Indexed OCR Text

Pages 701-720

٧٠١
باب شمع :
الشَّمَعُ: شَىْءٌ يُسْرَجُ بِهِ يَقْذِفُه النَّحْلُ مِنْ أَفْوَاهِهَا وَتُّدِيْرُهُ
لِتَحْفَظَ مَاتَقْذِفُهُ مِنَ العَسَلِ وَهُوَ بالفارسَّةِ الْمُومُ.
وَقَالَ الأُخْفَشُ : الشَّمَاعَةُ : الضَّحِكُ والمُزَاحُ . وَجَارِيَّةٌ شَمُوعُ :
طِيِّبَةُ النَفْسِ . قَالَ :
وَلَوْ أَنِّى أَشَاءُ كَنَنْتُ نَفْسِى إِلَى بَيْضَاءَ بَهْكَنَةٍ شُمُوعٍ (١)
وقَال آخرُ :
فَيَجِدُّ حِيناً فى العِلَاجِ وَيَشْمَعُ (٢)
فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضَةٍ
وَصَفَ حِمَاراً وَأُتُناً أَقَامَ بِوَدٍ ، لَبِثْنَ يَعْتَلِجْنَ: تَعَضّ هَذِهِ هَذِهِ
وَهَذِهِ هَذِهِ مِنَ النَّشَاطِ ، فَيَجِدّ الفَحْلُ حِيناً، وَيَشْمَعُ: يَلْعَبُ . وَقَالَ
آخرُ :
رَعِشَ المَفَاصِلِ صُلْبُهُ مُتَحَيِّبُ
وَلَوَ انَّهَا ضَحِكَتْ فَتُسْمِعُ نَعْمَهَا
فَقَذَالُهُ مِثْلُ الثَّغَامَةِ أَشْهَبُ
طَالَتْ مَعِيشَتُهُ وَدَبَّ عَلَى العَصَا
عَزِةٍ إِذَا سَمِعَ الشَّمَاعَةَ يَغْضَبُ (٣)
تَرَكَ النِّسَاءَ بِحِقْبَةٍ مِنْ عَيْشِهِ
(١) الشماخ. ديوانه ٢٢٣ وفيه (( .... إِلى لَبَّاتِ هَيْكُلَةٍ شَمُوعِ)) وشرح أُشْعَارِ
الهذليين ١٥ .
(٢) هو أبو ذؤيب الهُذَلى. شرح أشعار الهذلّين ١٤.
(٣) لم أقف عليه .

٧٠٢
وَصَفَ امْرَأَةً فَقَالَ: لَوْ أَسْمَعَتْ كَلَامَهَا شَيْخاً رَعِشَتْ مَفَاصِلُهُ
وَصُلْبُهُ مُنْحَنٍ، وَقَذَالُهُ: أَعْلَى رَأْسِهِ . مِثُلُ الثَّغَامَةِ: شَجَرَةٌ بَيْضَاءُ ،
١٢٦ أ تَرَكَ النِّسَاءَ بِحِقْبَةٍ مِنْ عُمْرِهِ / .
والعَزِهُ : لَا يَشْتَهِى اللَّهْوَ .
وَإِذَا سَمِعَ الشَّمَاعَةَ وَهِىَ المُزَاحُ يَعْضَبُ .
* *

٧٠٣
باب عشم :
قَالَ الأُخْفَشُ : العَشَمُ : الطِّمَعُ بِالشَِّ.
وَقَالَ الخَلِيلُ: العَسَمُ بالسينِ: الطَّمَعُ. وَأَنْشَدَ الأَخْفَشُ (١):
أُمْ هَلْ تَرَىْ أَصَلاتِ العَيْشِ نَافِعَةً أُمْ فِى الخُلودِ وَلَا بِاللهِ مِنْ عَشَمٍ (٢)
يُرِدُ طَمَعاً .
وَأَنْشَدَ الخَلِيلُ :
فَاسْتَسْلَمُوا كَرْهاً وَلَمْ يُسَالِمُوا كَالبَحْرِ لَا يَعْسِمُ فِيهِ عَاسِمُ (٣)
وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ : شَيْخُ عَشَمَةٌ وَعَشَبَةٌ .
وقال أَبُو عمرو: مثله والقَحْرُ والقَهْبُ .
وَقَالَ الأُخْمَرُ : الدِّرْدَحُ .
وَقَالَ أَبُوِ زَيْدٍ: إِذَا لَمْ يَعْقِلْ أُفْنِدَ وَأَهْتَرَ (٤).
(١) فى الأصل ((الأَخْوص)).
(٢) لِسَاعِدَةَ بنِ جُوِّيَّةَ الهُذَلِىِّ.
اللسان ( عشم ) ولم أجده فى أشعار الهذليين فى قصيدته التى على هذا الوزن وهذا
الروى .
(٣) للعجاج . الثانى فى التهذيب ٢٠/٢، والأول فى حَاشِيَتِهِ. واللسان
( عسم ) ، وليس فى ديوانه .
(٤) فى القاموس (هتر ): الهُتْرُ - بالضَّمّ - ذَهَابُ العَقْلِ مِنْ كِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ
حُزْنٍ ، وَقَدْ أُهْتَرَ فَهُوَ مُهْتَرٌ - بفتح التاء - شَادٌّ . وَقَدْ قِيلَ: أُهْتِرَ - بالضم - ولم يذكر
الجوهرىُّ غَيْرَهُ .

٧٠٤
وَقَالَ الفَرَاءُ: تَقَّعْوَسَ : كَبِرَ .
والعُلُّ وَاليَفَنُ (١) والحَوْقُ وَالْقَشْعَمُ والذَّكَاءُ وَالأَشُدُّ: وَاحِدُهَا
شِدٌّ (٢).
(١) فى الأَصْلِ ((والعل واليفن)) مكرر.
(٢) الكشاف ٦/٣، والبحر المحيط ٢٥٣/٤ وذكر فيه خمسة أقوال: جمع شِدَّة
أو شِدّ ، أو جمع لا واحِدَ له ، أو مفرد لا جمع له .

٧٠٥
باب مشع :
المَشْعُ : أُكْلُ رَطْبٍ صُلْبٍ كَالِفِتَّاءِ وَشِيْهِهِ .
وَقَالَ الفَرَّءُ: مَشَعَ يَمْشَعُ إِذَا كَسِبَ وَجَمَعَ (١) .
وَعَشَمْتُ أَعْشِمُ : إِذَا كَسَبَ (٢) .
وَأَعْشَمْتُ : أَعْطَيْتُ (٢) .
وَيُقَالُ : مَشِّعْ قَصْعَتَكَ: امْسَحْهَا .
*
(١) التهذيب ١٢٠/٢.
(٢) فى اللسان ( عسم ) بالسين المهملة .
( ٤٥ - غريب الحديث جـ ٢)

٧٠٦
الحديث السادس والستون
باب صفد :
حدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بِنُ حَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِى فَارَةَ (١) عِنْ
مِقْسَمٍ وَسَعِيدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((قَالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: وَذَكَرَ رُقْيَةً فَقَالَ: مَنْ أَخَذَ
عَلَيْهَا صَفَداً، أَوْ كَتَمَهَا أَحَداً فَلَا أَفْلَحَ أَبَداً )).
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيرَةَ:
((عَنِ النَّبِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: فِيهِ
تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ)) (٢).
أخبرنا الأَنْزَمُ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الصَّفَدُ: الإِعْطَاءُ، وَهُوَ الشُّكْمُ
والتَّعْوِيضُ فَمَالَمْ يَكُنْ تَعْوِيضاً فَهُوَ عَطَاءٌ .
أُخبرَنَا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: الصَّفَدُ: العَطَاءُ (٣).
وقالَ ابنُ الأَعْرَبِىِّ: الصَّفَدُ: العَطَاءُ: أَصْفَدْتُ الرَّجُلَ.
(١) فى الأصل ((أبى فزار)) واسمه راشِدُ بنُ كَيْسَانَ. تهذيب التهذيب ٢٢٧/٣
وَلَيْثٌ هُوَ ابْنُ أَبِى سُلَيْمٍ .
(٢) مسلم (كتاب الصوم ) ١٣٢/٣ والترمذى (كتاب الصوم ، باب ما جاء
فى فضل شهر رمضان) ٥٧/٣ وأبو عبيد ٣٢٣/١.
(٣) مجاز القرآن ٣٤٥/١ .

٧٠٧
وَقَالَ الكِسَائِىُّ: الصَّفَدُ : العَطِيَّةُ. أَصْفَدْتُهُ، قَالَ الأَخْطَلُ :
فَأُمْتَعَ اللهُ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ هُمُ
فَكُوا الأُسَارَىُّ وَمَنْهُمْ جَاءَنَا الصَّفَدُ (١)
وَقَالَ الأَعْشَى :
تَضَيَّفْتُهُ يَوْماً فَأَكْرَمَ مَجْلِسِی
وَأَصْفَدَنِى عِنْدَ الزَّمَانَةِ قَائِدًا (٢)
قوله: ((تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ)) (٣) حَدَّثَنَ شُرَيْعٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ يَزِيدَ ، عَنْ
جُوَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: الْأَصْفَادُ: ((السَّلَاسِلُ)) (٤).
أخبرنا عمرٌو، عَنْ أَبِهِ : يُقَالُ : رَجُلٌ صَفِيدٌ : مُوثَّقٌ .
أخبرنا الأَنْزُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: الأَصْفَادُ: الأَغْلَالُ، وَاحِدُهَا صَفَدٌ (٥).
أخبرنا ابنُ الأَعْرَبِّ: الصِّفَادُ: الوثَاقُ، صَفَدْتُ الرَّجُلَ، وَأَنْشَدَنَا :
وَالعَامِرِىُّ يَقُودُهُ بِصِفَادِ (٦)
هَلَّا كَرَرْتَ عَلَى ابنِ أُخْتِكَ مَعْبِدٍ
(١) ديوانه ١٢١ .
(٢) ديوانه ١٠١، ومجاز القرآن ٣٤٥/١، وَغَرِيب أبى عُبَيْدٍ ٣٢٤/١.
(٣) فى الأصل ((الشيطان)).
(٤) الطبرى ٢٥٥/١٣ من طريق جُوَيْيٍ .
(٥) مجاز القرآن ٣٤٥/٣ .
(٦) لِلَقِيطِ بنِ زُرَارَةً .
غريب أبِى عُبَيْدٍ ٣٢٤/١، والتهذيب ١٤٨/١٢ وفيهما ((هَلَّ مَنَنْتَ عَلَى أَخِيكَ
مُعَّدٍ. وفى اللسان (صفد ) (( .... عَلَى ابْنِ أُمِّكَ مَعْيَدٍ ... )).

٧٠٨
وأنشدنا عمرُو لِلنَّابِغَةِ :
فَأَكْثُرُ ما بِسَاحَتِهِمْ نَشِیدُ
بِمُهْجَتِهِ [ وَ ] مُغْتَصَبٌ صَفِيدُ
(١)
وقال آخر :
وَأَبنا بالمُلُوكِ مُصَّفَّدِينَا (٢)
قَتَلْنَا مِنْهُمُ مَنْ قَدْ قَتَلْنَا
***
(١) لم أجده فى ديوانه، وفى الأبيات المُفْرَدَةِ فى آخره بيتٌ عَلَى وَزْنِهِ هُوَ :
شَطُونٍ لاَ تُعَادُ وَلاَ تَعُودُ
فَأَضْحَتْ بَعْدَ ما فُصِلَتْ بِدَارٍ
والبيت لا يستقيم إلاَّ بزيادة الواو .
(٢) هو عمرو بن كلثوم. شرح القصائد التسع ٨٢٠ وصدره :
فَابُوا بالنِّهَابِ وَبِالسَّبَايَا ....

٧٠٩
باب فصد :
حدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيِّرُ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ :
((جَاءَ أَعْرَابِّ إِلَى الأَسْوَدِ فَقَالَ: أَيُذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ. قَالَ: إِنَّ
هَذَا يُرِدُ أَنْ يَفْصِدَ بَعِيرَهُ. فَإِنْ مَاتَ قَالَ: ذَكَّيْتُهُ)).
قوله: ((يَفْصِد)) الفَصْدُ : قَطْعُ العِرْقِ .
*

٧١٠
باب صدف :
حدَّثَنَا إِسْحَاقُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأُعْمَشِ ، عَنْ
عَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((الْلُوْلُ إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ تَفَتَّحَتِ الأَصْدَافُ فِى الْبَحْرِ ، فَمَا
وَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ فَهُوَ لُؤْلٌ )) (١).
وَالصَّدَفُ : أَوْعِيَّةٌ يَكُونُ الْلُوْلُ فِيهَا، وَهِىَ حَيَوَانٌ ، الوَاحِدَةُ
صَدَفَةٌ، وَالجَمِيعُ أَصْدَافٌ ، وَصَدَفٌ . قَالَتْ :
يَامَنْ أُحَسَّ بُنَّىَّ الَّذَيْنِ هُمَا
كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَطَّى عَنْهُمَا الصَّدَفُ (٢)
وَيُقَالُ : صَدَفَ وَكَنَفَ وَتَكَبَ أَىْ عَدَلَ .
قَالَ أَبُو زَيْدِ: صَدَفْتُ إِلَى الشَّيْءِ / مِلْتُ إِلَيْهِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى:
١٢٧ أ
سَنَجْزِى الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا﴾ (٣).
(١) انظر تفسير ابن كثير ٤٦٨/٧ نقلاً عَنِ ابٍ أَبِى حَاتِم ، وَقَبِيصَةُ هُوَ ابْنُ عُقْبَةً
ابنِ مُحَمَّد السَّوَائِىّ الكُوفِىّ (ت ٢١٥ هـ ) وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِىُّ.
(٢) عَائِشَةُ زَوْجُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ تَرْثِى زَوْجَهَا .
الكامل ٢٦/٤ وفيه ((يَا مَنْ .... )) والزاهر ٣٨٦/٢ وفيه ((هَامَنْ ... )).
وَتَشَظَّى: تَشَقَّقَ وَتَفَرَّقَ .
(٣) الأنعام / ١٥٧ .

٧١١
حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابنِ أَبِى نَحِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ
((يَصْدِفُونَ: يُعْرِضُونَ)) (١).
أُخْبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: يَصْدِفُونَ: يُعْرِضُونَ، صَدَفَ عَنِىّ
بِوَجْهِهِ : أُعْرَضَ (٢).
أخبرِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: تَصَدَّفَ: عَدَلَ. وَأَنْشَدَنًا :
فَانْصَاعَ مَذْعُوراً (وَمَا ) تَصَدَّفا (٣)
حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابن أبى نَجِيحِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ :
الصَّدَفَيْنِ : رُؤُوسِ الجِبَالِ (٤) .
أخبرًا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : الصَّدَفَيْنِ، والصُّدْفَيْنِ هُوَ مَابَيْنَ
النَّاحِيَتَيْنِ مِنَ الجَبَلَيْنِ . قَالَ :
نَاحِيَتَيْهَا وَأَعَالِى الرُّكْنَيْنِ (٥)
قَدْ أُخَذَتْ مَابَيْنَ عُرْضِ الصُّدْفَيْنِ
وَيُقْرَأُ الصَّدَفَيْنِ وَالصُّدْفَيْنِ والصُّدُفَيْنِ (٦) .
(١) الطبرى ٧ / ١٩٧ من طريق ابن أبى نجيج.
(٢) مجاز القرآن ١٩٢/١.
(٣) انظر هامش ص ٣٤٢.
(٤) الطبرى ٢٥/١٦ من طريق ورقاء .
(٥) مجاز القرآن ٤١٤/١، وفيه ((عَرْض)) (بفتح العين))).
والطبرى ٢٤/١٦ وفيه ((عَرْض ... الصُّدُفَيْن)) بفتح العين وضم الدال.
وفى الأصل ((الرُّكْبَتَيْن)).
(٦) قرأ الجمهور بفتحهما وقرأ ابن كثير والبصريّان وابن عامر بفتح الصاد
والدال ، وقرأ شعبة بضم الصاد وإسكان الدال . انظر المحتسب ٣٤/٢، والنشر ٣١٦/٢
وغيث النفع ١٥٩ .

٧١٢
الحديثُ السَّابِعُ والسِتُّونَ
باب غسّ (١):
حدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وكِيعٌ، حَدَّثْنَا عُبَيْنَةُ بنُ عَيْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِهِ:
(( سَأَلَّتُ ابنَ عَبّاسٍ عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الإِحْرَامِ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا
فَأُصَغْصِغُهُ فِى رَأْسِى ثُمَّ أُحِبُّ بَقَاءَهُ)) (٢).
قوله: ((فَأُصَغْصِغُهُ)) إِنَّمَا هُوَ فَأُسَغْسِغُهُ: أُرَوِِّهِ بالدُّهْنِ. وَلَكِنَّ
كُلَّ حَرْفٍ فِيهِ سِينٌ بَعدَهَا غَيْنٌ أُوْ خَاءٌ أَو قَافٌ أَوْ طَاءٌ فَجَائِزْ أَنْ
يُجْعَلَ السِّيْنُ صَاداً مِثْلُ سُدْغِ وَصُدْخِ، وَرُسْخٍ وَرُضْعٍ، وَمَعْنَى
أُصِغْصِغُهُ فِى رَأْسِى: أَذْهَبُ بِهِ وَأَجِىءُ، وَكَأُنَّ قَوْلَ رُوْبَةَ مِثْلُهُ :
إِنْ لَمْ يَعُقْنِى عَائِقُ التَّسَغْسُغِ (٣)
إِلَيْكَ أَرْجُو مِنْ نَدَاكَ الْأُسْوَغْ
يقول : يَعُوقُنِى عَنْ إِثْيَانِكَ المَوْتُ فِى ذَهَابِى وَمَجِئُّي .
أخبرنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الغُسُّ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّعِيفُ (٤).
•
(١) لَيْس العُنْوانُ مَوَافِقاً لِلْمَادَّةِ وَلِلْحَدِيثِ. وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُنَاسِبُهُ إِلَّ((الغُسّ)) فى
آخِرِهِ .
(٢) أَبُو عُبَيْدٍ ٢٢١/٤ من طريق ◌ُيَيْنَةَ بِهِ .
(٣) ديوانه ٩٧، والثانى فى التهذيب ٤٤/١٦، والتنبيهات ٦٧، واللسان
( سغسغ ) .
(٤) التهذيب (رشيد ) ٤٣/١٦ .

٧١٣
باب سخ :
حَدَّثَنَا يَحْبَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ أَنَّ رَبِيعَةَ بنَ يَزِيدَ / ١٢٧ أ
أُخْبَهُ عَنْ وَائِلَةَ بنِ الأُسْقَعِ :
((دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِقُرْصٍ فَكَسَرَهَا فِى جَفْنَةٍ وَضَعَ
فِيهَا مَاءً سُخْناً ثُمَّ سَغْسَغَهَا ثُمَّ قَالَ: كُلُوا)) (١).
حدَّثْنَا شُجَاعُ بِنُ أَشْرَسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ أَيُوبَ، عَنْ مَحمَّدٍ ، قَالَ
أَبُو أَيُوبَ :
((إِذَا مِتُّ فَارْكَبْ. ثُمَّ سُعْ فِى الأَرْضِ ماوَجَدْتَ مَسَاغاً ثُمَّ
ادْفِنّى )).
قوله: ((سَغْسَغَهَا)) أُجَادَ تَحْرِيكَهَا. سَعْسَقْتُ الدُّهْنَ فى
رَأْسِى: أَنْعَمْتُ دَلْكَهُ. وَسَوَّغْتُ فُلَاناً مَا أَخَذَ : أَىْ لَمْ أَعْرِضْ لَهُ،
وَسَاغَ شَرَابُهُ فِى حَلْقِهِ ، قَالَ :
فَسَاغَ لِىَ الشَّرَابُ وَكُنْتُ قِدْماً أَكَادُ أَغَصُّ بالماءِ القَرَاحِ (٢)
(١) أحمد ( مسند واثلة ) ٣٩٠/٣ من طريق عبد الله بن المبارك به . وفيه :
((سفسفها)) بالفاء ويزيد هو ابن حبيب، وأبو عبيدٍ ٢٠٦/٣.
(٢) عبد الله بن يَعْرُبَ ، أَوْ يزيد بنُ الصَّعِقِ.
شرح المفصَّلِ لابن يعيش ٨٨/٤، وهمع الهوامع ٢١٠/١ وانظر معجم شواهد
العربية
=

٧١٤
قَوْلُه: ((ثُمَّ سُعْ مَاوَجَدْتَ مَسَاغاً)) يَقُولُ: ادْخُلْ مَاوَجَدْتَ
مَدْخَلاً .
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍوٍ ، عَنْ أَبِى السَّمْجِ: سَاغَتْ بِهِ الأَرْضُ أَىْ سَاحَتْ (١).
*
= وبعضهم يرويه ((بالماءِ الفُرَاتِ)) وبعضهم ((بالماءِ الحَمِيمِ)).
(١) الجيم ١٠٤/٢ .

٧١٥
باب غسق :
حدَّثَنَا عَاصِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ ، عَنْ خَالِهِ ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ :
((أَرَانِى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ القَمَرَ، فَقَالَ: هَذَا غَاسِقٌ إِذَا
وَقَبَ . فَتَعَوَّذِى مِنْ شَّرّهِ)) (١).
حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِن حِبَّانَ، عَن أُبِى المُهَّمِ، عَنْ
أَبِى هُرَيَّةَ قوله: ((غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ: كَوْكَبٌ)) (٢).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَيْدِ اللهِ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابنِ جُرَيْج ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ : ((غَاسِقِ قَالَ: الَّيْلُ)) (٣).
حَدَّثَنَ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنْ جُوَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: الغَاسِقُ: اللَّيْلُ (٤).
(١) الطبرى ٣٥٢/٣٠ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئبٍ ، وخاله هو
الحارِثُ بنُ عَيْدِ الرَّحْمَنِ، وفيه ((تَعَوَّذِى)) كَمَا أثبته عن شَرْجِ الحَدِيثِ هُنَا وَفِهِ
(( يَا عَائِشَةُ اسْتَعِيذِى بِاللهِ مِنْ شَرَّ هَذَا)).
وفى الأصل ((فتعوذل)).
(٢) الطبرى ٣٥٢/٣٠ من طريق سليمان بنٍ حبَّنَ. وفى أصل الحربى ((سليم بن
حيان)) وابن كثير ٥٥٤/٨. وأبو المُهَزِّمِ يزيدُ بن سفيان، واهٍ . تبصير المنتبهِ ١٣٢٦.
(٣) البخارى (كتاب التفسير، سورة الفلق) ٧٤١/٨. والطبرى ٣٥١/٣٠.
(٤) ابن كثير ٥٥٤/٨ .

٧١٦
حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ ثَابِتِ البُنَائِّ ((غاسِقِ قالَ: اللَّيْلُ)).
حَدَّثَنَا إِبرَاهِيمُ (١) : الغَسَقُ: الظُّلْمَةُ، فِيمَا أَخْبَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ،
الغَاسِقُ: اللَّيْلُ إِذَا أَظْلَمَ (٢).
أَخْبَرَا أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِىِّ: يُقَالُ: غَسِقَ اللَّيْلُ يَغْسِقُ غَسْقاً
وَغُسُوقاً .
وَقَالَ إِرَاهِيمُ فى حَديثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ قَالَ فى القَمَرِ: ((هَذَا غَاسِقٌ
فَتَعَوَّذِى مِنْ شَرِّهِ )) (٣) كَأَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَتَعَوَّذَ مِنْ شَرِّ الَّيْلِ وَمَا يَحْدُثُ
١٢٨ أ فِيهِ . فَسَمَّى اللَّيْلَ بِبَعْضِ مَا يَكُونُ فِيهِ؛ إِذْ كَانَ القَمَرُ لَا يَكُونُ / إلَّاَ
بالَّيْلِ . وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِى هُرَيْرَةَ إِنَّ الغَاسِقَ كَوْكَبٌ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ
لَيْلاً فَسُمِّىَ اللَّيْلِ بِهِ .
وَمِثْلُهُ: ﴿ يَخِرُونَ لِلْأُذْقَانِ سُجَّداً﴾ (٤)، فَقَالَ المُفَسِرُونَ هِىَ
الْوُجُوهُ فَسُمِّىَ الوَجْهُ بِبَعْضِ مَافِيهِ وَهُوَ الذَّقَرُ (٥) .
وهو قوله: ﴿حَمِيماً وَغَسّاقاً﴾ (٦)، فاخْتَلَفَ القُرَّاءُ فِى قِرَاءَتِهِ ،
(١) إبراهيم هذا هو الحَرْبِّ. وَهَذِهِ أُوَّل مَّةٍ مِنْ (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) وَسَتَأْتِى كثيراً
فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ هَذَا الكِتَابِ .
(٢) معانى القرآن ٣٠١/٣.
(٣) انظر تخريج الحديث الأول من هذا الباب .
(٤) الإسراء / ١٠٧ .
(٥) الطبرى ١٨٠/١٥ وابن كثير ١٢٥/٥، ١٢٦.
(٦) النبأ / ٢٥ .

٧١٧
والمُفَسِّرُونَ فِى تَفْسِيرِهِ فَشَدَّدَهُ بَعْضُهُمْ وَخَفَّفَهُ بَعْضُهُمْ (١).
وقال ابن عَبَّاسٍ: هُوَ الْبَرْدُ (٢).
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : مَايَسِيلُ مِنْ صَدِيدِهِمْ (٣).
أخبرنا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: وَغَسَّاقاً قَالَ: هُوَ ماهَمَى أَىْ سَالَ .
وَيُقَالُ : غَسِقَتِ العَيْنُ والجُرْحُ أَىْ سَالَ (٤).
*
(١) الطبرى ١٧٦/٢٣ وحجة القراءات ٦١٥ والحجة فى القراءات السبع
٣٠٦، ٣٦١ . وشدّد السين حفص والأخوان، وخفف الباقون. غيث النفع ٢٧٢ .
(٢) الطبرى ١٤/٣٠ وفيه ((الَّمْهَرِير)).
(٣) الطبرى ١٣/٣٠، ١٤ و١٧٧/٢٣.
(٤) مجاز القرآن ٢٨٢/٢.

٧١٨
باب غسن :
قالَ أبو زيد: بَقِيَتْ فِى الشَّيْخِ أَغْسَانٌ مِنَ الشَّبَابِ، وَالأَغْسَانُ :
البَقِيَّةُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ . والغُسَنُ: شَعَرُ الْعُرْفِ. الوَاحِدَةُ: غُسْنَةٌ .
*

٧١٩
الحديث الثامن والستون
باب خط :
حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَلِىِّ بنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بنِ مِهْرَانَ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
(( مَا أَحَدٌ إِلَّ قَدْ أَخْطَأَ وَهَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ (١) يَحْيَى بِنَ
زَكَرِيًّا)) (٢).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بنُ يَعِيشَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ ، عَنْ عَلِىِّ بنِ مَسْعَدَةَ ، عَنْ قَتَادَةً ،
عَنْ أَنْسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ :
((كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطّاءٌ. وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ)) (٣).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ نَافِعِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثْنَا عَبْدُ المَلِكِ بِنُ قُدَامَةَ ،
حَدَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أَبِيهَا عَيْدِ اللهِ بنِ أُتيْسٍ:
((ذَهَبَ بِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ إِلى مَنْزِلِهِ، فَدَعَا بِطَعَامِ
قَلِيلٍ ، فَجَعَلْتُ أُخَطِّطُ لِيَشْبَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ )).
(١) ليس : أداة استثناء .
(٢) أحمد (مسند ابن عباس) ٣٥٤/١، ٢٩٢، ٢٩٥، ٣٠١، ٣٢٠ من
طريق حماد بن سلمة .
(٣) الترمذى ( كتاب القيامة، باب ٤٩) ٦٥٩/٤ وابن ماجه ( كتاب الزهد ،
باب ذكر التوبة ) ١٤٢٠ كلاهما عَنْ أَحْمَدَ بنِ مَنِيع ، عَنْ زَيْدٍ بِهِ .

٧٢٠
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثْنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِى أَبى، عَنْ أَبِى يَعْلَى ، عَنِ
الَّبِيعِ ابنِ خَيْئَمٍ ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((أُنَّهُ خَطِّ خَطّاً مُرَبَّعاً وَخَطَّ خُطَطاً وَسَطَهُ وَخُطُوطً إِلَى جَانِبٍ
الخَطِّ الَّذِى وَسَطْ الخَطِ، وَخَطّاً (١) خارجاً مِنَ المُرَيَّعِ فَقَالَ: هَذَا
١٢٨ ب الإِنْسَانُ / وَهَذِهِ الخُطُوطُ إِلَى جَنْبِهِ الأَعْراضُ تَنْهَشُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانِ فَإِنْ
أَخْطَأَّهُ هَذَا أَصَابَهُ هَذَا، وَالخَطُّ المُرَبَّعُ الأُجَلُ، وَالْخَطُّ الخَارِجُ
الأُمَلُ )) (٢) .
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَى يَحْبَى، عَنْ هِلالٍ ، عَنْ عَطَاءِ
ابنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ الحَكم :
((قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَخُطُونَ قَالَ: قَدْ كَانَ نَبِىّ
يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّه فَذَاكَ (٣) .
(١) فى الأصل ((خطوطا)) وما أثبته عن الترمذى.
(٢) البخارى ( كتاب الرقاق، باب فى الأمل ) ٢٣٥/١١ والترمذى (كتاب
القيامة، باب ٢٢) ٦٣٥/٤، ٦٣٦ مِنْ طريقِ يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ بِهِ . وقد سبق
ص ٢٧١ .
(٣) مسلم - كتاب السلام - ٨٣/٥ وأبو داود ( كتاب الصلاة باب تشميت
العاطس فى الصلاة ) ٥٧٠/١ - ٥٧٣ من حديث طويل. ويحيى الأوَّلُ هُوَ يَحْتَىُ بنُ
سَعِيدٍ الْقَطَّنَ والثانى ابنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَهِلاَّلْ هُوَ ابْنُ أَبِى مَيْمُونَةَ .