Indexed OCR Text

Pages 1-20

التراث العربي؟
سِلسلة يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
دولة الكويت
- ١٦ -
ـن
تاج العروس
من جواهر القاموسُ
للسيد محمد مرتضى الحسينى الزبيدى
الجزء الأربعون
تحقيق
الدكتورْ ضَاءمِ عبد الباقي
مراجعة
الدكتور عبداللطيف محمّ الخطیبْ
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م

الطبعة الأولى
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م
الكويت
off pmm
ميـ
الكويت
التقدم
KFAS
طبع هذا الجزء بدعم مالي من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

رموز القاموس
ع = موضع
د= بلد
ة = قرية
ج = الجمع
م = معروف
جج = جمع الجمع
رموز التحقيق وإشاراته
(١) وضع نجمة (*) بجوار رأس المادة ، فيه تنبيه على أن المادة موجودة في
اللسان .
(٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة للصاغاني والتكملة للزبيدي بالهامش - دون
تقييد بمادة - معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها في المادة نفسها التي
يشرحها الزبيدي .
(٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا []
(٤) تعليقات د. عبداللطيف محمد الخطيب سبقت بكلمة (قلت)، وختمت
بحرف (ع) .

نأي
نأي
(فصل النون) مع الواو والياء
آ ن ا ي ]
(ي) * (نَأَيْتُه)، نَأَيْتُ (عنه)،
نَأْيًا، (كسَعَيْتُ)، أَيْ: (بَعُدْتُ)،
ومنه قَوْلُه تعالى: ﴿أَعْرَضَ وَنَشَا
بِجَانِهٍ﴾ (١) أي: أَنْأَى جانِبَه عن
خالقِه مُتَغانِيًا(٢) مُعْرِضاً عن عبادَتِه
ودُعائه. وقِيلَ: نأَى بجانِهِ، أي:
تَبَاعَدَ عن القُبول، يُقالُ للرَّجُل إذا
تَكَبَّرَ وأَعْرَض بوَجْهِه: نَأَى
بجانِهِ، أي: نَأَى جانِبَه من وراءُ،
أي: نخاه. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وقَرَأ
ابنُ عامِرٍ: ﴿نَاءَ بِجَانِةٍ﴾(٣) على
القَلْبِ، وقد تَقَدَّم في الهَمْزَةِ، قال
المُنْذُرِيُّ: وأَنْشَدَنِي المُبَرّدُ :
(١) سورة الإسراء، الآية: ٨٣.
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((متغابيا»، والمثبت
من اللسان، والتهذيب ٥٤٢/١٥، وفيها
النص.
(٣) السبعة في القراءات ٣٨٤.
[قلت: هي قراءة ابن عامر برواية ابن ذكوان،
وأبي جعفر، وذكر الفراء أنها لغة بعض هوزان
وبني كنانة وكثير من الأنصار.
انظر كتابي معجم القراءات ١٠٩/٥ وما
بعدها. ع].
أَعَاذِلَ إِنْ يُصْبِخْ صَدَايَ بِقَفْرَةٍ
بَعِيدًا، نَآنِي زَائِرِي وَقَريبي(١)
قالَ المُبَرِّدُ: فيه وَجهْان (٢):
أَحَدُهما: أنه بمَعْنى أَبْعدَني،
كقَوْلِك: زِدته فزَادَ، ونقَصْتُه فَنَقَّصَ.
والآخَرُ: أَنَّه بمَعْنى نَأَى عَنِّي. قال
الأَزْهَرِيُّ(٣): وهذا القَوْلُ هو
المَعْرُوفُ الصَّحِيحُ.
(وَأَنْأَيْتُه فانْتَأَى)، أي: أَبْعَدْتُه
فَبَعُد، هو افْتَعَلَ من النَّأي.
(وتَنَاءَوْا: تَبَاعَدُوا)، ومَصْدَرُه
التَّنَائي.
(والمُنْتَأَى: المَوْضِعِ البَعيِدُ)،
(١) اللسان، والتهذيب ٥٤٢/١٥، وفي مطبوع
التاج ومخطوطه (صواي)) مكان ((صداي))
تحریف .
[قلت: قائله النمر بن تولب، وتقدّم معزواً في
التاج/ صدى. وهو واحد من أربعة أبيات
ذكرها المبرد عن النمر في الكامل مما
يستحسن في وصف الجود والحث على
المبادرة به. انظر الكامل/ ٤٧٩، وطبقات
فحول الشعراء/ ١٦١.ع]
(٢) [انظر النص في الكامل / ٤٨٢ والتهذيب ١٥/
٠٥٤٢ع].
(٣) [قلت: قول الأزهري ليس في التهذيب، وهو
مثبت عنه في اللسان . ع].
٥

نأي
نأي
وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ للَّابِغَةِ:
فَإِنَّكَ كَاللَّيْلِ الَّذِي هُو مُذْرِكِي
وَإِنْ خِلْتُ أَنَّ المُنْتَأَى عَنْكَ وَاسِعُ(١)
(والنَّأْيُ، والنُّؤْيُ)، بالضّمِّ،
(والنّتْيُّ)، بالكَسْرِ، (والثُّؤَى،
كَهُدَى)، وهذه عن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ:
ومُوقَدُ فِتْيَةٍ ونُؤَی رَماد
وأَشذابُ الخِيام وقد بَلِنَا(٢)
(الحَفِيرُ حَوْلَ الخِباءِ، أو الخَيْمَةِ
يَمْنَعُ السَّيْلَ) يَمِينًا وَشِمالًا،
ويُبْعِدهُ. وفي الصِّحاح: النُّؤْيُ:
حُفْرَةٌ حَوْلَ الخِباءِ لئلّا يَدْخُلُهُ مَاءُ
المَطَرِ، وفي التَّهْذِيِبِ: النُّؤْيُ(٣):
الحاجِزُ حَوْلَ الخَيْمة. قال ابنُ
بَرِّيّ: ومِنْهُم من قَالَ النُّؤْيُّ:
الأَتِيُّ(٤) الذي (هو) دونَ الحاجِزِ،
(١) ديوانه ٨١، واللسان، والصحاح، والمقاييس
٣٧٨/٥، والعجز في المجمل ٨٥١، والبيت
غیر منسوب في العین ٣٨٣/٨.
(٢) اللسان، والصحاح، والمقصور والممدود لابن
ولاد ١١١ .
(٣) [قلت: في التهذيب: ومن قال النؤي: الأتيّ
الذي هو دون الحاجز فقد أخطأ. ع]
(٤) [قلت: في مطبوع التاج: الآتي. هو تحريف. ع].
وهو غَلَطْ. قال النابغة:
* ونُؤْيَّ كُجِذْمِ الحَوْضِ أَثْلَمُ خَاشِعُ(١) *
فَإِنَّمَا يَنْثَلِمُ الحَاجِزُ لَا الأَتِيُّ،
وكذلك قَوْله :
* وسُفْعٌ على آسٍ ونَوْيٌّ مُعَثْلَبُ ﴾(٢)
والمُعَثْلَبُ (٣): المَهْدُومُ، ولَا
يَتْهَدِمُ إلا ما كان شاخِصًا.
(ج: آنَاءُ) على القَلْبِ، كآبَارٍ،
(وَأَنْآَةٌ)، كأَبْآَرٍ على الأَصْل،
(ونُؤِيٍّ) على فُعُول (ونِئِيٍّ) تَتْبَع (٤)
(١) ديوانه ٧٩ واللسان ومادة (خشع)، والتهذيب
٥٤٣/١٥، وصدره کما في الديوان
* رَمَادٌ كَكُخلِ العَيْنِ لَأياً أُبِينُه *
وسبق البيت بتمامه في (خشع) برواية
(( ... العَيْنِ ما إن تُبِينُه ... ).
(٢) اللسان، ومادة (عثلب)، والتهذيب ١٥/ ٥٤٣،
وسبق في (عثلب)، وذكر المحقق أنه في ديوان
النابغة ٢٨ (ط. باريس) وصدره:
* فلم يَبْقَ إلا آلُ خَيْمٍ مُنَصَّبٍ *
والبيت معزو في المنجد ١٠٩، وتخريجه فيه.
[قلت: روايته في المنجّد: على أُسَّ. وأشار
المحقق إلى رواية: أُسّ وَالأُولى هي رواية
الديوان. ط دار الفكر. ص/ ٧٤. وهو من
قصيدة يعتذر فيها إلى النعمان. ع].
(٣) [قلت: كذا جاء النص في التهذيب. ع].
(٤) [قلت في مطبوع التاج: يتبع .. ، ع].
٦

نأي
نأي
الكَسْرَةُ الكَسْرَةَ، كما في الصِّحاح.
(وأَنْأَى الخَيْمَةَ: عَمِلَ لَها نُؤْيًا.
ونَأَيْتُ النُّؤَى، وأَنْأَيْتُه وانْتَأَيْتُهُ،
أَيْ: (عَمِلْتُه) واتَّخَذْتُه.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
النَّأْيُّ: المُفارَقَةُ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ
الحُطَيْئَةِ :
* وهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ(١) *
ونَأَى في الأَرْضِ: ذَهَب.
وقالَ الِكِسَائِيُّ: ناءَيْتُ عنك
الشرّ، على فاعَلْتُ، أي: دافَعْتُ،
وأَنْشَد:
وَأَطْفَأْتُ نِيرَانَ الحُرُوبِ وَقَدْ عَلَتْ
وَنَاءَيْتُ عَنْهُمْ حَرْبَهُمْ فَتَقَرَّبُوا (٢)
ونَأَيْتُ الدَّمْعَ (٣) عن (٤) خَدِّي
(١) ديوانه ٣٩، واللسان، وتكملة القاموس،
وصدره کما في الدیوان :
* ألا حَبَّذَا مِنْدٌ وَأَرْضٌ بها مِنْدُ »
[قلت: انظر شرح المفصل ١٠/١، ٧٠،
والمزهر ٤٠٤/١. ع].
(٢) اللسان .
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه وتكملة القاموس:
(«الدم)» والتصويب من اللسان، والعين ٨/
٣٨٣، والتهذيب ١٥/ ٥٤٣ .
(٤) في العين ٣٨٣/٨ ((عيني) بدل ((خذّي)).
بِإِصْبَعي: مَسَحْتُهُ ودَفَعْتُه، عن
اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ :
إذا ما التَقَيْنَا سَالَ مِنْ عَبَرَاتِنا
شآبِيبُ يُنْأَى سَيْلُها بِالأَصابِعِ(١)
وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ عِنْدِ قَوْله: نَأَيْتُ
نُؤْيًا: عَمِلْتُه .
والمُنْتَأَى: مَوْضِعُ النُّؤْيِ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ :
* ذكَرْتَ فاهتاجَ السَّقَامُ المُضْمَرُ *
* مَيًّا، وشَاقَتْكَ الرُّسُومُ الدُّثَّرُ *
* آرِيُّها والمُنْتَأَىِ المُدَعْثَرُ(٢) *
(١) اللسان، والتهذيب ٥٤٢/١٥، والأساس،
والمقاييس ٣٧٨/٥، والمجمل ٣٦٨/٤.
[قلت : هو شبيه بيت ذي الرمة :
ولما تلاقنا جرى من عيوننا
دموع كففنا ماءها بالأصابع
وانظر حاشية (١) في العين ٣٩٣/٨. وانظر
الصحاح. ع].
(٢) ديوانه ٢٠١، وفيه ((ونزيها)) بدل ((والمنتأى))،
واللسان، والصحاح، والأساس، وتكملة
القاموس. وسبق الأخير في (يسر).
[قلت في الديوان:
ذكرت فاهتاج السقام المضمر
وقد يهيج الحاجة التذكر
فقد ترك الجوهري البيت الثاني. وأشار إلى هذا
الصاغاني في التكملة . ع].
٧

نأي
نبو
وقال الطّرِمَّاحُ :
: مُنْتَأَى كَالفَرْوِ رَهْنَ انْثِلام(١) »
وكَذلك النِّثْيُ زِنَّةَ نِعْى. ويُجمَعُ
النُّؤْيُ نُؤَىّ على فُعَلِ، وَنُؤْيان زِئَةً
نُعْيانٍ. قال الجَوْهَرِيُّ(٢). تقول: نَ
نُؤْيَكَ، أي: أَصْلِحْه، فإذا وَقَفْتَ
عَلَيهِ قُلْتَ: نَهْ، مثل: رَ زَيْدًا، فإذا
وَقَفْت عَلَيْهِ قلت: رَهْ. انْتَهَى. قال
ابنُ بَرِيّ: هذا إنما يَصِحُ إذا قَدَّرْتَ
فِعلَه نَأَيْتُهُ أَنْآَهُ، فيكونُ المُسْتقبَلُ
يَتْأَى، ثم تُخَفَّفُ(٣) الهَمْزَةُ على حَدِّ
يَرَى، فتقول: نَ نُؤْيَكَ، ويُقال: اناً
نُؤْيَكَ، كَقَولِك(٤): ((انْعَ نُغْيَك، إذا
أَمَرْته أَنْ يُسَوِّيَ حَوْلَ خِبائِهِ نُؤْیًا
(١) ديوانه ٣٩١، واللسان، والتهذيب ١٥/ ٥٤٢،
وتكملة القاموس، وبدون عزو في العين ٨/
٣٩٣، وصدره كما في الديوان والعين:
* حَسَرَتْ عنه الرياحُ فأبدَتْ *
[قلت: تقدّم البيت في اللسان والتاج (قرا). ع].
(٢) [قلت: النص عند الجوهري: تقول إذا أمرت
منه: ٠٠٠ ٤].
(٣) [قلت: التخفيف هنا بالحذف على حَدّ ما جرى
في رأى عند نقله إلى المضارع. ع].
(٤) [قلت: النص الذي ساقه ابن بري للأزهري.
انظر التھذیب ٥٤١/١٥ .ع].
مُطِيفًا به كَالطَّوْف(١)، يَصْرِفُ عنه
ماءَ المَطَرِ. والنُّهَيْرُ الذي دُون التُّؤْي
هو الأَتِيُّ)) .
والنَّأْيُّ: قَرْيةٌ بِشَرْقِيِّ مِصْرَ، وقد
دَخَلْتُها .
[ ن أو ] *
(و) * (نَأَوْتُ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقال ابنُ سِيدَه: هي
(لُغَةٌ فِي نَأَيْتُ) بمَعْنَى بَعُدْتُ،
ونَقَّلها الصّاغانِيُّ(٢) أيضًا.
[ ن ب و ] *
(و) * (نَبَا بَصَرُه) يَنْبُو (نُبُوًّا)،
كَعُلُوِّ، (ونُبِيًّا، كَعُتِيٍّ، (ونَبْوَةٌ):
تَجَافَى. وشاهِدُ النَّبِيِّ قولُ أبي
نُخَيْلَةَ :
* لما نَبا بي صاحِبِي نُبِيًّا (٣) *
ومنه حَدِيثُ الأَخْتَفِ: ((قَدِمْنَا
على عُمَرَ في وفْدٍ فَنَبَتْ عَيْنَاهُ
(١) [قلت: لعل صوابه: كالطوق. ع].
(٢) [قلت: جاء في التكملة له: نأوت لغة في
نأیت. ع].
(٣) اللسان، وتكملة القاموس.
٨

۔۔۔
نبو
نبو
عنهم، ووَقَعَتا(١) عليَّ)) أي: تَجَافَی
ولم يَنْظر إليهم، كَأَنّه حَقَرهم، ولم
يَرْفَع لهم (٢) رَأْسَاً.
ويقال: النَّبْوَةُ، للمرّةِ الواحِدةِ.
ثم نَّبَا بَصَرُه: مَجازٌ من نَبَا السَّيْفُ
عن الضَّرِيبَةِ، قاله الرَّاغِبُ (٣).
(و) نَبًا (السَّيْفُ عن الضَّريبةِ
نَبْوَا)، بالفَتْحِ، (ونَبْوَةٌ). قال ابنُ
سِيدَه: لا يُرادُ بالنَّبوَةِ المرّةُ
الواحدةُ: (كَلَّ) وارْتَدَ عنها، ولَمْ
يَمضِ، ومنه قَوْلُهم(٤): ((ولِكُلِّ
صارِمٍ نَبْوَةٌ)). ويُقالُ أيضًا: نَبَا حَدُّ
السَّيِفِ، إذا لم يَقْطَعْ. وفي
الأَساس: نَبا عَلَيه السَّيْفُ، وجَعَلَه
مَجَازًا.
(و) نَبَتْ (صُورَتُه)، أَيْ: (قَبُحَتْ
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه كالنهاية (وقعت))،
والمثبت من اللسان . .
(٢) في اللسان والنهاية ((بهم)).
(٣) انظر: المفردات ٤٨٢ .
[قلت: نص الراغب: نبأ السيفُ عن الضريبة:
إذا ارتدَّ ولم يمضٍ فيه، ونبا بصره عن كذا
تشبيها بذلك. ع].
(٤) [قلت: هذا مَثَل، وتتمته: ولكل جواد كبوة،
ولكل عالم هفوة. انظر مجمع الأمثال ٢/
١٨٧، والمستقصى ٢٩٢/٢. والأساس. ع].
فلم تَقْبلْها العَيْنُ).
(و) من المَجازِ: نَّبَا (مَنْزِلُه به):
إِذا (لَمْ يُوافِقْهُ)، ومنه قَوْلُ الشَاعِرِ:
: وإِذَا نَبَا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلٍ(١) *
ويُقالُ: نَبَتْ بيّ تِلْكَ
[الأَرضُ](٢)، أي: لَمْ أَجِدْ بِها
قرارًا .
(و) من المُجازِ: نَبَا (جَنْبُهُ عن
الفِراشِ): إذا (لم يَطْمَئِنَّ علَيهِ)،
وهو كقَوْلهم: أَقَضَّ عَلَيْهِ مَضْجَعَهُ.
(و) من المَجَازِ: نَبَا (السَّهْمُ عن
الهَدَفِ) نَبْوًا: (قَصَّرَ).
والنَّابِيَةُ: القَوْسُ) التي (نَبَتْ عن
وتَرِها)، أي: تَجَافَتْ. عن ابنِ
الأغرابِيِّ.
(١) اللسان، والتهذيب ٤٨٥/١٥، والأساس
وصدره فيه :
* فأقِم بدارٍ ما أصبتَ كرامةً ﴾
[قلت: جاء البيت تاماً معزواً إلى عبدالقيس بن
خفاف البرجمي، مع أبيات أخرى في اللسان في
مادة (کرب)) وصدره:
واحذر محل السوء لا تَخْلُل به .... ع].
(٢) زيادة من اللسان، والنص فيه. [قلت: ومثله
في التهذيب ٤٨٦/١٥. ٤].
٩

نبو
نبو
(والنَّبِيُّ، كغَنِيٍّ: الطّرِيقُ)
الواضحُ.
والأَنْبِيَاءُ: طُرُقُ الهُدَى. قالَه
الكِسائِيُّ، وقد ذَكَرَه المُصَنَّفُ أَيْضًا
في الهَمْزَةِ.
(والنَّبِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: سُفْرَةٌ من
خُوصِ)، كَلِمِةٌ (فارِسِيَّةٌ، مُعَرَّبُها
النَّفِيَّةُ، بالفاء، وتَقَدَّم في
(ن ف ف»).
ونَصْ التَّكْمِلَةِ: قال أبو حَاتِم :
((وأَمَا أَهْلُ البَصْرَةِ فَيَقُولُونَ: النّبِيَّةُ
بالفارِسِيَّةِ، فَإِنْ عَرَّبْتَها (١) قُلتَ:
النَّفِيَّةُ، بالفاء، أي: السُفْرَةُ
المَنْسُوجَةُ من خُوصِ)). انْتَهَى.
قُلْتُ: تَقَدَّمَ له هُنالِكَ أَنَّها ((سُفْرَةٌ
من خُوصٍ مُدَوَّرَةٌ))، ومُقْتَضَاه أَنَّه
بِتَشْدِيدِ الفاءِ، ثم قَالَ في آخِرِهِ:
ويُقالُ لها أَيْضًا: نُفْيَّةٌ، جَمْعُه نُفّى،
كِنُهْيَةٍ ونُهَى، أي: بالكَسْرَ (٢)،
(١) [قلت: في التكملة: فإن أَغْرَبتها. ع).
(٢) كذا نص المصنف على أن ضبط النون من
(نهى)) بالكسر، وضبطت بالضم من القاموس.
وأَحَالهَ على المُعْتَلُ. وسَيَأْتِي لي
في (ن فِ ي))(١): النّفْيَةُ، بالفَتْحِ،
وكَغَنِيَّةٍ: سُفْرَةٌ من خُوصِ يُشَرِّرُ
عَلَيهَا الأَقِطُ. وفي كلامه نَظَرٌ من
وُجُوهِ :
الأوَّلُ: التَّخالُفُ فِي الضَّبْطِ،
فذِكْرُه في ((ن ف ف)) دَلَّ على أَنّه
بتشْدِيدِ الفاءِ. وقَوْلُه في الآخر:
ويُقالُ ... إلى آخِرِهِ، دَلَّ على أَنَّه
بالكَسْرِ، ثم ضَبَطَهُ في المُعْتَلِ
بالفَتْح، وقال هُنَا: كغَنِيَّةٍ، واقْتَصَر
عليه، ولم يَتَعَرَّضْ لفَتْح ولا
الكَسْرٍ، فإذا كانَت الكَلِمَةُ مُتَّفِقَةً
المَعْنَى فما هذه المُخالَفَةُ؟
الثاني: اقْتِصارُهُ هنا على ((سُفْرَةٍ
من خُوصٍ))، وفي الفاءِ: ((سُفْرَةٌ
تُتَّخَذُ من خُوصِ مُدَوَّرَةٌ))، وقَولُهُ
فيما بعد: ((سُفْرَةٌ من خُوصِ يُشَرَّرُ
عليها الأَقِطُ))، فلو أَحالَ الواحِدةَ
(١) [قلت: في التكملة: النضر: النَّفِيّة على فَعيلَة
والنُّفيّة بالضم ... اهـ وليس كما ضبطه
المحقق، ومثله في اللسان/ نفى. ع].
١٠

نبو
نبو
على ما بَقِيَ من لُغاتِها كَان أَجْوَدَ
لِصَنْعَتِه .
الثالثُ: ذِكْرُهُ هنا في هذا الحَرْفِ
تَبَعًا للصَّاغانيِّ: وقيل: هو النَّثِيَّةُ،
بالثَّاء المُثَلَّثَة المُشَدَّدَةِ المَكْسُورَةِ -
كما قاله أَبُو تُرَاب - والفاءُ تُبْدَلُ
عن ثاءٍ كثيرًا .
وفاتَهُ مِنْ لُغاتِهِ: النُّفْتَةُ، بالضَّمِ
والتَّاء الفَوْقِيَّةِ. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ عن
النّضْرِ(١)، وَسَيَأْتِي لذلك مَزِيدُ
إيضاح في ((ن ف ي)) فتَأَمَّل ذلك
حَقَّ التَّأَمُّل.
(والنََّاوَةُ: ما ازْتَفَعَ من الأَرْضِ،
كالنَّبْوَةِ والنَّبِيِّ)، كغَنِىٌّ، ومنه
الحَدِيثُ(٢): «فأُتِيَ بِثَلاثَةِ قِرَصَةٍ،
فوُضِعَتْ عَلَى نَبِيٍّ))، أي: على
شَيْءٍ مُرْتَفِع من الأرض. وفي
حَدِيثٍ (٣) آخَرَ: ((لا تُصَلُّوا على
(١) ما نقله الزمخشري عن النضر لم يرد في
الأساس (نبو. نفت، نفى) وهو في اللسان
(نفا) معزوًا إلى الزمخشري نقلًا عن النضر.
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
النَّبِيِّ))، أي: على الأَرْضِ المُرْتَفِعَةِ
المُحْدَوْدِبَةِ. ومِنْ هُنا يُسْتَظْرَفُ
ويُقالُ: ((صَلُّوا على النَّبيِّ ولا تُصَلُوا
على النَّبِيِّ))، وقد ذُكِرَ ذلك في
لھَمْزِ.
ويُقالُ: النَّبِىُّ: عَلَمُ مِن أَعلام
الأرضِ التي يُهْتَدَى بها، قال
بَعضُهم: ومنه اشْتِقاقُ النَّبِيِّ؛ لأنَّه
أَرْفَعُ خَلْقِ الله، ولأنَّهُ يُهْتَدی به،
وقد تَقَدَّمَ في الهَمْزةِ.
وقال ابنُ السِّكِّيتِ(١): فَإِنْ جَعَلْتَ
النِّيَّ مَأْخُوذًا من النَّبَاوَةِ، أي: أَنَّه
شُرِّفَ على سائِرِ الخَلْقِ، فَأَضْلُه
غَيْرُ الهَمْزَةِ، وهو فَعِيلٌ بمَعْنَى
مَفْعول، وتَصْغِيرُهُ نُبَيُّ، والجَمْعُ :
أَنْبِياء، وأَمَّا قَوْلُ أَوْسِ بنِ حَجَرٍ
يَرْنِي فُضِالَةَ بنَ كَلَدَةَ الأَسَدِيَّ:
عَلَى السَّيِّدِ الصَّعْبِ لَوْ أنَّهُ
يَقُومُ عَلَى ذِرْوَةِ الصَّاقِبِ
(١) [قلت: انظر إصلاح المنطق/ ١٥٨ - ١٥٩.
ع].
١١

نبو
نبو
لِأَصْبَحَ رَتْمًا دُقاقَ الحَصَى
مَكانَ النَّبِيِّ مِن الكَائِبِ(١)
قال(٢): «النَّبِيُّ: المكانُ المُرْتَفِعُ،
والكائِبُ: الرَّمْلُ المُجْتَمعُ. وقيلَ:
النَّبِىُّ: ما نَبَا من الحِجَارَة إذا
نَجَلَتْها الحَوافِرُ)»، ويقالُ(٣):
الكائِبُ: جَبَلٌ وحَوْلَه رَوابِ، يقالُ
لها: النَّبِيّ، الواحِد:ُ نابٍ، مِثْلُ:
غازٍ وَغَزِيّ، يقولُ: لو قامَ فُضَالةٌ
على الصّاقِبٍ - وهو جَبَلٌ -
لَذَلَّلَهُ(٤)، وتَسَهَّلَ له حتى يَصِيرَ
كالرَّمْلِ الَّذي في الكائِب. ونَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ أَيْضًا. قال ابنُ بَرِّيّ:
الصَّحِيحُ فِي النَّبِيّ هُنا أَنَّه اسْمُ رَمْلٍ
(١) ديوانه ١٠، ١١، واللسان، ومادة (كثب)،
والصحاح، وسبقا في (كثب)، والثاني في
التهذيب ٤٨٦/١٥، والجمهرة ٢٠٣/١، ٣/
٢١٢، ومعجم البلدان (كائب، نبى)،
ومعجم ما استعجم (الصاقب).
(٢) [قلت: النصُ للأزهري. انظر التهذيب ١٥/
٠٤٨٦ ٤].
(٣) [قلت: النصُّ للجوهري. انظر الصحاح. ع].
(٤) [قلت: نصّ الجوهري: يذلّله لَتَسَهَّل له ...
ع].
مَعْرُوفٍ. وقيلَ الكَائِبُ: اسمُ قُنَّةٍ
في الصَّاقِبِ. وقيلَ: يَقُومُ بمعَنْى
◌ُقاوِمُ. انتهى.
وقال الزَّجَّاجُ (١): «القِرَاءَةُ
المُجْمَعُ عليها في النَّبِيِّين
والأَنْبِياءِ(٢) طَرْحُ الهَمْزِ، وقد هَمَزَ
جَماعَةٌ من أَهْلِ المَدِينَةِ(٣) جمِيعَ ما
في القُرْآنِ من هذا. واشْتِقَاقُهُ من
نَبَّأَ وأَنْبَأَ، أي: أَخْبَرَ، قال:
والأَجْودُ تَرْكُ الهَمْزِ؛ لأَنّ
الاستعمالَ يُوجِبُ أَنَّ مَا كانَ
مَهْمُوزًا من ((فَعِيلِ)) فَجَمْعُه
((فُعَلَاء))، مِثْلُ ظَرِيفٍ وظُرَفَاءَ، فَإِذا
كَانَ مِنْ ذَواتِ اليَّاءِ فِجَمْعُهُ:
((أَفْعِلاء))، نحو: غَنِيٍّ وأَغْنِياءَ،
ونَبِيٍّ وأَنبِياءَ، بغَيْرِ هَمْزِ)). فإِذا
(١) [قلت: انظر النصّ في معاني القرآن وإعرابه
للزجاج ٠١٤٥/١ ع].
(٢) [قلت: في نصّ الزجاج: في النبيين والأنبياء
والبريّة . .. ع].
(٣) [قلت: هي قراءة نافع وقالون. وکذا روي عن
نافع في القرآن كله من لفظ النبي وما كان منه
جمعًا. قالوا: وتَرْكُ الهمز هو الاختيار.
انظر كتابي: معجم القراءات ٤٠١١٥/١].
١٢

نبو
نبو
هَمَزْتَ قُلِتَ: نَبِيْءٌ ونُبَآء، كما تَقُولُ
في الصَّحيح. قال(١): ((وقد جاءً
أفعِلاءُ في الصَّحيح، وهو قَلِيلٌ،
قالوا: خَمِيسٌ وأَخْمِساءُ، ونَصِيبٌ
وأَنُصِباءُ، فَيَجُوزُ أنْ يكونَ نَبِيٍّ من
أَنْبَأْتُ، مما تُرِكَ هَمْزُهُ لِكَثْرَةٍ
الاستعمالِ، ويَجُوزُ أن يَكُونَ من
نَبًا(٢) يَنْبو: إذا ازْتَفَعَ، فَيَكُونُ
((فَعِيلًا)) من الرِّفْعةِ)).
(و) النََّاوَةُ: (ع بالطَّائِفِ). وقد
جاء في الحَدِيْثِ(٣): ((خَطَبَنَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
بِالنَّبَاوَةِ مِن الطَّائِفِ».
(و) النِّباوَةُ، (بالكَسْرِ: النُّبُوَّةُ)،
أي: اسْمُ منه، على رَأْي مَنْ قَلَ:
إِنَّ النَّبِىِّ مَأْخُوذٌ مِنَ النََّاوَةِ.
(ونَابِي بِنُ ظَبْيانَ: مُحَدِّثٌ).
(١) [قلت: النصّ للزجاج، وفيه: قالوا: خميسٌ
وَأَخْمِسَاءِ وأَخْمُس. والنص في التهذيب
١٥/ ٠٤٨٧ ٤].
(٢) [قلت: وجدت النص في معاني الزجاج: من
نبأ يَنْبُؤ .. كذا! ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والتكملة،
والتهذيب . ع].
(و) نَابِي(١) بنُ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ
الأَنْصَارِيُّ (جَدُّ عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ،
وجَدُّ والِدِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنَمَّةٍ (٢) بنِ
عَدِيٌّ) بنِ نابِي بنِ عَمْرِو بنِ سَوادٍ
ابنِ غَثْمِ بنِ كَعْبٍ بِنِ سَلِمَةَ السَّلِمِيّ
(الصَّحَابِيِّيْنِ). أَمَا عُقْبَةُ بنُ عامرٍ
فَإِنّه بَدْرِيٍّ، شَهِدَ العَقَبَةَ الأُولى،
وقُتِلَ باليَمَامَةِ، وأَمَّا ثَعْلَبَةُ بْنُ
غَنَمةَ(٢) فإنه شَهِدَ بَدْرًا والعَقَبَةَ،
وقُتِلَ يومَ الخَنْدَقِ، أو يومَ خَيْبَرِ،
وهو خالُ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله .
قُلت: وابنُ أَخِي الأَوَّلِ نُهَيْرُ(٣) بنُ
الهَيثم بنِ عامِرٍ، صحابِيٍّ أيضًا.
ومِن أَوْلادِ نابِي بنِ عَمْرِو السَّلِمِيّ،
من الصَّحابة عُمَّرُ بنُ عُمْيَرِ، وعَبْسُ
(١) في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٣٥٩.
((نابئ)). [قلت: في التبصير: نابي. ع].
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((عنمه)) بالعين
المهملة، والمثبت من القاموس، وجمهرة
ابن حزم ٣٦٠.
[قلت: المثبت في التبصير، والتوضيح:
عنمه، بالعین المهملة . ع].
(٣) وقيل بالباء الموحدة (انظر: الإصابة: حرف
الباء الموحدة). [قلت: المثبت في المطبوع:
بُهَيْر، وفي التبصير: نُعَيْر، بالنون. ع].
١٣

نبو
نبو
ابنُ عامِرٍ، وأسماءُ بنتُ عَمْرٍو، بَني
عَدِيٍّ بِن نابِي، فهؤلاء كلُّهم لَهُم
صُحْبَةٌ رَضِي اللهُ عَنْهُم.
(وكَسُمَيٍّ: نُبَيُّ بنُ هُرْمُزَ (١))
الباهِلِيُّ أو الدُّهْلِيُّ، (تابِعِيٌّ)، عن
عَلِيٍّ، وعنه سِماكُ بنُ حَرْب.
(وذو النَّبَوانِ، مُحَرَّكةً: وَدِيعَةُ بنُ
مَرْئَدٍ) الْيَرْبُوعي من الفُرْسانِ .
(والنَّبَوَانُ)(٢) مُحَرَّكَةً: (ماءٌ)
نَجْدِيٌّ لِبَنِي أَسَد، وقيلَ: لِبَنِي
السِّيد مِنْ ضَبَّةَ، قَالَه نَصْرٌ، ومنه
قَولُ الشاعر:
* شَرْجُ رَواءٌ لَكُما وزُنْقُبُ *
ء والنَّبَوانُ قَصَبٌ مُثقَّبُ(٣) *
يَعْني بالقَصَبِ مخارجَ ماءِ العَيْنِ،
ومُثقَّبُ: مَفتُوحٌ بالماءِ .
(١) في القاموس («هرمر))، وفي حاشية عن إحدى
نسخة ((زبير». [قلت: المثبت في التوضيح:
نُبّيّ بن هُزْمُز الذُّهليّ ٣٤٤/١ وتكرر ذكره
في ٠٩٣/٢ع].
(٢) ضبط في القاموس بكسر النون بلفظ المثنى
والمثبت ضبط اللسان ومعجم البلدان.
[قلت: في مطبوع التاج: نَّبَوان. ع].
(٣) اللسان. [قلت: وانظر اللسان/ زنقب. ع].
(وَأَنْبَيْتُهُ) إِنْبَاءً: (نَبَّأْتُه)، أي:
أَخْبَرْتَهُ، لُغَةٌ في أَنْبَأْتُه، ومنه قَولُ
الشّاعِر :.
* فَمَنْ أَنْباكَ أَنَّ أَباكَ ذِيبُ(١) *
وعليه أُخْرِجَ المَثَلُ: ((الصِّدْقُ يُنْبِي
عَنْكَ لا الوَعِيدُ))(٢).
أَيْ: إنَّ الفِعْلَ يُخْبِرُ عِن حَقِقَتِكِ
لا القَوْلُ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهناك
قَوْلُ آخرُ نَذْكُرُه فيما بَعْدُ.
(وَأَبُو البَيَانِ نَبَا(٣) بنُ مُحَمّدٍ بنِ
مَخْفُوظِ) بنِ أَحْمَدَ القُرَشِيُّ
الدِّمَشْقِيُّ الزّاهِدُ (شَيْخُ البَيَانِيِّينَ)،
ذَكَرَهُ أَبُو الفُتُوحِ الطّاؤُوسِيُّ في
رسالة الخِرَقِ، ولَقَّبَه بقُطْبٍ
العارِفينَ، وقالَ: إنه رأى النبيَّ
صَلّى اللهُ عليه وسَلَّم عِياناً، وألْبَسهُ
الخِرْقَةَ الشَّرِيِفَةَ مع بَعْدِ العَصْرِ،
وكان المَلْبُوسُ مَعَّهُ مُعايَنًا لِلْخَلْقِ،
(١) الصحاح.
(٢) [قلت: انظر مجمع الأمثال: ١/ ٣٩٨،
واللسان، والأساس، والصحاح. ع].
(٣) [قلت: المثبت في التوضيح نبأ بن محمد.
ع].
١٤

نبو
نبو
ونُسِبَ إِلَيهِ الخِرْقَةُ، يقالُ لَها:
النَّبائِيَّةُ والبَيانِيّةُ، قالَ الحافِظُ:
تُوُفي سنة ٥٥١ .
قُلْتُ: وذَكَر الطاووسِيُّ سَنَدَ لِيْسِه
لخِرْقته إليه، فقال: لَبِسْتُها مِن يَدِ
الشَّيخ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ عَبْدِ الكَريمِ
الجِرَهي، من قاضي القُضاةِ كمالٍ
الدِّينِ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بنِ عَبْدٍ
العَزيزِ القُرَشِيِّ، عن العِزِ بنِ
جَمَاعَةَ، عن والدِه عن جَدِّه
البُرْهانِ إبراهيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحمْنِ عَنِ
عَمِّه أَبي الفَتْحِ نَصْرِ الله ابنِ جَماعَةً،
عن قُطْبِ الوَقْتِ أبِي عَبْدِاللهِ بْنِ
الفُراتِ، عنه، وقد ذَكَرْنا ذلك في
كتابِنا (عقد الثَّمِين))، وفي («إتحاف
الأَصْفِياء))، وأَوْصَلْنا سَنَدنَا إلى
الطَّاؤُوسِي المَذْكُورِ، فَراجِعهما.
وابنُ أَخِيهِ أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ
عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ محمّدٍ، تُوفّيَ سَنَةَ
٥٩١، وابنُهُ محمَّدُ بنُ نَصْرٍ، سَمِعَ
منه الحافِظُ المُنذِرِيُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
نَبَا الشَّيءُ عَنِّي نبْوًا: تَجَافَى
وتَبَاعَدَ.
وأَنْبَيْتُه أنا، أَيْ: أَبْعَدْتُه عن
نَفْسي، قال الجَوْهَرِيُّ: ومنه
المَثَلُ: «الصِّدْقُ يُنْبِي عَنْكَ لا
الوعيدُ))(١)، أي: يدفَعُ عنك الغائلَةَ
في الحَرْبِ دونَ التَّهْدیدِ، قال أبو
عُبَيَدٍ : هو غَيْرُ مَهْمُوُزٍ، قال ساعِدَةُ
ابنُ جُؤَيَّةَ :
صَبَّ اللَّهِيفُ لَها السُّبُوبَ بِطَغْيَةٍ
تُشْبِي العُقابَ كما يُلَطُّ المِجِتَبُ(٢)
ويُقالُ: هو بالهَمْزِ من الإِنْباءِ،
وقد تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ قريبًا .
ونَبَا فلانٌ عن فُلانٍ: لم يَنْقَدْ له،
وهو مجازٌ. وكذلك نَبًا عليه، وفي
الحَدِيثِ قال طَلْحَةُ لعُمَرَ رَضِيَ اللهُ
عنهما: ((أَنْتَ وَلِيُّ مَنْ وَلِيتَ (٣)،
وَلَا نَنْبُو في يَدَيْك))، أي: نَنْقَادُ
(١) سبق في هذه المادة.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١١١، واللسان،
والصحاح وتكملة القاموس، والجمهرة ١/
٢١٤، وسبق في (جنب، لطط، لهف،
طفى).
(٣) في النهاية واللسان ((ما)).
١٥

نبو
نبو
لِكَ، ولَا نَمْتَنِعِ عَمّا تُريدُ مِنّا.
ونَبًا عن الشَّيءٍ نَبْوًا(١) ونَبْوَةً:
زَايَلَه. وإِذا لم يَسْتَمْكِنْ للسَّرْجِ(٢)
أو الرَّحْلِ قِيلَ: نَبَا. ويُقالُ: قد
نَبَوْتُ مِنْ أَكْلَةٍ أَكَلْتُها، أي:
سَمِنتُ. عن ابنٍ بُزُزج .
والنابِي: السَّمِينُ، ونَبَا بِي فُلانٌ
نَبْيًا(٣): جَفانِي، ومنه قَوْلُ أَبِي
نُخَيْلَةَ :
* لَمّا نَبَا بِي صَاحِبي نُبِيّا (٤) *
والثّبْوَةُ: الجَفْوَةُ، يُقالُ: بَيْنِي
وبَيْنَه نَبْوَةٌ. وهو يَشْكُو نَبَوَاتِ
الدَّهْرِ وجَفَوَاتِه، وهو مَجاز.
والثّبْوَةُ: الإِقَامَةُ .
والنَّبُ: العُلُوُّ والازْتِفاعُ.
ونّبَاةُ، كَخَصَاةٍ: موَضْعٌ. عن
(١) الضبط من اللسان، وفي الجمهرة ٣/ ٢١١ ((ثُبُوا
ونَبْوَا)) [قلت: وفي التهذيب: نُبُوًّا وَنَبْوَةٌ. ع].
(٢) في اللسان «السرج)).
[قلت وفي التهذيب: إذا لم يستمكن السَّرج أو
الرحل على الظهر قيل: نبا. ع).
(٣) في اللسان («نَبْوًا)) أما قول أبي نخلة فاستشهد به
هنا على ((نبأ بصره عن الشيء نُبُوًّا ونُبِيًّا، وفي
تكملة القاموس: ((نُبِيًّا كُتِيّ)).
(٤) تقدّم في (انبا)).
الأَخْفَشِ، وأَنْشَدَ لساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةً:
. فَالسُّذْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِرَ طافِياً
مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نَبَاةَ الأَثْأَبُ (١)
ويُرْوَى («نُباتَى))(٢)، كَسُكَارَى،
و(نَبات))، كَسَحَابٍ، وهما
مَذْكورَانِ فِي مَوْضِعِهما.
وتَنَبَّى الْكَذَّابُ: اذَّعَى النُّبُوَّةَ ولَيْس
بنِّ، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ، وقد ذُكِرَ في
أَوَّل الكِتاب.
وقال أبو بَكْرِ بنِ الأنبارِيِّ في
الزَّاهِرِ في قَوْلِ القُطامِيَّ:
لَمَّا وَرَدْنَ نُبَيًّا واسْتَتَبَّ بِنا
مُسْحَتْفِرْ كَخُطُوطِ النَّسْجِ مُنْسَحِلُ(٣)
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٠٥، واللسان ومادة
(نبت) ومعجم البلدان (نباتي)، وسبق في
(نبت) والمحكم ١٨٣/٢ والمخصص ١٥/
٢٠٠.
(٢) هي رواية اللسان والتاج (نبت)، ومعجم
البلدان (نباتى).
(٣) ديوانه ٤ (برلين ١٩٠٢م) وتكملة القاموس
ومعجم البلدان (النبى)، وفيه: ((كخطوط
الشيخ))، ومعجم ما استعجم (النبى) وفيه
ضبط ((نبيا)) بفتح النون وكسر الباء [قلت:
ومثله في معجم البلدان. ع].
١٦

نبو
نبو
إِنَّ النَّبِيَّ في هذا البَيْتِ هو
الطَّرِيقُ، وقد رَدَّ ذلك عليه أبُو
القاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ وقالَ(١): ((كَيْفَ
يكونُ ذلك من أَسْماءِ الطَّرِيْقِ،
وهو يَقُولُ: ((لَمّا وَرَدْنَ نَبِيًّا))، وقَد
كانَت قَبْلَ وُرُودِه على طَرِيقٍ،
فكأنَّه قالَ: لَمّا وَرَدْنَ طريقًا، وهذا
لَا مَعْنِى لَه إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرادَ طَرِيقًا
بِعَيْنِه في مكانٍ مَخْصُوصٍ فیَرْجِعُ
إلى [أنه](٢) اسمُ مكانٍ بِعَيْنِه.
قيل: هو رَمْلٌ بعَيْنِهِ، وقيلَ: هو
اسمُ جَبَلٍ» .
قُلْتُ: وقد صَرَّحَ ابْنُ بَرِّيّ أنَّه في
قَوْلِ أَوْسِ بنِ حَجَرِ الذي تَقَدَّمَ
ذِكْرُه: اسْمُ رَمْلٍ بِعَيْنِهِ، وصَوَّبهُ.
وقال الجوهري: إنّه جَمْعُ نابٍ،
كغازِ وغَزِيٍّ، لِرَوابِ حَوْلَ
الکائب، وهو اسمُ جَبَلٍ.
قال ابنُ سِيدَه: في قَوْلِ القُطامِيُّ:
إِنَّه مَوْضِعْ بالشّامِ دُونَ السِّرِّ. وقال
(١) [قلت: انظر نَصّ أبي القاسم الزجاجي في
معجم البلدان ٥/ ٣٠٠. ع].
(٢) [قلت: هذه زيادة من نصّ ياقوت. ع].
نَصْرٌ: النَّبِيُّ: كغَنِيِّ: ماءٌ بالجَزِيرَةِ
مِنْ دِيَارِ تَغْلِبَ والنَّمِرِ بنِ قاسِطٍ،
ويقالُ هو كَسُمَيّ. وأيضًا: مَوْضِعٌ
من وادي ظَبَى على القِبْلَةِ منه إلى
الهَيْلِ(١). وأَيْضًا وادٍ بنَجْدٍ. قال
ياقوتُ: ويُقَوِّي ما ذهَبَ إليه
الزَّجَّاجِيُّ قَوْلُ عَدِيٍّ بنِ زَيْدٍ :
سَقَى بَطْنَ العَقِيقِ إِلى أُفاقِ
فَفَاتُورٍ إِلَى لَبَبِ الكَثِيبِ
فروَّى قُلَّةَ الأَدْحالِ وَبْلّا
فَفَلْجًا فَالنَّبِيَّ فَذا كَرِيبٍ (٢)
والنَّبَاوَةُ(٣): طَلَبُ الشَّرَفِ
والرِّيَاسَةِ والتَّقَدُّم، ومنه قَوْلُ قَتادةَ
في حُمَيْدِ بنِ هِلالٍ: «ما بالبَصْرَةِ
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((أهيل)) والمثبت من
معجم البلدان (النبى).
(٢) دیوانه ٣٨ وفيه (وبل))، ومعجم البلدان (النبى)،
ومعجم ما استعجم (ذو كريب)، والأول في
معجم البلدان (أفاني) وسبق في (أفق)، وفي
مطبوع التاج ومخطوطه ((البيت)) مكان ((لبب)) و
((الأوجال)) مكان ((الأَذْحال)) والمثبت في
الموضعين من المراجع المذكورة، والبيتان في
تكملة القاموس برواية «البيت)».
(٣) في تكملة القاموس ((النباوة، بالكسرة)).
٠٠
١٧

نتو
نتو
أَعْلَمُ(١) منه غَيْرَ أَنَّ النَّبَاوَةَ
أَضَرَّتْ به.
ونُبَيّ، كَسُمَيّ: رَمْلٌ قُرْبَ ضَرِيَّةً
شرقِيَّ بلادٍ عَبْدِ الله بنِ کِلاب. عن
نَصْرِ.
وذُو نَبَوَان(٢): مَوْضِعْ في قَوْلِ أپِي
صَخْرِ الهُذَلِيِّ:
وَلَّهَا بِذِي نَبَوَانَ مَنْزِلَةٌ
قَفْرٌ سِوَى الأَزْواحِ والرّهْمِ (٣
[ ن ت و ] *
(و) * (نَا) أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِيُّ هنا،
وَأَوْرَدَه في الهَمْزَةِ، وقال ابنُ سِيدَه:
نَتَا (عُضْوُهُ يَنْتُو) نَتْوَا، بِالفَتْح،
و(نُتُوَّا)، كَعُلُوِّ (فهو ناتٍ: وَرِمَ)،
ونَقَلَه الأَزْهَرِيُّ كذلِك عن بَعْضٍ
(١) في اللسان ((ما كان بالبصرة رجلٌ أَعْلَمُ ... )).
(٢) زاد بعده في تكملة القاموس ((محركة)) وكذا
ضبطت بالقلم في معجم البلدان.
[قلت: وقال نصر: نبوان ماء نجديّ لبني أسد
وقيل لبني السِّيد من ضَبّة. ع].
(٣) شرح أشعار الهذليين ٩٧٢، وضبطت فيه
(نَبْوان)) بسكون الباء، ومعجم البلدان (نبوان).
[قلت: وجاء الضبط في معجم البلدان:
والرُّهَمِ - كذا. ع].
العَرَبِ، وتَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ في
الهَمْزَةِ: نَتَأَتِ القَرْحَةُ: وَرِمَتْ.
(والنّوَتَاةُ، مُحَرَّكَةً) (١): الرَّجُلُ
(القَصِيرُ، ج: النَّواتِيّ) بِتَشْدِيدِ الياءِ.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: (أَنْتَى):
إِذَا (تَأَخَّرَ).
(و) أَيْضًا: (كَسَرَ أَنْفَّ إِنْسَانٍ
فَوَرَّمَهُ).
قَالَ: (و) أَنْتَى (فُلانًا : وافَقَ شَكْلَه
وخُلُقَه).
كُلُّ ذلك عن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
(وتَنَتَّى: تَبَرَّى) كَذَا في النُّسَخِ،
والصَّوَابُ: تَنَزَّى، كما هُوَ نَصُ
التَّكْمِلَةِ(٢) .
(واسْتَنْتَى الدُّمَّلُ: اسْتَقْرَنَّ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ المَثَلُ:
(تَحْقِرُهُ ويَنْتُو))(٣). وقَالَ اللخيَانِيُّ:
(١) ضبطت ((النوتاة)) بالقلم في التكملة بضم النون.
(٢) وكذلك في القاموس .
(٣) وهو في الأمثال لأبي عبيد ١١٤، ومجمع
الأمثال ١٢٥/١ برواية ((ينتأ)) فيهما، وسبق
بالهمز أيضًا في (نتأ).
[قلت: وانظر اللسان نتأ، نتا، والمستقصى ٢/
٢١: وينتأ. ع].
١٨

نتي
نثو
أَيْ تَسْتَصْغِرُهُ ويَعْظُمُ، وقِيلَ: مَعْناه
تَحْقِرُهُ ويَنْدَرِئُ عَلَيْكَ، وَقَد تَقَدَّمَ
في الهَمْزَةِ؛ لأَنَّه يُقالُ فيه: يَنْتُو
وَيَنْتَأُ بِهَمْزٍ وغَيْرِ هَمْزٍ.
ونَتَا، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ بِشَرْقِيٌّ مِصْرَ،
بها قَبْرُ المِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ، يُزارُ.
[ ن ت ي ] *
(ي) * (النَّواتِي: المَلَّاحُونَ)،
وَاحِدُهم نُوتِيٍّ، بالضَّمِّ، كَما
في الصُّحاح(١)، ذَكَرَه هُنَا
بِتَشْدِيدِ الياءِ عَلَى أَنَّهُ مُعْتَلٌّ،
وسَبَقَ لَهُ في: ((ن وت))، أيضًا،
وهُناك مَضْبُوطٌ بِتَخْفِيفِ الياءِ،
فهو من نَاتَ يَنُوتُ. وقال:
هو من كلام أَهْلِ الشَّام، وصَرَّحَ
غَيْرُه بِأَنَّهَا مُعَرَّبَةٌ. وسَبَقَ
الكَلامُ هُناك، فراجِعْه، والمُصَنِّفُ
تَبِعَه في المَوْضِعَيْنِ. وَوْجَدْتُ
بِخَطِّ أَبِي زَكَرِيًّا في هامِشِ الصِّحاح
مَا نَصُه: ذِكْرُه هُنا إِيَّهِ سَهْوٌ؛ لأَنَّه
(١) [قلت: ومثله في اللسان. ع].
قد ذَگره في ((ن و ت)).
[ ن ث و ] *
(و) * (نَثَا الحَدِيثَ) والخَبَرَ يَنْثُوه
نَثْوًا: (حَدَّثَ بِه، وأَشَاعَهُ)،
وأَظْهَرَهِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ للخَنْسَاءِ :
* قَامَ يَنْتُو رَجْعَ أَخْبارِي(١) *
وفي حَدِيثٍ أَبِي ذَرِ (٢): ((فَجَاءَ
خالُنا فَتَنَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ له))، أي :
أَظْهَرَه، إِلينا وحَدَّثَنَا به. وفي حديثٍ
مازن :
* وَكُلُّكُمْ حِينَ يُنْثَى عَيْبُنا فَطِرُ (٣) *
وفي حَدِيثِ الدُّعاءِ(٤): ((يَا مَنْ
تُنْثَى عنده بَواطِنُ الأَخْبارِ)). وفي
حَدِيثٍ أَبِي هَالَةً في صِفَةِ مَجْلِسٍ
(١) اللسان وهو في ديوانها ٢٩١ برواية:
وقد سَمِعْتُ ولم أَبْجَحْ به خَبَرًا
مُحَدْثًا جاء يَنْمِى رَجْعَ أَخْبارِي
وذكر المحقق أنه في التعازي والمراثي للمبرد
(ط. مجمع اللغة العربية بدمشق) ص ٩٣ :
((فلم أبهج ... مُخْبِرًا جاء يَنْتُو جمع أخباري))
(٢) النهاية واللسان.
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٤) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
١٩
.

نثو
نثو
رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ(١):
((وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُه))، أي: لا تُشاعُ ولا
تُذاعُ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ لا
يُتَحَدَّثُ بِتِلْكَ الفَلَتاتِ. وقَالَ أَحْمَدُ
ابْنُ جَبَلَةَ فِيما أَخْبَرَ عِنْهُ ابنُ
هاجَكَ: معناه أَنَّه لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ
فَلَتَاتٌ فَتُنْثَى. قَالَ: والفَلَتَاتُ:
السَّقَطَاتُ والزَّلَّاتُ.
(و) نَثَا (الشَّيءَ) نَشْوًا: (فَرَّقَه
وأَذَاعَهُ)، عن ابْنِ جِنِّي، ومنه أُخِذَ
النَّتِيُّ، گغَنِيٍّ، كما يأْتِي.
و(النََّا) مَقْصُورٌ: (ما أَخْبَرْتَ به
عن الرَّجُلِ من حَسَنٍ أَوْ سَيِّئٍ)،
وتَثْنِيَتُه نَثَوانٍ، ونَثَيانٍ، يقالُ: فلانٌ
حَسَنُ النَّثَا وَقَبِيحُ النَّثَا، ولَا يُشْتَقُّ
منه فِعْلٌ، وهذا قَدِ أَنْكَرَهُ
الأَزْهَرِيُّ، فقال: الذي قَالَ لا
يُشْتَقُّ من النَّثَا فِعْلٌ، لم نَغْرِفْه(٢).
قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَنْثَى إِذا قَالَ
(١) في اللسان ((ابن أبي هالة)) [قلت: وانظر النهاية،
والفائق ١١/١، والتهذيب ١٤٣/١٥. ع].
(٢) [قلت: ما أثبته المصنف أخذه عن اللسان،
وفي التهذيب: فإنه لم يعرفه. ع].
خَيْرًا أَوْ شَرًّا، قالَ القَالِي: وقالَ
ابنُ الأَنْبارِيِّ: سمعتُ أَبا العَبَّاسِ
يقولُ: النَّثَا يكونُ للخَيْرِ والشّرِّ.
وكَذا كانَ ابنُ دُرَيْدٍ يَقُولُ.
ويُقال: هو يَنْثُو عَلَيهِ ذُنُوبَه.
ويُكْتَبُ بِالأَلِفِ، وأَنْشَدَ :
فاضِلٌ كَامِلٌ جَمِيلٌ نَثَاهُ
أَزْيَحِيٍّ مُهَذَّبْ مُنْصُورُ (١)
وقال جَمِيلٌ :
أَلُوبُ الخِدْرِ واضِحَةُ المُحَيًّا
لَعُوبٌ دَلُّها حَسَنٌ نَشَاها (٢)
وقال كُثَيِّر:
وَأَبْعَدُه سَمْعًا وَأَطْيَبُهُ نَثًا
وَأَعْظَمُهُ حِلْمًا وَأَبْعَدُهُ جَهْلا(٣)
وقالَ شَمِرٌ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ:
يُقالُ: مَا أَقْبَحَ نَثَاهُ. وقال
الجَوْهَرِيُّ: النَّثَا مَقْصُورٌ مِثْلُ الثَّنَاءِ
(١) اللسان والتهذيب ١٤٣/١٥. [قلت: انظر
المقصور والممدود للقالي / ٠٨٦ ع].
(٢) [قلت: لم أجد البيت في المطبوع من ديوانه.
وهو مثبت في المقصور والممدود للقالي / ٨٦،
وذكر المحقق أنه في المخصّص ٠١٨/١٦ ع].
(٣) شرح ديوانه ١٧٥/٢ [قلت: انظر المقصور
والممدود للقالي/ ٠٨٦ ع]
٢٠