Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
وقال أبوبكرٍ : فيها مِائَةٌ .
وقال الحسن : فيها ثُلُثُ مِائَةٍ .
وقال إبراهيم : ثَلاثُونَ دِيناراً .
فَهَذَا يدل على أنَّهُمْ جعلوا الدِّيَةَ فيها حُكْماً على قَدْرِها فى العِظَمِ
والصِّغَرِ .
ثم النافذة : وهِىَ الَّتِى وَصَلَتْ إِلى الجَوْفِ، وَنَفَذَتْ إِلى
الجانبِ الآخَرِ .
قضى أبو بكر فيها بِثُلُثَى الدِّيَةِ (١) .
وقال مَكْحُولٌ : دِيَتَانِ (٢) ، وقال مجاهد: مِثْلَهُ. أرادوا مِثْلَي دِيَةٍ
الجَائِفَةِ .
(١) البيهقى ٨ / ٨٥.
(٢) فى الأصل ((دينار)) وهو تصحيف بين .

٤٢
صَلى الله
عدويس
غريب حديثٍ عبد الله بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىّ
باب عق :
حدثنا أبو مَعْمٍَ ، حدثنا عبد الوارثِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عن عِكْرِمِةَ ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((أنّ رسول الله عَ لَّه عَقَّ عَنِ الحَسَنِ كَبْشاً، وَعَنِ الحُسَيْنِ
كَبْشاً)) (١).
حدثنا عَقَّانُ والحَوْضُّ قالا: حدَّثْنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الحَسَنِ ، عن سَمُرَةَ ،
عن النبى معَ لَّه قال:
(كُلُّ غُلامِ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ)) (٢).
حدثنا أبو غَسَّان، حدثنا جُمَيْعُ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَ رَجُلٌ بِمَكَّةَ، عنِ ابنِ أَبِى هَالَةَ ، عَنٍ
الحُسَيْنِ بنِ عَلِىّ: ((سَأَلْتُ خَالِى هِنْدَ بنَ أَبِى هَالَةَ عِنْ حِلْيَةِ النبىِلِ، فوصَفَهَا، فقال:
(( كان رَجْلَ الشَّعْرَةِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ وَإِلَّ فَلَا)) (٣).
(١) أبو داود (كتاب الأضاحى، باب فى العقيقة) ٣ / ٢٦١ - ٢٦٢ بهذا
الإِسناد. والنسائى (كتاب العقيقة، كم يُعَقُّ عنِ الجارية ) ٧ / ١٦٥ - ١٦٦ بلفظ
( كبشين كبشين ) .
(٢) أبو داود (كتاب الأضاحى، باب فى العقيقة) ٣ / ٢٥٩ ولفظه ((رهينة))
والترمذى ( كتاب الأضاحى ، باب من العقيقة ) ٤ / ١٠١ ، والطبرانى فى الكبير ٧ /
٢٤٢، ٢٤٣ من طريق الحوضىّ وغيره .
(٣) طبقات ابن سعد ١ / ٤٢٢، والشمائل الترمذى بشرح ملا على القارىء
١ / ٣٩ دلائل النبوة لأبي نعيم ٣ / ٢٢٧ ودلائل النبوة للبيهقى ١ / ٢٣٨ ومجمع الزوائد
٨ / ٢٧٣ والجامع الصغير ٢ / ٩٩ وعزاه للطبرانى والبيهقى فى الشعب وضعفه الشيخ
ناصر الدين الألبانى فى ضعيف الجامع ٤ / ٢٠٥ وهذه قطعة من حديث طويل عن هند .
وتمام هذه القطعة )) فلا يجاوز شَعَرُهُ شَحْمَةً أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَقَّرَهُ)).

٤٣
حَدَّثنَا دُحَيْمٌ ، حدثنا الوَليدُ بنُ مُسْلِم : عَنِ الأُوْزَاعِّ، عَنْ يَحْتَى بنٍ أَبى كثيرٍ ،
عَنْ عِكْرِمَةَ ، عن ابن عَبَّاسِ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قال رسول الله عَ ليه - وهو بالعَقِيقِ -:
((أَتانِى الليلةَ آتٍ، فقال: صَلِّ فى هذا الوادى المبارَكِ)) (١).
حدثنا عمرو بن مَرْزُوقٍ ، أخبرنا شُعْبَةُ ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى بَكْرٍ ، عن أنسٍ ، عن
صَّى اللّه
النبى عد له :
((أكبر الكبائرِ الإِشْرَاكُ باللهِ وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ)) (٢).
حدثنا عمرو بن مَرْزُوقٍ ، أخبرنا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ ، عن إِياسِ بنِ سَلَمَةَ ، عن أَبِهِ :
( كُنَّا مع النبى معَّ اليه فجاء رَمْجُلٌ يَقُودُ فَرَساً عَقُوقاً)) (٣).
حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، عن محمد بنِ حَرْبٍ ، عن
الُبيدِىِّ، عن راشد بن سعد، عن أبى عامر / الهَوْزَنِّ، عَنْ أُبى كَبْشَةَ : سمعت النبى ٨ ب
عَّ اللّه يقول:
(١) البخارى (كتاب الحج، باب قول النبى عَ لِ العقيق وادٍ مبارك) ٣ /
٣٩٢ و (كتاب المزارعة، باب ١٦) ٥ / ٢٠، و(كتاب الاعتصام، باب ما ذكر النبى
عَ له وحض على اتّفاقِ أَهْلِ العِلْمِ) ١٣ / ٣٠٥، مِنْ طَرِيقِ الأُوْزَاعِىِّ وعلىِّ بنِ كَثِيرٍ عَنْ
يَحْيَى به .
(٢) البخارى ( كتاب الشهادات، باب ماقيل فى شهادة الُور) ٥ / ٢٦١،
و( كتاب الأدب ، باب عقوق الوالدين ) ١٠ / ٤٠٥. و( كتاب الديات ، باب قول
الله ( ومَنْ أُحْيَاهَا .. ) ١٢ / ١٩٢ من طريق شعبة به ، ومسلم ( كتاب الإيمان ، باب
الكبائر وأكبرها ) ١ / ٢٧٦ - ٢٧٧ من طريق شعبة - أيضا - .
(٣) الطبرانى فى المعجم الكبير ٧ / ٢٠ من طريق عكرمة به . ومجمع الزوائد ٨ /
٢٢٧، والمغيث لوح ٢١٧، والنهاية ٣ / ٢٧٨ .

٤٤
((مَنْ أَطْقَ مُسْلِمًا، فَعَقَّتِ الفَرَسُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَساً
حُمِلَ عَلَيْها فِى سَبِيلِ اللهِ . فَإِنْ لَمْ يَعُقَّ كَانَ [لَهُ ] كَأُجْرٍ مَنْ حَمَلَ
عَلَيْهِ )) (١) .
حدثنا يوسف بن بُهْلُول ، حدثنا ابنُ إدْرِيسَ، عَنِ ابٍ إِسْحَاقَ: (( مَرَّ أَبُو سُفْيَانَ
بِحَمْزَةَ فَجَعَلَ يضرِبُ فى شِدْقِهِ بُجِّ الُمْجِ، وَيَقُولُ: ذُقْ عُقَقُ)) (٢).
حدثنا ابنُ ثُمَيْرٍ ، حدثنا مَحْبُوبٌ، عَنْ بُكَيْرِ بنِ عامٍِ ، عن إبراهيم قال: ((يَقْتُلُ
المُحْرِمُ الْعُقْعُقَ)) (٣).
حدثنا عبد الله، حَدَّثْنَا يَحْيِىُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، حدثنا عبد الرحمن بن عائشٍ: سمعت
ابنَ عَبَّاسٍ وسئل عن الرَّضْعَةِ الواحِدَةِ. قال: ((إِذَا عَقَى حَرُمَتْ عليه وما
وَلَدَتْ)) (٤).
حدثنا محمد بن عبد الملك ، حدثنا أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عن ابنِ
شهابٍ ، عن عمر بن الخطاب)).
قال إبراهيم: وحَدَّثنَى رَجُلٌ، عن سُلَيْمَانَ بن داودَ ، عن إبراهيم بنِ سَعْدٍ، عن الزُّهْرِىِّ،
عن عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ قال: ((ذَكَرَ عُمَرُ رَجُلاً فَقَالَ: وَعْقَةٌ )) (٥).
(١) أحمد ( مسند أبى كَبْشَةَ الأَنْمارِى) ٤ / ٢٣١ من طريق يزيد بن عبد ربه
بلفظ ((فعقب له الفرس)) والغريبين ٢ / ٣١٧، والنهاية ٣ / ٢٧٨ والجملة الأخيرة
ليست فيه، والُّبيدِىّ هو محمد بن الوليد، انظر التهذيب ٩ / ٥٠٢.
(٢) سيرة ابن هشام ٢ / ٩٣، والغريبين ٢ / ٣١٧، والنهاية ٣ / ٢٧٧.
(٣) المغيث لوحة ٢١٧ ، والنهاية ٣ / ٢٧٦ ، وابراهيم هو النَّخَعِىُّ.
(٤) أبو عبيد ٤ / ٤١٤. والغريبين ٢ / ٣١٩، والنهاية ٣ / ٢٨٢.
(٥) الغريبين ٣ / ٢٢٥ والنهاية ٥ / ٢٠٧، والرَّجُلُ هُوَ الزُّبَيْرُ رضى الله عنه.

٤٥
حدثنا عمرو بن مَرْزُوقٍ: أخبرنا عِكْرِمَةُ، حدثنا طَيْسَلَةُ بنُ عَلِىّ: ((كنا عند
ابنِ عُمَرَ فقال رجل: مَنِ المُؤْمِنُ ؟ قال : الَّذِى إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ ،
وَيَأْمَنُ مَنْ أَمْسَى بِعَقْوَتِهِ مِنْ عَارِفٍ أَوْ مُنْكِرٍ)) (١).
حدثنا الْيَمَامِىُّ ، حدثنا يعقوب ، حدثنا أبى ، عن صالح ، عن ابن شهابٍ : أخبرنى
أَبُو إِدْرِيسَ قال: (( مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ عَائِشَةَ مَثَلُ العَيْنِ فِى الرَأْسِ تُؤْذِى صَاحِبَهَا
ولا يستطيع [أن] يَعُقّها إِلَّ بِالّذِى هُوَ خَيْرٌ لُها)) (٢).
قوله : ((عَقَّ عَنِ الحَسَنِ كَبْشاً، أَصْلُ العَقِيَقَةِ الشَّعَرُ الَّذِى يُولَدُ
مَعَ الصَّبِىِّ أَوَ الوَبِرُ الَّذِى يكونُ على البَهِيمَة حِينَ تُولَدُ، فيقالُ: عُقَّ
عَنْهُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ ، أَى: حُلِقَتْ عَقِيقَتُهُ وذُبِحَ عَنْهُ. فَكَانَ الذَّبْحُ مَعَ
الحَلْقِ فَتُقِلَ مِنَ الشَّعَرِ إِلى الذِّبْحِ فَقِيلَ / للشَّةِ عَقِيقَةٌ . قال امْرُؤِ القَيْسِ: ١٩
ياهندُ لا تَنْكِحِى بُوهَةً عَلَيْهِ عَقِيَقُتُهُ أَحْسَبَا (٣)
يَصِفُهُ بالشُّحَ أَىْ لَمْ يَحْلِقْ عَقِيَقَتَهُ حَتَّى شَاخَ ، وَأَحْسَب : الْيَضَّتْ
جِلْدَتُهُ .
مِنْ ذا قال آخر :
(١) المغيث لوحة ٢١٧ . والنهاية ٣ / ٢٨٣، وعكرمة هو ابن عمار.
(٢) المغيث لوحة ٢١٧ . والنهاية ٣ / ٢٧٧ .
وفى الأصل ((تستطيع ، تعق)) بالتاء .
(٣) ديوانه ١٢٨، واللسان (عقق ) . والبيت مخروم.
البوهة : البومة .

٤٦
تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عَنْها فَأَنْسَلَها
وَاجْتَابَ أُخْرَى جَدِيداً بَعْدَمَا ابْتَقَلا(١)
وقال :
أُطَارَ عَقِيَقْهُ مِنْهُ نَسِيلٌ وَحَمْلَجَ مَّ ذِي شَطَنٍ بَدُوعٍ (٢)
قوله : عقيقه (٣): وَبَرُهُ الأوَّلُ. وَتَسِيلٌ: وَبَرُهُ الثّانى، وحَمْلَجَ :
فَتَ ، والمُّ : الفَتْلُ. وَذُو شَطَنٍ: حَبْلٌ .
قال عَدِىُّ بنُ زَيْدٍ :
ناسِلٌ عِقَّتُهُ مِثْلُ المَسَدْ (٤)
صَحِبُ التّعْشِيرِ نَهَّاقُ الضُّحَى
قوله: ((إنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَقَ)) فَكَأَنَّهُ الشَّعَرُ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ -
وُلِدَ مَعَهُ. ومعناه إِذا طال حَتَّى يَنْفَرِقَ هُوَ لِكَثْرَتِهِ فَقَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ عَلَى
حَالِهِ ، ولم يَفْرُقْهُ (٥) ، وَقَدْ جَعَلَ الوَبَرَ عَقِيقَةً وإِنْ لَمْ يُولَدْ مَعَهُ .
قال :
أَذلِكَ أَمْ أَقَبُّ الْبَطْنِ جَأْبٌ عَلَيْهِ مِنْ عَقِيقَتِهِ عِفَاءُ (٦)
(١) عَدِىُّ بنُ الرِّقَاعِ، التهذيب ١ / ٥٦ و٤ / ٢٨٩، واللسان ( حسر ،
عقق ). والطرائف الأدبية ٨٦ بلفظ (( ... عَنْهُ ... أخْرَى جَدِيهاً بَعْدَ ... )).
اجْتَابَ أُخْرَى : اكْتَسَى أُخْرَىُ
ابْتَقَلَ: أَكَلَ بُقُولَ الْرَبِيعِ
تَحَسَّرَ : سَقَطَ
أُنْسَلَها : أَسْقَطَها .
(٢) الشَّمَّاخُ ، ديوانه ٢٣٣ بلفظ
(( .. عَنْهُ نُسالاً
وَأُدْمِجَ دَمْجَ ذِى شَطَنِ يَدِيعِ .
والتهذيب ١ / ٥٦ و٢ / ٢٤١ بلفظ ديوانه . واللسان (عقق ).
(٣) فى الأصل ((عقيقته)).
(٤) ديوانه ٤٤ . والخيل ؟ ومقاييس اللغة ٤ / ٤.
(٥) انظر تخريج الحديث ص ٤٢.
(٦) زهير. شعره ١٢٨، والتهذيب ٣ / ٢٢٥، ومقاييس اللغة ٤ / ٤ .

٤٧
جَأْبٌ: حِمَارٌ غَلِيظُ، والعِفَاءُ: بَقِيَّةُ وَبَرِهِ ، والجَمِيعُ عُقُقٌ ،
وأنشدنا أبو نصر :
طَيِّرِ عَنْهَا النَّسْءُ حَوْلِىّ العُقُقْ فَمَارَ عَنْهُنَّ مُوَارَاتُ المِزَقْ (١)
النَّسْءُ: بُدُوُّ سِمَنٍ (٢)، وحَوْلِىّ: ما أَتَّى عَلَيْهِ حَوْلٌ وما سَقَطَ ،
والمِزَقُّ : ما تَمَرَّقَ مِنَ الْوَبَر .
أخبر [ناِ أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَقِيَقَةُ مِنَ الوَبَرِ سِلْسِلَةٌ تَتَصَدَّعُ فى
السَّمَاءِ كَأَنَّها عَمُودٌ ، يُقال: إِنَّ هَذَا بَرْقٌ ذو عَقِيقَةٍ، ويُقال : انْعَقَّ
البَرْقُ وَعَقَّ ، وَهُو انْشِقَاقُهُ قال عمرو بنُ كلثوم :
بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّيِّ لُذْنٍ وَبِيِضٍ كَالعَقَائِقِ يَخْتَلِينا (٣) / ٩ ب
وقوله : ((وَهُوَ بَالِعَقِيقِ ((وادٍ على مِيلَيْنِ مِنَ المَدِينَةِ قَبْلَ ذِى
الحُلَيْفَةِ ، قال المَجْنُونُ :
وَهَيْهَاتَ خِلٌّ بِالعَقِيقِ تُواصِلُهُ (٥)
وَهَيْهَاتَ (٤) هيْهَاتَ العَقِيقُ وَأَهْلُهُ
(١) رؤبة. ديوانه ١٠٥، وديوان العجاج ٣٩٩ ونُسِبَ لرؤبة وفيهما :
((فَائْمَارَ عَنْهُنَّ مُوَارَاتُ المِزَقْ)) ، والأول فى اللسان (عقق ).
والمُوارَاتُ: جَمْعُ مُوَارَةٍ . وهو نَسِيلُ الحِمارِ .
(٢) فى اللسان (نَسأ) ((النَّسْءُ: بَدْءُ السّمَنِ)).
(٣) شرح القصائد التسع للنحاس / ٨٠٢ ، ومعجم مقاييس اللغة ٤ / ٦ .
وهذا بيت من معلَّقته المشهورة . ويُرْوَى روايةً أُخْرَى ستأتى ص ٧٢٣ من
هذا الكتاب. وفى جمهرة أَشْعَارِ العَرَبِ ص ١٤٢ ((ذَوَابِلَ أُو بِبِيضٍ يَعْتَلِينا)).
(٤) فى الأصل ((وهيات)).
(٥) لم أجده فى ديوان المجنون المطبوع. وَقَدْ نُسِبَ لِجَريرٍ فى اللسان (هيه) وهو
فى ديوانه ٤٧٩ .

٤٨
والعَقِيقَانِ عَقِيقُ تَمْرَةٍ (١) وَعَقِيقُ البَيَاضِ فِى بِلاد بَنِى عَامِرٍ مِنْ
نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَبَيْنَهُمَا رَمْلُ الدَّبِيلِ وَرَمْلُ يَبْرِينَ (٢)، وفيهما قَالَ
أبو خِرَاشٍ :
وَمِنْ دُونِهِمْ عَرْضُ الأُعِقَّةِ وَالرَّمْلُ
دَعَا قَوْمَهُ لَمَّا اسْتُحِلَّ حَرَامُهُ
إِذَّا لَأَتَتْهُ الخَيْلُ أَعْيُنُها قُبُلُ (٣)
وَلَوْ سَمِعُوا مِنْهُ دُعَاءً يُرُوعُهُمْ
قال الأُخْفَشُ : نَزَّلَ غُلامٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ ثُمَّ مِنْ بَنِى حَنْظَلَةَ بنِ
مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ مناةً فى بَنِي جُرَيْبٍ مِنْ سَعْدِ بنِ هُذَيْلِ مُجَاوِراً فِيهِمْ ،
فَغَا مَعَهُمْ ، فَغَدَرَ بِهِ جَارُهُ واسْمُهُ غَاسِلُ بنُ قِيمَةَ، فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ
سِلَاحَهُ فَإِيَّهُ عَنَى أَبُو خِراشٍ بقوله ((دَعَا قَوْمَهُ لمَّا اسْتُحِلَّ حَرَامُه)) أى
جَوِرُهُ وَعَهْدُهُ . ودُونَه ودُونَ قَوْمِهِ. عرض الأَعِقَّةِ والرّمْلُ. ثم قال :
وَلَوْ سَمِعُوا مِنْهُ دُعَاءً يُرُوعُهُمْ إِذَ لَأَتَتْهُ الخَيْلُ أَعْنُها قُبُ
لَمْ يُرِدِ أَعْيُنَ الخَيْلِ أَرَادَ أَعْيُنَ فُرْسَانِها فيها كالقَبَلِ (٤) وَهُوَ دُونَ
الحَوَلِ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ .
(١) فى الأصل ((ثمرة)) والتصحيح عن معجم ما استعجم ٩٥٢، ٩٥٨ .
(٢) انظر معجم ما استعجم ص ٩٥٢ .
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٢٣٧ وفيه ((الأُعِقَّةِ فَالرَّمْلِ)). والأول فى معجم
ما استعجم ٩٥٢ . ((الأَعِقَّةِ فَالرَّمْلُ)).
(٤) القَبِلُ فى العَيْنِ: إِقْبَالُ السَّوَادِ على الأَنْفِ، أَوْ مِثْلُ الحَوَلِ ، أَوْأَحْسَنُ مِنْهُ .
أَوْ إِقْبالُ إِحْدَى الحَدَقَيْنِ عَلَى الأَخْرَىْ. أَوْ إِقْبَالُهُا عَلَى عُرْضِ الأَنْفِ أَوْ عَلَى المَحْجَرِ أَوْ
عَلَى الحاجِبِ ، أُوْ إِقْبَلُ نَظَرِ كُلِّ مِنَ العَيْنَيْنِ عَلَى صاحِيَتِها . القاموس ( قبل ) .

٤٩
وفى قولِهِ: ((عرض الأُعِقَّةِ)) حُجَّةٌ لِمَنْ حَجَبَ بالأَخَوَيْنِ الأُمَّ عَنِ
الثُّلُثِ إلى السُّدُسِ لمن قال ذلك غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْجُبْها إِلَّ بِثَلاثَةٍ ،
وأبو خِراشٍ هُهنا قال : عَرْضُ الأَعِقَّةِ، فجمع، وَإِنَّمَا هُمَا عَقِيقَانِ .
قوله: (( وُقُوقُ الوَالِدَيْنِ)) هو قَطِيَعَتُهُما، عَقَّ يَعُقُّ عَقّاً وعُقُوقَاً ،
وَهُوَ عَاقٌ .
قال :
البَنِينَ شرارهم أَمْثَلُهُ مَنْ عَقَّ وَالِدَهُ وَبَرَّ الأَبْعَدَا (١)
إنّ
ءِ
وقال زهير :
بَعِيَدِيْنِ فيها مِنْ عُقُوقِ وَمَأْثَمٍ (٢)
فَأَصْبَحْتُما مِنْها عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ
أخبِنا عمروٌ عَنْ أَبِهِ قال: عَقِيَقَةُ الرَّمْلِ: طَرِقُه مِنْه فَإِذَا جَمَّمَ (٣)
النّبْتُ فَقَدْ عَقَّ . وأنشدنا :
كَعَقِيلَةِ الأُدْحِىِّ أَحْصَنَهَا مِنْ رِهْمَةٍ بِعَقِيقَةٍ قَفْرٍ / (٤) ١٠
u -
قوله: ((يَقُودُ فَرَساً عَقُوقاً)). وقوله ((فَعَقَّتِ الفَرَسُ)).
أخبرنى أبو نصرعن أبى عُبَيْدَةَ قال: إِذَا انْدَحَّ بَطْنُ الفَرَسِ بِالحَمْلِ فهى
عَقُوقٌ وَهُنَّ عُقُقٌ وعَقَائِقُ .
(١) العين ١ / ٧٢ .
(٢) شعره ١٦ .
(٣) فى القاموس (جمم): ((الجَمِيِمُ: النَّبْتُ الكَثِيرُ أَوِ النَّهِضُ المُنْتَشِرُ . وَقَدْ
جَمَّمَ وَتَجَمَّمَ )) .
(٤) لم أقف عليه ولا على قائله .
الأُدْحِىُّ : مَبِيضُ النَّعَامِ .
الرِّهْمَةُ : المَطَرِ الضَّعِيفُ الدَّائِمُ .
( ٤ - غريب الحديث جـ ١ )

٥٠
أخبرني أبو نصر عن الأصْمَعِّ قال: العُقُق: جمع العَقُوق وَهِىَ الحَامِلُ
إِذَا ضَخُمَ بَطْنُهَا ، وَهِىَ عَقُوقٌ، ولا يُقَالُ: مُعِقٍّ ، وأنشدنا :
سِرّاً وَقَدْ أُوَّنَ تَأْوِينَ العُقُقْ (١)
وَسْوَسَ يَدْعُوَ مُخْلِصاً رَبَّ الفَلَقْ
أَوَّنَ : عَظُمَتْ بُطُونُها مِنْ شَرْبِ المَاءِ ، والعُقُقِ : الحَامِلُ إِذَا
عَظُمَ بَطْنُها ، وقال زُهَيْرٌ :
غَزَتْ سِمَاناً فَآبَتْ ضُمَّراً حُدُجاً مِنْ بَعْدِما جَدَبُوها بُدَّناً عُقُقا (٢)
بُدَّناً : سِماناً
والجَميع ◌ِقَاقٌ . قال أُبُو خِراشٍ :
أَبَنَّ عِقاقاً ثُمَّ يَرْمَحْنَ ظُلْمَهُ (٣) إِباءً وَفِيهِ صَوْرَةٌ وذمِيلُ (٤)
أَبَنَّ: تَبَّنَ حَمْلُهُنَّ فَالفَحْلُ يُرِيدُها وهِىَ تَرْمَحُ ظُلْمَهُ (٥) إِيَّاهَا ،
لأنها قد حملت فهى لا تريده . صَوْرَةٌ : مَيْلٌ وَذَمِيلٌ : ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ.
حدثنا عُمَرُ (٦) بِنُ حَفْص ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابنِ أُبى
لَيْلَى عَنْ أَبِى نُعَيْمَانَ قِيلَ لَهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ فى المَرْأَةِ التى لا تَحْمِلُ شَىءٌ؟
(١) لرؤية، ديوانه ١٠٨، والعين ١ /، والثانى فى معجم المقاييس ٤ / ٧،
واللسان ( عقق ) .
(٢) شعره ٧٣. وفيه ((من بعدما جَنَّبُوها .. )).
وَجَدَبُوْها : عَابُوها وذَقُّوها . اللسان ( جدب ) .
(٣، ٥) فى الأصل ((ظلمة)) وكذا فى التهذيب .
(٤) شرح أشعار الهذليين ١١٩٠ والتهذيب ١٤ / ٣٨٦ وفيهما ((صَوْلَةٌ وذَمِيلُ))
والصولة: من صَالَ الفَحْلُ صِيَالاً، وصُوَالًا، ومُصَاوَلَة ، وهي المُوَاثَبَةُ.
(٦) فى الأصل ((عمرو)) وأبوه حَفْصُ بنُ غِياٍ .

٥١
قال : نَعَمْ فَأَتِى بها فقال: يا أَيُّها الَّحِمُ العَقُوقْ خُذْ كُرَاعاً وَفُوْ ،
وتَمْةً مِنَ الْعُذُوقْ، اجْعَلْه فى الرّحِمِ العَقُوقْ لعلَّها تَعْلُقُ أَوْ تُفِيقُ ،
فَلَدَتْ فَأَتَّى نُعَيْمَانُ بِغَنَمِ وسَمْنٍ فَحَمَلَ مِنْهِ شَيْئاً إلى أَبِى بَكْرٍ فَأْكَلَ
مِنْهُ ثُمَّ أَتَّى فَأَخْبَرَ الخَبَرَ فَقَام فَاسْتَقَّاءَ)) (١).
قوله : ذُقْ عُقَق : يريد يا عَاقُ مثل فُجَر يافَاجِر وخُبَث ياخَبِيتُ
وغُدَرِ يا غَادِرُ .
وقوله: (( يَقْتُلُ المُحْرِمُ الْعُقْعُقِ)) هو طائر، والتُعْتُعُ هو طائر -
أيضا - .
قوله: ((وعَقَى)) العِقْىُ شَيءٌ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الصَِّّ أَسْوَدُ حين
يُولَدُ، عَقَى يَعْقِي عَقْياً، والاسم العِقّيُ فالمعنى إِذا شَرِبَ من لَبَنِ المَرْأَةِ
وعَقَى بَعْدَ شُرْبِهِ حَرُمَتْ .
وقوله : ((إِنَّ فُلاناً وَعِقَةٌ)) أخبرنى أبو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: رَجُلٌ
وَعِقَةٌ: إِذَا كَانَ سَىّء الخلق ، وَزَنِخٌ (٢) وشِنْظِيْرٌ وهو الَّذِى يَقَعُ فى
الأَمرِ بِجَهْلٍ . قَالَ رُؤْيَةُ :
أَسْبَابُهُ بِالنَّجْمِ حين حَلَّقَا بُعْدَاً مِنَ الغَدْرِ وَإِنْ تَوَعَّقا (٣)
(١) المصنف ( كتاب الجامع، باب الكاهن) ١١ / ٢٠٩، ٢١٠ من طريق
مَعْمَرٍ . عَنْ أَيُّوبَ ، عن ابنٍ سِيرِينَ مع اختلاف لَفْظِّ. وانظر طَرَفَا مِنه عَنِ ابنِ سِيرينَ
٥٩٤ من هذا الكتاب . وانظر الإصابة ٦ / ٤٦٦ .
(٢) فى الأصل ((وزيح)) وهو مشكل .
(٣) ديوانه ١١٤ .

٥٢
تَوَغَّقَ : تَعَسَّرَ. مَدَحَ مَرْوَانَ بن مُحَمَّدٍ فقال : هو بعيد من
الغَدْرِ ، ومَنْ تَعَلَّقَ بِأَسْبَابِهِ فَكَأَنَّمَا تَعَلَّقَ بِالنَّجْم .
قوله: ((وَيَأْمَنُ مَنْ أَمْسَى بِعَقْوَتِهِ)) أخبرنى أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ،
يُقَالُ : نَزَلَ فلانٌ بِعَقْوَتِهِ أَى قَرِباً مِنْهُ . وَقَالَ غيرِهِ : عَقْوَةُ الدَّارِ :
حَوَالَيْها، وقال الأحمر : اذْهَبْ فَلَا أَرَبِنَّكَ بِعَقْوَتِى وَعَقَاتِى وَسَحْسَحِى
وَسَحَاتِى، وحَرَاتِى وَحَرَاى وذَرَاى .
وزاد أبو زيد: وَعَذِرَتِى وَجَنابى وَعَرَاى ...
قوله: ((ولا تستطيع أَنْ تَعُقَّها)) أَصْلُ العَقِّ: الشَّقُّ، والقَطْعُ
يُشْبِهُ العَقَّ ، عَقَّ ثَوْبَهُ: إِذَا شَّقَّهُ . قال طُفَيِّلُ الغَنَوِىُّ :
فَحَارَ وَعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ وَالْتَّقَتْ بِأَبْطَحَ مِعْشابِ الخَلاءِ مُجَزَّع (١)
وصف سحاباً فقال: حَارَ : لَمْ يَأْخُذْ على القَصْدِ ، وَعَقَّتِ
الرِّيحُ [ مُزْنَهُ ] (٢): شَقّتْهُ. وَالْتَقَتِ الرّياحُ بَأَبْطَحَ: وَادِى رَمْلٍ ،
ومُجَزَّع : فيه طَرَائِقُ نَبْتٍ .
قال أبو نَصْرٍ: ((عائِقاتُ الدَّهْرِ : صَوَارِقُهُ . وأنشدنا:
إِنْ لَمْ تَعُقْهُ عَائِقَاتُ الآجالْ (٣)
وَقَى صُرُوفَ الدَّهْرِ غُولَ الأَغْوَالْ
قال الأَنْفَشُ : تَعُقْهُ العَوَائِقُ: تَحْبِسْهُ . والتَّعْوِيِقُ والاعْتِاقُ، إِذَا
أَرَدْتَ أُمْراً فَصُرِفْتَ عَنْهُ، رَجُلٌ عُوَقَةٌ : ذُو تَعْوِيِقِ ، وقال :
(١) لم أجده فى ديوانه .
(٢) لعل كلمة ((مُزْنَه)) سقطت .
(٣) لم أقف عليه .

٥٣
ألا هَلْ أَتَّى أُمَّ الحُويرث مُرْسِلى إِلى خَالِدٍ إِنْ لَمْ تَعُقْهُ العَوَائِقُ (١)
والعُوقُ: نَجْمٌ يَطْلُعُ بِحِيالِ الُِّيًّا فِى طَرَفِ المَجَرَّةِ الأَيْمَنِ
يَطْلُعُ قَبْلَ الُريّا بِعَشْرٍ . قال :
وَنَجْمَ الِذِّرَاعَيْنِ والمِرْزَمَا (٢) / ١١ ب
يُرَاعِى التَُّّا وَعَيُّوْقَهَا
والمِرْزَمُ: كَوْكَبٌ أَحْمَرُ أَسْفَلُ مِنْ زُحَلِ الجَوْزَاءِ يُدْعَى مِرْزَمَ
الجَوْزَاءِ .
والعِقْيَانُ : ذَهَبٌ يَنْبُتُ نَبَاتاً لَيْسُ يُسْتَخْرَجُ مِنَ التُّرَابِ . قال :
وَبَنُو العَبَّاسِ عِقْيَانُ الذَّهَبْ (٣)
كُلُّ قَوْمٍ صِيقَةٌ مِنْ آنُّكِ
والعِقْيَانُ والتَّضِيْرُ: الذَّهَبُ. والتّبْرُ: الذَّهَبُ ويَكُونُ فِضَّةً غَيْرَ
مَصُوَغِةٍ . فَأُمَّا اللُّجَيْنُ والوَذِيلَةُ فالفِضَّةُ. والعَيْقَةُ: ساحل البَحْر
وناحِيَتُهُ. والعَقِيقُ: خَرَزٌ أُحْمَرُ يُنْظَمُ وَاحِدُهُ عَقِيقَةٌ، وَانْعَقَّ الغُبَارُ :
سَطَعَ .
ويَعُوُقُ : اسمْ صَنَمٍ ، والوَعِيقُ : صَوْتٌ يُسْمَعُ مِنْ فَرْجِ الدَّايَّةِ .
(١) لأبى ذؤيب الهذلى. شرح أشعار الهذليين ١٥٦. وفيه: ((نَعَمْ خَالِدٌ .. )).
(٢) لم أقف عليه عند غيره .
(٣) لم أقف عليه .
الصِّقَةُ : الغُبَار .

٥٤
باب قع :
حدثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ ، حدثنا عُبَيْدُ الله بِنُ مُوسَىُ ، حدثنا موسى بن عُبَيْدَةَ ،
عن إياسٍ بِنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِهِ :
((بَعَثَتْ قُرْشٌ خَارِجَةَ بنَ كُرٍْ يَطَّلِعُ لَهُمْ، فَرَجَعَ حامِداً يحسن
النََّاءَ فَقَالُوا إِنَّكَ أَعْرابِّ قَعْقَعُوا لَكَ السِلاحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ)) (١).
حدثنا الحَكَمُ بنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَّشٍ، حدثنا عَقِيلُ بنُ مُدْرِكِ أَنَّ أَبًا
الدَّرْدَاء قال :
((شُرُ النِّساءِ السَّلْفَعَةُ الَّتِى لِأُسْنَانِها فَعْقَعَةٌ)) (٢).
حدثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ ، حدثنا عَلِىُّ بِنُ الحَسَنِ ، حَدَّثنا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بنُ
أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرَمَةَ ، عن ابنِ عَبَّاس :
(( نَزَّلَ مع آدَمَ - عليه السلام - المِيقَعَةُ والسِّنْدَانُ
والكَلْبَتَانِ )) (٣) .
حدثنا محمد بن إِسْحَاقَ عن مُحَمَّدٍ بن عُمَرٌ، حَدَّثَنِى أَسَامَةُ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِى
سَعْدِ :
(١) جمع الجوامع ٢ / ٤٠٦ - ٤٠٧ عن ابن أبى شيبة وهو حديث طويل .
وانظر المغيث لوحة ٢٦٥ . قطعة منه .
(٢) الغريبين ٢ / ٤٨. والمغيث لوحة ٢٦٥. والنهاية ٢ / ٣٩٠ و٤ / ٨٨.
(٣) الطبرى ٢٧ / ٢٣٧ من حديث الحسين عن عِلْبَاءِ بنِ أَحْمَرَ. والمغيث لوحة
٣٤١ .

٥٥
قَدِمَتْ حَلِيمَةُ عَلَى النَّبِّ - صلى الله عليه - وَقَدْ تَزَوَّجَ خَدِيجَةً
وأُعْطَاهَا أَرْبَعِينَ شَاةً وَبَعَيْراً مُوقَّعاً لِلطَّعِيَنَةِ)) (١).
حدثنا موسى، حدثنا حمَّدُ بن سَلَمة، عن سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، عَنْ
النَّبِّ صلى الله عليه - قال :
((ما مِنْ صَاحِبٍ غَنَمِ لا يُؤَدِّى حَقَّها إِلَّا بُطِحَ لها بِقَاعِ قَرْفَرٍ
تَطَّهُ بِأَظْلَافِها وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا)) (٢) / .
١١ ب
حدثنا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثنا عَبدُ الوَاحِدِ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ :
((نَهَى النَّبُّ صلى الله عليه أَنْ أُقْعِيَ إِقْعَاءَ الْقِرْدِ)) (٣).
حدثنا موسى ، حَدَّنَا وُهَيْبٌ ، عن ابن طَاوُسِ ، عَنْ أَبِهِ :
((أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وابنَ عَبَّاسٍ يُقْعِيَانِ )).
حدَّثنا عَلٌِّ ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْبِى بِنِ حُصَيْنِ :
((سَمِعْتُ طَارِقاً قَالَ: كان بينَ سَعْدٍ وخَالِدٍ كَلَامٌ، فَذَهَبَ رَجُلٌ
لِيَقَعَ فى خَالِدٍ، عِنْدَ سَعْدٍ. فَقَالَ: مَهْ إِنَّ مَا بَيْنَنَا لَمْ يَبْلُغْ دِيَننا)) (٤).
(١) طبقات ابن سعد ١ / ٧١ من طريق محمد بن عمر ، به .
وفى الأصل ((محمد بن عمرو)).
(٢) مسلم (كتاب الزكاة ، جزاء مانع الزكاة ) ٣ / ١٧ - ٢٢ وفيه عن جابر
ص ٢٣، وأبو داود ( كتاب الزكاة، باب فى حقوق المال ٢ / ٣٠٢ - ٣٠٣) بهذا الإِسْنادِ .
(٣) أحمد ( مسند أبى هريرة ) ٢ / ٢٦٥ و٣١١.
(٤) المغيث لوحة ٣٤١، والنهاية ٥ / ٢١٥.

٥٦
حدثنا شُجَاعٌ، حدثنا هُشَيْمٌ عن حَجَّاجِ، عَنْ أَبِى عَوْنٍ (١)، عَنْ شُرَيْح :
((اخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِى رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى رَجُلٍ قَالَ: يَضْمَنُ الأَعْلَى الأُسْفَلَ)).
قوله: ((قَعْقَعُوا لَكَ السِّلَاحَ)) وقوله ((تُسْمَعُ لِأُسْنَانِهَا قَعْقَعَةٌ )).
وَهِى حِكَايَةُ صَوْتِ التِّرَسَةِ والجُلُودِ الْيَابِسَةِ .
أخبرنى أبو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ قال: ((القَعْقَعَةُ: صَوْت الرَّعْدِ
وَصَوَاعِقُهُ ، وأنشدنا :
يُسَهَّدُ مِنْ لَيْلِ العِشَاءِ سَلِيمُها لِحَلْى النِّساءِ فَى يَدَيْهِ قَعَاقِعُ (٢)
وصف حَيَّةٌ فقال: إِذَا لَسَعَتْ رَجُلاً يُسَهَّدُ : يُوَقَظُ . سَلِيمُها :
لَسِيعُهَا ، يُجْعَلُ فِى يَدَيْهِ الحَلْىُ والخَلَاخِلُ فَيُحَرِّكُهُ لِكَىْ لا يَنَامَ فَيَدِبَّ
السُّمُّ فِیهِ .
وقال رُؤُبَةُ :
شَاحِىَ لَحْبَيْ قُعْتُعَانِّ الصَّلَقْ
قَعْقَعَةَ الِمِحْوَرِ خُطَّافَ العَلَقْ (٣)
(١) أبو عون: محمد بن عُبَيْد الله بن سعيدِ الثَّقَفِّ، الكُوفِيُّ الأُعْور. التهذيب
٩ / ٣٢٢ .
(٢) النابغة الذبيانى، ديوانه ٨٠، والعين ١ / والتهذيب ٦ / ١١٥، واللسان
( قعقع ) .
(٣) ديوانه ١٠٦، والتهذيب ١ / ٦٣. واللسان (قعقع).
شاحى : فاتح قُعْتُعَانِىُّ الصَّلَقْ: شَدِيدُ الصَّوْتِ
والمِحْوَرُ - كَمِنْبَر -: الحَدِيدَةُ التِى تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّفِ والْبَكْرَةِ .
والخُطَّافُ - كَرُمَّان -: حَدِيدٌ حَجْنَاءُ فِى جَانِى الْبَكْرَةِ. فيها الِمِحْوَرُ . والعَلَقُّ :
الحَبْلُ المُعَلَّقُ بِالْبَكْرَةِ .

٥٧
قوله : نَزَّلَ مع آدَمَ المِيَقَعَةُ ، أخبرنى أَبونَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ : الميقَعَةُ :
المِطْرَقَةُ الّتِى تَضْرِبُ بِها الحَدِيدَ ، والجمعِ المَوَاقِعُ. ومِنْهُ وَقَعْتُ
السَّهْمَ أَقَعُهُ (١) وَقْعاً إِذَا ضَرَيْتَهُ بِالمِيقَعَةِ .
قال أبو زيدٍ : وَقَعْتُ المُدْيَةَ والسَّيْفَ أَقَعُها وَقْعاً: إِذَا دَقَقْتَها بَيْنَ
حَجَرَيْنِ حَتَّى تُرِقَّهَا وَتُسَوِّىَ فُلُولاً / إِنْ كَانَ فِيها ، وَهِى مُدْيَةٌ مَوْقُوعَةٌ ١٢ ب
وَوَقِيعٌ . وأنشدنا أُبُو نَصْر :
سِلَاطٌ حِدَادٌ أَرْهَفَتْهَا المَوَاقِعُ (٢)
وقال طُفَيَّلٌ :
كَأَنَّ عَاقِبَ القَطَا أُطُرْ لَهَا(٣) حَدِيثُ نَوَاحِيها بِوَفْعٍ وَصْلَّبٍ (٤)
يقول : العَقَبَةُ الَّتِي عَلَى فُوقِ السَّهْمِ شَبَّهَهَا بَعَرَاقِيبِ القَطَا.
والأُطْرَةُ : عَقَبَةٌ يُحَاطُ بِها عَلَى الفُوق .
بِوَقْع : بِضَرْبٍ (٥)
الصَُّّبُ : مَسَانُّ كِبِارٌ ، لَيْسَ هِىَ فِرَاخاً .
(١) فى الأصل بكسر القافِ. وما أُثْتُهُ عن كتاب الرحل والمنزل ( ضمن البلغة )
ص ١٣٣ .
(٢) التهذيب ١٢ / ٣٣٦ وفيه ((قال الشاعر يصف نصالاً محددة)) وفيه :
((أرهقتها)) بالقاف.
(٣) فى الأَصْل قطر، وما أُثْبُّهُ من شَرْحِهِ الآتى، ودِيوانِهِ ٣١.
(٤) ديوانه ٣١ .
(٥) فى الأصل ((يوقع يضرب)).

٥٨
وقال عنترة :
وَآخَرَ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِى وَفِى البَجْلِىِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ (١)
قوله: ((أعطاها بعيراً مُوَقَّعاً)) أخبرنى أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ
للبعير إِذَا كَثُرَ بِهِ أَثَرَ الدَّبَرِ إِنَّهُ لَمُوَقَّعُ الظَّهْرِ ، والمَكَانُ الصُّلْبُ يُمْسِكُ
المَاءَ كالنُّقْرَةِ، وَهُوَ وَقِعَةٌ، ومثله الوَقْطُ والْوَجْذُ (٢).
أخبرنى عمرو عَنْ أَبِهِ: الْوَقيعُ مِنَ الأَرْضِ الّتِى تُنَشّفُ المَاءَ . أَرْضٌ
وَقِيعَةٌ ، وَمَكَانٌ وَقِيْعٌ (٣) وقال غَيْرُهُ: الجَمْعُ وَقَائِعُ . قال :
كَعَيْنِ الغُرابِ صَفْوَةً لَمْ تَكَدّرٍ (٤)
إِذَا شَاءَ رَاعِها اسْتَقَى مِنْ وَقِعَةٍ
وقال آخرُ :
إِذَا مَا اسْتَبَالُوا الخَيْلَ كَانَ أَكُفَّهُمْ
وَقَائِعَ لُلْأَبْوَالِ والمَاءُ أَبَردُ (٥)
وقوله: ((بُطِحَ لَهَا بقاعٍ قَرْقَرِ )) أخبرنى أَبُونَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ قَاعَةُ
الدَّارِ وَسَاحَةُ الدَّارِ ، وَبَاحَةُ الدَّارِ وَصَرْحَةُ الدَّارِ وَقَارِعَةُ الدَّار وعَذِرَةٌ (٦):
كله واحد ، والقاع: الأرْضُ الّتى طِيَنَتُهَا حُرَّةٌ . والجَمِيعُ : القِيعَانُ . وقال
اللهُ تعالى -: ﴿ كَسَرَابٍ بِقِيِعَةٍ﴾ (٧) أىْ بِقَاعِ مِنَ الأَرْضِ.
(١) ديوانه ١٠٥، والتنبيهات ٨٣، والتهذيب ٢ / ٤١٠ و١١ / ١٠٠،
واللسان ( بجل ، عبل ، وقع ) والبَجْلِىُّ - بسكون الجيم - نِسْبَةً لِبَجْلَةِ سُلَيْمِ.
(٢) فى الأصل ((الوجد)) بالمهملة.
(٣) الجيم ٣ / ٣٠٣ .
(٤) لم أقف عليه .
(٥) اللسان (وقع ) ، ولم يَعْرُه.
(٦) فى الأصل ((عذرات)) وما أثبته عن المخصص ٥ / ١١٨.
(٧) النور / ٣٩ .

٥٩
حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، عن سُفْيَانَ ، عن ابنٍ أبى نَجِيجٍ ، عَنْ مجاهدٍ :
((بِقِيعةٍ)) أَىْ بِقاع (١).
أخبرنا الأَثْرُ عَنْ ابن عُبَيْدَةَ : القِيعَةُ والقَاعُ واحد (٢) .
أخبرنا سَلَمَةُ عَنِ الفَرّاءِ: يقِيعَةٍ: جِماع القَاعِ كما قَالُوا : جَارٌ
وجِيرَةٌ (٣).
وأنشدنا أُبُو نَصْرٍ :
أَيْدِى عَذَارَى يَتَعَاطَيْنَ الوَرِقِ (٤) / ١٢ ب
كَأَنَّ أَيْدِيهِنَّ بالقَاعِ القَرِقْ
الوَرِقِ يعنى الدَّرَاهِمَ، وَالوَرِقُ مِنَ الأَثَاثِ ، وَالوَرَقُ وَرَقُ
الشَّجَرِ، والبَيَاضُ ، وَصَفَ حُمُراً غَدَتْ لِتَرِدَ ، فَقَالَ: كَأَنَّ أَيْدِيْهُنَّ
فَسَكَّنَ الياءَ ، وكان الحُكْمُ أَنْ يَنْصِبَها ، فَيَقُولُ كَأَنَّ أَيْدِيَهُنَّ فاضْطُرَّ
إِلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ :
سَوَّى مَسَاحِيهُنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ (٥)
(١) الطبرى ١٨ / ١٤٩.
(٢) مجاز القرآن ٢ / ٦٦ .
(٣) معانى القرآن ٢ / ٢٥٤.
(٤) لرؤية، ديوانه ١٧٩، واللسان ( قرق)، والأول فى التهذيب ١٥ / ١٠٧.
(٥) رؤبة ، ديوانه ١٠٦ ، واللسان ( قطط ) .
والمساحى: حَوَافِرُ الأُتْنِ والحَمِيرِ . وَتُقطِيط: منصوب على المصدر، لِأُنَّ
معنى سَوَّى وقَطَّطَ واحد .
وفى أصل الحربى برفع تقطيط .

٦٠
فسكَّنَ الياءَ مِنْ ضَرُورةِ الشِّعْرِ .
والقَاعُ القَرِقُ والقَرْقَرِ والقَرَقُوسُ: الأُمْلَسُ الَّذِى لا شَىْءَ فِيهِ . قال
إِرَاهِيمُ قَالَ العَبْسِىُّ: لا أَعْرِفُ القَرَقُوسَ .
قوله: ((نَهَى عَنِ الْإِقْعَاءِ)) فى حديث أَبِى هُرَيْرَةَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ
فى جُلُوسِهِ كَأَنَّهُ مُتُسَائِدٌ إلى ظَهْرِهِ، والكَلْبُ والِذِّئْبُ يُقْعِيانِ . وَهُوَ
وَضْعُ الأَلْيَةِ عَلَى الأَرْضِ وَنَصْبُ السَّاقَيْنِ وَوَضْعُ الرَّاحَتَيْنِ عَلَى
الأَرْضِ ، وَهَذَا لا رُخْصَةَ فِيهِ .
وَ أُمَّا الإِقْعَاءُ فِى حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ وابٍ عَبَّاس بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
فِفِيهِ رُخْصَةٌ أَنْ يَنْصِبَ قَدَمَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَيَجْلِسَ عَلَيْهما .
والإِقْعَاءُ فِى الأَنْف أَنْ تُشْرِفَ الأَرْبَبَةُ ثُمَّ تُقْعِىَ نَحْوَ (١) القَصَبَةِ،
وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: قاعَ الفَحْلُ وَقَعَا: إِذَا سَفَد (٢) وأنشدنا:
لِفَحْلِنا، إِنْ سَرَّهُ التَُُّّ قَاَعَ وَإِنْ يُقْرَكْ فَشَوْلٌ دُوَّجُ (٣)
(١) فى الأصل ((نحوه)).
(٢) شرح ديوان العجاج ص ٤٦٣. وكتاب الإِبل للأصْمَعِىِّ (ضمن الكنز
اللغوى ) ص ٦٦ .
(٣) للعجاج: ديوانه ٤٦٢، ٤٦٣، وكتاب الإِبل للأصْمَعِىِّ ٦٧. والثانى فى
التهذيب ٣ / ٣٢ .
وفى الأصل ((لفحلنا)) مكررة . لفحلنا : متعلق بدربخوا فى قوله قبله :
ولو نقول : دَرْبِخُوا ، لدَرْبَخُوا
ودُوَّخْ: مِنْ دَاخَ إِذَا ذَلَّ وقُهِرَ . انظر اللسان ، والقاموس ( دوخ ) .