Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ وَقَالَ الأَحْمَرُ : ((الشُوَايَةُ: الشَىْءُ الصَغِيرُ، وَشُوَايَةُ الخُبْزِ : الْقُرْصُ)) (١). والشَّيَّانُ: دَمُ الأُخَوَيْنِ . قُرِىءَ عَلَى أَبِى نَصْمر، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الشَوَاةُ وَالشَرَطُ الرَدِىءُ مِنَ المَالِ . قَالَ : أَكَلْنَا الشَوَى حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الشَوَىْ أُشَرْنَا إِلَى خَيْرَاتِهَا بِالْأَصَابِعِ (٢) قوله: ((إِذَا أَخْطَأَةُ)) أَى لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ ، فَقَدْ أَسْوَىُ لَمْ يُصِبِ المَقْتَلَ . رَمَيْتُهُ فَأُشْوَيْتُهُ إِذَا لَمْ تُصِبِ المَقْتَلَ أخبرنا عَمْروُ، عَنْ أَبِيهِ : أَشْوَى: أَصَابَ غَيْرَ المَقْتَلِ ، وَمِثْلُهُ : : كُلّ (٣) مَا أَصَابَ الصَّائِمُ شَوَّى)) أَىْ خَطَأْ لَمْ يُصِبْ مَفْتَلَهُ . أَخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: مَا كَانَغَيْرَ مَقْتَلِ فَهُوَ شَوَكى (٤). وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو : ثَلْمَ الإِنَا ثُمَّ أَغْدُو غَيْرَ مُنْتَصِرٍ (٥) أَرْمِى الْنُحُورَ فَأُشْوِيِهَا وَثَلَّمَنِي (١) التهذيب ١١ / ٤٤٣. (٢) الراعى، أبو يَزِيدَ يَحْبَى الْعُقَيْلى، الجيم ١٣٠/٢، ١٥٧ مُعْزُوَاً إلى الرّاعِى وَلَمْ أُجده فى ديوانه، وَعُزِىَ لِأَبِى يَزِيدَ فِى نَوَادِرٍ أَبِى زَيْدٍ ١٨٦ وسمط اللآلى ٨٢٧ ، ٨٢٨، ولم يعز فى التهذيب ٤٤٨/١٥ والأمالى ٢٠٩/٢ . (٣) كل ليست فى متن الحديث . (٤) معانى القرآن ١٨٥/٣. (٥) انظر ص ٤٤٥ . ٦٢٢ أَرْمِى النُحُورَ : الأُهِلَّةَ . فَأُشْوِيهَا : أُصِيبُ شَوَاهَا غَيْرَ المَفْتَلِ . وَتَلَّمَنِى: تَنَقَّصَنِى وَلَا أُنْتَصِرُ مِنَ الدَهْرِ . وَقَالَ آخَرُ : وَيَفْجَعُهُ بَعْضُ ماقَدْ أُمِنْ (١) سَيُشْوِى الفَتَى بَعْضُ أُوْجَالِهِ قوله تعالى: ﴿نَّاعَةً لِلشَوَىُ﴾ (٢) اخْتَلَفَ المُفْسِرُونَ فِيهِ : حدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ، عَنْ أَبِى مُعَاوَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِى صَالِح: ((نَزَّاعَةً لِلشَّوَىُ: الأُطْرَافِ اليَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ (٣) )) وَهُوَ قُولُ مجاهِدٍ، وَعَطِيَّةً ، وَعِكْرِمَةَ . أخبرنا أبو عمر (٤) ، عَنِ الْكِسَائِّ / : الشَوَىُّ: الأُطْرَافُ. ١١٣ أ أَخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: الشَوَىُ: الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ (٥). أخبرنا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: الشَوَى وَاحِدَتُهَا شَوَاةٌ، وَهِىَ الْيَدَانِ والرِجْلَانِ وَشَوَىُ الفَرَسِ: قَائِمُهُ (٦) . قَالَ امْرُوُ القَيْسِ: (١) هو تميم بن مقبل ، ديوانه ٢٩٤ . (٢) المعارج / ١٦ . (٣) ابن كثير ٢٥٢/٨ . (٤) فى الأصل ((أبو عمرو)). (٥) معانى القرآن ١٨٥/٣. (٦) مجاز القرآن ٢٦٩/٢، ٢٧٠. ٦٢٣ سَلِيمُ الشَّظَى عَبْلُ الشَّوَى أُشْنَجُ النَّسَا لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الفَأْلِ (١) الشَّظَى: عُظَيْمٌ لَاصِقٌ بِالذِّرَاعِ ، فَإِذَا تَحَرَّكَ شَظِىَ . عَبْلٌ : غَلِيظ . الشَّوَىُّ : القَوَائِم . النَّسَا : عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الفَخِذَيْنِ . عَلَى الفَالِ : يَعْنِى الظَّهْرَ . سَمِعْتُ فِيه ◌ِوَجْهٍ ثَانٍ يَقْرُبُ مِنْ هَذَا. حَدَّثَنِى إِبْرَاهِمْ بِنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ أَبِى كُدَيْنَةَ ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابٍ عَبَّاسٍ: ((الشَّوَىْ أُمّ الرَّأْسِ)) (٢). حَدَّثَنِى إبراهيمُ بنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَهْدِىِ، عَنْ قُرَّةَ : سَمِعْتُ الحَسَنَ ((لِلشَّوَىُ: الهَامُ)) (٣). وَسَمِعْتُ فِيهِ بوجهٍ ثَالِثٍ ، حَدَّثَنَاهُ أَبوبكرٍ ، عَنِ ابْنِ يَمَانٍ ، عَنْ أُشْعَثَ ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ: (( لِلشَوَىُ: العَصَبِ والعَقَبِ)) (٤). وَقَالَ مُجَاهِدٌ : جُلُودُ النَّاسِ (٥) . (١) ديوانه ٣٦ والتهذيب ١٦٢/٤ و٣٩٨/١١ و٣٧٦/١٥، وفى الأصل ((أشنج)). والبيت فى أكثر المصادر ((شَنِجُ)) وهما بمعنىٌ وَاحِدٍ . أَىْ: مُتَقَبِّضٌ . (٢) الطبرى ٧٦/٢٩ مِنْ طريقٍ أَبِى كُدَيْنَةَ. (٣) الطبرى ٢٩ / ٧٧ عن خارجة وعَن أَبِى عَامٍ ، عن قُرَّةَ بِهِ . (٤) ابن كثير ٨ / ٢٥٢ . وَالعَقَبُ وَالْعَصَبُ بِمَعْنِّى. (٥) الطبرى ٢٩ / ٧٧ ولفظه ((لجلود الرّأس)). ٦٢٤ وَقَالَ أَبُو عِمْرِنَ : وَثَابِتْ: لِمَكَارِمِ الوَجْه (١) وَأُمَّا الشَّوَاةُ فَجِلْدُ الرَّْسِ . أخبرَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : الشَوَاةُ: الرَّأْسُ (٢). أخبرنى أبونصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىّ: الشَوَاةُ والَرْوَةُ: حِلْدَةُ الرَأْسِ. وَأَنْشَدَنَا إِذا هِىَ قَامَتْ تقشَعُرُ شَوَاتُها وَيَبْرُقُ بَيْنَ الِلِيتِ منها إلى الصُّقْل (٣). وأنشدنا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ لِلْأَعْشَى: قَالَتْ قُتْلَةُ مَالَهُ قَدْ جَلَّلَتْ شَيْباً شَوَاتُهُ (٤) وَأَنْشَدَهَا أَبُو الخَطَّابِ الأَخْفَشُ أَبَا عَمْروِ العَلَاءِ، فَقَالَ لَهُ : صَحَّفْتَ، إِنَّمَا هِىَ سَرَاتُه، فَسَكَتَ أَبُو الخَطَّابِ ثُمَّ قَالَ: بَلْ هُوَ صَحَّفَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ يَقُولُ : اقْشَعَرَّتْ شَوَاتِی . وَشَوَى الْفَرَسِ: قَوَائِمُهُ. يُقَالُ: فَرَسٌ عَبْلُ الشَّوَى وَلَا يَكُونُ هَذَا لِلِرَأْسِ، لِأُنّهُمْ وَصَفُوا الخَيْلَ بِأُسَالَةِ الخَدَّيْنِ وَعِثْقِ الوَجْهِ وَرِقْتِهِ (٥). (١) قول ثابت فى ابن كثير ٢٥٢/٨. (٢) مجاز القرآن ٢٦٩/٢. وانظر ما رواه عَنْ أبى عُبَيْدَةً فى ص ٦٢٢. (٣) لأنى ذُوِّيبِ الهُذَلّ . شرح أشعار الهذليّين ٩٠ والتهذيب ٤٤٢/١١ وفيهما ((ويُشْرِقُ)). وانظر ص (٦) . (٤) مجاز القرآن ٢٦٩/٢ ونسبه للأعشى. والتهذيب ٤٤٢/١١ ولم أجده فى دیوانه . (٥) مجاز القرآن ٢٦٩/٢ - ٢٧٠ وقد زاد هنا ((فَسَكَتَ ... إِلَى ... صَحَّفَ)) وانظر فى هذه القصة اللسان ( شوى ) . ٦٢٥ قوله: ((يَشِى بِسَعْدٍ إِلَى عُمَرَ)) / يُقَالُ: وَشَىْ فُلَانٌ بِفُلَانٍ ١١٣ ب وِشَايَةً إِذَا نَمَّ عَلَيْهِ، وَشَى الْكَذِبَ يَشِيهِ إِذَا كَذَبَهُ . أخبرنَّى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: تَشَاءَى مَابَيْنَهُمَا يُرِيدُ تَّبَاعَدَ . وَشَآنِى ذَلِكَ: سَرَّبِى وَأَعْجَبَنِى، وَوُشِئْتُ (١) إِلَى ذَلِكَ الأُمْرِ : أُلْجِئْتُ إِلَيْهِ . وَأَنْتَ تُشَاءُ إِلَيْهِ، وَشَّْتُ الرَجُلَ عَلَى الأَمْرِ : حَمَلْتُهُ . أُخبرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ : أُهْلُ الحِجَازِ يَقُولُونَ: الأَجَاءَةُ وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ: الأَشَاءَةُ: اضْطِرَارٌ يُقَالُ: مَا أَجَاءَكَ إِلَى كَذَا ؟ أَىْ مَا اضْطَّكَ إِلَيْهِ . وَقَالَ الأَسَدِىُّ : كَيْمَا أُعِدَّهُمُ لِأَبْعَدَ مِنْهُمُ وَلَقَدْ يُجَاءُ إِلَى ذَوِى الأَحْقَادِ (٢) وأنشدنا للأخطل (٢): وَأَطْعُنُ إِنْ أُشِئْتُ إِلَى الطِّعَانِ (٤) سَتَقْذِفُ وَائِلٌ حَوْلِى جَمِيعاً وفى الأُمْثَالِ: ((أُشِئْتَ عُقَيْلُ إِلَى عَقْلِكَ)) (٥) أَ اضْطُرِرْتَ إِلَيْهِ (٦) قَالَ : حَتَّى شَآَهَا كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمَلٌّ بَاتَتْ طِرَاباً وَبَاتَ الَّيْلَ لَمْ يَنَمِ (٧) (١) فى التهذيب ٤٤٦/١١ ((أُشِئْتُ إِلَى غُلاَنٍ)) بالهمز، وفى الأصل بالياء. (٢) الجيم ٧٠/١ وشرح الحماسة للمرزوقى ٢٣٠/١. (٣) فى الأصل ((الأُخْطَل)). (٤) ديوانه ٥١٣ وعجزه فى الجيم ٧٠/١. (٥) هذا مثل ، جمهرة الأمثال ١٢٥/١، مجمع الأمثال ٣٦٦/١، المستقصى ١٧٥/١، وفى أَصْلِ الحَرْبِىّ (( ... إِلى عِقِيلِكَ، وما أثبته عن الجيم وكُتُبِ الأُمْثَالِ)). (٦) الجيم ٧٠/١ وفيه ((الاضْطِرَارُ ... عَقِيلُ إلى عَقْلِكَ)). (٧) ساعدة بن جوية . ( ٤٠ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٦٢٦ حَتَّى شَآَهَا : أَعْجَبَهَا . كَلِيلٌ : بَرْقٌ . مَوْهِناً : بَعْد نَوْمِه ، عَمَلٌ دَائِبٌ. بَاتَتِ البَقَرُ طِرَاباً لَهُ عِطَاشاً لِتَأْتِيَّهُ تَشْرَبُ مِنْ مَائِهِ ، وَبَاتَ الْبَرْقُ الَيْلَ كُلَّهُ لَمْ يَنَمِ: لَمْ يَسْكُنْ . أخبرنا أَبُو عُمَرَ عَنِ الكِسَائِىِّ: تَمِيمٌ تَقُولُ: أَشَأَتُه إِلَى ذَلِكَ المَكَانِ: أَلْجَأْتُه وَمَا أَشَاءَكَ إِلَى هَذَا؟. أُخْبِنَا سَلَمَةُ ، عنِ الفَرَّاءِ: قالَ: تَمِيمٌ تَقُولُ: شَرّ ما أَشَاءَكَ إِلَى مُخَّةٍ عُرْقُوبٍ (١) . قَوْلُه: ((شَأْواً مُغَرِباً)) أَخْبَرِى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: عَدَا شَأُواْ أَى طَلَقاً (٢). وَبَيْنِى وَبَيْنَهُ شَأْوٌ مُغَرِّبٌ أَى طَلَقٌّ بَعِيدٌ . وَأَنْشَدَنَا: شَأْوَ الْفُجَاءَةِ إلَّا أَنَّهَا كَثِبُ (٣) لَا عَيْبَ فِيهَا إِذَا مَا اعْتَرَّ فَارِسُهَا وَقَالَ : وَكُلَّمَا هَبَطَا مِنْ شَأْوِ شَوْطِهِمَا مِنَ الأَمَاكِنِ مَخْلُوطاً بِهِ الغَضَبُ (٤) = شرح أشعار الهذليين ١١٢٩ والتهذيب ٥٤٦/١١ واللسان (شأى ) . وهو من شواهد سيبويه ٥٨/١ ط. بولاق. والخزانة ٤٥٠/٣. (١) معانى القرآن ١٦٤/٢ وجمهرة الأمثال ٥٤٩/١ وفصل المقال ٤٣٤، ٤٣٥، ومجمع الأمثال ٣٥٨/١ . (٢) التهذيب ٤٤٦/١١ . (٣) لم أقف عليه . (٤) ذو الرمة ديوانه ١٣١ وفيه (( ... مَفْعُولٌ بِهِ عَجَبُ)). ٦٢٧ والشَّأْوُ: مَا أُخْرِجَ مِنَ الِثْرِ . يُقَالُ: أَخْرَجَ شَأْواً أَوْ شَأْوَيْنِ يَعْنِى مِلْعَ الزَّبِيلِ : وَالِمِشْآَةُ : الزَّبِيلُ . قَالَ الأَصْمَعِىُّ: رَجُلٌّ شَائِهُ الْبَصَرِ وَشَاوٍ أَى حَدِيدٌ . وَقَالَ الفَرَّءُ : أَتْأَرْتُ النَّظَرَ : أَحْدَدْتُهُ . أخبرنا عمرٌو، عَنْ أَبِيهِ: يُقَالُ لِلْمَاشِيَةِ / مَاوَشَتْ عِنْدِى تَشِى أَى ١١٤ أ مَا وَلَدَتْ . أخبرنى أُبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الشَّوَسُ: أَنْ يَنْظُرَ بِمُؤْخِر عَيْنَيْهِ يَمِيناً وَشِمَلاً . * ٦٢٨ الحَدِيثُ الوَاحِدُ والحَمْسُونَ باب لطح : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الحَسَنِ الْعُرَنِىِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((قَدَّمَنِى رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَأَغَيْلِمَةَ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَهُوَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا)) (١). قال إبراهيمُ : اللَّطْحُ : ضَرْبٌ بِالْيَدِ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ . وقَالَ أَبُو عُبَدَةَ: لَطَحْتُ بِهِ الأَرْضَ (٢). قالَ الأَصْمَعِىُّ: حَضَجْتُ (٣). (١) أبو داود ( كتاب المناسك، باب التعجيل مِنْ جَمْعٍ) ٤٨٠/٢، والنسائى ( كتاب المناسك، باب النهى عَنْ رَمْى جَمْرَةِ العَقَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) ٣٧٠/٥ - ٣٧١ . وابنُ مَاجَه ( كتاب المناسك، باب مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنَّى لِرَمْى الجِمَارِ ) ١٠٠٧، وَأَحمد (مسند ابن عَبَّاسٍ) ٢٣٤/١، ٣١١، ٣٤٣. وأبو عبيد ١٢٨/١ كلهم عن طريق سفيان الثورى عن سَلَّمَةِ بنِ كُهَيْلِ بِهِ . (٢) التهذيب ٣٨٥/٤. (٣) فى الأصل ((جضجضت)) بجيمين وضادين معجمتين. وما أُثْبُتُّه عَن المخصص ١٠٩/٦ . ٦٢٩ وقال غَيْرُهُ : حَلَأَّتُ بِهِ، وَمَخَّصْتُ، وَوَجَنْتُ، وَعَدَّنْتُ . وَمَرَّنْتُ . كُلُّهُ ضَرَبْتُ . ٦٣٠ باب طلح : حَدَّثَنَا يَحْبَى، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنُ عُقْبَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ ، سَمِعْتُ فَضَالَةَ بِنَ عُبَيْدٍ ، سَمِعْتُ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ((الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ: فَرَجُلٌ لَقِىَ العَلُوَّ فَكَأَنَّمَا يُضْرَبُ جِلْدُهُ بِشَوْكِ الطّلْحِ مِنَ الجُبْنِ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلُهُ)) (١). قوله: ((بِشَوْكِ الطَّحِ)) هُوَ شَجَرُ أُمِّ غَيْلَانَ. كَذَا أُخْبَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ الفَرّاءِ . أخبرنى أَبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الطَّلْحُ شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ . أخبرنا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: الطِّلْحُ شَجَرٌ عِظَامٌ كَثِيرُ الشَّوْكِ. وَأَنْشَدَنَا : بَشْرَهَا دَلِيلُهَا وَقَالَا غَداً تَرَيْنَ الطَّلْحَ والظِّلَالَا (٢) (١) الترمذى ( كتاب فضائل ) الجهاد ، باب ماجاء فى فَصْلِ الشُّهَدَاءِ ) ٤ / ١٧٧ وأحمد (مسند عمر بن الخطاب) ١ / ٢٢، ٢٣. وفيها ((عن أبِى يَزِيدَ الخَوْلَانِّ)) وَهُوَ المِصْرِىُّ، كَانَ شَيْخَ صِدْقِ. انظر التهذيب ١٢ / ٢٧٩ . وَأُمَّا أَبُو إِذْرِيِسَ فَهُوَ عَائِذُ الله بِنُ عبد الله الخَوْلَائِّ. التهذيب ٥ /٨٥. (٢) مجاز القرآن ٢ / ٢٥٠ والبيتان في القرطبي ١٧ / ٢٠٨ وقد نُسِبا للجَعْدِىِّ = ٦٣١ قوله: ﴿وَطَلْحِ مَنْضُودٍ﴾ (١) )) هُوَ المَوْزُ، وَهُوَ لَا شَوْكَ لَهُ. والطّلْحُ غَيْرُ مَنْضُودٍ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فى المَوْزِ ، نُضِدَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ يَزِيدَ بِنِ زُرَيْعٍ، عَنِ التَّيْمِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدِ الرُّقَاشِىِّ: سَأَلْتُ ابنَ عَبَّاسٍ عَنِ الطّلْجِ، فَقَالَ: هُوَ المَوْزُ (٢). وَهُوَ قَوْلُ عَلِىِّ، وَأَبِى سَعِيدٍ، وَأَبِى هُرَيْرَةَ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالحَسَنِ ، وَقَسَامَةً ، وَقَتَادَةَ (٣). أخبرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرّاءِ: ((وَطَلْجٍ)) قَالَ: زَعَمَ / المُفَسِّرُونَ أَنَّهُ ١١٤ ب المَوْزُ (٤) . أخبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: زَعَمَ المُفَسّرُونَ أَنَّهُ المَوْزُ (٥). قَالَ إِرَاهِيمُ: وَالَّذِينُ قَالُوا: هُوَ المَوْزُ هُوَ غَيْرُ مِعْنَى الحَدِيثِ لِقَوْلِهِ بِشَوْكِ الطَّلْجِ. فَلَعَلَّهُ اسْمٌ لِشَجَرِ شَوْكٍ وَلِلْمَوْزِ . وَقَالَ أَبُوَ نصر: الطَّلَحُ: النِّعْمَةُ وَالصَّلَاحُ. قَالَ الأَعْشَى : = وَفِيهِ (( .. الطَّلْحَ والأُحْبَالَا)) ولم أجده فى ديوانه. وفى مجاز القرآن ((قَالَ الحَادِى)) والطبرى ٢٧ / ١٨١ ولم ينسبه (( .. والحِبَالًا)). (١) الواقعة / ٢٩ . (٢) الطبرى ٢٧ / ١٨١. (٣) تفسير علىٍّ ومُجَاهِدٍ وقَسَامَةَ بنِ زُهَيْرٍ فى الطّبَرِىِّ ٢٧ / ١٨١ وقتادة فيه ٢٧ / ١٨٢ وانظر هذه الآراء فى ابن كثير ٨ / ٤. (٤) معانى القرآن ٣ / ١٢٤ وفيه ((ذكر الكَلْبِىُّ أَنَّهُ المَوْزُ)) وَيُقَالُ: هُوَ الطَّلْحُ الَّذِى تَعْرِفُونَ )) . (٥) مجاز القرآن ٢ / ٢٥٠ . ٦٣٢ وَرَأَيْنَا المَرْءَ عَمْراً بِطَلَحْ (١) كَمْ رَأَيْنَا مِنْ أُنَاسٍ هَلَكُوا يَغْنِى عَمْرو بنَ هِنْدٍ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍوٍ: إِنَّهُ لَطِلْحُ سَفَرٍ وَعَمَلٍ إِذَا كَلَّ (٢). وَسَمِعْتَ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: الطَّلِيحُ المُعْبِىِ. وَأَنْشَدَنَا : عَوْجَاءَ مِنْ تَتَابُعَ التَطْرِحِ (٣) قُلْتُ لِغَنْسٍ قَدْ وَنَتْ طَلِيحٍ وَأَنْشَدَنًا : وَتَرَاهَا تَشْكُو الكَلَالَ وَقَدْ كَا نَتْ طَلِيحاً تُحْذَى صُدُورَ النِّعَالِ (٤) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الطِّلْحُ: الْقُرَادُ، والبُرَامُ، وَالعَلُّ، والحَمَكُ (٥) ، والحَلَمُ ، والطِّخْلُ (٦) والقِرْدَانُ، والحَمْنَانُ . (١) ديوانه ٢٧٣ والتهذيب ٣٨٤/٤. (٢) فى الجيم ٢٠٦/٢ ((إِنَّهُ لَطَلِيحُ سَفَرٍ وَطَلِيحُ عَمَلٍ، وَطِلْحُ سَفَرٍ، وَطِلْحُ عَمَلٍ وَدُوُوبٍ : إِذَا كَانَ قَدْ كَلَّ)). (٣) للعجاج. ديوانه ١٦٨ وفيه ((التَّطْويج)) بالواو . (٤) للأعشى ... ديوانه. ولفظه (( ... تَشْكُو إِلَىَّ وَقَدْ آلَتْ ... )). (٥) مقلوبة عن الطّلْجِ. وَلَمْ أُجِدْهَا لِغَيْرِهِ. (٦) فى الأصل ((الحجر)). والحَمَكُ: صِغَارُ القِرْدَانِ واحدته حَمَكَةٌ . المخصص ١٢٣/٨. ٦٣٣ باب طحل : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ ، أَخْبَرِنَا أَبُو الأَخْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: آكُلُ الطِّحَالَ؟ قالَ: نَعَمْ. إِنَّمَا حُرِّمَ الدَّمُ المَسْفُوحُ)). حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بِنِ عَيْدِ اللهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ : ((مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بَقَوْمٍ يَأْكُلُونَ رُطَباً وعندهم قِرْبَةٌ عَلَيْهَا طُحْلُبٌ )). قوله: ((الطِّحَالُ)) هُوَ مَعْرُوفٌ. دَمْ جَامِدٌ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ طَحِلٌ إِذَا اشْتَكَاهُ . قوله: ((عَلَيْهَا الطُّحْلُبُ)) قالَ أَبُو نَصْرٍ: خُضْرَةٌ تكُونُ عَلَى المَاءِ . قَالَ : عَيْنَاً مُطَحْلِبَةَ الأَرْجَاءِ طَامِيَةً فِيهَا الضَّفَادِ عُ والحِيتَانُ تَصْطَخِبُ(١) وَطَحَلَ (٢) المَاءُ يَطْحُلُ طُحُولاً إِذَا فَسَدَ وَتَغْيَّر رِيحُهُ . وَالطُّحْلَةُ : لَوْنٌ بَيْنَ الغُبْرَةِ وَالْبَيَاضِ . (١) ذو الرومة، ديوانه ٦٣، والتهذيب ٣٦٠/٣ (عجزه) واللسان ( طحلب). (٢) فى اللسان (طحل ): ((طَحِلَ المَاءُ طَحَلاً فَهُوَ طَحِلٌّ)). ٦٣٤ أخبرنى أبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الأَطْحُلُ لَوْنٌ فِيهِ خُضْرَةٌ . قَالَ : عِرْقٌ يَمُجُّ الدَّمَ مِنْ حجراتِهِ كَمَجِّ بَزْلِ الذَّنِ مَاءٌ أَطْحَلُ (١) وقال آخر : وَلَا يَزَلُ حَوْضُهُ وَقَدْ كَسِلْ يُسْتَرُ فِى جَدْوَلِهِ مَاءٌ طَحِلْ (٢) ** * (١) لم أقف عليه، وفى الأصل ((كما مَجَّ بَزْلَ الذَّنّ)) وَلاَ يَسْتَقِيمُ وَزْنُهُ. (٢) لم أقف عليه . ٦٣٥ باب حلط : يُقَالُ : أَحْلَطَ فُلَانٌ: نَزَّلَ بِحَالٍ مُهْلِكَةٍ . وَأَحْلَطَ مَكَانَهُ : أُقَامَ وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَبِىّ: الإِحْلَاطُ : الاجْتِهَادُ فِى الْيَمِينِ . وَأَنْشَد : سَوَاءً وَكَانَا مُنْجِداً وَتِهَامِيَا وَكُنَّا وَهُمْ كَابْنَى سُبَاتٍ تَفَرَّقَا وَأَحْلَطَ هَذَا: لَا أُرِبِمُ مَكَانِيَا (١) فَأَلْقَى الْتِّهَامِى مِنْهُمَا بِلَطَاتِهِ كَابْنَى سُبَاتٍ : رَجُلانِ نَامَا بِمَنْزِلٍ ثُمَّ كَانَا مُنْجِداً مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، وَتِهَامِيَا: مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ. ثُمَّ غَدَوا لِطِيَّتِهِمَا (٢) ، فَالْقَى التِّهَامِى بِلَطَاتِهِ لَمْ يَبْرَحْ . وَيُقَالُ: أَلْقَى لَطَتَهُ وَبَعَاعَهُ وَأَرْوَاقَهُ، وَجَرَامِيزَهُ (٣). وَأَحْلَطَ هَذَا: اجْتَهَدَ فِى الْيَمِينِ أَنْ لَا يَبْرَحَ . (١) لعمرو بن أحمر . ديوانه ١٧٤ والأُوَّلُ فى التهذيب ٣٨٧/١٢ والثانى ٣٨٧/٤. (٢) الطِّيَّةُ: النِيَّةُ والمَذْهَبُ . (٣) هذه أَمثالٌ، ذكر منها العسكرى فى الجمهرة ١٧٤/١ ((الْقَى بَعَاعَهُ (( والبَعَاعُ: المَتَاعُ والنِّقُلُ. وَبَعَاعُ السَّحَابِ ثِقَلُهُ بِالْمَطَرِ)) واللَّطَاةُ، وَالأَرْوَاقُ، وَالجَرَامِيزُ لاَ تَخْرُجُ عَنْ هَذَا المَعْنَى . ٦٣٦ الحديث الثانى والخمسون باب فظع : حَدَّثَنَا هَوْذَةُ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بِنِ أَوْفَى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَِعْتُ بِأَمْرِى وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِى)) (١). * * يُقَالُ: فَظُعَ الأَمْرُ يَفْظُعُ فَطَاعَةً إِذَا عَظُمَ وَهَابَهُ صَاحِبُهُ . وَفَزِعَ مِنْهُ كَمَا قَالَ : وَلَكِنَّهُمْ بَانُوا وَلَمْ أَدْرِ بَعْتَةً وَأَفْطَعُ شَىءٍ حِينَ يَفْجُكَ الْبَعْتُ (٢) (١) أحمد ( مسند ابنِ عَبَّاسٍ) ١ / ٣٠٩ من طريق عَوْفٍ. والنَّصُّ فى أصلٍ الحربِّ فيه بَعْضُ تَصْحيفٍ، وصورته ((ان للفاسَ مُكَذِّبِينَ)). (٢) انظر هامش ص ٦١٥ . ٦٣٧ الحديثُ الثالثُ والحَمْسُونَ باب غط : حدَّثَنَا عَلِّ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ)) (١). حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنِ ابْنِ جُرْجٍ، حَدَّثَنِى عَطَاءٌ، أُخْبَرَنِى صَفْوانُ ابنُ يَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ : ((قُلْتُ لِعُمَرَ: لَيْتَنِى أَرَىُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ حِينَ يُْزَلُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاءَهُ الوَحْىُ دَعَانِى عُمَرُ، فَجَاءَ فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ مُحْمَرٌّ (٢) وَجْهُهُ يَغِطُّ)) (٣) ]. ١١٥ ب حَدَّثَنَا بُنْدَارِ ، حَدَّثْنَا غُنْدَرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ محمدِ بنِ عَيْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ سَالِماً : ((أَنَّ زَيْدَ بِنَ الخَطَّابِ وَعَاصِمَ بنِ عُمَرَ كَانَا يَتَغَاطَّانِ فِى المَاءِ وَعُمَرُ يَنْظُرُ)) (٤). (١) أحمد ( مسند ابنِ عَبَّاسٍ) ١٤٤/١، الخطابى لوحة ٥٨ من طريق شعبة ، وفى الأصل ( بعاض بعد الحكم ) . وفى الخَطَّابِى عَنِ الحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، والحَكَمُ هَذَا هُوَ ابْنُ عتَيْبَةَ الكِنْدِىُّ رَوَىُ عَنْ سَعِيدٍ. انظر التهذيب ٤٣٢/٢. (٢) فى الأصل ((منخسّ)) والتصحيح من ص ٦٥٦ من هذا الكتاب . (٣) بعضه فى المغيث لوحة ٢٣٠ والنهاية ٣٧٢/٣. (٤) المغيث لوحة ٢٣٠ والنهاية ٣٧٣/٣. ٦٣٨ حدثنا مسدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ بِنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِى أَيُوبَ رِوَايَةٌ قَالَ : ((إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ)) (١). حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بِنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بِنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِى الْرَّيْرِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ : ((غَطُّوا الإِنَاءَ)) (٢) . حَدَّثَنَا محمد بنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سُلَيْمَانَ بِنِ بِلَالٍ ابنِ أُبِى الَّرْدَاءِ حَدَّثَثْنِى أُمِىّ، عَنْ جَدَّتِهَا قَالَتْ : ((قَالُوا يَارَسُولَ اللهِ: هَلْ يَضُرُّ الغَبْطُ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ الشَّجَرَ الخَبْطُ)) (٣). (١) البخارى ( كتاب الوضوء، باب لا تستقبل القبلة بغائط أَوْ بَوْلٍ ) ٢٤٥/١، مسلم ( كتاب الطهارة ، باب الاستطابة ) ٥٤٧/١ . (٢) مسلم ( كتاب الأشربة ، استحباب تغطية الإِناء ) ٦٩٦/٤ - ٦٩٧ ، وابن ماجه ( كتاب الأُشْرِيَةِ ، باب تَخْمِيرِ الإِنَاءِ ) ١١٢٩ عَنْ أَبى الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْد اللهِ. وأحمد ( مسند جابر ) ٣٥٥/٣ . (٣) فى النهاية عَنِ الهروى ٣٣٩/٣ ((أَنَُّ سُئلَ: هَلْ يَضُرُّ الغَبْطُ؟ قَالَ: لاَ إِلَّا كَمَا يَضُرُّ العِضَاهَ الخَبْطُ )) وَنَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ بِلَفْظِ الهَرَوِىِّ، وَلَمْ أُجِدْهُ فى غَرِيبٍ أَبِى عُبَيْدٍ. وَقَدْ شَرَحَهُ الأَزْهَرِىُّ شَرْحاً جَيِّداً رَأَيْتُ إِثْبَاتَهُ هُنَا قَالَ: (( قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُوِىَ عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَنَّه سُئِلَ هَلْ يَضُرُّ الغَبْطُ؟ قَالَ: لَا، إِلَّ كَمَا يَضُرُّ العِضَاهَ الخَبْطُ )) فَفَسَّرَ الغَبْطَ بِالحَسَدِ. = ٦٣٩ قوله : ((سَمِعْتُ غَطِيطَهُ)) صَوْتٌ يُخْرِجُهُ النَائِمُ مَعَ نَفَسِهِ. يُقَالُ: غَطَّ النَائِمُ، يَغِطُّ غَطِيطاً. وَالَبَكْرُ يَغِطُّ إِذا شُدَّ خِنَاقُهُ لِلرِّيَاضَةِ . قَالَ: يَغِطُّ غَطِيطَ البَكْرِ شُدَّ خِنَاقُهُ لِيَقْتُلَنِى وَالمَرْءُ لَيْسَ بِقَتَّالِ (١) = وَأُخْبَرَنِى المُنْذِرِى، عَنِ الحَرَّانِىِّ، عَنِ ابنِ السِكِّيتِ أَنَّهُ قَالَ: غَبَطْتُ الرَجُلَ أَغْبِطُهُ: إِذَا اشْتَهَيْتَ أَن يَكُونَ لَكَ مَالَهُ وَأَنْ يَدُومَ لَهُ ما هُوَ فِيهِ . قَالَ: وَحَسَدْتُ الَرَجُلَ أَحْسُدُهُ إِذَا اشْتَهَيْتَ أَنْ يَكُونَ مَا لَهُ لَكَ، وَأَنْ يَزُولَ عَنْهُ مَا هُوَ فِيه ، قُلْتُ: وَقَدْ فُرِّقَ بَيْنَ الغَبْطِ وَالحَسَدِ ، وَالَّذّى أُرَادَ النَبِىُّ ◌َّ ◌َلِ أَنَّ الغَبْطَ لاَ يُضُّ كَمَا يَضُرُّ الحَسَدُ، وَأن ضَرّ الغَبْطِ المَغْبُوطَ قَدْرُ ضَرِّ خَبْطِ الشَجَرِ لِأُنَّ الْوَرَقَ إِذَا خُبِطَ اسْتَخْلَفَ ، والغَبْطُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طَرَفّ مِنَ الحَسَدِ فَهُوَ دُونَهُ فى الإِثْمِ ، وَأَصْلُ الحَسَدِ القَشْرُ، وَأَصْلُ الغَبْطِ الجَسُّ بِالْيَدِ ، والشَجَرَةُ إِذَا قُشِرَ عَنْهَا لِحَاوُّهَا يَبِسَتْ . وَإِذَا خُبِطُ وَرَقُهَا تَيَّسَ وَعَادَ الوَرَقُ. وَقَالَ شمر : قَالَ أَبُو عَدْنَانَ: سَأَلْتُ أَبَا زَيْدِ الحَنْطَلِىّ عَنْ تَفْسِيرٍ قَوْلِهِ: أَيَضُرُّ الْعَبْطُ. فَقَالَ: نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ العِضَاهَ الخَبْطُ ، فَقَالَ: الغَبْطُ أَنْ يُعْبَطَ الإِنْسَانُ، وَضَرّرُهُ إِيَّاهُ أَنْ تُصِيبَهُ نَفْسٌ. فَقَالَ الأَبَانِىُّ: مَا أَحْسَنَ مَا اسْتَخْرَجَهَا نُصِيبُه العَيْنُ فَتُغَيَّرُ حَالَهُ كَمَا تَغَيَّرُ العِضَاهُ إِذَا تَحَاتَّ وَرَقُهَا . قُلْتَ: الغَبْطُ رُبَّمَا جَلَبَ إِصَابَة عَيْنٍ بِالْمَغْبُوطِ . فَقَامَ مَقَامَ النَجْأَةِ المَحْذُورَةِ وَهِى الإِصَابَةُ بِالْعَيْنِ وَالعَرَبُ تَكْنِى عَنِ الحَسَدِ بِالْغَبْطِ. وَأَخْبَرَنِي الْمُنْذِرِىُّ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، عَنِ ابنِ الأُعْرَابِّ فِى قَوْلِهِ: أَيَضُرُّ الغَبْطُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ. كَمَا يَضُرُّ الخَبْطُ ((قَالَ: الغَبْطُ: الحَسَدُ . قَلْتُ - وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ جَلَّ وَعَّ بَيْنَ الغَبْطِ والحَسَدِ بِمَا أُنْزَلَهُ فى كِتَابِهِ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَاعْتَبَرَهُ فَقَالَ: وَلاَ تَتَمَّنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضِ ( النساء / ٢٢ ) الآية .. إلى قَوْلِهِ واسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ فَفِى هَذِه الآية بَيَانُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلرَجُلِ أَنْ يَتَمَنَّى إِذَا رَأَىْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ نِعْمَةِ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ أَنْ تُزْوَىُ عَنْهُ وَيُؤْنَاهَا وَجَاثِّرْ لَهُ أَنْ يَتَمَّنَّى مِنْ فَضْلِ اللهِ مِثْلَهَا بِلاَ ثَمَنٍ لِزِيِّهَا عَنْهَ . فَالغْبِطُ أَنْ يَرَىُ المَغْبُوطَ فى حَالَةٍ حَسَنَةٍ فَيَتَمَّنَّى لِنَفْسِهِ مِثْلَ تِلْكَ الحَالَّةِ الحَسَنَةِ مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْهُ. وَإِذَا سَأَلَ اللّهَ مِثْلَهَا فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ وَرَضِيَّهُ لَهُ. وَأُمَّ الحَسَدُ فَهُوَ أَنْ يَبْغِيَّهُ الغَوَائِلَ عَلَى مَا أُوتِي مِنَ النِّعْمَةِ والغِبْطَةِ وَيَجْتَهِدَ فِى إِزَالَتِهَا عَنْهُ بَغْياً وَظُلْماً)) أ.هـ. (١) امرؤ القيس ديوانه ٣٣، والعباب فصل الغين باب الطاء. ٦٤٠ يَغِطُّ مِنَ الغَطِيطِ كَالْبَكْرِ إِذَا خُنِقَ وَشُدَّتِ الأُنْشُوطَةِ فِى عُنُقِهِ عِنْدَ الرِّيَاضَةِ لِيَذِلَّ . وقوله: (( لَيْسَ بِقَتَّالِ)) لَيْسَ بِصَاحِبٍ قَتْلٍ (١) . قوله:(يَتَغاطَّانِ)) يُقَالُ: غَطَّ فى المَاءِ يَغُطُّ إِذَا غَّبَ رَأْسَهُ فِيهِ . وقالَ الأَصْمَعِىُّ : الغَطَاطُ طَيّ غُبْرٌ أَمْثَالُ القَطَا . والغُطَاطُ: بَقِيَّةٌ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ فى آخِرِهِ . أَنْشَدَنَا أَبُونَصْرٍ : قَبْلَ القَطَا والسِيدِ بالغُطَاطِ (٢) حَتَّى تُنَاخَ بَعْدَ خَمْسٍ مَاطِ قوله: ((إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ)) أُخْبَرَنِى أَبُو عُمَرَ، عَنِ الكِسَائِىِّ: الغَائِطُ : الصَحْرَاءُ وَهُوَ مِمّا كَنى اللهُ تَعَلَى عَنْهُ . وأخبرَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: الغَائِطُ كِنَايَةٌ عَنْ إِظْهَارٍ قَضَاءِ الحَاجَةِ (٣) . ١١٦ أ أخبرنا أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأُضْمَعِىِّ: الغَائِطُ مِنَ الأَرْضِ: مَا اطْمَأَنَّ / وَانْخَفَضَ وَالجَمِيعُ غِيطَانٌ وَأَغْوَاطٌ . وَأَنْشَدَنَا : قَدَّ الخَنِيفِ لَجَّ فى انْعِطَاطِ هُبُورَ أَغْوَاطِ إِلَى أَغْوَاطِ (٤) انعطاط (٥) . (١) يريد أنها صيغة نسب منقولة من صيغة المبالغة. وفعَّال فى النسب إنّما يكون من صاحب شىءٍ يزاوله ويعالجه بسبب ما مثل لبّان ونجّار . (٢) للعجاج ، ديوانه ٢٤٩، ٢٥٠. (٣) معانى القرآن ٣٠٣/١ وفيه ((كناية عَنْ خَلْوَةِ الرَّجُلِ إِذَا أُرَادَ الحَاجَةَ)). (٤) للعجاج ، ديوانه الأول ٢٥٦ والثانى ٢٥٤ . (٥) كَذَا وَرِدَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ وَلَعَلَّ شَرْحَهَا قَدْ سَقَطَ، ((الانْعِطَاطُ: الانْشِقَاقُ))