Indexed OCR Text

Pages 801-820

٨٠١
الحديث الثالث
باب شنف :
حَدَّثَ مَحْمُودُ بِنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو ، عَنْ
أَبِى سَلَمَة وَيَحْتَى بِنِ عَيْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُسَامَةَ بِنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ :
((خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو فَحَيًّا
أُحَدُهُمَا الْآخَرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ
شَنِفُوا لَكَ (١) ، قَالَ: امَ وَاللّهِ إِنَّ ذَاكَ لِغَيْرِ فَائِرَةٍ (٢) ، كَانَتْ مِّى
إِلَيْهِمْ)) (٣).
حَدَّثَنَا أَبُو ◌َظَفَرٍ وَعَاصِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ بِنِ هِلَالٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِى ذَرٍ قَالَ :
(( قُلْتُ لِأُخِى اكْفِى حَتَّى أَذْهَبَ، فَأَنْظُرَ إِلَى النَِّّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ قَالَ: نَعَمْ. وَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُنْكَرُوا
مَا قَالَ وَشَنِفُوا لَهُ )).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ / بنُ سُلَيْمِ :
١٤٠ ب
(١) عند الحاكم والطبرانى ((قَدْ شَيِفُوكَ)).
(٢) عند الحاكم ((لِتَغُيُرِ ثَائِرَةٍ)) وعنْدَ الطَّرَانِّ ((لِتَغُّرِ مَا فَائِدَةِ)).
والفَائِرَةُ وَالثَّائِرَةُ : الغَضَبُ .
(٣) سبق تخريج طَرَفٍ من هَذَا الحَدِيثِ فى ٧٥١ من هذه المجلّدة، وانظر النهاية
٥٠٥/٢ ٠
( ٥١ - غريب الحديث جـ ٢ )

٨٠٢
(( كُنْتُ أُخْتِلِفُ إِلَىْ الضَّحَّاكِ وَعَلَّ شَنْفُ ذَهَبٍ فَلَا
ینھَانِی )) (١) .
قوله: ((مَالِى أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنْ
أَبِىِ زَيْدِ: الشَّنَفُ: شِدَّةُ الْبُغْضُ. وَالشَّنَفُ وَالشَّفَنُ: شِدَّةُ النَّظَرِ مِنَ
الْبُغْضِ مِثْلُ جَبَذَ وَجَذَبَ (٢).
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: شَفَنَ لَهُ فَرَآهُ عَنْ يَمِينِهِ إِذَا الْتَفَتَ فَرَآهُ: وَقَالَ :
الشُّنَّفُ : اللُّحَظُ ، وَأَنْشَدَنَا :
وَقَدْ أَرَانِى بِالدِّيَارِ مُتْرَفَا أَزْمَانَ أَدْمَاءُ تَرُوقُ الشَّنَّفَا(٣)
وَقَالَ أُبُو عَمْرٍو: شَنَفْتُ إِلَيْهِ : نَظَرْتُ. وَشَفَنْتَ إِلَيْهِ شُقُوناً
تَشْنِفُ، وَالأُخْرَىُ تَشْفِنُ (٤) .
قوله: (( وَعَلَىَّ شَنْفْ مِنْ ذَهَبٍ)) أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: الشَّنْفُ:
الَّذِى يُعَلَّقُ فِى الْأُذُنِ .
قَالَ إِرَاهِيمُ: سَمِعْتُ أَنَّ الْقُرْطَ مَا عُلِّقَ فِى شَحْمَةِ الْأُذُنِ .
وَالشَّتْفُ فى أَعْلَى الْأُذُنِ .
(١) النهاية ٥٠٥/٢ .
(٢) فى الأصل ((جبذ)). ويرى البصريون أنهما مادّتان مستقلتان، وليست
إحداهما مقلوبةً عن الأخرى ، انظر سيبويه ٣٨١/٤ .
(٣) للعجاج، ديوانه ٤٩٠، ٤٩١، ورواية الثانى فى ديوانه وفى الجيم ٦٢/٢
وفى التهذيب ٣٧٥/١١: أَزْمَانَ غَرَّاءُ تَرُوقُ الشُّنَّفَا.
(٤) الجيم ٢ / ١٤٦.

٨٠٣
أُخْبَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأُضْمَعِىِّ: الشَّنْفَاءُ الشَّفَةُ المُنْقَلِبَةُ مِنْ أَعْلَاهَا ،
وَالاسْمُ الشَّنَفُ .
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : المَشْنُوفَةُ: المَزْمُومَةُ. يُقَالُ: شَنَفَهَا إِذَا مَدَّهَا
بِمَامِهَا، يَشْنِفُ، وَإِنَّكَ لَشَائِفٌ بِأَئِكَ عَنِّى أَى رَافِعْ ، قَالَ:
وَيَرُدُّ عَنْكَ مَخِيلَةَ الرَّجُلِ الْـ
ـمَشْنُوفٍ (مُوضِحَةٌ عَنِ العَظْمِ) (١)
وقالَ الغَرِبِىُّ : الشَّفْنُ: العَذْلُ، بَاتَ يَشْفِنُ أَهْلَهُ (٢).
(١) الجيم ١٣٨/٢ . والتكملة عنه .
(٢) الجيم ١٤٠/٢.

٨٠٤
باب نفش :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنَ أَبِى خَلَفٍ، حَدَّثْنَا أَبُو عَبَّادٍ، عَنْ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ (١) ، عَنْ
حَبِيبٍ ، عَنْ خَيْئَمَةَ :
((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يَكْتُبُ
المَصَاحِفَ مِنْ غَيْرٍ مُصْحَفٍ، فَغَضِبَ حَتَّى ذَكَرْتُ الزِّقَّ وَانْتِفَاخَهُ ،
قَالَ مَنْ؟ قُلْتُ: ابنُ (٢) أُمّ عَبْدٍ، فَذَكَرْتُ الرِّقَّ وَانْفِشَاشَهُ)) (٣).
حَدَّثْنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ ، عَنْ
أَبِهِ :
((أَتَّى عُمَرُ عَلَى غُلَامِ لَهُ تَبِيعُ الرَّطْبَةَ، فَقَالَ: انْفِشْهَا فَإِنَّهُ
أَحْسَنُ لَهَا » (٤).
قوله: (( ذَكَرْتُ الرِّقَّ وَانْفِشَاشَهُ)) الانْفِشَاشُ تَفَرُّقُ المُجْتَمِعِ
كَأَنَّهُ انْتَفَخَ مِنَ الغَضَبِ ، فَلَمَّا سَكْنَ تَفَرَّقَ ذَلِكَ الانْتِفَاغُ .
(١) فى الأصل ((مِغْزَل)).
(٢) فى الأصل ((قلب ابن ادم)).
(٣) المصاحف ١٣٦ عن خيثمة و ١٣٧ عن خيثمة ، عن قيسٍ بنِ مَرْوان ،
والنهاية ٤٤٨/٣، وابن أُمّ عيدٍ هو عبد الله بن مسعودٍ .
(٤) المغيث لوحة ٣٢٣ ، والنهاية ٩٦/٥.

٨٠٥
وقولُه: ((انْفِشْهَا)) يَقُولُ: فَرَّقْ مَا اجْتَمَعَ مِنْهَا / لِتَحْسُنَ وَتَكْثُرَ ١٤١ أ
فى عَيْنِ المُشْتَرِى. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَتَمُ القَوْمِ﴾ (١)
((فَالنَّفْشُ الرَّعْىُ بِالَّيْلِ، وَالهَمْلُ الَّعْىُ بِالنَّهَارِ، يُقَالُ: نَفَشَتْ لَيْلاً ،
وَهَمَلَتْ نَهَاراً » .
حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ مَرْزُوقٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ شُرَيْحٍ
قَالَ : النَّفْشُ لَيْلاً (٢).
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنِ الشَّعْبِىِّ:
النَّفْشُ بِاللَِّلِ، والهَمْلُ بالَّهَارِ (٣) .
أخبرَنِى أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِىِّ: النَّفْشُ بِالَّيْلِ تَفَشَتْ تَنْفُشُ نُفُوشاً .
أَخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: النَّفْشُ بِاللَّيْلِ (٤).
أُخْبَرَكَا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: النَّفْشُ أَنْ تَدْخُلَ فِى زَرْعِ لَيْلاً
فَتَأْكُلَهُ (٥) .
أخبرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ: يُقَالُ: بَاتَتْ إِبِلُهُمْ نَفَشَأَ إِذَا تَرْكُوهَا تَرْعَى
بِاللَّيْلِ لَيْسَ مَعَهَا رَاعٍ، وَقَدْ أُنْفَشَ القَوْمُ، وَهِىَ إِبِلْ نَوَافِشُ (٦).
(١) الأنبياء / ٧٨ .
(٢) الطََّرَىُّ ٥٢/١٧ من طريق إسماعيلَ وَغَيْرِهِ .
(٣) الطَّبَرِىُّ ٥٢/١٧ يَرْوِيِهِ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ .
(٤) معانى القرآن ٢٠٨/٢.
(٥) مجاز القرآن ٤١/٢.
(٦) الجيم ٢٦٧/٣، وفى أصل الحربى ((بَاتَتْ إِبْلُهُ)).

٨٠٦
قَالَ إِرَاهِيمُ: النَّوَافِشُ إِبِّ تَرَدَّدُ بِاللَّيْلِ فِى المَرْعَى بِلَا رَاعٍ
كَالْهَوَامِلِ بِالنَّهَارِ .

٨٠٧
باب نشف :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا مُلازِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ بَدْرٍ ، عَنْ قَيْسٍ بِنِ طَلْقٍ ، عَنْ أَبِهِ :
((وَفَدْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأُ
فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَبَّهُ فِى إِدَاوَةٍ، وَقَالَ: اكْسِرُوا بِيْعَتَكُمْ وَانْضَحُوا
مَكَانَهَا ، وَأَتَّخِذُوهُ مَسْجِداً، قُلْنَا: البَلَدُ بَعِيدٌ، وَالمَاءُ يَنْشَفُ. قَالَ:
هَمِدُوُهُ مِنَ المَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّ طِيباً)) (١).
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بِنُ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بن أبى حَبِيبٍ عَنْ
مَرْثَّدٍ ، عَنْ أَبِى رُهٍْ ، حَدَّثَنِى أَبُو أَيُوبَ :
((انْكَسَرَ حُبٌّ لَنَا فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُوبَ بِقَطِيفَةٍ مَالَنَا غَيْرُهَا
نَنْشَفَ بِهَا المَاءَ خَوْفاً أَنْ يَقْطُرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ)) (٢).
حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عُمَرَ بنِ قَيْسٍ ، عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ ،
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ :
((أَظَلَتْكُمُ الفِتَنُ تَرْمِي بِالنَّشَفِ، وَالأُخْرَىُ تَرْمِى بِالَّضَفِ)) (٣)
(١) النسائى (كتاب المساجد، باب اتخاذ البيع مَسَاجِدَ) ٢ / ٣٨ ورواه عَنْ
هَنَّادِ بنِ السَّرِىِّ، عَنْ مُلَازِعِ بِهِ وفيه ((قال: مُدُّوهُ))، وفى المغيث لوحة ٣١٧ :
((فَمُدُّوهُ)).
(٢) سيرة ابن هشام ١ / ٤٩٩. وفى أصل الحربى ((فنمت)) وهو تصحيف .
ومَرْتَدْ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِىّ. وَأَبُورُهْمِ السَّمَاعِىّ. وانظر المغيث لوحة ٣١٧ .
(٣) أبو عبيد ٤ / ١٢٤، والمغيث لوحة ٣١٧، والنهاية ٥ / ٥٩ .

٨٠٨
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ خالِدٍ ، عَنْ عِيسَىُ بِنِ هِلَالٍ، عَنْ
عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((أَنَّ عَمَّاراً أَتَّى النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / فَأَىُ بِهِ صُفْرَةً، فَقَالَ:
١٤١ ب
اغْسِلْهَا ، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَأَخَذْثُ نَشَفَةً لَنَا، فَدَلَكْتُ بِهِا عَنِّي تِلْكَ
الصُّفْرَةَ حَتَّى ذَهَبَتْ عَنِّى)) (١).
قولُهُ: ((وَالمَاءُ يَنْشَفُ)) نَشَفْنَا بِقَطِيَفٍ لَنَا المَاءَ. النَّشْفُ دُخُولُ
المَاءِ فِى الأَرْضِ ، وَالثَّوْبِ، نَشَفَتِ الأَرْضُ المَاءَ .
أُخبرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ: يُقَالُ: قَدْ أُنْشَفَتِ الرَّحِمُ إِذَا ذَهَبَ
لَبْنُهَا (٢)، وَأَنْشَدَ عَمْرُو :
ظَلَّتْ عَلَى الشَّايَاتِ مِنْ يَنُوفَا تَدُقُّ حَوْضاً رَمَضاً نَشُوفَا (٣)
قوله: (( تَرْمِى بِالنَّشَفِ)) حِجَارَةٌ سُودٌ كَأَنَّمَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ .
وَقَالَ بَعْضُ الأَعْرَابِ : النَّشْفَةُ (٤) ، قَالَ :
(١) النهاية ٥ / ٨٥ .
(٢) الجيم ٣ / ٢٧٩ .
(٣) لم أقف عليه . وهو مشكل .
وفى الأصل ((نشوقا )) وهو تصحيف .
(٤) فى التهذيب ١١ / ٣٧٨ ((وقالَ أَبُو عَمْرٍو: النَّشْفَةُ: الحِجَارَةُ الَّتِى يُذْلَكُ
بِهَا الأَقْدَامُ . وَقَالَ الأُمَوِىُّ مِثْلِه إلَّا أَنَّهُ قَالَ: النِّشْفَةُ بِكَسْرِ النونِ )).

٨٠٩
أَفْلَحَ مَنَ كَانَتْ لَهُ هرشفَّهْ وَتَشْفَةٌ يَمْلُأُ مِنْهَا كَفَّهْ (١)
هِىَ حِجَارَةٌ خَفِيفَةٌ، تَقُومُ عَلَى المَاءِ . فَأَخْبَرَ أَنَّ الأُولَى مِنَ
الفِتَنِ تَرْمِى بِالنَّشَفِ لَا تُؤثِّرُ فِى أَدْيَانِ النَّاسِ لِخِفَّتِهَا .
وَالَّتِى بَعْدَهَا تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ قَدْ أُحْمِيَتْ . فَكَانَتْ رَضَفَا فَهِىَ
أَبْلَغُ فِى أَدْيَانِهِمْ وَآلَمُ لِأَبْدَانِهِمْ .
قوله: ((فَأَخَذْتُ نَشَفَةً لَنَا فَدَلَكْتُ بِهَا عَنِّى)) هِىَ إِنْ شَاءَ اللهُ
هَذَا الحَجَرُ ، دَلَكَ بِهِ الخَلُوقَ فَإِنَّه أَبْلَغُ فِى ذَهَابِهِ .
(١) اللسان ( نشف ) ولم يعزه .

٨١٠
باب شفن :
أَخْبَنَا أَبُو نَصْرٍ ، عَنْ أَبِى زَيْدِ قَالَ : الشَّفْنُ: شِدَّةُ النَّظَرِ مِنَ الْبُغْضِ .
وَأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ :
وَرَأْىُ بِى العَدُوُّ عُضْواً ثَقِيلًا وَرَمَانِى كُرْهاً بِعَيْنَىْ شَفُونِ (١)
(١) لم أقف عليه .

٨١١
باب شفّ :
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بِنُ أَبِى كَثِيرٍ ، عَنْ سَالِمِ الدَّوْسِّ،
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
(( لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُوا بَعْضَهُ
عَلَى بَعْضٍ )) (١).
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنِ الجُرَيِّْ (٢)، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ :
(( أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنْ مَغْنَمِ خَمْساً وَعِشْرِينَ أُوْقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ ،
فَأَتَّى النَّبِى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا يَدْعُو لَهُ فِيهَا، فَقَالَ: مَا شَفَى فُلَانٌ
أَفْضَلُ مِمَّا شَفَيْتَ تَعَلَّمَ خَمْسَ آياتٍ )).
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ / عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَبْدِ الغَافِرِ، عَنْ كَعْبٍ : ١٤٢ أَ
((يُؤْمُرُ بِرَجُلَيْنِ إِلَى الجَنَّةِ، فَإِذَا أُمِرَ بِهَمَا فُتِحَتِ الأَبْوَابُ ،
وَرُفِعَتِ الشُّفُوفُ، فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ (٣) فَرَحاً مَاتًا (٤) )).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ حُمَّيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِّ، عَنِ النَّبِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((أنّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ: اقْرَأِ القُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ
كُلُّهَا شَافٍ كافٍ )) (٥) .
(١) البخارى (كتاب البيوع، باب بيع الفضة بالفضة) ٣٧٩/٤ ومسلم
( كتاب المساقاة ) ٩٤/٤ ، ٩٥ .
(٢) غامضة فى الأصل . انظر ص ٧٦٦ .
(٣) كذا فى الأصل .
(٤) المغيث لوحة ١٧٤ والنهاية ٤٨٦/٢، ٤٨٧.
(٥) أبو داود (كتاب الوتر، باب أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةٍ أُخْرُفٍ) ٦٦٠/٢
والنسائى (كتاب الافتتاح ، باب جامع ما جاء فى القرآن) ١٥٣/٢، ١٥٤.

٨١٢
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِى عُمَرُ بنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِن دِلاف ، عَنْ بِلالِ بنِ الحَارِثِ ، عَنْ عُمَرَ :
((لَا يَغُرُّكُمْ صَلَاةُ امْرِىٍ وَلَا صِيَامُهُ، وَلَكِنِ انْظُرُنَّ (١) مَنْ إِذَا
اثْتُمِنَ أَدَّىُ ، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ )).
حَدَّثَا أَبُو بَكْرٍ وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بنُ عَيْدِ الكَرِيِمِ ، عَنْ عَمَّارٍ بِنِ عِمْرَانَ ، عَنِ
امْرأةٍ مِنْهُمْ ، عَنْ عَائِشَةَ :
((أُنَّهَا شَوَّفَتْ (٢) جَارِيَةً، وَطَافَتْ بِهَا قَالَتْ: لَعَلَّنَا نَصِيدُ بِهَا
بَعْضَ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ » .
حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ عِيسُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَت: ((قَالَتِ امْرَأَةٌ: زَوْجِى إِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ)) (٣).
حَدَّثَنَا قُتْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُجَمِع بن يَعْقُوبَ، عَنْ أُبِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ
يَزِيدَ ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمّع قَالَ عمر :
(١) فى الأصل ((نون التوكيد)) كتبت صغيرةً فوق السطر .
(٢) فى الأصل ((تشوفت)) وما أَثبتُّه عَنْ شَرْحِهِ الآتى فى ص ٨١٨ . وعن النهاية
٥٠٩/٢ ٠
(٣) البخارى ( كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهْلِ) ٢٥٤/٩،
٢٥٥، مسلم (كتاب فضائل الصحابة) ٣٠٣/٥ - ٣١٢ وَأبو مُبَيْدٍ ٢٨٦/٢ وهو
قِطْعَةٌ مِنْ حَدِيثٍ أُمِ زَرْعِ المَشْهُورِ . وقوله : حَدَّثَنَا أَبِى: هُوَ عِيسَى بِنُ يُونسَ وَأَخُو
هِشَاءِ : عَبْدُ اللهِ .

٨١٣
((بَلَغَنِى أَنَّكُمْ تَكْسُونَ النِّسَاءِ الْقَبَاطِىَّ إِنْ لَا يَشِفَّ فَإِنَّهُ
يَصِفُ )) (١).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفَيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ [عَنْ عَامِرٍ ] (٢) بِنِ سَعْدٍ، عَنْ
أبيهِ :
((مَرِضْتُ مَرَضاً أُشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ)) (٣).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ صَبَاحِ ، أَخْبَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِهِ :
((أَنَّ سُبَيْعَةً [ وَضَعَتْ ] (٤) بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِشَهْرٍ فَأَتَاهَا
أُبُو السَّنَابِلِ وَقَدْ تَشَوَّفَتْ)) (٥).
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَحَْى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ ، عَنْ
مُسْلِم ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ :
((أُنَّ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَانَ يُعَوّذُ: أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ
(١) أبو عبيد ٢١٨/١ وفى أَصْل الحربى ((الإِبل يشف)) والتصحيح عن شرحه
الآتى ص ٨١٨ . وَعَنْ أَبِى عُبَيْدٍ .
(٢) ساقط مِنَ الأَصل. وَأَثبُتُّه من البخارىِّ ومسلم .
(٣) البخارى ( كتاب مناقب الأنصار، باب اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأُصْحَابِى مِجْرَتَهُمْ )
٢٦٩/٧ و(كتاب الفرائض، باب ميراث البنات) ١٤/١٢ ومسلم (كتاب الوصيّةٍ )
١٥٩/٤ من طريق الزّهْرِىّ بِهِ).
(٤) ساقطة من الأصل ، وفى الدارمى ( نفست ) .
(٥) الترمذى (كتاب الطلاق، باب ما جاء فى الحامل ) ٤٨٩/٣، ٤٩٠،
والدَارِمَّى (كتاب الطلاق، باب فى عِدَّةِ الحَامِلِ ) ٨٨/٢.

٨١٤
النَّاسِ، وَاشْفِ إِنَّكَ أَنْتَ الشَّافِى، لَا شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ
سَقَماً)) (١).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَيْدِ المَلِكِ ، عَنِ
ابنِ أَبِى مُلَيْكَةَ :
((أَتَتْنِى امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا تَدَّعِى الأُخْرَىُ / أَنَّهَا ذَهَبَتْ بِعَيْنِهَا
ب
١٤٢ ب
بِإِشْفَى )).
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بِنِ ثَابِتٍ
قَالَ :
((فِى الشَّفَةِ العُلْيَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَالسُّفْلَى ثُلُثَا الدِّيَةِ)).
حَدَّثَ هَارُونُ بنُ مَعْروفٍ ، حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِى دَاوُدُ بنُ قَيْسٍ ، عَنْ مُوسَى
ابنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى هُرْرَةَ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((إِذَا وَضَعَ حَادِمُ أَحَدِكُمْ طَعَامَهُ فَلْيُجْلِسْهُ ، فَلْيَأْكُلْ ، فَإِنْ كَانَ
الطَّعَامُ مَشْفُوهاً فَلْيَجْعَلْ فِى يَدِهِ أُكُلَهُ)) (٢).
(١) البخارى (كتاب المرضى، باب دعاء العائد للمريض) ١٣١/١٠
و ( كتاب الطب، رقية النبى معَ م) ٢٠٦/١٠ و (باب مسح الراقى) ٢١٠/١٠
وأبو داود ( كتاب الطب، باب فى تعليق التمائم) ٢١٣/٤ وفيها ((اذهب البأس))
وأبو داود - أيضا - ( كتاب الطب، باب كيف الرقى ) ٢١٧/٤ وفيه ((مذهب
البأس)). وفى الأصل ((اذهِب بالباس)).
(٢) مسلم ( كتاب الأَيْمَان) ٣١٤/٤ من طريق داود به . وَأُبُو دَاوُدَ ( كتاب
الأَطْعِمَةِ ) ١٨٥/٤ بسند مسلم .
والأُكْلُ بالضَّمّ وبِضَمَّتَيْنِ: الرِّزْقُ والحَظُّ مِنْ الطَّعَامِ .

٨١٥
حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ مُوسَىْ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ مُهَاجِرٍ ، عَنِ العَبَّاسِ
ابنِ سَالِمٍ :
((بَعَثُ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى أَبِى سَلَامٍ، فَقَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ
أَشَافِهَكَ بِحَدِيثِ ثَوْبَانَ فِى الْحَوْضِ )) (١).
حَدَّثَنَا أَبُوَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
الحَارِثِ ، عَنْ أُبِى كَثِيرِ الزُبَيْدِىِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو :
((أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَتْ بِهِ شَأَفَةٌ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِ رِجْلِهِ ،
فَارْتَفَعَتْ إِلَى أَصْلِ قَدَمِهِ ، ثُمَّ إِلى رُكْبَتِهِ ثُمَّ إِلَى مَنْكِهِ، ثُمَّ إِلَى أَصْلِ
عُنُقِهِ ، فَقَامُ فَصَلَّى صَلَاةً فَزَلَتْ إِلَى مَنْكِبِهِ ، ثُمَّ صَلَّى أُخْرَىْ، فَزَلَتْ
إِلَى رُكْبَتِهِ ، ثُمَّ صَلَّى فَزَلَتْ إِلَى قَدَمِهِ، ثُمَّ صَلَّى فَذَهَبَتْ)) (٢).
قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِى سَعِيدٍ: ((وَلَا تُشِقُّوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضِهِ))
الشَّفُِّ: الزِّيَادَةُ، أَي: لَا تُعْطُوا وَاحِداً زِيَادَةً (٣) عَلَى مَا يَأْخُذُونَ ،
ومثله (( مَا شَفَى أَفْضَلُ مِمّا شَفِيْتَ)) يقول: مَا ازْدَادَ بِتَعَلَّمِهِ الْآيَاتِ
أَفْضَلُ مِمَّا ازْدَدْتَ مِنَ الرِّبْحِ .
(١) الحديث فى مسند أحمد ( مسند ثوبان) ٢٧٥/٥ ومسند عمر بن عبد العزيز
ص ٤٨ - ٥٢ وانظر تخريج المحقق هناك، وَإِسْمَاعِيلُ فِى السَّنَدِ هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ. وَأَبُو سَلَامٍ
الأَسْوَدُ الحَبَشِىُّ .
(٢) قِطْعَةٌ منه فى التهذيب ٤٢٦/١١، والنهاية ٤٣٦/٢، والغريبين (المخطوط)
٧٤/٢ ٠
(٣) غامضة فى الأصل .

٨١٦
أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: أَشَفَّ فُلانٌ بَعْضَ بَنِيهِ أَىْ
فَضَّلَهُمْ (١) وَمَا أُقْرَبَ الشَّفَّ بَيْنَهُمَا أَيْ فَضَّلَ، وَقُلَانٌ حَرِيصٌ عَلَى
الشِّفِّ أي الرِّبح .
وأنشدَنَا عَمْرٌو :
كَانُوا كَمُشْتَرِكَيْنِ لَمَّا بَايَعُوا حَسِرُوا وَشُفَّ عَلَيْهِمُ فَاسْتُوضِعُوا (٢)
وَالشِّفُّ: النُّقْصَانُ، يُقَالُ: هَذَا الدِّرْهَمُ يَشِفُّ قَلِيلاً أَىْ
يَنْقُصُ .
وَقَوْلُ كَعْبٍ: ((وَرُفِعَتِ (٣) الشُّفُوفُ)) الواحِدُ شَفِّ.
أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: عَلَّقَ عَلَى بَابِهِ / شِفًّا وَهُوَ
١٤٣ أ
سِرْ أَحْمَرُ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ . وَالجَمِيعُ شُفُوفٌ .
قَوْلُهُ فى حَدِيثٍ أُبِّ: (( كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ)) وَقَوْلُهُ: ((وَاشْفٍ
أَنْتَ الشَّافِى)).
أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: ((الشِّفَاءُ مِنَ الدَّاءِ مَمْدُودٌ، فَكَأَنَّهُ دَعَا لَهُ
بِالشِّفَاءِ مِنَ المَرَضِ وَهُوَ الْبُرْءُ، وَالْقُرْآنُ يَشْفِى مِمَّا يَعْرِضُ فِى قَلْبٍ
الَّجُلِ مِنْ دِينِهِ ، فَإِذَا وَجَدَ بَيَنَ ذَلِكَ فِى الْقُرْآنِ شَفَاهُ وَكَفَاهُ عَنْ
سُؤَالٍ غَيْرِهِ .
(١) التهذيب ٢٨٦/١١.
(٢) لجرير، ديوانه ٣٤٣ والتهذيب ٢٨٥/١١ واللسان (شفف).
(٣) فى الأصل ((وأرقعت)).

٨١٧
وَقَالَ أَبُو زَيْدِ: شَفَّهُ الحزن يَشْفُّهُ شَفّاً .
قوله فى حَدِيثِ عُمَرَ: ((إِذَا أُشْفَى وَرِعَ)) ظَهَرَ عَلَى الشَّىْءِ
وَرَآهُ (١).
أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: اشْتَافَ يَشْتَافُ اشْتِيَافاً إِذَا
نَظَرَ وَتَطَاوَلَ، وَرَأَيْتُ نِساءً يَتَشَوَّفْنَ أَىْ يَنْظُرْنَ، يَتَطَاوَلْنَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: اشْتَافَ عَلَى الِغِنَى، وَأَشَافَ عَلَى هُلْكِهِ أَيْ
أَشْرَفَ .
وَقَالَ الأَمْفَشُ : أَشَافَ يُشِيفُ، وَأَشْفَى ، قَالَ سَاعِدَةُ :
لِدْرِكَ ذَخْلاً أَوْ أُشِيفَ عَلَى غُنْمِ (٢)
وَشَوْطِ فَضَاحِ قَدْ شَهِدْتُ مُشَایحاً
وقوله فى حَدِيثِ عائِشَةً: ((شَوَّفَتْ جَارِيَةً)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ
الأَصْمَعِىِّ ، يُقَالُ : شَيِّفَتِ الجَارِيَةُ شَوْفاً إِذَا زُيِّنَتْ، وَتَشَوَّفَتِ الجَارِيَةُ إِذَا
تَزَّيَّنَتْ، وَأَنْشَدَنًا :
حَتَّى إِذَا مَا جِلْدُهُ تَجَمَّقَا وَشَافَهُ الإِضْحَاءُ أَوْ تَشَوَّفَا (٣)
قَوْلُهُ فِى حَدِيثِ عَائِشَةَ: ((إِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ)) أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ
الأَصْمَعِّ : يُقَالُ: اشْتَفَّ مافى إِنَائِهِ إِذَا شَرِبَهُ كُلَّهُ .
(١) فى التهذيب ٤٢٣/١١ ((أَشْفَى إِذَا أَشْرَفَ عَلَى وَصِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ)).
(٢) هو ساعِدَةُ بنُ جُوَيَّةَ الهُذَلُّ .
شرح أشعار الهُذَلِيّينَ ١٢٠٢ ونُسِبَ فيه إلى أبى خِرَاشٍ .
(٣) للعجَّاجِ ، ديوانه ٥٠٢، ٥٠٣ .
وفى الأصل ((وَشَافه الاصخاة .... )).
( ٥٢ - غريب الحديث جـ ٢ )

٨١٨
وَفِى مَثَلٍ مِنَ الأُمْثَالِ ((لَيْسَ الَِّّىُّ عَنِ النَّشَافِ)) (١) . يَقُولُ:
لَا تَشْرَبْ حَتَّى لا تَتْرُكَ فِى الْإِنَاءِ شَيْئاً.
وَقَوْلُ عُمَرَ: ((إِنْ لَا يَشِفَّ فَإِنَّهُ يَصِفُ)) أَخْرَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرّاءِ:
شَفَّ الثَّوْبُ فَهُوَ يَشِفُّ فى الرِّقَّةِ إِذَا تَبَّنْتَ الجَسَدَ مِنْ (٢) رِقْتِهِ .
أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: شَفَّ الثَّوْبُ عَنْ (٣) المَرْأَةِ
فَهُوَ يَشِفُّ شُفُوفً وَذَلِكَ إِذَا أَبْدَىُ مَاوَرَاءَهُ . قَالَ عَدِىٌّ :
١٤٣ ب زَانَهُنَّ الشُّفُوفُ يَنْضَحْنَ بِالِمِسْـكِ وَعَيْشٌ مَفَانِقٌ وَحَرِيرُ (٤) |
قولُ سَعِيدٍ: ((أَشْفَيْتُ مِنْهُ)) يَقُولُ: كُنْتُ مِنْهُ عَلَى شَفاً،
كِدْتُ أَنْ أُمُوتَ، وَمِنْهُ قولُهُ تَعَالَى: ﴿ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ (٥).
أخبَرَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: شَفَا ◌ُرُفٍ: شَفِيرٍ مُرُفٍ (٦).
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : يُقَالُ : بَقِىَ مِنَ الشَّمْسِ شَفاً أَيْ شَىْءٌ،
وَأَنْشَدَنًا :
وَمَرْبَأْعَالٍ لِمَنْ تَشَرَّفَا أَشْرَفْتُهُ بِلَا شَفَاً أَوْ بِشَفَا (٧)
(١) جمهرة الأمثال ١٩٠/٢، والميدانى ١٩٠/٢، والمستقصى ٣٠٤/٢.
(٢) فى الأصل ((فى)).
(٣) فى الأصل ((على)) وما أثبته عن التهذيب ٢٨٤/١١ .
(٤) ديوانه ٨٤ والتهذيب ٢٨٤/١١.
ومُفَانِقٍ : مِنْ فانقه: نَعَّمَهُ .
(٥) التوبة / ١٠٩ .
(٦) مجاز القرآن ٢٦٩/١.
(٧) العجاج ، ديوانه ٤٩٣ وفيه (( ... قَبْلَ شَفاً أَوْ بِشَفا)).
والتهذيب ٤٢٣/١١، واللسان ( شفى ) .

٨١٩
سَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَبِّ يَقُولُ: ((أُشْفَتِ الشَّمْسُ عَلَى الغُيُوبِ،
وَشَفَتْ وَضَرَعَتْ، وَضَجَّعَتْ، وَدَلَكَتْ)).
قوله (١) قول سُبَيْعَةَ ((وَقَدْ تَشَوَّفَتْ)) قَالَ أَبُو نَصْرٍ: يَعْنِى تَزَيَّنَتْ .
وَتَشَرَّفَتْ يُقَالُ : تَشَوَّفَتِ الأَوْعَالُ : تَشَرَّفَتْ .
وَقَوْلُ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ: (( ذَهَبَتْ بِعَيْنِهَا بِأَشْفَى)).
أُخْبَنَا سَلَمَةُ عَنِ الفَرَِّ قَالَ: ((الأَشْفَى: الَّذِى يُخْتَزُ بِهِ ، مَنْقُوصٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ : المُشِيفُ : المُهْتَمُّ ، قَالَ أُمَّيَّةُ :
مُشِيفاً يُرَاقِبُ شَمْسَ النَّهَا رِ حَتَّى تَقَلَّعَ فَىُ الظِّلَالِ (٢)
وَالعَرَبُ تَقُولُ : أَشَافَ فُلانٌ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ فَهُوَ مُشِيفٌ ،
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : أَشْفَى .
قوله: ((فِى الشَّفَةِ العُلْيَا ثُلُثُ الدِّيَةِ)) هِىَ مَعْرُوفَةٌ إِلَّا أُنَّه نُقِصَ
مِنْهَا وَاوٌ (٣) ، لِأَنَّكَ تَقُولُ: ثَلاثُ شَفَوَاتٍ، والمُشَافَهَةُ مَأْخُوذٌ مِنَ
الشَّفَةِ .
(١) كذا فى الأصل .
(٢) الجيم ١٦٢/٢.
هو ابن عَائِذٍ الهُذَلِىُّ شرح أَشْعَار الهُذَلِيِينَ ٥٠١.
(٣) الشَّفة لامها هاء عند الجمهور ، وبعضهم جوّز أن تكون اللام واواً وعلى
ذلك يصح قولهم : الامتحان الشَّفويّ .

٨٢٠
أَخْبَنَا عَمْرٌوٍ ، عَنْ أَبِهِ : شَفَةٌ وَشِفَاءٌ ، وَأَنْشَدَنًا :
بِشِفَاهِ نَاطِلِهِ ذَبِيحُ غَزَالِ (١)
مِمَّا يُعَتَّقُ فِى الدِّنَانِ كَأَنَّهَا
قوله فى حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ: ((وَإِنْ كَانَ مَشْفُوهاً)) يُقَالُ: مَاءٌ
مَشْفُوهٌ إِذَا كَثْرَ عَلَيْهِ النَّاسُ، يَقُولُ : فَإِنْ كَثَرَ مَنْ يَأْكُلُ الطَّعَامَ قَلَّى
لِذَلِكَ .
أَخْبَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ الفَرَّاءِ: شَّقَّهُ الحُزْنُ، وَهُوَ يَشُقُّهُ أَىْ نَحَلَهُ.
أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ قَالَ: الشَّقَّانُ: الرِّيحُ البَارِدَةُ، يُقَالُ:
شَفَّتْ شَفِيفاً وَهِىَ تَشِفُّ . وَلَيْلَةٌ شَفَّانُ وَلَيْلَةٌ ذَاتُ شَفَّان، وَإِنَّهُ لَيَجِدُ
فى أَسْنَانِهِ شَفِيفاً أَيْ بَرْداً. وَإِنَّ فِى لَيْلَتِنَا شَفَّاناً شَدِيداً (٢)، وَقَالَ :
كَمَشْي السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا (٣)
وَمَاءٍ وَرَدْتُ عَلَىْ زَوْرَةٍ
قوله:((خَرَجَتْ بِآدَمَ شَأَقَةٌ)) وَهِىَ قَرْحَةٌ ، وَقَدِ اسْتَشْأَّفَتِ القَرْحَةُ
١٤٤ أ إِذَا انْتَهَتْ مُنْتَهَاهَا / وَخَبُّئَتْ، وَصَارَ لَهَا أَصْلٌّ. وَيُقَالُ: اسْتَأْصَلَ اللهُ
شَأَفَتَهُ ، فَكَأَنَّهُ يُرِدُ اسْتَأْصَلَهُ اللهُ مِنْ أَصْلِهِ .
أَخْبَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ ، يُقَالُ: شِيفَ أَىْ جُلِىَ . وَأَنْشَدَنَا :
(١) تميم بن مقبل ديوانه ٢٥٨ والتهذيب ١٣ / ٣٤٦ .
(٢) انظر التهذيب ١١ / ٢٨٦.
(٣) صَخْرُ الغَِّّ الهُذَلِى، شرح أَشْعَارِ الهُذَلِيّينَ ٣٠٠، والتهذيب ٢١٩/٥
و ٢٤٢/١٣.