌ فى الشِّعر ](6) .
وَعَفا أيضاً: إِذا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ يطلبهُ(٥) حاجةً: فَقَد عَفَاهُ ،
فَهُوَ يعْفوهُ وَهُوَ عافٍ .
وَمِنْهُ الحديث المرفوعُ: ((مَن أَحيَا أَرضاً مَيْتَةٌ، فَهِىَ لَهُ وَمَا
أَصابتِ العافية مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةُ))(٢).
(١) فى د: ((وقال)) .
(٢) ((ابن ربيعة)) تكملة من د .
(٣) البيت مطلع معلقة لبيد بن ربيعة العامرى الديوان ١٦٣ ط بيروت ١٣٨٦ هـ
١٩٦٦ م وعفت فى البيت " بمعنى درست.
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من د .
(٥) فى م وعنها المطبوع: ((يطلب منه)).
(٦) انظر الحديث فى :
- دى : كتاب البيوع، باب من أَحيا أرضا ميتة فهى له ، الحديث ٢٦١٠ ج
٢ / ١٨١
- حم : ٣ / ٣١٣ - ٣٢٧ - ٣٣٨ - ٣٥٦ - ٣٨١
ورواية د: ((فهى له صدقة)) .
- ١٨٢ -
فالعافِيةُ هَاهُنا كُلُّ طالِب رزقاً مِن إِنسانٍ ، أَو دابَّةٍ أَو طائر ، أَوغيرٍ
ذَلِك .
وجَمعُ العافى عُفاةٌ، قالَ(١) ((الأَعشى)) يَمدَحُ رَجُلاً:
كَطَوْفِ النَّصَارَى بِيتِ الوَثَنْ(٢)
تَطوفُ العُفاةُ بِأَبَوابِ
ويُروَى: ((تُطِيفُ)) [ أيضاً ] ).
و (٤)
والمُعْتَفِى مِثلُ العَافِى إِنَّمَا هُو مُفْتَعِلٌ مِنهُ
( (٧) )) - صَلَّى اللهُ
٤٣٠ - وقالَ(٥) ((أَبو عُبيدٍ (٢))) فى حدِيثِ ((النبى
عَلَيْهِ وسَلَّمَ () - :
((أَنَّهُ نَهَى أَن يُصلَِّ الرَّجُلُ وَهُوَ زَناٌ)) مَحدُودٌ(٤).
(١) فى د. ك: ((وقال)).
(٢) البيت من قصيدة من المتقارب للأعشى ميمون بن قيس يمدح قيس بن معديكرب
الكندى، ورواية الديوان ٥٧ ((يطوف)) ويجوز بالياء والتاء، وانظره فى اللسان
(عفا)) .
(٣) ((أَيضا)): تكملة من د.
(٤) جاء فى ر بعد ذلك: ((وقال ابن هرمة)):
هلا سأَلت إِذا الكواكب أَكَدَمَتْ وعفت مظنة طالب أَو سائل
وأراها حاشية دخلت فى صلب النسخة .
(٥) فى ك: ((قال)).
(٦) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٧) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٨) م: ((عليه السلام)) و د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٩) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى =
تــ ١٨٣ مصدر
قالَ (١): حدَّ ثَنَاهُ ((أَبو اليَمان الحِمْصِىُّ)) عَن ((أبى بكرٍ بِنِ أَبِى مَرْيمٌ ))
عن رَجُل قَدْ سَمَّاهُ عَن ((الذَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -(٣) أَنَّهُ قالَ ذَلِكَ.
قالَ ((الكِسَائىُّ)): هَو ٢٧٦ الحَاقِنُ بَوْلَهُ.
يُقالُ مِنْهُ: قَد زَنأَ بَولُه يَزْنَأُ زُنُوءًا: إِذَا احْتَقَن .
وأَزْنَأَ الرَّجلُ بَولَهُ إِزْناءً: إِذا حَقَنَهُ .
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ )): فَهُو(٣) الزَّنَاءُ مَمْدُودًا ).
والأَصلُ مِنهُ الضِّيقُ، وكُلُّ شىءٍ ضَيِّق قَهُوَ زَناءُ، قال ((الأَخطل)
يذكُر حُفرَهَ القَبرِ :
غَبَرَاءَ مُظَلِمَةٍ مِن الأَحْفَارِ ()
وَإِذَا قُذِفْتُ إِلى زَنَاءٍ قِعْرُهَا
= رجعت إِليها، وجاء فى الجامع الصغير ٢ / ١٩٤ أنه - صلى الله عليه وسلم: ((نهى أن
يصلى الرجل وهو حاقن)) وانظره برواية غريب الحديث فى : تهذيب اللغة زناً
٢٦٠/١٣ - ٠
الفائق زناً ٢ / ١٢٤، وفى النهاية زناً ٢ / ٣١٤: ((لايصلين أحدكم وهو زناء))
(١) ((قال)): ساقطة من ر .
(٢) فى ك: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٣) فى المطبوع: ((وهو)).
(٤) فى ك. م . ((ممدود)) بالرفع والصواب النصب على الحالية.
(٥) البيت من قصيدة من الكامل للأخطل غياث بن غوث التغلبى يمدح عبدالله بن معاوية
ابن أبى سفيان ورواية الديوان ٢ / ٤١٨ :
((دفعت)) فى موضع ((قذفت)) و ((الأجفار)) فى موضع الأحفار، والأجفار جمع جفر
وهو الحفرة الواسعة .
ورواية تهذيب اللغة واللسان زناً : تتفق مع رواية غريب الحديث .
- ١٨٤ -
فَكَأَنَّه إِنَّمَا سُمِّىَ الحاقِنُ زَناءً ؛ لِأَنَّ الْبَولَ يَجْتَمِعُ، فيُضَيِّقُ عَلَيهِ(١):
٤٣١ - وقالَ(٣) ((أَبو عُبَيٍ(٣))) فى حَديثِ ((النبيّ(٤) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٥) - :
فى الرَّجُلَيْنِ اللَّذين اختصما إِلَيهِ، فقالَ: مَن قَضِيْتُ لَهُ بشيءٍ من
حَقِّ أَخِيهِ ، فإِنَّمَا أَقْطِعُ لَهُ قِطعةً مِن النَّارِ(٦) .
(١) فى د. ((له)).
(٢) فى ك: ((قال)).
(٣) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٤) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٥) ك. م: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى خ: كتاب الشهادات، باب من أُقام البينة بعد اليمين ج ٣ / ١٦٢
حدثنا عبد الله بن سلمة ، عن مالك، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينبَ ،
عن أم سلمة - رضى الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنكم تختصمون
إلى ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فمن قضيت له بحق أَخيه شيئا بقوله ،
فإنما أَقطع له قطعة من النار ، فلا يأخذْها )).
وانظره كذلك فى :
- خ : كتاب الحيل، باب ١٠ ج ٨ / ٦٢ - كتاب الأحكام، باب موعظة الإمام
للخصوم ٨ / ١١٢
.-
- م : كتاب الأَقضية ، باب بيان أن حكم الحاكم لا يغير الباطن ١٢ / ٥ : ٦
- د : كتاب الأَقضية، باب فى قضاء القاضى إذا أخطأُ الحديث ٣٥٨٣ ج
٤ / ١٢
- ت : كتاب الأحكام ، باب ماجاء فى التشديد على من يُقضى له بشىء الحديث
١٣٣٩ ج ٣ / ٦١٥
- ١٨٥ -
فقالَ الرجُلَانَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا يا رسولَ اللهِ! حَقِّى هَذَا لِصَاحِبِ.
فقالَ: لَا. وَلَكِن ◌ّ اذهبًا، فتوخَيَا، ثم اسْتَهِمَا، ثُمَّا لِيُحْلِلِ كُلُّ
مِنكُمَا صاحِبَهُ )) .
١ ٠
قالَ(١): حَدَّثناهُ ((صَفوانُ بنُ عيسى)) عن ((أسامة بن زيد))
عن ((عبدِ الله بن رافع))(٣) عن (( أُم سَلَمَةَ)) عن ((النبيِّ)) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : -
قالَ («الكِسائىّ)): الاستهامُ: الاقْتِرَاعُ.
يقالُ [ منه](٣): اسْتَهَم القَومُ، فَسَهَمَهُمْ فُلانُ يَسْهَمُهُمْ سَهْماً :
إِذا قَرَعَهُمْ .
[ و](4) قالَ ((أَبو الجَرَّاعُ الْعُقَيْلِىُّ)) مِثْلَهُ فى الاستِهامِ.
: - ن : كتاب أدب القضاة، باب مايقطع القضاء ٨ / ٢٤٧
- جه : كتاب الأحكام ، باب قضية الحاكم لاتحل حراما الحديثان ٢٣١٧ -
٢٣١٨ ج ٢ / ٧٧٧
- حم : ٦ / ٣٢٠
- الفائق لحن ٣ / ٣٠٨ - النهاية لحن ٤ / ٢٤١ - تهذيب اللغة لحن ٥/ ٦٢
- راجع الحديث رقم ٣١٦١ ج ٢ / ٤٠ من هذا الكتاب بتحقيقنا .
(١) ((قال)) : ساقط من ر .
(٢) فى د: ((دافع)) . تصحيف .
(٣) ((منه)) تكملة من ر . م .
(٤) (الواو )) من ر
- ١٨٩ =
قَالُ ((أَبو عُبَيدٍ ))(١): وَمِنْهُ قَولُ اللهِ - جَلَّ ثَنَاوَّهُ(٢) -: ((فَسَاهُمَ فَكَانٌ
مِن المُدْخَضِينَ(٣))) وَهُوَ مِن هذا فيما يُروَى فى التَّغْسِير .
وفى هَذَا الحديث من الفقه تَقْوِيَةٌ لِحديثِ القُرعَةِ فِى الَّذِى أَعْتَقَ
ستَّةً مِمْلوكِينَ عِند الموتِ لا مالَ لَهُ غيرُهمْ، فَأَقْرعَ النَِّىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه
وسَلَّمَ(٤) - بَيْنَهُم(٥) فَأَعْتَقَ اثنين، وَأَرقَّ أُربعةٌ(٦) وذلِك؛ لأَنَّ الاستهام
هُو الاقتِراعُ .
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ر .
(٢) فى د. ر: ((عز وجل)).
(٣) سورة الصافات آية ١٤١
(٤) فى د. ر . ك. ((صلى الله عليه)).
(٥) ((بينهم)): ساقط من م .
(٦) انظر الحديث فى :
- م : كتاب الإيمان، باب صحبة المماليك ج ١١ / ١٣٩ : ١٤١ عن عمران
ابن حصين .
- د : كتاب العتق ، باب فيمن أَعتق عبيدا له لم يبلغهم الثلت الحديث ٣٩٥٨
٤ ج / ٢٦٦
ت : كتاب الأحكام- باب فيمن يعتق مماليكه ... الحديث ١٣٦٤ ج ٣ / ٦٣٦
1
- ن : كتاب الجنائز ، باب الصلاة على من يحيف فى وصيته ج ٤ / ٦٤
: كتاب الأحكام ، باب القضاء بالقرعة الحديث ٢٣٤٥ ج ٢ / ٧٨٦
- جه
: ٤ / ٤٢٦ - ٤٣١ - ٤٣٨ - ٤٤٠ - ٥ / ٣٤١ .
حم
!
- ١٨٧ -
وفى هذا الحديثِ أيضاً قوله: ((من قَضَيْتُ لُهَ بشىءٍ مِن حَقُّ أَخِيهِ ،
فإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قطِعَةً مِن النَّارِ .
فهذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَن حُكْمَ الحَاكِمَ لَا يُحِلُّ حَراماً .
وَهذَا مثلُ حُكمه فى ((عبدٍ بن زمعة )) حِينَ قَضَى أَنَّهُ أَخوها؛ لأَنَّ
الوَلَدَ لِلفِراشِ، ثُمَّ أَمَرَها أَن تَحْتَجِب عَنهُ (١).
٤٣٢ - وقالَ(٣) ((أَبو عُبَيدٍ(٣))) فى حديثِ ((النَّبِىِّ(٤))) - صَلَّى اللهُ
٣,(٥)
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٥) - :
(( لاتُبَادِرُونِى بالركُوع | ٢٧٧] والسّجودِ ، فإِنّهُ مهمَا أَسبقكُمْ بِهِ
إِذا ركَعْتُ تُدْر كونِى(٤) إِذا رَفْعْتُ .
(١) فى ط: ((منه)).
وانظر فى حديث ((عبد بن زَمعة)» :
- ت : كتاب الرضاع، باب ماجاءَ أَن الولد للفراش الحديث ١١٥٧
ج ٣ / ٤٥٤
: كتاب الطلاق ، باب الولد للفراش الحديث ٢٢٧٣ ج ٢ / ٧٠٣
- د
- ن : كتاب الطلاق، باب فراش الأَمة ٦ / ١٨١
- جه : كتاب النكاح ، باب الولد للفراش الحديث ٢٠٠٤ ج ١ / ٦٤٦
- دى : كتاب النكاح ، باب الولد للفراش الحديث ٢٢٤٣ ج ٢ / ٧٥
- حم : ج ٤ - ٥ - ج ٦ / ٣٧ - ١٢٩ - ٢٢٦ - ٢٣٧ - ٤٢٩
(٢) فى ك: ((قال)).
(٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٤) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٥) ك. م: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٦) م وعنها ط ((تدركونى به)).
( م ١٣ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ١٨٨ -
وَمَهمَا أَسبقكُمُ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدركُونِى(١) إِذا رَفَعْتُ ؛ إِنِّى قَدْ
٥ م (٣)
بَدَنْتُ(٣).
قالَ ((أَبو عُبيدٍ(٣))): وهذا الحدِيثُ حدّثَنِى(٤) بِهِ ((يَحِىَ بنُسعيد
القطَّان)) عن ((ابن عجْلانَ)) عَن ((محمدٍ بن يحيىَ بن حِبّان)) عن
((ابنِ مُحَيريز)) عن ((مُعَاويةً)) عن ((النَِّىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم(٥)-
١
(١) م وعنها ط .: ((تدركونى به)).
(٢) جاء فى د : كتاب الصلاة ، باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإِمام ، الحديث
٦١٩ ج ١ / ٤١١ حدثنا مُسَدّد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثنى محمد بن يحي
ابن حِبَّان، عن ابن مُحَيْريز، عن معاوية بن أبى سفيان)) قال: قال رسول الله -:
صلى الله عليه وسلم - : لاتبادرونى بركوع ولا بسجود، فإِنه مهما أُسبقكم به إِذا ركعت
تدركونى به إِذا رفعت إِنى قد بدَّنْتُ ))
أَقول: وروى: ((بَدُنْتُ)) بضم الدال مخففا .
وانظره فى :
- جه : كتاب إِقامة الصلاة، باب النهى أن يسبق الإِمام بالركوع والسجود
الحديث ٩٦٣ ج ٣٠٩/١
- دى : كتاب الصلاة ، باب النهى عن مبادرة الإمام بالركوع والسجود الحديث
١٣٢١ ج ١ / ٢٤٤
: ٤ / ٩٢ - ٩٨
حم
الفائق بدن ١ / ٨٤ - النهاية بدن ١ / ١٠٧ - تهذيب اللغة بدن ١٤ / ١٤٤
(٣) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ر .
(٤) فى ر: ((يحدثنى)).
(٥) فى ك: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
- ١٨٩ =
قالَ(١): وحَدَّثناهُ(٣) ((هُثِيمٌ)) عن ((يحيىَ بنِ سَعيد)) عَن ((محم.
ابنِ يَجِىَ)) يَرفَعُهِ .
قالَ ((هُشَيْمٌ)) ((بَدُنْتُ)) وَلا أَدْرِى كيفَ قالَ ((يَحْبِىَ(٣))؟
قالَ ((الأَمَوِىُّ)): هُو [قَدْ ](6) بَدَّنْتُ(٢) يَعْنِى كَبِرْتُ، وأَسْنَنْتُ
يُقالُ: بَدَّنَ الرَّجلُ تَبديناً: إِذا أَسَنَّ، وأَنشدَ ( لِلكُمَيتِ]() :
وَكُنْتُ خِلْتُ الشَّيبَ وَالتَّدِينَا
والهَمَّ مَّا يُذْهِلُ القَرِينَا (1)
قالَ ((أَبو عُبَيد)): وَمَّا يُحَقِّقُ هذا المَعنَى الحديثُ الآخَرُ: ((أَنَّهُ
كانَ يُصَلِّى بَعض صَلاتِهِ [باللَّيلِ]() جالِساً، وذلِكَ بَعدَ مَاحَطَمَتْهُ الِّنَّ
(١) ((قال): ساقط من ر .
(٢) فى ر: ((وحدثنا ))
(٣) سقط الإسنادان من أصل المطبوع نقلا عن م وحدها من قبيل التهذيب.
(٤) ((قد )) من م ومنه الحديث.
(٥) يعنى بتشديد الدال مفتوحة .
(٦) ((للكميت)): تكملة من المطبوع عن م ونسب فى اللسان ((بدن)) لحميد الأرقط ..
(٧) هكذا جاءَ الرجز غس منسوب فى تهذيب اللغة بدن ١٤ / ١٤٤ ونسب فى اللسان
بدن لحميد الأرقط .
(٨) ((بالليل)): تكملة من د . د. م.
- ١٩٠ -
وَفِى حَديث آخر بَعدَ ما حَطَمْتموه .
وَهَذَا يُرْوى عَن ((عائشة)) فى(١) (النبيِّ)) - صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمَ(٣) :-
قال ((أَبو عبيدٍ)): وَأَمَّا قول ((هُشَيمٍ(٣))) قد بَدُنْتُ(٤)، فليسَ
لهذا مَعَنَّى إِلَّا كَثْرَة اللَّحمِ، وَليست صفته [ - صَلَّى الله عَليه وَسَلَّمَ(٥)-]
فيما يرْوَى عَنه هكذا .
إِنَّمَا يقال فى نَعته: رَجُلٌ بَيْن الرَّجلين جِسمُه وَلَحْمُه (١).
قال(٧): هَكذا حَدَّثْنى ((الفَزَارِىُّ)) عَن ((عَوفٍ)) عَن ((يزيدَ
(٨)
31
الفارسى)) عن ((ابن عباس)) .
(١) فى د: ((عن)) وما أُثبت أدق.
(٢) مابعد ((حطمتموه)) إلى هنا ساقط من م ومَن المطبوع من قبيل التهذيب.
وانظر فى ذلك :
- د : كتاب الصلاة ، باب فى صلاة القاعد الحديث ٩٥٦ ج ١ / ٥٨٦
- حم : حديث عائشة - رضى الله عنها - ٦ / ١٧١ - ٢١٨
(٣) فى م: ((وَأَما قوله)).
(٤) أَى بضم الدال مع التخفيف .
١
(٥) ((صلى الله عليه وسلم)) - تكملة من د .
(٦) راجع الحديث رقم ٢٢٤ ج ٢ / ٣٠٩ والحديث ٢٨٨ ج ٢ / ٥٤٦ من هذا
الكتاب بتحقيقها .
(٧) ((قال)) : ساقط من ر. م .
(٨) عبارة م لما بعد ((ولحمه)) إِلى هنا: ((هكذا روى عن ابن عباس)).
- ١٩١ -
قال ((أبو عبيدٍ)): والأَوَّل أَشْبَه بالضَّوَاب [ فى بدَّنت](١)
والله أَعْلمِ .
٤٣٣ - وقالَ(٣) ((أَبو عبَيدٍ(٣))) فى حَديث ((النَّبِىِّ(٤))) - صَلَّى الله
.ه (٥)
عَليه وسَأَّمَ (٥) - :
((سَوْآءُ وَلودٌ خيرٌ من حَسناءَ عَقِيمٍ(٦) )) .
قال ((الأَّمَوىُّ)): السَّوْآءُ: القبيحة(١).
ويقال(٨) للرَّجل من ذلك: رَجلُ(٢) أَشْوَأْ.
وقالَ(١٠) ((الأَصمَعِى)) فى السّوْآءِ مِثْلَهُ.
(١) ((فى بدنت)) تكملة من ر. م ذكرها يقرب المعنى.
(٢) فى د. ك: ((قال)).
(٣: ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٤) م، وعنها نقل ط، ((فى حديثه)).
(٥) م: ((عليه السلام)) وفى د. ك. ((صلى الله عليه)).
(٦) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى
رجعت إليها ، وانظره فى :
الفائق ((سوا))٢ /٢٠٥ - النهاية ((سوأ)) ٢ /٤١٦ - تهذيب اللغة ((سوا)) ١٣١/١٣
وفى التهذيب: ( سَوْءٌ ولود .... ))
(٧) عبارة التهذيب: قال أبوعبيد: قال الأموى: السّوءُ القبيحة))
(٨) فى د: ((يقال)).
(٩) (رجل)): ساقط من م، وعنها ط. و((أَسوأ)) مقصور مهموز.
(١٠) ك: ((قال)).
- ١٩٢ --
قالَ ((أَبو عبَيدٍ(١))): وكذلك كلُّ كَلِمَةٍ أَو فَعَلَةٍ قَبِيحَةٍ ، فهىَ
سَوْآءُ.
قال ((أَبو زُبَيدٍ)) فى رَجُل من ((طيِّيءٍ)) نَزلَ به رجلٌ من
: ((بَنى شيبان)) فأَضافه الطائىُّ، وَأَحسن إِليه، وَسقاه٢ٌ)، فلمَّا أَسرعَ
الشَّراب فى ((الطَّائِىِّ)) افْتخرَ، ومَدَّ يَده، فوَثْبَ عَليه ((الشَّيبَانِى)) فقطعَ
يَدَه، فقال [ ((أَبو زُبَيد))](٣):
فى شرابٍ ونعَمَةٍ وَشِواءِ
ظلَّ ضيفاً أَخوكم لأُخِينا
قال ((أَبو عبيٍ(٥))) يخاطِب(٣) بذلِك(٧) ((بَنِى شَيبانَ)).
L
يا لَقومِى للسّوْءَةِ السّوَآءِ(".
لم يَهَبْ حُرْمَة النَّديمِ وَحَقَّتْ
٢٧٨
لـ
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م، وعنها المطبوع.
(٢) فى ر: ((فسقاه)).
(٣) ((أَبو زبيد)) تكملة من د، وما بعد ((يده)) إِلى هنا ساقط من ر.
(٤) البيتان من الخفيف، وجاآً منسوبين لأبى زبيد فى تهذيب اللغة ١٣ / ١٣١،
واللسان سواً وجاء الثانى منسوبا لأبى زبيد كذلك فى الفائق ((سواً)) ٢ / ٢٠٥: ٢٠٦
0 :..
(٥) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د. ر. م .
(٦) ((يخاطب)) مكررة فى الأصل، وبين اللفظتين بياض يعدل كلمة من
غير نقص .
(٧) ((بذلك)): ساقط من م .
- ١٩٣ -
٤٣٤ - وَقالُ ((أَبو عَبَيدٍ")) فى حديثِ ((النّبِىِّ(١))) - صَلَّى الله
عَليهِ وسَلَّمَ (٤) -، وذكر أَهْلَ الجَنَّةِ، فقال: ((لَا يتغْوَّطون، وَلَا يَبولون
إِذَّما هو عَرَقٌ يجْرى مِن أَعراضِهم مِثلُ ربحِ المِسْكِ(٥))).
(١) ك : ((قال )).
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) ك. م: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) الذى وقفت عليه من رواية الحديث ماجاء فى :
- م : كتاب الجنة وصفة نعيمها وأَملها ج ١٧ / ١٧٢: ١٧٤
حدثنا عثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم ، واللفظ لعثمان .
قال عثمان: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى سفيان،
عن جابر، قال: سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إِن أَهل الجنة يأكلون
فيها ويشربون ، ولا يَتْفُلُونَ، ولايبولون ، ولا يتغوطون ، ولا يمتخطون .
قالوا : فمابال الطعام ؟ قال جُشَاءُ ورَشْحُ كرشْح المسكِ، يُلْهَمونَ التسبيح والتحميدَ
كما تُلْهَمُونَ النَّفَس)».
وجاء فى الباب عن أبى هريرة . وانظره كذلك فى :
- خ: كتاب الأنبياء، باب خلق آدم وذريته ج ٤ / ١٠٢.
- ت : كتاب صفة الجنة، باب ماجاء فى صفة أهل الجنة ، الحديث ٢٥٣٧
ج ٤ / ٦٧٨
- جه: كتاب الزهد ، باب صفة الجنة ، الحديث ٤٣٣٣ ج ٢ / ١٤٤٩.
- حم : ٢-٢٣٢-٢٥٣
- ١٩٤ -
قال ((الأَموىُّ)): واحد الأَعْراضِ عِرْضُ، وَهو كلُّ مَوضِعٍ يَعَرَق
مِن الجَسَدِ .
يقال مِنه : فلانٌ طَيِّبُ العِرْضِ)).
[وقال ((الأَصمَعِىُّ)) يقال(١): فلان طيِّبُ العِرضِ(٢)] أَى طَيِّب
(٣)
الرِّيحِ(٣) .
قال ((أَبو عَبَيدٍ)): المعْنى فى العِرضِ هَاهنا أَنَّه كلَّ شيءٍ فى الجسدِ
مِن المَغابِن، وَهِى الأعراضُ، وَليس العِرض فى النَّسب مِن هَذا فى
(٥)
شىءٍ .
(١) (يقال)) تكملة من ر .
(٢) مابين العقوفين تكملة من د . ر . م ويبدو أنها سقطت من ك نتيجة انتقال
النظر .
(٣) م: ((الرائحة)).
(٤) م: ((من)) .
(٥) ((فى شىءٍ)): ساقط من د .
أقول: هذا مما غلَّط فيه أبو محمد عبد اللّهبن مسلم بن قتيبه أبا عبيد القاسم بن سلام،
فقال فى كتابه إصلاح الغلط لوحة ٣٦ : ٣٧
وقال ((أبو عبيد)) فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - حين ذكر أهل الجنة ،
فقال: لايبولون ولا يتغوطون إِنما هو عَرَق يجرى من أعراضهم».
قال ((أبو عبيد)): الأعراض: مغابن الجسد التى تعرق، واحدها عرض . قال :
وليس العرض فى النسب من هذا فى شىءٍ . هذا قول أبى عبيد.
قال أبو محمد: ما أكثر من يغلط فى هذا ويظن أنشتم العرض هو شتم السلف من الآباء
والأَّمهات، وليس كذلك إنما عرض الرجل نَفسُه وَبَدَنُه ،ومنه قول النبي- صلى اله عليه وسلم =
- ١٩٥ -
* *(٣))) - صَلَّى الله
٤٣٥ - وقالَ ) ((أَبو عبيدٍ (٢))) فى حَدِيثٍ ((النبى
عَليهِ وسَلَّمَ(٤) - :
» (٤)
((أَنَّهَ نهَى عَن عَسْب الفحْل(٥))).
= إِنما هو عرق يجرى من أعراضهم)) أى من أَبدانهم ، ومنه قول أبى الدرداء .
((أَقرض من عرضك ليوم فقرك)) أَراد من شتمك فلا تشتمه، ومن ذكرك فلا تذكره ،
ودع ذلك قرضا لك عليه ليوم الجزاء والقصاص، ويوضح هذا قول ((ابن عيينه )) :
لو أن رجلا أصاب من عرض رجل شيئا، ثم تورع، فجاء إِلى ورثته، أَو إِلى جميع أَهل
الأَرض ماكان فى حل ، ولو أصاب من ماله ثم دفعه إلى ورثته لكنا نرى ذلك كفارة له ،
فعرض المؤمن أشد من ماله، فهذا يدل على أن عرض الرجل بدنه ونفسه لاسلفه وقال
حسان بن ثابت :
وعند الله فى ذاك الجزاءُ
ءٌ
هجوت محمدا فاجبت عنه
لعرض محمد منكم وقاءً
فإِن أَبى ووالده وعرضى
أراد فإِن أَبى وجدى ونفسى وقائٌ لنفس محمد عليه السلام .
(١) فى ك: ((قال)) .
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) ك. م: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) جاءَ فى خ: كتاب الإِجارة، باب عَسْب الفحل ج ٣ / ٥٤ :
حَدَّثنا مُسَدَّدُ ، حدثنا عبد الوارث، وإسماعيل بن إبراهيم ، عن على بن الحكم ،
عن نافع، عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن
عَسْبِ الفَحْلِ )).
وانظره فى :
- د : كتاب البيوع، باب فى عسب الفخل، الحديث ٣٤٢٩ ج ٣ / ٧١١ .
-- ١٩٦ -
قال ((الأُمَوىّ)): العَسْب: الكِراءُ الذى يؤخذ عَلى ضِراب
الفحْل .
يقال مِنه: عَسَبْت الرَّجلَ أَعْسِبُهُ عَسْبًا: إِذا أَعطيْته الكِراءَ عَلى ذلِك
وقال(٢) غيرُهُ: العَسبُ هُو الضِّرابُ نفسُه لقِولِ الشاعِرِ،
وذكر قوماً أَسرُوا لهُ عَبْدًا نرمَاهُمْ بهِ :
فلولًا عَسبُه لتركْتُمُوهُ وَشرٌّ مَنِيحَةٍ عَسْبٌ مُعَاءٌ (٣)
- ت : كتاب البيوع ، باب كراهية عسب الفحل ، الحديث ١٢٧٣
س=
ج ٣ / ٥٦٣ قال: وفى الباب عن أبى هريرة ، وأَنس ، وأَبى سعيد .
- جه: كتاب التجارات، باب النهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغى ... وعسب الفحل
الحديث ٣١٦٠ ج ٢ / ٧٣١
- دي : كتاب البيوع، باب فى النهى عن عسب الفحل ، الحديث ٢٦٢٦
ج ٢ / ١٨٥ : ١٨٦
- حم : ١ / ١٤٧ - ٢ / ١٤، ٢٩٩، ٣٣٢، ٥٠٠ .
الفائق (عسب)) ٢ - ٤٢٨ - النهاية ((عسب)) ٣ - ٢٣٤ - تهذيب اللغة ((عسب))
٢ / ١١٢
(١) فى تهذيب اللغة: ((فى)).
(٢) ك: ((قال)) وفى تهذيب اللغة: ((قال: وقال غيره)).
(٣) البيت لزهير كما فى تهذيب اللغة ٢ / ١١٢، واللسان عسب، ورواية التهذيب:
((وأولا)» فى موضع ((فلولا)) و((أير)) فى موضع ((عسب))، وتتفق رواية التهذيب مع
رواية الديوان ٣٠١ ط دار الكتب القاهرية .
وجاء في المطبوع نقلا عن م وحدها بعد البيت: ((ويروي: أَير معار)).
- ١٩٧ -
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وَالوَجهُ عِندِى ماقالَ ((الأموىّ)) أَنَّهُ الكِرَاءُ.
وَلو كان المعنى عَلَى الضُّرابِ نفسِهِ، لدَخلَ النَّهِىُّ عَ كلٍّ مَن أَنْزِى
فَحْلًا، وفى هَذا انقطاعُ النَّسْل.
وأَمَّا قولُ الشَّاعِرِ، فقد يجوزُ؛ لأَنَّ العَرَب قدْ تَسَمَّى الشّيءَ باسم
غيرِهِ إِذا كان مَعَهُ أَو مِن سَبَبهِ كما قالُوا لِلِمَزَادَةِ رَاوِيةٍ، وإِنَّمَا الرَّاوِيَةُ
الْبَعِيرُ الَّذِى يُسْتَقَى عَليهِ، فسُمِّيتِ المزادَةُ رَاويَةً (٣) ؛لأنها تكونُ عَليه .
وَكَذلِك الغائِطِ مِن الإِنسان. كان ((الكسائىّ)) يقول: إِنَّما
سُمِّى غائطاً(٤)؛ لأَنَّ أَحَدَهُمْ كان إِذا أَرادَ قضاءَ الحاجَةِ ، قالَ : حَتَّى
آتِىَ الغائِط، فأُقْضِى حاجَتِى، وَإِنَّمَا أَصلُ الغائِطِ المُطْمَئِنِ مِنِ الأُرضِ.
قال: فكثُر ذلِك فى كلا مهمْ حَتَّى سُمِّىَ(٥) غائِطُ الإِنسَانَ بِذَلِك .
وكذلِك العَذِرَةُ إِنَّما هِى فِناءُ الدَّار، فَسُمِّيَّت بهِ؛ لأنَّهُ كان يُلْقَى
بِأَقْنِيَةِ [٢٧٩] الدُّورِ .
= وزاد فى ر بعد البيت : وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم الجزء الثانى من كتاب
الغريب عن أبى عبيد القاسم بن سلام من رواية على بن عبد العزيز عن أبى عبيد القاسم
ابن سلام . بسم الله الرحمن الرحيم .
(١) ((قد )) ساقط من م
(٢) فى م: ((رواية به ))
(٣) فى ر: ((وكان)).
(٤) عبارة م: ((إِنما سمى الغائط غائظاً)»
(٥) فى ر: ((سَمَّوا)).
4 ..
- ١٩٨ -
٤٣٦ - وقالَ(١) ((أَبو عُبَيدٍ(٢))) فى حَديثِ ((النَّبِىُّ(٤))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) -:
((أَبا قتادَةَ)) بالإِناءِ الَّذِى تَوضَّأَ منهُ، فَقَالَ :
: (( أَنَّهُ أَوْصَى
/2(٥)
ازدَهِرْ بِهَذَا فَإِنَّ لَهُ شَأْناً
(١) فى ك : ((قال)).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) م: ((عليه السلام))، وفى د.ك: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٥) جاء فى حم: حديث أبى قتادة الأنصارى - رضى الله عنه - ج ٢٩٨/٥ :
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا يزيد بن هارون، أَخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ،
عن عبد الله بن رباح، عن أبى قتادة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- فى سفر،
فقال: إِنكم إلا تدركوا الماءَ غدًا تعطشوا، وانطلق سرعان الناس يريدون الماء، ولزمت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمالت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - راحلته ، فنعس
رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فدعمته فادعم، ثم مال فدعمته فادعم ، ثم مال حتى كاد
أن ينجفل عن راحلته، فدعمته، فانتبه . فقال: من الرجلُ ؟ قلت: أَبو قتادة . قال :
مذ كم كان مسيرك ؟ قال ؛ منذ الليلة . قال : حفظك الله كما حفظت رسوله. ثم قال :
لو عرسنا ! فمال إلى شجرة فنزل . فقال : انظر هل ترى أَحدًا ؟ قلت : هذا راكب . هذان
راكبان ، حتى بلغ سبعة ، فقال : احفظوا علينا صلاتنا ، فنمنا ، فما أيقظنا إِلَّ حر
الشمس، فانتبهنا، فركب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فسار وسرنا هنيهة ثم نزل ،
فقال: أَمعكم ماءُ؟ قال: قلت : نعم معى ميضأة فيها شىءٌ من ماءٍ . قال: انت بها . فأُتيته
بها فقال: مُّسُّوا مِنها مُسُّوا منها، فتوضأُ القوم، وبقيت جرعة، فقال: ازدهر بها يا أَبا قتادة،
فإنه سيكون لها نبأُ . ثم أذن بلال، وصلُّوا الرَّكعتين قبل الفجر ثم صلوا الفجر ثم ركب
وركبنا ... )) من حديث فيه طول .
وانظره فى: الفائق ((زهر): ١٣٦/٢ - النهاية ((زهر)) ٣٢٢/٢ - تهذيب اللغة -
(زهر؟)) ١٤٩/٦.
- ١٩١ -
قالَ ((الأَمَوىُّ)): قَولُه: ازدَهِرْ بِهِ: أَى(١) احْتَفِظْ بِهِ، وَلَا تُضَيِّعْهُ،
وَأَنشدَ :
لِأَسْوَارِها عُلَّ مِنْهَا اصْطِبَاحَا (٢)
كمَا ازْدَهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشَّراع
ء (٣)
· يَقولُ: كما احتَفَظَتِ القَيْنَةُ بالشِّراعِ، وَهِى الأَوْتارُ ، والواحِدَةُ
شِرْعَةٌ .
وجَمْعُهُ شِرْعٌ وَشِرَعٌ، ثُمَّ الشِّراعُ جَمِعُ الجَمْعِ .
والأُسْوَارُ: هو الواحِدُ مِن أَساوِرَةِ ((فارس)) وَهُم الفُرْسَانُ.
وَلَيس تفسيرُ(٤) الشِّرْع مِن الأَمَوِىِّ.
قال الكسائِىُّ : إِسوارٌ وأُسوارُ(٥).
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): وأَظُنَّ قولَهُ ازْدَهِرْ كلمةٌ لَيستْ بِعَرَبِيَّةٍ، كَأَنَّهَا
نَبَطِيَّةٌ، أَو سُريانِيَّةٌ، فَعُرِّبَتْ (٣).
(١) فى د: ((يعنى)) والمعنى واحد .
(٢) هكذا جاء غير منسوب فى تهذيب اللغة ١٤٩/٦ - واللسان زهر. شرع، ولم أَقف
على قائله .
(٣) د: ((والواحد)) وما أُثبت عن بقية النسخ أدق ..
(٤) م: ((تعبير)) والمعنى متقارب.
(٥) ما بعد ((الأموى)) إِلى هنا من ر وهامش الأصل عند المقابلة بعلامة خروج.
(٦) جاء فى تهذيب اللغة تعليقًا على ظن الإمام أبى عبيد بعدم عربية اللفظة ((ازدهر)).
(( وقال أبو سعيد : هذه كلمة عربية ومنه قول جرير :
بكيرك إِن الكير للقين نافع
فإنك قین وابن قینین فازدهر
قال : ومعنى ازدهر ( هنا ) افرح .
فــ ٣٠٠ ت
٤٣٧ - وَقالَ (١) ((أَبو عُبَيدٍ(٢))) فى حديثِ ((النَّبِىُّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
(٤)
عَلَيْهِ وسَلَّم() - :
((عِندَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَى:)).
قالَ ((الأُموىِّ)): يَعِنِى(٦) لِزَمتُهُ، وأَقامت عَلَيْهِ .
وَقَالَ(١) ((الواقِدِىُّ)): فى هذا()الحديث أَصابَتَهُ حُمَّى مُغْمِطَةٌ - بالميمِ -
فى مَعنى الباءِ .
وقالَ(٢) ((الأَصُمَعِىُّ)) أَغمطَتْ(١٠) عَليْنَا الَّماءُ، أَى دامُ قَطْرُها، وَهو
مِن هَذَا .
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَهُمَا لُغَتانِ، قد سَمِعْنَاهُما(١) بالباءِ والميم .
(١) ك : ((قال )).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) ك. م: ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن ، وانظره فى :
الفائق ((غبط" ٤٧/٣ - النهاية ((غبط)) ٣٤١/٣ - تهذيب اللغة ((غيط)، ٦١/٨
(٦) ((يعنى)): ساقط من م .
(٧) ك. م : ((قال)) ..
: ((معنى )
(٨) م
: ((قال )) .
(٩) م
(١٠) د.ر. م: ((أَغبطت)) بالباء وأُراها أَدق.
: (( سمعناهما جميعًا)).
(١١) ر