Indexed OCR Text

Pages 1101-1120

١١٠١
قوله: ((المُضَمَّرَةُ)) المُضَمَّرُ (١) الهُزَالُ، وَتْضِمِيرُ الخَيْلِ أَنْ
تُعْلَفَ بَعْدَ مَا تَسْمَنُ قُوتاً . وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ :
حَتَّى إِذَا قَامَتْ عَلَى شَفِيرِهَا خَاضَتْ بِهِ حَدْبَاءَ مِنْ ضُمُورِهَا /(٢) ١٩٢ أ
قولُهُ: (( مَا كَانَ إِلَّا ضِمَاراً)) سَمِعْتُ ابنَ عَائِشَةَ قَالَ: هُوَ مَا لَسْتَ
عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ ، وَأَنْشَدَنَا :
طُرُوقاً ثُمَّ عَجَّلْنَ انْتِكَارَا
وَأَنْضَاءٍ أُنِخْنَ إِلَى سَعِيدٍ
عَطَاءً لَمْ يَكُنْ عِدَةً ضِمَارًا (٣)
حَمِدْنَ مَزَارَهُ وَأَصَبْنَ مِنْهُ
وَمِثْلُهُ :
أَرَانَا إِذَا أَضْمَرَتْكَ البِلَا دُ نُجْفَى وَتُقْطَعُ مِنَّا الرَّحِمْ (٤)
وَقَالَ آخَرُ :
وَمَنْ لَا تُضَاعُ لَهُ ذِمَّةٌ فَيَجْعَلَهَا بَعْدَ عَيْنِ ضِمَارًا (٥)
وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الضَّمَائِرُ بِمَنْزِلَةِ الضَّفَائِرِ . وَأَنْشَدَنَا :
(١) كذا فى الأصل. وفى اللسان (ضمر): ((الضُّمْرُ والضُّمُرُ - مثل العُسْرِ
والعُسُر: الهُزَالُ وَلَحاقُ الْبَطْنِ)).
(٢) لم أقف عليه .
(٣) للراعى ديوانه ٨١ وفيه (( ... تَحِنُّ إِلى سَعِيدٍ)) وديوانه ط . العراق ٦٩
والثانى فى التهذيب ١٢ / ٣٧ وهما فى اللسان ( ضَمر ).
(٤) للأعشى . ديوانه ٧٧ .
(٥) هو الأعشى. ديوانه ٨٧ وفيه ((بَيْنَ عَيْنِ ضِمَارَا)).
وفى الأصل (بَعْدَ عَيْناً ضِمَارًا )).

١١٠٢
إِذَا حَرَّكَ المِدْرَىُّ ضَمَائِرَهَا الْعُلَى مَحَجْنَ نَدَىُ الرَّيْحَانِ وَالْعَنْبَرَ الوَرْدَا (١)
وَالضَّمِيْرُ مَا سَتَرْتَهُ فِى نَفْسِكَ . وَأَنْشَدَنِى أَبُو نَصْرٍ :
وَهَلْ يُرُدَّ مَا خَلَا تَخْبِيرِى (٢)
وَحِفْظَةٍ أَكَنَّهَا ضَمِيرِى
وَقَالَ آخرُ :
أَوْ مُضْمِرُ الغَيْظِ لَمْ يَعْلَمْ بِإِحْنَتِهِ وَمَا يُجَمْجِمُ فِى حَيْزُومِهِ أَحَدُ (٣)
(١) لم أقف عليه . مَحَجْنَ : دَلَكْنَ.
(٢) للعجاج . ديوانه ٢٢١ بتقديم الثانى وبينهما بيت ثالث .
والأوّلُ فى غريبِ الخَطَّبِى لوحة ١٦ واللسان ( جرس) .
(٣) لم أقف عليه .

١١٠٣
باب ضرم :
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِى الزُّبْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أُنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((أُطْفِئُوا المَصَابِيحَ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِعُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ)) (١).
قوله: ((تُضْرِمُ)) قَالَ أَبُو ◌َزَيْدِ: أُضْرَمْتُ النَّارَ أُضْرِمُهَا إِضْرَاماً
وَتَضَرَّمَتْ، وَالضَّرَامُ: الحَطَبُ مَا لَانَ وَضَعُفَ، وَالجَزْلُ:
مَا غَلُظَ . وَأَنْشَدَ :
عَلَى إِذاً مَا تَطْبُخِينَ حَرَامُ
لَا تَطْبُخِی قِدْرِى وَسِتْرُكِ دُونَهَا
وَلَكِنْ بِهَذَاكَ الْبِقَاعِ فَأُوْقِدِى بِجَزْلٍ إِذَا أُوْقَدْتِ لَا بِضِرَامٍ (٢)
وَأَحْبَرَنَا عمرو ، عَنْ أَبِهِ: الضَّرْمَةُ إِذَا قَبَسْتَ بِهِ نَاراً وَهُوَ الِمِقْياسُ.
وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: ضَرِمَ عَلَيْهِ ضَرَماً، وَاحْتَدَمَ
إِذَا تَحَرَّقَ عَلَيْهِ غَيْظاً (٣) . وَأَنْشَدِنى أَبُو نَصْرٍ :
(١) مسلم (كتاب الأُشْرِبَة، باب استحباب تَغْطِيَةِ الإِنَاءِ ) ٤ / ٦٩٦ .
وَأَبو داودَ ( كتاب الأُشْرِبَةِ، باب فى إِكَاءِ الآنِيَةِ ) ٤ / ١١٧.
(٢) لِحَاتِمِ الطَّائِّ. ديوانه ٨٨ .
والثانى فى ديوانِ العَجَّاجِ ٢٨٨ ، واللسان ( ضرم ) .
وهما فى أساس البلاغة ( ضرم ) .
(٣) فى الأصل ((خيصا)).

١١٠٤
سَنَا ضَرَمٍ مِنْ عَرْفَجِ يَتَلَهَّبُ (١)
كَأَنَّ عَلَى أَعْرَافِهِ وَلِجَامِهِ
*
(١) لطفيل، يَصِفُ فرساً.
ديوانه ص ٢٦ بلفظ ((مُلَهِّبٍ)) وص ٤٥ بلفظ ((يَتَلَهَّبُ)) مِنْ قصيدةٍ
أُخْرَى .
ومجالس العلماء للزجاجى ٢٨٢، والاختيارين ٢٥، واللسان ( ضرم ) وفيه :
(( قال ثَعْلَبْ: يَقُولُ مِنْ خِقَّةِ الجَرْيٍ كَأُنَّهُ يَضْطَرِيمُ مِثْلَ النَّارِ . وَقَالَ ابْنُ الأُعْرَابِّ: هُوَ
أَشْقَرُ)).

١١٠٥
باب مرض :
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ مُوسَىْ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ
نَافِعِ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ :
(( مَرِضَ بَعِيْرٌ لَهُ فَنُعِتَ لَهُ الخَمْرُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأُجرَّهُ
خَمْراً)).
قولُهُ: ((مَرِض)) المَرَضُ مَعْروفٌ. وَالتَّمْرِيضُ حُسْنُ القِيَامِ عَلَى
المَرْضَى (١) ، وَالمَرَضُ لِغَيْرِ النَّاسِ / أَيْضاً قَالَ :
ء
١٩٣ أ
المُكَّاءُ مَالَكَ هَهُنَا
أَلَا أَيُّهَا.
أُلَاءٌ وَلَا أَرْطَى فَأَيْنَ تَبِيضُ
فَأَصْعِدْ إِلَى أَرْضِ المُكَاكِّ وَاجْتَنِبْ
قُرَىْ مِصْرَ لَا تُصْبِحْ وَأَنْتَ مَرِيضُ (٢)
(١) فى الأصل ((المرض)).
(٢) لم أقف عليه . وقد سبق ص ٤٩٠.
( ٧٠ - غريب الحديث جـ ٣ )

١١٠٦
باب مضر :
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَاحِ ، أُخْبَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنٍ ، عَنْ
◌ِكْرِمَةَ ، أَنَّ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((نَحْنُ مِنْ مُضَرَ)).
قولُهُ: (( مُضَر)) هُوَ مُضَرُ بنُ نِزَارٍ، مَعْرُوفَ، وَالتَّمَضُّرُ:
التَّعَصُّبُ لِمُضَرَ .
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَضُرَ اللَّبَنُ مُضُوراً، وَمِنْهُ سُمِّىَ مُضَرَ بِنَ نِزَارٍ ،
وَمَضُرَ اللَّبَنُ إِذَا حَذَى اللِّسانَ (١)، وَأَنْشَدَكًا :
مَنْ شَاهَدَ الأُمْصَارَ مِنْ حَىِّ مُضَرْ يَا عُمَرَ بنَ مَعْمَرٍ لَا مُنْتَظَرْ
بَعْدَ الَّذِى عَدَا القُرُوصَ فَحَزَرْ (٢)
(١) انظر المُلْحَقَ بكتاب اللََّأ واللََّنِ ( ضمن كتاب البلغة فى شذور اللغة )
١٤٩، والتهذيب ١٢ / ٣٦.
(٢) للعجَّاجِ . ديوانه ٤٧ .
وفى الأصل ((القُروض فحذر)). بالضاد والذال المعجمتين.
والقُرُوصُ - بالصاد المهملة - شِدَّةُ حُمُوضَةِ اللَّبَنِ حَتَّى يَحْذِىَ اللِّسَانَ .

١١٠٧
يَعْنِى حَمُضَ (١).
مَنْ شَاهَدَ الأَمْصَارَ (٢)
*
*
(١) فى ديوان العجاج ((حَمَضَ)) والمقصود تفسير حَزَرَ .
(٢) فى الأصل ((الأنصار)) وَيَظْهَرُ أَنَّ فِى النَّصِّ نَقْصاً، لَعَلَّ تَقْدِيرَهُ يُرِيدُ أَنّ
الأفْتِخَارَ يَكُونُ بالأُمْصَارِ قَالَ: وَكَانَ الخَوَارِجُ مِنْ رَبِيعَةَ .
انظر ديوان العجاج ٤٧ .

١١٠٨
غریب
ما روى صُهَيْبٌ عَنِ النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
باب هَمَس :
حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنِ ابنِ
أبِى لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ :
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَانَ إِذَا صَلَّى هَمَسَ بِشَىْءٍ
لَا نَفْهَمُهُ)) (١).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا عَلِىّ، أُخْبَنَا سُلْيَمَانُ بنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ
عَيْدِ اللهِ بنِ رَبَاجٍ ، عَنْ أَبِى قَادَةَ :
((جَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ : مَا الَّذِى تَهْمِسُونَ بِهِ دُونِى؟ قُلْنَا: تَفْرِيطٌ فِى صَلَاتِنَا. قَالَ :
لَيْسَ فِى النَّوْمِ تَفْرِيطٌ)) (٢).
قَوْلُهُ: ((هَمَسَ بِشَىْءٍ لَّا نَفْهَمُهُ)) هُوَ الكَلَامُ الخَّفِىُّ لَا يُفْهَمُ ،
وَكَذَلِكَ الوَطْيُ الخَّفِىُّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ فَلا تَسْمَعُ إِلَّ هَمْساً﴾ (٣).
(١) الترمذى (كتاب التفسير، سورة البروج) ٥ / ٤٣٧ قطعة من حديثٍ
طويل وأحمد ( مسند صُهَيْبٍ) ٤ / ٣٣٣ بهذا الإِسناد .
(٢) مسلم ( كتاب المساجد، باب قضاء الصلاةِ الفَائِتَةِ) ٢ / ٣٢٧ - ٣٣١
بهذا الإِسناد .
(٣) طه / ١٠٨ .

١١٠٩
وَذَلِكَ فِيمَا حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ حَمَّدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ : ( فَلَا
تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ) قَالَ: هَمْسَ الأُقْدَامِ / (١) وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدٍ، ١٩٣ أ
وَعِكْرِمَةَ ، وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَالشَّعْبِىِّ، وَالسُّدِّيِّ وَثَابِتِ بنِ سَعِيدٍ (٢)
وَبِلَالِ بنِ سَعْدٍ ، وابنِ الأَصْبَهَائِّ)) (٣).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: وَحَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بنَ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَاَ مُحَمَّدُ بنُ
عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ أَبِهِ ، حَدَّثَنِى ابنُ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ: هَمْساً قال : كَلَامُ الإِنْسَانِ
لَا تَسْمَعُ تَحُّكَ شَفَتَيْهِ وَلِسَانِهِ)) (٤) .
أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: الهَمْسُ نَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى المَحْشَرِ ،
وَيُقَالُ : الصَّوْتُ الخَفِيُّ (٥) .
وَأَخْبَرَا الأَنْزُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: هَمْساً: صَوْتاً خَفِيّاً، وَهَمَسَ إِلَّ
بِحَدِيثٍ أَيْ : أَخْفَاهُ (٦) .
وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ هَمْساً لِلصَّوْتِ الخَفِىِّ، وَهَمَسَ
إِلَّ بِشَىْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ . وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ :
(١) الطبرى ١٦ / ٢١٤ .
(٢) فى الأصل ((معبد)) وما أثبتُّه عَنْ طَبَقات المفسرين للداودىِّ ١ / ٢٣. وقد
ترجم لَهُ هُنَاكَ وَذَكَرَ أَنَّهُ مَاتَ فِى خِلَافَةٍ أَبِى جَعْفَرٍ .
(٣) انْظُرْ بَعْضَ هَذِهِ الأُقْوالِ فى الطَّبَرِىِّ ١٦ / ٢١٤ وابن كثير ٥ / ٣١٠.
وابْنُ الأَصْبَهَانِّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمنِ .
(٤) الطبرى ١٦ / ٢١٥.
(٥) معانى القرآن ٢ / ١٩٢.
(٦) مجاز القرآن ٢ / ٣٠.

١١١٠
بَصِيرٌ بِالدُّجَى هَادٍ هَمُوسُ (١)
فَبَاتُوا يُدْلِجُونَ وَبَاتَ يَسْرِى
وقالَ آخَرُ :
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا (٢)
وَقَالَ العَجَّاجُ : وَأَخْذٌ هَمْسٌ يَعْنِي عَصْر (٣) .
* *
(١) شعره ٩٤ وعجزه فى التهذيب ٦ / ١٤٣ واللسان (همس ).
(٢) التهذيب ٦ / ١٤٣ و١٥ / ٧٨ ونُسِبَ فيه لعبدِ الله بنِ عَبَّاسٍ .
وفى معانى القرآن ٢ / ١٩٢ ((وذكر عن ابن عباس أَنَّه تَمَثَلَ. وَمَعَهُ بَيْتُ
آخرُ :
إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرَ بَنِكْ لَمِيسًا
(٣) فى التهذيب ٦ / ١٤٤ ((وَأَخَذْتُهُ أُخْذاً هَمْساً أَيْ شَدِيداً، وَيُقَالُ عَصْراً ،
وَهَمَسَهُ إِذَا عَصَرَهُ )).

١١١١
باب سهم :
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَهَبُ بنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِى ، سَمِعْتُ يَحْتَى
ابْنَ أَيُوبَ ، عَنْ خَالِدِ بنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ عُمَرَ :
((دَخَلْتُ عَلَى جَابٍِ وَهُوَ يُصَلِّى فِى بُرْدٍ أَخْضَرَ مُسَهَّمٍ قَدْ
خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ)) (١) .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ عَلِّ، سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بنِ نُجَىِّ :
((رَأَيْتُ جِلْدَ عَمَّارٍ فَمَا رَأَيْتُه إِلَّا ذَكَرْتُ الْبُرُودَ الْمُسَهَّمَةَ)).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بِنُ عَيْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ
عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِىِّ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ :
((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاهِمُ الوَجْهِ
فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ذَاكَ مِنْ وَجَعٍ ، قُلْتُ : مَالَكَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ
الدَّفَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِى أَتْنَا أَمْسِ لَمْ أُنْفِقْهَا )).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ / عَنْ أُسَامَةَ بِنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ رَافِعٍ، عَنْ ١٩٣ ب
أُمِّ سَلَمَةَ :
((أَنَّ النَّبِىّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِرَجُلَيْنِ: اسْتَهِمَا ثُمَّ تَوََّيَا
الحَقَّ، ثُمَّ لْيُحَلِّلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ)) (٢) .
(١) المغيث لوحة ١٦٦ .
(٢) أبو داود ( كتاب الأقضية، باب فى قَضَاءِ القَاضِى إِذَا أَخْطَأُ) ٤ / ١٤
وأحمد ( مسند أم سلمة ) ٦ / ٣٢٠ وأبو عبيد ١ / ١٥٠ و٢ / ٢٣٤.

١١١٢
حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، عَنْ عَلِىِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ بنِ عَبْدِ اللهِ اللَّحْمِىِّ:
أَنَّ ابنَ عُمَرَ قَالَ :
((وَقَعَ فِى سَهْمِى يَوْمَ جَلُولَاءَ جَارِيَّةٌ كَأَنَّ عُنُقَهَا إِبْرِيقُ فِضَّةٍ ، فَمَا
مَلَكْتُ نَفْسِى أَنْ وَثَبْتُ إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ أُقَبْلُهَا)) (١).
حَدَّثَنَا عَلِىّ ، أَنْبَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَيْسَّرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ،
عَنْ عَدِىِّ بنِ حَاتِم :
((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. أَرْمِي الصَّيْدَ فَلَا أُجِدُه إِلَّا بَعْدَ لَيْلَةٍ.
قَالَ: إِذاَ رَأَيْتَ سَهْمَكَ فِيهِ وَلَمْ يَأْكُلُ مِنْهُ سَبْعٌ فَكُلْ)) (٢).
قولُهُ ((بُرْدٌ مُسَهَّمٌ)) يَقُولُ: مُخَطَّطٌ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ : فِيهِ وَشْىٌ
كَوَشْي السِّهَامِ وَأَنْشَدَنًا :
كَأَنَّهَا بَعْدَ أُحْوَالِ مَضَيْنَ لَهَا
بالأشْيَمَيْنِ يَمَانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ (٣)
قولُهُ: ((هُوَ سَاهِمُ الوَجْهِ)) السُّهُومُ: عُوسُ الوَجْهِ مِنَ الهَمِّ.
والرَّجُلُ فى الحَرْبِ سَاهِمُ الوَجْهِ .
(١) المغيث لوحة ١٦٦ جزء منه .
(٢) البخارى ( كتاب الذبائح والصيد ، باب الصيد إذا غاب ) ٩ / ٦١٠
والنسائى ( كتاب الصيد ، باب فى الذى يرمى الصيدَ فيغيبَ عنه ) ٧ / ١٩٣ وابن ماجه
( كتاب الصيد ، باب الصيد يغيب ليلةً ) ١٠٧٢ .
(٣) لذى الرُّمَّةِ ديوانه ٣٧٤.
والتهذيب ٦ / ٦٣٩ وفيه ((بالْأَشْتَمِينَ ... )).

١١١٣
قالَ الأُخْفَشُ : سَهَمَ لَوْنُهُ يَسْهُمُ سُهُوماً، وَأَنْشَدَنَا غَيْرُهُ :
إِنْ أَكُنْ مُوثَقاً لِكِسْرَىْ أُسِيراً فِى هُمُومٍ وَكُرْبَةٍ وَسُهُومٍ
كَإِسَارِ الكَرِيِمِ عِنْدَ الَّعِيمِ (١)
رَهْنَ قَيْدٍ فَمَا وَجَدْتُ بَلَاَءَ
وَأَنْشَدَنَا الأُخْفَشُ :
وَأَنْ قَدْ بَدَا مِنِّى لِمَا قَدْ أَصَابَنِى
مِنَ الحُزْنِ أَنِّى سَاهِمُ الوَجْهِ ذُو هَمِّ (٢)
وَقَالَ :
وَإِذَا نَظَرْتَ رَأَيْتَ جِسْمِى سَاهِماً
وَهُمُ أَشَابُوا الْرَأْسَ قَبْلَ المَكْبَرِ (٣)
وَأَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: السَّهَامُ: الْرِيحُ الحَارَّةُ، وَهِى
السَّمُومُ، يُقَالُ : إِنَّهَا لَذَاتُ سَهَاءِ، وَإِنَّهَا لَتْمِينَا بِسَهَامِ وَسَهَائِمَ.
وَيَكُونُ ذَلِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَكَذَلِكَ الحَرُورُ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: السُّهْمَةُ: القَرَابَةُ وَالحَظُّ. وَأَنْشَدَ :
قَدْ يُوصِلُ النَّارِعُ النَّائِى وَقَدْ يُقْطَعُ ذُو السُّهْمَةِ الْقَرِيبُ (٤)
(١) اللسان ( سهم ) ولم يعزهما .
(٢) لِأَبِى خِرَاشِ الهُذَلِّ. شرح أشعار الهذليين ١٢٢٤.
والتهذيب ٦ / ١٣١ وفيه ((سَاهِفُ الوَجْهِ)).
(٣) لم أقف عليه .
(٤) لِعَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ ديوانه ٢٦.
والتهذيب ٦ / ١٤١ واللسان (سهم) وفيهما: ((قَدْ يُوصِلُ .. )) بفتح
الصاد .

١١١٤
وَقَالَ أُبُو عَمْرٍو : السَّهَامُ: مُخَاطُ الشَّيْطَانِ.
قولُهُ: ((اسْتَهِمَا)) يَقُولُ: اقْتَرِعَا. قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَسَاهَمَ
فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ (١) .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ نَيْزَكِ، عَنِ الْخَفَِّ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَنَادَةَ :
تَسَاهَمُوا فَقُرِعَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (٢).
قولُهُ: / ((وَقَعَ فِى سَهْمِى)) يُرِيدُ فِى نَصِيبِى، مِنَ الفَيْءِ.
١٩٤ أ
السَّهْمُ : النَّصِيبُ .
وَفِى الْأُمْرِ سُهْمَةٌ أَىْ نَصِيبٌ وَحَظُّ كَمَا قَالَ : سَاهَمْتُ القَوْمَ :
قَارَعْتُهُمْ .
٥٤٤٥
قوله : ((إِذَا رَأَيْتَ سَهْمَكَ)) أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: السَّهَمُ
والمِرْمَاةُ والِمِعْبِلُ والِمِشْقَصُ والِمِرِّيحُ كُلُ هَذَا اسْمٌ لِلسَّهْمِ، وَالغَالِبُ
عَلَى المِرْمَاةِ سَهْمُ الهَدَفِ، وَالغَالِبُ عَلَى المِرِّيجِ الَّذِى يُغْلَى بِهِ ، وَهُوَ
سَهْمٌ طَوِيْلٌ لَهُ أَرْبَعَةُ (٣) آذَانٍ .
(١) الصافات / ١٤١ .
(٢) الطبرى ٢٣ / ٩٨.
(٣) فى المخصّص ٦ / ٥١ ((أَرْبَعُ آذَانٍ)).

١١١٥
غریبُ
ما رواه أَبُو رَافِعٍ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
باب سقب :
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيٍْ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
الشَّرِيدِ (١) عَنْ أَبِى رَافِعٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((الجَارُ أُحَقُّ بِسَقَبِهِ)) (٢) .
سَمِعْتُ ابنَ عَائِشَةَ يَقُولُ: السَّقَبُ: المُلَازِقُ، وَالأُمَمُ: المُسْتَقْبَلُ.
وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَائِّ يَقُولُ: السَّقَبُ: القَرِيبُ مِنْكَ حَيْثُ كَانَ مِنْ
كُلِّ وَجْهٍ: وَالأُمَمُ. الَّذِى فَوْقَ القَرِيبِ وَدُونَ الْبَعِيدِ . وَالصَّدَدُ :
المَائِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ .
وَأَنْشَدَنِى ابْنُ عَائِشَةَ :
لَا أَمَمَّ دَارُهَا وَلَا سَقَبُ (٣)
كُوِفِيَّةٌ نَازِحٌ مَحِلَُّهَا
(١) فى الأصل ((الشريك)) وهو تصحيف.
(٢) البخارى ( كتاب الشفعة، باب عرض الشفعة) ٤ / ٤٣٧ من طريق إبراهيم
ابنِ مَيْسَرَةَ بِهِ . وأبو داود ( كتاب البيوع باب فى الشُّفْعة) ٣ / ٧٨٦ والنسائى ( كتاب
البيوع، باب ذكر الشفعة) ٧ / ٣٢٠ من طريقٍ سُفْيانَ وغيرِه . والترمذى ( كتاب
الأحكام، باب ماجاءَ إِذَا حُدَّتِ الحُدُودِ ) ٣ / ٦٤٤ .
(٣) لابنِ الرّقَّاتِ ديوانه ٢ واللسان (صقب ).

١١١٦
وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الأَعْرَائِىِّ:
صُّبَّتْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَنْصَبَّ مِنْ أَمَيِ إِنَّ الشَّقَاءَ عَلَى الأَشْقَيْنَ مَصْبُوبُ (١)
وَقَالَ الأَخْفَشُ: السَّقْبُ [عَمُودُ] (٢) الخِباءِ الَّذِى فِى وَسَطِهِ، وَأَنْشَدَ :
فَامْتَّ فِيهِ كَمَا أَرْسَى الطَّفَ عَلَى وَجْهِ القَرَارَةِ سَقْبُ البَيْتِ وَالْوَِّدِ (٣)
وَأَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: وَلَدُ النَّاقَةِ حِينَ يَسْقُطُ سَلِيلٌ
وَالْأُنْثَى سَلِيلَةٌ ، فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ ذَكَرٌ فَهُوَ سَقْبٌ وسِقَابٌ، أَسْقَبَتِ النَّاقَةُ
إِسْقَاباً إِذَا كَانَتْ تُنْتَجُ بِالسِّقَابِ فَهِىَ مُسْقِبٌ وَمِسْقَابٌ (٤) . وَقَالَ:
وَوَلَّتْ لَهَا نَوْحٌ تَعَاوَىُ سِقَابُهَا عَلَى المَاءِ حَتَّى أَصْدَرُوهَا كَمَا هِيَا (٥)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَدُ النَّاقَةِ سَاعَةَ تُلْقِيهِ سَقْبٌ. وَحُوَارٌ لِلذَّكَرِ (٦)،
وَالأُتْنَى حَائِلٌ .
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : نَاقَةٌ مُسْقِبٌ طَوِيِلَةٌ خَفِيفَةٌ .
(١) لامرِىء القَيْسِ. ديوانه ٢٢٧، وشرح القصائد التسع ٦٢٧ ، والحيوان ٦ /
٣٤٠ ٠
(٢) ساقط من الأصل .
(٣) لم أقف عليه ..
(٤) الإِبل للأصمعى ٧٣ ، ١٤٢ . وما هنا أطول .
(٥) لم أقف عليه .
(٦) فى الأصل ((الذكَرٍ .

١١١٧
باب سبق :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَمْرٍوٍ ، عَنْ أُبِى الحَكَمِ الَّيْئِىِّ، عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((لَا سَبْقَ إِلَّ فِى خُفِّ أَوْ حَافٍِ)) (١) .
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنِ القَاسِمِ بنِ كَثِيرٍ / عَنْ قَيْسِ الخَارِفِىّ، عَنْ ١٩٤ ب
عَلِىِّ قَالَ :
((سَبَقَ رَسَوُلُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ)).
قَوْلُهُ: ((لَا سَبَقَ (٢) إِلَّا فِى نَصْلِ)) هُوَ الخَطَرُ الَّذِى يُوضَعُ بَيْنَ
أَهْلِ السِّبَاقِ .
قولُهُ: ((سَبَقَ رَسُولُ اللهِ)) أَىْ تَقَدَّمَ. السَّبْقُ: التَّقَدُّمُ .
(١) أبو داود ( كتاب الجهاد، باب فى السبق) ٣ / ٦٣، ٦٤ والنسائى (كتاب
الخيل ، باب السبق ) ٦ / ٢٢٦، ٢٢٧ والترمذى ( كتاب الجهاد ، باب ماجاء فى
الرِّهان والسبق ) ٤ / ٢٠٥ وابن ماجه ( كتاب الجهاد ، باب السبق والرهان ) ٩٦٠ من
طريق محمد بن عمرو . وانظر شرحه الآتى .
(٢) فى التهذيب ٨ / ٤١٧ ((ثعلب عَن ابن الأَعْرابِّ: السَّبْقُ مَصْدَرُ سَبَقَ سَبْقاً ،
وَالسََّقُ - بِفَتْجِ الباءِ : الخَّطَرُ الَّذِى يُوضَعُ فى النِّضَالِ والرِّهانُ فِى الخَيْلِ فَمَنْ سَبَقَ
أَخَذَهُ )) .

١١١٨
وَسَمِعْتُ أَبَّا نَصْرٍ يَقُولُ: السَّبَقُ: ما سُبِّقَ [عَلَيْهِ مِنْ ] (١) جَارِيَةٍ أَوْ
غُلَامِ أَوْ فَسٍ ، وَأَنْشَدَنَا :
لَّوَّعَ مِنْهُ بَعْدَ بُدْنٍ وَسَنَقْ تَلْوِيِحَكَ الضَّامِرَ يُطْوَى لِلسَّبَقْ (٢)
وَالسِّبَاقَانِ قَيْدًا (٣) الطَّائِرِ الجَارِحِ مِنْ سَيْرٍ أَوْ خَيْطٍ.
** *
(١) زيادة يستقيم بها النص.
(٢) لرؤية ١٠٤ .
والسََّقَّ : الْبَشَمُ أَوِ الشَّبَعُ كالتُّحْمَةِ .
(٣) فى الأصل ((قيد )) بالإِفْرَادِ .

١١١٩
باب قبس :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ الأُخْنَسِ ، عَنِ الوَلِيدِ بنِ
عَيْدِ اللهِ، عَنْ يُوسُفَ بنِ مَاهَكَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((مَنِ اقْتَبَسَ عِلْماً مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحرِ)) (١).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (٢) بِنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى ،
عَنْ عَيْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِى لَيْلَى :
((قَالَ عَلِىٌّ لَهُ: تَعَشَّ عِنْدَنَا، فَسَقَاهُ طِلَاءً فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ :
يَا جَارِيَةُ خُذِى مَعَهُ قَبَساً مِنْ نَارٍ)).
قولُهُ: ((مَنِ اقْتَبَسَ عِلْماً مِنَ النُّجُومِ)) قَبَسْتَ العِلْمَ وَاقْتَبَسْتَهُ إِذَا
تَعَلَّمْتَهُ .
وقولُهُ: (( خُذِى مَعَهُ قَبَساً مِنْ نَارٍ )) أَىْ شُعْلَةً مِنْ نَارٍ . قَالَ
تَعَالى: ﴿ لَعَلِّى آتِيَكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ (٣) .
(١) أبو داود (كتاب الطِبَّ، فى النُّجُومِ) ٤ / ٢٢٦ مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ ، وَأَبِى
بَكْرِ بنِ أبِى شَيْبَةً وَابن ماجة ( كتاب الأدب ، باب تعلم النُّجوم ) ١٢٢٨ من طريق يحيى
ابن سعيد، وأحمد ( مسند ابنِ عَبَّاسٍ) ١ / ٢٢٧ من طريقٍ يَحْبَى و ٣١١ مِنْ طَرِيقِ
عُبَيْدِ اللهِ . والسنن الكبرى للبيهى ( كتاب القسامة ، باب ماجاء فى كراهية اقْتِبَاسٍ علم
النُّجُومِ) ٨ / ١٣٨ و١٣٩ مِنْ طَرِيق يَحْبَى.
(٢) فى الأصل ((عبد الله)).
(٣) طه / ١٠ .

١١٢٠
أَخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: القَبَسُ مِثْلُ النَّارِ فِى طَرَفِ الْعُودِ أَوِ
القَصَبَةِ (١) .
وَأَنْشَدَنَا سَعْدَانُ :
يَسْعَى وَفِى كَفِّهِ مُثَقَّفَةٌ يَلْمَعُ فِيهَا كَشُعْلَةِ القَبَس (٢)
وَقَال الأَصْمَعِىُّ : اقْبِسْنِى (٣) نَاراً: أَعْطِنِى. وَيُقَالُ: أَقْبِسْنِى (٤)
١٩٥ ب نَاراً أَيٍ: اذْهَبْ فَجِئِنِى بِنَارٍ (٥) / قَالَ المُتَلَمِّسُ :
وَقَدْ لَاحَ سُهَيْلٌ بَعْدَ مَا هَجَعُوا كَأَنَّهُ ضَرِ بِالكَفِّ مَقْبُوسُ (٦)
وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: مِنَ الإِلِ القَبِيسُ وَهُوَ السَِّيعُ
الإِلْقَاحِ . قَالَ الشَّاعِرُ:
فَإِنَّ أَبَاهُمُ فَحْلٌ قَبِيسُ (٧)
فَإِنْ يُمْسُوا وَقَدْ أُمِرُوا وَأَثْرَوْا
(١) معانى القرآن ٢ / ١٧٥ .
(٢) لأَبِي زُبَيْدِ الطَّائِىِّ شعره ص ١٠٥ وفيه :
فَجَالَ فِى كَفِّهِ مُثَقَّفَةٌ تَلْمَعُ ...... )).
(٣، ٤) مَاضِيهِ ((قَبَسَ أَوْ أقْبسَ)) فالهمزة هَمْزَةُ وَصْلٍ أَوْ قَطْعٍ .
وهَذَا الكلام من (( قال الأصمعى .... الإلقاح)) من حَقِّهِ أن یکون مع باب (قبس).
(٥) يلاحظ ترتيب صفحات المخطوط نتيجة لترتيب سياق الكلام .
(٦) ديوانه ٨٣ وفيه ((أَلَاحَ .... ضَرَمْ)). ومثله اللسان ( لوح) وفى أصل الحربى
((لاح)).
ولاح سُهَيْلٌ: إذا بَدًا، وألاح: إذا تَلاَلاً .
(٧) لم أقف عليه .