Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
[ الحديث الثالث والثلاثون ] (١)
باب كمه :
حدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ عَلِىّ، حدَّثْنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ محمد بنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْروٍ بِنِ
أَبِى عَمْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَِّّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((مَلْعُونٌ مَنْ كَمَّه أَعْمَى)) (٢).
حدَّثَنَا محمَّدُ بنُ سَهْلٍ، حدَّثَنَا المُقْرِىءُ، عَنْ حَيْوَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بِنُ كَيْسَانَ ،
عَنْ رَجُلٍ :
((سُئِلَ (٣) ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ العَزْلِ، فَفَعَ كُمَّيْهِ وَلَهُ وَفْرَةٌ)).
حدَّثَنَا مُسُّدَّدٌ ، حدَّثْنَا خَالِدُ بنُ عَيْدِ اللهِ، حدَّثَنَا مُسْلِمُ الأُغْوَرُ، عَنْ أُنَسٍ :
(( كَانَ لَرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَمِيصُ قُطْنٍ قَصِيرُ
الكُمَّيْنِ » .
حدَّثَنَا مُوسى، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْروٍ بِنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ
أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
(١) ساقط من الأصل .
(٢) أحمد ( مسند ابن عباس ) ٢١٧/١، ٣٠٩، ٣١٧.
(٣) فى الأصل ((سأل)). والمُقْرِىءُ هُوَ أَبُو عَيْدِ الرَّحْمُنِ، وحَيْوَةُ هُوَ ابْنُ شُرَيْج
ابنِ صَفْوانَ المِصْرِىُّ .
( ٣١ - غريب الحديث جـ ٢ )

٤٨٢
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ سُئِلَ عَنِ الثَّمَارِ تُؤْخَذُ مِنْ
أُكْمَامِهَا. قَالَ: مَا أُكَلَ بِفِيِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ)) (١).
حدَّثَنَا مُوسَى، حدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ أَبُومَالِكِ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بنُ عُبَيْنَةَ، حَدَّثِنَى
مُكَاتَبٌ لَنَا ، عَنْ جَايِرٍ بِنِ عَيْدِ اللهِ ، عْنِ الثَِّّ صَلَّى اللهُ عَلْيْهِ قَال :
(( أَنَا وَأُمَّتِى عَلَى كُومٍ مُشْرِفِينَ عَلَى الْخَلَائِقِ)) (٢).
حَدَّثَنَا يَحْمَى ، حَدَّثَنَ الْمُبَارَكُ ، عَنْ مُوسِى بِنِ عَلِىٌّ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ ،
عَنِ الشَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
(( أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلى بُطْحَانَ فَيَأْتِىَ بِنَاقَيْنِ
كَوْمَاوَيْنِ » (٣).
حدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ، حدَّثَنَا عُقْبَةُ / عَنْ خَالِدِ، عَنْ مُوسى بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ ، عنْ
٩٠ ب
أَبِهِ ، عَنْ أَتْسٍ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((إِذَا فَرَشْتُمْ فَأْكِيمُوا عَنِ الْبَابِ شَيْئاً)).
حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ مَرْزُوقٍ ، أخبرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَيْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ
حُرَيْثٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
(١) ابن ماجه (كتاب الحدود، باب من سرق مِنَ الحِرْزِ ) ٨٦٥، ٨٦٦،
وأحمد ( مسند عبد الله بن عمرو ) ١٨٠/٢، ٢٠٧.
(٢) أحمد ( مسند جابر ) ٣٤٥/٣ .
(٣) مسلم ( كتاب صلاة المسافرين) ٤٥٦/٢، وأحمد (مسند عُقْبَةَ )
١٥٤/٤. وَأَبُو دَاوُدَ (كتاب الوتر، باب فى ثواب قراءة القرآن) ١٤٩/٢. كلهم من
طريق موسى بن على .

٤٨٣
((الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاوُّهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)) (١)
قوله:(( مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى)) أَى عَمَّى عَلَيْهِ الطَِّقَ وَلَمْ يُوقِفْهُ عَلَيْهِ .
والكَمَهُ : العَمَى. إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلِفُوا كَيْفَ هُوَ .
فَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ حَمَّدٍ، عَنْ عَيْدِ الأَعلى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ((الأُكْمَهُ :
الّذِى يُولَدُ مَطْمُوسَ العَيْنِ)) (٢).
أخبرنا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: ((الأَكْمَهُ: الَّذِى يُوَلِدُ أَعْمَى)) (٣).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِّ، عَنِ ابنِ أَبِى مُعَاذٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ :
((الأَكْمَهُ: الأَعْمَى)) (٤) .
أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ ، يُقَالُ: كَمِهَ يَكْمَهُ كَمَها إِذَا عَمِىَ .
حَدَّثْنَا أَبُوبَكْرٍ ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيجِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ :
((الأَكْمَهُ: الَّذِى يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ)) (٥).
(١) البخارى ( كتاب التفسير / سورة البقرة / باب ((وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ))
١٦٣/٨. و (تفسير سورة الأعراف باب ((وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا)) ٣٠٣/٨.
و ( كتاب الطب، باب المَنُّ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ) ١٦٣/١٠ ومسلم ( كتاب الأُشْرِيَةِ ، باب
فضل الكَمْأَة ) ٧٤٠/٤ - ٧٤٢ مِنْ طَرِيِقِ شُعْبَةَ وغيره .
(٢) الطبرى ٢٧٦/٣. ولفظه ((الَّذِى وَلِدَ وَهُوَ أُعْمَىُ مَضْمُوم العَيْنِ)).
(٣) مجاز القرآن ٩٣/١ .
(٤) فى الطبرى ٢٧٦/٣ عَنِ الضحَّاكِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَكْمَهُ: الَّذِى يُولَدُ
وَهُوَ أُعْمَى )).
(٥) الطبرى ٣ / ٢٧٦ .

٤٨٤
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنِ الحَكَمِ بنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ،
((الأُكْمَهُ: الْأُعْمَشُ)) (١).
وقال الشاعر :
فَهْوَ يَلْحَى نَفْسَهُ لَمَّا نَعْ (٢)
كَمِهَتْ عَيْنَاهُ لَمَّا ابْيَضَّتَا
قوله : ((فَإِذَا عَلَيْهِ كُمَّةٌ)) وَهِىَ القَلَتْسُوَةُ، لُغَةٌ بَصْرِيَّةٌ.
قوله: ((قَصِيرُ الكُمَّيْنِ)) معروف. هُوَ مَا أَلْبِسَ الَيَدَ مِنَ
القَمِيص .
قوله: (( مَا أَخَذَ مِنْ أَكْمَامِهِ )). الكَمُّ: الطَّعُ. المَعْنَى فَكَأَنَّهُ
أَخَذَهُ مِنْ نَخْلِهِ ، مِنَ المَوْضِعِ الَّذِىِ كَانَ فِي كُمِّ طَلْعِهِ وَلَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ
بَعْدُ .
قوله: ((على كوم)) هو الشىء المرتفع كالأكمة.
أخبرنا أَبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ قالَ: ((الأُكَمَةُ: المَكانُ الَّذِى هُوَ أَشَدُّ
ارْتِفاعاً مِمَّا حَوْلَهُ لا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ حِجارةٌ .
١
قوله : ((فَيَأْتِىَ بِكَوْمَاوَيْنِ ((قالَ ابنُ الأَعْرَائِىّ: الكَوْمَاءُ : النَّاقَةُ
وَبَعِيرٌ أُكْوَمُ ، وَسَنَامٌ أُكْوَمُ .
قَالَ لَنَا أَبُونَصْرٍ : نَاقَةٌ كَوْمَاءُ: عَظِيمَةُ السَّنَامِ والجَميعُ كُومٌ .
(١) الطبرى ٢٧٧/٣.
(٢) هو سويد بن كاهل، التهذيب ٢٩/٦ وفيه ((حَتَّى ابْيَضَّتَا)) واللسان ( كمه).
وفى الأصل ((فهو لحا)).

٤٨٥
٩١ أ
أخبرنا عَمْروُ، عَنْ أَبِهِ: كُومٌ: عِظَامُ / الأُسْنِمَةِ، وَأَنْشَدَنًا :
عِنْدَ المَجَازِرِ بَيْنَ الحَىِّ وَالحَجَرِ(١)
أَعْدَاءُ كُومِ الذُّرَى تَرْغُو أُجِنَّتُهَا
مَدَحَ قَوْماً، فَقَالَ: هُمْ أُعْدَاءُ كُومِ الذُّرَىُ: نُوقٌ عِظَامُ الأُسْنِمَةِ
لِنَحْرِهِمْ إِيَّاهَا لِضْيَافِهِمْ .
تَرْغُو : تَصِيحُ .
أَجِنّتُهَا : أَوْلَادُهَا إِذَا نُحِرَتْ أُمَّهَاتُهَا .
وَأَنْشَدَنَا أُبُونَصْرٍ :
الحَمْدُ للهِ الوَهُوبِ المُجْزِلِ أُعْطَى فَلَمْ يَبْخَل وَلَمْ يُبَخَّلِ
كُومَ الذُّرَا مِنْ خَوَلِ المُخَوِّلِ (٢)
المُجْزِلُ : المُعْظِمُ الهِبَةِ، يُعْطِى الجَزْلَ: الشَّيْءَ العَظِيمَ .
كُومُ الذُّرا : ضِخَامُ الأُسْنِمَةَ .
والجَزْل : العَطَاءُ .
والخَّوَّلُ : العَطَاءُ، والمُخَوِّلُ: اللهُ تَعَالى.
قوله: ((أُكِيمُوا عَنِ الْبَابِ)) لَمْ أُسْمَعْ فِيهِ شَيْئاً وَأَظُنُّه: نَخُوا
فُرُشَكُمْ عَنْ أَبْوَابِ الْبُيُوتِ .
قوله : ((الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ)) هِىَ مَعْرُوفَةٌ. نَبْتُ كَالقُطْرِ، لَا وَرَقَ
لَهُ .
(١) تميم بن مقبل ، ديوانه ٨٣ .
(٢) لأبى النجم ، الطرائف الأدبية ٥٧ .
والثالث فى التهذيب ٧ /٥٦٤ .

٤٨٦
وَقَالَ الأُصْمَعِىُّ : كَمَمْتُ الشَّيْءَ: طَيِّنْتُهُ وَسَدَدْتُهُ .
أخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الكَمِىُّ: الشُجَاعُ الَّذِىَ يَكْتُمُ
شَجَاعَتَهُ : يَكْمِيَها .
قَالَ أَبُوعَمْرٍ : أُكْمَى عَلَى مافى نَفْسِهِ فَهُوَ مُكْمٍ إِذَا سَكَتَ
عَلَيْهِ (١) .
وَقَالَ الأُكْوَعِىُّ: كُمَّ كَبْشَكَ ، وَهُوَ أَنْ يَرْبِطَ فِى خُصْبَيْهِ خَيْطاً ،
وَطَرَفُهُ فِى مَبَالِهِ لِئَلاَّ يَنْزُوَ (٢).
وَكَمَّهْتُهُ: تَوَّهْتُهُ، لَا يَدْرِى أَيْنَ يَأْخُذُ تَكْمِيهاً (٣)، وَتَكَمَّهْنَا
اللَّيْلَةَ : أَضْللنا .
والأُكْمَهُ : الأَعْمَى . وَيُقَالُ لِذَاهِبِ العَقْلِ: إِنَّهُ لَأُكْمَهُ (٤).
وقالَ الَّعِيمِىُّ: المُكْمِخُ : العَظِيمُ فِى نَفْسِهِ (٥).
وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: كَمَخَ (٦): شَمَحَ بِأَنْفِهِ كِبْراً (٧)، وَأَنْشَدَنَا :
(١) الجيم ١٣٩/٣.
(٢) الجيم ١٤٨/٣. وفى الأصل ((كَمَّ)) و((مثاله)) وما أثبته عن الجيم.
(٣) الجيم ١٤٩/٣. وفى الأصل ((توهَّمْتُه)) وهو تصحيف وما أثبته عن الجيم.
(٤) الجيم ١٥٠/٣.
(٥) الجيم ١٥١/٣.
(٦) الذى يظهر من ضبط الأصل أُنَّهُ بالحاء المهملة . وهو تصحيف بين .
(٧) شرح ديوان العجاج ص ٤٦٠ ، ٤٦١ .

٤٨٧
إِذَا ازْدَهَاهُمْ يَوْمَ هَيْجَا أَكْمَخُوا (١)
أُشَمُّ بَذَّاتٌ تَمَثْنِى الْبُدَّخُ (٢)
٠
*
(١) الذى يظهر من ضبط الأصل أُنَّهُ بالحاء المهملة . وهو تصحيف بين .
(٢) لرؤية أو للعجاج، ديوان العجاج ٤٦٠ وَنُسِب للعجّاج . وقد قُدِّمَ الثَانى .
وفى التهذيب ٤٤/٧ الأُوَّلُ فقط .

٤٨٨
باب مكا :
حدَّثَنَا ابْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ ، عَنِ ابٍ لَهِيعَةَ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ
شَهْرٍ (١):
((سَمِعَ أَبَا هُرِيَّةَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَجْعَلْ يَدَهُ عَلَى
مَأْكَمَتَيْهِ (٢) )).
حدَّثنا أَبُوبَكْرٍ ، حدَّثَنَا ◌ُنْدَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنٍ
عَّاسٍ :
((صُوَاعُ المَلِكِ قال: كَهَيئَةِ المَكُوكِ. وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ مِثْلُهُ فِى
٩١ ب
الجَاهِلِيَّةِ / يَشْرَبُ مِنْهُ)) (٣).
حدَّثْنَا حُسَيْنٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ الصَّلْتِ، عَنْ بِشْرٍ بِنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِى رَوْقٍ ، عَنِ
الضََّحَاكِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((المُكَاءُ: الصَّغِيرُ كَمَا يَصْفِرُ المُكّاءُ)) (٤).
(١) فى الأصل ((مهر)) وهو تصحيف وشَهْرَ هو ابن حَوْشَب. وَبُكَيِّرُ هُوَ ابْنُ
عَبْدِ الله بنِ الأُشَجّ .
(٢) المغيث لوحة ١٩ والنهاية ٥٩/١ .
(٣) الطبرى ١٨/١٣ من طريق شعبة. وفيه ((يشرب فيه)).
(٤) الطبرى ٢٤٠/٩.

٤٨٩
قوله ((لا يَجْعِلْ يَدَهُ عَلَى مَأْكَمَتَيْهِ)) أُخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأُضْمَعِىِّ:
المأْكِّمَةُ: اللَّحْمُ فِى أَعْلَى الوَرِكَ. وَالجَمْعُ المَآكِمُ. وَيُقَالُ لِلْمَرَّةِ إِنَّهَا
لَضَخْمَةُ المَأْكِمَةِ .
قوله: ((كَهَيْئَةِ المَكُوكِ)) مِكْيَالٌ. فَهُوَ بالعِرَاقِ ثُمُنُ المُعَدَّلِ (١)
وَبِكُلّ بَلَدٍ مَكُوٌ أَقُ مِنْهُ وَأَكْثُرُ .
أخبرنا عمروٌ، عَنْ أَبِهِ: المَكُوكُ: إِنَاءٌ طويلٌ يُشْرَبُ فِيهِ ، وَيُكَلُّ بِهِ ،
وَأَنْشَدَنَا :
جُوفاً إِذَا نُهِزَتْ تَّمُ جُولُهَا كَتَُّّمِ المَكُوكِ عِنْدَ الِمِزْهَرِ (٢)
وَسمِعت أَبا نصرٍ يَقُولُ : المَكُّوكُ، والجَمِيعُ مَكَاكِيكُ: آنِيَةٌ يُشْرَبُ
فِيهَا . قَالَ
والمَكَاكِيكُ والصِّحَافُ مِنَ الفِضّـةِ وَالضَّامِزَاتِ تَحْتَ الرِّجالِ (٣)
قوله : ((المُكَاءُ)) قال اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ صَلَائُهُمْ عِنْدَ
البَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ (٤).
(١) فى القاموس (عدل) ((عدل الحكم تعديلا أقامه ، وفلانا: زكاه ، والميزان :
سواه)) .
(٢) تميم بن مقبل ، ديوانه ١٢٥ .
(٣) الأعشى ، ديوانه ٤٥ .
والضامرات : الجِمَالُ الكَرِيَمَةُ الَّتِى لاَ تَرْغُو وَلاَ تَجْتُّ إِذَا رُكِبَتْ .
(٤) الأنفال / ٣٥ .

٤٩٠
حدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرٍوٍ، عَنْ أَسْبَاطِ ، عَنِ السُّدِّىِّ: كَانُوا يَصْفِرُونَ عَلَى
لَحْنٍ طَائِرٍ بِأَلْحَانٍ يُقَالُ لَهُ: المُكَّاءُ (١).
حَدَّثَنَا أَبَوَكْرٍ ، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ ، عَنْ قُرّةَ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: المُكَاءُ :
الصَّغِيرُ (٢).
حدَّثَنَا أَبُوعُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِّ: المُكَاءُ : الصَّغِيرُ .
أخبرنا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: المُكَاءُ: الصَّغِيرُ (٣).
قال أبوزيد: مُكّاءٌ وَمَكَاكِىٌّ: طَيٌّ، قَالَ :
أَلَا أَيُّهَا المُكَّاءُ مَالَكَ هَهُنَا أُلَاءٌ وَلَا أَرْطِىَّ فَأَيْنَ تَبِيضُ
قْرَىْ مِصْرَ لَا تُصْبِحْ وَأَنْتَ مَرِيضُ (٤)
فَأَصْعِدْ إِلَى أُرْضِ المَكَاكِىِّ وَاجْتَنِبْ
والمُكَّاءُ: طَائِرٌ أَبْيَضُ ، دَقِيقٌ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ وَالْعُنُقِ ، أَبْيَضُ
السَّاقَيْنِ، صَغِيرُ المِنْقَارِ ، يَكُونُ فِى كُلّ زَمَانٍ ، لَهُ صَغِيْرٌ حَسَنٌ ،
وَالجَمِيعُ مَكَاكِىٌّ، وَالأُنْثَى مُكَّاءَةٌ .
وَيُقَالُ: غَّدَ المُكَّاءُ. وَنَعَبَ، وَصَدَحَ، وَغَنَّى، وَصَاحَ ،
وَصَوَّتَ .
(١) الطبرى ٩ / ٢٤٢ .
(٢) الطبرى ٩ / ٢٤١ من طريق وكيع وغيره .
(٣) مجاز القرآن ٢٤٦/١.
(٤) أعرابى ، وقد مَرِض بالشام . اللسان ( أرط ) .

٤٩١
والمُكَّاءُ يُقَوْقِىُ وَيَصِىءُ (١) وَيُنَقِّضُ . وَالتّرْجِيعُ أَرْفَعُ صَوْتِهِ.
قَالَ الْغَطَمَّشُ :
الَعَمْرِى لَأُصْوَاتُ المَكَاكِىِّ بِالصُّحَى وَشَحْمٌ تَنَادَىُ بِالعَشِىِّ نَوَاعِبُهْ ٩٢ أ
أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ فَارِجِ قَرْيَةٍ صِغَارٍ وَمِنْ دِيكٍ تَنُوسُ غَبَاغِبُهُ (٢)
غَبَاغِبُه : لِحْيَتُه .
وقال ابنُ أُحْمَرَ :
كَأَنَّمَا المُكَّاءُ فِى بِيدِهَا سُرَادِقٌ قَدْ أُوْقَدَتْهُ الأُصْرْ (٣)
وَصَفَ بِلاداً خَالِيَةً، وَالشَّيْءُ القَلِيلُ يَتَبيَّنُ فِيهَا كَثِيرً، فَإِذَا
نَظَرْتَ إِلَى الْمُكَّاءِ عَلَى صِغَرِهِ ظَنَنْتَهُ سُرَادِقاً. قَدْ أُوْفَدَتْهُ: رَفَعَتْهُ
الأُصُرُ: الأَرْسَانُ الَّتِى يُشَدُّ بِهَا الخِبَاءُ .
قَالَ أَبُوزَيْدِ: مَكَتِ اسْتُ الدَابَّةِ تَمْكُو مُكَاءً إِذَا نَفَختْ بِالرّيحِ ،
وَلَا تَمْكُو إِلَّ اسْتَ مَكْشُوفَةٌ . قَالَ عَيْتَرَةُ :
(١) فى الصحاح (صأى): صَأَى الفَرْعُ يَصْأَىِ صَئِيّاً. مثل صَعَى يَصْعَى صَعِيّاً
إِذَا صَاحَ وَفِى المَثَلِ ((جَاءَ بِمَا صَأَى وَصَمَتَ ((وَيُقَالُ - أَيْضاً -: ((جَاءَ بِمَا صَاءَ
وَصَمَتَ )) وهو مَقْلُوبٍ مِنْ صَأَىْ)) . وفى اللسان (صيأ ) قَالَ الجَوْهَرِىُّ: هُوَ مَقْلُوبٌ
مِنْ صَأَىْ يَصْئِي مثل رَمَى يَرْمِى)).
(٢) لم أقف عليه .
والغَطَمَّشُ الضَّبُّ شاعِرٌ من بِنِى شَقِرَةَ بنِ كَعْبٍ بِنِ ثَعْلَبَةَ .
شَحْمٌ: الشَّحْمَةُ: طَائِرْ. أَوْ فَرْغُ الغُرَابِ عَلَى النَّشْبِهِ لأَنَّهُ يَكُونُ أَبْيَضَ
كَالشَّحْمَةِ .
تَنُوسَ : تَحَرَّكُ وَتَذَبْذَبُ مُتَدَلَّةً .
(٣) ديوانه ٦٦ .

٤٩٢
وَحَلِيلٍ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدّلاً تَمْكُو فَرَائِصُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَمِ (١)
تَمْكُو بِالدَّمِ حِينٍ قَتَلْتُهُ .
قال أبوزيد: وَالمَكَا والمَكْوُ وَأَمْكَاءٌ كَثِيرةٌ: جُحْرُ الأَرْنَب
وَالثَّعْلَبِ .
والوِجَارُ : جُحْرِ الثَّعْلَبِ والضّبْعِ والذّئْبِ.
(١) ديوانه ١٤٩، وشرح القصائد التسع ٥٠٢، وجمهرة أشعار العرب ١٩.

٤٩٣
باب مكث :
حدثنا زَكَرِيًّا بِنُ يَحْبِى زَحْمُوَهِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أبى جناب ، عَنْ
أَبِهِ ، عَنْ ابنِ عَمٍوٍ (١) :
((أَتْتُ النَّبَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وُضوءاً مَكِيثاً)) (٢).
يقول: بَطِىءٌ غَيْرُ مُسْتَعْجِلٍ، كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ، لِأَنَّ المَكِيثَ:
المُنْتَظِرُ ، مَكَثَ مَكَانَهُ .
*
(١) فى الأصل ((ابن عمر)) وهو تصحيف . وما أثبته عن المسند فقد رواه من
طريق خلف به .
(٢) أحمد ( مسند عبد الله بن عمرو ) ١٧٤/٢. و ( مسند عوف بن مالك )
٢٢/٦، ٢٤ من عوف .

٤٩٤
باب همك :
حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عَبَّدٍ ، حَدَّثَنَ حاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أُسَامَةَ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ ،
عَنْ حُمَيْدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنٍ وَثْرَةَ (١):
((بَعَثَنِى خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ: أَنِ النَّاسُ قَدِ انْهَمَكُوا فى
الخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ، فَأَمَرَ أَنْ يَضْرِبَ ثَمَانِينَ)) (٢).
وَالانْهِمَاكُ : اللَّجَجُ فِى الشَّيْءِ والتَّمَادِى فِيهِ .
(١) فى الأصل ((أثيرة)) وما أثبته عن البيهقى.
(٢) البيهقى ٣٢٠/٨ من طريق أسامة بن زيدٍ بِهِ، والمغيث لوحة ٣٥١، والنهاية
٢٧٤/٥ .

٤٩٥
باب هكم :
حَدَّثَ إِسْحَاقُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنِ الأُعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ ،
عَنِ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ :
(( كُنْتُ أَتَعَلَّمُ القُرْآنَ وَمَا كَانَ فِى لِسَانِ لُكْنَةٌ. فَكُنْتُ إِذَا
قَرَأْتُ يَتَهَكَّمُونَ مِنِّى)).
يعنى: يَضْحَكُونَ. والمُتَهَكِّمُ: المُقْتَحِمُ عَلَى مَا لَا يَعْنِيهِ ،
المُتَعَرِّضُ لِلشَّىْءِ .
أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأُصْمَعِىِّ: تَهَكَّمَ عَلَيْهِ إِذَا تَهَدَّمَ مِنَ الغَضَبِ .
حدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ ، عَنْ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ حَسَّانُ: يُحَرِّضُ
بَنِى أَبِى بَرَاءٍ عَلَى عَامِرٍ / بنِ الطَّفَيْلِ فِيمَا كَانَ مِنْ قَتْلِهِ أَصْحَابَ بَثْرِ ٩٢ ب
مَعُونَةَ ، وَكَانَ أَبُو بَرَاءٍ أَجَارَهُمْ فَقَالَ :
وَأَنْتُمْ مِنْ ذَوَائِبِ أَهْلِ نَجْدِ
بَنِى أُمّ الَنِينَ أُلَمْ يَرُعْكُمْ
لِيَخْفِرَهُ وَمَا خَطَّأُ كَعَمَدْ (١)
بأبِى بَرَاءٍ
تَهَكُمُ عَامِرٍ
(١) ديوانه ٢٣٢/١. وفيه ((ليخفره)) وسيرة ابن هشام ١٨٧/٢. والخبر فيها.
وفى الأصل ((بابن أبى براءٍ)).

٤٩٦
باب كهم :
أخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: سَيْفٌ كَهَامٌ: الكَلِيلُ الَّذِى
لا يَمْضِی .
وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ: رَجُلٌ كَهَامٌ وَكَهِيمٌ : الَّذِى لَاغَنَاءَ عِنْدَهُ وَكَهُمَ
كَهَامَةً إِذَا أَبطَأْ عَنِ النَّصْرِ .
*

٤٩٧
الحديث الرابع والثلاثون
باب هجن :
حدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسِ عَنٍ
النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ:
((الدَّجَّالُ هِجَانٌ أَقْمَرُ)) (١).
حدَّثَنَا هَارُونُ بنُ مَعْرُوفٍ، حدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أُخْبَرَنَا عَمْرٌو ، أَنَّ بُكَيْراً أخبَرَهُ أَنَّ
سُلَيْمَانَ بِنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ :
((أَنَّ مَالِكَ بنَ عَوْفٍ كُلِّمَ فِى سُهْمَانِ الهَجِينِ ، فقالَ :
لَا أَسْهِمُ إِلَّا لَعَرَبِّ.
حدَّثْنَا عاصِمُ بنُ عَلِّ، حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ إِيادٍ : ((سَمِعْتُ إِيَاداً يُحَدِّثُ
عَنْ قَيْسِ ابنِ الثَّعْمَانِ :
((أَنَّ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَأَبَابَكْرٍ مَرّا بِعَبْدٍ يَرْعَى فَاسْتَسْقَيَهُ
فقالَ: هَهُنَا عَنَاقٌ حَمَلَتْ أَوَّلَ الشِّتَاءِ مَالَهَا لَبَنٌ، وَقَدِ اهْتُجِنَتْ)) (٢).
(١) أحمد (مسند ابن عباس) ٢٤٠/١، ٣١٣، ٣٧٤، والنهاية عن الهروى
١٠٧/٤. وهو فى الغريبين ( المخطوط) ٣٥٠/٣.
(٢) الهروى ( المخطوط ) ٢٦٠/٣ والنهاية ٢٤٨/٥ .
( ٣٢ - غريب الحديث جـ ٢ )

٤٩٨
قوله : هِجَانٌ، أَىْ: أَبْيَضُ (١) . والهِجَانُ : الإِبُ البِيضُ.
أخبرنى أَبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ، يُقَالُ : نَاقَةٌ هِجَانٌ، وَبَعِيرٌ هِجَانٌ
الذَّكَرُ والأُنْثَى سَوَاءٌ (٢) .
وَمِثْلُهُ الأُدْمُ، وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضاً إِلَّ أَنَّهُ أُسْوَدُ الحَمَالِيقِ
وَالأَشْفَارِ (٣) .
أخبرنا عمروٌ، عَنْ أُبِهِ : الهَجَائِنُ مِنَ الإِبِلِ: الْتِلَادُ ، لَيْسَتْ
بطُرفٍ .
والمُهَجََّةُ : الّتِى لَمْ يَضْرِبْ فِيها إِلَّ ◌ِرْقٌ وَاحِدٌ مِنْ أَّ لَوْنٍ
كَانَ (٤) .
قَالَ أَبُوزيد : الهِجَان مِنَ الإِلِ: البِيضُ خَالِصَةَ اللَّوْنِ مِنْ نُوقِ
هِجَانٍ وَهُجُنٍ وَأَنْشَدَنَا أَبُونَصْرٍ :
شَيْبٌ وَهَانَ بِذَاكَ مَالَمْ يَرْدَدِ
زعّمَتْ غَنِيَّةُ أَنَّ أَكْثَرَ لِمَّتِى
مَرِحَتْ وَجَالَتْ فِى الصُّرَاخِ الأَبْعَدِ (٥) /
٩٣ أ لَمَّا رَأَتْ غُرُباً هَجَائِنَ وَسْطَهَا
(١) فى الأصل ((بيض )) بلا همز.
(٢) سيبويه ٦٣٩/٣ - ٦٤٠ .
(٣) حِمْلاقُ العَيْنِ بالكسر والضم وكعصفور: باطِنُ أُجْفَانِهَا الَّذِى يَسْوَدُ
بالكَحْلَةِ . والشُّفْر - بالضم والفتح - أَصْلُ مَنْبِتِ الشَّعَرِ فى الجَفْنِ .
(٤) الجيم ٣٢١/٣ .
(٥) لعمرو بن أحمر، ديوانه ٥١، ٥٢ وفيه ((عربا ... الصراخ ... )) بعين
وصاد مهملتين وَقَدْ سَبَقَ الأُوَّل ص ٢٦٢ هامش ٢.

٤٩٩
قوله: ((غُرُباً)) بيضاً الوَاحِدَةُ غُرْبَةٌ، قِيَاسٌ لا سَمَاٌ، وَغُرْباً
أَقْوَىُ ، وَمِنْهُ اسْتَغْرَبَ فِى الضَّحِكِ .
وقوله : ((جَالَتْ)) نَفَرَتْ: تَبَاعَدَتْ .
والضُّرَاحُ : التَّبَاعُدُ، اضْرَحْهُ عَنْكَ : ادْفَعْهُ .
قوله: ((سُهْمَانِ الهَجِينِ )) قَالَ أَبُوزَيْدِ : الهَجِينُ ابنُ العَرَبِّ وَأُمُّهُ أَمَةٌ .
هَجِينٌ: بَيِّنُ الهُجْنَةِ ، مِنْ قَوْمِ هُجُنٍ وَهُجَنَاءَ وَمَهَاجِنَة ، قَالَ
حَسَّانُ :
مَهَاجِنَةٌ إِذَا نُسِبُوا عَبِيدٌ عَضَارِطْ مَعَالِئَةُ الرَِّادِ (١)
وامرأة هَجِينَةٌ ، مِنْ نِسْوَةٍ هُجْنٍ وهَجَائِنَ وَهِجَانٍ ، لَمْ تُعَرِّقْ فِيهَا
الإِمَاءُ، وَكَذَلِكَ الهَجِينُ مِنَ الدَّوَابِ الَّذِىِ أَبُوه فَرَسٌ، وَأُمُّهُ بِرْذَوْنَةٌ ،
فَإِذَا نَزَا الهَجِينُ فَابْنُهُ المُقْرِفُ . وقالَ الأُمَوِىُّ: الهَجِينُ أُمُّه أمةٌ . وَإِنْ
وَلَدَتْهُ أَمَتَانٍ فَهُوَ المُكَرْكَسُ .
قوله: ((اهْتُجِنَتْ)) أخبرنا عَمْروٌ عَنْ أَبِيهِ: الهَاجِنُ مِنَ الإِثْلِ،
يُقَال: هُجِنَتْ وَأَهْجَنَ فُلَانٌ بَكَرَاتٍ لَهُ إِذَا لَقِحْنَ، وَهُنَّ بَنَات
لُبُونٍ (٢) والهَاجِنُ: العَنَاقُ (٣) يُحْمَلُ عليها قَبْلَ وَقْتِ السِّفَادِ .
أُخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: إِذَا حَمَلَتِ النَّخْلَةُ وَهِىَ صَغِيرَةٌ قِيلَ فِى
(١) ديوانه ٤٦٨/١ واللسان ( غلث - هجن ).
(٢) الجيم ٣٢٣/٣.
(٣) فى الأصل ((العتاق)) وما أثبته عن اللسان (هجن ).

٥٠٠
نَخْلِهِ مِنَ المُهْتَجَنَاتِ كَذَا وَكَذَا . والهَاجِنُ مِنَ الإِلِ: الَّتِى تَلْقَحُ فَيَّةً
بِنْتَ مخَاضٍ أَوْ بِنْتَ لَبُونٍ، وَمِنْهُ اهتُجِنَتِ الجَارِيَةُ الَّتِى (١) زُوّجَتْ
صَغِيرَةً . وَأَنْشَدَنَا :
وَلَيْسَتْ بِأَدْنَى غَيْرَ أُنْسِ حَدِيثِهَا
إِلَى القَوْمِ مِنْ مُصْطَافٍ عَصْمَاءَ هَاجِنٍ (٢)
وَصَفَ امْرَأَةً كَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: هِىَ عَفِيْفَةٌ لَيْسَ لَكَ مِنْهَا إِلَا أُنْسُ
حَدِيثِهَا ، فَإِنْ طَلَبْتَ الرَِّةَ فَهِىَ أَبْعَدُ مِنْكَ مِنْ مُصْطَافٍ : حَيْثُ
تَصِيفُ العَصْمَاءُ وَهِىَ الأُرْوِيَّةُ وَهِىَ شَاةٌ بَرِّيَّةٌ، وَإِنَّمَا تَصِيفُ فِى أَعْلَى
الجَبَلِ . وَالذَّكَرُ مِنْهَا يُدْعَى الوَعِلَ، والعَصْمَاءُ فِى بَدَنِهَا بَيَاضٌ .
وَهَاجِنٌ : نُزِىَ عَلَيْهَا قَبْلَ تُدْرِكُ. يُقَالُ: اهْتَجَنَ الرَّجُلُ
الجَارِيَةَ: وَطِئَهَا قبل تُدْرِكُ (٣) وَأَرْضٌ هِجَانٌ: لَيِّنَةُ الْتُرَابِ (٤) إِلَى
البَيَاضِ ، قَالَ :
بِأَرْضِ هِجَانِ الْتُرْبِ وَسَمْيَّةِ الثَّرَى
عَذَاةٍ نَأَتْ عَنْهَا المُؤُوجَةُ والْبَحْرُ (٥) /
٩٣ ب
(١) فى الأصل ((الذى)) .
(٢) للطرماح، ديوانه ٤٨٢ .
(٣) فى الأصل ((يدرك)) بالياء .
(٤) كذا فى الأصل ويريد : يميل لَوْنُهَا إِلَى البَيَاضِ.
(٥) لِذِى الرُّمَةِ، ديوانه ٥٧٤/١، والتهذيب ١٤٩/٣ و٥٨/٦ .
وَفى الأصل ((غداة)) بالغين المعجمة والدال المهملة. وفيه ((المؤوجة)) بفتح الميم.