Indexed OCR Text

Pages 121-140

نفي
نفو
الشَّيْءِ إِذا نَفَيْتَه. وقال الجَوْهَرِيُّ :
والنّقْوَةُ، بالكَسْرِ والنّفْيَةُ أَيْضًا: كُلُّ
مَا نَفَيْتَ.
وقال ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقالُ للدَّائرَةِ الَّتي
في قُصاصِ الشَّعَرِ النّافِيَةُ، وقُصاصُ
الشَّعَرِ: مُقَدَّمُه.
ويُقالُ: نَفَيْتُ الشيءَ (١) أَنْفِيهِ نُفَايَةً
ونَفْيًا: إِذا رَدَدْتَهُ، وكُلُّ مَا رَدَدْتَه فقَد
نَفَیْتَه .
ويُقالُ: ما جَرَّبْتُ عليه نُفْيَةً في
كلامِهِ: أَيْ: سَقْطَةً وَفَضِيحَةً.
ونَفِيُّ الرَّحَى: لِمَا تَرَامَتْ من
الطَّحِينِ .
وانْتَفَى الشَّجَرُ من الوادِي:
ذَهَبَ .
ويُقالُ: هو من نُفاياتِ القَوْمِ
ونُفَاتِهِم (٢)، أي: رُذَالِهم، وهو
مَجَاز.
ونِفْيا، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من
(١) في اللسان ((الشعر)) ..
(٢) في الأساس ((ونُفاهم)).
أَعمالِ الغَزْبِيَّةِ، وقد دَخَلْتُها مِرارًا.
والمَنْفِيَّةُ: بَلْدَةٌ مَشْهُورَةٌ بساحِلٍ
بَخْرِ الزُّنْجِ. عن ياقُوتَ.
[ ن ف و ] *
(و) * (نَفاهُ يَنْفُوه)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وهي (لُغَةٌ في يَنْفِیه،
عن) الإِمام أَبِي حَيّانَ في
(الإِرْتِشَافِ)، وهو ارْتِشَافُ الضَّرَبِ
من كَلام(١) العَرَبِ، وهو كِتابٌ
جَلِيلٌ. والعَجَبُ من المُصَنِّفِ في
نِسْبَةِ هذه اللُّغَةِ إليه مع أَنَّ ابنَ
سِيدَه في المُحْكَمِ صَرَّحَ به، فقالَ:
ونَفَوْتُهُ لُغَةٌ فِي نَفَيْتَه. وصاحبُ
الارتِشافِ إِنَّما نَقَلَهُ(٢) عَنه لتَقَدُّمِهِ
عَلَيه. وقالَ أَيْضًا: وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا
النّفْوَةَ والنُّفَاوَةَ في هذا الباب،
(١) [قلت: عنوان الكتاب :... من لسان العرب.
ع].
(٢) [قلت: تتبعت المواضع التي جاء فيها ذكر ابن
سيده ولم أجد هذا فيه أي في الارتشاف. ولكن
الذي وجدته ضمن مجموعة من الأفعال: نقا،
بالقاف. انظر / ١٦٣، فلعلَّ خطأ وقع في ضبط
هذا الفعل . ع].
١٢١

نقو
نقو
يَعْنِي فِي الياءِ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ في الكلام
((ن ف و)) وضعًا، فَتَأَمَّلْ ذَلكِ.
[ ن ق و ] *
(و) (نَقِيَ) الشَّيْءُ، (كَرَضِيَ نَقَاوَةٌ
ونَقَاءٌ) مَمْدودٌ، (ونَقَاءَةٌ ونُقاوَةٌ
ونُقَايَةً) بِضَمِّهِمَا، وإِطلاقُهما عن
الضَّبْطِ مُوهِمٌ، أي: نَظُفَ، (فهو
نَقِيٍّ)، أي: نَظِيفٌ، (ج: نِقَاءٌ).
بالكَسْرِ والمَدِّ، (ونُقَوَاءُ)، كَكُرَمَاءَ،
وهذه (نادِرَةٌ).
وأَنْقَاهُ وَتَنَقَّاهُ وَانْتَقَاهُ: اخْتَارَه)،
ويُقالُ: تَنَقَّاه: تَخَيَّرَه، والمَعْنى
واحِدٌ، ومنه الحَدِيثُ(١): ((تَنَقَّهْ
وتَوَقَّهْ)). قال ابنُ الأَثِير: ((رَوَاه
الطَّبَرانِيُّ بالنّونِ، أَي: تَخَيَّر
الصَّدِيقِ، ثُمّ احْذَرْه)).
وقال غَيْرُهُ(٢): تَبَقَّهِ بالباءِ، أَنْ:
أَبْقِ المالَ ولَا تُسْرِفْ في الإِنْفاقِ،
وتَوَقَّ في الاكْتِسَابِ.
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) [قلت: أي: غير الطبراني. ع].
(ونَقْوَةُ الشَّيءٍ ونَقَاوَتُه ونَقَاتُه -
بفَتْجِهِنَّ - ونُقَاوَتُهِ ونُقَايَتُهُ(١).
بِضَمِّهما: خيارُه) وأَفْضِلُه، يكونُ
ذلك في كُلِّ شَيْءٍ. الأخيرتان عن
اللخیانِيِّ.
وقال الجَوْهَرِيُّ: نُقاوَةُ الشيءٍ :
خِيارُه، وكذلك النُّقايَةُ: بالضمِّ
فيهما، كَأَنّه بُنِي على ضِدِّهِ وهو
النُّفايَةُ؛ لأَنَّ فُعالَةَ تَأْتِي كَثِيرًا فيما
يَسْقُطُ من فَضْلَةِ الشَّيْءِ.
قال اللِّخيانِيُّ: (وجَمْعُ النّقَاوَةِ)
بالضَّمِّ (نُقَّى) كَهُدًى، (ونُقاءٌ)
بالضَّمِّ والمَدِّ، (وجَمْعُ النُّقايَةِ)
بالضَّمِّ أَيْضًا: (نَقايَا ونُقاءٌ) بالضَّمِّ
مَمْدُودًا.
(ونَقَاةُ الطَّعَام) بالفَتْحَ (ونَقايَتُه،
ويُضَمَّان: رَدِيثُهُ وَمَا أَلْقِيُّ منه)،
الضَّمُّ في النُّقاةِ عن اللُّحيانِيِّ(٢)،
وهي قَلِيلَةٌ، قال: وهو ما يَسْقُطُ
(١) لفظ القاموس: ((وتُقايَتُه وتُقَاوَتُه)).
(٢) ضبطت ((النقاة)) بالقلم بفتح النون معزوة إلى
اللحياني في اللسان.
١٢٢
٠٠

نقو
نقو
من قُماشِهِ وتُرابِهِ، والفَتْحُ فيهما (عن
ثَعْلَبٍ(١)، وفسرهما بالرَّدِيء)).
وفي الصُّحاحِ: الثَّقَاةُ، مِثْلُ
القَناةِ: ما يُرْمى مِنَ الطَّعام إِذا
نُقِّيَ. حكاه الأَمَوِيُّ. وقالَ
بَعْضُهم: نَقاةُ كُلِّ شَيْءٍ : رَدِيتُهُ مَا
خَلَا التَّمْرَ، فَإِنَّ نَقاتَهُ خِيارُه. وقالَ
ابنُ سِيدَه: والأَعْرَفُ في ذلك نَقاتُه
ونُقایَتُه .
(والنَّقَا مِن الرَّمْلِ) مَفْتوحٌ
مَقْصُورٌ: (القِطْعَةُ تَنْقادُ مُحْدَوْدِبَةً).
وفي الصِّحاحِ: الكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ،
وقال غَيْرُه: يُقالُ هُذه نَقاةٌ من
الرَّمْلِ للكَثِيبِ المُجْتَمِعِ الأَبْيَضِ
الَّذِي لَا يُنْبِتُ شيئًا. قالَ
القالي(٢): يُكْتَبُ بالأَلِفِ وبالياءِ،
وأَنْشَدَ :
(١) وعزي إلى ثعلب أيضاً ((نُقاية)) بضم النون ضبط
قلم في اللسان .
(٢) [انظر المقصور والممدود له/٨٨: قال: يكتب
بالألف والياء؛ لأنه يقال في تثنية نقوان ونقيان
والواو أكثر. ومثله في الفائق ٣٢١/٣. ع].
كَمِثْلِ النَّقَى يَمْشِي الوَلِيدَانِ فَوْقَهُ
بِمَا اخْتَسَبا من لِينِ مَسٌ وَتَسْهالٍ(١)
(و) حَكَى يَعْقُوبُ (٢) في تَثْنِيَتِه:
(هما نَقَوانٍ ونَقَيانٍ) أَيْضًا، (ج:
أَنْقَاءٌ ونُقِيُّ)، كَعُتِيٍّ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ:
* واستَزْوَرَتْ من عالِجٍ نُقِيًّا(٣) *
وفي الحَدِيثِ(٤): ((خَلَقَ اللهُ
جُؤْجُؤَ آدَمَ من نَقَا ضَرِيَّةَ))، أي:
من رَمْلِها، وضَرِيَّةُ(٥) ذُكِرَ في
مَحَلِّهِ.
(وبَناتُ النَّقَا: دُوَيْبَّةٌ تَسْكُنُ
الرَّمْلَ)، كَأَنّها سَمَكَةٌ مَلْساءُ فيها
بَياضٌ وحُمْرَةٌ، وهي الحُلَكَةُ، قَالَ
(١) المقصور للقالي ٧٦.
[قلت: البيت لامرئ القيس. انظر الديوان/
٣٠، والخصائص ٣٠١/١، ورواية الديوان:
کحقف. ورواية الخصائص: گَدِعْصِ. ع].
(٢) [قلت: انظر إصلاح المنطق/ ١٣٩، ١٤٠.
ع].
(٣) اللسان، والمحكم ٣٥٢/٦، وفيهما
((واسْتَزْدَفَتْ)).
(٤) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٥) [قلت: هو اسم موضع نُسِبَ إلى ضرية بنت
ربيعة بن نزار. وقيل: هي اسم بئر. عن
النهاية . ع].
١٢٣

نقو
نقو
ذو الرُّمَّةِ، وشَبَّه بَنانَ العَذَارى بها:
وأَبْدَتْ لنا كَفّاً كَأَنَّ بَنانَها
بَنَاتُ الثّقا تَخْفَى مِرَارًا وَتَظْهَرُ(١)
وأَنْشَدَ القالِي للرَّاعِي:
وفي القَلْبِ والحِنَّاءِ كَفِّ كَأَنَّها
بَنَاتُ النَّقَا لَمْ يُعْطِهَا الزَّنْدُ قَادِحُ (٢)
ويُقالُ لها أيضًا: شَخْمَةُ النَّقَا.
(والنَّقْوُ والنَّقَا) - بفَتْحهما كما هو
مُقْتَضى إِطْلاقِه -: (عَظْمُ العَضُدِ).
وقيل: كُلُّ عَظْمٍ مِن قَصَبِ الْيَدَيْنِ
والرِّجْلَيْنِ نِقْوٌ على حِيَالِهِ.
(١) ديوانه ٢٢٦ (٢٠/٣) برواية: ((خَراعِيبُ أُملودٍ
كَأَنّ ... )). والعجز في اللسان.
[قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/
٨٨، وأمالي القالي ١٣٩/١، وشرح
القصائد السبع/ ٦٧. وصدره: ((خراعيب
أملود ... )). والصدر فيه كالمثبت في
الأمالي. ع].
(٢) ديوانه ٤٦ برواية :
وفي العاجِ والحِنّاءِ كَفٍّ بنانُها
كشَخمِ النَّقا لم يُعطها الزَّنْد قادِحُ
والتهذيب ٤٩/٣ برواية الديوان غير منسوب.
[قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/٨٨،
والمخصص ١٣١/١٥. واللسان/ عوج. ع].
(أو) النِّقْوُ، بالكَسْر: (كُلُّ عَظُم
ذِي مُخِّ). نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنِ
الفَرَّاء. وفي كِتاب القالِي(١):
النَّقَى: العَظْمُ المُمِخُّ، مَقْصُورٌ،
يُكْتَبُ بالياء. (ج: أَنقاءٌ). وقالَ
الأَصْمَعِيُّ: الأَنْقاءُ: كُلُّ عَظُم فيهِ
مُخِّ، وهي القَصَبُ. قيل في
واحدها: نِقْوٌ ونِقْيٍّ، أي:
بكَسْرِهما. وقال غَيْرُه: يُقالُ في
واحدِها: نِقْيٌّ، ونَقْيِّ بِالكَسْر
والفَتْح. قال القالِي: وأَنْشَدَ أبو
مُحَمَّدِ بنِ رُسْتُم لَأَبْنِ لَجأ .
طَوِيلةٌ والطّولُ من أَنْقَائِها(٢)
أي: من عِظامِها المُمخَّة.
(والنّقْيُ) بالكَسْرِ، وإطلاقُه عن
الضَّبطِ غَيْرُ صَحِيحَ: (المُخُّ): أي:
مُخُ العِظامِ وشَخْمُهَا، وشَحْمُ العَيْنِ
من السِّمَنِ، والجَمْع أثْقاء.
(١) [قلت: أي: المقصور والممدود. انظر ص/
٨٨. ع].
(٢): [قلت: البيت لعمر بن لجأ. انظر المقصور
والممدود للقالي/ ٨٨، وشرح القصائد
السبع / ٠١٤٧ ع].
١٢٤

نقو
نقو
(ورَجُلٌ أَنْقَى وامرأةٌ نَقْوَاءُ: دَقِيقًا
القَصَبِ). وفي التَّهْذِيب: رَجُلٌ
أَنْقى: دَقِيقُ عَظْمِ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ
والفَخِدِ، وامرأةٌ نَّقْوَاءُ.
(و) قالوا: (ثِقَةٌ نِقَةٌ)، وهو
(إِتْباعٌ)، كَأَنَّهِم حَذَفُوا واوَ نِقْوَة،
حكى ذلك ابْنُ الأعرابيِّ.
(والنُّقاوَةُ، بالضَّمِّ: نَبْتٌ) يُخْرِجُ
عِيدانًا سَلِيةٌ(١) لَيْسِ فيها وَرَقْ،
وإِذا يَبِسَ ابْيَضَّ، (يُغْسَلُ به
الثِّيابُ)، فيَتْركُها بَيْضاءَ بياضًا
شَدِيدًا، (ج: نُقَاوَى) بالضَّمِّ أَيْضًا،
هذا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةً. وقال ابْنُ
الأَغْرابِيِّ: هو أَخْمَرُ كالنَّكَعةِ،
وهي ثَمَرَةُ الثّقَاوَى، وهو نَبْتٌ
أَحْمَرُ، وأَنْشَدَ:
إِلَيْكُمْ لَا يَكونُ لكُمْ خَلَاةً
ولَا نَكْعُ الثّقاوَى إِذْ أَحَالَا(٢)
(١) في مطبوع التاج ((سلتة)) والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان.
[قلت: البيت للراعي. انظر الديوان/ ٢٤٧،
وانظر التهذيب ٣١٨/٩، وصدره : ... لا
نكون .. والبيت في السمط ١٤٦/١. وانظر
أمالي القالي ٣٤/١.ع].
وقَالَ ثَعْلَبْ: النُّقاوَى ضَرْبٌ من
النَّبْتِ، وَجَمْعُه نُقاوَيَات، والواحدةُ
نُقَاوَاةٌ(١) ونُقَاوَى.
والنُّقَاوَى: نَبْتٌ بِعَيْنِه لَهُ زَهْرٌ
أَحْمَرُ، وفي الصحاح: الثّقاوَى:
ضَرْبٌ مِنَ الحَمْضِ.
قلتُ: هو قَوْلُ ابْنِ الأَغْرابِيِّ،
وأَنْشَدَ للحَذْلَمِيِّ :
* حَتَّى شَتَتْ مِثْلَ الأَشاءِ الجُونِ *
* إِلى نُقاوَى أَمْعَزِ الذَّفينِ(٢) *
(وأَنْقَتِ الإِبِلُ)، أي: (سَمِنَتْ)،
وصَارَ فيها نِقْيٌّ، وكذلك غَيْرُها،
قاله الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ في
صِفَةِ الخَيْلِ :
* لَا يَشْتَكِينَ عَمَلًا مَا أَنْقَيْنْ *
: مَا دَامَ مُخِّ في سُلَامَى أَوْ عَيْنْ(٣) *
#
وقالَ غَيْرُه: الإِنْقَاءُ في النّاقَةِ: أَوَّلُ
(١) [قلت نصُ ثعلب في التهذيب ٣١٨/٩ وفيه:
نُقَاوة، من غير ألف. ع].
(٢) اللسان، والثاني في (دفن)، والمحکم ٦/
٣٥٢.
(٣) اللسان، معزوان إلى أبي ميمون النضر بن
سلمة، وبغير نسبة في (ليل)، وهما غير
منسوبين في الصحاح، والتهذيب ٣١٨/٩.
١٢٥

نقو
نقو
السُّمَنِ في الإقبال، وآخِرُ الشَّخم في
الهُزال. وناقَةٌ مُنْقِيَةٌ ونُوقُ مَّنَاقٍ،
أَيْ: ذَواتُ شَخْم، ويُقالُ: هذه
شاةٌ لَا تَنْقَى، ومنه حَدِيثُ
الأُضْحِيَةِ(١): ((الكَسِيرُ الّذي لَا
يُنْقِي))، أي(٢): لَا مُخَّ له؛ لِضَعْفِه
وهُزاله.
(و) من المَجازِ: أَنْقَى (البُرُّ): إذا
(سَمِنَ) وجَرَى فيه الدَّقِيقُ
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
التَّْقِيَةُ: التَّنْظِيفُ.
وانْتَاقَه: انْتَقَاهُ، مَقْلُوبٌ، قالَ:
مِثْلِ القِياسِ انْتاقَها المُنَقِّي(٣) *
وقالَ بَعْضُهم (٤): هو من النِّقَةِ،
وقد تَقَدّم.
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان، والحديث لا
تجزِئُ في الأضاحي الكسير التي لا تنقي . ع].
(٢) [قلت: هذا كلام ابن الأثير، وفيه: أي: لا مُخَّ
لها؛ لضعفها وهُزالها. ع].
(٣) اللسان ومادة (نوق)، والصحاح (نوق)،
والعباب (نوق)، وسبق في (نوق).
(٤) هو الكسائي كما تقدّم في (نوق)
[قلت: وجاء كذلك في التهذيب/ نقا ٩/ ٣٢٠.
ع].
ويُجْمَعُ نَقَا الرَّملِ أَيْضًا على
نُقْيانٍ، بالضَّمِّ .
وفَخِذُ نَقْوَاءُ: دَقِيقَةُ القَصَبِ،
نَحِيفَةُ الجِسْمِ، قَلِيلَةُ اللَّحْمِ، في
طُولٍ.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: نِقَةُ المال(١)،
كعِدَةٍ: خِيارُه، ويُقالُ: أَخَذْتُ
نِقَتِي من المالِ، أي: ما أَعْجَبَنِي
منه وآنَقَنِي. قال الأَزْهَرِيُّ: أَصْلُه
نِقْوَةٌ، وهو ما انْتُقِيَ منه، ولَيْسَ
من الأَنْقِ فِي شَيْءٍ .
والمُنَقِّي: الَّذِي يُنَقِّي الطَّعامَ،
أي: يُخْرِجُه من قِشْرِهِ وتِبْنِهِ، وبِهِ
فُسْر حَدِيثُ أُمّ زَرْعٍ (٢): ((ودائسٍ
ومُنَقِّ))، ويُزْوَى بِكَسْرِ النُّونِ،
والأَوَّلُ أَشْبَه .
وهو أَيْضًا لَقَبُ (٣) أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((الرجل)) مكان
(المال)) والتصويب من اللسان وتكملة
القاموس .
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) [قلت: هو أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن
هارون بن المنقي الواعظ - الأنساب. ع].
١٢٦

نقو
نقو
ابنِ طَلْحَةَ المُحَدِّثِ، رَوَى عنه ابنُ
لبَطِر.
وأَحْمَدُ(١) بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ
المُتَقِّي عن ابنِ الطَّيوري، وعنه ابنُ
عَساكِر.
وعبْدُالعَزِيزِ بنُ عَلِيٍّ بن المُنَقِّي،
عن نَصْرِ اللهِ القَزَّازِ.
وبفَتْحِ المِيم وسُكونِ النُّونِ محمدٌ
ابنُ الفَضْلِ المُرابِطِ المَنْقي، عن
حَسَنٍ (٢) بنِ مُحَمَّدِ الخَوْلانِيِّ. قَيِّدَه
السلفِيُّ . .
ونَقَوْتُ العَظْمَ وانْتَقَيْتُه:
اسْتَخْرَجْتُ مُخّه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ :
وَلَا يَسْرِقُ الكَلْبُ السَّرُوقُ نِعالَنا
ولَا نَتَقِي المُخَّ الَّذِي في الجَماجِمِ(٣)
(١) [قلت: في الأنساب: أحمد بن محمد بن أحمد
ابن أبي سعيد المنقي من أهل بغداد ... ع].
(٢) [قلت: في توضيح المشتبه محمد بن
الحسن.٤٠٠].
(٣) اللسان وفيه ((السَّرْو))، و((ينتقي)) وصوبهما
مؤلف «تحقيقات وتنبيهات في معجم لسان
العرب) ٣٧١ كرواية مطبوع التاج، وذكر أن
البيت منسوب إلى النجاشي في خزانة
البغدادي ١٤٧/٣ (بولاق) : روى فيها صدر
البيت فقط برواية :
* ولا يأكل الكلب السَّروقُ نعالنا #
وفي مخطوط التاج ((السرو)) كرواية اللسان.
وفي حَدِيثٍ (١) أُمْ زَرْعٍ: ((ولا
سَمِینٌ فَيُنْتَقَی))، أَيْ: ليس له نِقيٌ
فَيُسْتَخْرَجُ، وفي حَدِيثِ عَمْرِو بِنِ
العاصِ يَصِفُ عُمَرَ رَضي اللهُ تَعالى
عنهما(٢): ((ونَقَتْ لَهُ مُخَّتَها))
يعني: الدُّنيا، يَصِفُ ما فُتِحَ لَهُ منها.
وأَنْقَى العُودُ: جَرَى فيه الماءُ
وابْتَلَّ.
والنَّقْوَاءُ، مَمْدُودٌ: عَقَبَةٌ قُرْبَ مَكّةً
من يَلَمْلَم، قال ياقُوتُ: هو فَعْلَاءُ
من النّقْوِ، سُمِّي بِذلك إِمَّا لَكَثْرَةِ
عُشْبِها(٣) فَتَسْمَنُ به الماشِيةُ فَتَصِيرُ
ذاتَ أَنْقاءٍ، وإِمَّا لصُعُوبَتِها (٤)
فَتُذْهِبُ ذلك، وأَنْشَدَ للهُذَلِيِّ :
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان، وفيه رواية
أخرى: فينتقل، أي: ينقله الناس إلى بيوتهم
فیأکلونہ. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) [قلت: في معجم البلدان: لكثرة عشبه. وهذا
يناسب السياق المثبت بعده. ع].
(٤) [قلت: عند ياقوت: وإما للصعوبة فيذهب
ذلك . ع).
١٢٧

نقي
نقي
ونَزَعْتُ مِن غُصُنِ تُحَرِّكُه الصَّبَا
بِثَنِيَّةِ الثَّقْواءِ ذاتِ الأَعْبَلِ(١)
ونَقْو، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ بِصَتْعاءٍ
اليَمَنِ، والمُحَدِّثون يُحَرِّکونَه، منها
أبو عَبْدِ اللهِ محمّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ
عبدِالله بنِ محمَّدِ النَّقْوِيُّ، سَمِعَ
إِسْحَاقَ(٢) الذَّبَرِيَّ، وعنه حَمْزَةُ بنُ
يوسُفَ السَّهْمِيُّ.
وكُورَةٌ بِمِصْرَ بِحَوْفِها، يُقالُ لها:
نَقْو أيضًا. عن ياقُوتَ.
وأَنْقَى: إذا بَلَغَ النَّقَا(٣).
آ ن ق ي ]
(ي) * (النَّقْيَةُ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ أَبُو تُرابٍ: هي
(١) معجم البلدان (نقواء) وهو في شرح أشعار
الهذليين ٨٠٩ لغاسِل بن غُزَيّة، ورواية
الصدر فيه :
* وفَزِعْتُ من غُصُنٍ تُزَعْزِعُه الصَّبَا ﴾
(٢) [قلت: عند ياقوت: إسحاق بن إبراهيم
الدبري . ع].
(٣) في مطبوع التاج: ((النقاء)) والمثبت من التكملة،
وسقطت العبارة (وأنقى إذا بلغ النقا) من
المخطوط .
(الكَلِمَةُ)، يُقالُ: سَمِعْتُ نَقْيَةَ
حَقِّ، ونَغْيَةَ حَقِّ، أَيْ: كَلِمَةً حَقٍّ.
(و) الثَّقِيُّ، (كَغَنِيِّ) الخُبْزُ
(الحُوَّارَى)، ومنه الحَدِيثُ(١):
((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيامةِ عَلَى
أَرْضِ بَيْضَاءَ، كَقُرصَةِ الثَّقِيِّ))،
وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :
يُطْعِمُ النَّاسَ إِذَا أَمْحِلُوا
مِنْ نَقِيٍّ فَوْقَهُ أُدْمُهُ(٢)
(والمُنَقَّى) على صِيغَةِ اسْم
المَفْعُولِ: (الطَّرِيقُ)، ظاهِرُه أَنّهَ
اسْمٌ لمُطْلَقِ الطَّرِيقِ، كَما هو في
التَّكْمِلةِ(٣). ويُقالُ: بَلْ هِو طَرِيقٌ
للعَرَبِ إلى الشَّام كانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان، والتهذيب ٩/
٣١٩. ع].
(٢) اللسان، والتكملة، وعُزِي في التهذيب ٩/
٣١٩ إلى طرفة.
[قلت: انظر الديوان/ ٨٤ وما بعدها فللشاعر
قصيدة على هذا الروي، ولم أجد البيت
فيها. ع].
(٣) الذي في التكملة: ((المُنَفَّى، بين أُحُدٍ
والمَدِينةِ. والمُنَقَّى: كان طريقَ العَرَب إلى
الشام».
١٢٨
--.

نقي
نقي
يَسْكُنُهُ أَهْلُ تِهامَةَ، كما قاله ياقُوتُ.
(و) أيضًا: (ع بَيْن أُحُدٍ والمَدِينَةِ)،
جاء ذِكْرُه في سِيرةِ ابنِ إِسْحاقَ،
وقد كانَ النَّاسُ انْهَزَموا عن رَسُولِ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَومَ أُحُدٍ
حَتَّى انْتَهى بعضُهُمْ إِلى المُنَقَّى دونَ
الأَعْوَصِ، وقال ابنُ هَرْمَةً :
فَكُمْ بَيْنَ الأقارِعِ فالمُنَقِّى
إِلَى أُحُدٍ إِلَى مِيْقَاتِ رِيْمِ(١)
(ونِقْيا، بالكَسْرِ: ة بالأَنْبارِ)،
بالسَّوادِ من بَغْدادَ، (منها) الإِمامُ
(يَحْيَى بنُ مَعِينٍ) الحافِظُ. تَقَدَّمَتْ
تَرْجَمَتُه في النُّونِ.
(وبانِقْيا: ة بالكُوفَة) على شاطِئٌ
الفُراتِ، يُقالُ نَزَلَ بها سَيِّدُنا
إِبراهيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ولذا تَتَبَرَّكُ
بها اليهودُ بدَفْنِ مَوْتاهم فيها،
ويَزْعُمُونِ أَنْه عَلَيْهِ السَّلامُ قال:
يُحْشَرُ من وَلَدِهِ من ذلك المَوْضِعِ
(١) معجم البلدان (المنقى).
[قلت: انظر شعره ص/ ٢٠١. ع].
سَبْعُونَ أَلْفَ شَهِيدٍ، في قِصَّةٍ فيها
طُوْلٌ، وقد ذَكَرِها الأَعْشَى فقالَ:
فَمَا نِيْلُ مِصْرٍ إِذْ تَسامَى عُبابُهُ
ولَا بَحْرُ بانِقْيَا إِذا رَاحَ مُفْعَمَا
بِأَجْوَدَ مِنْهُ نَائِلاً إِنَّ بَعْضَهُمْ
إِذا سُئِلَ المَعْرُوفَ صَدَّ وَجَمْجَمَا(١)
وقَالَ أَيْضًا:
قَد سِرْتُ مَا بَيْنَ بانِقْيَا إِلَى عَدَنٍ
وَطَالَ في المُجْم تكرارِي وتَسْيارِي(٢)
وجاء ذِكْرُها في الفُتُوح، ومنه قولُ
ضِرارِ بْنِ الأَزْوَرِ الأَسْدِيّ:
أَرِقْتُ ببانِقْيا وَمَنْ يَلْقَ مِثْلَ مَا
لَقِيتُ بِبَانِقْيا مِنَ الحَرْبِ يَأْرَقِ(٣)
(ونَقِيتُهُ)، بِمَعْنَى: (لَقِيتُه)، زِئَةً
ومَعْنَى، لُغَةٌ أو لُثْغَةٌ.
(١) ديوانه ٢٩٧، ومعجم البلدان (بانقيا) وفي
مطبوع التاج ((وحمحما)) بالحاء المهملة،
والمثبت من المرجعين السابقين، والبيت
الأول في معجم ما استعجم (بانقيا).
(٢) دیوانه ١٧٩، ومعجم ما استعجم وفیهما «قد
طفت ... ترحالي وتسياري))، ومعجم
البلدان.
(٣) معجم البلدان (بانقيا).
١٢٩

نقي
نكي
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
نَقَيْتُ العَظْمَ نَقْيًا، لغةٌ فِي نَقَوْتُ.
نَقَلَهُ(١) الجَوْهَرِيُّ، فَحِينَئِذِ الأَوْلَى
كِتَابَةُ هذا الحَرْفِ بالسَّوادِ، وبِهِ
رُوِيَ الحَدِيثُ (٢): ((المَدِينَةُ كالکِیرِ
تُنْقِي خَبَثَها))، أَيْ: تَسْتَخْرِجُ،
ويُرْوَى بالتَّشْدِيد، فهو من التَّنْقِيَةِ،
وهي إِفرازُ الجَيِّدِ من الرَّدِيِ،
والرِّوايَةُ المَشْهُورَةُ بالفاءِ، وقد
ـقَدَّم.
والنَّقِيُّ، كَغَنِيٍّ: الذَّكَرُ.
وأَيْضًا لَقَبُ جماعَةٍ من العَلَوِيّين.
وأيضًا لَقَبُ عَبَّاسِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ
عَبْدِ المَلِكِ الغافِقِيّ أَحَدٍ عُدُولٍ
مِصْرَ، ماتَ سَنَةَ ٢٣٢، ذَكَرَهُ ابنُ
يُونُسَ.
والنَّقِيَّةُ، كَغَنِيَّة: قَرْيَةٌ بَالبَحْرَيْنِ
لِبَنِي عامِرِ بْنِ عَبْدِ القَّيْسِ.
(١) [قلت: ذكر هذا الأزهري في التهذيب ٩/ ٣٢٠
عن أبي عبيد عن الكسائي. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
ونِقْيٌّ، بالكَسْرِ: مَوْضِعُ. عن
ياقُوتَ(١).
وبانِقْيَا أَيْضًا: رُسَتاقٌ منْ رَساتِيقٍ
مَنْبِجَ عَلَى أَمْيالٍ منها. عن ياقُوتَ.
[ ن ك ي ] *
(ي) * (نَكَى العَدُوَّ، و) نَکَی
(فيه) يَنْكِي (نِكَايَةٌ) بالكَسْر: إِذا
أَصابَ منه، و(قَتَلَ) فيه،
(وجَرَحَ)، فَوَهَنَ لذلك، قالَ أبو
النَّجْم :
* نَحْنُ مَنَعْنَا وَادِيَيْ لَصافَا *
* نَتْكِي العِدَى ونُكْرِمُ الأَضْيافَا(٢) *
(و) نَكَى (القَرْحَةَ): لُغَةٌ في
(نَكَأَها) بالهَمْزَة، وذلك إِذا قَشَرَها
(١) نقل المصنف عن ياقوت الموضعين: النَّقِيَّة،
ونقي.
(٢) ديوانه ٤٠، واللسان، والصحاح (الثاني).
[قلت: بين يديّ ديوان أبي النجم طبعة
النادي الأدبي - الرياض / ١٤٢ وضبطه :
لَصّافا ..
نَنْكي العِدَى أو نكرمُ الأضيافا
وانظر اللسان، نكى. وشرح الفصيح
للزمخشري / ١٩٥ و٢٤٧ ، ع].
١٣٠

نكي
نمو
قَبْلَ أَنْ تَبْرَأَ، فَتَدِيَتْ لذلك.
ومَرَّ لَهُ فِي أَوَّلِ الكِتابِ: نَكَأَ العَدُوَّ
ونكاهُم، فهذا يَدُلُّ عَلى أَنَّ كُلّ
مِنْهما سَواءٌ في العَدُوِّ والقُرْحَةِ،
والّذي في الفَصِيحِ(١): نَكَأَ القُرْحَةَ
- بالهَمْز - ونَكِيَ العَدُوُّ - بالياء -
زَادَ المُطَرّزُ: لا غَيْرُ. وقال ابنُ
السِّكّيتِ في بابِ الحُروفِ الَّتي
تُهْمَزُ فيكونُ لها مَعْنَى، ولَا تُهْمَزُ
فيكونُ لها معنًى آخَرُ: نَكَأْتُ
القُرْحَةَ أَنِكَؤُها نَكْثًا، إِذا قَرَفْتَها،
وقد نَكَيْتُ في العَدُوِّ أَنْكِي نِكايةً،
أَيْ: هَزَمْتُهُ وغَلَبْته(٢) .
(و) يَقُولُونَ في الدُّعاءِ: هُنَّئْتَ (٣)
و(لا تُنْكَ)، بضَمِ التاءِ وفَتْحِ
الكافِ: (أي): ظَفِرْتَ. و(لا
(١) [قلت: انظر شرح الفصيح/ ٢٦٤: نَكَأْتُ
القرحة أنكؤها ... ، ونكيت في العدو أنكي
نكاية ... ع].
(٢) إصلاح المنطق ١٧٢ وفيه ((إذا قتلتَ فيهم
وجَرَخْتَ)) بدلًا من ((أي: هزمته وغلبته)).
(٣) [قلت: ضُبط في التهذيب ضَبْطَ قلم: هَنِئت،
كذا بالتخفيف. انظر ٣٨٣/١٠.ع].
نُكِيتَ)، أي: (ولا جُعِلْتَ مَنْكِيًّا).
وقِيل: هَنَأَكَ اللهُ ولَا أَصابَكَ
بوجَعٍ، ويُرْوَى: ولا تَنْكَهُ، بزِیادَةِ
الهاءِ، وقد بَيَّنا ذلك في الهَمْزةِ
فراجعه.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
نّكِيَ الرَّجُل - كَفَرِحَ - يَنْكَى
نَكًا(١): إِذا انْهَزَمَ وغُلِبَ وقُهِرَ.
وحَكَى ابنُ الأَغْرابِيِّ: إِنَّ اللَّيْلَ
طوِيلٌ ولا يَنْكِنَا، يعني: لا نُبْلَ (٢)
من هَمِّه وأَرَقِهِ بِما يَتْكِينا ويَغُمُّنا.
[ ن م و ] *
(و) * (نَمَا)، المالُ وغيرُه (يَنْمُو
نُمُوًّا)، كَعُلُوِّ: (زَادَ). قال شَيْخُنا:
ذِكْرُ المُضارِعِ مُسْتَدْرَكْ. وفي
الصُّحاحِ: نَمَى المالُ يَنْمِي نَماءً،
ورُبّما قالُوا: يَنْمُو نُمُوًّا، قال
(١) [قلت: لعل صواب كتابته: نكىّ. وكذا جاء في
التھذیب . ع].
(٢) في مطبوع التاج ((ننك)) والمثبت من اللسان
والمحكم ٧/ ٨٤.
١٣١

نمو
نمي
الكِسائِيُّ: ولَمْ أَسْمَعْه بالواوِ إِلَّا مِن
أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ، ثُم سَأَلْتُ عنه
في بَنِي سُلَيْم فَلْم يَعْرِفُوهِ بالواوِ.
وحَكَى أبو عُبَيْدَةَ: يَنْمُو ويَنْمِي.
انتهى. وفي المُحكَم: قالَ أبو
عُبَيْدٍ : قال الكِسائِيُّ: فساقَ
العِبَارَةَ، كَسِيَاقِ الجَوْهَرِيِّ، ثم
قال: هذا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ. وأَمّا
يَعْقُوبُ فقال: يَنْمُو ويَنْمِي، فَسَوَّى
بَيْنَهما، قال شَيْخُنا: واقْتَصَرَ ثَعْلَبُ
في فَصِيحه على يَنْمِي، وأَمّا يَنْمُو
فَأَنْكَرَها بَعْضٌ(١).
(و) نَمَا (الخِضابُ) في الیَدِ
والشَّعَرِ يَنْمُو: (ازْدَادَ حُمْرَةً
وسَوَادًا)، وهو مجازٌ. قال
اللّخيانِيُّ: وَزَعَم الكِسائِيُّ أَنَّ أبا
زِیادٍ أَنْشَدَه:
(١) أي: بعض شراح الفصيح، وقد أثبتها بعض
الشراح، (انظر الإضاءة).
[قلت: في شرح الفصيح للزمخشري: نمى
المال ينمي بالياء اختيار نقلة اللغة كالفراء
والكسائي وأبي عبيد وأبي زيد ... انظر
ص/ ١١ ٠ ع].
* يا حُبَّ لَيْلَى لَا تَغَيَّرْ وازْدَدِ *
* وأنّمُ كَما يَنْمُو الخِضابُ في الْيَدِ (١) *
قَالَ ابنُ سِيدَهِ: والرِّوايةٌ
المَشْهُورَةُ: ((وانْمِ كَمَا يَنْمِي)).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :.
النَّمْوَةُ: الزِّيادَةُ.
وهو يَنْمُو إِلى الحَسَبِ، لُغَةٌ في
يَنْمِي، ونَمَا نُمُوَّا: ارْتَفَعَ .
والنَّمْوُ، بالفَتْحِ: القَمْلُ الصِّغارُ،
لُغَةٌ في النَّمْءِ، بالهَمْز. وقدٍ تَقَدَّم.
ونَمَوْتُ الحَدِيثَ نَمْوًا، أَي:
أَسْتَدْتُهُ ونَقَلْتُه على وَجْهِ الإصلاح.
عن ابنِ القَطَّاعِ(٢).
[ ن م ي ] *
(ي) * (كَنَّمَى يَنْمِي نَمْيًا) بالفَتْح،
(ونُمِيًّا)، كَعُتِيٍّ، (ونَمَاءَ) بالمَدَّ،
(ونَمِيَّةٍ)(٣)، كَعَطِيَّةٍ، أي: زادَ
(١) اللسان. [قلت: انظر شرح الفصيح ص/ ١١،
والأساس/ نمى، والرواية فيه؛ وأنمٍ كما
ینمي . ع).
(٢) الأفعال ٢٧٥/٣.
(٣) في هامش القاموس عن إحدى نسخة ((ونَمْيَةً)).
١٣٢

نمي
نمي
وَكَثُرَ. (وأَنْمَى وَنَمَّى) بالتَّشْدِيدِ،
وهما لازِمان، (و) نَمَى (النّارَ)
يُنَمِّيها نَمْيًا: (رَفَعَها، وأَشْبَعَ
وَقُودَها)، وذلك بأَنْ أَلْقَى علَيها
حَطَبًا فِذَكَّاها به، ظاهِرُ سِياقِهِ أَنَّ
نَمَى النّارَ بالتَّخْفِيف، والصّوابُ:
بالتَّشْدِيدِ، يُقالُ: نَمَّى النَّارَ تَنْمِيَّةً،
كما هو نَصُ المُحكَم والأساسِ
والصّحاح(١)، وهو مَجازٌ.
(و) من المَجازِ: نَمَى (الرَّجُلُ)(٢)
يَنْمِي: (سَمِنَ)، فهو نام، كَما في
الأَساسِ، وكذلك الناقَةُ كُما يَأْتِي.
(و) نَمَى (الماءُ) يَنْمِي: (طَمَا)
وازْتَفَعَ .
(و) من المَجازِ: نَمَى إليهِ
(الحَدِيثُ)، أَي: (ارْتَفَعَ. ونَمَيْتُه
ونَمَّيْتُه) بالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد:
(رَفَعْتُه) وأَبْلَغْتُه، لازمٌ مُتَعَدٍّ.
(١) [قلت: وكذا جاء في اللسان: ونَمّيْتُ النار
تنمية . ع].
(٢) [قلت: في الأساس: ونَمتِ الناقة: سَمِنَتْ.
وناقة نامية . ع].
(و) نَمَيْتُ الرَّجُلَ إِلى أَبِيه:
(عَزَوْتُه) إليه ونَسَبْتُه، هو بالتَّخْفِيفِ
فَقَطْ، (وأَنْمَاهُ)، أي: الحَدِيثَ:
(أَذَاعَه علَى وَجْهِ الثَّمِيمَةِ). وقيلَ:
إِن نَمَيْتُهُ ونَمَّيْتُه بالتَّشْدِيد سَواءٌ في
الإِذاعةِ عَلى وَجْهِ الثَّمِيمَةِ.
والصَّحِيحُ: أَنّ نَمَيْتُه بالتَّخْفِيفِ:
رَفَعْتُه على وَجْهِ الإِصْلاحِ، وهذه
مَحْمُودَةٌ. ونَمَّيْتُه، بالتَّشْدِيدِ بلَّغْتُه
على جِهَةِ النَّمِيمَةِ. وهذه مَذْمُومَةٌ.
وفي الصِّحاح: ((قال الأَضْمَعِيُّ:
نَمَيْتُ الحَدِيثَ نَمْيًا، مُخَفَّفٌ: إِذا
بَلَّغْتَه عَلى وَجْهِ الإِصْلاحِ والخَيْرِ،
وأَضْلُه الرَّفْعُ، ونَمَّيْتُ الحَدِيثَ
تَنْمِيةَ: إِذا بَلَّغْتَه على وَجْهِ النَّمِيمَةِ
والإِفْسادِ)). انتهى. وفي
الحَدِيثِ(١): (لَيْسَ بالكاذِبِ من
أَصْلَحَ بَيْنَ النّاسِ، فقالَ خَيْرًا،
ونَمَى خَيْرًا)، أي: بَلَّغَ خَيْرًا،
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٣/
٢٣٣ ٠ ع].
١٣٣

نمي
نمي
ورَفَعَ خَيْرًا. قال ابنُ الأَثِير: ((قال
الحَرْبِيُّ: نَمَّى، مُشَدَّدَةٌ، ولكِن (١)
المُحَدِّثِينَ يُخَفُّفُونَها. قال: وهذا
لَا يَجُوزُ، وسَيِّدُنا رسولُ الله صلَّی
اللهُ عليه وسَلَّمَ لم يَكُنْ يَلْحَنُ،
ومن خَفَّفَ لَزِمَهُ أَنْ يقولَ: خَيْرٌ،
بالرَّفْعِ، قال: وهذا لَيْسَ بِشَيءٍ
فَإِنّه يَنْتَصِبُ بِنَمَى، كَمَا انْتَصَبَ
بقَالَ، وكِلاهُما على زَعْمِهِ
لازِمانٍ، وَإِنَّما نَمَى مُتَعَدٍ)).
قُلت: وهذا الفَرْقُ الَّذِي تُقَدّم بَيْنَ
نَمَى ونَمّى هو الصَّحِيحُ، فَقَله أَبُو
عُبَيْدٍ، وابنُ قُتَيْبَةَ، وغَيْرُهما، ولا
خلافَ بينَهُم في ذلك.
(و) من المَجازِ: أَنْمَى (الصَّيْدَ)
إِنْماءً: إِذا (رَماه فأصابَهُ، ثُمّ ذَهَبَ
عنه فماتَ). ومنه الحَدِيثُ(٢):
(١) [قلت: في النهاية: وأكثر المحدثين ... ،
ومثله في اللسان. ع].
(٢) وهو حديث ابن عباس كما في اللسان.
[قلت: انظر النهاية، واللسان، والتهذيب ١٥/
٥١٨، والصحاح، والعين ٣٨٥/٨. ع].
(كُلْ مَا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ ما أَنْمَيْتَ،
وإِنّما نَهَى عنها لأَنَّكَ لَا تَدْرِي هَلْ
ماتَتْ بِرَمْيِكَ أو بِشَيْءٍ غَيْرِهِ.
والإضْماءُ ذُكِرَ في مَوْضِعِهِ .
(وَانْتَمَى إليه: انْتَسَبَ)، هو
مُطاوِعُ نَمَاهِ نَمْيًا، والمَعْنَى: ارْتَفَعَ
إليه في النَّسَبِ، ومنه الحَدِيثُ(١):
((مَن اذَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أو انْتَمَى
إلى غَيْرٍ مَوالِيه))، أي: انْتَسَبَ
إليهم، ومَالَ، وصَارَ مَعْروفًا بِهِمْ.
(و) انْتَمَى (البازِي) والصَّقْرُ
وغَيْرُهما: (ارْتَفَعَ من مَوْضِعِه إِلى)
مَوْضِع (آخَرَ)، وكُلُّ انْتِماءِ ارْتِفَاعٌ،
ومنه: انْتَمَى فُلانٌ فوقَ الوِسادَةِ.
قال الجعْدِيُّ :
إِذَا انْتَمَيَا فَوْقَ الفراشِ عَلَاهُما
تَضَوُّعُ رَيّا رِيحٍ مِسْكٍ وعَنْبَرٍ (٢)
(كَتَنَمَّى). قالَ أبو ذُؤَيْبٍ
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) شعره ٩١٢، واللسان، والتهذيب ٥١٨/٥١.
١٣٤

نمي
نمي
تَنَّمَّى بِهَا الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّها
إِلى مَأْلَفِ رَحْبِ المَبَاءَةِ عامِلٍ (١)
وقال القُطامِيُّ :
فَأَصْبَحَ سَيْلُ ذلِكَ قَدْ تَنَمَّى
إِلَى مَنْ كَانَ مَنْزِلُه يَفَاعًا (٢)
(والنَّامِيَّةُ: خَلْقُ اللهِ تَعالَى)، ومنه
حَدِيثُ عُمَرَ (٣): ((لَا تُمَثِّلُوا بنامِيَةِ
اللهِ). وهو مِن نَمَا يَنْمِي (٤): إِذا
زادَ وازْتَفَعَ .
(و) النّامِيَّةُ (مِنَ الكَرْم: القَضِيبُ)
الَّذي (عليهِ العَناقِيدُ)، وقيلَ: هو
عَيْنُ الكَرْمِ الَّذي يَتَشَقَّقُ عَن وَرَقِه
وحَبِّه، وقد أَنْمَى الكَرْمُ. وقالَ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٤٣، واللسان، ومادة
(عسل)، والمحكم ٣٠٢/١.
[قلت: انظر الديوان ١٤٢/١. ع].
(٢) ديوانه ٣٢، واللسان، والعين ٣٨٥/٨،
والتهذيب ٥١٨/١٥، والأغاني ٢٠٥/٢٣.
[قلت: البيت في الأساس. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان، والتهذيب ١٥/
٥١٨ . ع].
(٤) [قلت: النص في النهاية: من ينمي وينمو ...
وما اكتفى بنقله المصنف هو المثبت في
اللسان: ع].
المُفَضّلُ: يُقالُ للكَرْمَةِ: إِنَّها
الكَثِيرَةُ النَّوامِي، وهي الأَغْصانُ،
واحدَتُها نامِيَّةٌ: وإِذا كانَتْ الكَرْمَةُ
كَثِيرَةَ النَّوامِي فَهْيَ عاطِبَةٌ.
(و) نامِيَّةُ: (ماءَةٌ م) مَعْرُوفَةٌ.
قُلتُ: هِيَ من مِياهِ بَنِي جَعْفَرِ بنِ
كِلابِ، ولَهُم جِبالٌ يُقالُ لَهَا:
جِبالُ النَّامِيَّةِ، كَما نَقَلَه ياقوتُ.
ومِثْلُ هذا لَا يُقالُ فيه مَعْرُوفٌ.
فَتَأَمَّلْ.
(والأُنْمِيُّ، كَتُرْكِيٍّ : حَشِيَّةٌ فيها
تِبْنٌ). هكذا أَوْرَدَهُ، والحَشِيّةُ،
كَغَنِيَّةٍ، من حَشا يَخْشُو. والتِّبْنُ:
مَعْرُوفٌ.
(والنَّمَاةُ: النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ)، وهي
لُغَةٌ فِي النَّمْأة، بالهَمْز، كما تَقَدَّم
في أَوَّل الكِتاب(١)، (ج: نَمّى)،
(١) كذا في القاموس ومطبوع التاج ومثله في
التكملة، والذي تقدم في مادة (نمأ) وهو لفظ
القاموس ((الثّمْء: صغار القمل))، وهو كذلك
في اللسان (نما). [قلت: في اللسان: النّمْءُ
والنّمْوُ. ع].
١٣٥

..
نمي
نمي
گَخَصَاةٍ وخصّی.
(والنَّامِيانِ المَصِيصِيُّ والغَزِّيُّ:
شاعِرانٍ)، أَمّا المَصِيصِيُّ فهو أبو
العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ النَّامِيُّ
الشاعِرُ، مات بِحَلَبَ عِلَى رَأْسِ
السَّبْعِينَ وثَلَثُمِائَةٍ، نقَلَه الحافِظُ.
قالَ الذَّهَبِيُّ: وأَبو العَبّاسِ النَّامِيُّ
الصغِيرُ شاعِرٌ غَزْيٌّ، رَوَى عنه
عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عَلِيٍّ شَيئًا من
شِعْرِه.
(والنَّمِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: نَصْلانٍ من
الغَزْلِ يُقابَلانِ فَيُكَبَّانِ)، فَكَأَنَّهما
يَنْمِيَان، أي: يَزِيدانِ ویَرْتَفِعانِ.
(والنُّمِّي)، بالضَّمِّ وكَسْرِ المِيم
المُشَدَّدَةِ: الفَلْسُ بالرُّومِيّةِ، وقد
ذکِر (في ((ن م م))).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
أَنْمَاهُ اللهُ إِنْماءً: زادَه. نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، زادَ ابنُ بَرِيٍّ: ونَمَاهُ اللهُ
كذلك، يُعَدَّى بِغَيْرِ هَمْزَةٍ، وَنَمَّاهُ
تَنْمِيَّةً، وأَنْشَدَ للأَغْور الشَّنِّي، وقِيلَ
لابْنِ خَذَّاق :
لَقَدْ عَلِمَتْ عَمِيرةُ أَنَّ جَارِي
إِذَا ضَنَّ المُنَمِّي من عِيالِي(١)
وأَنْماه ونَمَّاه: جَعَلَهِ نامِيًا،
والأَشْياءُ كُلُّها عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ
نام وصامِتٌ، فالنَّامِي مِثْلُ النَّبَاتِ
والشَّجَرٍ ونَحْوِهِ، والصامِتُ
كالحَجَرِ ونحوِهِ. وفي الحَدِيثِ(٢):
((الْغَزْوُ أَنْمَى للْوَدِيِّ))، أَي:
يُنَمِّيه(٣) اللهُ للغازِي، ويُحْسِنُ
خِلافَتَهُ علیه.
ونَمَيْتُ الشَّيءَ علَى الشيءٍ: رَفَعْتُه
عليه، قال النّابِغَةُ :
فَعَدْ عَمّا تَرَى إِذْ لَا ارْتِجَاعَ لَهُ
وَأَنّم القُتُودَ عَلَى عَيْرَانِةٍ أُجُدٍ (٤)
(١) اللسان
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) [ قلت في النهاية: يَنْميهِ. كذا مخففًا، ضبط
قلم . ع].
(٤) ديوانه ٣١، واللسان، والعجز في الصحاح،
والتهذيب ١٥/ ٥١٧.
١٣٦

نمي
نمي
أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ هُكَذا.
ونَمَى الشَّيْءُ نَمْيًا: تَأَخَّرَ.
ونَمَى الخِضابُ في اليَدِ والشّعَرِ :
ازْتَفَعَ وَعَلَا، وقِيلَ: ازْدَاد حُمْرَةً
وسَوادًا. وفي الصِّحاح: نَمَى
الخِضَابُ والسِّعْرُ: ارْتَفَعَ وَغَلَا.
وفي الأساس: نَمَى الحِبْرُ في
الكِتاب: اشْتَدَّ سَوادُه، وهو مَجازٌ.
وانْتَمَى إِلَى الجَبَلِ : صَعَدَ.
وأَنْماه إلى أَبِيهِ: عَزَاه ونَسَبه .
وهو يَنْمِي إِلى الحَسَبِ ويَنْمُو،
لُغَتانِ. نقلَه الجَوْهَرِيُّ.
ونَماهُ إلى جَدِّه(١): إذا رَفَع إِليهِ
نَسَبَهُ، ومنْه قَوْلُه :
* نَمانِي إِلَى العَلْياءِ كُلُّ سَمَيْدَعٍ(٢) *
ونَمَى الصَّيْدُ: غابَ بالسَّهْم ولم
يَمُتْ مكانَه، يَنْمِي نَماءٌ، وَأَنْشَدَ
القالِي لَأَمْرِئ القَيْسِ :
(١) في اللسان والتهذيب ٥١٧/١٥: ((ونما جَدُّه
إذا . . . ».
(٢) اللسان، والتهذيب ٥١٧/١٥.
فَهُوَ لَا تَنْمِي رَمِيَّتُهُ
مالَه لَا عُدَّ فِي نَفَرِهُ(١)
وَنَمتِ الإِبلُّ: تباعَدَت تَطْلُبُ
الكَلأَّ في القَيْظِ، وقَد أَنْماها
الرَّاعِي: إذا باعَدَها.
ونَمَتِ الإِبِلُ: سَمِنَتْ، وأَنْماها
الكَلَأُ، فهي نامِيةٌ من نُوقِ نوامٍ.
وأَنْمَيْتُ له، وأَمْدَيْتُ له،
وأَمْضَيْتُ له، كُلُّه: تَرَكْتَهُ فِي قَلِيلِ
الخَطَأ حَتَّى يَبْلُغَ به أَقْصاهُ،
فَيُعَاقَبَ(٢) في مَوْضِعِ لَا يكونُ
لصاحِبِ الخَطَأ فيهِ عُذْرٌ.
والنَّامِي: النَّاجِي، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ للتَّغْلَبِيِّ:
وقافِيَةٍ كَأَنَّ السُّمَّ فيهَا
وَلَيْسَ سَلِيمُها أَبَدًا بِنَامِي(٣)
(١) ديوانه ١٢٥، واللسان، والتهذيب ١٥/٥١٨،
ومنها ((من)) مكان ((في)).
[قلت: انظر المقصور والممدود ٣٤١، ٤٦٦
والرواية: من نفره، في الموضعين، وانظر
الفائق ٢/ ٢٦٢، ودرة الغواص/ ٥٣.ع].
(٢) في اللسان ((فتُعاقِب)).
(٣) اللسان، والصحاح.
[قلت: انظر شعراء تغلب ١٦٤/٢. ع].
١٣٧

نني
نوي
قالَ: وَقَوْلُ الأَعْشَى:
لَا يَتَنَمَّى لَهَا في القَيْظِ يَهْبِطُها
إِلَّ الَّذِينَ لَهُم فِيمَا أَتَوْا مَهَلُ(١)
قالَ أَبُو سَعِيدٍ: لا يَعْتَمِدُ عليها.
ونامِين، كَأَنَّ جَمْعُ نامٍ: مَوْضِعٌ،
عن ياقُوتَ.
ومُنْيَةُ نَمَا: قَرْيَةٌ قُربُ مِصْرَ،
شَرْقِيَّها .
ونامُونُ السِّدْرِ: قَرْيَةٌ أُخْرى بها.
ونَمَى : قَرْيَةٌ بالچِیزة.
وذَكَرَ الأَزْهَرِيُّ في هذا التَّرْكِيبِ:
نُمِّيُّ الرَّجُلِ، بالضَّمِّ فَمِيمٍ مَكْسورةٍ
مُشَدَّدَةٍ. قال الصَّاغانِيُّ: وَأَحْرِ بِهِ
أَنْ يَكونَ مَوْضِعُهُ المیم.
وسَمَّوْا نُمَيّاً، كَسُمَيٍّ، وَأَبَا نُميّ.
[ ن ن ي ]
(ي) * (نَنَى، مُخَفَّفَةً)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ والجَماعَةُ، وقالَ الذَّهَبِيُّ
(١) ديوانه ٩٥ (٨٢/٦) وفيه ((يَزْكَبها)) بدل
(يهبطها))، واللسان، والصحاح (العجز).
وغيرُه: هو (والِدْ أَبِي بَكْرٍ محمّدٍ
ابنِ مَحْمُودِ الأَصْفَهَانِيّ الفَقِيهِ
المُحَدِّثِ)، فَعَلَى هذا نَنَى لَقَبُ
مَحْمُودٍ، فَكَانَ يُنْبَغِي أَن يقولَ:
لَقَبُ والِدِ أَبِي بَكْرٍ ، والّذي في
التَّبْصِيرِ (١) وغَيْرِهِ أَنّه اسْمُ جَدّه أَبِي
بَكْرِ المَذْكُورِ. وقَد روى أبو بَكْرٍ
هذا عن أَبِي عَمْرِو بنِ مَنْدَهْ، وعنه
عبدُالعَظِيمِ الشَّرابيّ. ماتَ سَنَةً
٥٥٧.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
نَنَى(٢): قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ البَهْنَسَا.
نَقَله ياقُوتُ(٣).
[ ن و ي ] *
(ي) * (نَوَى الشَّيْءَ يَنْوِيهِ نِيَّةً)
(١) . [قلت: في التبصير: أبو بكر محمد بن محمود
ابن ننا الأصبهاني الفقيه عن أبي عمرو بن مندة،
وعنه عبدالعظيم الشرابي. مات سنة ٥٥٧هـ.
ع].
(٢) كتب ((ننا)» بالألف في تكملة القاموس بخط
المصنف، وكذلك في التحفة السنية ١٧٣ .
(٣) لم أهتدٍ إلى هذا النقل في معجم البلدان، وليس
فیه : باب النون والنون وما يليهما.
١٣٨

نوي
نوي
بالكَسْرِ مَع تَشْدِيدِ الياءِ، (ويُخَفَّفُ).
عن اللْخيانِيِّ وَحْدَه، وهو نادِرٌ، إلَّا
أَنْ يكونَ عَلى الحَذْفِ(١)، كذا في
المُحكَم: (قَصَدَه) وَعَزَم، ومنه
النِّيَّةُ؛ فَإِنَّها عَزْمُ القَلْبِ وتَوَجُهُهُ
وقَصْدُهُ إِلى الشَّيْءِ، قالَ شَيْخنا:
النّيَّةُ أَصْلُها نِوْيَةٍ، أُدْغِمَت (١) الواوُ
في الياءِ، ووزنُها فِعْلَة، واللُّغة
الثانِيَة خُفْفَتْ بِحَذْفِ الواو، ووَزْنُها
فِلَةِ، بِحَذْفِ العَيْنِ عَلَى ما هُو
ظاهِر كَلام المُصَنِّفِ، وصَرَّح به
غَيْرُه. وقالَ جَمَاعَةٌ: المُشَدَّدَةُ من
(نَوَى))، والمُخَفَّفَةُ من ((وَنَى))(٢)،
كَعِدَة من ((وَعَدَ))، يُقالُ: وَنَى: إِذا
أَبْطَأَ وَتَأَخَّرَ، ولَمّا كَانَتِ النِّيَّةُ
تحتاجُ في تَصْحِيحِها إِلى إِبطاءِ
وَتَأَخَّرِ اشْتُقَّتْ من وَنَى، عَلى هذا
القَوْلِ، كَمَا ذَهَبَ إليه أَكْثَرُ شُرَّاحِ
(١) [قلت: أصله: نيوية. فأعلت الواو ياء وأدغمت في
الياء. فحذف الياء المنقلبة. عند التخفيف. ع].
(٢) [قلت: وعلى هذا يكون المصدر: نِيَة. ع].
البُخارِيِّ، وهو في التَّوْشيحِ،
والتَّنْقِيحِ، وغَيْرِهما. وقِيلَ:
مأخوذَةٌ من الثَّوَى: البُعدُ، كَأَنَّ
النَّاوِي يَطْلُبُ بعَزْمِهِ مَا لَم يَصِلْ
إِليه، وقيلَ غيرُ(١) ذلك مِمّا أَطالُوا
به، وكُلُّها تَمَخَّلاتٌ، وليسَ في
كلام أَهْل اللُّغة إِلَّا أَنّها مِن نَوَى
الشَّيْءَ: إِذا قَصَدَه وَتَوَجَّه إِليه(٢)،
(كانْتَوَاهُ وَتَنَوَّاهُ)، أَيْ: قَصَدَه
واعْتَقَدَه. الأَخِيرَةُ عن
الزَّمَخْشَرِيّ(٣)، وكذلك نَوَى
المَنْزِلَ وانْتَواه. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ :
صَرَمَتْ أُمَيْمَةُ خُلَّتِي وصِلاتِي
ونَوَتْ وَلَمَّا تَنْتَوِي كَنَواتِي(٤)
ويُرْوَى : بِنَواتي.
(١) غير: ساقطة من نسخة الإضاءة التي رجعنا
إليها .
(٢) آخر ما نقله عن الإضاءة مع تصرُّف يسير.
(٣) ليس في الأساس ((تنوّى)) بمعنى قصد.
[قلت: ولم يذكره في الفائق: انظر ٣٣٧/٣.
ع].
(٤) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٥٥٦/١٥ .
١٣٩

نوي
نوي
(و) نَوَى (اللهُ فُلانًا: حَفِظَهِ). قالَ
ابنُ سِيدَه: ولَسْتُ منه على ثِقَةٍ.
وفي التَّهْذِيب: قال الفَرَّاءُ: نَوَاكَ
اللهُ، أي: حَفِظَكَ، وأَنْشَدَ :
يا عَمْرُو أَحْسِنْ نَوَاكَ اللهُ بِالرَّشَدِ
واقْرَأُ سَلامًا عَلَى الأَنْقَاءِ والنَّمَدِ(١)
وفي الصِّحاحِ: نَواكَ اللهُ، أي:
صَحِبَك في سَفَرِكَ، وحَفِظَكَ،
وأَنْشَدَ البَيْتَ المذكورَ، وفيه:
((على الذَّلْفاءِ(٢) والثَّمَدِ)).
(والنِّيَّةُ)، بالكَسْرِ: (الوَجْهُ الَّذي
يُذْهَبُ فيه) من سَفَرٍ أَو عَمَلٍ. وفي
الصحاحِ: الموَجْهُ الَّذِي يَنْوِيهِ
المُسَافِرُ من قُرْبِ أَو بُعْدٍ، (و) قد
تُطْلَقُ علَى (البُعْدِ) نَفْسِه. قال
الشّاعرُ :
(١) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٥٥٦/١٥.
وفي اللسان («السلامَ)) مكان ((سلاما))، وفي
الصحاح ((بالنَّمدِ)).
[قلت وفي التهذيب ((وَأَقْرَ السلامَ))، وكتب في
اللسان: واقرا السلام. كذا. ع].
(٢) [قلت: وفي مطبوع التاج: الزلفاء، كذا بالزاء.
ع].
* عَدَتْهُ نِيَّةٌ عَنْها قَذُوفُ(١) *
(كالنَّوَى فيهما)، أَيْ: في البُعْدِ
والوَجْهِ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: النَّوَى
بهذا المَعْنَى مُؤَنَّئَةٌ لَا غَيْرُ. وقال
القالِي(٢): النَّوَى مُؤَنَّئَةً: النِّيَّةُ
للمَوْضِعِ الَّذِي نَوَوْه، وأَرَادُوا
الاختِمالَ إِليه، قالَ الشَّاعِرُ وهو
مُعَقِّرُ بنُ حمارِ البارِقِي، وقِيلَ
الطّرِمَّاحُ بِنُ حَكِيمٍ:
فَأَلْقَتْ عَصاهَا واسْتَقَرَّتِ بِها النَّوَى
كَمَا قَرَّ عَيْنًا بالإِيابِ المُسافِرُ(٣)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وشاهِدُ تَأْنِيثِ
النّيَّةِ :
(١) اللسان، والعين ٣٩٣/٨ والتهذيب ٥٥٦/١٥.
(٢) [قلت: انظر المقصور والممدود ٨٣ - ٨٤.
ع].
(٣) اللسان وليس في ديوان الطرماح وبدون عزو في
المقصور والممدود للقالي ٧٢، وانظر تخريجه
فيه، وذكر المحقق خمسة شعراء عزي إليهم
البيت.
[قلت: البيت لِمُضَرَّس بن ربعي الأسدي في
البيان والتبيين ٤٠/٣، وعُزِي لعبد ربه
السلمي، وراشد بن عبدالله، وسليم بن ثمامة
الحنفي، وانظر حاشية البيان والتبيين، وحاشية
المقصور والممدود. ع].
١٤٠