Indexed OCR Text

Pages 461-480

--
ضحو
ضحو
والذي في الأساس: وأَنْشَدَنِي شعرًا
ليس فيه حلاوةٌ ولا ضَحَاءٌ ، أي: ليس
بواضحِ المعنَى، وضبطَهُ بالمدِّ، فتأملْ ذلك.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ضَخَّى الرجلُ: تَغَدَّى بِالضُّحَى،
وأَنشد ابنُ سيده:
* ضَخَيْتُ حَتَّى أَظْهَرَتْ بِمَلْحُوبْ *
* وَحَكَّتِ السَّاقُ بِبَطْنِ الْعُرْقُوبُ (١) *
يقولُ: ضَحَّيْتُ لكثرةِ أكلِها، حتى
تغديتُ تلك الساعةَ انتظارًا لها.
والاسمُ: الضَّحَاءُ، كَسَمَاءٍ.
وفي الصحاح: الضَّحَاءُ: الْغَدَاءُ،
سُمِّيَ بذلك لأنه يُؤْكَلُ في الضَّحَاءِ،
قال ذو الرُّمَّةِ:
تَرَى الثَّوْرَ يَمْشِي رَاجِعًا مِنْ ضَحَائِهِ
بِهَا مِثْلَ مَشْيِ الْهِبْرِزِيِّ الْمُسَرْوَلِ(٢)
وَضَحَّى عن الأمرِ: بَيَّنَه وَأَظْهَرَهُ،
ويقال: أَضِحْ لِى عَنْ أَمْرِكَ، بفتح
الهمزةِ، أي: أَوْضِحْ وَأَظْهِرْ، كذا في
(١) اللسان.
(٢) ديوان ذي الرمة ٥٨٨، واللسان.
المحكم. وَضَخَيْنَاهُمْ: مثلُ صَبَّحْنَاهُمْ.
وَضَحَّى قَوْمَهُ: غَدَّاهُمْ أو دَعاهم
إلى ضَحَائِهِ.
وبَدَا بِضَاحِي رَأْسِهِ، أي: ناحيتِه.
وَالضَّحْيَانُ من كلِّ شَيْءٍ: البارزُ
للشمسِ، قال ابنُ جِنِّي: القياسُ:
ضَحْوَانٌ، لأنه من الضَّحْوَةِ، إلا أنه
اسْتُخِفَّ بالياءِ.
والضَّحْيَانُ: لَقَبُ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ
الخزْرَجِ، مِنْ بَنِي النّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ،
سُمِّيَ بذلك لأنه كان يقعدُ لقومِهِ في
الضَّحَاءِ، فَيَقْضِي بَيْنَهُمْ.
والضَّحْيَانَةُ: عصًا نبتتْ في
الشمسِ، حتى طَبَخَتْهَا وَأَنْضَجَتْهَا،
وهي أشدُّ ما تكونُ، ومنه قول
الشاعر:
* يَكْفِيكَ جَهْلَ الأَحْمَقِ الْمُسْتَجْهِلِ *
* ضَحْيَانَةٌ مِنْ عَقَدَاتِ السَّلْسَلِ (١) *
وَضَحِيَ للشمسِ، كَرَضِيَ، ضَحَاءٌ،
ممدودٌ: بَرَزَ، وكذلك: ضَحَى،
(١) اللسان، و[التهذيب ١٥٤/٥].
٤٦١

ضحو
ضحو
كَسَعَى، ومستقبلُهما: يَضْحَى، في
اللغتين جميعا، نقله الجوهريُّ، وزاد ابنُ
القطاع في مصادره: ضَحْيًا.
وفي الحديث: "أَنَّ ابْنَ عُمَّرَ رَأَى
رجلاً مُحْرِمًا قَدِ اسْتَظَلَّ، فقال: أَضْحِ
لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ"(١)، قال الجوهري:
هكذا يرويه المحدِّثون بفتحِ الألفِ
وكسرٍ الحاءِ، من أَضْحَيْتُ.
وَقال الأصمعي: إنما هو بكسرٍ
الألفِ وفتحِ الحاءِ، من: ضَحِيْتُ
أَضْحَى، لأنه إنما أُمِرَ بالبروزِ
للشمسِ.
وَضَحَيْتُه(٢) عن الشيءِ: رَفَقْتُ بِهِ.
وَضَحِّ رُوَيْدًا، أي: لا تَعْجَلْ، قال
زيدُ الخيلِ الطائي:
فَلَوْ أَنَّ نَصْرًا أَصْلَحَتْ ذَاتَ بَيْنِهَا
لَضَحَّتْ رُوَيْدًا عَنْ مَطَالِبِهَا عَمْرُو(٣)
(١) النهاية ٧٧/٣.
(٢) في هامش التاج: قوله: وضحيته إلخ .. كذا بخطه
والذي في اللسان: وضحى عن الشيء: رفق به.
(٣) [ديوانه ١٢٧] واللسان، والصحاح، والمقاييس
٣٩٣/٣.
ونصرٌ وعمرٌو ابْنَا قُعَيْنٍ، بطنانٍ من
أَسَدٍ، كما في الصِّحاح.
وفي الأساسِ: ومن المجازِ: ضَحَّى
عَنِ الأمرِ، وَعَشَّى عَنْهُ: إذا تَأَنَّى عَنْهُ
وَاتَّأَدَ ولم يَعْجَلْ. وفِي مَثَلٍ: "ضَحِّ
رُوَيْدًا، وَعَشِّ رُوَيْدًا"(١)، وأَصلُه من
تَضْحِيَةِ الإبلِ عن الْوُرودِ. انتهى.
وفي كتّابٍ عَلِيٍّ إلى ابنٍ عَبَّاسٍ
رَضِيَ اللّهُ تعالى عنهم: "أَلاَ ضَحِّ
رُوَيْدًا، فَقَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى"(٢)، أَيْ:
اصْبرْ قَلِيلاً.
وفي المحكمِ: في مثل: "ضَحِّ وَلاَ
تَغْتَرَّ"، ولا يقالُ ذلك إلا للإنسان، قاله
الأصمعيُّ ، وجعله غَيْرُه للناسِ
والإبلِ.
واسْتَضْحَى للشمسِ: بَرَزَ لَهَا وَقَعَدَ
عندَها في الشتاءِ خاصة.
وَضُحَى الشمسِ: ضَوْءُها، وبه
(١) [مجمع الأمثال ٢٦١/٢ والشق الثاني من المثل ليس
موجودًا].
(٢) النهاية ٧٧/٣، وفيه: "قد بلغت"، موضع: "فقد
بلغت".
٤٦٢

ضحو
ضحو
فُسِّرَ قولُه تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ
وَصُحَاهَا﴾ (١)، كذا في مقدمةِ الفتحِ.
والضَّوَاحِي من النخلِ: ما كان
خارجَ السورِ، صفةٌ غالبةٌ؛ لأنها
تَضْحَى للشمسِ.
وَلَيْلَةٌ ضَحْيَا، بالقصرِ، والمدِّ، وذَكَرَ
المُصَنِّفُ الممدودَ. وَضَحْيَانٌ، وضَحْيَانَةٌ،
وَإِضْحِيَانٌ، وَإِضْحِيَانَةٌ، بكسرِهما، ولم
يأتِ في الصفاتِ إِفْعِلاَنٌ إلا هذا.
وفي ارتشافِ الضَّرْبِ، لأبى حيان:
أَنَّهُ يُقَالُ: أَضْحِيَانٌ، بالفتح، قال
شيخُنا: وهو غريبٌ.
ويَوْمٌ إِضْحِیَانٌ وَضَحْيَانٌ، وَسِرَاجٌ
ضَحْيَانٌ، وقمر ضَحْيَانٌ وإِضْحِیَانٌ،
كلُّ ذلك أي: مُضِيءٌ.
وَبَنُو ضَحْيَانِ: بطنٌ.
وضَحْيَاءُ: موضعٌ.
وقد ضَحِيَتِ الليلةُ، كَرَضِيَ: لم
يكنْ فيها غَيْمٌ.
وضَحِيَ الفرسُ: ابْيَضَّ.
(١) سورة الشمس، الآية (١).
وَأَضْحَى: صَلَّى النَّافِلَةَ في ذلك
الوقتِ.
وهو من أهل الضاحيةِ، أي:
البادية.
وضَوَاحِي قريشٍ: النازلون بظواهرٍ
مکةً.
وضَاحَتِ البلادُ: برزتْ للشمسِ
فَيَبْسَ نباتُها، فَاعَلَتْ، من: ضَحًا،
والأصلُ: ضَاحَيَتْ.
وقال الأصمعيُّ: يُسْتَحبُّ من
الفرسِ أن يَضْحَى عِجَانُهُ، أي: يَظْهَرِ،
نقله الجوهري.
وأَضْحَى عن الأمرِ: بَعُدَ عَنْهُ.
والْقَطَا يُضْحِي عن الماءِ،: يَبْعُدُ،
وهو مجاز.
وشجرةٌ ضاحيةُ الظلِّ، أي: لا ظلَّ
لها.
ومفازةٌ ضاحيةُ الظلال.
وفي الدعاء: لا أَضْحَى اللّهُ لّنَا
ظِلَّكَ: [لا أماتك الله](١).
(١) من اللسان.
٤٦٣

ضخي
ضدي
وَأَبُو الضُّحَى: مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحِ
الهمدانيّ الكوفيّ، عن مَسْرُوق، وعنه
الأَعْمَشُ.
وَضُحَى: لَقَبُ جماعةٍ بِشِرْبِين، من
أرضٍ مِصْرَ، منهم:
سلامةُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّرْبِينِيُّ
الفَرَضِيُّ، تَفَقَّهَ على الْمَزَّاحِيِّ، وعنه
شيخُ مشايخِنَا أبو حامدٍ الْبُدِيْرِيُّ،
توفّي سنة ١٠٨٧.
ومنهم صاحبُنا الْمُعَمَّرُ عبدُ الخالقِ
ابْنُ عبدِ الخالقِ بْنُ محمدٍ، بارِكَ اللّهُ
فیهِ.
وَمَا أَدْرِي أَيُّ الضَّحْيَاءِ هُوَ؟ٍ، أَيْ:
أَيُّ الناسِ؟، نقله الأزهريُّ في تركيبٍ
"ط هـ ي".
[ض خ ي ] *
(ي) * (الضَّاخِيَةُ) أهمله الجوهريُّ
والأزهريُّ. وقال ابنُ سيده : هي
(الدَّاهِيَةُ)، ونقله الصَّاغَانِيُّ أيضًا
ھکذا.
آ ض د ي ]
(ي)*(ضَدِيَ، بَالْكَسْرِ، ضَدِّى)
مقصورٌ، أهمله الجوهري، وقال غيرُه:
أي: (غَضِبَ)، أو امتلأَ غَضَيًا، وهي
لغةٌ في: ضَدِئ ضَداً، بالهمز.
(وَالضَّوَادِي: الْكَلاَمُ الْقَبِيحُ) (١)،
وقال ابنُ الأعرابي: الفُحْشُ، (أَوْ مَا
يُتَعَلَّلُ بِهِ) من الكلامِ، قال ابن سيده،
(وَلاَ يُحَقَّقُ لَهُ فِعْلٌ)، قالِ أُمية:
وَمَالِى لاَ أُحْيِّيهِ وَعِنْدِي
فَلاَئِصُ يَطَّلِعْنَ مِنَّ النِّجَادِ
إِلَيَّ، وَإِنَّهُ لِلنَّاسِ نَهْيٌ
وَلاَ يَعْتَلُّ بِالْكَلِمِ الضَّوَادِي(٢)
لم يَحْكِ هذه الكلمةَ إِلا ابنُ
دُرُسْتَوَيْهِ، ولا أصلَ لها في اللغةِ.
(وَأَضْدَى) الرجلُ: (مَلَأَّ إِنَاءَهُ
فَأَتْرَعَهُ)، كأَضَدَّهُ، (وَضَادَاهُ) مُضَادَاةً:
(ضَادَّهُ، وَإِنَّهُ لَصَاحِبُ ضَدَّى،
(١) سقط القوس من مطبوع التاج.
(٢) دواوين الشعراء الخمسة -ديوان أمية بن أبي الصلت
٢٧، وفيه : * مواهب يَطّلِعْن من النجاد * وأيضا:
* ولا يعتلّ بالكلم الصَّادِي *
٤٦٤

ضدو
ضري
كَقَفَّى). وهو اسمٌ من: المضاداةِ.
[ض دو ]*
(و)*(ضَدَاوَان، محركةً)، أهمله
الجوهري، وهما: (جَبَلاَنِ) بِشِقِّ
اليمامةِ.
[ ض ري ] *
(ي)*(ضَرِيَ بِهِ، كَرَضِيَّ، ضَرًا)
مقصورٌ، (وَضَرَاوَةً، وَضَرْيًا،
وَضَرَاءَةً)، أي: (لَهِجَ) بِهِ، كذا في
المحكم، إلا أنه اقتصَرَ على المصدرَيْنِ
الأَوَّلَيْنِ، وزاد شَمِرٌ: واعتادَ بِهِ فلا
يكادُ يصبرُ عنه، فهو ضارِ. وفي
الحديث : "إِنَّ لِلإِسْلاَمِ ضَرَاوَةً)"(١)،
أي: عادةً وَلَهَجًا بِهِ، لا يُصْبَرُ عَنْهُ،
وفي حديث عمر: "إِيَّاكُمْ وهذه
المجازرَ، فَإِنَّ لَهَا ضراوةٌ كضراوةٍ
الخمرِ"(٢)، أي: عادةً يُنْزَعُ إليها،
كعادةِ الخمرِ مع شاربِها، فمن اعتادَ
اللحمَ لم يكدْ يصبِرُ عنه. فدخلَ في
(١) مسند أحمد ١٦٥/٢، والنهاية ٨٦/٣.
(٢) الموطأ (صفة النبي حديث رقم ٣٦)، والنهاية ٨٦/٣.
حدِّ المسرفِ في نفقتِهِ.
(وَضَرَّاهُ بِهِ تَضْرِيَةً، وَأَضْرَاهُ): عَوَّدَه
بِهِ وأَلْهَجَهُ وأَغْرَاهُ، قال زهير:
* وَتَضْرَى إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ (١) *
وشاهدُ الإضراءِ قولُ الحَرِيرِيِّ:
وَاصْبِرْ إِذَا هُوَ أَضْرَى
بِكَ الْخُطُوبَ وَأَّبُ (٢)
(و) من المجازِ: (عِرْقٌ ضَرِيٌّ)،
كَغَنِيٌّ: سَيَّالٌ (لاَيَكَادُ يَنْقَطِعُ دَمُهُ)،
كأنه ضَرِي بِالسََّلانِ، وأنشدَ الجوهري
للعجاج:
* مِمَّا ضَرَى الْعِرْقُ بِهِ الضَّرِيُّ(٣) *
(وَقَدْ ضَرًا) يَضْرُو (ضُرُوًّا،
كَسُمُوٍّ)، وضبطه في الصحاح بالفتح،
(١) ديوان زهير ٢٦ [وشرح ديوان زهير الثعلب ١٩]
ونصه:
متى تبعثوها تبعثوها ذميمةٌ
وتَضْرَ إذا ضريتموها فتضرَمٍ
وما في اللسان كالتاج.
(٢) مقامات الحريري -المقامة الثانية الحلوانية (طبعة
صبيح ١٩٢٥) وبعده:
في النار حین یُقلّبْ
فما علی التبر عارٌ
(٣) ديوان أراجيز العجاج ٧١، وفيه: "مما ضرا العرق بها
الضَّرِيّ"، وما في اللسان كالتاج.
٤٦٥

ضري
ضري
(فهو ضَارِ) أيضًا: إذَا (بَدَا مِنْهُ الدَّمُ).
وفي التهذيب: إذا اهتَزَّ وَنَعَرَّ بالدمِ.
قال الزمخشري: غَيَّرُوا البناءَ لتغيُّرِ
المعنَى، وأنشد الجوهريُّ للأخطلِ:
لَمَّا أَتَوْهَا بِمِصْبَاحٍ وَمِبْزَلِهِمْ
سَارَتْ إِلَيْهِمْ سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّارِي(١)
(والضِّرْوُ، بِالْكَسْرِ: الضَّارِي مِنْ
أَوْلاَدِ الْكِلاَبِ)، والأنثى: ضِرْوَةٌ،
(كَالضَّرِيِّ)، كَغَنِيِّ.
(وَ) الضِّرْوُ: (شَجَرَةُ الْكَمْكَامِ)،
وهو شجرٌ طَيِّبُ الريحِ، يُسْتَاكُ بِهِ،
ويُجْعَلُ ورقُه في العطرِ، وهو
الْمَحْلَبُ، قاله الليث. قال النابغةُ
الجعْدِي:
نَسْتَنُّ بِالصِّرْوِ مِنْ بَرَاقِشَ أَوْ
هَيْلاَنَ أَوْ نَاضِرٍ مِنَ الْعُثُمِ (٢).
(١) ديوان الأخطل ١١٨، والصحاح، واللسان. وفي
مطبوع التاج: "لما أتوه" و"سؤرو" والمثبت من الديوان
والصحاح واللسان.
(٢) [ديوان النابغة الجعدي ١٥١، والرواية فيه:
يُسَنّ بالضّرْو من براقش أو
هيلان أو ضامرٍ من العُمِا
واللسان.
قال أبو حنيفة: أَكْثِرُ منابتِ الضَّرْوِ
باليمنِ، وهو من شجرِ الجبال،
كالْبُلُّوطِ العظيمِ، له عناقيدُ كعناقیدِ
الْبُطْمِ، غير أنه أكبرُ حَبًّا، ويطبخُ
ورقُه، فإذا نَضِجَ صُفِّيَ، وَرُدَّ مَاؤُه إلى
النارِ فَيُعْقَد، يُتَدَاوَى به من خشونةِ
الصدرِ، ووجعِ الحلقِ، (لاَ ضَمْغُهُ،
وَغَلِطَ الجوهريُّ)، ونَصُّه في الصحاحِ:
صَمْغُ شجرةٍ تُدْعَى: الكَمْكَامَ، تُجْلَبُ
من اليمنِ. انتهى. وفي التهذيب عن
أبي حنيفة: الْكَمْكَامُ قِرْفُ شجْرِ
الضَّرْوِ، وقيل: هو عِلْكُ الضَّرْوِ. وفي
المحيطِ لابْنِ عِبَدٍ: الْكَمْكَامُ قِرْفُ شجرةٍ
الضَّرْوِ، وقيل: لِحَاؤُهَا، وهو من أفواهِ
الطيب، وقد تقدم ذلك في الميم.
(وَ) قَال ابنُ الأعرابي: الضَّرْوُ
وَالْبُطْمُ: (الْحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ)، وقد يُسْتَاكُ
بِهِ أيضًا، وأنشد:
هَنِيْئًا لِعُودِ الضَّرْوِ شَهْدٌ يَنَالُهُ
عَلَى خَضِرَاتٍ مَاؤُهُنَّ رَقِيفُ (١)
(١) اللسان، و[التهذيب ٥٧/١٢].
٤٦٦

ضري
ضري
أَرَادَ: عُودَ سِوَاكٍ مِن شجرِ الضَّرْوِ،
إِذَا اسْتَاكَتْ به الجاريةُ كان الرِّيْقُ
الذي يَبْتَلُّ به السِّواكُ مِنْ فِيهَا
كالشَّهْدِ، (وتُفْتَحُ) عن الليث، هكذا
وُجِدَ مضبوطًا بالوجهين في نسخِ
المحكمِ، عند قولِه: الضِّرْوُ: شجرٌ طَيِّبُ
الريحِ، ويُسْتَاكُ به.
(وَ) الضَّرْوُ (مِنَ الْجُذَامِ: اللَّطْخُ
مِنْهُ)، ومنه الحديثُ: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ
مَعَ رَجُلٍ بِهِ ضَرْوٌ مِنْ جُذَامٍ"(١)، وهو
من الضَّرَاوَةِ، كأنَّ الداءَ ضَرِيَ به، قال
ابنُ الأثيرِ: ويُرْوَى بالفتحِ أيضًا،
فيكونُ من: ضَرَا الجرحُ يَضْرُو: إِذَا لم
ينقطعْ سَيَلاَنُه، أي: به قُرْحَةٌ ذاتُ
ضَرْوِ.
(وَسِقَاءٌ ضَارٍ بِالسَّمْنِ)، كذا في
النسخ، والصواب: باللّبَنِ، كما هو نص
المحكم، (يُعَتَّقُ فِيهِ، وَيَجُودُ طَعْمُهُ).
(وَكَلْبٌ ضَارٍ بِالصَّيْدِ)، أي: مُتَعَوِّدٌ
بِهِ. (وَقَدْ ضَرِيَ، كَرَضِيَ) ضَرَاوَةً،
كما في الصحاح، وهو قول
الأصمعيِّ. وَ (ضَرًا)، بالقصرِ،
(وَضِرَاءً، بالْكَسْرِ والْفَتْحِ)، الأخيرةُ
عن أبي زيدٍ. وكلبةٌ ضَارِيَةٌ.
(وَ) ضَرَى العِرْقُ، (كَرَمَى): إذا
(سَالَ) وَجَرَى، عن ابنِ الأعرابيِّ، نقله
الأزهريُّ، ومنه قولُ العجاجِ الذي
تقدمَ ذکرُه:
* مِمَّا ضَرَى الْعِرْقُ بِهِ الضَّرِيُّ *
(وَالضَّرَاءُ)، كَسَمَاءِ: (الاسْتِخْفَاءُ)،
عن أبي عمرو.
وفي الصحاح: الضَّرَاءُ: (الشَّجَرُ
الْمُلْتَفُّ فِي الْوَادِي)، يقالُ: تَوَارَى
الصيدُ مني في ضَرَاءِ، وفلانٌ يَمْشِي
الضَّرَاءَ: إِذَا مَشَى مُسْتَخْفِيًا فيما يُواريه
من الشجر.
ويقالُ للرجل إذا خَتَلَ بصاحبه:
هو يَدِبُّ(١) له الضَّرَاءَ، وَيَمْشِي له
(١) بهامش التاج: قوله: هو يدب إلخ .. كذا بخطه
كاللسان والنهاية والذي في الصحاح: هو يمشي له
الضَّراء، ويدبّ له الخمر، وهو المناسب لما في البيت.
(١) النهاية ٨٧/٣.
٤٦٧
:

ضري
ضري
الْخَمَرَ، قال بشرٌ:
عَطَفْنَا لَهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِنْ الْمَلاَ
بِشَهْبَاءَ لاَ يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِبُهَا(١)
انتھی.
(وَ) الضَّرَاءُ: (أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ تَأْوِيِهَا
السِّبَاعُ، وَبِهَا نُبَذٌ مِنَ الشَّجَرِ) فَإِذَا كانتْ
فِي هَبَطَةٍ فهيِ الْغَيْضَةُ، وقال أبو عمرو:
مَا وَارَاكَ من أرضٍ فهو الضَّرَاءُ.
(وَضَرِيَّةُ)، كَغَنِيَّةٍ: (ة) لِيَنِي
كلابٍ، (بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَمَكَّةَ)، وفي
الصحاح: على طريقِ البصرةِ، وهي
إلى مكةَ أُقربُ. انتهى.
ويضافُ إليها الْحِمَى المشهورُ،
وهو أكبرُ الأَحْمَاءِ. وَضَرِيَّةُ سُمِّيَتْ
بِضَرِيَّةَ بنتِ رَبِيعَةَ بْنِ نَزَارٍ ، وأولُ من
أحماه(٢) في الإسلامِ عمرُ رضى الله تعالى
عنه لإبلِ الصدقةِ، وظَهْرِ الغُزَاة(٣)،
(١) [ديوان بشر بن أبي خازم ١٥] والمفضليات ٣٣١
واللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "حماه"، والمثبت من معجم ما
استعجم ٨٦٠/٣.
(٣) في مطبوع التاج: "الغراة"، والمثبت من معجم ما
استعجم.
وكان ستةَ أميالٍ من كلٌّ ناحيةٍ من
نواحي ضَرِيَّةَ، وَضَرِيَّةُ فِي وَسَطِهَا،
نَقَلَهُ شَيْخُنَا. وقال نُصَيْبُّ:
أَلاَ يَا عُقَابَ الْوَكْرِ، وَكْرِ ضَرِيَّةٍ
سُقِيتَ الْغَوَادِي مِنْ عُقَابٍ وَمِنْ وَكْرٍ (١)
وقال نصر: ضَرِيَّةُ صُفْعٌ واسعٌ
بنجدٍ، يُنْسَبُ إليه الْحِمَى، يليه أُمَرَاءُ
المدينةِ، وَيَنْزِلُ بِه حَاجُّ الْبَصْرَةِ، بين
الجديلَةِ وطِخْفَةَ.
(واضْرَوْرَى) الرجلُ اضْرِيرَاءً:
انْتَفَخَ بطنُه من الطعامِ واتَّخَمَ، صوابُه:
(بالظَّاءِ)(٢) وَبَالطَّاءِ جميعًا، عن أبي
زيدٍ وأبي عمرو وابنِ الأعرابيِّ
وغيرِهِم، (وَغَلِطَ الْجَوْهَرِيُّ)، ونَّهَ
عليه أَبُو زَكَرِيًّا، وقَبْلَه أَبُو سَهْلٍ
الْهَرَوِيُّ بِأَبْسَطَ مِنْ هذا، والمصنفُ
تَبَعَهُمْ، إلا أنه قَصَّرَ في ذكرِ الطاءِ(٣)
(١) [ديوان نصيب ٩٣، والأمالي ٢٠٦/٢] واللسان.
ونسب أيضا إلى مجنون ليلى، ديوانه ٥٩ (جمع وتحقيق
عبدالستار فراج).
(٢) وهو كذلك في مطبوع القاموس.
(٣) في مطبوع التاج: "الظاء"، وصوابه ما أثبتناه لأن
المصنف لم یذکره فعلا.
٤٦٨

ضري
ضري
فقط، والكلمةُ بالظاء والطاءِ جميعًا،
کما سیأتی له.
(وَتَضْرِيَةُ الْغِرَارَةِ: فَتْلُ قُطْرِهَا) وَقَدْ
ضَرَّاهَا.
(وَالضَّرِيُّ)، كَغَنِيُّ: (الْمَاءُ مِنَ
الْبُسْرِ الأَحْمَرِ وَالأَصْفَرِ، يَصُبُّونَهُ عَلَى
النَّبْقِ فَيَتَّخِذُونَ مِنْهُ نَبِيذًا، وَأَضْرَى)
الرجلُ: (شَرِبَهُ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
جَرَّةٌ ضَارِيَةٌ بِالخُلِّ والنَِّذِ، وَقَدْ
ضُرِّيَتْ بِهِمَا.
وجمعُ الضِّرْوِ، للكلبِ الضَّارِي:
أَضْرِ، وضِرَاءٌ، كذِئْبٍ، وأَذْؤُبٍ،
وذِئَابٍ، قال ابنُ أَحْمَرَ:
حَتّى إِذَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَهُ
أَضْرَى ابْنُ قُرَّانَ بَاتَ الْوَحْشَ وَالْعَزَبَا(١)
أراد: بَاتَ وَحْشًا وَعَزَبًا.
والْعِرْقُ الضَّارِي: السائلُ، أو
المعتادُ بِالْفَصْدِ، فإذا حَانَ حِينُهُ وفُصِدَ
كان أُسرعَ لخروجٍ دَمِهِ.
(١) شعر ابن أبي أحمر ٤٣، واللسان.
والإناءُ الضَّارِي: السائلُ، وقد نُهِيَ
عن الشربِ فيه في حديثِ عَلِيّ، لأنه
يُنَفِّصُ الشَّرْبَ. هذا تفسير ابنٍ
الأعرابيِّ، وقال غيرُه: هو الدَّثُّ الذي
ضُرِّيَ بالخمرِ، فإذا جُعِلَ فيه النبيذُ
صارَ مُسْكِرًا.
وَضَرًا(١) النبيذُ يَضْرِي: اشْتَدَّ.
وكلبٌ ضَارٍ بالصيدِ: إِذَا تَطَّعَّمَ بلحمِهِ.
وبيتٌ ضارٍ باللحمٍ: كَثُرَ اعتيادُه
حتى يبقَى فيه رِيحُهُ.
والضَّارِي: المجروحُ، وبه فُسِّرَ قولُ
حُمَیْد:
نَزِيفٌ تَرَى رَدْعَ الْعَبِيرِ بِجَيْبِهَا
كَمَا ضَرَّجَ الضَّارِي النَّزِيفَ الْمُكَلَّمَا(٢)
وأَضْرَى كلبَه: عَوَّدَه بالصيدِ.
واسْتَضْرَيْتُ للصيدِ: إذا خَتَلْتَهُ من
حيثُ لا يَعْلَمُ.
(١) اللسان: "ضَرِي النّبيذ يضري: إذا اشتدّ".
(٢) ديوان حُميد بن ثور (تحقيق عبدالعزيز الميمني ١٨)
وصدره:
* بهيرٌ ترى نضح العبير يجيبها *
وما في اللسان كالتاج.
٤٦٩

ضعو
ضغو
والضِّراء، كَكِسَاءِ: الشُّجْعَانُ، ومنه
الحديثُ: "إِنَّ قَيْسًا ضِرَاءُ اللهِ"(١).
وَالضَّوَارِي: الأُسُودُ.
وَالْمَوَاشِي الضَّارِيَةُ: المعتادةُ لِرَعِي
زُرُوعِ الناسِ، كذا في النهايةِ.
وضَرًا الرجلُ ضُرُوًّا: اسْتَخْفَى (٢)،
عن ابن القطاع.
وضِرْوَةُ: قريةٌ من مِخْلاَفٍ
سنْحَانَ.
وضُرَّى(٣)، كَرِّبَّى: بِغْرْ قُرْبَ
ضَرِيَّةَ.
[ ض ع و ]
(و) *(ضَعَا) أهمله الجوهريُّ.
هكذا هو في النسخ بالأحمر، وهو
موجودٌ في نسخ الصحاحِ، وقال ابنُ
سيده: أي: (اخْتَبَأ واسْتَتَرَ)، قال: (وَ
الضَّعةُ)، بالفتحِ: (شَجَرٌ) بِالباديةِ، أو
(١) النهاية ٨٦/٣.
(٢) الجمهرة والتهذيب: "الضَّراء: الاستخفاء".
(٣) ضبط في معجم البلدان: "ضُرَيّ" بلفظ تصغير
ضريّ. ومقتضى ضبط التاج أنّه ضُرَّی کرُبِّی وهو ما
أثبتناه.
كالثَّمَامِ، أو نَبْتٌ آخرُ، ولا تكسرُ
الضادُ، والجمع: ضَعَوَاتٌ، محركةً.
(والنسبةُ) إليه: (ضَعَوِيٌّ)
بالتحريكِ، وأما التي بكسرِ الضادِ
فهي في الحَسَبِ، وليس من هذا البابِ،
وقد قيل فيه بالفتح أيضا، وقد تقدم
في: "وضع" ومنه: الأضْعَاءُ للسِّفَلِ.
وقال الجوهري: أصلُ ضَعَةٍ: ضَعُوٌّ،
والهاءُ عِوَضٌ؛ لأنه يجمعُ على
ضَعَوَاتٍ. قال جرير:
* مُتَّخِذًا فِي ضَعَوَاتٍ تَوْلَجَا (١) *
والنسبةُ إليها: ضَعَوِيٌّ، وقال بعضُهم:
الهاءُ عِوَضٌ مِن الواوِ الذاهبةِ من أولِه.
وقد ذكرناه في باب "وض ع".
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أُضَاعَى، بالضمِّ والقَصْرِ: وادٍ في
بلاد عُذْرَةَ، عن ياقوت.
[ ض غ و ]
(و)*(ضَغًا) يَضْغُوْ ضُغُوًّا:
(١) ديوان جرير ٩٢. واللسان.
٤٧٠

ضغو
ضفو
(اسْتَخْذَى)، نقله الصاغاني.
(وَ) ضَغَا (الْمُقَامِرُ) ضَغْوًا: (خَانَ)
ولم يَعْدِلْ، وقال الأزهري: أظنُّه بالصادِ.
(وَ) ضَغَا (السِّنَّوْرُ ونَحْوُهُ)
كالثعلبِ، والذئبِ، والكلبِ، والحيةِ،
(ضَغْوًا)، بالفتح، (وضُغَاءً)، كَغُرَابٍ:
(صَاحَ)، ثم كَثُرَ حتى قيلَ للإنسانِ إذا
ضُرِبَ فاستغاثَ: ضَغَا. وفي الصحاح:
وكذلك صوتُ كلِّ ذليلٍ مقهورٍ. وفي
حديثِ قصةٍ لوطٍ عليه السلامُ: "حَتّى
سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ ضُغَاءَ كِلاَبِهِمْ"(١).
(وَأَضْغَاهُ: حَمَلَهُ عَلَى الضُّغَاءِ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الضَّاغِيَةُ: الصَّائِحَةُ.
والجمعُ: الضَّوَاغِي، وهم
يَتَضَاغَوْنَ، أي: يَتَصَايَحُونَ.
وجاءنَا بِثَرِيدَةٍ تَضَاغَى، أي: تَرَاجَعُ
من الدَّسَمِ.
وضغَّاه تَضْغِيَةُ: حَمَلَهُ على
الضُّغَاءِ.
(١) النهاية ٩٢/٣.
[ض ف و ]*
(و) * (الضَّفْوُ: السُّبُوغُ)، يُقَالُ:
ضَفَا الشيءُ يَضْفُو.
(وَ) أيضًا: (الْكَثْرَةُ)، يُقَالُ: ضَفَا
المالُ يَضْفُو، وكذلك الشَّعَرُ والصُّوفُ،
قال أبو ذُؤَيب:
إِذَا الْهَدَفُ الْمِعْزَابُ صَوَّبَ رَأْسَهُ
وَأَعْجَبَهُ ضَفْوٌ مِنَ الثَّّةِ الْخُطْلِ (١)
ومنه: رجلٌ ضَافِي الرَّأْسِ، أي:
كثيرٌ شَعَرَهُ، كذا في الصحاح.
(وَ) أيضا: (فَيَضَانُ الْحَوْضِ)،
يُقَالُ: ضَفَا الْحَوْضُ: إِذَا فَاضَ من
امتلائِه، قَالَ الراجزُ:
* وَمَاكِدٍ تَمْأَّدُهُ مِنْ بَحْرِهِ *
* يَضْفُو، ويُبْدِي تَارَةً عَنْ قَعْرِهِ (٢) *
يَقُولُ: يمتلئُ فتشربُ الإبلُ ماءَه
حتى يظهرَ قَعْرُه.
(١) ديوان الهذليين ٤٣/١ [وشرح أشعار الهذليين ٩٧/١]
وفي هامش مطبوع التاج: قوله "المعزال" قال في التكملة
والرواية: المعزاب. وفي الديوان وشرحه: "وأمكنه"
موضع: "وأعجبه"، وما في اللسان كالتاج.
(٢) [الرجز في اللسان والتهذيب ٧٣/١٢].
٤٧١

ضقي
ضني
(وَثَوْبٌ ضَافٍ): سَابغٌ، قالُ بشرٌ،
أو الأخطل:
لَيَالِيَ لاَ أُطَاوِعُ مَنْ نَهَانِ
وَيَضْفُو تَحْتَ كَعْبَيَّ الإِزَارُ (١)
وفرسٌ ضَافِي السبيبِ: سَابِعُهُ.
(وَالضَّفَا: الْجَانِبُ، وَهُمَا ضَفَوَاهُ)،
بالتحريكِ، أي: جَانِبَاهُ.
(وَضَفْوَةُ الْعَيْشِ: بُلَهْنِيَتُهُ) أي: سَعَتُهُ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
دِيمَةٌ ضَافِيةٌ: تُخْصِبُ منها
الأرضُ. وَالضَّفْوُ: الْخَيْرُ وَالسَّعَةُ.
وهو ضافِي الفضلِ، على الْمَثَلِ.
والضُّفُؤُّ، كَعُلُوُّ: الكثرةُ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ ض ق ي ] *
ضَقَى الرجلُ، كَرَمَى: افْتَقَرَّ، نقله
الأزهريُّ في "ض ي ق"، والصاغانيُّ
عن ابن الأعرابيِّ.
(١) [البيت لبشر بن أبي خازم في ديوانه ٦٦]
والمفضليات ٣٤٠. [ورواية التاج موافقة لرواية الديوان].
وما في اللسان كالتاج. [وليس في ديوان الأخطل).
[ ض ل و ]
(و) *(ضَلاَ)، أهمله الجوهري،
وقال ابن الأعرابي: (هَلَكَ وَتَضَلَّى)
الرجلُ: (لَزِمَ الضُّلَّلَ وَاخْتَارَهُمْ)،
أصله: تَضَلَّلَ، قلبت إحدى اللامين
ألفًا، فهو مِثْلُ: تَظَنَّى وَتَقَضَّى البازي،
ذكره ابنُ الأعرابي.
[ ض مي] *
(ي)*(ضَمِيَ) الرجلُ (کَرَضِيَ)،
أهمله الجوهري، وقال ابن الأعرابي:
أي: (ظَلَمَ)، كأنه مقلوبُ: ضَامَ.
[ ض ن ي ] *
(ي)*(ضَنَتِ) المرأةُ (ضَّنِّى)،
مقصورٌ، (وَضَنَاءً)، بالمدِّ: (كَثُرَ
وَلَدُهَا)، قال الجوهريُّ: يُهْمَزُ ولا
يُهْمَزُ، واقتصرَ على المصدرِ الأخيرِ،
(كَضَنِیَتْ)، کَرَضِيَ.
(وَ) ضَنَا (نَصِيبُهُ: تَرَيَّعَ وَزَادَ)، نقله
الصاغاني.
٤٧٢

ضنو
ضنو
[ض ن و ] *
(و) * (الضَّّنْوُ، ويُكْسَرُ) بلا همز:
(الْوَلَدُ)، كما في الصحاحِ، ومرَّ في
بابِ الهمزةِ: أنه يُقَالُ بالهمزةِ أيضًا.
(وَضَنِيَ، كَرَضِيَ) يَضْنَى (ضَنِّى)
مَقْصُورٌ، (فَهُوَ ضَنِيٍّ)، أي: كَغَنِيٍّ،
كما في النَّسَخِ، والصوابُ: ضَنِّى،
مقصورٌ، كالمصدرِ، (وَضَنٍ) كَعَمٍ،
منقوصٌ (کَحَرِيٍ)، صوابُه: كَحَرِّی
(وَحَرٍ)، أي: (مَرِضَ مَرَضًا مُخَامِرًا)
شديدًا، (كُلَّمَا ظُنَّ بُرْؤُهُ نُكِسَ).
في الصحاح: يقال: تَرَكْتُه ضَنِى،
وضَئِيًّا، فإذا قُلْتَ: ضَنِّى اسْتَوَى فيه
المذكرُ والمؤنثُ، والجمعُ؛ لأنه مصدرٌ
في الأصلٍ، وإذا كَسَرتَ النونَ ثَنَّيْتَ
وجمعتَ، كما قلناه في: حَرٍ.
وفي المحكم: الضَّنَى: السقيمُ الذي
طالَ مرضُه، وثبتَ فيه، بَعْضُهُمْ لاَ
يُثَنِيِه ولا يَجْمَعُهُ، يذهبُ به مذهبَ
المصدرِ، وبعضُهم يُثَنِِّه، ويجمعُه، قال
عوفُ بْنُ الأحوصِ الْجَعْفَرِيُّ:
أَوْدَى بَنِيَّ فَمَا بِرَحْلِي مِنْهُمُ
إِلاَّ غُلاَمًا بِيئَةٍ ضَنَيَانِ(١)
كذا أنشدَه أبو علي الفارسيُّ،
بفتحِ النونِ.
ے
وفي التهذيب: قال الفراءُ: العربُ
تقولُ: رجلٌ ضَنِّى وَدَنَفٌ، وقوم ضَنَّى
ودَنَفٌّ؛ لأنه مصدرٌ، كقولهم: قومٌ
زُورٌ، وعَدْلٌ وصَوْمٌ . وقال ابن
الأعرابي: رجلٌ ضَنِّى، وامرأةٌ ضَنِّى،
وقومٌ ضَنِّى.
(وَأَضْنَاهُ الْمَرَضُ): أَثْقَلَه،ُ فهو
مُضْنَّى. (وَالْمُضَانَاةُ: الْمُعَانَاةُ)، نقله
الجوهري.
(وَأَبُو ضُنَيُّ: سَعِيدُ بْنُ ضْنَيٍّ،
كَسُمَيّ) في الاسمِ والكنيةِ: (مُحَدِّثٌ)
سَكْسَكِيٌّ، حَدَّثَ عنه صفوانُ بْنُ
عَمْرٍو.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) نوادر أبي زيد ١٧٠، واللسان، [والعجز بلا نسبة في
المخصص ٣١/١٧].
٤٧٣

ضوي
ضوي
تَضَنَّى الرجلُ: إذا تَمَارَضَ، وامرأةٌ
ضَئِيَةٌ، كَفَرِحَةٍ، وقومٌ أَضْنَاءٌ.
وقال ابن الأعرابي: الضُّنَى، بالضم:
الأولادُ، وبالكسرِ: الأَوْجَاعُ المخيفةُ.
وَأَضْنَى: إذا لزمَ الفراشَ من الضَّنَى.
والضِّنَى، بِالْكَسْرِ: الرَّمَادُ، نقله
شيخُنا، وهو بالصادِ المهملةِ، وقد مَرَّ.
واضْطَنَى: بَخِلَ، افْتَعَلَ من الضَّنَّى.
[ض وي ] *
(ي) * (الضَّوَى: دِقَّةُ الْعَظْم وَقِلَّةُ
الْجِسْمِ خِلْقَةُ، أَوِ الْهُزَالُ)، وقد
(ضَوِيَ، كَرَضِيَ) ضَوِّى، قال الشاعر:
أَخُوها أَبُوهَا، وَالضَّوَى لاَ يَضِيرُهَا
وَسَاقُ أَبِيهَا أُمُّهَا عُقِرَتْ عَقْرًا(١)
يصفُ زَنْدًا وَزَنْدَةً، لأنهما من
شجرةٍ واحدةٍ. وقال آخر:
فَتَّى لَمْ تَلِدْهُ بِنْتُ عَمُ قَرِيبَةٌ
فَيَضْوَى كَمَا يَضْوَى رَدِيدُ الْغَرَائِبِ(٢)
(١) ديوان ذي الرمة ٢٤٥، واللسان، والصحاح،
والمقاييس ٣٧٦/٣.
(٢) اللسان والتهذيب ٩٥/٢ وعجزه فيه:
* فيضوى وقد يضوى رديد القرائب *
(فهو غُلاَمٌ) ضَاوٍ، وَ(ضَاوِيٌّ،
بالتشديدِ)، وزنُه: فَاعُولٌ، أي: نَحِيفُ
الجسم، قليلُه خِلْقَةً، وكذا غيرُ الإنسان
من أنواعِ الحيوانِ.
وفي التهذيب: الضاوي: هو الذي
يُولَدُ بينَ الأَخِ والأختِ، وبَيْنَ ذوي
مَحْرَمٍ. وسُئِلَ شمر عن الضَّاوِي،
فقال: جَاءَ مُشَدَّدًا، وأنشدَ الجوهري:
* فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ ضَاوِيًّا (١) *
(وَهِيَ بِهَاءِ، وَأَضْوَى) الرجلُ:
(دَقَّ) جِسْمُهُ، (و) أَضْوَى: مثلُ
(أَضْعَفَ).
(وَ) أَضْوَتِ (الْمَرْأَةُ: وَلَدَتْ) غُلاَمًا
(ضَاوِيًّا)، وكذلك: أَضْوَى الرجلُ.
وفي الحديث: "اغْتَرِبُوا لاَ
تُضْوُوا"(٢)، أي: تَزَوَّجُوا في
الأجنبيات، ولا تَتَزَوَّجُوا في العمومةِ،
وذلك أن العربَ تَزْعُمُ أن ولدَ الرجلِ
(١) الرجز منسوب إلى رجل من مالك بن ثعلبة في ديوان
عبيد بن الأبرص ١. [وبلا نسبة في اللسان (ضوا)].
(٢) النهاية ١٠٦/٣.
٤٧٤

ضوي
ضوي
من قرابتِه يَجِيءُ ضَاوِيًّا نحيفًا، غيرَ أنه
يجيءُ كريمًا على طبعٍ قَوْمِهِ، نقله
الجوهري.
(وَ) أَضْوَى (حَقَّهُ إِيَّاهُ: نَقَصَهُ
إِيَّاهُ)، هكذا في النسخ، والأَوْلَی حذفُ
- إياه - الأولى(١).
ونص المحكم: وأَضْوَاهُ حَقَّهُ: نَقَصَهُ
إياه.
(وَ) من المجازِ: أَضْوَى (الأمرَ): إذا
أَضْعَفَهُ، وَ(لَمْ يُحْكِمْهُ)، نقله الجوهري
والزمخشري.
(وَضَوَى) إليه (يَضْوِي)، كَرَمَى،
(ضَيًّا)، بالفتح، (وَضُوِيًّا) كَعُنِيَّ:
(انْضَمَّ وَلَجَأ).
وفي التهذيب: وسمعتُ بعضَهم
يقولُ: ضَوَى إلينا البارحةَ رجلٌ
فَأَعْلَمَنَا كذا وكذا، أي: أَوَى.
(وَ) ضَوَى إِلَيْنَا خَبَرُهُ: (أَتَى لَيْلاً)،
كذا في المحكم، (و) ضَوَى (إِلَى خَبَرِه:
سَالَ) هكذا في النسخ، والصوابُ: إِلَيَّ
(١) وهي فعلا محذوفة في مطبوع القاموس.
خَيْرُهُ: سَالَ، ففي المحكم: ضَوَى إِلَيَّ
مِنْهُ خَيْرٌ ضَيًّا، وَضُوِيًّا: سَالَ.
(وَالضَّاوِي: الطَّارِقُ)، نقله ابن
سیده.
(وَ) الضَّاوِي: (فَرَسٌ) كَانَ لِغَنِيٍّ،
وظاهرُ سياقِ المصنفِ يقتضي أنه
بتخفيفِ الياءِ، كالذي مَرَّ بمعنى
الطارق، والصواب: أنه بتشديدِ الياءِ،
کما في التهذيب، وأنشد:
* غَدَاةَ صَّبَّحْنَا بِطَرْفٍ أَعْوَجِي *
* مِنْ نَسَبِ الضَّاوِيِّ ضَاوِيٍّ غَنِي(١) *
(وَالضَّوَاةُ: غُدَّةٌ تَحْتَ شَحْمَةِ
الأُذُنِ، فَوْقَ النَّكَفَةِ)، كذا في المحكم،
قال الأزهري: تُشْبهُ الغُدَّةَ.
(وَ) أيضًا: (هَنَّةٌ تَخْرُجُ مِنْ حَيَاءِ
النَّاقَةِ، قَبْلَ خُرُوجِ الْوَلَدِ)، وفي
التهذيب: قَبْلَ أن يُزَايِلَهَا ولدُها، كأنَّها
مَثَانَةُ (٢) البولِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) الرجز بلا نسبة في اللسان والتهذيب ٩٥/١٢.
(٢) في مطبوع التاج: "مثان"، والمثبت من التهذيب.
٤٧٥

ضوو
ضھو
الضَّاوِي، بالتخفيفِ: لغة في
التشدید.
وَالضَّاوِيَّةُ، بالتّشديدِ: الضَّوَى، نقله
الجوهري.
والضَّاوِيُّ، مُشَدَّد: الْحَارِضُ،
والضعيفُ الفاسدُ.
وأَضْوَاهُ الليلُ إليه: أَلْجَأَهُ.
وَالضَّوَى: ورمٌ يصيبُ البعيرَ في
رَأْسِهِ، يَغْلِبُ على عَيْنَيْهِ، ويَصْعُبُ
لذلك خَطْمُهُ.
وقد ضُوِيَ، فهو مَضْوِيٌّ، وربما
يعترى الشِّدقَ، قاله الليثُ.
والضَّوَاةُ: السِّلْعَةُ في البدن، في أيِّ
مكان كانَتْ، قَالَ مُزَرِّد:
قَذِيفَةُ شَيْطَانِ رَحِيمٍ رَمَی ◌ِهَا
فَصَارَتْ ضَوَةً فِي لَهَازِمٍ ضِرْزَمِ (١)
[ض وو ] *
(و) * (الضَّوَّةُ): الصوتُ،
و(الْجَلَبَةُ)، يُقالُ: سمعتُ ضَوَّةً القومِ،
(١) ديوان المزرّد بن ضرار الغطفاني ٣١ (تحقيق خليل
إبراهيم العطية - ١٩٦٢). واللسان.
نقله الجوهريُّ عن الأصمعيِّ وأبى
زيدٍ، (كَالضَّوْضَاةِ)، نقله الجوهري
أيضا، يقال: ضَوْضَوْا، بلا همزِ،
وَضَوْضَيْتُ، أبدلوا من الواوٍ ياءً.
(والضُّوَاضِي، بالضَّمِّ: الضَّحْمُ)
العظیمُ.
(وَالضُّوَيْضِيَةُ)، بالتصغيرِ: (الدَّاهِيَةُ)
لِعِظَمِهَا، (كَالضُّوَاضِيَةِ)، بالضمِّ أيضًا.
(وَ) الضُّوَيْضِيَةُ: (الْفَخْلُ الْهَائِجُ)،
نقله الصَّاغَانِيُّ.
[ض هـ و ] *
(و) * (الضَّهْوَةُ)، أهمله الجوهري،
وفي المحكم: هي (بِرَكَةُ الْمَاءِ، ج:
أَضْهَاءٌ)، وكأنه مقلوبُ الوَهْضَةِ، لِمَا
اطْمَأَنَّ من الأرضِ.
(وَ) قال الليثُ: (الضَّهْوَاءُ: الَّتِي لَمْ
تُنْهِدْ)، أي: لم يَبْرُزْ ثَدْيَاهَا، ضبط في
نسختِنا بكسرِ الهاءِ من: تُنْهِد، وفي
نسخ العين بفتحها، والمعنى واحد.
٤٧٦

ضھي
ضهي
[ ض هـ ي ] *
(ي) * (الضَّهْيَاءُ) بالمد (وتُقْصَرُ):
هي (الْمَرْأَةُ الَّتِي لاَ تَحِيضُ وَلاَ تَحْمِلُ)
فكأنها رجلٌ شَبَهًا، وهي فَعْلاَءُ، الهمزةُ
زائدةٌ كزيادتِها في: شَمْأَلِ، وغِرْقِئٍ
البيضِ، ولا نَعْلَمُها زِيْدَتْ غَيْرَ أَوَّلِ إِلّ
فِي هذه الأسماء. ويجوزُ كونُ
الضَّهْيَا(١) بوزنِ: الضَّهْيَعِ، فَعَيْلاً، وإن
كانت لا نظير لها، فقد قالوا: كَنَهْبَل،
ولا نظير له، قاله الزجاجُ.
وفي الصحاحِ: وحكى أبو عَمْرو:
امْرَأَةٌ ضَهْيَاةً(٢) وَضَهْيَاةٌ، بالتاءِ والهاءِ،
قال: وهي التي لا تَطْمُثُ، قال: وهذا
يقتضي أن يكونَ الضَّهْيَا مقصورا.
وقال شيخُنا: ضَهْيًّا المقصورُ المنونُ
همزتُه زائدةٌ عندَ سيبويه، وإن لم تكنْ
أولاً، لقولِهِم بمعناه: ضَهْيَاءُ، ممدودًا
ممنوعَ الصرفِ، فأصولُهما واحدةٌ
(١) في مطبوع التاج: "الصهيا" - هكذا بالصاد المهملة
وبلا همزة.
(٢) في مطبوع التاج: "ضهياتٌ وضهياة"، والمثبت من
الصحاح.
لامتناعِ زيادةِ الياءِ وأصالةِ الهمزةِ في
الممدودِ الممنوعِ الصرفَ. (أَو) التي
(تَحِيضُ وَلاَ تَحْمِلُ)، أو: التي لا تَلِدُ
وإن حاضتْ، ومنه قولُ امرأةٍ
للحجاجِ، في ابْنِهَا وهو محبوسٌ: إِنِّي
أنا الضَّهْيَاءُ الذّنّاءُ، وَالذّنّاءُ:
المستحاضةُ.
(أَو) التي (لاَ يَنْبُتُ ثَدْيَاهَا)، فَإِذَا
كانَتْ كَذَا فهي لا تحيضُ، وقيل:
بالمدِّ: التي لا تحيضُ وهي حُبْلَى، قال
ابنُ جِنِّي: امِرَأَةٌ(١) ضَهْيَأَةٌ، وَزْنُهَا:
فَعْلأَّةٌ، لقولِهِمْ في معناها: ضَهْيَاء.
وأجازَ الزجاجُ في همزةٍ: ضَهْيَأَةٍ
كونَها أصلاً، وتكون الياءُ هي الزائدةَ،
فعلى هذا تكونُ فَعْيَلَةً(٢)، وذهب فيه
مذهبًا حسنًا في الاشتقاقِ، لولا شيءٌ
اعْتَرَضَهُ؛ لأنه قال: [يقال](٣): ضَاهَيْتُ
زَيْدًا، وَضَاهَأْتُهُ، بياءِ وهمزةٍ.
(١) في مطبوع التاج: "مرأة"، والمثبت من اللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "فيعلة"، والمثبت من اللسان.
(٣) من اللسان.
٤٧٧

ضھي
ضھي
قال: والضَّهَْأَةُ: التي لا تخيضُ،
وقيل: التي لا ثديَ لها، قال: وفي
هذين معنَى الْمُضَاهَأَةِ؛ لأنها قد
ضَاهَأْتِ الرجالَ فيهما، بأَنْ لا تحيضَ،
ولا ثدي لها.
قال: فتكون فَعْيَلَة من: ضَاهَأْتُ،
بهمزٍ، قال ابنُ جِنِّي: إلا أنه ليس في
الكلامِ فَعْيَل، بالفتحِ، إنما هو
بكسرِها، كَحِذْيَمٍ، وَطِرْيَمٍ، وَغِرْيَنِ،
ولم يأت الفتحُ، في هذا الفنِّ ثَبْتًا، إنما
حكاه قومٌ شاذًّا.
قلت: وقَد جاءَ على فَعْيَلِ: ضَهْيَةٌ:
اسمَ موضعٍ، وَعَتْيَدٌ، وحَمَل عليه
بعضٌ: مَرْيَم، إِن كانَ عربيًّا.
(وَقَدْ ضَهِيَتْ)، كَرَضِيَ (ضَهًا)،
مقصور.
(وَ) الضَّهْيَا، مقصورٌ: (الأَرْضُ)
التي (لا تُنْبِتُ) شيئًا، (وَ) قيلَ: هو
(شَجَرٌ عِضَاهِيٌّ) له بَرَمَةٌ وَعُلَّفَةٌ وهو
كثيرُ الشوكِ.
(وَ أَضْهَى) الرَّجلُ: (رَعَى إِبِلَهُ
فِیھَا).
(وَ) أيضًا: (تَزَوَّجَ بِضَهْيَاءَ)،
نقلهما أبو عمرٍو.
(وَضَاهَاهُ) مُضَاهَاةُ: (شَاكَلَهُ)،
يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ، وقرئ: ﴿يُضَامِنُونَ قَوْلَ
الّذِينَ كَفَرُوا﴾(١)، أي: يُشَاكِلُونَ، وقال
الفراء: أي: يُضَارِعُونَ، لقولهم:
اللَّتِ والْعُرَّى.
(وَ) هُوَ (ضَهِيُّكَ)، على نَّيْلٍ،
أي: (شبیھُكَ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الضُّهَى، بِالضَّمِّ: جمعٌ لِضَهْيَاءَ،
للمرأةِ، نقله الرَّاغِب.
وضَاهَى الرجلَ وِغَيْرَه؛ رَفَقَ بِهِ.
والْمُضَاهَاةُ: المعارضةُ. وقال خالدُ
ابن جَنْبَةَ: فُلاَنٌ يُضَاهِي فُلانًا، أي:
٠
يُتَابِعُهُ.
وَضُهَاءٌ، كَغُرَابٍ: موضعٌ ذكره
ابنُ سيده هنا، وقد تقدم في الهمزةِ.
(١) سورة التوبة، الآية (٣٠).
٤٧٨

طأو
طأو
(فصل الطاء) مع الواو والياء
[ ط أو ] *
(و) * (الطَّآَةُ، كَطَعَاةٍ: الْحَمْأَةُ)،
قال الجوهري: هكذا قرأتُه على أبي
سعيدٍ فِي الْمُصَنَّفِ .
قلتُ: وحكاه كُرَاع أيضا هكذا،
وكأنه مقلوبُ: الطَّاءَةِ، كَالطَّاعَةِ.
(وَ) يقالُ: (مَا بِهَا)، أي: بالدارِ
(طُوئِيٌّ، كَطُوعِيٍّ)، هكذا في
الصحاح، ووُجِدَ في بعضِ النسخِ:
كَطُغْوِيٌّ، ومثلُه في التهذيبِ، وجَمَعَ
بينَهما ابنُ السكيتِ.
(وَطُووِيٌّ)(١)، محركة، كذا في
النسخ، ولعل الصواب: طُزْوِيُّ،
كَطُعْوِيِّ الذي ذكره ابنُ السکیتِ
والأزهريُّ، (وطَاوِيٌّ) بلا همز،
(وَطُوَوِيٌّ(٢)، كَجُهَنِيَّ)، نقله ابنُ
سيده، أي: (أَحَدٌ)، قال العَجَّاجُ:
(١) كذا ضبط في مطبوع القاموس.
(٢) في مطبوع التاج: "وطُؤَوِيٌ" بالهمز، والمثبت من
القاموس، وأوردها اللسان بالهمز ساكنة "طُؤْوِيّ".
( وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا طُوئِيُّ(١) *
قال شَيْخُنَا: ينبغي أن يُعْلَمَ: أن
مادةَ هذه الكلمةِ: طَاءٌ وألفٌ وواوٌ، في
بَعْضِ لُغَاتِهَا، وهو طوويٌّ وطَاوِيٌّ، بلا
هَمْزٍ خاصةً، فَفِي كَلاَمِ ابن السيد أن
طُؤَوِيًّا من: طَاءَ، كَطَاحَ: إِذَا ذَهَبَ في
الأَرْضِ، غَيْرَ أنَّهُ مَقْلُوبٌ، وَقِيَاسُهُ:
طُوئِيٌّ، كَطُوعِيٍّ: قِيلَ: وَعَلَيْهِ:
فطُووِيٌّ، وَطَاوِيٌّ، وطُوئي -من مادة:
طاء وواو وهمزة، ولو كانت اللامُ
معتلةٌ كما زعم المصنفُ كالجوهري،
كَيْفَ يُورِدُ منها: طُوئِيٌّ بِتَأَخْرِ الهمزة.
ولعلَّ إيرادَه ◌ُوِيًّا هنا لتَكْمِيلِ اللُّغَاتِ،
فقد قال في باب الهمزة: وما بها
طُوئِيٌّ، أي: أحدٌ، وقد اعترض عليه
جماعةٌ بمثلٍ هذا: وبَسَطَ ذلك
عبدُ القادرِ البغداديُّ في شرحٍ شواهدِ
الرَّضِيِّ. اهـ.
(١) ديوان أراجيز العجاج ٦٨، وروايته: "وخِفْقَةٍ ليس
بها طُوئيٌ".
٤٧٩

طبي
طبي
[ ط ب ي ] *
(ي)*(طَبَيْتُهُ عَنْهُ) أَطْبِيهٍ طَبِيًّا:
(صَرَفْتُهُ) عنه، كذا في الصحاح، وقال
الليثُ: طَبَيْتُه عن رأيه وأمرِهِ، أَطْبِيهِ،
وكلما صَرَفَ شيئًا عن شيءٍ فقْد طَبَّاهُ
عَنْهُ. ثم إن اصطلاحَ المصنفِ: إذا لم
يذكر الآتي(١) يَدُلُّ غالبًا أنه من حدٍّ:
فَعَلَ يَفْعُلُ، بضم العينِ في المضارعِ،
وهنا ليس كذلك؛ لأنه من حدٍّ رَمَى،
فتنبهْ لذلك.
(وَ) طَبَيْتُهُ (إِلَيْهِ: دَعَوْتُهُ)، نقله
الجوهري، ومنه قولُ ذي الرمة
لَيَالِيَ اللَّهْوُ يَطْبِنِي فَأَتْبَعُهُ
كَأَنِّي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةٍ لَعِبُ(٢)
يقولُ: يَدْعُونِي اللهوُ فأتبعه،
(كَاطَّبَيْتُه)، نقله ابنُ سيده، وضبطه
بتشديدِ الطاءِ، وسيأتي.
(وَ) طَبَيْتُهُ أيضًا: (قُدْتُهُ)، عن
اللحياني، وبه فَسَّرَ قولَ ذي الرمةِ
(١) يقصد المضارع.
(٢) ديوان ذي الرمة ١١، [والتهذيب ١٢٩/٨، وجمهرة
أشعار العرب ٩٤٦].
السابقَ، وقال: أي: يقودُني.
(والطُّبْيُ، بالْكَسْرِ وَالضَّمِّ:
حَلَمَاتُ)، كذا في النسخ، وفي المحكم:
حَلَمَتَا (الضَّرْعِ الَّتِي) فيها اللبنُ (مِنْ
خُفِّ، وَظِلْفٍ، وَحَافِرٍ، وَسَبُعٍ)، وفي
الصحاح: الطُّبْيُ للحافرِ، وللسباعِ
كالضَّرْعِ لغيرِها، وقد يكونُ أيضًا
لذواتِ الْخُفِّ، والطِّبْيُ، بالكسر:
مثلُه.
وفي التهذيب: قال الأصمعيُّ:
للسباع كلِّها الطُّبْيُ ، وذواتُ الحافرِ
مِثْلُها، ولِلْخُفِّ والظِّلْفِ خِلْفٌ.
(ج: أَطْبَاءٌ)، كَزِنْدٍ وَأَزْنَادٍ، وقُفْلٍ
وأَقْفَالِ. واستعارَه الْحُسَيْنُ بْنُ مطيرٍ
الأسديُّ للمطرِ، على التشبيه فقال:
كَثُرَتْ كَكَثْرَةِ وَبْلِهِ أَطْبَاؤُهُ
فَإِذَا تَجَلَّتْ فَاضَتِ الأَطْبَاءُ (١)
(وَطَبِيَتِ النَّاقَةُ)، كَرَضِيَ (طَبًا)(٢)
(١) [ديوانه ٢٣، وطبقات ابن المعتز ١١٧] واللسان.
(٢) في هامش مطبوع التاج: "قوله: طبا، كذا بخطه،
والذي في نسخة المتن كالتكملة: طبا شديدًا".
٤٨٠