Indexed OCR Text

Pages 161-180

س ١٦١
طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَدِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيظُ (١) جَارَتِهَا .
جَارِيَةُ (أَبْ زَرْعِ))، فَمَا جَارِيَةُ ((أَبَى زَرْعِ ))؟
لَا تَبُثُّ حَدِيثِنَا تَبْثِيئًا(٢)، وَلَا تَنْقُلُ(٣) مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا
تَعْشِيشًا() .
وَيُرْوَى : تَغْشِيشا(٥).
خَرَجَ ((أَبو زَرْعٍ )) وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِىَ امرَأَةٌ مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا
كَالفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِن تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّ نَتَيْنِ .
(١) ما بعد قوله: ((كمِسَلٌّ)) إِلى هنا: ساقط من م.
ے
(٢) هامش ك عن نسخة أُخرى: لا تَنُثُّ حديثنا تنثيتا ((بالنون الموحدة وهما
بمعنى.
(٣) فى ((البخارى)) ٦ / ١٤٧. لا تُنَقِّث)) بتاءٍ مضمومة، ونون مفتوحة، وقاف
مشددة مكسورة .
(٤) ((تعشيشا)) بالعين المهملة، وهى رواية ((البخارى)) ٦ / ١٤٧.
(٥) ((تغشيشا)) بالغين المعجمة.
وجاء فى اللسان: ((عشش: ((وفى حديث أم زرع: ولا تملأ بيتنا تعشيشا - بالعين
المهملة - أَى أَنها لا تخوننا فى طعامنا ، فتخباً منه فى هذه الزاوية
وفى هذه الزاوية كالطيور إِذا عششت فى مواضع شتى ، وقيل :
أرادت لا تملأ بيتنا بالمزابل .
وجاء فى اللسان: غشش - بالغين المعجمة: ((وفى حديث أم زرع: ((ولا تملأً
بيتنا تغشيشا))قال ابن الأثير : هكذا جاء فى رواية ، وهو من
الغش ، وقيل : هو من النميمة . والرواية بالمهملة .
L

- ١٠٦٢
فَطَلَّقَنِى، وَنَكَحَهَا، فَنكَحْتُ بَعدَهُ رَجُلًا سَريا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ
خطَّا، وَأَرَاحَ عَلىَّ نَعَمَّا ثَرِيًّا .
وَثال: كُلِ أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِى أَهْلَكِ .
فَلَوْ جَمَعْتْ(٣) كُلِّ شَىءٌ أَعْطَانِهِ مَا بلغَ أَصغَرَ آنِيَةِ(( أَبِى زَرْعِ)).
قَالَت ((عَائِشَةُ)) [رَضِى اللهُ عَنْهَا ] (٣):
فَقَالَ(٤) إلى (٥) رَسُولُ اللهِ - صلِّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلمَ - (١) :
(كُنْتُ لَكِ كَأَبِ زَرْعِ لِأُمَّ زَرْعٍ)»(٧).
(١) فى م : أُم أبى زرع ؛ تصحيف .
(٢) هذه الجملة الشرطية من كلام أم زرع؛ ولهذا نجدها مسبوقة فى صحيح البخارى
ومسلم بالفعل ((قالت)) حيث يعود الضمير على أم زرع .
(٣) ((رضى الله عنها؛: تكملة من د. م .
(٤) فى ع: ((قال)).
(٥) ((لى)) : ساقط من م .
(٦) فى د. ع. ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) انظر حديث أُم زرع فى حديث فيه طول فى :
خ : كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل ١٤٦/٦ - ١٤٧.
م: كتاب فضائل الصحابة، حديث ((أم زرع)) ١٥ / ٢١٢ وما بعدها . أُقول
ورواية ((أبى عبيد)) لحديث أم زرع تختلف اختلافاً يسيراً ن رواية الحديث فى
الصحيحين .
وانظره كذلك الفائق)) غثث ؛ : ج ٣ ص ٤٨ وما بعدها .

- ١٦٣~
قَال [أَبُو عُبّيد](١): حَدَّثَنِيهِ ((حجَّاجٌ))، عَن (أَبِى مِعْشَر))، عَن
((هِشَامٍ بن عُرْوَةً))، وَغَيرِهِ مِن ((أَهَلِ المَدِينَةِ))، عَن ((عُرْوَةَ))،
عَن ((عَائِشَةَ)) [رَضِى اللهُ عَنْهَا](٣)، عَن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمُّ-().
وَكَانَ ((عِيسَى بنُ يُونُسَ، يُحَدِّثُهُ عَن ((هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةً))، عَنْ أَخِيهِ
(عَبْدٍ(٤) اللهِ بنِ عُرْوَةَ)(٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَن ((عَائِشَةَ))، عَن النّبِىِّ - صَلَّى الهُ
عَلَيْهِ وَسَلّمَ .
قالَ ((أَبُو عُبِيدِ)): بَلَغَنِى ذَلِكَ لَ عَن ((عِيسَى بْنِ يُونُسَ)) -
[((وحَجَّاجٍ ))](٩) وَقَدْ اخْتَلَفَا فى حُروفٍ لَا أَقِفُ عَلَيْهَا(٧) .
قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)): سَمِعْتُ عِدَّةً مِن أَهلِ العَلْمِ لا أَحْفَظُ عَدَدَهُمْ(٨)
يُخْبِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِبَعْضِ تَفْسِيرٍ(٩) هَذَا الحَدِيثِ، وَيَزِيدُ بَعْضُهُمْ
1
(١) ((أبو عبيد)): تكملة من د.
(٢) ((رضى الله عنها)، تكملة من د.
(٣) فى د.ج،"ر. ع. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) فى د : ((عند)) : تصحيف .
(٥) فى ع بعد ذلك: (( وغيره من أهل المدينة عن عروة عن عائشة - رضى الله عنها .
(٦) ((وحجاج)) تكملة من هامش ع بعلامة خروج، وعودة الضمير فى قوله بعد
٠
ذلك: وقد اختلفا على (( مثنى)) يؤكد وجودها .
(٧) أقول: وهذا يفسر: سبب التصرف البسيط الذى وقع فى راوية ((أَبى عبيد))
رحمه الله - عن رواية الصحيحين .
١٠٠٠٠
(٨) ((لا أَحفظ عددهم)) ساقط من م .
(٩) فى م، والمطبوع: ((بتفسير)) مكان ((ببعض تفسير)) وأَثبتُّ ما جاء فى
بقية النسخ.

= ١٢٤ -
عَلَى بَعْضٍ، قَالُوا: قَولُ(١) الأُولى: [ زَوْجِى](٣) لَحْمُ (١٥٧) جَمل
غَثِّ : تَعْنِى(٣) المَهْزولَ. عَلَى رَأَسِ جَبَل(٢): تَصِفُ قِلَّةَ خَيرِهِ وبُعْدَهُ مَع
القِلَّةِ، كَالشّيءٍ فِى قُلَّةِ الجَبلِ الصَّعْبِ لا يُنَالُ إِلَّا بِالمَشَقَّةِ؛ لِقَولِهَا :
لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، تَعْنِى الجَبَلَ(٥).
وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَى: يَقُولُ(٢): لَيسَ لَهُ نِقْىٌ، وهُو المُّخُّ.
قَالَ(١) ((الكِسائِىُّ)): فِيهِ لُقَتَانِ .
يُقالُ(٨) : نَقَوْتُ العظْمِ، وَنَقَيْتُهُ: إِذا الْشَخْرِجْتَ النِّفْىَ مِنْهُ.
قَالَ ((الكِسَائِىُّ)): وَكُلُّهُمْ يَقولُ: انْتَقَيْنُهُ(٤).
وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّقَةِ السَّمِينَةِ: مُنْقِيَةٍ (١٠).
(١) فى ل: (( أَما قول)).
(٢) ((زوجى)): تكملة من ع، وهى من لفظ الحديث .
(٣) ((تعنى)) بتاء مثناة فوقية فى أوله - لفظة م، وأَثبتها لأنها من وجهة نظرى
أدق .
(٤) فى ع: ((الجبل)). وفى ل: ((على رأس جبل وعر؟)).
(٥) (( تعنى الجبل ؛ ساقط من ر. م .
(٦) فى ر. ل .: ((تقول))، وأَراه أَثبت.
(٧) المطبوع: ((وقال)).
(٨) ((يقال)): ساقط من ر .
(٩) فى م: ((انتقيته: إذا استخرجت النقى منه)) .
(١٠) جاء فى الصحاح نقا: ((والنقو - بالكسر فى قول الفراء : كل عظم ذى مخ،
والجمع أَنقاء®.

١٦٥ ٠٠
قَالَ(١) ((الأَعْشى)) يَمْدَحُ قَوْمًا:
خَامُوا عَلَى أَضْيَافِهِمْ فَشَوَوْا لَهُمْ مِنْ لَحْمٍ مُنْقِيَة وَمِن أَكْبَادٍ(؟
ومَنْ رَوَاهُ : يُنْتَقَلَ(٣) ، فَإِنَّهُ أَرَادَ : لَيْسَ بِسَمِينٍ، فَيَنْتَقِلُهُ النَّاسُ إِلى
بُيُوتِهِمْ يَأْكُلُونَهُ(٤)، وَلكِنَّهُمْ يَزْهَدُونَ فِيهِ .
= والنّقْىُ مخ العظام ، وشحم العين من السمن .
ونقوتُ العظمَ ونقيته : إِذا استخرجت نقيه ، وانتقيت العظم مثله .
وأَنقت الإِبل ، أَى صار فيها نِقْىُ ، وكذلك غيرها ...
يقال هذه ناقة منقِية، وهذه لا تُنْقِى .
(١) فى ر. ل: ((وقال)).
(٢) فى ع: (( ومن أَكبادها)» ورواية بقية النسخ هى الصواب.
وبرواية غريب الحديث جاءّ منسوباً فى مقاييس اللغة (( نقى )) ٥ / ٤٦٥ وفيه :
النقى : مخ العظام : سمى لخلوصه ونظافته .
والبيت من قصيدة للأعشى)) قالها مفتخرا ، الديوان ٥٢ دار صادر بيروت،
من شط منقية ومن أكباد
وروايته : حجروا على أَضيافهم وشوا لهم
(٣) هى رواية خ وشَوَوْاج ٦ ص ١٤٦ وم٥: ٢١٢/١٥، وجاء فى شرح ((النووى.
على ((مسلم )) تعليقاً على قول القائلة بتصرف.
( قال أبو عبيد وسائر أهل الغريب والشراح المراد بالغث المهذول . وقولها : على
رأس جبل وعر، أَى صعب الوصول إِليه ، فالمعنى: أَنه قليل الخير ... ، وقولها :
ولا سمين فينتقل، أَى تنقله الناس إلى بيوتهم؛ ليأكلوه، بل يتركوه رغبة عنه الرداءته .
قال ((الخطابى)) ليس فيه مصلحة يحتمل سوء عشرته بسببها ... وروى فى غير هذه
الرواية: ولا سمين فينتقى)).
(٤) فى ل: ((فيأكلونه))، والمعنى واحد.
G.

- ١٦٦ --
و [أَما] (١) قَولُ الثانيةِ: زَوْجِى لَا أَبُثُ(٣) خَبَرَهُ، إِنِّى أَخَافُ أَلَّا أَذَرِهُ.
إِن أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهُ .
فَالعُجرُ: أَنْ يَنْعَقِد العصَبُ، أَو الْعُروقُ حَتى تَرَاهَا نَاتِئَةً مِن الجَسَدٍ .
والبُجَرُّ: نحوُهَا إِلّ أَنْهَا فِى البَطْنِ خَاصَّةً، ووَاحِدَتُهَا بُجْرَةُ .
وَمِنْهُ قِيلَ: رَجُلٌ أَبْجَرُ: إِذَا كَانَ عَظِيمَ (٣) الْبَطْنِ.
وَامْرَأَةٌ بَجْراءُ ، وَجَمْعُهَا(٤) بُجْرٌّ.
وَيُقَالُ: لِفُلَانْ بَجَرَّهُ(٥) .
(١) ((أَما)): تكملة من ل .
(٢) هامش الأصل عن نسخة أُخرى: ((أَنث ((بالنون الموحدة الفوقية، وأَنث
وأَبث هنا بمعنى .
(٣) فى المطبوع: ((أَعظم)).
(٤) فى. ع: ((وجمعهما)).
وفى الصحاح: ((والبَجّر - بالتحريك - خروج السرة ونتوها، وغلظ أَصلها.
والرجل أَبجر، والمرأة بجراءُ، والجمع بجْرٌ .
وقولهم : أَفضيت إِليك بعُجَرى وبُجرى ، أَى بعيوبى ، يعنى أَمرى كله .
(٥) ((بَجَرَة)) بفتح الباء والجيم والراء، وفى المحكم بجر ٧ / ٢٨٦:
والبجْرة - بفتح الباء وسكون الجيم -: السرة من الإِنسان والبعير، عظمت أو لم تعظم.
وبجِر بَجَرا - بكسر عين الماضى، وفتح عين المصدر - ، وهو أَبجر : إِذا غلظ أَصل
سرته فالتحم من حيث دق ، وبقى فى ذلك العظم ريح .
واسم ذلك الموضع البَجَرَة - بفتح الباء والجيم والراء - والبُجْرة - بضم الباء وسكون
بالجيم - .

- ١٦٧ -~
ويُقَالُ: رَجُلٌ أَبْجَرُ (١): إِذَا كَانَ نَاتِىءَ السّرّةِ عَظِيمَهَا(١).
و [أَها](٣) قَول الثَّالِثَةِ: زَوْجى العَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وإِن -
أَسِّكُتْ أُعَلَّقْ .
فالعَشَتَّقُ: الطَّويلُ، قَالَهُ ((الْأَصْمَعِىُّ))(6).
تَقولُ(٥) : لَيسَ عِندَهُ أَكثرُ مِن طُولِهِ بِلَا نَفْعِ، فَإِن ذَكَرْتُ مَا فِيهِ مِن
الْغُيُوبِ طَلَّقَنِى، وَإِذْ سكَتُّ تَرَكَنِى مُعَلَّقَةً لَا أَيِّهَا (٤) ، وَلَا ذَاتَ بَعْلِ.
(١) ما بعد قوله؛ ((ومنه قيل: رجل أَبجر ؛ إِلى هنا ساقط من ل : لانتقال
النظر .
(٢) جاءَ فى ر: بعد ذلك: (( والعجر فى أى الجسد كان، والبجر فى البطن
خاصة ، ويكون البجرة أيضاً خروج السرة ونتوءها ، مع عظمها .
وهى حاشية دخلت فى صلب النسخة ، يؤكد ذلك وجود تعليق بالهامش عبارته
ما بين المعلاقين غير مسموع .
(٣) ((أمَّا)): (( تكملة من ل.
(٤) جاء فى الصحاح ((عشق)): العشنَّق: الطويل الذى ليس بمثقل، ولا ضخم ،
من قوم عَشانقة .
والمرأَة عَشَنَّقَةٌ .
(٥) فى د. ((يقول)) وما أُثبت عن ع والمطبوع بنسخه أَدق.
(٦) الأَيِّم : التى لا زوج لها ، والذى لا زوج له.
والأَّيامى : الذين لا أُزواج لهم من الرجال والنساء، وأَصلها أَيا ئم ، فقلبت ،
لأَن الواحد رجل أَيم سواء كان تزوج من قبل أم لم يتزوج .
وقد آمت المرأةٍ من زوجها تئيم أيْمَةَ . وأَيْماً وأُيوما .
٦ وتأَمَّت المرأة، وقَأَيَّمَ الرجل زمانا. ((عن الصحاح أَيم)).
(١٢)

ج- ١٦٨ ٠
وَمِنْهُ قَولُ اللهِ [- تَبَارَكِ وَتَعَالَى-](١): ((فَلَاُ" تَمِيلُوا كُلَّ المَيْل
فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ))(٣).
وَقَولُ الرابعَةِ: زَوْجِى كَلَيْلٍ(٤) ((تِهَامَة)) لَاحَرُّ وَلَ قُّ(٥)، وَلَا مَخَافَةٍ
وَلَا سَآَمَة .
تَقولُ: لَيسَ عِندَهُ أَذَّى، ولا مَكْروهٌ ..
وإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ، لِأَنَّ الحَرَّ والبَرِدَ كِلَيْهِمَا (٢) فِيهِ أَذِّى إِذا اشْتَدًا(٧).
(١) ((تبارك وتعالى: تكملة من ع، وفى د: ((عز وجل)) وفى ر :
( تبارك اسمه))، وفى م: ((تعالى)).
(٢) - فى ك وبقية النسخ، والمطبوع ((ولا)) والصواب: ((فلا تميلوا)).
(٣) سورة النساء آية ١٢٩ .
(٤) فى ع: ((كليل)) - بكسر اللام الأُولى - وهو تحريف .
وجاء فى الفائق مادة ((غشت )) ج ٣ ص ٥٠.
(( ليل تهامه طلق، فشبهته به فى خلوه من الأذى والمكروه .
(٥) فى المحكم ((حرر)) ٢ / ٣٦١ :
الحر: ضد البرد، والجمع حُرُورٌ، وأَحارِرٌ على غير قياس من وجهين :
أحدهما بناؤُه ، والآخر إِظهار تضعيفه .
. قال ابن دريد : لا أعرف ما صحته .
وفيه كذلك ((قرر)) ٦ / ٧٧: القُر: البرد عامة، وقال بعضهم: القُر فى الشتاءِ،
والبرد فى الشتاء والصيف .
(٦) فى ع، والمطبوع بنسخه ((كلاهما)): وجعلها توكيدا أَثبت .
(٧) - فى ر. ل: ((إذا اشتد)) وما أَثبتُّ ـ بعودة الضمير على مثنى - أُدق.

- ١٩٩
وَلَا مَخَافَةَ: تَقولُ: لِيْسَتْ عِندَهُ غائِلَةٌ وَلا شَرَّ أَخَافُهُ (١٥٨) .
وَلَا سَآمَة: تَقولُ: لَا يَسْأْمُنِى فَيَمَلِّ صُحْبَتِى(١) ..
وقَولُ الخَامِسةِ: زَوْجِى إِن أَكَل لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ [ وَ يُولِجُ
الكَفَّ](٢) فَإِن اللَّفَّ فى المَطْعَمِ: الإِكْثَارُ مِنْهُ مَعَ التخْلِيطِ مِن صُنوفِهِ
حَتَّى(٣) لَا يُبْقِى مِنْهُ شَيئًا(1).
والاشْتِغَافُ فى المَشرَبِ(٥): أَنْ يَسْتَقْصِىَ مَا فِى الإِنَاءِ، وَلَا يُسْئِرَ (٦)
فِیهِ سُؤْرًا .
وَإِنما أُخِذَ مِن الشُّفَافَةِ، وَهِىَ الْبَقِيَّةُ تَبقَى فِى الإِنَاءِ مِن الشرَابِ،
شَرِبَهَا صَاحِبُهَا، قِيلَ: اشْتَفَّهَا، وتَشافَّهَا تَشَافًّا.
(٧)
فَإِذَا(٧)
(١) فى المطبوع: ((ضحبتى)) بضاد معجمة تحريف .
(٢) ما بين المعقوفين: تكملة من ع، وفى ((البخارى)) ٦ / ١٤٦: ((ولا يولج
الكف ليعلم البث)) .
(٣) (( حتى ؛ ساقطة من ل .
(٤) فى الصحاح ((لفف)) :
وطعام لفيف : إذا كان مخلوطا من جنسين فصاعدا .
وفى مقاييس اللغة ((لفف)).
اللام والفاءُ أصل صحيح يدل على تلوى شىءٍ على شىءٍ.
يقال : لففت الشىءَ بالشىءِ لفاً .
(٥) فى م، والمطبوع، والنووى)) على مسلم ١٥ / ٢١٤: ((الشرب)).
(٦) فى د: ((تسئر)) بتاء مثناة فوقية فى أوله، وماأثبت عن بقية النسخ أَدق.
(٧) فى ع؛ ((وإِذا)).

- ١٧٠ سـ
قَالَ ذَلِكَ ((الْأَصْمَعِىُّ))(١) :
[قَالَ](٣): ويُقَالُ فى مَثَل مِنَ الأَمْثَالِ: ((لَيسَ الرِىُّعَنِ النَشَافِّ))(٣)
يَقولُ: لَيْسَ مَن لَا يَشْتَفُّ لَا يُرْوَى، قَدْ) يَكونُ الرِىُّ دُونَ ذَلِكَ .
أ. قَالَ: ويُرْوَى عَن ((جَريرِ بنِ عَبدِ اللهِ [الْبَجَلِىِّ])) أَنّهُ قَالَ لِبَنِيهِ :
((يَا بَنِىَّ! إِذَا شَرِبْتُمْ فَأَسْئِرُوا))(٢).
(١) جاءً فى مقاييس اللغة ((شقف ٣ / ١٧٠ :
والاستشفاف فى الشراب: أَن يستقصى مافى الإِناءِ ، لا يُسْئِر فيه شيئاً، كأَن
تلك البقية شُغَافَةٌ، فإِذا شربها الإِنسان ، قيل : اشتفها وتشاقّها .
وفى حديث (( أَم زرع: ((إِن أَكل لَفَّ، وإِن شرب اشتف)) .
وكل شىء أستوعب شيئاً ، فقد اشتفه .
(٢) ((قال)): تكملة من د . ر. ع. ل. م .
(٣) جاءَ المثل فى تهذيب اللغة ((شقف)) ١١ / ٢٨٦ نقلا عن غريب حديث
أبى عبيد)).
وكذا جاء فى الصحاح ((شقف))، وفى تعليق التهذيب على المثل :
معناه : ليس من لا يشرب جميع ما فى الإِناء لا يروى .
وتعليق صاحب الصحاح عليه: ((لأن القدر الذى يستره الشارب ليس مما يروى.
وانظر المثل فى مجمع الأمثال ٢ / ٩٢ - أمثال ((أبى عُبَيد)) ٢٣٥
(٤) فى د. ل. م: ((وقد)).
(٥). ((البجلى)) تكملة من ر .
(٦) النهاية ٢ / ٣٢٧ مادة ((سار))، وفيه ((أَى أَبقوا منه بقية))، والاسم السور.

- ١٧١ -
وَقَالَ(١) فى حَدِيثٍ آخرَ: ((فَإِنَّهُ أَجْمَلُ )) .
قَالَ ((أَبُو عُبَيْد)): وَقَولُهَا(٢): وَلَا(٣) يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البثَ.
قَالَ(٤): فَأَحْسِبُهُ كَانَ بِجَسَدِهَا عَيْبٌ أَو داهُ تَكْتَئِبُ بِه(٥)؛ لِأَنَ
البثّ هُو الحُزْنُ فَكَانَ لَا يُدخِلُ يَدَهُ فى ثَوْبها؛ لِيَمَسَّ ذَلِكَ الْعَيْبَ، فَيَشُقَّ
عَلَيْهَا، تَصِفَهُ بالكَرَمِ.
(١) ((قال)) : ساقطة من م .
(٢) ((قال ((أَبو عبيد)): وقولها)) ساقط من ل .
(٣) فى د. ر. ل. م: ((لا)) ولا فرق فى المعنى.
(٤) ((قال)): ساقطة من ل .
(٥) فى د. ر. ل. م: (( له)).
(٦) ((بالكرم)) ساقطة من د، وتمام المعنى يقتضى ذكر التركيب.
وجاء فى تهذيب اللغة ١٥ / ٦٨، بعد أن ساق تفسير ((أبى عبيد)).
(( وقال غيره))، (( وهو ابن الأَعرابى)).
هذا ذم لزوجها ، إِنما أرادت إذا رقد التف فى ناحية ، ولم يضاجعنى ، فيعلم ما عندى
من محبتى لقربه .
قال: ولا بث هناك إِلا محبتها الدنوّ من زوجها، فسمَّت ذلك بثًّا؛ لأَن البث من
جهته يكون .
. وقال ((أحمد بن عبيد)): أَرادت أنه لا يتفقد أمورى، ومصالح أسبابى، وهو
كقولهم : ما أُدخل يدى فى هذا الأمر ، أَى لا أَتفقَّده .
وجاء فى كتاب إِصلاح الغلط ((لابن قتيبة)) لوحة ٣٣: بعد أن ساق تفسير
( أَبي عبيد)) لما قالته المرأة الخامسة من حديث أَم زرع:

- ١٧٢ سنه
وَقَولُ السادِسَةِ (١): زَوْجِى عَيَايَاءُ - أَوْ غَيَايَاءُ - طَبَاقَاءُ(٢) .
= قال : وقولها : ولا يولج الكف ليعلم البث ، أحسبه كان بجسدها عيب ، وداء تكتئب
له ، لأَن البث الحزن ، فكان لايدخل يده فى ثوبها ليمس ذلك العيب ، فيشق عليها ،
تصفه بالكرم .
هذا قول ((أَبى عبيد)).
حم
قال ((أُبو محمد)): وقد تدبرت هذا التفسير، فرأيت المرأة فى اللفظين الأولين قد
وصفته بالشره والنهم والبخل ، ومن شأنهم أَن يذموا بكثرة الطُّعْم ، ويمدحوا بقلة الرُّزّ ،
فكيف تهجوه بلفظين ، وتصفه بالكرم فى الثالث .
ولا أَرى القول فيه إلا ما قال ((ابن الأعرابى)) ؛ فإِنه رواه :
زوجى إِن أكل لف ، وإِن شرب اشتف ، وإِن رقد التف ، ولا يدخل الكف فيعلم
البث ، وفسره فقال : أَرادت أنه إذا رقد التف ناحية ، ولم يضاجعها ، ولم يمارس
ما يمارسه الرجل من المرأة إذا أراد وطأها ، فيدخل يده فى ثوبها ، فيعلم البث، ولابث هناك
غير حب المرأة دنو زوجها منها ومضاجعتها إياه ، وَكَنَت بالبث عن ذلك، لأَن البث كان
من أجله .
هُذا معنى قول (( ابن الأعرابى))، وليس هو بعينه . قال: وهو كما قالت امرأة
من ((كنانة)) لزوجها تعيِّره: إِن شربك لاشتفاف، وإِن ضجعتك لانجعاف، وإِن
. أَى ملتفا ناحية
لا يضاجعها)).
شملتك لالتفاف، وإِنك لتشبع ليلة تضاف، وتأمن ليلة تخاف ..
أقول: ورواية ((البخارى ومسلم)) ((وإِن اضطجع التف)؛ وتفسير ((ابن الأَعرابى))
((وأحمد بن عبيد)) أكثر قبولا .
(١) عبارة ل : وأما قول السادسة.
(٢) فى ع: ((غيايا. طباقًا)، وما أَثبتُّ عن بقية النسخ أدق.

-١٧٣ سعد
فَأَمَا غَيَايَاءُ - بالغَيْنِ - فَلَيْسَ بِشَىءٍ(١).
إِنمَا هُوَ عَيَايَاءُ (١) - بالعَين - .
والعَياياءُ مِن الإِبلِ الَّذِى لَا يَضْرِبُ، وَلَا يُلْقِحُ.
وَكَذَلِكَ هُوَ فى الرِّجَالِ (٤) .
والطباقَاءُ: العَبِىُّ الأَحْمَقُ الفَدْمُ، وَمِنْهُ قَولُ ((جَمِيلِ بنِ مَعْمَرٍ)) يَذْكُرُ
مي (٥)
رَجُلًا(٥):
طَبَاقَاءُ لَمْ يَشْهَدْ خُصومًا وَلَمْ يَقُدْ
رِكَابًا إِلى أَكْوَارِهَا حِينَ تُعَكَفُ(
(١) عبارة م وعنها نقل المطبوع: ((فأما غياياء بالغين المعجمة، فلا أَعرفها،
وليست بشىء .
(٢) ((إِنما)) مكررة فى ع خطأً من الناسخ، وفى المطبوع: ((وإنما)).
(٣) ((عياياء)) ساقطة من م .
(٤) جاء فى المطبوع بعد ذلك ، نقلا عن م :
قال (( أبو نصر)): يقال : بعير عياياء: إذا لم يحسن أن يضرب الناقة ، وعياياء
فى الناس : الذى لا يتجه لشىء، ولا يتصرف فى الأُمور.
فإِذا كان حاذقاً بالضراب ، قيل : بعير معبد :
أَقول : والإِضافة إِما حاشية دخلت فى صلب النسخة وهو الراجح ، وإِما من قبيل
التهذيب الذى استقرت عليه وجهة نظرى فى النسخة م .
:
(٥) ((يذكر رجلا)) ساقط من ر .
(٦) هكذا جاء، ونسب فى تهذيب اللغة ٩ / ٥ نقلا عن غريب حديث ((أَبى عبيد)).
وجاء فيه بعد ذكر الشاهد .

- ١٧٤ سب
وَقَولُهَا(١) : كُلُّ داءِلَهُ دَاءُ: أَىْ كُلُّ شَىءٍ(٢) مِن أَدْواءٍ(٣) النَّاسِ، فَهُوَ فِيهِ
وَمِن أَدْوائِهِ .
وَقُولُ السابعَةِ: زَوْجِى إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرجَ أَسِدَ .
فَإِنَّهَا تَصِفُهُ بِكَثْرَةِ النوم وَالغَفْلَةِ فى مَنْزِلِهِ عَلى وَجِهِ المَدْحِ لَهُ .
وَذَلِكَ أَن الفَهِدَ كَثِيرُ النوم
= وقال ((ابن الأعرابى)) فى قول المرأة: زوجى عياياء طباقاء)) قال: هو المطبق
عليه حمقاً .
وله كذلك نسب فى مقاييس اللغة ((طبق)) ٣/ ٤٤٠
وله كذلك نسب فى المحكم طبق ٦ / ١٨٠ وفيه: ((ولم ينخ)) مكان ((ولم يَقُد
وجاء به شاهدا على ما سبق من قوله :
والطباقاء فى بعض الشعر : الثقيل الذى يطبق على الطروقة أو المرأة بصدره لثقله
قال جميل : وساق الشاهد .
وله نسب فى المصحاح ((طبق)) وبعده، ويروى عياياء . وهما بمعنى ، وانظر اللسان
((طبق))، والفائق ((غثث)).
ولم أَقف عليه فى ديوانه ط بيروت دار صار وفيه مقطوعتان على الوزن والروى .
وذكر محقق الفائق ((غثث)) ٣ / ٥١ أنه فى ديوان جميل ١٣٧، وفى اللسان «ولم
ينخ قلاصا)).
مكان (( ولم يقد ركابا)).
(١) فى د : وقوله ؛ وما أَثبتُّ عن بقية النسخ أَثبت .
(٢) فى ر. ل : أَى داء كل شىءٍ.
(٣) فى م ((أدوات)) تصحيف. تعنى أن كل داء اجتمع فيه ، وبلغ منتهاه .
٠

- ١٧٥ -
يُقالُ: ((أَنَوْمُ مِن فَهْد)) (١).
وَالذى أَرادَت [بَهَ](١) أَنه لَيْسَ يَتَفَقَّدُ مَا ذَهَبَ مِن مَالِهِ، وَلَا يَلْتَفِتُّ
إِلى مَعَايب ٢ البَيْتِ وَمَا فِيهِ، فَهُوَ كَأَنَّهُ سَاهٍ عَنِ ذَلِك (١٥٩) وَمِما يُبَيِّنَ
: ذَلِكَ(٤) قَولُهَا: وَلَا يَسأَلُ عَمَّ عَهِدَ: تَعْنِى(٥) عَمَا كَانَ عِندِى قَبلَ ذَلِكَ .
. وَقَوْلُهَا (٢): وَإِن(٧) خَرَجَ أَسِدَ .
تَصِفُهُ بِالشَّجَاعَةِ، تَقولُ: إِذَا خَرَجَ إِلى الْبَأْسِ(١) ومُبَاشَرَةِ الحَرْبِ (٩)
وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ(١٠) أَسِدَ فِيها .
يُقَالُ(١): قَدْ أَسِدَ الرجُلُ وَاسْتَأْسَدَ بِمَعْنَى(١٣).
(١) مجمع الأمثال ٢٠٨/٢. المستقصى فى الأَمثال ٢٤٦/١. أساس البلاغة ((فهد)).
والذى فى ر: ((هو أَقوم من فهد )).
(٢) ((به))؛ تكملة من ل .
(٣) فى ر. ع. ل. م: ((معائب)) مهموزا، وما أثبت أَصوب؛ لأَنه على مفاعل
لا على فعائل .
(٤) فى م. والمطبوع: ((ومما يبينه))، من باب التهذيب.
(٥) فى م: والمطبوع: ((تريد))، من قبيل التهذيب.
(٦) فى د: ((يقول)) والصواب ما أثبت عن بقية النسخ .
(٧) فى ر. م: ((إِن)) وفى ع: ((فإِن)) ..
(٨) المطبوع: ((إلى الناس)) وما أَثبت أَدق بدليل ما عطف عليه.
(٩) فى ع: ((((الحروب)).
(١٠) فى ل: ((الناس)) وما أثبت عن بقية النسخ أَثبت.
.(١١) فى ع: ((ويقال)).
(١٢) فى ع والمطبوع: ((بمعنى واحد)).
ے

- ٠١٧٦
وَقَولُ الثَامِنَةِ(١): زَوْجِى المَسُّ مَسُّ أَرْنَب، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.
فَإِنَّهَا تَصِفُهُ بِحُسْنِ الخُلُقِ(٣)، وَلينِ الجانِبِ، كَمَسِّ الأَرْنَبِ(٣) إِذَا
وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِهَا .
وَقَوْلُهَا: الرِّيحُ() رِيحُ زَرْنَبٍ (٥).
فَإِنْ فِيهِ مَعْنَيَیْنِ .
قَدْ يَكونُ أَن تُرِيدَ رِيحَ جَسَدِه(٣) .
وَيَكُونُ أَن تُرِيدَ طِيبَ الثَنَاءِ فِى النَّاسِ(٢) وَانْتِشَارَهُ فِيهِمْ كَرِيحٍ
الزَّرْنَبِ، وَهُو نَوْعٌ مِن أَنْوَاعِ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ .
(١) فى ل: ((وأَما قول الثامنة)).
(٢) أَرى أن ذلك لقولها: ((المس مس أَرنب)).
(٣) ما بعد ((ريح زرنب)). إلى هنا ساقط من م.
(٤) فى ل: ((والريح)).
(٥) جاء فى الفائق ((غثث)) ٣ /٥١ :
( الزرنب : نبات طيب الريح ، وقال ، ابن السكيت : نوع من أنواع الطيب ،
وقيل : الزعفران ) .
وفيه لغتان : ذرنب وزرنب . كالزعاف والذغاف .
(٦) عبارة م، والمطبوع: ((قد يكون أَن تريد طيب ريح جسده).
(٧) جاءَ فى المطبوع بعد ذلك :
( والثناء والئنا واحد إِلا أَن الثناء ممدود، والثنا مقصور)).
٢٠°٣
وسوف يُذكر هذا بعد ذلك فى ك وبقية النسخ .
.....................

- ١٧٧ -
قالَ ((أَبو عُبَيد))(١): الثِنَاءُ(٢) والثنَا وَاحِدٌ إِلَّا أَن الثنَاءَ مَمْدُودٌ، وَالثَنَا
** (٣)
مَقْصُور:
وَقَوْلُ الْتَاسِعَةِ(٤) : زَوْجِى رَفِيعُ العِمادِ .
فَإِنْهَا تَصِفُهُ بِالشَرَفِ، وَسَنَاءِ الدِّكْرِ .
قَالَ ((أَبو عُبَيد)): سنا البرق، وسنا النبت مقصوران، والسناءُ من
الشرف ممدود (٥) .
٦١٦
وَأَصْلُ العِمادِ عِمادُ الْبَيْتِ، وَجَمعُهُ عَمَدُ(٦)، وَهِىَ الْعِيدَانُ(٧) التى تُعْمَدُ
بِهَا الْبُيُوتُ وَإِنمَا هَذَا مَثَلُ: تَعْنِى أَن بَيْتَهُ(٨) رَفِيعٌ فى قَومِهِ (٦) .
(١) ((أَبو عبيد)): ساقط من ع .
(٢) فى ع ((والثناء)). ولا فرق فى المعنى.
(٣) هذه العبارة: الثناء والثنا ... جاءت فى صلب النسخة د على أنها حاشية .
(٤) فى ل: ((وأما قول التاسعة)).
(٥) ((قال أبو عبيد: سنا البرق، وسنا النبت مقصوران، والسناء من الشرف
ممدود)) .
((هذا النقل)) جاء فى نسخة ك التى اعتمدتها أصلا بعد ذلك، وأثبته هنا نقلا عن
نسخة (( د)) ومكانه هنا أَنسب .
(٦) فى م والمطبوع: ((عَمَد وأعماد)) والذى جاء فى الصحاح ((عمد)):
العمود عمود البيت، وجمع القلة أَعمدة، وجمع الكثرة عَمَد وعُمُدٌ - بفتح العين
والميم وضمهما -. وفى اللسان : العماد، وجمعه عُمُد: والعَمَد اسم للجمع .
: .
(٧) ((العيدان)): ساقط من ل. م .
(٨) فى ع: ((أَن بيته فى حسبه رفيع فى قومه)) وأرى أن الزيادة مقحمة.
(٩) جاء فى أساس البلاغة ((عمد)).
٠٤٣٧٫٠٠
((وفلان رفيع العماد، أى شريف لرفعة عماد خباء الشريف منهم)). UNITYTIT

- ١٧٨ ~
: ا وَأَمَا قَولُهَا: طَوِيلُ النِّجادِ.
فَإِنِهَا تَصِفُه بامتِدادِ القَامَةِ .
والنِّجادُ : حَمَائِلُ السيفِ، فَهُوَ يَحْتَاجُ إِلى قَدْرٍ ذَلِكَ مِن طُولِهِ.
وَهَذَا مِماً) تَمدَحُ(٢) بِهِ الشَّعَرَاءُ.
ء (٣)
قال الشاعر:
قَصُّرتْ حَمَائِلُهُ عَلَيْهِ فَقَلَّصَتْ
(٤)
وَلَقَدْ تَحَفَّظَ قَيْنُهَا فَأَطَالَهَا
وَأَمَا قَولُهَا : عَظِيمُ الرِمَادِ
فَ إِنْهَا تَصِفُهُ بِالجودِ وَكَثْرَةِ الصِّيَافَةِ(٥) مِن لَحْم(٣) الإِبلِ وَمِنْ غَيرِه!(1)
مِن اللَّحومِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَظُمَتْ نَارُهُ، وَكَثُرَ وَقُودُهَا، فَيَكُونُ الرِمَادُ
.(٨)
فى الكَثْرَةِ عَلى قَدرِ ذَلِكَ
(١) ((مما ) ساقط من م.
(٢) فى ع: ((يمدح)) وهو جائز .
(٣) فى د.م، والمطبوع، ((قال مروان بن أبى حفصة)).
(٤) لم أَهتد إِلى البيت فى المصادر اللغوية التى رجعت إِليها، والبيت لمروان بن أبى
حفصة)) من قصيدة له يمدح ((المهدى)، عدد أَبياتها ثمانية وثلاثون بيتا ، والشاهد فيها
السابع والعشرون .
شعر مروان بن أبى حفصة ط دار المعارف بمصر ١٩٧٣ .
(٥) فى ل : وكثرة الضيافة، وعظم النار)) .
(٦) فى د: ((لحوم)).
(٧) فى د: ((وغيرها)) وعبارتها أَدق.
(٨) جاء فى ل بعد ذلك: ((من لحم الجزر وغيرها من اللحم)) وهو تكرار لا يفيد .
فى المعنى .

- ١٧٩ -
وَهَذا كَثِيرٌ فِى أَشْعَارِهِمْ .
وَقَولُهَا: قَرِيب البَيتِ مِن النادِى(١).
..-. - d
تَعْنِى(٣) أَنْهُ يَنْزِلُ بَيْنَ ظَهْرَانَى النَّاسِ؛ لِيَعْلَمُوا مَكَانَهُ، فَيَنْزِلَ بِهِ
الأَضْيَافُ، وَلَا يَسْتَبْعِدُ مِنْهُم، وَيَتَوَارَى فِرَارًا مِن نَزُولِ النَوَائِبِ،
والأَضْیَافِ بِهِ () .
وَهَذَا الْمَعْنِى أَرادِ زُهَيْرُ [ بنُ أَبِى سُلْمَى المُزْنِىُّ](٥) بِقَولِهِ لِرَجُلٍ
يَمْدَحُهُ: (١٦٠).
٩٤٠٠٠
{ ٥ /٥/ (٦)
يسِطُ الْبُيُوتَ لِكَىْ يكُونَ مَظِنَّةً
مِن حَيثُ تُوضَعُ جَفنَةُ المُسْتَرْفَدِ(*
قَوِلُهُ: يَسِطُ [الْبُيُوتَ](٢): يَعْنِى(٨) يَتَوَسط الْبُيُوتَ؛ لِيَكُونَ (٩)
مِظَنةً: يَعْنِى مَعْلَمًاً :.
(١) فى المطبوع: من الناد ((بحذف الياء وهو جائز على قلة.
(٢) فى المطبوع: ((يعنى))، وما أثبت عن بقية النسخ أَثبت.
(٣) ((ويتوارى)): ساقط من د . م .
(٤) فى المطبوع .: ((النوائب به والأضياف)) والمعنى واحد.
وقوله: ((والأَضياف)) : ساقط من ل .
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من د ، وزهير معروف باسمه
(٦) هكذا جاءً ، ونسب فى اللسان ظنن ، وهو كذلك فى ديوانه ط القاهرة ٢٧٦
ويلتقى تفسير غريبه فى الشطر الأول بالديوان مع معنى تفسير أبى عبيد.
%)
والمسترفد بفتح الفاء: الذى يُسألُ - على البناء للمجهول - الرفدَ والمعونة أى يسترفِدُه الناس.
(٧) ((البيوت)) تكملة من د . م
(٨) فى م والمطبوع : يريد .
(٩) فى م (( لكى يكون)).

٥ ١٨٠ جر
يُقَالَ: فَلَانٌ مَظِنَّةٌ لِهَذَا الأَمْرِ ، أَىْ مَعَلَمُ لَهُ .
[قَالَ](١): وَمِنْهُ قَولُ ((النابِغَةِ)) ":
فَإِن مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ(٣)
،وَيُروَى: السِّبابُ .
وَقَوِلُ الْعَاشِرَةِ: زَوْجى مالِكٌ . وَمَا مَالِكٌ ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِن ذَلِكَ .
لَهُ إِبْلٌّ قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ(٢)، كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ(٥) .
(١) ((قال)) تكملة من د.
(٢) فى د ((بنى ذبيان)) وهو من فعل الناسخ، ودرج على مثل ذلك فى كثير من
١٩
الشواهد .
(٣) الشاهد عجز بيت النابغة الذبيانى ، قاله فى عامر بن الطفيل، وصدر ، كما
فى الصحاح (( ظنن)) :
فإِن يك عامر قد قال جهلا .
وعلق عليه بقوله :
خـ
ويروى: "((.السباب )
ويروى: ((مطية")).
وبرواية الغريب جاءً فى اللسان ((ظنن)) منسوبا للنابغة نقلا عن أبى عبيد.
وجاء شطره الثانى فى مقاييس اللغة ((ظنن)) ٤٦٣/٣ منسوبا للنابغة كذلك، وهذه
المصادر كلها تستقى موضع الشاهد والاستشهاد من أبى عبيد ، كما يبدو .
٦ /(٤) المسارح: جمع مَسرَح - بفتح الميم - مرعى المال الذى يُغْدَى به ويُرَاحْ - على
البناء للمفعول ، وقيل: الموضع الذى تسرح إليه الماشية بالغداة للرعى،" والمعنى متقارب.
عن اللسان ((سرح)).
(٥) المبارك: جمع مبرك، مكان بروك الإبل. عن اللسان ((برك)). @
سا۔۔۔