Indexed OCR Text

Pages 61-80

أري
أري
هي حُفْرَةٌ تُوقَدُ فِيها النّارُ، وقِيلَ: ٠
هِيَ الحُفْرَةُ تَكونُ وَسَطَ النّارِ،
يَكُونُ فِيها مُعْظَمُ الجَمْرِ .
(أو) إِرَةُ النّارِ: (اسْتِعارُها
وشِدَّتُها)، نَقَلَه ابنُ الأَغْرَابِيِّ.
(و) الإِرَةُ (القَدِيدُ)، ومنه حَدِيثُ
بِلالٍ: ((قالَ لَنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
تَعالَى عَلَيْه وَسَلَّمَ: أَمَعَكُمْ شَيْءٌ من
الإِرَةِ؟)).
(و) الإِرَةُ: (المُعْتَقَرُ)، أي:
مَوْضِعُ العَقْرِ، (والمُعالَجُ)، أي:
موضع العلاجِ.
(و) الإِرَةُ: (لَحْمٌ يُغْلَى بِخَلِّ
إِغْلَاءٌ فَيُحْمَلُ في السَّفَرِ)، وبِهِ فُسِّرَ
حَدِيثُ بِلالٍ أيضًا، وقِيلَ: هو
اللَّحْمُ المَطْبُوخُ في الكَرِشِ، وبه
فُسِرَ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ: ((أَنَّه أُهْدِيَ
لرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيه
وَسَلَّمَ إِرَةٌ))، (وأَضْلُهُ إِريّ) كعِلْمٍ
(والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ، ج:
إِرُونَ) كعِزُونَ، كما في الصِّحاح،
قال ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُه لكَغْبٍ، أو
لِزُهَیْرِ :
يُثِزْنَ الثُّرابَ عَلَى وَجْهِه
كَلَوْنِ الدَّواخِنِ فَوْقَ الإِرِينَا(١)
قالَ: وقد يُجْمَعُ الإِرَةُ إِرَات،
قالَ: والإِرَةُ عند الجَوْهَرِيِّ
مَحْذُوفَةُ اللَّامِ، بِدَلِيل جَمْعِها على
إِرِينَ، وكَوْنِ الفِعْلِ مَحْذُوفَ
اللّام. قالَ: وقد تَأْتِي الإِرَةُ مِثْلَ
عِدَةٍ مَحْذُوفَةَ الواوِ، تَقُولُ: وَأَزْتُ
إِرَةً .
قلتُ: وَجَوَّزَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ
أَنْ يَكُونَ وَزْنُها عِلَةً، من الأُوارِ، أو
فِعَةً، من تَأَرَّى بالمَكانِ، وصَخَّح
الثاني من وُجُوهٍ على بَحْثٍ في
بعضها .
(وأَرَتِ القِدْرُ تَأْرِي أَرْيًا): إذا
اخْتَرَقَت و(لَزِق بِأَسْفَلِها) شَيْءٌ
(١) هو لكعب بن زهير في ديوانه/ ١٠٥ والرواية
(يُثِزْنَ الغُبارَ))، وفي مطبوع التاج واللسان:
(الدواجن)) بالجيم والمثبت من الديوان.
٦١
:
:
1

أري
أري
(شِبْهُ الجُلْبَةِ السَّوْداءِ من الاختراقِ)،
قالَ الجَوْهَرِيُّ : مثل شاطَتْ، وفي
المُحكّم: وذلِكَ إذا لَمْ يُسَطْ (١) ما
فِيها، أو لم يُصَبَّ عليه ماءٌ،
(كَأَرِيَتْ)، وهذه عن الفَرّاءِ.
(و) أَرَت (الدّابَّةُ مَرْبِطَها) وَمَعْلَفَها
أَرْيًا: (لَزِمَتْهُ).
(و) أَرَتِ (الرِّيحُ الماءَ) أَزْيًا:
(صَبَّتْهُ) شَيْئًا بعدَ شَيْءٍ .
(و) أَرَت (النَّخْلُ) تَأْرِي أَزْيًا:
(عَمِلَتِ العَسَلَ)، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيّ
لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
* جوَارِسُها تَأْرِي الشُّعُوفَ(٢).
تَأْرِي: تُعَسِّلُ، قال: هكذا رَواه
عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ، وَرَوَى غِيرُه:
تَأْوِي، (كَتَأَرَّتْ واثْتَرَتْ)، قالَ
(١) في مطبوع التاج ((نشط)) والتصحيح من اللسان
من قولهم: («ساط ما في القدر: قَلْبَه وخَلَطَه)) .
(٢) شرح أشعار الهذليين/ ٤٩ واللسان، وتقدّم في
(لهب) و(کرب) وتمامه :
.. ...... دَوائِيًا
وتنصَبُّ أَلْهَابًا مَصِيفًا كِرابُها
الطّرِمّاح - في صِفَةِ دَبْرِ العَسَل -:
٠
إِذَا مَا تَأَرَّتْ بالخَلِيِّ بَنَتْ بِهِ
شَرِيجَيْنِ مِمّا تَأْتِي وتُقِيعُ(١)
شَرِيجَيْنٍ: ضَرْبَيْنِ، يَعْنِي من
الشَّهْدِ والعَسَلِ، وتَأْتَرِي: تُعَسِّلُ،
وتُتِيعُ، أَي: تَقِئُ العَسَلَ، والْتِزاقُ
الأَرْيِ بالعَسّالَةِ اثْتِراؤُه.
(و) أَرَى (صَدْرُه عَلَيَّ: اغْتاظَ،
كأَرِيَ)، كما في المُخكمِ.
وفي الصّحاحِ: أَرِيَ صَدْرُه،
بالكَسْرِ، أي: وَغِرَ، وهو مجَازٌ،
يُقالُ: إِنَّ في صَدْرِكَ عَلَيَّ لأَزْيًا،
أي: لَطْخًا من حِقْدٍ.
(و) أَرَت (الدّابَّةُ إلى الدّابَّةِ) تَأْرِي
أَزْيًا: (انْضَمَّتْ) إليها (وأَلِفَتْ مَعَها
مَعْلَفًا واحِدًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وَآرَيْتُها أَنَا)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
لِلَبِيدِ يَصِفُ ناقَتَه:
(١) ديوانه/ ٢٩٧، وفيه (تَأَوَّت ... )) بالواو، والمثبت
كاللسان، والتكملة، والمقاييس ٨٨/١.
٦٢

أري
أري
تَسْلُبُ الكانِسَ لَمْ يُوأَزْ بِها
شُعْبَةَ السّاقِ إذا الظُّلُّ عَقَلْ(١)
قُلْتُ: قَالَ اللَّيْثُ: (لَمْ يُوأَرْ بِها»،
أي: لَمْ يُذْعَزْ، ويُرْوَى: (لَمْ يُورَأُ
بِهَا))، أَي: لَمْ يُشْعَرْ بِهَا، قالَ:
وهو مَقْلُوبٌ مِن أَرَيْتُه، أي:
أَعْلَمْتُه، قال: ووَزْنُه الآن لَمْ
يُلْفَعْ، ويُرْوَى: ((لَمْ يُورَا)) على
تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ:
ويُرْوَى: ((لم يُؤْرَ بِها))(٢). قُلْتُ:
أي: بِوَزْنِ لم يُعْرَ، من الأَرْىِ،
أي: لَمْ يَلْصَقْ بِصَدْرِهِ الفَزَعُ، قَالَ
ابنُ بَرِّيّ: وَرَوَى السِّيرافِي: ((لَمْ
يُؤْرَ))(٣) من أُوارِ الشَّمْسِ، وأَضْلُه
لم يُوَّر، ومَعْناه لَمْ يُذْعَزْ، أي:
لم يُصِبْهُ حَرُّ الذُّغْرِ .
(١) ديوانه/، ١٧٥ واللسان والصحاح، وتقدّم في
(وأر) و(أوز).
(٢) هذا من كلام الليث في اللسان، أما الصحاح
فلفظ ((ویُرْوَى: لم يُورَا».
(٣) في مطبوع التاج ((يؤور)) وفي اللسان ((يُؤر)) عن
السيراقي.
(والأَرْيُ: ما لَزِقَ بأَسْفَلِ القِدْرِ)
شِبْهُ الجُلْبَةِ، وبَقِيَ فيهِ من ذلِك،
المَصْدَرُ والاسْمُ فيه سَواء، وقالَ
ابنُ الأَعْرابِيّ: قُرارَةُ القِدْرِ
وكُدادَتُها، وأَرْيُها بمَعنَی واحِدٍ .
(و) الأَرْيُ: (العَسَلُ)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدِ :
بِأَشْهَبَ مِنْ أَبْكارِ مُزْنِ سَحابَةٍ
وأَزْىٍ دَبُورٍ شَارَه النَّحْلَ عامِلُ(١)
(أَو) هُو: (ما تَجْمَعُه النَّحْلُ في
أَجْوافِها) أَو أَفْواهِها من العَسَلِ، (ثُمّ
تَلْفِظُه)، أي : تَرْمِیه، وهو إشارَةٌ إلى
أَنَّ الأَرْيَ يُطْلَقُ على عَمَلِ النَّخْلِ
أَيْضًا، كما في الصِّحاح، (أَو)
هو: (ما لَزِقَ من العَسَلِ في
جَوْفٍ)، كَذَا في النُّسَخِ،
والصوابُ: في جَوانِبِ (العَسّالَةِ)،
وقِيلَ: هُوَ عَسَلُها حينَ تَرْمِي بهِ من
أَفْواهِها .
(١) ديوانه/ ٢٥٨ واللسان، وعجزه في الصحاح،
والمقاييس ٤/ ٣١٣.
٦٣
:
٠ ٠
:
.

أري
أري
(و) الأَرْيُ (من السَّحَابِ:
دِرَّتُه)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ: وقيل:
أَزْيُ السَّماءِ: ما أَرَتْهُ الرِّيحُ تَأْرِيهِ
أَزْيًا، فَصَبَّتْه شيئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وهو
مَجازٌ.
(و) الأَزْيُ: (مِنَ الرِّيحِ: عَمَلُها
وسَوْقُها السَّحَابَ)، قال زُهَيْرٌ :
يَشِمْنَ بُرُوقَها ویرُشُ آَزيَ الْـ
جَنُوبٍ عَلَى حَواجِبِها العَمَاءُ(١)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرْيَ الجَنُوبِ: ما
اسْتَدَرَّتْهُ الجَنُوبُ من الغَمامِ إِذا
مَطَرَتْ، وفي الأَساسِ: ومِنَ
المَجازِ تَسْمِيَةُ المَطَرِ أَرْيَ الجَنُوبِ،
وأَنْشَدَ بيتَ زُهَيْرٍ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: أَرادَ زْهَيْرٌ
(النَّدَى) والطَّلَّ (يَقَعُ على الشَّجَرِ)
والعُشْبِ، فلَم يَزَلْ يَلْزَقُ بَعْضُه
ببَعْضِ ويَكْثُر.
(١). ديوانه/ ٥٧ واللسان والأساس، والمقاييس ١/
٨٨ والرواية ((بُرُوقه)).
(و) الأَزْيُ: (لُطاخَةُ ما تَأْكُلُه)،
عن أَبِي حَنِيفَةَ .
(وتَأَرَّى عَنْهُ: تَخَلَّفَ).
(و) تَأَرَّى (بالمَكانِ: احْتَبَسَ،
كائْتَرَى)، كَمَا في المُحْكَمِ، وفي
الصِّحاح: تَأَرَّيْتُ بالمَكَانِ: أَقَمْتُ
بهِ، قالَ أَعْشَى باهِلَةَ(١):
لا يَتَأَّرَّى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبُهُ
ولَا يَعَضُ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ(٢)
أَي: لا يَتَحَبَّسُ عَلَى إِذْراكِ القِدْرِ
لِيَأْكُلَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للحُطَيْئَةِ:
ولَا تَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُه
وَلَا يَقُومُ بِأَعْلَى الفَجْرِ يَنْتَطِقُ(٣)
(و) تَأَرَّى (الشَّيْءَ: تَحَرّاهُ)، وبهِ
(١) اسمه عامر بن الحارث، وشعره في الصبح المثير
في شعر الأعشى أبي بصير، والأعشين الآخرين
(ط. جایر لندن ١٢٨).
:
(٢) الصبح المنير/ ٢٦٨ واللسان، والصحاح،
والتكملة، والمقاييس ٨٨/١، والجمهرة ٢/
٣٥٥ و٢٧٨/٣ وتقدّم في (صفر).
(٣) ديوانه: ٢٦٤، واللسان.
٦٤

أري
أري
فَسَّرَ أبو زَيْدٍ قَوْلَ أَعْشَى باهِلَةَ، كما
في الصحاحِ.
(والآرِيُّ)، بالمَدِّ والتَّشْدِيد
(ويُخَفَّفُ: الآخِيَّةُ)، سُمِيَتْ بها
لأَنَّها تَخِسُ الدَّوابَّ عن
الانْفِلَاتِ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ
للمُثَقِّب العَبْدِيّ يَصِفُ فَرَسًا:
داوَيْتُه بالمُخضِ حَتَّى شَئًا
يَجْتَذِبُ الآرِيَّ بالمِزْوَدِ (١)
أي: مَعَ المِرْوَدِ، وأَرادَ بآرِيِّه:
الرَّكاسَةَ المَدْفُونَةَ تحتَ الأَرْضِ
المُثْبَتَةَ فِيها تُشَدُّ الدّابَّةُ من عُزْوَتِها
البارِزَةِ فلا تَقْلَعُها؛ لثَباتِها في
الأَرْضِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهو في
التَّقْدِيرِ فاعُول، والجَمْعُ:
الأَوَارِيُّ، يُشَدَّد ويُخَفَّفُ.
(و) منه (أَرَيْتُها)، أي:
الدَّابَّةَ، ولم يَتَقَدَّم لها ذِكْرٌ، وإِنَّما
(١) ديوانه/ ٢٧١ في الزيادات عن ابن السّكّيت،
واللسان، والصحاح.
هو كَقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ
بِالْحِجَابِ﴾(١).
(و) أَزَّيْتُ (لَها) أَيْضًا (تَأْرِيَةً:
جَعَلْتُ لَها آرِيَّةً)، وعَلَى الأُولَى
اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ.
(و) أَزَّيْتُ (الشَّيْءَ، تَأْرِيَةً: (أَثْبَتُّه
وَمَكَّنْتُه)، ومنه الحَدِيث: ((اللَّهُمَّ أَرْ
ما بَيْنَهُم))، أَي: ثَبِّت الوُدَّ ومَكِّنْه،
يَدْعُو للرَّجُلِ وامْرَأَتِهِ، وَرَوَى أبو
عُبَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إلى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم امْرَأَتَه، فَقَالَ:
«اللُّهُمَّ أَرْ بَيْنَهُما))، قالَ أبو عُبَيْدَةَ:
يَعْنِي أَثْبِتْ بَيْنَهُما، ويُزْوَى أَنَّ هذا
الدُّعاءَ لعَلِيٍّ وفاطِمَةَ، رضِيَ الله
تَعالى عَنْهُما، ورَوَى ابنُ الأَثِير أَنَّه
دُعاءٌ لامْرَأَةٍ كانَتْ تَفْرَكُ زَوْجَها،
فقالَ: «اللّهُمَّ أَرْ بَيْئَهُما))، أَي:
أَلَّفْ وَأَثْبِتْ الوُذَّ بَيْنَهُما، ورَواهُ ابنُ
الأنبارِيِّ: ((اللَّهُمَّ أَرْ كُلَّ واحِدٍ
(١) سورة صّ، الآية: ٣٢.
٦٥
٠
٠
:

أري
أري
منهما: صاحِبَه))، أَي: احْبِسْ كُلَّا
منهُما عَلَى صاحِبِهِ، حَتَّى لا
يَنْصَرِفَ قَلْبُه إلى غَيْرِهِ، قالَ:
والصَّوابُ في هذه الرِّوايَةَ «عَلَى
صاحِبِه)) فإِن صَحَّتِ الرِّوايَةُ بحَذْفٍ
عَلَى، فيكونُ كِقَوْلِهِم: تَعَلَّقْتُ
بِقُلانٍ، وتَعَلَّقْتُ فُلانًا.
(و) أَرَّيْتُ (النّارَ: عَظَّمْتُها
ورَفَعْتُها)، وفِي الصِّحاحِ: أَرَّيْتُ
النَّارَ تَأْرِيَةً: ذَكَّيْتُها، قالَ ابنُ بَرِيّ:
هو تَصْحِيفٌ، وإِنَّما هو أَرَّثْتُها،
واسمُ ما تُلْقِيه عَلَيْها الأُزْثَة.
قلتُ: ليسَ بتَصْحِيفٍ؛ لأَنَّ أبا
زَيْدٍ نَقَلَه هكذا في النَّوادِر،
فقالَ(١): أَزَّيْتُ النّارَ تَأْرِيَّةً، ونَمَّيْتُها
تَنْمِيَّةً، وذَكَّيْتُها تَذْكِيَةً: إِذا رَفَعْتَها،
يُقال: أَرِّ نارَكَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ:
أَحْسِبُ أَبَا زَيْدٍ جَعَلَ أَزَّيْتُ النّارَ
(١) [النوادر: ١٣٥ وعبارته: ((أرّ نارك تاريةً إذا أمرته
أن يُعْظمها، وذَكّ نارك تذکیةً وهما واحد»].
من وَرَّيْتُها، فقَلَب الواو همزةٌ،
كما قالُوا: أَكَّدْتُ اليَمِينَ،
ووَكَّدْتُها، وأَرَّثْتُ النّارَ ووَرَّثْتُها.
(أو)(١) أَزَّيْتُها، وأَزَّيْتُ لَها:
(جَعَلْتُ لها إِرَةً)، عن أَبِي حَنِيفَةً،
قالَ ابنُ سِيدَه: وهذا لا يَصِحُ إِلّا
أَنْ يَكُونَ مَقْلُوبًا من وَأَزْتُ، إِمَّا
مُسْتَعْمَلَةٌ، أو مُتَوَهَّمَةً.
وحُكِيَ عن بَعْضِهِم : يُقالُ: أَرَّ
نارَكَ، ولِنَارِكَ، أَي: افْتَحْ وَسَطَها،
لِيَِّعَ المَوْضِعُ للجَمْرِ .
(و) أَزَيْتُ (عَن الأَمْرِ): مِثْلُ
(وَرَّيْتُ)، الهمزَةُ بدلٌ من الواوٍ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الأَزْيُ: اللَّبَنُ يَلْصَقُ وَضَرُه
بالإِناءِ، وقَدْ أَرِيَ، كَرَضِيَّ.
وأَزْيُ القِدْرِ والنّارِ: حَرُّهُما.
(١) في مطبوع التاج: (((و) أريتها)» والمثبت من
القاموس.
٦٦

أري
أري
والأَرْيُ: الغَيْظُ في الصَّدْرِ، أَو
حَرُهُ فِيهِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرابِيِّ:
* إِذَا الصُّدُورُ أَظْهَرَتْ أَرْيَ المِثَرُ(١) *
والتَّأَرِّي: جَمْعُ الرَّجُلِ لبَنِيهِ
الطَّعامَ، ومنه قَوْلُ الشّاعِرِ :
لَا يَتَأَرَّوْنَ في المَضِيقِ وإِنْ
نادَى مُنادٍ كي يَنْزِلُوا نَزَلُوا(٢)
يَقُولُ: لا يَجْمَعُونَ الطَّعامَ في
الضّيقَةِ.
والآرِيُّ: مَعْلَفُ الدّابَّةِ، قال ابنُ
السّكِيتِ: هو ممّا يَضَعُهُ الناسُ في
غيرِ مَوْضِعِه، وأَضْلُه مَخْبِسُ الدّابَّةِ .
والآرِيُّ: الأَصْلُ الثابِتُ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ للعَجَاجِ يصفُ ثَوْرًا:
* واعْتَادَ أَرْباضًا لها آرِيُّ ﴾
* مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرانِ عُدْمُلِيٍّ (٣) *
والآرِيُّ: ما كانَ بينَ السَّهْلِ
(١) اللسان.
(٢) اللسان.
(٣) شرح ديوانه/ ٣٢٤ واللسان، والصحاح
والمقاييس ٨٨/١ وفيه ((يعتاد ... )).
والحَزْنِ، وبه فُسِرَ قولُ الرّاعِي:
لَهَا بَدَنْ عاسٍ ونارٌ كَرِيمَةٌ
بِمُغْتَلَجِ الأَرِيُّ بينَ الصَّرائِمِ(١)
وقِيلَ: مُعْتَلَجُ الآرِيِّ: اسمُ
أَرْضٍ.
وأَرَّيْتُه تَأْرِيَّةً: اسْتَرْشَدَنِي
فغَشَشْتُه.
والإِرَةُ، كَعِدَةٍ: شَحْمُ السَّنامِ،
قالَ الرّاجِزُ :
* وَعْدٌ كَشَخْم الإِرَةِ المُسَرْهَدِ (٢) *
وآرَةُ: وادٍ بالأَنْدَلُسِ، عن أَبي
نَصْرِ الحُمَيْدِيِّ، قَالَ أَبُو الأَصْبَغِ(٣)
الأَنْدَلُسِيُّ: وهو عندَ العامَّةِ: وادِي
يارَة .
وآرَةُ: بَلَدٌ بالبَخْرَيْنِ .
وقالَ عَرّامٌ: آرَةُ: جَبَلٌ بالحِجازِ
بينَ الحَرَمَيْنِ .
(١) ديوانه: ٢٥٦، واللسان.
(٢) اللسان.
(٣) في مطبوع التاج ((الإصبع)) بالعين المهملة،
والتصحيح من معجم البلدان (آرة).
٦٧
:
. ... ... .. . .
٠
1
:
. ...
٠
٠٠ .
:
٠
٠

أُزو
أزي
ويِثْرُ ذِي أَزْوَانَ، بفتحِ الهَمْزَة،
بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
قلتُ: وهي المَعْرُوفَةُ بِذَرْوانَ.
والأَرْيانُ، بالفَتْحِ: الخَراجُ
والإِتاوَةُ، وقد جاءَ ذِكْرُه في
حَدِيثٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ(١) النَّخَعِيِّ،
وهكذا فَسَّرُوهِ، وقالَ الخَطَّابِيُّ:
إِنْ صَخَّتِ الرِّوايةُ فهو من التَّْرِيَّةِ؛
لِأَنَّهُ شَيْءٌ قُرْرَ عَلَى النّاسِ وُلْزِمُوه.
وأَرَوْتُ النّارَ أَزْوًا: جَعَلْتُ لها
إِرَةً .
وإِرَةٌ بَيْنَةُ الأَزْوَةِ، وهذا مِمّا
يُسْتَدْرَكُ عَلى المُصَنِّفِ في الواو.
*
[أز و ]
(و)= (أَزَا الظُلُّ، يَأْزُو) أَزْوًا:
(قَلَصَ)، عن ابنِ بُزُرْجَ، وهي
واوِيَّةٌ يائِيَّة .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
(١) هو قوله - کما في اللسان -: «لو كان رأي الناس
مثل رأيك ما أُدِّيَ الأَريان)).
الأَزْوُ: الضِّيقُ، عن كُراع.
وأَزَوْتُ الرَّجُلَ، فهو مَأْزُوٍّ :
جَهَدْتُه، فهو مَجْهُودٌ، قال
الطُّرِمّاحُ :
* وقَدْ باتَ يَأْزُوهُ نَدَى وَصَقِيعُ(١) .
أي: يَجْهَدُه ويُشْئِزُه، نَقَله شَمِرٌ.
[ أ زي ] *
(ي)* (أَزَى إِلَيْهِ أَزْيًا)، بالفَتْحِ
(وَأَزِيًّا) كَعُتِيٍّ: (انْضَمَّ)، قَالَ أَبُو
النَّجْمِ :
إِذَا زاءَ مَخْلُوْقًا أَكَبَّ بِرَأْسِهِ
وأَبْصَرْتُه يَأْزِي إِلَيَّ وَيَزْحَلُ(٢)
أي: يَنْقَبِضُ إِليَّ وَيَنْضَمُ.
وقالَ اللَّيْثُ: أَزَى الشَّيْءُ بَعْضُه
إِلَى بَعْضٍ يَأْزِي، نحوُ اكْتِنازِ
(١) ديوانه/ ٢٨٨ واللسان، والتكملة، وصدره:
((جناح قُطامِيِّ رَأَى الصَّيْدَ باكِرَ)»
(٢) اللسان، وقوله ((زاء)» بالزاي المعجمة هكذا في
مطبوع التاج واللسان، ولعله «رَاءَ» بالمهملة،
لغة في رأى، وكنى بالمحلوق عن الفرج.
[والتهذيب: ٢٨٢/١٣].
٦٨

أزي
أزي
اللَّحْم، وما انْضَمَّ من نَحْوِه.
(و) أَزَى أَزْيًا: (ضَمَّ)، هذا هو
مُقْتَضَى سِياقِه، والصَّوابُ: آزاهُ
هو، بالمَدِّ، أي: ضَمَّهُ، ويَدُلُّ
لذلِكَ قولُ رُؤْيَةً :
* نَغْرِفُ مِنْ ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي(١) *
(و) أَزَى (الظُّلُّ) يَأْزِي، (أُزِيًّا،
كعُتِيٍّ: قَلَصَ) وَتَقَبَّضَ وَدَنَا بعضُه
إِلى بَعْضٍ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ، لكُثَيْرِ
المُحارِبِيِّ :
ونائحة كَلَّفْتُها العِيسَ بَعْدَما
أَزَى الظُّلُّ والحِزْباءُ مُوفٍ على جِذْلِ (٢)
(كأَزِيَ، كَرَضِيَ)، فهو آزٍ،
(١) الدیوان/ ٦٤، وفيه:
* أَغْرفُ من ذِي حَدَبٍ وأوزِي »
والمثبت كاللسان، وفي المقاييس ١٠٠/١
(تَغْرِف ... )).
(٢) قوله: ((ونائحة ... )) هكذا في مطبوع التاج،
وفي اللسان ( بابحه )) بدون إعجام، وفي
هامشه أنه كذلك في أصله، واستظهر مصححه
أن تكون («نابخة)» بالنون والباء، وهي الأرض
البعيدة) وأقول: لعلّه تحريف (نازِحَة )) للأرض
البعيدة .
فيهما، وأَنْشَدَ ابنُ بُزُرْجَ :
* الظُّلُّ آزٍ والسُّقاةُ تَنْتَحِي(١) *
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ لعَبْدِ اللهِ بن رِبْعِيِّ
الأسدِيِّ :
* وَغَلَّسَتْ والظُّلُّ آزِ مَا زَحَلْ *
* وحاضِرُ الماءِ هَجُودٌ ومُصَلُ(٢) *
(و) أَزَى (لَهُ أَزْيًا: أَتَاهُ مِنْ وَجْهِ
مَأْمَنِهِ لَيَخْتِلَه)، نَقَلَه اللَّيْثُ.
(و) أَزَى (الرَّجُلَ)، أَزْيًا:
(أَجْهَدَهُ، كآزاهُ، فهو مَأْزُوّ)، هو
من أَزاهُ يَأْزُوهِ أَزْوًا، كَمَدْعُوِّ، مِنْ
دَعاهُ يَدْعُوهُ، فالصَّوابُ إِشارَةُ الواوِ
عليه، وقد أَشَرْنا إِليهِ، (ومُؤْزَى)،
هو من أَزاهُ يَأْزِيهِ أَزْيًا.
(و) أَزَى (مالَهُ: نَقَصَه).
(ويَوْمٌ آزٍ: شَدِيدُ الحَرِّ) يَغُمُّ
الأَنفاسَ ويُضَيِّقُها .
(وَتَآَزَى القَوْمُ: تَدَانَوْا، أَو خاصّ
(١) اللّسان. [والتهذيب: ٢٨٢/١٣].
(٢) اللسان.
٦٩
:
:
:
٠

أزي
أزي
بالجُلُوسِ)، ونَصُ اللَّحيانِيِّ: هو
في الجُلُوسِ خاصَّةٌ، وأَنْشَدَ:
* لَمَا تآزَيْنَا إِلى دِفْءِ الكُتُفْ(١) *
(والإِزاءُ، ككِتابٍ: سَبَبُ
العَيْشِ، أَو ما سُبِّبَ من رَغَدِهِ
وفَضْلِه).
(و) الإِزاءُ، (للحَرْبِ: مُقِيمُها،
وللمالِ: سائِسُها) والمُحسِنُ
رِغْيَتَها، والقائِمُ عليها، وكُلُّ من
جُعِلَ قَيِّمًا بأَمْرٍ فهوَ إِزاؤُه، ومنه
قَوْلُ ابنِ الخَطِيمِ :
ثَأَرْتُ عَدِيًّا والخَطِيمَ فَلَمْ أُضِعْ
وَصِيَّةَ أَقْوام جُعِلْتُ إِزاءَها(٢)
أَي: جُعِلْتُ القَيِّمَ بِها. أ وقالَ
غَيْرُه :
ولكِنِّي جُعِلْتُ إِزاءَ مالٍ
فأَمْنَعُ بعدَ ذلِكَ أَو أُنِيلُ(٣)
(١) اللسان وتقدّم في (كنف) وفي (غضف) مع آخر
بعده .
(٢) ديوانه/ ٥ واللسان.
(٣) اللسان. [والتهذيب: ٢٨٤/١٣].
٧٠
ويُقالُ: فلانٌ إِزاءُ فلانٍ: إِذا كانَ
قِرْنًا له، يُقاوِمُه. وقالَ زُهَيْرٌ يَمْدَحُ
ـة
قومًا :
تَجِدْهُمْ عَلَى مَا خَيََّتْ هُمْ إِزاؤُها
وإِنْ أَفْسَدَ المَالَ الجَماعاتُ وَالأَزْلُ(١)
وقالَ ابنُ چِنِّي: هو فِعالٌ مِن أَزَی
الشَّيْءُ: إِذا تَقَبَّضَ واجْتّمَع .
وكَذلك الأُنْثَى بغيرِ هاءِ، قالَ
حُمَيْدٌ(٢) يَصِفُ امرأةٌ تَقُومُ
بمعاشِها :
إِزاءُ مَعاشٍ لا يَزالُ نِطاقُها
شَدِيدًا وفِيها سَوْرَةٌ وَهِي قَاعِدُ(٣)
وهذا البيتُ في المُخكم:
إِزاءُ مَعاشٍ مَا تَحُلُّ إِزارَها
مِن الكَيْسِ فِيها سَوْرَةٌ وهي قاعِدُ(٤)
(و) الإِزاءُ: (جَمِيعُ)، كَذَا في
(١) شرح ديوانه/ ١٠٥، واللسان، وفي الديوان
إزاءها بالنصب، وفسّره فقال: ((أي حذاءها».
(٢) يعني حميد بن ثور الهلالي.
(٣) ديوانه/ ٦٦، واللسان، والمقاييس ٩٩/١.
(٤) اللسان، والأساس، والمقاييس ٤/ ١٩٤،
وفيه: ((إزاء معيش ... )) ونسبه إلى حميد أيضاً.

أزي
أزي
التُّسَخِ، والصَّوابُ: جَمْعُ (ما بَيْنَ
الحَوْضِ إِلَى مَهْوَى الرَكِيَّةِ من
الطَّيِّ، أو) هو: (حَجَرٌ، أو جِلْدٌ،
أو جُلَّةٌ يُوضَعُ عَلَيْها الحَوْضُ)،
الصَّوابُ: ((عَلَى فَمِ الحَوْضِ))،
وقالَ أَبو زَيْدٍ: هو صَخْرَةٌ، أو ما
جَعَلْتَ وِقايَةً عَلَى مَصَبِّ الماءِ
حينَ يُفَرَّغُ من الدَّلْوِ، قال امْرُؤ
القَيْسِ :
فرَمَاهَا في مَرابِضِها
بِإزاءِ الحَوْضِ أَوْ عُقُرِهِ(١)
(أَو) هو: (مَصَبُّ الماءِ في
الحَوْضِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَد
الأَضمَعِيُّ :
١
٠٠.
* ما بَيْنَ صُنْبُورٍ إِلى إِزاءٍ (٢) *
وقال خُفافُ بنُ نُذْبَةَ :
(١) ديوانه/ ١٢٤ واللسان، والصحاح (عجزه)
والجمهرة ٤٧٧/٣ وفيها وفي الديوان: ((في
فرائصها ... )).
(٢) اللسان، وتقدّم في (صنبر) وفيها (( ... إلى
الإزاء» .
كأَنَّ مَحافِيرَ السُّباعِ حِفاضَه
لتَعْرِيسِها جَنْبَ الإِزاءِ المُمَزَّقِ(١)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَمّا قَوْلُ القائِل
- في صِفَةِ الخَوْضِ -:
* أَفْرِغْ لَهَا في فَرَقٍ نَشُوفِ *
* إِزاؤُه كالظّرِبانِ المُوفِي (٢) *
فإنَّما عَنَى به القَيِّمَ، قالَ ابنُ
بَرِّيّ: قالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنِي أبو
العَمَيْثَلِ الأعْرابِيُّ، وقد رَوَى عنه
الأَصْمَعِيُّ، قالَ: سَأَلَنِي الأَضْمَعِيُّ
عن قَوْلِ الرَّاجِزِ فِي وَصْفِ ماءٍ :
* إِزاؤُهُ كالظّرِبانِ المُوفِي(٢) *
فقالَ: كَيْفَ يُشَبِّهُ مَصَبَّ الماءِ
بالظَّرِبانِ؟ فَقُلْتُ له: ما عِنْدَك فيهِ؟
فقالَ لي: إِنَّمَا أَرادَ المُسْتَقِي،
وشَبَّهَه بالظّرِبانِ لذَفَرِ عَرَقِهِ ورائِحَتِهِ.
(وهُم إزاؤُهُم)، أي: (أَقْرانُهُم)
(١) شعر خفاف بن ندبة/ ٣٥، واللسان، وفيه
«محافین» بالنون، وفي هامشہ کتب مصححه:
«حفاضه» لعلّه «حفافه)).
(٢) اللسان، والثاني في الصحاح.
٧١
:
...
.

أزي
أزي
يُقاوِمُونَهُم ويُصْلِحُونَ أَمْرَهُمْ، قالَ
عبدُاللهِ بن سليم الأَزْدِيُّ:
لَقَدْ عَلِمِ الشَّغْبُ أَنَّا لَهُم
إِزاءٌ، وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ(١)
وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْتِ، وهو
خَطَأْ، نَبِّه عليهِ ابنُ بَرِّيّ.
(وآزَى عَلَى صَنِيعِه إِيزاءً:
أَفْضَلَ)، وفي الصِّحاح - عن أَبِي
زَيْدٍ -: أَضْعَفَ عليهِ، وبهُ فُسِرَ
قولُ رُوبَةً :
* نَغْرِفُ من ذِي غَيِّثٍ ونُوزِي(٢) ﴾.
أي: نُفْضِلُ عليهِ، قالَ ابنُ سِيدَه:
هُكَذَا رُوِي ((ونُوزِي)) بالتَّخْفِيف،
عَلَى أَنَّ هذا الشّعْرَ كُلَّه غيرُ مُرْدَفٍ.
(و) آزَى فُلانٌ (عَنْ فُلانٍ: هابَهُ).
(و) آزَى (الشَّيْءَ: حاذَاهُ)، ولا
تَقُلْ: وازَاهُ، كما في الصّحاحِ،
وقد جاءَ في حَدِيثٍ صَلاةِ
(١) اللسان ونسبه إلى الكميت، والصحاح، ونسب
في هامشه إلى الكميت، ولم أجده في شعره.
(٢). تقدّم في المادة.
الخَوْفِ: ((فَوَازَيْنا العَدُوَّ»، أَي:
قابلْناهُم .
(و) آزَاه: (جارَاهُ) وقاوَمَه، ومنه
الحَدِيثُ: ((وفِرْقَة آزَت المُلُوكَ
فقاتَلَتْهُم على دِينِ اللهِ)) .
(وتَأَزَّی عَنْه: نَكَصَ) وهابه، عن
أَبِي عَمْرٍو، وقالَ غَيْرُهُ: تَأَزَّيْتُ عن
الشَّيْءٍ : إذا گَعَعْتَ عنه.
(و) تَأَزَّى (القَدَحُ: أَصابَ الرَّمِيَّةَ
فاهْتَزَّ فِيها)، عن أَبِي عَمْرٍو.
(و) تَأَزَّى (الحَوْضَ: جَعَلَ له
إِزاءً)، وهو أَن يَضَعَ على فَمِهِ
حَجَرًا، أو جُلَّةً، أو نَحْوَ ذلك،
(كَأَزَّاهُ تَأْزِيَةً)، عن الجَوْهَرِيِّ،
وهو نادِرٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَزَى الشَّيْءُ يَأْزِي أَزْيًا وأُزِيًّا:
تَقَبَّضَ واجْتَمَع .
ورَجُلٌ مُتَازِي الخَلْقِ: تَدانَى
بعضُه إلى بَعْضٍ.
ورَجُلٌ آزٍ: مُكْتَنِزُ اللَّحْم، قال
رُؤْبَةُ :
٧٢

أزي
أزي
* عَضَّ السِّفارِ فَهْوَ ازِ زِيَمُهُ(١) *
ويوم أَزِ، ككْتِفٍ : ضَيْقٌ قَلِيلُ
الخَيْرِ، قال الباهِلِيُّ :
* ظَلَّ لَهَا يَوْمٌ مِن الشِّعْرَى أَزِ *
* تَعُوذُ مِنْه بزَرانِيقِ الرَّكِي(٢) *
وكَذلِكَ يَوْمٌ آزٍ، بالمَدّ، قالَ
عُمَارَةُ :
* هذا الزَّمانُ مُوَلِّ خَيْرُه آزِي (٣) *
وأَزَى المالُ: نَقَصَ، وأَنْشَدَ ابنُ
برّيٍّ :
وإِنْ أَزَى مالُه لَمْ يَأْزِ نائِلُه
وإِنْ أَصابَ غِنَّى لم يُلْفَ غَضْبانَا(٤)
وهو بإِزاءِ فُلانٍ، أي: بحِذائِه.
وأَزَى الثَّوْبُ يَأْزِي: إِذا غُسِلَ.
وَأَزَت الشَّمْسُ أُزِيًّا: دَنَتْ
للمَغِيبِ .
(١) في مطبوع التاج ((آزي زيم)) والتصحيح من
ديوانه/ ١٨٦، واللسان .
(٢) اللسان.
(٣) اللسان.
(٤) اللسان، والجمهرة ٤٦٨/٣ .
وإِنَّهُ لَإِزاءُ خَيْرٍ، أَو شَرِّ، أَي:
صاحِبُه.
وأَزَّى الحَوْضَ تَأْزِيًّا (١)، وتَوْزِيثًا،
الأَخِيرَةُ عن الجَوْهَرِيِّ: جَعَلَ له
إِزاءً، كآزاهُ إِيزَاءً.
وآزاه: صَبَّ الماءَ من إِزائِه.
وآزَى فِیهِ: صَبَّ عَلَى إِزائِه.
وآزاهُ: أَصْلَح إزاءَه، عن ابنِ
الأَعْرابِيّ، وأَنْشَدَ :
* يَعْجَزُ عن إِيزائِهِ ومَذْرِهِ *
مَدْرُه: إِصْلاحُه بالمَدَرِ .
وناقَةٌ آزِيَةٌ، وأَزِيَةٌ، بالمَدِّ
والقَصْرِ، كِلاهُما على النَّسَبِ:
تَشْرَبُ من الإزاءِ، وقالَ ابنُ
الأَعْرابِيّ: ويُقال للنّاقَة الَّتِي لا تَرِدُ
النَّضِيْحَ حَتَّى يَخْلُوَ لَها: الأَزْيَةُ،
والأَزِيَةُ، والآزِيَةُ، والقَذُور.
وفي الصِّحاحِ: يُقالُ للّاقَةِ إِذا لَمْ
تَشْرَبْ إِلَّا مِن الإِزاءِ: أَزِيَةٌ، وإِذا لَمْ
(١) في اللسان (تَأْزِيَّة) كَتَزِيَّةٍ.
٧٣
٠ ٠
٠
:
:
:
.

أسو
أسو
تَشْرَبْ إِلّا من العُقْرِ: عَقِرَةٌ.
وآزاهُ، فهو مُؤْزَى: جَهَدَه، عن
ابنِ بُزُرْجَ .
[ أس و ] *
(و)* (أَسَا الجُرْحَ)، يَأْسُوه
(أَسْوَا)، بالفَتْحِ، (وأَسًا) مَقْصُورًا:
(دَاوَاهُ) وعالَجَه، ومِثْلُ الأَسْوِ
والأَسَا: اللَّغْوُ(١) واللَّغَا: للشَّيْءٍ
الخَسِيس، وقالَ الأَغْشَى:
عِنْدَهُ البِرُّ والتُّقَى وأَسَا الشَّقْـ
قِ وحَمْلٌ لمُضْلِعِ الأَثْقَالِ(٢)
(و) أَسَا (بَيْنَهُم) أَسْوًا: (أَصْلَحَ)،
نقله الجَوْهَرِيُّ، وهو مجازٌ.
(والأَّسُوُّ، كعَدُوِّ)، وقالَ
الجَوْهَرِيُّ على فَعُول، (و)
(١) في اللسان ((اللغو واللغا)) بالغين المعجمة، وهما
سواء في المعنى.
(٢) ديوانه/ ١٦٦ وفيه:
(( ... الحزم والتقى وأسى الصَّرْ
ع ..
والمثبت كاللسان، والأساس، والمقاييس ١/
١٠٥.
الإِساءُ، مثل: (إزاءٍ)، ولو قالَ:
وكِتابٍ كانَ أَصْرَح: (الدَّواءُ) تَأْسُو
به الجُرْحَ، يُقال: جاءَ فلانٌ يَلْتَمِسُ
الجُرْحِه أَسُوًّا، يعنِي: دَواءٌ يَأْسُو بِهِ
جُرْحَه، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الإِساءُ،
مكسورٌ مَمْدُودٌ: الدَّواءُ بعَيْنِهِ.
قلت: وإنْ شِئْتَ كانَ جَمْعًا
للآسِي، وهو المُعالِجُ، كما
تَقُول: راع ورِعاء، وسیأتِي ..
(ج: آسِيَةٌ)، كالعادِيةِ: جمع
العَدُوِّ، والأَصْدِرَةِ: جمعِ الصِّدارِ .
(والآسِي: الطَّبِيبُ) المُعالِج،
(ج: أُساةٌ، وإِساءٌ، كقُضاةٍ)،
جمع قاضٍ، ومَثَّلَه الجَوْهَرِيُّ برامٍ
ورُماةٍ، (وظِباءٍ)، ولو قالَ: وَرِعاءٍ
- كما قالَه الجَوْهَرِيُّ - كان أَحْسَنَ،
وهو جمعُ راع، قال ◌ُراع؛ ليس في
الكَلام ما يَعْتَقِبُ عليهِ فُعَلَةٌ وَفِعِالٌ
إلّا هذا، وقَوْلُهم: رُعاةٌ ورِعاءٌ،
في جمع راع. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
شاهِدًا على الإِساءِ - جمع الآسِي
- قولَ الخُطَيْئَة :
٧٤

أسو
أسو
هُمُ الآسُونَ أُمَّ الرَّأْسِ لمّا
تَواكَلَها الأَطِبَّةُ والإِساءُ(١)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قالَ عليّ بنُ
حَمْزَةَ: الإِساءُ في بيتِ الحُطَيْئَةِ،
لا يَكُونُ إِلَّا الدَّواءَ لا غَيْرُ.
(والأَسِيُّ، كَعَلِيٍّ: المَأْسُوُ)، قال
أَبو ذُؤَيْبٍ :
وَصُبَّ عَلَيْها الطِّيبُ حَتَّى كَأَنَّها
أَسِيٍّ عَلَى أَمِّ الدِّماغِ حَجِيجُ(٢
والحَجِيجُ: مَنْ سَبَرَ الطَّبِيبُ
شَجَّتَه، ومنهُ قولُ الآخَرِ :
وقائِلة أَسِيتَ فقُلْتُ جَيْرٍ
أَسِيٍّ إِنَّنِي مِنْ ذاكَ إِنَّهْ(٣)
(١) ديوانه/ ١٠٢، وفيه ((الأُساء)) وضبطه بضم
الهمزة، واللسان، وعجزه في الصحاح.
(٢) في مطبوع التاج ((عليه الطيب)) والمثبت من شرح
أشعار الهذليين/ ١٣٥ واللسان، وعجزه في
الصحاح، والجمهرة ١٧٩/١ .
(٣) اللسان، وفيه ((إِنِّي)) وفي مطبوع التاج ((آني))
والمثبت من خزانة الأدب ١١٣/١٠ من إنشاد
ابن السّكيت في أبيات وبعده:
أصابَهُم الحِمامُ وهُم عوافٍ
وكنّ عليهم تعساً لهُنَّه
(والإِسْوَةُ، بالكَسْرِ، وتُضَمُّ):
الحالُ الَّتِي يَكُونُ الإِنسانُ عليها
في اتّباع غَيْرِهِ، إِنْ حَسَنًا وإِنْ
قَبِيحًا، وإن سارًّا وإِنْ ضَارًّا، قاله
الرَّاغِبُ، وهي مِثْلُ: (القُدْوَة) في
كَوْنِها مَصْدَرًا، بمعنَى: الاثْتِساءِ،
واسْمًا بمَعْنَى: ما يُؤْتَسَى به،
وكذلِكَ القُدْوَةُ، يُقال: لي في
فُلانٍ أُسْوَةٌ، أي: قُدْوَةٌ.
(و) قالَ الجَوْهَرِيُّ: الأُسْوَةُ،
بالضَّمِّ والكسرِ: لُغَتان، وهو: (ما
يَأْتَسِي بِه الحَزِينُ)، أي: يَتَعَزَّى
به، وقالَ الرّاغِبُ: الأُسْوَةُ، من
الْأَسَى، بمَعْنَى: الحُزْنِ، أَو(١)
الإِزالَةِ، نَحو: كَرَبْتُ النَّخْلَ، أي:
أَزَلْتُ كَرَبَه.
قالَ شَيْخُنا: ولا يَخْفَى ما فِي
هذا الاشْتِقاقِ من البُعْدِ .
(١) سقط هنا من المصنف بعض كلام الراغب،
وسياقه في المفردات (أسو): ((والأَسْوُ:
إصلاحُ الجُرْحِ، وأصلُه إزالَةُ الأَسَى، نحو
كَرَبْتُ ... إلخ)).
٧٥
::
..----
- --
٠
:
٠
:
:
٠
:

:
أسو
أسو
(ج: إُسًا، بالكسرِ، ويُضَمُّ)، كما
في الصِّحاحِ، فالمَكْسُور: جَمْعُ
الإِسْوَةِ المَكْسُورة، والمَضْمُوم:
جمعُ الأُسْوَةِ المَضْمُومة، وأنشدَ
ابنُ بَرّيٍّ لحُرَيْثِ بنِ زَيْدِ الخَيْلِ :
وَلَوْلَا الأُسَا مَا عِشْتُ فِي النَّاسِ ساعَةً
ولكِنْ إِذا مَا شِئْتُ جاوَبَنِي مِثْلِي(١)
(وَأَسّاهُ) بمُصِيبَتِه: (تَأْسِيَةً،
فَتَأَسَّى)، أي: (عَزّاهُ) تَغْزِيَةً
(فتَعَزَّى)، وذلِكَ أَن يَقُولَ لَه:
ما لَكَ تَحْزَنُ؟ وفُلانٌ أُسْوَتُكَ،
أي: أَصابَه ما أَصابَكَ فَصَّبَرَ،
فتَأَسً به.
(وانْتَسَى بهِ: جَعَلَهُ أُسْوَةً)، يُقال:
لا تَأْتَسِ بِمَنْ لَيْسَ لَكَ بِأُسْوَةٍ، أي:
لا تَقْتَدِ بِمَنْ ليسَ لَكَ(٢) بِقُدْوَةٍ.
(وأَسَوْتُه بهِ: جَعَلْتُه له أُسْوَةً)،
(١) اللسان، ونسبه البغدادي في خزانة الأدب ١١/
٣٦٤ للشّمَرْدَلِ بن شَرِيك .
(٢) في مطبوع التاج ((ليس لك به قدوة)) والمثبت لفظ
اللسان .
ومنه قَوْلُ عُمَرَ لِأَبِي مُوسَى - رَضِي
اللهُ عنهما - : ((آسِ بَيْنَ النّاسِ في
وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَعَدْلِكَ))، أي:
سَوِّ بَيْنَهُم، واجعلْ كُلَّ واحدٍ منْهُم
أُسْوَةَ خَصْمِهِ.
(وآساهُ بمَالِهِ، مُواساً : أَنالَهُ مِنْه،
وجَعَلَه فيه أُسْوَةً)، وعَلَى الأَخِيرِ
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وقد جاءَ ذكرٌ
المُواساةِ في الحَدِيثِ كَثِيرًا،
وهي: المُشارَكَةُ والمُساهَمَةُ في
المَعاشِ والرِّزْقِ، وأَضْلُها الهَمْزَةُ،
فقُلِیت واوًا تَخْفِیفًا، وفي حَدِیث
الحُدَيْبِيَةِ: ((إِنَّ المُشْرِكِينّ واسَوْنا
لِلصُّلْحِ))، جاءَ على التَّخْفِيفِ،
وعَلَى الأَصْلِ جاءَ الحَدِيثُ
الآخَرُ: ((ما أَحَدٌ عِنْدِي أَعْظَمَ يَدَا
من أَبِي بَكْرٍ ، آسانِي بنَفْسِهِ ومالِه))،
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: واسَيْتُهُ لُغَةٌ
ضَعِيفة .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ في قَوْلِهِم: ما
يُؤاسِي فُلانٌ فُلانًا: فيهِ ثلاثَةُ
٧٦

أسو
أسو
أَقْوالٍ: قالَ المُفَضَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ :
معناهُ ما يُشارِكُ فُلانٌ فُلانًا، وأَنْشَدَ:
فإِنْ يَكُ عَبْدُ الله آسَى ابنَ أُمُّه
وَآبَ بِأَسْلابِ الكَمِيِّ الْمُغاوِرِ (١)
وقال المُؤَرِّجُ: ما يُؤاسِيه: ما
يُصِيبُهُ بِخَيْرِ، من قَوْلِ العَرَبِ: آسٍ
فُلانًا بِخَيْرِ، أي: أَصِبْهُ.
وقيل: ما يُؤاسِيه مِنْ مَوَدَّتِه ولا
قَرابَتِه شَيْئًا: مَأْخُوذٌ من الأَوْسِ،
وهو العِوَضُ، قال: وكانَ فِي
الأَصْلِ ما يُؤاوِسُه، فقَدَّمُوا السِّينَ،
وهي لامُ الفِعْلِ، وأَخّرُوا الواوَ،
وهي عينُ الفِعْلِ، فصارَ يُؤاسِوُه،
فصارَت الواوُ ياءً، لتَحْرِيكِها
وانْكِسار ما قَبْلَها، وهذا في
المَقْلُوبِ، قالَ: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ
غيرَ مَقْلُوبٍ، فيَكُونُ يُفاعِلُ، من
أَسَوْتُ الجُزْحَ.
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عن أَبِي طالِبٍ -
(١) في مطبوع التاج ((الكمي المفاوز)) والمثبت من
اللسان .
في اشْتِقاقِ المُؤاساةِ - قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهما: أَنَّه من آسَى يُؤَاسِي من
الأُسْوَةِ، أو أَساهُ يَأْسُوه: إِذا
دَاوَاهُ. أو من آسَ يَؤُوسُ: إِذا
عاضَ، فَأَخَّرَ الهَمْزَةَ ولَيَّتَها.
(أَو لا يَكُونُ ذلِك إِلَّا مِنْ کَفافٍ،
فإنْ كانَ مِنْ فَضْلَةٍ فَلَيْسَ بِمُواساةٍ)،
ومنه قَوْلُهم: رَحِمَ اللهُ رَجُلًا أَعْطَى
مِنْ فَضْلٍ، ووَاسَى من كَفافٍ.
(وتَآَسَوْا: آسَى بَعْضُهِم بَعْضًا)،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لسُلَيْمَانَ بِنِ قَتَّةَ:
وإِنَّ الأُلَى بالطَّفُ من آلِ هاشِم
تَأَسَوْا فَسَنُوا لِلْكِرَامِ النَّاسِيَا(١)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وهذا البَيْتُ تَمَثَّلَ
بِهِ مُصْعَبٌ يَوْمَ قُتِلَ. و(«تَآسوا)) فِیه:
مِنَ المُؤاساةِ، كما ذَكَرِ الجَوْهَرِيُّ،
لا مِنَ التَّأَسِّي، كمَا ذَكَرِ المُبَرِّد،
فقالَ: تآسَوْا، بمَعْنَى: تَأَسَّوْا،
(١) اللسان والصحاح، وفي تاريخ الطبري (٦/
١٥٦) في حوادث سنة ٧١ وروايته:
(تأسَّوْا ... التَّأَسِّيا)).
٧٧
:
:
:
:
٠
:
:
٠
- - ---
٠
:
٠

أسو
أسو
وتَأَسَّوْا، بِمَعْنَى: تَعَزَّوْا.
(والأَسَا، الحُزْنُ)، ومنه قَوْلُهم:
الأُسَا تَدْفَعُ الأَسَا.
وقَدْ أَسِيَ عَلَى مُصِيبَتِهِ، كَعَلِمَ،
يَأْسَى أَسًا: حَزِنَ.
(وهو أَسْوانُ: حَزِينٌ)، وأَتْبَعُوه
فقالُوا: أَسْوانُ أَتْوانُ، وأَنْشَدَ
الأَصْمَعِيّ (١):
ماذَا هُنالِكَ فِي أَسْوانَ مُكْتَئِب
.
وساهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةِ حِطَمِ(٣)
(والأُسَاوَةُ، بالضّمِّ: الطِّبُّ)،
هكذا قالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ، قال
الصّاغانِيُّ: والقِياسُ بالكسرِ .
(وأُسْوانُ، بالضَّمِّ: د، بالصَّعِيدِ)
في شَرْقِيِّ النّيْلِ، وهو أَوَّلُ حُدودِ
بلادِ النُّوبَةِ، وفي جِبالِهِ مَقْطَعُ
العُمُدِ التي بالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قال
(١) في اللسان ((لرجل من الهذليين))، وهو ساعدة بن
جؤية الهذليّ.
(٢) [شرح أشعار الهذليين: ١١٣٥، واللسان،
وتهذيب اللغة ١٣٠/٦، ١٣١ والقافية فيه
(قصم) بدلًا من (حطم)].
ياقُوت: ووجَدْتُه بخَطْ أَبِي سَعِيدٍ
السُّكَّرِيِّ: سُوان، بغير هَمْزَة، وبه
من أَنْواعِ التُّمُور ما لَيْسَ بِالعِراقِ،
وقد نُسِبَ إليهِ خَلْقٌ كثيرٌ من
العُلَماءِ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
يُقالُ: هُذا الأَمْرُ لَا يُؤْسَى كَلْمُه.
والمُؤَسِّي: لَقَبُ جَزْءٍ بِنِ
الحارِثِ، من حُكَمَاءِ العَرَبِ؛ لأَنَّه
كانَّ يُؤَسِّي بِينَ النّاسِ، أَي: يُصْلِحُ
بَيْنَهُم ويَعْدِلُ، قَالَهُ المُؤَرِّجُ.
والتَّأَسِّي في الأُمُورِ : القُدْوَةُ، وقد
تَأَسَّى بهِ: اتَّبَع فِعْلَه، واقْتَدَى به.
والمُؤَاساةُ: المُساواةُ.
وآَسَيْتُه بِمُصِيبَتِهِ، بالمَدِّ، أي:
عَزَّيْتُه .
وأَسْوَيْتُه: جَعَلْتُ له أُسْوَةً، عن
ابنِ الأَغْرابِيِّ، فإِن كانَ من الأُسْوَةِ
- كما زَعَمَ - فِوَزْنُه:
فَعْلَيْتُ، كَدَرْبَيْتُ، وجَعْبَيْتُ.
٧٨

:
أسي
أسي
والأَسْوَة، بالفَتْحِ: لُغَةٌ في الكسرِ
والضمِّ، نَقَلَه شيخُنا، وقال: حَكَاه
الرّاغِبُ في بعضِ مُصَنَّفاتِهِ.
والأُسا، بالضمِّ: الصَّبْرُ، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ.
وعَلِيُّ بنُ عبدِالقاهِرِ بنِ الخَضِرِ بنِ
أَسَا الفَرَضِيُّ، سَمِعَ ابنَ النَّقُورِ،
ضَبَطَه الحافِظُ بِفَتْحَتَيْنِ مَقْصُورًا.
[ أس ي ] *
(ي) * (أَسِيتُ عَلَيْهِ) ولَهُ،
(كَرَضِيتُ: أَسَى)، مقصورًا
مَفْتُوحًا: (حَزِنْتُ)، وفي حديثٍ
أَبَيِّ بنِ كَغْبٍ: (واللهِ ما عَلَيْهِم
آسَى، ولكِن آسَى عَلَى مَنْ
أَضَلُّوا)). (ورَجُلٌ آسٍ وأَسْيانٌ):
لُغَةٌ فِي أَسْوان، (وامْرَأَةٌ آسِيَةٌ)،
وأَسْيَى (وأَسْيانَةٌ، ج: أَسْيانُونَ،
وأَسْياناتٌ، وأَسايًا، وأَسايُون(١)،
وأَسْيَياتٌ).
(١) كذا هو في القاموس ومطبوع التاج، ولم أجده
في غيرهما، وهو غريب.
(والآسِيَةُ من البِناءِ: المُحْكَم)
أساسُه.
(و) الآسِيَةُ: (الدِّعامَةُ)، يُدْعَمُ بها
البِناءُ ليَتَقَوَّى.
(و) أَيْضًا: (السّارِيَةُ)
والأُسْطُوانَةُ، والجَمْعُ: الأَواسِي،
بالتَّخْفِيف، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
للنّابِغَةِ :
فَإِنْ تَكُ قَدْ وَدَّعْتَ غَيْرَ مُذَمَّم
أَوَاسِيَ مُلْكٍ أَثْبَتَتْها الأَوَّائِلُ(١)
وفي حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ: ((يُوشِكُ
أَنْ تَرْمِيَ الأَرْضُ بِأَفْلاذِ کَبِدِها،
أَمْثَالَ: الأَواسِي))، ويُقال: سُمْيَت
الآسِيَة؛ لأنَّها تُصْلِحُ السَّقْفَ
وتُقِيمُه، من أَسَوْتُ بينَ القَوْمِ:
أَصْلَحْتُ بينَهُم، فحِينَئِذٍ،
الصوابُ: ذِكْرُه في الواوِ، فَتَأَمَّلْ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) أَهْلُ البادِيَةِ
يُسَمُّونَ (الخاتِنَةِ): آَسِيَةً، كِنايةٌ .
(١) في ديوانه/ ١٢٠ ((أواهي ملك ... )) والمثبت
كاللسان، وفي الصحاح ((أَنْبَتَتْها الأوائل)).
٧٩
:

أسي
....
أسي
(و) آسِيَةُ (بنتُ مُزاحِم: امْرَأَةٌ
فِرْعَوْنَ)، ذُكِرَت في القُرْآنِ .
(و) آسِيَةُ: (أُخْتُ الحافِظِ الضّياءِ
المَقْدِسِيِّ المُحَدِثَةُ)، رَوَت بالإِجازَةِ
عن ابنٍ شاتِيل.
(وأَسَيْتُ له من اللَّخم خاصَّةً)
أَسْيَا: (أَبْقَيْتُ له).
(والأَسِيُّ، كَغَنِيٍّ)، وفي بعضٍ
النُّسَخِ: والأُسِيّ، كعُتِيٍّ، وكِلاهُما
غَلَطْ، والصّوابُ: الآسِيُّ، بَالمَدِ،
وتَشْدِيدِ الياءِ: (بَقِيَّةُ الدَّارِ، وخُرْثِيُّ
المَتَاعِ)، قالَ أَبُو زَيْدِ: خُزْنِيُّ الدّارِ
وآثارُها، من نَحْوِ: قِطْعَةِ القَصْعَةِ،
والرَّمادِ، والبَعَر، قالَ الرَّاجِزُ
: هَلْ تَعْرِفُ الأَطْلَالَ بِالحَوِيِّ *
* لَمْ يَبْقَ مِنْ آسِيْهَا العَامِيِّ *
* غَيْرُ رَمادِ الدّارِ والأُثْفِيُّ(١) *
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
(١) اللسان، وفي مطبوع التاج ((بالجوي)) بالجيم
والمثبت من اللسان، وانظر معجم البلدان
(الجوي) و(الحوي).
الآسِيُّ، بالمَدِّ: الأُسْطُوانَةُ، وَزْنُه
فاعُول، قالَ الشّاعِرُ :
* فَشَيَّدَ آسِيًّا فيا حُسْنَ مَا عَمَرْ (١) ﴾
والجمعُ: الأَواسِيُّ، بالتَّشْدِيد،
كآرِيٍّ، وأَوارِيّ، قالَ ابنُ بَرّيّ:
ولَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ آسِيٍّ فَاعِيلًا؛
لأَنَّه لم يَأْتِ منهُ غَيْرِ آمِين.
والآَسِيّ: ماءٌ بعَيْنِهِ، قالَ الرّاعِي:
أَلَمْ تُتْرَكْ نِسَاءُ بَنِي زُهَيٍْ
عَلَى الآسِيِّ يَخْلِقْنَ القُرُونَا(٢)؟!
ويُقالُ: كُلُوا فَلَمْ نُؤَسِّ لَكُم،
مُشَدَّداً، أي: لم نَتَعَمَّدْكُمْ بِهْذا
الطّعام.
وآسيا: عَلَمُ على مَمْلَكَة الشرقِ،
نقله أبو الرَّيْحان البِيرُونِيُّ، قالَ:
وهي كَلِمَةٌ يُونانِيَّة.
وآسِيَةُ بِنْتُ الفَرَجِ الجُرْهُمِيَّةُ: لَهَا
صُحْبَةٌ.
(١) اللسان، ومعجم ما استعجم / ٩٢.
(٢) اللسان.
٨٠