Indexed OCR Text
Pages 901-920
٩٠١ باب نحض : حَدَّثَنَا أُحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ بِنِ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيًّا بنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِى عَمْرُو بِنُ أَبِى سُفْيَانَ ، عَنْ مُسْلِمٍ بِنِ ثَفَنَةَ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أَبِى سِعْرٍ : ((جَاءَنِى رَجُلانٍ فَقَالَا: نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ لِتُؤَّدِّىَ صَدَقَةً غَنَمِكَ . فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ مُمْتَلِئَةٍ شَحْماً وَمَحْضاً - قَالَ إِرَاهِيمُ : أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: نَحْضاً - قَالَ: فَأُخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمْ (١). النَّحْضُ: اللَّحَمُ القَطِيعَةُ، نَحَضَهُ، رَجُلٌ نَحِيضٌ، وَامْرَأَةٌ نَحِيضَةٌ: كَثِيرَةُ اللَّحْمِ. فَإِذَا ذَهَبَ لَحْمُهَا فَهِى (٢) مَنْحُوضَةٌ . أُخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ: النَّحْضُ: الكَثِيرُ (٣) ، وَسِنَانٌ مَنْخُوضٌ، رَقِيقٌ . قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ : (١) أبو داود ( كتاب الزكاة، باب فى زكاة السائمة) ٢٣٨/٢، والنسائى (كتاب الزكاة، باب إعطاء السَّيِّدِ المَالَ بغيرِ اختيارِ المصدق) ٣٢/٥. ومُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ ثَفَنَةَ الْيَشْكُرِىُّ. وفى الأصل ((ثقبة)) وأُبُو سِعْرٍ هُوَ الدُؤَلُّ. (٢) فى الأصل ((فهو)). (٣) الجيم ٢٨١/٣ . ٩٠٢ بِمَوْقِفِ الأُشْقَرِ إِنْ تَقَدَّمَا بَاشَرَ مَنْحُوضَ السَِّانِ لَهْذَمَا (١) وَقَالَ الشَّاعِرُ : لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بِالْمَسَدِ (٢) مَقْذُوفَةٌ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بَازِلُهَا (١) التهذيب ٢١٥/٤ وفيه ((كَمْوقِفِ الأُشْقَرِ ... )) ولم أُجِدْهُ فى ديوانه . (٢) هو النابغة الذبيانى . دیوانه ٣١، والتهذيب ١٦١/٧ و٧٤/٩ و٢١٧/١٣، وسيبويه ١٧٨/١ ط . بولاق . ٩٠٣ الحديث السادس باب حجم : حدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ زُهَيْرٍ بِنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابنِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِهِ قَالَ : (( كَسَانِى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قُبِطِيَّةً فَسَأَلَنِى : فَقُلْتُ : كَسَوْتُهَا امْرَأْتِى قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا)) (١). حدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ مَرْزُوقٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَيْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ : سَمِعْتُ حُصَيْنَ بِنَ أُبى الحُرِّ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ : ((خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحَجْمُ )) (٢). حَدَّثَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَخَذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَأَحْجَمَ القَوْمُ، فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ : أَنَا )) (٣) . (١) أحمد ( مسند أسامةَ بنِ زَيْدٍ) ٥ / ٢٠٥ مِنْ طريق زُهيرٍ . (٢) أحمد ( مسند سمرة بن جندب ) ٥ / ٩، ١٥، ١٩ . (٣) مسلم ( كتاب فضائل الصحابة - من فضائل أبِي دُجَانَةَ) ٥ / ٣٣٣ من طريق عَفَّانَ. وَأَحْمَد (مسند أنس بن مالك) ٣ / ١٢٣. ٩٠٤ حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بنُ عَامٍِ ، عَنِ الحَارِثِ بنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : ((لَعَلَّ أُحَدَكُمْ أَنْ يَدْخُلَ المَسْجِدَ فَنْظُرَ يَمِيناً وَشِمَالاً كَالْبَعِيرِ المَحْجُومِ إِنْ لَمْ يَرَ مَنْ يَجْلِسُ إِلَيْهِ انْصَرَفَ، قَالَ لَا)). قوله: ((حَجْمَ عِظَامِهَا)) يُقَالُ: حَجَمَ الثَّدْىُ إِذا نَهَدَ ، وَإِذَا ١٥٨ أ وَجَدْتَ شَيْئاً مَسَّ شَيْئاً مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ، فَذَلِكَ الحَجْمُ . وَمَسِسْتُ / بَطْنَ الحُبْلَى فَوَجَدْتُ حَجْمَ الصَّبِىِّ، المَعْنَى أَنَّ الثَّوْبِ رَقَّ فَرِقَ بِالْبَدَنِ فَجَافَاهُ مانَتَأُ مِنْ عَجِيزَةٍ أَوْ ثَدْىٍ ، فَوَصَفَ الثَّوْبُ بِقَّتِهِ مِقْدَارَ ذَلِكَ. قَالَ الأُخْفَشُ (١): الحَجْمُ أَطْرَافُ العِظَامِ ، قَالَ أَبُو خِراشٍ: سَقِىَّ لِقَاحِ مَا يَزَالُ كَأَنَّهُ حَمِيتْ بِدَيْغٍ عَظْمُهُ غَيْرُ ذِىِ حَجْمٍ (٢) وقالَ ابنُ الدُّمَيْنَةِ : وَلَمْ يَبْدُ لِلأُثْرَابِ مِنْ تَدْبِهَا حَجْمُ وَعُلِّقْتُ لَيْلَى وَهْىَ ذَاتُ ثَرِدَةٍ إِلَى الْيَوْمِ لَمْ نَكْبَرْ وَلَمْ تَكْبَرِ البَهْمُ (٣) صَغِيرَيْنِ نَرْعَى البَهْمَ يَا لَيْتَ أُنَّنَا (١) فى الأصل ((الافخش)). (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٠١ وفيه ((غَذِيَّ)) . (٣) لم أجده فى ديوانه. ونسب للمجنون فى ديوانه ٩٧ وفيه (( ... وَهْى ذَاتُ عَلَاقَةٍ .. )). والشعر والشعراء ٥٦٤ . ٩٠٥ قوله: (( خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحَجْمُ)) فِعْلُ الحَجَّامِ، وَالِمِحْجَمُ : مَوْضِعُ الِمِحْجَمَةِ، والحِجَامُ كِعَامُ فَمِ الْبَعِيرِ ، بَعِيِّرٌ مَحْجُومٌ . وَيُظَنُّ الحِجَامُ مِنْ ذَلِكَ لِإِلْزَامِهِ المِحْجَمَةَ قَفَا المَحْجُومِ (١). والحَجُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُبْلِ (٢). قوله: ((فَأَحْجَمَ القَوْمُ )) نَكَصُوا أَوْ تَهَيُّوا . أَخْبَنَا عَمْرٌو، عَنْ أِهِ : لَقِيَّهُ فَأَحْجَمَ عَنْهُ، وَمِثْلُهُ: أَحْجَمَ عَنْهُ (٣) ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : هِلَالّ وَقَالُوا حَرِّزُوا وَانْظُرُوا غَدا (٤) وَنَحْنُ طَرَقْنَا الْقَوْمَ لَيْلَةَ أَحْجَمَتْ * (١) فى الأصل ((المحجَّةَ قعار)). (٢) في الأصل ((الفيل)) انظر التكملة (حجم ) . (٣) كذا فى الأصل . (٤) تميم بن مقبل ، ديوانه ٥٧ . ٩٠٦ باب جمع : حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمِعِىِّ: مِنْ عُيُوبِ الخَيْلِ الجِمَاحُ : أَنْ يَرْكَبَ وَجْهَهُ يَعْدُو بِفَارِسِهِ . أُخْبَنَا عَمْرٌوِ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ الطُّهَوِىِّ قَالَ: الجُمَّاحُ: يُؤْخَذُ عُودٌ أَوْ قَصَبَةٌ فَيُجْعَلُ فِى رَأْسِهِ تَمْرَةٌ وَلَيْسَ فِيهِ رِيشٌ وَلَا نَصْلٌ فَيُقْلَى بِهِ (١). أُخْبَنَا عَْرْوٍ ، عَنْ أِهِ: أُجْحَمُ العَيْنَيْنِ: الجَاحِظُ العَيْنَيْنِ . وقالَ أَبو الجَرَّاجِ: الجُمَّاحُ أُمْسُوخٌ مِنْ ثُمَامَةٍ تُجْعَلُ فِى رَأْسِهِ شَوْكَةُ سَمْرَةٍ ، أَوْ شَوْكَةُ سَلَمَةٍ ثُمَّ تَجْعَلُهُ عَلَى الأَرْضِ . وَيُقَالُ: انْبِشْهُ: اضْرِبْه [ بِهِ] فإِنْ أَصَابَهُ وَارْتَزْ فِيهِ أَخَذَهُ [ وَهُوَ ] الأُثْبُوشُ وَالأَنَابِيشُ (٢). أَنْشَدَنَا عَمْرُو لِجَرِيرٍ : فَإِنْ تَقْصُدِى فَالْقَصْدُ مِنِّى تَحِيَّةٌ وَإِنْ تَجْمَحِى تَلْقَىْ لِجَامَ الجَوَامِحِ (٣) (١) الجيم ١ / ١٣١ وفيه ((فيغلى به)) بالغين المعجمة. (٢) الجيم ١ / ١٢٨، ١٢٩ وفيه ((أُمْصُوحٌ)) بالصاد . والزيادة المثبتة عنه. (٣) ديوانه ١٠٥ . ٩٠٧ باب جحم : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ ، عَنِ ابنِ أَبِى أُوَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ / عَنْ عَبَّاسٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ ١٥٨ ب ابْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَيْمُونَةَ : ((أَنَّه كَانَ لَهَا كَلْبٌ فَأَخَذَهُ دَاءٌ يُقَالُ لَهُ الجُحَامُ فَقَالَتْ : وَارَحْمَتَا لِمِسْمَارٍ تَعْنِى الكُلْبَ)) (١) . أَخْبَرَنَا عَمْرٌوٍ، عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ: قَدْ جَحَمَتْ نَارُكُمْ تَجْجَمُ إِذَا كَثُرَ جَمْرُهَا، وَهِىَ جَحِيمٌ وَجَاحِمَةٌ، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُوَّيَّةَ: وَأَحْصِنَةٌ (٢) ثُْرُ (٣) الظُّبَاةِ كَأَنَّهَا إِذَا لَمْ يُغَِيْهَا الجَفِيْرُ جَحِيمُ (٤) قوله : ((أَحْصِنَةٌ )) نِصَالٌ وَاحِدُها حِصْنٌ (٥). قوله ((ثُجْرُ الظَُّاةِ)) (٣): يَقُولُ: عِرَاضٌ. وَالظُّبَاةُ: الأَطْرَافُ. (١) التهذيب ٤ / ١٧١، وفى أصل الحربى ((فقال: وارحمتى مسمارٍ)) وما أثبته عن الأزهرى . (٢) فى الأصل بالضاد المعجمة . (٣) فى الأصل ((حجر)) وما أثبته عن شرح أشعار الهذليين ص ١١٦١ . (٤) شرح أُشْعَار الهذلبين ١١٦١ وفيه ((وَأَحْصَنَهُ ثُجْرُ الظُّبَاةِ ... ))، والتهذيب ٤ / ٢٤٧ . (٥) الجيم ١ / ١٢٠ ونقله الأزهرى مِنْ طرِيقِ الحَرْبِىّ ١٧١/٤. ٩٠٨ فَهِى إذَا لَمْ يُغَيِّبْهَا الجَفِيرُ: جُعْبَةٌ. جَحِيمٌ: نَارٌ لِأُنَّ الجَحِيمَ مِنْ أَسْمَاءِ النّارِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ (١) وَهُوَ أَيْضاً شِدَّةُ القَتْلِ ، قَالَ : الْبَاغِىَ الحَرْبِ يَسْعَى نَحْوَها تَرَعاً حَتَّى إِذَا ذَاقَ مِنْهَا جَاحِماً بَرِدَا (٢) الجَحْمَةُ : العَيْنُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ . قَالَ : أَيَا جَحْمَتَىْ بَكِّي عَلى أُمّ وَاهِبٍ أُكِيلَةَ قِلَّوْبٍ بِذَاتِ الذَّنَائِبِ (٣) وَجَحْمَتَا الأَسَدِ : عَيْنَاهُ عِنْدَ كُلِّ العَرَبِ. والأُجْحَمُ : الأَحْمَرُ العَيْنِينِ وَاسِعُهَا . (١) التكاثر / ٦ . (٢) انظر ص ٢٠٤ . (٣) النَّمِّرَّ بِنُ تَوْلَب . التهذيب ١٧٠/٤ و١٧٥/٩، واللسان (حجم) ، ولم أجده فى شعره المجموع . ٩٠٩ باب جمح : حدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الضَِّّىِّ ، عَنْ تَمِيمٍ بِنِ حَذْلَمِ: (( مُهْطِعِينَ)) الإِهْطَاعُ: التَّجْمِيحُ. والتّجْمِيحُ: النَّظَرُ بِخَّوْفٍ)) (١). حدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى الضُّحَى : الإِهْطَاعُ: التَّجْمِيعُ الدَّائِمُ النَّظَرِ لَا يُطْرفُ (٢). * (١) الطبرى ٢٣٧/١٣ وليس فيه تفسير التجميح. وفى الأصل ((خذلم)) بالخاء المعجمة وما أثبته عَنِ الطَّبَرِىِّ، وَعَنِ الجرح والتعديل ٤٤٢/٢ . (٢) الطبرى ٢٣٧/١٣، وسعيدٌ هُوَ ابْنُ مَسْرُوقٍ . ٩١٠ باب محج : المَحْجُ: مَسْحُ شَىْءٍ عَنْ شَىْءٍ، وَالرِّيحُ تَمْحَجُ الأَرْضَ : تَذْهَبُ بِالْتُرَابِ ، وَمَحَجْتُ الدَّلْوُ: خَضْخَضْتُهَا . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : عَنْ أَبِى الغَمْرِ: إِنَّهُ لَمُحْجٍ إِذَا كَانَ شَحِيحاً فى البَيْعِ ، وَهُوَ اللَّحِزُ (١) . قالَ العَجَّاجُ : وَمَحْجُ أَرْيَاجٍ يُبَارِينَ الصَّبَا (٢) كَذَا أَنْشَدَهُ البَصْرُونَ وَأَمَّا أَبُو نَصْرٍ فَأَنْشَدَنَا عَنِ الأَصْمَعِىِّ ((وَنَسْجُ أَرْوَاحِ )) . (١) الجيم ٣ / ٢٤٤ . (٢) التهذيب ١٧١/٤ وفيه ((أَرْوَاحٌ)) ومعه بيت آخرُ وَهُوَ: أَغْشَيْنَ مَعْرُوفَ الدِّيَارِ الَّيَربَا واللسان (محج) ، وملحقات الديوان ٧٣ ٩١١ الحديث السابع باب وضع : حَدَّثَنَا مُوسَى، حدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسٍ بِنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بِنِ زَيْدٍ : ((أَنَّهُ كَانَ رِدْفَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ قالَ: عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ فَإِنَّ الِبِّ لَيْسَ فِى إِيضَاعِ الإِبِلِ)) (١) . حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الشَّيْبَانِىِّ (٢) / عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ شُرَيْج: ١٥٩ أ ((الوَضِيعَةُ عَلَى المَالِ وَالرَّبْحُ عَلَى ما اصْطَلَحَا عَلَيْهِ)). حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ مُوسَى ، حدَّثَنَا أُبُو مُعَاوِيَةَ ، حدَّثَنَا جَمِيلُ بنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ : ((لَا بَأْسَ أَنْ تَضَعَ رَهْنَكَ عَلَى يَدَىْ رَجُلٍ فَإِذَا حَلَّ الأَجَلُ بَاعَهُ وَأَوْفَاكَ حَقَّكَ )). حدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأُعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ خَرَشَةَ بنِ الحُرِّ ، عَنْ أَبِى ذَرِّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : (١) البخارى (كتاب الحج، باب أمر النبى عَ لّه بالسكينة عند الإِفاضة) ٥٢٣/٣ والنسائى (كتاب المناسك، باب فرض الوقوف بعرفة) ٢٥٧/٥ - ٢٥٨، وأحمد (مسند أسامة) ٥ / ٢٠١ و ٢٠٢ و ٢٠٧ . (٢) هو سليمان بنُ أبى سليمان توفى سنة ١٢٩ . التهذيب ٤ / ١٩٧. ٩١٢ ((ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ أُوْضَعَ رَجُلِ تَرَاهُ فِى المَسْجِدِ . فَتَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أُخْلَاقٌ فَقُلْتُ : هَذَا، فَقَالَ: انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ ، فَتَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ ، فَقُلْتُ : هَذَا. قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ عَنْدَ اللهِ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلِ هَذَا)) (١). حدَّثْنَا سَعِيدُ بنُ يَحْبَى، حدَّثْنَا ابْنُ جُرَيْج، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِنِ أُمَيَّةَ : ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ خُرَاعَةَ يُقَالُ لَهُ : هِيتٌ كَانَ فِيهِ تَوْضِيعٌ، فَذَكَرَ امْرَأَةً فَقَالَ: تُقْبِلُ بِأَرْبَعِ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَأَمَرَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ نِسَاءَهُ أُنْ لَا يَلِجَ عَلَيْهِنَّ)) (٢). قوله: ((لَيْسَ بِإِيضَاعِ الإِلِ)) أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: وَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعاً إِذَا مَا عَدَا . وَأَوْضَعَهُ الرَّجُلُ إِيِضَاعاً، وَهُوَ فَوْقَ الخَبَبِ (٣) ، أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : قَدْ ذَاقَ مَنْ أُجْرَىُ بِهِمْ وَأُوْضَعَا مَا حَّ آذانَ العِدَا وَجَدَّعَا (٤) (١) أحمد (مسند أبى ذرٍّ) ٥ / ١٥٧، ١٧٠. (٢) البخارى ( كتاب المغازى ، باب غزوة الطائف ) ٨ / ٤٣ و (كتاب النكاح ، باب ماينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة ) ٩/ ٣٣٣ و ( كتاب اللباس باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت) ١٠ / ٣٣٣ . عن أم سلمة . وانظر ترجمة هيت فى الإصابة ٦ / ٥٦٣ وتخريج ابنِ حَجَرٍ لحديثه هذا هُنَاكَ . (٣) فى الأصل ((الحقب)). (٤) فى اللسان والقاموس (جرن ): الجَرِينُ: مَوْضِعِ الثَّمْرِ الَّذِى يُجَفَّفُ فِيهِ ((وَفِى القاموس)) الجُزْنُ بالضَّمِّ، وكَأَمِيرٍ وَمِنْبَرٍ)). ٩١٣ قوله: ((والوَضِيعَةُ عَلَى المَالِ)) أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ : وُضِعَ فُلَانٌ فَهُوَ يُوضَعُ وَضِيعَةً إِذَا نَقَصَ مِنْ رَأْسٍ مَالِهِ . أُخْبَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ الفَرَّاءِ: إِنَّهُ لَيُوضَعُ وَيُوكَّسُ ، وُوكِسَ ، وَلَا يُقَالُ : وَضَعَ وَوَكَسَ . قولُه: ((لَا بَأْسَ أَنْ تَضَعَ رَهْنَكَ عَلَى يَدَىْ رَجُلٍ)) أُخْرًا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: وَضَع ذَلِكَ الشَّيْءَ مَوْضِعَهُ فَهُوَ يَضَعُهُ وَتَرَكْتُ الإِلَ وَاضِعَةً بِمَوْضِعٍ كَذَا وَكَذَا أَىْ مُقِيمَةً لَا تَبْرَحُ ، وَوَضَعَ فلانٌ عِنْدَ فُلانٍ وَضيعاً إِذَا اسْتَودْعَهُ وَدِيعَةً، وَالوَضِيعُ مِنَ التَّمْرِ أَنْ يُؤْخَذَ قَبْلَ أَنْ بَيْبَسَ فَيُوضَعَ فِي الجِرَانِ (١) . قوله: ((انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ)) أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ / عَنِ الأَصْمَعِىِّ: ١٥٩ ب وَضَعَ الرَّجُلُ يَوْضَعُ ضَعَةً قَبِيحَةً إِذَا أَّضَعَ شَرَفُهُ . أُخْبَنَا عمرو، عَنْ أَبِهِ : المُوَضَّعُ الَّذِىِ لَيْسَ بِمُحْكَمِ الخَلْقِ كَالْمُخَنَّثِ (٢). أخبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الضَّعَةُ نَبْتُ. قَالَ أَبُو الغَمْرِ: يَنْبُتُ بِنَجْدٍ وَتِهَامَةَ فى السَّهْلِ والجُدَدِ ، وَلَا يَنْبُتُ فِى قُلَلِ الَّمْلِ وَالجِبَالِ ، وَهِىَ بَيْضَاءُ فِيهَا ثَمَرَةٌ سَوْدَاءُ يَأْكُلُهَا النَّاسُ فى الشِّدَّةِ . (١) الجيم ٣ / ٣٠٤. (٢) لرؤية، ديوانه ٩١ وفيه ((قَدْ ذَاقَ مِنْ أَجْرِى بِهِ وَأَوْضَعَا)) وفى الأصل ((إحرامِهم)). ( ٥٨ - غريب الحديث جـ ٣ ) ٩١٤ وَقَالِ أَبُو عَمْرٍو: الضَّعَةُ ثَمَرٌ يَشْبِهُ الْثُّمَامَ وَالصَّبْغَاءَ (١). (١) الجيم ٢ / ١٩٩ وفيه ((شجر)) وفى أصل الحربى (( ... أبو عمر ... القمام)). وسيبويه ٣ / ٣٦٠ وفيه ((وضَعَةٌ وهو نبت. ويقول: ضَعَوَاتٌ)). ٩١٥ باب عضو : حدَّثَنَا شُرَيْحُ بِنُ الْنُعْمَانِ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ، عَنْ عَلِىِّ بِنِ عَيْدِ اللهَ بنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، : ((أُنَّهُ رَأَىْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَأْكُلُ عُضْواً ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) (١). حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ ، عَنْ أُبِهِ ، عَنْ مُصْعَبٍ بِنِ شَيْئَةَ ، حدَّثَنِى خالٌ لِأُمِّي مِنْ بَنِى حَنِيفَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ جَابِرِ : ((أُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ مَالَوْ أُنَّ رَجُلاً نَحَرَ جَزُوراً وَعَضَاهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ)) (٢). حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج ، عَنْ صُدَيْقِ بنِ مُوسَىْ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ أَبِى بَكْرٍ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ((لَا تَعْضِيَةَ عَلَى أَهْلِ المِيرَاثِ إِلَّا ما حَمَلِ القَسْمُ)) (٣). قوله: ((يَأْكُلُ عُضْواً)) كُلُّ عَظْمٍ وَاٍِ بِلَحْمِهِ. قوله: ((نَحَرَ جَزُوراً وَعَضَاهَا)) أَىْ قَطَّعَهَا . (١) أحمد (مسند ابنِ عَيَّاسٍ) ١ / ٣٣٦ وقد سبق تخريج هذا الحديث ص ٨٨٦ . (٢) المغيث لوحة ٢١٤، والنهاية ٣ / ٢٥٦ . (٣) أبو عبيد ٢ / ٧، والمجازات ١٦٧ . ٩١٦ قوله:(( لا تَعْضِيَةَ عَلَى أَهْلِ المِيرَاثِ)) لَا يُفَرَّقُ شَىْءٌ مِمَّا وَرِثُوهُ . وَلَا يُعَضَّى إِلَّا مَا حَمَلَ القَسْمُ أَىِ: احْتَمَلَ إِذَا قُسِّمَ فُرِّقَ أَنْ لَا يَضْرَّهِ ذَلِكَ وَلَا يُفْسِدَهُ . وَقَالَ الشَّاعِرُ : وَلَيْسَ دِينُ اللهِ بِالمُعَضَّى (١) (١) هو رؤبة . مجاز القرآن ١ / ٣٥٥، والمجازات ١٦٧، واللسان (عضو ) ولم يعزه . ٩١٧ باب عوض : حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى دره۔۔ هَرَيْرَة : ((أُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: أَهْدَىُ إِلَىَّ رَجَلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ نَاقَةً فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ، فَظَلَّ يَتَسَخَّطُ)) (١). قوله: ((فَعَوَّضْتُهُ)) يُقَالُ: عَاضَ يَعُوضُ عَوْضاً وَعِياضاً ، وَعَوَّضْتُهُ مِنْ هِبَتِهِ خَيْراً. وَعَوْضُ (٢) / يَجْرِى مَجْرَىُ قَسَمٍ، يُقَالُ: ١٦٠ أ عَوْضَ لَا أَفْعَلُ ذَاكَ . (١) الترمذى ( كتاب المناقب، باب مناقب ثقيف وبَنِى حَنِيفَةَ) ٥ /٥٠ وَأَحمد ( مسند أبي هُرَيْرَةَ ) ٢ / ٢٩٢ . (٢) فى المغنى ١٦٠ - ١٦١ ((واختلف فى قول الأعشى: رَضِيعَيْ لِبانِ ثَدْىِ أُمّ تحالَفَا بأسحم داجِ عَوْضُ لانَتَفَرَّقُ فقيل: ظرف لنتفرّقْ. وقال ابن الكلبى: قسم. (( وهو اسم صنم كان لبكر بن وائل )) . ٩١٨ باب ضوع : حدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مِفْسَمٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاس : ((جَاءَ العَبَّاسُ فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ وَهُوَ يَتَضَوَّعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَائِحَةً لَمْ يُوجَدْ عَلَيْهَا)). قالَ أُبُو نَصْرٍ: تَضَوَّعَ الرِّيحُ: أَخَذَ هَكَذَا وَهَكَذَا، قَالَ : إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِيجِ القَرَنْفُلِ (١) وَالضُّوَعُ : طَائِرْ أَصْغَرُ مِنَ الغُرَابِ . جَنَاحَاهُ وَرْدِيَّانِ . والجَمِيعُ ضِيعَانٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ : بِاللَّيْلِ إِلَّا نَقِيمَ البُومِ وَالضُّوَعِ (٢) لَا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيهَا مَا يُؤْنِسُهُ والضَّوْعُ: رَفْعُ الصَّبِىِّ صَوْتُهُ بِالْبُكَاءِ ، ضَاعَ يَضُوعُ ، قَالَ ابنُ الطَّثَرِيَّةِ : تَعِزُّ عَلَيْهَا رِقْبَتِى وَيَسُوُوُّهَا بُكَاهُ فَتْنِى الجِيدَ أُنْ يَتَضَوَّعَا (٣) (١) انظر ص ٧٧٢ . (٢) هو الأعشى ديوانه (ط مصر) ١٠٣ والتهذيب ٣ / ٧١ وفيهما ... والضُّوَعا وهو المحفوظ . (٣) التهذيب ٣ / ٧٠ ونسبه لامرىء القَيْس وَفيهِ (( ... عليها رِيبَتِى ... )) وانظر ديوانه . ولم أجده فى ديوانٍ يَزِيدَ بنِ الطَّثْرِيَّةِ. وَلَهُ قَصِيِدَةٌ بِهَذَا الوَزْنِ وَهَذَا الَّوِىّ . ٩١٩ باب عض : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ : ((أُنَّ رَجُلًا عَضَّ آخَرَ عَلَى ذِرَاعِهَ فَاحْتَذَّهَا، فَانْتَزَعَ ثَنِيََّهُ . فُرُفِعَ إِلى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَأَبْطَلَهَا)) (١). حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ عُتَىِّ بِنِ ضَمُرَةَ قَالَ : ((سَمِع أُبِّ رَجُلًا يَعْتَزِى بِعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ فَأَعَضَّهُ بَأَيْرِ أَبِهِ وَلَمْ يَكْنٍ . فَكَأَنَّ الَّقْوَمِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ: لَا تَلُومُونِى، وَإِنَّ نَبَِّى اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَمَرَنَا إِذَا سَمِعْنَا مَنْ يَعْتَزِى بِعَزَاءِ الجَاهِلِيّةِ أَنْ نُعِضَّهُ وَلَا نَكْنِى )) (٢) . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ محمَّدِ الَّمِيِمِىُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ مَوْلَى بَنِى تَمِيمٍ: لَمَّا أُّخِذَتْ عَبَّادَانُ نَزَلَهَا نَاسٌ نُسٌَّ، فَكَانَ فِيمَنْ نَزَلَهَا رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ يُقَالُ لَهُ : بَهِيمٌ وَكَانَ رَجُلًا مَحْزُوناً ، وَكَانَ يَدْخُلُ بَيْنَ أَضْعَافِ النَّخْلِ فَيُصَلِّى، ثُمَّ يَجْلِسُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَبَتِّ فَيَحْتَبِي (٣)، وَيَسْقُطُ الْبَعُوضُ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَيَتَأْذَّى بِهِنَّ فَيَقُولُ : / ١٦٠ ب (١) البخارى (كتاب الديات بابٌ إِذَا عَضَّ رَجُلًا فَوَقَعَتْ ثَنَايَاهُ) ١٢ / ٢١٩. وَزُرَارَةُ هُوَ ابْنُ أُوْفَى . (٢) أحمد ( مسند عُتَىِّ بنِ ضَمُرَةَ عَنْ أَبِّ بنِ كَعْبٍ) ٥ /١٣٦. (٣) فى الأصل: غير واضحة . ٩٢٠ فَلَّارُ أَشْقَى سَاكِنِينَ وَأَوْجَعُ (١) وَأَنْتَ تَأْذَّىُ مِنْ حَسِيسٍ بَعُوضَةٍ وَرُبَّمَا قَالَ: ((مِنْ عَضِيضٍ بَعُوضَةٍ)) فَكَانُوا يَسْمَعُونَ زَفِيرَهُ بَيْنَ أُضْعَافِ النَّخْلِ . قوله : ((عَضَّ رَجُلٌ آخَرَ)) هُوَ قَبْضُهُ عَلَى ذِرَاعِهِ بِأَسْنَانِهِ . وَيُقَالُ : عَضِضْتُ، وَعَضَّ يَعَضُّ عَضًّا، وَفَرَسٌ عَضُوضٌ، وَكَلْبٌ عَضُوضٌ، وَالعَضُّ بِاللِّسَانِ: تَنَاوُلُهُ بِمَا لَا يَنْبَغِى. قوله ((سَمِعَ رَجُلًا يَعْتَزِى بِعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ)) الاعْتِرَاءُ أَنْ يَقُولَ : ((يَا فُلَانُ بنَ فُلَانٍ)) سَمِعْتُ ابنَ الأَعْرَائِّ يَقُولُ: عَرَاهُ إِلى أَبِهِ (٢) يَعْزُوهُ وَيَعْزِيِهِ . وَأَخْبَرَنَا عَمْرُوِ، عَنْ أَبِهِ : الاعْتِزَاءُ أَنْ يَقُولَ : أَنَا فَلانُ بنُ فُلانٍ . قالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَنْسُبُ نَّفْسَهُ إِلَى آباءٍ (٣) المُشْرِكِينَ يَفْخَّرُ بِهِمْ ، فَأُمَرَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ قَائِلِهِ أَنْ يُعِضَّهُ فَيَقُولَ : عَضِضْتَ بِأَيْرٍ أَبِيكَ إِنْكَاراً عَلَى قَائِلِهِ وَغَضَباً عَلَيْهِ: لِيَعْرفَ ذَلِكَ مَنْ قَالَهُ مِنْ قَائِلِهِ لَهُ إِذْ كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَلَا يَعُودَ لَهُ بَعْدُ ذَلِكَ . (١) لم أقف عليه . (٢) فى الأصل ((إلى ابنه)). (٣) فى الأصل ((آتا)).