Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
باب عصب :
حدثنا مسدد ، حدثنا يَحْنَى ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ ، عَنِ ابنِ أَبِى لَيْلَى ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بنِ عُكَيْمِ :
((قُرِىءَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ: ((لا تَنْتَفِعُوا مِنَ
المَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ)) (١) .
حدَّثْنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْد، حَدَّثْنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ صَدَقَةً بِنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَتْنِى بِنْتُ
وَاثِلَةَ : أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا قَالَ :
((قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ قَوْمَهُ، أَعَصَبِّ هُوَ؟ قَالَ :
لَا. قُلْتُ: فَمَنِ العَصَبِىّ؟. قَالَ: الَّذِى يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ)) (٢)
حدثنا هارونُ بنُ مَعْروفٍ ، حَدَّثْنَا بِشْرُ بنُ السُّرَىْ، عَنْ أبى هِلالٍ ، عَنِ ابْنِ بُريْدَةَ :
((قَطَعَ مُصْعَبٌ فِي عَصِيبٍ )) .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَاشِدِ بِنِ سَعْدٍ ، عَنْ ثَوْكَانَ :
(( رَّصَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى العَصَائِبِ
وَالتَّسَاخِينِ)) (٣).
(١) أَبُو دَاودَ (كتاب اللّباسِ، بابُ مَنْ رَوَى أَلَّاَ يُنْتَفَعَ بِإِهابِ المَيْتَةِ )
٣٧٠/٤ - ٣٧١ والترمذى (كتاب اللباس، باب ما جاء فى جلود الميتة) ٢٢٢/٤.
(٢) ابن ماجه ( كتاب الفتن، باب العصبية ) ١٣٠٢، وأحمد (مسند وَاثِلَةً )
١٠٧/٤ و (مسند كعب بن عياض ) ١٦٠/٤ عن فسيلة.
(٣) أبو داود (كتاب الطهارة، باب المسح على العمامة ) ١٠١/١، وأحمد
( مسند ثوبان ) ٢٧٧/٥ .
والتَّساخين : الخِفافُ .

٣٠٢
حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِى الأَشْهَبِ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ أَبِى
مُؤْسَى :
((بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ فِى مَسِيرٍ إِذْ رَفَعَ صَوْتَهُ :
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ (١) فَلَمّا
سَمِعَ المُسْلِمُونَ صَوْتَ نَبِّهِم أَعْصَوْصَبُوا)) (٢).
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بِنُ سُلَيْمَانَ ، حدَّثْنا عيسى بنُ يُونُسَ ، عَنِ الأَعْمشِ ، عنْ إبراهيم :
((قَضَى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ لِلْمَرَّةِ، والعَقْل على
العَصْبَةِ)) (٣).
حدثنا مُوسَى وَأَبُو طَفَرٍ ، قَالَا: حَدَّثنا جَرِيرُ بنُ حَازِعِ / سَمِعْتُ مُحَمَّداً قَالَ :
٥٩ ١
((أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصْبِ الْيَمَنِ. قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّهُ يُصْنَعُ بِالبَوْلِ. ثُمَّ
قَالَ: قَدْ نُهِينَا عَنِ الثَّعَمُّقِ)) (٤).
قوله: ((بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ)) هُوَ كَالعَقَبِ يُلَائِمُ بَيْنَ المَفَاصِلِ.
وقوله: ((أُعَصَبِّ)) هو الرّجُلُ يَغْضَبُ لِعَصَبَتِهِ، وَيُحَامِى عَنْهُمْ (٥).
(١) الحج / ١ .
(٢) فى تفسير الطبرى عن عمران ١١١/١٧، وانظر ابن كثير ٣٨٥/٥ -
٣٨٧، وليس فيه لفظة ((اعْصَوْصَبُوا)) والمغيث لوحة ٢١٤.
(٣) البخارى ( كتاب الفرائض ، باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره )
٢٤/١٢ ومسلم (كتاب القسامة، باب دية الجنين ) ٢٥٣/٤.
(٤) المغيث لوحة ٢١٣ . ومحمد هو ابن سيرين المتوفى سنة ١١٠ .
(٥) فى الأصل ((عنه)) وما أثبته عن اللسان ( عصب ) .

٣٠٣
وقوله : ((قَطَعَ فِى عَصِيبٍ)) هُوَ مَا جُمِعَ مِنْ مِعَى الشَّةِ وَشُدَّ.
أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَصْبُ، إِذَا شَدَدْتَ خُصْيَتَي
الكَبْشِ حَتَّى تَسْقُطَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْزِعَها . يُقالُ: عَصَبْتُه أَعْصِبُه عَصْباً
وَهُوَ مَعْصُوبٌ. وَقَلَ اللهُ - تَعَالى -: ﴿ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾(١) .
أخبرنى أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِّ: ((هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ)) شَدِيدٌ. وَقَدْ ..
عَصُبَ عَصَابَةً .
أخبرنا الأُتْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : ((يَوْمٌ عَصِيب)) أيٍ شَدِيدٌ، يَعْصِبُ
ءَ
النَّاسَ بِالشَرِّ ، وَقَالَ :
وَقَدْ سَلَكُوكَ فِى يَوْمٍ عَصِيبٍ (٢)
وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرِّدْ
وَقَالَ آخَرُ :
يَكُنْ لَكَ يَوْمٌ بِالعِرَاقِ عَصِيبُ (٣)
وَإِنَّكَ إِلَّا تُرْضِ بَكْرَ بِنَ وَائِلِ
وَقَالَ آخَرُ :
عَصْبَ القَوِىِّ السَّلَمَ الطِّوَّلَا (٤)
يَوْمٌ عَصِيبٌ يَعْصِبُ الأَبْطَالَا
السَّلَمُ : يَعْنِى الشَّجَرَ .
(١) هود / ٧٧ .
(٢) عدى بن زيد، ديوانه ٣٩، والجيم ٢٠٨/٣، ومجاز القرآن ٢٩٤/١.
وَعَرَّدَ الَرَجُلُ عِنْ قِرْنِهِ: أُحْجَمَ وَنَكُلَ .
(٣) مجاز القرآن ٢٩٤/١ ولم يعزه .
والشاعر هو كَعْبُ بنُ جُعَيْلٍ .
(٤) مجاز القرآن ٢٩٤/١ ولم ينسبه. والطبرى ٨٢/١٢ ونسبه .

٣٠٤
قوله: ((يَمْسَحَ على العَصَائِبِ)) الوَاحِدَةُ عِصَابَةٌ، وَهُوَ
مَاعَصَبْتَ بِهِ رَأْسَكَ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ، وَإِنْ عَصَبْتَ غَيْرَ الرُّأْسِ
قُلْتَ : عِصَابٌ بِغَيْرِ هَاءٍ .
قوله: ((اعْصَوْصَبُوا)) صَارُوا عِصَابَةً، وَذَلِكَ إِذَا جَدُّوا فى
السَّيْر، واجْتَمَعُوا قَالَ :
تَوَاصَوْا بِهِ فَاعْصَوْصَبُوا لِقِتَالِهِ
فَأَجْشَمَهُمْ أُمْراً مِنَ الأُمْرِ أُوْعَرَا (١)
قولُهُ: أُرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصْبِ الْيَمَنِ)) بُرُودٍ يُعْصَبُ غَزْلُهَا ،
وَيُصْبَغُ ثُمَّ يُنْسَجُ، يُقَالُ: بُرْدٌ عَصْبٌ، وَبُودٌ عَصْبٌ، لا يُجْمَعُ .
أخبرنى أبو نصرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَصْبُ أَنْ يَخْثُرَ الرِّيقُ فَيْبَسَ عَلَى
الأُسْنَانِ . قَالَ :
يَعْصِبُ فَاهُ الرِِّقُ أَىَّ عَصْبٍ (٢) /.
٥٩ ب
قوله : ((والعَقْلُ عَلَى العَصَبَةِ)) عَصَبَةُ الرَّجُلِ مَنْ لَمْ يُفْرَضْ لَهُ
سَهْمٌ . وَقَالَ اللهُ - تَعَالى -: ﴿ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (٣) كَانُوا عَشَرَةً
وَ﴿ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ (٤).
(١) لم أقف عليه .
(٢) أَبُو محمَّدِ الفَفْعَسِىُّ. نَوَادِرُ أَبى زَيْدٍ ٢١. والتهذيب ٤٥/٢. واللسان
( عصب ) ونسبه .
(٣) يوسف / ١٤ .
(٤) القصص / ٧٦ .

٣٠٥
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أخبرنا ابنُ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ أَبِى صَالِحِ ((العُصْبَةُ
أَرْبَعُونَ)) (١).
حَدَّثنا محمد بن على ، عَنْ أَبِى مُعَاذٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ((العُصْبَةُ
أَرْبَعُونَ )) (٢).
حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ عُمَرَ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ،
((الْعُصْبَةُ أُرْبَعُونَ)).
قال بعضهم : ((سَبْعُونَ )).
حدثنا أبو بكرٍ ، عَنْ شَبَابَةَ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ،
((الْعُصْبَةُ: مَابَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ)) (٣).
أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: المُعَصَّبُ : الَّذِى يَشُدُّ بَطْنَهُ مِنَ
الجُوعِ ، وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌ :
لَدَيْهِ لِأَنْضَاءِ الخَصَاصِ مَوَارِدٌ بِأَذْرَائِهَا يَأْوِى الضَّرِيِكُ المُعَصَّبُ (٤)
هَذَا تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ رَتَى عُثْمَانَ بِنَ عَمَّانَ فَقَالَ: لَدَيْهِ: يَقُولَ :
عِنْدَهُ، لِأَنْضَاءِ جمعِ نِضْوِ، مَوَارِدُ أَىْ يَرِدُونَ عَلَيْهِ، بِأَذْرَائِهَا : مَا
اسْتَتَرَتْ بِهِ ، وَالضَّرِكُ : الفَقِيرُ ذُو الفَاقَةِ والمَسْكَنَةِ فيما أخبرنى أُبُونَصْرٍ ،
عَنِ الأَصْمَعِىِّ .
(١) الطبرى ١٠٧/٢٠ .
(٢) الطبرى ١٠٧/٢٠ .
(٣) الطبرى ١٠٨/٢٠.
(٤) انظر ص ٢٦٢ هامش ٢ .
( ٢٠ - غريب الحديث جـ ١ )

٣٠٦
باب صعب :
حدثنا يُوسُّفُ بنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِى
مَخْزُومِ :
أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ لِإِبْنِ مَسْعُودٍ: ((لَقَدِ ارْتَقَيْتَ مُرْتَفَّى صَعْباً
يَارُوَيْعِى الضَّأْنِ)) (١).
قوله ((صَعْباً)) يُقَالُ: أَمْرٌ صَعْبٌ: شَدِيدٌ، وَدَابَّةٌ صَعْبَةٌ ،
وَصِعَابٌ ، وَعَقَبَةٌ صَعْبَةٌ .
والْبُعْصُوصَةُ: دُوَيَّةٌ صَغِيرَةٌ يُشَبَّهُ الصَّغِيرُ بِهَا .
والبَصْعُ : الخَرْقُ الضَّقُ .
*
(١) السيرة لابن هشام ١ / ٦٣٦.

٣٠٧
الحديث الخامس عشر
باب شنق :
حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثْنَا أَبُو الأُخْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ
كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِى رِشْدِينَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسِ :
((بِتُّ عِنْدَ خَالَتِى فَرَأيْتُ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهَ [ قَامَ ] ، فَقَضَى
حَاجَتَهُ ثُمَّ أَتَّى القِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا، فَتَوَضَّأْ)) (١).
حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ الحَسَنِ ، حَدَّثْنَا أَبِى ، عَنْ ذُوَادٍ بِنِ عُلْبَةٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ أُمَّيَّةَ ، عَنْ أَبِى غَطَفَانَ ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ :
(( لَمَّ دَفَعَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ شَقَ نَاقَتَهُ / حَتَّى إِنَّ فَأْسَ رَأْسِهَا ٦٠ أ
لَيَمَسُّ وَاسِطَةَ الرَّحْلِ)).
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيّرُ ، عَنْ دَاوُدَ :
((سَأَلْتُ عَامِراً عَنِ الأَشْنَاقِ. قَالَ: لَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ)).
(١) مسلم ( كتاب المسافرين ، باب صلاة النبى ودعاؤه بالليل ) ٤١٤/٢ -
٤١٢ والنسائى (كتاب التطبيق، باب الدعاء فى السجود) ٢١٨/٢. وَأَبُو عُبَيْدٍ
٠١٣٣/١

٣٠٨
قَوْلُه ((فَحَلَّ شِنَاقَهَا)) سَمِعْتُ أَبَّا نَصْرٍ يَقُولُ: الشَّنْقُ رَفْعُكَ رَأْسَ
السِّقَاءِ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ لِئَلاَّ يَسِيلَ. وَكُلّ مَشْدُودٍ مَرْفُوعٍ مُشْتَقٌ .
وَالوَتَّرُ : شِنَاقُ القَوْسِ لِأَنَّه مَشْدُودٌ فِى رَأْسِهَا ، وَأَنْشَدَنَا :
سَوَّىُ لَهَا كَبْدَاءَ تَنْزُو في الشَّنَقْ
نَبْعِيَّةً سَاوَرَهَا بَيْنَ النِّيَقْ (١)
وَصَفَ صَائِداً، سَوَّىُ لَهَا: هَيَّْ لَهَا: لِنَبْلِهِ، كَبْدَاءَ ، عَنْ قَوْسٍ
عَظِيمَةٍ إِذَا شَِقَتْ بِالْوَتَرِ : شُدَّتْ، نَبْعِيَّةً: هَذِهِ القَوْسُ مِنْ نَبْعِ ،
سَاوَرَهَا: ارْتَفَعَ ، فَأَخَذَهَا مِنَ الْنِيْقِ يَعْنِى الجَبَلَ .
قوله: ((شَنَقَ نَاقَتَهُ)) يَقُولُ: مَدَّهَا بِزِمَامِهَا حَتَّى لا تُسْرِعَ
السّيْرَ .
قال أبو عَمْرٍوٍ : شَنَقَهَا الزِّمَامُ يَشْنِقُهَا شَنْقاً أَىْ أَمَالَهَا (٢)، وَفَرَسٌ
شَنَاقٌ : طَوِيلٌ، قَالَ :
يَمَّمْتُهُ بِأَسِيلِ الخَدِّ مُنْتَصِبٍ
خَاظِى الْبَضِيعِ كَمِثْلِ الجِذْعِ مَشْنُوقٍ (٣)
قوله: ((لَيْسَ فى الشَّنَقِ شَىْءٌ)) الجَمْعُ أَشْنَاقٌ، وَهُوَ مَابَيْنَ
الفَرِيضَتَيْنِ فى الإِلِ ، وَهِىَ فِى الْبَقَرِ الأَوْقَاصُ . وَالشِّنَاقُ فِى الدِّيَاتِ:
مَا كَانَ دُونَ دِيَةٍ تَأَمَّةٍ ، فَإِذَا سَاقَ دِيَةً وَبَعْضَ أُخْرَى فَهُوَ شَنَقٌ . قَالَ :
(١) يُؤْبَةَ ديوانه ١٠٧، والأُوَّلُ فى التَهْذِيبِ ٣٢٥/٨ واللسان (شنق ) .
(٢) الجيم ١٣٧/٢.
(٣) التهذيب ٣٢٦/٨ ولم يعزه. واللسان والتاج (شنق ).

٣٠٩
إِذَا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوْقَهُ حَمَلا (١)
قَرْمٌ ثُعَلَّقُ أَشْنَاقُ الدِّيَاتِ بِهِ
أخبرنا عَمْروٌ، عَنْ أَبِهِ : الشَّنَقُ: مَادُونَ الفَرِيضَةِ ، وَالشَّنَقُ فِى خَمْسٍ
مِنَ الإِ شَاةٌ فَهُوَ شَنَقٌ إِلَى خَمْسٍ وعَشْرِينَ فَمَا فَوْقُ ، فَهُوَ فَرِضَةٌ .
والأَوْقَاصُ : مَادُونَ الفَرِيضَةِ، وَاحِدُهُ وَقَصُ .
والشَِّقُ : المُشْتَاقُ . قَالَ :
يَامَنْ لِقَلْبِ شَيِقِ مُشْتَاقِ (٢)
.
*
(١) الأخطل. ديوانه ٢٥٠. وغريب أبى عبيد ٢١٦/١. والتهذيب ٣٢٧/٨
و ١٩٦/١٥ .
(٢) التهذيب ٣٢٦/٨ . واللسان (شنق ).

٣١٠
باب نشق :
حدثنا الحَكَمُ بنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ سُلَيْمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِنِ كَثِيرٍ ، عَنْ
عَاصِمِ بنِ لَقِيطِ ، عَنْ أَبِهِ :
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: بَالِغْ فِى الاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ
٦٠ ب تَكُونَ صَائِمَاً)) (١) ].
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٢)، عَنْ
عَيْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ قَالَ :
((لِلشَّيْطَانِ قَارُورَةٌ فِيهَا نُفُوٌ، فَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ
أَنْشَقَهُمُوهَا )).
والاسْتِنْشَاقُ: إِذْخَالُ المَاءِ فى الأَنْفِ. والاسْتِْتَارُ: إِخْرَاجُهُ
بِالنَّفَسِ .
وقالَ أَبُو عَمْرٍو : الاسْتِنْشَاقُ وَالنَّشَقُ .
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : نَشِقْتُ مِنَ الرَّجُلِ رِبِحاً طَيِّبَةً . فَأَنَا أَنْشَقُ نَشَقاً .
(١) أبو داود ( كتاب الصوم، باب الصائم يُصَبُّ عليه الماءُ مِنَ العَطَشِ )
٧٦٩/٢، والنسائى (كتاب الطهارة، باب المبالغة فى الاستنشاق ) ٦٦/١، والترمذى
( كتاب الصوم ، باب كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم) ١٤٦/٣ .
(٢) هنا بياض فى الأصل، ولعلَّ تقديره ((النخعى)).

٣١١
وَنَشِئْتُ مِنْهُ أَنْشَأُ نَشَأْ ، إِذَا شَمِمْتَ ، وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ :
حَرّاً مِنَ الخَرْدَلِ مَكْرُوهَ النَّشَقْ (١)
كَأَنَّهُ مُسْتَنْشِقٌ مِنَ الشَّرَقْ
وَصَفَ حِماراً إِذَا شَمَّ أَبْوَلَ أُتْنِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ شَرِقٌ اسْتَنْشَقَ
دَوَاءً ، والنَّشَقُ الاسْتِنْشَاقُ، وَقَالَ المُتَلَمِّسُ :
وَلَوْ أَنَّ مَحْمُوماً بِخَيْبَرَ مُدْنَفاً تَنَشَّقَ رَّاهَا لَأَقْلَعَ صَالِبُهْ (٢)
*
(١) لرؤية، ديوانه ٢٠٦ وفيه ((خُرّاً مِنَ الحَرْدَلِ ... )).
والثانى فى التهذيب ١٠٧/١٥، واللسان ( نشق ) .
(٢) ديوانه ٢٧٤، والتهذيب ٣١٥/١٥ .
والصّالب: الحُمَّى .

٣١٢
باب نقش :
حدثنا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنِ ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنٍ
النبيّ صلّى الله عليه :
((مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ)) (١).
حَدَّثَنَا عَمْروُ بنُ مَرْزُوقٍ ، أَخْبَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينارٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ
أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيَّةَ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ والدَّرَاهِمِ وَالخَمِيصَةِ، تَعِسَ وانْتَكْسَ، وَإِذَا
شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ)) (٢).
* *
*
قوله : ((مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ )) المُنَاقَشَةُ أَنْ لَاتَدَعَ مِنَ الحِسَابِ
شَيْئاً كَأَنَّهُ يَسْتَخْرِجُ ما غَمُضَ مِنْهُ بِالْمْنَقَاشِ .
(١) البخاى (كتاب العلم، باب من سمع شيئا فراجع حتّى يعرفه ) ١٩٦/١ -
١٩٧ . ومسلم ( كتاب الجنة، باب إثبات الحساب ) ٧٢٥/٥ - ٧٢٦، وأبو عبيد
٢٠١/١.
(٢) ابن ماجه ( كتاب الزهد ، باب فى المكثرين ) ص ١٣٨٦ وفيه
(((وعبد الدِّرْهَمِ، وعبد الخميصة ... )).

٣١٣
وقال (١) :
إِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشُكَ يَارَ بِّ عَذَاباً لَاطَوْقَ لِى بِالْعَذَابِ (٢)
قوله : ((وَإِذَا شِيكَ)) أَصَابَتْهُ شَوْكَةٌ ((فَلَا انْتَقَشَ)) دُعَاءٌ عَلَيْهِ
أَنْ لا يَقْدِرَ عَلَى نَزْعِ شَوْكَتِه بِالِمِنْقَاشِ .
أخبرنى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: لَطَمَهُ لَطْمَ المُنْتَقِشِ يَقُولُ: ضَرْبَ
الْبَعِيرِ بِيَدِه إِذْ دَخَلَتْ فِيهَا شَوْكَةٌ (٣) ، إذَا ضُرِبَ الْبُسْرُ بِشَوْكَةٍ ،
فَأُرْطَبَ ، فَذَلِكَ المَنْقُوشُ (٤) ، والعَمَلُ : النَّقْشُ.
أخبِنَا عَمْرٌ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الطَّائِّ: يُقَالُ بِهَا نَقْشٌ مِنْ مَطَرٍ قَلِيلٍ ،
وَشَجَّةٌ مَنْقُوشَةٌ الَّتِى تُنْقَشُ مِنْهَا (٥) العِظَامُ: تُخْرَجُ / .
٦٠ أ
(١) كان في الأصل بعد ((تُخْرَج))، فقدّمته.
(٢) بهجة المجالس ٣٦٩/٢، قاله معاويةُ عند احتضاره ، ومعه آخر :
أُوْ تَجَاوَزْ وَأَنْتَ ربِّ رَحِيمُ عَنْ مَسِئٍ، ذُنُوبُهُ كَالتَّابِ
(٣) فى اللسان (نقش): ((وَانْتَقَشَ الْبَعِيرُ إِذَا ضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ لِشَىْءٍ دَخَلَ
فِى رِجْلِهِ وَمِنْهُ قِيلَ: لَطَمَهُ لَطْمَ الْمُنْتَقِشِ)).
(٤) فى الأصل ((المنقش)) وما أثبته عن اللسان (نقش ) .
(٥) فى الأصل ((منه)).

٣١٤
باب شقن :
أخبرنى أبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ ، يُقَالُ: قَلِيلٌ شَقْنٌ وَشَقِنٌ وَهُوَ النَّزْرُ ،
وَيُقَالُ : قَدْ شَقْنَتْ عَطِيَّتُهُ وَوَتَحَتْ : إِذَا قَلَّتْ .

٣١٥
الحديث السادس عشر
باب لىمَّ :
حدثنا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا جَرِرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ المِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنِ
عَبَّاس :
((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ يُعَوِّدُ حَسَناً وَحُسَيْناً أُعِيذُكُمَا
بِكَلِماتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَآَمَّةٍ )) (١).
حدثنا ابنُ ثُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأُعْمَشِ، عَنِ المِنْهَالِ ، عَنِ ابْنٍ يَعْلَى بنِ
مُرَّةَ ، عَنْ أَبِهِ :
((خَرَجْتُ مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِى سَفَرٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِصَبِىِّ بِهِ
لَمَمٌ ، فَقَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ ، أَنَا رَسُولُ اللهِ)) (٢).
حَدَّثَنَا الجَرَّحُ بِنُ مَخْلَدٍ، حدَّثَنَا أَبُو عَاصِم ، عَنْ زَكَرِيًّا بِنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْروٍ
ابنِ دينارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
((اللَّمَمُ: الرَّجُلُ يُصِيبُ الفَاحِشَةَ ثُمَّ يَتُوبُ)) (٣).
(١) الترمذى (كتاب الطب، باب ١٨) ٣٩٦/٤ وليس فيه لفظة ((لَامَّة))
وَأَحْمد ( مسند ابنِ عَبَّاسٍ) ٢٣٦/١ و ٢٧٠، وَأَبُو عبيد ١٣٠/٣.
(٢) أحمد ( مسند يعلى بن مرة ) ١٧٠/٤، ١٧١، ١٧٢ عن المنهال عن يعلى بن
مرة ، والمستدرك ٦١٧/٢ - ٦١٨، وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم الحديث ٤٨٥ .
(٣) الطبرى ٦٦/٢٧ من طريق أبى عاصم .

٣١٦
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللّهَ عَلَيْهِ :
إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ [فـ] اغْفِرْ جَمّا وَأَىُّ عَبْدِ لَكَ لَا أَلَمَّا (١)
حدثنا شُرَيْحٌ، حدَّثْنَا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ ابْنِ أُبْجَرَ ، عَنْ إِبَادٍ بِنِ لَقِيطِ ، عَنْ أُبى
رِمْئَةَ :
(( انْطَلَقَ بِى أَبِى إِلى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ لِمَّةٌ بِهَا
وَدَعٌ)) (٢).
حدثنا عاصِمُ بنُ عَلِىّ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ ، عَن ابن أَبِى لَيْلَى، عَنْ دَاودَ بنِ
عَلِىّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
((سَمِعْتُ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أُسْأَلُكَ رَحْمَةً
تَلُمُّ بِهَا شَعَتِى )) (٣) .
حدَّثَنَ هَارُونُ بنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا حاِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِى حَزْرَةَ (٤) عَنْ
عُبَادَةَ بنِ الوَلِيدِ ، عَنْ جَابٍِ :
(١) الترمذى (كتاب التفسير، سورة النجم ) ٣٩٦/٥ عن ابنِ عَبَّاسٍ.
وقال : حديثٌ حَسَنٌ صحيح غريب . والطبرى ٦٦/٢٧ ، والمستدرك ٤٦٩/٢ وصححه
على شرط الشيخين، وأقره الذهبِىّ ، وتأويل مشكل القرآن ٥٤٨ ، وديوان أمية بن أبى
الصَّلْت ٢٦٥، والتهذيب ٣٤٧/١٥ ونسبه لأمية، وزعم العينى ٢١٦/٤ أنه لأبى خراش
الهذلىّ . وهذا خطأ ، فإن أبا خراش إنّما أخذه وضمَّه إلى بيتٍ آخر وكان يقولهما وهو
يسعى بين الصفا والمروة. وانظر المقتضب ٢٤٢/٤ - ٢٤٣، والخزانة ٣٥٨/١.
(٢) أحمد ( مسند أبى رِمْتَةَ ١٦٣/٤ ) وَابْنُ أَبْجَرَ هُوَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ سَعِيدِ بنِ
ابْجَرَ .
(٣) الترمذى ( كتاب الدعوات ، الباب الثلاثون ) ٤٨٢/٥ .
(٤) فى الأصل ((عن أبى جزرة)) بجيم ثم زاى معجمة ثم راء مهملة .

٣١٧
((سَيْنَا مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِى سَفَرٍ، فَدَعَا بِشَجَرَتَيْنِ ،
فَلَمَّا كَانَتَا بِالمَنْصَفِ لَأَمَ بَيْنَهُمَا)) (١).
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بِنُ أُسْلَمَ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بِنِ عُثْبَةَ ، عَنِ المِنْهَالِ ،
عَنْ زِرٍ (٢) :
(( مَسَحَ عَلِىّ بِنُ أَبِى طَالِبٍ رَأْسَهُ حَتَّى أَلَمَّ أَنْ يَقْطُرَ ، وَقَالَ :
هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَضَّأُ)).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ /، عَنْ عَمْرٍ، عَنْ طَاوسٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ : ٦١ ب
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَقَّتَ لَأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ)) (٣).
حَدَّثْنَا سَعْلُوَيَه، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ :
(( تَزَوَّجَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَأَوْلَمَ وَلِيمَةً لَيْسَ فِيهَا خُبْزٌ
وَلَا لَحْمٌ)) (٤) .
حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّنُ: سَمِعْتُ
الحَسَنَ ، عَنْ جُنْدُبٍ :
(١) مسلم (كتاب الزهد - حديث جابر الطويل) ٨٥٩/٥ بهذا الإِسناد ،
وأبو حزرة يعقوب بن مجاهد .
(٢) هو ابن حبيش .
(٣) أحمد ( مسند ابن عمر ) ١٣٥/٢ عن عبد الله بن عمر.
(٤) ابن ماجه ( كتاب النكاح - باب الوليمة ) ص ٦١٥ .
وهذا فى زَوَاجِ صفية رضى الله عنها . انظر طبقات ابن سعد ٨٨/٨ عن أنس
مع اختلاف لَفْظِىٌّ .

٣١٨
((أَنَّ رَجُلاً أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَأَلِمَتْ بِهِ جِرَاحَتُهُ ، فَطَعَنَ لَبََّهُ .
فَذُكِرَ لنَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ . فَذَكَرَ عَنْ رَبِّهِ قَالَ : سَبَقَنِى بِنَفْسِهِ ،
حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ)) (١) .
حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بِنٍ مَيْمونٍ: قَالَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ
العَزِيزِ: ((الْتَلُّمُ قَبْلَ الْغَشَيَانِ)).
حدثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ :
((ماتَرَكْتُ اسْتِلَامَ الحَجَرِ مُذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ
يَسْتَلِمُهُ )) .
حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بِنِ عُثْمَانَ وَمُوسَى بِنِ
مُحَمَّدٍ قَالَا (٢):
((قَالَتْ بَنُو مَخْزُومٍ يَوْمَ بَدْرٍ : أَبُو الحَكَمِ لا يُخْلَصْ إِلَيْهِ ،
وَأَجْمَعُوا أَنْ يُلْبِسُوا لَأُمَتَهُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَالْبَسُوهَا عَبْدَ اللهِ بنَ المُنْذِرِ بنِ
أَبِى ◌ِفَاعَةَ، فَصَمَدَ لَهُ عَلِىٌّ فَقَتَلَهُ)) (٣).
(١) الطبرانى فى الكبير ١٧٢/٢ وَلَيْسَ فيه ((فَأَلِمَتْ)) وبينهما اختلاف يسير.
واللَّبَّةُ: المَنْحَرُ .
(٢) فى الأصل ((قال)).
(٣) الواقدى ص ٨٦. وانظر السيرة لابن هِشَام ٣٦٤/١ ولفظه (( ... قال مُعَاذُ
ابْنُ عَمْرٍوٍ بِنِ الجَمُوجِ أُخُو بَنِى سَلَمَةَ سَمِعْتُ القَوْمَ ... وَأَبُو جَهْلٍ فِى مِثْلِ الحَرَجَةِ -
وَهُمْ يَقُولُونَ: أُبُو الحَكَمِ لاَ يُخْلَصُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهَا جَعَلْتُهُ مِنْ شَأَنِى.
فَصَمَدْتُ نَحْوَه .

٣١٩
حدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بِنُ يَسَارٍ ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ الزُّهْرِىّ ، عَنْ
سَعْدٍ ، وَعَلْقَمَةَ ، وَعُبَيْدِ اللهِ، وَعُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبِ اسْغِفِرِى وَتُوبِى، فَإنّ التَّوْبَةَ مِنَ
الذَّنْبِ النَّدَمُ والاستغفار)) (١).
قوله : ((مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ )) . تُصِيبُ الإِنْسَانَ: ثُلِمُّ ◌ِهِ .
وَقَوْلُه: ((بِهِ لَمَمٌ )) أَىْ مَسِّ الجِنِّ .
أُخْبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: اللَّمَمُ: المَسُّ مِنَ الجِنِّ. وَهُوَ مَا أَلَمَّ
بِهِ، وَهُوَ الأُوْلَقُ والُوْدُ، هَذَا كُلُّ. مِثْلُ الجُنُونِ وَأَصْلُ الزُّوُدِ
الفَزَعُ ، قَالَ أُبُو كَبِيرٍ (٢) الهُذَلِىُّ:
جَلْدٍ مِنَ الفِتْيَانِ غَيْرٍ مُتَقَّلٍ
وَلَقَدْ سَيْتُ عَلَى الظَّلَامِ بِمِغْشَمٍ
حُبُكَ القِّيَابِ فَشَبَّ غَيْرَ مُهَيَّلِ / ٦٢ أ
مِمَّنْ حَمَلْنَ بِهِ وَهُنَّ عَوَاقِدٌ
هَرَباً وَعَقْدُ نِطَاقِهَا لَمْ يُحْلَلِ (٣)
حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ
(١) قطعة من حديث الإِفْكِ الطَّيلِ المَشْهُور. البخارى ( كتاب التفسير سورة
النور، باب ((لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قلتم ما يكون لنا أن نَتَكَّلَم بِهَذَا)) ) ٢٥٤/٨.
وليس فى أصْلِ الحَرْبى الفاء فى «فاستغفرى » وَقَدْ ثَبَتَتْ عِنْدَ البخارىِّ،
وَحَذْفُها فى هَذَا المَوْضِعِ جائزٌ عِنْدَ الأُخْفَش وابنِ مَالِكٍ .
(٢) فى الأصل ((أُبُو كثير)) بالثاءِ المُثَلَّثَةِ، وَهُوَ خَطّاً .
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٠٧٢ وفيه (( .. مِنَ الفِتْيَانِ غَيْرِ مُهَبَّل ... غَيْرَ
مُثَقَّلٍ .. كرهاً وعَقْدُ ... )) والخزانة ٤٦٦/٣ - ٤٧٣.

٣٢٠
قَوْلُهُ: ((سَرَيْتُ )) سِرْتُ لَيْلاً. عَلَى الظَّلَامِ: فِى الظَّلَامِ،
بِمِعْشَمِ: رَجُلٌ مِعْشَمٌ: ظَلُومٌ مِمّنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ. وَإِزَارُهَا مَشْدُودٌ لَمْ
تَحُلَّهُ أْ لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا كَانَتْ فَزِعَةً فَهُوَ أَشَدُّ لِوَلَدِهَا إِذَا كَانَتْ
هَذِهِ حَالَهَا ، فَشَبَّ غَيْرَ مُهَيَّلٍ: مُتَّقَّل بِلَّحْمِ وَحَمَلَتْ فِى خَوْفٍ وَهِىَ
مُشَمِرَةٌ هَارِبَةٌ وَهِىَ مَزْؤُودَةٌ فَزِعَةٌ، وَعَقْدُ إِزَارِهَا لَمْ تَحُلَّه .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَقَالَ لِى بَعْضُهَمْ فِى قَوْلِهِ ((غَيْرَ مُهَبَّلِ)) أَىْ مَدْعُوِّ
عَلَى أُمِّهِ بِالهَبَلِ وَهُوَ الثُّكْلُ كَمَا قَالَ القَطَامِىُّ:
والنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خِيْراً قَائِلُونَ لَه مَا يَشْتَهِى وَلِأُمِّالْمُخْطِى ءِ الْهَبْلُ (١)
قوله: ((أَنْ تُلِمَّ)) (٢) بِالذَّيْبِ مِنَ الكَبَائِرِ الَّتِى فَرَضَ اللهُ فِيهَا
الحَدَّ المَرَّةَ الوَاحِدَةَ، ثُمَّ لَا تَعُودَ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِى صَالِحٍ ،
والحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، والسُّدِّىِّ (٣).
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ هُوَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِى لَاحَدَّ فِيهَا، وَهَذَا قَوْلُ
عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْروٍ ، وابنِ الزُّبَيْرِ ، وَالشَّعْبِىِّ، والضَّحَّاكِ، وَطَاؤُسٍ ،
ونَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ (٤).
أُخبِنا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: ﴿ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالفَوَاحِشَ
إِلّا اللَّمَمَ ﴾ (٥) ، وَلَيْسَ اللَّمَمُ مِنَ الكَبَائِرِ وَلَا الفَوَاحِشِ. وَقَدْ يُسْتَثْنَى
(١) جمهرة أُشْعَارِ العَرَبِ ٢٨٨، وديوانه ٢٥.
(٢) لَمْ يَمُرَّ فِي الأُحَادِيثِ الَّتِي صَدَّرَ بِهَا الْبَابَ هَذَا اللَّفْظُ .
(٣) انظر أكثر هذهِ الآراءِ فى الطََّرِىِّ ٦٦/٢٧ - ٦٧.
(٤) بعض هَذِهِ الآراءِ فى الطَّبَرىِّ ٦٦/٢٧، ٦٧، ٦٨.
(٥) النجم / ٣٢ .