Indexed OCR Text

Pages 421-440

(٣)
قَالَ ((الأَصمَعِىُّ))، و((أَبوزياد الكِلَابى))، و((أبوزيد الأَنْصَارى
وغيرُهُمْ(١) دَخَلَ كَلامُ بَعضِهم فى [ كلام (٤) بعض)).
قَالُوا: أَوَّلُ(٥) أَسنانِ الإِبلِ: إِذا وَضَعَتِ النَّاقَةُ.
فَإِن كَانَ ذَلِكَ فِى أَوَّلِ النِّتَاجِ فَوَلَدُهَا رُبَعٌ، وَالْأُنْثَى رُبَعَّةٌ .
وَإِنَ كانَ فى آخرِهِ، فَهُوَ هُبَعُ(٢)[ والأُنْثَى هُبَعَةُ(٧)].
وَمِنِ الرُّبَعِ حَدِيثُ ((عُمَرَ)) - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ(٨) - حِينَ سَأَلَهُ رَجُلٌ
(١) ((الكلابى)) ساقط من ل .
(٢) ((الأَنصارى)): ساقط من د .
(٣) ((وغيرهم)): ساقط من م .
(٤) ((كلام)): تكملة من ل .
: ((فَأَول)).
(٥) فى د
(٦) جاءَ فى المحكمّ ((هبع٤٣ ٦٧/١: ((والُبَعُ: الفصيل الذى يُنتَجُ فى الصيف.
وقيل : هو الذى يُنتَجُ فى حمارة القَيظ، والأَنثى هُبعةٌ .
والرُّبَعُ : الذى يُنْتْجُ فى الرَّبيع .
قال ((الأَصمعىُّ)): حدثنى (( عيسى بُنِ عُمرَ ((قال: سأَلتُ ((جبربنَ حَبيب)) عن الهُبعَ،
فَقَالَ: تُنْتَجُ الرِّباعُ فى الرِّبعَيَّةَ، والهُبعَ فى الصَّيفيَّة، فتقوى الرِّباعُ قبله، فإِذا ما شآَهًا
أَبطرته ذرعاً، أَى حَمَلَتَهُ على مالا يُطِيقُ فَهَبَع، وجمع الهُبعِ مِباعٌ، وقيل: لاجَمع لَه.
(٧) ((والأَّنثِى هُبعَة)): تكملة من ل. م .
(٨) ((رضى الله عنه)): ساقط من ر، وفى د: ((رحمه الله)).

- ٤٢٢ ٠
مِنِ الصَّدَقَةِ، فَأَعطاهُ رُبَعَةٌ يَتَبَعْهَا (١) ظِفْرَاهَا ().
وَهُوَ فِى كُلِّ هَذَا(٣) حُوَارٌ .
فَلَا يَزَالُ (٢٠٢) حُوَارًا(٤) حَوْلًا، ثُمَّ يُفصَل .
فَإِذَا فَصَلَ عَنِ أُمِّهِ، فَهُوَ فَصيلٌ، والفِصَالُ هُو الفِطامُ.
وَمِنْهُ الحَدِيث(٢): ((لَا رَضَاعَ بَعدَ فِصالٍ()).
(١) فى المطبوع: ((تتبعها.)) وهو جائز.
(٢) انظر النهاية ((ظاَر)) ١٥٤/٣، وفيه :
((ومنه حديث ((عمر)): (( أَعطى رُبعَةً يتبعها ظِئْراهَا))، أَى أُمها وأَبوها .
(٣) فى المطبوع: ((فى هذا كله))، والمعنى واحد .
(٤) والحِوار ( فيه ضم الحاء وكسرها) ولد الناقة، ولا يزال حُوارا حَتّى يُفصلَ،
فإذا فُصِلَ عن أَمه، فهو فصيل . وجمع القلة منه أَحِورة ، وجمع الكثرة : حِيرانُ وُحوران .
عن الصحاح ((حور)) ولفظة ((حوارا)) ساقطة من د .
"(٥) الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، والجمع فُصْلاَنْ وفِصالُ، عن الصحاح
(( فصل)).
(٦) فى ل: ((وَمِنْهُ الحديثُ الآخر)) وما أَثبت أدق.
(٧) انظر فى ذلك:
خ : كتاب النكاح ، باب من قال : لارضاع بعد حولين . ١٢٥/٦
جه : كتابه النكاح ، باب لارضاع بعد فصال ، الحديثان ١٩٤٥ - ١٩٤٦ -
٦٢٦/١ النهاية ((فصل ٤٥١/٣. وفيه: أَى بعد أن يُفصل الولد عن أَمه، وبه سمى
الفصيل من أولاد الإبل .

- ٤٢٣ -
فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الحَولَ، وَدَخَلَ فى الثَّانِى، فَهُوَ (ابْنُ مَخَاضٍ))،
وَالْأُنْثَى (( بِنتُ (١) مَخَاض)) وَهِىَ الَّتِى تُؤْخَذُ فى خَمِسِ وَعشرِين مِن الإِبل
صَدَقَةً عَنها .
وَإِنَّمَا سُمِّىَ ابنَّ مَخَاضٍ؛ لِأَنَّهُ قَد فُصِل عَن أُمِّهِ، وَلَحِقَتْ أُّهُ
بالمَخَاضِ، وَهِىَ الحَوَامِلُ، فَهِىَ مِن المَخَاضِ، وَإِن لَّمْ تَكُنْ(٢) حَامِلًا(٣).
فَلَايَزالُ ((ابن مَخَاضٍ)) السَّنةَ الثانِيَةَ كُلَّهَا.
فَإِذَا اسْتَكْمَلَهَا، وَدَخَلَ فِى الثَّالِثَةِ فَهُوَ ((ابنُ لَبون))، وَالأُنثى
ء(٤)
((بِنتُ(6) لَبونٍ)) .
(١) فى المطبوع: ((ابنة)) ولا فرق فى المعنى.
(٢) فى د ((يكن)) خطأ من الناسخ .
(٣) جاءَ فى الصحاح مخض :
والمخاض : وجع الولادة .
. وقد مخضت الناقة - بالكسر - تمخَضُ مخاضا ، مثل سَمِع سماعاً . وكل حامل
ضربها الطَّلْقُ، فهى ما خض ، والجمع مُخَّصٌ .
والمخاض أيضاً: الحوامل من النوق، واحدتها خَلِفةٌ ، ولا واحد لها من لفظها .
ومنه قيل للفصيل٦ إذا استكمل الحولَ ودخل فى الثانية: ابن مخاض، والأُنثى ابنة
مخاض، لأَّنه فُصِل عن أُمه ، وأَلحقت أمه بالمخاض سواء لقَحت أم لم تلقح .
وابن مخاض نكرة، فإذا أردت تعريفه أدخلت عليه الألف واللام، إِلا أَنه تعريف
جنس ... ولا يقال فى الجمع إلا بنات مخاض ، وبنات لبون ، وبنات آوى .
(٤) فى المطبوع ((ابنة)) والمعنى واحد وإن كانت بنت على غير بناء المذكر ((ابن))
لا وتاء ((بنت)) مبدلة من الواو، وليست علامة تأنيث، وإنما تأنيثها مكتسب من =

٠ ٤٢٤ -
وَهِى التى تُؤْخَذُ فِى الصدَقَةِ إِذَا جَازَتٍ (١) الإِبِلُ(٣) خَمسًا وَثَلَاثِينَ .
وَإِنَّمَا (٣)سُمَِّ ((ابنَ لَبُونِ))؛ لِأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ أَرْضَعَتْهِ السَّنَةَ الأُولَى ،
ثُمَّ كَانَتْ مِن المَخَاضِ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ وَضَعَتْ فِى الثَّالِثَةِ، فَصَارَ
◌ِهَا() لَبِنٌ، فَهِىَ لَبُونٌ، وَهُوَ ((ابنُ لَبون)) وَالأُنْثَى ((بِنتُ() لَبونِ)).
وَلَا(٢) يَزالُ كَذَلِكَ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ كُلَّهَا .
فَإِذَا مَضَتِ الثَّالِثَةُ، وَدَخَلَتِ الرَّابِعَةُ ، فَهُوَ حِينَئِذِ حِقٌّ ، والأُنْثَى حِقَّةُ(1)
٠
( وَهِىَ الَّتِى تُؤْخَذُ فى الصَّدَقَةِ إِذَا جَازَتِ ) الإِلُ خَمسًّا وَأَرْبَعين .!
وَيُقالُ: إِنَّهُ(٩)إِذَّمَا سُمِّىَ ((حِقًّا))؛ لِأَنَّهُ قد(١٠)اسْتَحَقَّ أَن يُحمَلَ -
عَلَيهِ ، وَيُركَبَ .
= صيغتها ، فالصيغة فى بنت قائمة مقام الهاء فى ابنة، فكما أن الهاءَ علامة تأنيث ،
فكذلك صيغة بنت علامة تأنيثها .
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((جاوزت)). وفيه جاز، وجاوز.
(٢) الإِبل : ساقطة من م وأَصل المطبوع .
(٣) فى م: ((فإِنما)) وما أُثبت عن بقية النسخ أَدق.
(٤) هامش ك: ((لها)) عن نسخة أخرى.
(٥) فى ل. م: ((ابنة)).
(٦) فى المطبوع: ((فلا)).
(٧) أَى بكسر الحاء فيها .
(٨) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((جاوزت)).
(٩) ((إِنه)) ساقط من م.
(١٠) (قد)): ساقطة من د .

- ٤٢٥ -
يُقالُ (١): هُو حِقُّ بِيِّنُ الحِقَّةِ(٢)، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى حِقَّةٌ(٣).
قَالَ («الأَعشى)):
ينٍ حَتّى السِّدِيسُ لَهَا قَدْ أَسَنَّ
﴿رَ بِحِقَّيهَا رُبِطَتْ فِى اللَّجِيـ
(١) فى د. ر. ل. م: ((ويقال)).
(٢) جاءَ فى تهذيب اللغة ٣ / ٣٨٠ - بعد أن ساق كلام ((أبى عبيد)): قلت:
ويقال : بعير حِقَّ بيِّن الحِقِّ بغير هاءٍ .
(٣) جاءَ فى المحكم ((حَقَّ)) ٢ / ٢٣٣، بعد أن ساق الأقوال فى تفسير الحق:
فهو حِقُّ بَينُ الحِقَّةِ ....
والجمع : أَحُقُّ وحقاقٌ، والأُنثى من كل ذَلِك حِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحِقَّةِ .
وإِنما حكمُه : بينة الحقَاقَةِ، والحُقُوقةِ، أَو غير ذلك من الأبنية المخالفة للصفة؛ لأن
المصدر فى مثلٍ هَذا يُخَالِف الصفة، ونظيره فى موافقته هذا الضرب من المصادر
للاسم فى البناء قولهم: أَسَدٌ بَيِّنُ الأَسَدِ)).
أقول وقد ساق فى تفسير الحق والحقة ما قال به ((أبوعبيد)) وأَقوالا أُخرى يمكن
الرجوع إليها .
(٤) هكذا جاءً ونسب فى تهذيب اللغة ((حقق)) ٣ / ٣٨٠ - مقاييس اللغة حقق
٢ / ١٩ - الصحاح ((حقق)) ٤ / ١٤٦٠ المحكم ((حقق)) ٢ / ٣٣٤، وفيه: حبست)
مكان)) ربطت)) وهى رواية اللسان ((حقق)).
. وبرواية غريب الحديث جاءً فى التاج حقق ، وعلق عليه بقوله :
أَراد أنها ربطت فى اللجين وقت كانت حقة، إِلى أَن نَجَمَ سديسها، أَى نبت.
وجاء فى الديوان ١٩ من قصيدة للأعشى يمدح قيس بن معد يكرب الكندى ، برواية
(حبست)) مكان ((ربطت)).

- ٤٢٦ -
،
الَّجينُ(١): ما تَجَّنُ(٢) مِن الوَرَقِ، وَهُوَ أَن يُدَقَّ حَتىَّ بَتَزَّجَ
(٣)-
وَيَلْصَقَ(٣) بَعضُه بِبَعْضٍ .
() فَلا يزالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَسْتَكمِلَ الأَربَعِ(٤)، وَيَدخُلَ فى السَّنَةِ الخَامِسَةِ
فَهُوْ حِينَئِذٍ جَدَعٌ ، وَالأُنْثَى جَذَعَةٌ .
وَهِى الَّتِى تُؤْخَذُ(٥) فى الصَّدَقَةِ إِذَا بَلَغَتِ الإِبلُ خَمْسًا وَسَبِعِينِ(٣).
ثُمَّ لَيسَ(٧) فى الصَّدَقَةِ بِسِنُّ مِنَ الأَسِنَانِ مِن الإِبِلِ فَوق الجَذَعَةِ .
فَلَا يَزال كَذَلِك حَتى تَمِضِى الخَامِسَةُ.
(١) فى د. م: ((واللجين)).
أحد . ...
@. (٢) فى المطبوع: ((مايلجن)).
(٣) فى م ، ونقل عنها المطبوع وهو بالزاى ، لغة .
(٤) فى م: (( أَربعا)).
(٥) فى د: ((يؤخذ))، لعله أراد الجذع
(٦) فى ر. ل وعنهما نقل المطبوع: ((إِذا جاوزت الإِبل ستين))
أَقول والذى فى سنن أبى داود الحديث ١٥٦٨ ج ٢ / ٢٢٥ :
((وفى خمس وعشرين ((ابنة مخاض)) إلى خمس وثلاثين، فإِن زادت واحدة،
ففيها (ابنة ليون)) إلى خمس وأربعين فإِذا زادت واحدة ففيها ((حقة)) إلى ستين، فإِذا
زادت واحدة ففيها (( جذعة)) إلى خمس وسبعين)) وعلى هذا يكون التوفيق بين عبارتى
النسخ إِذا جاوزت الستين إلى خمس وسبعين ، ويكون خمس وسبعون نهاية النصاب
التى تؤخذ عنه الجذعة .
(٧) فى م، والمطبوع: ((ثم ليس شىء))، ولا حاجة لزيادة لفظة شىء.

- ٤٢٧ -
فَإِذَا مَضْتِ الخَامِسَةُ ، وَدَخَلَتِ السَّنَةُ(١) السّادِسَةُ، وَأَلْقَى ثَنِيَّتَهُ، فَهُوَ
حِينَئِذٍ ثَنِىٌّ، وَالأُنْىِ ثَنِيَّةٌ (٣).
!! وَهُوَ أَدْنَى مَا يَجُوزُ مِن ◌َأَسنانِ الإِبلِ فِى النَّحرِ.
المَهَذَا مِن ◌َ الإِبلِ (٢٠٣) والبَقَرِ 11:11111:112
٢٢٢ والمَعْزُ لَا يُجزِى مِنْهُ(٣) فِى الأَصاحِى إِلَّ الثَّنِىُّ فَصَاعِدًا.
وَأَمَّا الضَّأْنُ خَاصَّةً، فَإِنَّهُ يُجزِى مِنْهُ() الجَلَعُ؛ لِحَدِيثِ النَّبِىِّ -
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥) - [فى ذَلِكَ (٣)].
(١) ((السنة)): لفظ ساقط من م.
.حدرر }
(٢) جاءَ فى تهذيب اللغة ((ثنى)) ١٥ / ١٤٠:
وإنما سمى البعير ثنيا ؛ لأَّنه ألقى ثنيته .
وجاء فى اللسان (ثنى)) نقلا عن ((ابن سيده)): وللإِنسان، والخف، والسبع
ثَنِيَّتَانِ من فوق وَثَنِيَّتَانِ من أسفلَ، وَالثَّنِىُّ من الإِبل الذى يلقى ثَنِيَّتَهُ، وذلك فى السادسة .
(٣) فى ر. م: ((منها)).
(٤) فى م، والمطبوع: ((منها)).
(٥) فى د.ر. ك: (صلى الله عليه -)) وفى ل. م: ((-عليه السلام -)).
(٦) ((فى ذلك)): تكملة من ر. م".
وجاء فى سنن أبى داود - كتاب الضحايا ، باب ما يجوز من السن فى الضحايا
ج ٣ / ٢٣٣ : الحديث ٢٧٩٩
حدثنا ((الحسن بن على)) حدثنا ((عبد الرازق)) حدثنا ((الثورى)) عن ((عاصم
ابن كليب)) عن ((أَبيه)) قال كنا مع رَجُل من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسماءٍ -
يقال له ((مجاشع)) من ((بني سُلَيم)) فعزت الغنم، فأَمرٍ مناديا، فنادى أن رسول الله =

- ٤٢٨ منه
وَأَمَّا الدِّيَاتُ، فَإِنَّهَا (١) يَدخُلُ فيها ((بَناتُ المَخَاضِ)) و(( بَناتُ
اللَّبونِ)) و ((الحِقاقُ)) وَ ((الجِذَاعُ)) هَذَا (٣) فِى الخَطَأ .
فَأَمَّا فى شبهِ العَمْدِ، فَإِنهَا ١ حِقاقٌ وَجِذَاعٌ .
وَمَا بَيْنَ ((ثَنِيَّةِ)) إِلى بازِلٍ عَامِها كُلِّهَا خَلِفَةٌ، وَالخَلِفَةُ الحامِلُ(٣).
.. وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَتَل الرَّجُلَ خَطَأً، وَهُوَ أَن يَتَعَمَّدَ.
غَيْرَهُ، فَيُصِيبَهُ، فَتَكُونَ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ(٤) أَرْبَاعًا ..!
خَمْسٌ وَعِشْرونَ(*) ((بِنتَ مخاض))، وَخَمْسُ وعِشرونَ(6) ((بِنتَ
لَبون)» وَخَمْسٌ وَعِشْرونَ(*) حِقةً، وَخَمْسُ وَعِشْرونَ(*) جَذَعَةً.
= صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ((إن الجذع يُوَفِّى مِمَّا يُوَفِّى منه الثَّنِىُّ)).
وانظر فى ذلك :
جه : كتاب الأضاحى ، باب كم تجزىءُ من الغنم عن البدنة ، الأحاديث : ٣١٣٩ -
٣١٤٠ - ٣١٤١ ج ٢ ص ١٠٤٩
س: كتاب الأضاحى ، باب المسن والجذعة ج ٧ - ١٩٢ - ١٩٣
(١) فى د: ((فإِنه)).
(٢) فى د: ((فهذا)).
(٣) جاء فى اللسان ((خلف)).
والخَلِفة : الناقة الحامل، وجمعُها خَلفٌ - بكسر اللام - وقيل : جمعها مخاض
على غير قياس ، كما قالوا : لواحدة النساء امرأة ...
وقيل : هى التى استكملت سنة بعد النتاج ، ثم حمل عليها ، فلقحت .
وقال «ابن الأَعرابى : - إِذا استبان حَمْلُها ، فهى خَلفَةٌ حتى تُعْشِرَ .
(٤) فى م، والمطبوع: ((العاقلة)).
(٥) فى المطبوع ((خسما وعشرين)) بالنصب على البدلية، والرفع على الاستئناف.

-٤٢٩ -
وَبَعضُ الفُقَهاءِ يَجعَلُها أَخمَاسًا :
عِشْرِينَ ((بِنتَ مَخاضٍ))، وعِشرينَ ((بِنتَ لَبونِ)) وَعشرِينَ
(( أبنَ لَبون)) ذَكرًا، وَعِشْرِينَ حِقَّةٌ ، وَعِشرينَ جَذَعَةً .
فَهَذَا الخَطَأُ .
وَأَمَّا شِبهُ العَمْدِ: فَأَن يَتَعَمَّد الرَّجُلُ الرجُلَ() بالشىء لا يَقْتُلُ مثلُه،
فَيَمُوتَ مِنْهُ .
فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ أَثْلَاثًا .
ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ حِقَّةٌ، وَثَلَاثٌ وَثَلاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرَبَعٌ وَثَلاثُونَ ما بَيْنَ
/* (٢)
ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِها، كُلِّهَا خَلِفَةٌ
.
ثُمَّ لَا يَزالُ الثَّنِىُّ مِن الإِبلِ ثَنِيًّا حَتى تَمضِى السَّادِسَةُ .
٢= (٣)
فَإِذَا مَضَت، وَدَخَلَ فِى السَّابِعَةِ، فَهُو حِينَئِذِ رَبَاعِ
مَاَ
(١) ((الرجل)): ساقط من ر . ل .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((والأُنثى ثنيَّة)) إِضافة، لا تفيد جديدا .
وانظر فى دية الخطأ وشبهِ العَمْد ، وما جاءَ فيها من أقوال لبعض الفقهاء :
معالم السنن (( للخطابى)) على سنن أبى داود ، كتاب الديات باب الدية كم هى ،
وباب فى دية الخطأِ: شِبْهِ العَمْد: الحديثان ٤٥٤٦ - ٤٥٤٧ وتعليق الإمام ((الخطابى
عَلَيهما )).
(٣) جاء فى د بعد ذلك: ((على بن عبد العزيز رِباع)). أَى بكسر الراءٍ وأَراها
حاشية دخلت فى صلب النسخة .

- ٤٣٠ -
والأُنثِى رَبَاعِيَةٍ (١) .
فَلَايَزالُ كَذَلِكَ حَتىَّ تَمِضِى السَّابِعَةُ .
فَإِذَا مَضتِ [السَّابِعَةُ(٢]، وَدَخَلَ فِى الثَّامِنَةِ [وَ(٣] أَلْقَى السّنَّ الَّتِى
بَعدَ الرَّبَاعِيَة، فَهُوَ حِينَئِذٍ سَدِيسُ، وَسَدَسُ؛ لُخَتَانِ.
وَكَذَلِكِ الأُنثِى، لَفِظُهُما فِى هذه (٤) السِّنِّ وَاحِدٌ.
فَلَايَزالُ كَذَلِكَ حَتى تَمضِى الثَّامِنَةُ .
فَإِذَا مَضَتِ الثَّامِنَةُ()، وَدَخَلَ فِى التَّاسِعَةِ فَطَرَ(١) نَاْبُهُ، وَطَلَعَ ، فَهُوَ
حِينَئِذٍ بَازِلٌ . وَكَذَلِكَ الأُنثِى بَازِلٌ بلفظهِ(٧).
(١) فى اللسان ((ربع)).
يقال للذكر من الإِبل إِذا طلعت رَباعيته رَباعٍ، وللأُنثى رَبَاعِيَةٌ بالتخفيف ، وذلك
إذا دخلا فى السنة السابعة)) .
(٢) ((السابعة)): تكملة من د لا يتوقف عليها المعنى.
. (٣) الواو : تكملة من ل .
(٤) فى د. ر. م: ((فى هذا))، وهو جائز .
(٥) ((الثامنَةُ)) لفظ ساقط من ل .
(٦) ((وفطر)) عن مصحح المطبوع .
(٧) ((بازل بلفظه)): ساقط من ل.
وجاء فى الصحاح ((بزل)» :.
بَزَلَ البعير يَبْزُل بزولا: فَطَرَ نَابُهُ، أَى انشق ، فهو بازل ، ذكرا كان أو أنثى .
وذلك فى السنة التاسعة، وربما بَزَل فى السنة الثامنة، والجمع بُزُلٌ- بضم الباءِ والزاى))
وبُزَّل - بفتح الزَّاءِ مشددة - وبوازل.
والبازل أيضاً : اسم للسن التي طلعت .

- ٤٣١
فَلَا يَزالُ بازِلاً حَتَّى تَعْضِى التاسِعَةُ .
فَإِذَا مَضتِ [التاسِعَةُ](١)، وَدَخَلَ فِى(٣) العَاشِرَةِ، فَهُوَ حِينَئِذْ مُخْلِفٌ،
ثُم لَيسَ له اسمٌ بَعدَ الإِخِلَافِ (٣) .
ولكن يُقالُ : بازِلُ عَامٍ ، وَبَازِلُ عَامَينِ .
ومُخلِفُ عام ، ومُخلِفُ عَامَينِ إِلى مَا زادَ عَلَى ذَلِكَ .
فَإِذَا كَبِرَ فَهُوَ عَوْدٌ، وَالأُنْثَى عَوْدَةٌ(" (٢٠٤).
فَإِذَا هَرِمَ ، فَهُوَ قَخْرُ (٥) لِلذكَرِ(١) ..
= وجاء فى الصحاح ((خلف)):
(( وكان ((أَبو زيد)) يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إِذا أَتى عليها حول بعد
الْبُزول فهى: بَزُولٌ إِلى أَن تُنَيِّبَ، فَتُدعَى عِندَ ذلك ناباً.
(١) ((التاسعة)): تكملة من د .
(٢) ((فى)) : ساقط من م .
(٣) جاء فى الصحاح ((خلف)):
والمخلف من الإِبل الذى جاوز البازل ، الذَّكَرُ والأنثى فيه سواء .
يقال : مُخْلِفُ عامٍ، ومُخلِفُ عامين .
(٤) فى المحكم ((عود)) ٢٣٣/٢:
... .
والعَوْدُ: الجملُ المسنُّ، وفيه بقية، والجمع عِيَدَةٌ، وعودَةُ .
والأُنثِى عَوْدَةُ والجمع عِيادُ .
(٥) فى م (( قرف))
(٦) جاء فى الصحاح ((قحر)) :
القصر : الشيخ الكبير الهرم، والبعير المسنِ.

- ٤٣٢ ٠
أَمَّا (١) الأُنْثَى، فَهِىَ النَّابُ وَالشارِفُ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ [الآخَرُ](٢) فى الصدَقَةِ: ((خُذِ الشَّارِفَ وَالْبَكْرِ))(١).
وَفِى أَسنانِ الإِبِلِ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّمَا كَتَبنَا مِنْهَا(٤) مَا جَاءَ فِى
١٦
:
هَذَا الحَدِيثِ (٥) .
٢٤٨ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) .-.
((فِى المُوضِحَةِ (٧)، () وَمَا(٨) جاءَ عَن غَيرِهِ فِى الشِّجَاجٍ()).
= يقال للأنثى ناب وشارف ، ولا يقال قحرة .
وبعضهم يقوله .
ولفظة ((الذكر)) ساقطة من ر . م .
(١) فى المطبوع: ((وأَما)).
(٢) ((الآخر)): تكملة من د .
(٣) الفائق ((حزر)) ٢٧٧/١: النبى - صلى الله عليه وسلم - بعث مُصَدِّقاً، فقال
لأَنأُخذْ من حَزَرات أَنفُس الناس شيئا. خذ الشارف، والبكر، وذا العيب)» النهاية
((حرز)) ٣٧٧/١، وفى تفسير غريبه: الحزرات جمع حَزْرة - بسكون الزاى - وهى
خيار مال الرجل ، سميت حزرة ، لأَن صاحبها لا يزال يحزرها فى نفسه ، سميت بالمرة
الواحدة من الحزْر ، ولهذ أَضيفت إِلى الأَّنفس . الشارف : المسنة .
(٤) فى م: ((فيها)).
(٥) جاء فى ل بعد ذلك: لفظة ((خاصة)) وجاءً فى د((وأما الخلفة فهى الحامل))
وأراها - والله أعلم - حاشية .
(٦) د. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٧) ((فى الموضحة)) ساقط من د .
(٨) فى ر. ل: ((ما)).
(٩- ٩) ساقط من م .

قالَ(١) ((الأَصمَعِىُّ)) وَغَيْرُهُ(٣): دَخَلَ كلامُ بَعضِهم فى بَعْضٍ .
[قَالُوا أَوْ مَن قَالَ مِنْهُمْ)(٣): أَوَّلُ الشِّجَاجِ الحارِصَةُ: وَهِىَ الَّتِى
تَحْرِصُ الجِلْدَ ، يَعْنِى التى تَشُقُّهُ قَلِيلًا .
وَمِنْهُ قِيلَ: حَرَصَ القَصَّارُ الثَّوَّبَ : إِذا شَقَّهُ.
وَقَدْ يُقَالُ(٤) لَهَا: الحُرْصَةُ أَيْضًا(٥)
= وانظر فيما جاءَ فى الموضحة من أحاديث :
ت : كتاب الديات ، باب ما جاء فى الموضحة ، الحديث ١٣٩٠ - ١٣/٤
.س : كتاب القسامة ، باب المواضح ٥١/٨
جه : كتاب الديات، باب الموضحة الحديث ٢٦٥٥ - ٢-٨٨٦
دى: كتاب الديات ، باب فى الموضحة - ٢ / ١٩٤
ط : كتاب العقول، باب ذكر العقول ٧٣٧ ، وفيه :
((حدثنى يحيى عن ((مالك)) عن ((عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم ، عن أبيه ، أَن فى الكتاب الذى كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو
ابن حزم )) فى العقول : أن فى النفس مائة من الإبل ، وفى المأمومة ثلث الدية، وفى الجائفة
مثلها ، وفى العين خمسون ، وفى اليد خمسون ، وفى الرِّجْل خمسون ، وفى كل أصبع
مما هنالك عشر من الإبل، وفى السَّن خمس، وفى الموضحَةِ خمس».
(١) ((قال)) ساقطة من ل.
(٢) فى ر. م: ((قال ((الأَصمعى)) وغيره فى الشِّجاج)).
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من ل .
(٤) فى م: ((قيل)).
(٥) جاء فى تهذيب اللغة حرص ٢٣٩/٤: ((أبو العباس)) (يعنى ثعلب ) عن ابن
الأَعرابى»: الحَرْصَةُ، والشَّقْفَةُ، والرَّعِلَةِ، والسَّلِعَةُ: الشَّجَّةُ ....

- ٤٣٤ -
قال [((أَبو عبيد))](١)، وسمِعتُ ((إِسحاق الأَزْرَق))(٢) يُحدِّثُ عَن
((عُوْف)) قَالَ: شَهِدْتُ فُلَاذًا، قَد سَمَّاهُ ((إِسحاقُ)): يَعْنِى بَعض قُضاةِ
أَهل٢) ((البَصرَةِ)) قَضَى فى حَرْصَتَيْنِ بِكَذَا وَكَذَا.
ثُم الباضِعَةُ(٤): وَهِىَ الَّتِى تَشُقُّ اللَّحمَ تَبَضَعُهُ بَعدَ الجِلْدَ.
ثُم المُتَلَاحِمَةُ: وَهِىَ التِى [قَد](٥) أَخَذَت فى اللحم، وَلَم تَبلَغِ
السِّمْحَاقَ .
وَالسّمحَاقُ: حِلْدَةٌ(٢)، أَوْ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ بَين العَظْمِ وَاللحْمِ().
قال ((الأَصمَعِىُّ)): ((وكلُّ قِشِرَةٍ رَقِيقَةٍ [أَوجِلْدَةِ رَقِيقَةٍ](1)
فَهِىَ سِمْحَاقٌ .
فَإِذَا بَلَغَتِ الشَّجةُ تِلْكَ القِشْرَةِ حَتَّى لَا يَبقَى بَيْنَ العَظمِ وَبَيْنَ
= ثم ساق ما نقله (( أبو عبيد)) عن الأصمعى وغيره فى تفسير : أول الشجاج
الحارصة ... وأَصل الحرْصٍ : القشر ، وبه سميت الشجة حارصة .
(١) ((أبو عبيد)) من م ، والمطبوع .
(٢) فى د: ((الأَرزق)) بتقديم الراء - تصحيف.
(٣) ((أهل)): ساقط من د.
(٤) فى المحكم ((بضع)) ٢٥٨/١: ((بضع الشئ يبضعُه بَضْعاً : شقه، والباضعة
من الشجاج : التى تشق اللحم .
(٥) ((قد)): تكملة من ل .
(٦) فى المطبوع: ((والسِّمحاقُ جلدة رقيقة))، وذكْرُها بعد ذلك يُغنى عن تكرارها.
(٧) فى المطبوع: ((بين اللحم والعظم)) والمعنى واحد.
(٨) ((أَوِ جلدة رقيقَةٍ)): تكملة من ل .

-٤٣٥-
اللحم(١) غَيرُهَا. فَتِلْكَ الشَّجةُ هِىَ السِّمحَاقُ(٣).
وَقَالَ(٣) ((الوَاقِدِىّ)): هِىَ عِندَنَا" المِلْطَى(®
قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ(١): هِىَ(١) المِلْطَاةُ(٨).
(١) فى المطبوع ود : بين العظم واللحم)).
(٢) نقل مصحح المطبوع ، عن ل إِضافة ، هى :
(( وإِنما سميت بتلك القشرة الرقيقة)) (أَى انتهت ( كذا ) الضرب إليها ).
وأَنشد من الطويل )
يشقُ سماحيق السَّلاعن جبينها
أَخو قفرة بادى السَّغابَةِ أَطحل
السماحيق ها هنا : واحدها سمحاق، وهو الجلد الرقيق الذى يخرج منه الولد .
] وقوله: أَخو قفرة: يعنى الذئب. والسغابة والسُّغوبُ، وهو الجوع، ومنه قول الله:
:((فى يوم ذى مُسغبة)) (سورة البلد - آية ١٤)
وقوله : أَطحل فى لونه : وهى حمرةُ إِلى السواد)).
أراها حاشية ، وهو ما ذهب إليه المصحح .
(٣) فى م: ((قال)).
(٤) ((عندنا)): ساقطة من م .
(٥) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((غير محدد)) وهو تهذيب قصد منه التحديد .
(٦) فى ل: ((غير الواقدى))، والمعنى واحد .
(٧) فى ل: ((هى عندنا)).
(٨) جاء فى اللسان ((ملط)):
والمُلْطَى من الشجاج: السّمحاقُ، قال ((أَبو عبيد)): وقيل الملطاة بالهاء. قال :
فإِذا كانت على هذا ، فهى فى التقدير مقصورة، وتفسير الحديث الذى جاءً: ((يقضى
فى الملْطى بدَمها)) معناه أنَّه حين يشج صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة ، ثم يقضى
فيها بالقصاص أو الأَرْش ، ولا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أونقصان =

٤٣٦ -
قَالَ : وَهِىَ التّى جَاءَ فِيهَا الحَدِيثُ :
((يُقْضَى فِى المِلْطَى بِدَمِهَا)).
{ قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ))](٢): ثُم المُوضِحَةُ، وَهِىَ التى يُكْشَطُ عَنْهَا ذَلِك
القِشْرُ، أَوِ يُشَقُّ(٤) حَتى يَبْدُوَ وَضَحُ العَظْمِ، فَتِلْكَ المُوضِحَةُ.
- وهذا قول بعض العلماء، وليس هو قول « أهل العراق)).
قال ((الواقدى)): الملطى مقصور . ))
(١) الفائق: ((ملط ٣٨٨/٣: وفيه: وقوله: بدمها فى موضع الحال ، ولا
يتعلق بيقضى ، ولكن بعامل مضمر ، كأنه قيل : يُقضى فيها ملتبسة بدمها ، وذلك فى
حال الشجاج وسيلان الدم .
النهاية: ملط ٣٥٧/٤، وفيه: (( يُقْضى فى الملطاة بدها)).
وجاء فى تهذيب اللغة ( ملط)) ٣٦٠/١٣ بعد أن ساق قول الواقدى، وقول غيره
فى الملطى. ((وقال شمر)): يقال: شجهُ حتى رأَيت المِلْطى.
وشجةُ المِلْطَى مقصور .
وقال ((الليث)): تقدير الملْطاء ، أنه ممدود مذكر ، وهو برزن الحرباء.
و ((شمر)) عن ((ابن الأَعرابى)» أنه ذكر الشجاج ، فلما ذكر الباضعة ، قال : ثم
الملطِئَة وهى التى تخرق اللحم حتى تدنو من العظم ، وقال غيره : الملطى .
قلت: وقول ((ابن الأعرابى)) يدل على أن الميم من الملطى ميم مفعل، وأنها ليست
بأَصلية)).
(٢) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ل .
(٣) فى المطبوع: ((تكشط)) على البناء للمعلوم، وكذا (( تشق)) بعد ذلك وفى
ك ((ويشق)) .
(٤) فى المطبوع: (( أَو تشق عنها)).
٦

- ٤٣٧ ٣
وَلَيْسَ فِى شَىءٍ مِن الشِّجَاجِ قِصاصٌ، إِلَّا(١) فى المُوضِحَةِ خَاصَّةً؛
لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا شَىءٌ لَهُ حَدُّ(٣) يَنتَهِى إِلَيهِ سِوَاهَا .
وَأَمَّا غَيرُهَا من الشِّجَاجِ، فَفِيهِ (٣) دِيَتُها)).
ثُمَّ الهَاشِمَةُ، وَهِىَ الَّتِى تَهْشِمُ العَظْمَ .
ثُم المُنقِّلَةُ، وَهِى التى يُنْقَلُ مِنها فَراشُ العِظَامِ " .
ثُمَّ الآمَّةُ، وَهى التِى يُقَالُ لَها (3): المأُمُومَةُ، وَهِىَ الَّتِى(" تبلُغُ
أُمَّ الرَّأْسِ، يَعْنِى الدِّماغ .
قالَ [(( .. أَبو عَبَيْد))](٢): يُقالُ() فى قَولِه: ((يُقْضَى فى المِلْطَى:
(١) فى د: ((إلى)) تصحيف .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((حد معلوم)).
(٣) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((ففيها)) وهو جائز.
(٤) جاءَ فى اللسان ((نقل)): والمنَقِّلةُ - بكسر القاف (مشددة) - من الشَّجاج
التى تنقل العظم أى تكسره حتى يخرج منه فراش العظام ، وهى قشور تكون على العظم
دون اللحم)) .
قال ((ابن برى)): المشهور الأكثر عن أهل اللغة المنقلة بفتح القاف وقال الأزهرى
فى تهذيب اللغة ((نقل ١٥٣/٩
((أَبو عبيد)) عن الأصمعى المنقَّلة - (بفتح القاف مشددة) - وهى التى يخرج منها
فَراش العظام ، وهى قشرةٌ تكون على العظم دون اللحم .
((شمر)) عن ((ابن الأَعرابى)) شجَّةٌ منقَّلة بيِّنَة التنقيل، وهى التى يخرج منها كِسَرُ
العظام ... قلت: وكلام الفقهاء على ماحكى ((أَبوعبيد)) عن ((الأصمعى)) وهو الصواب.
(٥) فى ر. ل: ((وقد يقال)).
(٦) ((التى)): ساقط من م، وبها يتم المعنى.
(٧) ((أَبو عبيد)): تكملة من ر . ل. م .
(٨) فى د: ((ويقال)).

-٤٣٨ -.
بِدَمِهَا ))(١): [ يعنى](٢) أَنَّهُ(٣) إِذا شَجَّ الشاجُّ حُكِمَ عَلَيِهِ لِلمَشْجُوجِ
(٣)
بِمَبْلَغِ الشَّجَّةِ ساعةَ شَجَّ، وَلاَ يُسْتَأْنَى بها ".
قال(٤): وَسائِرُ الشِّجَاجِ يُسْتَأْنَى بِها حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهَا،
ثم يُحكَمُ فيها حِينَئِذٍ .
(٢٠٥) قال ((أَبوعُبَيد)): والأمرُ عِندَنَا فِى الشَّجاجِ كُلُّهَا وَالجِراحاتِ
كُلِّهَا أَنَّهُ(٥) : - يُسْتَأْنَى بِهَا.
قالَ(١): ((حَدَّثْنَا هُشَيمٌ )لَعن (لحُصَينِ))، قالَ: قَالَ عُمَرُ
ابن عَبدِ العَزِيزِ )) () :
((مادُونَ المُوُضِحَةِ خُدُوٌ فِيهَا صُلْحٌ)).
قالَ ((أَبو عُبيدٍ)): ومَنِ الشِّجَاجِ أَيضاً عَن غير هَؤلاءٌ الَّذِين
سَمَّيْنَا(٧): الدَّامِيَةُ: وَهِى الَّتِى تَدْمَى مِن غيرِ أَن يَسيلَ مِنْهَا دَمُ(1) :.
(١) فى د: يُقضى فى الملطاء بدمها .- )).
(٢) ((يعنى)) تكملة من ر . ل.
(٣ - ٣) سبق ذكر ذلك فى نسخة-ل.
(٤) ((قال)): ساقط من م .
(٥) فى ل: أنها ))
(٦-٦) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((وعن)) عمر بن عبد العزيز)) - رحمه الله -.
- تجريد وتهذيب .
١٦. (٧) ((الذين سمينا)) : ساقط من م .
.. أَقول : يريد من العلماء الذين نقل عنهم ، والشجاج التى ذكر .
(٨) جاء فى الصحاح: ((دما)) :
ـلَ(( والدامية: الشجَّة التى تَدْعَى، ولا تسيل)).

- ٤٣١ ٣
وَمِنْهَا الدَّامِعَةُ(١): وَهِىَ أَنْ(1) يَسِيلُ مِنْهَا دَمٌ.
٢٤٩ - وَقالَ ((أَبو عُبَيد))(٣) فى حَديث الَّنبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ(6) -، أَنَّهُ كانَ إِذا اسْتَفْتَحَ القِراءَةَ فِىِ الصَّلاَةِ قَالَ :
(أَعُوذُ بِاللّهِ مِن الشيْطانِ الرجِيمِ مِن هَمْزِهِ، وَنَفْتِهِ، ونَفْخِهِ .
فَقِيلَ(٥): يا رسولَ اللهِ !
...-
وجاء فيه (دمع)» :
((والدامعة من الشجاج بعد الدامية، قال ((أبو عبيد)):
الدامية : هى التى تَدْمَى من غير أن يسيل منها دم ، فإذا سال منها دم ، فهى الدامعة
بالعين غير معجمة .
(١) فى المطبوع ((الدامغة)) بغين معجمة، تحريف.
وجاء فى الصحاح ((دمغ)) :
((الدماغ : واحد الأدمغة.
وقد دمغَه دَمْغاً : شجه حتى بلغت الشجة الدُّماغ ، واسمها الدامغة؛ لأن الشجاج
عشرة :
أولها القاشرة ، وهى الحارصة ، ثم الباضعة، ثم الدامية ، ثم المتلاحمة ، ثم السمحاق
ثم الموضِحةُ، ثم الهاشمة، ثم المنقُّلة، ثم الآمَّةُ، ثم الدامغة وزاد ((أَبو عبيد)) الدامعة
بعين غير معجمة - بعد الدامية .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((التى)) مكان ((أَن)).
(٣) ((أبو عبيد)): ساقط من ر . ل. م .
(٤) فى د.ر: ((صلى الله عليه)). وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٥) فى المطبوع: ((قيل)) - والمعنى واحد .

٤٤٠
ما همزُهُ ، ونَفْتُهُ، ونَفْخُهُ ؟
فقالَ(١): أَمَّا هَمَزُهُ فالموتَةُ .
وَأَمَّ نَفْقُهُ: فَالشِّعْرُ .
وَأَمَا نَفْخُهُ: فَالكِبْرُ".
(١) فى المطبوع: ((قال))، والمعنى واحد .
(٢) - جاء فى د : كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، الحديث
٧٦٤ : ٤٨٦/١ :
حدثنا ((عمر بن مرزوق)) أَخبرنا ((شعبة)) عن ((عمرو بن مرة)) عن ((عاصم العنزى
عن ((ابن جبير بن مطعم)) عن ((أَبيه)) أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يصلى صلاة، قال عمرو: لا أَدرى أى صلاة هى؟ فقال: ((الله أكبر كبيرا، الله
أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا،
وسبحان الله بكرة وأصيلا)» ثلاثا)) أَعوذ بالله من الشيطان من نفْخِه، ونفْئِهِ، وهُمْزه)»
قال : نفثه: الشِّعْر، ونفخُه الكِبرُ، وهمزُهُ الموتَةُ .
- وجاء فى جه : كتاب إقامة الصلاة ، والسنة فيها، باب الاستعاذة فى الصلاة
- الحديث ٨٠٧، ٢٦٥/١ ((حدثنا محمد بن بشار)، حدثنا ((محمد بن جعفر)) حدثنا
((شعبة)) عن ((عمرو بن مرة)) عن ((عاصم العنزى)) عن ((ابن جُبير بن مُطعِمٍ)) عن
أبيه)) قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دخل فى الصلاة، قال :
الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، ثلاثا ((الحمد لله كثيرا، الحمد لله كثيرا)) ثلاثا
((سبحان الله بكرة وأصيلا)، ثلاث مرات ((اللهم إنى أعوذ بك من الشيطان الرجيم من
همزه ونفخه ونفثه)) قال ((عمرو)): همزه: الموتة، ونفثه: الشّعْرُ، ونفخه الكبر)»
- وجاء فى ت كتاب أبواب الصلاة ، باب ما يقال عند افتتاح الصلاة ، الحديث
٢٤٢، ٩/٢-١١:
حدثنا ((محمد بن موسى البصرى)) حدثنا ((جعفر بن سليمان الضبعى)) =
: