Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٨١
قَالَ الحَسَنُ: بَيْنَ العَاصِفِ والِّنَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: طَيَِّةً. وَقَالَ الضَّحَّاكُ :
مُطِيعَةً (١) كُلُّ ذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ، لَيْنَةً فِى هُبُوبِهَا طَيَِّةً فِى مَسِّهَا
مُطِيعَةً لِمَنْ أَمَرَهَا .
أخبرنا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيهِ : الوَرِهُ: الكَثِيرُ الشَّحْمِ مِنَ اللَّحْمِ السَّاحُ (٢)
والبَهِيرُ وَصَمْغُ الطَّلْجِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ : الغَارَةُ الشَّغْوَاءُ المُتَفَرِقَةُ والمُشْعِلَةُ مِثْلُهَا .
وَالَّهُوُ : المُتَتَابِعُ .
*
*
(١) الطبرى ١٦٠/٢٣ - ١٦١ .
(٢) الجيم ٣١٢/٣.

٦٨٢
باب هَرَّ :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الوَكِيعِىُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِيسى بنِ المُسَيَّبِ ، عَنْ
أَبِ زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ :
((الهُّ سَبْعٌ)) (١).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ المَعْرُورِ ، عَنْ أَبِى ذَرٍ ، عَنٍ
الشَّيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ((مَنْ أَتَانِى يَمْشِى أَثْتُهُ هَرْوَلَةً)) (٢).
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بِنٌ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ زِيادٍ ، عَنْ
خَالِدٍ بن أَبِى عِمْرَانَ:
((سَمِعْتُ القَاسِمَ وَسَالِماً قَالَا: مَا اقْتُطَعْتَ مِنْ شَجَرِ العَدُوِّ
فَعَمِلْتَ مِنْهُ هِرَاوَةً أَوْ إِرْزَبَّةً فَلَا بَأْسَ )).
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِىُ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ
شُرَيْحٍ ، قَالَ :
((لَا أَعْقِلُ الكَلْبَ الهَرَّارَ)) (٣).
(١) أحمد ( مسند أبى هريرة) ٤٤٢/٢ مِن طَرِيقٍ وكيج مَرْفُوعاً. والبيهقى فى
السنن ٢٥١/١ - ٢٥٢ وسلسلة الأحاديث الضعيفة ١٩/٢.
(٢) ابن ماجه (كتاب الأدب ، باب فضل العمل ) ١٢٥٥ وأحمد ( مسند أبى
ذَرٍ ) ١٥٣/٥، ١٦٩ كلاهما من طريق الأعمش به .
(٣) المغيث لوحة ٣٤٩ والنهاية ٢٥٩/٥.

٦٨٣
حدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِىّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بنُ قَيْسٍ ، عَنْ عُمَرَ بنِ مُخَيْصِنٍ :
((خَطَبَ أَمِيرُ البَصْرَةِ فَقَالَ: مَنْ يَتَّقِ اللهَ فَلَا هَوَارَةً
عَلَيْهِ )) (١) .
١٢٣ أ
حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِىِّ بِنِ زَيْدٍ ، عَنِ الحَسَنِ : أنّ
سُرَاقَةَ حَدَّثَهُمْ / أَنَّ النَِّّ صَلِّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ :
((قِفْ هَهُنَّا فَعَمِّ عَلَيْنَا حَتَّى تَتَهَوَّرَ النُّجُومُ)) (٢).
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَيِى، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، أَخْبَرَنِى حَازِمُ بنُ عَطَاءٍ
أُنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ :
((أَتَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالُ: إِنِّى رَأَيْتُ كَأَنَّ
رَأْسِىَ قُطِعَ فَذَهَبَ يَتَرَدَّىَ فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَعَدْتُهُ . قَالَ ابْنُ جُرَيْج :
فَذَكَرْتُ هَذَا الحَدِيثَ لِسَعْدِ بن زبرا (٣). فَقَالَ: أَخْبَرَنِى سَلَمَةُ أَنَّ
النَّبِى صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: ذَاكَ الْهُرَاءُ شَيْطَانٌ وُكِّلَ بِالنُّفُوسِ فَهُوَ
يُخِيلُ إِلَيْهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَنْتَهِىَ إِذَا عُرِجَ بِهَا. فَإِذَا انْتَهَتْ فَمَا رَأَتْ
حَسَناً فَهُوَ الرُّؤْيَا )).
(١) الخطابى ٢٧٤/٢، المغيث لوحة ٣٥٢ والنهاية ٢٨١/٥، وَأَمِيرُ البصرة -
يومئذ - أَنَسُ بنُ مَالِكٍ رَضِى اللهُ عَنْهُ .
(٢) المجازات النبوية ١٢٢ .
(٣) لم أعرف له ترجمة .

٦٨٤
قوله: ((الهُّ سَبُعٌ)) هُوَ السََّّوْرُ الذَّكَرُ والِهَِّةُ الأُنْتُى.
أخبرنا أبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: هَّ فُلاناً النَّاسُ هَّاً إِذَا كَرِهُوهُ
قَالَ :
أَرَىُ النَّاسَ هُرُّوِنِى وَشُهِرَ مَدْخَلِى
وَفِى كُلّ مَمْشَىِّ أَرْصَدَ النَّاسُ عَقْرَبًا (١)
أُخبرَنًا عَمْرٌو، عَنْ أَبيِهِ : الهُّ: زَجْرٌ لِلإِلِ. وَأَنْشَدَنَا :
زَجَرْنَ الهِرَّ تَحْتَ ظِلَالِ دَوْءٍ وَنَقَّبْنَ العَوَارِضَ بِالْعُيُونِ (٢)
دَوْمِ : نَخْلِ المُقْلِ .
وَنَقَّبْنَ العَوَارِضَ: يَعْنِى السَّفَى (٣).
قوله: ((هَرْوَلَةً)) مَشْىٌ سَرِيعٌ .
وقوله: ((فَعَمِلْتَ مِنْهُ هِرَاوَةً)) العَصَا.
أخبرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: هَرَاهُ يَهْرُوُه هَرْواً إِذَا ضَرَبَّهُ
بِالْهِرَاوَةِ . وَأَنْشَدَنًا :
إِذَا تَهَرَّتْ عَبْدَهَا الْهَارِيَهْ(٤)
يَكْسَى وَلَا يَغْرَثُ مَمْلُوكُهَا
(١) الأعشى ، ديوانه ١٤٩ والتهذيب ٣٦١/٥.
وَفِى الأَصْلِ ((مَمْسى)) بالسين المهمِلة.
(٢) لِلْمُثَقِّبِ العَبْدِىِّ، وَهُوَ عَائِذُ بِنُ مِحْصَنٍ .
الجيم ٣٢١/٣، وفيه ((زَجَرْنَ الهِمَّ)) وهو تصحِيف وفيهِ ((وَثَقَّبْنَ)) بالثاء
المثلثة ولم أجدْهُ فى ديوانه . وفيه مقطوعة مِنْ ثلاثَةِ أَبْيَاتٍ بِهَذَا الوَزْنِ، وَهَذَا الرَوِىِّ.
(٣) السَّفَى : خِفّة شعر الناصية .
(٤) لِعَمْرِو بِنِ مِلْقَطِ الطَّائِّ، التهذيب ٣١١/١٠ ولم يعزه. واللسان (هرو).

٦٨٥
قوله: ((الكَلْبُ الهَرَّارُ: وَالِهِرِّيْرُ، ذُو النُّبَاحِ. أَنْشَدَنِى أَبُو نَصْرٍ :
بَاحِىَّ اللَّوْنِ مُرَّ طَعْمُهُ يُشْبِعُ الكَلْبَ إِذَا هَّ وَهَّ (١)
قوله: ((فَلَا هَوَارَةَ عَلَيْهِ)) حَدَّثْنَا نَصْرُ بِنُ عَلِيّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بِنُ قَيْسٍ : عَنْ
عُثْمَانَ بن مُحَيْصِنٍ، عَنْ يَحْيَى بِنِ يَعْمَرَ قَالَ: ((لَا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ)) (٢) .
وقوله: ((حَتَّى تَتَهَوَّرَ النُّجُومُ)) تَهَوَّرَ الَّيْلُ / ذَهَبَ أَكْثَرُهُ وَتَهَوَّرَ ١٢٣ ب
الشِّتَاءُ : ذَهَبَ أَشَدُّهُ .
وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو :
تَقَلَّْتُ هَذَا الََّ حَتَّى تَهَوَّرَتْ إِنَاثُ التُّجُومِ كُلُّهَا وَذُكُورُهَا (٣)
ذُكُورُ النُّجُومِ : مَا عَظُمَ مِنْهَا .
والهُرِىُّ: بَيْتُ الطَّعَامِ .
وَأَهْرَأْ فِى مَنْطِقِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِكَلامِهِ نِظَامٌ . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الحَرِيرِ وَمَنْطِقٌ رَحِيمُ الحَوَاشِى لَا هُرَاءٌ وَلَا نَزْرُ (٤)
(١) لِلْمُثْقِب العَبْدِىِّ.
الملمع ٨٩ ولفظه ((باحِرِىُّ ... مُرٌّ ... يُبْرِىُ الكَلْبَ إِذَا عَضَّ وَهَرّ))
واللسان ( بحر ) .
(٢) المغيث لوحة ٣٥٢، وتقدم فى ص ٦٨٣ وفيه ((حَدَّثَنَا نَوحُ بنُ قَيْسٍ عَنْ
عُمَرَ بِنِ مُخَيْصِينٍ )).
(٣) للمَرَّارِ، الجيم ٨٦/١ وشعره (ضمن شعراء أُمَويُّونَ ) ٤٤٩.
(٤) ديوانه ٥٧٧، والتهذيب ٤٠٢/٦ .

٦٨٦
أخبرنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: أُهْرَأْ لَحْمَهُ إِهْرَاءً إِذَا أَنْضَجَهُ،
وَتَهَرَّأُ الطَّبِيخُ إِذَا تَسَاقَطَ نُضْجاً، وَهَرَأْ الْبَرْدُ فُلَاناً يَهْرَوُّهُ هَرَأْ إِذَا اشْتَدَّ
عَلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَأَهْرَأْنَا فِى الرَّوَاحِ: أَبَدْنَا .
أَنْشَدَنَا عَمْرٌو :
إِذَا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأَبُ (١)
وَمَلْجَأُ مَهْرُوئِينَ يُلْقَى بِهِ الحَيَا
رَثَى عُثْمَانَ بِنَ عَقَّانَ .
أخبرنا عَمْرٌوِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الهَمْدَانِّ قَالَ: الهَرُورُ: ما سَقَطَ مِنْ حَبِّ
العِنَبِ (٢) .
أخبرنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الهِرْهِرُ: الشَّاهُ إِذَا هَرِمَتْ ، فَإِنْ
مَرَطَتْ فَهُزِلَتْ قِيلَ : هِرْطَةٌ .
قَالَ الخَلِيلُ: هَّ الشَّوْكُ: يَبِسَ. وَأَنْشَدَنًا :
إِذَا ما هَّ وَامْتَنَعَ المَذَاقَا (٣)
رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرِّيَّانَ حَتَّى
وقالَ :
وَفَارَقَتْهَا بُلَّةُ الأَوَائِل (٤)
حَتَّى إِذَا أَهْرَأْنَ بِالْأَصَائِلِ
وَيُقَالُ: هَرَّ بِسَلْحِهِ : رَمَى بِهِ .
(١) تميم بن مقبل .
ديوانه ١٥ وفيه ((يلفى)) بالفاء. والتهذيب ٤٠٣/٦.
(٢) الجيم ٣٢٢/٣.
(٣) التهذيب ٣٦١/٥ ولم يعزه. وفى اللسان (هرر ) برفع المذاق.
(٤) إِهابُ بنُ عُمَيْرٍ .
التهذيب ٦ / ٤٠٢ و ١٥ / ٣٤١ والعباب ١ / ١٣٩.

٦٨٧
وقوله: ((الهُرَاءُ: شَيْطَانٌ)) لَمْ أَسْمَعْ بِتَفْسِيرِهِ إِلَّ فِى الحَدِيثِ.
والهُرْهُورُ: المَاءُ الكَثِيرُ. وَإِذَا حُلِبَ اللَّبَنُ سَمِعْتَ لَهُ هَرْهَرَةً.
وَأَنْشَدَنَا عَقَّانُ :
سَلْمٌ تَرَى الدَّالِىَّ مِنْهُ أَزْوَرَا إِذَا يَعُجُّ فِى السََّاءِ هَرْهَرًا (١)
(١) التهذيب ٣٦١/٥ ولم يعزه وفيه ((إِذَا يَعُبُّ فى السَّرِىِّ هَرْهَرَا)).

٦٨٨
الحديث الرابع والستون
باب رعد :
حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثْنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدِّثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ الوَلِيدِ ، حَدَّثَنِى بُكَيْرُ ابن
شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
١٢٤ أ
((أُقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلْيْهِ / فَقَالُوا: أُخْبِرْنَا
عَنِ الرَّعْدِ ، قَالَ : مَلَكٌ مِنَ مَلَائِكَةِ اللهِ مُوَكّلْ بِالسَّحَابِ ، بِيَدِهَ
مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ وَهَذَا صَوْتُهُ)) (١).
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثْنَا أَبِى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَامٍِ :
((جَاءَ ابنا مُلَيْكَةً إِلى النَّبِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّنَا مَاتَتْ
حِيَن رَعَدَ الإِسْلَامُ وَبَرَقَ)) (٢).
قوله: ((الَّعْدُ مَلَكٌ)) هُوَ عِنْدَ الصَّحَابَةِ عَلَىٌّ وَابٍ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ
اللهِ بنِ عَمْرٍوٍ ، وَأَبِى هُرَيْرَةَ، وَكَذَا قَالَ التَّبِعُونَ: مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ ،
وَأَبُو صَالِحٍ، والضَّحَّاكُ، وَشَهْرٌ، وَعَطِيَّةُ، وَالحَسَنُ، وَمُحَمَّدُ بنُ
قَيْسٍ ، والسُّدِّىُّ (٣).
(١) المغيث لوحة ١٣١.
(٢) المغيث لوحة ١٣١ .
(٣) انظر هذا التفسير فى الطبرى ١٥٠/١ - ١٥١، والتهذيب ٢٠٧/٢.

٦٨٩
وقال أَبو الجَلْدِ: هُوَ رِيحٌ (١). وَلَمْ يَعْرِفُهُ وَهْبُ بنُ مُنَبِّه
والُّهْرِىُّ (٢).
وأخبرَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: الَّعْدُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ اسْمَ مَلَكٍ وَإِمَّا
صَوْتَ سَحَابٍ، وَاحْتَجُوا بِقَوْلِهِ: ﴿ وَالمَلَائِكَةُ مِنْ خِيَفَتِهِ﴾ (٣)
((وَقَالُوا: أَلَا تَرَىُ إِلَى قَوْلِهِ :
جَوْنٌ هَزِيمٌ رَعْدُهُ أَجَشُّ (٤)
ولا يَكُونُ هَذَا إِلَّ الصَّوْت (٥) .
وَرَعَدَتِ السَّمَاءُ وَبَرَقَتْ، وَرَعَدَ السَّمَاءُ وَبَرَقَ، وَأَرْعَدْنَا
وَأَبْرَقْنَا : أَصَابَنَا رَعْدٌ وَبَرْقٌ .
قوله: ((حِينٍ رَعَدَ الإِسْلَامُ وَبَرَقَ)) يَقُولُ: حِينَ جَاءَ وَعِيدُهُ
وَتَهَدُّدُهُ. يُقَالُ: أَرْعَدَ لِى فُلَانٌ وَأَبْرَقَ أَيْ تَهَدَّدَنِى وَتَوَعَّدَنِى. سَمِعْتُ
هَذَا مِنْ أَبِى نَصْرٍ ، وَأَنْشَدَنَا :
(١) الطبرى ١٥١/١ وفيه أبو الخلد بالخاء المعجمة. والمغيث لوحة ١٣١ وفيه
بالجيم . وهو جيلان بن فَرْوَةَ ، بَصْرِىُّ حدَّثَ عَنْهُ أَبو عِمْرَانَ الجَوْنِىُّ، انظر الإِكْمَالَ
١٨١/٣ .
(٢) المغيث لوحة ١٣١ .
(٣) الرعد / ١٣ .
(٤) مجاز القرآن ٣٢٥/١ ولم يَعْرُه.
(٥) مجاز القرآن ٣٢٥/١ .
( ٤٤ - غريب الحديث جـ ٢ )

٦٩٠
يَاجَلَّ مَابَعُدَتْ عَلَيْكَ بِلَادُنَا
وَطِلَأَبْنَا فَابْرُقْ بِأَرْضِكَ (١) وَارْعُدِ
قَالَ آخَرُ :
فَإِذَا جَعَلْتَ بِلَادَ فَارِسَ دُونَهُ
فَارْعُدْ هُنَالِكَ مَا بَدَاَ لَكَ وَابْرُقٍ (٢)
وقالَ الأَصْمَعِىُّ: بَقَ وَرَعَدَ فى الوَعِيدِ وَلَمْ يَعْرِفْ أَبْرَقَ
وَأَرْعَدَ (٣) .
والرِّعْدَةُ: حَرَكَةٌ تَأْخُذُ الجَبَانَ والمَحْمُومَ ، والرِّعْدِيدُ : الجَبَانُ ،
قَالَ :
الكِرَامِ وَلَمْ أُكُنْ
ثَأَرْتُ بِأَبْنَاءٍ
لَدَىُ الرَّوْعِ رِعْدِيداً جَبَاناً وَلَا غُمْرَا (٤)
(١) فى الهامش لحق ((مَا بَدَا لَكَ)) وَهُوَ خَطَّأُ بَيِّنٌ.
والبيت لعمرو بن أحمر . ديوانه ٤٥ والتهذيب ١٣١/٩ و٢٠٨/٢ عجزه .
واللسان ( جلل ) .
(٢) لم أقف عليه .
(٣) التهذيب ٢٠٧/٢.
(٤) لم أقف عليه .

٦٩١
باب ردع :
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ :
كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ فِى ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ، أَحَدُهَا سَجْفٌ كَانَ بِهِ / ١٢٤ ب
رَدْعٌ فَقَالَ: اغْسِلُهُ)) (١).
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةً
ابنِ (٢) جَابِرٍ :
(( خَرَجْنَا حُجّاجاً أَوْ عُمَّاراً، فَسَنَحَ لَنَا ظَبْىٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ
فَأَصَابَ حُشَّاءَهُ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ)) (٣).
قوله: ((كَانَ بِهِ رَدٌْ)) أَىْ لُمَعٌّ مِنْ زَعْفَرَانٍ لَمْ يَعُمَّهُ كُلُّهُ.
قوله: ((فَرَكِبَ رَدْعَهُ)) أَىْ خَرَّ صَرِيِعاً لِوَجْهِهِ فَمَاتَ. قَالَ :
أَقُولُ لَهُ وَالْمَرْءُ يَرْكَبُ رَدْعَهُ وَقَدْ شَكَّهُ لَدْنُ المَهَّةِ نَاجِمُ (٤)
(١) المغيث لوحة ١٢٧، والنهاية ٢١٥/٢ وفى الأصل تحت (كان ) سجف به
(( وَقَدْ ضُرِبَ عَلَى (به ) المكتوبة فى السطر بعد ( كان). والسِّجْفُ: بفتح السين
المهملة وكسرها : السِّتْرُ)).
(٢) فى الأصل ((عن جابر)) وما أثبته من غريب أبى عبيد ٣٦٢/٣.
(٣) أبو عبيد ٣٦٢/٣ من طريق عبد الملك به .
(٤) لَمْ أَقِفْ عليه .

٦٩٢
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: السَّهْمُ المُرْتَدِعُ: الَّذِى إِذَا أَصَابَ
الهَدَفَ انْفَسَخَ عُودُهُ (١).
وَذَكَرَ غَيْرُ أَبِى نَصْرٍ ، عَنْهُ: أَنَّ الْرُّدَاعَ: الوَجَعُ فِى الجَسَدِ ، والرَّدْعُ :
الكَفُّ ، رَدَعْتُهُ رَدْعاً .
*
(١) التهذيب ٢٠٤/٢ وفيه ((انفصخ عُودُهُ)).

٦٩٣
باب درع :
حدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِى كَرِمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى
عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَبِى أُنْسَةً ، عن يَزِيدَ بِنِ رُومَانَ ، عَنْ عَائِذٍ ، عَنْ عُمَرَ بِنِ أَبِى
سَلَمَةَ ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ :
((عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ذَكَرَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ
دُرْعِ أَنْصَافُهُمْ بِيضٌ، وَأَنْصَافُهُمْ سُودٌ)) (١).
حَدَّثَنَا الحَوْضِىُّ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَادَةَ ، عَنْ أُنَسٍ :
((لَقَدْ رَهَنَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٌّ فَأَخَذَ مِنْهُ
شَعِيراً لِأَهْلِهِ)) (٢) .
حَدَّثْنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمّادٌ، عَنْ عَاصِمِ ، عَنْ مُعَاذَةَ :
((أَنَّ عَائِشَةَ قَامَتْ إِلَى الصَّلَاةِ فِى دِرْعٍ وَخِمَارٍ حَتَّى نُوِلَتِ
المِلْحَفَةَ)).
(١) المغيث لوحة ١١٤. والنهاية ١١٣/٢.
(٢) البخارى ( كتاب البيوع، باب شراء النبى عَ لٍ بالنسيئة) ٣٠٢/٤،
ومسلم ( كتاب المساقاة - عن عائشة) ١٢٢/٤، ١٢٣، وهشام هُوَ الدَّسْتَوائِىُّ.

٦٩٤
قوله: ((فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ دُرْعٍ)) أخبرنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ ((الغَنَمُ
الدُّرْعُ اللََّاتِى صُدُورُهُنَّ سُودٌ وَسَائِرُهُنَّ أَبْيَضُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ
الأَلْوَانِ. تَيْسٌ أُدْرَعُ وَشَاةٌ دَرْعَاءُ)) (١).
وَقَالَ غَيْرُهُ: ((اللَّيَالِى الدُّرْعُ وَاحِدَتُهَا دَرْعَاءُ الَّتِى بَعْضُهَا بِيضٌ
وَبَعْضُهَا سُودٌ. فالظُّلْمُ وَاحِدَتُهَا ظَلْمَاءُ)).
وقوله: ((دِرْعُهُ مَرْهُوَنَةٌ)) يَعْنِى دِرْعَ الحَدِيدِ. ثُوَنَّثُ وَتُذَكَّرُ ،
وَدِرْعُ المَرْأَّةِ يُذَكَّرُ، وَادْرَعَ الَّجُلُ: لَبِسَ دِرْعاً، وَأَنْشَدَنَا :
وَادَّرَعَ القَوْمُ سَرَابِيلَ الدَّمِ (٢)
قَالَ الأَصْمَعِىُّ: الدَّرَاعُ : المَرْأَةُ الخَفِيفَةُ / اليَدَيْنِ بِالْمِغْزَلِ.
١٢٥ أ
*
(١) المغيث لوحة ١١٤ .
(٢) للعجاج . ديوانه ٣٠٥ .

٦٩٥
باب دعـر :
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثْنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَشْعَثَ (١) ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ
سَعِيدٍ :
((كَانَ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ دَاعِرٌ، فَطَرَدَهُ أَبُوهُ، فَحَضَرَ الابْنَ
المَوْتُ. فقالَ مَلَكُ المَوْتِ لِصَاحِبِهِ : مَاتَرَى؟ قَالَ: مَا أَرَى إِلَّ دَمْعَةً
تَمْسَحُها أُمُّ بِحُرْقَةٍ فَغَفَرَ اللهُ لَهُ)) (٢).
أخبرنا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ، عَنِ البَكْرِىِّ: الدَّعَرُ: الدَّاعِرُ (٣). دَاعِرٌ
وَدُعَّارٌ وَدَاعِرُونَ .
أخبرنا عَمْرٌو، عَنْ أَبيِهِ : هَذَا دَعِرٌ مِنَ العِيدَانِ: الَّذِى يُدَِّنُ تَكُونُ
فِيهِ أَرَضَةٌ أَوْ تُرَابٌ، وَهُوَ مِنَ الأُصُولِ (٤)، والقَعُودُ الدَّعِرُ:
القَطُوفُ .
وَأَنْشَدَنَا لِإِبنِ مُقْبِلٍ :
(١) فى الأصل ((عن أشعث عن أشعث)). مُكَرَّرة .
(٢) بعضه فى المغيث لوحة ١١٥، والنهاية ١١٩/٢.
(٣) الجيم ٢٤٦/١.
(٤) الجيم ٢٤٥/١ .

٦٩٦
جَزَلَ الجِذَا غَيْرَ خَوَّارٍ وَلَا دَعِرَ
ظَلَّتْ حَوَاطِبُ لَيْلَى يَنْتَفِينَ (١) لَهَا
والدُّعَرُ: مَا اخْتَقَ مِنْ حَطَبٍ ، فَطَفِىءَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَّدُ اخْتِرَاقُهُ .
الوَاحِدَةُ دُعَرَةٌ .
(١) فى الأصل ((ينتقبن)) بالباء الموحدة .
والبيت فى ديوانه ٩١، ومجاز القرآن ١٠٣/٢، والتهذيب ٢٠٣/٢،
١٦٧/١١ .

٦٩٧
باب عرد :
أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَرْدُ: الذَّكَرُ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ ،
وَأَنْشَدَنَا :
يَمْشِى بِعَرْدٍ قَدْ دَنَا مِنْ رُكْبَيْهُ أَقْعَسَ مَامِنْ أُوَدٍ فِى حَلْقَتَيْه (١)
وَالعَرَّدَةُ كَهَيْئَةِ المَنْجَنِيقِ، وَالعَرَادَةُ الجَرَادَةُ الْأُنْثَى. وَالعَرَادَةُ
ضَرْبٌ مِنْ نَبَاتِ الَّبِيع .
وَقَالَ أَبُونَصْرٍ : العَرْدُ: الشَّدِيدُ. قَالَ :
عَرْدَ التََّاقِى حَشْوَراً مُعَقْرَباً (٢)
والتَّعْرِدُ : تَرْكُ القَصْدِ . قَالَ لَبِيدٌ :
فَمَضَى وَقَدَّمَهَا وَكَانَتْ عَادَةً مِنْهُ إِذَاهِىَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَا (٣)
أخبرَنًا عَمْرُوِ، عَنْ أَبِهِ: يُقَالُ: عَرَّدَ (٤) عَنْ كَذَا: مَالَ عَنْهُ.
وَأَنْشَدَنَا :
أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتُهُا إذَا رَامَهَا سَيْلُ الحَوَالِبِ عَرَّدًا (٥)
(١) لم أقف عليه .
(٢) العجاج. التهذيب ١٩٨/٢ و٢٩٢/٣، واللسان (عرد ) ولم أُجِذه فى
ديوانه .
(٣) ديوانه ١٧٠ واللسان ( عرد ).
(٤) فى الأصل ((عَّرِّد)) بكسر الراء .
(٥) لابن مُقْبِل . ديوانه ٥٦ .

٦٩٨
الحَوَالِبُ : السَحَابُ .
قُرِءَ عَلَى أَبِى نَصْرٍ: إِذَا طَالَ نَابُ الْبَعِيرِ وَاصْفَرَّ قِيلَ عَرَدَ عُوداً ،
فَإِذَا جَاوَزَ ذَلِكَ فَهُوَ عَوْدٌ .

٦٩٩
باب عدر :
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: العَدْرُ: المَطَّرُ الكَثِيرُ .

٧٠٠
الحديث الخامس والستون
باب عمش :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ عُمَرَ ، عَنِ الحَكَمِ بنِ أَبَانَ : عَنْ
عِكْرِمَةَ قَالَ: الأُكْمَهُ: الأَعْمَشُ (١) .
١٢٥ ب
أُخبرنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ / : الأَعْمَشُ: الفَاسِدُ العَيْنِ الَّذِى
تَغْسِقُ عَيْنَاهُ بِرَمَصٍ أَوْ بِمَاءِ (٢) .
وَقَالَ الخَلِيلُ: يُقَالُ: طَعَامٌ عَمِشٌْ أَى مُوَافِقٌ، والخِتَانُ عَمْشٌ
لِلْغُلَامِ يُرَىُ فِيهِ الزِّيَادَةُ بَعْدَهُ .
وقال أَبُو نَصْرٍ: العَيْشُومُ: شَجَرٌ يُشْبِهُ السََّّالَ (٣) قَالَ:
لِلْجِنّ فِى الَّيْلِ فِى أَرْجَائِهِ زَجَلُ كَمَا تَنَاوَحَ يَوْمَ الَرِيجِ عَيْشُومُ (٤)
وَصَفَ أَرْضاً قَفْراً، فَقَالَ: لِلْجِنّ فِى أَرْجَائِهَا (٥) زَجَلٌ :
صَوْتٌ بِاللَّيْلِ وَعَسْفٌ (٦) كَمَا تَنَاوَحَ: اسْتَقْبَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً، فَهَبَّتِ
الرِّيحُ فِيهِ ، وَسُمِّتِ النَّائِحَتَانِ لَأَنَّهَا تَسْتَقْبِلُ صَاحِبَتَهَا وَتَنُوحُ .
وَعَيْشُومٌ: شَجَرٌ لَهُ صَوْتٌ فى الرِّيحِ (٧) .
*
(١) الطبرى ٢٧٧/٣ من طريق حَفْصٍ .
(٢) التهذيب ٤٤٨/١ .
(٣) فى الأصل ((السل)).
(٤) ذو الرُّمَّةِ. ديوانه ٤٠٨، والتهذيب ٤٤٨/١.
(٥) الَّذى فى البَيْتِ ((فىِ أَرْجَائِهِ )) كما ترى .
(٦) العَسْفُ: الخَبْطُ بِاللَّيْلِ بِغَيْرِ هِدَايَةٍ .
(٧) النبات للأصمعى ٢١ .