Indexed OCR Text
Pages 821-840
٨٢١ وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَ مَا رَكَدَ الهَوَاجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ (١) يَعْنِى دِيناراً مَجْلُوَّاً . وَقَالَ آخَرُ : كُهُولاً وَشَبّناً كَأَنَّ وَجُوهَهُمْ دَنَانِيرُ مِمَّا شِيفَ فِى أَرْضِ قَيْصَرًا(٢) ٠* * (١) لعنترة، ديوانه ١٤٨، وشرح القصائد التسع ٤٩٦، والتهذيب ٤٢٥/١١ . (٢) هُوَ النَّبِغَةُ الجَعْدِىُّ، ديوانه ٣٧، ٦١. ٨٢٢ باب فش : حَدَّثَنَا عَلِىُّ بِنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ ، عَنِ الأُسْوَدِ بِن شَيْبَانَ ، عَنْ خالد بنِ زُهْرٍ : (( كَانَ شَقِيقُ بنُ ثَوْرٍ يَجِىءُ إِلَى المَسْجِدِ وَعَلَيْهِ فِشَّاشٌ لَهُ)) (١). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المَخْرَمِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ الجَعْدِ بنِ الصَّلْتِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ((لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ فَشِيشَهَا أُوْ طَنِيْنَهَا)) (٢). حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى أُوَيْسٍ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ يَحْبَى بِنِ عُرْوَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الموال : ((بَيْنَا نَحْنُ عَنْدَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بِنِ عُثْمَانَ ، دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ حَسَنٍ بِنِ حَسَنٍ فَتَحَدَّثَا ثُمَّ قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : أَلَا أُرِيِكَ جَارِيَةً اسْتَطْرَفْتُهَا ، فَدَعَا بِجَارِيَةٍ فَأَقْبَلَتْ وَأَدْبَرَتْ ، وَإِنِّى لَأَسْمَعُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا مِنْ لَفَفِهَا مِثْلَ فَشِيشِ الحَرَابِشِ)) (٣). (١) المغيث لوحة ٢٤٣ . (٢) المغيث لوحة ٢٤٣ . (٣) المغيث لوحة ٢٤٣ . ٨٢٣ قال إِبْراهِيمُ : يَعْنِى الحَيَّاتِ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أُبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ ابْنِ الزَُّيْرِ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : (( يَفْشُو الكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةَ ما يُسْأَلُهَا)) (١). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ ، حَدَّثْنَا أَبُو الأُسْوَدِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ الحَارِيثِ بِ يَزِيدَ ، عَنْ عُلَّيِّ بِنِ رَبَاجٍ ، عَنْ عُثْبَةَ بِنِ النَُّّرِ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ((أَنَّ خَتَنَ مُوسَى جَعَلَ لَهُ مِنْ غَنَمِهِ كُلَّ قَالِبٍ لَوْنٍ فَيُتِجَتْ كُلُّهَا قَالِبَ لَوْنٍ، لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ)) (٢). حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الُّيْرِ (٣) ، عَنْ جَابِرٍ : ((أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ أَنْ نَكُفَّ فَوَاشِيَنَا حَتَّى تَذْهَبَ فَحَمَةُ الْعِشَاءِ )) (٤). (١) الترمذى ( كتاب الفتن، باب ما جاء فى لزومِ الجَمَاعَةِ ) ٤٦٥/٤ وكتاب ( الشهادات ) ٥٤٩/٤. وابن ماجه ( كتاب الأحكام ، باب كراهية الشهادة لِمَنْ لَمْ يُسْتَشْهَدْ) ٧٩١. وأحمد (مسند عمر بن الخطاب) ١٨/١ وَقَدْ رَفَعَهُ. ١٧/١ وتقدم ص ٥٣٩ من هذه المجلدة . (٢) الخطابي (٣) فى الأصل ((أبو الوريز)). (٤) مسلم ( كتاب الأُشْربة ) ٦٩٩/٤ وأبو داود (كتاب الجهاد ، باب فى كَرَاهِيَةِ السَّيْرِ فى أُوَّلِ الَّيْلِ) ٧٨/٣. وَأَبُو الزُّبَيْرِ محمدُ بنُ مُسْلِمِ المَكْىُّ تُوفِىَ سَنَةً ١٢٦ . التهذيب ٤٤٠/٩ . ٨٢٤ حَدَّثَنَ زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِيِ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ١٤٤ ب ابنِ شِهَابٍ / حَدَّثَنِى سَالِمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: (( لَقِيتُ ابنَ صَائِدٍ فَقُلْتُ: مَتَى ذَهَبَتْ عَيْنُكَ؟ قَالَ: لَا أُدْرِى. قُلْتُ: لَا تَدْرِى وَهِىَ فِى رَأْسِكَ فَتَخَرَ فَفَاجَأُنِى مِنْهُ مَالَمْ أُحْتَسِبْ ، قُلْتُ احْسَأُ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، فَكَأَنَّهُ كَانَ سِقَاءً فَفُشَّ)) (١). قَوْلُهُ: ((يَخْرُجُ عَلَيْهِ فِشَّاشٌ)) أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأُضْمَعِىِّ: الفِشَّاشُ: كِسَاءٌ غَلِيظٌ . قَوْلُهُ: (( نَكُفُّ فَوَاشِيَنَا)) أَظُنُّهُ مَا ظَهَرَ مِنْ صَبِّ وَصَبِيَّةٍ، وَعَبْدٍ وَأُمَةٍ، وَمَاشِيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: (( فَشَا يَفْشُو إِذَا ظَهَرَ، وَتَفَشَّى بِهِمُ المَرَضُ ، وَتَفَشَّتْ عَلَيْهِ أُمُورُهُ، إِذَا انْتَشَرَتْ. قَوْلُهُ: ((حَتَّى تَسْمَعَ فَشِيشَهَا)) و ((سَمِعْتُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا مِثْلَ فَشِيشِ الحَرَابِشِ » أخبرًا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: سَمِعْتُ فَشِيشَ وَكَشِيشَ الأُفْعَى، وَهُوَ صَوْتُ جِلْدِهَا إِذَا مَشَتْ فِى الْيَيَسِ، وَصَوْتُهَا مِنْ فَمِهَا الفَحِيحُ . وَالحَرَابِشُ : جِئْسٌ مِنَ الحَيَّاتِ . وَقَالَ رُوَّبَةُ : وَازْجُرْ بَنِى النَجَّاخَةِ الفَشُوشِ (٢) (١) مسلم ( كتاب الفتن) ٧٧٩/٥ وليس فيه لفظة ((ففش)). وَأَحمد (مسند حفصة - عَنِ ابنِ عُمَرَ ) ٢٨٤/٦. وليس فيه لفظة ((ففش)). (٢) ديوانه ٧٧، والتهذيب ٢٨٨/١١ وفيهما ((واذكر ... والخطابى لوحة ١٧ ٨٢٥ قَوْلُهُ: ((يَفْشُو الكَذِبُ)) يَقُولُ: يَظْهَرُ. وَتَفشَّى فِيهِمُ المَرَضُ أَيْ : كَثْرَ . كَمَا قَالَ : قَدْ بَنَى اللُُّمُ عَلَيْهِمْ بَيْتَهُ وَفَشَا فِيهِمْ مَعَ الُّلُمِ القَلَحْ (١) والفَشُّْ تَتَبُّعُ السَِّقَةِ الدُّون. وَالفَشُّْ : حَمْلُ الْيَنْبُوتِ . قَوْلَةُ (٢) مُتْبَةَ: (( لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ)) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بنُ عَيْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ : الفَشُوشُ: الَّتِى إِذَا مَشَتِ انْفَشُّ لَبَنُهَا . قوله فى حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، ((كَأَنَّهُ كَانَ سِقَاءً فُشَّ)) أَىْ فُتِحَ فَانَفَشَّ مَافِيهِ : ◌َخَرَجَ . * * (١) الأعشى ، ديوانه ٢٨١. (٢) كذا فى الأَصْلِ، على خلاف المعتاد ((قول)). ٨٢٦ باب فشح : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى أُوَيْسٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((أَتَى النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَعْرَابِّ فَبَايَعَهُ ثُمَّ فَشَحَ قَالَ فِى المَسْجِدِ )) (١) . * يُقَالُ: فَشَحَتِ النَّاقَةُ إِذَا تَوَسَّعَتْ لِتَبُولُ . (١) فى ابن ماجه (كتاب الطهارة، باب الأرض يُصِيبُهَا البَوْلُ كَيْفَ تُغْسَلُ ) ١٧٥، ١٧٦ عَنْ أَنْسٍ ووَاثِلَةَ بنِ الأُسْقَعِ وأَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَحْمَد ( مُسْنَد أُبِى هُرَيْرَةَ ) ٥٠٣/٢ وفيها جَمِيعاً فَشَجَ بِالجيمِ . وَكَذَا فِى النُّهَايَةِ ٤٤٧/٣. وفى اللِّسَانِ (فشح ) : ((فَشَحَ ، وَفَشَجَ، فَشّحَ، وَفَشَّجَ: إِذَا فَرَجَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ )). ٨٢٧ الحديث الثالث باب صنم : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بِنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْبَى بِنِ عَيْدِ الرّحْمَنِ وَأَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بِنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ : ((طُفْتُ مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَمَسِسْتُ بَعْضَ الأَصْنَامِ فَقَالَ: لَا تَمَسَّهَا)) (١). قَالَ إِبْرَاهِيمُ: الصَّنَمُ مَعْرُوفٌ. وَالجَمِيعُ أَصْنَامٌ. قَالَ اللهُ تَعَالى: / ١٤٥ أ وَاجْتُبْنِى وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ (٢). * (١) سبق تخريج طرف من هذا الحديث ص ٧٥١، ٧٩٠ من هذه المجلّدة والحديث عند الطبرانى ٨٨/٥ . (٢) إبراهيم / ٣٥ . ٨٢٨ باب مص : حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ الوَكِيعِىُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : ((لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ الْمُتَمِّصَتِ)) (١) . سَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَبِىِّ يَقُولُ: النَّامِصَةُ: النَّاتِفَةُ. وَالمُتَمّصَةُ المَفْعُولُ ذَاكَ بِهَا بِرِضَاهَا. وَالِمِنْمَاصُ: المِنْقَاشُ اَلَّذِىِ يُنْتَفُّ بِهِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدِ: رَجُلٌ أَنْمَصُ: الَّذِى لَيْسَ لَهُ حَاجِبَانِ . وَاهْرَاة نَّمْصَاءُ، وَقَالَ امْرُوُ القَيْسِ : وَيَأْكُلْنُ مِنْ قَوِّ لُعَاعاً وَرِيَّةٍ تَجَبَّرَ بَعْدَ الْأُكْلِ فَهْوَ نَمِيصُ (٢) قوله: ((لُعاعاً)) نَبْتُ رَطْبٌ، وَرِبَّة : نَبْتٌ. تَجَبَّرَ : طَالَ . وَرَجُلٌ أُمْرَطُ الحَاجِبَيْنِ وَامْرَأَةٌ مَرْطَاءُ الحَاجِبَيْنِ، لَا يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكِّرِ الحَاجِبَيْنِ . (١) البخارى (كتاب التفسير سورة الحشر، باب ( ((وَمَا آتَاكُمُ الرسُولُ فَخُذُوه))) ٨٣٠/٨ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، و ( كتاب اللِّاس، باب المتفلِّجات للحُسْنِ ) ٣٧٢/١٠ و (باب المُتَنمّصات) ٣٧٧/١٠ و (باب الموصولة) ٣٧٨/١٠ و (باب المُسْتَوْشِمَة ) ٣٨٠/١٠، ومسلم (كتاب اللَّاس) ٨٣٦/٤. (٢) ديوانه ١٨١، والتهذيب ٦١/١١ و٢١٢/١٢. ٨٢٩ أَخْبَا عَمْروْ، عَنْ أَبِهِ : النَّمَصُ: بَقْلٌ يَنْبُتُ فِى أَرْضِ صُلْبَةٍ يُشْبِهُ الْبُهْمَى، وَهُوَ أُوَّلُ البَقْلِ، نَبَاتاً فِى بِلَادِهَا، وَإِنْ أَصَابَتْهُ أَدْنَى رِيج اصْفَرَّتْ ، الوَاحِدَةُ نَمَصَةٌ ، وَأَنْشَدَنًا: وَلَمْ تَعَجَّلْ بِقْوِلٍ لَابَقَاءَ لَهُ كَمَا تَعَجَّلَ نَبْتُ الخُضْرَةِ النَّمَصُ (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ صَبَاحِ ، أُخْبَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ التَّمِيمِىِّ، عَنِ ابنِ عَّاسٍ : ﴿ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (٢) (( لَيْسَ بِحِينٍ ثُوٌّ وَلَا فِرَارٍ )) (٣). أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ قَالَ: النَّوْصُ: التَأَتُُّرُ ، وَالْبَوْصُ: التَّقَدُّمُ ، قَالَ : أَمِنْ ذِكْرٍ سَلْمَى أَنْ نَأَتْكَ تَنْوصُ فَتَقْصُرُ عَنْهَا خُطْوَةً وَبُوصُ (٤) أُخْبَنَا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: المَنَاصُ: المَنْجَاةُ وَالْفَوْتُ، قَالَ : آَسَادُ غِيلِ حِينَ لَا مَنَاصُ (٥) (١) اللسان (نمص) وفيه ((يُعَجِّلُ نَبْتُ الخُضْرَةِ)). والجيم ٢٧٩/٣ وفى روايته للنص ((وَإِنْ أَصَابَتْهَا أُدْنَى .... )). (٢) صّ / ٣ . (٣) الطبرى ١٢١/٢٣ مِنْ طَرِيقِ سُفَيَانَ وَغَيْرِهِ. (٤) امْرُؤْ القَيْسِ، ديوانه ١٧٧، ومعانى القرآن ٣٩٧/٢، والتهذيب ٢٤٦/١٢. (٥) أَبو النَّجْمِ ، مجاز القرآن ١٧٦/٢. وفى الأَصْلِ ((أسأد عنك)). = ٨٣٠ أُنْبَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ: يُقَالُ فُلانٌ يَنْوصُ ، لَا يَقْدِرُ يَبُوصُ إِلَى قُلَانٍ لِمَا فِيهِ مِنَ المَنْفَعَةِ، وَهُوَ النَّوَصَانُ (١). ولا هنا هى العاملة عمل ليس . وخبرها محذوف فى الغالب نحو : حين = لا مستصرخ . (١) هكذا فى أصْلِ النَّصّ. وفى الجيم ٢٧٨/٣ ((نَاصُوا نِياَصَةً وَنَويصاً وَنَوصَاناً وَهُوَ التَّحَرُّكُ. وَيُقَالُ: لَيْسَ بِهِ نَوِيصٌ، أَيْ: حَرَادٌ)) وَفِيهِ ٢٨٧/٣ ((لاَ تَنُوصَنَّ أَيْ لاَ تَتَحَرَّكْ ». ومعنى النص ((لا يَقْدِرُ فُلانٌ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلى غُلاَنٍ )). ٨٣١ غريب ماروى أسامةُ بنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ باب خيف : حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أُخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ ، عَنْ عَلِىّ بنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بِنِ زَيْدٍ : ((قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَداً؟ قَالَ: نَحْنُ نَازِلُونَ غَداً بِخَيْفٍ بِنَى كِنَائَةَ يَعْنِى الْمُحَصَّبَ)) (١). قوله: ((بِخَيْفِ بَنِى كِنَانَةَ)) أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الخَيْفُ: ما ارْتَفَعَ / عَنْ مَجْرَىُ السَّيْلِ، عَنْ غِلَظِ الجَبَلِ، وَمَسْجِدُ ، ١٤٥ ب مِنِىِّ يُسَمَّى الخَيْفَ، لِأُنَّهُ فِى سَفْجٍ جَبَلٍ (٢). وَأَنْشَدَنَا: طَافَ الخَيَالَانِ فَهَاجَا سَقَمَا بِالْخَيْفِ مِنْ مَكَّةَ ناساً نُوَّما (٣) أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: نَاقَةٌ خَيْفَاءُ إِذَا كَانَتْ وَاسِعَةً جِلْدِ (٤) الضَّرْعِ، وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ: الخَيْفُ: جِرَابُ الضَّرْعِ (٥)، وَأَنْشَدَنًا : (١) أحمد (مسند أسامة) ٢٠٢/٥ من طريق عبد الرزاق به ، ومعجم ما استعجم ٥٢٦ . (٢) التهذيب ٥٩٢/٧ . (٣) الأُوَّلُ فى تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣٣٤/٥. (٤) مبهمة فى الأصل . وانظر التهذيب ٥٩١/٧ . (٥) التهذيب ٥٩١/٧ وفيه ((جلد الضرع)). ٨٣٢ عَنْ ذِى قَرَامِيصَ لَهَا مُحَجَّلٍ مُخَلَّلِ لا هچ تَزْبِنُ لَحْبَيْ خَيْفِ كَإِثْنَاءِ السِّقَاءِ الْمُسْمِلِ (١) قَالَ إبراهيمُ: وَصَفَ إِبِلاً، فَقَالَ: تَزْبِنُ: تَدْفَعُ لَحْمَىْ وَلَدِهَا، أَرَادَ تُرْضِعُ مِنّ شِدَّةِ عَطَشِهَا . وَلَاهِج: لَهِيجِ بِالرَّضَاعِ . مُخَلَّلِ : قَدْ جُعِلَ فِى أَنْفِهِ خِلَالْ لِقَلَّا يَرْضَعَ . قوله: ((عَنْ ذِى قَرَامِيصَ)) شَبَّهَ ضَرْعَهَا بِقُرْمُوصِ الطَّائِرِ. مُحَجَّلٍ : قَدِ ابْيَضَّ مَوْضِعُ الصِّرَارِ . خَيْف : جِلْد الضَّرَّع . وَقَالَ مُصْعَبُ الزُّبِىُّ: كُلَّ شَىْءٍ أَشْرَفَ عَلَى شَىْءٍ . فَالمُشْرِفُ خَيْفٌ لِلْمُتَطَامِنِ . وَخَيْفُ النَّاقَةِ: إِشْرَافُ الضَّرْعِ عَلَى الْبَطْنِ . أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: بَعِيْرٌ أُخْيَفُ إِذَا كَانَ وَاسِعَ جِلْدِ القِّيلِ . قَالَ الشَّاعِرُ : صَوَّىْ لَهَا ذَا كُدْنَةٍ جُلْذِيّاً أَخْيَفَ كَانَتْ أُّهُ صَفِيًّا (١) لِأَبِى النَّجْمِ، الطرائف الأدبية ٦٥، ٦٦ وفى الأصل ((خَيْفاً كَانَتَاءٍ السِقَاءِ ... )). (٢) أَبو محمدٍ الفَفْعَسِىُّ، الأمالى ٢١٢/١ ولم يعزه، والتهذيب ٥٩١/٧ ، واللسان (خيف) ولم يُعْزَ، و(صوى ) وَتَسَبَهُ إِلىَ الفَقْعَسِىِّ و (جلذ). ٨٣٣ وَفَرَسٌ أَخْيَفُ: إِحْدَىُ عَيْنَيْهِ زَرْقَاءُ، وَالأُخْرَىُ كَحْلَاءُ ، والجَمِيعُ خُوفٌ (١). (١) التهذيب ٧ / ٥٩١ . ( ٥٣ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٨٣٤ باب خوف : حدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أُخْبَرَنَا يَحْمَى، عَنْ مُسْلِمِ بنِ أَبِى مَرْيَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ (١) ، عَنِ السَّائِبِ بنِ خَلَّادٍ ، أَنَّ النَِّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: ((مَنْ أَخَافَ أُهْلَ المَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ)) (١). قوله : ((مَنْ أُخَافَ أُهْلَ المَدِيَنِةِ )) الخَوْفُ: الفَزَعُ، وَكَذَلِكَ : التَّخْوِيفُ ، وَطَرِيقٌ مَخُوفٌ: يَخَافُهُ النَّاسُ، وَمُخِيفٌ، يُخِيفُ النَّاسَ . أُخْبَرِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الخِيفُ : جَمَاعةُ خِيفَةٍ ، مِنَ الخَّوْفِ . قَالَ الهُذَلِىُّ : فَلَا تَفْعُدَنَّ عَلَى زََّةٍ فَتُضْمِرَ فى القَلْبِ وَجْداً وَخِيفاً (٢) وَوَجَعْ مُخِيفٌ: أَي يُخِيفُ مَنْ رَآهُ ، وَحَائِطٌ مَخُوفٌ، وَثَغْرٌ مَخُوفٌ، وَطَرِيقٌ مُخُوفٌ أَىْ يُفْرَقُ مِنْهُ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَُّفٍ﴾ (٣) . (١) أحمد ( مسند السائب بن خلاد ) ٥٥/٤، ٥٦، والطبرانى ١٦٩/٧ - ١٧١ وفيهما من طريق خلاد بن السائب عن أبيه ، وعطاء بن يسار عن السائب . وفى أصل الحربى ((عطاء بن السائب)). (٢) هو صَخْرُ الغَّ . شرح أُشْعار الهُذَلِّينَ ٢٩٩، والتهذيب ٥٥٦/٦ و٥٩٢/٧ . (٣) النحل / ٤٧ . ٨٣٥ حَدَّثَا أَبُو بَكْرٍ / عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ١٤٦ أ عَلَى تَخُوُّفٍ: تَنَقُّصِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً (١) . حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَيْدِ اللهِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابنِ جُرَيْج ، عَنِ ابنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ((أَوْ يَأْخُذَهُمْ تَنَقُّصاً)) (٢). أُخْبَنَا أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِّ: عَلَى تَخْوُفٍ، يَقُولُ ، عَلَى تَنَقُّصٍ . أَخْبَرَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: عَلَى تَخَوُّفٍ: تَنَقُّصٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ : يُلَاقِبْنِى مِنَ الْجِيرَانِ غُولُ أَلْمُ عَلَى الِهِجَاءِ وَكُلِّ يَوْمِ سَلَاسِلَ فى الحُلُوقِ لَهَا صَلِيلُ (٣) تَخَوُّفُ غَدْرِهِمْ مَالِى وَأُهْدِى قوله: ((تَخَوُّفَ)) تَنَقُّص. وسَلَاسِلَ: يَعْنِى قَوَافِىَ (٤). أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: ((عَلَى تَخُوُّفٍ)) جَاءَ التَّفْسِيرُ أَنَّهُ تَنَقُّصٌ ، والعَرَبُ تَقُولُ : تَحَوَّقْتُهُ بالحَاءِ ، أَىْ تَنَقَّصْتُهُ مِنْ حَافَاتِهِ ، فَهَذَا الَّذِى سَمِعْتُ . وَقَدْ جَاءَ التَّفْسِيرُ بالخَاءِ ، وَمِثْلُهُ مَاقُرِىءٌ بالحَاءِ والخَاءِ (٥) : (١، ٢) الطبرى ١١٤/١٤. (٣) هو العَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ، فى ديوانه ١٣٥ الأُوَّلُ فقط . والثانى فى الطبرى ١١٣/١٤ وهما فى مجاز القرآن ٣٦٠/١. وفى الأصل (( .... مِن الجِيرَانِ غزْلُ)). (٤) مجاز القرآن ٣٦٠/١ . (٥) الخاء المعجمة قراءة يحيى بن يعمر شواذ ابن خالويه ١٦٤ . ٨٣٦ إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً .. وَسَبْخاً﴾ (١). والسَّبْخُ: السَّعَةُ (٢). قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرٍوٍ، عَنْ أَسْبَاطِ ، عَنِ السُّدِّئِّ: عَلَى تَخُفٍ لِرَبِّهِمْ: أَنَّهُ تَخَوَّفَهُمْ بِهَا فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا عَذَّبَهُمْ . (١) المزمل / ٧ . (٢) معانى القرآن ١٠١/٢، ١٠٢. ٨٣٧ باب خفى : حدَّثَنَا أَبُو ظَفَرٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدٍ بِنِ هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ : (( أَنَّهُ ذَكَرَ إِسْلَامَهُ، فَقَالَ : ضُرِبْتُ فَسَقَطْتُ كَأَنِّى خِفاءٌ)) (١). حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ وَسُلَيْمَانُ بِنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ حُجْرِ بنِ عَنْبَسٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلِ ، عَنْ أُبِهِ : ((أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِينَ﴾ (٢)، قالَ: آمِينْ يُخْفِى بِهَا صَوْتَهُ)) (٣). حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْج، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ حُجْر : سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلٍ أَوْ حُجْرٍ ، عَنْ وَائِلِ : ((صَلَّى بِنِا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَالَ: وَلَا الضَّالِّينَ: قَالَ آمينْ أُخْفَى بِهَا صَوْتَهُ)) (٤). (١) أبو عبيد ٣٩/٤ ولفظه (( .... وَكَانَ قَدِمَ مَكَّةَ هُوَ وَأَخُوهُ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِى نَهَارَهُ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ سَقَطْتُ كَأَنِّ خَفَاءٌ )) وَانْظُرْ طَبَقات ابنٍ سَعْدٍ جـ ١٦١/٤. (٢) الفاتحة / ٧ . (٣) أحمد ( مسند وائل بن حجر) ٣١٦/٤ . (٤) أحمد ( مسند وائل بن حجر ) ٣١٦/٤ . ٨٣٨ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ حُجْرٍ ، عَنْ وَائِلٍ : ((سَمِعْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَمُدُّ صَوْتْهُ بآمين)) (١). حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأُخْوَصِ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ١٤٦ ب أُبُو بَكْرٍ ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عَيْدِ الجَّارِ بِنِ وَائِلِ، عَنْ أَبِيِهِ : / ((صَلَيْتُ خَلْفَ النَّبِّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَالَ: آمِين رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ)) (٢). حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن حُجْرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أِّهِ ، عَنْ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ : (( أَنَّ الشَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ لَمَّا قَالَ: آمين سَمِعَهُ مَنْ خَلْفَهُ )) (٣). قوله : ((سَقَطْتُ كَأَنِّ خِفَاءٌ)) قالَ ابنُ الأَعْرَبِىّ: الخِفَاءُ: الكِسَاءُ، وَأَنْشَدَ لِأُوْسٍ: (١) أحمد ( مسند وائلٍ بن حُجْرٍ) ٣١٦/٤، والسنن الكبرى للبيهقى ٥٧/٢ من طريق وكيع وغيره . وسَلَمَةُ هُوَ ابْنُ كُهَيْلٍ . (٢) أحمد ( مسند وائلِ بنِ حُجْرٍ ) ٣١٨/٤، والسنن الكبرى للبيهقى ٥٧/٢ . (٣) أحمد ( مسند وائل بنٍ حَجْرٍ) ٣١٥/٤، ٣١٨، وعبد الجَبَّارِ هُوَ ابْنُ وَائِلِ يَرْوِى عَنْ أُمّهِ عَنْ أَبِيهِ ، انظر التهذيب ٥/٦، ومحمد بن حُجْر ، هُوَ ابْنُ أَخِى سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ. انظر التهذيب ٥٣/٦. ٨٣٩ فَلَمَّا رَأَىُ حَبْساً مِنَ الحَشْكِ بَلَّهَا وَخَرَّ كَمَا خَرَّ الخِفَاءُ المُجَدَّلُ (١) وَقَالَ آخرُ : عَلَيْهِ زَادٌ وَأَهْدَامٌ وَأَخْفِيَةٌ قَدْ كَادَ يَجْتَرُّهَا عَنْ ظَهْرِهِ الحَقَبُ (٢) والخِفَاءُ : ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ المَرَّةُ فَوْقَ ثِيَابِهَا ، قَالَ: جَّ العَرُوسِ جَانِبَىْ خِفَائِهَا (٣) قوله: ((يُخْفِى صَوْتَّهُ بآمين)) رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ: يُخْفِى، وَبَعْضٌ رَوَى وَأَخْفَى، وَالَّذِى عِنْدِى أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا: يُخْفِى بَفْعِ الْيَاءِ أُرَادُوا يَخْفَى بِنَصْبِ الياءِ، وَأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا: أُخْفَى بِأَلِفِ أرَادُوا خَفَى بِغَيْرِ أَلْفِ لِأَنَّ أَخْفَى كَمَا ذُكِرَ يُخْفِى : سَتَرَ . وَخَفَى يَخْفِى أَظْهَرَ، وَكُلِّ لَمْ يُصِبْ وَجْهَ الكَلَامِ، لأُنَّ شُعْبَةَ رَوَاهُ أَخْفَى كَمَا ذَكَرَ يَزِيدُ وَيَحْيَى وَغُنْدَر، وَاسْتَجَازَ أَبُو الوَلِيدِ وَسُلَيْمَانُ أَنْ يَقُولَا: يُخْفِى. أَوْ يَكُون قَالَ: يَخْفِى فَاسْتَجَازَ الَّذِينَ قَالُوا أَخْفَى لِأَنَّهَا (١) لم أقف عليه . وليس فى ديوانه . والحَبْسُ : المَنْعُ . والحَشْكُ : شِدَّةُ الدِّرَّةِ فى الضَّرْعِ . بَلَّهَا : لَزِمَهَا . (٢) هو ذو الرّمَّة . ديوانه ١٢٤، وغريب أبى عبيد ٤٠/٤، والتهذيب ٥٩٩/٧٠ . (٣) عَمْرُو بْنُ لَجَأِ التَّمِيمِىُّ. شعره ١٥١ ، والشعر والشعراء ٦٨، والتهذيب ٤٧٤/١٠. وفيها : ((جَرَّ العَرُوسِ الثِّنْيَ مِنْ خِفَائِهَا )) ٨٤٠ مِنْها أَخْفَى. وَدُلُّ عَلَى رِوَايَةٍ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ قَوْلُهُ يَمُدُّ صَوْتَهُ بآمين ، فَلَوْ أُخْفَاهَا لَمْ يُعْلَمْ بِمَدْهَا، وَقَوَّى مَارَوَى سُفْيَانُ حَدِيثُ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عَيْدِ الجَّارِ، عَنْ أَبِهِ: ((أَنَّ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بآمين)). وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ سَلَمَةَ أَحْبَنَا، عَنِ الفَرَّاءِ: أَخْفَيْتُ: سَتَرْتُ وَخَفَيْتُ : أُظْهَرْتُ (١) . أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الاخْتِفَاءُ : الاسْتِخْرَاجُ، وَأَهْلُ الحِجَازِ يُسَمُّونَ النَّبَّاشَ المُخْتَفِىَ لِأَنَّهُ يَسْتَخْرِجُ المَيِّتَ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِى أُبُو الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ : ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ لَعَنَ المُخْتَفِيَ وَالمُخْتَفِيَةَ)) (٢). حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بِنُ سَعِيدٍ، عَنْ كَامِلٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ / بنِ يَحْبِىُ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ . ١٤٧ أ ((مَنِ اخْتَفَى مَيْتاً فَكَأَنَّمَا قَتَلَهُ ». والاخْتِفَاءُ : اللَّبْسُ. (١) معانى القرآن ١٧٦/٢. (٢) المُوطَّأَ (كتاب الجنائز، باب ما جاءَ فى الاخْتِفَاءِ ) ص ١٦٣ وفيه ((أبو الرِّجَالِ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بنتِ عَيْدِ الرَّحْمَنِ)) وَفِيهِ. (( يَعْنِى نَبَّاشَ القُبُورِ )).