Indexed OCR Text
Pages 1081-1100
١٠٨١ وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو، عَنْ أَبِيهِ : جِزْعُ الوَادِى أَنْ يَأْتِيَهُ مُعْتَرِضاً فَذَلِكَ جِزْعُهُ (١) ، والجَزْعُ: قَطْعُكَ المَفَازَةَ مُعْتَرِضاً . قَالَ: جَازِعَاتٍ بَطْنَ العَقِيقِ كَمَا تَمْ ضِى رِفَاقٌ أَمَامَهُنَّ رِفَاقُ (٢) وَقَالَ زُهَيْرٌ : ظَهَرْنَ مِنَ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَرَعْنَهُ عَلَى كُلّ قَيْنِىِّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمٍ (٣) * (١) الجيم ١ / ١٢٥ وفيه ((جَزع)) بفتح الجيم. وفى القَامُوسِ (جزع) : الجِزْعُ - بالكَسْرِ - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ - : ((اللَّائِقُ بِهِ أَنْ يَكُونَ مَفْتُوحاً - مُنْعَطَفُ الوَادِىِ أَوْ مُنْقَطَعُهُ أُوْ مُنْحَنَاهُ . وَلَا يُسَمَّى جِزْعاً حَتَّى تَكُونَ لَهُ سَعَةٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ )). (٢) الأعشى. ديوانه ٢٤٥ وفيه («العَتِيقِ ... رِقَاقٌ أَمَامَهُنَّ رِقَاقُ)) والتهذيب ١ / ٣٤٤ واللسان ( جزع ) . (٣) شعره ١٣ وفيه (( ... قَشِيبٍ مُفَأَ مٍ))، واللسان ( فأم ). وَالْمُفْأَّمُ : الْمُوسَّعُ . ١٠٨٢ باب عجز : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْنَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : (( أُهْدَىُ الصَّعْبُ بنُ جَثَّامَةَ إِلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَجُزَ حِمَارٍ وَحْشٍ فَرَدَّهَ )) (١). حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا عَقَّنُ، حَدَّثَنَا هَمَّمٌ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يُونُسَ بِنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ - وَطَلَّقَ امْرَأَتُهُ حَائِضاً - : ( أَتَحْسُبُ ذَلِكَ طَلَاقاً قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ : أَىْ نَعَمْ يُحْسَبُ )) (٢). حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ، عَنْ أَبِى إِذْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَعْضٍ أَهْلِ مَكَّة، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((أُنَّ زُرْعَةَ ذَا نُواسٍ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَرَكَضَ دَوْسٌ ذُو ثَعْلَبَانِ حَتَّى أَعْجَزَهُمْ فِى الَّمْلِ)) (٣). (١) مسلم ( كتاب الحج، باب تحريم الصيد البَّرَّىّ) ٣ / ٢٧٣ - ٣٧٦ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وغيره. وَأَحمد ( مسندَ ابنِ عَبَّاسٍ) ١ / ٢٨٠، ٢٩٠، ٣٣٨، ٣٤١، ٣٤٥ ، مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ . (٢) البخارى (كتاب الطلاق، باب إذا طُلِّقَتِ الحَائِضُ) ٩ / ٣٥١ و (باب مَنْ طَلَّقَ) ٩ / ٣٥٥ و (باب مُرَاجَعَة الحائض) ٩ / ٤٨٤ ومسلم ( كتاب الطلاق ، باب تحريم طلاق الحائض ) ٣ / ٦٦٤ - ٦٦٦ . (٣) سيرة ابن هشام ١ / ٣٧ . ١٠٨٣ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُوسَى بِنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ يَزِيدَ الرُّقَاشِيِّ، عَنْ أُنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : إِنَّا أَنْشَأْ نَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ (١) قالَ: هِىَ العَجَائِزُ اللَّتِى كُنَّ فِي الدُّنْيَا عُمْشاً رُمْصاً)) (٢). قوله: ((عَجُزَ حِمَارٍ)) العَجُزَ مُؤْخِرُ الشَّيْءِ، وَالعَجُزُ: عَجِيزَةُ المَرْأَةِ والجَمِيعُ عَجِيَزَاتٌ (٣)، وَامْرَأَةٌ عَجْزَاءُ وَعُقَابٌ عَجْزَاءُ : شَدِيدَةُ الدَّائِرَتَيْنِ . قَالَ : وَكَأُنَّمَا تَبَعَ الصُّوَارَ بِشَخْصِهَا عَجْزَاءُ تَرْزُقُ بِالسُّلَىِّ عِيَالَهَا (٤) قولُهُ: ((إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ)) أَىِ لَمْ يَأْخُذْ بِالْحَزْمِ لِأُنَّ العَجْزَ ضِدُ الخَزْمِ . يَقُولُ: لَمْ يُطَلِقْ طَاهِراً فَيَكُونَ قَدْ أَخَذَ بِالْحَزْمِ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ ابنُ عِجْزَةٍ، وَهُوَ آخِرُ الوَلَدِ، يُقَالُ: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ أَىْ بَعْدَ مَا كَبِرَ أَبَوَاهُ . وَقَالَ : (١) الواقعة / ٣٥ . (٢) الطبرىِ ٢٧ / ١٨٥ من طريق موسى بنِ عُبَيْدَةً . (٣) فى الأصل ((عُجَيْزات)) وفى التهذيب ((الجمع عَجِيزات)) وَلَا يُقَالُ عَجَائِز مَخَافَةَ الالتباس . (٤) الأعشى. ديوانه ٦٥، والتهذيب ١ / ٣٤٣ . وفى ديوانه ((فَتْخَاءُ تُرْزَقُ)). ١٠٨٤ عِجْزَةً شَيْخَيْنِ يُسَمَّى مَعْبَدًا (١) / ١٨٩ ب وَاسْتَبْصَرَتْ فى الحَىِّ أَحْوَى أَمْرَدَا وَقَوْلُهُ: ((أَعْجَزَهُمْ فِى الرَّمْلِ)) هُوَ أَنْ تَطْلُبَ الَّجُلَ فَيَفُوَكَ . فَإِذَا عَجَزْتَ عَنْ طَلَبِهِ فَقَدْ أُعْجَزَكَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّا ظَنَّا أَنْ لَنْ تُعْجِزَ اللهَ فِى الأَرْضِ ﴾ وقالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَّذِينَ سَعَوْا فِى آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ (٢). أَكْثُرُ الْقُرَّاءِ عَلَى ذَلِكَ. وَقَرَأْ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، وابنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو، مُعَجِّزِينَ (٣) . وَمَعْنَاهُ فِيمَا حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِىِّ، عَنْ عَلَّى بِنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبٍ بِنِ كَيْسَانَ: ((سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَرَأْ مُعَجِّزِينَ قَالَ : مُتَّبِّطِينَ)) (٤). وَأَخْبَرَنِى أَبُو عُمَرَ، عَنِ الكِسَائِّ، وَسَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ قَالَا: مُتَّبِّطِينَ (٥). (١) الجيم ١ / ٣١١ وفيه : ((أَبْصَرَتْ .... أَحْوَىُ أَغْيَدَا عِجْزَةَ شَيْخَيْنِ غُلاماً ثَوْهَدَا)) وَالتَّوْهَدُ وَالفَوْهَدُ : السَّمِينُ التَّامُ الخَلْقِ . وانظر ٣ / ٣٥ الثانى بلفظ ((فوهدا)) وهما فى اللسان (عجز ) بلفظ الحَرْبِىِّ و (فهد ) . وفى الأصل ((استنصرت معندا)) كلاهما بالنون. (٢) الحج ٥١ ، سبأ / ٥ . (٣) الطبرى ١٧ / ١٨٥ وحجة القراءات ٤٨٠، ٤٨١ والحجة فى القِرَاءَاتِ السَّبْعِ ص ٢٥٤. (٤) ابن كثير ٥ / ٤٣٨. والطبرى ١٧ / ١٨٥، ١٨٦ ولم يذكر ابن الزبير . (٥) قول الفراء فى معانى القرآن ٢ / ٢٢٩. ١٠٨٥ وَحَدَّثَنَا خَلَفٌّ، عَنِ الخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ: مُعَاجِزِينَ قَالَ : سَابِقِينَ . وَأَخْبَرَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: مُسَابِقِينَ (١). وَأَخْبَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ الكِسَائِىِّ، وَسَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: مُعَاجِزِينَ : مُعَانِدِينَ (٢) . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِنَّهُ لَيُعَاجِزُ وَيُكَارِزُ إِلَى ثِقَةٍ أَىْ يَمِيلُ (٣). قولُهُ:((العَجَائِزُ)) جَمْعُ عَجُوزٍ . قَالُوا: شَيْخٌ [ و] عَجُوزٌ. وَشَيْخَانِ، وَلَمْ يَقُولُوا : عَجُوزَانِ قَاطِبَةً لِخِقَّةِ اسْمِ الشَّيْخِ وَثِقَلِ اسْمِ العَجُوزِ فَغَلَُّوا الأَخَفَّ كَمَا قَالُوا الْعُمَرَيْنِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لِخِقَّةٍ عُمَرَ وَثِقَلِ أَبِى بَكْرٍ . وَكَمَا قَالَ : لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ (٤) أَخَذْنَا بِأَطْرَافِ السَّمَاءِ عَلَيْكُمُ فَغَلَّبُوا القَمَرَ لِأَنَّهُ أَخَقُّ مِنَ الشَّمْسِ ، وَقَالَ : وَالمَرْوَتَيْنِ والمَشَاعِرَ السُّودْ (٥) وَيَهْدِمُوا الْبَيْتَ الحَرَامَ المَعْبُودْ يُرِدُ المَرْوَةَ وَالصَّفَا . (١) مجاز القرآن ٢ / ١٤٢. (٢) قول الفراء فى معانى القرآن ٢ / ٢٢٩. (٣) التهذيب ١ / ٣٤٠، ٣٤١. (٤) الفرزدق ديوانه ١ / ٤١٩ والتهذيب ٣ / ٣١٤ وفيه (( ... بآفاقِ السَّمَاءِ ... )) و ٩ / ١٦٩ عجزه. (٥) لم أقف عليه . ١٠٨٦ باب زعج : حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أُخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَنَسٍ : ((رَأَيْتُ عُمَرَ يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ إِزْعَاجاً )) (١). حَدَّثْنَا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثْنَا جَرِرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْئَمَةَ ، عَنِ ابٍ مَسْعُودٍ : ((الحَلِفُ يُزْعِجُ السِّلْعَةَ وَيَمْحَقُ الْبَرَكَةَ)) (٢) . قولُهُ: (( يُزْعِجُ أَبَا بَكْر)) أَىْ يُقِيمُهُ لَا يَدَعُهُ يَسْتَقِرُّ . قَالَ أَبُو نَصْرٍ : الزَّعَجُ : القَلَقُ. وَأَنْشَدَنَا : لَأَقْحَمَ الفَارِسَ عَنْهُ زَعَجَا (٣) (١) المغيث لوحة ١٤٣ . (٢) المغيث لوحة ١٤٣ . (٣) للعجاج ديوانه ٣٨٧. ١٠٨٧ الحديث الثالث باب دث : حَدَّثَنَا بُنْدَارِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ آلِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ((لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ دَيُّتٌ)) (١). حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ / عَنْ زَيْدِ بِنِ أُسْلَمَ : ١٩٠ أ ((أَنَّ النََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَتِى بِسَوْطٍ شَدِيدٍ ، فَقَالَ: دُونَ هَذَا ، فَأَتِىَ بِسَوْطٍ قَدْ دُيِّثَ يَعْنِى قَدْ لَيْنَ )). حُدِّثْتُ عَنْ حَمَّادِ بِنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ أَبِى الْرِّيَابِ : ((كُنْتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ وَلِيْنَا قَبْضَ السُّوسِ، فَجَاءَنَا رَجُلٌ فِيهِ كَالدِّيَائَةٍ (٢) أَوِ اللَّخْلَخَائِيَّةِ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَىْءٍ فَقَالَ: تَبِيعُونِى هَذَا ؟ قَالُوا: إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً أَوْ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى)) (٣). (١) فى جمع الجوامع ١ / ٩٢٧ رواه الطََّرانىّ عَنْ عمّار. ورسم ((بندار)) غير واضح فى الأصل . (٢) فى الأصل ((الديائية)) ومثلها الآتِيَةُ فى الشرح. (٣) بعضه فى المغيث لوحة ١١٨ والنهاية ٢ / ١٤٧ . ١٠٨٨ قولُه: ((دَيُّوث)): هُوَ نَعْتٌ قَبِيحٌ فِى الَرَّجُلِ. قولُهُ: ((أُتِى بِسَوْطٍ قَدْ دُيِّثَ)) النَّدْيِيتُ: التَّلْبِينُ. وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الدَّتُّ: مَا ضَعُفَ مِنَ المَطَرِ دَثْ يَدِثُّ دَقًّا وَدُيِّثَ : لُيِّنَ وَدُقَّ وَأَنْشَدَنَا : دَيَّثَ صَعْبَاتِ القِفَافِ وَابْتَأَرْ (١) أُرْعَنَ جَرّارٍ إِذَا جَّ الأُثَرِ قولُه: ((كالدِّيَاثَةٍ)) أَىْ فِى لِسَانِهِ الْتِوَاءٌ. دُثَّ فُلَانٌ دَثَّةً هُوَ الْتِوَاءٌ فِى جَسَدِهِ . وقَالَ الأَصْمَعِىِّ: دَأَثْتُ الطَّعَامَ: أَكَلْتُهُ . وقَالَ أَبُو زَيْدِ: المُدَوَّثُ المُعَوَّدُ لِلِّعْيَةِ وَالِقِيَامِ عَلَى الإِبِلِ. وَكَذَلِكَ الْمُعَظَّبُ . * * * (١) للعَجَّاجِ ديوانه ١٦، ١٧ . ١٠٨٩ باب ثد : حَدَّثْنَا زُهَيٌّ ، حَدَّثْنَ الَوَلِيدُ ، عَنِ الأُوْزَاعِّ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَالِمِ ، عَنْ أَبِهِ : (( لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَةِ أُمَّدَّ عُمَرُ الأَعْرَابَ بالطَّعَامِ والأُدُمِ حَتَّى أَغَاثَ اللهُ النَّاسَ فَقَالَ رَجُلٌ: أَمَا وَاللهِ مَا كُنْتَ فِيهَا ابْنَ ثَأْدٍ )) (١). حَدَّثَ ابْنُ الأَصْبَهَائِىِّ، حَدَّثَنَا عَلِّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَجَّاجِ بنِ حَجَّامٍ : ((سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ما يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالَ: مَا فَتَقَ الِمِعَى وَكَانَ فِى الثَّدْىِ قَبْلَ الفِطَامِ )) (٢). حَدَّثَنَا أُحْمَدُ بنُ عَيْدِ المَلِكِ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍوٍ ، عَنِ ابٍ عَقِيلٍ (٣): ((أَخَذَ جَابِرٌ مِلْحَفَةً فَأَزَرَ بِهَا دُونَ الثّْدُوَةِ ثُمَّ صَلَّى بِنَا لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ )). قولُهُ: ((مَا كُنْتَ فِيهَا ابْنَ ثَأْدٍ)) يَعْنِى ابْنَ تَأْدَاءَ وَهِىَ الأُمَّةُ. (١) أبو عبيد ٣ / ٣٣٥ ويختلف عمَّا هنا. والتهذيب ١٤ / ١٥٢ وانظر الفائق ١ /١٦٠. (٢) الترمذى ( كتاب الرضاع، باب ماذكر أن الرضاعة لا تحرم) ٣ / ٤٤٩ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعاً . (٣) مُنْطَمِسَةٌ فى الأَصْلِ، وابن عَقِيلِ هُوَ عَبْدُ اللهِ بِنُ مُحَمَّدٍ . انظر الجرح والتعديل ٥ / ٣٢٨ . ( ٦٩ - غريب الحديث جـ ٣ ) ١٠٩٠ أَخْبَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: التَّأْدَاءُ وَالدَّأْثَاءُ: الأَمَةُ، وَهَكَذَا الكَهْدَاءُ وَعَجْفَاءُ وَلَخْنَاءُ وَكَثْعَاءُ كُلُّهُ لُّمَ (١) . قَالَ : وَمَا كُنَّا بَنِى تَأْدَاءَ لَمَّا قَضَيْنَا بِالْأَسِنَّةِ كُلَّ وَثْرٍ (٢) وَقَوْلُهُ: ((وَكَانَ فِى الَّدْىِ قَبْلَ الفِطَامِ)) الثَّدْىُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مِنَ الَّجُلِ الثَّنْدُوَةُ (٣) وَالثَّدْىُ، كَمَا قَالَ : تَمُدُّ إِلَى الأَقْصَى بِئِذْيَيْكَ كُلِّهَا وَأَنْتَ عَلَى الأَدْنَى صَرُومٌ مُجَدَّدُ (٤) وَأَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: أَرْضٌ تَجِدَةٌ يُرِيدُ مُثْرِيَّةٌ غَدِقَةً كَثِيرَةَ الْبَلَلِ. وَقَدْ ثَِدَتِ الأَرْضُ، وَهُوَ الثَّْدُ: البَلُ مَعَ شِدَّةِ القُرِّ . وَلَمْ نَسْمَعْهُ فِى الصَّيْفِ وَلَا فِى الَّقْيِظِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرْضٌ ثَعِدَةٌ وَبَقْلُهَا تَئِدٌّ فى الصَّفِ وَالشِّتَاءِ، وَعُشْبٌ تَأْدٌّ مَأْدٌّ وَأَنْشَدَنَا : رَدَّتْ عَلَيْهِ أَقَاصِيهِ وَلَّدَهُ ضَرْبُ الوَلِدَةِ بِالْمِسْحَاةِ فِى النَِّ (٥) وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الثُّدَّاءُ: نَبْتُّ. (١) الجيم ١ / ١٠٥ وليس فيه ((الدَّأْثَاءُ)) وَلَفْظُهُ التَّأْدَاءُ: الأُمَّةُ. وَالكَهْدَاءُ، واللّكْعَاءُ، والعَجْنَاءُ، واللَّحْنَاءُ، والكَتْعَاءُ، هَذَا كُلُّهُ لُوُّمٌ)) . (٢) الكميت. ديوانه ١ / ١٧٦، وغريب أَبِى عُبَيْدٍ ٣ / ٣٣٦، والتهذيب ١٤ / ٠١٥٢ وفى ديوانه ((بنى الثأداء ... شفينا ... )). (٣) فى الأصل ((الثندويه)) ويقال فيها - أيضاً - ((الثُّنْدُؤَّة)). (٤) لم أقف عليه . (٥) النابغة الذبيانى ديوانه ٣٠. ١٠٩١ وَرَوَىُ عَمْرُو عَنْ أَبِهِ ، عَنِ الْهُذَلِّ: ((الإِتاد: حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ رِجْلُ الْبَقَرَةِ إِذَا حُلِبَتْ)) (١). * * * (١) الجيم ١ / ٧٥ والإِتَاد بوزن كتاب . ١٠٩٢ الحديث الرابع باب هجا : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، حَدَّثْنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمْدِ بنِ عَيْدِ اللهِ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : (( كُنَّا مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَهَجَانًا المُشْرِكُونَ فَقَالَ: اهْجُوهُمْ كَمَا يَهْجُونَكُمْ )) . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ عَلِىّ العَنْقَرِىُّ، عَنْ أَسْبَاطِ ، عَنِ السُّدِّىِّ قَوْلُه : كَهعَصّ﴾ (١) ((قالَ: مِنَ الهِجَاءِ المُتَقَطِّعُ)). حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثْنَا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، سَمِعْتُ غَيْلَانَ قَالَ : ((كَانَ بَيْنَ الأَشْعَثِ وَالزُّبَيْرِ مُنَازَعَةٌ، فَأَغْلَظَ لَهُ الزُبْرُ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ لَئِنْ شَاءَ لَيَجِدَنَّ الأَشْعَثَ أَهْوَجَ جَرِيْئاً)) (٢) . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثْنَا سَلْمُ بِنُ قَادِمٍ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِى عُتْبَةُ بنُ أَبِى حَكِيمٍ ، حَدَّثَي طَلْحَةُ بِنُ نَافِعٍ سَمِعْتُ أَنْساًّ وَجَابِراً قَالَا: ((كُنَّا مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِغُصْنٍ فَقُطِعَ وَكَانَ مَقْطُوعاً قَدْ هَاجَ وَرَقُهُ)) (٣). (١) مريم / ١ . (٢) النهاية ٥ / ٢٨٠ . (٣) حديث جابر عند مسلم (كتاب الزهد ) ٥ / ٨٦٠ وهو حديث طويل تختلف بعض ألفاظه مع ماهنا . ١٠٩٣ قَوْلُهُ: ((فَهَجَانَا المُشْرِكُونَ)) يُقَالُ: هَجَا يَهْجُو هِجَاءً: ذَكَرَ المَسَاوِىءَ بالشِّعْرِ قَالَ : هَجَوْتَ مُحَمَّدَاً فَأَجَبْتُ عَنْهُ وَعِنْدَ اللهِ فِى ذَاكَ الجَزَاءُ (١) قولُهُ: (( مِنَ الِهِجَاءِ المُقَطَّعِ)) تَسْمِيَّةُ حَرْوفِ المُعْجَمِ مُقَطَّع . قَوْلُهُ: ((أَهْوَجَ جَرِيْئاً)) هُوَ الشُّجَاعُ الَّذِى يَرْمِى بِنَفْسِهِ . وَالْأُهْوَجُ : المُفْرِطُ الطُّولِ . وَقَال أَبُو عَمْرٍ : الفَجُ (٢) الطَِّيقُ المَدْعُوسُ: اَلَّذِى دَعَسَهُ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ . وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الهَوْجَاءُ: الرِّيحُ الَّتِى تَرْكَبُ رَأْسَهَا هَوَجاً وَهُوجٌ تَأْتِيكَ مِنْ كُلِّ وَجْهِ . قالَ عَمْرُو بِنُ أَحْمَرَ / : ١٩١ ١ هَوْجَاءَ لَيْسَ لِلُبِّهَا زَبْرُ (٣) وَلِهَتْ عَلَيْهِ كُلُّ مُعْصِرَةٍ (١) حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ ديوانه ١ / ١٨، ومسلم ٥ / ٣٥٨، والمستدرك ٣ / ٤٥ . (٢) هكذا فى الأصل، ولا أدرى كيف أَوْرَدَهَا هُنَا ؟ ! . (٣) ديوانه ٨٧ وفيه (( .. كُلُّ مُعْصِفَةٍ .. )). واللسان (زبر، هوج ) وسيبويه ١ / ٢٧٢ ط بولاق هَوْجَاءَ نَعْتاً لِكُلِّ ، وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ فى ((لُبِّهَا)) مُرَاعَاةٌ لِلْمَعْنَى إِذِ الكُلُّ رِيحٌ نَحْو قولِهِ تَعَالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَهُ المَوْتِ﴾ [ آل عمران / ١٨٥ ]. والَّبْرُ : الثَّبَاتُ، واستِقَامَةُ الرِّيحِ عَلَى مَهَبٍّ وَاحِدٍ . ١٠٩٤ وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: هَاجَ الفَحْلُ هِيَاجاً وَهَيْجاً وَاهْتَاجَ اهْتِيَاجاً ، وَهَاجَ الشَّرُ بَيْنَ القَوْمِ وَهَاجَ البَقْلُ: اصْفَرّ، يُقَالُ ذَلِكَ لِكُلّ ثَائِرٍ لِضَرَرِهِ . وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: هَاجَ النَّبْتُ يَهِيجُ هِيَاجاً إِذَا تَمَّ يُبْسُهُ (١). وَأَخْبَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ: يُقَالُ : نَاقَةٌ مُهْتَاجَةٌ : سَرِعَةٌ، وَالتَّهْبِيجُ : التَّجَدُّدُ وَهَاجَ النَّبْتُ: يَبِسَ . قَالَ : مِنْ بَعْدِ خِمْسٍ وَخِمْسٍ فِى ذِنَابَتِهِ تُمْسِى المَهَارِىُّ بِهِ فِيهِنَّ تَهِْيجُ (٢) وَقَالَ آخَرُ : رَدُّوا الحِمَالَ بِذِى طُلُوحٍ بَعْدَ مَا هَاجَ المَصِيفُ وَقَدْ تَوَلَّى المَرْتَعُ (٣) وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : هَجَّجَتْ عَيْنُهُ وَحَجَلَتْ ، وَقَدَحَتْ إِذَا غَارَتْ . وَأَنْشَدَنَا : (١) النبات للأصمعى ٩ والتهذيب ٦ / ٣٤٩. (٢) الكَلْبَىّ الجيم ٣ / ٣٢٤ وفيه ((التَّهْجِيجُ، التَّخَذُّدُ - بالخَاءِ المُعْجَمَةِ)) وفى القاموسِ ( جدد): ((تَجَدَّدَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبْنُّهُ)) وَفِيهِ ((خدد)) خَدَّدَ لَّحْمُهُ. وَتَخَدَّدَ : هُزِلَ وَنَقَصَ)). وفى الّسانِ (هيجٍ): ((الهَيْجُ: الجَفَافُ وَهَاجَ البَقْلُ: يَيِسَ . وَأَهَاجَتِ الرِّيحُ النَّبْتَ: أَيْبَسَتْهُ)). الذِّنابَةُ: مَسِيلُ الماءِ . (٣) هو جرير ، ديوانه ٣٤١. ١٠٩٥ إِذَا حِجَاجًا مُقْلَتَيْهَا هَجَّجَا (١) وَالَهَجْهَجَةُ : زَجْرٌ لِلنَّاقَةِ وَالجَمَلِ . قَالَ ذُو الرُّةِ : أَمْرَقْتَ مِنْ جَوْزِهِ أَعْنَاقَ نَاجِيَةٍ تَنْجُو إِذَا قَالَ حَادِيهَا لَهَا هِيجٍ (٢) * (١) للعجاج. ديوانه ٣٧٠، والتهذيب ٣ / ٣٩٠ و٥ / ٣٤٣. (٢) ديوانه ٩٨٧ واللسان ( هيج ) . وفى الأصل ((هيجى)) وهِيج - بكسرٍ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ - اسمُ فِعْلِ مِنْ زَجْرِ النَّاقَةِ خَاصَّة . ١٠٩٦ باب جها : أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: رَأَيْتُ بَيْتاً مُجْهِياً إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سِتْرٌ . وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌوِ ، عَنْ أَبِهِ ، يُقَالُ: سَأَلْتُهُ فَأَجْهَى عَلَىَّ إِذَا لَمْ يُعْطِكَ شَيْئاً ، وَأَجْهَتْ فُلَانَةُ عَلَى زَوْجِهَا فَلَمْ تَحْمِلْ لَهُ وَلَداً (١) ، وَأَمْرٌ مُجْهٍ أَىْ بَيِّنٌ (٢)، وَالإِجْهَاءُ أَنْ تَنْزِلَ صَحْرَاءَ لَيْسَ فِيهَا حِجَابٌ (٣) ، وَالجَهْوَةُ وَالهَجْمَةُ مِنَ الإِلِ الِمِائَةُ . وَجَهَّى الشَّجَّةَ إِذَا وَسَّعَهَا (٤)، وَجَهْجَهْتُ الإِبِلَ إِذَا رَدَدْتَ وَجْهَهَا، وَتَجَهْجَهَتْ مِنَ الشَّيْءِ تَرَاهُ أَى هَابَتْهُ (٥). وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ قَالَ: الْوَجِيهُ أَنْ تَخْرُجَ يَدُ المُهْرِ قَبْلَ رَأْسِهِ . (١) الجيم ١ / ١١٧ . (٢) الجيم ١ / ١١٧ . (٣) الجيم ١ / ١٢٦ وبعده: ((وَهِىَ أَرْضٌ جَهَّاءُ: سَوَاء. أىٍ صَحْرَاءُ مُسْتَوِيَةٌ لَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ. وَنَزَلَ فُلَانٌ بِمَكَانٍ أَجْهَىُ فيهِ لِكُلِّ شَىْءٍ أَىْ بَرَزَ)). (٤) الجيم ١ / ١١٧ . (٥) الجيم ١ / ١١٦ . ١٠٩٧ مَا رَوَى عَبَّدٌ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الغَرِبِ باب رمض : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ ابنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَبَّبٍ . (( شَكَوْنَا إِلى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا)) (١). حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَاءِ : عَنِ القَاسِمِ بنِ عَوْفٍ ، عَنْ زَيْدٍ بِنِ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ : ((إِنّ صَلَاةَ الأَوَّبِينَ كَانَتْ / إِذَا رَمِضَتِ الفِصَالُ)) (٢). ١٩١ ب حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ عَيْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ جُبَيْرٍ قَالَ : (١) مسلم ( كتاب المساجد، باب استحباب تقديم الظهر فى أَوّلِ الوَقْتِ) ٢ / ٢٦٦ من طريق ابى اسحاق والنسائى (كتاب المواقيت ، باب أول وقت الظهر ) ١ / ٢٤٧ من طريق أبى إِسْحَاقَ . وابن ماجه ( كتاب الصَّلَاةِ ، باب وقت صلاة الظهر ) ٢٢٢ وأحمد (مسند خباب) ٥ / ١٠٨، ١١٠ كلهم من طريق أبي إسحاق . (٢) مسلم ( كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الأُوَّابِينَ) ٢ / ٤٠٠، ٤٠١ وأحمد ( مسند زيد بن أرقم) ٤ / ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٧٣، ٣٧٥ وأبو عبيد ٣ / ٢٠٣، و ٤ / ٤٩٤ . ١٠٩٨ (( مَدْحِك أُخَاكَ فِى وَجْهِهِ كَإِمْرَارِكَ عَلَى وَجْهِهِ المُوَسُى الَّمِيضَ)) (١). قوله: ((شَكَوْنَا إِلَى النَّبِّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ)) الرَّمَضُ: حُرُّ الحِجَارَةِ مِنَ الشَّمْسِ، وَالاسْمُ الرَّمْضَاءُ، وَرَمِضَتِ الفِصَالُ: أَصَابَهَا حَُّ الرَّمْضَاءِ فِى أَحْفَافِهَا . وَالْمُوسَى الَّمِيضُ: الحَارُّ . وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: سَحَابٌ رَمَضِىٌّ. وَمَطَرٌ رَمَضِّ، وَالمَاءُ سُمِّيَ رَمَضِيَاً لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ سُخُونَةَ الأَرْضِ . قالَ: قِيلَ لِأُعْرَابِيَّةِ: أَيْنَ فُلَانٌ ؟ قَالَتْ: مَا دُونَهُ مَخْفَى وَلَا مَرْمَضٌ، أَىْ قَرِبٌ . قَالَ : مُعْرَوْرِباً رَمَضَ الرَّضْرَاضِ يَرْكُضُهُ وَالشَّمْسُ حَيْرَى لَهَا بِالحَقّ تَدْوِيمُ (٢) * (١) الغريبين (المخطوط) ١ / ٤٣٨، والنهاية ٢ / ٢٦٤. (٢) ذو الرُّمُّةِ يَصِفُ جُنْدُباً. ديوانه ٤١٨ واللسان (دوم ). ١٠٩٩ باب رضم : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ النَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بِنِ مُخَارِقٍ ، وَزُهَيْرٍ بِنِ عُمَرَ وَقَالَا : ((لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَّكَ الأَقْرَبِينَ﴾ (١) . انْطَلَقَ نَبِىُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ إِلَى رَضْمَةٍ جَبَلٍ فَعَلَا أُعْلَاهَا حَجَراً فَجَعَل يَهْتِفُ يَا صَبَاحَاه)) (٢) قولُهُ: ((إِلَى رَضْمَةِ جَبَلٍ)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الرِّضَامُ: حِجَارَةٌ وَصُخُورٌ عِظَامٌ أَمْثَالُ الجُزُرِ وَأَصْغَرُ وَأَكْبَرُ تَقَعُ عَلَى بَعْضٍ، الوَاحِدَةُ رَضْمَةٌ، يُقَالُ بَنَى فُلانٌ بَيْتَهُ، وَرَضَمَ الحِجَارَةَ رَضْماً، وَذَلِكَ إِذَا نَضَدَهَا، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ إِذَا بَرَكَ فَلَمْ يَنْبَعِثْ قَدْ رَضَمَ بِنَفْسِهِ (٣)، والرُّضَيِّمُ: طَائِرٌ مِنَ الدَُّخَلِ كَدِرُ اللَّوْنِ يَرْضِمُ (٤) بِالْأَرْضِ فَلَا يَكَادُ يَطِيرُ ، الجَمِيعُ رَضَمَاتٌ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الرَّضَمَانِ: العَدْوُ فِى تَنَاقُلٍ، وَرَضَمَ مَكَانَهُ فَلَمْ يُبْرَحْ . (١) الشعراء / ٢١٤. (٢) مسلم ( كتاب الإِيمان - قوله ((وأنذر عَشِيَرتَكَ الأُقْرَبِينَ))) ١ / ٤٨٤، ٤٨٥ من طريقٍ يَزِيدَ بِنِ زُرَيْعٍ وَغَيَرِهِ ، وَأَحْمَدُ (مسند قَبِيصَةً) ٣ / ٤٧٦ من طريق سُلَيْمَانَ بِهِ . وَأَبُو عُثْمَانَ هُوَ النَّهْدِيُّ. (٣) التهذيب ١٢ / ٣٢. (٤) فى الأصل ((يضرم)). ١١٠٠ باب ضمر : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْنَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ : (( أَنَّ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ سَبَّقَ بَيْنَ الخَيْلِ المُضَمَّرَةِ مِنَ الحَفْيَاءِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِى زُرَيْقٍ)) (١). حَذَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أُخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ : ((كَتَبَ عُمَرُ إِلى مَيْمُونٍ فِى مَظْلَمَةٍ أَنْ يَرُدَّهَا، وَلَا يَأْخُذَ إِلَّ زَكَاةَ سَنَةٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ مَالًا ضِمَاراً )) (٢). (١) أبو داود (كتاب الجهاد، باب فى السبق) ٣ / ٦٤، ٦٥ بلفظ ((سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِى قَدْ ضُمِّرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ وَكَانَ أُمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ ، وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الّتى لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ النَِّيَّةِ إِلَى مَسْجِد ◌َنِى زُرَيْقِ، وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ مِمَّنْ سَابَقَ بِهَا )) ومثله عند أحمد ( مسند ابنٍ عُمَرَ ) ٢ / ٥٦ من طريقٍ يَحْيَى. وَلَعَلَّ بَعْضَهُ قَدْ سَقَطَ مِنَ النَّاسِخ . وَاللهُ أَعْلَمُ . (٢) المُوطَّأُ ( كتاب الزكاة، باب الزكاة فى الدَّيْنِ) ١٧٢. وَأَبُو عبيد ١ / ٢١ و٤ / ٤١٧ والتهذيب ١٢ / ٣٧. والنهاية ٣ / ١٠٠ عَنِ الهَرَوِيِّ. وَمَيْمُونٌ هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ .