Indexed OCR Text

Pages 101-120

نضو
نضو
حَدِيثِ عَلِيٍّ(١): ((كَلِماتٌ لو رَحَلْتُمْ
فِيهِنَّ المَطِيَّ لِأَنْضَيْتُمُوهُنَّ»، وفي
حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ العَزِيزِ (٢): ((أَنْضَيْتُم
الظَّهْرَ))، أَي: أَهْزَلْتُمُوه.
(و) أَنْضاه: (أَعْطاه نِضْوًا)، أي : .
بَعِيرًا مَهْزُولًا .
(و) من المجازٍ: أَنْضَى (الثَّوْبَ)،
أي: (أَبْلَاه)، وأَخْلَقَهُ بِكَثْرَةِ اللّبْسِ،
(كانْتضاهُ). نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
نَضَا الثَّوْبُ الصِّبْغَ عنِ نَّفْسِه: إِذا
أَلْقَاهُ، ونَضَتِ المَرْأَةُ ثَوْبَها، ونَضَّتُه
بالتَّشْدِيد أَيْضًا للكَثْرة، وبِهِما رُوِي
قَوْلُ امْرِئ القَّيْسِ :
فَجِئْتُ وقِد نَضَتْ لنَوْمِ ثِيابَها
لَدَى السَّتْرِ إِلَّا لِيْسَةُ المُتَفَضْلِ(٣)
ونَضَوْتُ الجُلَّ عن الفَرَسِ نَضْوًا.
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) ديوانه ١٤، واللسان، والصحاح، والتهذيب
٧١/١٢، وتكملة القاموس. [قلت: انظر
العين ٠٥٨/٧ ع].
ونُضَاوَةُ الخِضابِ، بالضَّم: ما
يُؤْخَذُ مِنْهُ بعدَ النُّصُولِ .
ونُضاوَةُ الحِنّاءِ: ما يَبِسَ منه
فَأُلْقِيَ. هذه عن اللّخيانِيّ. وفي
الأَساسِ: نُضَاوَةُ الحِنَّاءِ: سُلاتَتُهُ.
ونَضَا السَّهُمُ: مَضَى، قال:
﴿ يَنْضُونَ فِي أَجْوَازِ لَيْلٍ غَاضِي *
* نَضْوَ قِداحِ الثَّابِلِ النَّواضِي(١) ﴾
وقالَ ابنُ القَطَّاعِ: نَضَا السَّهْمُ
الْهَدَفَ: جاوَزَهُ(٢) .
ويُقالُ: رَمْلَةٌ تَنْضُو الرِّمالَ: أي:
تَخْرُجُ من بَيْنِها.
وفي حَدِيثٍ عَلِيٍّ، وذَكَرِ عُمَرَ،
فقال(٣): ((تَنَكَّبَ قَوْسَه، وانْتَضَى
في يَدِهِ أَسْهُمًا))، أي: أَخَذَ،
(١) اللسان، وتكملة القاموس، وعزي البيتان في
العين ٥٨/٧، والتهذيب ٧١/١٢ لرؤية،
وهما في ديوانه (مجموع أشعار العرب) ٨٢،
والأول برواية:
* يَخْرُجن من أخواز ليل غاضٍ *
(٢) الأفعال. ٢٧٦/٣ عن ابن القوطية. [قلت: لم
أجد هذا عند ابن القوطية. انظر كتاب
الأفعال/ ١٧٠. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
١٠١

نضو
نضو
واسْتَخْرَجَها من كِنَانَتِهِ.
والأناضِيُّ: ما بَقِيَ من النَّباتِ
نِضْوًا لقِلَّتِهِ وأَخْذِه في الذهاب.
ويُقالُ لأَنْضاءِ الإِبِلِ: نِضْوَاتٌ(١)
أيضًا.
والمُنْضَاةُ، بالضَّمِّ: هي النِّضْوَةُ.
نَقَله الجَوْهَرِيُّ .
وتَنَضَّى بَعِيرَه: هَزَلَهِ. أَنْشَدَ
الجوهرِيُّ :
لَوَ أَصْبَحَ في يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها
وفي كَفِّيَ الأُخْرَى وَبِيلٌ تُحاذِرُهُ
لَجَاءَتْ عَلَى مَشْي الَّتِي قَد تُنُضِيَتْ
وذَلَّتْ وَأَعْطَتْ حَبْلَها لَا تُعَاسِرُه(٢)
قالَ ويُروى: تُنُصِّيَتْ، بالصّاد؛
يَغْنِي بذلك امْرَأَةً اسْتَعْصَتْ(٣) على
بَعْلِها .
(١) في اللسان ((نِضْوان)). [قلت: ومثله في
التهذيب . ع].
(٢) اللسان، والصحاح، وتكملة القاموس.
[قلت: وتقدّم البيتان في/ وبل. انظر اللسان.
ع].
(٣) كذا في مطبوع التاج وتكملة القاموس، ولفظ.
اللسان والصحاح ((اسْتَصْعَبت)).
والنَّضِيُّ من الرِّماح، كَغَنِيٍّ:
الخَلَقُ. وقالَ أَبُو عَمْرٍو: النَّضِيُّ:
نَصْلُ السَّهْم، ونِضْوُ السَّهْم:
قِدْحُه، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهو ما
جَاوَزَ الرِّيشَ إِلَى النَّصْلِ. وفي
المُحْكَم: نَضِيُّ السَّهْم: قِدْحُه وَمَا
جَاوَزَ من السَّهْمِ الرِّيشَ إِلَى
النَّصْلِ، وقِيلَ: هو النَّصْلُ، وقِيلَ:
هو القِدْحُ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَ، وقِيلَ:
هو ما عَرِيَ من عُودِهِ وهو سَهْمٌ.
عن أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ الأَعْشَى:
فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمَ تَحْتَ لَبَانِه
وَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ لَمْ يُعَثَّم (١)
ويُقال: نَضِيٍّ مُفَلَّلٌ (٢). كَذا في
نُسَخِ الصِّحاحِ، وبِخَطْ أَبِي سَهْلٍ :
مُفَلْفَل. وفي حَدِيثِ الخَوَارِجِ(٣):
((فَيَنْظُرُ في نَضِيِّهِ))، قيلَ: النَّضِيُّ:
(١) ديوانه ١٢١، وفيه ((يُثَمْثِم))، واللسان،
والتهذيب ٧٢/١٢، والأساس، وتكملة
القاموس .
(٢) مفلل: كذا في اللسان وفي الصحاح ((مُقَلْقَل)).
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
١٠٢

نضو
نضي
نَصْلُ(١) السَّهْم، وقيل: هو السَّهْمُ
قَبْل أَنْ يُنْحَتَ إِذا كَانَ قِدْحًا. قالَ
ابنُ الأَثِيرِ: وهو أَوْلَى؛ لأَنَّه قد
جاءَ في الحَدِيثِ ذِكْرُ النَّصْلِ بَعْدَ
النَّضِيِّ، قالوا(٢): سُمِّيَ نَضِيًّا لكَثْرَةٍ
البَرْي والنَّحْتِ، فَكَأَنَّه جُعِلَ نِضْوًا.
والجَمْعُ أَنْضِيَةٌ. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
لِلَبِيدِ يَصِفُ الحِمارَ وأُتْنَه:
وأَلْزَمَها النِّجَادَ وَشَايَعَتْهُ
هَوَادِيها كَأَنْضِيَةِ المُغالِى(٣)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: صَوابُهُ المَغالي،
جَمْعِ مِغْلاة للسَّهْمُ
(١) في مطبوع التاج وتكملة القاموس ((منصل))
والمثبت من اللسان.
[قلت: هو كذلك في النهاية: نَصْل. ع).
(٢) [قلت: هذا تتمة نص ابن الأثير. ع].
(٣) شرح ديوانه ١٢٨٣، وفيه ((وأقبلها))، واللسان،
والصحاح .
(٤) في مطبوع التاج ومثله في تكملة القاموس
(«مغلاة السهم)) والتصويب من اللسان. وفي
اللسان (غلا)، ((والمِغْلاة: سهم يُتَّخذ لمغالاة
الغَلْوة))، و(«الغَلْوة: قدر رَمية بسَهم)»، وغالى
بالسهم: رفع يده يريد أقصى الغاية. (انظر:
اللسان - غلا).
ونَضِيُّ كُلِّ شَيْءٍ : طُولُه. عن ابنٍ
دُرَیْد .
ونَضَا الفَرَسُ يَنْضُو نُضُوًّا: إِذا
أَدْلَى فَأَخْرَجَ جُرْدَانَه، واسمُ
الجُزْدانِ النَّضِيُّ. عن أَبي عُبَيْدٍ(١).
ونَضَا مَوْضعَ كَذا يَنْضُوه: جَاوَزَه
وخَلَّفَهُ .
وأَنْضَى وَجْهُ فلاٍ عَلَی كذا وكذا،
ونَضَا: أَي: أَخْلَقَ، وهو مَجَاز.
[ ن ض ي ] *
(ي) * (نَضَيْتُ السَّيْفَ) من
غِمْده، مِثْلُ: (نَضَوْتُه).
(و) الثَّوْبَ: أَبْلَيْتُه، كَأَنْضَيْتُه
وانْتَضَيْتُه).
(والمُنْتَضَى: ع). هُكَذا ضَبَطَهُ
ياقُوتُ بالضَّادِ، وبه فُسِرَ قولُ
الهُذَلِيِّ الّذِي ذَكَرناه في
«ن ص و))(٢).
(١) في اللسان («أبي عبيدة)).
(٢) وهو قوله:
٠٠
لِمَنْ طَلَّلٌ بِالمُنْتَصى.
١٠٣

نطـو
نطو
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هو وادٍ بِينَ
الفُرْع (١) والمَدِينَةِ، وأَنْشَدَ لِكُثَيِّر:
فَلَمَّا بَلَغْنَ المُنْتَضَى بِينَ غَيْقَةٍ
وَيَلْيَلَ مَالَتْ فَاحْزَ أَلَّتْ صُدُورُها (٢)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: المُنْتَضَى: أَعْلَى
الوَادِيَيْنِ، هُكَذا أُوْردَه ياقوتُ هنا،
وتقدَّم في «ن ص و)).
[ ن ط و ] *
(و) * (النَّطْوُ: المَدُّ)، يُقالُ:
نَطَوْتُ الحَبْلَ نَطْوًا، إِذا مَدَدْتَه.
(و) النَّطْو: (الْبُعْدُ)، يُقالُ: أَرْضُ
نَطِيَّةٌ، وَمَكَانٌ نَطِيٍّ، أَي: بَعِيدٌ، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للعَجَّاجِ:
* وَبَلْدَةٍ نِياطُهَا نَطِيُّ *
* قِيِّ تُنَاصِيها بِلادْ قِيُّ(٣) *
(١) [قلت: هكذا ضبط في معجم البلدان بضم
فسكون، وهو ضبط قلم. ع].
(٢) شرح ديوانه ٢/ ١٠٤.
[قلت: انظر معجم البلدان ٢٤٠/٥ -
المنتضى . ع].
(٣) ديوانه ٣١٧، واللسان، والأول من غير عزو في
الصحاح .
أَيْ: طَرِيقُها بَعِيدٌ.
(و) النَّطْوُ: (السُّكُوتُ)، وفي
حَدِيثِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ(١): ((كُنتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسِلَّمَ
وهو يُمْلِي عَلَيَّ كِتَابًا وَأَنَا أَسْتَفْهِمُه،
فَدَخَلِ رَجُلٌ فقالَ لَه : أنْطُ - أي:
اُسْكُتْ - بِلُغَةِ حِمْيَر))، قالَ ابنُ
الأَغْرابِيِّ: لَقَد شَرَّفَ سيِّدُنا رسولُ
اللهِ صلّى الله عَليه وسلَّمَ هذه
اللُّغَةَ، وهي حِمْيَرِيَّةٌ.
(و) النَّطْوُ: (تَسْدِيةُ الغَزْلِ)، وقَد
نَطَتْ غَزْلَها تَنْطُوه، وهِيَ ناطِيَةٌ،
والغَزْلُ مَنْطُوٍ ونَطِيٍّ، والنَّاطِي:
المُسَدِّي، قالَ الرَّاجِزُ:
* وَهُنَّ يَذْرَعْنَ الرِّقَاقَ السَّمْلَقًا *
* ذَرْعَ النَّواطِي السُّحُلَ المُدَقَّقَا(٢) *
(والنَّطاةُ: قِمَعُ البُسْرَةِ أَو
الشُّمْروخُ، ج: أَنْطاءٌ)، عَن كُراع،
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. والفائق ٣/
٣٠٦، والتھذیب. ع).
(٢) اللسان، وفي مطبوع التاج ومخطوطه ((السجل))
بالجيم، وصوّب من اللسان.
[قلت: انظر التهذيب ٣١/١٤. وفي اللسان/
ذرع: المرقّقا. ع].
١٠٤

نطو
نطو
هو على حَذْفِ الزّائِد.
(و) نَطَاةُ (بِلَا لَام: خَيْبَرُ) (١)
نَفْسُها، عَلَمْ لَّها، ومِنْهُ
الحَدِيثُ(٢): ((غَدَا إِلَى النَّطاةِ».
قالَ ابنُ الأَثِيرِ: ((وقد تَكَرَّرَ ذِكْرُها
في الحَدِيثِ، وإِذْخَالُ اللَّامِ عَلَيْها
كَإِذْخَالِها على حارِثٍ وعَبَّاسِ، كَأَنَّ
النَّطَاةَ وَصْفٌ لَهَا غَلَبَ عليها)). (أَو
عَيْنٌ بَها)، واسْتَظْهَرَهُ الأَزْهَرِيُّ كَمَا
يَأْتِي. (أَوْ حِصْنٌ بها)، نَقَلَه
الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ الأَثِيرِ. وقال
الجَوْهَرِيُّ: أَطُمُ بها. (أو) نَطَاةٌ
خَيْبَرَ: (حُمَّاها) خَاصَّةٌ، قاله
اللَّيْثُ. وعَمَّ به بَعْضُهم. قالَ
الأَزْهَرِيُّ : وهذا غَلَطْ. ونَطاةُ: عَيْنٌ
بِخَيْبَرَ تَسْقِي نَخِيلَ بعضِ قُراها،
وهي وَبِئَةٌ (٣). وقد ذَكَرَها الشَّمَّاخُ:
(١) [قلت: وذكر الزمخشري في الفائق ٣٠٦/٣،
أنه حصن لخيبر، ومثله عند ياقوت. وفي
التهذيب غير هذا . ع).
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان والفائق. ع].
(٣) [قلت: في التهذيب: وَبيئة. ع).
كأَنَّ نَطَاءَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْهُ
بَكُورَ الوِرْدِ رَيْئَةَ القُلاءِ(١)
فَظَنَّ اللَّيْثُ أَنَّها اسمٌ للحُمَّى،
وَإِنَّمَا نَطَاةُ: عَيْنٌ بِخَيْبِرَ (٢).
قلتُ: وقَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ
والصّاغانِيِّ مِثْلُ قَوْلِ الأَزْهَرِيِّ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لكُثَيِّرِ:
حُزِيَتْ لِي بِحَزْمٍ فَيْدَةً تُحْدَى
كَاليَهُودِيٍّ مِن نَطاةِ الرِّقالِ(٣)
قَوْلُه: حُزِيَتْ: أَيْ: رُفِعَتْ،
وأَرادَ كَنَخْلِ اليَھودِيِّ الرِّقالِ.
(وَأَنْطَى): لُغَةُ في (أَعْطَى)، قالَ
الجَوْهَرِيُّ: هي لُغَةُ اليَمَنِ، وقال
غَيْرُه: هي لُغَةُ سَعْدٍ بنٍ بَكْر.
والجَمْعِ بَيْنَهما أَنّه يَجُوزُ كونُها
لهما، نَقَلَه شَيْخُنا عن شَرْحِ
(٤)
الشفاءِ (٤).
(١) ديوانه ٢٢٣، واللسان وفيهما ((القلوع)).
[قلت: ضبطه في اللسان بكورُ، رَيْئَةُ. ع].
(٢) لفظ العين ٤٥٤/٧: ((والنّطاة: حُمَّى تأخذ أهل
خَيْبَرَ، وقيل: النُّطاةُ: عَيْنٌ بِخَيْبَرَ تأخذ بحُمّى
شدیدة)) .
(٣) ديوانه ١٤٥/١، واللسان، وبدون عزو في
الصحاح.
(٤) الإضاءة .
١٠٥

نطو
نطـو
قلتُ: هي لُغَةُ سَعْدِ بنِ بَكْرٍ
وهُذَيْلِ والأَزْدِ وقَيْسٍ والأَنْصَارِ،
يَجْعَلُونَ العَيْنَ السَّاكِنَةَ نونًا إِذا
جَاوَرَتِ الطَّاءَ، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُ ذلك
في المَقْصِد الخَامِسَ مِنْ خُطْبَةٍ
هذا الكِتابِ. وهؤلاء من قبائلٍ
اليَمَنِ مَا عَدَا هُذَيْلَ، وقد شَرَّفَها
النبيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّمَ فيما
رَوَى الشَّعْبِيُّ أَنَّه صَلَّى اللهُ تَعالَى
عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ (١): ((أَنْطِهِ
كَذا وكَذَا))، أَيْ: أَعْطِهِ. وفي
حَدِيثٍ آخَرَ (٢): ((وَإِنَّ مَالَ اللهِ
مَسْؤُولٌ ومُنْطَى))، أَيْ: مُغْطَى.
وفي حَدِيثِ الدُّعاءِ (٣): ((لَا مانِعَ
لِمَا أَنْطَيْتَ)). وفي حَدِيثٍ آخَرَ (٤):
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. وفي النهاية: أنطِهِ
كذا، وتكرار كذا إنما جاء في اللسان. وتبعه
المصنّف. وهي ليست مثبتة في الفائق ٣/
٣٠٦، وهي مكررة في التهذيب: ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. وتتمته: ولا
مُنْطِي لما منعت. ع].
(٤) [قلت: انظر النهاية واللسان. والفائق ٣/
٣٠٦ . ع).
((اليَدُ المُنْطِيَةُ خَيْرٌ مِن اليَدِ
السُّفْلَى)). وفي كتابِه لوَائِلَ(١):
((وأَنْطُوا الثّبَجَةَ)). وفي كتّابِهِ لتَمِيم
الدَّارِيِّ(٢): ((هذا مَا أَنْطَى رَسِولُ
اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ))، إِلى
آخِرِهِ، ويُسَمُّون هذا الإِنْطَاءَ
الشّريفَ، وهو مَحْفوظٌ عِند
أَوْلاده. قال شّيْخُنا: وقُرِئَ بها
شاذًا (٣): ﴿إِنَّا أَنْطَيْنَاكَ الكَوْثَرِ﴾.
(وتَنَاطَى : تَسَابَقَ) في الأَمْر.
(و) تَنَاطَى (فُلانًا: مَارَسَه).
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان، وفي النهاية:
وائل بن حُجْر. ع].
(٢) [قلت: ليس الحديث في/ نطا، في النهاية ولا
اللسان. ع].
(٣) سورة الكوثر، الآية الأولى. وانظر القراءة، في
مختصر شواذ القرآن/ ١٨١.
[قلت: هي قراءة الحسن وطلحة وابن محيصن
والزعفراني وأُمّ سلمة رواية عن النبي صلى الله
عليه وسلم.
انظر البحر المحيط ٥١٩/٨، والقرطبي ٢٠/
٢١٦، وحاشية الشهاب ٨/ ٤٠٣، والكشاف
٤٦٢/٣، والمحرر ٥٨٢/١٥، وفتح الباري
٨/ ٥٦٢، وانظر بقية المراجع وما جاء في
هذه القراءة من مناقشات في كتابي: معجم
القراءات ١٠/ ٦١٣ - ٠٦١٤ ع].
١٠٦

نطو
نعــو
وحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ : تَنَاطَيْتُ الرِّجالَ:
تَمَرَّسْتُ بِهِم.
(و) تَنَاطَى (الكَلامَ: تَعاطَاهُ)،
عَلى لُغَةِ اليَمَن، (و) المَعْنَى:
(تَجَاذَبَه).
(والمُناطاةُ: المُنازَعَةُ
والمُطاوَلَةُ). عن ابن سِيْدَه. وفي
الصِّحاحِ: يُقالُ: لا تُناطِ الرِّجالَ:
أَيْ: لَا تَمَرَّسْ بِهِم.
(و) المُناطَاةُ أَيضًا: (أَنْ تَجْلِسَ
المَرْأَتَان فَتَرْمِي كُلُّ واحِدَةٍ) منهما
(إلى صاحِبَتِها كُبَّةَ غَزْلٍ حَتَّى تُسَدِیا
الثَّوْبَ). وقد تَقَدَّم أَنَّ النَّطْوَ هو
الثَّسْدِيَةُ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
النَّطْوَةُ: السَّفْرَةُ الْبَعِيدَةُ.
والنِّطاءُ، بالكَسْر: البُعْدُ. وبَلَدٌ
مَنْطِئٍّ : أَيْ: بَعِيدٌ.
قال المُفَضَّلُ(١): ((وَزَجْرٌ للعَرَبِ
(١) [قلت: انظر نص المفضل في الفائق ٣٠٦/٣.
٤].
تقولُه للبَعِيرِ تَسْكِينًا لَه إِذا نَفَرَ :
أُنْطُ، فيسْكُن، وهِي أَيضًا إِشْلَاءٌ
للگلْبِ». انْتَھی.
وأَنْطَى: سَكَت.
والأَنْطاءُ: العَطِيَّاتُ.
والتَّطِيُّ، كَغَنِيٍّ: الغَزْلُ.
[ ن ع و ]
(و) * (النَّغْوُ: الدائرَةُ تَحْتَ
الأَنْفِ).
(و) أَيْضًا: (الشَّقُّ في مِشْفَرِ البَعِيرِ
الأَعْلَى)، ثُمَّ صَارَ كُلُّ فَضْلٍ نَعْوًا.
وقال اللُّخيانِيُّ: النَّعْوُ: مَشَقُّ
[مِشْفَرٍ] (١) البَعِيرِ، فَلَم يَخُصّ
الأَعْلَى ولَا الأَسْفَلَ. وقالَ
الجَوْهَرِيُّ: النَّعْوُ: شَقُّ المِشْفَرِ،
وهو للبَعِيرِ بِمَنْزِلةِ الثَّفِرة للإِنْسان،
وأَنْشَدَ للطِّمَّاحِ:
(١) زيادة من اللسان، والنص فيه.
[قلت: وفي الصحاح: شَقُّ المِشْفَر. ع].
١٠٧

نعـو
نعي
خَرِيعَ النَّعْرِ مُضْطَرِبَ النَّواحِي
كَأَخْلاقِ الغَرِيفَةِ ذِي غُضُونٍ (١)
قُلْتُ: وَأَوَّلُه:
تُمِرُّ عَلَى الوِراكِ إِذا المَطَايَا
تَقَايَسَتِ النِّجَادَ من الوَجِينِ
وخَرِيعُ النَّغْوِ: أَيْ: لَيِّتُه، أَي:
تُمِرُّ مِشْفَرًا خَرِيعَ النَّغْوِ عَلَى
الوِراكِ، والغَرِيفَةُ: النَّعْلُ.
وصَوابُه: ((ذا غُضُونَ)).
والجَمْع: من كُلِّ ذِلكِ نُعِيٍّ لَا
غَيْرُ، عن اللخيانِيِّ.
(و) النَّعْوُ: (الفَتْقُ في أَلْيَةِ حافِرٍ
الفَرَسِ).
(و) أَيْضًا: (فَرْجُ مُؤَخَّرِ الحافِرِ).
عن ابنِ الأَغْرابِيِّ.
(١) ديوانه ٥٣٤، واللسان، والعين ٢٥٦/٢،
والتهذيب ٢١٨/٣، والمحكم ٢٦٦/٢،
والتكملة ومن غير نسبة في الصحاح، وجاء
في هامش اللسان: ((قوله: ذي غضون، كذا
هو في الصحاح مع خفض الصفتين قبله،
وفي التكملة: والرواية: ذا غضون، والنصب
في عين خريع، وباء مضطرب مردود على ما
قبله وهو: تمر ... )).
(و) النَّعْوُ: (الرُّطَبُ)، كَأَنَّ نُونَه
بَدَلٌ مِنَ المِیم.
(و) النَّعْوَةُ (بهاءٍ: ع)(١) زَعَموا.
(والنُّعَاءُ، كَدُعَاءِ: صَوْتُ
السُّنَّوْرِ). قالَ ابنُ سِيدَهُ: وَإِنَّما
قَضَيْنا عَلَى هَمْزَتِها أَنَّها بَدَلْ مِنَ
الواوٍ؛ لأَنَّهم يقولُونَ في مَعْناهُ:
المُعاءُ، وقد مَعَا يَمْعُوِ، قالَ:
وأَظُنُّ نُونَ النُّعاءِ بدلًا مِن مِيمٍ
المُعاء .
(ونَعْوَانُ)، كَسَخْبان: (وادٍ)
بِأُضاغَ (٢)، عن ياقُوتَ.
[ ن ع ي ] *
(ي) * (نَعَاه لَه نَعْيًا) بالفَتْح،
(ونَعِيًّا) عَلَى فَعِيلِ، (ونُعْيَانًا،
بالضَّم)، ظاهِرُ هْذا السِّياقِ، كما
(١) [قلت: ما زاد ياقوت عن هذا. ومثله جاء في
التكملة . ع).
(٢) [قلت: ذكر المحقق في حاشية على نص
ياقوت أنه موضع في ديار غطفان. وأنه ورد
في شعر ابن مقبل. انظر معجم ما استعجم/
١٣١٧، وشعر ابن مقبل/ ١٤٢. وضبط
أضاخ بفتح الهمزة ضبط قلم في التكملة. ع).
١٠٨

نعي
نعـي
للجَوْهَرِيّ أَيضًا أَنَّه من حَدِّ نَصَر(١)
عَلَى ما يَقْتَضِيه اصْطِلاحُه عند عَدَم
ذِكْرِ المُضارِعِ، والصَّوابُ: أَنَّه من
حَدِّ سَعَى(٢)، ففي المُحْكَم: نَعَاهُ
يَتْعاهُ نَعْيًا ونُعْيَانًا: (أَخْبَرَه بِمَوْتِهِ).
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الفائِ(٣): إِذا
أَذَاعَ مَوْتَه وَأَخْبَرَ به، وإِذا نَدَبَهُ.
والنَّعِيُّ، عَلَى فَعِيلٍ : نِدَاءُ
الدّاعِي، وقيل: هو الدُّعاءُ بِمَوْتٍ
المَيّتِ والإِشعارُ به. أَوقَع ابنُ
مَحْكَانَ النَّعْيَ عَلَى النّاقَةِ العَقِيرِ
فقالَ:
زَيَّافَةٍ بِئْتِ زَيَّافٍ مُذَكَّرةٍ
لَمَّا نَعَوْها لِرَاعِي سَرْحِنا انْتَحَبَا (٤)
(و) مِنَّ المَجازِ: (هو يَنْعَى عَلَى
(١) [قلت: يعني من الباب الأول من أبواب
المجرد: نعا يَنْعُو. ع].
(٢) [قلت: يعني أنه من الباب الثالث من أبواب
المجرّد فَعَلَ يَفْعَل ... ع].
(٣) لم يرد قول الزمخشري في الفائق (نعى) ٤/٤
(تحقيق أبو الفضل والبجاوي).
[قلت: وجدت هذا لابن الأثير في النهاية.
ع].
(٤) اللسان، والمحكم ١٨٤/٢.
زَيْدٍ ذُنوبَه)(١)، كما في الصُّحاحِ.
وفي الأساسِ(٢): هَفَواتِهِ، أي:
(يُظْهِرُها ويَشْهَرُها). وفي
الأساس: يَشْهَرُه بها(٣) .
ويُقال: فلانٌ يَنْعَى عَلَى نَفْسِه
بالفَوَاحِشِ: إِذا شَهَرَ نَفْسَه
بتَعاطِيها، وكانَ أمْرُؤْ القَيْسِ من
الشُّعَرَاءِ الّذِينِ نَعَوْا عَلى أَنْفُسِهم
بالفَواحِش، وأَظْهَرُوا التَّعَهُّرَ، وكَانَ
الفَرَزْدَقُ فَعُولًا لذلك.
(والنَّعِيُّ، كَغَنِيٍّ) يكونُ مَصْدَرًا
كَمَا تَقَدَّمَ، يُقال: جاءَ نَعِيُّ فلانٍ،
أي: نَعْيُه، ويكونُ بمَعْنَى
(النّاعِي)، وهو الَّذِي يَأْتِي بِخَبَرِ
المَوْت. قالَ الشّاعِرُ:
قَامَ النَّعِيُّ فَأَسْمَعا
ونَعَى الكَرِيمَ الأَزْوَعَا(٤)
(١) [قلت: نص الصحاح: فلان ينعى على فلان
ذنوبه أي: يُظْهِرها ويُشْهِرُها. ع].
(٢) [قلت: نص الأساس: ومن المجاز: نَعَى عليه
هفواتِه: إذا شَهَّر بها. ع).
(٣) [قلت: نصّ الأساس على غير هذا كما رأيت.
ع].
(٤) اللسان، والمحكم ٢/ ١٨٤، والعين ٢٥٦/٢،
والتهذيب ٢١٩/٣.
١٠٩

نعي
نعـي
(و) قالَ أَبو زَيْدٍ : النَّعِيُّ:
(المَنْعِيُّ)، وهو الرَّجلُ المَيِّتُ،
والنَّعْيُّ : الفِعْلُ.
(واسْتَنْعَتِ النّاقةُ: تَقَدَّمَتْ). قالَ
أَبُو عُبَيْدٍ في بابِ المَقْلُوبِ:
اسْتَنْعَى واسْتَنَاعِ: إِذا تَقَدَّمَ، وأَنْشَدَ:
وكَانَتْ ضَرْبَةً مِنْ شَدقَمِيِّ
إِذَا ما اسْتَنَّتِ الإِبلُ اسْتِناعًا (١)
وأَنْشَدَ أَيْضًا :-
ظَلِلْنا نَعُوجُ العِيسَ فِي عَرَصاتِها
وُقوفًا ونَسْتَنْعِي بِها فنُصُورُها(٢)
وقال شَمِرٌ: اسْتَنْعَى: إِذا تَقَدَّمَ
ليتْبَعوه. قال: ورُبَّ ناقَةٍ يَسْتَنْعِي
بها الذّئبُ: أَيْ: يَعْدُو، بِينَ
يَدَيْها، وتَتْبَعُه حَتَّى إِذا أَماز(٣) بها
عن الحُوارِ عَفَقَ على حُوارِها
مُحْضِرا فافتَرَسه، (أو) اسْتَنْعَتِ
(١) اللسان، والتهذيب ٢٢٠/٣.
(٢) اللسان والتهذيب ٢١٩/٣، وفي مطبوع التاج
ومخطوطه ((فنضورها)» بالضاد.
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((أمار)) بالراء،
والمثبت من اللسان.
الناقَةُ: إِذا (تَرَاجَعَتْ نافِرةً). وقال
أَبُو عُبَيْدٍ: عَطَفَتْ: (أَوْ عَدَتْ
بصاحِبِها، أَو تَفَرَّقَتْ) نافِرةٌ،
(وانْتَشَرَتْ). وفي الصِّحاح:
الاسْتِنْعاءُ: شِبْهُ النَّفَارِ، يُقالُ:
اسْتَنْعى الإِبِلُ والقَوْمُ: إِذا تَفَرَّقوا
من شيءٍ وانْتَشرُوا. انتهى. ولو (١)
أَنَّ قَوْمًا مُجْتَمِعينَ قِيلَ لَّهُم شَيْءٌ
فَفَزِعُوا منه وتَفَرَّقوا نافِرِينَ، قُلتَ:
اسْتَنْعَوْا. زاد الزَّمَخْشَرِيُّ(٢): كَمَا
يَنْتَشِرُ الثَّعْيُ، وهو مجازٌ.
(و) اسْتَنْعَى (الرَّجُلُ الغَنَمَ): إِذا
تَقَدَّمها، و(دَعاها لِتَتْبَعَهُ). نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ.
(وتَنَاعَى القَوْمُ)، وفي الصِّحاحِ:
بنو فلان: إذا (نَعَوْا قَتْلَاهم
لْيُحَرِّضَ بعضُهم بَعْضًا). هُذا نَصّ
(١) [قلت: النص في التهذيب عن الليث. وآخره:
لقلت: استنعوا . ع].
(٢) [قلت: نَصُّه في الأساس فيه بعضُ خلاف عما
أُثبتَ عن الليث وآخره: استنعوا، أي: انتشروا
كما ينتشر النَّعِيُّ. ع].
١١٠

نعي
نعـي
الجَوْهَرِيِّ. وفي المُحكَمِ: تَنَاعَوْا
في الحَرْبِ: نَعَوْا قَتْلاهم ليُحَرِّضُوا
عَلَى القَتْلِ وطَلَبِ الثَّأْرِ.
(والمَنْعَى والمَنْعَاةُ)، كَمَسْعَى
ومَسْعَاةٍ: (خَبَرُ المَوْتِ). يُقالُ: ما
كان مَنْعَى فُلانٍ مَنْعَاةٌ واحِدَةً،
وللكنه كانَ مَناعِيَ. (و) في
الصِّحاح قالَ الأَصْمَعِيُّ: كانَتِ
العربُ إذا ماتَ فيهم مَيِّتٌ لَه قَدْرٌ
رَكِبَ راكِبٌ فَرَسًا، وجَعَلَ يَسِيرُ في
النّاسِ، ويَقُولُ: (نَعاءِ فُلانًا،
كَقَطامِ، أَي: إِنْعَهْ)، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ
وفَتْحِ العَيْنِ، و(أَظْهِرْ خَبَرَ وفاتِه)،
وهي مَبْنِيَّةٌ عَلَى الكَسْرِ، مِثْلُ:
دَرَاكِ ونَزَالٍ، بِمَعْنَى أَدْرِكْ وانزِلْ.
وفي الحَدِيثِ(١): ((يا نَعاءِ
العَرَبَ))، أي: انْعَهُم، وأَنْشَدَ أَبُو
عُبَيْدٍ للكُمَيْتِ :
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. وانظر الفائق ٣/
٣١٢. وفيه رواية أخرى: يا نعايا العرب إن
أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة
الخفية. وروي على غير هذا. ع].
نَعاءِ جُذامًا غَيْرَ مَوْتٍ ولَا قَتْلٍ
ولكِنْ فِراقًا لِلدَّعائِمِ والأَصْلِ (١)
وقالَ ابنُ الأَثير: قولُهم: يا نَعاءِ
العَرَبَ، مع حَرْف النِّداء، تقديرُه :
يا هذا، انْعَ الْعَرَبَ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
اسْتَنْعَوْا في الحَرْبِ مِثْلُ تَنَاعَوْا.
ونَعَى فلانٌ: طَلَبَ بثأْرِهِ.
ونَعَى عليه الشَّيْءَ يَنْعاه: قَبَّحَهُ
وعابَه عليه، وَوَبَّخْه، ومنه حَدِيثُ
عُمَرَ(٢): ((إِنَّ اللهَ نَعَى عَلَى قَوْمِ
شَهَواتِهِم)»، أَيْ: عابَ عَلَيهِم.
ونَعَّى عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ تَنْعِيَةً مِثْلَ نَعَى.
حَكَاه يَعْقُوبُ في المُبْدَلِ .
وقالَ أَبُو عَمْرٍو: يُقالُ: أَنْعَى
عليه، ونَعَى عليه شَيئًا قَبِيحًا: إِذا
(١) اللسان، والتهذيب ٢١٨/٣.
[قلت: انظر ديوان الكميت ٣٠/٣، والكتاب
١٣٩/١، والعين ٢٥٦/٢، وشرح المفصل
٥١/٤، والإنصاف / ٥٣٩، وإصلاح
المنطق/ ١٧٩، والرواية فيه: ((هُلْك)). ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
١١١

نعي
نعي
قالَه تَشْنِيعًا عَلَيه .
وقَوْلُ الأَجْدَعِ الهَمْدانِيِّ:
خَيْلانِ مِنْ قَوْمِي ومِنْ أَعْدَائِهِمْ
خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ فَكُلُّ ناعِي(١)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ الأَصْمَعِيُّ:
هو من نَعَيْتُ، أَيْ: كُلِّ يَنْعَى من
قُتِلَ لَهُ. وقِيلَ: معناه: وكُلِّ نَائِعٌ،
أَي: عَطْشَانُ إِلى دَمِ صاحِبِه،
فَقَلَبَهُ، وفي حَدِيثٍ شَدّادِ بنِ
أَوْس(٢): ((يا نَعَايَا العَرَبِ، إِنَّ
أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكُمُ الرِّيَاءُ
والشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ)). وفي روايةٍ: ((يا
نُعْيانَ العربِ)). قال
الزَّمَخْشَرِيُّ (٣): في نَعَايَا ثلاثَةُ
أَوْجُهِ: أَحَدُها: أَن يكونَ جَمْعَ
نَعِيٍّ، وهو المَصْدَرُ كَصَفِيٍّ
وصَفَايا، والثّانِي: أَنْ يَكُونَ اسمَ
(١) اللسان، والعين ٢٥٦/٢، ومن غير عزو في
الصحاح.
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان والفائق ٣١٢/٣.
ع].
(٣) [قلت: النص في الفائق، ونقله ابن الأثير في
النهاية . ع].
جَمْع، كَما جاءَ في أَخِيَّةٍ وأَخَايَا .
والثالث: أَن يكونَ جَمْعَ نَعاءِ، الَّتي
هي اسمُ الفِعْلِ، والمَعْنَى: يا نَعايَا
العَرَبِ جِثْنَ، فهذا وَقْتُكُنَّ
وَزَمانُكُنَّ. يُرِيدُ: أَنَّ العَرَبَ قد
هَلَكَتْ. والنُّعْيَانِ: مَصْدرٌ بمعنَى:
النَّغْي، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ويَكُونُ
النُّعْيَانُ جَمْعَ النَّاعِي، كُما يُقالُ
لجَمْعِ الرَّاعِي: رُغْيانٌ، قال:
وسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقولُ
لخَدَمِهِ: إِذا جَنَّ عليكمُ اللَّيْلُ فَتَقِّبُوا
النِيرَان، فَوْقَ القِيرانِ(١) تَضْوِي إِلَیھا
رُعْيانُنا ونُعْيانُنَا(٢)، قالَ: وقد يُجْمَع
النَّعِيُّ نَعايَا، كما يُجْمَعُ المَرِيُّ من
النُّوقِ مَرايَا، والصَّفِيُّ صَفايَا. وقالَ
الأَحْمَرُ : ذَهَبَتْ تَّمِيمُ فَلا تُثْعَى، ولَا
تُسْهَى (٣)، أَي: لَا تُذْكَرُ.
(١) في اللسان ((الإكام)). [قلت: النص في التهذيب
٢١٨/٣ «الآكام)) يضوي ... ع).
(٢) [قلت: في التهذيب واللسان: بُغياننا. ع].
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((تشهر) والمثبت من
اللسان والأساس.
[قلت: نصّ الأساس: ويقال: ذهبت تميم فلا
تُسمى ولا تُنهى ولا تُنْعی. ع].
١١٢

نغي
نغي
والنّاعِي: المُشَيِّع (١)، والجَمْعُ:
نُعاة.
واسْتَنْعَى ذِكْرُ فُلانٍ: شاعَ.
وقال الأَضْمَعِيُّ: اسْتَنْعَى بِفُلانٍ
الشَّرُ: إِذَا تَتَابَعَ بِهِ الشَّرُّ. واسْتَنْعَى
به حُبُّ الخَمْرِ: إِذا تَمَادَى به. نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ.
والإِنْعَاءُ: أَن تَسْتَغِيرَ فَرَسًا تُرَاهِنُ
عَلَيهِ، وذِكْرُه لصاحِبِهِ. حكاه ابْنُ
دُرَيْدٍ، وقالَ: لَا أَحُقُّه (٢).
[ ن غ ي ] *
(ي) * (نَغَى) إِلَيْهِ، (كَرَمَی) نَغْيًا:
إذا (تَكَلَّم بِكَلَامٍ يُفْهَمُ). وفي
المُحْكَم : نَغَى إِلَيْهِ نَغْيَةً: قالَ لَهُ
قَوْلَا يَفْهَمُه عنه، (كَأَنْغَی)، عن ابْنِ
الأَعْرابِيِّ، وفي قَوْلِ سَيِّدِنا عَلِيٍّ
رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهِ الَّذِي تَقَدَّم في
المَقْصِد التّاسِع من الخُطبة: ((حَتَّى
(١) في اللسان («المشَنّع».
(٢) الجمهرة ٢٦٤/٣. [قلت: النصّ في اللسان
عنه . ع).
لا أَنْغَى)) المَشْهُورُ عَلَى الأَلْسِنة من
حَدِّ ((سَعَى))، والصَّوابُ: أَنْغِي
كَأَزْمِي، ويَجُوزُ أَنْ يكونَ من
((أَنْغَى)) المَزِيدِ، فيكونُ بِضَمِّ
الهَمْزَةِ، وَلَم أَرَ أَحَدًا تَعَرَّض
لذلك، فَتَأَمَّلْ.
وفي الصحاحِ عن ابْنِ
السّكِّيتِ(١): سَكَتَ فلانٌ فَمَا نَغَى
بِحَرْفٍ، أَيْ: ما نَبَسَ.
(والنَّغْيَةُ، كالنَّغْمَةِ). نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ عن الفَرَّاءِ والأَضْمَعِيِّ،
وسَمِعْتُ منه(٢) نَغْيَةً، وهو من
الكَلامِ الحَسَنِ. عن الكِسائِيّ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ أَبُو عُمَرَ
الجَزْمِيُّ: الثَّغْيةُ: (أَوَّلُ) ما يَبْلُغُكَ
مِن (الخَبَرِ قَبْلَ أَنْ تَسْتَثْبِتَهُ). وفي
الصِّحاحِ: قَبْلَ أَن تَسْتَبِينَه(٣). وقال
(١) [قلت: ترتيب النص في الإصلاح/ ٤٣١ على
غير هذا، ولكن مجمله هناك هو ما صاغه
المصنّف هنا. ع].
(٢) في اللسان ((له)).
(٣) [قلت: النص في الصحاح: تستثبته. ع].
١١٣

نغي
نغي
غَيْرُه: النَّغْيَةُ من الكَلَامِ والخَبَرِ :
الشَّيْءُ تَسْمَعُه ولَا تَفْهَمُه.
وقِيلَ: النَّغْيَةُ: ما يُعْجِبُكَ من
صَوْتٍ أَو كَلَامٍ.
وسمِعْتُ نَغْیَةً من كذا وكذا، أي:
شيئًا مِنْ خَبَرٍ. نَقَّله الجَوْهَرِيُّ عن
ابْنِ السِّكْيتِ، وأَنْشَدَ لأَّبِي نُخَيْلَةَ:
* لَمَّا سَمِعْتُ نَغْيَةً كَالِشُّهْدِ *
* كَالعَسَلِ المَمْزُوجِ بَعْدَ الرَّقْدِ *
: رَفَّعْتُ مِنْ أَطْمِاَرٍ مُسْتَعِدُ هِ
* وَقُلْتُ للعِيسِ: اغْتَدِي وجِدِي(١) ﴿
يعني: ولايةَ بعضِ وَلَدِ عَبْدِ المَلِكِ
ابنِ مَرْوانَ، قال ابنُ سِيدَه: أَظُنّه
هِشامًا .
(و) من المَجازِ: (نَاغَاه) مُناغاةً:
(١) اللسان وفيه: ((لما أتتني نَغْيَةٌ))، والصحاح ما
عدا الثاني والأغاني ٣٦٦/٢، وهي في
التكملة بزيادة مشطور بين الثاني والثالث،
وفيها ((فما أتتني نغمة))، و(رَفَّعت من))
و ((وقلت للعِنْس: اغْتَلِي)).
[قلت: المثبت في الإصلاح/ ٤٣١، البيت
الأول: وروايته: لما أتتني ... ع].
(دَاناهُ). يُقالُ(١): هذا الجَبَلُ
يُناغِي السَّماءَ: أَي: يُدانِيها لطُولِهِ.
نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) ناغاه: (بارَاه)، وهو أَن يُلْقِيَ
كُلُّ واحدٍ من الرَّجُلَيْنِ إِلى صاحِبِهِ
کَلِمَةً .
(و) ناغَى (المَرْأَةَ: غازَلَها)
بالمُحادَثَةِ والمُلاطَفَةِ .
(ونِّغْيَا) ظاهِرُه بالفَتْحِ، والصَّوابُ
بِكَسْرِ النُّونِ، كَما ضَبَطَّ ياقُوت (٢)،
(ة بالأنبار) نُسِب إليها أَحْمَدُ بنُ
إِسرائيلَ وزِيرُ المُعْتَزِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النَّغْيَانِيُّ، هكذا
بالنُّونِ الثانيةِ في النِّسْبةِ، كَما وُجِدَ
بِخَطِّ بَعْضِ الأَئِمّةِ، ومِثْلُه في
صَنْعَاءَ: صَنْعانِيّ، وفي بَهْراءَ:
(١) [قلت: نصُّ الأساس: هذا الجبل يناغي ذاك:
يدانيه . ع].
(٢) ضبط في القاموس بفتح النون.
[قلت: ضُبط في معجم البلدان بكسر النون
وسكون العين المعجمة كورة من أعمال
كسكر بين واسط والبصرة، وفي كتاب
الجهشياري ... قرية قريبة من الأنبار .... ٤].
١١٤

نغي
نغي
بَهْرانِيّ. كانَ أَدِيبًا جَلِيلًا تُوفّيَ سنةً
٣١٠. ونَقَلَه ياقُوتُ من كِتابٍ
الجَهْشَيَارِي، وسَيَأْتِي لَه أيضًا في
(ن ق ي)). نِقْيَا: قَرْيَةٌ بالأَنْبارِ،
وهي غَيْرُ هذه. أَو الصَّوابُ: أَنَّ
الَّتِي بالأَنْبارِ هي بالقافِ لَّا غَيْرُ،
كَمَا نَبَّه عليه الصّاغانِيُّ(١).
(و) نِغْيَا، أَيْضًا (د)، بل كُورَةٌ من
أَعْمَالِ كَسْكَر (بینَ واسِطَ والبَصْرةِ).
نَقَلَهُ ياقوتُ أيضًا.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
المُنَاغَاةُ: تَكْلِيمُكَ الصَّبِيَّ بِمَا
يَهْواهُ، قال:
ولَمْ يَكُ فِي بُؤْسٍ إِذا باتَ لَيْلَةً
يُناغِي غَزالًا فاتِرَ الطَّرْفِ أَكْحَلَا(٢)
وفي الحَدِيثِ(٣): ((كَانَ يُناغِي
القَمَرَ في صِبَاهُ»، أي: يحادِثُه .
(١) [قلت: في التكملة: ونغيا أيضًا بين واسط
والبصرة، والصحيح أن التي قرب الأنبار نِقْيا
- بالقاف . ع).
(٢) اللسان ..
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
وناغَتِ الأُمُّ صَبِيَّها: لَاطَفَتْهُ
وشاغَلَتْهُ.
ويُقال للمَوْجِ إِذا ارْتَفَعَ : كَادَ يُناغِي
السَّحابَ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
كَأَنَّكَ بِالمُبارَكِ بَعْدَ شَهْرٍ
يُناغِي مَوْجُهُ غُرَّ السَّحَابِ(١)
المُبارَكُ: مَوْضِعٌ.
ويُقالُ: إِنَّ ماءَ رَكِيَّتِنا يُناغِي
الكَواكِبَ؛ وذلك إِذا نَظَرْتَ في
الماءِ بريقَ الكواكِبِ، فَإِذا نَظَرْتَ
إِلَى الكواكِبِ رَأَيْتَها تتحرَّكُ بِتَحَرُّكِ
الماءِ، قالَ الرَّاجِزُ :
* أَرْخَى يَدَيْهِ الأُدْمُ وَضَّاحَ الْيَسَرْ ﴾
* فَتَرِكَ الشَّمْسَ يُناغِيهِ القَمَرُ(٢) *
أي: صَبَّ لَبَنَا فَتَرَكَهُ يُناغِيهِ القَمَرُ،
قالَ: والأُدْمُ السَّمْنُ.
والنّاغِيَةُ: الكَلِمَةُ، ومنه قَوْلُ
سَيِّدِنا عَلِيٍّ: ((حَتَّى لَا أَنْغَى نَاغِيَةً))،
وقد ذُكِر في الخُطْبَةِ .
(١) اللسان، والتهذيب ٢٠٣/٨.
[قلت: انظر الأساس. ع].
(٢) اللسان.
١١٥

نغو
نفي
[ ن غ و ] *
(و) * (النَّغْوَةُ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عَمْرٍو:
والنَّغْوَةُ و(النَّغْيَةُ)(١): النَّغْمَةُ. (و)
يُقالُ: (نَغَوْتُ)، و(نَغَيْتُ) نَغْوَةً
ونَغْيَةً، وكذلك مَغَوْتُ ومَغَيْتُ،
وما سَمِعْتُ له نَغْوَةُ: أَي: كَلِمَةً.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :.
نُغائِي، بالضَّمِ والمَدِّ مُمَالًا: جِيلٌ
من الأكرادِ .
[ ن ف ي ] *
(ي) * (نَفَاهُ يَنْفِيهِ) نَفْيًا، (وَيَنْفُوه)
أيضًا: لُغَةٌ (عن) الإِمام (أَبِي حَيّانَ)
في الازْتِشاف(٢)، كَما يأتي: (نَخَّاهُ)
وطَرَدَه وأَبْعَدَهِ، ومنه قولُهُ تَعالَى:
﴿أَوَ يُنفَوْأْ مِنَ الْأَرْضَِّ﴾(٣).
أي: يُطْرَدُوا. وقيل: معناه:
يُقاتَلونَ حَيْثُ تَوَجَّهُوا منها.
وقِيلَ: نَفْيُهم إِذا لم يَقْتُلُوا، ولم
(١) الذي في اللسان عن أبي عمرو ((المَفْوة)).
(٢) [قلت: لم يذكره أبو حيان في المعتلّ. انظر/
١٦٠.ع].
(٣) سورة المائدة، الآية ٣٣.
يَأْخُذُوا مَالًا أَنْ يُخَلَّدُوا فِي السِّجْنِ
إِلَّ أَنْ يَتُوبُوا قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عليهم.
ونَفْيُ الزَّانِي الَّذِي لم يُحْصِنْ: أَنْ
يُنْفَى من بَلَدِهِ الّذِي هِو بِهِ إِلَى بَلَدٍ
آخرَ سَنَةً، وهو التَّغْرِيبُ الّذي جاءَ
في الحَدِيثِ.
ونَفْيُ المُخَنَّثِ: أَنْ لا يُقَرِّ في مُدُنِ
المُسْلِمِينَ. وفي الحَدِيث(١):
((المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها)»، أي:
تُخْرِجُه عنها.
(فَنَفَا(٢) هو) لَازِمٌ مُتَعَدٍّ، ومنه
قَوْلُ القُطامِيِّ :
فَأَصْبَحِ جارَاكُمْ قَتِيلًا ونافِيًا
أَصَمَّ فِزَادُوا فِي مَسَامِعِهِ وَقْرًا(٣)
أي: مُنْتَفِيًا. ومِنْ هُذا يُقالُ: نَفَى
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) [قلت: في مطبوع الثاج: فنفى. كذا. ولعلَّ
صوابه: فَنَفِي، وهذه صورة اللازم. ع].
(٣) اللسان، والتهذيب ٤٧٦/١٥، والصجاح
(العجز) والبيت بتمامه في التكملة معزواً
للأخطل وهو في ديوانه ١٧٤، برواية:
لقد كان جاراهُم قَتِيلًا وخائفًا
أَصَمَّ، فقد زادوا مسامِعَه وَقْرَا
١١٦

نفي
نفي
شَعرُ فلانٍ يَنْفِي: إِذا ثارَ واشْعانَّ،
وشَعِثَ، وتَسَاقَطَ .
(وانْتَفَى: تَنَخَّى)، وهو مُطاوعٌ
نَفَاه: إِذا نَخَّاه وطَرَدَه.
(و) نَفَى (السَّيْلُ الغُثَاءَ: حَمَلَه)
ودَفْعَه. قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ يَرَاعًا:
سَبِيٍّ مِنْ أَباءَتِه نَفَاهُ
أَتِيٍّ مَدَّهُ صُحَرٌ وَلُوبُ (١)
(و) نَفَى (الشَّيْءَ) نَفْيًا: (جَحَدَه،
و) منه: نَفْيُ الأَبِ الابْنَ، يُقالُ:
(ابْنُ نَفِيٌّ، كَغَنِيٍّ): إِذا (نَفَاهُ أَبوهُ)
عن أَنْ يكونَ لَهُ ولَدًا .
(و) نَفَتِ (الرِّيحُ التُّرابَ نَفْيًا
ونَفَيَانًا) بفَتْحِهِما: (أَطَارَتْهُ).
(و) نَفَى (الدَّرَاهِمَ) نَفْيًا: (أَثَارَهَا
للانْتِقَادِ). قالَ الشّاعِرُ:
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٦، واللسان والمواد
(صحر، سبی، یرع) والمحكم ٢/ ١٧٥، ٣/
١٠٥.
[قلت؛ في مطبوع التاج: سحر ونوب.
والمثبت من اللسان موافق لما في الديوان ١/
٩٢. وفيه أيضًا من يراعته بدلًا من أباءته. ع].
تَنْفِي يَدَاها الحَصَا في كُلِّ هاجِرَةٍ
نَفْيَ الدّراهِمِ تَنْقَادُ الصيارِيفِ(١)
(و) نَفَتِ (السَّحابَةُ ماءَهَا) نَفْيًا:
(مَجَّتْهُ)، أَيْ: صَبَّتْهُ ودَفَعَتْهُ.
(و) النَِّيُّ، (كَغَنِيٍّ: ما جَفَأَتْ بِهِ
القِدْرُ عِنْدَ الغَلَيَانِ .
(و) النَّفِيُّ أيضًا: (ما تَطايَرَ من
الماءِ عن الرِّشاءِ) عِنْدَ الاسْتِقاءِ،
كالنَِّيّ. وقيلَ: ما وَقَعَ مِنَ الماءِ
عن الرُّشاءِ على ظَهْرِ المُسْتَقِي؛
لأَنَّ الرِّشَاءَ تَنْفيهِ، وفي الصِّحَاحِ:
ما تَطَايَرَ مِنَ الرِّشاءِ علَى ظَهْرٍ
الماتِحِ، وأَنْشَدَ للأخيلِ :
* كَأَنَّ مَثْنَيْهِ مِنَ النَّفِيِّ *
* مَواقِعُ الطَّيْرِ عَلَى الصُّفِيِّ(٢) *
قالَ ابنُ سِيْدَه: كَذا أَنْشَدَهُ أَبو
(١) اللسان. [قلت: البيت للفرزدق. انظر شرح
المفصل ١١١/٥، ١٦/١٠، والخصائص
٣١٥/٢، والكتاب ١٠/١، والخزانة ٢٪
٥٥، والإنصاف/٢٧، والكامل/ ٣٢٩،
٦٧٦ ، واللسان/ صرف، درهم . ع].
(٢) اللسان، ومن غير عزو في الصحاح والتهذيب
٤٧٥/١٥، والجمهرة ١٦١/٣.
١١٧

نفي
نفي
عَلِيٍّ، وَأَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي
الجَمْهَرةِ: (كَأَنَّ مَثْنَيَّ))(١). قالَ:
وهو الصَّحِيحِ لَقَوْلِه بعدَه:
لطُولٍ إِشْرافِي عَلَى الطَّويِّ(٢) *.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا ساقٍ كَانَ
أَسْودَ الجِلْدَةِ فَاسْتَقَى من بِثْرٍ مِلْحٍ،
وكان يَبْيَضُّ نَفِيُّ الماءِ على ظَهْرِهِ
إِذا تَرَشَشَ؛ لأَنَّه كانَ مِلْحًا.
ونَفِيُّ الماءِ: ما انْتَضَحَ منه إِذا نُزِعَ
من البثرِ.
(و) النَّفِيُّ أيضًا: (ما نَفَتْهِ الحَوَافِرُ
من حَصَى وغَيْرِها) في السَّيْرِ.
(و) أَيْضًا: (تُرْسٌ يُعْمَلُ من
خُوصٍ).
(و) أَيضًا: (ما تَتْفِيهِ الرِّيحُ في
أُصُولِ الشَّجَرِ من التُّرابِ) من
أُصُولِ الحِيْطانِ ونَحْوِهِ، (كَالنَّفَيَانِ)
مُحَرَّكَةً. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قال: (و)
(١) الجمهرة ٣/ ١٦١.
(٢) اللسان، ومن غير عزو في الصحاح والتهذيب
٤٧٥/١٥: والجمهرة ١٦١/٣.
يُشَبَّهُ به (ما يَتَطَرَّفُ من مُعْظَم
الجَيْشِ)، وأَنْشَدَ للعامِرِيَّةِ:
وحَرْبٍ يَضِجُ القومُ من نَفَيانِها
ضَجِيجَ الجِمالِ الجِلَّةِ الذَّبِراتِ(١)
(و) يُقالُ: (أَتَانَا نَفِيُّكُمْ)، أَيْ:
(وَعِيدُكُمْ) الّذِي تُوْعِدُونَنَّا. نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ ...
(وَنَفايَةُ الشَّيءٍ)، كَسَحَابَةٍ،
(ويُضَمُّ)، وهي اللُّغةُ المَشْهورَةُ،
(ونَفَاتُه ونَفْوَتُهُ ونَفِيُّهِ)، كُغَنِيٍّ،
(ونَفَاؤُه بِفَتْحِهِنَّ)، إِلَّا أَنَّ الصّاغانِيُّ
ضَبَطَ النَّفْوَة بالكَشْرِ (٢) خاصَّة.
(ونُفاوَتُه بالضَّمِّ : رَدِيتُهُ وَبَقِيَّتُه).
وخَصَّ ابْنُ الأَعْرابِيّ بِهِ رَدِيءَ
الطَّعام. قالَ ابنُ سِيْدَه: وذَكَرْنا
النَّفْوَةَ والنَّفاوَةَ في هذا الحَرْفِ؛
لأَنْه ليسَ في الكَلام ((ن ف و)»
وضعًا. (والنَّفْيَةُ، بالفَتْح، و)
(١) اللسان، والصحاح (غير معزو).
(٢) [قلت: كذا جاء في التكملة بالكسر، ضبط
قلم. ع].
١١٨

نفي
نفي
النَّفِيَّةُ، (كَغَنِيَّةٍ: سُفْرَةٌ من خُوصٍ)
شِبْهَ الطَّبَقِ عريضٍ مُدَوَّرٍ واسِعٍ
(يُشَرُّ عَلَيهَا الأَقِطُ).
قُلتُ: هذه اللَّفْظةُ قد اخْتَلَفوا في
ضَبْطِها اختلافًا واسِعًا، وقد جاء
ذِكْرُها في حَدِيثٍ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (١):
((أَرْسَلَنِي أَبِي إِلى ابنٍ عُمَرَ، فَقُلْتُ
له: إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي إِليكَ تَكْتُبُ
إِلى عامِلِكَ بِخَيْبَرَ يَصْنَعُ لَنَا نَفِيَّتَيْنِ
نُشَرِّرُ عَلَيهما الأَقِطَ. فَأَمَرَ قَيِّمَهُ لَنا
بذلك)). قال أَبُو الهَيْئَمِ: أَرادَ
بِنَفِيَّتَيْنِ سُفْرَتَيْن من خُوصٍ. قال
ابنُ الأَثِيرِ: يُزْوَى نَفِتَيْنٍ(٢) پِوَزْن
بَعِيرَيْن، وَإِنَّما هو نَفِيْتَيْنِ عَلَى وَزن
شَقِيَّتَيْن(٣)، واحدتُهما نَفِيَّةٌ،
كَطَوِيَّةٍ. قالَهُ أَبُو موسى. وقالَ
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان مع اختلاف عن
نص النهاية، وانظر الفائق ٣٢٠/٣.ع].
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((نفيين)) والمثبت من
اللسان والنهاية. [قلت: ما في نص التاج هو
الصواب .ع].
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه (سقيتين)) بالسين
المهملة، والمثبت من اللسان والنهاية .
الزَّمَخْشَرِيُّ: قالَ النَّضْرُ: هي
النُّفْتَةُ(١) بوزن الظُّلْمَةِ، وعِوَضُ
الياءِ تاءٌ فَوْقَها نُقْطَتَانِ. وقالَ
غَيْرُهُ(٢): هي النُّفْيَةُ - بالياء -
وجَمْعُها نُفّى، كَنُهْيَةٍ ونُهَى. ومَعْنَى
الكُلِّ واحِدٌ.
قلتُ: ورُوِي عن ابنِ الأغرابِيِّ:
النُّفْيَةُ بالضَّمِّ أَيْضًا، وَكَغَنِيَّةٍ. وقال:
يُسَمِّيها النّاسُ النَّبيَّةَ(٣)، وهي النَّفِيّةُ.
وذَكَرَه المُصَنِّفُ في ((ن ب |»،
وجَعَلَه فارِسِيًّا مُعَرَّبًا، ولَيْسَ كَما
ذَكَر، وَإِنَّمَا هُو النَِّيَّةُ بالثاءِ، لُغَةٌ في
النَّفِيَّةِ. وظَهَر بما تَقَدَّم أَنَّه بالضَّمِّ
لَا الفَتْحِ، وغَلَطُ المُصَنَّفِ، وَأَنَّه
(١) [قلت: المثبت في الفائق ٣٢٠/٣: النَّفِيّة. كذا
ذكره عن النضر . ع].
(٢) [قلت: ذكر هذا الزمخشري عن أبي تراب.
ع].
(٣) في مطبوع التاج ((النثية)) والمثبت من اللسان،
وفيه النص، ويوافق سياق الكلام وهو ورود
اللفظ في ((ن ب ).
[قلت: في الفائق عن أبي تراب: النثيّة كالمثبت
في مطبوع التاج. ع].
١١٩

نفي
نفي
عَرَبِيٌّ لَا مُعَرَّبٌ. وَوَهَمِ المُصَنِّفُ.
وقَد تَرَكَ من لُغاتِه النّفْتَةَ المَرْوِيَّةَ
عَنِ النَّضْرِ، فَتَأَمَّلْ ذلك وأَنْصِفْ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
انْتَفَى شَعرُ الإِنسانِ: إِذا تَساقَطَ .
ونَفَيَانُ السَّيْلِ، بالتَّحْرِيكِ: ما
فاضَ من مُجْتَمَعِهِ، كَأَنْ يَجْتَمِعَ في
الأَنْهارِ الإِخاذَاتُ ثُمَّ تَفِيضُ إِذا
مَلَأَها، فذلك نَفَيَانُهُ.
وانْتَفَى مِنْهُ: تَبَرَّأَ، وأَيْضًا: رَغِبَ
عنه أَنَفًا واسْتِنْكافًا. ويُقالُ: هذا
يُنافِي ذلك، وهُما يَتَنافيان.
والمَنْفِيُّ: المَطْرُودُ، والجَمْعُ:
المنافِي.
ونَفِيُّ المَطَرِ، كُغَنِيٍّ: ما تَنْفِيهِ
الرِّيحُ وتَرُشُّه. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
والنَّفَيَّانُ، مُحَرَّكَةً : السَّحَابُ يَنْفِي
أَوَّلَ شَيْءٍ رَشَّا أَو بَرْدًا. قالَ
سِيْبَوَيْهِ(١): وَإِنَّما دَعَاهُم للتَّحْرِيكِ
(١). [قلت: انظر الكتاب ٢١٨/٢. فقد وجدتُ .
المصدر ولكني لم أجد التعليق الذي نقله.
المصنّف في عّة التحريك والنصُ مثبت في
اللسان وعنه أخذ المصنف. ع].
أَنَّ بَعْدَها ساكِنًا فَحَرَّكوا، كَما قالُوا
رَمَيَا وغَزَوَا، وكَرِهوا الحَذْفَ
مخافَةَ الالْتِياسِ، فَيَصِيرُ كَأَنَّه فَعَالٌ
من غَيْرِ بنات الواوِ والياءِ، وهذا
مُطَّرِدٌ؛ إِلَّا مَا شَذَّ. وقالَ
الأَزْهَرِيُّ: نَفَيانُ السَّحاب(١): ما
نَّفاهُ السَّحابةُ من مائها فأَساله(٢)،
قالَ ساعِدَةُ الهُذَلِيُّ :
:
يَقْرُو بِهِ نَفَيانَ كُلِّ عَشِيَّةٍ
فالماءُ فوقَ مُتُونِهِ يَتَصَبَّبُ (٣)
والطائِرُ يَنْفِي بَجنا حَيْهِ نَفَيَانًا، كَما
تَنْفِي السَّحَابَةُ الرَّشَّ والبَرَدَ .
والنَّفَيَانُ أَيْضًا: مَا وَقَعَ عَنِ الرِّشاءِ
مِنَ الماءِ عَلَى ظَهْرِ المُسْتَقِي.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: النّفْيَةُ والنّفْوَةٌ،
أي: بِكَسْرِهما، وهما الإِسمُ لِنَفْي
(١) [قلت نص التهذيب أثبت، قال: ونّعيانُ
السحاب: ما نفى من مائه فأساله. ع].
(٢) في اللسان («فأسالته)).
(٣) شرح أشعار الهذليين ١١٠٠ وفيه ((يَتَقِي به))،
واللسان، والتهذيب ١٥/ ٤٧٧ .
[قلت: رواية الديوان: يَتّقِي، وذلك على
حذف التاء الأولى والأصل: يَتّقي. وانظر
اللسان وقی۔ ع].
١٢٠