Indexed OCR Text
Pages 861-880
٨٦١ ((أُنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ ذَكَرَ الرَّحْمَةَ فَقَالَ: مِائَةٌ كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقُ مَابَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)) (١). حَدَّثْنَا عَمْرُو بِنُ عِيسَى بِنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أُخِيهِ ، عَنْ أَبِهِ : ((عَنْ عَائِشَةَ فِى حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ قَالَتْ: زَوْجِى عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ)) (٢) ]. ١٥٠ ب حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الحَسَنَ حَدَّثَ : ((أُنَّ هَيَّاجَ بَنَ عِمْرَانَ قَالَ فِى غُلَامِ لَهُ أَبَقَ: لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ مِنْهِ طَابَقاً. فَسَأَلَ عِمْرَانَ بِنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ: كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)) (٣). حَدَّثَنَا أَبُوِ الوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا حِبَّنُ أَبُو جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنْسٍ : ((أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُلْقِىَ النََّىُ عَلَى الطَّبَقِ الَّذِى فِيهِ التَّمْرُ)). (١) مسلم ( كتاب التوبة، باب سَعَة رَحْمَةِ اللهِ) ٥٩٧/٥ بهذا الإِسْنَادِ . والتهذيب ٧/٩ . (٢) البخارى ( كتاب النكاح ، باب حسن المعاشرة مع الأهل ) ٢٥٤/٩ ، ٢٥٥ ومسلم ( كتاب فضائل الصحابة - حديث أُمّ زَرْعٍ) ٣٠٦/٥ وَأُبُو عبيدٍ ٢٨٦/٢ - ٣٠٩. وسبق طرف منه ص ٨١٢ . (٣) أحمد (مسند عمران بن حصين) ٤٢٨/٤ وفيه ((هياج بن عمران البرجمى .... والغلام لأبى هياج عمران . وانظر التهذيب ٧/٩ . ٨٦٢ حُسَيْنُ بنُ عَلِىِّ (١) بِنِ الأُسْوَدِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَىُ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بنُ صَالِحِ عَنْ أَبِى هَارُونَ العَيْدِىِّ : ((كَتَبَ عَلِىّ إِلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ: جَعَلْتَ مُروءتَكُ لِلدُّنْيَا تَبَعاً لِمْرِكٍ مَهْتُوٍ كَمَا وَافَقَ شَنّاً طَبَقُهُ)) (٢). قوله: ((غَيْئاً طَبَقاً)) أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأصمعىُّ: الغَيْثُ الطَّبَقُ: العامّ ، يُقالُ: اسْقِنَا غيئاً طبقاً. يَعْنِى عامّاً . قَالَ امْرُوُ القَيْسِ: دِيَمَةٌ هَطْلَاءُ فِيهَا وَفٌّ طَبَقَ الْأُرْضِ تَحَرَّىُ وَتَدُرْ (٣) قوله: ((فَلْيُطَبِّقْ)) يَعْنِى كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى كَفِّهِ الْيُسْرَىُ. يُقَالَ: طَابَقْتُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ: جَعَلْتُهُمَا عَلَى حَذْوٍ واحَدٍ ، قَالَ : أَعَاذِلُ قَدْ لَاقَيْتُ مَايَزَعُ الفَتَّى وَطَابَقْتُ فى الحِجْلَيْنِ مَشْىَ المُقَيَّدِ (٤) (١) كذا فى الأُصْلِ ولعل كلمة ((حَدَّثَنَا)) قَدْ سَقَطَتْ. (٢) هذا مثل فى التهذيب ٦/٩، وفصل المقال ٢٦٢ - ٢٦٤، والدرة الفاخرة ٤٢١ - ٤٢٣، والفاخر ٤٧، ٤٨، وجمهرة الأمثال ٣٦٦/٢، ٣٧٧، ومجمع الأمثال ٣٥٩/٢، والمستقصى ٣٧١/٢. (٣) ديوانه ١٤٤، والتهذيب ١٧٧/٦ و٩/٩ و٣٧/١٤، ٢١٠. (٤) عَدِىُّ بنُ زَيْدِ العِبادىّ . ديوانه ١٠٣، والتهذيب ١٤٤/٤ . ٨٦٣ قوله:((طِبَاقُ مَابَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)) أَىْ يَغْشَى الأَرْضَ كُلَّهَا. وقوله: ((عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ)) العَيَايَاءُ الَّذِى لَا يُلْقِحُ الإِبَ، وَالطََّاقَاءُ الغَبِىُّ الْأَحْمَقُ . أَخْبَرَنَا عَمْرُو، عَنْ أَبِيهِ : طَبَاقَاءُ: أَبْكَمُ لَا يُحْسِنُ شَيْئاً . وَقَالَ النَّضْرُ بِنُ شُمَيْلٍ: الطَّبَاقَاءُ: الأَخْرَقُ العَنِيفُ فى العَمَلِ . قَالَ الشَّاعِرُ : رِكاباً إِلَى أَكْوَارِهَا حِينَ تُعْكَفُ (١) طَبَاقَاءُ لَمْ يَشْهَدْ خُصُوماً وَلَمْ يَقُدْ قوله: (( لَيَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَابَقاً)) يُرِدُ عُضْواً. أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعَىّ: الطَّبُقُ: فَقَارُ الظَّهْرِ . الوَاحِدَةُ طَبَقَةٌ (٢) ، قالَ رُؤُّبَةُ : يَشْقَى بِهِ صَفْحُ الفَرِيصِ وَالأَفَقْ وَمَتْنُ مَلْسَاءِ الْوَتَيْنِ فِى الطَّبْ (٣) قوله: ((كَرٍ أَنْ تُلْقَى النَّوَةُ عَلَى الطَِّقِ)) هُوَ مَعْروفٌ. مَايَأْكُلُ عَلَيْهِ مِنْ عِيدَانٍ / فَإِنْ كَانَ مِنْ خَشَبٍ فَهُوَ خِوَانٌ . وَيَجُوزُ كُلَّ واحِدٍ ١٥١ أ مَكَانَ الآخَرِ . وَالطَّبْقُ: كُلُّ غِطَاءٍ لازِمِ وَيُقَالُ : النَّاسُ عَلَى طَبَقَاتٍ شتَّى . (١) جَمِيل بنُ مَعْمَرٍ ، ديوانه ١٣٧، والتهذيب ١٠/٩. وفى الأصل ((تعلف)) باللام . (٢) أبو عبيدٍ ٧٢/٤، والتهذيب ٥/٩. (٣) ديوانه ١٠٨ . ٨٦٤ أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىّ، قَالَ: الطَّبَقُ الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ (١) ، والطَّبَقَةُ: الحَالُ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ﴾ (٢) يُقْرَأْ بِرَفْعِ البَاءِ ((لَتَرْكَنَّ)) يَعْنِى النَّاسَ (٣) وَبِنَصْبِ الْبَاءِ: لَتَرْكَبَنَّ يَعْنِى النَّبِىِّ صلَّى الله عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: السَّمَاءُ (٤). فَمَنْ قَرَأْهَا بِرفْعِ البَاءِ: الحَسَنُ وَأُبُو رَجَاءٍ ، وَعَبْدُ الله بنُ مُسْلِم والأُعْرَجُ وَقَتَادَةُ ، وَعَاصِمٌ وَنَافِعٌ ، وَأَبُو عَمْرٍوٍ ، وَشَيْبَةُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ فَسَّرَ عَلَى هَذِهِ القِرَاءَةِ : حدَّثْنَا يَحْبَى، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنِ السُّدِّىِّ ، وَقَيْسٍ بِنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ قَوْلُهُ ((لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقِ: حالاً عَنْ حَالٍ )) وَهُوَ تَفْسِيرُ الحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ ، وَعِكْرِمَةَ والضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ (٥) . أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: لَتْرَكَبُنَّ يَعْنِى النَّاسَ، والعَرَبُ يَقُولُ : وَقَعَ فِى بناتِ طَبَقٍ إِذَا وَقَعَ فى أُمْرٍ شَدِيدٍ (٦) . (١) التهذيب ١١/٩ . (٢) الانشقاق /١٩ . (٣) الطبرى ١٢٥/٣٠. والضم قراءة الجمهور والفتح قراءة ابن كثيرٍ وحمزة والكسائى وخلف . النشر ٣٩٩/٢ . (٤) الطبرى ١٢٢/٣٠ - ١٢٥، وحجة القراءات ٧٥٦، والحجة فى القراءات السبع ٣٦٧ ، والتهذيب ٩/، ومعانى القرآن ٢٥٢/٣. (٥) تفسير ابنٍ عَبَّاسٍ فى الطبرى ١٢٢/٣٠، ١٢٣، ١٢٤، وتفسير البَقِيَّة. انظره فى ص ١٢٣ . وانظر ابن كثير ٣٨١/٨، ٣٨٢ (٦) معانى القرآن ٢٥٢/٣. ٨٦٥ وَكَانَ مِمّنْ قَرَأْ بِنَصْبِ الْبَاءِ لَتَرْكَبَنَّ: ابْنُ عَبَّاسٍ ، وابنُ مَسْعُودٍ وأبو العَالِيَةِ، وَحَمْزَةُ، وابنُ كَثِيرٍ ، وَالأَعْمَشُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَيَحْيَى بِنُ وَتَّابٍ، وَمَسْرُوقٌ، والشَّعْبِىُّ، وَطَلْحَةُ (١). وَفَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فيما حَدَّثَنَا خَلَفٌّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِى نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَكِبَ حَالاً بَعْدَ حَالٍ (٢) . حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: لَتَرْكَبُنَّ يَعْنِى السَّمَاءَ طَبَقاً عَنْ طَقِ تَشَقَّقُ ثُمَّ تَحْمَرُ، ثُمَّ تَنْفَطِرُ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّعْبِىُّ، وَمُرَّةُ، وإِبْرَاهِيمُ (٣). أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: لَتَرْكَبَنَّ يا مُحَمَّدُ سَمَاءً بَعْدَ سَمَاءٍ (٤) . أخبرنا الأَْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقِ. يَقُولُ : لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ وَسُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (٥) . قالَ إِبْرَاهِيمُ : وَمَا عَلِمْتُ أُحداً ذَهَبَ هَذَا المَذْهَبَ إِلَّ مَكْحُولاً فَإِنَّهُ قَالَ: فِى كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً طَبَقْ يَكُونُونَ فِى حَالٍ . ثُمَّ يَكُونُونَ فِي (١) الطبرى ١٢٢/٣٠. (٢) الطبرى ١٢٢/٣، وتفسير مجاهد ٧٤٣ . (٣) الطبرى ١٢٤/٣٠، ١٢٥ وفيه مُرَّةُ وإِبراهيمُ يَرْوِيَانِ عَن ابنِ مَسْعُودٍ ، وَأُمَّا الشَّعْبِىُّ فَقَالَ: سَمَاءً بَعْدَ سَمَاءٍ . (٤) معانى القرآن ٢٥٢/٣. (٥) مجاز القرآن ٢٩٢/٢. ( ٥٥ - غريب الحديث جـ ٢) ٨٦٦ الَّتِى قَبْلَهَا (١) . فَإِنْ كَانَ عَنَى اخْتِلَافَ الزَّمَانِ فَقَدْ وَافَقَ أَبَا عُبَيْدَةَ ، ١٥١ ب وَإِنْ كَانَ / عَنَى تَتَقِّلَ الرَّجُلِ فِى سِنِّهِ وخَلْقِهِ. فَهَذَا غَيْرُ مَا عَنَى أَبُو عُبَيْدَةَ . أخبرنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: السَّفُ المُطْبِقُ الَّذِى إِذَا أَصَابَ المَفْصِلَ قَطَعَهُ ، وَلَا يِمِيلُ يَمِيناً وَلَا شِمالاً . وَالطُّبَّاقُ : نَبْتُ . * * (١) فى ابن كثير ٣٨٢/٨ نقلا عَنِ ابنِ أبى حاتم، ولفظه (( ... حدثنا جابر أَنَّهُ سمع مَكْحُولاً يَقُولُ فِى قَوْلِ اللهِ: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقِ ) قَالَ: فى كُلّ عِشْرِينَ سَنَةً تُحْدِثُونَ أَمْراً لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ » . ٨٦٧ باب بطق : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ سَهْلٍ ، حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَيْدِ الحَكَمِ ، عَنْ بَكْرٍ بِنِ مُضَرَ ، عَنْ عَمْرٍوٍ ، عَنْ عَامِرٍ بِنِ يَحْبَى، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو : (يُؤْتِى بِالْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَعَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًا مِنَ الدُّنُوبِ وَالخَطَايَا ، فَيُؤْثَى بِهِ إِلَى النَّارِ، فَيْنَادِى مُنَادٍ: لا تَعْجَلُوا، فَيُؤْتَى بِبِطَاقَةٍ صَغِيرَةٍ، فَإِذَا فِيهَا لَا إِلَهَ إِلّ اللهُ)) (١). قوله: ((بِطَاقَة)) البِطَاقَةُ صَحِيفَةٌ فِيهَا كِتَابٌ . الجَمْعُ بَطَائِقُ. * * (١) التِّرْمِذِىُّ ( كتاب الإِيمان، باب ما جاء فيمَنْ يَمُوتُ وَهُوَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله) ٢٤/٥، ٢٥ مَرْفُوعاً. وابنُ مَاجَهَ (كتاب الزهد، باب ما يُرْجَى مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ) ص ١٤٣٧ وأُبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ الحُبُلِىُّ، وَقَدْ رَفَعَ الحَدِيثَ. وانظر التهذيب ١٢/٩. ٨٦٨ الحديث الثالث باب شن : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ : ((أُتِىَ النَّبِىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ بِابْنَةِ (١) زَيْتَبَ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِى شَّةٍ، فَدَمَعَتْ عَيْنُه)) (٢) . حَدَّثْنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، حَدَّثْنَا حَمَّدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أُنَسٍ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((إِذَا حُمَّ أُحَدُكُمْ فَلْيُشَنَّ عَلَيْهِ المَاءُ)) (٣). حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ (٤) يَعْقُوبَ ابْنِ عُتْبَةَ، عن مسلمٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خُبَيْبٍ ، عَنْ جُنْدُبٍ بِ مَكِيثٍ : ((بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ غَالِباً (٤) فى سَرِيَّةٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ الغَارَةَ عَلَى بَنِى مُلَوِّجٍ)) (٥) . (١) فى الأصل ((بابنت زينب)). (٢) سبق تخريج هذا الحديث فى ص ٢٥٣ من هذا الكتاب . وفى الأصل ((كَأنه )) والتصحيح عن شرحه كما سيأتى . (٣) الحاكم فى المستدرك ( كتاب الطب) ٤٠٣/٤ من طريق ابنٍ عائشَةَ بِهِ . وفى الفتح الكبير ١٠٣/١ (رواه النسائى وأبو يَعْلَى في مُسْنَدِهِ، والحاكم والضياء عَنْ أَنَسٍ ) . (٤) فى الأصل ((بن يعقوب، عالياً)) وهذا تصحيف . (٥) أبو داود ( کتاب الجهاد ، باب فى الأسیر یوثق) ١٢٨/٣ وفيه (( عبد الله بن غالب اللَّيِّ)) وفى سيرة ابن هشام ٦٢٢/٢ ((غالب بن عبد الله الكَلْبِى - كلب ليث - وفى هامش أبى داود قالَ المُنْذِرِىّ : الصَّوَابُ غَالِبُ بنُ عَبْدِ اللهِ . ٨٦٩ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بِنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بِنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ طَلْحَةِ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ عَابِسٍ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ شُرَحْبِيلَ: أَحْسِبُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : ((لَا تَخْتَلِفُوا فِى الْقُرْآنِ فَإِنَّه لَا يُخْتَفُ فِيهِ وَلَا يُتَشَانُ)) (١). حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، أُخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بنِ جَعْفَرٍ : سُئِلَ أُنْسٌ عَنْ شَيْبِ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَ : (( مَا كَانَ اللهُ تَعَالَى لِيَشِينَهُ بِشَىْءٍ مِنَ الشَّيْبِ)) (٢). حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا شِهابُ بنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنِى شُعَيْبُ بِنُ زُرَيْقِ ، عَنِ الحَكَمِ بنِ حَزْنِ الكُلْفِىِّ : ((وَقَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / فَأُمَرَ لَنَا بِشَىْءٍ مِنَ ١٥٢ أ التَّمْرِ وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونُ)) (٣). حَدَّثْنَا عَفَّنُ ، حَدَّثْنَا عَبْدَ الوَاحِدِ ، عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاس : (١) أبو عبيد ١٥٣/٣ و٥٥/٤ عن ابن مسعود . وأحمد ( مسند ابن مسعود ) ٤٠٥/١ من طريق عبد الرحمن بنِ عَابِسٍ قَالَ: ((حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ همدان مِنْ أُصْحَابِ عَبْدِ اللهِ وَمَا سَمَّاهُ )). (٢) مسلم ( كتاب الفضائل، باب شَيْبِهِ عَ الم) ١٩٣/٥ وأحمد (مسند أنس ) ١٠٨/٣، ١٧٨، ١٨٨، ٢٠١. (٣) أحمد ( مسند الحكم بن حزن ) ٢١٢/٤ من طريق شِهَابٍ بِهِ . وانظر الإِصَابَة ٩٩/٢، وفيه ((رواه أُبُو دَاوُدَ، وأُبُو يَعْلَى وغيرهما مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ بِنِ زُرَيْقٍ الطَّائِفِىّ وفى جَمْع الجوامع ٣٧٤/٢ رواه أبُو نُعَيْم . ٨٧٠ (( قَالَ عُمَرُ حِينَ سَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِى لَمْ يَجْتَمِعْ شَوَىُ رَأْسِهِ يَعْنِى شُؤونَ رَأْسِهِ)) (١). حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ بِنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((دَعَانِى عُمَرُ لِى (٢) وَلِعُثْمَانَ فَإِذَا صُبْرٌ (٣) مِنْ مَالٍ فَقَالَ: خَذَا فَاقْسِمَا فَإِنْ فَضَلَ فَرُّدًّا، فَأُمَّا ابْنُ عَقَّانَ فَحَثَا (٤) وَأَمَّا أَنَا فَقُلْتُ : إِنْ كَانَ تُقْصَانٌ رَدَدْتَ عَلَيْنَا فَقَالَ : نِشْنِشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ )) (٥) . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنِى أَيُوبُ المُعَلِّمُ : (( لَمَّا انْهَزَمْنَا مِنْ مَسْكِنٍ رَكِبْتُ شَنَاناً مِنْ قَصَبٍ ، فَإِذَا الحَسَنُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ. فَأُدْنَيْتُ الشَّنَانَ فَحَمَلْتُهُ)) (٦). (١) السيرة لابن إسحاق ١٣١ من طريق عاصم ولفظه ((لم تَجْتَمِعْ لَهُ شُؤُونُ رَأْسِهِ » . (٢) كذا فى الأصل . (٣) فى الأصل (طبر)). (٤) فى الفائق ((فجثا)) بالجيم المعجمة . (٥) أبو عبيد ٢٤٠/٣ من طريق عاصم به. ونقله عنه الأزهرىُّ فى التهذيب ٢٨٠/١١ ورواه الهرويُّ فى الغريبين ٢٤٠/٣ مُطَوّلاً مِنْ طريقِ سُفْيانَ به. والفائق ٤٢٩/٣ مطولا . (٦) فى أصل الحربى ((شاناً ... الشان ... أَدْلَيْتُ)) وما أثبته عن المعرب ص ٢٥٨ إِذْ نَقَلَ هَذَا النَّصَّ بِرُمَّتِهِ، وَفِيهِ ((حَدَّثَنَا أَيُّوبُ)). ٨٧١ حَدَّنَهَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِى المُتَوَكِّلِ النَّخْلِىِّ ، عَنْ كَعْبٍ : (( يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ عَنْكُمُ الطَّاعُونُ وَيَغِيضَ فِيكُمْ شِنَانُ الشََّاءِ ثُمَّ تَأْتِيَكُمْ حُتُوفٌ لَا تَدْرُونَ مَا هِىَ . قُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا شِنَانُ الشِّتَاءِ؟ قالَ: بَرْدُهُ)) (١). قوله: ((كَأَنَّهَا فِى شَنَّةٍ)) سَمِعْتُ أَبًا نَصْرٍ يَقُولُ: الشَّنُّ: مَا يَبِسَ مِنَ القِرَبِ ، وَأَنْشَدَنَا : مِنْ شَهْوَةِ المَاءِ وَرِزِّ مُعْضِل (٢) لَوْ جُرَّ شَىٌّ وَسْطَهَا لَمْ تَجْفُلِ وَأَنْشَدَنَا الأثرم : يُقَعْقَعُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ (٣) كَأُنَّكَ مِنْ حِمَالِ بَنِى أَقْشِ وقالَ طُفَيِّلْ : يَفِيضُ كَأَنَّهُ شَنِّ هَزِيمُ (٤) وَقَفْتُ بِهِ أُسَائِلُهُ وَدَمْعِى (١) المغيث لوحة ١٧٧ والنهاية ٥٠٣/٢ وَقَدْ ضُبِطَ فِيهِمَا ((شَنَآن)) بِفَتْحَتَيْنِ ثُمَّ هَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَأَلِفٍ فَنُونٍ . وَأُمَّا أَصْلُ الحَرْبِّ فَقَدْ ضبط فى قولِهِ((ماشنان))، بكسر الشين. والله أعلم. (٢) لأبى النَّجْمِ . الطرائف الأدبّة ٦٦، والتهذيب ١٦٢/١٣ وفيهما (( ... لَمْ تَحْفِلٍ)). واللسان ( رزز ) والرِّزُّ: هَدِيُ الفَحْلِ . وفى الأصل ((لَوْخُرَّ)) بالخاء المعجمة. (٣) النابغة الذبيانى . ديوانه ١٢٣، والتهذيب ٦٣/١، ٦٤ وهو من شواهد سيبويه ٣٧٥/١ ط . (٤) لَمْ أجده فى ديوانه . وفيه مَقْطُوعَةٌ على هذا الوزن وهذا الرَّوِىِّ ، ليس منها . بولاق . ٨٧٢ قالَ أبو عَمْرٍوٍ: وَقَدْ شَنَّ هَذَا الجَمَّلُ مِنَ العَطَشِ أَىْ يَبِسَ . يَشَنُّ شُنُوناً . وَشَنَّتْ فِرْبَتُكُمْ تَشَنُّ شَنُوناً إِذَا صَارَتْ شَنَّةً (١) . قوله: ((فَلْيَشُنَّ عَلَيْهِ المَاءَ )) الشَّنِينُ قَطَرَنُ المَاءِ مِنَ الشَّنِّ. قالَ الأَخْفَشُ : الصَّبُّ المُتَقَطَّعُ، والسَّنُّ (٢) الصَّبُّ المُتَّصِلُ المُتَتَابِعُ . وَكَذَا قَالَ لِى ابْنُ عَائِشَةَ . وقالَ الأَصْمِعُّ: الشُّنَانُ: المَاءُ البَارِدُ . قَالَ : ١٥٢ ب بِمَاءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَثْنَهُ الصَّبَا وَجَادَتْ عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِلٍ (٣) قوله : أُمِرْنَا أُنْ نَشُنَّ الغَارَةَ ((شَنُوا الخَيْلَ فى الغَارَةِ إِذَا بُّوُهَا وَشَنَّ عَلَيْهِ الدِّرْعَ إِذَا صَبَّهَا عَلَيْهِ )). قالَ زُهَيْرٌ : فَلَمَّا تَبَّجَ مَا حَوْلَهُ أَنَاخَ فَشَنَّ عَلَيْهِ السَّلِيطَا (٤) قولُه: ((لَا يُتَشَانُّ)) أَى يُبْغَضُ. شَيِىءَ يَشْنَأُ شَيْئاً. وَقَالَ : إِنَّ شَائِئَكَ هُوَ الأَبْتُرُ﴾ (٥) . (١) الجيم ١٤٠/٢. (٢) بالسين المهملة . انظر اللسان ( سنن ، شنن ) . (٣) أَبُو ذُوَّيْبِ الهُذَلِىُّ . شرح أُشْعَار الهذليين ١٤٥ ، واللسان ( شنن ) . وفى الأصل ((بِمَاءٍ شنان)) غير واضح إِذْ لَحِقَهُ بَلٌّ فيما يَظْهَرُ . (٤) ليس فى ديوانه ( شعره ) . (٥) الكوثر / ٣ . ٨٧٣ حَدَّثْنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ جُوَيْرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : شَانِئَكَ عَدُوَّكَ . أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: شَانِئَكَ: مُبْغِضَكَ (١). أَخْبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُيَدَةَ: شَانِئَكَ: مُبْغِضَكَ (٢) . وَمِنْهُ: ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ (٣) كَانَ الحَسَنُ وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ : بُعْضُ قَوْمِ (٤) . أَخْبَا الأَنْزُمُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : شَنَآنُ قَوْمِ : بُغْضُ قَوْمٍ (٥). واختلَفَ القُرَّاءُ فى شنآن فَحَرَّكَ بَعْضُهُمْ الُّونَ الأُوَلِى، وَجَزَمَهَا بَعْضٌ. فَكَانَ مِمَّن حَرَّكَهَا : قَتَادَةُ وَأَبُو عَمْرٍو ، وَالأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ ، وَابْنُ أَبِى إِسْحَاقَ ، وَعِيسَىُ. وَكَانَ مِمَّنْ جَزَمَ : عَاصِمٌ، وَشَيْبَةُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ ، وَنَافِعٌ وَالحَسَنُ (٦) . أخبَرَنَا أَبُو عُمَرَ (٧) عَنِ الكِسَائِّ: يُتَقِّلُ وَيُخَفِّفُ. مِنْ شَيْتُ أَشْنَأُ شَنَاناً وَشَنُوءًا وَشُنَّأَ . (١) معانى القرآن ٢٩٦/٣. (٢) مجاز القرآن ٣١٤/٢ . (٣) المائدة / ٢، ٨ . (٤) قول قَتَادَةَ فى الطَّبَرَىِّ ٦٥/٦. (٥) مجاز القرآن ١٤٧/١ بلفظ ((بَغْضَاءُ)). (٦) الطبرى ٦٤/٦ ومعانى القرآن ٣٠٠/١ والتحريك قراءة الجمهور ، انظر النشر ٢٥٣/٢ - ٢٥٤ . (٧) فى الأصْل ((أَبُو عَمْرٍو)). ٨٧٤ أُخْبَنَا سَلَمَةُ عَنِ الفَرَّاءِ: إِذَا كَانَ مَصْدَراً تُقِّلَ، فَإِذَا أُرَدْتَ بَغِيضَ قَوْمٍ قُلْتَ: شَنْآنُ (١). وَأَنْشَدَنَا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : وَمَا العَيْشُ إِلَّ مَا يُلِدُّ وَيُشْتَهَى وَإِنْ لَامَ ذُو الشَّتْآنِ فِيهِ وَفَتَّدَا (٢) وَقَالَ آخَرُ : إِذَا مَا انْتَسَبْتُ لَهَ أَنْكَرَنْ (٣) وَمِنْ شَانِءٍ كَاسِفِ بَالُهُ أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: التَّشْنِينُ: أَنْ تَلِينَ أَرْسَاغُ الفَرَسِ حَتَّى تُصِيبَ ثُبَتَّهُ الأَرْضَ . قَوْلُهُ: ((وَمَا كَانَ اللهُ لِيَشِينَهُ بِالشَّيْبِ)) الشَّيْنُ خِلَافُ الَّيْنِ. قَالَ: فَكُلُ مَنْ حَلَّهَا مَحْرُوبُ أَرْضٌ تَوَارَثَهَا شَعُوبُ وَالشَّيْبُ شَيْنٌ لِمَنْ يَشِيبُ (٤) إِمَّا قَتِيلاً وَإِمَّا هَالِكاً (١) معانى القرآن ٣٠٠/١ وفيه ((فَإِذَا أَرَدْتَ بَغِيضَ قَوْعِ)) وفى الطَّبَرِئِّ ٦٤/٦ (( وَقَرَأْ بِذَلِكَ آخَرُونَ ( شَنْآنُ قَوْمِ) بتسكين النُّونِ وَفَتْجِ الشينِ بِمَعْنَى الاِسْمِ تَوْجِيهاً مِنْهُمْ مَعْنَاهُ إلى: لاَ يَحْمِلَنَّكُمْ بُعْضُ قَوْمٍ. فَيُخَرَّجُ شِئْآنُ عَلَى تَقْدِيرٍ فَعْلانِ، لِأُنَّ الِفِعْلَ مِنْهُ عَلَى فَعَلَ كَمَا يُقَالُ : سَكْرَانُ مِنْ سَكِرَ . وَعَطْشَانُ مِنْ عَطِشَ . وَمَا أَشْبَهَ ذَلِك مِنَ الأَسْمَاءِ. ا.هـ. وانظر التهذيب ٤٢١/١١ وفيه عَنِ الفَرَّاءِ(( ... وَمَنْ قَرَأْ شَنْآَن قَوْم فَهُوَ الاسْمُ لاَ يَحْمِلَنَّكُمْ بَغِيضُ قَوْع)) وَفِى أَصلِ الحربِّ ((بِغُضَ)). (٢) للأخْوَصِ. ديوانه ٩٩، ومجاز القرآن ١٧٤/١. وفيهما (( ... تَلَّذُّ وَتَشْتَهِى ... وَإِنْ لاَمَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ ... )). والطَّرِىُّ ٦٥/٦. (٣) هُوَ الأَعْشَى، ديوانه ٥٥ وفيه (( ... كَاسِفٍ وَجْهُهُ ... )) ومجاز القرآن ١٥٩/٢ (٤) عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ . ديوانه ٢٤ . ٨٧٥ قوله: ((وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونُ)) الشَّأْنُ: الخَطْبُ. الجَمِيعُ شُؤُونٌ . قولُهُ: ((لَمْ يَجْتَمِعْ شُؤونُ رَأْسِهِ)) أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الشُّؤْونُ: مَوَاصِلُ القَبَائِلِ بَيْنَ كُلِّ قَبِيلَتَيْنِ شَأَنٌ وَهِىَ أَرْبَعْ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ (١) . قَالَ ابْنُ الأَعْرَبِّ: وَلِلنِّسَاءِ ثَلَاثَةٌ (٢) وَالدُّمُوعُ تَخْرُجُ مِنَ الشُّؤُونِ ، قَالَ / : ١٥٣ أ لَا تُحْرِنِينِى بِالْفِرَاقِ فَإِنَّنِى لَا تَسْتَهِلُّ مِنَ الفِرَاقِ شُوُونِى (٣) وقال آخَرَ : تَرَىُّ شُرُونَ رَأْسِهِ العَوَارِدَا مَضْبُورَةً إِلَى شَباً حَدَائِدا ضَبْرَ بَرَاطِيلَ إِلى جَلَامِدا (٤) قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الشَّأْنَانِ عِرْقَانِ مِنَ الرَّْسِ إِلَى العَيْنِ. وَقَالَ عَبِيدٌ : كَأَنَّ شَأْنَيْهِمَا شَعِيبُ (٥) عَيْنَاكَ دَمْعُهُمَا سَرُوبُ (١) التهذيب ٤١٦/١١ وقد نقل هذا النص . (٢) التهذيب ٤١٦/١١ وقد نقله عنه . (٣) أُوْسُ بنُ حَجَر ، ديوانه ١٢٩، ونظام الغريب ٥ . ونقله عَنِ الحَرْبِّ الأُزْهَرِىُّ فى التهذيب ٤١٦/١١ . (٤) هو أبو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِىُّ. الأُوَّل فى التهذيب ١٩٩/٢ واللسان ( عرد ) والثانى والثالث فى التهذيب ٢٩/١٢ و٣٠١/١٥ والثانى فى اللسان (عرد). وكلها فى اللسان والتكملة ( ضبر). (٥) ديوانه ٢٤. والتهذيب ٤١٦/١١ نَقْلاً عَنِ الحَرْبِىِّ. ٨٧٦ فَهَذَا حُجَّةٌ لِأَبِى عَمْرٍوٍ ، وَإِنْ كَانَ الشُّوُونُ وَاحِدَ شَأَنٍ مُجْتَمَعِ قَبَائِلِ الرَّأْسِ. فَهِىَ أُرْبَعَةٌ كَمَا قَالَ الأَصْمَعِىُّ: وَهِىَ حُجَّةٌ لِقَوْلِهِ ((لَا تَسْتَهِلَّ مِنَ الفِرَاقِ شُرُونِى)). وَأَمَّا قَوْلُهُ: ((شَوَىُ رَأْسِى)) فَالشََّةُ حِلْدُ الرَّْسِ. وَذَلِكَ وَهْمٌ مِنَ المُحَدِّثِ الجِلْدَةُ مُجْتَمِعَةٌ وَإِنَّمَا يَجْتَمِعُ مَا هُوَ مُتَفَرِّقٌ . وَذَلِكَ فِيمَا أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأُضْمِعِىّ: أَنَّ الْيَأْفُوَ حَيْثُ الْتَقَى عَظْمُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَعَظْمُ مُؤْخَرِهِ حَيْثُ يَكُونُ لَيّناً مِنَ الصَّبِىِّ يُقَالُ لَهُ مِنَ الصَِّّ قَبْل يَتَلَاقَى العَظْمَانِ اللَّمَاعَةُ وَالرَّمَّاعَةُ، وَالنَّمَغَةُ (١). فَكَأَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِنَّهُ صَغِيرٌ لَمْ يَتَلَاقَيَا (٢) عَظْمَا رَأْسِهِ. وَذَلِكَ مِنْهُ عَلَى غَايَةِ الوَصْفِ . قوله: ((نِشْنِشَةٌ)) أَرَادَ شِئْشِنَةً أَىْ غَرِيَةً وَطَبِيعَةً . وَقَالَ عَقِيلُ بنُ عُلَّفَةَ حِينَ حَرِجَهُ بَنُو بَنِيهِ : إِنَّ بَنِى ضَرَّجُونِى بِالدَّمِ مَنْ يَلْقَ أَبْطَالَ الرِّجَالِ يُكْلَمِ شِئْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ (٣) (١) سبق هذا النص فى ص ٨٥٨ من هذا الكتاب ، وانظر خلق الإنسان ١٦٦ والتهذيب ٥٩٠/٧، وقد نقله عن الحَرْبِّ، والمخصص ٥٥/١ وفى أصل الحربِىّ (( النعمة)) والتصحيح من المصادر المذكورة . (٢) اللَّمَّاعة والرَّمّاعة بدل من ((العظمان)) والنَّمَغَةُ معطوف على ((العظمان)). (٣) جمهرة الأمثال ٥٤٢/١، ومجمع الأمثال ٣١٢/٢، والمستقصى ١٣٤/٢. والأُوَّلُ والثالث فى غريب أبى عُبَيْدٍ ٢٤١/٣، وفى التهذيب ٢١٨/٧ و ٢٨١/١١، وعزاها فى القاموس (خزم ) إلى أَبى أَخْزَمَ الطَّائِىِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: ((أَخْبَرَنِى ابنُ الكَلْبِّ أَنَّ هَذَا الشّعْرَ لِأُبى أُخْزَمَ ... وَقَدْ تَمَثَّلَ أيضا بهذا الشعر عَقِيلُ بنُ عُلََّةَ المُرِّىُّ فى بَعْضٍ وَلَدِهِ )). ٨٧٧ يَعْنِى أُبَاهُمْ فَإِنَّهَ كَانَ فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. وَالشَّعْرُ لِأُبِى أَخْزَمَ الطَّائِيِّ (١). قوله: ((وَافَقَ شَّاً طَبَقُهُ)) قَالَ الأَصْمَعِىُّ: وَمَثَلٌ مِنَ الأَمْثَالِ : وافَقَ شَنّاً طَبَقُهُ (٢) . قَوْمٌ كَانَ لَهُمْ وِعَاءٌ مِنْ أَدَعِ فَتَشَنَّنَ ، فَجَعَلُوا لَهُ طَبَقاً فَوَافَقَهُ (٣) . وَيُقَالُ: شٌَّ قَبِيلَةٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ، وَطَبَقٌّ حَىّ مِنْ إِيَادٍ ، واتّفَقُوا عَلَى أَمْرٍ . وَيُقَالُ: كَانَ الحَيَّنِ رُمَاةً فَاقْتَلُوا فَقِيلَ ذَلِكَ لِأُنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَافَقَ شَكْلَهُ وَنَظِيرَهُ . قوله: ((رَكِبْتُ شَنَاناً مِنْ قَصَبِ)) هُوَ كَهَيْئَةِ الطَّوْفِ، كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ، وَهُوَ بِالعَرَبِيَّةِ: الأَرْمَاتُ. وَالأَرْمَاتُ - فَيَمَا أَخْبْنِى أَبُو نَصْرٍ - : حَشَبٌ / يُشَدُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَيُرْكَبُ (٤). ١٥٣ ب وَأَمَّا شِنَانُ الشِّتَاءِ البَرْدُ فَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّ فِى هَذَا الحَدِيثِ . (١) جمهرة الأمثال ١ / ٥٤١، ٥٤٢، وفصل المقال ٢١٩، والمستقصى ٢ / ١٣٤، ١٣٥، والتهذيب ١١ / ٢٨١، ومجمع الأَمْثَال ٢ / ٣١٢. (٢) سبق تخريج هذا المثل فى ص ٨٦٢ من هذا الكتاب . (٣) التهذيب ٢٨٠/١١ وقد نقله عن الحربى . (٤) نَقَلَ هذا النَّصَّ الجواليقىُّ فى المعرب ص ٢٥٨. ٨٧٨ باب نش : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ صَبَاحِ الكِرْمَانِىُّ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : (( كَانَ صَدَاقُ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ثِنْتَى عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً وَنَشَّ)) (١). حَدَّثَنَا عَلِىُّ بِنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَيْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَكَمْ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنِ الأَحْتَفِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : ((إِنَّا نَزَلْنَا سَبَخَةً نَشَّاشَةً)) (٢). حَدَّثَنَ الحُّ بِنُ عَلِىّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ: ((أَنَّهُ كَرةٍ لِلْمُتَوقَّى عَنْهَا الدُّهْنَ الَّذِى يَنْشُّ بالرَّيْحَانِ)). حَدَّثْنَا أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَمْرٍو بنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الأسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ : (١) كذا فى الأَصْلِ. والحديث فى مسلم (كتاب النكاح، باب أقل المَنَّدَاقِ ) ٥٨٥/٣، ولفظه ((كَانَ صَدَاقُهُ ... ثِنْتَى عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً وَنَشّاً)) وفيه تفسيرُ النَّشِّ. والدارمى ( كتاب النكاح ، باب كم كان مَهْرُ أزواج النبيِّ عَِّ وَبَنَاتِهِ ) ٦٥/٢ بلفظ مسلم وروياه من طريق عبد العزيز بن محمد عَنْ يَزِيدَ بنِ عَيْدِ اللهِ بنِ أُسَامَةَ بنِ الهَادِى به )). ورواه أبو عبيدٍ ١٨٩/٢ من طريق جعفر بن محمدٍ، عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ بلفظ ((أَنَّهُ لَمْ يُصْدِقِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أُكْثَرَ مِن اثْنَى عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً وَنَشٍْ)) وطبقات ابن سعد ٤٣/٨. والتهذيب ٢٨٢/١١. (٢) أبو عبيد ٣٧٩/٤، ٣٨٠ . ٨٧٩ ((أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حينَ غَرَبَتْ وَنَشَأُ الَّيْلُ فَقَالَ: هَذَا وَقْتُ المَغْرِبِ )). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنِى زُرْعَةُ بِنُ أَبِى زُرْعَةَ ، حدَّثَنِى جَدَّى أُمَّةُ : ((أُنَّ رَجُلًا نَشْوَانَ مَّ عَلَى مَالِكِ بنِ شُرَيْحٍ وَأَبِى أَنَسٍ يَعْتُرُ فى ثِيَابِهِ فَاسْتَقَرَءَاهُ فَلَمْ يَقْرَأْ فَضَرَبَاهُ الحَدَّ)). حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بنُ العَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثْنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ محمَّدِ بنِ سُلَيْمِ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : (( لَمَّا كَانَتِ الفِتَنُ اسْتَحَبَّ النَّاسُ مَجَالِسَ الطُّرُقِ يَسْتَنْشُونَ الأُخْبَارَ)). قوله: ((وَنَشّ)) حَدَّثَنَا ابْنُ صَبَاحٍ، عَنْ عَيْدِ العَزِيزِ ، عَنِ ابنِ الهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ إِرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: النَّشُّ (١) نِصْفُ الأُوقِيَّةِ (٢). حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : الوُقِيَّةُ (٣) أُرْبَعُونَ، والنَّشُّ ◌ِشْرُونَ، وَالنََّةُ ثَلَاثَةٌ (٤) . (١) فى الأصل ((الشن)) وهو تصحيف . (٢) انظر تخريج الحديث ص ٨٧٨ . (٣) فى القاموس (وفى): ((الأُوِيَّةُ - بالضم - والوُفَيَّةُ - بالضَمِّ وَفَتْح المُثَنَّةِ التحتية مُشَدَّدَةَ )). (٤) أبو عبيد ١٨٩/٢ وفيه ((والنَّواةُ خَمْسَةٌ)) والتهذيب ٢٨٢/١١ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ ، وَلَيْسَ فِيهِ النَّوَاةُ. ٨٨٠ قوله: ((سَبَخَةً نَشَّاشَةً)) يُقَالُ: نَشَّ الغَدِيرُ: نَضَبَ مَاوُّهُ وَسَبَخَّةٌ نَشَّاشَةٌ، تَنِشُّ مِنَ النَّ إِذَا أُخَذَتْ تَغْلِى (١). أُخْبَنَا عَمْرُو عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْبَكْرِىِّ يُقَالُ : مَا أَخَذْتُ إِلَّ نَفِيشاً أَىْ قَلِيلاً (٢) . ١٥٤ أ قولُهُ: ((يَنِشُّ بِالرَّيْحَانِ)) هُوَ أَنْ يَغْلِىَ حَتَّى يَنِشَّ فى القِدْرِ . قوله: ((وَتَشَأَّ اللَّيْلُ)) / يَقُولُ: ارْتَفَعَ وَأَقْلَ. وَتَشَأَّ السَّحَابُ نَشْأَ. أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: خَرَجَ السَّحَابُ وَخَرَجَ لَهُ خُرُوجٌ (٣) حَسَنٌ ، وَذَلِكَ أُوَّلَ مَا يَنْشَأُ، قَالَ : إِذَا هَمّ بالإِقْلَاعِ هَبَّتْ لَهُ الصَّبَا فَعَاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَهَا وَخُرُوجُ (٤) وَيُقَالُ : فَتَّى نَاشِىٌ نَشَأْ يَنْشَأُ نَشَأَ وَتَشَاءَةً (٥) والنَّشَأُ (٦) أَحْدَاثُ الناسِ . قَالَ نُصَيْبٌ : لَقُلْتُ بِنَفْسِىَ النَّشَأُ الصِّغَارُ (٧) وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ (١) التهذيب ٢٨٢/١١ وقد نقله عنه . (٢) فى الأصل ((نايشا))، والتصحيح عن الجيم ٢٦٠/٣. (٣) فى الأصل ((خروجاً حسناً)) والتصحيح عن التهذيب ٤١٩/١١. (٤) أَبُو ذُؤَيْبٍ . شرح أشعار الهُذَلِّينَ ١٢٩ التهذيب ٤١٩/١١، وفيه ٤٨/٧ بلفظ ((فَأَعْقَبَ غَيْمٌ بَعْدَهُ ... )). (٥) فى التهذيب ٧١٧/١١ ((نَشْأَّةً وَنَشَاءَةً)). (٦) فى الأصل ((النَّشرْء)). (٧) ديوانه ٨٨، والجيم ٢٨٠/٣، والخطابى لوح ٢٠٢، والتهذيب ٤١٨/١١.