Indexed OCR Text
Pages 361-380
(أ) ( أ) ثَلاثَةٌ يكونُ(١) بينَ الآدَمِيِّينَ يَقُولُها بَعْضُهم لبَعْضِ استِفهامًا، ويكونُ من الجَبَّارِ لوَلِيَّه تَقْرِيرًا، ولِعَدُوِّه تَوْبِيخًا، فالتّقْرِيرُ كَقَوْله عزَّ وَجَلَّ للمَسِيحِ: ﴿وَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾(٢). قالَ أَحْمَّدُ بنُ يَحْيَى: وإنَّما وَقَعَ التَّقْرِيرُ لعِيسى عليه السَّلامُ لأَنَّ خُصُومَهُ كانوا حُضُورًا، فأرادَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ من عِيسَى أَن يُكَذِّبَهُمْ بما ادَّعُوْا عليه. وأَمَّا التَّوْبِيخُ لِعَدُوِّه فكَقَوْلِهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾(٣)، وقَوْلِه: ﴿ءَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ (٤)، و﴿عَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾(٥) قالَ الأَزْهَرِيُّ: فهذه أُصُولُ الألِفاتِ(٦). (وَتَتْبَعُها الأَلِفُ الفاصِلَةُ). (١) [قلت: في التهذيب: تكون ... وتكون من الجبار. ع]. (٢) سورة المائدة، الآية: ١١٦. (٣) سورة الصافات، الآية: ١٥٣. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٤٠ . (٥) سورة الواقعة، الآية: ٧٢. (٦) [قلت: ليس ترتيب نص الأزهري كذلك. ع). قال الأَزْهَرِيُّ: وللنَّحْوِيّينَ أَلقابٌ لأَلِفاتٍ غيرِها تُعْرَفُ بها، فمنها: الأَلِفُ الفاصِلَةُ، وهي في مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُما: الألِفُ التي (تَثْبُتُ(١) بعدَ واوِ الجَمْع في الخَطِّ لتَفْصِلَ بين الواوٍ)، أي: واو الجَمْع، (و) بَيْنَ (ما بعدَها، كشَكَرُوا) وكَفَروا، وكذلِكَ الألِفُ التي في مِثْل يَغْزُوا ويَدْعوا(٢)، وإذا اسْتُغْنِيَ عنها لاتُّصالِ المَكِنْيِّ بالفِعْلِ لم تَثْبُتْ هذه الألِفُ الفاصِلَةُ. (و) الأُخْرَى: الألِفُ (الفاصِلَةُ بَيْن نونِ علاماتِ الإناثِ وبين النُّونِ الثَّقِيلَةِ) كَرَاهَةَ اجتماع ثَلاثِ (١) [قلت: في التهذيب: التي يثبتها الكتبة بعد واو الجمع ... ع]. (٢) في هامش اللسان ((قوله: وكذلك التي في مثل يغزوا ويدعوا، كذا بالأصل، ونقله شارح القاموس، ولعلّه: وكذلك الألف التي في مثل القوم لم يغزوا، لكن هي داخلة في قوله: مثل کفروا، تأمّل، کتبه مصححه). ٣٦١ (أ) n نُوناتٍ (كافْعَلْنَانٌّ)، بِكَسْرِ النُّونِ، وزيادةِ الأَلِفِ بَيْنَ النُّونَيْنِ فِي الأَمْرِ لِلنِّساءِ. (و) منها: (أَلِفُ العِبَارَةِ) لأنها تُعَبِّرُ عن المُتَكَلِّم، (وتُسَمَّى العامِلَةَ) أَيْضًا، (كأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللّهَ)، وأَنَا أَفْعَلُ كذا. (و) منها: (الأَلِفُ المَجْهُولَةُ، كألِفٍ فَاعَلَ وفاعُولٍ) وما أَشْبَهَهُما، (وهي كُلُّ أَلِفٍ) تَدْخُل في الأَسْماءِ والأَفْعالِ مما لا أَصْلَ لها، إنَّما تَأْتِي الإِشْبَاعِ الفَتْحَةِ في الاسم والفِعْلِ)، وهي إذا لَزِمَتْها الحَرَكَةُ كَقَوْلك: حائِم وحَوَائِم (١) صارَتْ واوًا لَمَّا لَزِمَتْها الحَرَكَةُ بسُكونِ الأَلِفِ بَعْدَها، والأَلِفُ التي بَعْدَها هي أَلِفُ الجَميعِ، وهي مَجْهُولَةٌ أَيْضًا. (١) في اللسان ((خاتِمَ وخواتم))، والحائم: العطشان، وجمعه: حوائم. (انظر اللسان ((حوم))). [قلت: وكذا في التهذيب خاتم وخواتم . ع]. (و) منها: (أَلِفُ العِوَضِ)، وهي (تُبْدَل من التَّنْوِينِ) المَّنْصُوبِ إِذا وَقَفْتَ عليها، (كَرَأَيْتُ زَيْدا)، وفَعَلْتُ خَيْرا، وما أَشْبَههما. (و) منها (أَلِفُ الصَّلَةِ)، وَهِي أَلِفٌ (تُوَصَلُ بها فَتْحَةُ القافِيَةِ كَقَوْلِهِ: ◌َ بانَتْ سُعادُ وأَمْسَى حَبْلُهَا انْقَطَعَا (١) * وتُسَمَّى أَلِفَ الفَاصِلَةِ، فَوَصَلَ فَتْحَةَ(٢) العَيْنِ بِأَلِفِ بَعْدَها، ومِنْه قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنَظُنَ بِاللَّهِ اُلْقُلْنُونَا﴾ (٣) الأَلِفُ التي بَعْدَ النُّونِ (١) اللسان. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه: ((ألف العين)) والمثبت هو المناسب لتعريفها، فقد ورد في هامش اللسان: ((قوله: فوصل ألف العين إلخ: كذا بالأصل ولا يخفى ما فيه، فالمناسب إسقاطه، كتبه مصححه)". وفي هامش مطبوع التاج: «قوله: ألف العين، كذا بخطه، والظاهر حركة العين)). [قلت: في التهذيب بعد الشطر: توصل فتحة العين بألف بعدها، والنص منه، وكان الأَوْلَى الرجوع إلى التهذيب لا إلى هوامش اللسان والتاج . ع]. ١ (٣) سورة الأحزاب، الآية: ٣٦٢ ( أ) الأخِيرةِ هي صِلَةٌ لِفَتْحَةِ النُّونِ. ولها أَخواتٌ في فَواصِلِ الآياتِ، كقَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: ﴿قَوَارِيراً﴾(١) و﴿سَلْسِيلًا﴾ (٢) وأمَّا فَتْحَةُ هاءٍ المُؤَنَّثِ فكقَوْلِكَ: ضَرَبْتُها، ومَرَرْتُ بِها. (والفَرْقُ بَيْنَها وبَيْنَ ألِفِ الوَصْل(٣) أَنَّ أَلِفَها)، أَيْ: أَلِفِ الصَّلَةِ (أجْتُلِيَتْ في أواخِرِ الأَسْماءِ) كما تَرَى، (وَلِفَه)، أَي: أَلِفَ الوَصْلِ إنَّما اجْتُلِيَتْ (في أوائِلِ الأَسْماءِ والأَفْعالِ). (و) منها: (أَلِفُ النُّونِ الخَفِيفَةِ، كقولهِ تعالَى: ﴿لَنَسْفَعَأَ بِالنَّاصِيَةِ﴾ (٤)، وكقَوْلِه تعالَى: ﴿وَلَيَكُونَا مِّنَ الصَّغِرِينَ﴾ (٥) الوُقُوفُ على (١) سورة الإنسان، الآية: ١٥. (٢) سورة الإنسان، الآية: ١٨. (٣) [قلت: في التهذيب: وبين ألف الوصف وألف الصلة أنّ ألف الوصل إنما اجتلبت في أوائل الأسماء والأفعال، وألف الصلة في أواخر الأسماء كما ترى. ع]. (٤) سورة العلق، الآية: ١٥. (٥) سورة يوسف، الآية: ٣٢. (أ) : لَنَشْفَعًا﴾ وعلى ﴿ وَلَيَكُونًا ﴾ بالأَلِفِ، وهذه الألفُ خَلَفٌ من النُّونِ، والنُّونُ الخَفِيفَةُ أَصْلُها الثَّقِيلَةُ إلَّا أَنَّها خُفِّفَتْ، من ذلِكَ قَوْل الأَعْشَى: * ولا تَحْمَدِ المُثْرِينَ واللهَ فاحْمَدَا(١) * أَرَادَ: فاحْمَدَنْ، بالنُّون الخَفِيفَةِ، فوقَفَ على الأَلِفِ، ومثلُه قولُ الآخر: * يَحْسَبُهُ الجاهِلُ ما لم يَعْلَمَا ﴾ * شَيْخًا علَى كُرْسِيُهُ مُعَمَّمَا (٢) * فَنَصَبَ يَعْلم(٣)؛ لأنَّه أرادَ مَالَمْ يَعْلَمَنْ بِالنّونِ الخَفِيفَةِ، فوقَفَ (١) ديوانه ١٣٧ (١٢/١٧) وفيه ((الشيطان)) مكان ((المثرین)»، وصدر البيت فيه: * وَصَلِّ على حِينِ العَشِياتِ والضُّحَى ﴾ والعجز في اللسان. (٢) [قلت: قائلهما مساور بن هند العبسيّ، وقيل غير هذا، انظر شرح المفصل ٩/ ٤٢، والكتاب ١٥٢/٢، والخزانة ٥٦٩/٤، والإنصاف / ٦٥٣، وأمالي الشجري ٣٨٤/١. ع]. (٣) في مطبوع التاج ((فنصب بلَم)) والمثبت من اللسان وعنه النقل. ٣٦٣ (أ) أ ) بالأَلِفِ. وقال أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ في قَوْلِ امرىءِ القَيْس : ** قِفَا نَبْكِ من ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلٍ (١) ﴾. قال: أَرادَ قِفَنْ، فَأَبْدَلَ الأَلِفَ من النُّونِ الخَفِيفَةِ. قال أَبُو بَكْرٍ : وكذلِكَ قولُه عَزَّ وجَلَّ: ﴿أَلْقِيَا فِى جَهَمَ﴾(٢)، أَكْثَرُ الرِّوَايةِ أَنَّ الخِطابَ لمالِكِ خازِنِ جَهَنَّمَ وَحْدَه، فَبَناهُ على ما وَصَفْنَاه. (و) منها: (ألِفُ الجَمْعِ، كمَسَاجِدَ وجِبالٍ) وقُرْسَانٍ وَفَوَاعِل. (و) منها: (أَلِفُ التَّفْضِيلِ والتَّصْغيرِ (٣)، كهو أَكْرَمُ مِنْكَ)، وأَلْأَمُ منك، (و) فلانٌ (أَجْهَلُ مِنْه). (و) منها: (أَلِفُ النَّدَاءِ)، كَقَوْلِك: (أَزَيْدُ، تُريدُ: يَا زَيْدُ)، (١) ديوانه ٨، وعجز البيت: * بسَقْطِ اللَّوى بينَ الدَّخولِ فِحَوْمَلٍ ﴾ (٢) سورة قَ، الآية: ٢٤. (٣) [قلت: في مطبوع التاج: والتقصير، وما أثبتُّه من التهذيب، والنص له، وكذا النص في اللسان. ع]. وهو (١) لنِداء القَرِيب، وقد ذُكِرَ قَرِيبًا . (و) منها: (أَلِفُ النُّذْبَةِ) كقولك: (وازَيْدَاهُ)، أعني الأَلِفَ التّي بَعْدَ الدَّالِ . (و) منها: (أَلِفُ التَّأْنِيثِ كمَدَّةٍ(٢) حَمْرَاءَ) وبَيْضَاءَ وَنُفَسَاءَ، (وَأَلِفُ سَكْرَى وحُبْلَى). (و) منها: (أَلِفُ الشَّعابِي، بأن يَقُولُ) الرَّجُلُ: (إن عُمَرَ، ثم يُرْتَجُ عليه) كَلامُه، (فَيَقِفُ(٣) قائِلًا: إنَّ عُمَرَا، فَيَمُدُّهَا مُسْتَمِدًّا لِما يَنْفَتِحَ له من الكَلام)، فيَقُولُ: مُنْطَلِقٌ، المَعْنَى: إنَّ عُمَرَ مُنْطَلِقٌ، إذا لَمْ يَتعايَ، ويَفْعَلونَ ذلِكَ في التَّرْخِيمِ كما تَقُولُ: يا عُمَا، وهُو يُرِيدُ: يا (١) [قلت: هذه زيادة من المصنّف على المنقول عن الأزهري. ع]. (٢) [قلت: في التهذيب: نحو مَّدّةُ حمراء وبيضاء ... فقوله: وبيضاء زيادة في النقل من المصنّف، وهي مثبتة في اللسان. ع]. (٣) [قلت: نص التهذيب: فيقف على عُمَر ... ع]. ٣٦٤ ( أ) (أ) عُمَرُ، فَيَمِدَ فَتْحَةَ المِيم بالأَلِفِ لَيَمْتَدَّ الصَّوْتُ. (و) منها: (ألِفاتُ المَدَّاتِ، كَكَلْكَالٍ وخَاتامٍ وداناقٍ، في الكَلْكَلِ والخاتَم والدَّانَقِ). قالَ أَبُو بَكْرِ: العَرَبُ تَصِلُ الفَتْحَةَ بِالأَلِفِ، والضَّمَّةَ بالواوٍ، والكَسْرَةَ بالياءِ، فمن الأَوَّلِ قَوْلُ الراجِزِ : * قُلْتُ وقَدْ خَرَّتْ على الكَلْكَالِ * * يا ناقَتِي ما جُلْتِ عن مَجالِي(١) * أرادَ: على (٢) الكَلْكَلِ. ومن الثّانِي ما أَنْشَدَه الفَرَّاءُ: * لَوْ أَنَّ عَمْرًا هَمَّ أَنْ يَرْقُودَا *ـ * فَانْهَضْ فَشُدَّ المِثْزَرَ المَعْقُودَا(٣) * أَرادَ: أنّ يَرْقُدَ. وأَنْشَدَ أَيْضًا: (١) اللسان ومادة (كلل)، وفي مطبوع التاج ((وقد جرت)) بالجيم. [قلت: انظر المحتسب ١/ ١٦٦، والبحر المحيط ٥٠/٣، والإنصاف ٢٥، ٠٧٤٩ ع]. (٢) في مطبوع التاج ((عن)) والمثبت من المخطوط، واللسان، وهو المناسب للبيت. (٣) اللسان، وفي مطبوع التاج ((فسد)). [قلت: انظر التهذيب ٤٠٦٦٥/١٥]. وأَنَّنِي حَيْثُمَا يَثْنِي الهَوَى بَصَرِي مِنْ حَيْثُ ما سَلَكُوا أَدْنُو فَأَنْظُورُ(١) أَرَادَ: فَأَنْظُرُ. ومن الثالِثِ قَولُ الراجِزِ : * لا عَهْدَ لي بِنِيْضالِ * * أَضْبَحْتُ كالشِّنُّ البالي(٢) يـ أَرادَ: بِنِضالٍ. وقال آخَرُ: * علَى عَجَلٍ مِنِّى أُطَأْطِئُ شِيمِي(٣)٥ أرادَ : شِمَالِي. وأَمَّا قَوْلُ عَنْتَرَةَ : * يَتْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوبِ جَسْرةٍ (٤) ﴾ (١) اللسان، وبرواية ((حوثما يُشرى)) في مادة (شري)، وسر صناعة الإعراب ٣٠، وبرواية (من حوثما)) في شرح شواهد المغني ٧٨٥. [قلت: انظر شرح المفصل ١٠٦/١٠ ((حوثما)) ... ((من حوثما)). والخزانة ١/ ٥٨، وانظر مغني اللبيب ٢٩٨/٢، وطيئ تقول: حَوْثُ، وانظر الهمع ٢٠٥/٣. ع]. (٢) اللسان، وفي مطبوع التاج ((البال)). [قلت: انظر التهذيب ٦٦٦/١٥. ع]. (٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٦٦/١٥. ع]. (٤) شرح ديوانه ١٤٨، وشرح القصائد العشر ٢٣٠، واللسان (بوع)، وعجزه: * زيافةٍ مثل الفَنيقِ المُكْدَمِ * والبيت في اللسان (بوع)، وسبق في (بوع، زيف)، وفي مطبوع التاج ((عضوب)) بالعين المهملة، وفي المخطوط بالمعجمة . ٣٦٥ (أ) (أ) فَقَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهَ أَرَادَ: يَتْبَعُ، فَوَصَلَ الفَتْحَةَ بِالأَلِفِ. وقالَ بعضُهم: هو يَنْفَعِلُ من بَاعِ يُوع. (و) منها(١) (ألِفُ المُحَوَّلَةِ). قالَ شَيْخُنا: هو من إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَةِ، أَيْ: والأَلِفُ المُحَوَّلَةُ، (أَيْ: كُلُّ أَلِفٍ أَصْلُه واوٌ أو ياءٌ) مُتَحَرُكَتانِ (كبَاعَ وقَالَ) وقَضَى وَغَزَا، وما أَشْبَهه. (و) منها (أَلِفُ الَّثْنِيَةِ في) الأَفْعال كَأَلِفِ (يَجْلِسَانِ ويَذْهبانِ، و) في الأَسْماءِ كألِفِ (الزَّيْدانِ) والعُمَرَانِ(٢). (و) قال ابنُ الأَنْبَارِيِّ: أَلِفُ القَطْع في أَوائِلِ الأَسْماءِ على وَجْهَيْن: أَحَدُهما: أَنْ تَكونَ في أَوائِلِ الأَسْماءِ المُفْرَدَةِ. والوَجْهُ الآخرُ: أَنْ تَكُونَ في أوائِلِ الجَمْعِ، فالتي (١) [قلت: نص التهذيب: ومنها الألف المحوّلةُ. ع] (٢) [قلت: في التهذيب: والقمران. وفي اللسان والعَمْران . ع]. في أوَائِلِ الأَسماءِ تَعْرِفُهَا ثَاتِها في التَّصْغِير، بأن تَمْتَحِنَ الألِفَ فلا تَجِدُها فاءً ولا عَيْنَا ولا لامَا، وكذلِكَ: ﴿فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآَ﴾(١). والفَرْقُ بين أَلِفِ القَطْعِ وَالوَصْلِ أَنَّ أَلِفَ القَطْعِ فاءٌ من الفِعْلِ وَأَلِفَ الوَصْلِ (٢) لَيْسَتْ فَاءً وَلا عَيْنًا ولا لاما، وأَمَّا (ألِفُ القَطْع في الأَسْماءِ كأَلْوانٍ وَأَزْوَاجٍ)، وكَذلِكَ أَلِفُ الجَمْع في السَِّّةَ. (و) أَمَّا (أَلِفاتُ الوَصْلِ فِي) أَوَائِلِ الأَسْماءِ فهي أَلِفُ (ابنِ وَابْنَيْنِ وابْنَةٍ وابْنَتَيْنِ واثْنَيْنِ واثْنَتَيْنٍ وابْنِم وامْرِئٌّ وامْرَأَةٍ واسْم واسْتٍ وائْمُنٍ)، بِضَمٌ الميم، (وایْمِنِ) بكَسْرِ المیم، فهذه ثَلاثَةَ عَشَرِ اسْمًا ذَكَرَ ابنُ (١) سورة النساء، الآية: ٨٦. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطهٍ: كاللسان ((ألفُ الوصلِ فاءٌ من الفِعْلِ وألِفُ القطع .. )). وقد صوّب العبارة عبد الله الكبير، محقّق اللسان. (ط. دار المعارف). [قلت: وفي التهذيب ١٥/ ٦٦٧ ألف الوصل. ع]. ٣٦٦ ( أ) الأنبارِيِّ منها تِسْعَةً: [أَلِفُ](١) ابْن وابْنَةٍ وابْنَيْن وابْنَتَيْن وامْرِىءٍ وامْرَأَةٍ واسْم واسْتٍ، وقالَ: هذه ثمانِيَةٌ يُكْسَرُ فيها الألِفُ في الابْتداءِ، ويُخذَفُ في الوَصْلِ، والتاسِعَةُ الألِفُ التي تَدْخُلُ مع اللَّامِ للتَّعْرِيفِ، وهي مَفْتُوحَةٌ في الابْتِداءِ، ساقِطَةٌ في الوَصْلِ كَقَوْلِكَ: الرحمنُ، القارِعةُ، الحاقَّةُ، تَسْقُطُ هذه الأَلِفَاتُ في الوَصْلِ، وتَنْفَتِحُ في الابْتِداء. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ألِفُ الإلحاقِ . وأَلِفُ التَّكْسِيرِ عند مَنْ أَثْبَتَها، کَأَلِفِ قَبَعْثَرَی. وألفُ الاسْتِنكارِ، كَقَوْلِ الرَّجُلِ: جاء أَبو عَمْرٍو، فيُجِيبُ المُجِيبُ: أبو عَمْرَاهْ، زِيدَت الهاءُ على المَدَّةِ (١) زيادة من اللسان ليستقيم وضبط الكلمات التالية لها. ( أ) في الاسْتِنكارِ، كما زِيدَت في : وافُلاناهْ، في النُّدْبَةِ . وأَلِفُ الاسْتِفِهامِ، وقد تَقَدَّم. والألِفُ التي تَدْخُلُ مع لامِ التَّعْرِيفِ. وقد تَقَدَّم. وفي التَّهْذِيبِ: تَقُولُ العَرَبُ: آ، إذا أَرَادُوا الوُقُوفَ على الحَرْفِ المُنْفَرِد، أَنْشَدَ الکِسائِيُّ : * دَعَا فُلانٌ رَبَّه فأَسْمَعَا يـ * بالخَيْرِ خَيْراتٍ وإِنْ شَرًّا فآ﴾ * ولا أُرِيدُ الشَّرَّ إلَّا أنْ تَا (١) * قالَ: يُرِيدُ: إلّا أَنْ تَشَاءَ، فجاءَ بالتَّاءِ وحدَها، وزَادَ عليها (آ)) وهي في لُغَةِ بَنِي سَعْدٍ : إلَّا أَنْ تا، بأَلِفٍ لَيِّنَةٍ. ويَقولُونَ: ألَاتا، تقولُ: أَلَّا (١) اللسان، والثاني والثالث في سر صناعة الإعراب ٩٤/١. [قلت: الأبيات لِلْقَيْم بن أوس، وانظر شرح شواهد الشافية/ ٢٦٢، والكتاب ٢/ ٦٢، وضرائر الشعر / ١٨٥، والنوادر لأبي زيد/ ٣٨٦، والكامل/ ٥٣١، والهمع ٦/ ٢٢٠. ع]. ٣٦٧ إذا إذا تَجِيءُ، فَيَقُولُ الآخَرُ: بَلَى فَا، أَيْ: فاذْهَبْ بنا، وكذلِكَ قَوْلُه: وإِنْ شَرًّا فَآَ، يُريدُ: إنْ شَرًّا فَشَرِّ. وقال ابْنُ بَرِّيٍّ: ((آ)) يُصَغَّرُ على أُيَيَّة، فيمَنْ أَنَّثَ، على قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: زَيَّيْتُ زايًا، وذَيَّلْتُ ذالًا. وعلى قَوْلٍ منْ يَقُولُ: زَوَّيْتُ زايَا، فإنه يقول في تَصْغِيرها: أُوَيَّةٌ . وقالَ الجَوْهَرِيُّ في آخَرِ تَرْکِیبِ ((آ أ)»: الأَلِفُ من حرُوفِ المَدِّ. واللِّينِ، فاللَّيِّنَةُ تُسَمَّى الألِفَ، والمُتَحَرِّكَةُ تُسَمَّى الهَمْزَة، وقد يُتَجَوَّزُ فيها فيُقالُ أَيْضًا: أَلِفٌ، وهما جميعاً من حُروفِ الزِّياداتِ . * [إذا] (إذا) بالكَسْرِ، وإنَّما أَطْلَقَه للشُّهْرَةِ، (تكونُ للمُفاجأةِ، فَتَخْتَصُّ بِالجُمَلِ الاسْمِيَّةِ، ولا تَّخْتَاجُ لجَوابٍ، ولا تَقَعُ في الابْتِداءِ، ومَعْناها الحالُ، كَخَرَجْتُ فإذا الأَسَدُ بالبابِ)، وكَقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾(١). قالَ الجَوْهَرِيُّ: وتَكُونُ للشَّيْءِ تُوافِقُهُ في حالٍ أَنْتَ فيها، وذلِكَ نَحْوُ قولِك: خَرَجْتُ فإذا زَيْدٌ قَائِمٌ، المَعْنَى: خَرَجْتُ فَفاجَأَنِي زَيْدٌ في الوَقْتِ بِقِيَامِ. وقالَ (الأَخْفَشُ): إذا: (حَرْفٌ)، وقال (المُبَرَّدُ: ظَرُفُ مَكانٍ). قال ابنُ بَرِّيٌّ: قال ابنُ جِنِّي في إعراب أَبْيَاتِ الحَمَاسَةِ في باب الأَدَبِ فِي قَوْلِه : فَبَيْنَا نَسُوسُ الناسَ والأَمْرُ أَمْرُنَا إذا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ (٢) قَالَ: إِذَا في البَيْتِ هِي المَكَانِيَّةُ التي للمُفاجأَةِ، وقال (الزَّجَّاجُ: (١) سورة طه، الآية: ٢٠. (٢) اللسان، وشرح شواهد المغني ٧٢٣. [قلت: قائلته: حُرَقَةُ بنت النعمان بن المنذر اللخمي .. وجاءت الرواية في مغني اللبيب ٤/ ٩٥ «تحقيق عبداللطيف الخطيب: ليس تُنْصَف. وانظر فيه ٤/ ٤٣٣، وشرح شواهده للبغدادي ٢٧٣/٥، وشرح السيوطي / ٧٢٣، والخزانة ١٧٨/٣، وأمالي الشجري : ٢/ ١٧٥، وهمع الهوامع ٢٠٢/٣. غ]. ٣٦٨ إذا ظَرْفُ زَمَانٍ يَدُلُّ على زَمانٍ مُسْتَقْبَل). وقالَ الجَوْهَرِيُّ: إذا اسْمٌ يَدُلُّ على زَمانِ مُسْتَقْبَلٍ، ولم تُسْتَعْمَلْ إلّا مُضافَةً إلى جُمْلَةٍ، تَقُول: أَجِيتُكَ إذا احْمَرَّ البُسْرُ، وإذا قَدِمَ فُلانٌ. والذي يَدُلُّ على أَنَّها اسْمُ وقُوعُها مَوْقِعَ قَوْلِك: آتِيكَ يَوْمَ يَقْدُمُ فلانٌ، وهي ظَرْفٌ، وفيها مُجَازَاةٌ؛ لأنَّ جَزاءَ الشَّرْطِ ثَلاثَةُ أَشْياءَ : أَحدُها: الفِعْلُ، كقَوْلِك: إنْ تَأْتِي آتِكَ . والثاني: الفاءُ، كقولك: إنْ تَأْتِنِي فَأَنَا مُحْسِنٌ إلَيْكِ. والثالثُ: إذا كقوله تعالى: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَِئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ (١). انتَهَى. وقال اللَّيْثُ: إذا جَوابُ تَأْكِيدٍ للشَّرْطِ، يُنَوَّنُ في الاتّصالِ، ويُسَكَّنُ فِي الوَقْفِ. وفي شرح الفنجديهي على (١) سورة الروم، الآية: ٣٦. إذا المَقَاماتِ عن شَيّخِه ابنِ بَرِّيٌّ ما نَصُّهُ: والفَرْقُ بين إذا الزَّمَانِيَّةِ والمكانِيَّةِ من أَوْجُهٍ : أَحَدُها: إنّ الزّمانِيَّةَ تَقْتَضي الجُمْلَةَ الفِعْلِيَّةَ لِمَا فيها مِن مَعْنَى الشَّرْطِ، والمَكَانِيَّةَ تَقَعُ بعدها الجُمْلَةُ الابْتِدائِيَّةُ أو المُبْتَدَأُ وَحْدَه. والثّانِيةُ: إنَّ الزَّمَانِيَّةَ مُضَافَةٌ إلى الجُمْلَةِ التي بَعْدَها والمَكانِيَّةً لَيْسَت كذلِكَ؛ بَدَلِيلٍ: خَرَجْتُ فإِذا زَيْدٌ، فَزَيْدٌ مُبْتَدَأْ، وإذا: خَبَرُه. والثالثةُ: إنّ الزَّمانِيَّةَ تكونُ في صَدْرِ الكَلام، نَحو: إذا جاءَ زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ، والمَكانِيَّةَ لا يُبْتَدَأُ بها إلَّا أَنْ تَكُونَ جوابًا للشَّرْطِ کَالفاءِ في قوله ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيِهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾(١) . والرَّابِعَةُ: إنّ الزّمانِيَّةَ تَقْتَضِي مَعْنى الحُضُورِ؛ لأنّها للمُفَاجَأَةِ، والمُفاجَأَةُ للحاضِرِ دونَ المُسْتَقْبَلِ . (١) سورة الروم، الآية: ٣٦. ٣٦٩ إذا إذا انْتَھَی . (وتَجِيءُ) إذَا (للماضِي) وإنْ كانَ أَصْلُ وَضْعِها لما يُسْتَقْبَلُ، كَقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَهَوَا أَنْفَضُواْ إِلَيْهَا﴾(١) قال ابنُ الأَنْبَارِيِّ: وإنَّما جازَّ للماضِي أَنْ يكونَ بمَعْنَى المُسْتَقْبَلِ إذا وقَعَ الماضِي صِلَّةً لمُبْهَم غَيْرِ مُؤَقَّتٍ، فِجَرَى مجْرَى قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢) مَعْناهُ: إِنَّ الذين يَكْفُرُونَ ويَصُدُّونَ. قال: ويُقالُ: لا تَضْرِبْ إلَّا الذي ضَرَبَكَ إذا سَلَّمْتَ عليه، فتجيءُ بإذا؛ لأنّ الّذِي غَيْرُ مُؤَقّتٍ، فَلو وَقَّتَهُ فقالَ: اضْرِبْ هَذا الّذِي ضَرَبَكَ إِذا سَلَّمْتَ عَلَيهِ، لم يُجُزْ إذا في هذا اللَّفْظِ؛ لأَنَّ تَوْقِيتَ الذي أَبْطَلَ أَنْ يكونَ الماضِي في مَعْنَّى المُسْتَقْبَلِ . انْتَهَى. (١) سورة الجمعة، الآية: ١١. (٢) سورة الحج، الآية: ٢٥. (و) تَجِيءُ إذا (للحالِ، وَذلِكَ بَعْدَ القَسَم) نَحْوَ، قولِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَّلِ إِذَا يَغْشَى﴾(١) وكَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَالنَّجْرِ إِذَا هَوَى﴾(٢) وناصِبُها شَرْطُها، أو ما في جَوابِها من فِعْلِ أو شِبْهِهِ. (و) أمَّا (إذْ) فإنَّه (لِمَا مَضَى مِن الزَّمانِ)، وقد ذُكِرَ في حَرْفِ الذَّالِ مُفَصَّلاً. (وقد تَكُونُ) إذ(٣) (للمُفَاجَأَةِ)، ولا يَلِيها إلا الفِعْلُ الواجِبُ، (وهي التي تكونُ بعد بَيْنَا وَبَيْنَمَا)، تَقُولُ: بَيْنَمَا أَنَا كِذا إذْ جاءَ زِيدٌ، وأَنْشَدَ ابنُ جِنِّي لِلأَفْوَهِ الأَوْدِي: بَيْنَمَا الناسُ عَلَى عَلْيَائِهَا إِذْ هَوَوْا فِي هُوَّةٍ فيها فَغَارُوا(٤) قال: إذْ هنا غَيْرُ مُضافَةٍ إلى ما بَعْدَها كإذا التي للمُفَاجَأَة، والعاملُ في إِذْ هَوَوْا. (١) سورة الليل، الآية: ١. (٢) سورة النجم، الآية: ١. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((إذا)) سهو. (٤) ديوانه (الطرائف الأدبية) ١١، واللسان. ٣٧٠ إذا [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : قَدْ تَجِيءُ إِذْ للمُسْتَقْبَل، ومنه قولُه تعالَى: ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذْ فَزِعُواْ﴾(١) مَعْناه: ولَوْ تَرَى إذْ يَفْزَعُونَ يَوْمَ القِيامَةِ. قالَ الفَرَّاءُ: وإنَّما جَازَ ذلِكَ لأَنَّهُ كالوَاجِبِ؛ إذْ كان لا يُشَكُّ في مَجِيئِهِ، والوَجْهُ فيه إذا، وأَمَّا ((إذْ) المَوْصُولَةُ بالأَّوْقاتِ فإنَّ العَرَبَ تَصِلُها في الكِتَابَةِ بها في أَوْقاتٍ مَعْدُودَةٍ فِي حِينَئِذٍ ویَوْمَئِذٍ ولَيْلَتَئِذٍ وَغَدَاتَئِذٍ وعَشِيَّتَئِذٍ وساعَتَئِذٍ وعامَئِذٍ، ولم يَقُولُوا: الآنَئِذٍ؛ لأنَّ الآنَ أَقْرَبُ ما يكونُ في الحالِ، فلمَّا لَمْ يَتَحَوَّلْ هذا الاسْمُ عن وَقْتِ الحالِ، ولَمْ يَتَبَاعَدْ عن ساعَتِكَ التي أنتَ فيها لم يَتَمَكَّنْ؛ ولِذلِكَ نُصِبَتْ فِي كُلِّ وَجْه. وإِذْ يَقَعُ مَوْقِعَ إذَا، وإذَا يَقَعُ مَوْقِعَ إِذْ، كَقَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذِ اُلْظَّالِمُونَ فِ غَمَرَتِ الْوَتِ﴾ (٢) مَعْنَاه: (١) سورة سبأ، الأجية: ٥١. (٢) سورة الأنعام، الآية: ٩٣. إذا إذا [الظالون] (١)؛ لأنَّ هذا الأَمْرَ مُنْتَظَرٌ لَمْ يَقَعْ. وقالَ أَوْسٌ في إذَا بِمَعْنَى إِذْ: الحافِظُو النَّاسِ في تَحُوطَ إذَا لَمْ يُرْسِلُوا تَحْتَ عائِدٍ رُبَعَا(٢) أَيْ: إِذْ لَمْ يُرْسِلُوا. وقالَ آخَرُ: * ثُمَّ جَزَاهُ اللّهُ عَنَّا إِذْ جَزَى * جَنَّاتِ عَدْنٍ والعَلَالِيَّ العُلَا (٣) :" أَرَادَ: إِذَا جَزَى. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وقد تُزَادَانِ جَمِيعًا في الكَلَام، كَقَوْلِه تعالَى: ﴿وَإِذْ وَعَدْنَا مُوسَ﴾(٤)، أَيْ: وَعَدْنَا .. (١) زيادة من التهذيب ٥٠/١٥، وعنه النقل. (٢) اللسان، والتهذيب ٥٠/١٥ . [قلت: انظر الديوان/ ٥٤، والرواية فيه: والحافِظَ ... ع]. (٣) اللسان، والتهذيب ٥٠/١٥ . (٤) سورة البقرة، الآية: ٥١، وكتبت ((وَعَدْنا))، بدون ألف بعد الواو وفق قراءة أبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب من العشرة، وأما غيرهم فقرؤوا ﴿واعدنا﴾ (المبسوط ١١٧). [قلت: قرأ ((واعدنا)) بألف مجاهد وعاصم وحفص والأعرج وابن كثير وابن عامر ونافع والأعمش وحمزة والكسائي. وقرأ ((وَعَدْنَا)) بغير ألف أبو جعفر وشيبة وأبو عمرو واليزيدي وابن محيصن ويعقوب والحسن وأبو رجاء وعيسى بن عمر وقتادة وابن أبي إسحاق. انظر كتابي معجم القراءات ٩٨/١. ع]. ٣٧١ إذا إلى وقالَ عَبْدُ مَنافِ الْهُذَلِيُّ : حتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةٍ شَلَّا كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا(١) أَيْ: حَتَّى أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةٍ؛ لأَنَّه آخِرُ القَصِيدَةِ، أو يَكُونُ قد كَفَّ عِن خَبْرِهِ(٢) لِعِلْمِ السَّامِع، قالَ ابنُ بَرِيِّ: جَوَابُ إذا مَحْذُوفٌ، وهو النَّاصِبُ لقَوْلِهِ: (شَأَا)) تَقْدِيرُه: شَلُوهُمْ شَلًا. وإِذًا، مُنَوَّنَةً: جَوابٌ وجَزَاءٌ، وعَمَلُها النَّصْبُ في مُسْتَقْبَلٍ غَيْرِ مُعْتَمِدٍ علَى ما قَبْلَها، كَقَوْلِكَ لِمَنْ تَقُولُ (٣): أَنَا أكرِمُكَ: إِذَا أَجِيئَك. وإِنَّمَا تَعْمَلُ ((إِذَا)) بِشَرْطَيْنَ. أَحَدُهما: أَنْ يكونَ الفِعْلُ مُسْتَقْبَلًا الكَوْنِه جَوابًا وجزاءً، والجَزَاءُ لا يُمْكِنُ إلّ في الاسْتِقِبالِ . (١) شرح أشعار الهذليين ٦٧٥، واللسان، ومن غير نسبة في الصحاح. (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: عنّ خبره، كذا في الصحاح والمراد به الجزاء» . . (٣) [قلت: في المطبوع: يقول. وما أثبتُه أليق بالسياق. ع]. وثانيهما: أَلَّا يَعْتَمِدَ ما بَعْدَها على ما قَبْلَها. ويَبْطُلُ عَمَلُها إذا كانَ الفِعْلُ المَذْكُورُ بعدَها حالاً لفَقْدِ أَحَدٍ الشَّرْطَيْنِ المَذْكُورَيْنِ، كَقَوْلِكَ لِمَنْ حَذَّثك: إذَا أَظُنُكِ كاذِبًا، وكذا إذا كان الفِعْلُ بعدَها مُعْتَمِدًا على ما قَبْلَها لفَقْدِ الشَّرْطِ الثانِي، كقَوْلكَ لمَنْ قالَ: أنا آتِيكَ: أنا إذًا أُحْرِمُك. وتُلْغِيهَا أَيْضًا إِذَا فُقِدَ الشَّرْطانِ جميعًا، كقَوْلِكَ لِمَنْ حَدَّثَكَ: أنا إِذَا أَظُنُكَ كاذِبًا . [ إل ى ] (إِلَى) بالكَسْرِ، وإنَّما أَطْلَقَهُ للشُّهْرَةِ: (حَرْفُ جَرِّ) من حُرُوفٍ الإضَافَةِ، (تَأْتِي لانْتِهَاءِ الغايَةِ)، والفَرْقُ بينها وبين ((حَتَّى)) أَنَّ ما بَعْدَ ((إلى)) لا يَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ في حُكْم ما قَبْلَها، بخِلافِ (حَتَّى)) . ٣٧٢ : إلى إلى ويُقالُ: أَصْلُ إِلَى وِلَى، بالواو. وقد تَقَدَّم. وقال سِيْبَوَيْهِ: (١) ألِفُ إلَى وعَلى مُنْقَلِبَتانٍ مِن وَاوَيْن؛ لأنَّ الأَلِفاتِ لا تكونُ فيها الإمالَةُ. ولو سُمِّيَ به رَجُلٌ قِيلَ في تَثْنِيَةِ : إلَوانٍ وعَلَوَانِ. وإذا اتَّصَلَ بِهِ المُضْمَرُ فَلَبْتَه ياءً فقُلْتَ: إليْكَ وَعَلَيْكَ، وبَعْضُ العَرَبِ يَتْرُكُه على حالِهِ فيَقُولُ(١): إلَاكَ وعَلَاك، (زَمانِيَّة) كقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَيِّقُواْ الصِّيَامَ إِلَى اَلَيْلِ﴾(٢) (ومكانِيَّةٌ) كَقَوْلِه تعالَى: ﴿مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ اُلْأَقْصَا﴾ (٣)، والنّهايةُ تَشْمَلُ أَوَّلَ الحَدِّ وَآخِرَه، وإنَّما يَمْتَنِعُ من مُجاوَزَتِهِ. (و) تَأْتِي (للمَعِيَّة، وذلِكَ إذا ضَمَّمْتَ شَيْئًا إلى آخَرَ) (١) [قلت: انظر الكتاب ١٠٤/٢ - ١٠٥. ع]. (٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٧. (٣) سورة الإسراء، الآية: ١. كَقَوْلِه تعالَى: (﴿مَنْ أَنْصَارِىّ إِلَى اللهِ﴾﴾(١)، أَيْ: مَعَ اللّهِ. وكذلِكَ قَوْلُه تعالى: ﴿وَلَ تَأْكُوَاْ أَمْوَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ﴾(٢)، أَيْ: مَعَ أَمْوالِكم، وكقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَطِينِهِمْ﴾(٣)، أَيْ: مَعَ شَيَاطِينِهِم، وكَقَوْلِهِم: (الذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ إِلٌ)، وكذلِكَ قَوْلُهم: فُلانٌ حَلِيمٌ إلى أَدَب وفِقْهِ. وحَكَى ابنُ شُمَيْلٍ عن الخَلِيلِ في قَوْلِكَ: فإِنِّي أَحْمَدُ إليكَ اللَّهَ، قال: مَعْناهُ أَحْمَدُ مَعَكَ . وأمَّا قَوْلُه عزَّ وجَلَّ: ﴿فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيَدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَ اُلْكَعْبَيْنِ﴾(٤)، فإنَّ جماعةٌ من النَّحْوَيِّينَ جَعَلُوا ((إلى)) بِمَعْنَى ((مَعَ)) هاهُنا، وأَوْجَبُوا غَسْلَ المَرافِقِ (١) سورة آل عمران، الآية: ٥٢. (٢) سورة النساء، الآية: ٢. (٣) سورة البقرة، الآية: ١٤. (٤) سورة المائدة، الآية: ٦. ٣٧٣ إلى إلى والكَعْبَيْنِ، وقالَ المُبَرِّدُ، وَهُوَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ(١): السيّدُ مِنْ أَطْرَافِ الأَصابع إلى الكَتِفِ، والرِّجْلُ من الأَصَابِعِ إلى أَصْلِ الفَخِذَيْنِ، فَلَمَّا كانَت المرافِقُ والكَعْبَانِ داخِلَةً في تَحْدِيدِ اليَدِ والرِّجْلِ كانَتْ داخِلَةً فيما يُغْسَلُ، وخارِجَةً مِمَّا لا يُغْسَلُ، قال: ولَوْ كانَ المَعْنَى مَعَ المَرافِقِ لم يَكُنْ في المَرافِقِ فائِدَةٌ، وكانتِ اليَدُ كُلُّها يَجِبُ أَنْ تُغْسَلَ، ولَكِنَّه لَمَّا قِيلَ إلى المَرافِقِ اقْتُطِعَتْ في حَدِ الغَسْلِ مِن المِرْفَقِ، قال الأَزْهَرِيُّ: وَرَوى النَّضِْرُ عن الخَلِيلِ أَنَّه قالَ: إذا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ دَابَّةً إلى مَرْوَ، فإذا أَتَى أَدْناها فقد أَتَى مَرْوَ، وإذا قالَ: إلى مَدِينَةِ مَرْوَ فإذا أَتَى إلى بابِ المَدِينَةِ فَقَدْ أَتَاهَا. وقال في قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿اَلْمَرَافِقِ﴾ (٢) إِنَّ المَرافِقَ فيما (١) معاني القرآن ١٥٣/٢. (٢) سورة المائدة، الآية: ٦. يُغْسَلُ. وقال ابنُ سِيدَه في قَوْلِهِ تعالَى: ﴿مَنْ أَنْصَارِيّ إِلَى اللهِ﴾(١): وأَنْتَ لا تَقُولُ: سِرْتُ إلى زَيْدٍ، تُريدُ مَعَه، فإنَّما جازَ: مَنْ أَنْصاري إلى اللّهِ، لَمَّا كان مَعْناه: مَنْ يُضَافُ في نُصْرَتِي إلى اللّهِ؟ فجاز لذلِكَ أَنِ يأْتِي هِنّا بِإِلَى: (و)(٢) تَأْتِي اللَّبِينِ، وهي المُبَيِّنَةُ الفاعِلِيَّةِ مجرورِها بعدَ ما يُفيدُ حُبًّا أو بُغْضًا من فِعْلِ تَعَجُّبٍ أو اسمٍ تَفْضِيلِ) نَحْوَ قَوْلِه تَعَالَى: ﴿رَبِّ السّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَ﴾(٣). (و) تأتِي (لِمُرادَفَةِ اللَّم)، كما في حَدِيثِ الدُّعاءِ ﴿﴿وَالْأَمْرُ إِلَكِ﴾) (٤)، أَيْ: لَكِ، (ولِمُوَافَقَةٍ في) نحو قَوْلِه تعالَى: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ (١) سورة آل عمران، الآية: ٥٢ . (٢) [الكلام مأخوذ من مغني اللبيب: انظر فيه ١/ ٤٩٣ وما بعدها. ع]. (٣) سورة يوسف، الآية: ٣٣. (٤) سورة النمل، الآية: ٣٣. ٣٧٤ إلى إلى اُلْقِيَمَةِ﴾(١)، أَيْ: فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، وكذلِكَ قَوْلُه تعالَى: ﴿هَل لَّكَ إِلَّ أَنْ تَزَكَ﴾(٢)، أَيْ: في أَنْ، لتَضَمُّنِهِ معنى الدُّعاءِ، ومنه قولُ النابِغَةِ : فلا تَتْرُكَنِّي بالوَعِيدِ كَأَنَّنِي إلى النَّاسِ مَظْلِيٍّ به القارُ أَجْرَبُ(٣) (و) تَأْتِي (للابْتِداء بِها) كَمِنْ، (قالَ) الشَّاعِرُ: (تَقُولُ وقد عَالَيْتُ بالكُوزِ فوقَها أَتُسْقَى فلا تُزْوَى إِلَيَّ ابْنُ أَحْمَرًا(٤) أَيْ: مِنِّي). (١) سورة النساء، الآية: ٨٧، وسورة الأنعام، الآية: ١٢ . (٢) سورة النازعات، الآية: ١٨. (٣) يوانه ١٨، وشرح شواهد المغني ٢٢٣. [قلت: انظر مغني اللبيب ٤٩٤/١ بتحقيقي، والخزانة ١٣٧/٤، وشرح شواهد مغني اللبيب للبغدادي: ١٣٢/٢، والهمع ٤/ ٠٠٠١٥٤ع]. (٤) شرح شواهد المغني ٢٢٥ والرواية فيه: أَيُسْقى فلا يُرْوَى ... ... بالكور ... وعزاه المحقق إلى ابن أحمر الباهلي. [قلت: انظر تخريجه عندي في مغني اللبيب ٤٩٧/١ فالمراجع كثيرة. ع]. (و) تأتي (لِمُوافَقَةِ عِنْدَ)، يُقالُ: هو أَشْھی إليَّ من الحياة، أي: عندي، و (قال) الشاعِرُ أَنْشَدِه الجَوْهَرِيُّ : (أَمْ لا سَبِيلَ إلى الشَّبابِ وذِكْرُهُ أَشْهى إلَيَّ من الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ(١) ومِثْلُه قَوْلُ أَوْسٍ: فَهَلْ لَكُمْ فِيها إلَيَّ فإنَّنِي طَبِيبٌ بِمَا أَعْيَا النَّطَاسِيَّ حِذْيَمَا(٢) وقالَ الرَّاعِي : فَقالٌ إِذَا رادَ النِّساءُ خَرِيدَةٌ صَناعٌ فَقَدْ سَادَتْ إليَّ الغَوَانِيَا(٣) (١) عزي في شرح شواهد المغني ٢٢٦ لأبي كبير الهذلي، وهو في شرح أشعار الهذليين ١٠٦٩، واللسان (سلسل)، وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المائتين من شواهد القاموس. [قلت: انظر ما عندي في مغني اللبيب ٤٩٨/١ حاشية (١). ع]. (٢) ديوان أوس بن حجر ١١١ واللسان، ومادة (نطس) وتهذيب الألفاظ ٥٤١ وسبق في (حذم). (٣) ديوانه ٢٨٢، والجمهرة ٢٦٤/٢. وفي مطبوع التاج ومخطوطه كاللسان («يقول)» بدل ((ثقال)) والمثبت من المرجعين المذکورین. ٣٧٥ إلى إلى آني: عِندِي. (و) تأْتِي (للتَّوْكِيدِ، وهي الزَّائِدةُ)، كَقَوْله تَعالَى: (﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوَى إِلَيْهِمْ﴾(١)، بفَتْحِ الوَاوِ، أَيْ: تَهْوَاهُم)، وهذا على قَوْلِ الفَرَّاءِ (٢) وغَيْرِهِ: واختارَ غَيْرُهُ أَنْ الفِعْلَ ضُمِّنَ مَعْنىٍ تَمِيلُ، فَعُدِّيَ بما يَتَعَدَّى به، وهو ((إلى))، وقد تَقَدَّمَ في ((هـ وى)) مَبْسُوطًا، وأَوْرَدَهُ ابنُ جِنِّي في المُخْتَسَبِ، وبَسَطَّه(٣). (و) قولهم: (إِلَيْكَ عَنّي، أَيْ: أَمْسِكْ وكُفَّ). (و) تَقُولُ: (إِلَيْكَ كذا) وكَذَا (أَيْ: خُذْه)، ومنه قَوْلُ القُطامِي : (١) سورة إبراهيم، الآية: ٣٧، وقرأ بفتح الواو سيدنا علي وأبو جعفر محمد بن علي، وجعفر بن محمد، ومجاهد (المحتسب ١/ ٣٦٤). [قلت: هي قراءة علي بن أبي طالب وزيد بن علي ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ومجاهد. وانظر مغني اللبيب ١/ ٤٩٩، وكتابي معجم القراءات. ع). (٢) انظر معاني القرآن ٧٨/٢، وأورد القراءة ولم یعزها . (٣) المحتسب ٣٦٤/١. إِذَا التَّيَّارُ ذُو العَضلاتِ قُلْنا إِلَيْكَ إِلَيْكَ ضَاقَ بها ذِراعا(١) (و) إذا قالوا: (اذْهَبْ إِلَيْكَ) فإنَّ مَعْناهُ (أَي: اشْتَغِلْ بِنَفْسِكَ)، وأَقْبِلْ عليها، ومنه قَوْلُ الأَعْشَى: فاذْهَبِي ما إِلَيْكِ أَدْرَكَنِي الْحِـ لْمُ عَدَانِي عن ◌َّيْجِكُمْ إِشْفاقِی(٢) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قالوا: إِلَيْكَ، إذا قُلْتَ: تَنْحَّ، قال سِيْبَوَيْهِ(٣): وسَمِعْنَا من العَرَبِ مَنْ يُقالُ له: إِلَيْكَ، فَيَقُولُ: إليَّ، كَأَنَّه قِيلَ له: تَنَحَّ، فَقَالَ: أَتَنَخَّى، ولم يُسْتَعْمَلِ الخَبَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْمَاءِ الفِعْلِ إلَّا فِي قَوْلِ هذا الأَغْرَابِيِّ. وفي حَدِيثِ الحَجِّ(٤): ((ولا إِلَيْكَ (١) ديوانه ٤٠، وفيه: ((إذا التَّيَّاز)) بالزاي، وهو : بمعنى الكثير اللّحم من الرِّجال، واللسان،. والتهذيب ٤٢٧/١٥ . (٢). الصبح المنير ٢٥١ (من زيادات الديوان)، واللسان، والتھذیب ١٥/ ٤٢. (٣) [قلت: انظر الكتاب ١٢٧/١، سمع هذا أبو الخطاب من العرب.٤٠٠]. (٤) [قلت: انظر النهاية واللسان .. ع]. ٣٧٦ ألا إلى وإليكَ)) مَعْناهُ: تَنَجَّ وابْتَعِدْ، وتَكْرِيرُه للتَّأْكِيدِ. وأَمَّا قَوْلُ أَبِي فِرْعَوْنَ يَهْجُو نَبَطِيَّةً اسْتَقَاهَا ماءً : * إِذَا طَلَبْتَ الماءَ قَالَتْ لَيْكَا(١) * فإنَّمَا أَرَادَ إِلَيْكَ، أَيْ: تَنَجَّ. فَحَذْفُ الأَلِفِ عُجْمَةٌ. وفي الحَدِيثِ (٢): ((اللَّهُمَّ إِلَيْكَ))، أَيْ: أَشْكُو إِلَيْكَ. أَو خُذْنِي إِلَيْكَ، وَقَوْلُهم: أَنا مِنْكَ وإِلَيْكَ. أَيْ: انْتِمَائِي إِلَيْكَ. وقَوْلُ عَمْرٍو: إِلَيْكُمْ يَا بَنِي عَمْرٍو إِلَيْكُمْ أَلَّمَّا تَعْلَمُوا مِنا اليَقِينَا(٣) قال ابنُ السِّكْيتِ: معناه: اذْهَبُوا إليكُم، وتَبَاعَدُوا عَنَّا. (١) اللسان. (٢) في اللسان ((وفي حديث عمر)). [قلت : انظر النهاية : ع]. (٣) شرح القصائد العشر ٢٨٠، وفيهما ((بكر)) مكان ((عمرو)) و((تعرفوا)) بدل ((تعلموا)) واللسان وفيه (بکر)). [قلت: قائله عمرو بن كلثوم، وهو في شرح القصائد السبع الطوال/ ٤١٣ : يا بني بكرٍ ... تعرِفوا ... ع ]. [ أَلَا ](١) (أَلَا)، بالفَتْحِ، (حَرْفُ اسْتِفْتاح)، أَيْ: يُفْتَتَحُ به الكلامُ، يَقُولُ: أَلَا إِنَّ زَيْدًا خارِجٌ، كما تَقُولُ: إِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خارجٌ، (يأَتِي على خَمْسَةٍ أو جُهٍ): الأَوَّلُ: (للتَّنْبِيه) نحو قَوْلِه تعالَى: ﴿أَلَاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْتُّفَهَاءُ﴾ (٢)، وتُفِيدُ التَّحقِيقَ لتَرَكُّبِها من الهَمْزَةِ و ((لا)). وهمزةُ الاسْتِفْهام إذا دَخَلَتْ على النَّفْي أَفَادَتِ التَّحْقِيقَ). قال ثَعْلَبْ عن سَلَمَةً عن الفَرَّاءِ عن الكِسائِيِّ قال: أَلَا: تَكُونُ تَنْبِيهَا، ويكونُ ما بَعْدها أَمْرًا، أَوْ نَهْيًا، أو إخبارًا، تقولُ من ذلِكَ: أَلَاقُمْ، أَلَا لا تَقُمْ، أَلَا إِنَّ زَيْدًا قد قام. وقال الفارِسِيُّ: فإذا دَخَلَتْ على حَرْفٍ تَنْبِيهِ خَلَصَتْ للاسْتِفْتاح، کَقوله : (١) [قلت: انظر هذه المادة في مغني اللبيب ١/ ٤٣٩ وما بعده، فمنه نقل المصنّف. ع]. (٢) سورة البقرة، الآية: ٦٣. ٣٧٧ ألا ألا * أَلا يا اسْلَمِي يا دَارَ مَيَّ على الْبِلَى(١) * فَخَلَصَتْ هُهُنا للاسْتِفْتَاحِ، وخُصَّ التَّنْبِيهُ بيا، كما سَيَأْتِي فِي آخِرِ الکتاب. (و) الثَّانِي: (للتَّوْبِيخ والإنْكارِ) والتَّقْرِيع، ويكونُ الفِعْلُ بعدَها مَرْفُوعًا لَا غَيْرُ، تَقَولُ منَ ذلِكَ: أَلَا تَنْدَمُ على فِعالِكَ، أَلَا تُسْتَحِي من جِيرَانِكَ، أَلَا تَخافُ رَبَّكَ، ومنه قَوْلُ الشاعِرِ : (أَا ازْعِواءَ لِمَنْ وَلَّتْ شَبيبَتُهُ وآذَنَتْ بمَشِيبٍ بَعْدَهُ هَرَمُ)(٢) (١) اللسان. [قلت: البيت لذي الرُّمَّة، وعجزه. ولازل منهلاً بجرعائك القطر انظر مغني اللبيب ٣٠٨/٣، وشرح الشواهد للبغدادي ٤/ ٣٨٥، وشرح السيوطي / ٦١٧، وأوضح المسالك ١٦٥/١، وشرح ابن عقيل ٢٦٦/١، والكامل/ ١٩٠، والعيني ٦/٢، وشرح الأشموني ١٨١/١، وتوضيح المقاصد ٢٩٦/١، والديوان/ ٢١١. ع]. (٢) الشاهد الثامن عشر بعد المائتين من شواهد القاموس، وهو في المغني ٦٨/١، وشرح شواهد المغني ٢١٢، وشرح ابن عقيل ١/ ٤٠٩. [قلت: قائله غير معروف، وانظر مغني اللبيب ٤٤٤/١ بتحقيقي، والحاشية (١) ففيها تخريج هذا البيت. ع). (و) الثّالِثُ: (للاسْتِفْهام عن النّفْي)، كَقَوْل الشّاعِر: ۔۔ (أَا اصْطِبَارَ لِسَلْمَى أَمْ لَهَا جَلَدْ إِذَا ◌ُلَاقِي الَّذِي لَاقَاهُ أَمْثَالِيٍ)(١) (و) الرَّابِعُ: (للعَرْضِ)، قالوا: هي المُرَكَّبَةُ مِن لَا وهَمْزَةٍ الاسْتِفْهام، ويكونُ الفِعْلُ بَعْدَها جَزْماً ورَفْعاً، قالِ الكِسائِيُّ: كُلُّ ذلك جاءَ عن العَرَّب، تقولُ من ذلك: أَلَا تَنْزِلْ تَأْكُلُ، وأَلَا تَنْزِلُ ـأْكُلُ. (و) الخامِسُ(٢): (التَّحْضِيضُ، ومَعْناهُما)، أَنْ: العَرْضُ والتَّخْضِيضُ، (الطَّلَبُ، لِكِن (١) عُزي إلى قيس بن الملوح (مجنون ليلى) في شرح شواهد المغني ٨٢، وشرح الجرجاوي على شواهد ابن عقيل ٨٤، وفيه ((وروى لليلى)) وهو الشاهد التّاسع عشر بعد المائتين من شواهد القاموس: [قلت: انظر مغني اللبيب ٨٣/١، ٤٤٥، وانظر تخريجه عندي في الموضع الأول. ع). ۔۔ (٢) [قلت: انظر هذا في مغني اللبيب ٤٤٨/١ - ٠٤٤٩ ٤]. ٣٧٨ أولو أولو العَرْضُ طَلَبٌ بِلِينٍ) بِخِلافٍ التَّخْضِيضِ، كَقَوله تعالى: (﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَكُمْ﴾)(١). قالَ اللَّيْثُ: وَقَدْ تُرْدَفُ أَلَا بِلَا أُخرى، فَيُقَالُ: أَلَا لَا، وَأَنْشَدَ : فَقَامَ يَذُودُ النّاسَ عَنْهَا بِسَيْفِه وَقَالَ أَلَا لَا مِنْ سَبِيلِ إِلَى هِنْدِ(٢) ويُقالُ الرَّجُلِ: هَلْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَيُقالُ: أَلَا لَا، جَعَلَ ((أَلَا)) تَنْبِيهَا، و(لَا)) نَفْيًا. [ أول و ] * (و) * (أُولُو)، بضَمَّتَيْنِ، (جَمْعٌ لَا واحِدَ له من لَفْظِهِ). نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ومَرَّ للمُصَنَّفِ في اللَّامِ. (وقِيل: اسْمُ جَمْع واحدُهُ ذُو، وأَلاتُ للإِناثِ، واحدُها ذاتُ)، كذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ واحِدَتُها، كَمَا هُو نَصُ الجَوْهَرِيِّ، تَقُولُ: جَاءَنِي أُولو الأَلْبابِ، وأُلاتُ الأَحْمالِ، (وأولا) (١) سورة النور، الآية: ٢٢. (٢) اللسان، والعين ٣٥٢/٨، والتهذيب ١٥/ ٤٢٣. هَكَذا في النُّسَخِ والصَّوابُ: أُولَى(١)، كَهُدَى، كما هو نَصُ الصِّحاح: (جَمْعٌ)، أو اسْمٌ يُشَارُ به إلى الجَمْع، (ويُمَدُّ)، فَيَكونُ على وَزْن غُرابٍ، فإن قَصَرْتَه كَتَبْتَه بالياء، وإِن مَدَدْتَه بَنَيْتَه عَلى الكَسْرِ، ويَسْتَوِي فيه المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ. وشاهِدُ المَمْدودِ قَوْلُ خَلَفِ بْنِ حَازِم: إِلَى النَّفَرِ البِيضِ الأُلَاءِ كَأَنَّهُمْ صَفَائِحُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَخْلَصَها الصَّفْلُ(١) والكَسْرةُ الّتي في أُلاءِ كَسْرَةُ إِغْرابٍ، وَعَلَى ذلك قَوْلُ الشّاعِر : * وَإِنَّ الأُلاءِ يَعْلَمُونك مِنْهُمُ (٢) * قالَ ابنُ سِيْدَه: وهذا يَدُلُّ على أَنَّ أُولَى وَأُولَاءِ نُقِلَتا من أَسْماءِ الإِشارَةِ إلى مَعْنَى الذين(٣)، قال: ولهذا (١) اللسان . (٢) اللسان. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((الذين)) والمثبت من اللسان. [قلت: في مطبوع التاج الذي بين يدي: اللذين، ونص اللسان الذين. قلت: وهو الصواب. وعبارة المحقق قلقة على ظاهرها. وبنص اللسان أخذتُ. ع]. ٣٧٩ أولو أولو جاءَ فِيهِما المَدُّ والقَصْرُ، وبُنِيَ المَمْدودُ على الكَسْرِ، (لا واحِدَ له مِن لَفْظِه) أيضًا، (أو واحِدُه: ذا للمُذَكَّرِ، وذِهْ لِلمُؤَنَّثِ، وتَدْخُلُه ها التَّنْبِيه)، تَقُولُ: (هؤلاءِ). قالَ أَبُو زَيْدٍ: ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: هؤلاءٍ قَوْمُكَ، ورَأَيْتُ هؤلاءِ، فَيُنَوِّنُ وَيَكْسِرُ الهَمْزَةَ. قال: وهي لُغَةُ بَنِي عُقَيْلِ، (و) تَلْحَقُهُ (كافُ الخِطابِ)، تَقولُ: (أُوْلِكَ وأُولاكَ). قالَ الكِسائِيُّ: مَنْ قالَ: أُولِئِكَ فواحِدُه ذلك(١)، ومن قال أَولاك فواحده ذاك، (وأولا لِكَ)، مثل: أُولئك، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: أُوْلَالِكَ قَوْمِي لَمْ يَكُونُوا أُشَابَةً وَهَلْ يَعِظُ الضُّلِّيلَ إِلَّا أولالِكا(٢) (١) أولئك فواحده ذلك و: ساقط من اللسان. (٢) اللسان والصحاح. [قلت: قائله الأعشى، انظر إصلاح المنطق/ ٣٨٢، وشرح المفصَّل ٦/١٠، وشرح التصريف الملوكي / ٢٠٩، ٢١٠، والمنصف ١٦٦/١، ونوادر أبي زيد/ ٤٣٨، وعجزه موافق لما هنا، وصدره مختلف، وعزاه لأخي كلحبة. ع]. واللَّامُ فيه زائِدَةٌ، ولَا يُقالُ: هُؤْلالك. وَزَعَمَ سِيْبَوَيْهِ(١) أَنَّ اللََّمَ لَمْ تُزَدْ إِلَّ فِي عَبْدَل، وفي ذلك، ولم يَذْكُرِ أُولالِكِ إِلَّا أَنْ يَكونُ اسْتَغْنَى عنها بقوله: ذلك؛ إِذْ أولالِك في التَّقْدِير كَأَنَّه جَمْع ذلك. قال الجَوْهَرِيُّ: ورُبَّما قالُوا أُوْلِئِكَ فِي غَيْرِ العُقْلَاءِ، قالَ مُحَمَّدُ ابنُ عَبْدِ الله بنِ نُميرِ الثَّقَفِيُّ : ذُمَّ المَنازِلَ بَعْدَ مَنْزِلةِ اللُّوَى والعَيْشُ بَعْدَ أُوْلِئَكَ الأَيَّامِ(٢) وقَوْلُه تَعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أَوْلَئِكَ قَوْلًا عَنْهُ (١) [قلت: انظر الكتاب ٣١٣/٢، واللام تزاد في عبدل، وذلك، ونحوه. فقول المصنّف هنا: لم تزد إلا ... مُعَارَض بقول سيبويه: ونحوه، فتأمل. ع]. (٢) اللسان، معزوًا لجرير، والصحاح. [قلت: انظر شرح المفصل ١٣٣/٣، و٩/ ١٣٣، والخزانة ٢/ ٤٦٧، وأمالي الشجري/ ١٦٧، وانظر الديوان/ ٥٥١، وروايته فيه: بعد أولئك الأقوام. ع]. ٣٨٠