Indexed OCR Text

Pages 1061-1080

١٠٦١
قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ :
فَلَيْسَ يَغُولُكِ أَنْ تُصْرَمَا
فَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبّاً رُوَيْداً
إِذَا أَنْتَ حَاوَّلْتَ أَنْ تَحْكُمَا (١)
وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً
أَخْبَنَا عَمْرٌو، عن أبيه: هُوَ نُهِىَ إِذَا كَانَ يَرْضَى بِهِ (٢) وَالنَّهِيَّةُ:
الشَّةُ أَوِ النَّاقَةُ الَّتِى لَا فَوْقَهَا فِى السِّمَنِ (٣).
وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّهِىُ: النِّىءُ (٤) قَدْ نَهُىَ (٥) ثُهُوءَةً وَنَهَاءَةً.
وَهُوَ نَهُوءٌ بَيِّنُ النُّهُوءِ وَنِّ بَيِّنُ النُّيُوءِ .
وَآنَضَهُ إِيناضاً وَهُوَ لَحْمٌ أَبْيَضُ . فَإِذَا لَمْ تُبَالِغْ فِى نُضْجِهِ قُلْتَ
ضَهَبْتُهُ ، وَهُوَ لَحْمٌ مُضَهَّبٌ .
وَكَذَلِكَ مُلَهْوَجٌ فَإِنْ أَنْضَجْتَهُ فَهُوَ مُهَرَّدٌ .
وَإِذَا قَشَرْتَ عَلَيْهِ (٦) الرَّمَادَ فَقَدْ كَشَحْتَهُ .
وَفَأَدْتُ (٧) اللَّحْمَ وَخَمَظْتُهُ أَْ شَوَيْتُهُ ، فَإِنْ شَوَاهُ فَيَبِسَ فَهُو
كَشِىءٌ وَقَدْ كَشَأْتُهُ وَوَزَّتُهُ .
(١) ديوانه ١٠٢ وفيه ((فَلَيْسَ يَعُولُكَ .. ((بالعينِ المُهْمَلَةِ.
ومختارات ابنِ الشَّجَرَىِّ ١٧، والتهذيب ٣ / ١٥٩ و٤ / ٠١١٣
(٢) الجيم ٣ / ٢٦٦ وفيه (( ... رِضاً يَرْضَى بِهِ)).
(٣) الجيم ٣ / ٢٦٠.
(٤) فى الأصل ((الذى)).
(٥) فى الأصل ((نهى)).
(٦) كذا فى الأصل . و (عن ) أَوْلَى .
(٧) فى الأَصْلِ ((فأت)) وَمَا أُتْبُّه عَنِ المُخَصَّصِ ٤ / ١٢٨.

١٠٦٢
وَالوَشِيقَةُ: أَنْ يُقْلَى وَيُجَفَّفَ .
وَالصَّفِيفُ مِثْلُهُ .
وَالشَّرُ: الأَحْمَرُ لَا دَسَمَ لَهُ .
وَلَحْمٌ ثَنِتّ : مُنْتِنٌ ، وَقَدْ ثَنِتَ ثَتَاً .
فِى كَتَابِ ابنِ غَانِ (( يُعْلَى)) مَوْضِعِ يُقْلَى.

١٠٦٣
غَرِيِبُ مَا رَوَى عَمَّارٌ عِنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
باب مرغ :
حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثْنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ أَبْرَىُ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَّرَ :
((أَمَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَنِى رُسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَنَا وَأَنْتَ
فَأَصَابْنَا جَنَابَةٌ فَتَمَرَّغْنَا فِى الْتُرَابِ)) (١) .
يُقَالُ : مَرَّغْتُهُ فَتَمَرَّغَ ، وَمَرَاغُ الإِلِ مُتَمَرَّغُهَا .
وَأَنْشَدَنَا أَبو نَصْرٍ :
لَأَياً بِلَأَّيٍ فِى المَرَاغِ المُسْهِلِ (٢)
يَجْفِلُهَا كُلُّ سَنَاحِ مُجْفِلٍ
*
*
(١) البخارى ( كتاب الََّهُم، باب التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ) ١ / ٣٥٥ بلفظ « تَمَرَّغْتُ،
تَمَعَّكْتُ))، ومسلم ( كتاب الحيض، باب التيمُم ) ١ / ٦٦٧ - ٦٧٠ بلفظ البخارىِّ .
(٢) لِأَبِى النَجْمِ .
الطرائف الأَدبية ٥٩ وفيه ((يُجْفِلُهَا. مُجْفِل))، والتهذيب ٨ / ١٢٧
و ١١ / ٨٩ وَيَجْفِلُهَا: يَقْلِبُهَا، وَالمَعْنَى: أَنَّ سَنَامَهَا إذَا تَمَرَّغَتْ يَقْلِبُهَا لِثِقَلِهِ.

١٠٦٤
باب مغر :
حُدِّثْتُ عَنْ حَمْزَةَ بِنِ الحَارِثِ ، حَدَّثْنَا أُبِىّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ
١٨٦ ب أُبِى هُرَيْرَةَ : /
((بَيْنَمَا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ جَاءَ رَجُلٌّ،
فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ قَالُوا: هَذَا الأَمْغَرُ المُرْتَفِقُ)) (١).
حَدَّثَنَا إِرَاهِيمُ (٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ
ابنِ قَيْسٍ :
((رَأَيْتُ عَلَى طَاؤُسٍ ثَوْبَيْنُ مُمَشَّقَيْنِ بِمُغْرَةٍ)).
قَوْلُهُ: (الأَمْغَرُ المُرْتَفِقُ)) هُوَ الَّذِى فِى وَجْهِهِ حُمْرَةٌ مَعَ بَيَاضٍ
صَافٍ، أَمْغُرُ وَمَغْرَاءُ .
قَوْلُهُ: (( مُمَشَّقٌ بِمُغْرَةٍ)) هُوَ طِينٌ أَحْمَرُ، ثَوْبٌ مُمَغَّرٌ:
مَصْبُوغٌ بِهِ .
وَأُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: شَاةٌ مُمْغِرٌ وَمُنْغِرٌ، أَمْغَرَتْ
(١) النسائى ( كتاب الصيام، باب وجوب الصيام) ٤ / ١٢٤ وفيه (( أخبرنا
أبو بكرٍ بن عَلَىِّ قَالَ: حدَّثَنَا إِسْحَاقُ. قالَ: حدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ حَمْزَةُ بنُ الحَارِثِ بنِ
عُمْرٍ )) بِهِ .
وُبَيْدُ الله هو ابن عُمَرَ ، وسَعِيدٌ هو ابن سَعيد المَقْبُرِىُّ .
(٢) هُو الحربِىّ، مؤلف الكتاب . وسَيَتَكَرَّرُ كثيراً فى باقى الكِتَابِ

١٠٦٥
وَأَنْغَرَتْ إِذَا رَبَضَتْ عَلَى ضَرْعِهَا فَخَرَجَ لَبَّنُهَا مُخْتَلِطاً بِدَهٍ ، فَإِنْ كَانَ
ذَاكَ عَادَةً قِيلَ: مِمْغَارٌ وَمِنْغَارٌ (١) .
*
(١) التهذيب ٨ / ١٢٧ وليس فيه ((إِذَا رَبَضَتْ عَلَى ضَرْعِهَا)).

١٠٦٦
باب غمر :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ،
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ مَثَلُ نَهْرٍ غَمْرٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمَ
يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ)) (١).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ :
((كَانَ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَوْتِ الغَمْرِ ،
وَمَوْتِ الهَدْمِ)).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((مَنْ بَاتَ وَفِى يَدِهِ غَمَرٌ فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَلَا يَلُمْ إِلَّا
نَفْسَهُ)) (٢).
حَدَّثَنَا عَلّ، أَخْبَنًا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بِنِ رَبَاحٍ ،
عَنْ أَبِى قَتَادَةَ :
(١) مسلم (كتاب المساجد، باب ثواب المَشْى إلى الصَّلَاةِ) ٢ / ٣١٣ مِنْ
طَرِيقِ أَبِى مُعَاوِيَةً بِهِ. وَأَحْمَدُ (مسند جَابٍِ ) ٣ / ٣١٧ من طريق أبِى مُعَاوِيَّةً .
(٢) أَبُودَاوُدَ ( كتاب الأُطْعِمَةِ، بابٌ فى غسل الَيَدِ مِنَ الطَّعَامِ) ٤ / ١٨٨ من
طريقِ سُهَيْلِ بنِ أَبِى صَالِحِ والتّرْمِذِىُّ ( كتاب الأطعمة، باب ماجاء فى كَرَاهِيَةِ البَيْتُوَّةِ
وَفِى يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ ) ٤ / ٢٨٩.

١٠٦٧
((أُنَّ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ فِى حَدِيثِ المِيضَأَةِ : أَطْلِقُوا
لِى (١) غُمَرِى)) (٢).
حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ ، حَدَّثَنَ الْوَلِيدُ، أُخْبَنَا عَبْدِ اللهِ بنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنِى بُسْرُ بنُ عُبَيْدِ
اللهِ، عَنْ أَبِى إِذْرِيسَ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ:
((كَانَتْ بَيْنَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ
عُمَرَ ، فَانْصَرَفَ مُغْضَباً فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُّهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَأَبَى ،
فَأَغْلَقَ بَابُهُ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ
الله: أُمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ)) (٣).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (٤) بِنُ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ مُحَمَّدٍ :
((كَانَ عَمْرُو (٥) بنُ حُرَيْثٍ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، وَكَانَ يُعْرَفُ
بِالغِىِّ، فَوَقَدَ إِلَى سُلَيْمَانَ ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ يَسْأَلَنِى عَنِ المَطَرِ ،
فَلَقِيتُ أُعْرَابِيّاً / فَسَأَلْتُهُ: كَيْفَ أَقُولُ؟ فَقَالَ: قُلْ: أَصَابَنَا مَطَّرٌ عَقَدَ ١٨٧ أ
(١) فى الأصل ((إلى)).
(٢) مسلم ( كتاب المساجد، باب قضاء الفَوَائِتِ ) ٢ / ٣٢٧ - ٣٣١ مِنْ
طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بِهِ وهو قطعة من حديثٍ طويلٍ، وأُبُو عُبَيْدِ ١ / ٢٤٨.
(٣) الْبُخَارِىّ (كتاب فَضَائِل أَصْحَابِ النَّبِىِّي عَ لَّه، بابُ قولِ النَّبِيِ عَه(( لَوْ
كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلًا))) ٧ / ١٨ و (كتاب التفسير - سورة الأعراف، باب (( قُلْ يَا أَيُّها
الناسُ إِنَّى رَسُولُ اللهِ إِلْيَكُمْ))) ٣٠٣/٨.
(٤) فى الأصل ((عبد الله)).
(٥) فى الأصل ((عمر)) وما أثبته عن المغيثِ والنَّهايَةِ ٣ / ٣٨٥.

١٠٦٨
مِنْهِ الثَّرَى، وَاسْتَطَلّ (١) مِنْهُ العِرْقُ وَظَهَرَ مِنْهُ الغَمِيرُ)) (٢).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثْنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ
حُمَيْدٍ بِنِ هِلالٍ ، عَنْ حُجَيْرٍ بِنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ لِى عُمَرُ :
((أَن إِنْتِ قَوْمَهُمْ فَانْهَهُمْ أَنْ يَخِقُوا فِى هَذَا الأُمْرِ ، قُلْتُ: إِنّى
فِيهِمْ لَمَغْمُورٌ، وَمَا أَنَا بِالْمُطَاعِ)) (٣).
قوله: ((مَثَلُ نَهْرٍ غَمْرٍ)) أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: نَهْرٌ
غَمْرٌ: كَثِيرٌ المَاءِ، وَرَجُلٌ غَمْرٌ: وَاسِعُ الخُلُقِ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : مَاءٌ غَمْرٌ ، وَمِياهٌ غَمْرٌ ، وَوَقَعَ فِى مِياهٍ غَمْرَةٍ ،
وَغَمْرٍ . وَغَمُرَ (٤) المَاءُ يَغْمُرُ: أَشَدّ الغَمْرِ .
وَأَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يقال: فَسٌ غَمْرُ الجَرْىِ أَىْ
كَثِيرُهُ . وَأَنْشَدَنَا :
صِرْنَا إِلَى كُلّ طُوَالِ أَهْوَجَا غَمْرِ الأَجَارِىِّ مِسَحّاً مِمْعَجا (٥)
(١) فى اللسان (طلل): ((يُقَالُ لِلنَّدَىُ الَّذِىِ تُخْرِجُهُ عُرُوقُ الشَّجَرِ إِلَى
غُصُونِهَا )).
(٢) فى المغيث لوحة ٢٣٢، والنهاية ٣ / ٣٨٥ وفيهما الجملة الأَخيرَةُ فقط.
(٣) المغيث لوحة ٢٣٢، والنهاية ٣ / ٣٨٤ وفيهما ((إِنِّى لَمَغْمُورُ)).
(٤) فى الأصل ((غمره )) وَلَمْ يَسْتَقِمْ لِلنَّصِّ مَعْنَى حَتَّى حَذَفْتُ الضَّمِيرَ.
(٥) للعجَّاجِ ديوانه ٣٨٤، ٣٨٥ وفيه ((طِرْنا إلَى ... غَمْرَ .. مِمْعَجًا)).
وفى الأصل ((مِمْقَحًا )).

١٠٦٩
فى كتابٍ ابنِ غَانِمِ: سِرْنَا إِلَى كُلِّ .
وَأَنْشَدَنَا أَبُو الحَسَنِ :
مِنْ دُونِهِمْ إِنْ جِئْتُهُمْ سَمَراً عَرْفُ القِيَانِ وَمَجْلِسٌ غَمْرُ (١)
يَقُولُ: هُمْ أَهْلُ مَجْلِسٍ غَمْرٍ يَغْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَهُمْ ، لِأَنَّهُمْ
كِرَامٌ، وَقُلَانٌ مَغْمُورٌ فِى قَوْمِهِ إِذَا كَانَ فِيهِمْ أَشْرَفُ مِنْهُ حَسَباً ، وَمَاءٌ
غَمْرٌ . وَرَجُلٌّ غُمْرٌ: لَمْ يُجَرّبِ الأُمُورَ. وَالغُمَرُ: القَدَحُ الصَّغِيْرُ،
وَالْغَمَارُ والتَّغْمِيرُ : الشُّرْبُ القَلِيلُ، وَدَخَلَ فِى غُمَارِ النَّاسِ أَيٍ فِى
جَمَاعَتِهِمْ .
وَقَوْلُهُ: ((أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَوْتِ الغَمْرِ)) يُرِدُ الغَرَقَ.
وَأَخْبَنَا عَمْرِ ، عَنْ أَبِهِ: غَمَرَهُ : كَثْرَ عَطَاؤُهُ ، وَأَنْشَدَئًا :
يَقُولُ تَّحْ يَغْمُرِ المَالُ أَهْلَهُ كُبَيْشَةُ وَالتَّقْوَىُ إِلَى اللهِ أَرْبَحُ (٢)
قوله: ((مَنْ بَاتَ وَفِى يَدِهِ غَمَرٌ)) أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ:
يُقَالُ: وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ الغَمَرِ : غَمِرَتْ يَدُهُ تَعْمَرُ غَمَراً .
وَأُخْبَرَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرِّ يُقَالُ: هُوَ مِنْدِيلُ الغَمَرِ، يُقَالُ: هُوَ الغَمَرُ
وَالَوَضَرُ، والصَّمَرُ (٣) وَالَّهَمُ، وَالقَنَمُ.
(١) لعمرو بن أحمر. ديوانه ٩٢، والتهذيب ١٢ / ٤٢٠.
(٢) تميم بن مُقْبِلٍ ديوانه ٢٣ .
(٣) فى الأصل ((الضمر)) بالضاد المعجمة.

١٠٧٠
الغَمَرُ مِنَ اللَّحْمِ، وَالَوَضَرُ مِنَ السَّمْنِ، وَالصَّمَرُ (١) مِنَ
السَّمَكِ، وَالْقَنَمُ مِنَ الَّيْتِ .
والغَمَرُ : الانْهِمَاكُ فى الْبَاطِلِ، وَغَمْرَةُ المَوْتِ: هُمُومُهُ
وَأَنْشَدَنَا :
١٨٧ ب مِنْ آلِ صُعْفُوقٍ وَأَتْبَاعِ أُخَرْ مِنْ طَامِعِينَ لَا يُبَلُونَ الغَمَرْ (٢) /
وَقَوْلُهُ: (( أَطْلِقُوا لِى (٣) غُمَرِى)) أَى حُلُوه (٤) مِنْ شَدِّهِ .
وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ : الغُمَرُ : القَعْبُ (٥) الصَّغِيرُ .
وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ : الغُمَرُ : القَدَحُ الصَّغِيرُ .
وَقَالَ أَبُو ◌ِزَيْدٍ: قَدَحٌ صَغِيرٌ ، ثُمَّ الْعُسُّ ، ثُمَّ الصَّحْنُ، ثُمَّ التّبْنُ.
وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ : المِصْحَاةُ .
وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ :
ثُقَاتُ يَوْمَ يُكَالُ الوِرْدُ فِى الْغُمَرِ (٦)
مِنْ كَلِّ أَهْوَجَ سِرْيَاجٍ وَمُقْرِفَةٍ
(١) فى الأصل ((الضمر)) بالضاد المعجمة.
(٢) للعجاج ديوانه ١٢ . وشرح شواهد الشافية ٤ - ٧ .
(٣) فى الأصل ((اطلقوا إلى)) وانظر الحديث ص ٨١٢ .
(٤) فى الأصل ((خلوه)) بالخاء المعجمة .
(٥) فى الأصل ((العقب)) وما أثبته عَنْ أبى عبيد ١ / ٢٤٩ . والتهذيب ٨ /
١٢٩ .
(٦) لَتَمِيمِ بنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ الخَيْلَ ديوانه ٩١ وفيه :
(( ... سِرْدَاحِ وَمُقْرِيَةٍ
تُقَاتُ يَوْمَ لِكَاكِ الْوْرِدِ ... ))
=

١٠٧١
قَوْلُهُ: ((فَقَدْ غَامَرَ )) أَىْ حَاقَدَ غَيْرَهُ مِنَ الغِمْرِ .
أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ فِى صَدْرِهِ غِمْرٌ أَىْ حِقْدٌ عَلَى
غْرِهِ .
وَأَخْبَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ الفَرَّاءِ : الغِمْرُ : الغِشُّ فى الصَّدْرِ .
وَأَخْبَنَا عَمْرُو ، عَنْ أَبِهِ : الغِمْرُ : القِشْرُ، وَأَنْشَدَنًا :
فَمَاتَا عَلَى جُوعِ وَظَلَّا عَلَى غِمْرٍ (١)
أَثَتْهُ وَقَدْ نَامَ الُيُونُ بِكَسْبِهَا
وَأَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ :
بِسَالِمَةِ العَيْنَيْنِ طَالِبَةً عُذْرًا
وَغَوْرَاءَ جَاءتْ مِنْ أَخِ فَرَدَدْتُهَا
وَلَمْ أَعْفُ عَنْهَا أَوْرَّقَتْ بَيْنَا غِمْرا(٢)
وَلَوْ أَنَّنِى إِذْ قَالَهَا قُلْتُ مِثْلَهَا
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: الغَمْرُ: حَرّ يَجِدُهُ مِنَ العَطَشِ . الجَمِيعُ
أَغْمَارٌ (٣) وَأَنْشَدَنَا :
والتهذيب ٤ / ٣٠٠ وَفيه (( .. سِرْياحٍ .. )).
==
وَفى الأصل ((ترباح)) و ((ثقات)).
الأُهْوَجُ : السَّرِيعُ أَوْ الطَِّيلُ . والسِّرْيَاحُ : الطَّيِلُ .
وَالْمُقْرِفُ : أَلَّذِى دَائَى الهُجْنَةَ مِنَ الفَرَسِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ قِبَلَ أَبِيهِ .
والوردُ : النَّصِيبُ مِنَ المَاءِ .
وَاللِّكَاكُ : الزِّحَامُ .
(١) تميم بنِ مُقْبِل ديوانه ١١٢.
(٢) لمسكينٍ الدَّارِمِىِّ، أَوْ لِحَاتِمِ الطَّائِّ. ديوانه ٤٨.
وذيل الأمالى ٦٢ وَعَزَاهُا لِحَاتِمِ طَّء.
(٣) ديوان العجاج ٤٠٧ .

١٠٧٢
حَتَّى إِذَا مَابَلَّتِ الأَغْمَارَا (١)
وقولُهُ: ((وَظَهَرَ مِنْهُ الغَمِيرُ)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىُّ: الغَمِيرُ :
نَبْتُ البَقْلِ إِذَا يَبِسَ مِنْ مَطَرٍ . وَأَنْشَدَنَا :
ثَلاثٌ كَأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وَنَاشِطٌ قَدِ اخْضَرَّ مِنْ لَسِّ الغَمِيرِ جَحَافِلُهْ (٢)
فِى كِتَابِ ابْنَ غَانِمِ ((أَقْوَاش)).
وقولُهُ: ((إِنِّى فِيهِمْ لَمَغْمُورٌ)).
أُْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: المَغْمُورُ: لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، غَمَرَهُ
القَوْمُ يَغْمُرُونَهُ إِذَا عَلَوْهُ فِى الشَّرَفِ .
وَقُلَانٌ غُمْرٌ: إِذَا لَمْ يُجَرِّبِ الأُمُورَ، الجَمِيعُ أَغْمَارٌ . قَالَ
الشَمَّاخُ :
لَا تَحْسَنِّى وَإِنْ كُنْتُ امْرَأَ غُمْراً كَحَيَّةِ المَاءِ بَيْنَ الطَِّّ وَالشِّيدِ (٣)
أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: جَاءَنَا فِى غُمَارِ النَّاسِ أَيٍ فِى
جَمَاعَةِ النَّاسِ وَيُقَالُ: انْجَلَتْ عَنْهُ غَمَرَاتُ الحَرْبِ، يُرِدُ أَهْوَالَهَا،
شُجَاعٌ مُغَامِرٌ يَرْمِى بِنَفْسِهِ فِى الْهَلَكَاتِ .
(١) للعجاج . ديوانه ٤٠٧ واللسان ( غمر ).
(٢) لِزِهَيْرٍ. شرح ديوان زُهَيْرٍ ١٣١ وفى التهذيب ١٢ / ٢٩٧ واللسان
( لسس ) والَّسُّ: الأكْلُ.
(٣) ديوانه ١٢١، ومجاز القرآن ٢ / ٥٣ عجزه، واللسان (غمر ).

١٠٧٣
وَيُقَالُ: غَمَّرَ جَارِيَتَهُ: طَلَاهَا بِالْغُمْرَةِ وَهُوَ الَرْسُ.
أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: شَرِبَ فُلَانٌ فَتَغَمَّرَ إِذَا لَمْ يَرْوَ .
أُخْبَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: تَغَمَّرَ: شَرِبَ دُونَ الرِّىّ وَأَنْشَدَنًا / :
١٨٨ أ
يَعْدُو النِّجَادَ إِذَا تَغْمَّرَ شُرْبَهُ غَلَساً وَذَلِكَ مِنْ جَوَازِ النَّاهِلِ (١)
*
* *
-
-
(١) تميم بن مقبل ديوانه ٢٢٣ .
( ٦٨ - غريب الحديث جـ ٣ )

١٠٧٤
باب غرم :
حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيِهِ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِّ، عَنْ حُبَيْشِىِّ بنِ جُنَادَةً
سَمِعْتُ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَقُولُ:
((إِنَّ المَسْأَلَةَ لَا تَحِلُ إِلَّا مِنْ غُرْمِ مُفْظِعٍ أَوْ فَقْرٍ مُذْقِع)) (١).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْنَى بِنُ أَبِى بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ
عَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ :
((أَنَّ سَهْلاً حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: مَنْ أَعَانَ
غَارِماً فِى غُرْمِهِ أُظَلَّهُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ لا ظِلّ إِلَّا ظِلُّهُ)).
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ مَالِكٍ
عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ :
((إِنَّ اللهَ تَعَالَى ضَرَبَ عَلَىَ رِقَائِهِمْ بِذُلٍّ مُغْرِمٍ أَنَّهُمْ سَبُّوا اللهَ سَبّاً
لَمْ يَسْبَّهُ أَحَدٌ)) (٢).
(١) أبو داود (كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه المَسْأَلَةُ) ٢ /٢٩٢ - ٢٩٤ عَنْ
أَنْسٍ بنِ مَالِكِ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، والترمذى ( كتاب الزكاة ، باب ماجاء فيمنْ تَحلَّ لَهُ
الصدقة ) ٣ / ٣٤ عَنْ حُبَيْشٌ بن جُنَادَةَ السُّلُولِىِّ)). وفى أَصْلِ الحَربى ((حبشى)).
(٢) المغيث لوحة ٢٢٨، والنهاية ٣ / ٣٦٣.

١٠٧٥
قَوْلُهُ: ((لَا تَحِلُّ المَسْأَلَةُ إِلَّ مِنْ غُرْمِ مُفْظِعٍ)) أَىْ يَلْزَمُهُ مَالٌ.
وَالمُغْرَمُ مِنَ الغُرْمِ ، قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾ (١).
أَْبَرَنَا سَلَمَةُ عَنِ الفَرَّاءِ قَوْلُه ((غَرَاماً)) قالَ: دَائِماً ، وَقُلَانٌ
مُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ ، أَىْ مُؤَلَعْ بِهِنَّ، وَالْغَرِبِمُ سُمِّىَ غَرِماً ، لِأَنَّهُ يَطْلُبُ حَقَّهُ
وَيُلِحُ (٢) .
وَأَخْبَرَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ قولُهُ ((غَرَاماً قَالَ: هَلَاكاً وَإِلْزَاماً
لَهُمْ ، رَجُلٌ مُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ)) (٣). قَالَ الأَعْشَى:
إِنْ يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَاماً وَإِنْ يُعْ طِ جَزِيلاً فَإِنَّهُ لَا يُبَالِى (٤)
وَقَالَ آخَرُ :
وَيَوْمَ النسارِ وَيَوْمَ الجِفَا رِ كَانُوا عَذَاباً وَكَانُوا غَرَامًا (٥)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ غَارِعٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَرَجُلٌ مُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ:
مَشْغُوفٌ بِهِنَّ. وَيُقَالُ: الغَرِمُ: المَطْلُوبُ بِالدَّيْنِ، وَالغَرِمُ: الطَّالِبُ دَيْنَهُ
(١) الفرقان / ٦٥.
(٢) معانى القرآن ٢ / ٣٧٢ .
(٣) مجاز القرآن ٢ / ٨٠ وفيه (( ... وَلِزَاماً لَهُمْ، وَمِنْهُ رَجُلٌ مُغْرَمٌ بِالْحُبِّ حُبِّ
النِّساءِ مِنَ الغُرْمِ والدّين ... )).
(٤) ديوانه ٤٥، ومجاز القرآن ٢ / ٨٠، والتهذيب ٨ / ١٣١.
(٥) هُوَ بِشْرُ بنُ أَبِى خَازِمٍ ديوانه ١٩٠.
وديوان الطّرِمَّاجِ ٥٨٤، ومجاز القرآن ٢ / ٨٠ ، وجمهرة أشعار العرب ٢١ .

١٠٧٦
باب رغم :
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ
إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((رَغِمَ أَنْفُ رَجُلِ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضانُ ثُمَّ اْسَلَغَ وَلَمْ يُغْفِرْ
لَهُ)) (١).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا
الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَمْرِو بن حَلْحَلَةَ، عَنْ حُمَّيْدٍ بِنِ مَالِكٍ، عَنْ
أبِى هُرَيْرَةَ :
((أُصْبِحْ إِلَى غَنَمِكْ وَامْسَجِ الرُّغَامَ عَنْهَا، وَصَلّ فِى مُرَاحِهَا)).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا عَلِىّ، أَخْبَرَنَا عَلِّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بنُ صَبِيحٍ ، عَنْ يَزِيدَ
١٨٨ ب الُقَاشِىِّ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / قَالَ:
((مَنْ كَانَ نِيَّتَهُ الآخِرَةُ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ وَأَتَنْهُ الدُّنْيَا
وَهِىَ رَاغِمَةٌ)) (٢).
*
(١) الترمذى ((كتاب الدعوات، باب قول رسول الله عَ ليه: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ)
٥ / ٥٥٠، وأحمد (مسند أبى هريرة) ٢ / ٢٥٤.
(٢) الترمذى ( كتاب صفة القيامة، باب ٣٠) ٤ / ٦٤٢ عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبَانَ
وَهُوَ الُّقَاشُّ عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ بِهِ . وابن ماجه ( كتاب الزهد ، باب الهَمّ بالدنيا )
ص ١٣٧٥ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ ..

١٠٧٧
قولُهُ: ((رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ رَمَضَانُ)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنٍ
الأَصْمَعِىِّ: الرَّغَامُ: الَّمْلُ لَيْسَ بِدَقِيقِ جِدّاً، فِيهِ خُشُونَةٌ (١) أَْ :
أَصَابَ أَنْفَهُ الَّغَامُ . قَالَ :
وَبَكْرٌ سَبَتْهُا وَالأُنُوفُ رَوَاغِمُ (٢)
إِذَا اتَّصَلَتْ قَالَتْ أَبَكْرُ بِنَ وَائِلِ
قَوْلُهُ: ((امْسَحِ الرُّغَامَ عَنْهَا)) وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنَ الأَنْفِ مِنْ دَاءٍ
وَغَيْرِهِ .
وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ: أَمْرَغَ الرَّجُلُ إِمْرَاغاً إِذَا سَالَ مَرْغُهُ . وَهُوَ لُعَابُهُ إِذَا نَامَ .
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : رُغَامُ الشَّاةِ مُخَاطُهُا (٣)، وَالْمَرْغُ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِ
الشَّاءِ مِثْلُ اللُّغَامِ .
قولُهُ: ((وَأَتْهُ الدِنْيَا رَاغِمَةٌ)) (٤) أى ذَلِيلَةً، كَذَلِكَ أَلَّذِى وَضَعَ
أَنْفَهُ فِى الْتُرَابِ ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَجِدْ فِى الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً﴾ (٥)
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِىّ، عَنْ أَبِى مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ:
مُرَاغَماً: مُتَحَوّلاً وَسَعَةً مِنَ الرِّزْقِ (٦) .
أَخْبَرَنِى أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِىُّ: مُرَاغَماً: مَذْهَباً .
(١) التهذيب ٨ / ١٣٢.
(٢) الأعشى. ديوانه ١١٧، ومجاز القرآن ١ / ١٣٦، والتهذيب ١٢ / ٢٣٥.
(٣) فى الجيم ٢ / ٥ وَالُّعَامُ (بالعين المهملة): المُخَاطُ)).
(٤) فى الحديث ((وَهِىَ رَاغِمَةٌ)).
(٥) النساء / ١٠٠ .
(٦) فى الطبرى ٥ / ٢٤١ من طريقٍ أبى مُعَاذٍ، ولَيْسَ فِيهِ ((وَسَعَةٌ مِنَ الرِّزْقِ)).

١٠٧٨
أَخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: مُرَاغَماً وَمُرَاغَمَةً: مُضْطَرَبٌ
وَمَذْهَب (١) .
وَأَخْبَرَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: المُرَاغَمُ وَالْمُهَاجَرُ وَاحِدٌ. رَاغمت
وَهَاجَرْتُ قَوْمِى وَهِى المَذَاهِبُ . قَالَ :
عَزِيزِ الْمُرَاغَِ وَالمَذْهَبِ (٢)
كَطَوْدٍ يُلَاذُ بِأَرَكَانِهِ
*
(١) معانى القرآن ١ / ٢٨٤.
(٢) النابغة الجعدى .
ديوانه ٣٣ ومجاز القرآن ١ / ٣٨ وفيهما (( .... والمَهْرَبِ)).
والخطَّابِىّ ١ / ٢٦٤ وفيه (( ... تُلُوذُ بِأُكْنَافِهِ .... وَالمَهْرَبِ)).

١٠٧٩
الحديث الثانى
باب جزع :
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَ زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَا أَبِى، عَنْ
صَالِحٍ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللهِ ، عَنِ ابنِ عَّاسٍ، عَنْ عَمَّارٍ :
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: عَرَّسَ وَمَعَهُ عَائِشَةٌ فَانْقَطَعَ
عِقْدُهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ فَذَهَبَتْ تَطْلُهُ فَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ)) (١).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٌّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ
أَبِى عُثْمَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ :
((الاسْتِكَانَةُ مِنَ الجَزَع)).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَ أَبُو ظَفَرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِنِ المُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنِ ابٍ
أَبِى لَيْلَى، عَنِ المِقْدَادِ :
((انْطَلَقَ بِنَا نَبِىُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا ثَلَاثُ أَعْنُزِ
فَقَالَ: احْتَلِبُوهُنَّ فَيَشْرَبَ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ فَأَتَانِى الشَّيْطَانُ فَقَالَ:
(١) البخارى ( كتاب الشهادات ، باب تعديل النساء بعضهن بعضا ) ٥ / ٢٦٩
وفيه ( أظفار ) و ( كتاب المغازى، باب حديث الإِفك ) ٧ / ٤٣١ - ٤٣٥ و ( كتاب
التفسير تفسير سورة النور، باب ((لولا إِذ سَمِعْتُمُوه .. )) ) ٨ / ٤٥٢ - ٤٥٥ ومسلم
( كتاب التوبة، باب حديث الإِفْكِ) ٥ / ٦٢٨ فَمَا بَعْدَهَا وَفِيه ((ظفار)) كُلُّهَا عَنْ
عَائِشَةَ. وَأَحمد ( مسند عمَّارِ بنِ يَاسِرٍ ) عَنْهُ ٤ / ٢٦٣، ٢٦٤ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بِهِ .

١٠٨٠
مُحَمَّدٌ يَأْتِى الأَنْصَارَ فَيَتْحِفُونَهُ فَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ، مَا بِهِ هَذِهِ الجِزْعَةُ فَمَا
زَالَ بِى حَتَّى شَرِيِّتُهَا)) (١).
*
قولُهُ: ((مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ)) الخَرَزُ، الوَاحِدَةُ جَرْعَةٌ، وَظَفَارٌ :
جَبِّلْ بِالْيَمَنِ .
وقوله: ((الاسْتِكَانَةُ / مِنَ الجَزَعِ هُوَ ضِدُّ الصَّبْرِ، جَزِعَ جَزَعاً
وَجُزُوعاً .
١٨٩ أ
وقولُهُ: ((مَا بِهِ هَذِهِ الجُزَيْعَةُ)) (٢) أَخْبَرَنِى عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ يُقَالُ:
صَبَّ لِى جِزْعَةً مِنْ لَبَنِ أَىْ قَلِيلاً (٣).
وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ: جَّعَ الإِنَاءَ تَجْزِيعاً إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا جِزْعَةٌ)) (٤)
وَذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِهِ .
(١) مسلم ( كتاب الأُشْرِبة باب إكرام الضيف ) ٤ / ٧٤٩ - ٧٥٢ من حديث
طويل رواه من طريق سليمان بن المغيرة . وفيه ((مَابِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الجُرَعة )) وَأَحْمَدُ
( مسند المقداد) ٦ / ٣ من طريق سليمان به وفيه: ثَلاثَ أَعْتُرٍ .. ((مابِهِ حَاجَةٌ إِلَى
هَذِهِ الجرعة )).
وفى الأصل ((ثلاثة أعنز)).
(٢) فى الحديث لم يصغر .
(٣) فى الأصل ((قليل)).
(٤) فى الأصل ((جُزعة)) وما أَثْبُّه عَنِ التهذيب ١ / ٣٤٥.