Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
(( أَنَّه نَهَى عَنِ المَجر (١)) .
قالَ: حَدَّثنيهِ زَيدُ بنُ الحُبابِ، عَن مُوسى بن عُبِيدَةً(٢)، عَن عبدِ اللهِ بن دينارٍ ،
عَنْ ابن عُمَرَ، عَن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٣) -.
قالَ أَبو زَيد: المجْرُ: أَن يُباعَ البعيرُ أَو غيرُه بما فى بَطْنِ النَّاقة
يُقالُ منهُ: أَمْجَرْتُ (٤)فِى الْبَيْعِ إِمجاراً (٥).
قال أبو عُبَيد(٦): [و] (٧) قالَ أَبو عمرو: والغَدَوىُّ(٨): أَن يُباعَ البَعيرُ أَوْ غَيرُهُ
بما يَضربُ هَذا الفَحْلُ فى عامهِ، [قال] (٩): وأَنشدَنى (١٠) لِلفَرِزْدَق يَذكرُ قَومًا [٥٨]:
(١) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح الستة، وبها جاء فى الفائق ٣٤٥/٣، والنهاية ٢٩٨/٤،
وإصلاح الغلط لابن قتيبة لوحة ٣٢ أضمن مجموعة، وتهذيب اللغة ٧٧/١١، ومقاييس اللغة ٢٩٨/٥، وجاء فى
مقاييس اللغة: المجر (أى بسكون الجيم) أن يباع الشىء بما فى بطن الناقة، ونهى رسول اللهصلى الله عليه وسلم- عن المجر،
وكانت العرب فى الجاهلية تفعله .
(٢) د. عن موسى عن عبيدة، وما أثبت عن بقية النسخ، وفى إصلاح الغلط لوحة ٣٢: ((موسى بن عبيدة)) -
بفتح العين وكسر الباء - وهو موسى بن عبيدة - بضم أوله- ابن نشيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتية ساكنة
ثم مهملة - الربدى - بفتح الراء والموحدة، ثم معجمة - أبو عبد العزيز المدنى ... مات سنة ثلاث وخمسين ومائة تقريبا
التهذيب ٢٨٦/٢
(٣) ك: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه.
(٤) م.، وعنها نقل المطبوع: قد أمجرت، وزيادة قد من إضافة صاحب النسخة م بدليل عدم وجودها فى بقية
النسخ ، وتهذيب اللغة نقلا عن أبى عبيد ، وإصلاح الغلط لابن قتيبة .
(٥) ساق ابن قتيبة فى كتابه إصلاح الغلط لوحة ١/٣٢ الحديث والسند، ونقل أبى عبيد عن أبى زيد وعلق عليه بما يأتى:
هذا قول أبى عيد .
قال أبو محمد : وفيه قول آخر : رأيت أهل العلم باللغة عليه، رأيتهم يجعلون المجر فى الغنم دون الإبل، وحدثت
عن الأصمعى أنه قال: هو أن يشتد هزال الشاة، ويصغر جسمها، ويثقل ولدها فى بطنها، وتربض ، فلا تقوم، يقال:
شاة حجر ....
وقال غيره : يقال: شاة مجرة، والجميع مجر -بفتح الميم-ويقال أيضا: شاة بجر، كل هذا قد سمعت، فهى النبى - صلى الله
عليه وسلم - عن شراء ولد هذه فى بطنها ، وعن شراء الأجنة كلها .
وعلق الأزهرى على ابن قتيبة، فقال: تهذيب اللغة ٧٧/١١: وكأن ابن قتيبة جعل هذا التفسير غلطا، وذهب بالمجر
إلى الولد يعظم فى بطن الشاة، والصواب ما فسره أبو زيد، وساق للمجر أكثر من تفسير لبعض أهل العلم باللغة.
أقول: إن ما ذكره ابن قتيبة فى تفسير المجر من أنه اشتداد هزال الشاة، وصغر جسمها، وثقل ولدها فى بطنها ... إنما هو
المجر- بفتح الميم والجيم - كما جاء فى مقاييس اللغة ٢٩٨/٥، وتهذيب اللغة ٧٨/١١، ٧٩ وقد ذكر صاحب التهذيب أن المجر-
بسكون الجيم - شىء على حدة، وأن المجر - بفتح الجيم - شىء آخر.
(٦) قال أبو عبيد: ساقطة من م. والمطبوع، وأثبتها لوجودها فى بقية النسخ.
(٧) الواو : تكملة من د . ر .
(٨) م، وعنها نقل المطبوع: الغذوى - بالذال المعجمة - وقد جاء بالدال والذال .
(٩) قال : تكملة من د .
(١٠) فى د: وأنشدنا، وفى ع: وأنشد .

٢٦٢
وَمُهورُ نِسوَتِهِمْ إِذا ما أَنْكَحوا غَدَوَىُّ كُلّ هَبَنقَعٍ خيالٍ (١)
وقالٌ غَيرُ ((أَبِى عَمرو)): غَذَوِىُّ - بالدَّال (٢) -.
قالَ أَبو عُبَيد (٣): وَأَمَّا حَديثُه أَنَّه: ((نَهى عن [بَيْع](٤) المَلاقيح والمَضامِين))(٥)
فَإِنَّ المَلاقيحَ ما فى الْبُطُونِ، وهى الأَجنَّةُ، والواحِدة (٦) منها مَلقوحَةٌ، وأَنشدنى،
((الأَحمرُ))(٧)، ((لِمَا لِك بن الرَّيب)»:
إِنَّا وَجَدْنَا طَرَدَ الْهَوامل
خَيراً مِن التَّأَنَان والمسائل
*
وَعِدَةُ العامِ وعام قابلٍ
#
مَلوحةً فى بَطنٍ ناب حائِلٍ (٨).
#
(١) البيت من قصيدة للفرزدق من بحر الكامل الديوان ٧٢٩/٢ وروايته - ((غذوى)) بالذال المعجمة وهى رواية
( م) إلا أن رواية أبي عمرو ((غدوى)) بالمهملة - كما فى تهذيب اللغة ١٧٥/٨، وقد نص على ذلك أبو عبيد بعد ذلك،
وقد جاء البيت منسوبا للفرزدق فى مادة غدا - بالمهملة - على أنها العدوى . وفى مادة غذا على أنها الغذوى - بالذال المعجمة،
وتفسيره لهما واحد .
(٢) م، وعنها المطبوع، وجاء فى تهذيب اللغة: وقال أبو عبيد: روى بعضهم بيت الفرزدق :
غذوى كل هبنقع تنبال
#
بالذال، ورواه أبو عمرو وأبو عبيدة: ((غذوى)) وهو بالذال أيضا، ولا يدرى أين التحريف . إلا أنه جاء فى
اللسان ( غداً ) بالدال المهملة، قال ابن سيده: والمحفوظ عند أبى عبيد بالذال المعجمة. وقال شمر: قال بعضهم : هو
الغذوى بالذال المعجمة - فى بيت الفرزدق .
ثم قال: ويروى عن أبى عبيدة أنه قال: كل ما فى بطون الحوامل غذوى من الإبل والشاء، وفى لغة سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم - ما فى بطون الشاء خاصة .....
وفى النهاية (غدا) بالدال المهملة ٣٤٦/٣: وفيه أن ((يزيد بن مرة. قال نهى عن الغدوى)) هو كل ما فى بطون
الحوامل .... وبعضهم يرويه بالذال . وفى تفسير غريب البيت: الهبنقع: الأحمق، والذى يجلس على أطراف أصابعه
يسأل الناس . تنبال : قصير .
(٣) قال أبو عبيد : ساقطة من ع .
(٤) بيع تكملة من م، والراجح أنها من استدارك صاحب النسخة .
(٥) جاء فى ط تنوير الحو الك كتاب البيوع، باب ما لا يجوز من بيع الحيوان ١٥٠/٢:
وحدثنى مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: ((لا ربا فى الحيوان وإنما نهى من الحيوان عن
ثلاثة: عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة)» والمضامين: بيع مافى بطون إناث الإبل والملاقيح: بيع ما فى ظهور
الجمال وانظر الفائق ٣٢٤/٣، والنهاية ٢٦٣/٣، وتهذيب اللغة ٥٣/٤، ومقاييس اللغة ٣٧٢/٣
(٦) د : والواحد ، وفى تهذيب اللغة : الواحدة .
(٧) فى تهذيب اللغة ٥٢/٤: وأنشدنى الأصمعى، والنقل عن أبى عبيد.
(٨) هكذا جاء الرجز فى تهذيب اللغة ٥٢/٤، والفائق ٣٢٤/٣ غير منسوب، وجاء البيان الثالث والرابع
فى كتاب الإبل للأصمعى ضمن مجموعة الكنز اللغوى ص ٧٣، ١٤٢ منسوبين للأسدى.
وقد نسب الرجز فى اللسان (لقح)، والأساس ( لقح ) لمالك بن الريب .

٣٦٣
يَقولُ(١): هِيِّمَلقوحةٌ فِيا يُظهرُ لى صاحِبُها، وَإِنَّما أُمُّها حامل، فالملقوحَةُ(٢) هى
الأَجِنَّةُ التى فى بُطونِها .
وَأَمّ المَضامينُ: فَمَا(٣) فِى أَصلاب الفُحول، [وَ] (٤) كانوا يَبِيعُون الجَنِينَ فى بَطْن
النَّاقةِ ، وَمَا يَضربُ (٥) الفَحلُ فى عامِهِ ، أَو فِى أَعوامٍ .
[ قالَ أَبو عُبيد] (٦): وَأَمَّا حديثه: أَنه ((نَهِى عَنْ حَبَلِ الحَبَلَةِ (٧) )).
فإِنَّه وَلَدُ ذَلِك الجَنِينِ الذى فى بَطْنِ النَّاقَةِ .
قالَ (٨): ((حَدَّثَنَا(٩) ابنُ عُلَيَّةَ، عَن أَيوّب، عَن نافع، عن ابن عُمر (١٠)، أَن , ول
الله - صلى الله عليه وسلم -: نَهى (١١) عَن بَيْعِ حَبَل الحَبَلَة)).
قالَ ابنُ عُلَيَّةَ: هُو نِتاجُ النَّتاجِ ..
(١) ع : يقال .
(٢) ر : والملقوحة، وفى تهذيب اللغة: قال : فالملقوح .
(٣) ع : ما.
(٤) الواو : تكملة من ر ، م ، وتهذيب اللغة ٥٣/٤
(٥) تهذيب اللغة: ويبيعون ما يضرب، وجاء فى تهذيب اللغة نقد عن الليث والمحفوظ عن الشافعى: أن الخلافيح
ما فى بطون الإناث، والمضامين ما فى ظهور الجمال وجاء فيه كذلك نقلا عن سعيد: ( ولعله سعيد ابن المثيب) والملاقيح
ما فى ظهور الجمال، والمضامين ما فى بطون الإناث . وهذا عكس القول الأول ، والأول أدق .
(٦) ما بين المعقوفين : تكملة من ر .
(٧) جاء فى خ: كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحيلة ج ٣ ص ٢٤:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - نهى عن بيع حبل الحيلة .
وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم ننتج التى فى بطنها، والكر كدلك :
خ : كتاب مناقب الأنصار ، باب أيام الجاهلية ج ٤ ص ٢٣٦
م : كتاب البيوع ، باب تحريم بيع حيل الحبلة ج ١٠ ص ١٥٧
د : كتاب البيوع ، باب فى بيع الغرر الحديث ٢٣٨٠ ج ٣ ص ٦٧٥
ت : كتاب البيوع، باب ما جاء فى بيع حبل الحبلة الحديث ١٢٢٩ ج ٢ ص ٥٣١
ن : كتاب البيوع ، باب بيع حبل الحبلة ج ٧ ص ٢٥٧
ط : كتاب البيوع ، باب ما لا يجوز من بيع الحيوان ج ٢ ص ١٤٩ من توير الحوالك
ج ٢ ص ١٥٤، وذكر فى أكثر من مكان والفائق ٢٥١/١
حم : حديث ابن عمر
والنهاية ٢٣٤/١، وتهذيب اللغة ٥٣/٤
(٨) قال : ساقطة من ر .
(٩) ع: حدثناه .
(١٠) د: ابن عمرو: تصحيف .. (١١٠) عبارة د. ر: عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى.

٢٩٤
[قال أبو عبيد (١)]: والمُعنى فى هذا كُلِّه واحدٌ، أَنَّهُ غَرَرٌ، فَنَهى النَّبِيِّ (٢) - صَلى
الُّهَ عَلَيْهِ وسَلَّم(٢) - عَنْ هَذِه البيُوعِ كُلِّها (٤)؛ لِأَنَّهَا (٥) غَرَّرُ .
٧٤ - وقال أَبو عُبَيد فى حديث النبي-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٦) - فى الرَّحم، قالَ(٧):
((هى شِجَنَةٌ مِن الله(٨))).
قالَ: « أَبو عُبَيدَةَ(٩))): يَعنى قَرابَةٌ مُشْتَبَكَةُ كاشتباك العُروق.
قالَ أَبو عُبَيد: وَكَأَنَّ قَولَهُم: ((الحَديثُ ذُوتُجُونِ (١٠))) منهُ، إِنَّمَا هُو تَمَسُّكُ بَعضِه
ببعض. وقالَ غيرُهُ مِن أهل العلم: يُقالُ: هَذا شَجر مُتَشَجِّن: إِذا التفَّ بَعضُه بَبعض،(١١)
وهو من هذا. قالَ (١٢): وأَخبرَنِى يَزيدُ بنُ هارونَ، عن حَجَّاج (١٣) بن أرطاة: قالَ:
الشِّجْنَةُ كَالْفُصن [٥٩] يكونُ من الشَّجَرَةِ، أَو كَلمةً نَحْوَها .
(١) قال أبو عبيد : تكملة من ٥ ٥٠ ٠ م.
(٢) د : رسول الله.
(٣) ر . م - عليه السلام - ، وفى ع - صلى الله عليه.
(٤) كلها : ساقط من د . م والمطبوع .
(٥) د: لأنه .
وانظر فى النهى عن بيع الغرر :
خ : كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة ج ٣ ص ٢٤
م : كتاب البيوع ، باب بطلان بيع الحصاة والفررج ١٠ ص ١٥٦
ت : كتاب البيوع ، باب ما جاء فى كراهية بيع الغرر الحديث ١٢٣٠ ج ٣ ص ٠٥٣٢
د : كتاب البيوع ، باب فى بيع الغرر الحديث ٣٣٧٦ ج ٣ ص ٦٧٥
دى : كتاب البيوع باب فى النهى عن بيع الغرر الحديث ٢٥٥٧ ج ٢ ص ١٦٧
(٦) ك. م : عليه السلام، وفى ع: صلى الله عليه.
(٧) قال : ساقطة من ع .
(٨) من الله: ساقطة من ع خطأ من الناسخ، وجاء فى د بعد ذلك :- عز وجل-، ويقال: شجنة -بالقسم والكسر-
وهى حاشية دخلت فى صلب النسخة .
وجاء فى خ كتاب الأدب ، باب من وصل وصله الله ج ٧ ص ٧٣ :
حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان، حدثنا عبد الله بن دينار، عن أبى صالح، عن أبى هريرة - رضى الله عنه-
عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال: اللّه: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته.
وجاء فى هامش البخارى: قوله : شجنة - بكسر الشين ، ويجوز فتحها وضمها .
وانظر ت : كتاب البر والصلة .
حم : حديث سعيد بن زيدج ١ ص ١٩٠ وحديث ابن عباس ج ٣٢١/١، وحديث أبى هريرة ج٢ ص ٢٩٥
والنهاية ٤٤٧/٢ وفيه ((شجنة من الرحمن)» وتهذيب اللغة ٥٣٨/١٠
(٩) د. ر. ع. م: قال أبو عبيد: تصحيف، والصواب ما أثبت عن ك، وتهذيب اللغة وفيه: وقال أبو عبيد
قال أبو عبيدة ،
(١٠) انظر مجمع الأمثال ١٣٣/١، والمستقصى فى الأمثال ٣٧٠/١، وأمثال أبى عبيد ٦١
(١١) ما بعد ببعض إلى هنا ساقط من المطبوع لا نتقال النظر .
(١٢) قال : ساقطة من ر . م .
(١٣) د: الحجاح، والصواب ما أثبت. وهو حجاح بن أرطاة بن ثور بن هبيرة. التقريب ١٥٢/١

٢٦٥
قالَ أَبو عُبَيد: وفيه لُغَتَان شِجنَةٌ وشُجْنَةٌ(١)، وَإِذَّما سُمِّى الرَّجُل شجنَةً بهذا.
٧٥ - وقالَ(٢) أَبو عُبَيد فى حَدِيث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم(٣) -: ((أَنَّهِ نَهَى عَن
الإقعاء فى الصَّلاة(٤)))
[حَدَّثَنِا يُزيدُ بنُ هَارونَ، وابنُ أَبى عَدىٍّ، أَو أَحدُهما ، عن حُسَينِ المُعَلِّم ، عن بَديل
أُبْن مَيسَرةٍ، عَنْ أَبى الجَوْراءِ، عَن عائشة، عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم -](٥).
وقالَ (٦) ((أَبو عُبَيدةٍ (٧))): الإِقعاءُ: جُلوسُ الرَّجُل عَلى إِلَيَتَيْه ناصباً فَخِذَيه مثل إِقِعاء
الكَلْبِ والسَّبَعْ(٨).
(١) أى بكسر الشين وضمها، وهكذا جاء فى تهذيب اللغة ٥٣٨/١٠ وجاء فيها فتح الشين عن اللسان ((شجن))
(٢) ع - قال :
(٣) ك. م: عليه السلام، وفى ع: صلى الله عليه .
(٤) جاء فى جه: كتاب إقامة الصلاة، باب الجلوس بين السجدتين الحديث ٨٩٦ ج ١ ص ٢٨٩: حدثنا الحسن
ابن محمد بن الصباح ، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا العلاء أبو محمد، قال سمعت أنس بن مالك يقول قال لى النبى
- صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رفعت رأسك من السجود، فلا تقع كما يقعى الكلب ، ضع أليتيك بين قدميك وألزق
ظاهر قدميك بالأرض )) .
وقد جاء فى الباب بأكثر من وجه .
وانظر فى الإتجاه فى الصلاة :
م : كتاب الصلاة، باب جواز الإقعاء على العقبين ج ٥ ص ١٨
د: كتاب الصلاة، باب التخصر والإقعاء الحديث ٩٠٣ ج ١ ص ٠٥٥٦
ت : كتاب أبواب الصلاة، باب ماجاء فى كراهية الإقعاء فى السجود، الحديث ٢٨٢ ج ٢، ص ٧٢ والحديث ٢٨٣
ج ٢ ص ٧٣
حم : حديث عائشة ج ٦ ص ٣١
والفائق ٣ / ٢١٢، والنهاية ٤ / ٨٩، والتهذيب ٣ / ٣١، ومقاييس اللغة ٥ / ١٠٧.
وجاء فى صحيح مسلم قول النووى موفقا بين النهى عن الإقعام، والقول به : ج ٥ ص ١٨
وقد اختلف العلماء فى حكم الإقعاء وفى تفسيره اختلافا كثيرا، لهذه الأحاديث ( أحاديث ذكرها تقول بالنهى
وعدم النهى) والصواب الذى لا معدل عنه أن الإقعاء نوعان :
أحدهما أن يلصق أليقيه بالأرض، وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب، هكذا فسره أبو عبيدة
معمر بن المثنى، وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام، وآخرون من أهل اللغة وهذا النوع هو المكروه الذى ورد فيه
النهى، والنوع الثانى أن يجعل أليتيه على عقيبه بين السجدتين، وهذا هو مراد ((ابن عباس)) بقوله ((سنة نبيكم صلى
الله عليه وسلم -)) وتوفيق النووى موجود فى غريب حديث أبى عبيد أو قريب منه .
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من ر والجملة الدعائية فيها عليه السلام.
(٦) ر. م : قال .
(٧) د: أبو عبيد تصحيف، والصواب ما أثبت عن بقية النسخ.
(٨) عبارة تهذيب اللغة ٣ / ٣١ نقلا عن أبى عبيد ((قال أبو عبيد: الإقعام: أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب
ساقيه ، ويضع يديه بالأرض).
(١٨)

٢٦٦
قالَ أَبو عُبَيد: وَأَمَّ تَفسيرُ أَصّحاب الحَديثِ، فإِنَّهم يَجْعَلونَ الإِفِعاءَ: أَن يَضَعَ
الرَّجلُ أَلْيَتَيْهِ عَلى عَقِبَيْهِ بَيْن السَّجْدَتَينِ(١).
وَهَذا عندى هُو الحَديث الذى فيه عَقبُ الشَّيَطانِ الَّذِى جَاءَ فيه النَّهِى عَنِ النَّبِّ
- صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسلَّم (٢) - أَو عَن ((عَمَر)): ((أَنَّه نَهى عَن عَقِب الشَّيطانِ)).
قالَ أَبو عُبَيد: وتَفسِيرُ أَبِىِ عُبَيدَةً فى الإِقعاءِ أَشبَهُ بالمَعنى؛ لِأَن الكلبَ إِنَّما يُفْعِى
كَما قَال .
وقد(٣) رُوى عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّمَ (٤) -: ((أَنَّه أَكلَ مُقْعِيًا(٥)))
فَهَذَا يُبَيِّنُ لَك أَن (٦) الإِقِعاءَ هُو هَذا، وَعَليه تَأْوِيلُ كَلامِ العَرَب
(١) أضاف صاحب التهذيب: ((كما يروى عن العبادلة)).
(٢) ع : ك : عليه السلام.
وجاء فى م: كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة وما يفتتح به، ويختتم: ج ٤ ص ٢١٢ قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم
واللفظ له ، قال أخبرنى عيسى بن يونس ، حدثنا حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة ، عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت
كان - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم
يصوبه، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوى قائماً، وكان إذا رفع رأسه من السجدة
لم يسجد حتى يستوى جالساً ، وكان يقول فى كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان
ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم».
وجاء بأكثر من رواية .
وانظر فيه د : كتاب الصلاة، باب من لم ير بالجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، الحديث ٧٨٢ ج ١ ص ٤٩٤
حم : حديث عائشة ج ٦ ص ٣١- ٩١ .
والفائق ٣ /١١، والنهاية ٣ /٢٦٨.
(٣) ع : قال وقد روي .
(٤) ك: عليه السلام، وفى ع: صلى الله عليه.
(٥) جاء فى م: كتاب الأشربة، باب استحباب تواضع الأكل وصفة قعوده ج ١٣ ص ٢٢٧: حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة، وأبو سعيد الأشج كلاهما عن حفص ، قال أبو بكر : حدثنا حفص بن غياث ، عن مصعب بن سليم ، حدثنا
أنس بن مالك ، قال: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - مقعيا يأكل تمراً.
وانظر : د : كتاب الأطعمة باب، ماجاء فى الأكل متكئاً الحديث ٣٧٧١ ج ٤ ص ١٤٢ .
حم : حديث أنس بن مالك ج٣ ص ١٨٠ .
والفائق ٣ / ٢١٢، والنهاية ٤ / ٨٩، وتهذيب اللغة ٣ / ٣٢
(٦) م: ((كلاب)) فى موضع: لك أن، تصحيف.

٢٦٧
وَأَمَّا القُرِفُصاءُ: فإِنَّه (١) أَن يَجلِسَ الرَّجلُ كَجُلوْسِ المُحتَبِىِ، ويَكُونُ(٣) احتِياءُهُ(٣)
بَيَدَيهِ يَضَعُهُما عَلى سَاقَيهِ، كما يَحْتَبِى بالثَّوبِ تَكونُ (٤) يَداهُ مَكان الثَّوب، وَهَذا فى غَير
صَلاة(٥) ومِمَّا يَبِيِّن [لَك (٦)] أَن عَقِب الشَّيطانِ هُو أَن يَجْلسِ الرَّجلُ عَلَى (٧) عِقِبَيِهِ
حَديث يُروى عَنْ ((عُمَرَ)) [َرَحِمَةُ الله] (٨)
خَدَّثْنا (٩) عُمَر بن سعيد، عن محمد بن شُعَيب، عن إِسحاقَ بن عَبد الله بن أَبِى
فَروَةَ، عَن عَبدِ اللهِ بن مُسِلمٍ أَخِى الزُّهِرى (١٠) بن هِشام ، عن عطاء بن يسار، عن أَنى
هُرَيْرَةَ، عَن ((عُمَر)) قال: ((لا تَسْدُلوا(١١) ثيابَكُم فى الصَّلاةِ، ولا تَخْطُوا نَحوَ الْقِيلَةِ (١٢)،
فَإِنَّها خُطَوَةِ الشَّيطانِ، وَإِذا سَلَّمْتُم (١٣) فانصرفوا، وَلا تَقَدَّموا (١٤) )).
٧٦ - وقَالَ (١٥) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم (١٦) -: ((أَنَّه كتبَ
((لوائل بن حُجْرِ الحَضرمىِّ)) ولقَومه(١٧):
(١) م، وعنها نقل المطبوع: ((فهو).
(٢) ع: ((فيكون)).
(٣) د: ((احتبابا))، تصحيف.
(٤) د: ((يكون))، وما أثبت عن بقية النسخ أدق .
(٥) جاء فى تهذيب اللغة ٩ / ٣٨٧: ((وفى حديث قيلة، أنها وفدت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأته،
وهو جالس القرفصاء . قال أبو عبيد: القرفصاء : جلسة المحتبى ، إلا أنه لا يحتبى بثوب، ولكن يجعل يديه مكان الثوب
على ساقيه».
أقول وقد نقل الأزهرى بعد ذلك رأى بعض أهل العلم باللغة فى تفسير القرفصاء .
وتفسير أبى عبيد لجلسة القرفصاء الذى نقله صاحب التهذيب قريب من تفسيره فى غريب الحديث .
وانظر فى حديث قيلة بنت مخرمة: الفائق ٣ / ١٠٠، والنهاية ٤ / ٤٧.
(٦) لك : تكملة من ر .
(٧) د : عن ، وما أثبت الصواب .
(٨) ما بين المعقوفين تكملة من د، ومكانها فى ر. م قال، والقائل هنا أبو عبيد.
(٩) د: حدثناه، وهو أنسب عند ترك لفظة قال التى زيدت فى ر. م.
(١٠) الزهرى: ساقطة من د . ر .
(١١) م، وعنها نقل المطبوع: لا تشدوا، وصوابه لا تسدلوا: كما أثبت عن بقية النسخ، وقد جاء فى النهاية ٣٥٥/٢:
((نهى عن السدل فى الصلاة)، وهو أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد، وهو كذلك. وانظر كذلك
النهاية ٥١/٢
(١٢) د: الصلاة، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ عدا النسخة ع .
(١٣) د: سلمت، والصواب ما أثبت .
(١٤) ما بعد ((فى غير صلاة)) إلى هنا ساقط من ع، وقد زيدت فى ((ك)) من قوله: حديث يروى إلى آخر العبارة عند المقابلة
وذيلت بلفظة ((صح)) والمعنى يكمل بها ، وإلا لبقى الكلام ناقصاً.
(١٥) ك. ع . قال .
(١٦) ك. م: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه.
(١٧) م ، وعنها نقل المطبوع ، وقومه .

٢٦٨
مِن مُحمَّد رَسول الله [صَلَّى الله عليه وسلَّم (١)] إِلى الأَفيال العَباهِلَةِ من ((أَهل حضرَ مَوتَ)
بِإِقامِ الصَّلاة، وَإِيتاءِ الزَّكَاةِ عَلَى الِّيعَةِ شَاةُ، وَالِّيمَةُ لصاحبها، وفى السُّيوبِ
الخُمِسُ، لَا خِلاطَ، ولا وِراطَ، وَلاشِناقَ، وَلا شِغَارَ، وَمَن أَجْبَى (٢) فَقَد أَربى (٣)،
وَكلُّ مُسكر حَرامٌ (٤))) .
"أ قالَ حَدَّثَنَاهُ (٥) سَعِيدُ بن عُفَير، عن ابن نَهيعَة، عَن أَشياخِهِ مِن (( حَضرَ مَوتَ))
يَرفَعونَه .
وقالَ (٦) : حَدَّثَنِيهِ: يَحْبِىِ بنُ بُكَير، عَن بَقِيَّةَ، يُسنِدُه (٧)
قالَ ((أَبو عُبَيدَةَ (٨)) وغَيرُهُ من أَهِلِ العلمِ - دَخْلَ كَلامُ بَعضهم فى بَعضِ، فى الأڤيال
العَباهلَة .
- قال: الأَفيالُ: مُلوكٌ باليَمن دونَ الملِك الأَعظمِ، واحدُهُم قَيْلٌ، يَكونُ مَلِكًا عَلى
قُومِهِ ، ومِخْلافِه (٩)، ومحجرِه (١٠) .
والعَباهِلَةُ: الذين قَدِ أُقِرُّوا(١١) عَلى مُلْكُهم لا يُزالون عَنهُ، وكذلِك كُلُّ شَىءٍ أَهمَلْتَه فَكَانَ
مُهِمَلاً لَّا يُمنَعُ مِمَّا يُريدُ ، وَلا يُضِرَبُ عَلَى يَدِيهِ، فَهُو مُعَبَهَلٌّ ومُتَعَبْهِلٌ، (١٢) قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(١) ما بين المعقوفين: تكملة من ر. ع ما عدا ((وسلم)).
(٢) ع : أجبا - بالألف - من فعل الناسخ .
(٣) ر : أربا - بالألف - من فعل الناسخ.
(٤) لم أحتد إلى الحديث فى كتب الصحاح الستة، وجاء فى الفائق ١/ ١٤ برواياته، ومنها رواية غريب أبي عبيد
والنهاية ١ / ٢٠٢ تيم، ١ / ٢٠٣ تيم، ١ / ٢٣٧ جبا ، ٢ / ٦٢ خلط ، ٢ /٤٨٢ شغر، ٥/ ١٧٤ ورط
وتهذيب اللغة ٣ / ١٢٣ تبع، ١٤ / ٣٣٦ قيم، ٩٨/٣ سيب، ٧ / ٢٣٥ خلط؛ ١٤ / ١٤ ورط ، ١١ / ٢١٥
جربى، ومقاييس اللغة ١ / ٣٦٠ تيع، ومثال الطالب فى شرح طوال الغرائب لابن الأثير ص ٧٣ ط دمشق ١٣٩٩ هـ ١٩٧٩ م
(٥) ر : حدثنا .
(٦) وقال: ساقطة من د، وفى ر. ع: قال .
(٧) م، وعنها نقل المطبوع: ((بسنده)).
(٨) ر : : أبو عيد ، تصحيف .
(٩) الخلاف : ديار القبيلة وقراها. من تهذيب اللغة ٧ / ٤١١ بتصرف.
(١٠) محجره: الناحية التى يحميها، ويحكمها، عن تهذيب اللغة ٣ / ١٣٤ بتصرف.
(١١) تهذيب اللغة ٣ / ٢٧١، نقلا عن غريب حديث أبى عبيد: ((أمروا)) -بتشديد الميم مكسورة -ومعناهما متقارب.
(١٢) ومتعبهل، ساقطة من د. ر. م. تهذيب اللغة، وكتب على هامش ك بخط ناسخ النسخة بعلامة خروج، وبيت
تأبط شرا، يرجح وجودها، والعبارة فى ع: ((فهو متعبهل ومعبهل)) بتقديم متعبيل.

٢٩٩
مَتِى تَبغنِى ما دُنْتُ حَيَّا مُسَلَّمًا تَجِدْنِى مَع المُستَرعِلِ المُتْعَهِلِ(١)
فالمُسْتَرْ عِلُّ (٢): الَّذِى يَخْرُجُ فى الرَّعيلِ، وَهِى الجماعةُ مِن الخَيلِ وَغَيرِها .
والمُتَعَبِهِلُ : الذى لا يُمنَعُ مِن شَىءٍ ، وقال (٣) الراجزُ يَذكرُ الإِبلَ أَنَّهَا قَد أُرسِلَت على
الماءِ تِرِدُهُ، كيفَ شاءَتِ ، فَقالَ (٤).
. عَبَاهِلِ عَبَهَلَها الوُرَّادُ. (٥)
وقَولُهُ(٦): فى التِّيعَةِ شَاةٌ، فَإِن النِّيعَةَ الأَرْبَعون مِنِ الْغَنَمِ (٧) .
وَالَتِّيمَةُ، يقال: إِنَّها الشَّاةُ الزَّائدة عَلَى الأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبلُغَ الفَرِيضَةِ (٨) الأُخرى .
ويُقالُ : إِنَّهَا الشَّةُ تَكُونُ لِصاحبها فى مَنْزِلِه يَحْتَلِبُها، ولَيسَت بسائِمَةٍ، وَدِى الغَتَم(٩)
الرَّبائبُ التى يُرْوَى فِيها عَن ((إِبراهيمَ (١٠))) أَنَّهُ قال: ((ليس فى الرَّبائب صَدَقَة ".
قال (١١): حدثناه ((هشيم)) عن ((مغيرة)) عن ((إبراهيم)) أنه كان(١٢) لا يرى فِى الربائب
صَدَقة .
(١) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٣ / ٢٧١، واللسان / عبهل .
(٢) ع: والمسترعل .
(٣) ع: قال ، وما أثبت أدق .
(٤) فقال : ساقطة من ع .
(٥) كذا جاء فى الصحاح / عبهل، وتهذيب اللغة ٣ / ٢٧١، ومقاييس اللغة ٤ /٣٥٨، واللسان/ عبهل غير، منسوب
٠ ٠• عرأس عبهلها النواد ٠٠.
. ". أفرغ لجوف وردها أفراد ...
و قبله :
وجاء فى التكملة/عبهل :
وفى اللسان (عهل): قال ابن برى، قال أبو عبيد: عبهلت الإبل: أهملتها، وأنشد لأبي وجزة :
.. عباهل عبهلها الذواد ...
ولعل هذا النقل عن الغريب المصنف لأبى عبيد، وجاء برواية غريب الحديث منسوباً لأبى وجزة السعدى عن إحدى نسخ الفائق.
(٦) م : قوله .
(٧) جاء فى تهذيب ٣ / ١٤٣ تعقيباً على تفسير أبى عبيد للتيعة: لم يزد على هذا التفسير، وقال أبو سعيد الضرير:
الشيعة: أدفى ما يجب من الصدقة: كالأربعين فيها شاة، وكخمس من الإبل فيها شاة، إنما تيع-بفتح التاء وتشديد الياء مفتوحة-
التيعة الحق الذى وجب للمصدق فيها ؛ لأنه لورام أخذ شىء منها قبل أن تبلغ عدده ما يجب فيه التيعة لمنعه صاحب المال،
فلما وجب فيها الحق ناع إليه المصدق ، أى عجل .
(٨) د: الفريصة - بصاد مهملة - : تحريف.
(٩) فى تهذيب اللغة ١٤ / ٣٣٦، وهامش ع لخط مخالف خط الناسخ: وهى من الغيم - بزيادة ((من)).
(١٠) أى إبراهيم النخعى كما فى الفائق ٢ /٣٢، والنهاية ٢ /١٨٠، وفيها: وفى حديث النخعى ((ليس فى الربائب
صدقة )).
(١١) قال: ساقطة من ر، وفى ع : قال أبو عبيد ..
(١٢) د: فى كان كان، تصحيف .

٢٧٠
[ و ](١) قالَ أَبو عُبَيد: وَرُبَّما احتاجَ صاحِبُها إلى لحْمِها، فيذبُحها، فيقالُ عِند
ذلِك: قَد تَّمَ الرَّجُلُ [٦١] واَّامت المَرأَةُ، [و](٢) قالَ الحُطَيئَةُ يَمْدَحُ ((آلَ لَأْى)) (٣):
!! " فَمَا تَتَّامُ جَارَةُ آلِ لَأْي وَلَكِن يَضمِنُونَ لَها قِراها (٤)
يَقولُ : لا تَحتاجُ إِلى(٥) أَن تَذبحَ (٦) تِيمَتها .
[و] قالَ: والشَّيوبُ: الرِّكاز (٧).
[ قال]: وَلا أُرَاهُ أُخِذَ إِلاَّ مِنِ السَّيْبِ (٨) وَهُو (٩) العَطِيّةُ، يَقولُ، هُو مِن سَيب الله
٦- عَزْ وَجَلَّ .. ومنِ (١٠) ]ِ عَطائِه
و [أَمَّا (١١)] قولُه: لا خِلاطَ وَلاَ وِراطَ: فَإِنَّهُ يُقالُ: إِنَّ الخِلاطَ إِذا كان بَيْنَ
الخَليطَينِ عِشرونَ ومائةٌ شاةٍ: لِأَحَدهما ثَمانونَ، وَالآخَر أَرْبَعونَ، فَإِذا جاءَ المُصَدِّقُ ،
فَأَخَذَ مِنها شاتَيْنِ، رَوَّ (١٢) صاحبُ الثَّانِينَ عَلَى صَاحِب الأَرْبَعِينَ (١٣) - أُرَادُقالَ (١٤) - ثُلُثَ
شاة، فَتَكونُ (١٥) عَلَيه شَاةٌ وَثُلُث، وَعَلى الآخر ثُلُثا شاة .
(١) الواو : نكملة من د . د .
(٢) الواو : تكملة من د.ع.
(٣) م : لأم : تصجيف .
(٤) البيت من قصيدة من بحر الوافر، الحطيئة يمدح آل لأى، وتتفق رواية الديوان ٦٤ مع رواية غربب الحديث،
وبها جاء ونسب فى تهذيب اللغة ١٤ / ٣٣٦، ومقاييس اللغة ١ /٣٦١، واللسان ((تيم)). ويروى البيت: وما تتام.
(٥) إلى : ساقطة من م ، والمطبوع ، وتعدية الفعل بالحرف أدق.
(٦) د: ((ذبح)) فى موضع ((أن تذبح)).
(٧) الواو تكملة من د. ر، وعبارة د: وقال: السيوب: الركاز.
(٨) عبارة د: ولا أراه أخذ إلى أن يذبح من السيب، وهى ركيكة .
(٩) م ، والمطبوع : وهى .
(١٠) التكلمة من د، وعبارة بقية النسخ، وتهذيب اللغة ٩٨/١٣: من سيب الله وعطائه.
(١١) أما : تكملة من د. ر. م.
(١٢) د : ورد .
(١٣) م: ((رد صاحب الأربعين على صاحب الثمانين)). وهو خطأ.
(١٤) أراه قال: ساقطة من د. ر.ع. م .
(١٥) ر. م والمطبوع: فيكون.

٢٧١
وَإِنْ أَخذَ المُصَدِّقُ مِن العشرينَ والمائة شاةٌ واحدَةٌ رَدَّ صاحب الثمانينَ عَلى صاحب
الأَرْبِعِينَ ثُلُث (١) شَاة، فتكونُ (٢) عليه ثُلُثا شاة، وَعَلى الآخر ثُلُثُ شاة. هَذا قَولُهُ: لا خِلاطَ.
قالَ أَبو عُبَيد(٣): والقولُ فيهِ عِندى أَنَّه لا يَأْخُذُ(٤) مِن العِشرينَ والمائة(٥) إِذا كانَتْ
بَيْن نَفسَينِ أَوْ ثَلاثَةٍ (٦) إِلَّ شَاةً واحدة؛ لأَنَّه إِذٍ (٧) أَخَذْ شاتَينَ، ثُمَّ تَرادًا كمانَ قَد صارَ
عَلى صاحب الثَّانِينَ شاةٌ وَثُلُثْ، وَهذا خِلاف سُنَّةِ رَسول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّم (٨)-؛
لأَنَّ رَسولَ الله - صَلَّى الله عَلَيه وسلَّمَ (١) -جَعَل فى عِشرينَ ومائة إِذا كانت (١٠) ملكًا لِواحد
شاةً، وَهَوَّلَاءِ يَأْخِذُونَ مِن صاحب الثمانِينَ شَاةً وَثُلُثًا .
وَهذا فى المُشاعِ والمَقسومِ سواءٌ، [عِندى] (١١) إِذا كانَاخَلِيطَيْنِ، أَو كانُوا (١٢) خُلَطَاءَ .
فَهِذَا تَفْسيرُ (١٣) قولهِ: لا خِلاطَ، وَهُو تَفْسيرُ (١٣) قَولِهِ فى الحَديثِ الآخر: (( وما كانَ (١٤)
مِنْ خَلَيْطَينِ، فَإِنَّهُما يَتَرَادَّانِ بَيْنَهُما بالَّويَّةِ)) (١٥).
(١) د: ((سدس)) وأراه خطأ.
(٢) ر. ع. م: فيكون - بياء مثناة - وكلاهما جائز.
(٣) قال أبو عبيد : ساقطة من ع .
(٤) م ، والمطبوع : لا تأخذ . بتاء مثناة فوقية .
(٥) د. ع : ومائة.
(٦) د: وثلاثة، ولفظة إلا بعد ذلك ساقطة من د، والمعنى يقتضى ذكرها
(٧) إن : ساقطة من ر خطأ من الناسخ .
(٨) د. ع. ك : صلى الله عليه.
(٩) الجملة الدعائية : تكملة من ر . م ، وفى د : عليه السلام.
(١٠) م: كان، لعله أراد المقدار .
(١١) عندى: تكملة من د. ر، وعبارة ع: سواء عندى، والمعنى واحد .
(١٢) ر : وكانوا ، وما أثبت أدق .
(١٣) م، والمطبوع: فى تفسير، وما أثبت أدق.
(١٤) م: ((ما كان)) ..
(١٥) جاء فى خ: كتاب الشركة، باب ما كان من خليطين، ج ٣ ص ١١٠ :
حدثنا محمد بن عبد الله المثنى، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنى ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن ((أنسا» حدثه: أن أبا بكر
الصديق - رضى الله عنه - كتب له فريضة الصدقة التى فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية))
وانظر خ : كتاب الزكاة، باب ما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ج ٢ ص ١٢٢
د : كتاب الزكاة ، باب فى زكاة السائمة الحديث ١٥٦٧
ت : كتاب الزكاة ، باب ما جاء فى زكاة الإبل والغنم الحديث ٦٢١
ن : كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل
جه: كتاب الزكاة باب صدقة الفم الحديث ١٨٠٧
ط : كتاب الزكاة، باب صدقة الماشية
حم: حديث أبى بكر ج ١ ص ١٢، وحديث ابن عمر
والنهاية ٦٣/٢، وتهذيب اللغة ٢٣٥/٧.
وقد علق الأزهرى على تفسير أبى عبيد لقوله: ((لاخلاط)) فى تهذيب اللغة ٢٣٦/٧ بقوله: وكان أبو عبيد فسر هذا
الحديث فى كتاب غريب الحديث، فتبجه، ولم يحصل تفسيرا يبنى عليه، ثم ألف كتاب الأموال، وقرأه على - بفتح العين واللام
وتشديد الياء - أبو الحسين المزنى .. رواية عن على بن عبد العزيز، عن أبى عبيد، وفسره، فيه على نحو مافسره الشافعى وسابق.
تفسير الشافعى، ومنه ... قال: ولا يكونان تفسير خليطين حتى يريحا ويسرحا، ويسقيا معا، وتكون فحولهما مختلطة، فإذا
كانا هكذا صدقا صدقة الواحد ، قال : وإن تفرقا فى مراح أو سقى أو فحول ، فليسا خليطين ، ويصدقان صدقة الاثنين ...
وبين الأزهرى رأيه فى قوله: (( لاخلاط» بعد أن ساق رأى الشافعى - رضى الله عنه - ومعنى ثبجة - بفتح الثاء وباء مشددة
مفتوحة-أى لم يأت به على وجهه انظر مقاييس اللغة ٤٠٠/١ وأنظر كتاب الأموال ص٣٥٥ وبعدهاط القاهرة ١٤٠١هـ١٩٨١م
ج ٢ ص ٢١٤
ج ٣ ص ١٧
ج ٥ ص ١٢
ج ١ ص ٥٧٨
ج ١ ص ٢٥٠ من توير الحوالك
ج ٢ ص ١٥

٢٧٢
وَالوِرَاطُ : الخَديعَةُ وَالِغِشُّ .
ويُقالُ (١): إِنَّ قَولَهُ: لَا خِلاطَ وَلا وِراطَ كَقَولِه: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّق (٢)، وَلايُفَرَّقُ
بَيْنَ مُجْتَمِعٍ (٢) .
وقَولُهُ: لَا شِناقَ: فَإِنَّ الشَّنَقِ مابَينَ الفَرِيضَتَين [٦٢] وهُو ما زادَ مِنِ الإِبلِ عَلَى الْخَمْسِ
إِلى العَشر، وَمَا زادَ عَلَى العَشرِ إِلى خَمسَ عَشِرَةَ (٤).
يَقولُ: لَا يُؤْخَذُ مِن ذَلِك شَىءٌ (٥).
وَكَذَلِكِ جَميعُ الأَشناق [ يَعْنى فى الصَّدَقَةِ والدّيات] (٦)، وقالَ ((الأَخطَلُ)) يَمْدَحُ
رَجُلاً :
قَرمُ تُعَلَّقُ أَثْنَاقُ الدِّياتِ به} إِذا المِئونَ أُمِرَّتْ فَوقَهُ حَملاَ(٧)
(١) ر : يقال.
(٢) ر. م : مفترق، وصوبت فى المطبوع .
(٣) عبارة د: ((لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق)) والمعنى واحد. وقد جاء فى خ: كتاب الزكاة، باب لا يجمع
بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع: ((حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قال: حدثنى أبى، قال حدثنى ثمامة أن ((أنسا)»
-رضى الله عنه- حدثه أن أبا بكر -رضى الله عنه- كتب له التى فرض رسول اللهصلى الله عليه وسلم -: ((ولا يجمع بين
متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة)).
وانظر د : كتاب الزكاة الحديث ١٥٦٧ ج ٢ ص ٢٢٢ من حديث طويل.
حم : حديث أبى بكر ج ١ ص ١٢، وحديث ابن عمر ج ٢ ص ١٥
(٤) د : الخمس عشر.
(٥) شىء : ساقطة من د.
(٦) ما بين المعقوفين : تكملة من د.
وجاء فى تهذيب اللغة ٣٢٧/٨: ((قال أبو سعيد الضرير: قوله: الشنق؛ ما بين الخمس إلى العشر محال .. إنما
إلى تسع ، فاذا بلغ العشر، ففيها شاتان ، وكذلك قوله: ما بين العشر إلى خمس عشرة ، كان حقه أن يقول: إلى أربع عشرة؛
لأنها إذا بلغت خمس عشرة، ففيها ثلاث من الغنم. قلت أنا: جعل أبو عبيد ((إلى)) فى قوله: إلى العشرة، وإلى خمس عشرة
انتهاء غاية غير داخل فى الشئق ... فجعل ما بين العشر إلى خمس عشرة شنقاً، وهى أربعة، وهذا عند النحويين جائز
صحيح والله أعلم )).
(٧) البيت من قصيدة؛ من بحر البسيط، للأخطل غياث بن غوث، يمدح مصقلة بن هبيرة الشيبانى، ورواية الديوان
١ / ١٥٨: ((ضخم)) فى موضع ((قرم))،وبرواية الديوان جاء فى اللسان/شنق، وبرواية الغريب جاء ونسب فى تهذيب اللغة
٨ / ٣٢٧ والفائق ١ / ١٦، وغير منسوب فى مقاييس اللغة ٣ /٢١٩.
وعلق ابن قتيبة فى كتابه إصلاح الغلط على أبى عبيد فى تفسير الشنق ، بأنه ما بين الفريضتين ، ولا يؤخذ من ذلك شىء
واحتجاجه على ذلك ببيت الأخطل ، فقال : قال أبو محمد : وقد تدبرت هذا التفسير، وناظرت فيه ، فلم أر أشناق
الديات من أشناق الفرائض فى شىء ؛ لأنه ليس فى الديات شىء يزيد على حد من عددها، أو جنس من أجناسها ، فيلغى،
كما يفعل فى الصدقة ... . ولهذا ذهب قوم فى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاشناق إلى أنه أراد: لا يضم
الرجل إبله إلى إبل غيره يمنع ما يجب عليه من الصدقة، أو ليحتال بذلك فى بخ المصدق : يقال : شانقت الرجل : إذا
خلطت مالك بماله .
وأرى أن ابن قتيبة يشير بقوله: ((لا يضم الرجل إبله إلى إبل غيره ... )) إلى قول أبى سعيد الضرير الذى نقله الأزهرى
فى التهذيب ٣٢٧/٧، وهو قريب مما قاله ابن قتيبة الذى استفاد كثيرا فيما استدركه على أبى عبيد من أقوال أبى سعيد، وابن الأعرابي.

٢٧٣
" وقَولُه٣: مَنْ(١) أَجِى فَقَد أَربى، فالإِجباءُ (٢): بَيْعُ الحَرْثِ قَبلَ أَن يَبْدُوَ صَلاحُهُ
٧٧ - وَقَالَ(٣) أَبو عُبَيدٍ فى حَديثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ (٤) -: ((أَنَّهَ ذَل عَلى
عائِشَةَ [ رَضى الله عَنْها] (٥) وَعَلَى الْبَابِ قِرامٌ: سِتْرٌ (٦))).
الَ (٧) : القِرامُ: السّترُ الرَّقيقُ، فإِذا خِيطَ فَصَارَ كَالبَيتِ، فَهُومِ كِلَّةُ، وقال (٨)
((لَبِيدٌ)) يَصِفُ الْهُودَجَّ:
٦َزَوْجٌ عَلَيْهِ﴿ كِلَّةٌ وَقِرَامُهَا (٩)
مِنْ كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ ◌ِعِيّهُ
فالعِعِىُّ: عِيدانُ الهَودجِ، والزَّوج: النَّمطُ (١٠)، ويُقالُ لِلسِّتر الرَّقيق أيضًا (١١):
الشَّفُّ، وكذلِك كُلُّ ثُوبِ رَقِيقٍ يُسْتَشَفُّ مَا خلفَه، فَهُو شَقٌّ (١٢).
ومنهُ حَديثُ ((عُمَر)): ((لا تُلبسوا نِساءَكُم الكتَّان، أَو قالَ: الْقَبَاطِىَّ، فَإِنَّه .
إِلَّ يَشِفّ، فإِنَّه يَصِف (١٣) )).
(١) د : فن .
(٢) م والمطبوع : الإجباء.
(٣)°ع: قال .
(٤) ك. م: عليه السلام، وفى د.ر. ع: صلى الله عليه، وقد جاء هذا الحديث فى (( د)) قبل سابقه.
(٥) رضى الله عنها: تكملة من د.
(٦) جاء فى خ كتاب الصلاة، باب إن صلى فى ثوب مصلب، أو تصاوير، هل تفسد صلاته ج١ ص ٩٩ حدثنا أبو معمر
عبد الله بن عمرو، قال حدثنا عبد الوارث، قال : حدثنا عبد العزير بن صهيب، عن أنس، قال: كان قرام لعائشة سترت
به جانب بيتها، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((أميطى عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاوير تعرض فى صلاته))
وفى رواية ((تصاويره)) وانظر كذلك خ كتاب اللباس، باب كراهية الصلاة فى التساوير ج ٧ ص ٦٦، وحم من حديث أنس
ج ٣ ص ٢٨٣ وانظر الحديث ٣٠ من تحقيقنا هذا ص ( ١٧٨ ).
(٧) م : قال أبو عبيد .
(٨) ع: قال .
(٩) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٩ / ١٤١، واللسان (قرم)
(١٠) ع: الزوج : هو النمط .
(١١) أيضاً: ساقطة من م ، والمطبوع.
(١٢) جاء فى تهذيب اللغة ٩ / ١٤١: وقال الليث: القرام: ثوب من صوف فيه ألوان من العهن، وهو صفيق
يتخذسترا .
وفيه كذلك : وقال أبو سعيد الضرير فى تفسير قوله :
« علیه كلة وقر امها )» .
قال : القرام : ثوب من صوف غليظ جدا يفرش فى الهودج ، ثم يجعل فى قواعد الهودج أو الغبيط .
(١٣) أنظر فى حديث عمر: الفائق ٣/ ١٥٣ (قبط)، والنهاية ٢ / ٤٨٦، وتهذيب اللغة ٢٨٤/١١.

٢٧٤
يَقولُ: إِن لَّم يُرَ مَا خَلِفَه، فإنَّه يَصِف خَلقَها (١) لِرِقَّتِهِ .
ومنه حَدِيثُ (( ابن عَبَّاس)) .
قالَ (٢): أَخبرنى به أَبو مُعاوية، عن أَبِى (٣) حَيَّانِ النَّيمىِّ، عن حَبيب بن أَبِى ثَابت،
قال: ((رَأْيت على ابن عباس ثَوبًا سابِرِيًّا أَسْتَشِفُّ ما ورَاءَهُ (٤))) .
وجمع الشَّفّ شُغوفٌ (٥)، [و] (٦) قالَ («عَدى بنُ زَيد)»:
زَانَهُنَّ الشفوف يَنْضَحْنَ بالمِسْ كِ وعَيْشُ"٦ مفانق وحَريرِ (٧):
٧٨ - وقالَ(٨) أبو عبيد فى حديث النبيِّ - صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم (٩) - أَنه كانَ إِذا
سافرَ سَفَراً، قالَ: ((اللهم إِنَّا نَعوذُ بك مِن وَعثاءِ السَّفَر، وكآبَة المنْقَلَبِ، والحُورِ بَعدَ
الكَون، وَسوءِ المَنظَرَ فِى الأَهلِ والمالِ (١٠) )).
٠٫٥٠
(١) المطبوع: خليتها، وفى ر : حلقها. نجاء مهملة، وكلاهما تحريف.
(٢) قال: ساقطة من د . ر .
(٣) د : ابن، والصواب ما أثبت عن بقية النسخ .
(٤) انظر الحديث فى الفائق (سبر) ٢ /١٥١، والنهاية ٢ /٠٣٣٤
(٥) م : الشفوف .
(٦) الواو تكملة من د. ر . ع. م.
(٧) هكذا جاء فى تهذيب اللغة ٢٨٤/١١ غير منسوب، ونسب فى اللسان (فنق ) لعدى بن زيد يصف الجوارى
بالنعمة، وانظر الديوان ص ٨٨، والرواية فى م والمطبوع (( موافق)) ولم أقف على أنها رواية.
(٨) ع : قال .
(٩) ك. م : عليه السلام وفى ر. ع: صلى الله عليه .
(١٠) جاء فى م: كتاب الحج، باب استحباب الذكر إذا ركب دابته متوجها لسفر حج أو غيره ج ٩ ص ١١٠.
حدثنى زهير بن حرب، عن إسماعيل بن علية، عن عاصم (بن سليمان ) الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم،
وسوء المنظر فى الأهل والمال »
وفى الباب عن ابن عمر من وجه آخر .
وعلق النووى على ((الحور بعد الكون)) بقوله: هكذا فى معظم النسخ من صحيح مسلم بعد الكون - بالنون - بل
لا يكاد يوجد فى نسخ بلادنا إلا بالنون ، وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون فى صحيح مسلم .
وجاء فى مشارق الأنوار ٣٠٤/١ :
قوله : نعوذ بك من الحور بعد الكور ، كذا للعذرى فى كتاب الحج ، ويروى: بعد الكون، وكذا الفارسى، والسجزى
وابن ماهان ، وقد ذكر الروايتين مسلم .
وقول : عاصم فى تفسيره : يقال : حار بعد ما كان ، وهى روايته، ويقال : إن عاصما وهم فيه .
وعلق النووى على ذلك بقوله : قلت: وليس كما قال الحربى (إن عاصها وهم فيه) بل كلاهما روايتان ومن ذكر
الروايتين جميعا الترمذى فى جامعه، وخلائق من المحدثين ، وذكرهما أبو عبد وخلائق من أهل اللغة وغريب الحديث .
وانظر فى الحديث : ت : كتاب الدعوات، باب ما يقوله إذا خرج مسافرا الحديث ٣٤٣٩ ج ٥ ص ٤٩٧
ج ٨ ص ٢٤٠
: كتاب الاستعاذة ، باب الاستعاذة من الحور بعد الكور
ن
دى : كتاب الاستئذان ، باب فى الدعاء إذا سافر. الحديث ٢٦٧٥ ج ٢ ص ١٩٨
حم : حديث عبد الله بن سرجس - بفتح السين الأولى وكسر الجيم - ج ٥ ص ٨٢-٨٣
والفائق ٧١/٤، والنهاية ٢٠٩/٥ (وعث)، ٤٥٨/١ (حور)، وتهذيب اللغة ١٥٣/٣، ١٣٢/٥،
ومقايس اللغة ١١٧/٢: ١٢٥/٦

٢٧٥
قالَ (١): حدَّثنيه عَبَّاد بن عَبَّاد، وأَبو معاوية، عن عاصم الأحولِ، عَن
عَبدِ الله [٦٣] بن سَرْجِسَ المَخزومِىّ، عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وسلَّم - (٢).
أَمَّا قَولُه: مِن وَعثاءِ السَّفَرَ: فَإِنَّ (٣) الوَعْثاءَ شِدَّةُ النَّصَب والمَشَقَّة، وَكذلك هو
فى المَأْثم (٤)، قالَ (٥) (الكميتُ)) يعاتب ((جذامًا)) على انتقالهم بنَسَبهم مِن (( خُزَيمَةَ
ابن مدركة). وكان يقال: إِنَّه (٦) جُدام بنُ أَسدَةَ بن خُزَمَةَ أَخِى (٧) أَسَدِ بن خُزَبَةَ (٨)،
فانتقلوا إلى اليمن (٩) فيما أَخبرَنى ((ابن الكلبى)) فَقالَ ((الْكُمْيَتُ)):
خُزَيْمَةُ وَالأَرحامُ وعَشَاءُ حُبُها (١٠)
وَأَيْنَ ابنُها مِنَّا ومِنكُم وبَعُها
يَقول : إِنَّ قَطِيعَةَ الرَّحِ مَأْثَمٌ شَدِيدٌ
وإنَّما أَصلُ الوَعثاءِ مِن الوَعْثِ (١١)، وَهُو الدَّهْسُ والمَشى (١٢) يُشْتَدْ فيه عَلى صاحبهِ
فصارَ مَثلاً لِكُلِّ ما يَشُقُّ عَلى فاعِلِه (١٢).
(١) قال : ساقطة من ر .
(٢) ك: عليه السلام وفى د.ر.ع: صلى الله عليه.
(٣) م، والمطبوع: قال، وأراه تصحيفا.
(٤) ع ، م والمطبوع، وتهذيب اللغة ١٥٣/٣: فى المآثم - بمد الألف -. وبعد اللفظة إضافة فى ((د)) ذكرت فى النسخة
هنا ، وفى مكانها الذى يتفق مع باقى النسخ ، وسوف أشير إليها هناك.
(٥) د : وقال.
(٦) م، والمطبوع: إنهم، وأراه أراد القبيلة.
(٧) ما بعد جذام بن إلى هنا ساقط من ر .
(٨) عبارة ع: وكان يقال: إنه جذام بن أسد بن خزيمة أو ابن أخى أسد بن خزيمة ، وأراها تصحيفا، وجاء
فى هامش ك ؛ عند المقابلة على نسخة أخرى (حسن). وكان يقال: إنه جذام بن خزيمة أخو أسد بن خزيمة .
(٩) تصرف صاحب التهذيب ١٥٣/٣ فى العبارة فقال: ((وقال الكميت يذكر قضاعة وانتسابهم إلى اليمين)).
(١٠) هكذا جاء ونسب فى د. ع. ك. م، وفى تهذيب اللغة ١٥٣/٣، واللسان (وعث) ونسخة ر برواية: ((وابن
ابنها )) وأراها الصواب .
(١١) د: ((من الوعث، والوعث)) أى بتسكين العين وفتحها، وفى العين السكون والفتح.
(١٢) م: والمطبوع: ((والوعث والوعث - بكسر العين وفتحها -: المشى)) فى موضع: والمشى، وأراد تهذيبا.
(١٣) ما بعد شديد إلى هنا عبارة سبق أن ذكرت فى النسخة (( م)) وذكرت مرة ثانية هنا. انظر هامش (٤) من
نفس الصفحة .
وقد أضاف صاحب التهذيب بعد لفظة الدهس تفسيرا لها وهو: ((الدهس الرمال الرقيقة)) وأراها حاشية أقحمها الأزهرى
فى نقله عن أبى عبيد عن أبى عبيدة .

٣٧٦
وَقُولُه: وَكَآبَةٍ(١) المنُقلب، يعنى أَن يَنقَلِبِ مِن سَفِرِهِ إِلى مَنزله بأَمْرٍ يَكْتَئِبُ منهُ،
أَصابَه فى سَفره، أَو مِمَّا (٢) يُقدُمُ عَلَيه .
وقَولُه : الخَوْرُ بَعدَ الكَوْنِ: هكذا يُروَى بالنون (٣).
قالَ (٤): وأَخبرَنِى عَبَّادُ بنُ عَبَّادِ، قالَ: سُئل ((عاصمٌ)) عَن هذا، فقالَ: أَلم تَمَع
قَولَه (٥) : حَارَ بَعدَ مَا كَانَ ؟ .
يَقولُ: إِنَّه [ كان] (٦) عَلى حَالِ جَمِيلَةٍ (٧) ، فَحَارَ عَنْ ذَلِكِ، أَى رَجَع.
وَهُو فِى غَيرِ هَذا الحَديثِ : الكَوَرُ - بالراءِ -.
وَزَعَمَ ((الَهَيْثَم (٨))) أَن (الحَجَّاجَ بنَ يوسفَ)) بَعثَ فُلانًا - قَدْ سَمَّاهُ - عَلَى جَيْشٍ،
وأَمِّرُهُ عَليهم إِلى الخَوارِجِ، ثُمَّ وَجَّهَه بَعدٍ ذَلِكْ إِلَيهم(٩) تَحتَ لِواءٍ غيرِهِ، فقالَ لَه(١٠)
الرَّجلُ: هَذا الحَورُ بَعدَ الكَوَر .
فقالَ لَه ((الحجَّاج)): ما قولك (١١): الحَوْرُ بَعدَ الكَوْرِ ؟
فَقَالَ: (١٢) : النُّقصانُ بَعدَ الرِّيادَةِ.
وَمَن قالَ هَذا أَخذَهُ من كَوْرِ العِمَامَةِ، يَقولُ: قَد تَغْيَّرت حالُهُ (١٣)، وانتَقَضَت (١٤)
(١) ر. ع. ك: كآبة)).
(٢) ر : ما ، وفى م، والمطبوع : فيما .
(٣) هكذا هنا، وفى المطبوع، وقد ذكر فى متن الحديث: (الخور بعد الكور)) بالراء خطأ.
(٤) قال : ساقطة من د .. ر .
(٥) م، والمطبوع: إلى قوله، والفعل يتعدى بنفسه، وفى تهذيب اللغة ٢٣٠/٥: إلى قولهم.
(٦) كان: تكملة من د. ر. ع. م . وتهذيب اللغة ٢٣٠/٥
(٧) جميلة : ساقطة من .. م .
(٨) د: ((وزعما لهيثم)» تصحيف.
(٩) إليهم : ساقطة من ع .
(١٠) له : ساقطة من م، والمطبوع.
(١١) . ، والمطبوع: ((وما قولك))، وعبارة و: «فقال له الحجاج: وما الحور بعد الكور؟ ..
(١٢) د. م : قال.
(١٣) ر : حالته .
(١٤) ر : ينقص، تصحيف.

٢٧٧
كما يَنْتَقض كورُ العِمامَة (١) بَعد الشَّدِّ، وكُلَّ هَذا قَرِيبُ بعضُهُ من [٦٤] بَعض
فى المَغنى (٢).
٧٩ - وقال (٣) أَبو عُبَيد فى حديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلَّمَ (٤) -: ((أَنَّه كانَ يُصَلِّى،
وَلَجَوْفِهِ أَزيزٌ كَأَزِيزِ المِرِجَل من البُكاءِ (٥)))
قالَ : حَدَّثْنى ابنُ مَهدىّ، عَن حَمَّاد بن سَلمَةٍ (٦) ، عَن ثابت البُنَائِّ، عَن مُطَرِّف بن
عَبد الله بن الِّخير، عَن أَبيهِ، أَنَّه رَأَى ذَلِك من النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم (٧) ..
قولُه: الأَزَيز (٨)، يَعنى (٩) غَليانَ جوفه بالبُكَاءِ (١٠)، وأَصلُ الأَزِيزِ (١١) الالتهاب
والحَرَكَةُ (١٢). وَكَأَنَّ قولَه [عَزَّ وجَلَّ(١٣)]: ((إِنَّا أَرَسَلْنَا الشَّيَاطِينَ تَوْزُّهُمْ أَزَّا (١٤))) من
هذا، أَى تَدَفَعُهم وتَسوقُهُم (١٥) ، وَهُو من النَّحريك.
(١) ما بعد العمامة إلى هنا ساقطة من ((د)) لانتقال النظر.
(٢) جاء فى تهذيب اللغة ٥ / ٢٣١:
((وقال الزجاج .... وقولهم: نعوذ بالله من الحور بعد الكور، معناه، نعوذ بالله من الرجوع ، والخروج
على الجماعة ، بعد الكور ، معناه : بعد أن كنا فى الكور، أى فى الجماعة، يقال: كار عمامته على رأسه إذا لفها ، وحار
عمامته : إذا نقضها)).
وقد جاء فى نهاية هذا الحديث ما يأتى :
((قال أبو عثمان: قرئُ على أبى عبيد القاسم بن سلام، وأنا أسمع .. ))
والعبارة حاشية دخلت فى متن النسخة ، وهى حاشية تدل على أن النسخة نقلت عن نسخة مقروءة على مؤلف الكتاب.
أو تلتفى - على الأقل فى نسبها - مع نسخة قرقت على المؤلف .
(٣) ع . ك: قال.
(٤) ك. م : عليه السلام، وفى ر. ع : صلى الله عليه.
(٥) جاء فى د: كتاب الصلاة، باب البكاء فى الصلاة، الحديث ٩٠٤ ج ١ ص ٥٥٧: حدثنا عبد الرحمن بن محمد
ابن سلام، حدثنا يزيد - يعنى ابن هارون -، أخبرنا حماد - يعنى ابن سلمة - عن ثابت، عن مطرف، عن أبيه، قال.
«رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى، وفى صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء.))
وانظر فى ذلك : ن: كتاب السهو، باب البكاء فى الصلاة ج ٣ ص ١٢.
حم: حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه - رضى الله عنهما ج ٤ ص ٢٥ وفيه: ((انتهت
إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلى، ولصدره أزير كأزيز المرجل)).
والفائق ١ / ٣٩، والنهاية ٤٥/١، وتهذيب اللغة ١٣ /٢٨٠، ومقاييس اللغة ١ /٠١٤
(٦) جاء فى ن، كتاب السهو، باب البكاء فى الصلاة ج ٣ ص ١٢: ((عن حماد بن سلمة عن سلمة عن ثابت .. )).
ولم أقف على ذلك فى المصادر التى رجعت إليها .
(٧) ك: عليه السلام، وفى د. ر. ع: صلى الله عليه.
(٨) م، والمطبوع: أزيز، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(٩) يعنى : ساقطة من ر .
(١٠) د : عن البكاء.
(١١) م، والمطبوع: ((والأصل فى الأزيز)) وأراد تصرفا.
: الالتهاب والحركة كالتهاب النار فى الخطب
(١٢) جاء فى تهذيب اللغة ١٣ / ٢٨١: ((وقال أبو عبيدة الأزيز
يقال : أز - بضم الهمزة وتشديد الزاى - قدرك : أى أهب النار تحتبها)».
(١٣) ((عز وجل)) تكملة من د.
(١٤) سورة مريم الآية ٨٣، والآية هى: ((ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا)).
(١٥) د: أى تسوقهم وتدفعهم ، والمعنى واحد .

٢٧٨
٨٠ - وقالَ (١) أَبو عُبَيْدٍ فى حديث أَلنبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَّيْه وَسَلَّمَ (٢) -: أَنَّه رَأَى فى
إِبِلِ الصَّدَقة ناقةً كَوْمَاءَ، فَسأَلَ عَنها، فَقالَ (٣) المُصَدِّقُ: إِنِّى (٤) ارتجَعْتُها بإِبل
فَسگتَ (٥) ) .
قالَ (٦): حدَّثَنَاهُ هُشيمٌ، عن إسماعيل بن أبى خالدٍ ، عن قَيسٍ بِن أَبى حازم (٧) عن
النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّمَ (٨) - إِلَّا أَنَّ هُتَيماً، قالَ: أَخَذْتُها، وقالَ غيرُه : ارْتَجَعْتُها
بإِيلٍ.
قال أبو عُبَيدَة: الارتجاعُ أَن يَقْدَمَ الرَّجلُ المصرَ بِيلِهِ (٩)، فيبيعَها، ثم يَشتَرِىَ
(١) ع . ك : قال .
(٢) ك . م: عليه السلام، وفى د.ر. ع: صلى الله عليه.
(٣) ع : قال
(٤) ((إنى)): ساقطة من د . ر .
(٥) جاء فى حم حديث أبى عبد الرحمن الصنابحى ج٤ ص ٣٤٨:
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله بن مبارك، أخبرنا خالد بن سعيد ، عن قيس
ابن أبى حازم، عن الصنابحى، قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى إبل الصدقة ناقة مسنة، فغضب، وقال:
ماهذه ؟
فقال : يا رسول الله: إنى ارتجعتها يبعيرين من حاشية الصدقة، فسكنت .
وجاء فى جامع الأصول ٤ / ٥٩٧ الحديث ٢٦٧٦: ((سويد بن غفلة - رضى الله عنه - قال: سرت، أو قال أخبر فى
.. من سار مع مصدق النبى - صلى الله عليه وسلم -، قال، فإذا فى عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-ألا تأخذ من
راضع لبن .... وكان إنما يأتى المياه حين ترد الغنم، فيقول: أدوا صدقات أموالكم، قال: فعمد رجل منهم إلى
ناقة كوماء .
قال : قلت يا أبا صالح : ما الكوماء، قال : عظيمة السنام، قال : فأبى أن يقبلها.
قال : إنى أحب أن تأخذ خير إبل ... ))
وأنظر فى ذلك د : كتاب الزكاة ، باب زكاة السائمة ، الحديث ١٥٧٩ ج ٢ ص٢٣٧ .
جه: كتاب الزكاة، باب ما يأخذ المصدق من الإبل الحديث ١٨٠١ ج ١ ص ٥٧٦.
ن : كتاب الزكاة ، باب الجمع بين المتفرق ، والتفريق بين المجتمع ج ٥ ص ٢١ .
والفائق ١ / ٣٨٨ (خلل) والنهاية ٤ / ٢١١، وتهذيب اللغة ١ / ٣٦٦، ١٠ /٤٠٨ ومقاييس اللغة ٢ /٤٩٠
( رجع )
(٦) قال : ساقطة من ر .
(٧) الحديث مرسل، وليس لفيس بن أبى حازم صحبة، إنما هو تابعى روى عن الصنابحى. حم : ٣٤٩/٤
(٨) د. ر. ك. ع: صلى الله عليه.
(٩) م، والمطبوع: ((بإبله المصر)» والمعنى واحد.

٢٧٩
بِثَمِنِها مثلَها، أَو غيرَها، فتلكَ هى الرِّجعَةِ (١) الَّتِى ذَكَرَها ((الكُميتُ)) [فى شعره (٢)]
وهو يَصف الأَثافى، فَقالَ :
جُرْدٌ جِلَادٌ مُعطَّفاتٌ عَلى الأَوْرَقِ لَارِجِعَةٌ وَلاجلَبُ (٣)
وَإِن رَدَّ أَتْمانَ إِبله إِلى مَنزلِهِ من غيرِ أَن يَشتَرِىَ بها شيئاً، فَلَيْسَ بِرجعَةٍ.
وَكذلك هَذا (٤) فى الصَّدَقَةِ إِذا وَجَبَت عَلَى رَبِّ المال أَسنانٌ من الإِبل، فَأَخذَ المصَدِّقُ
مَكانَها أَسنَاناً [٦٥] فوقَها، أَو دُونَها، فَتلكَ الَّتِى أَخَذْ رجعَة (٥)؛ لأَنَّهِ ارْتَجَعَهَا
من التى وَجَبَت عَلَى رَبِّها .
٨١ - وقالَ (٦) أَبو عُبَيد فى حَديثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّم (٧) -: ((إِذا مَشَت
أَمَّى الْمُطَيِطَاءَ (٨)، وَخَدَمَتْهُم ((فَارِسُ)) و((الرُّومُ)) كانَ بَأْسُهُم بَينَهُم (٩) )).
٠
(١) ((الرجعة)): بكسر الراء مشددة.
(٢) (فى شعره) تكملة من د، وسقط من د الضمير، وهو بعد ذلك مباشرة.
(٣) هكذا جاء ونب فى تهذيب اللغة ٣٦٧/١، واللسان (رجع)، وجاء فى مقاييس اللغة ٢ / ٤٩٠ غير منسوب
والبيت فى هاشميات الكميت ٥٦، وجاء بعد البيت فى م والمطبوع: الأورق: الرماد، والإضافة من قبيل التصرف أو حاشية
دخلت صلب الكتاب، وقد حرفت لفظة معطفات من البيت إلى ((مقطعات)) فى نسخة ((م)) ولفظة الأورق إلى ((الأرق)) فى
نسخة . د
(٤) م ، والمطبوع : هى
(٥) د رجعة - بفتح الراء - والصواب رجعة - بكسر الراء - انظر بهذيب اللغة ٣٦٧/١ ومقاييس اللغة ٤٩٠/١
(٦) ع : قال
(٧) ك. م : عليه السلام، وفى د. ز. ع: صلى الله عليه.
(٨) د: المطيطاء، بفتح الميم وكسر الطاء بعدهما ياء ساكنة. تصحيف، وجاء فى هامش ك عن نسخة: المطيطياه
فى الموضعين ، وهذا يوضح مقابلة ك على نسخ أخرى ، وذلك ثابت فى أكثر من موضع .
(٩) جاءفى ت كتاب الفتن الحديث ٢٢٦١ ج ٤ ص ٥٢٦ :
حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندى الكوفى ، حدثنا زيد بن حباب، أخبرفى موسى بن عبيدة، حدثنى عبد الله بن دينار،
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا مشت أمتى بالمطيطياء، وخدمها أبناء الملوك، أبناء
فارس والروم سلط شرارها على خيارها ».
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب، وقد رواه أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد الأنصارى ... ولا يعرف لحديث
أبى معاوية. عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أصل، إنما المعروف حديث موسى بن عبيدة.
وجاء فى الفائق ٣ / ٣٧١، والنهاية ٤ / ٣٤٠، والجامع الصغير ١ / ٣٥، وجامع الأصول ١٠ / ٤٠،
وفى هذه المصادر كلنها المطيطاء ، وكذا تهذيب اللغة ٣٠٨/١٣
وفى الفائق : هى ممدودة ومقصورة، بمعنى التمطى، وهو التبختر ومد اليدين، وأصل تمطى : تمطط : تفعل من المطـ
وهو المد ، [وهى من المصغرات التى لم يستعمل لها مكبر نحو كعيت، وجميل، وكميت، والمريطاء، وقياس مكبرها
ممدودة مرطياء بوزن طرمساء، ومقصورة مرطيا بوزن هو بنى على أن الياء فيهما مبدلة من الطاء الثالثة.

٢٨٠
[ قِإلَ أَبو غُبَيد] (١): وَهَذا الحَديثِ حَدَّثَنِيهِ الحَجَّاجُ [بنُ مُحَمد] (٢) ،"عنّ الفَرج
ابن فَضالَةَ، عَن يَحيى بن سَعيدِ الأَنصارىِّ، يَرفَعُه .
قال ((الأَصمعى)) وغيرُه: المُطيطاءُ: التَّبخترُ، ومَدُّ اليدين فى الممشى"، والتمطّى
مِن ذلك؛ لأَنَّه إِذا تَمَّى مَدَّ يَدَيهِ .
ويُروَى فِى تَفِسير (٣) قَولِه [ جَلَّ وعزَّ) (٤): ((ثمَّ ذَهبَ إِلى أَهلِهِ يَتمطَّى (٥)) أَنَّه
التَّبِخْتِرُ، ويُقالُ لِلماءِ الْخاثر فى أسفل الحَوضِ: المَطِيطَةِ (٦)؛ لِأَنَّه يَتْمِطَّطُ: يَعنى (٧)
بَتمدَّدُ ، وجمعهُ مطائط (٨).
[و] (٩) قالَ حُميدُ الأَرْقَطُّ:
خَبِطَ النِّهالِ سَمَلَ المَطَائِطِ (١٠) »
وَمَن (١١) جَعَلَ النَّطِّى مِن المَطِيطَةِ (١٢)، فَإِنَّه يَذهَبُ بها مَذهَب تَظَنَّيتُ مِن الظَّنِّ
وتَقَضَّيتُ مِن النَّقَضُّضِ، كَقولِ ((العَجَّاجِ)):
* تَقَّضِّىَ البازيِ إِذا البازى كَسَرْ (١٣) *
يُريدُ تَقِفُّضَ البازى، وكَذِلِكِ يَقُولُ: (١٤) التَّمَطِّى، يُرِيدُ التَّمَطُّطَ.
(١) قال أبو عبيده : تكملة من ر .
(٢) ((أبن محمد)): تكملة من ع.
(٣) ع: التفسير، وما أثبت أدق .
(٤) ((جل وعز)) تكملة من رء وفى التهذيب اللغة ((تعالى)»
(٥) سورة القيامة)) الآية ٣٣.
(٦) م : المطيطية : تصحيف .
(٧) م، والمطبوع، وتهذيب اللغة: أى وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، والمعنى واحد .
(٨) د: مطاطيط ، تصحيف.
(٩) الواو : تكملة من د.
(١٠) هكذا جاء، ونسب فى تهذيب اللغة ١٣/ ٣٠٨، واللسان (مطط)، وذكر محقق التهذيب أن قبله نقلا عن التكملة
.. فى مجلبات الفتن الحوابط .".
وذكر صاحب اللسان أن الرجز فى الصحاح : سمل المطيط ، والذى فى الصحاح المطائط .
(١١) جاء فى م والمطبوع قبل ذلك: النهال: العطاش، وأراه من قبيل التصرف أو حاشية دخلت فى متن النسخة.
(١٢) عبارة التهذيب : قال أبو عبيد: من ذهب بالتمطى إلى المطيطة.
(١٣) الرجز من أرجوزة للمجاج عبد الله بن رؤية يمدح عمر بن عبيد الله بن معمر الديوان ٢٨ ط بيروت" وله نسب
فى تهذيب اللغة ٨ / ٢٥٢، واللسان (قَضِضٍ).
(١٤) ر: يقال، ويقول: ساقطة من تهذيب اللغة ١٣ /٣٠٨.