Indexed OCR Text

Pages 61-80

- ٦١
: قَالَ(١): حَدَثَنَاهُ وَهُشَيْمٌ)) قَالَ: أَخْبَرَنَا «مُغِيرَةُاَ لَعَنِ إِبْرَاهِيمَ))"
عن ((أَبِى هُرَيْرَةً)) عَن النبيِّ - صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ - : ٦)
قَولُه: ((مُصَرَّاة)): يَعنِى الناقَةَ، أَو الْبَقَرَةَ، أَو الشاةَ التى قَد صُرِّىَ
اللبَنُ فى ضَرِعِهَا .
يَعْنِى حُقِنَ فِيهِ، وَجُمِعَ أَيامًا، فَلَمْ تُحْلَبُ(٣).
وَأَصلُ النَّصْرِيَةِ: حَبْسُ المَاءِ وجمعُهُ .
يُقالُ(٤): قَدْ صَرَيْتُ المَاءَ، وَصَرَّيْتُهُ(٥)، قَالَ ((الأَغْلَبُ)).
* رَأَتْ غُلَامًا قَدْ صَرَى فِى فِقْرَتِه *
(٦)
مَاءَ الشباب عنفوان شِرتِه"
*
ط : كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة ٥٦٩ .
الفائق ((صرر)) ٢ - ٢٩٢، النهاية ((صرى)) ٣ -٢٧، مذيب اللغة ١٢ - ٢٢٤،
اللسان والتاج (( صرى )) .
(١) ((قال) : ساقطة من ر. ع . ل .
(٢) فى م: ((صَرَى)) - براءٍ مفتوحة مخففة، وهو جائز .
(٣) فى م وحدها: ((فلم تحلب أياما .. والمعنى لا يحتاج إلى زيادة ((أيامًا)).
(٤) فى ع. م: ((يقال منه: صرّيت .... )). ولا فرق فى المعنى.
(٥) يريد : جواز تخفيف الراء وتشديدها .
(٦) جاء الرجز فى تهذيب اللغة ١٢ /٢٢٤، والصحاح (( صرى)) غير منسوب،
وروايته :
* رُبَّ غُلامِ قَدْ صَرَى فِى فِقْرَتِه *
• ماءَ الثَّباب عُنْفُوَانَ سَنْبَتِه .

- ٦٢ -
: (
(١)
وَيُقَالُ: هَذَا ماٌ صَرَّى. مَقصورُ، قَالَ ((عَبِيدُ [بنُ الأَبْرَصِ]
سَبِيلُهُ خَائِفٌ جَدِيبٌ"
يا رُب ماءٍ صَرِّى وَرَدْتُه
وَيُقَالُ(٣): منه سُمِّيتِ المصَرَّةُ(٤) ، كَأَنَّهَا مِياهٌ اجْتَمَعَتْ .
وَكَانَ(٥) بَعضُ الناسِ يَتَأَوَّلُ فِى (٢) المُصرَّةِ: أَنَّه مِن صِرَارِ الإِبلِ (١).
وَلَيْسَ هَذا مِن ذَاكَ فِى شَىءٍ.
،
= وجاء فى اللسان ((صرى)) منسوبًا ((للأغلب العجلى)) برواية التهذيب، وزاد عليه:
* أنعظَ حَتَّى اشْتَدَّ سَمُّ سُمَّتِه *
وعلق عليه بقوله: ويروى: ((رَأَت غلامًا)).
(١) ((ابن الأبرص)): تكملة من د . ل .
(٢) جاء فى المطبوع: فى ديوانه ص ٨ برواية :
* بل رب ماء وردت أجن *
ورواية الديوان ٢٧ ط دار صادر بيروت عام ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م:
سبيله خائف جديب
بل رب ماءٍ وردت آجن
: ((يقال )) .
(٣) فی ك
(٤) فى د.ع. ك: الصراة، وأثبت ما جاء فى ر. ل. م، وجاء فى اللسان ((صرى)):
وجائز أن تكون سميت مُصَرَّةً من الصَّرْى ، وهو الجمع كما سبق .
(٥) فى ر . ل. م : وَكأَنَّ.
: ((من))، وأثبت ماجاءً فى بقية النسخ.
(٦) فى م
: ((الفحل)) وأُثبت ما جاء فى بقية النسخ، ولعله يعنى بصرار الفحل
(٧) فى م
حبسه عن الإِلقاح .
(٨) فى ر. ل. م: ((ذلك)) والمعنى واحد.

- ٦٣ -
لَو كَانَ مِن ذَاكَ، لَقَالَ (١) مَصِرُورَةٌ، وَمَا جَازَ أَن يُقَالَ(١) ذَلِكَ فِى الْبَقَرِ
وَالغَنَمِ؛ لِأَن الصِّرَارَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلإِبل (٣).
(٥)
وَفِى حَدِيثِ آخرَ": ((أَنَهُ نَهَى عَن بَيعِ المُحَفَلَّةِ))
وقالَ : ((إِنهَا خِلَابَةٌ)).
فالمُحَفَّلَةُ : هِىَ المُصَرَّةُ بِعَيْنِهَا .
قالَ: حَدَّثَنَا(٢) (("يَزِيدُ)) عَن ((سُلَيمانَ التَّيمِىِّ)) عن ((أَبِى عُمَّانَ
النَّهدِىِّ)) عن ((ابنٍ مَسعُودٍ)) قَالَ:
(((مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً، فَرَدِهَا (٧)
(١) فى ع: ((لقالوا)).
(٢) فى د: ((يقول))، وما أُثبت أدق .
(٣) فى ر : ((فى الإِبل)).
(٤) جاء فى ع قبل ذلك :
قال ((أبو عبيد)) فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنه نهى عن بيع المحفلة،
وقال : إنها خِلَابَةِ، فالمحفَّةُ هى المصرَّاة بعينها )).
أقول : قد ذكره صاحب النسخة على أنه حديث قائم بنفسه، وليس من تفسير
الحديث السابق .
(٥) انظر :
خ : كتاب البيوع، باب النهى للبائع ألّا يحفُّل الإبل والبقر والغنم ٢٥/٣.
د : كتاب البيوع، باب من اشترى مصراةً، فكرهها الحديث ٣٤٤٦ - ٣ /٧٢٧
وانظر كذلك تخريج الحديث: ((لَا تُصَرُّوا الإِبل)).
(٦) فى د . ك : حدثناه .
(٧) ((فردها : ساقطة من ر .

- ٦٤ سـ
فَلَيَرُدِ مَعَهَا صَاعًا [ مِن تَمْرٍ] ))(١) .
[١]: قالَ(٣) ((أَبو عُبَيد)) (٣): وَإِنمَا سُمِّيَت مُحَفَّلَةً؛ لأَن اللَّبَنَ [ قَدْ]"
حُقِّلَ فى ضَرْعِهَا، وَاجْتَمعَ ، وَكُلُّ شَىءٍ كَثَّرْتَهُ فَقَد حَفَّلْتَهُ .
وَمِنْهُ قِيلَ: قَد احْتَفَلِ القَومُ: إِذا اجْتَمَعوا، وَكَثَرُوا(٥)؛ وَلِهَذَا سُمِّىَ
مَحْفِلُ القَومِ، وَجَمِعُ المَحفِلِ مَحَافِلٌ .
وَقَولُهُ: ((لَاخِلَابَةَ))(٣)[ يَعْنِى الخِدَاعَ] ()
(١) جاءَ فى خ: كتاب البيوع، باب النهى للبائع ألَّا يحفِّل الإبل ٣ -٢٦:
- حدثنا ((مُسَدَّدٌ)) حدثنا ((مُعْتَمِدٌ)) قال: سمعت أبى يقول: حدثنا ((أبو عثمان
النهدى)) عن ((عبد الله بن مسعود)) رضى الله عنه، قال:
((من اشترى شاة محقَّةٌ، فردها، فليرُدَّ معها ، صاعًا)).
ونهى النبى - صلى الله عليه وسلم - عن تلقِّى الركبان .
ولم ترد فى هذه الرواية عبارة ((من تمر)) التى جاءت تكملةً من النسخة ر .
وانظر كذلك فى الحديث :
?
د : كتاب البيوع ، باب من اشترى مصراة، الحديث ٣٤٤٦ - ٧٢٨/٣.
١، ((النهى عن المصراة، ٢٢٣/٧.
س : ١
بيع المصراة الحديث ٢٢٤١، ٢ / ٧٥٣ .
D
جه :
(٢) فى ر. ل. م: ((وقال ... )).
(٣) ((أبو عبيد)): ساقطة من ل .
(٤) ((قد) : تكملة من ر . م .
: ((فكثروا)) والمعنى متقارب.
(٥) فی د
: ((خلابة)) بدون (لا ).
(٦) فى د. م
(٧) ((يعنى الخداع)): تكملة من ل . م .

-- ٦٥ =-
يُقالُ مِنهُ(١): خَلَبَتُهُ أَخِلُبُهُ خِلَابَةً(٢): إِذا خَدَتَهُ (١٣٨).
وَمِنْهُ حَدِيثِ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (٣) :
قَالَ(4): حَدَثَنَاهُ(٥) ((إِسماعيلُ بنُ جَعفرٍ)) عَن ((عَبدِ الله بنِ دينارٍ))
عَن ((ابنِ عُمَرٍ)) أَن رَجُلًا كانَ يُخدَعُ فى البَيعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ(٤).
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ (١) -: ((إِذَا بَايَعتَ، فَقُل: لَا خِلَابَةَ))(٨).
(١) ((منه )
: ساقطة من ل .
: ((خلابًا)) وهو من خالب، لامن خلب .
(٢) فى ع
: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) فى د .ع
: ساقطة من ر . ع .
(٤) ((قال))
: ((حدثنا )).
(٥) فى ع
(٦) ((رسول الله)): ساقطة من م.
: ((صلى الله عليه)).
(٧) فى د . ك
(٨) رواية م لهذا الحديث :
ومنه حديث النبى - عليه الصلاة والسلام - أن رجلًا كان يُخدع ـ على البناء للمجهول.
فى البيع، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ((إِذا بايعت فقل: لاخلابة)).
أقول: وهذا دليل واضح على أن نسخة م تجريد وتهذيب لحديث (( أبى عبيد)).
ونسخة م هى الأصل الذى اعتمد عليه المطبوع .
وانظر فى هذا الحديث :
خ : كتاب البيوع، باب ما يكره من الخداع فى البيع ١٩/٣، وقد جاء فيه :
حدثنا ((عبد الله بن يوسف))، أخبرنا ((مالك)) عن ((عبد الله بن دينار))، عن
((عبد الله بن عمر)) - رضى الله عنهما - أَن رجلًا ذكر للنبى - صلى الله عليه وسلم - أنه
يخدع فى البيوع، فقال: ((إِذا بايعت، فقل: لاخلابة)).
=

- ٦٦ -
وفى حَدِيثِ المُصَرَّةِ والْمُحَفَّلَةِ (١) أصلٌ لِكُلِّ مَن باعَ سِلعَةً، وَقَد زَيْنَهَا
بالباطِلِ أَن البَيعَ مَردُودُ إِذَا عَلِمٍ بِهِ المُشْتَرِى؛ لِأَنْهُ غِشْ وَخِدَاعٌ(١).
وقولُه: ((وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا))؛ كَأَنْهُ إِنمَالَجَعَلَهُ قِيمَةً لِمَا نَالَ الْمُشْتَرِى
من اللبَنِ.
وَكَانَ ((أَبو يوسُفَ)) يَقُولُ: إِنمَا عَلَيْهِ القِيمَةَ
م (٣)
حم: حديث عبد الله بن عمر ٢ /٨٠.
م : كتاب البيوع ، باب من يخدع فى البيع ١٠ / ١٧٦.
النهاية ٢ / ٥٨ مادة خلب .
(١) ((المصراة والمحفلة)): مطموس فى م .
(٢) ((غش وخداع)): مطموس فى م كذلك.
(٣) جاء فى شرح النووي على صحيح مسلم ١٠ /١٦٦:
ثم إذا اختار رد المصراة، بعد أن حلبها ردها وصاعًا من تمر، سواء كان اللبن [ قليلًا
أم كثيرًا، سواء كانت ناقة ( أَو) شاة ( أَو) بقرة هذا مذهبنا، وبه قال: ((مالك))
و ((الليث)) و((ابن أبى ليلى)) و ((أبو يوسف)) و((أَبو ثور)) وفقهاءُ المحدثين، وهو.
الصحيح الموافق للسنة .
وقال بعض أصحابنا: يرد صاعًا من قوت البلد لا يختص بالتمر، وقال ((أبو حنيفة))
وطائفة من ((أهل العراق)) وبعض المالكية، و((مالك)) فى رواية غريبة عنه يردها،
ولا يرد صاعًا من تمر؛ لأَن الأَّصل أنه إِذا أَتلف شيئًا لغيره رد مثله إن كان مثليًّا، وإِلَّا فقيمته،
وأما جنس آخر من العروض فخلاف الأُصول .
وأجاب الجمهور عن هذا بأن السنة إذا وردت ، لا يعترض عليها بالمعقول .
وأَما الحكمة فى تقييده بصاع من تمر ، فلأنه كان غالب قوتهم فى ذلك الوقت ، فاستمر
حكم الشرع على ذلك .

-٦٧ ٠
١٦٦ - وَقَالَ ((أَبُوّ عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمُ(١)
أَنْهُ قَالَ: ((مَالِ أَرَاكُمْ تَدْخُلُونَ عَلَىَّ قُلْحًا﴾(٢).
= وإِنما لم يجب مثله ولا قيمته ، بل وجب صاع فى القليل والكثير؛ ليكون ذلك حدًّا
يرجع إليه، ويزول به التخاصم، وكان - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على رفع الخصام
والمنع من كل ما هو سبب له ."
(١) فى د: ((صلى الله عليه))، وفى ل. ك. م: ((عليه السلام)).
(٢) فى د: ((قمحًا))، تصحيف .
وجاء فى لحم: حديث ((تمّام بن العباس بن عبد المطلب)) ج ١ ص ٢١٤ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا (( إسماعيل بن عمر أبو المنذر)) قال:
حدثنا ((مفيان)) عن ((أَبى على الزراد)) قال: حدثنى ((جعفر بن تمام بن عباس عن
أبيه)) قال: أَتوا النبى - صلى الله عليه وسلم أَو أَنى، فقال: ((مالى أراكم تأَّتونى قلحًا،
اْتَاكوا، لولا أن أشق على أُمنى لفرضت عليهم السواك، كما فرضت عليهم الوضوء)».
وانظركذلك حم: حديث ((قثم بن تمام)) أو ((تمام بن قثم)) عن أبيه ٤٤٢/٣.
وانظر فى السواك :
خ : كتاب الوضوء ، باب السواك، باب دفع السواك إلى الأكبر ٦٦/١.
م: كتاب الطهارة، باب السواك ٣ / ١٤٢.
د : كتاب الطهارة، باب السواك، وفيه أكثر من باب ١ /٤٠ : ٤٨.
س : كتاب الطهارة، باب السواك، وفيه أكثر من باب ١ /١٣ : ١٧ .
جه : كتاب الطهارة ، باب السواك ١ /١٠٥ ٪
دى : كتاب الصلاة والطهارة ، باب فى السواك، وفيه أكثر من باب ١ - ١٧٤-١٧٥
الفائق مادة ((قلح ٨ ٢٢٠/٣، النهاية مادة ((قلح)) ٩٩/٤، تهذيب اللغة ٥١/٤،
اللسان، والتاج ((قلح)).
رسم

٦٨٠٠ -
قالَ(١): حَدَثَنِيهِ ((الأَبَّارُ عُمَرُ بنُ عَبدِ الرحْمنِ أَبو حَفْصِ)) عَن
((مَنصورِ بنِ المُعْتَمِرِ)) لَا أَعلَمُهُ إِلَّا عَن ((أَبِى عَلِىُّ الصَيْفَلِ)) عَن ((جَعَفَرِ
ابنِ تَمامٍ بِنِ عَباسِ بنِ عَبْدِ المُطلِب)) رَفَعَهُ(٣).
قَولُه: ((قُلْحًا))، الواحِدُ مِنْهُم أَقلَحُ، والمَرأَةُ قَلْحَاءُ، وَجَمْعُهُمَا
٦٦٠٠)
٥٢ ** ( ٤)
قُلْحُ(٤)، والاسمُ مِنْهُ(٥) القَلَحُ (٦).
قالَ ((الأَعشَى)) يَذُمُّ قَومًا، وَيَصِفُهُم (٧) بِالدَّرَنِ، وَقِلَّةِ التَّنَظُفِ(٨):
(٩)
وَفَشَا فِيهِم مَعَ اللّوْمِ القَلَحِ
لَا قَدْ بَنَى اللَّوْمُ عَلَيْهِم بَيْتَهُ
: ساقطة من ر . ع . ل .
(١) ((قال ))
: (( يرفعه )) .
(٢) فى ع
: ((وجمعهما)) وفى ر: ((وجمعه).
(٣) فى د . م
(٤) ((وجمعهما قلح)): ساقط من ل .
: ساقط من ل .
(٥) (عنه )
(٦) جاء فى ل بعد لفظة القلح: ((ورجل أقلح)). ولامعنى لها بعد ما جاء من قوله :
((الواحد منهم أقلح)).
?
(٧) فى م: ((يصفهم)).
(٨) فى م: ((التنظيف)) وما أُثبت عن بقية النسخ أدق.
(٩) جاء عجز البيت فى تهذيب اللغة ٥١/٤ منسوبًا للأعشى، وجاء بتمامه فى مقاييس
اللغة مادة ((قلح ١٩/٥٨ غير منسوب برواية ((أبى عبيد)). وبروايته جاء فى الصحاح
((قلح)) ١ /٣٩٦ منسوبًا، وعلق المحقق على البيت بقوله فى المخطوطة: ((بُنْبَة)) أَى
موضع بيته .
وله نسب فى اللسان : قلح ، والتاج قلح ، وبرواية غريب الحديث جاء فى ديوان
الأعشى ٤٢ ط دار صادر بيروت من قصيدة بمدح ((إياس بن قبيصة الطائى)).

وَهِىَ صُفْرَةٌ تَكونُ فِى الأَسنانِ، وَوَسَّخٌ يَركَبُها مِن طُولٍ تَرْكِ السَّوَاكِ(١).
وَمَعنى الحَدِيثِ(٣) أَنْهُ حَثَهُمْ عَلَى السِّواكِ، فَقَالَ(٣) : تَدخُلُونَ عَلَىَّ غَيْرَ
مُسْتَاكِينَ حَتى صارَ ذَلِكَ كَالقَلَحِ فِى أَسْنَانِكُم
[قَالَ أَبو عُبَيد](٥): وَمِنْهُ حَدِيثَهُ(٦) الآخرُ أَنْ الناسَ اسْتَبْطَأُوا الوَحْىَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ(٧) وَسَلَمَ -](1) :
(( وَكَيْفَ لَا يُبطِئُ، وَأَنْتُمْ لَا تُسَوِّكُونَ أَفْوَاهَكُمْ، وَلَا تُقَلِّمُونَ -
أَظفَارَكُمْ، وَلَا تُنْقُونَ بَرَاجِمَكُمْ )) (٩) .
(١) جاء فى المحكم قلح ٣-٨: ((القلح، والفُلاح: صفرة تعلو الأسنان فى الناس
وغيرهم)). وقيل: أن تكثر الصفرة على الأسنان وتغلظ، ثم تسود أَو تخضر ، وقد قَلِح
فَلَحًا - بكسر العين فى الماضى وفتحها فى المصدر - فهو قَلِحٌ وَأَقلَحُ .
(٢) عبارة م وحدها، وعنها نقل المطبوع: ((ومعنى هذا الحديث)) وهو تهذيب لا مبرر
له ؛ لبعد المشار إليه بطول الكلام من جهة، ولأن نسق التعبير الذى سار عليه الكتاب فى
مثل ذلك : ومعنى الحديث .
(٣) فى د. ر. ل. م: ((وقال)).
(٤) ((كالقلح)): ساقطة من د.
(٥) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر .
(٦) فى د : الحديث
(٧) ((صلى الله عليه)) تكملة من د.روفى م: ((عليه السلام).
(٨) جاء فى ربعد ذلك :
يتلوه فى الجزء الذى يليه، قال ((أبو عبيد)): ومنه حديثه الآخر أن الناس استبطأُوا
الوحى ، وصلى الله على محمد وآله وسلم .
(الجزء السادس من غريب الحديث عن ((أبى عبيد القاسم بن سلام)) رواية: ((على
ابن عبد العزيز)): ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)).
(٩) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن:
وانظر فى السواك، وتقليم الأظافر ، وتنقية البراجم :

قالَ (١): حَدَثَنِيهِ)) ((أَبو مُحَيَّةَ(٣) يَحْيِى بن يَعْلِى)) أَوْ ((يَعلَى بنُ يَحِىٌ
د - شَكَ أَبُو عُبَيْدٍ-](٤) عَن (ْمَنصُورِ")) عَن ((مُجَاهِدٍ)) يَرفَعَهُ(٥)
= م : كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة: ١٤٦/٣
د : كتاب الطهارة ، باب السواك من الفطرة الحديث ٥٣ : - ١ /٤
٤
س : كتاب الطهارة ، باب ذكر الفطرة : ١ / ١٧ .
جه : كتاب الطهارة ، باب الفطرة ، الحديث ٢٩٣ : ١٠٧/١
ء
ن
وفى النهاية مادة (برجم ١١٣/١٥:
فيه ((من الفطرة غسل البراجم)): هى العقد التى فى ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ:
الواحدة بُرجمة - بضم الباء والجيم - وقد تكرر فى الحديث .
وجاء فى شرح النووي على صحيح مسلم ١٥٠/٣ :
والبراجم - بفتح الباء - جمع بُرجُمة - بضم الباء والجيم - وهى عقد الأصابع -
ومفاصلها كلها .
قال العلماء : ويلحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ فى معاطف الأذن ... وكذلك
ما يجتمع فى داخل الأنف ، وكذلك جميع الوسخ المجتمع على أى موضع كان من البدن
بالعرق والغبار، ونحوهما ، والله أعلم .
(١) ((قال)): ساقطة من ر. ع . ل .
(٢) فى ر. ل: أَبوِ المحياة، وهو الصواب .
(٣) ((أَو يعلى بن يحيى)): ساقط من ل .
(٤) ((شك أبو عبيد )» تكملة من د .
وجاء فى هامش المطبوع ٢-٤٢٥ :
والراوى عن ((المنصور بن المعتمر))، هو أَبوالمحياة يحيى بن يعلى كما فى التهذيب
(٣٠٣/١١)، والحديث فى شمس العلوم باب الباء والراء : ((كيف لا يحتبس
الوحى، وأنتم لا تقلمون أظفاركم، ولا تقصرون شواربكم، ولا تنقون براجمكم)».
(٥) فى د . ر . ل . م : رفعه .
فـ

-٧١ -
١٦٧ - وقالَ ((أَبو عُبيدٍ )) فى حَدِيثِ النّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(١) -:
أَن رَجُلًا أَتَاهُ (١٣٩) وهو يقاتِلِ العَدُو، فَسَأَلَهُ سَيْفًا يُقاتِلُ بِه ،
فَقَالَ لَهُ :
((فَلَعَلَكَ إِن أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَقُومَ فِى الْكَيُّولِ ))(٢)
د
فَقَالَ : لَا .
فَأَعْطَاهُ سَيْفًا، فَجَعَلَ يُقَائِلُ بِهِ، وَهُوَ (٣) يَرْتَجِزُ، وَيَقُولُ :
* إِنى أمرُؤٌ عَاهَدَنِى خَلِيلِ
*
* الا أُقْومَ الدهْرَ فى الكُيُّولِ
أَضرِبْ بِسَيفِ اللهِ والرسولِ
#
فَ يَزِلْ يُقَاتِلُ حَتَى قَتِلَ .
(١) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٢) لم أُهتد إلى هذا الحديث فى كتب الصحاح والسنن:
وجاء فى الفائق مادة ((كيل)) ج ٣ ص ٢٨٩، النهاية مادة ((كيل)) ٢١٩/٤
تهذيب اللغة ١٠ - ٣٥٦ نقلًا عن غريب حديث ((أبى عبيد))، الصحاح ((كيل)) ١٨١٥/٥،
واللسان ، والتاج ((كبل))، سيرة ابن هشام ٧٩/٢.
(٣) ((هو)) ساقط من م.
(٤) جاء البيتان الأول والثانى من الرّجز برواية غريب الحديث فى تهذيب اللغة ٥٦/١٠،
ومقاييس اللغة ٥-١٥١، وجاءت الأبيات الثلاثة فى الصحاح ٥ - ١٨١٥ غير منسوبة كذلك،
وفيه بعدها: ((وإِنما سكن الباء فى أضرب؛ لكثرة الحركات)). ( يعنى وجود حركة
الراء قبلها ، وحركة باء الجر والسين من قوله : بسيف بعدها ).
وجاء البيتان الأول والثانى فى المحكم ٨٣/٧ منسوبين لعلى - رضى الله عنه - ونسبه
محقق المقاييس ( شيخى الأستاذ عبدالسلام محمد هارون) ومحقق المحكم (شيخى الأستاذ =
(٦)

- ٧٢ -
وَهَذَا حَدِيث يُروَى عَن ((شعبة)) وَ ((إِسْرَائِيلَ)) كِليْهِمَا ) عَن -
((أَبِى إِسحاق السبِيعِى)) عَن ((هُنِيْدَة بنِ خالِدٍ ، أَو غيرِهِ، يَرفعَهُ.
قوله: ((الكيَّولُ))، يَعنِى مُؤَخرَ الصفُوفِ، سمِعته" مِن عِدةٍ مِن
(٢)
أَهلِ العِلْمِ، وَلَمْ أَسمَعْ هَذا الحَرْ إِلا فى هَذا الحَدِيثِ (٣).
١٦٨ - وَقَالَ() ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النبى - صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلمَ(٥)-
= المرحوم - محمد على النجار) ومحقق التهذيب إلى «أبي دجانة »- بضم الدال - سماك
بكسر السين - ابن خَرَشَة - بفتح الخاء والراء والشين - الصحابى الجليل، قاله فى
غزوة أُحد .
انظر سيرة ابن هشام ٧٩/٢ والتاج كيل ))
وكذلك نسب لأبي دجانة فى اللسان ((كيل)) والتاج ((كيل)) نقلا عن ابن برى،
وذكر بعد الأَبيات الثلاثة بيتا رابعا هو :
* ضرب غلام ماجد بُهلول *
(١) فى ر. ع. ل ((كلاهما) وما أَثبت عن بقية النسخ، وكلاهما على الاستئناف
أو أراد رواه كلاهما .
نظا ﴾ (٢) فى م ((وسمعته)) وأثبت ما جاءفى بقية النسخ.
يب اللغة ٥٦/١٠، بعد أن ذكر كلام ((أبى عبيدهٍ)) بتصرف:
رقلت : والكيول فى كلام العرب: فيْعول من كال الزَّندُ يَكيلُ كيلا: إِذا كبا، ولم
يخرج نارا ، فشَّبَه مؤخرًّ صفوف الحرب به، لأَن من كان فيه لا يكاد يقاتل .
(٤) فى ع: ((قال)).
(٥) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).

- ٧٣ -
أَنْهُ قالَ لِلنسَاءِ: ((إِنكن أَكثرُ أَهلِ النارِ؛ وَذَلِك لِأَنكُنَّ تُكثِرْن اللعنَ،
وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ)).
قَولُهُ: ((تَكْفُرْنَ (٢) الْعَشِيرَ)): يَعْنِى الزوْجَ، سُمِّىَ (٣) عَشِيرًا؛ لِأَنهُ
يُعَاشِرُهَا، وَتُعَاشِرُهُ(٤)، وَقَالَ اللهُ - تَبَارَك وَتَعَالَى (٥) -: ((لَبِئْسَ الْمَوْلَى
وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ))(١)، وَكَذَلِكَ حَلِيلَةُ الرجُلِ هِيَ امرَأَتُه، وَهُو حَلِيلُهَا،
(١) جاءَ فى حم: حديث عبد الله بن مسعود ج ١ ص ٤٣٣ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى أبى، حدثنا ((وكيع)) عن ((المسعودى)) عن ((الحكم))
عن (( ذَرِّ)) عن وائل بن مهانة التيمى)) عن عبد الله)) عن النبى - صلى الله عليه وسلم -
قال :
يَامَعَشَرَ النِّاءِ! تَصَدَّقْنِ، فَإِنكنُّ أَكثرُ أَهَلِ النَّارِ .
فَقالِت امرَأَةٌ ، وَمَا لَنا أَكثرَ أَهلِ النَّار ؟
قال : لأَنكنَّ تكثِرْنَ اللعنَ، وَ تكفرن العشير .
وانظر كذلك من حديث ابن مسعود (( حم: ٤٢٣/١ - ٤٢٥ - ٤٣٦
وفيه عن ((عبد الله بن عمر)) ٦٧/١
وانظر كذلك :
جه: كتاب الفتن، باب فتنة النساء، الحديث ٤٠٠٣ ج ٢ ص ١٣٢٦، الفائق
مادة (عشر)) ٤٣٢/٢ - النهاية مادة ((عشر)) ٢٤٠/٣ - تهذيب اللغة ٤١٠/١، نقلا
عن غريب حديث ((أبى عبيد)) - مقاييس اللغة / عشر ٣٢٦/٤ - الصحاح - عشر
٧٤٧/٢ واللسان والتاج / عشر .
(٢) ((تكفرن)) : ساقط من ل .
: ((يسمَّى)) والمعنى واحد.
(٣) فی ر
: ((تعاشره من غير واو العطف، وما أُثبت أدق .
(٤) فى م
: ((سبحانه)) وفى ل. م ((تعالى)).
(٥) فى د
(٦) سورة الحج، آية ١٣ .

- ٧ -
سُمِّيَا (١) بِذَلِكَ؛ لأَنْ كُل وَاحِد مِنْهُمَا يُحَالُّ صاحِبَهُ: يَعْنِى أَنْهُمَا يَحُلَّان
فِى مَنْزِل وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَن نَازَلَكَ أَوْ جَاوَرَكَ(٣)، فَهُوَ حَلِيلُكَ ،
وَقَالَ (٣) الشاعِرُ:
وَلَسْتُ بِأَطْلَسِ الثوبَينِ يُصْبِى
حَلِيلَتَهُ إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ
فَهُوَ(٥) هَا هُنَا لَم يُرِدْ بِالحَلِيلَةِ امرأَتَهُ؛ لأَنْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْسُّ(٢) أَن
يُصْبِىَ امرأَتَهُ، إِنمَا (٧) أَرَادَ جَارَتَهُ؛ لِأَنْهَا تُحَلُّهُ فِى الْمَنْزِلِ .
۔(٨)
ويُقَالُ أيضًا: إِنمَا سُمِّيَتِ الزوْجَةُ حَلِيلَةً؛ لِأَن كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحِلّ
إِزارِ صاحبِه.
(٩)
(١) فى ر ((سمى)): وما أَثبتْ أَصوب، لعود الضمير على مثنى.
: (( وجاورك )) .
(٢) فى د
: ((قال)).
١. (٣) فى د
(٤) كذا جاء غير منسوب فى تهذيب اللغة ٤٤٠/٣، نقلا عن أبى عبيد، ونسبه محقق
التهذيب لأَوس بن حجر ، وكذا جاءً غير منسوب فى مقاييس اللغة - نقلا عن غريب
حديث أبى عبيد مادة حلل ٢٥/٢ وانظر الصحاح ((حلل)) ٤-١٦٧٤، واللسان ((حلل، .
وجاء فى التاج (( حلل)) منسوبا لأوس بن حجر ،
ولم أقف عليه فى ديوانه ط دار صادر بيروت ١٣٨٧ هـ ١٩٦٧ ولا فى الأبيات التى
تنسب له ولغيره .
(٥) فى د: ((وهو)) .
أ (٦) عبارة ((ل)): لأنه لابأس عليه)) والمعنى واحد .
(٧) فى ر. ل. م ((وإِنما))
(٨) فى الحاء الفتح والكسر، والذى فى مقاييس اللغة ٢٠/٢ ((يحل)) وهى لفظة
.: ل ٢٠
(٩) جاء فى المحكم ((حلل)) ٣٦٨/٢:

- ٧٥
وَكَذَلِكَ الخَزِيلُ سُمِّىَ خَلِيلًا؛ لِأَنَّهُ يُخالِّ صاحِبَهُ مِن الخُلِةِ ،
["وهى (١٤٠) الصدَاقَةُ يُقالُ مِنهُ: خَالَلْتُ الرجُلَ خِلَالًا، ومُخَالَةً،
ومِنْهُ قَولُ ((امرِىءِ القَيْسِ)»:
وَلَسْتُ بِمَقْلِىُّ الخِلَالِ وَلَا قَالَ (١).
*
يُرِيدُ بِالخِلَالِ المُخَالة .
ومِنْهُ الحَدِيثُ المَرفُوعُ(٢):
قالَ(٣): حَدَثَنِيهِ ((ابنُ مَهْدِىٌّ)) عَن ((زُهَيْرِ بنِ مُحَمدٍ)) عَن (( مُوسَى
ابنِ وَرْدَانَ)) عَن ((أَبِى هُرَيْرَةَ))() عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(٥).
= ((وحليلة الرجل امرأته، وهو حليلها؛ لأن كل واحد منهما يُحالُّ صاحبه، وهو
أَمثل من قول من قال : إِنما هو من الحلال ، أَى أَنَّهُ يحل لها وتحِلُّ له .
وذلك ؛ لأنه ليس باسم شرعى ، إنما هو من قديم الأَسماء )) .
(١) الشاهد عجز بيت من قصيدة امرئ القيس التى مطلعها :
أَلاعِمْ صباحا أيها الطلل البالى وهل يَعِمَن مَن كان فى العصر الخَالى
..
وصدر الشاهد :
* صَرفت الهوى عنهن من خشية الردى *
الديوان ١١٤ ط الجزائر ١٣٩٤ هـ ١٩٧٤ م بشرح الأعلم الشنتمرى .
: ((حديث مرفوع)).
(٢) فى د
(٣) ((قال: ساقطة من ع.
(٤) ما بعد الحديث إلى هنا ساقط من م جريا على منهجه من التجريد والتهذيب .
وجاء بها مش المطبوع نقلا عن ر . ل .
(٥) فى ر. ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م فى ((عليه السلام)).

- ٧٦ -
أَنْهُ قَالَ :
] ((إِنمَا المَرْءُ بِخَلِيلِه - أَو [قالَ](١): عَلى دِينِ خَلِيلِه - الشَّك مِن
((أَبِى عُبَيْدٍ ))(٢) - فَلْيَنْظُرِ امْرُؤْ مَن يُخالِ))(٣).
: [ قَالَ]): وَكَذَلِكَ الفَعِيدُ مِن الْمُقَاعَدَةِ، والشرِيبُ وَالأَكِيلُ مِن؟
المُشَارَبَةِ وَالمُؤْاكَلَةِ(٥)، وَعَلَى هَذَا كُلُّ هَذَا الْبَاب.
:
١٦٩ - وَقَالَ(٦) ((أَبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ النبيَّ - صَلَى اللهُ عَلَيْه وَسَلَمَ -(١):
حِينَ خَرَجَ هُوَ وَ ((أبو بَكْرٍ)) مُهَاجِرَينٍ إِلى ((المَدِينَةِ)) مِن ((مَكَةَ))، فَمَر!
(١) ((قال ))
44 -
: تكملة من ل .
: (( شك أبو عبيد)) وهى جملة ساقطة من ل.
(٢) فى ع . م
: حديث ((أبى هريرة)) ٣٠٣/٢ :
(٣) جاءَ فى حم
حدثناً ((عبد الله)) حدثنا أبى، حدثنا ((عبد الرحمن (بن مهدى) ومؤمل)).
قالا: (( حدثنا زهير بن محمد)) قال ((مؤمل الخراسانى)) حدّثنا ((موسى بن وردان)»
عن (( أبى هريرة)) قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالط
وقال مؤمل : من يخالل)).
وانظره كذلك فى ٣٣٤/٢، حديث «أبى هريرة كذلك .
النهاية مادة ((خلل)) ٧٢/٢
(٤) ((قال)) : تكملة من ل .
(٥) عبارة ع: ((والشريب من المشاربة، والأكيل من المؤًا كلة)) ولا فرق فى المعنى.
: ((قال ) .
(٦) فى ع
(٧) فى د. ر.ع: ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م ((عليه السلام)).

- ٧٧ -
((بِسُرَاقَةَ بنِ مالِك بنِ جُعْثُم)) فَقَالَ: هَذَان ((فَرُّ قُرَيْشٍ)) أَلَا أَرُدُّ عَلَى
قُرَيْشٍ فَرَّهَا (١)؟
:
قَالَ(٢): حَدَثَنَاهُ ((مُعَاذُ بنُ مُعاذٍ)) عَن ((ابنِ عَوْن)) عَن ((عُمَيرٍ
ابن إِسحاقَ)). قَولُه: فَرُّ قُرَيْشٍ: يُرِيدُ الفارَّينِ مِن ((قُرَيش)).
يُقالُ مِنْهُ: رَجُلٌ فَرُّ، وَرَجُلَانِ فَرَّ ، وَرِجَالٌ فَرَّ ، وَلَا(٣) يُثَنِى، وَلَا يُجْمَعُ،
قَالَ ((أَبو ذُؤيبٍ)) يَصِفُ صَائِدًا أَرْسَلَ كِلَابًا عَلَى ذَورٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا
(١) لم أَقف على هذه الرواية فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها .
وانظر موقف ((سراقة)) مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه - رضى الله عنه -
فى الهجرة فى :
خ: كتاب المناقب ، باب علامات النبوة فى الإسلام ٤ / ١٨١/١٨٠
: حديث الهجرة ١٤٧/١٨ - ١٥١
م
حم : حديث ابن مسعود ٤٦٢/١
وجاء برواية أبى عبيد فى الفائق مادة ((فَرَر)) ج ٩٧/٣، وفيه: الفرّ مصدر وضع
موضع اسم الفاعل ، فاستوى فيه الواحد وماسواه كصَوْم (بمعنى ذوصوم) وفطِرٌ ( المفطرون).
النهاية مادة ((قرر)) ٤٢٧/٣ - تهذيب اللغة ١٧٣/١٥ - الصحاح ((قرر)) ٠٧٨٠/٢
وفيه : وقد يكون الفر جمع فار ، مثل راكب وركب ، وصاحب وصحب . والتاج
واللسان / فرر .
(٢) ((قال)) : ساقطة من ع .
: ((لَا يُثَّنَّى)).
(٣) فى ع

- ٧٨ --
الثوْرُ، فَفَرَّتْ مِنْهُ(١) ، فَرَمَاهُ الصائِدُ؛ لِيَشْغَلَهُ(٣) عَنِ الكِلَابِ، فَقَالَ:
سَهْمٌ فَأَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنزعَ
فَرَفَى لِيُنْقِذَ فَرَّهَا، فَهَوِى لَهُ
يَعْنِى السُهْمَ أَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ، وَهُمَا جانِبَاهُ .
وفى حَدِيث ((سُرَاقَةً)) مِن غَيرٍ حَدِيثِ ((ابن عَوْنِ ))() :
(( أَنْهُ طَلَبَهُمَا، فَرَسَخَتْ قَوَائِمُ دَابَّتِهِ فِى الأَرْضِ، فَسَأَلَهُمَا أَنْ يُخَلِّيَا
عَنْهُ، فَخَرَجَتْ قَوائِمُهَا، وَلها عُثانٌ)) (٥).
(١) ((منه)): ساقطة من ع .
: ((فشغله)) وليس بينهما كبير فرق فى المعنى.
(٢) فى ع
(٣) جاء البيت منسوبا ((لأبى ذؤيب)) فى تهذيب اللغة ١٧٣/١٥ نقلا عن غريب حديث».
((أَبِى عبيد)) وفيه: ((لِيُنْفِذَ)) بالفاء الموحدة. وكذا جاء ونسب فى اللسان ((فَرَّ)).
والبيت ((لأَبى ذؤيب الهذلى. خويلد بن خالدٌ)) من قصيدة طويلة قالها فى رثاء
أبنائه وتفجعه عليهم، ورواية ديوان الهذليين ١٥/١ ط القاهرة ١٣٨٥ هـ - ١٩٦٥ م:
((فرمى ليُنْقِذَها)) بقاف مثناة فوقية .
(٤) ((من غير حديث ((ابن عون)) عبارة ساقطة من م على طريقة التهذيب.
(٥) الفائق مادة فررج ٣ / ٩٧ - النهاية ١٨٣/٣ مادة عثن: تهذيب اللغة ٣٣٠/٢،
نقلا عن غريب حديث ((أبى عبيد)) واللسان، والتاج ((عشن)).
وجاء فى هامش ك النسخة المعتمدة أصلا:" عند. لفظة عثان حاشية:
((قال أحمد بن عاصم)) أُخبرنا ((عبد الرزاق)) عن ((سعيد)).
قال: سألت (( أَبا عمرو بن العلاء)) عن العثان ، فسكت ساعة، ثم قال : هو
.((الدخان بلا نار)). وقد دخلت الحاشية فى نسخة ع على أنها أصل.
--
.-

- ٧٩ -
قالَ(١): حدثناهُ (( مُحَمدُ بنُ كَثِيرٍ)) عَن ((مَعْمَر)) عَن ((الزَّهرِىِّ))
و (٢)
يسنِدهُ إِلى النّبِىّ - صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلمَ -(٢):
قوله: ((عثانٌ)): أَصْله الدُّخانُ، وَجمع العثانِ عَوائِنْ، وَجَمع
الدخانِ دَواخِنٌ. وَهَذا جَمع عَلى غيرِ قِياسِ(٢)، ﴿وَلا نَعلمُ فِى الكلامِ شيْئًا
يُشْبِهُهُمَا(٥) .
وَإِنمَا أَرَادَ بِقولِهِ (١٤١): وَلها عُثَانُ الغَبَارَ(٦)، شَبَّهَ غَبَارَ(٧) قوَائِمها
بالدخان .
١٧٠ - وَقَالْ(٨) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ-(٩)
فى قول الله - تَبَارَكِ وَتَعَالَى (١٠): ((كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِى الْقَتْلَى
(١) ((قال)): ساقطة من ر . ع . ل.
(٢) في ر. ل: ((يسند)).
(٣) فى د. ر. ع. ك . ل - صلى الله عليه.
(٤) لأَن جمع فعال - بضم العين صحيح الآخر من الأسماء - يأتى مطردا على فعلان
- بكسر الفاء - مثل غراب وغربان ، وغلام وغلمان، وجاء قليلا على فُعُل - بضم الفاء
والعين - مثل كُراعَ . وَكُرُع .
أنظر حاشية الخضرى على ابن عقيل ١٤٩/٢، وابن عقيل ١٥١/٢ ط القاهرة
١٣٠٥ هـ .
(٥) ولا نعلم شيئا فى الكلام يشبههما)) مطموس فى م .
: يعنى الغبار .
(٦) فى ر . ل
: شبه الغبار غبار، ولا حاجة لزيادة ((الغبار)).
(٧) فى م
: ((قال)).
(٨) فى ع
(٩). فى د. ر. ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
: ((عزوجل))، وفى م: ((فى قوله: تعالى)).
(١٠) فى°د

-٨٠ -
الحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْفَى بِالْأُنْثَى)) (١).
قَالَ(٢): كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِن الْعَرَب قِتالٌ، وَكَانَ لِأُحدِ الحَيَّيْنِ طَوْلٌ
عَلَى الآخَرِينَ، فَقَالُو(٣): لَا نَرْضَى إِلَّا أَن نَقْتُل(٤) بالعَبدِ مِنا(٥) الحُرَّ
مِنْهُمْءٌ وبالمَرَأَةِ الرَّجُلَ [منهم](٢) ..
قَالَ(٨): فَأَّمَرَهُمُ النبىُّ(٩) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ _(١٠) أَن يَتَبَاءَوْا(١) .
: ساقط من ع ، سورة البقرة ، آية ١٧٨
(١) ((بالأنثى))
: ساقطة من م .
(٢) ((قال ))
: (( وقالوا)).
(٣) فى ر . ل . م
: ((يقتل)) على صيغة المبنى للمجهول، وهى أولى بالقبول.
(٤) فى ر . ل . م
: ساقطة من م ، والمعنى يقتضى ذكرها .
(٥) ((منا ))
: (( منكم ))
(٦) فى ع
: تكملة من ر .
(٧) (منهم))
: ساقطة من ع .
(٨) قال
: ((رسول الله)).
(٩) فى م
(١٠) فى د. ع. ك. م: ((صلى الله عليه)).
(١١) عبارة م. وعنها نقل المطبوع: ((أن يتباعوا مثل يتباعوا، وقيل: يتباوأُوا))
وهو من قبيل التهذيب .
ولم أهتد إلى الحديث فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها، وجاءت القصة
والرواية فى الفائق مادة ((بوأً)): ١٣٣/١ - النهاية مادة ((بوأ)): ١٦٠/١ - تهذيب
اللغة مادة بوا : ١٥ /٥٩٧
وانظر كذلك: مقاييس اللغة ((بوأ)): ٣١٤/١ - الصحاح)) بوأ)) ٣٧/١ - اللسان
والتاج ((بوأ)).