Indexed OCR Text

Pages 561-580

- ٥٦١ -.
٢٩٥ - قَالَ ((أَبو عُبَيد)) فى حَدِيثٍ" (٢٢٢) النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - (١): أَنَّهُ كَانَ يُعَوِّذُ ((الحسنَ)) و ((الحُسَين))(٣): ((أُعِيذُكُما
بِكَلِمَاتِ اللهِ النَّامَّةِ، مِن كُلِّ شَيطان وَهَامَّةٍ، وَمِنِ كُلٌّ عَيْنِ لَأَمَّةٍ))(٣) ..
= فجاز التشديد؛ لأن الفعل متفرق فى جمع .
فإِذا أفردت الواحد من ذلك ، فإن كان الفعل يتردد فى الواحد ، ويكثر جاز فيه التشديد
والتخفيف، مثل قولك : مررت برجل مُشَجِّج، وبثوب ممزّق، جاز التشديد، لأَن الفعل
قد تردد فیه و کثر .
وتقول : مررت بكبش مذبوح ، ولا تقل مُذَبَّح ، لأَن الذَّبح لا يتردد كتردد التمزق.
(وَبَثْرٍ معطّلةٍ وقَصْرٍ مَشيٍ)) يجوز فيه التشديد؛ لأَن التشييد بناءً ، فهو يتطاول ويتردد .
يقاس على هذا ما ورد)) . هـ
وجاء فى تهذيب اللغة (( شيد)) ١١ / ٣٩٤ :
قال ((الليث)) تشييد البناء : إِحكامه ورفعه.
قال : وقد يسمى بعض العرب الجصَّ شِيدًا. والمشيد : المبنى بالشِّيدِ
۵
((أبو عبيد)) عن (( أبى عبيدة)) : -
البناء المُشَيّد : المطوّل .
والمَشِيدُ : المعمول بالشِّيدِ، وهو كل شىء طليت به الحائط من حص أو بلاط.
(١) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٢) زاد فى م، وعنها نقل المطبوع: ((عليهم السلام)) هكذا بضمير الجمع .
(٣) جاء فى خ: كتاب الأنبياء، باب حدثنا موسى بن إسماعيل ٤ / ١١٩ :
حدثنا ((عثمان بن أبى شيبة)) حدثنا ((جرير)) عن ((منصور)) عن (( المنهال)) عن
(( سعيد بن جبير)) عن ((ابن عباس)) - رضى الله عنهما - قال:
كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يعوذ ((الحسن)) و ((الحسين))، ويقول:
((إِن أَباكما كان يعوذ بهما ((إِسماعيل)) و((إِسحاق)) أعوذ بكلمات الله التامة من كل
شيطان وهامّة ، وكل عين لامة )) ..

٥٦٢ -
(٣)
قال(١): حَدَثَنِيهِ ((يزيد [ بن هارون])) عن (( سُفياذَ [الثّورِى]»
عن ((مَنْصُور)) عَن ((المِنهالِ بن عَمْرو))(٤) عَن ((سَعِيدٍ ◌ّبْن جُبَيرٍ))
عن ((ابن عَباسٍ)) عن ((النبيِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلمَ (٥).
قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ))(٢): ((الهَامَّةُ)) يَعْنِى الوَاحِدَةَ مِن هَوَامِّ الأَرضِ،
وَهِىُّ دَوَابُهَا المُؤْذِيَةُ
= ٦ وانظرفى الحديث:
د : كتاب السنة، باب فى القرآن، الحديث ٤٧٣٧، ٥ / ١٠٤ - ١٠٥ وفيه :
((أعيذكما)).
ت : كتاب الطب ، باب ١٨ الحديث ٢٠٦٠ ج ٤ ص ٣٩٦
جه: كتاب الطب، باب ماعَوَّذَ به النبى - صلى الله عليه وسلم - وما عُوِّذَ به،.
الحديث ٣٥٢٥ / ٢ /١١٦٤
حم: حديث ((ابن عباس)) - رضى الله عنهما - ١ / ٢٣٦ - ٢٧٠
النهاية ((همم ٥٨ / ٢٧٥ - تهذيب اللغة ((همم )) ٣٨١/٥ - اللسان ((همم)) - التاج
(همم )).
(١) ((قال)) : ساقطة من د . ر . ل . ٦)."
(٢) ((ابن هارون)) : تكملة من المطبوع
٠
(٣) ((الثورى)): تكملة من المطبوع.
(٤) فى د : ((ابن عمر)) تصحيف . ؟ !.
(٥) فى ر. ل: ((صلى الله عليه)) وفى ك. م: ((عليه السلام)). والجملة الدعائية
ساقطة من د .
(٦) ((أبو عبيد)): ساقط من ل .
(٧) جاء فى تهذيب اللغة ((همم)) ٥ / ٣٨١ بعدً أن ساق الحديث:
قال ((شمر)): الهامة واحدة الهَوَامِّ. وَالهَوَامَّ الحَيَّاتُ وكل ذى سَم يقتل سُمَّهِ

بے
- ٥٦٣ ٠
وَقَوْلُهُ: ((لَأَمَّةَ))، وَلَم يَقُلْ مُلِمَّةٍ.
وَأَصِلُهَا مِن أَلْمَمْتُ إِلَامًا، فَأَنَا مُلِمُّ
يُقالُ ذَلِك(١) لِلشَّىءِ تَأْتِيهِ وَتُلِمُّ(). بِهِ .
وَقَدْ يَكُونُ هَذَا مِن غَيرِ وَجْهِ: مِنها أَلَّا تُرِيدَ(٢) طَريقَ الفِعْلِ، وَلكِن
تُرِيدُ(٣) أَنَّهَا ذَاتُ لَمَمٍ، فَتَقُولُ(٣) عَلَى هَذَا(٤): لَآَمَّةَ (٥) كَمَا (٦) قَالَ الشاعرِ():
(٨)
وَلَيْلِ أَقاسيهِ بَطِىءِ الكَواكِبِ
كِلِينِى لِهَمْ يَا أَمَيمَةَ نَاصبٍ
= وأَما ما لا يقتل ويَسُمّ، فهذه السَّوَامٌ - مشددة الميم؛ لأنها تسم، ولا تبلغ أن تقتل مثل :
الزنبور ، والعقرب ، وأَشباهها .
ومنها القوامٌ (مشددة الميم ) وهى أَمثال القنافذ، والفأر، والبرابيع ، والخنافس:
فهذه قوامٌ وليست بهوامٌ، ولا سوامّ، والواحدة من هذا كله: هامة، وسامَّة، وقامَّة .
قلت : وتقع الهوام على غير ذوات السم القاتل . ..
وقال ((ابن بزرج)): الهامة: الحية، والسامة: العقرب، يقال للحية: قد هَمَّت
الرجل، وللعقرب قد سَمْتهُ ، وانظر الصحاح، والمحكم ، واللسان، والتاج، والمُغْرِب
۔۔
((همم) ..
(١) ((ذلك)) : ساقط من ل .
(٢) فى د: ((يأتيه ويلم)) بياء مثناة تحتية فى أول الفعلين، وأثبت ما جاء فى بقية
النسخ .
(٣) فى د: ((يريد)) ((يريد)) ((يقول)) بياء مثناة على أن الضمير للغائب ..
(٤) زاد فى م ((المعنى)) وعنها نقل المطبوع .
(٥) ((لامة)) : ساقط من ل .
(٦) ((كما)) : ساقط من د.م .
(٧) فى ر. وتهذيب اللغة ((لم)) ١٥ / ٣٤٩ ((النابغة)) وزاد ر ((الذبيانى)).
(٨) جاء شطره الأول منسوباً للنابغة نقلا عن ((أبى عبيد)) فى تهذيب اللغة ((لم)) . =

என்
وَإِنَّمَا هُوَ مُنْصِبْ .
فَأَرَادَ بِهِ(١) أَنه ذُونَصِب(٣).
(٤)
وَمِنْهُ قولُ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - (٣): ((وَأَرْسِلْنَا الرِّيَاحَ الَوَاقِحَ
٠٢
وَاحِدَتُها لَاقِحٌ. عَلَى مَعنى أَنَّهَا ذَاتُ لَقَح .
وَلَوْ كَانَ(٥) عَلَى مَذْهَب(١) الفِعلِ، لَقالَ: مُلْقِحٌ؛ لأَنَّهَا تُلْقِحُ
السحَّبَ وِالشَّجَرَ .
وَقَدْ رُوِى عَن ((عُمَرَ)) [- رَضِى اللهُ عَنْهُ -](٧) فى بَعضِ الحَدِيثِ:
١ - ((لَا أُوتِىَ بِحَالٌّ وَلَا مُحَلِّ لَهُ إِلََّ رَجَمْتُهُمَا))(٨).
= والبيت مطلع معلقة النابغة التى يمدح فيها عمرو بن الحارث الأصغر الغسَّانى.
الديوان ١١ ط بيروت :
؟ وفيه: ((أُميمةَ)) بالفتح والأحسن بالضم.
قال الخليل : من عادة العرب أن تنادى المؤنث بالترخيم ، فلما لم يرخم هنا بسبب
الوزن أجراها على لفظها مرخمة، وأتى بها بالفتح)).
(١) ((به)): ساقط من م .
(٢) عبارة المطبوع: ((فأَراد به ذا نصب).
(٣) فى د: ((ومنه قول الله - تعالى -)) وفى م، وعنها نقل المطبوع: ((ومنه قوله
عز وجل .
(٤) سورة الحجر ، آية ٢٢
(٥) زاد فى م، وعنها نقل المطبوع: ((ولو كان هذا)).
(٦) ((مذهب)) ساقط من م، والمطبوع.
(٧) ((رضى الله عنه)): تكملة من م ، وعنها نقل المطبوع .
(٨) الفائق ((حلل)) ٣٠٨/١، وفيه: ((لا أوتى بحال، ولا مُحَلِّل لَهُ إِلا رجمتهما)) =

فَقالَ: حَالّ - إِنْ كَانَ مَحفُوظًا - وَهُو مِن أَحْلَلْتُ المَرأَةَ لِزَوْجِهَا ،
وَإِنَّمَا الكَلَامُ أَنْ تَقُولَ (١): مُحِلُّ(٢).
= النهاية ((حلل))٤٣١/١، وفيه: ((لا أوتى بحال ولا مُحَلَّلٍ إِلا رجمتهما)» جعل الزَّمخشرى
هذا الأخير حديثا لا أثرا .
وفى هذه اللفظة ثلاث لغات: حَلَّلتُ - بتضعيف اللامِ الأُولى - وأَحلات، وحَلَلْتُ .
- الأخيرة بتخفيف اللام الأولى - .
فعلى الأُولى جاء الحديث الأَول يقال: حَلَّلَ فَهُوَ مُحَلِّلُ ومُحَلَّلُ له .
منمن
وعلى الثانية جاءَ الثانى، تقول: أَحَلَّ فهو مُحِلُّ ومُحِلُّ له .
وعلى الثالثة جاءَ الثالث، تقول: حَلَلَتُ فأَنا حَالٌّ، وهو محلول له)).
وقيل: أَراد بقوله: لا أوتى بحال: أَى بذى إِحلال، مثل قولهم: ((ريح لاقح))"
أَى ذات لَقَح .
(١) فى د. ر. ل. م: ((يقال)) والمعنى واحد.
(٢) أقول يؤكد ما قاله (أبو عبيد)) ما جاء فى تهذيب اللغة ((لم)) ١٥ /٣٤٩
وفيه :
((قال الليث: هى العين التى تصيب الإنسان)).
ولا يقولون : لمته العين ، ولكن حمل على النسب بذى وذات » .
وجاء في الصحاح ((لم)) ٥/ ٢٠٣٢ ما يماثل ذلك: "((والعين اللامة: التى تصيب
بسوء، يقال؛ ((أَعيذه من كل هامة ولامة)) .
وقال صاحب المقاييس ((لم ٥٨ / ١٩٨: ((فأما العين اللامة، فيقال: الأصل
مُلِمَّةٍ .
لما قرنت بالسامة قيل: لامة، ((وهى التى تصيب بالسوء)).
ونقل ((شيخى الأستاذ عبد السلام محمد هارون)) الحديث فى حواشى المقاييس.
وعلى رواية الحديث: تكون لفظة ((لامة)) مقرونة بلفظة ((هامة)).

- ٥٦٦ سه
٢٩٦ - قَالَ ((أَبو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(١) - صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٢):
(( مَن بَنِى [للُها(٣) مَسْجِدًا وَلَوْ مِثلَ مَفْحَصِ قَطَاة، بُنِىَ لَهُ بَيْتُ فِى
الجَنَّةِ ))().
٢ج
قَالَ(٥): حَدَّثَنِيهِ ((الفَزَارِىُّ)) عَن ((كَثِيرٍ المؤَذِّنِ)) قَالَ: سَمِعْتُ
((عَطَاءَ بنَ أَبِى رَبَاحٍ )) يُحَدِّثُ عَن ((عَائِشَةَ)) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ۔(٢) .
قَالَ(٧): وَحَدَّثَنَا ((أَبو مُعَاوِيَةَ)) عَنِ ((الأَعْمَشِ)). عَنَ ((إِبراهِيمِ
التَّيمِىِّ)) عَن أَبِيهِ، عَن ((أَبِى ذَرُّ)) مِثلهُ، وَلَم يَرفَعْهُ .
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
: (٢) فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) (( الله)): تكملة من د ، وسوف تأتى فى رواية الحديث.
(٤) جاء فى جه : كتاب المساجد والجماعات، باب من بنى الله مسجدا الحديث
٧٣٨ - ١ / ٢٤٤ حدثنا ((يونس بن عبد الأعلى)) حدثنا ((عبد الله بن وهب)) عن
.((ابراهيم بن نشيط)) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين التوفلى)) عن ((عطاء
ابن أبى رباح)) عن ((جابر بن عبد الله))، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
(( من بنى الله مسجدا كمفخص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا فى الجنة)).
وانظر فى ذلك :
حم : حديث عبد الله بن عباس - رضى الله عنه - ١ / ٢٤١
الفائق ((فحص ٣٥ / ٩٠ - النهاية ((فحص)) ٣ / ٤١٥ - تهذيب اللغة ((فحص)
٤ / ٢٥٩ - اللسان ((فحص)) التاج ((فحص ).
(٥) قال : ساقطة من د. ر . ل ..
(٦) فى ر . ك. ل: «صلى الله عليه».
:(٧) ((قال)) : ساقطة من د .

- ٥٦٧ -
قَالَ: (أُأَبُوُ عُبَيد))(١): قُولُهُ(٢): ((مَفْحَصَ(٢) قَطاة)) يَعنِى مَوضِعَهَا
الَّذِى تَجِثُمُ(٥) فِيهِ .
لاأ:٦ وَإِنَّمَا(٣) سَمَّهُ(١): مَفْحَصًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَجثُمْ() حَتَّى تَفْحَصَ عَنْهُ
[ التُرابَ، وَتَصِيرَ إِلَى مَوضِعِ مُطْمَئِنُّ مَسْتَرٍ .
وَلِهَذَا قِيلَ: فَحَصَتُ عَنِ الأُمُورِ(٩) إِذَا أَكْثَرتَ المسأَلَةَ عَنْهَا، وَالنَّظَرَ
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل. م.
(٢) ((قوله)): ساقط من ل .
(٣) ((مَفحص)) على وزن مفعَل، وجمعه مفاحص.
!!! ومفحص القطاة - بفتح الميم والحاء - وأفحوصها : الموضع الذى تفحص التراب
عنه ، أَى تكشفه وتُنَحِّيه ؛ لتبيض فيه .
وفى المحكم ((فحص ٤ ٣ / ١١٥ :
((والأُفحوص ( - بضم الهمزة - ) أيضا مبيض القطاة؛ لأنها تفحص الموضع ، ثم
تبيض فيه ، وكذلك هو للدجاجة .... وقد يكون الأُفحوض للنعام .
وكل موضع فُحِص : أُفحوصٌ ، ومفحَصٌ .
(٤) ((يعنى)) : ساقط من ل .
(٥) ((تجثم)) : - بضم الثاء وكسرها - يُقال : جثم الإِنسان، والطائر، والنعامة ،
والخشف، والأَرنب ، واليربوع - يَجْثِم ويجثُمُ جثماً وجثوماً فهو جاثم: لزم مكانه فلم
يبرح أى تلبد بالأرض وقيل : هو أن يقع على صدره ، عن اللسان جثم.
(٦) فى ك: ((إِنماّ)).
(٧) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((سمى)).
(٨) فى م: ((تجثم)) غير مسبوقة بلا خطأً من الناسخ.
(٩) فى ل: ((الأمر)).
(٣٦)

= ٥٩٨ =
فِيهَا حَتَّى تَصِيرَ مِنهَا إِلى أَن تَنْكَشِفَ لَكَ، وَإِلى (١) مَا (٢٢٣) تَقْنَعُ
بِهِ، وَتَطْمَئِنَّ إِلَيهِ مِنْهَا(٣) .
٢٩٧ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فِى حَدِيثِ النَّبِّ(٣) - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٤):
((أَنَّهُ قَنْتَ شَهرًا فى "صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعدَ الرُّجُوعِ يَدْعُو عَلَى ((رِعْلٍ))
و ((ذَكْوَانَ!))(٥)
(١) ((إِلى)): ساقط من م، وفى ر. ل: ((إلى ما تقنع به)).
(٢) ((منها)) : ساقط من ل .
وجاء فى مقاييس اللغة ((فحص)) : ٤ / ٤٧٧ :
الفاء والحاء والصاد أصل صحيح ، وهو كالبحث عن الشىء .
يقال : فحصت عن الأمر فحصا .
وفى تهذيب اللغة ((فحص)) ٤ / ٢٥٩ :
قال ((الليث)): الفحص)) شدة الطلب خلال كُلِّ شىء.
تقول : فحصت عن فلان، وفحصت عن أمره، لأَعلم كُنّهَ حاله)).
(٣) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٤) فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م ((عليه السلام)).
(٥) جاءً فى خ: (( كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده ٢ / ١٤ :
حدثنا (( مُسَدَّدٌ)) قال: حدثنا ((عبد الواحد)) قال: حدثنا ((عاصم)) قال: سألت
((أنس بن مالك)) عن القنوت . فقال : قد كان القنوت.
قلتُ : قبل الركوع أَو بعده ؟ قال : قبله .
( قال ) : فإِن فلانا أَخبرنى عنك أنك قلت : بعد الركوع .
فقال : كذب . إِنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرا .
أُراه كان بعث قوما يقال لهم: القُرَّاءُ زهاءَ سبعين رجلا إِلى قوم مُشْرِكين دون أولئك، =

٠٥٦١٠٠٠
قَالَ(١): حَدَّثَنَاهُ ((مُعَاذُ بنُ مُعاذٍ [الْعَنْبَرِىُّ]))(٢) عَن ((سُلَماذَ
التّيْمِىِّ)) عَن ((أَبِى مِجْلَزْ)) عَن ((أَنْسِ بن مَالِك))(٣) عَن الَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (6) .
= وكان بينهم ، وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد، فقنت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - شهرا يدعو عليهم .
أخبرنا ((أَحمد بن يونس)) قال: حدثنا ((زائدة)) عن ((التيمى)) عن ((أَبى مجْلَزٍ))
عن ((أَنس)).
قال: قنت النبى - صلى الله عليه وسلم - شهرا يدعو على ((رِعْلٍ)) و((ذَكوان)).
وانظر فيه :
م : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب استحباب القنوت فى جميع الصلوات
٥ / ١٧٨ - ١٧٩
د : كتاب الصلاة ، باب تفريع أبواب الوتر ، باب القنوت فى الصلوات الحديث
١٤٤٣ - ٢ / ١٤٣
س : كتاب الافتتاح ، باب القنوت بعد الركوع ٢ / ١٥٧
جه: كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فى القنوت قبل الركوع وبعده ١ / ٣٧٤
دى : كتاب الصلاة ، باب القنوت بعد الركوع ١ / ٣٧٤ - ٣٧٥
حم: حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه - ٣ / ١٦٧ - ٢٣٢ - ٢٥٥
٠٬٠٠
الفائق ((قنت ))٣ / ٢٢٦ - تهذيب اللغة ((قنت)) ٩ / ٥٩. اللسان ((قنت))
التاج ((قنت)).
(١) ((قال)): ساقط من د . ر . ل.
(٢) ((العنبرى)): تكملة من د .
(٣) ((ابن مالك)): ساقط من ل .
(٤) فى ر. ك. ل: ((صلى الله عليه.)).

ت- ٥٧٠ -
"قَالَ ((أَبُو عُبَيدٌ) (١) قَولُهُ: ((قَنَتَ﴾ [شَهرًا]))(٢)أهُو هَا هُنَا(٣)، القِيَامُ؟!
قَبلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ فى صَلَاة الفَجْرِ يَدْعُو .
وَأَصلُ القُنُوتِ فِى أَشياءً :
فَمِنْهَا القيامُ، وبِهَذَا (٤) جَاءَت الأَحَادِيثُ فِى قُنوتِ الصَّلَاةِ؛ لأنّهُ]
إِنَّمَا يَدعُو قَائِمًا ..
لس.
وَمِن أَبَيَن ذَلِك الحَدِيثِ الآخَرُ :
قَالَ(٥): (٦) حَدَّثَنَا ((أَبُو مُعَاوِيَةَ)) عَن ((الأَعْمَش)) عَن ((أَبِى سُفيانَ))
عَن ((جابرٍ)) قَالَ: سُئِلِ النَّبِىُّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-(٢): أَىُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟
فَقَالَ(٧): ((طولُ القُنوتِ))(٨).
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل".
(٢) ((شهرا)): تكملة من م، والمطبوع، والكلام هنا حول تفسير لفظة ((قنت)).
(٣) أى كما يفهم من سياق الحديث، لأن للقنوت أكثر من معنى، ويوجه فى كل
سياق إلى المعنى الذى يمليه السياق .
(٤) فى د : ((وبها)).
(٥) ((قال)): ساقط من د. ر . ل .
(٦-٦) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((أن النبى عليه السلام سئل)) وهى من قبيل
التجريد والتهذيب .
والجملة الدعائية فى ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)).
(٧) المطبوع: ((قال)).
(٨) انظر فى ذلك: م : كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى
مثنى والوتر ركعة من آخر الليل ٦ / ٣٥، وفى شرح ((النووى)) عليه: ((المراد بالقنوت
هذا القيام باتفاق العلماء فيما علمت )).

- ٥٧١ ٠
يُريدُ: طُولَ القيامِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((ابنِ عُمَرَ )):
(١) عن ((عُبَيدِ اللهِ
قَالَ: حَدَّثَنِى ((يَحبِى [ بنَ سَعِيدٍ]))
١
= ت : كتاب الصلاة، باب ما جاء فى طول القيام فى الصلاة الحديث ٣٨٧-٢٢٩/٢
وفيه: وفى الباب عن ((عبد الله بن حُبْشىِّ)) و((أنس بن مالك)).
وعلق عليه الشيخ - المرحوم - أحمد محمد شاكر بقوله :
قال القاضى أبو بكر بن العربى فى العارضة (ج ٢ ص ١٧٨ - ١٧٩ ) : تتبعت
موارد القنوت ، فوجدتها عشرة : الطاعة ، العبادة ، دوام الطاعة ، الصلاة ، القيام ، طول
القيام ، الدعاء ، الخشوع ، السكوت ، ترك الالتفات ، وكلها محتملة .
٢٠
أولاها : السكوت والخشوع والقيام، وأَحدها فى هذا الحديث : القيام ، وهو فى
النافلة بالليل أفضل، والسجود والركوع بالنهار أَفضل)).
جه : كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فى طول القيام فى الصلوات ، الحديث
١٤٢١ - ١ / ٥٦ وعلق عليه الشيخ المرحوم ((محمد فؤاد عبد الباقى)) بقوله: أَى ذات
طول القيام .
حم: حديث ((جابر بن عبد الله)) رضى الله تعالى عنه - ٣ /٣٠٢ - ٣٩١ من حديث
فيه طول .
د : كتاب الصلاة ، باب تفريع أبواب الوتر، باب طول القيام ، الحديث
١٤٤٩ - ٢ - ١٤٦
وفيه : أَى الأعمال أفضل ؟ قال : طول القيام .
الفائق ((قنت)) ٣ / ٢٢٦ - تهذيب اللغة ((قنت)) ٩ / ٦٠ - اللسان ((قنت)).
(١) ما بين المعقوفين تكملة من مصحح المطبوع .
١
٢

- ٥٧٢ -
[ ابن عُمَر])) عن ((نافعٍ)) عن ((ابنِ عُمَرَ))(٢) أَنّهُ سُئِلَ عن القُنوتِ
فَقَالَ :
(( ما أعرفُ القُنوتَ إِلَّا طُولَ القِيَامِ(٣)، ثُمَّ قَرَأَ: ((أَمَّن هُوَ قَانِت
آنَاءَ الليلِ سَاجدًاً وَقَائِمًا)»(6).
قَالَ ((أَبو عُبَيد))(٥): وَقَد يَكُونُ القُنوتُ فِى حَدِيثِ ((ابن عُمَر)).
هذا: الصَّلَاةَ كُلَّهَا؛ أَلَا تَراهُ يَقولُ: ساجدًا وقائِمًا .
وَئِمَا يَشْهَدُ عَلَى هَذَا الحَدِيثُ المَرفوعُ :
قَالَ(٦): حَدَّثَنِيهِ ((إِسمَاعِيلُ بنُ جَعَفَرٌ)) عَنِ «مُحَمَّدِ بنِ عَمْرو)) عَن
(( أَبِىِ سَلَمَةَ)) عن ((أَبِى هُريرَةَ)(١) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٨) قَالَ.
((مَثلُ المُجَاهِدِ فِى سَبيلِ اللهِ كَمَثَلِ القَانتِ الصَّائِمِ)) (٩).
(١) ما بين المعقوفين تكملة من مصحح المطبوع .
(٢) ما بعد (( حديث ابن عمر)) إلى هنا ساقط من م، والمطبوع من قبيل التهذيب
والتجريد.
(٣) الفائق ((قنت ٣٨ /٢٢٦
(٤) سورة الزمر ، آية ٩
(٥) ((قال أبو عبيد؛ : ساقط من ل .
(٦) ((قال)): ساقط من د . ر . ل.
(٧) ما بعد ((المرفوع)) إِلى هنا: ساقط من م، وعنها نقل المطبوع من قبيل التجريد.
(٨) في ر - ك)) صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٩) انظر فى ذلك . ٠ ٠ ١
- حم - حديث أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - ٢ - ٤٣٨ وفيه : .
((مثل المجاهد فى سبيل الله - عز وجل - مثل القانت الصائم فى بيته الذى لا يفتر =

- ٥٧٣ -
قَالَ ((أَبو عُبَيد)): يُريدُ بالقَانتِ المُصَلِى، وَلَم يُرِدِ القِيامَ دُونَ الرُّكُوعِ
والسّجُود وَقَد يَكونُ القُنوتُ: أَن يكونَ ◌ُمْسِكًا عَنِ الكَلَامِ فِى صلاتِهِ ،
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((زَيدِ بن أَرقم)) قالَ: حَدَثَنَا ((هُشَمٌ)) قَالَ: أَخبرَنَا
((إِسمَاعِيلُ بنُ أَبِىِ خالِد)) عن (( الحارثِ بن ◌ُشُبَيلٍ)) عَن (( أَبِى عَمْرٍو
أ
الشَّيْبَانِىِّ)) عن ((زَيدِ بن أَرْقم)) (١) قَالَ:
((كُنَّا نَتَكَلمَ فِى الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ أَحدُنَا صَاحِبَهُ إِلَى جَنِهِ حَتَّى نَزَلَت
هَذِهِ الآيَةَ: ((وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ))(٣)، فَأُمِرْنَا بالسُّكُوتِ، ونُهِينَا عَنِ
(٣)
الكَلام(٣) .
[قَالَ](٤): والقُنُوتُ أَيضًا: الطَّاعَةُ للهِ(٥) [تَعَالَى](٦).
حتى يرجع بما رجع من غنيمة، أو يتوفاه الله، فيدخله الجنة)).
- نفس المصدر والمسند ٢ - ٤٢٤
- م : كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة فى سبيل الله ١٣ - ٢٤ - ٢٥
- تهذيب اللغة ((قنت)) ٩ - ٦٠ - اللسان ((قنت)).
(١) ما بعد: ((ومنه حديث)) زيد بن أرقم)) إلى هنا ساقط من م وأصل المطبوع
من قبيل التجريد .
(٢) سورة البقرة آية ٢٣٨
(٣ ) انظر فى ذلك :
حم: حديث ((زيد بن أرقم - رضى الله تعالى عنه - ٤ / ٣٦٨
(٤) ((قال)): تكملة من د .
(٥) ((لله)): ساقط من ل ..
(٦) ((تعالى)) تكملة من م ، وعنها نقل المطبوع.

-- ٥٧٤ -
قالَ(١) : حَدَّثَنِى(٣) ((يَحْيَى [بن سَعِيد]))(٢) عن ((وَائلِ بنِ دَاوَةَ))
عن ((عِكرمَة)) فى قَولِهِ [- تَعَالَى-](6): ((كُلُّ لَهُ قَانِتُونَ))(٥) -
(٦)
٠٠٠
قالَ : الطاعة
(١) ((قال)) : ساقط من د . ر . ل .
(٢) فى ر. ل: (( حدثنا)).
(٣) ((ابن سعيد)): تكملة من ر . ل .
(٤) تكمله من م ، وعنها نقل المطبوع .
(٥) سورة البقرة آية ١١٦، وسورة الروم آية ٢٦
وعبارة م والمطبوع لما بعد: ((الطاعة الله تعالى)) إِلى هنا ، هى :
((فى قول ((عكرمة)) فى قوله. تعالى -: ((كل له قانتون)) والعبارة تجريد وتهذيب
(٦) سبقت الإشارة إلى ما أوردهُ الشيخ المرحوم ((أحمد محمد شاكر)) فى حواشى.
الترمذى)) ٢ / ٢٢٩ من توارد أكثر من معنى القنوت.
وقد تفاوتت كتب اللغة التى رجعت إليها فى ذكر هذه المعانى :
وفى المقاييس ((قنت)) ٥ / ٣١ ((القاف، والنون، والتاءُ، أَصل صحيح يدل
على طاعة وخير فى دين لا يعدو هذا الباب ، والأَّصل فيه الطاعة .
يقال : قنَت يقنُت قنوتا ( - بفتح عين الماضى وضم عين المضارع - ) ، ثم سُمَّى
كل استقامة فى طريق الدين قنوتا .
وقيل : لطول القيام فى الصلاة قنوت .
وسمى السكوت فى الصلاة والإقبال عليها قُنْوتًا ..
وفى المحكم ((قنت)) ٦ / ٢٠٦ - ٢٠٧ :
القنوت : الإمساك عن الكلام . وقيل : الدعاء فى الصلاة .
والقنوت : الخشوع ، والإقرار بالعبودية ، والقيام بالطاعة التى ليس معها معصية ...
.-
وقيل: القيام، وزعم ((ثعلب)): أَنه الأصل.
/١كـ

- ٥٧٥ -
٢٩٨ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدِ)) فِى حَدِيثِ النّبِىّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ -(١):
أَنَّهُ قَالَ: ((الكَيِّسُ مَن دانَ نَفْسَهُ (٢٢٤)، وَعَمِلَ لِمَا بعدَ المَوتِ،
وَالأَحْمَقُ من أَتْبَعَ نفسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ))(٣)
= وقيل : إطالة القيام .
والقنوت: الطاعة ..... وقوله تعالى: ((كل له قانتون)) أى مطيعون، ومعنى الطاعة
ها هنا ... طاعة الإِرادة والمشيئة ، وليس يعنى بها طاعة العبادة .
والقانت : القائم بجميع أمر الله تعالى.
وجمع القانت من ذلك كله: ((قُنَّتُ)).
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٢) فى ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) جاء فى ت: كتاب صفة القيامة، باب ٢٥ الحديث ٢٤٥٩ ج ٤ / ٦٣٨:
حدثنا (( سفيان بن وَكِيع)) حدثنا ((عيسى بن يونس)) عن ((أَبى بكر بن أبى مريم))
(ح) وحدثنا ((عبد الله بن عبد الرحمن)) أَخبرنا ((عمرو بن عون)) أَخبرنا ((ابن المبارك))
عن ((أَبى بكر بن مريم)) عن ((ضَمْرة بن حبيب)) عن ((شداد بن أوس)) عن النبى
- صلى الله عليه وسلم - قال :
((الكيِّسُ من دان نفسه، وَعَمِل لما بعدَ المَوْتِ والعاجزُ من أَتبعَ نفسه هواها، وتمنى
على الله )).
وانظر فيه :
- جه : كتاب الزهد ، باب ذكر الموت والاستعداد له الحديث ٤٢٦٠ ج ٢ / ١٤٢٣
١
وفيه ((ثم تمنى على الله)).
!: - حم: حديث ((شداد بن أوس)) - رضى الله - تعالى - عنه - ٤ / ١٢٤
الفائق ((دين)) ٢٤٥٠/١- النهاية ((دين))١٤٨/٢، تهذيب اللغة ((دين) ٣١٣/١٠
الصحاح ® ((دين)) اللسان ((كيس)) ((دان)).

- ٥٧٦ سم
هُوَ مِن حَدِيث ((أَهْلِ الشَّام)) عن ((أَبى بكرٍ؟"بنِ أَبِى مَرْيمَ)) عَن ((ضَمْرَة
ابن حَبِيب)) عن ((شَدادِ بنِ أَوْس)) عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ-(١):
قُولُهُ: ((دَانَ نَفْسَهُ)).
الدَّينُ يَدخُل فِى أَشياءَ، فَقَولُهُ هَاُ هُنَا (٢): ((دَانَ نَفْسَهُ)) !.
يَقولُ يَعْنِى(٣): أَذَلَّهَا، أَى استعبَدَها(4).
يَقَالُ: دِنْتُ القومَ أَدِينُهُم: إِذا فَعلتَُذَلِكَ بِهِمْ، قَالَ ((الأَعشى
= (٥)
يَمْدَحُ قَومًا) :
نَ دِراكًا بِغَزْوَةٍ وَصِيالِ
هُو دانَ الرِّبَابَ إِذ كَرِهُوا الدِّرْ
ثُم دَانَت بعد الرِّبَابُ وَكَانَتْ كَعَذَابِ عُقُوبَةُ الأَقْوالِ(٦)
(١) فى ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)).
(٢) فى ل: ((هذا)) مكان («ها هنا))
(٣) ((يعنى)): ساقط من د . ر . ل. م .
(٤) جاء فى الصحاح ((دين)) :
((ودانه دينا ( - بكسر الدال - ) أى أذله، واستعبده .
۔
يقال : دِنتُه فدان ..
وفى الحديث: ((الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت)).
أقول: ثم ساق بيتى ((الأَعشبى)) وتعليق (( أبى عبيد عليهما والذى فى التهذيب واللسان
الدين بفتح الدال .
(٥) فى د. ر. ل. م، وتهذيب اللغة ((دين)) نقلا عن ((أبى عن عبيد))، واللسان
((دين)) ((رجلا)).
١
(٦) جاء البيتان منسوبين للأعشى فى تهذيب اللغة ((دين)) والصحاح ((دين))
واللسان ((دين)) وفى الصحاح: ((وارتحال)) مكان: ((وصيال)). وهي رواية نسخة ل
وفى اللسان: ((ثم قالوا عند)) مكان: ((ثم دانت بعد)) وما فى اللسان تصحيف : =

- ٥٧٧ -
فَقَالَ: هُوَ دَانَ الرِّبَابَ؛ يَعْنِى (١) أَذَلَّهَا، ثم قَالَ: دَانَتْ بَعْدُ الرِّبابُ،
أَى ذَلَّتْ لَهُ(٢)، وَأَطَاعَتْ(٣) :
[ والدين لله - تَعَالَى -: إِنما هو طاعته والتعبّدُ له](".
والدِّينُ أيضًا: الحِسابُ، قَالَ اللهُ [- تَبَارِكَ وَتَعَالَى -](6) فى الشُّهور :
= وجاء البيت الثانى مفردا منسوباً للأَعشى)) فى التاج ((دين)) نقلا عن ((الصحاح))
ثم جاء البيت الأول كذلك والبيتان من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس يمدح الأسود
ابن المنذر اللخمى وبين البيتين فى الديوان ثلاثة أَبيات : الديوان ط. بيروت تحقيق
الدكتور محمد حسين ١٢-١٣
(١) فى ل: ((أَى)).
(٢) ((له)) : ساقط من م.
(٣) فى المطبوع : وأَطاعته .
وجاءَ على هامش د حاشية هذا نصها :
((الرباب ( بكسر الراء) خمس قبائل تجمعوا، فصاروا يدا واحدة. هم: ضَبّة،
وثور، وعكل. وتيم، وعدى ، ترببوا ، أى تجمعوا ، والنسبة إِليهم رُبِّىّ - بالضم -
لأَن الواحد ((رُبِّى)) فإذا نسبت الشىءَ إلى الجميع رددته إلى الواحد ، كما تقول فى المساجد:
مسجدى ، إلا أن تكون سميت بذلك رجلا ، فلا ترده إِلى الواحد ، كما يقول فى أَنمار
أَنمارى، وفى كلاب .. كلاف هـ كذا على هامش الأصل.
(٤) ما بين المعقوقين تكملة من ر. ل . م .
(٥) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ر. ل، وفى د.م ((تعالى)).

- ٥٧٨ ٠
((مِنْهَا أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِك الدِّينُ القَيِّمُ »(١).
وَلِهَذَا قِيلَ لِيَوم القيامة: ((يَوْمُ الدِّين))؛ إِنمَا هُو يَومُ الحِسَابِ،
وَأَمَّا قَولُ ((القُطَاعِىِّ)) :
[ رَمَتِ المَقَاتِلَ مِن فُوادِكَ] بَعدَمَا
كَانَتْ نَوَارُ تَدِينُكِ الأَدْيَانًا(٣)
فَهُوَ(٣) مِن الإِذْلَالِ أَيْضًا() ..
وَ [قَد](٥) يَكونُ قَولُه: ((مَن دَانَ نَفسَهُ))؛ أَى حاسَبَها(٦) مِن
الحِسَاب .
والدِّينُ أَيضًا: الجَزَاءُ، مِن ذَلِك قَولُهُ(٧): ((كَمَا تَدِينُ تُدانُ))(٨) ..
(١) سورة التوبة آية ٣٦، وفى المطبوع: ((الدَّين)). بفتح الدال مشددة - ولم أَقف
على من ذكر أنها قراءة .
(٢) ما بين المعقوفين فى الشطر الأول تكملة من د. ر، وهامش ك .
ورواية الديوان: ٥٨ (جنوب)) مكان ((نوار)) ويروى: ((ظلومٍ)).
(٣) فى م، والمطبوع ((فهذا)).
(٤) ((أَيضا)): ساقط من° م .
(٥) (قد)): تكملة من ر. ل. م .
(٦) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((أَى مَنْ حاسبها)).
٢٠ (٧) فى د. ر. ل. م: ((قولهم)).
(٨) جاءً فى م بعد ذلك ، وعنها نقل المطبوع :
((والدِّين: الحال . قال لى أَعرابى:
لو رأيتنى على دين غير هذه ، أى حال غير هذه .
أقول: وقد ساق ((الجوهرى)) فى الصحاح ((دين)) هذه المعانى التى ساقها ((أبوعبيد))
مستنيرا بما قاله وذكر بعضها صاحب مقاييس اللغة دين، وقد تناقلتها كتب اللغة بعده .

- ٥٧٩ ٠
٢٩٩ - قَالَ ((أَبُوْ عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِّ(١) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-(٢):
أَنَّهُ قَالَ :(٣) ((مَثلُ المُؤْمنِ وَالإِيمان كَمَثَلِ الفَرَسِ فى آخِيَّتِهِ، يَجولُ، ثُم
يَرجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ، وَإِنَّ المُؤْمِنَ يَسْهُو، ثُمَّ يَرجِعُ إِلَى الإِيمَانِ ))().
: { قَالَ(٥): بَلَغَنِى ذَلِكْ عَن (( ابْنِ المَبَارَكِ)) عن ((سَعِيدٍ بنٍ أَبِى أَيُّوبَ))
عَن ((عَبدِ اللهِ بنِ الوَلِيدِ)) عَن ((أَبِى سُليمانَ اللَّيْثِى)) عن ((أَبِى سَعِيدٍ
الخدرِىِّ))، يَرفَعُهُ أ سنة١٦٣
(٦)
◌َقَالَ ((أَبُو عُبَيد)): قَولُهُ: ((آخِيَّتِهِ
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٢) فى ر. ك؛ ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) أنه قال)) : ساقط من ل .
(٤) جاء فى حم: حديث ((أبى سعيد الخدرى)) - رضى الله تعالى عنه -!
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا (( أَبو عبد الرحمن)) قال :.
حدثنا (( سعيد بن أبى أيوب)) حدثنا عبد الله بن الوليد)) عن ((أَبى ◌ّ سليمان الليثى)»
عن (( أَبى سعيد الخدرى)) عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
((مثل المؤمن كمثل الفرس على أَخيته، يجول ثم يرجع إلى آخيته، وأَن المؤمن
يسهو ، ثم يرجع إلى الإيمان)).
وانظر فيه :
النهاية ((أَخا)) ١ / ٢٩ - التهذيب ((أَخى)) ٧ / ٦٢١ اللسان (أَخا)).
(٥) ((قال؛ : ساقطة من د. ر. ل .
(٦) ما بعد ( يرفعه)) إلى هنا ساقط من ل .

- ٥٨٠ -
الآخِيَّةَ(١): العُروَةُ التى تُشَدُّ بِهَا الدَّابَّةُ، وَتَكونُ فِى وَقِدِ، أَوْ سِكَّةَ(٣).
مُثَبِتَةَ(٣) فى الأَرضِ(٤).
٣٠٠ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(٥) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٢):
(( أَنَّهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ (٧) عَجُوزٌ ، فَسَأَلَ بِهَا ،
(١) الآخِيَّة: بِمَدِّ الهمزة، وكسر الخاء، وتشديد الياء، وقد تخفف . !
جاء فى المشوف المعلم فى ترتيب إصلاح المنطق على حروف المعجم ١ / ٥٧ :٦
الآخِيَّة: بالمد والتشديد: حبل يدفن طرفاه، وفيه عُصَيَّةٌ أَو حجرٌ، ويُخرَجُ وسطه مثل
العروة نُشَدُّ فيه الدابَّة .
وجمعه أَواخىّ .
وأَخَيْتُ : اتخذتُ آخِيَّةً ...
وفى تهذيب اللغة ((أخى)) ٧ / ٦٢٠: ((قال: ويقال: آخِيّة بالتخفيف)) " يريد
بالقائل: الليث .... وَجَمْعُها أَواخىٌّ، وأَخايا ....
وقال لى أَعرابىٌّ ... أَخِّ لى أَخِيَّة أَربط إِليها مهرى، وإِنما تُؤَخَّى الآخِيَّةِ فى سهولة
الأَرض لأنها أَرفق بالخيل من الأوتاد الناشزة أطرافها عن وجه الأرض ، وهى أَشد رسوبا
فى بطن الأرض)) .
(٢) فى المطبوع أو (( سلة)) باللام.
(٣) فى المطبوع ((مثنية)) بثاءٍ مثلثة بعدها نون، وياءٍ مثناة تحتية، وهى لفظة
التهذيب واللسان (( أَخى ))، وكلاهما له وجه .
(٤) زادٍ فى ر: ((وهو وتد، والوتد أكثر فى الكلام)) وأُراها حاشية، والله أعلى.
(٥) فى م، وعنها نقل المطبوع؛ ((وقال فى حديثه)) . 1 1
(٦) فى ر :: ((صلى الله عليه))، وفى. ك. ل. م: ((عليه السلام)),
(٧) فى م: ((إليه )) ]