Indexed OCR Text
Pages 81-100
للنبى معَ ◌ّهِ: لو أَمَرْتَ بِهذا البيت فَسُفِّرَ. عن النبى عَ لَّهِ أَنَّهُ قَالَ لِّساءِ: إِذَا جُعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ وإِذَا شَبِعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ)) تاريخ بغداد ٦ / ٣٥، ٣٦، ومعجم الأدباء ١ / ١٢١. وقد كان ابن قتيبة يزامِنُ الحَرْبِىّ ، ويعيش معه فى صُقْعٍ واحِد ، بل بلدة واحدة ، هى بغداد ، عاصمة الخلافة ، وَقَدْ كَانَا إمامَيْنٍ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَيَجْمَعُهُمَا مذهب أهل السُّنَّةِ ، وحُبُّ رسول الله عَِّ، والاشْتِغَالُ به روايَةً وَتَصْنِيفاً، وقَدْ أَلَّفَا فِى غَريبِ الحَدِيثِ ، ولشدّ ما كانت دهشتي حين قَلَّبْتُ كِتَابَ ابنٍ قتيبة ( غريب الحديث ) فلم أجِدْ للحربىِّ ذِكرً ولا حَبَراً، ولَمْ أُلْفِ لَهُ قَوْلاً ولا أثرا ، وأيضا حين درست هذه المجلَّدَةَ من كتاب الحربِّ لَمْ أُلْفِ ابْنَ قُتُنْيَةً محدّثاً ولا مُفَسِّراً، ولا قاصّاً وَلَا آثِرً. وَقَدْ ذَكَروا ابنَ قُتَبْيَةً من مَشَايِخِ الحَرْبِيِّ ولعلَّه إنما قَّ أخذه عنه طَلَباً لِعُلُوِّ الإِسْنَادِ واكتفاء بِمَنْ هُمْ أَرْسَخُ وأوثقُ مِنِ ابْنِ قُبْيَةً . والناظر فى كتب غريب الحديث يرى مدى استفادة كل كِتابٍ من الكتب الأُخْرَى فَإِنَّ أَوائِلَهَا كَانَتْ تَعْتَورُ الحَدِيثَ الواحِدَ وَتَشْرَحُهُ فَغَدَتْ كَأَنَّهَا كِتَابٌ وَاحِدٌ كما قال الخَطَّابِيُّ، ثُمَّ تَوَسَّعَ مُؤلّفُوها فَأْضَافُوا زياداتٍ عن سَابِقِهِمْ واسْتَحْدَثُوا طَرَائِقَ للتَرْتِبِ وَالتَنْظِيمِ امْتَازَ بِهَا كُلَّ كِتَابٍ عن غيره، مع استفادتِهِ مِنَ الكُتُبِ الأُخْرَىُ المُصَنَّفَةِ قَبْلَه . وقد حَظِيَ كتاب الحربى بالتقدير ونال من العلماء الإِعجاب . ٨١ (٦) قال ابن الأثير فى مقدمة النهاية بعد أَنْ ذَكَرَ المُؤْلّفينَ في غريب الحديث حتى انتهى إلى ابن قتبية ثُمَّ قَالَ: ((وقد كان في زَمَانِهِ الإِمامُ إِبْراهِيمُ بنُ إِسْحَاقَ الحَرْبِىُّ رَحَمَهُ الله وجمع كتابه المشهور في غريب الحديث وهو كتاب كبير ذو مَجَلَّداتِ عِدَّةٍ ، جمع فيه وبسط القول وشرح واستقصى الأَحاديث بطرقٍ أُسَانِيدِها وَأَطَالُهُ بِذِكْرٍ متونِهَا وَأَلْفَاظِهَا . وإِنْ لَمْ يَكُنْ فيها إِلّا كَلِمَةٌ واحدة غريبة ، فطال لذلك كتابه ، وبسبب طوله ترك وهجر ، وإِنْ كَانَ كثيرَ الفَوائِدِ، جَمَّ المنافِعِ ، فإِنَّ الرَّجُلَ كان إماماً حافِظاً مُتْقِناً عارفا بالفقه ، والحديث ، واللغة، والأدب ، رحمة الله عليه)) ٠٦/١ وقال عنه: ((لم يكن فيها كتاب صُنِّفَ مُرَتَّباً ومُقَفَّى يَرْجِعُ الإِنْسَانُ عِنْدَ طَلَبِ الحَدِيثِ إِليه إِلَّ كِتَابَ الحَرْبِيّ)) ١ / ٨. وقد كان (( لكتاب الحربى أثر فى التأليف في غريب الحديث من بعده ، وقد أفاد منه أكْثَرُ المؤلفين المُتَأْخّرِينَ عنه فنقلوا عنه ، وأثنوا عليه ، وعَظَّموا كِتَابَهُ وقَدْ كَانَ من هؤلاء : أبو عبيد أحمد بن محمد الهَرَوِيُّ صاحبُ الأُزْهَرِيِّ (١٤٠١). نقل عنه يسيراً فى الجزء المطبوع من الغريبين : ١ - ١ / ٤٤ (أزز) وهو في المجلّدة ٩٧٩، ٩٨٣. ٢ - وفيه ١ / ١١٤ ((قال الحَرْبِىُّ: الأيّمُ: الَّتي ماتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا ومنه الحديث: ((تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ خُنَيْسٍ)) قال: والبِكْرُ الَّتِي لا زَوْجَ لَهَا أَيُّمٌ أَيضاً، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((تَطُولُ أَيْمَةُ ٨٢ إِحذاكُنّ فهذا فى البِكْرِ خَاصَّةً ، قال : والرَّجُلُ إِذَا لم تَكُنْ لَهْ امْرَأَةُ أَيِّمٌ أَيْضاً)). ومن نقله عنه فى المخطوط : ١ - فى ٢ / ٩٨ ((الشطبة)) انظر المجلدة ص ١١٦١ . ٢ - فى ٢ / ١٠٠ ((شيطان)) وقد نقله أيضا الأزهرى ١١ / ٦٣٢ وقد تقدم ص ٦٣ . ٣ - فى ٣ / ٢٧٤ ((النملة)). وأكبر ظنى أنّ نُقولَهُ عَنِ الحَرْبِّ إنَّمَا جَاءَتْهُ من قِبَلِ شيخه أَبي منصور وَقَدْ أُعْثِرْتَ عليها فى التهذيب ما عدا تفسير ((الأَيِّم والبِكْر)) وفيه بمعناه عن ثعلب . عبد الغافر الفارسى ( ٥٢٩ ) : عدَّ كتابَ الحربىِّ مِنْ مصادره في آخر كتابه ((مجمع الغرائب)) وَقَدْ بَيَّنَ طَرِقَهُ إِلى الحَرْبِيِّ فقال: (( ... وما فيه من كتاب الغريب لإبراهيمَ الحَرْبِّ فهو روايتى عَنْ أَبي محمدِ الحَسَنِ بن على الجَوْهَرِيِّ البغدادى بالإِجَازَةِ )). وقد ذكره فى تفسير قول أبي بكرٍ: فَرَشْتُ لِلنَّبِّ عَ لّه فروة ((قال الحربى: ذكر لى بعض المُحَدِّثين أنَّه حَشِيشٌ يابِسٌ فَرَشَهُ)). القاضى عياض بن موسى اليَحْصُبِيُّ (٥٤٤ ). وَقَدْ ذَكَرَ الحَرْبَّ في كِتَابِهِ (مشارق الأَنْوارِ على صِحَاحِ الآثَارِ ) ٨٣ فى مواضع كثيرة ففى الجزء الأول : ٥٦ / أيم ، ٨٧ / البطريق، ٩٨ / المباعر ، ١٠٢ / بشاشة الإِيمان ، ١٠٤ / بال الشيطان، ١١٤ / ترجمة أبي مسعودٍ البَدْرِيِّ ، ١١٩ / التحف ، ١٢٢ / ولد وتلد ، ١٣٧ / جأش ، ١٤١ / جَدّ، ١٤٣ / جذع، ١٥٠ / جفن، ١٥٩ / تِجفاف ، ١٧٥ / الحَبَّةُ السّوْدَاءُ، ٢٠١ / الحَمِيلُ، الحُمْسُ، ٢١٣ / حَشَرات الأَرْضِ، ٢٣٨ / خلف، ٢٤٠ / خمر، ٢٤٥ / خفى ، خفاء ، خفف، ٢٦٢ / دسم، ٣٠٢ / روق ، ٣٢٠ / الطمأنينة ، ٣٤٥ / مُكْفَأ، ٣٥٣ / الإِلْبَابُ. وفى الجزء الثانى : ٥ / نَجْل، ٣٧ / الصبّ، ٣٨ / صبيب ، ٤٨ / أَصْغَى، ٥٠ / الصُّفَّة، ٥١ / صفف التُّمور، ٦٣ / ضان أَوْضال ، ٦٤ / عبب، ٩٦ / عضب، ١٤٠ / الغُوَيِّرُ، ١٩٨ / القدوم ، ٢١٦ / السكينة، ٢٣٠ / الحَبَّة السَّوْداء، ٢٣٣ / الشرف، ٢٤٤ / أُخَذْتُه مِنْ نَعَجَاتٍ شَتّ ، ٢٧٩ / المَيَائِرِ، مِيثَرَةٌ، ٣٦٨ / شرح حديث أبي لهب ((في مِثْلِ هَذِه)). أبو موسى المدينى الأصفهانى ( ٥٨١ ) : وقد وضع كتابه تَتِمَّةً لِمَاَ فاتَ أَبا عُبَيْدِ الهَرَوِيَّ في ((الغربيين)) ، وقد احتفل بالحربِّ وکتابِهِ ، فکثرت نقوله عنه وقد يصرح باسمه ویذکر نقله عنه وقد ينقل بدونٍ أن يعزو كَمَا ظَهَرَ لى من تأمل كلامه ومقارنته ٨٤ بكلام الحربى . ومن المواضع التى ذكر فيها الحربى : ١ - لوح ٧ فى حديث أبى ذرٍّ رضى الله عنه أَنَّهُ دَخَلَ على عثمان رضى الله عنه فما سَبَّهُ ولا أَبَّنَهُ ((كذا رواه الحربى بتقديم الباء على النون . وقال إن كان محفوظا فمعناه ما ذَكَّرَه شيئاً كان منه وإلَّ فهوما أنَّبَهُ بتقديم النون )). ٢ - لوح ٤٨ فى تفسير ((الأُنْجُوج)) قال الحربىُّ: هو العود الذى يُتْبَخَّرُ بِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَلَنْجُوجِ وَلَمْ أَسْمَعْ أُنْجُوج وقد رَأَيْتُهُ في كِتِابٍ لِي غَيْرِ مَسْمُوعٍ . ٣ - لوح ٤٨ (تهن) حديث بلال ((إلّ إنّ العبد تَهِنَ)) ذكر الحربىُّ فيما أَظُنُّ عَنْ ثعلب ، عَنِ ابنِ الأَنْبَارِيّ التَّهِنُ: النَّائِمُ)). وقد نقل ابن الأثير هذه المواضع وعزاها لِأبى موسى ولم يذْكُرٍ الحَرْبِيَّ . وهذه نُقول أخرى فى كتاب أبى موسى نقلها ابنُ الأُثِيرِ ، نَبْدَأُ بالإِشَارَة إِلى ما كان فى المجلَّدة مِنْها : ١ - لوح ٤٨ ((ناقة مُتَوَّقة)) فى النهاية ١ / ٢٠٠ وفى اللسان ( توق ) انظر المجلدة ١١. ٢ - لوح ٧٨ تفسير ((الحذية)) والنهاية ٣٥٧، ٣٥٨ وانظر المجلَّدة ١١٩٠. ٣ - لوح ١٠٦ ( خطط ) وفي النهاية ٢ / ٤٧ واللسان والمجلَّدة ٧١٩، ٢ ٨٥ ٤ - لوح ١٠٧ ((الذِّكْرُ الخَفِىُّ)) وفي النهاية ٢ / ٥٧ وفى اللِسَان والمجلَّدة ٨٤٥ . ٥ - لوح ١٣٦ ((أرم، أَرَمَّ)) وفي النهاية ٢ / ٢٦٦ واللسان، والمجدّدة ٧٢ . ٦ - لوح ١٧٤ (شُغْرُبّ) وفى النهاية ٢ / ٤٨٣ واللسان والمجلَّدة ١٨٠ . ٧ - لوح ١٨٨ ( صُنعُ، صِيغَة ) وفى النهاية ٣ / ٥٦ واللسان والمجلدة ٩٦ ، ٩٧ . هذه نصوص كلها فى المجلَّدة وذكرها ابن الأثير ، وابن منظور ، وَهَاكَ نُصوصاً ليست فى المجلَّدة : ١ - لوح ٨٦ (حظا) فى حديث موسى بن طلحة ((فَأَخَذَ النَّعْلَ فَحَظَانِى بِها حَظَيَاتٍ ذواتِ عَدَدٍ ، أَىْ : ضَرَبَنى بها ، كذا روى الحربىُّ، قال الحَرْبِىُّ إِنَّمَا أُعْرِفُهَا بالطاء غَيْرَ مُعْجَمَةٍ وأُمّا بالظاءِ فَهُوَ لا وَجْهَ لَهُ)) النهاية ١ / ٤٠٥. ٢ - لوح ١٠٤ (خرش) حديث ((لَوْ رَأَيْتَ العِير تَخْرشُ ما بين لابَتَيْها ما مسَسْتُهُ يعني المدينة ، قال الحربى : أَظُنُّه تَجْرس بالجيم والسين غير معجمة)) وانظر النهاية ٢ / ٢٢. ٣ - لوح ١٢٥ (رجز) كلام طويل وجيد عن الرجز وإنشاد الرسول عَ ◌ّه للشعر، وانظر النهاية ٢ / ١٩٩. ٨٦ ٤ - لوح ١٣١ تفسير (ظَعَنَ بِهِمْ أبو بكرٍ ظَعْنَةً رغِيبَةً)) قال الحَرْبِيُّ : هو - إِن شاء الله - تَسْبِيرُ أبي بَكْرٍ الناسَ إلى الشَّام وفتحه إِيَّاها بِهِمْ، وتسيير عُمَرَ إِياَّهُمْ إلى العِرَاقِ وَفَتْحُها بهم)) انظر النهاية ٢ / ٢٣٧ . ٥ - لوح ١٣٦ تفسير (الَّمَلان) ((قال إبراهيمُ الحَرْبِيُّ: الرَّمَلانِ بكسر النون يعنى الرَّمَلَ في الطواف والسعى بين الصَّفَا والمَرْوَةِ .... )) النهاية ٢ / ٢٦٥ - ٢٦٦ وفيه مناقشة وشرح لهذا الرأى. ٦ - لوح ١٤٢ تفسير ((زَاجٌ)) قال الحربى: أظنّه أُراد جَأَزَاً أي غَاصَّا بالناس فَقُلبَ من قولِهِمْ: جَئِزَ بالشَّرَابِ إِذَا غَصَّ)) وانظر النهاية ٢ / ٢٩٦ . ٧ - لوح ١٥٥ ((سَعْفة)) قال الحَرْبِيُّ: هِىَ فُرُوحٌ تَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِىِّ، وَهُوَ داءٌ يُقَالُ لها داء الثعلب يورِتُ القَرَعَ )) النهاية ٢ /٣٦٨. ٨ - لوح ١٩٥ ((طبس)) رجل طِبْسٌ قالَ الحربِيُّ: أَظُنُه أراد لقص أَيْ ضَيِّقٌ كَثِرُ الكَلَامِ أَوْ لَقِسٌ أَيْ شَرةٍ حَرِيص)) النهاية ٣ / ١١١ ولم يَذْكُر إلَّا ((لَقِس)) وترك ((لقصًا)) وتفسيرها. ٩ - لوح ٢٠٧ (عرض) في حديث ((إنَّ الحَجَّاجَ كان على الْعُرْضِ وعِنْدَهُ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه، كذا رُوِيَ بالضَمِّ وقال الحَرْبِيُّ: أَظُنُّهُ أَرَادَ العُرُوضَ يَعْنِي جمع العَرْضِ وهو الجَيْش ... )) انظر النهاية ٣ / ٢٠٧ . ٨٧ ١٠ - لوح ٢٠٨ (وهو مُعْرَضٌ لَكُمْ ) قال الحربى : الصواب بكسر الراء وبالفتح خطأ)) انظر النهاية ٣ / ٢١٦ . ١١ - لوح ٢٠٢ (ظبب) نقل عنه ((ظَبِيب السَّيْفِ وَظُبَتَهُ، وجمعه ظُبَاةٌ وَظُبُون ثُمَّ شَرَحَهُ. انظر النهاية ٣ / ١٥٥ وفيه: ((قَالَ أَبُومُوسَى : إِنَّمَا هُوَ بالصاد المُهْمَلَةِ )). ١٢ - لوح ٢٢٧ (مستغرب ) أعوذُ بكَ من كل شيطان مُسْتَغْرِبٍ ... قالَ الحَرْبِيُّ أَظُنُّهُ الَّذِي جَاوَزَ القَدْرَ في الخُبْثِ .. )) النهاية ٣ / ٣٥٢ . ١٣ - لوح ٢٨٩ ((أهل اللَّبَنِ)) في الحديث سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الكِتَابِ وَأَهْلُ اللَّبَنِ، فَسُئِلَ مَنْ أَهْلُ اللَّبَنِ؟ قال: قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَهَواتِ ويُضَيِّعونَ الصَّلَوَاتِ . قال الحربىّ: ((أَظُنُّهُ أَرادَ يَتَبَاعَدُون عَنِ الأُمْصَارِ ، وعنِ الصَّلاةِ في الجماعة، ويتطلبون مَوَاضِعَ اللََّنِ، وَأَهْلِ الكِتاب قومٌ يَتَعَلَّمُون الكِتابَ لِيُجَادِلُوا النَّاسَ)) والنهاية ٤ / ٢٢٨. ١٤ - لوح ٢٨٩ ((فيبدو لهم أَمْثَالُ اللُّجَبِ مِنَ الذَّهَبِ)) قال الحَرْبِيُّ: أَظُنُّه وَهْماً إِنَّمَا أَرَدَ اللُّجُنَ لِأَنَّ اللُّجَيْنَ الفِضَّةُ)) انظر النهاية ٤ / ٢٣٣ . وفي المغيث: ((قالَ أَبُو غَالِبِ بنُ هاروُنَ: وفيه نظر، لِأَنَّهُ لا يُقَالُ أَمْثَالُ الفِضَّةِ مِنْ الذَّهَبِ)). ١٥ - لوح ٢٩٥ حديث ((وَبْلٌ لِلََّاثِينَ)) قال الحَرْبِيُّ: أَظُنُّهُ ٨٨ الَّذِينَ يُدَارُ عَلَيْهِمُ بِأَلْوَانِ الطَّعَامِ لِأَنَّ اللَّوْثَ إِدَارَةُ العِمَامَةِ والإِزَارِ ونحوها مَرَّتَيْنِ فَصَاعِداً)) النهاية ٤ / ٢٧٥ . ١٦ - لوح ٣١١ (نجم) حديث ((ما طَلَعَ النَّجْمُ وفِي الأَرضِ عاهَةٌ )) قال الحَرْبِّ إِنَّمَا أَرَادَ أَرْضَ الحِجَازِ لِأُنَّ فِي أَيَّارِ يَقَع الحَصَادُ بها فَأَمَّا في غيرِ الحِجَازِ فقد تقع العاهة بعد طُلُوع التُّرَيّاً)) وانظر النهاية ٥ / ٢٤. ١٧ - لوح ٣٢٧ (نوء) حديث ((إِنَّ الله خَطَّأَ نَوْءَهَا)) قال الحَرْبِيُّ: وَهَذا لا يُشْبِهُ الدُّعَاءَ، هُوَ خَبِرٌ، والذي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ دُعاءً. ما رُوِيَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قال: خَطَّأَّ الله نَوْأَها ، أَيْ لَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا لَوَقَعَ الطَّلَاقُ فَلَمْ يُصِبْهَا ههنا بقوله شَيْءٌ مِنَ الطَّلاقِ كَمَنْ يُخْطِئُهُ النَّوْءُ فَلَا يُمْطِرُ)) النهاية ٥ / ١٢٢. وبعد : فإنَّ أَبَا مُوسَى كثيراً ما يَنْقُلُ عَنِ الحَرْبِّ ولا يَذْكُرُه ، يَتَّضِحُ ذَلِكَ من مقارنة ما يورده من أحاديث وما يذكره من لغة بما كتبه الحربيُّ فى هذه المجلدة ، وإليك مَوَاضِعَ غَلَبَ على ظَنّي أَنَّ الأصفهانى نقل فيها عنه : فى لوح ١٢ (أدم، أدي) و ١٤ (أرم) ١٥ (الإِرة) و ١٩ ( أمر ) و ٥٩ ( جذم ) و ٦١ ( جرس ) و ٧٨ ( حذو ) و ١٠٦ ( خَظَا بَظَا)، و (خطّ) و ١١٧ (دمامة، دَمٌ، دامِيَة) و ١١٨ ( دوم ) و ١٢٨ (رجل) و ١٣٦ (رمص ) و ١٩٧ (طش ) و ٢٠١ (طيش) و ٢٠٨ (عرف) و ٢٠٩ (عرق ) و١١٤ ٨٩ ( عضه، عضو) و ٢١٦، ١١٧ (عقر ) و ٢١٨ (علق ) و ٢٣٢ ( غمر ) و ٢٣٩ (فرع) و ٢٤٣ (فشش) و ٢٥٤ (قرع ) و ٢٦٣، ٢٦٦ (قعر) و (قعقع) و (قعر ) و ٢٥٩ (قسب ) و ٢٧٩ ( كظه، كظم) و ٣٠١ (مرق) و ٣١٧ و ٣١٨ ( نشف ) و ٣١٨ ( كلام فقهى). أُمَّا كِتاب النهاية لابن الأثير ( ٦٠٦ ) فإنه قد جمع كتاب أبي عبيد الهروى وكتاب أبي موسى ، فلم أفرده ببحث مستقل ، وقد ورد ذكر الحربى فى مواضع عنده لم يصرح بنقلها من الغريبين أو المغيث )) وقد تكون عند أحدهما ولم يصرح بذكر الحربى ، وهذه هى : ١ - الأَزُّ في النهاية ١ / ٤٥ المجدّدة ٩٨٤ . ٢ - جث فى النهاية ١ / ٢٣٩ المجلدة ٣٤٩ . ٣ - علق فى النهاية ٣ / ٢٨٩ (وما يعلق يديها الخَيْط ) شرحه ، المجلدة ١٢١٧ ، ١٢٢٠ . ٤ - قرع فى النهاية ٤ / ٤٤ (حديث علقمة كان يقرع غنمه ) المجلدة ١٠١٩ . ٥ - نفخ فى النهاية ٥ / ١٧٩ (كان ينبغي أنْ يَقُول : قدحت فأوريت ) المجلدة ٧٨٣ . وانظر بقية ما نقله ابن الأثير عنه فى ٢ / ٣٧٢ (سفر، هذّ) و ٣١٤ (زام ) و ٤٧٣ (شطر ) وفيه مناقشة لرأي الحربيِّ. ٩٠ و ٣ / ٢٦٥، و٤ / ١٨٩ (الكُفُور) و ٢٠٢ (الكِنَّارات، الكِيرانات ) و ٣٦٤ (نجف) و ٥ / ١٢١ (ما ). ولعلَّنِي أتيت على معظم المواضع التى صرح فيها ابنُ الأَثِيرِ بنقله عَنِ الحربى وقد زادت على أربعين ، وانظرها مجموعة مع ما ذكر قبلها من نقول في فهرس الأعلام من النهاية . وقد كان لكتب الغريب عامة أثر واضح فى كتب اللغة ، زادت في مادَّتِها، وأَثْرَتِ اشتقاقَهَا، وشَرَحَتْ غامِضَهَا ، واستشهدَتْ بالحديث فى اللُّغة والنَّحْو . واللغة العربية نزل بها القُرآنُ، وتكلم بها رسولُ الله عَِّ ، وهى وسيلة فَهْمِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ ، أولاها علماءُ الشَّرعِ عِنَايَتَهُمُ الكُبْرَى ، وصرفوا فيها جهودهم وأوقاتَهم ، يصطادون شارِدَها ، ويقيِّدون آبِدَها ، ويجمعون نادِرَهَا . وفاضت كتب اللغة بغريب الحديث ، وقد كفيت - والحمد لله - بحث أثر غريب الحديث على المعاجم فيما سبقنى إلى الكتابة فيه الباحثون والعلماء . وإن كان لي من كلمة فلابُدَّ أَنْ أَقُولَ : إِنَّ مَا جَاءَ في لِسانِ العَرَب من نصوصٍ نقلت عَنِ الحَرْبِّ إنَّما جَاءتْ من طريقين من النهاية ومن تهذيب الأزهرى ومثل هذا يقال عن تاج العروس للَّبيديِّ . ءَ ــ وأما الصاغانى فقد نص فى مقدمة العباب ص ٧ : ((أَنْ مِنْ مصادِرِه كتابَ غريب الحديث للحربيِّ .. )). وقد نقل صاحب التاج في ٤ /٣٣٧ عن الحربي سبب تلقيب قريش. ٩١ خُطّة الحربى فى غريب الحديث طريقته فى تأليف كتابه : وصل إلينا من كتاب الحربيِّ ((غريب الحديث)) المجلِّدة الخامسة منه ، ولم نطلع على بقية أجزائه ومقدمته التى درج المؤلّفون على بيان خطتهم ومنهجهم ، وطريقتهم فى التصنيف فيها ، وقد حُرِمْنَا بهذا الفقد خيراً كثيراً، ولم يبق أمامنا من خُطَّتِهِ إلّا ما وفقنا الله لاستنباطه واستخلاصه ، أو لاح لنا من قراءة هذه المجلدة ، وما يَعْضُدُها من وصف المُؤْرِّخِينَ له ، وما عثرنا عليه من نصوص منقولة عنه ، وقد تبعثرت فى كلِّ صَوْبٍ . وقد رَأَيْنَا أَنَّ الحربى فى كتابه حاول أن يجمع بين طريقة من طرق المحدِّثين فى التأليف وبين طريقة من طرق اللغويين فى التصنيف ، أَوْ طَريقتين مِنْ طَرَائِقِ أُهْلِ اللَّغَةِ ، إِذا نظرنا إلى ما أورده من موضوعات وأسماءٍ للمعانى . فطريقة المحدثين هى جمع الأحاديث على المسانيد ، وطريقة اللغويين هي نظام التقاليب والمخارج ، وهاتان لابُدَّ لهما من شرح . فطريقة المحدثين هى جمع الأحاديثِ المرويَّةِ عن رسولِ الله عَدِليه مِنْ طريقِ صَحَابِّ كابنِ عَبَّاسٍ وابٍ مسعود ، وأبى هريرة فى موضع واحد تحت عنوان ((حديث ابن عباس)) أو ((حديث ابن مسعود)) أو (( مسند ما رواه أبو هريرة عن النبى معَّةٍ)) وقد يجمع فيه بعض فتاويهم وأقوالهم . ٩٢ وقد كثرت المسانيد فى عصر الحربى ، كمسند أبى داود الطَّيَالسى (٢٠٣ ) ومسند مُسَدَّدِ بنِ مُسَرْهَدٍ (٢٨٨ ) ومسند إسحاقَ بنِ رَاهُويَه (٢٣٨) ومسند أحمد بن حنبل (٢٤١ ). وَأَمّا طريقة التقاليب عند اللغويين فهى قائمة على تصنيف الحروف حسب مخرجها من الحلق فأول الحروف فيه هى حروف الحلق ثم الأقرب فالأقرب منه ، وتوضع الكلمة فى أول باب يعترضها وفيها حرفه ثم تقلب الكلمة فيما بعد ويبين المهمل من تقليبها والمستعمل . وكلام العرب فيه التُّنَائِّ، والتُّلاثّ، والرّاعِىّ، والخُمَاسَّ. فَيَأْتِي مِنْ تَقْلِيبِ الثُّنَائِي مَادََّانِ . ويأتى من تقليب الثلاثِىِّ ست مَوَادَّ مثل مادّة ( حرب ) تقليبها بتقديم الحاء : حرب ، حبر ، وبتقديم الباء : برح ، بحر ، وبتقديم الراء : رحب ربح . ويأتي من تقليب الرباعى أربع وعشرون مادَّةً ، مثاله ( جعفر ) . لو قدمنا الجيم وأتبعناها بالعين جاء مادّتان ( جعفر ، جعرف ) . ولو جعلنا الراء تلى الجيم جاءت مادتان ( جرفع ، جرعف ) ولو جعلنا الفاء تلى الجيم جاءت مادتان ( جفرع ، جفعر ) فهذه ست مواد ، جاءت من تقديم الجيم ، وحروفها أربعة فـ٤ × ٦ = ٢٤ مادة . ويأتى من تقليب الخماسى مائة وعشرون مادة . وبيان ذلك فى (سفرجل ) لو قدمنا السين وأتبعناها الفاء حصلنا على ست مواد لأنّ الباقى ثلاثة وهى ( سفرجل ، سفرلج ، سفجلر ، سفجل ، سفلرج ، ٩٣ سفلجر ) ونحصل على ست مواد لو قدمنا السين وجعلنا الراء تليها ومثلها لو جعلنا الجيم تليها ومثلها لو جعلنا اللام تليها ، فيكون فى تقديم السين أربع وعشرون مادّة، تضرب فى خمسة فيكون المجموع ٢٤ × ٥ = ١٢٠ مادة هى مواد الخماسى وتقالييه . ويكون فى هذه المواد المستعمل والمهمل . هذه هى طريقة التقاليب عند اللغويين ، وتلك طريقة المسانيد عند المحدثين ، وقد حاول الحربى - رحمه الله - أن يجمع بين الطريقتين فما تَأَتَّى لَهُ ضَبْطُهُمَا، إِذْ أَخَلَّ بِأُسِّ وَأَصُولِ نظام التقاليب ، وفاتته طريقة المسانيد كما هي عند المحدّثين . ففي نظام التقاليب الترتيب ، حسب مخارج الحروف من الحلق ، فَأَولاها بالابتداء أَدْخَلُها في الحلق فجعل الخليل أوَّلَ كتابه حرف العين لِأَنَّها أقصى الحروف فى الحلق وَأَدْخَلُها ، ثم رَتَّبَ الحروف بعدها على حسب دُخُولِها في الحلق الأرفعَ فالأَرْفَعَ حَتَّى أَتَّى عَلَى آخِرِ الهِجَاءِ . فَإِذَا أُرَدْنَا إِخَرَاجَ كلمةٍ مِنْ كِتَابِهِ فَإِنَّها تكون في أُوَّل حرفٍ يذكر فيها . مثل مادة (لعق ) فإِنها فى العين ((لعق ، لقع ، علق ، عقلٌ، قلع ، فعل)). وفيه أيضا الترتيب على حسب عدد الحروف ، فالثنائى أوّلا ثمّ الثلاثي ثُمَّ الرُّبَاعِىّ ثُمْ الخُمَاسِّ . وفيه أيضا بيان المهمل والمستعمل . وَلَعَلَّ لِلِحَرْبِّ عُذْرَهُ الواسع في هذين الأمرين إذْ صَنَّفَ كِتَابَهُ ٩٤ شرحاً لغريب حديثِ رسولِ الله عَ لَّهِ وَلَمْ يُصَنَّفِهُ لجمع لُغةِ العرب ، وذكر المستعمل والمهمل والإِحاطة بذلك ، وإن كان فيه شىء وفير من هذا . وقد فاته فى طريقة التقاليب اتحاد المواد المقلبة في جميع حروفها ، وكان - فيما يظهر - لا يشترط ذلك ولا ينظر إِليه ، بل يكتفى أحيانا باتفاق هذه المواد بحرفين وإن اختلفت فيما سواهما ، وانظر باب جل . ففيه من المواد (( جلّ وتصريفها ، جول جَلَا يَجْلُو ، وجل ، جلجل ، جيل ، أجل، جَيْأَل)) إلى جانب مَوَادَّ أخرى. وانظر باب ( رم ) ففيه (( رمى، رم، رَهْرم، مرى، ريم، أرم، رأم)). وانظر باب ( مر) ففيه ((مرى، أمر، مير ، مأر، مرر، أرم ، مَّوْر، مرء، مرو ، مَرْمر ، رأى ( مِرْآة ، مُرْءٍ ). وانظر باب ((أورى)) ص ٧٨٩ فقد أدخل فيه ((التّرْوِيلَ)). والأمثلة على هذا الصنيع لا تُحْصَى ، فنتركها لذلك . ومثل ما فاتته طريقة التقاليب ، فقد فاتته طريقَةُ المسانيد ، إذْ يكتفى أحيانا بورود أوَّل حديثٍ في المادَّة عن صاحب المسند ، ثم يُقَلِّبُ المادَّةَ ، وقد لا يكون فى بقية هذه التقاليب حديث واحد عنه . والأمثلة عليه كثيرة ، فلا نذكرها . ثُمَّ إنه فى الباب الواحد يورد الأحاديث التى فيها ألفاظ غريبة ، يبدؤها بذكر حديثٍ عن صاحب المسند - إِنّ وُجِدَ - ثم يذكر بعده الأحاديث التى ورد فيها ألفاظ غريبة من هذه ٩٥ المَدَّة أَوْ ما يُقَارِبُهَا ثمَّ يأخذ فى شرحها شرحاً لُغَوِيّاً وفِقْهيا إن كان فيها ذلك . وقد يقلبها ولا يكون فى بعض تقاليبها أيُّ حديثٍ أُوْ أثر أو خبر ، وإنما فيه شرح ألفاظ لغوية ، وهذه هى الأبواب التى ليس فيها حديث أو أثر : باب ( دغم ) ٢٠ وباب ( دمغ ) ٢١ وباب ( حجر ) ٢٤٧ وباب ( شحر ) ٢٨٧ وباب ( نحف ) ٢٩٦ وباب ( شقن ) ٣١٤ وباب ( محط ) ٣٩٣ وباب ( حنب ) ٤٠٥ وباب (جرول ) ٤٢٦ وباب ( قذع ) ٤٤١ وباب ( حرن ) ٤٤٦ وباب ( عرن ) ٤٥٤ وباب ( نمق ) ٤٦٣ وباب ( قتم ) ٤٦٤ وباب ( حبض ) ٤٦٩ وباب ( زمخ ) ٤٧٩ وباب ( حمز ) ٤٨٠ وباب ( كهم ) ٤٩٦ وباب ( شدن ) ٥١٣ وباب ( کشم) ٥٤١ وباب ( نضب ) ٥٥٠ وباب ( نبض ٥٥٢ وباب ( بغت ) ٦١٥ وباب ( حلط ) ٦٣٥ وباب ( بغش ) ٦٦٤ وباب ( مدخ ) ٦٧٢ وباب ( خرد ) ٦٧٦ وباب ( عرد ) ٦٩٧ وباب ( عدر ) ٦٩٩ وباب (شمع ) ٧٠١ وباب ( عشم ) ٧٠٣ وباب ( مشع ) ٧٠٥ وباب ( غسن ) ٧١٨ وباب ( خظا ) ٧٢٦ وباب (مثع ) ٧٣٥ وباب (ريّا ) ٧٧٢ ، وباب ( تَارَّى ) ٧٨٨ وباب ( صبن ) ٧٩٩ وباب ( نبص ) ٨٠٠ وباب ( شفن ) ٨١٠ وباب ( جمح ) ٩٠٦ وباب ( محج ) ٩١٠ وباب ( مشر ) ٩٥٣ وباب (رشم ) ٩٥٤ وباب (رمش ) ٩٥٥ وباب ٩٦ (رعق ) ١٠٣٢ وباب ( جها ) ١٠٩٦ وباب (لجذ ) ١١٦٨ وباب ( جلذ ) ٨٨٣ وباب ( جذل ) ١١٩٧ . وكثرة هذه الأبواب دليل على أنَّ كِتَابَهُ - وإن كان في أصل وضعه لشرح غريب الحديث - ليس كتابا خاصاً بشرح الألفاظ الغريبة من الحديث أوِ الأَثَرِ بل هو - أيضا - كتاب لغة خالص . هذه السمات البارزة لمنهج الحربى وطريقته فى تصنيف كتابه ، وسوف نتبعها حديثا عن سماتٍ أخرى لمنهجه ، وقبلها لابُدَّ لنا من الإِشارة إلى أوليات التأليف فى المعاجم ليتبيَّنَ لنا مدى تَأثّرِ الحربى بها ، وموقِعُ كتابِهِ من تلك النَّشْأَةِ . بدأ التَّأَّلِيفُ فى المعجم العربىِّ في أواخر القرن الثاني ، وسلك طريقين : الطريق الأول : هو التصنيف حسب الموضوعات فى رسائل صغيرةٍ جمعها اللغويون عن طريق مشافهة الأعراب في البادية ، أو الأَعْرِاب الَّذِينَ دَخَلُوا الحاضرة وأقاموا فيها ، وهم ذوو فصاحة ، وبيان ، فألَّفوا فى خلق الإِنسان والفرس والمطر والنبات وغيرها من الموضوعات . ففى الخيل كتب أبو عبيدة ( ٢١٠) والأصمعى (٢١٦) في أسمائها وصفاتها وسماتها وشياتها ، وألّفَ أبوالمنذر هشام بن محمد السائب (٢٠٦) أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام، وفى الإِبل والشاء ألّفَ أبُو زَيْدِ (٢١٤) والأصمَعِيُّ، وكتبوا فى الأصنام والأُضْدَادِ ، والمطر والأُنْواءِ واللحن . ٩٧ (٧) ونتج عن هذا النمط من التأليف المعاجم المصنفة على المعانى والمسميات كالغريب المصنف لأبى عُبَيْدٍ (٢٢٤ ) والمخصص لابن سيده ( ٤٥٨ ) . والطريق الثانى هو التصنيف على الحروف ، وكانت طريقة الخليل هى الطريقة التى سبقت غيرها إلى الظهور وكانت قائمة على ترتيب الحروف حسب المخارج وتقليب المواد . وفيه طريقة ثالثة وهِيَ التَّأَلِيفُ على الأوزان كما فعل ابن السكيت (٢٤٤)، في ((إصلاح المنطق)). [وكما هى عند قطرب في المثلث وعند ثعلب في الفصيح ] . وهذه الطرائق كان لها أثّر في كتاب الحربي كما كان لاشتغاله بالحديث أثره كما سبق بيانه . وقد أوضحتُ أثَرَ طريقة الخليل فى ترتيبه وسوف أَزِيدُ أَثْرَ طَرِقَةِ التصنيف على الموضوعات والمعاني تَوْضِيحًا . الموضوعات والمعانى : يُعَدُّ كِتَابُ الحَرْبِّ مِنْ أَوائِلِ كُتُبِ المَعَاجِمِ الَّتِي ظهرت، ولم يكن هناك منهج واضح تسير عليه وإنَّما يجتهد مؤلفوها فى وَضْعِ خُطَّتِهِمْ ومنهجهم، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ ينجحون فى تطبيقه ، وقد لا يوفقون ، وسبق أن ذكرنا أنّ هناك طريقتين سبقتا الحربى كان لهما أثر بارز فى كتاب الحريِّ ، هما طريقة الخليل بن أحمد وطريقة التأليف على الموضوعات ٩٨ والمعانى كخلق الإِنسان والحَيَوَانِ والخيل والإبل والمطر والنبات والشجر والنخل والكّرْمِ . وقد كان لطريقة الموضوعات والمعانى أثرها - كما أسلفنا - ولزيادة إيضاحها نذكر هذه النماذج : ذكر أسماءً وأوصافاً وأفعالاً من خلق الإِنسان ، ففى ٨٧٥، ٨٧٦ ذكر أسماء وسط الهامَةِ، وفي ٦٥٣، ٦٥٤ ذكر أوصافاً لِلْعَيْنِ، وفي ٥٢٦ ذكر أسماء العُصْعُص، وفى ٧٧٥ أسماء الذَّكَر ، وفى ١٠٤ أسماء الزوجة، وفي ٥٨٢ أسماء الطويل، وفى ٢١٨ أنواعٌ مِنَ المَشْي، وفي ٤٢٣ - ٤٢٤ أفعالُ الارْتِجالِ والكَذِبِ ، وفي ٢٥٤ ما يُقَال لمن كان فى عِلْيَة القوم، وفى ٩٢٨ ألفاظ المُجَرِّبِ، وفى ٧٠٣ ما يقال لكِبَر السّنِّ، وفى ٧٢٣ أفعال الشَّيْبِ، وفى ٧٥٥ الأَفْعَالُ مِنَ الأَعْضَاءِ، وفى ٦٤٩ ، ٦٥٠ أسماء الحُبّ، وفى ١٠٩٠ مِنْ أَلْفَاظِ اللُّؤْمِ، وفي ١٠٤ ما يقالُ لِلِضِّغْنِ والمشاحنة ، وفى ٧٤ ما يقال لِمَنْ سكت على أمرٍ فى نفسه ، وفى ٨٦ من ألفاظ القُوَّة ، وفى ٦٠٠ - ٦٠١ أسماء الشجاع، وفى ٣٤٠ ما يقال لمن لم يكن معه عُدَّة الحَرْبِ ، وفى ص ١٣٤، ٥٤٦ أسماء أنواع السيف ، وفى ٧٢٣ أسماء وأنواع الرِّماح، وفى ١١١٤ أنواع السّهامِ . وفي ص ٥١ مايقال لَمِنْ يقع في الأُمْرِ بجهل ، وفى ص ٩٢٨ ما يَقُولُهُ مَنْ لم يَذُقْ شَيْئاً، وفى ص ٣٧٦ ألفاظ الشهوة للطعام أو الشراب، وفى ص ٣٢٤ أنواع الطعام حسب سببه ، وفى ص ٥٧٧ أنواعه ٩٩ حسب الأوقات ، وفى ص ٤٦٤ أسماء ما يعلق باليد من رائحة الطعام ، وفى ٢٥٥، ١١٩٠ ما يقال لتقطع وقطع اللحم، وفي ص ١٠٦١ ، ١٠٦٢ أفعال طبخ اللحم، وفى ص ١٠٧٠ أنواعٌ من الأوانى ، وفى ١٦١ - ١٦٢ من أوصاف القدور، وفى ص ٥٣٨ أنواع العَطَاءِ ، وفي ٣٦٠ ألفاظ الإعارة وفي ٥٢٩ أفعال طلبِ الخيرِ من شخص ، وفى ٣٤٠ ما يقال للشَّيْءِ يأْتِيكَ ولم تَرْجُه . وفى ٥٢، ٥٨، ٢٧٥ أسماء فِناءِ الدارِ وما حَوْلَهَا ، وفى أسماء القريب والبعيد ، وفى ٤٤٦ - ٤٤٨ صفات الخيل ومشيها ، وَقَدِ اتَّسَعَ فيها وأطال ، وفي ٤٩٩ أنواع الخيل من حيث الهُجْنة والأصالة ، وفى ٤٧٣ أسماء عرق الفرس ، وفى ٦٥ أفعال للفرس ، وفى ٢٨٠ أسماء أعضاءٍ للبعير، وفى ٢٦٣ أنواع الصرار، وفى ٦٣٢ أُسْمَاءُ الْقُرَادِ ، وفي ٥٢٦ أسماء سِمَنِ الشَّاةِ، وفي ١٩٤ أسماء بيوتِ الحَيَوانِ ، وفي ٢٤٨ أصوات الحَيَّةِ، وفي ٢٥٩ أنواع الذَّرِّ . وفي ٦٥ أسماء ضِرَابِ الفحل، و١٠٢٩ أفعال السِّفادِ ، وفى ٦٥٩ أسماء الجماع ، وفى ٤٣٢، ٤٣٣ أنواع من النخيل ، وفى ٩٢٦ أنواع من الشجر ذى الشوك والعِضَاه ، وفى ٩٦٩ أسماء الجَدْبِ، وفي ٧٧٥ أسماء بعضِ الرياح، وفى ٥٧٠، ٥٧١ كلام عَنِ الأُنْوَاء ، وفى ٥٨ أسماء الأرض الصلبة تُمْسِكُ الماءَ . وفى ١٠ أسماء الدهر ، وفى ١٠٠٥ أسماء الخمر ، وفى ٥٣ أسماء الذهب والفضة، وفى ٧١، ٧٢ أفعال الزيادة، وفى ٥٩٥ ألفاظ بمعنى ((حَسْبُك)). ١٠٠