Indexed OCR Text

Pages 101-120

ذمي
ذوي
وذَمَتْه الريحُ ذَمْيًا: قَتَلَتْه، عن أبي
زيد، وأنكره أبو مالك، وقال: ذَمَتْ
في أَنْفِهِ الريحُ: إِذا طارتْ إِلَى رَأْسِهِ.
وَأَذْمَى الرَّامِي رَمِيَّتَهُ: إذا لم يُصِب
الْمَقْتَلَ فَيُعَجِّلَ قَتْلَهُ، قال أسامةُ
الهُذَلِيّ:
أنابَ وقد أمسَى على الماءِ قَبْلَهُ
أُقَيْدِرُ لا يُذْمِي الرَّمِيَّةَ وَاصِدُ(١)
ومن أمثالهم: "أَطْوَلُ ذَمَاءً مِنَ
الضَّبِّ، قال الميداني: وذلك لقوةٍ
نَفَسِهِ، يُذْبَحُ فَيَبْقَى ليلةٌ مَذْبُوحًا مَغْرِيَّ
الأَوْدَاجِ، ساكنَ الحركةِ، ثم يطرحُ من
الغدِ في النارِ، فإذا قَدَّرُوا أنه نَضِجَ
تَحَرَّكَ، حَتَّى يَتَوَهَّمُوا أَنَّهُ قَدْ صَارَ
حيًّا، وإن كان في العين مَيْنًا. وحُكِيَ
أيضًا: "أطولُ ذَمَاءً من الأَفْعَى، ومن
الخُنْفُسَاءِ".
والذَّمَاءُ أيضا: هَشْم الرأسِ،
.
(١) وكذا في اللسان، وفي ديوان الهذليين ٢٠٧/٢: "لا
ينمى" بدلا من "لا يُذْمى". (وهي كذلك في شرح أشعار
الهذليين، وفيه أيضا: "صائد" بدلا من "راصد" ١٣٠١].
والطَّعْنُ الْجَائِفُ، نَقَلَهُ الميدانيُّ، كما في
المعربِ لابنِ طُولُون.
[ذهـ و ]
(و) *(ذَهَا ذَهْوًا) أهمله الجوهريّ،
وقال ابن الأعرابيّ: أي: (تَكَبَّرَ)، كأنّه
لغةٌ في -زَهَا- بالزاي.
[ ذوي ] *
(ي)*(ذَوَى البَقْلُ، كَرَمَی ورَضِيَ)،
اقْتَصَرَ ابنُ السِّكِّيت على الأُوْلِى،
وأنكر الثانية. وقال أبو عبيدة: قال
يونس: هي لغةٌ، كما في الصحاح،
زاد غَيْرُه، وهي لغةٌ رديئةٌ، يَذْوِي
وَيَذْوَى (ذُوِيًّا، كصُلِيٍّ)، هكذا في
النسخ، ولو قال: كعُتِيَّ كان أصرحَ،
وقال ابنُ سيده: في مصدره ذَيًّا، فهو
ذَاوٍ، أي: (ذَبَلَ) ويَبِسَ، وفي المحكم:
هو ألاّ يصيبَ رِيَّه، أو يَضْرِبَه الحرُّ
فَيَذْبُلَ ويَضْعُفَ.
وقال الليث: لُغَةُ أَهْلِ بِيْشَةَ: ذَأَى
١٠١
٠
٠
٠
٠

رأي
ذوي
العُودُ. (وَأَذْوَاهُ الْحَرُّ): أَذْبَلَهُ.
(وَالذَّوَاةُ(١): قِشْرَةُ الْحَنْظَلَةِ أَوِ
الْعِنْبَةِ، أَوِ الْبَطِّيخَةِ) عن كُرَاعٍ، كذا في
المحكم. وقال أبو عمرو: قشرةُ الخِنْطَةِ،
والعِنَبَةِ والبطِّيخَةِ، والجمع: ذَوَّى. وقد
تقدم أنَّ إهمالَ الدالِ لغةٌ فيه، والمرويُّ
عن أبي عمرو هو بالذال المُعجَّمةِ لا
غير.
(وَالدِّوَى كَإِلَى: النِّعَاجُ الصِّغَارُ)،
ونصُّ ابنِ الأعرابيّ: الضِّعَافُ، ولكنه
مضبوط بفتح الذال ضبط القلم، كما
في نسخة، بخط الأرمويّ.
(وَ) قولُهم: (ذَائِكَ الرَّجُلُ، أي:
ذلِكَ)، لُغَةٌ أو لُفْغَةٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الذَّوَى: قشورُ العِنَبِ، عن ابن
الأعرابيّ:
:
(١) في القاموس: "والدّواة" بالمهملة، وهو خطأ
مطبعي.
١٠٢
(فصل الراء) مع الواو والياء
[ رأي ] *
(ي) * (الرُّؤْيَةُ) بالضم: إدراكُ الْمَرْئِيِّ(١)،
وذلك أضْرُبِّ، بحسبٍ قوى النفسِ:
الأَولُ: (النَّظَرُ بِالْعَيْنِ) التي هي
الحاسّةُ، وما يَجْرِي مَجْرَاها، ومن
الأخير قولُه تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ
عَمَلَّكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ (٢)، فإنه مما أُجْرِيَ
مُجْرَى الرؤيةِ بالحاسَّةِ، فإنّ الحاسَّةَ لا
تَصِحُّ على الله تعالى، وعلى ذلك قولُه:
﴿يَرَكُمْ هُوَ وَقِلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَهُمْ﴾(٣).
والثاني: بالوهمِ والتخيّلِ، نحو:
أرى أنّ زِيدًا مُنْطَلِقٌ.
والثالثُ: بالتفكُّرِ، نحو: ﴿إِنِّي أَرَبِى
مَالاَ تَرَوْنَ﴾ (٤).
(و) الرابعُ: (بِالْقَلْبِ)، أي:
بالعقلِ، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿مَا
(١) (مختصر من مفردات الراغب: ٢٠٩،٢٠٠٨).
(٢) سورة التوبة، الآية (١٠٥).
(٣) سورة الأعراف، الآية (٢٧).
(٤) سورة الأنفال، الآية (٤٨).

رأي
رأي
كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (١)، وعلى ذلك قولُه:
﴿وَقَدْ رَآءُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾ (٢)، قال الجوهريّ:
الرؤية بالعين تَتَعدَّى(٣) إلى مفعول
واحد، وبمعنى العِلْم تَتَعدَّى(٤) إلى
مفعولين، يقال: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا.
وقال الراغب: رأى إذا عُدِّيَ إلى
مفعولين اقْتَضَى معنى العِلْمِ، وإذا
عُدِّيَ بِإِلَى اقْتَضَى معنى النَّظَرِ الْمُؤَدِّي
إلى الاعتبارِ(٥).
(وَ) قَدْ (رَأَيْتُهُ) أَرَاهُ (رُؤْيَةً) بالضم،
(وَرَأْيًا، وَرَاءَةً)، مثال رَاعَةٍ، وَعَلَى
هذِهِ الثَّلاثَةِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ. (وَرَأْيَةً)،
قال ابن سيده: وليست الهاءُ فيها للمرّةِ
الواحدةِ، إنما هو مصدرٌ، كرُؤْيَةٍ، إِلّ
أَنْ تُرِيدَ المرّةَ الواحدةَ، فيكون رَأَيْتُه
رَأْيَةً، كضربتُه ضَرْبَةً، وأمّا إِنْ لَمْ تُرِدْ
(١) سورة النجم، الآية (١١).
(٢) سورة النجم، الآية (١٣).
(٣) في مطبوع التاج: "يتعدى" بالياء، والمثبت من
اللسان.
(٤) كسابقه.
(٥) (مفردات الراغب: ٢٠٩].
[هذا](١) فَرَأْيَةٌ كَرُؤْيَةٍ، وليست الهاءُ
للواحد(٢). (ورُؤْيَانًا) بالضم، هكذا
هو في النسخ، والذي في المحكم:
ورأيته رِئْيَانًا(٣). كَرُؤْيَةٍ، هذه عن
اللِّحيانيّ، وضَبَطَه بالكسرِ فانظره.
(وَارْ تَأَيْتُهُ، وَاسْتَرْأَيْتُهُ) كرأيته، أعني:
من رُؤْيَةِ العين.
وقال الكسائيّ: اجتمعتِ العربُ
على همزِ ما كان من رَأَيْتُ،
واسْتَرْأَيْتُ، وارْتَأَيْتُ، فِي رُؤْيَةِ العينِ،
وبعضهم يَتْرُكُ الهمزَ، وهو قليلٌ،
والكلامُ العالي الهمزُ، فإذا جئتَ إلى
الأفعالِ المستقبلة، أجمع من يَهْمِزُ، ومَنْ
٠
لاَ، على تَرك الهمزِ، قال: وبه نَزَلَ
القرآنُ، نحو قوله تعالى: ﴿فَرَى الَّذِينَ فِي
قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾(٤)، ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا
صَرْعَى﴾ (٥)، ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ﴾(٦)،
(١) زيادة من اللسان.
(٢) في اللسان: "للوحدة".
(٣) وكذا هو في القاموس.
(٤) سورة المائدة، الآية (٥٢).
(٥) سورة الحاقة، الآية (٧).
(٦) سورة الصافات، الآية (١٠٢).
١٠٣
:
٠
:
- -

رأي
رأي
﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوْتُوا الْعِلْمَ﴾ (١)، إلّ تَيْمَ
الرِّبَابِ فإنهم يَهْمِزُونَ مع حروفٍ
المضارعةِ، وهو الأصل.
(وَ) حكى ابنُ الأعرابيّ: (الحمدُ
للَّهِ عَلَى رِئَّتِكَ، كَبِيَّتِكَ، أي: رُؤْيَتِكَ)،
قال ابنُ سيده: وفيه صنعةٌ، وحقيقتُها
أنه أراد: رُؤْيَتِكَ فأبدل الهمزةَ واوًا،
إبدالاً صحيحًا، فقال: رُوْيَتِكَ، ثم
أدغم؛ لأنَّ هذه الواو قد صارت
حرفَ علةٍ بما سُلِّطَ عليها من البدل،
فقال: رُيَّتِكَ، ثم كسر الراءَ المجاورةَ
الياءِ، فقال: رِيَّتِكَ.
(والرَّءَّاءُ، كَشَدَّادٍ (٢): الكَثِيرُ
الرُّؤْيَةِ)، قال غَيْلاَنُ الرَّبَعِيّ:
كَأَنَّهَا وَقَدْ رَآهَا الرَّءَاءُ (٣) *
*
(والرُّؤِيُّ، كصُلِيٍّ، والرُّؤَاءُ،
بالضم، والْمَرَآهُ، بالفتحِ: الْمَنْظَرُ)،
وَوَقَعَ في المحكم أَوَّلُ الثَّلاثَةِ: الرَّبِيُّ
(١) سورة سبأ، الآية (٦).
(٢) في مطبوع التاج: "كشذاد" والمثبت من القاموس.
(٣) اللسان. [وضبط فيه يرفع "الرَّءَّاءُ" والصواب الوقف
علیه بالسكون حتى يستقيم الوزن].
بالكسرِ، مضبوطًا بخطُّ يُوثَقُ بِهِ، وفي
الصحاح: الْمَرْآة، على مَفْعَلَةٍ بفتح
العين: المنظرُ الحسنُ، يقال: امرأةٌ
حسنةُ الْمَرْآةِ والْمَرْأَى، كما تقول:
حسنةُ الْمَنْظَرَةِ وَالْمَنْظَرِ، وفلانٌ حَسَنٌ
في مَرْآةِ العينِ، أي: في المنظر، وفي
المثل: "تُخْبِرُ عَنْ مَجْهُولِهِ مَرْآَتُهُ"(١)،
أي: ظاهرُهُ يَدُلُّ على بَاطِنِه،
والرُّوَاءُ (٢)، بالضم: حُسْنُ الْمَنْظَرِ. اهـ
وقال ابنُ سيده: (أَوِ الأَوَّلاَنِ:
حُسْنُ الْمَنْظَرِ، وَالثَّالِثُ مُطْلَقًا)، حَسَنَ
المنظرِ كانَ أَوْ قبيحًا.
وفي الصِّحاح: وقوله تعالى: ﴿هُمْ
أَحْسَنُ أَاثًا وَرِعًا﴾(٣) مَنْ هَمَزَهُ(٤) جَعَلَهُ
مِن الْمَنْظَرِ، مِنْ رَأَيْتُ وهو ما رَأَتْهُ
العينُ من حالِ حسنةٍ، وكُسوةٍ ظاهرةٍ
[سَنِيَّةٍ](٥)، وأنشد أبو عبيدةَ لمحمدِ بنِ
(١) [مجمع الأمثال: ٢٢٠/١].
(٢) في مطبوع التاج: "الرّؤاء" والمثبت من الصحاح
واللسان.
(٣) سورة مريم، الآية (٧٤).
(٤) في مطبوع التاج: "همره" بالراء المهملة.
(٥) زيادة من الصحاح.
١٠٤

رأي
رأي
نُمَيْرِ الثَّقَفِيّ:
أَشَاقَتْكَ الظعائِنُ يومَ بَانُوا
بِذِي الرِّيِ الْجَمِيلِ مِنَ الأَنَاثِ(١)
ومَن لم يَهْمِزْهُ، [َ](٢) إِمَّا أن يكونَ
على تخفيفِ الهمزِ، أو يكون من:
رَوِيَتْ ألوانُهم وجُلُودُهم رِيًّا: امتلأتْ
وحَسُنَتْ. اهـ.
ومَا لَهُ رُوَاءٌ ولا شَاهِدٌ، عن
اللِّحیانيّ لم يزد شيئا.
(والتَّرْئِيَةُ: الْبَهَاءُ وَحُسْنُ الْمَنْظَرِ)،
اسمٌ، لا مصدرٌ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
أَمَّا الرُّوَاءُ فَفِيْنَا حَدُّ تَرْثِيَةٍ
مِثْلَ الْجِبَالِ الَّتِي بِالْجِزْعِ مِنْ إِضَمِ (٣)
(وَاسْتَرَآهُ: اسْتَدْعَى رُؤْيَتَهُ)، كذا في
المحكم.
(وَأَرَيْتُهُ إِيَّاهُ إِرَاءَةٌ وَإِرَاءً)، المصدران
عن سيبويهِ، قال: الهاءُ للتعويضٍ،
:
(١) الصحاح، واللسان، وفي مطبوع التاج: "الرأي"،
والمثبت منهما. [على أن الرواية في الكامل للمبرد
٢٣٩/٢: "بذى الزِّيّ الجميل"!].
(٢) زيادة من الصحاح.
(٣) ديوانه: ٣٩٧، وفي مطبوع التاج: "الرؤاء" والمثبت
من الدیوان.
وتركُها على أن لا يعوّضَ، وَهُمْ
مِمَّا (١) يعوِّضُون بعدَ الحذفِ ولا
يُعَوِّضُونَ. (وَرَاءَيْتُهُ مُرَاءَةً وَرِئَاءً)
بالكسر: (أَرَيْتُهُ) أَنِّي (عَلَى خِلاَفِ مَا
أَنَا عَلَيْهِ). وفي الصحاح: يقال: رَاءَى
فلانٌ الناسَ، يُرَائِيهِمْ مُرَاءَاةً، وَرَايَاًهُم
مُرَايَأَةً (٢)، على القلب، بمعنى، انتهى.
ومنه قوله تعالى: ﴿بَطَرًّا وَرِثَاءَ.
النّاس﴾(٣)، وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ
يُرَءُونَ﴾ (٤)، يعني الْمُنَافِقِينَ، إِذَا صَلَّى
المؤمنون صَلَّوْا معهم، يُرُونَهُمْ أَنَّهُمْ
على مَا هُمْ عَلَيْهِ. وفي المصباح: الرِّياءُ
هو إظهارُ العملِ للناسِ لِيَرَوْهِ، ويظنُّوا
به خيرًا، فالعملُ لغيرِ اللهِ، نعوذ بالله
[منه](٥). وقال الحراليّ: الرِّيَاءُ: الْفِعْلُ
المقصودُ به رُؤْيَةُ الخلقِ، غَفْلَةٌ عن
الخالقِ، وَعَمَايَةً عنه، نقله المناويّ.
(١) أي: ربّما، وهو أسلوب مألوف لسيبويه في الكتاب.
(٢) في مطبوع التاج: "وراياهم مراياة" بلا همزة،
والمثبت من الصحاح.
(٣) سورة الأنفال، الآية (٤٧).
(٤) سورة الماعون، الآية (٦).
(٥) زيادة من المصباح.
١٠٥
:

رأي
رأي
وفي الصحاحِ: وفلانٌ مُرَاءِ، وقومٌ
مُرَاءُونَ، وَالإِسْمُ: الرِّيَاءُ، يُقَالُ: فَعَلَ
ذاكَ رِياءُ وسُمْعَةً، (كَرَّأَيْتُهُ تَرِْيَةً)، نقله
الفرّاءُ عن العربِ، قال: وَقَرَأَ ابْنُ
عَبَّاسٍ: ﴿يُرَأُوْنَ النَّاسَ﴾(١).
(وَ) رَاءَيْتُه مُرَاءَةً وَرِثَاءً: (قَابَلْتُه
فَرَأَيْتُهُ)، كذا في المحكم.
(والمِرْآةُ، كَمِسْحَاةٍ: مَا تَرَاءَيْتَ
فِيهِ)، وفي الصحاح: التي يُنْظَرُ فيها،
وثلاثُ مِرَاءِ، والكثيرُ: مَرَايَا.
وقال الرَّاغِبُ: المِرْآةُ: ما يُرَى(٢)
فيه صورةُ(٣) الأشياءِ، وهي مِفْعَلَةٌ، من
رَأَيْتُ، نحو الْمُصْحَفِ من صَحَفْتُ،
وجمعها: مَرَاءٍ(٤). وقال الأزهريّ:
جمعها مَرَاءِ، ومَن حوّل الهمزةَ قال:
مَرَايَا.
(وَرَّأَيْتُهُ) أي: الرجلَ (تَرْثِيَةُ:
(١) سورة النساء، الآية (١٤٢).
(٢) في مطبوع التاج: "ترى" والمثبت من المفردات:
٢٠٩.
(٣) في مطبوع التاج: "صور" والمثبت من المفردات:
٢٠٩.
(٤) في المفردات: ٢٠٩ "مرائي، واللسان: "المرائي"
عَرَضْتُهَا) أي: المِرْآةَ (عَلَيْهِ، أَوْ حَبَسْتُهَا
لَهُ، يَنْظُرُ فِيهَا) نَفْسَهِ، وفي الصحاح:
قال أبو زيد: رَأَيْتُ الرَّجُلَ تَرْثِيَةُ: إِذَا
أمسكتَ له المرآةَ لينظرَ فيها.
(وَتَرَاءَيْتُ فِيهَا) أي: المرآةِ، بالمد،
(وتَرَّأَيْتُ) بالتشديد، وفي الصحاح:
فلانٌ يَتَرَاءَى، أي: ينظر إلى وجههِ في
المرآةِ، أو في السيفِ ..
(والرُّؤْيَا)، بالضم مهموزًا، وقد
يُخَفَّفُ: (مَا رَأَيْتَهُ فِي مَنَامِكَ)، وفيه
لغاتٌ يَأْتِي بيانُها في المستدركاتٍ،
وقال الليثُ: رَأَيْتُ رُؤْيَا(١) حَسَنَةً، ولا
تُجْمَعُ.
وقال الجوهريّ: رَأَى فِي مَنَامِهِ
رُؤْيَا، على فُعْلَى، بلا تنوينٍ، و(ج:
رُؤَى) بالتنوين، (كَهُدَى) ورُعَّى.
(والرَّئِيُّ، كَغَنِيٌّ، ويكسر: حِنِّيٌّ)
يَتَعَرّضُ للرجلِ، يُرِيِه كهانةٌ أَوْ طِيًّا،
يقال: مع فلان رَئِيٌّ، وَضَبْطُه بالكسر،
وفي المحكم: هو الجنّ يَراهُ الإنسان.
(١) قول الليث في اللسان هو: "ريًّا".
١٠٦

رأي
رأي
وقال اللِّحيانيّ: له رَئِّيٌّ، أي: حِنِّيٍّ
(يُرَى فَيُحَبُّ)، ويُؤْلَفُ، وفي حديثِ
[عمر] (١) : "قال لسوادِ بنِ قاربٍ: أنت
الذي أتاك رَيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللهِ؟
قَالَ: نَعَمْ"(٢)، قال ابن الأثير: يقالُ
للتابعِ من الجِنِّ: رَبِيٌّ، كَكَمِيّ، وهو
فَعِيلٌ أو فَعُولٌ، سُمِّيَ به؛ لأنه يَتَرَاءَى
المتبوعِهِ، أو هو من الرَّأْيِ، من قولهم:
فلانٌ رَبِّيُّ قَوْمِهِ، إذا كانَ صَاحِبَ
رَأْيِهم، وقدْ تُكْسَرُ راؤُه، لإِتْبَاعِها مَا
بَعْدَهَا. (أَوِ الْمَكْسُورُ لِلْمَحْبُوبِ
مِنْهُمْ)، وبالفتحِ لغيرِهِ.
(و) الرَّبِيُّ أيضا: (الْحَيَّةُ الْعَظِيمَةُ)
تَتَرَاءِى لِلإِنْسَانِ (تَشْبِيهًا بالْجِنِّيِّ)،
ومنه حديثُ أبي سعيدٍ الْخُدْرِيّ: "فَإِذَا
رَبِيٌّ مِثْلُ نِحْي "(٣) ، يعني حيّةً عظيمةً،
كالزِّقِّ، قال ابنُ الأثيرِ: سمّاها بالرَّبِيِّ
الْجِنِّيِّ؛ لأنهم يزعمون أنّ الحيّاتِ من
مَسْخِ الجِنِّ، ولهذا سَمَّوْهُ شَيْطَانًا،
(١) الزيادة من النهاية واللسان.
(٢) النهاية: ١٧٨/٢.
(٣) النهاية: ١٧٨/٢.
[وحُبَابًا](١)، وجانًا.
(و) الرَّبِيُّ، بالوجهين: (الثَّوْبُ
يُنْشَرُ لِيُبَاعَ)، عن أبي عليّ.
(وتَرَاءَوْا: رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا)،
وللاثنين: تَرَاءَيَا، وقال الراغبُ في قوله
تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾(٢)، أي:
تَقَارَبًا وتَقابَلاً، حتى (٣) صار كلُّ
واحدٍ بحيث يَتَمَكّنُ من رؤية (٤) الآخرِ،
ويتمكنُ الآخرُ من رُؤْیَتِهِ.
(وَ) تَرَاءَى (النَّخْلُ: ظَهَرَتْ أَلْوَانُ
بُسْرِهِ)، عن أبي حنيفة، وكلُّه من رؤيةِ
العینِ.
(وَتَرَاءَى لِي، وَتَرَّأَى)، على تَفَاعَلَ
وتَفَعَّلَ: (تَصَدَّى لِأَرَاهُ، وَ) في الحديث:
("لاَتَرَاءَى نَارُهُمَا")، كذا في النسخ،
ونص الحديث: "نَارَاهُما"(٥)، (أَيْ: لاَ
(١) زيادة من النهاية.
(٢) سورة الشعراء، الآية (٦١).
(٣) في مطبوع التاج: "بحيث" في موضع "حتى"، والمثبت
من المفردات: ٢٠٩.
(٤) في مطبوع التاج: "يتمكن برؤية"، والمثبت من
المفردات: ٢٠٩.
(٥) النهاية: ١٧٧/٢، وسنن أبي داود حديث رقم:
٠٢٦٤٥
١٠٧
1
:
.. .

رأي
رأي
يَتَجَاوَرُ الْمُسْلِمُ والْمُشْرِكُ، بَلْ يَتَبَاعَدُ
عَنْهُ مَنْزِلَةً، بِحَيْثُ لَوْ أَوْقَدَ نَارًا مَا
رَآهَا).
وفي التهذيب: أي: لا يحلُّ المسلمٍ
أن يسكنَ بلادَ المشركين، فيكونَ معهم
بقدرِ ما يرى كلُّ منهما نارَ الآخرِ،
قاله أبو عبيد.
وقَالَ أبو الْهَيْثَمِ: أَيْ: لاَ يَتَّسِمُ
الْمُسْلِمُ بِسِمَةِ الْمُشْرِكِ، ولاَ يَتَشَبَّهُ به
فِي هَدْيِهِ وَشَكْلِهِ، ولا يتخلَّقُ بِأَخْلاَقِهِ،
من قَوْلِكَ: مَا نَارُ بَعِيرِكَ؟ أي: ما
سِمَتُه. وفسّرِه ابنُ الأَثِيرِ بِنَحْوِ مِمَا فَسَّرَهُ
أبو عبيدٍ، وزَادَ فِيهِ: ولكنَّه يَنْزِلُ مع
المسلمين فِي دَارِهم.
وإنما كَرِهَ مُجَاوَرَةَ المشركين
لأَنَّه(١) لا عهدَ لهم ولا أمانَ. قال:
وإِسْنَادُ التَّرَائِي إلى النَّارَيْنِ مَجَازٌ، من
قولهم: دَارِي تنظرُ إلى دارٍ فلانٍ، أي:
تُقَابِلُهَا.
(وَ) يُقَالُ: (هُوَ مِنِّي مَّرْأَى
(١) نص النهاية: "لأنهم".
وَمَسْمَعٌ) بالرفع، (وَيُنْصَبُ)، وهو مِنَ
الظُّرُوفِ الْمَخْصُوصَةِ الْتِي أُجْرِيَتْ
مُجْرَى غَيْرِ الْمَخْصُوصَةِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ،
قَالَ: هُوَ مِثْلُ: مَنَاطَ الثُّرَّيًّا، وَدَرَجَ(١)
السُّيُولِ، (أَيْ): هو مني (بِحَيْثُ أَرَاهُ
وَأَسْمَعُهُ)، وفي الصحاح: فلان مني
بمرأَى وَمَسْمَعٍ، أي: حِيثُ أَرَاهُ
وأَسْمَعُ قَوْلَهُ.
(وَ) هُمْ (رِئَاءُ أَلْفٍ، بالكسر) أي:
(زُهَاؤُهُ فِي رَأْيِ العَيْنِ) أي: فيمَا تَرَى
العينُ.
(وَ) يقالُ: (جَاءَ حِينَ جَنَّ رُؤْيٌّ،
ورُؤْيًا، مضمومتين، و) رَأْىٌ، وَرَأْيًا،
(مفتوحتين، أي: حِينَ اخْتَلَطَ الظَّلاَمُ
فَلَمْ يَتَرَاءَوْا)، كذا في المحكم.
(وَارْتَأَيْنَا فِي الأَمْرِ وَتَرَاءَيْنَا)هُ، أي:
(نَظَرْنَاهُ)، وقال الجوهريّ: ارْتآهُ
ارْتِئَاءَ(٢): افْتَعَلَ من الرأيِ والتدبيرِ.
(١) في اللسان: "مَدْرَج"، أو عبارة التناج موافقة لما في
کتاب سیبویە ١٤١٥،٤١٤/١.
(٢) لم ينص الجوهري على المصدر، وإنما هو قياس من
المؤلف.
١٠٨

رأي
رأي
وقال ابن الأثير: هو افْتَعَلَ من رُؤْيَةٍ
القلبِ، أو من الرأي، ومعنى ارْتَأَى:
أَفْكَرَ(١) وَتَأَنَّى. اهـ. وأنشد الأزهريّ:
أَلَا أَيُّهَا الْمُرْتَئِي فِي الأُمُو
رِ سَيَجْلُو العَمَى عَنْكَ تِبْيَانُهَا(٢)
(وَالرَّأْيُ: الاعْتِقَادُ)، اسمٌ، لا
مصدرٌ كما في المحكم. وقال الراغب:
هو اعتقادُ النفسِ أحدَ النَّقِيضَيْنِ عَنْ
غَلَبَةِ الظَّنِّ، وعلى هذا قولُه تعالى:
﴿يَرَهُمْ مِثْلِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾(٣)، أي:
يَظُنُّونَهُمْ بحسبِ مقتضى مشاهَدَةِ العينِ
مِثْلَيْهِمْ (٤)، (ج: آرَاءٌ)، لم يُكَسَّرْ على
غيرِ ذلك.
(وَ) حَكَى الجوهريُّ في جمعِه:
(أَرَآءٌ) مقلوب.
(وَ) حكى اللِّحيانيّ في جمعِه: (أَرْيٌ)(٥)
(١) في مطبوع التاج: "فكر"، والمثبت من النهاية
واللسان.
(٢) التهذيب ٣١٧/١٥، واللسان: "رأى".
(٣) سورة آل عمران، الآية (١٣).
(٤) [مفردات الراغب: ٢٠٩].
(٥) كذا في القاموس، وفي اللسان: "أَرْءٍ" مثل: أَرْعٍ.
كَأَرْعٍ، (ورُيٌّ) بالضم، (ورِيٌّ)
بالكسر، والذي في نص المحكم عن
اللُّحيانيّ: رُبِيِّ بالضم والكسر،
وصحّح عليه، (وَرَيِّيٌّ كَغَنِيٍّ)، قال
الجوهريّ: هو على فَعِيلٍ، مثل ضَأْنِ
وضَئِينٍ، قال ابن الأثير: (وَ) قد تكرَّرَ
(في الحديثِ: أَرَأَيْتَكَ، وَأَرَ أَيْتَكُمَا،
وَأَرَأَيْتَكُمْ، وهي كلمةٌ تقولُها العربُ)
عند الاستخبارِ (بمعنى أَخْبِرْنِي،
وَأَخْرَانِي، وَأَخْبِرُونِي، والنَّاءُ مَفْتُوحَةٌ)
أَبَدًا، هذا نصُّ النهاية.
وقال الراغب: يَجْرِي أَرَأَيْتَ
مَجْرَى(١) أَخْبِرِنِي، فتدخلُ عليه
الكافُ، وتترك التاء على حالتِهِ في
التثنيةِ والجمعِ والتأنيثِ، ويُسَلَّطُ التغييرُ
على الكافِ دون التاءِ، قَالَ تَعَالَى:
﴿أَرَءَ يِّكَ هِذَا اَلَّذِي كَزَمْتَ عَلَيَّ﴾(٢)،
(١) في مطبوع التاج: "بمجرى"، والمثبت من مفردات
الراغب: ٢٠٩.
(٢) سورة الإسراء، الآية (٦٢).
١٠٩

رأي
رأي
﴿قُلْ أَرَءَ يْتَكُمْ إِنْ أَتَكُمْ عَذَابُ اللهِ﴾(١)، ﴿قُلْ
أَرَءَ يُمْ مَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ﴾ (٢)، ﴿قُلْ
أَرَّيْتُمْ إِن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا ﴾(٣)
- كل ذلك فيه معنى التنبيه.
قلت: ولِلْفَرَّاءِ والزَّجَّاجِ وَأَبِي
إِسْحَاقِ هنا كلامٌ، فيه تحقيقٌ، انْظُرْهُ في
التهذيبِ، تركتُه لطُولِه.
ثم قال ابنُ الأثير: (وَكَذلِكَ) تكرر
(أَلَمْ تَرَ إِلَى كَذَا)، أَلَمْ تَرَ إِلَى فُلاَنِ،
وهي (كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ النَّعَجُّبِ) من
الشيءٍ، وعند تنبيهِ المُخاطَبِ، كقوله
تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رِبِّكَ كَلِفَ مَدَّ الظَّلَّ﴾ (٤)،
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ﴾(٥)،
﴿أَلْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾(٦)،
أي: أَلَمْ تَعْجَبْ بِفِعلِهم، وألم ينتهِ(٧)
(١) سورة الأنعام، الآية (٤٠).
(٢) سورة الأحقاف، الآية (٤).
(٣) سورة القصص، الآية (٧١). وقد نقص المؤلف هنا
آيتين من نص الراغب هما: ﴿قل أرعيّم إن كانٍ﴾ سورة
الأحقاف، الآية (١٠)، و﴿أرعيت إذ أوينا﴾ سورة
الكهف، الآية (٦٣).
(٤) سورة الفرقان، الآية (٤٥).
(٥) سورة البقرة، الآية (٢٤٣).
(٦) سورة النساء، الآية (٥١).
(٧) في مطبوع التاج: "ولم ينته"، والمثبت من النهاية ١٧٨/٢.
شأنُهم إِلَيْكَ؟.
وقَالَ الرَّاغِبُ: إِذَا عُدِّي رَأَيْتُ بِإِلَى
اقْتَضَى معنى النظرِ الْمُؤَدِّي للإِعتبارِ،
وقد تقدم قريبا.
وحكى اللِّحيانيّ: (هُوَّ مَرَّةٌ بِكَذَا)
وَأَنْ يَفْعَلَ كذا، كَمَسْعَاقٍ، (أي:
مَخْلَقَةٌ)، وكَذَا الإِثْنَانِ وَالْجَمْعُ
والْمُؤَنَّثُ. (وَأَنَا أَرْأَى) أَنْ أَفْعَلَ ذلِكَ،
أي: (أَخْلَقُ) وأَجْدَرُ به.
(والرِّكَةُ)، كَعِدَةٍ: (مَوْضِعُ النَّفَسِ
وَالرِّيحِ مِنَ الْحَيَوَانِ)، قَالِ الليثُ:
تُهْمَزُ ولا تُهْمَزُ، وقال الراغبُّ: هو
العضوُ المنتشرُ عنِ القلبِ، وفي
الصحاح: الرِّئَةُ: السَّحْرُ، مهموزٌ،
والهاءُ عِوضٌ من الياءِ، (ج: رِئَاتٌ
وَرِثُونَ) بكسرهما، على ما يُطَّرِد في
هذا النحو، قال الشاعر:
فَغِظْنَاهُمُ حَتَّى أَتَى الْغَيْظُ مِنْهُمُ
قُلُوبًا وَأَكْبَادًا لَهُمْ وَرِئِينَا(١)
:
(١) [هو الأسود بن يعفر في ديوانه: ٦٣]، واللسان
(رأى)، وفي نوادر أبي زيد: ٢٤ نسب في أبيات إلى
الأسود بن یعفر.
١١٠

رأي
رأي
قال ابنُ سيده: وإنما جازَ جَمْعُ
هذا ونحوِهِ بالواوِ والنونِ لأنها أسماءٌ
مَجْهُودَةٌ مُنْتَقَصَةٌ، ولا يُكَسَّرُ هذا
الضربُ في أَوَّلِيَّتِهِ، ولا في حدّ
التسمية(١).
(وَرَآهُ: أَصَابَ رِئْتَهُ)، نقله
الجوهريُّ وابنُ سيده، وقال الراغب:
ضَرَبَ رِئَّتَهَ(٢).
(وَ) رَأَى (الرَّايَةَ: رَكَزَهَا) في
الأرضِ (كَأَرَآهَا)، وهذه عن
اللِّحيانيّ. قال ابن سيده: وهمزُه
عندي على غيرِ قياسٍ، وإنما حُكْمُه:
أَرْبَيْتُهَا.
(وَ) رَأَى (الزَّنْدَ: أَوْقَدَهُ، فَرَّأَى هُوَ)
بنفسِهِ، أي: وَقَدَ، وهذا المُطاوِعُ عن
كُراع.
(وَ) يقالُ: (أَرَى اللّهُ بِفُلاَنٍ) كذا
وكذا (أَيْ: أَرَى النَّاسَ بِهِ الْعَذَابَ
والْهَلاَكَ)، ولا يقالُ ذلك إلّ في الشرِّ،
(١) في مطبوع التاج: "النسبة"، والمثبت من اللسان.
(٢) نص المفردات: ٢٠٩: "ورثته: إذا أصبتَ رئته".
قاله شَمِرٌ.
(و) قال الأصمعيُّ: يقالُ: (رَأْسٌ
مُرْأَى، كَمُضْنَى: طَوِيلُ الْخَطْمِ، فِيهِ
تَصْوِيبٌ)، كذا في المحكم، وفي
التهذيبِ: كَهَيْئَةِ الإِبْرِيقِ، وأَنْشَدا لذي
الرُّمَّة:
وَجَذْبُ الْبُرَى أَمْرَاسَ نَجْرَانَ رُكِبَتْ
أَوَاخِيُّهَا بِالْمُرْأَيَاتِ الرَّوَاجِفِ (١)
قال الأزهريّ: يعني أَوَاخِيَّ
الأَمْراسِ، وهذا مَثَلٌ، وقال نُصَير:
رُؤُوسٌ مُرْآَيَاتٌ
كَأَنَّهَا قَرَاقِيرٌ (٢)
قال ابنُ سيده: وهذا لا أَعْرِفُ له
فِعْلاً ولا مادّة.
(وَ) في التهذيب: (اسْتَرْأَيْتُهُ) في
الرَّأيٍ، أي: (اسْتَشَرْتُهُ، وَرَاءَيْتُهُ) على
فاعَلْتُه، وهو يُرَائِيهِ، أي: (شَاوَرْتُهُ)،
قال عِمْرانُ بنُ حِطَّان:
(١) ديوانه: ٤٧٣، واللسان (رأى).
(٢) اللسان.
١١١
:

رأي
رأي
فَإِنْ تَكُنْ حِينَ شَاوَرْنَاكَ قُلْتَ لَنَا
بِالنّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيمَا نُرَائِيكَا(١)
(وَأَرْأَى) الرَّجُلُ (إِرَآءً: صَارَ ذَا
عَقْلٍ) ورأيٍ وتدبيرِ. (و) قال
الأزهريّ: أَرْأَى إِرَاءً: (تَبَيَّنَتْ) آراؤُه،
وهي (الْحَمَاقَةُ فِي وَجْهِهِ)، وهو
(ضِدٌّ)، وفيه نظر.
(وَ) أَرْأَى: (نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ)، وفي
التهذيب: تَرَاءَى من الْمُرَاءَاةِ، وهي
لغةٌ فِي رَأْرَاً، قال: (وَ) أَرْأَى: (صَارَ لَهُ
رَئِّيٌّ مِنَ الْجِنِّ) وهو التابعُ.
(وَ) أَرْأَى: (عَمِلَ) صَالِحًا: (رِئَاءً
وَسُمْعَةً).
قال: (وَ) أَرْأَى: (اشْتَكَى رِئْتَهُ).
!
(وَ) أَرْأَى: (حَرَّكَ جَفْنَيْهِ)، وفي
التهذيب: بِعَيْنَيْهِ (عِنْدَ النَّظَرِ) تُحريكًا
كثيرا، وهو يُرْبِي بعينه، وهي لغة في رَأْراً.
(١) في مطبوع التاج:
فإن نكن نحن شاورناك قلت لنا
بالنصح منك لنا فيما نرائيك
والمثبت من اللسان (رأى). أوالبيت في ديوان عمران بن
حطان: ١٠٥ ضمن ديوان الخوارج.
(وَ) أَرْأَى: (تَبِعَ رَأْيَ بَعْضِ
الفُقَهَاءِ) في الفقهِ.
(وَ) أَرْأَى: (كَثُرَتْ رَآهُ)، زِنَة
رُعَاهُ، وهي أحلامُه، جماعةُ الرُّؤْيَا.
(وَ) أَرْأَى (البعيرُ: انْتَكَبَ خَطْمُهُ
عَلَى حَلْقِهِ)، قاله النضر، فهو مُرَأَى،
كَمُضْنَّى، وَهُنَّ مُرْأَيَاتٌ، وقد تقدم
شاهده قریبا.
(وَ) أَرْأَتِ (الْحَامِلُ مِنَ) الناقةِ
والشاةٍ، (غَيْرِ الْخَافِرِ والسَّبُعِ: رُئِيَ فِي
ضَرْعِهَا الْحَمْلُ وَاسْتُبِينَ)، وكذا المرأةُ
وجميعُ الحواملِ، (فَهِيَ مُرْءٍ وَمُرْثِيَةٌ)،
نقله ابنُ سِيْدَه.
(وَ) قال اللِّحيانيّ: يقال: إنَّه
الخبيثٌ وَ (لاَ تَرَمَا) فلانٌ، وَلَا تَرَى مَا
فلانٌ، رفعًا وجزمًا. (وَ) إذا قالوا: إنَّه
الخبيثٌ و(لَمْ تَرَمَا) فلانٌ، قالوه
بالجزمِ، وفلانٌ كلُّه بالرفعِ، وكذا
(وأَوْتَرَمَا)، عن ابن الأعرابيّ، وكذا:
ولَوْتَرَمَا، وَلَوْ تَرَى مَا، كل ذلك
١١٢

رأي
رأي
(بِمَعْنَى لاَ سِيَّمَا)، ولا سِيَمَا، ولا
سَيَّمَا، حكاه كلَّه عن الكسائِيِّ، كذا
في التهذيب.
(وذُو الرَّأْيِ): لَقَبُ (الْعَبَّاسِ بنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ) الهاشميِّ رضي الله عنه،
(و) أيضا لقبُ (الْحُبَابِ بنِ الْمُنْذِرِ)
الأَنْصَارِيِّ لُقِّبَ بِهِ يومَ السقيفةِ، إذ
قال: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وعُذَيْقُهَا
الْمُرَجَّبُ.
(و) أبو عُثْمَانَ (رَبِيعَةُ) بنُ أبى
عبد الرحمنٍ، فَرُّوعُ، الَّيْمي، مولى آل
المُنْكَدِرِ، صاحبُ (الرَّأْيِ)(١) والقائلُ
به، سمع أَنَسًا والسائبَ بنَ يَزِيدَ، وهو
(شَيْخُ مَالِكٍ) والثوريّ وشُعْبة، مات
سنة ١٣٦.
(وَهِلاَّلُ الرَّأْيِ) بنُ يحيى بنِ مُسْلِمٍ
البصريّ (مِنْ أَعْيَانِ الْحَنَفِيَّةِ)، كثير
الخطأ، لا يُحتَجُّ به.
(وسُرَّ مَنْ رَأَى) بالضم، وسَرَّ مَنْ
رَأَى، وسَاءَ مَنْ رَأَى، وسَامَرًّا، عن
(١) تقريب التهذيب: ٢٤٧/١.
تَعْلَبٍ وابنِ الأنباريّ، وهي لُغَاتٌ في
الْمَدِينَةِ التي بَنَاهَا الْمُعْتَصِمُ العباسِيُّ،
وقد ذكرت (في "س ر ر").
(وَأَصْحَابُ الرَّأَيِ) عِنْدَ أهلِ
الحديثِ هم: (أَصْحَابُ الْقِيَاسِ؛ لأَنّهُمْ
يَقُولُونَ بِرَأْيِهِمْ فِيمَا لَمْ يَجِدُوا فِيهِ
حَدِيثًا أَوْ أَثَرًا)، أو فيما أَشْكَلَ عليهم
من الحديث، قاله ابن الأثير. وأما عِنْدَ
غَيْرِهِم فإنه يُقَال: فلانٌ من أهلِ
الرَّأْيِ: إِذَا كَانَ يَرَى رَأْيَ الخَوارجِ،
ويَقُولُ بمذهبهم، ومنه حديثُ الأزرق
ابنِ قَيْسٍ: "وَفِيْنَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌّ"(١).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يُقال: رَيْتُهُ، عَلَى الْحَذْفِ، أَنْشَدَ
تَعْلَبٌّ:
وَجْنَاءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْرَابِ يَحْسَبُهَا
مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رَأْيَةً جَمَلاَ(٢)
وأنا أَرَاهُ، والأصلُ: أَرْآهُ، حَذَفُوا
(١) النهاية ١٧٩/٢.
(٢) اللسان (رأى)، أو التهذيب ٣٧٣/١١). وفي مطبوع
التاج: "راها راية" والمثبت من اللسان بالهمز "رَأَيةٌ".
١١٣

رأي
رأي
الهمزةَ وأَلْقَوْا حَرَكَتَهَا عَلَى ما قبلَها،
قال سيبويهِ: كُلُّ شَيْءٍ كَانَتْ أَوَّلَهُ
زَائِدَةٌ، سوى ألفِ الوصلِ مِنْ رَأَيْتُ،
فقد اجتمعتِ العربُ عَلَى تخفيفٍ
هَمْزِهٍ، لكثرةِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهُ، جَعَلُوا
الهمزةَ تُعَاقِبُ، قال: وحكى أبو
الْخَطَّابِ: قد أَرَآهُمْ، يَجِيءُ(١) بِهِ عَلَى
الأَصْلِ، قال:
أَحِنُّ إِذَا رَأَيْتُ حِبَالَ نَجْدٍ
وَلاَ أَرْأَى إِلَى نَجْدٍ سَبِيلاً(٢)
قال بعضُهم: وَلاَ أَرَى، على
احْتِمَالِ الْزِّحَافِ، وقال سُرَاقَةُ الْبَارِقِيُّ:
أُرِي عَيْنَيَّ مَا لَمْ تَرْأَيَاهُ
كِلاَنَا عَالِمٌ بِالتَّرَّهَّاتِ(٣)
ورواه الأخفشُ: مَا لَمْ تَرَيَاهُ، على
التَّخْفِيفِ الشَّائِعِ عنِ الْعَرَبِ في هذا
الْحَرْفِ.
ويقولُ أَهْلُ الحجازِ فِي الأَمْرِ مِنْ
رَأَى: رَ ذلِكَ، وَلِلإِثْنَيْنِ: رَيَـا،
(١) في مطبوع التاج: "فجىء" والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان (رأى)، أو المخصص ١١٢/١، ٨/١٤).
(٣) ديوانه: ٧٨، والصحاح، واللسان.
وللجمعِ: رَوْا ذلِكَ، ولجماعةِ النِّسْوَةِ:
رَيْنَ ذَاكُنَّ. وبنو تَمِيمٍ يَهْمِزُونَ في
جميعِ ذلك على الأصلِ.
وَتَرَاءَيْنَا الهلالَ: تَكَلَّفْنَا النَّظَرَ، هَلْ
نَرَاهُ أَمْ لاَ؟، وقيل: تَرَاءَيْنَا: نَظَرْنَا،
وقال أبو ذُؤيب:
أَبَى اللّهُ إِلاَّ أَنْ يُقِيدَكَ بَعْدَمَا
تَرَاءَيْتُمُونِي مِنْ قَرِيبٍ ومَوْدِقٍ(١)
وفي الحديث: "لاَ يَتَمَرَأَى أَحَدُكُمْ
فِي الْمَاءِ"(٢)، أي: لا يَنْظُرْ وَجْهَهُ فيهِ،
وَزْنُهُ: يَتَمَفْعَلُ، حكاه سيبويهِ.
وحكى الفارسيُّ عن أبي الحسنِ:
رِيًّا، لُغَةٌ في الرُّؤْيَا، قال: وهذا على
الإِدْغَامِ بعدَ التَّخْفِيفِ الْبَدَّلِيِّ، وحَكَى
أيضًا: رِيًّا، أَتْبَعَ الْيَاءَ الكسرةَ. وقال
الأزهريّ: زَعَمَ الكِسَائِيّ أَنَّهُ سَمِعَ
أعرابيّا يقرأُ: ﴿إِن كُمْ لِلَُّّا تَعْبُرُونَ﴾(٣).
ورأيتُ عنكَ رُؤَى حَسَنَةً، أي:
(١) ديوان الهذليين ٩١/١، أو شرح أشعار الهذليين
١٧٩]، واللسان (رأى).
(٢) اللسان، ولم يرد في النهاية.
(٣) سورة يوسف، الآية (٤٣).
١١٤

رأي
راي
حَلَمْتُها (١).
وقالوا: رَأَيَ عَيْنِي زِيدٌ(٢) فَعَلَ
ذاك. وهو من نادرِ المصادرِ عِنْدَ
سيبويه، ونظيره: سَمْعَ أُذُنِي، ولا نظيرَ
لهما في المتعدِّيَاتِ.
والتَّرِيَّةُ: الشيءُ الخفيُّ اليسيرُ من
الصُّفْرةِ والكُدْرةِ، تَرَاهَا المرأةُ بَعْدَ
الإِغْتِسَالِ من الْخَيْضِ، فَأَمَّا مَا كَانَ في
أَيَّامِ الحيضِ فهو حيضٌ، وليس بِتَرِيَّةٍ،
ذكره الجوهريّ.
وزاد في المحكم فقال: والتَّرْثِيَةُ،
والتِّرْيَة، بالكسر، قال: والْفَتْحُ من
التَّرْيَةِ نادرٌ، ثم قال: وقيلَ: التَّرِيَّةُ:
الخِرْقةُ التي تَعْرِفُ بها حَيْضَتَها من
طُهْرِهَا، وهو من الرُّؤْيَةِ.
ومن المجاز: رَأَى المكانُ المكانَ: إذا
قَابَلَهُ حتى كَأَنَّه يَرَاهُ، قال سَاعِدَةُ:
(١) في مطبوع التاج: "حملتها" والمثبت من اللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "زيدًا". وفي اللسان: "زيدٌ" وهو ما
أثبتناه. ويبدو أن في الاسم بعد هذا المصدر الوجهين، فقد
جاء في اللسان (سمع): قال اللحياني: سمع أذني فلانًا
يقول ذلك.
لَمَّا رَأَى نُعْمَانَ حَلَّ بِكِرْفِئٍ
عَكِرٍ كَمَا لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُ(١)
وقرأ أَبُو عمرٍو(٢): ﴿أَزْنَا
مَنَسِكَا﴾ (٣)، وهو نادرٌ، لما يَلْحَقُ
الفعلَ من الإِجْحَافِ.
ودُورُ القومٍ مِنَّا رِئَاءٌ، أي: مُنْتَهَى
البَصَرِ حيثُ نَرَاهُمْ (٤).
وقولهم: على وجهِهِ رَأْوَةُ الْحُمْقِ:
إذا عَرَفْتَ الحمقَ فيه قبلَ أن تَخْبُرَه،
نقله الجوهريُّ والأزهريّ.
وإِنَّ في وجهه لرُؤَاوَةً، كَثُمَامَة،
أي: نَظْرَةً ودَمَامَةً، نقله الأزهريّ.
وأَرْأَتِ الشَّاةُ: إذا عَظُمَ ضرعُها،
فهي مُرْءٍ، نقله الجوهريّ.
وقومٌ رِئَاءٌ: يقابِلُ بعضُهم بعضًا.
وأَرِنِي الشيءَ: عَاطِیهِ.
ورُؤَيَّة، كسُمَيَّة، مهموزة: تصغير
(١) ديوان الهذليين ١٧٣/١، [وشرح أشعار الهذليين
١١٠٤]، واللسان (رأى)، وفيه: "نَعْمَانَ" بفتح النون.
(٢) في مطبوع التاج: "عمر" بلا واو.
(٣) سورة البقرة، الآية (١٢٨). [وانظر في القراءة السبعة
في القراءات: ١٧٠].
(٤) في مطبوع التاج: "تراهم". [والمثبت من اللسان].
١١٥
:
:
:
..
:

رأي
رأي
رِئَةٍ، وأيضا: اسمُ أرضٍ، ويُروَى بيت
الفرز دق:
هَلْ تَعْلَمُونَ غَدَاةَ يُطْرَدُ سَبْيُكُمْ
بِالسَّفْحِ بَيْنَ رُؤْيَّةٍ وطِحَالٍ(١)
ورأيتُهُ رَأْيَ العينِ، أي: حيث يقعُ
علیه البصرُ.
والرِّيَّةُ، بالكسر: الرُّؤْيَةُ، أنشد أبو
الجراح:
* أَحَبُّ إِلَى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رِيَّةً (٢) *
أراد: رُؤْيَة.
وقال ابن الأعرابيّ: أَرَيْتُه الشيءَ
إِرَايَةً، وقد تقدم للمصنِّف: أريتُه
إِرَاءَةً، وإِرَاءً، كلاهما عن سیبویهِ.
وبَاتَ يُرَاهَا: يَظُنُّ أَنَّها كَذَا، وبه
فُسِّرَ قولُ الفرزدق.
وتَرَاءَيْنَا: تَلاَقَيْنَا فرأيتُه ورآنِيّ، عن
أبي عبيد.
(١) ديوان الفرزدق: ١٦٥. [وفي طبعة دار الكتب
العلمية: ٤٩٩ والرواية فيه: " ... بين مُليحةٍ وطحال"].
ورواية اللسان موافقة لما في التاج وهو ما أثبتناه.
(٢) اللسان، وعجزه:
* وباب إذا ما مال للغَلْقِ يَصْرِف *
وسیاق المؤلف يدل على أنه جاء به شاهدًا على الكسر في
"ريّة" وهو في اللسان مضموم.
وهو يَتَرَاءَى برأي فُلان: إذا كان
يرى رأيَه ويميلُ إليه، ويَقْتَدِي بُه.
وقال الأصمعيُّ: يقالُ لكلِّ ساكنِ
لا يتحركُ: ساجٍ، وراهٍ، وراءٍ.
وأَرْأَى الرجلُ: اسودَّ ضَرْعُ شَاتِه.
وقال أبو زيد: بِعَيْنِ مَا أَرَيِنَّكَ،
أي: اعْجَلْ، وَكُنْ كَأَنِّي أَنظرُ إِلَيْكَ،
نقله الجوهريّ.
وتقول من الرِّمَاءِ: يَسْتَرْئِي فلانٌ،
كما تقول: يَستحمِقِ ويَستعقِل، عن
أبي عمرو.
وتقول للمرأة: أنتِ تَرَيْنَ،
وللجماعة: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، وتقول: أَنْتِ
تَرَيْنِي، وإِنْ شِئْتَ أَدْغَمْتَ وَقُلْتَ:
تَرَيِنِّي، بتشديد النون . .
ورَاءَاهُ مُرَاءَاةً، على فَاعَلَهُ: أراه أَنَّهُ
كَذَا.
ورَأَى: إذا يُنِيَ للمفعولِ تَعَدَّى إِلَى
وَاحِدٍ، تقول: رُئِّيَ زَيْدٌ عَاقِلاً، أي: ظُنَّ.
ورَّيُّ الْقَوْمِ، كَغَنِيِّ، أَيْ: صَاحبُ
١١٦

ربو
ربو
رَأْيِهِمْ الذي يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ.
وسَوْدَةُ(١) بن الْحَكَمٍ، وأبو مُطِيعٍ
الحكمُ بنُ عَبْدِ اللهِ البلخيّ، الرَّائِيَانِ:
مُحَدِّثَان.
[رب و ] *
(و)*(رَبَا) الشيءُ يَرْبُو (رُبُوًّا،
كعُلُوٌّ)، وفي الصحاح: رَبْوًا، بالفتح
(وَرِبَاءً)، هو مضبوط في سائر النسخ
بالكسر، وفي نسخ المحكم بالفتح،
وصحّح عليه: (زَادَ وَنَمَا) وَعَلاَ.
(وَارْتَبَيْتُهُ)، هكذا في النسخ، وفي
المحكم: وأَرْبَيْتُهُ: نَمَّيْتُهُ، وهو الصواب،
ومنه قوله تعالى: ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾(٢).
قال الرَّاغِبُ: وفيه تنبيةٌ على أنّ
الزيادةَ المعقولةَ المعبَّرَ عنها بالبَرَكةِ
ترتفع(٣) عن الرِّبًا.
(وَ) رَبَا (الرَّابِيَةَ: عَلَاَهَا)، نقله
(١) ذكر في التبصير ٧٠٠/٢ فيمن اسمه سورة بن
الحكم، بالراء.
(٢) سورة البقرة، الآية (٢٧٦).
(٣) مفردات الراغب: ١٨٧: "مرتفعة".
الجوهريّ.
(وَ) رَبّا (الْفَرَسُ) يَرْبُو (رَبْوًّا)،
بالفتح: (انْتَفَخَ مِنْ عَدْوٍ أَوْ فَزَعٍ،
وَأَخَذَهُ الرَّبْوُ)، وهو الانْبِهَارُ، قال بِشْرُ
ابنُ أبي خازِمٍ:
كَأَثَّ حَفِيفَ مُنْخُرِهِ إِذَا مَا
كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ(١)
(وَ) رَبَا (السَّوِيقَ)، الذي في
النسخ: بفتح القاف على أنّه مفعولٌ
رَبَا، وفي المحكم: رَبَا السَّوِيقُ ونحوُهُ،
بضمِّ القَافِ، عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ رَبَا رُبُوًّا،
كعُلُوُّ: (صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَانْتَفَخَ).
(والرِّبَا، بالكسْرِ: العِينَةُ)، وقال
الراغبُ: هو الزِّيَادةُ على رَأْسِ الْمَالِ،
زاد صاحبُ المصباحِ: وهو مقصورٌ
عَلَى الأَشْهَرِ، وقال اللِّحيانيُّ: الرِّمَا (٢)،
بالميمٍ: لغةٌ فِيهِ عَلَى الْبَدَل، كَمَا
سَيَأْتِي، قال الراغبُ: لكنْ خُصَّ في
(١) ديوانه: ٧٨، والمفضليات: ٣٤٤، وإصلاح المنطق:
٠٣٣
(٢) في مطبوع التاج: "الرماء"، والمثبت من اللسان.
١١٧
:

ربو
ربو
الشَّرِيعَةِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى وَجْهٍ دونَ وَجْهٍ.
(وهما رِبَوَانٍ) بالواوِ على الأصلِ.
(وَ) يُقَالُ: (رِبَيَانِ) بالياءِ على
التخفيفٍ، مع كسرِ الراءِ فيهما .. وفي
المحكم: وأصلُه من الواوٍ، وإنما تُنِّيَّ
بالياءِ للإمالةِ السائغةِ فيه من أجلٍ
الكسرةِ، وقَدْ رَبَا المالُ يَرْبُو: زَادَ بِالرِّبًا.
(وَالْمُرْبِي: مَنْ يَأْتِيهِ)، وقال
الزَّجَّاجُ في قوله تعالى: ﴿وَمَا آَنْتُمْ مِن رِبًّا
لِيَرْوَ فِي أَمْوَالِ الَّاسِ فَلاَ يَرُواْ عِندَ اللهِ﴾(١)،
يعني: به دَفْعَ الإنسانِ الشيءَ لِيُعَوَّضَ
[ما هو](٢) أکثرُ منه فذلك في أکثرِ
التفسيرِ ليس بحرامٍ، ولكنْ لا ثوابَ
لِمَنْ زادَ عَلَى مَا أَخَذَ، قال: والرِّبا
رِبَوَانِ: فَالْحَرَامُ كُلُّ قَرْضٍ يُؤْخَذُ بِهِ
أكثرُ مِنْهُ، أَوْ تُجَرُّ بِهِ مَنْفَعَةٌ، وما ليس
بحرامِ أن يَهَبَ ما يَسْتَدْعِي بنه [ما
هو](٣) أَكْثَرُ منه، أَوْ يُهْدِيَ لْيُهْدَى له
(١) سورة الروم، الآية (٣٩).
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) زيادة من اللسان.
[ما هو](١) أكثرُ منها.
قَالَ الفَرَّاءُ: قرأ عَاصِمٌ والأعمشُ:
﴿لِسَيَرْبُوَ﴾، بياءِ وفتحِ الواو، وأهلُ
الحجاز بتاءِ وسكونِها(٢)، وكلٌّ صوابٌ.
(وَالرَّبْوُ، وَالرَّبْوَةُ، وَالرَّبَاوَةُ،
مُثَلْتَتَيْنِ)، وأشارَ في المحكمِ بتثليثِ رَبْوَةٍ
فقط، والفتحُ والكسرُ فِي رَباوة، بضبطٍ
القلمٍ، وصحّح عليه الأرمويّ، ومثلُه
في مفرداتِ الراغبِ، وَالضَّمُّ في الرُّبَاوَةُ
عَنْ ابْنِ جِنِّي، كذا رَأَيْتُه فِي هَامِشِ
كِتَابِ: الْمَقْصُورُ وَالْمَمْدُودُ، لأَبِي
عَلِيُّ القَالِيِ. وفي التَّهْذِيبِ: في الرَّبوة
ثَلاثُ لُغَاتٍ، وَالاخْتِيَارُ الضَّمُّ، وَلُغَةٌ
الفتحُ. (وَ) كَذلِكَ (الرَّبِيَةُ وَالرَّبَاةُ)
كُلُّهُ: (مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ)، ومنبه
قوله تعالى: ﴿رَبَّةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ (٣).
وسُمِّيَتِ الربوةُ: رابيةً، كَأَنَّهَا رَبَتْ
(١) زيادة من اللسان.
(٢) في اللسان: "لتربو" بالتاء، مضمومة. [ونصُّ الفرّاء
هو: "لَيَرْبُوَ قرأها عاصم والأعمش ويحيى بن وثاب بالياء
ونصب الواو. وقرأها أهل الحجاز (لِتَرْبُو) أنتم. وكلَّ
صواب" معاني القرآن ٣٢٥/٢].
(٣) سورة المؤمنون، الآية (٥٠).
١.١٨

ربو
ربو
بنفسِها في مكان، وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيّ:
يَقُوتُ الْعَشَّقَ إِلْجَامُهَا
وَإِنْ هُوَ وَفَى الرَّبَةَ الْمَدِيدَا(١)
وقيل: الرَّوَابِي ما أَشْرَفَ من
الرملِ، كَالدَّكْدَاكَةٍ، غير أَنَّهَا أشدُّ
منها إشرافًا، تُنْبِتُ أجودَ البقلِ الذي
في الرمالِ وأكبرَه(٢)، يَنْزِلُهَا النَّاسُ.
(و) قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُمْ (أَخْذَةً
رَبِيَّةٌ)﴾ (٣)، أي: أَخْذَةً (شَدِيدَةً)، وقال
الفراء: أي: (زَائِدَةً)، نقله الجوهريّ.
(وَرَبَوْتُ فِي حَجْرِهِ)، وفي
الصحاح: في بني فلانٍ، (رَبْوًا)
بالفتح، كما هو مقتضى إطلاقِه،
والصوابُ بالضمِّ، وهو عن اللِّحيانيِّ،
وهكذا ضُّبِطَ في المحكمِ، (ورُبُوًّا)
كَعُلُوَّ، (وَرَبَيْتُ)، هو في النَّسَخِ
بالفتح، والصوابُ بكسر الباء، كما
هو مضبوطٌ في الصحاح والمحكم،
(١) اللسان (ربا).
(٢) في اللسان: "وأكثره".
(٣) سورة الحاقة، الآية (١٠).
(رَبَاءً) كسَحَابٍ (وَرُبِيًّا) كعُتِيٍّ، أي:
(نَشَأْتُ).
وأنشد اللِّحيانيّ لمسكينِ الدَّارِمي:
ثَلاثَةُ أَمْلاَكٍ رَبَوْا فِي حُجُورِنَا
فَهَلْ قَائِلٌ حَقًّا كَمَنْ هُوَ كَاذِبُ؟(١)
كذا رواه: رَبَوْا، زِنَّةَ غَزَوْا، وأنشد
في الكسر لِلسَّمَوْءَلِ:
نُطْفَةً مَا خُلِقْتُ يَوْمَ بُرِيتُ
أَمِرَتْ أَمْرَهَا وَفِيهَا رَبِيتُ
كَنَّهَا اللّهُ تحت سِتْرِ خَفِيٌّ
فَتَخَافَيْتُ(٢) تَحْتَهَا فَخَفِيتُ
وَلِكُلُّ مِنْ رِزْقِهِ مَا قَضَى اللّ
ـهُ وَإِنْ حَكَّ أَنْفَهُ الْمُسْتَمِيتُ (٣)
(وَرَبَّيْتُهُ) أَنَا (تَرْبِيَةً) أَيْ: (غَذَوْتُهُ)،
وقال الراغب: وقيل: أصلُ رَبَيْتُ من
المضاعفِ، فقُلِبت تخفيفًا، مثل تَظَنَّيْتُ،
(كَتَرَبَّيْتُهُ)، قال الجوهريّ: هذا لكلِّ مَا
يَنْمِي، كالولدٍ، والزرعِ ونحوه.
(١) [ديوانه: ٢٥]، واللسان (ربا).
(٢) في اللسان: "فتجافيت".
(٣) ديوانه ٨١، والأصمعيات: ٧٤ مع اختلاف في
الرواية.
١١٩
:
:
:
:

ربو
ربوا
(وَ) رَبَّيْتُ (عَنْ خُنَاقِهِ: نَفَّسْتُ)
عنه، وهو مجازٌ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
(وَ) من المجازِ تقول: (زَنْجَبِيلٌ
مُرَبَّى، وَمُرَّبَّبٌ) أيضا، أي: (مَعْمُولٌ
بِالرُّبِّ)، ومُرَبَّبٌ قد ذكره في الباءِ،
وأعادَه هُنَا، كأنَّه تَبَعًا للجوهريِّ في
سِيَاقِهِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: رَبَيْتُ الْأُتْرُجَّ
بِعَسَلٍ، والْوَرْدَ بِسُكٍَّ .
(والرَّبَاءُ، كَسَمَاءِ: الطَّوْلُ وَالْمِنَّةُ).
يقال: لفلانٍ على فلانٍ رَبَاءٌ، أي:
طَوْلٌ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عن ابن دُرِيْدٍ.
(وَالأُرْبِيَّةُ، كَأَتْفِيَّةٍ: أَصْلُ الفَخِذِ)،
كما في الصحاح، زاد اللِّحيانيّ: مما
يلي البَظْرَ، وفي الأساسِ: لَحْمَةٌ فِي
أَصْلِ الْفَخِذِ تَنْعَقِد من أَلٍَ، وهما
أُرْبِيََّانِ، وأصلُه: أُرْبُوَّةٌ، فَاسْتَثْقَلُو
التشديد على الواوٍ، كما في الصحاح.
(أَوْ مَا بَيْنَ أَعْلاَهُ وَأَسْفَلِ الْبَطْنِ)،
كذا في النسخ، ومثله في نسخة
التهذيب، وفي نص اللِّحيانيّ في
النوادرِ: أَسْفَل الْبَظْرِ، كما هو نصُّ
الحكم.
(وَ) من المجازِ: الأُرْبِيّةُ: (أَهْلُ بَيْتِ
الرَّجُلِ وَبَنُو عَمِّهِ) وَنَحْوُهم، ولا تكون
الأُرْبِيَّةُ من غيْرِهم، يقال: جاء فُلانٌ في
أُرْبِيَّتِهِ، وَأُرْبِيَّةٍ مِنْ قومِهِ.
وفي الأساس: وَهُمْ أَهلُ بَيْتِه
الأَدْنَوْنَ، وقال سُوَيْدُ بن كُراعٍ
وَإِنِّي وَسْطَ ثَعْلَبَةَ بِنِ عَمْرٍو
بلا أُرْبِيَّةٍ نَبَتَتْ فُرُوعَا (١)
قال الصاغانيّ: والرّوَاية: إلى أُرْبِيَّةٍ،
لا غَيْرُ.
(وَالرِّبْوَةُ، بِالْكَسْرِ: عَشَرَةُ آلاَفِ
دِرْهَمٍ، كَالرُّبَةِ، بالضَّمِّ)، فيه أمران:
الأولُ: أنّ قولَه عشرةُ آلافٍ درهمٍ
غلطٌ، والصوابُ: أَنَّ الرِّبْوَةَ اسمٌ
للجماعةِ، وقال بعضُهم: هُمْ عَشْرَةُ
آلاَفٍ، كما هو نصُّ المحكمِ، فَلَيْسَ فِیهِ
نَصٌّ على ذِكْرِ الدِّرْهَمِ، ومثلُه في
(١) مقاييس اللغة ٤٨٤/٢ بلا نسبة، وفيه "ثعلبة بن غْمٍ"
وورد البيت في اللسان والصحاح موافقًا لما في التاج.
١٢٠