Indexed OCR Text

Pages 161-180

وأي
وأي
(و) الوَأَى: (الحِمارُ الوَحْشِيُّ)،
زاد الجَوْهَرِيُّ: المُقْتَدِرُ الخَلْقِ،
وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ :
إِذا انْشَقَّتِ الظَّلْمَاءُ أَضْحَتْ كَأَنَّها
وَأَى مُنْطَوِ باقِي الثَّمِيلَةِ قَارِحُ(١)
قالَ: ثُمّ يُشَبَّهُ بِهِ الفرسُ وغيرُه،
ومنه قَوْلُ الأَسْعَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ،
وأَنْشَدَ ابنُ برِّيٍّ:
إِذا جاءَهُمْ مُسْتَثْئِرٌ كَانَ نَصْرُهُ
دُعاءَ أَ طِيرُوا بِكُلٌّ وَأَى نَهْدِ (٢)
(وهي وَأَةٌ)، يُقالُ للفَرَسِ النَّجِيبَةِ
والنَّاقَةِ النَّجِيبَةِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
* كُلُّ وَآَةٍ وَوَأَى ضَافِي الخُصَلْ *
* مُعْتَدِلاتٍ في الرِّقَاقِ والجرَلْ(٣) *
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ :
(١) ديوانه ١٠٥، واللسان برواية ((إذا انجابت))،
والصخاح. [قلت: رواية اللسان: إذا انجابت
الظلماء، والبيت في المقصور والممدود
للقالي / ١٢١، والمخصّص ١٧٤/١٥. ع].
(٢) اللسان [قلت: انظر اللسان/ ثار. ع].
(٣) اللسان، والصحاح [قلت: انظر اللسان/ جول.
ع].
وَيَقولُ ناعِتُها إِذا أَعْرَضْتَها
هَذِي الوآةُ كَصَخْرةِ الوَعْلِ (١)
(والوَئِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: الدُّرَّةُ)، وهي
فَعِيلَةٌ مَهْمُوزَةُ العَيْنِ، مُعْتَلَّةُ اللَّامِ،
وقالَ بَعْضُهم: هي المَثْقُوبَةُ مَن
الدَّرَارِي، والجَمْع: وَئِيّ، وهذا
نَقَلَه القُتَيْبِيُّ عن الرِّياشِيِّ، قالَ
الأَزْهَرِيُّ(٢): ((لَم يُصِبِ القُتَنِيُّ في
هذا، والصَّوابُ: الوَنِيَّةُ بالنُّونِ
الدُّرَّةُ، وكذلك الوَناةُ، هي الدُّرَّةُ
المَثْقوبةُ، (و) الوَئِيَّةُ: (القِدْرَةُ)»،
هكَذا في النُّسَخ، والصَّوابُ:
القِدْرُ؛ لأَنَّها من المُؤَنَّئَاتِ
السَّماعِيَةِ، لَا تَلْحَقُها الهاءُ كَمَا ذُكِرَ
في مَحَلِّه. (و) أيضًا: (القَصْعَةُ،
الواسِعَتانِ) القَعيرتانِ. وقالَ ابنُ
شُمَيْل: قَصْعَةٌ وَئِيَّةٌ: مُفَلْطَحَةٌ
واسِعةٌ، وقِيلَ: قِدْرٌ وَئِيَّةٌ: تَضُمُ
الجَزُورَ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: قِدْرٌ
(١) اللسان [قلت: انظر التهذيب ٦٥٢/١٥. ع].
(٢) [قلت: نص الأزهري: في ٦٥٢/١٥ ولم
يضبط القتيبي هذا الحرف ... وأما («الوئية
فهي القدر الكبيرة». ع].
١٦١

وأي
وأي
وَئِيَّةٌ: كَبِيرٌ. وفي الصِّحاحِ: قَالَ
الكِلابِيُّ: قِدْرٌ وَئِيَّةٌ: ضَخْمَةٌ،
وقالَ :
وقِذْرٍ كَرَأْلِ الصَّخْصَحَانِ وَثِيَّةٍ
أَنَخْتُ لَهَا بَعْدَ الهُدُوءِ الأَثَافِيا(١)
قُلتُ: أَنْشَدَهُ الأَصْمَعِيُّ لِلرّاعِي،
(كالوَأْيَةِ) بِسُكُونِ الهَمْزَة. نقلَه ابنُ
سِيدَه. وقالَ أَبو الهَيْئَم: قِدْرٌ وَئِيَّةٌ
وَوَئِيبَةٌ، فمن قال: وَئِيَّةٌ، فمن
الفَرَسِ الوَأْي، وهو الضَّخْمُ
الواسِعُ، ومن قال: وَئِيبَةٌ، فمن
الحافِرِ الوَأْبِ، والقَدَحُ المُقَعّبُ
يُقالُ له: وَأْبٌ، وأَنْشَدَ :
* جاء بِقَدْرٍ وَأَيةِ التَّصْعِيدِ(٢) *
فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(و) الوَئِيَّةُ: (الجُوَالِقُ الضَّحْمُ)،
(١) ديوان الراعي ٢٩١، واللسان، وغير منسوب
في الصحاح، والتهذيب ١٥/ ٦٥٢.
[قلت: في الديوان: بعد الهدوّ، ومثله في
اللسان والتهذيب. وما جاء في مطبوع التاج
موافق لما في الصحاح المطبوع].
(٢) اللسان، وفي مطبوع التاج ((وأبة)) ..
[قلت: في التهذيب ٦٣٥/١٥: وأبة، بالباء
مثل نص التاج . ع].
نَقَّله الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِأَوْسٍ:
وَحَطَّتْ كَمَا حَطَّتْ وَئِيَّةُ تاچِرٍ
وَهَى عَقْدُها فارْفَضَّ منها الطَّوَائِفُ(١)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: حَطَّتِ النَّاقَةُ في
السَّيْرِ: اعْتَمدَتْ في زِمامِها،
ويُقالُ: مالَتْ، قالَ: وحَكَى ابنُ
قُتَيْبَةَ عن الرِّيَاشِيِّ أَنَّ الْوَئِيَّةَ في
البَيْتِ الدُّرّةُ. وقال ابنُ الأَعْرابِيّ:
شَبَّه سُرْعَةَ الناقَةِ بِسُرْعَةٍ سُقُوطٍ
هذه من النّظامِ. وقال الأَصْمَعِيُّ:
هو عِقْدٌ وَقَع من تاجِرٍ، وانْقَطَ
خَيْطُه، وانْتَر من نواحِيهِ. انتهى.
قلتُ: وَوَجَدْتُ في هامِش
الصِّحاح ما نَصُّهِ: لَيْسَ الوَئِيَّةُ في
بَيْتِ أَوْسِ الجُوَالِقُ الضَّخْمُ كَمَا
(١) ديوانه ٦٦ برواية :
كأن ونّي خانَتْ به من نظامها
معاقد فارفضت بهن الطوائف
وورد برواية التاج في اللسان، والصحاح،
والمجمل، والمقاييس ٦/ ٨٠.
وورد في اللسان والتاج (وني) برواية «ونية»
وفيهما أيضًا ((نظمها)) بدل ((عقدها)) وفي
((وهى)) منها برواية «وهية)).
١٦٢

وأي
وأي
زَعَم الجَوْهَرِيُّ، وَإِنَّما هي الذُّرَّةُ،
وحَطَّتْ: أَسْرَعَتْ، وطَوائِفُ:
جانِبا النّظامِ، يقولُ: هي في
سُرْعَتِها كَسِلْكِ انْقَطَعَ، فَتَتَابع
فتِثارًا .
(و) الوَئِيَّةُ: (النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ
البَطْنِ). نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) الوَئِيَّةُ: (المَرْأَةُ الحافِظَةُ
لَبَيْتِها)(١)، المُصْلِحَةُ له، لُغَةٌ في
الوَعِيَّةِ، بالعَيْنِ.
قالَ أَبو الهَيْثَمِ: (و) الافْتِعالُ من
وَأَى يَئِي: (انَّأَى) يَتَّئي فهو
مُثَّنِي(٢)، (و) الاسْتِفْعال منه:
(اسْتَوْأَى) يَسْتَوْئِي فهو مُسْتَوْءٍ،
أَني: (اتَّعَدَ واسْتَوْعَدَ).
(والثّوائِي)، كالتَّرامِي:
(١) في هامش مطبوع القاموس عن احدى نسخة
«لبنیها)»
(٢) [قلت: إذا أثبتت الياء فهو مُتَّني، والأصل أن
تحذف، لأنه منقوص نكرة، وإذا لم تثبت
كانت صورة الكتابة مُثّأ إذ تُراعى الحركة التي
قبل الهمزة وهي الفتحة، وأثبتها المحقق:
مُتّئ كذا! على ما كانت قبل حذف الياء وتبع
في ذلك ما أثبته المصنّف. ع].
الاجْتِماعُ) هُوَ وَمَا قبله. نَقَلَه
الصّاغانِيُّ، وهو من الوَأْي: العَدَدُ
الکثیرُ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
قَدَحْ وَئِيَّةٌ: فَعِيرَةٌ، وكذلكَ رَكِيَّةٌ
وَئِيَّةٌ، عن ابنِ شُمَيْلٍ، وفي المَثَلِ :
(كِفْتْ إِلَى وَئِيَّةٍ)»(١). يُضْرَبُ فِيمَنْ
حَمَّلَ رَجُلًا مَكْرُوهَا، ثُمّ زَادَه
أَيْضًا، والكُفْت، بالضَّمُّ(٢): القِدْرُ
الصَّغِيرَةُ، وهذا مِثْلُ قَوْلهم:
((ضِغْتُ عَلَى إِبَّالةٍ))(٣) .
وقالوا: هو يَئِي ويَعِي، أَيْ:
يَخْفَظُ، ولم يَقُولُوا: وَأَيْتُ، كَمَا
قَالُوا وَعَيْتُ، إِنَّما هو آتٍ (٤) لَا
مَاض(٥). والوَأَى: السَّيْفُ،
وَجَدْتُه في شِعْرِ أبي حِزام العُكْلِيّ :
(١) الأمثال لأبي عبيد ٤٦٢ ومجمع الأمثال ٢/
١٥١.
(٢) في اللسان والأمثال لأبي عبيد ٢٦٤ بكسر
الكاف، ضبط قلم، ونص في القاموس
(كفت) على أنه بكسر الكاف وفتحها.
(٣) الأمثال لأبي عبيد ٢٦٤ ومجمع الأمثال ١/
٤١٩.
(٤) [أي: فعل مضارع ... ع].
(٥) في اللسان ((لا ماضِيَ له)).
١٦٣

وأي
وأي
فَلَمَّا انْتَتَأْتُ لِدِرِّيتِهِم
نَزَّأْتُ عَلَيْهِ الوَأَىِ أَهْذَؤُهُ(١)
الدُّرِّي: العَرِيفُ، ونَزَأْتُ:
نَزَعْتُ، والوَأَى: السَّيْف،
وأَهْذَؤُه: أَقْطَعُه، وَقَد مَرَّ ذلك في
((ن ت أ)).
* مُهِمّة *
قالَ الجَوْهَرِيُّ : قالَ سِيْبَوَیْهِ :
سَأَلْتُ الخَلِيلَ عَنِ فُعِلَ مِن وَأَيْثُ،
فِقَالَ: وُئِيَ(٢)، فَقُلْتُ: فَمَّنْ
خَفَّفَ؟ فقالَ: أُوِيَ، فَأَبْدَلَ من
الوَاوِ هَمْزَةً، وقالَ: لا يَلْتَقِي واوانٍ
في أَوَّلِ الحَرْفِ. قال المازِيُّ:
والَّذِي قَالَه خَطٌَ (٢)؛ لأَنَّ كُلَّ واوٍ
(١) مجموع أشعار العرب ٧٦/١، اللسان (نتأ)،
غير معزو، والتكملة (نتأ)، وسبق في (نتأ).
(٢) [قلت: أثبت هارون النص في الكتاب في طبعته
٣٣٣/٤ على غير هذا تابعاً طبعة بولاق ونصه:
وسألتُ الخليل عن فُعْلِ من وَأَيْتُ فقال: وُؤيّ
کما تری، فسألته عنها فيمن خفف الهمز فقال:
أُويّ كما ترى، فأبدل من الواو همزة. فقال: لا
بُدّ من الهمزة لأنه لا يلتقي واوان في أول
الحرف.
=
مَضْمُومَةٍ في أَوَّلِ الكَلِمَةِ فَأَنْتَ
بالخِيارِ، إِنْ شِئْتَ تَرَكْتَها عَلَى
حَالِها، وَإِنْ شِئْتَ قَلَبْتَها هَمْزَةً،
فَقُلْتَ: وُعِدَ وأُعِدَ، ووُجُوهٌ
وأُجُوهٌ، ووُورِيَ وأُورِيَ، لَا
الاجْتِماع السَّاكِنَيْنِ، ولكِنْ لضَمَّةِ
الأُولى(١). اِنْتَهَى.
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: إِنَّما خَطَّأَهُ المازِنِيُّ
من جِهَةِ أَنَّ الهَمْزَةَ إذا خُفِّفَتْ وَقُلِيَتْ
واوًا فَلَيْسَتْ واوًا لازِمَةً، بَلْ قَلْبُها
عَارِضٌ لَا اغْتِدَادَ بِهِ؛ فلذلك لَمْ
يَلْزَمْهُ أَنْ يَقْلِبَ الواوَ الأُولى همزةً،
بِخِلافٍ أُوَيْصِلٍ فِي تَصْغِيرِ وَاصِلٍ،
قالَ: وَقَوْلُهُ: في آخِرِ الكَلامِ لَا
الاجْتِماع السَّاكِنَيْنِ، صَوابُه: لَا
قلت: ما جاء في نص التاج موافق لما في
'=
الصحاح، واللسان، فأين الخطأ: في ضبط
هارون أم في ضبط هذه المراجع، مع أن كلا
الضبطين له تخريجه، ووجه من الصواب، ما
في طبعة هارون وبولاق حُمِل على الاسمية،
وما في بقية المراجع حُمِل على الفعل،
فتأمل !! ع].
(١) في اللسان ((الأول))
١٦٤

وتي
وثي
الاجْتِماعِ الوَاوَين(١).
[وت ي ] *
(ي) * (الوَتَى)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وهو مَضْبُوطٌ عِنْدَنا في
النُّسَخِ بالفَتْحِ، والصَّوَابُ: الوُتَى،
بالضَّمِّ، كَهُدَى، كَما هو نَصُ
الشَّهْذِيب والتَّكْمِلَة. وقولُه:
(الجَيْئاتُ) هُكَذا في النُّسَخِ، ومِثْلُه
في التَّكْمِلة. وَوَقَعَ في نُسَخَّهِ
التَّهْذِيب(٢) الجِيَّاتُ، وهو غَلَطْ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
وَاتَاهُ عَلَى الأَمْرِ مُواتَاةً وَوِتاءً:
(١) [قلت: ما كان ليخفى هذا على المازني، ولعله
رأى في ◌ُوري أن الضمة الأولى عارضة
والأصل في الواو السكون، فقال: لا
لاجتماع الساكنين. ويدلك على ذلك آخر
نَصّه: ولكن لضمة الأولى. أي: الواو
الأولی ع].
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((الجبات)) بالباء
الموحّدة، والتصويب من اللسان، ونص على
ذلك نصر الهوريني في حاشية القاموس
فقال: ((أي بكسر الجيم وتشديد الياء جمع
جية، أي بركة وغدیر اهـ نصر)).
[قلت: انظر التهذيب ١٤/ ٣٥٤. ع].
طاوَعَه، لُغَةٌ فِي الهَمْزِ (١)، قَدْ تَقَدَّم.
[وث ي ] *
(ي) * (الوَثْيُ) بالفَتْحِ مَقْصُورٌ،
أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ:
هِي لُغَةٌ في (الوَثْءِ)، بالهَمْزِ(٢)،
وهو شِبْه الفَسْخِ في المَفْصِلِ،
ويكونُ في اللَّحْمِ كالكَسْرِ في
العَظْمِ، وقد تَقَدَّم.
(وَوُثِيَتْ يَدُه، بالضَّمِّ)، ونَصُّ
اللَّيْثِ: وَثَيْتُ يَدَه، كَرَمَيْتُ) (فَهِي
مَوْثِيَّةٌ)، كَمَرْمِيّةٍ، (أَيْ: مَوْتُوْءَةٌ).
وسَبَقَ للمُصَنِّف في الهَمْزَةِ: ((وبه
وَثْءٌ، ولَا تَقُلْ: وَثْيِّ)). وهي عِبَارَةُ
الجَوْهَرِيِّ هُناكَ، وذَكَرْنا هُنَاكَ أَنَّ
الوَثْيَ من لُغَةِ العامَّة، فَمَا أَنْكَرَهُ
أَوَّلَا كَيْفَ يَسْتَدْرِكُهُ ثَانِيًا؟ وَسَبَق
أَيْضًا عَن صَاحِبِ المبرّز أَنْه نَقَلَ
(١) [قلت: قال الأزهري: يقال: آتيت فلاناً على
أمر مؤاتاةً، ولا تقل: واتيته إلا في لغة لأهل
الیمن . ع].
(٢) [قلت: هذا نص الأزهري. انظر التهذيب ١٥/
٠١٦٥ ٤].
١٦٥

وثي
وجي
عَنِ الأَصْمَعِيِّ: أَصَابَه وَثْءٌ، فَإِن
خَفَّفْتَ قُلْتَ: وَثٌ، وَلَا يُقالُ:
وَثْيٌ، ولَا وَثْوٌ، وتَقَدَّمَ أَيْضًا وُثِقَتْ
يَدُه - كَعُنِيَ - فهي مَوْثُوءَةٌ
وَوَثِيئَةٌ (١)، فَتَأَمَّل ذلك.
(والوُثَى، كالهُدَى: الأَوْجَاعُ).
قالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: (أَوْنَى الرَّجُلُ:
انْكَسَرَ بِه مَرْكَبُهُ من حَيَّوانٍ أَو
سَفِينَةٍ) .
(والمِثَاءَةُ: المِرْزَبَّةُ). وذُكِر في
الهَمْزَةِ (٢)، وفَسَّرَه الزَّمَخْشَرِيُّ
بالمِيتَدَة .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
وَثَی به إِلى السُّلطانِ : إِذا وَشَى،
وهو المُوَاثِي، للسّاعِي إِلَى
السُلطانِ بِكَلَام، نُقِلَ ذلك عن ابنِ
الأَعْرابِيّ، وَرَدَّه ابنُ سِيدَه بِما هو
مَذْكُورٌ في المُخْگم.
(١) في مطبوع التاج ((ووثِئة)) والمثبت في
المخطوطة، والقاموس، والتاج (وثأ).
(٢) [قلت: في مطبوع التاج: الهمز. ع].
والوَئِيُّ: المَكْسُورُ الْيَدِ. عن ابنِ
الأَغْرابِيِّ.
[ وج ي ] *
(ي) * (الوَجَى: الحَفَا، أَوْ أَشَدُّ
منه)، وهو أَنْ يَرِقَّ القَدَمُ أَو الحافِرُ
أَو الفِرْسِنُ وَيَنْسَجَجٍ(١)، وَقَد
(وَجِيَ، كَرَضِيَ: وجِى، فَهُوَ
وَجِ)، كَعَم، (وَوَجِيٍّ)، كَغَنِيٍّ،
أَنْشَدَ ابنُ الأَغْرابِيِّ:
· يَنْهَضْنَ نَهْضَ الْغَائِبِ الوَجِيّ(٢)؛
وأَنْشَدَ القَالِي لِلأَعْشَى:
غَرَّاءُ فَرْعاءُ مَصْقُولٌ عَوارِضُها
تَمْشِي الهُوَيْنَى كَمَا يَمْشِي الْوَجِي الْوَجِلُ(٣)
(وهي وَجْيَاءُ). وَجَمْعُ الوجَى:
(١) [قلت: في مطبوع التاج: وينسجج كذا بجيمين
معجمتين، والنص في الأساس ينسحج،
بمهملة فمعجمة. قلت: وهو الصواب. ع].
(٢) اللسان، والمحكم ٧/ ٤٠٠ م
(٣) ديوانه ٥٥، وشرح القصائد العشر للتبريزي
٣٢٩ واللسان (عرض)، وفي المراجع الثلاثة
((الوحل)) بالحاء المهملة.
[قلت: انظر المقصور والممدود ص/ ١٢١،
والخزانة ٥٤٨/٣. ع].
١٦٦

وجي
وجي
أَوجِيَاءُ .
وَوَجِيَتِ الدَّابَّةُ تَوْجَى(١) وَجَى،
(وتَوَجَّى) في مَشْيَتِهِ، كَوَجِيَ،
(وَأَوْجَيْتُه) أَنَا.
(وأَوْجَى: أَعْطَى)، عن أَبِي عُبَيْدٍ
والكِسائِيِّ، وَأَنْكَرَه شَمِرٌ.
(و) يُقالُ: سَأَلْتُه فَأَوْجَى (عَلَيَّ،
أَي: (بَخِلَ)، وهو (ضِدٍّ، و)
أَوْجَى: إِذا (بَاعَ الأَوْجِيَةَ)، اسمٌ
(للعُكُومِ الصِّغارِ، ج: وِجَاءٍ)،
كَكِسَاءِ عَلى القِياسِ، عن ابنِ
الأَعْرابِيِّ. وفي نُسَخِ المُحكَمِ:
جَمْعُ وِجَّى. وقيل: الوِجاءُ: وِعاءٌ
تَجْعَلُ المرأةُ فيه غِسْلَتَها وقُماشَها .
(و) أَوْجَى (الصَّائِدُ: أَخْفَقَ)،
أَيْ: لَم يُصِبِ الصَّيْدَ، كَأَوْجَأَ
بالهَمْزِ، وَقَد تَقَدَّمَ.
(و) أَوْجَى (الحافِرُ): إِذا (انْتَهَى
(١) [قلت: ضبطه المحقق بضم المثناة في أوله كما
ترى، وفي التهذيب ٢٣٥/١١ تَوْجَى،
بفتحها. وهو الصواب. ع].
إِلَى صَلابَةٍ وَلَم يُتْبِطُ). يُقالُ: حَفّرَ
فَأَوْجی.
(و) أَوْجَى (عَن كَذَا: أَضْرَبَ) عنه
(وانْتَزَعَ)، وسِياقُ التَّكْمِلة: أَوْجَتْ
نَفْسُه عن كذا: أَضْرَبَتْ وانْتَزَعَتْ،
فهي مُوجِيَةٌ (١).
(و) يُقالُ: (سَأَلْنَاهُ)، أَوْ أَتَيْناه
(فَوَجَيْنَاهُ وَأَوْجَيْنَاهُ) كَذلك، أَنْ:
(وَجَدْنَاهِ وَجِيًّا لَا خَيْرَ عِنْدَه).
(ومِيجَى، كَعِيسَى: جَدُّ النُّعمانِ
ابنِ مُقَرِّنِ) بنِ عَائِذِ (الصَّحَابِيِّ)،
رَضِيَ الله تَعالَى عنه وإِخْوَتِه،
هُكَذا هو بالياء(٢) في النُّسَخ. وفي
التَّبْصِيرِ (٣) مِيجَا بالألف، وذِكْرُه في
هذا الحَرْفِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنْه مِفْعَل
من الوَجَى، فكانَ الأَوْلَى أَنْ يَزِنَه
بِمِثْبَرٍ أَو مَا شَاكَلَه.
(وَوَجَيْتُهُ) وَجْيًا: (خَصَيْتُه)، لُغَةٌ
(١) عبارة ((فهي موجبة)) ليست من لفظ التكملة.
(٢) [قلت: أراد بهذا بالألف التي على صورة الياء.
ع].
(٣) [قلت: انظر التبصير/ ١٣٢٣، وتكملة الإكمال
٤٠٢٣٠/٧].
١٦٧

وجي
وجي
في وَجَأْته بالهَمْز، ومنه
الحَدِيثُ(١): ((ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ
مَوْجِيَّيْنِ)»(٢). وقَد سَبَقَ الكلامُ عَلَيه
في الهَمْزَةِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
يُقالُ: تَرَكْتُهُ وَمَا فِي قَلْبِي مِنْه
أَوْجَى، أَيْ: يَئِسْتُ منه. نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ.
وأَوْجَى: جَاءَ لحاجَةٍ فَلَم يُصِبْها.
والهُمْزُ لُغَةٌ .
وطَلَبَ حَاجَةً فَأَوْجَى: أَخْطَأَّ. وبه
فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي سَهْمِ الْهُذَلِيِّ:
فَجَاءَ وَقَدْ أَوْجَتْ مِنَ المَوْتِ نَفْسُه
بِهِ خُطّفٌ قَدْ حَذَّرَتْهُ المَقَاعِدُ(٣)
وقَالَ أَبُو عَمْرٍو: جاءَّ فُلانٌ
مُوجّى، أَيْ: مَرْدُودًا عَن حاجَتِهِ،
وَقَدْ أَوْجَيْتُه.
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) [قلت: النص في النهاية موجوءين، ثم ذكر
روايتين، وهذه واحدة منها. ولم يذكره في
((وجى)) بل لم تأتِ المادة عند بن الأثير. ع].
(٣) اللسان، والمحكم ٧/ ٤٠٠.
وأَوَّجَتِ الرَّكِيَّةُ: لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَاءٌ،
أَوَ انْقَطَعَ مَاؤُها، والهَمْزُ لُغَةٌ فِيهِ،
وماءٌ يُوجَى، أَيْ: مَاءٌ يَنْقَطِعُ(١).
وَأَوْجَى عَنْهِ الظُّلْمَ: رَدَّهِ وَمَنَعَه،
قالَ الشّاعِر :
كَأَنَّ أَبِي أَوْصَى بِكُمْ أَنْ أَضُمَّكُمْ
إِلَيَّ وَأُوجِي عَنْكُمْ كُلَّ ظَالِمٍ(٢)
والوَجِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: جَرَادٌ يُدَقُ، ثُمَّ
يُلَثُّ بِسَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ، ثُمَّ يُؤْكّل.
عن كُراعٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الكلامُ عَلَيْه
في الهَمْزَة.
وَأَوْجَيْتُ الرَّجُلَ: زَجَرْتُه. عَن
ابنِ القَطَّاعِ(٣).
(١) في مطبوع التاج ((وما يوح، أي ما ينقطع))،
والمثبت من اللسان . .
[قلت: وفي طبعة التاج التي بين يديّ: وما
يُؤْجَى أي: ما ينقطع. قلت لعله قصر لفظ
(ماء)) بحذف همزته. ويوضحه نص اللسان:
وماء يوجى، أي: ينقطع، وماء لا يوجى أي
لا ينقطع. ع].
(٢) اللسان .
[قلت: انظر التهذيب ١٣٫٦/١١. وفي
الأساس: قال ابن عَّاب .... وكان أبي. ع].
(٣) الأفعال ٣٣٢/٣.
١٦٨

وحي
وحي
[ وح ي ] *
(ي) * (الوَحْيُ: الإِشارَةُ)،
يُقالُ: وَحَيْتُ لكَ(١) بِخَبَرٍ كَذا،
أَي: أَشَرْتُ وَصَوَّثُ به رُوَيدًا،
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ الرَّاغِبُ:
الإِشَارَةُ السَّرِيْعَةُ .
(والكِتَابَةُ)، ومنه حَدِيثُ الحارِثِ
الأَعْوَرِ. قَالَ لِعَلْقَمَةَ(٢): ((القُرآنُ
هَيِّنٌ، الوَحْيُ أَشَدُّ مِنْه))، أَرادَ
بالقُرْآنِ القِراءةَ، وبالوَحْي الكِتابَةَ
والخَطَّ. يُقالُ: وَحَيْتُ الكِتَابَ
وَحْيًا، فَأَنَا واحٍ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
لِلْعَجّاجِ :
؛ حَتَّى نَحَاهُمْ جَدُّنَا والنَّاحِي *
* لِقَدَرِ كَانَ وَحَاهُ الواحِي(٣) *
(١) [قلت: في الصحاح: وَحَيتُ إليه .. . ع).
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان والحديث: قال
علقمة: قرأت القرآن في سنتين. فقال
الحارث: القرآن هَيْن ... ٤].
(٣) ديوانه ٤٣٩ وفيه («وحاةً» واللسان، والجمهرة
١٧١/١، ١٧٢، و٢٣٦/٣، والثاني في
العين ٣٢٠/٣. والصحاح.
[قلت: عزاه في الأساس لرؤية. ع].
(و) الوَحْيُ: (المَكْتُوبُ)، وفي
الصحاحِ: الكِتابُ.
(و) الوَحْيُ: (الرِّسالَةُ).
(و) أيضًا: (الإِلْهامُ).
(والكَلامُ الخَفِيُّ، وكُلُّ ما أَلْقَيْتَه
إِلَى غَيْرِكَ)، يُقالُ: وَحَيْتُ إِليه
الكَلَامَ. وهو أَنْ تُكلِّمَه بِكَلام
تُخْفِيه. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ :
* وَحَى لَهَا القَرَارَ فَاسْتَقَرَّتِ *
* وَشَدَّهَا بالرَّاسِياتِ النُّبَّتِ(١) *
وقالَ الحَرَالْيُّ: هو إِلْقَاءُ الْمَعْنَى
في النَّفْس في خَفاءٍ .
(و) الوَحْيُ: (الصَّوْتُ يَكونُ في
النَّاسِ وغَيْرِهم)، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ :
* مُرْتَجِزَ الجَوْفِ بِوَحْىٍ أَعْجَمٍ (٢)
(كالوَحَى)، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُو
مِثْلُ الوَغَى، وَأَنْشَدَ :
(١) ديوانه ٢٦٦، واللسان (الأول والتهذيب ٥٪
٢٩٦، ٢٩٧ (الأول) والصحااح (الأول).
(٢) شعره ١٣٤ وفيه ((يزدّجِرُ)) بدل ((مرتجز)).
١٦٩

وحي
وحي
مَنَعْنَاكُمْ كِرَاءَ وَجَانِبَيْهِ
كُمَا مَنَعَ العَرِينُ وَحَى اللُّهَامِ (١)
وَأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرابِيِّ:
يَذَودُ بِسَحْمَاوَيْنٍ لَمْ يَتَفَلَّلَا
وَحَى الذِّئْبِ عَنْ طَفْلٍ مناسِمُه مُخْلِيٍ (٢)
وأَنْشَدَ القَالِي للكُمَيْتِ :
وبلدةٍ لَا يَنالُ الذِّئْبُ أَفْرُخَها
وَلَّا وَحَى الوِلْدَةِ الدّاعِينَ عَرْعَارِ(٣)
وقَالَ حُمَيْدٌ :
كَأَنَّ وَحَى الصِّرْدانِ فِي جَوفٍ ضَالَةٍ
تَلَهْجُمُ لَحْيَيْهِ إِذا مَا تَرَنَّمَا(٤)
(١) اللسان، والصحاح.
[قلت: انظر اللسان/كرا، وجاء في معجم
البلدان: كِرَاء، ثم ذكر فيه الفتح والرواية
فيه: العزيز بدلًا من العرين. ع].
(٢) اللسان ومادتا (سحم، سم) وفيها (ندب)) مكان
((يذود)»، وفي مطبوع التاج ((نحل)) بدل ((مخلي))
والتصويب من المواضع السابقة ومخطوطة
التاج.
(٣) شعر الكميت (تحقيق داود سلوم) ١/ ١٨١،
واللسان . عرر) والمقصور للقالي ١٠٥.
[قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/ ٢٤،
١٢٠ والمخصص ١٤٤/١٥، واللسان/
عرعر. ع).
(٤) ديوانه ١٤ واللسان (صرد، لهجم)، والمقصور
للقالي ١٠٥.
(و) كذلك (الوَحاةُ) بالهاء.
وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلرَّاجِزِ:
* يَحْدُو بِها كُلُّ فَتَّى هَيَّاتِ *
* تَلْقَاهُ بَعْدَ الوَهْنِ ذَا وَحَاةِ *
* وَهُنَّ نَحْوَ البَيْتِ عَامِدَاتٍ (١)
قالَ الأَخْفَشُ: نَصَبَ ((عامِداتٍ))
عَلَى الحَالِ .
وقالَ النَّضْرُ: سَمِعْتُ وَحاةَ
الرَّعْدِ، وهُوَ صَوْتُه المَمْدُودُ
الخَفِيُّ، قالَ: والرَّعْدُ يَحِي (٢)
وَحَاةً (ج)، أي: جَمْعُ الوَحْيِ،
بمَعْنَى: الكِتابِ، كَما في
الصِّحاحِ: (وُجِيٌّ)، كَعَلِ وَحُلِيٍّ،
أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لِلَبِيدِ :
فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُها
خَلَقًا كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها(٣)
(١) اللسان، والصحاح.
[قلت: انظر الأخير في اللسان/ تحا. والأول
والأخير في/ هيت. ع).
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه (يحيى) والمثبت
من اللسان .
(٣) شرح ديوانه ٤٨، واللسان ومادة (روى)،
والتهذيب ٢٩٦/٥، والصجاح، واقتصر على
(كما ضمن الوُحيّ سلامها)) والبيت بتمامه في
(روى)، والجهراء ١٧٢/١، ومعجم البلدان
(دیّان)، ومعجم ما استعجم (الريان).
١٧٠

وحي
وحي
أَرادَ ما يُكْتَبُ في الحِجارَةِ،
ويُنقَشُ عَليها.
(وأَوْحَى إِليه: بَعَثَه)، ومنه
الوَحْيُ إِلَى الأَنْبِياءِ عَلَيْهِم
السَّلامُ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
يُقالُ: أَوْحَى الرَّجُلُ إِذَا بَعَثَ
بِرَسُولٍ ثِقَةٍ إِلَى عَبْدٍ من عَبِيدِهِ
ثِقَةٍ. انتَهَى. واللُّغَةُ الفاشِيَةُ في
القُرآن أَوْحَى، بالأَلِفِ، والمَصْدَرُ
المُجَرَّدُ(١)، ويَجُوزُ في غَيْرِ القُرآنِ
وَحَى إِلَيْه وَحْيًا، والوَخْيُ: ما
يُوحِيه اللهُ إِلَى أَنْبِيَائِهِ، قالَ ابنُ
الأَنْبارِيّ: سُمِّيَ وَحْيًا لأَنّ المَلَكَ
أَسَرَّه عَلَى(٢) الخَلْقِ، وخَصّ به
النَّبِيَّ المبعوثَ إِلَيه.
(و) أَضْلُ الإِيحاءِ أَن يُسِرَّ بعضُهم
إِلَى بَعْضِ، كَمَا في قَوْلِه تَعالَى:
(١) [قلت: أراد أن المصدر منه: وَحْيَاً. أي:
المجرد من الزيادة؛ إذ أصل المصدر من
أوحى: إيحاءً وهو قياس. ع].
(٢) في مطبوع التاج ((عن)) والمثبت من المخطوطة
واللسان.
﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ
اَلْقَوْلِ غُرُورًا﴾(١)، هذا أَصْلُ
الحَرْفِ، ثُمّ قُصِرَ أَوْحاه عَلَى
مَعْنَى: (أَلْهَمَه).
وقالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَصْلُ الوَحْي
في اللُّغةِ إِعلامٌ في خَفاءٍ؛ ولذلكَ
صارَ الإِلْهَامُ يُسَمَّى وَحْيًا. قالَ
الأَزْهَرِيُّ: ((وكَذلِكَ الإِشارَةُ
والإِيماءُ يُسَمَّى وَخيًا، والكِتابَةُ
تُسَمَّى وَحْيًا. وقولُه عَزَّ وَجَلَّ:
﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا
وَحْيًّا أَوْ مِن وَرَآٍ حِجَابٍ﴾(٢) معناه:
إِلَّا أَنْ يُوحِي إِلَيه وَحْيًا، فيُعْلِمَه
بِمَا يَعْلَمُ البَشَرُ أَنَّه أَعْلَمَه إِمَّ إِلْهَامًا
أَو رُؤْيَا، وَإِمَّا أَنْ يُنْزِلَ عَلَيهِ كِتَابًا
كَمَا أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى، أَوْ قُرآناً
يُتْلَى عَلَيْه كَمَا أَنْزَلَهُ(٣) عَلَى سَيِّدِنا
محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم. وكُلُّ
(١) سورة الأنعام، الآية ١١٢ .
(٢) سورة الشورى، الآية ٥١ .
(٣) [قلت: نص التهذيب ٢٩٧/٥، كما أنزل على
محمد. ع].
١٧١

وحي
وحي
هُذَا إِعِلامٌ، وإِنْ اخْتَلَفَتْ أَسْبابُها(١)
والكلامُ فيها .
وقالَ الرَّاغِبُ: ((أَصْلُ الوَخي
الإِشَارَةُ السَّرِيْعَةُ(٢)، وذلك يكُونُ
بالكَلام عَلَى سَبِيلِ الرَّمْزِ
والتَّعْرِيضِ، ويكونُ بِصَوْتٍ مُجَرَّدٍ
عَنِ التَّرْكِيبِ، وَبِإِشارةٍ بَعْضٍ
الجَوَارِحِ، وبالكِتابَةِ، وَغَيْرٍ
ذلك(٣). ويُقالُ للكَلِمَةِ الإِلهِيَّةِ
الَّتِي تُلْقَى إِلَى أَنْبِيائِهِ وَأَوْلِيائِهِ
وَحْيٌّ(٤)، وذلك إِمَّا بِرَسُولٍ
مُشاهَدٍ، تُرَى ذاتُه، ويُسْمَعُ كَلَامُه،
كَتَبْلِيغِ جِبريلَ في صُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ،
وَإِمّا بسماع كلام من غَيْرِ مُعاينةٍ،
كُسَماعٍ مُوسَى كلامَه(٥) تَعالَى،
(١) [قلت: آخر النص عند الأزهري: وإن اختلفت
أسبابُ الإعلام فيها. ع].
(٢) [قلت: تتمة النص عند الراغب: ولتضمُّن
السرعة قيل: أَمْرٌ وَحْيٌّ . ع].
(٣) [قلت: ترك من نَصّ الراغب ما يقارب أربعة
أسطر. ع].
(٤) [قلت: ترك من نص الراغب بعض جُمَلِه. ع].
(٥) [قلت: في المفردات: كلام الله تعالى. ع].
وَإِمَّا بإلْقاءٍ في الرُّوعِ، كَحَدِيثٍ:
((إِنَّ جِبْرِيلَ(١) نَفَثَ في رُوعِي))،
وإِمّا بإِلْهام. نحوُ: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَ
أُمِّ مُوسَى﴾(٢)، وإِمَّا بِتَسْخِيرِ،
نحوُ: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّْلِ﴾(٣)،
وَإِمَّا بِمَنامٍ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ:
((انْقَطَعَ [الوَحْيُ](٤) وَبَقِيَتٍ
المُبَشِّرَاتُ رُؤيا المُؤْمِنِ».
(و) أَوْحَتْ (نَفْسُهُ): إِذا (وَقَع فيها
خَوْفٌ).
(والوَحَى)، كالفَتَى: (السَّيِّدُ
الكَبِيرُ) من الرّجالِ، قالَ الشّاعِرُ:
وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ عَلِقْتُ بِحَبْلِهِ
نَشِبَتْ يَدَايَ إِلَى وَحْىَ لَمْ يَصْفَعِ (٥)
يُرِيدُ: لَمْ يَذْهَبْ عَنْ طَرِيقٍ
المَكارِم، مُشْتَقٌّ من الصَّفْعِ
(١) في المفردات ٥١٥ ((إن رُوحَ القُدُسِ نَفَت ... ))
(٢) سورة القصص، الآية ٧.
(٣) سورة النحل، الآية ٦٨.
(٤) زيادة من المفردات ٥١٦.
(٥) اللسان.
[قلت: جاء في اللسان/ صقع؛ بحيلة ...
نهشت كذا . ع).
١٧٢

وحي
وحي
(و) الوَحَى: (النَّارُ).
(و) قالَ ثَعْلَبُ: سَأَلْتَ ابنَ
الأَغْرابِيِّ: ما الوَحَى؟ قال:
(المَلِكُ). فقُلتُ: ولِمَ سُمْيَ
بذلك؟ قال: كَأَنَّه مِثْلُ الثَّارِ يَنْفَعُ
وَيَضُرُّ .
(و) الوَحَى: (العَجَلَةُ)،
يَقُولُونَ(١): الوَحَى الوَحَى: العَجَلَةَ
العَجَلَةَ .. (و) الوَحَى: (الإِسْراعُ)،
وفي الصِّحاحِ والتَّهْذِيب: السُّرْعَةُ،
قالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقْصَرُ (ويُمَدُّ).
والوَحَاءَ الوَحاءَ، يَعْنِي: البِدَارَ
البِدَارَ، واقْتَصَر(٢) الأَزْهَرِيُّ عَلَى
المَدِّ، والصَّحِيحُ أَنَّهم إِذا جَمَعُوا
بَيْنَهما مَّدُوا وقَصَرُوا، فَإِذا أَفْرَدُوهُ
مَدُّوه وَلَم يَقْصُرُوهِ، قالَ أَبو النَّجْم:
(١) ضبطت الكلمة في المفردات ٥١٥ بسكون
الحاء، ضبط قلم.
[قلت: ما جاء مقيدًا في المفردات بسكون
الحاء المهملة وهو الصواب. ع]
(٢) [قلت: هذا غير الصواب. وانظر نص الأزهري
في التهذيب ٢٩٨/٥. قال: ممدوداً
ومقصورًا . ع].
يَفِيضُ عَنْهُ الرَّبْو مِنْ وَحائِه(١) *
وَرُبَّما: أَدْخَلُوا الكافَ مع الأَلِفِ
واللَّام فَقالُوا: الوَحاكَ الوَحَاكَ.
وتَقَدَّم أَنَّهم يَقُولُونَ: النَّجا النَّجا،
والنَّجاءَ النَّجاءَ، والنَّجَاكَ النَّجَاكَ،
والنَّجاءَكَ النَّجاءَكَ. (وَوَحَى)
بالشَّيءٍ وَخْيًا، عن ابنِ القَطَّاعِ(٢)،
(وَتَوَخَّى: أَسْرَعَ)، يُقالُ: تَوَعَّ یا
هذا، أَيْ: أَسْرِعْ، وهذه عَن
الجَوْهَرِيِّ. وفي الحديثِ(٣): ((إِذا
أَرَدْتَ أَمْرًا فَتَدَبَّرْ عاقِبَتَه، فإِنْ كَانَتْ
شَرًّا فانْتَهِ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْرًا فَتَوَخَّهْ))،
أي: أَسْرِعْ إِلَيه، والهَاءُ للسَّكْتِ.
(وشَيْءٌ وَحِيٍّ)، كَغَنِيٍّ: (عَجِلٌ
مُسْرِعٌ). قالَ الرَّاغِبُ: ولِتَضَمُّنِ
الوَحْيِ السُّرْعَةَ قِيلَ: أَمْرٌ وَخِيّ (٤)،
أَيْ: مُسْرِعْ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ:
مَوْتٌ وَحِيٍّ، أَيْ: سَرِيعٌ،
(١) ديوانه/ ٦١.
(٢) [قلت: انظر كتاب الأفعال ٣٣٢/٢. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٤) ضبطت الكلمة في المفردات ٥١٥ بسكون
الحاء، ضبط قلم.
١٧٣

وحي
وخي
(واسْتَوْخَاهُ: حَرَّكَه وَدَعاهُ لِيُرْسِلَه)،
ومنه اسْتَوْحَيْتُ الكَلْبَ: إِذا دَعَوْتَه
لِتُرْسِلَه عَلَى الصَّيْدِ، وَكَذلِكَ آسَدَه
واسْتَوْشَاه.
(و) اسْتَوْحاه: (اسْتَفْهَمَهُ). عن
ابنِ الأَغْرابِيِّ.
(وَوَخَّاه تَوْحِيَةٌ: عَجَّلَه). نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَوْحَى إِلَیہ: كَلَّمَه بِکَلام یُخْفِیه،
وأَيْضًا أَشَارَ، كَأَوْمَى وَوَمَى. قِيلَ،
ومنه: وَحْيُ الأَنْبِياءِ، وَأَيضًا أَمَرَ،
وبه فُسِرَ قَوْلُه تَعالَى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْثُ
إِلَى الْحَوَارِِّنَ﴾(١)، أي: أَمَرْتُ،
وأيضًا: كَتَبَ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
ووَحَى القَوْمُ وَخْيًا وأَوْحَوْا:
صاحوا.
وَأَوْحَى: كَلَّمَ عَبْدَه بِلَا رَسُولٍ.
وأَوْحَى إِذَا صَارَ مَلِكًا بعدٍ فَقْرٍ .
(١) سورة المائدة، الآية/ ١١١.
وأَوْحَى وَوَحَى وَأَحَى: إِذا ظَلَمَ
في سُلْطانِهِ.
وقَرَأَ جُؤَيَّةُ الأَسَدِيُّ : ﴿قُلْ أُحِيَ
إِلَىَّ﴾(١) مِنْ وَحَيْتُ، هَمَزَ الوَاوَ.
والوَحاةُ: صَوْتُ الطَّائِرِ، هُكَذا
خَصَّه ابنُ الأَغْرابِيِّ.
ووَخَّى ذَبِيحَتَه تَوْحِيَةً : ذَبَحَها ذَبْحًا
سَرِيعًا. قالَ الجغْدِيُّ :
أَسِيرانِ مَكْبولانِ عندَ ابْنِ جَعْفَرٍ
وآخَرُ قَد وَخَّيْتُمُوهُ مُشاغِبُ (٢)
واسْتَوْحَاهُ: اسْتَصْرَخَهُ، وأَيْضًا
اسْتَعْجَلَهُ.
والإِيْحاءُ: البُكَاءُ، يُقالُ: هو
يُوحِي أَبَاه، أَي : يَتْكِيه.
والنَّائِحَةُ تُوْحِي المَيِّتَ: تَنُوحُ
(١) [قلت: انظر سورة الجن ١/٧٢، والقراءة
بالهمز عن زيد بن علي، وجؤيّة بن عائذ فيما
رُوي عن الكسائي وابن أبي عبلة، وأبي
عمرو من رواية يونس.
وانظر كتابي معجم القراءات ١١٣/١٠ ففيه
المراجع. ع].
(٢) شعره ١٨٥، واللسان، والتهذيب ٢٩٨/٥.
١٧٤

وخي
وخي
عَلَيْهِ، قالَ الشّاعِرُ :
تُوحِي بِحالِ أَبِيها وهو مُتَّكِئٌ
عَلَى سِنانٍ كَأَنْفِ النَّسْرِ مَفْتوقٍ(١)
ويُقالُ: اسْتَوْحٍ لَنَا بَنِي فُلانٍ مَا
خَبَرُهُمْ، أَيْ: اسْتَخْبِرْهُمْ، مُكَذا
نَقَّلَه الأَزْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِيتِ
بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وَكَذَا الزَّمَخْشَرِيُّ
وغَيْرُهما، وَأَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ في
الَّذِي يَلِيه، وتَبِعَهُ المُصَنِّفُ كَما
سَيَأْتِي، وقَالَ ابنُ كُثْوَةً: من
أَمْثَالِهِم (٢): ((إِنَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ
الوَحَى أَحْمَقُ))، يُقالُ: للّذي
يُتَوَاحَى دونَه بالشَّيْءِ. وقالَ أبُو
زَيْدٍ: مِنْ أَمْثَالِهِم(٣): ((وَخيّ في
(١) اللسان، والتهذيب ٢٩٨/٥ وفيه (أباها»،
وتكملة القاموس، وفي مطبوع التاج (بمال))
تحريف والتصويب من المرجعين السابقين
والمخطوطة .
[قلت: رواية التهذيب: توحي بحالٍ أباها.
ويصح وزن البيت على الروايتين. ع].
(٢) [قلت: انظر اللسان. ع].
(٣) [قلت: انظر: مجمع الأمثال ٣٧٣/٢،
والمستقصى ٣٧٤/٢، والتهذيب ٢٩٨/٥،
واللسان. ع].
حَجَرٍ)) يُضْرَبُ لِمَن يَكْتُمُ سِرَّه. قالَ
الأَزْهَرِيُّ: وقد يُضْرَبُ للشَّيْءٍ
الظّاهِرِ البَيِّنِ، يُقالُ [هو](١)
كالوَحْي في الحَجَرِ إِذا نُقِرَ فيه،
ومنه قَوْلُ زُهَيْرٍ :
* كالوَحْرٍ فِي حَجَرِ المَسِيلِ الْمُخْلِدِ(٢) *
وأَوْحَى العَمَلَ: أَسْرَعَ فيه. عن
ابنِ القَطَّاعِ(٣).
[ وخ ي ] *
(ي) * (الوَخْيُ)، بِفَتْح فَسُكونٍ :
(القَصْدُ)، يُقالُ: وَخَيْثٌ وَخْيَكَ:
أَيْ: قَصَدْتُ قَصْدَكَ. كَما في
الصّحاح، وهو قولُ ثَعْلَبِ، وَأَنْشَدَ :
فقلتُ: وَيُحَكَ أَبْصِرْ أَيْنَ وَخْيُهُمُو
فَقَالَ: قَدْ طَلَعُوا الأَجْمَادَ وَاقْتَحَمُوا(٤)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمِعْتُ غَيْرَ
وَاحِدٍ مِنَ العَرَبِ الفُصَحاءِ يَقولُ
(١) زيادة من اللسان، والتهذيب ٢٩٨/٥.
(٢) دیوانه ٤٥ وصدره فيه:
* لِمَنِ الدِّيارُ غَشِيتَها بالفَذْفدِ؟ »
والشاهد في اللسان، والتهذيب ٢٩٨/٥ .
(٣) انظر: الأفعال ٣٣٠/٣.
(٤) اللسان، والمحكم ١٩٣/٥ .
١٧٥

وخي
وخي
لِصاحِبِهه إِذا أَرْشَدَه [لِصَوْبِ بَلَدٍ
يَأْتَمُه](١): أَلَا وَخُذْ عَلَى سَمْتِ
هذا الوَخِيٍّ، أَي: عَلَى هذا
القَصْدِ والصَّوْبِ. وفي الصِّحاح:
هذا وَحْيُ أَهْلِكَ: أَيْ: سَمْتُهُم
حَيْثُ ساروا.
(و) الوَخْيُ : (الطَّرِيقُ المُعْتَمَدُ،
و) قِيلَ: هو الطَّرِيقُ (القَاصِدُ).
(ج: وُخِيٍّ، ووِخِيٍّ) بِضَمُ
وَكَسْرٍ، مَع كَسْرِ خائِهما، وتَشْدِيدِ
الياءِ فيهما. نَقَله ثَعْلَبٌ. قالَ ابنُ
سِيْدَهِ: إِن كانَ عَنَى ثَعْلَبُ بالوَخْي
القَصْدَ الَّذِي هُو المَصْدَرُ فَلَا جَمْعَ
لَه، وَإِنْ كَانَ عَنَى الوَخْيَ الَّذِي هُو
الطَّرِيقُ القَاصِدُ فَهُوَ صَحِيحٌ؛ لأَنَّه
اسْمٌ.
(و) الوَخْيُّ أَيْضًا: (السَّيْرُ
القَصْدُ)، يُقال: وَخَتِ النَّاقَةُ تَخِي
وَخْيًا، أَيْ: سارتْ سَيْرًا قَصْدًا.
نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَد للرَّاجِزِ:
* افْرُغْ لأَمْثالٍ مِعَى أَلَّفِ *
(١) زيادة من اللسان والتهذيب ٦.١٩/٧.
* يَتْبَعْنَ وَخْيَ عَيْهَلِ نِيَافِ *
* وَهْيَ إِذا مَا ضَمَّهَا إِنْجَافِي (١) *
(والفِعْلُ) وَخَى يَخِي وَخْيًا،
(كَوَعَى) يَعِي وَغْيًا. قالَ أَبو
عَمْرو: أَيْ تَوَجَّهَ لِوَجْهٍ . ويُقالُ:
مَا أَدْرِي أيْنَ وَخِى، أَيْ: أَيْنَ
تَوَجَّهَ. وبه فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ قَولَ
الشّاعِرِ فِي تَرْجَمةِ ((صلخ)):
* لَوْ أَبْصَرَتْ أَبْكَمْ أَعْمَى أَصْلَخَا *
* إِذَا لَسَمَّى واهْتَدَى أَنَّى وَخَى(٢) *ـ
(وَوَخَّه للأَمْرِ تَوْخِيَةً: وَجَّهَه له).
نَقَلَهِ اللَّيْثُ ..
(واسْتَوْخَى القَوْمَ: اسْتَخْبَرَهُم)،
يُقالُ: اسْتَوْخِ لَنَا بَنِي فلانٍ مَا
خَبَرُهُم، أَي: اسْتَخْبِرْهُم. قالَ
الجَوْهَرِيُّ: هذا الحَرْفُ هُكَذا
رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ بالخاءِ مُعْجَمَةٌ .
قُلتُ: ورواهُ الأَزْهَرِيُّ عن ابنٍ
(١) اللسان، والصحاح (الثاني)
[قلت: انظر الثاني في المقاييس ٩٥/٦
والمجمل. ع].
(٢) اللسان والتهذيب ١٤٣/٧.
١٧٦

وخي
وخي
السِّكْيتِ بالحَاءِ مُهْمَلَةً، وتَقَدَّمَتْ
الإِشَارَةُ إِلَيْه .
(وتَوَخَّى رِضَاهُ)، وَكَذا مَحَبَّتَه:
إِذا (تَحَرَّاه)، وَقَصَدٍ إِلَيه، وتَعَمَّدَ
فِعلَه. وقالَ اللَّيْثُ: تَوَخَّيْتُ أَمْرَ
كَذا: تَيَمَّمْتُه. وفي الحَدِيثِ (١):
((قَالَ لَهُما: اذْهَبا فَتَوَخَّيَا
واستَهِما))، أَي: اقْصِدا الحَقَّ فِيما
تَصْنعانِه من القِسْمَةِ، ولْيَأْخُذْ كُلِّ
مِنْكُما مَا تُخْرِجُهُ القُرْعَةُ مِنَ
الشّيءٍ»(٢).
وفي شَرْحِ أَمَالِي القَالِي لأَّبِي عُبَيْدٍ
البَكْرِيِّ: التَّوَخِي: طَلَبُ الأَفْضَلِ في
الخَيْرِ، نَقَلَه شَيْخُنا، (كَوَخَاه) وَخْيًا.
وَأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ :
** قَالَتْ وَلَمْ تَقْصِدْ لَهُ وَلَمْ تَخِهْ(٣) *
أَيْ: لَمْ تَتَحَرَّ فيه الصَّوابَ.
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) [قلت: النص في النهاية من القسمة، ومثله في
اللسان. ع].
(٣) اللسان، والتهذيب ٦١٩/٧، وفي مطبوع التاج
(لاتخى)) والمثبت من المرجعين السابقين
والمخطوط.
قُلْتُ: وَأَنْشَدَهُ اللَّيْثُ (١):
* قَالَتْ وَلَمْ تَقْصِدْ لَهُ وَلَمْ تَخِهْ *
* مَا بَالُ شَيْخ آضَ مِنْ تَشَيُّخِهْ *
* كالكُرَّزِ المَرْبُوطِ بين أَفْرُخِهْ *
والهاءُ للسَّكْتِ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
تَأَخَيْتُ مَحَبَّتَكَ، أَي: تَحَرَّيْتُ،
لُغَةٌ في تَوَخَّيْتُ، وَقَد ذُكِرَ في
(أخ و)).
واسْتَوْخَاهُ عَن مَوْضِعِ كَذا: سَأَلَه
عَن قَصْدِه. عَن النَّضْرِ، وَأَنْشَدَ :
(١) لم ترد المشاطير في العين (وخى) ٣١٩/٤،
٣٢٠ ووردت في المحكم ١٩٢/٥ والجمهرة
١٧٣/١، وهي أيضًا في اللسان، ويبدو أن
الزبيدي نقلها عنه لسبق الأبيات في المعجمين
بعبارة: ((ووخى الأمر: قصده، قال)): والظن
أن الزبيدي لم يرجع للعين هنا، وإنما اعتمد
في عزوه لليث على اللسان متوهمًا أن كلمة
((قال)) تعود على الليث الذي نسب إليه اللسان
عبارة سابقة لهذه العبارة - وردًّ في العين ٤/
٣١٩ - وهي: ((وقال الليث: تَوَخَّيْتُ أمر
كذا أي: تَيَمَّمْتُه وإذا قلت: وَخَيْتُ فلانًا لأمر
كذا عَدّيتَ الفعل إلى غَيْرِه)).
صواب العبارة إذن: ((قلت وأنشده ابن سيده)) .
[قلت: ارجع إلى عبارة العين ٣١٩/٤ فلم يرد
(قال)»، بل جاء وتقول: وَخَّى يُوخِّي توخية من
قولك: توخَّيْت ... والنصُّ لم ترد فيه كلمة
الليث ... ع].
١٧٧

ودي
ودي
يَمَانِينَ نَسْتَوْخِيهِمُ عَن بِلادِنا
عَلَى قُلُصٍ تَذْمَى أَخِثَّتُها الحُذْبِ(١)
والوَحْيُ: حُسْنُ صَوْتِ مَشْي
الإِبِلِ. فَقَلَهُ ابْنُ بَرِّيٌّ عَن أَبِي
عَمْرٍو، وبه فَسَرَّ قَوْلَ الرَّاجِزِ:
* يَتْبَعْنَ وَخْيَ عَيْهَلِ نِيافٍ (٢)
[ ودي ] *
(ي) * (الدِّيَةُ، بالكَسْرِ: حَقُّ
القَتِيلِ)، والهاءُ عِوَضٌ من
الواوِ(٣)، (ج: دِياتٌ).
(وَوَدَاهُ، كَدَعَاهُ)(٤) يَدِيهِ وَذیًا
ودِيَةً: إِذا (أَعْطَى دِيَتَهُ) إِلَى وَلِيُّه.
وَإِذا أَمَرْتَ مِنْه قُلْت: دِ فُلانًا،
وللاثْنَيْنِ دِيَا، وللجَمَاعَةِ دُوْا فُلانًا.
(و) وَدَى (الأَمْرَ) وَذيًا: (قَرَّبَهُ).
(و) وَدَى (الْبَعِيرُ) وَذِيًا: (أَدْلَى).
(١) اللسان، وتكملة القاموس.
(٢) سبق في هذه المادة مع مشطور قبله وآخر
بعده .
(٣) [قلت: عنى أن الأصل وِذية، فلما حذفت الواو
عُوّض بالهاء عنها، وكذا شأن المصدر من
المثال مثل: وعد عِدَة ... ع].
(٤) في هامش القاموس عن إحدى نسخه (كوعاه)).
وفي الصِّحاحِ: وَدَى الفَرَسُ يَدِي
وَدْيَا: إِذا أَدْلَى (لِيَبُولَ، أَو
لِيَضْرِبَ). قالَ اليَزِيدِيُّ: وَدَى
لِيَبُولَ، وأَدِلَى لِيَضْرِبَ، ولَا تَقُلْ:
أَوْدَى(١). انتهى. وقَرِيبٌ من ذلك
سِياقُ ابنٍ سِيْدَه، وفيه: وَدَى
الفَرَسُ والحِمَارُ. وَقِيلَ: ودَى:
قَطَرَ. وفي التَّهْذِيبِ: ((قالَ
الكِسائِيُّ: وَدَأَ الفَرَسُ يَدَأُ،
بِوَزْنِ وَدَعَ يَدَعُ إِذا أَدْلَى. قَالَ
الأَزْهَرِيُّ: وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: هذا
وَهَمْ، لَيْسَ فِي وَدَى الفرسُ إِذا
أَدْلَی ھَمْزٌ. وقالَ شَمِرٌ: وَدَی
الفَرَسُ إِذا أَخْرَجَ جُرْدَانَه.
ويُقالُ(٢): وَدَی الحِمارُ فهو وَادٍ :
إِذا أَنْعَظَ. قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وفي
تَهْذِيبٍ غَرِيبِ المُصَنَّفِ للتِبْرِيزِيِّ:
وَدَى وَدْيًا: أَدْلَى لِيَبُوكَ، بالكافِ،
(١). في مطبوع التاج ومخطوطه (تقول) والمثبت من
اللسان .
[قلت: تتمة نص اليزيدي غير مثبتة في
التهذيب، مع أن النص فيه. ع].
(٢) [قلت: جاء هذا في التهذيب ٢٣٢/٧ عن
اللیث. ع).
١٧٨

ودي
ودي
قالَ: وكذلِكَ هو في الغَرِيبِ .
قُلْتُ: هُذا إِنْ صَحَّ فَقَد تَصَخَّفَ
عَلَى الجَوْهَرِيّ، وقَبْلَهُ الیَزِيدِيّ،
فَتَأَمَّلْ ذلك.
(والوادِي): كُلُّ (مَفْرَج مَا بَيْنَ
جِبالٍ أَوْ تِلَالٍ أَوْ آكام)، سُمِّيَ
بذلك لسَيَلانِهِ، يكُونُ مَسْلَكًا للسَّيْلِ
وَمَنْفَذًا. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورُبَّما
اكْتَفَوْا بالكَسْرَةِ عَنِ الياءِ، كَما قالَ
أَبُو الرُّبَيْسِ :
لَا صُلْحَ بَيْنِي فَاعْلَمُوه وَلَا
بَيْنَكُم مَا حَمَلَتْ عاتِقِي
سَيْفِي وَمَا كُنَّا بِنَجْدٍ وَمَا
قَرْقَرَ قُمْرُ الوَادِ بِالشّاهِقِ(١)
(١) اللسان، والصحاح (عجز البيت الثاني، وعزيا
لأبي عامر جد العباس بن مرداس في اللسان
(قمر، عتق) وسبق معزوًا إليه في (قمر،
عتق)، وهما بغير عزو في المُنَجّد ٤٥.
[قلت: في أمالي الشجري: رُمْحي. انظر ٢/
٧٢، وإصلاح المنطق ٣٦٢، والخصائص ٢/
٢٩٢، والإنصاف/٣٨٨، وشرح البغدادي
الأبيات مغني اللبيب ٣٤٣/٤، أبو عامر بن
حارثة السلمي. وتقدّم في اللسان والتاج
[قرقر. ع].
وَقَالَ ابنِ سِيْدَه: حَذَفَ لأَنَّ
الحَرْفَ لَمّا ضَعُفَ عَن تَحَمُّلِ
الحَرَكَةِ الزَّائِدَةِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ
يَتَحَامَلَ بِنَفْسِه دَعَا إِلَى اخْتِرامِه(١)
وَحَذْفِهِ .
(ج : أَوْدَاءٍ)، كَصَاحِبٍ وَأَصْحاب،
قالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: أَسَدِيَّةٌ، قالَ آمْرُؤُ
القَيْسِ :
سَالَتْ بِهِنّ نَطاعُ في رَأْدِ الضُّحَى
والأَمْعَزانِ وَسَالَتِ الأَوْداءُ(٢)
(وأَوْدِيَةٌ). قالَ الجَوْهَرِيُّ: عَلَى
غَيْرِ قِياسٍ، كَأَنَّه جَمْعُ وَدِيٍّ، مِثْلُ
سَرِيٍّ، وأَسْرِيَةٍ للنّهْرِ. وفي
التَّوْشيحِ: لَمْ يُسْمَعْ أَفْعِلَةٌ جَمْعًا
لفاعِلٍ سِواهُ، فَقَلَهُ شَيْخُنا، ثُمَّ
قالَ: وظَفِرْتُ بِنادٍ وَأَنْدِيَةِ .
قُلتُ: قَد سَبَقَه لذلك ابنُ سِيْدَه،
وَمَرَّ لَنَا هُناكَ كَلامٌ نَفِيسٌ، فراجِعْه،
(١) في مطبوع التاج (احترامه)) بالحاء والمثبت من
المخطوط واللسان.
(٢) ديوانه ٣٤٤، والتكملة، ومعجم البلدان
(لظاع).
١٧٩

ودي
ودي
وزادَ السَّمِينُ في عُمْدَةِ الحُفَّاظِ : ناجِ
وَأَنْجِيَّة. وَمَرَّ الكَلَامُ عَلَيْه كذلك.
!
(وَأَوْدَاةٌ) عَلَى القَلْبِ (١)، لُغة
طَيِّئ. قالَ أَبو النَّجْم - فَجَمَعَ بينَ
اللُّغَتَيْن -:
وعارَضَتْها مِنَ الأَوْدَاةِ أَوْدِيَةٌ
قَفْرٌ تُجزِّعُ مِنْهَا الضَّخْمَ والشُّعُبا(٢)
وقَالَ الفَرَزْدَقُ :
وَلَوْلَا أَنْتَ قَدْ قَطَعَتْ رِكَابِي
مِنَ الأَوْدَاةِ أَوْدِيَةً قِفارا(٣)
(وَأَوْدَايَةٌ)، ومنه قَوْلُ الشّاعِرِ:
وأَقْطَعُ الأَبْحُرَ والأَوْدَّايَهْ(٤) *
قالَ ابنُ سِيدَه: وبَعْضُهُم يَرْوِي
والأَوَادِيَه، قالَ: وهو تَصْحِيفٌ؛
لأَنَّ قَبْلَه :
* أَمَا تَرَيْنِي رَجُلًا دِعْكَايَهُ (٤) *
(١) [قلت: عنى بهذا أن أصله: أودية فأُعِلّت الياء
ألفًا. وطَيّئ تأتي به على الألف، ومثله عنده
ناجية وناجاة ... ع].
(٢) ديوانه ٧٠، واللسان.
(٣) ديوانه ٢٣٠، واللسان.
(٤). اللسان .
(وأَوْدَى) الرَّجُلُ: (هَلَكَ): ، فهو
مُؤْدٍ، وفي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ:
* وَأَوْدَى سَمْعُه إِلَّا نَدِايَا(١) :
أَي: هَلَكَ، ويُرِيدُ(٢) صَمَمَه،
وذَهَابَ سَمْعِه .
(و) أَوْدَى (به المَوْتُ: ذَهَبَ) به.
قالَ عَتَّبُ بنُ وَرْقَاءَ:
أَوْدَى بِلُقْمانَ وَقَدْ نَالَ المُنَى
في العُمْرِ حَتَّى ذاقَ مِنْهُ مَا اتَّقَى(٣)
(و) قالَ بَعْضُهُم: أَوْدَى الرَّجُلُ:
إِذَا (تَكَفَّرَ بالسِّلَاحِ)، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
* مُؤْدِينَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِلَا(٤) :
ونَقَلَهُ الصّاغِانِيُّ عَنِ ابْنِ
الأَغْرابِيِّ. قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَهُو
غَلَطْ، ولَيْس من أَوْدَى، وَإِنَّمَا هُو
مِنْ آدَى: إِذا كانَ ذا أَدَاةٍ وَقُوَّةٍ من
السِّلاحِ.
(١) اللسان. [قلت: انظر النهاية . ع].
(٢) [قلت: في النهاية:" ويريد به. النص لابن
الأثير. ومثله في اللسان. ع].
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ١٢٢ وفيه ((مُؤْدينَ)) واللسان كرواية التاج.
١٨٠