Indexed OCR Text
Pages 541-560
وجه وجه وقَوْلُه فيها : * أَلَّفَ شَتَّى ليس بالرّاعِي الحَمِقْ(١) * وقَولُه مع ذلك: سِرًّا وقد أَوّن تَأْوِينَ العُقُقْ(١) * قال ابنُ بَرِّي: والخَلِيلُ لا يُجِيز اخْتِلافَ التَّوْجِيه، ويُجِيزِ اخْتِلافَ الإِشْباع ويَرَى أَنَّ اخْتِلافَ التَّوجِيه سِنادٌ، وأَبُو الحَسَن بِضِدّه يرى اختلافَ الإِشْباعِ أَفْحَشُ من اخْتِلاف الثَّوْجِيه، إِلّا أَنَّه يرى اخْتِلافَهما بالكَسْرِ والضَّمِّ جائِزاً، ويَرَى الفَتْحَ مع الكَسْر والضّمِّ قَبِيحًا في الثَّوْجِيه والإِشْباعِ، والخَلِيلِ يَسْتَقْبِحُهُ في التَّوجِيه أَشدَّ من اسْتِقْباحِه في الإِشْبَاعِ ويَراهُ سِنادًا بِخِلاف الإِشْبَاعِ، والأَخْفَشُ يَجْعَلُ اخْتِلافَ الإِشْباعِ بِالفَتْحِ والضَّمِّ أو الكَسْرِ سِنادًا، قال: (١) المشطوران في ديوان رؤية ١٠٤ جاءا في قصيدة طويلة مطلعها المشطور السابق، الأول رقمه (٣١)، والثاني رقمه (١٥٤). وحِكَايَةُ الجَوْهَرِيُّ مُناقِضَةٌ لِتَمْثِيلِهِ. وقال ابنُ جِنِّي: أَصلُه من: التَّوْجِيه كأَنَّ حَرْفَ الرّوِيّ مُوجَّهُ عِنْدَهم، أي: كأَنَّ له وَجْهَيْن: أَحَدُهما من قَبْلِهِ والآخَر من بَعْدِهِ، ألا ترى أَنَّهم استَكْرَهُوا اخْتِلافَ الحَرَكة من قَبْلِهِ ما دَامَ مُقَيَّدًا نحو: الحَمِقْ والعُقُقْ والمُخْتَرَقْ؟ كما يَسْتَقْبِحُون اخْتِلافَها فيه ما دَامَ مُطْلقًا، فلذلك سُمِيتِ الحَركةُ قَبْل الرَّوِيّ المُقَيَّد تَوْجِيهًا إعلامًا أَنْ للرَّوِيِّ وَجْهَيْن في حَالَينِ مخُتَلِفَتَيْن، وذلِك أَنْه إذا كان مُقَيَّدًا فله وَجْهُ يَتَقدَّمُهُ، وإذا كان مُطْلَقًا فله وَجْهِ يَتَأَخَّر عنه، فجَرَى مَجْرَى الثّوبِ المُوَجَّهِ ونَحْوِهِ. (وَتَجَهْتُ إِليكَ أَتْجَهُ)(١)، أي: تَوَجَّهْت؛ لأَن أَصْلَ الثَّاءِ فيهما وَاوٌ. قال ابنُ بَرِّي: قال أبو زَيْد: تَجِهَ (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((اتّجَهْتُ)). ٥٤١ ٠ . وجه وجه الرَّجلُ يَتْجَه تَجَهَا، وقال الأصمعي: تَجَه، بالفَتْحِ، وأَنْشَدَ أبو زَيْد لِمِرْدَاسٍ بنِ حُصَيْنٍ: قَصَرْتُ له القَبِيلَةَ إِذْ تَجِهْنَا ومَا ضَاقَت بِشَدّتِهِ ذِرَاعِي(١) والأصمعيُّ يَرْوِيْهِ : تَجَهْنا، والذي أَرادَه: انَّجَهْنا، فِحَذَف ألِفَ الوَصْلِ وإِحْدَى التّاءَيْنِ (وَوَجَّهْتُ إليك تَوْجِيهًا: تَوَجَّهْتُ) كِلاهُما يُقالُ، مِثْل قَوْلِك: بَيَّن وتَبَيَّن، ومنه المَثَلُ: (أَيْنَما أُوجِّهْ أَلْقَ سَعْدًا))(٢) غِيرِ أَنَّ قَوْلَك: وَجَّهْتُ إليك على معنى: وَلَّى وَجْهَهُ (٣) إِليك، والتَّوجُّه: الفِعلُ اللَّازِم. (١) اللسان، والنوادر ١٥٠ (ط. الشروق)، وغير معزو في المحكم ٢٨٧/٤. (٢) الأمثال ١٤٧، ومجمع الأمثال ٥٣/١. (٣) في هامش مطبوع التاج: «قوله: ولّى وجهه إليك، لعلّه وليت وجهي إليك)). وفي اللسان: ((وتقول: توجَّهُوا إليكَ وَوَجَّهُوا، كُلِّيُقال، غير أَنّ قولَك: وَجَّهُوا إليك على معنى وَلَوْا وُجُوهَهَم)). (وبَنُو وَجِيهَة: بَطْنٌ)(١) من العَرَبِ، عن ابنِ سِيدَه. [ (وأَوْجَهَهُ: جعله وَجِيهًا)](٢). (و) من المَجازِ: (وَجَهْتُك عِنْدَ النَّاسِ أَجِهُكَ)، أي: (صِرْتُ أَوْجَهَ مِنْكَ)، نقله الزَّمَخْشَرِيّ. (والجِهَةُ، بالكَسْر، والضَّمِّ : النَّاحِيَةُ) والجَانِب، (كالوَجْهِ والوِجْهَة، بالكَسْرِ)، وتَقدَّمَ قَرِيبًا هذا بِعَيْنه، وذُكِر في الجِهَة التَّثْلِيثُ وفي الوَجْهِ: الكَسْر والضَّم، (ج: جِهَات) بالكسر، يقال: قُلتُ كَذَا على جِهَةٍ كَذَا، وفَعلتُ ذلِك على جِهَةِ العَدْل وجِهةِ الجَوْر، وتَقولُ: رجلٌ أَحْمَرُ من جِهَة الحُمْرةِ، وأَسْوَدُ منَ جِهَةٍ السَّوادِ، وتَقدّم الكَلامُ على الجِهَة، عن أبي حَيّان. (و) يقال: (نَظَرُوا إليَّ بِأَوَيْجِهِ سُوْء)، نقله الزَّمَخْشَرِي. (١) المحكم ٢٨٩/٤. (٢) زيادة من القاموس، لم ترد بمطبوع التاج ومخطوطیه . ٥٤٢ : وجه وجه وقال اللّحياني: نَظَرَ فُلانٌ بِوُجَيْه سُوءٍ وبُجَيْه سُوءٍ وبِجُوهِ سُوءٍ، بِمَعْنَى، (وفي مَثَل) يُضْرب في التَّحْضِيض: ((وَجِّه الحَجَر وِجْهَةً مّا لَهُ))(١))، وجِهَةٌ مّا له، وَوَجْهَا مّا له، (بالرَّفْع والنَّصْبِ)(٢)، وإِنَّما رُفِعَ؛ لأَنَّ كُلَّ حَجَرِ يُرْمَى بِه فَلَهُ وَجْهٌ، كلّ ذلك عن اللّحياني. وقال بعضهم: وَجْهِ الحَجَر وِجْهَةً مّا لَهُ، ووَجْهَا مّا لَهُ، فَنُصِب بِوُقُوعِ الفِعْلِ عَلَيْه وجُعِل ((ما)) فَضْلاَ، يُرِيدُ: وَجِّه الأَمْرَ وَجْهَهُ، يُضْرَبُ مَثَلًا للأَمْرِ إذا لم يَسْتَقِم من جِهَة أن يُوجِّه له تَذْبِيرًا من جِهَةٍ أُخْرَى. وقال أَبُو عُبَيْد في ((باب الأَمْرِ بِحُسْنِ التَّدْبِيرِ والنَّهْي عن الخُرْقِ)): وَجِّهْ وَجْهَ الحَجَرِ وِجْهَةً مّا لَهُ، ويقال: وِجْهَةٌ مَا لَه، بالرَّفْع، (أي: دَبِّر الأَمْرَ على وَجْهِهِ) الّذِي يَنْبَغِي أَن يُوَجَّه إليه. وقال أبو (١) الأمثال ٢٧٧. (٢) مجمع الأمثال ٣٦٢/٢. (٣) بعده في الأمثال ٢٧٧ ((فيه)). عُبَيْدَة: ومَنْ نَصَبَه فَكَأَنَّه قال: وَجِّه الحَجَرَ جِهَتَه، و((ما)) فَضْلٌ، وَمَوْضِعِ المَثَلِ ضَعْ كُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَه. وقال ابنُ الأَعْرابِيّ: وجُه الحَجْرِ جِهَةً مّا لَهُ(١) وجِهَةٌ مّا لَهُ، وَوِجْهَةً مّا لَهُ، وَوِجْهَةٌ مّا لَهُ، وَوَجْهًا مّا لَهُ وَوَجْهٌ مّا لَهُ، قال غَيرُه: (وأَضْلُه في البِنَاء إذا لَمْ يَقَع الحَجَرُ مَوْقِعَه) فلا يَسْتَقِيم، (أي: أَدِرْه) على وَجْهٍ آخرَ (حَتَّى يَقَعَ على وَجْهِه) فَيَسْتَقِیم (ودَغْه). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الوَجْهُ: النَّوعُ والقِسْمُ، يُقالُ: الكَلامُ فيه على وُجُوهِ، وَعَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهِ . وَوُجُوهِ القُرآن: مَعَانِيه. ويُطْلَقِ الوَجْه على الذَّاتِ؛ لأَنَّه (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((وقال ابن الأعرابي: وجّه الحجر جهةً ماله جهة (؟) وَجِهَةٌ ما له))، والمثبت من اللسان والتهذيب ٦/ ٣٥٢. ٥٤٣ : ..... " وجه وجه أَشْرَفُ الأَعْضاءِ وَمَوْضِعِ الحَواسّ، وعلى القَصْد؛ لأَنَّ قاصِدَ الشّيءٍ مُتَوَجِّه إليه، وَبِمَعْنَى الصِّفة، وبِمَعْنَى: التَّوَجُه، وبه فُسِّر قَولُه تَعالَى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾(١). وفي الحَدِيث: ((وذَكَر فِتَنَا كَوُجُوهِ البَقَر))، أي: يُشبِهُ بَعْضُها بَعْضًا، أو المُرادُ تَأْتِي نَواطِحَ لِلْنَّاس. ويُقالُ: وَجَّه فُلانْ سِداقَتَهُ، أي: أَزالَها من مَكانِها . وقد يُعبَّر بالوُجُوهِ عن القُلُوب، ومنه الحَدِيثُ: ((أو لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَیْنَ وُجُوهِكِم)). واَّجَهُ له رَأْيّ، أي: سَنَح، وهو افْتَعَل صَارَت الوَاوُ يَاءَ لِكَسْرة ما قَبْلَها وأُبْدِلَت منها التَّاء وأُدْغِمَت، نَقَله الجَوْهَرِيّ. وَوَجْهُ الفَرَس: ما أَقْبَلَ عَلَيْك من (١) سورة النساء، الآية: ١٢٥. الرَّأْسِ من دُونِ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْس. .-. ويقال: إِنّه لَعَبْدُ الوَجْهِ وحُرُّ الوَجْهُ وسَهْلُ الوَجْه: إذا لم يكن ظاهِرَ الوَجْنَةِ . وَوَجْهُ النَّهارِ : صَلاةُ الصُّبْحِ. وَوَجْهُ نَهارٍ : مَوْضِعٍ، وبه فَسَّر ابنُ الأعرابي فِيما حَكَى عنه ثَعْلِبُ قولَ الشّاعِر :. فَلَيَأْتِ نِسْوَتَنا بِوَجْهِ نَهَارٍ(١) ﴾ نَقَّلَه يَاقُوت . ووَجْهُ الحَجَر : عَقَبَةٌ قُربَ جُبَيْل على ساحِل بَخْر الشَّام، عن يَاقُوت . والوَجْه: مَنْهَلٌ مَعْروف بين المويلحة وأَكْرى. وصَرفَ الشّيءَ عنِ وَجْهِهِ، أي: سُنَنِهِ . (١) معجم البلدان (وجه نهار)، وصدره : * من كان مسرورًا بِمقتل مالك * والبيت للرَّبيع بن زياد الفزاري، قاله يوم قتل مالك بن زُهَيْرِ العَبْسي . والبيت غير معزو في اللسان (وجه)، والتهذيب ٣٥٣/٦، وتقدم في أول المادة. ٥٤٤ وجه وجه ومَالَه في هذا الأَمرِ وُجْهَةٌ، أي: لا یُنصِر وَجْهَ أَمرِه کیف یأتِي له. والوُجْهَةُ: القِبْلَة . والمُوَاجَهَةُ: استِقْبالُك الرَّجُلَ بِكَلام أو وَجْهِ، قالَهُ اللّيثَ(١). ورجُلٌ ذو وَجْهَيْن: إذا لَقِي بِخِلاف ما في قَلْبه، ومنه الحَدِيث: ((ذو الوَجْهَيْن لا يَكُونُ عِنْدَ الله وَجِيهًا)) .. وَوَجَّه المَطَرُ الأَرْضَ: قَشَر وَجْهَهَا وأَثْر فيه، كَحَرَصَها، عن ابنِ الأعرابِيّ. وفي المَثَل: ((أحمَقُ ما يتوَجَّه))، أي: لا يُحسِن أَنْ يَأْتِيَ الغائِطَ(٢)، كما في الأَسَاسِ. وفي المُخكم: أي إذا أَتَى الغَائِطِ جَلَس مُسْتَدْبِرَ الرِّيحِ فَتَأْتِيه الرِّيح بِرِيح خُزْئِهِ(٣) . ويقال: عندي امرأةٌ قد أَوْجَهَتْ، (١) العين ٤ / ٦٦. (٢) الأساس. (٣) المحکم ٢٨٨/٤، وليس به المثل. أي: قَعَدَتْ عن الولادة. وَوَجَّهَتِ الرِّيحُ الحَصَى تَوْجِيهًا: سافَتْه، قال: * تُوجِّهُ أَبساطَ الحُقُوفِ التََّاهِرِ(١) * ويقال: قاد فُلانٌ فُلانًا بِوَجْه، أي: انْقَادَ واتَّبَع . ووجَّهَ الأعمَى أو المَرِيضَ: جَعَلَ وَجْهَهُ للقِبْلَة . وأَوْجَهَهُ وأَوْجَاَه: ردَّه. وخَرَج القَومُ فوجَّهُوا للنَّاس الطَّرِيقَ، أي: وَطِئُوه وسَلَكُوه حتى استَبان أَثَرُ الطَّرِيقِ لمَنْ سَلَکه. وَوَجْهُ الثَّوبِ: ما ظَهَر لِبَصَرِك، ومنه وَجْهُ المسألة، نقله السُّهَيْلي. والوَجَاهَةُ: الحُرْمَةُ . وهو يَبْتَغِي بِه وَجْهَ الله، أي: ذاته . قال الزَّمَخْشَرِيّ: وسَمِعْتُ سائِلًا يَقُولُ: مَنْ يَدُلُنِي على وَجْهِ عَرَبِيِّ كَرِيم يَحْمِلُني على بُغَيْلةٍ(٢). (١) اللسان. (٢) في الأساس: ((نُعيلَة)). ٥٤٥ ---- وده وده وليس لِكَلَامِك وَجْهٌ، أي: صِحَّةٌ . وعُمَرِ بنُ موسى بنِ وجِيهِ الوَجِيهِيّ الشامِيّ، شَيخْ لمحمدِ بنِ إِسْحاق، قال أبو حَاتِم الأَنْصَاريّ: مَتْروك الحَدِیث. والجَهَوِيَّةُ: فرقةٌ تَقُول بالجِهَة . والتَّوْجِيهُ للِقِثَّاءِ والبِطْيخَةِ: أن يُخْفَرِ ما تَحْتَهُما ويُهَيَّ ثم يُوضَعا، نَقَّلَه الصّاغانِيُّ. [ود هـ ] * (ودَهَه عَنِ الأَمْرِ، كَوَعَدَه: صَدَّه). والوذهُ فعلٌ مُماتٌ. (وَأَوْدَهَ) الرَّاعِي (بالإِل(١) : صَاحَ بِهَا)(٢) . والوَذْهَاءُ: المرأةُ الحَسَنَةُ اللَّونِ في بیَاضٍ. (واستَيْدَهَتِ الإِبِلُ: اجْتَّمَعَت وانْسَاقَتْ)، نقله الجوهري. (و) (١) في هامش القاموس عن نسخة: ((الإبل)). (٢) في هامش القاموس عن نسخة: ((وفلانا: صدَّه فودِہ، کفرح)). منه اسْتِيدَاه الخَصْم، يقال: استَيْدَهَ (الخَصْم): إذا (انْقَادَ، وَغُلِبَ) ومُلِك عليه أَمرُه، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للمُخَبَّل : وَرَدُّوا صُدورَ الخَيْلِ حتى تَنَهْتَهُوا إلى ذِي النُّهى واستَيْدَهوا للمُحَلَّم (١) يقول: أطاعُوا لِمَنْ كان يَأْمُرُهُم بالحِلْم، ويُزْوَى: واستَيْقَهُوا، من: الْقَاهِ وهو الطَّاعَة، وقد تَقدَّم. وأَنْشَدَ الأصمَعِيُّ لأبي نُخَيْلَةَ : * حتّى اتلأَبُّوا بعد ما تَبَدُّدِ * * واستَيْدَهُوا للقَرَبِ العَطَوَّدِ(٢) :َ أي: انْقادُوا وذَلُّوا، وهذا مَثَلُ. (كاستَوْدَهَ فِيهِما) وَاوِيَّة، يَائِيَّةَ. (و) استَيْدَه (الأَمر: اثْلأَبَّ). (و) استَيْدَه (فُلانًا: استَخَفَّه)، عن الصَّاغَانِيّ. ومما يُسْتَدْرَك علیه: أودهَنِي عن الأَمرِ: صَدَّنِي. (١) اللسان، والصحاح، سبق للمصنف في (قوه). (٢) اللسان. ٥٤٦ وره وره [وره ] * (وَرِهَ، كَفَرِحٍ: حَمُقَ، والنَّعْتُ: أَوْرَهُ وَوَرْهَاء)، ويقال: الوَرَهُ: الخُرْقُ في العَمَل. والأَورَه: الّذي تَعرِفُ وتُنْكر، وفيه حُمْقِ ولِكَلامِهِ مَخَارِجُ، وقيل: هو الذي لا يَتمالَك حُمْقًا، وفي حَدِيثِ جَعْفرِ الصّادِقِ قال لِرَجُل: نعم يا أَورَهُ. وامرأةٌ وَرْهَاءُ: خَرْقَاءُ بِالعَمَل، ويقال أَيضًا: وَرْهاءُ اليَدَيْن، قال: تَرَنُم وَزْهَاءِ اليَدَيْنِ تَحَامَلَتْ على البَعْلِ يومًا وهي مَقَّاءُ ناشِزُ (١) وقد وَرِهَتْ تَوْرَهُ، وأنشد الجَوْهَرِيّ للفِنْدِ يَصِفُ طَعْنَةً: كجَيْبِ الدُّفْنِسِ الوَزْهَا ءِ رِيعَتْ وهي تَسْتَفْلِي(٢) ويُروَى: لامرئِ القَيْسِ بنِ عَابِس . وفي حَدِيثِ الأَخْنَفِ قال له (١) اللسان . (٢) اللسان، والصحاح. الحُباب: ((واللهِ إِنَّكَ لِضَئِيلٌ وإن أمك لَوَرْهَاء)». (و) من المَجَاز: ورِهَتْ (الرِّيحُ) وَرَهَا: (كَثُر هُبُوبُها)، فهِي وَرْهَاء. (و) وَرِهِ، (كَوَرِث: كَثُر شَخْم المَرْأَةِ فَهي وَرِهَةٌ)، وقد وَرِهت تَرَهُ، عن ابنِ بُزُرْج . (و) من المجازِ: (سَحابَةٌ وَرِهَةٌ وَوَرْهَاءُ: كَثِيرَةُ المَطَرِ)، قال الهُذَلِيّ(١) : أَنْشَأَ في العَيْقَةِ يَرْمِي لهُ جُوفُ رَبابٍ وَرِهِ مُثْقَل(١) (ودارٌ وَارِهَةٌ: واسِعَةٌ). (و) من المجاز: (رِيحْ وَرْهَاءُ: فِي هُبُوبِها) حُمْقٌ و(عَجْرَفَةٌ)، نقلهُ الجوهرِيّ. (وتَورَّه في عَمَلِه): إذا (لم يَكُن) (١) هو المتنخل الهذلي والبيت في شرح أشعار الهذليين ١٢٥٤، والتكملة، وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: جوف، كذا في اللسان، وفي التكملة : جون بالنون) انتهى. وقد رجعتُ إلى التكملة فوجدتها جوف كما في اللسان. ٥٤٧ - - ----- . : وفه وقه له (فیه چِذْق). (والوَرْهَاءُ: فَرَس) قَتَادَةَ بنِ الكِنْدِيّ، ولها يَقُولُ مَالِكُ بنُ خَالِد ابنِ الشَّرِيد فِي يَوْم بُرْج: وأَفْلَتنا قَتادةً يوم بُرْجِ على الوَزْهاءِ يَطْعَن في العِنانِ كذا في کِتابِ ابنِ الكَلْبِيّ. (والوَرَهْرَهَة: الحَمْقَاءُ)، عنْ أَبِي عَمْرو. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: كَثِيبٌ أَوْرَهُ: لا يَتَمالك، ورِمالٌ وُرْهُ، وهي الّتِي لَا تَتَماسَك، قال رُؤْبَةُ : * عنها وأثباج الرِّمالِ الوُرَّهِ(١) والوَرَهْرَهَةُ: الهالِكَةُ(٢). [وف هـ ] * (الوَافِهُ: قَيِّمِ البِيعَةِ) التي فيها صَلِيبُهم، بِلْغَة أهلِ الجَزِيرة، كذا بخَطّ أَبي سَهْل في نُسْخَةِ (١) ديوان ١٦٧، واللسان. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه: ((الهالك))، والمثبت من اللسان . .. الصِّحاح، ومِثلُه في التَّهْذِيب(١)، وبخَطْ أَبِي زَكَرِيّا بِلُغَةِ أَهْلِ الحِيرة، كالوَاهِف. (وَوَظِيفَتُهُ: الوِفَاهَةُ، بالكَسْر، ورُثْبَتُهُ: الوَفْهِيَّة)، بالفَتْحِ، وفي بَعْضٍ نُسَخ الصِّحاحِ: بالضَّمّ. (والحَكَم)، مُحَرَّكة. وفي كِتابِه لأهل نَجْران: ((لا يُحرَّك راهِبٌ عن رَهْبَانِيَّتِه، ولا يُغَيِّرُ وافِةٌ عن وَفْهِيَّتِهِ ولا قِسِيْسٌ عن قِسِّيسِيَّتِهِ))، (وَقَدْ وَفَه، کوَضَع) ... [وق هـ ] * (الوَاقِهُ)، بالقَافِ مثل: (الوَافِه)، بالفَاءِ، هكذا جاء في رواية عَمْرٍو ابنِ دِينَار في كِتابٍ أَهْلِ نَجْران ((ولا وَاقِه(٢) عِن وَقَاهِيَتِهِ، شَهِد أبو سُفْيان ابنُ حَرْب والأَقْرَعُ بنُ حَابِس)). (١) التهذيب ٤٤٩/٦ عن الليث. (٢) في التهذيب ٣٤٣/٦ ((وُقاهِ)) وذكر المحقق بالحاشية أنه «ضبط في المصورة بکسر الهاء منونة وهو محتمل)) والمثبت كما في اللسان. ٥٤٨ وقه وله قال الأَزْهَرِيُّ: والصَّواب: ((وافِهٌ عن فْهِيَّتِهِ)). وهكذا ضَبَطه ابنُ بُزُرْجَ : بالفَاءِ، ورَواهُ ابنُ الأعرابِيّ: واهِفْ، وكأنه مَقْلُوب(١) . (كالوُقَاهِ، كَغُراب، والوَقَاهِيَةُ: القِيامُ بها). (والوَقْه: الطَّاعَةُ)، مَقْلُوبٌ من القَاهِ، كذا في الصّحاح. وقال ابنُ بَرّي: الصَّواب عِنْدِي أن القَاهَ مَقْلُوب من: الوَقْهِ بِدَلِيل قَوْلِهِم: وَقِهْتُ واستَيْقَهْت، ومثلُهُ: الوَجْهُ والجَاهُ في القَلْب، (وقد وَقِهْتِ، كَوَرِثْتُ). قال شَيْخُنا: هذا إن صَحَّ يُسْتَدْرَك على ابنِ مَالِك فإنهُ لم يَذْكُرْهُ من باب وَرِث(٢). (وأَيقَهْتُ، واستَيْقَهْتُ)، ويُروَى قَولُ الشَّاعر: ((واستَيْقَهُوا للمُحَلِّم))، وقد تَقَدَّم(٣). (١) في التهذيب ٣٤٣/٦ ((كأنهما لغتان)) بدل ((وكأنه مقلوب)». ٠ (٢) إضاءة الراموس. (٣) انظر مادة (قوه). (واتَّقَه، كاتَّجَه(١): انْتَهى). (و) اتَّقهَ (له: أَطاعَه وسَمِع منه). وفي نَوادِر الأعرابِ: فلان مُثَّقِهٌ لِفُلان ومُؤتَقِهٌ، أي: هائِبٌ له ومُطِيعٌ . [ول هـ ] * (الوَلَهُ، مُحَرَّكَة: الحُزْنُ، أَوْ ذَهَابُ العَقْلِ) لِفُقْدانِ الحَبِيبِ، أو (حُزْنًا. و) قيل: هو (الحَيْرَةُ) من شِدّةِ الوَجْدِ (أو الخَوْف) أو الحُزْنِ، (وَلِهَ، كَوَرِثَ وَوَجِلَ، وَوَعَدَ)، الأَخِيرَةُ عن الصّاغانِيّ والثَّانِيَة على القِياسِ، وعليها اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ وذَكَّر من مَصادِرِها: وَلَهَا وولَهانًا، وقيل: الوَلَهُ يَكُونُ من السُّرُورِ والحُزْن، كالطَّرَبِ، (فهو وَلْهَانُ وَوَالِهٌ، وآلِهٌ)، على البَدَل. (وَتَوَلَّه، واثَّلَه)، قال الجَوْهَرِيّ: هو افْتَعَل، فَأُدْغِمَ، وأَنْشَدَ لمُلَيْحٍ الهُذَلِيّ : (١) في القاموس: ((كاتخد)) بدل ((كانَّجه)). ٥٤٩ وله وله إِذا ما حَالَ دُونَ كَلامِ سُغْدَى تَنَائِي الدَّارِ واثَّلَهَ الغَيُورُ(١) (وهي وَلْهَى)، كَسَكْرَى، (وَوَالِهَةٌ وَوَالِهٌ) أَيضًا، وكل أُنْثَى فَارِقَت وَلَدَها فهي والِهٌ. وأَنْشد الجوهريُّ للأَعْشَى يَذْكُر بَقرةً أكل السّباع وَلَدَها: فأقبلَتْ والِهَا ثَكْلَى على عَجَلِ كلِّ دَهَاهَا وكلٌّ عِنْدَهَا اجْتَمَعا (٢) (و) نَاقةٌ (مِيلَاهُ: شَدِيدَةُ الوَجْد والحُزْن(٣) على وَلَدِها). وقال ابنُ شُمَيْل: هي التي فَقَدَت ولدَها فهي تَحِنّ إليه. وقال الجوهَرِيُّ: هي الّتِي مِنْ عادَتِها أَنْ يَشْتَدَّ وَجْدُها على وَلَدِها، صارت الوَاوُ يَاءً لكَسْرة ما قَبْلَها، والجَمْعِ: مَوالِيةٌ، وأنشدَ لِلكُمَيْتِ يَصِف سحابًا: (١) شرح أشعار الهذليين ١٠١١، واللسان، واقتصر الصحاح بدون عزو على قوله: ((واتّله الغيور)). (٢) دیوان ١٠٥، برواية: («فانْصَرَفَت فاقدا ثَکْلَی علی حَزَنٍ» والبيت في اللسان، والصحاح، والتكملة، والمقاييس ٦/ ١٤٠. (٣) في القاموس: ((شديدة الحزن والجزغ)). كأَنَّ المَطافِيلَ المَوَالِيهَ وَسْطَهُ يُجَاوِبُهُنّ الخَيْزُرَانُ المُثَقَّبُ (١) (و) قد (أَوْلَهَها) الحُزْنُ والجَزَّعُ فَهِي مُؤْلَةٌ، ومِنْه قَولُ الرَّاجِزَ: : حامِلَةٌ دَلْوِيَ لا مَحْمُوْلَهُ ﴾ * مَلْأى من المَاءِ كَعَيْنِ المُولَهُ (٢) جِ ورواه أبو عمرو: * تَمْشِي من المَاءِ كَمَشْي المُولَةُ(٣) قال: (والمُولَهُ، كمُكْرَم: الْعَنْكَبُوتُ)، نقله الجَوْهَرِيّ. وقال ابنُ دُرَيْد: وزَعَم قَومٌ منَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ العَنْكَبُوتَ تُسَمَّى : المُولَه، وليس ◌ِشَبَتِ، وقد تَقَدَّم في (م و ل)). (و) المُولَهُ: (المَاءُ المُرْسَلُ في الصَّحْراءِ، كالمُوَلَّه، كمُعَظَّم)، وبه فَسَّر الجوهَرِيّ قَولَ الرَّاجِزِ: ((كَعَيْن المُولَه». (والمِيلَهُ، بالكَسْر: الفَلاةُ) التي (١) اللسان، والصحاح. (٢) اللسان، والصحاح، والجمهرة ١٧٧/٣، والمحكم ٣٠٧/٤. (٣) الصحاح. ٥٥٠ وله وله تُحَيِّرِ النَّاسَ، وأنشدَ لِرُؤْبَة : ** به تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلّ مِيلَهِ * * بنا حَراجِيجُ المَهارِي النُّفَّهِ(١) . قال الجوهريُّ: أراد البِلادَ التي تُولِّه الإِنْسانَ أي: تُحَيِّرهُ. قُلتُ: وأوردَه الأَزْهَرِيّ في ((ت ل هـ))، قال: قال اللَّيْث: فلاةٌ مَتْلَهَةٌ: مَثْلَفَة، والثَّلَّهُ: لغة في الثَّلَفِ، وأنشد: * به تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مَثْلَهِ(٢) * (والوَلِيهَةُ: ع)، عن يَاقُوت. (والوَلْهَانُ): اسم (شَيْطان يُغْرِي بِكَثْرَة صَبِّ المَاءِ في الوُضُوءِ)، هكذا جاء تَفْسِيرُه في الحَدِيث، وضَبَطَهِ اللَّيْثُ: بالتَّخْرِيك(٣). (و) يقال: (وَقَع في وَادِي تُوُلِّهَ، بِضَمَّتَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ) نَقَلَه الزّمَخْشَرِي، أي: (فِي الْهَلَاكِ). (١) ديوانه ١٦٧، واللسان، والصحاح، والمحكم ٣٠٧/٤. (٢) التهذيب ٢٣٦/٦. (٣) ضبط في مطبوع العين ٨٨/٤ شكلًا بفتح الواو وسكون اللام. (والمِيلَاهُ، بالكَسْر: الرِّيحُ الشَّدِيدةُ) الهُبُوبِ ذاتُ الحَنِين. (و) قال شَمِر: المِيلَاهُ: (نَاقَةٌ تَرُبُّ بالفَحْلِ فإذا فَقَدَتْه وَلِهَت إِلَيْه)، أي: حََّت. (واتَّلَهَهُ النَّبِيذُ، كَافْتَعَلَهُ)، أي: (ذَهَب بِعَقْلِهِ) عن الفَرَّاء وجَعَلَه مُتَعَدِّيًا . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: وَلَّهَهَا الحُزْنُ والجَزَعُ تَوْلِيهَا، مثل: أولَهَها. وناقةٌ مُولَّهَةٌ: لا يَنْمَى لها وَلَدْ يَمُوتُ صَغِيرًا، كما في الأساس. ويقال في جَمْعِ الوَالِهَةِ: الوُلَّهُ، کرُگَّع. ورياحٌ أَلَّهُ، على البَدَل، ومنه قَولُ الهُذَلِيّ : فَهُنَّ هَيَّجْنَنَا لمّا بَدَوْنَ لَنَا مِثْلَ الغَمامِ جَلَتْهُ الأَلَّهُ الهُوجُ (١) البيت لِمُلَيْح الهذلي، وهو في شرح أشعار الهذليين ١٠٦٢، واللسان. ٥٥١ ٠ ٠ . ٠ ٠ · ٠ . وله ووه فإنه عَنَى الرِّياحِ لأنه يُسْمَع لها حَنِينٌ .. وَوَلِهِ الصَّبِيُّ إلى أُمّه: نَزَع إليها، وَوَلِه يَلِهِ: حَنّ، قال الكُمَیْت : وَلِهِتْ نَفْسِيَ الطَّروبُ إليهِمْ وَلَهَا حالَ دُونَ طَعْمِ الطَّعامِ (١) وأَنْشد المازنيّ: * قد صَبَّحَتْ حَوْضَ قِرَى بَيُّوتا * * يَلِهْنَ بَرْدَ مَائِه سُكُوتًا :* * نَسْفَ العَجُوزِ الأَقِطَ المَلْتُوْنَا (٢) * قال: يَلِهْن أي: يُسْرِغْن إليه وإلى شُرْبِهِ وَلَهَ الوَالِهِ إلى وَلَدِها خَنِينًا. والتَّوْلِيهُ: التَّفْرِيق بَيْن المرأة وَوَلَدِها، زادَ الأَزْهَرِيّ: في البَيْع(٣)، وقد نُهِي عنه، وقد يَكُونُ بَيْنِ الإِخْوَةِ وبَيْنِ الرَّجل وَوَلَدِهِ. وأَوْلَهْتُ النَّاقَةَ: فَجَعْتُها بِوَلَدِها. (١) الهاشميات ٢٣، واللسان، والتهذيب ٦ / ٤٢١. (٢) اللسان، والأول في (بيت) والثالث في (سكت) و(لتت). (٣) التهذيب ٦/ ٤٢٠ عن أبي عبيد. [ وم هـ ] # (وَمِهَ النَّهارُ، كَوَجِل)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وفي اللِّسانِ، أي: (اشتَدَّ حَرُّه). (و) قال ابنُ الأعرابي: (الوَمْهَةُ: الإِذْوَابَةُ من كُلِّ شَيْءٍ)، كذا في التَّكْمِلَة. [ و و هـ ] * (وَاهَا له، وبِتَرْكِ تَنْوِينِهِ: كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ، من طيبٍ كُلِّ شَيْءٍ)، قال الجوهريّ : إذا تَعَجَبت من طِيبٍ شَيْء قلت: واهًا له ما أَطْيَبَه. قال أَبُو النَّجْم : * واهَا لِرَيَّا ثم وَاهَا واهَا ﴾ * يا لَيْتَ عَيْنَاهَا لَنَا وَفَاهَا ﴾ ** بثَمَنِ نُرضِي بِهِ أَبَاهَا(١). انتھی . وقال ابنُ جِنّي: إذا نوَّنت فكأَنَّك قُلتَ: استِطابةٌ، وإذا لم تُنَوِّنَ فكأنّك قُلتَ: الاسْتِطابةُ، فَصارَ (١) اللسان (ويه)، والصحاح. ٥٥٢ وهوه وهوه التَّنْوِينُ عَلَمَ التَّتْكِيرِ وتَركُه عَلَمَ التَّعْرِيف. (و) وَاهَا أَيضًا: (كَلمةُ تَلَهُفٍ) وتَلَوُّذٍ، وقد لا يُنَوّن. وقال ابنُ بَرِّي: وتقول في التَّفْجِيع: وَاهَا وَوَاهِ . [وهـ و هـ ] * (وَهْوَهَ الكَلْبُ في صَوْتِه) وَهْوَهَةً: (جَزِعِ فَرَدَّدَه). وكَذلِكَ : الرَّجُل. (و) وَهْوَهَ (العَيْرُ: صَوَّتَ حَوْل أُتُنِهِ شَفَقَةً)، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لرُؤْبة يَصِف حِمارًا: * مُقْتَدِرُ الضَّيْعَةِ وَهْواهُ الشَّفَقْ(١) * قال أبو بَكْر النّخوي: أي: يُوَهْوِه من الشَّفَقَةِ، يُدارِكُ النَّفَسَ كأَن به بُهْراً. (و) وَهْوَهَتِ (المَرْأَةُ: صاحَتْ في الحُزْنِ). (١) ديوانه ١٠٥، واللسان، والصحاح، والمحكم ٢٤٩/٤، وغير منسوب في المقاييس ٦ / ٧٧ . (وفَرسٌ وَهْوَاءٌ وَوَهْوَةٌ: نَشِيطٌ) فِي جَرْبِهِ، حَرِيصٌ عليه، (حَدِيد) يَكَادُ يُفْلِتِ عن كُلِّ شَيْءٍ من حِرْصِه ونَزَقِه. قال ابنُ مُقْبِل يَصِفِ فَرِسًا يَصِيدُ الْوَخْشَ: وصاحبِي وَهْوَهٌ مُسْتَوْهِلٌ زَعِلٌ يَحُولُ دُونَ حِمارِ الوَحْشِ والعَصَرِ(١) (والوَهْوَهَةُ) في الفَرَس: (صَوْت في حَلْقِه) غَلِيظ، وهو مَحْمُود، (يَكُونُ) ذلِك (في آخِرِ صَهِيلِهِ). وقال أبو عُبَيْدة: من أَصْوات الفَرَسَ: الوَهْوَهَة، وفَرسٌ مُوَهْوِهُ: وهو الذي يقطع من نَفَسه شِبْهَ النَّهْمِ غير أن ذلِك خِلْقَةٌ منه لا يَسْتَعِين فيه بِحَنْجَرَتِهِ، قال: والنَّهْمُ: خُروجُ الصَّوتِ على الإبعادِ. (والمُوَهْوِهَةُ: التي تُرْعَدُ من الامْتِلَاءِ). (١) ديوان ٩٦ ط. دمشق، واللسان، والجمهرة ٢/ ٣٥٤، والمحكم ٢٤٩/٤ . ٥٥٣ : وهيه وهيه (والْوَةُ: الحُزْنُ)، عن ابنِ الأعرابيّ، قال: (ووَةً من هذا وَهِ، كأُفٍّ أُفِّ)، ونَصُهُ على مَا فِي التَّكْمِلة: وهً مِنْ هُذا وَوَّهُ كما تَقُولُ: أُفَّ وأُفِّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: وَهْوَهُ الأَسَدُ في زَئِرَه فهو وَهْوَاءٌ . ورجلٌ وَهْوَهُ: يُرْعَدُ من الامْتِلاء . ووَهْوَاهُ: مَنْخُوبُ الفُؤَادِ . [ وي هـ ] * (وَيْهُ) يا فلان، (وتُكْسَرِ الهَاءُ، وَوَيْهَا)، بالتَّنْوِين، وهو (إغراءٌ) وَتَحْرِيض واستِحْثَاث، (ويَكُونُ للوَاحِد والجَمْعِ والمُذَكَّر والمُؤَنَّث)، يقال: وَيهَا يا فلانُ كما يقال: دُونَك يا فُلَان، وأنشد الجوهَرِيّ للكُمَیْت: وجاءَتْ حَوادِثُ فِي مِثْلِها يقال لِمِثْلِي وَيْهَا فُلُ(١) یُرِید یا فُلان. قال ابنُ بَرِّي: ومِثْلُه قَولُ حَاتِمْ: وَيْهَا فِدَى لَكُمُ أُمِّي وما وَلَدَتْ حَامُوا على مَجْدِكمْ واكْفُوا مَنِ اتَّكَلَا(٢) (وكُلُّ اسْم ◌ُتِم بِهِ)، أي: بِ((وَيْهِ)) (کسِيْبَوَيْه وَعَمْرَوَيْه) ونِقْطَوَيْه (فِيهِ لُغَاتٌ مَرَّت في ((س ي بِ))). قال الجوهَرِيّ: فأمّا سِيبَوَيْهِ ونَحْوِه من الأَسْمَاء فهو اسْمٌ بُنِي مع صَوْتٍ فَجُعِلِ اسْمًا وَاحِدًا، وكَسَرُوا آخرَه كما كَسَروا ((غَاقٍ)) لأنه ضَارَع الأصواتَ وفارق ((خمسة عشر))؛ لأَنّ آخرَهُ لم يُضارِعِ الأَصْوات فَيُنَوَّنُ في التَّنْكِيرِ، ومَنْ قال: هذا سيبويْهُ ورأيتُ سِيبَوَيْهَ فَأَعرَبَهُ بإِعرابِ ما لا يَنْصَرِفِ ثَنَّاه وجَمَعَه (١) اللسان ومادة (فلل) واقتصر في (فلن) على العجز، وشرح المفصل ٤/ ٧٤ . (٢) ديوانه ١٧، واللسان ومادة (أيه)، وتقدم للمصنف في (ايه)، برواية : * إيه فدى. ٥٥٤ هوه هوه فقال: السِّيبَوَيْهانِ والسِّيبَوَيْهُونَ. وأمّا مَنْ لم يُعرِبْه فإنّه يقول في الثَّثْنِيَة: ذَوَا سِيبَوَيْهِ وكِلاهُما سِيبَوَيْهِ، ويَقُولُ في الجَمِيعِ: ذَوُو سِيبَوَيْهِ وكُلُّهم سِيبَوَيْهِ. (فصل الهاء) مع نفسها [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الهَدَةُ، بَتَخْفِيف الدَّال: موضِعٌ بين عُسْفَان وَمَكَّة، والنّسْبة إليه: هَذَوِيّ على غَيْرِ قِياس، ومنهم مَنْ يُشَدِّد الدَّال وهو مِمْدَرَةُ أهلِ مَكَّة، وقد ذُكِر في الدَّال. [ هـ و هـ ] * (رجل هُوهَةٌ، بالضَّمِ)، أي: (جَبَانٌ)، نَقَله الجوهَرِيّ. (وَاهَهْ))): كَلِمَة (تَذْكِرة وَوَعِيد)(١)، ويكون بمَعْنى: التَّحْذِير أيضًا ولا يُصرَّفُ منه فِعْلٌ لِثِقَلِهِ على اللسان وثِقَلِهِ في المَنْطِقِ إلا أن يُضْطر شَاعِر. وقال اللّيثُ: (١) في هامش مطبوع التاج في نسخة المَثْن بعد قَوْلِه: ووعيد زيادة: ((وهاه: وعيد)). هَهْ: تَذْكِرةٌ في حالٍ، وتَخْذِیر في حَالٍ، (وحِكَايَةٌ لِضَحِكِ الضَّاحِكِ) في حَالٍ)). يقال: ضَحِك فلان فَقَالَ: هاه هاه، قال: وتَكُون (هَاه)) في مَوْضع: آه من التَّوجُعِ من قَوْلِه : إذا ما قُمتُ أرحَلُها بِلَيْلِ تَأَوَّهُ آهةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ(١) (وَهَّهَ يَهَةُ، بالفَتْحِ هَهَّا وهَهَّةً: لِتُغَ واحْتَبَسَ لِسانُه). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الهَوْهَا، بالقَصْر (٢): البِثْر التي لا مُتَعَلَّق بها ولا مَوْضِعَ لِرِجْلِ نَازِلِها لِبُعْدِ جالَيْها . ورجل هَوْهَاةٌ: ضَعِيفُ القَلْب. وأَيضًا: الأَحْمَقُ. ورجل هَوَاهِيَةٌ : جَبَان، عن ابنِ السِّكْيت، وقال أبو (١) المفضليات ٩١/٢ (مف ٣٥/٧٦)، وهو للمثقّب العبدي، واللسان، (غير معزو) وعزى إليه في التكملة، واللسان (أوه) وسبق منسوبًا في (أوه). (٢) الذي في اللسان ((الهَوْهاءةُ والهوهاء: البئرُ ... )). ٥٥٥ : ٠٠ : : : : هوه هيه عُبَيْد: المَوْمَاةُ والهَوْهَاةُ واحِدٌ والجَمِيع: المَوامِي والهَيَاهِي وتَهَوَّه الرُّجل: تفَجَّعَ. والهَواهِي: ضَرْبٌ من السَّيْر، يقال: إِنَّ النَّاقَةَ لتَسِيرِ هَواهِيَ من السَّيْر، قال الشَّاعِرُ: تَغْالَتْ يَدَاهَا بَالنَّجاءِ وتَنْتَهِي هواهِيَ من سَيْرٍ وعُرْضَتُها الصَّيْرُ(١) ويقال: جاء فلانٌ بالهَواهِي، أي: بالتَّخَالِيطِ والأَبَاطِيل واللَّغْو من القَوْل. قال ابنُ أَحْمَر: وفي كلّ يَومٍ يَدْعُوانِ أَطِبَّةٌ إليَّ وما يُجْدُونَ إِلا هَوَاهِيَا (٢) وسَمِعتُ هَواهِيَةَ القَوْم، وهو مثل عَزِيفِ الجِنّ وما أَشْبَهَهُ. وهُوهُ: اسمٌ لقارَبْتَ. ويقولون عند التَّوجُع والتَّلَهُف: هاه وهَاهِیه، وفي حَدِيثٍ غَذاب (١) اللسان، والعين ١٠٨/٤، والتهذيب ٦/ ٤٩٢. (٢) اللسان، ومادة (هوا) والتهذيب ٤٩٢/٦، والمقاييس ٢١/٦. القَبْر: هاه هاه، هذه كلمة تُقالُ في الإيعادِ أو لِلتَّوَجُع فتَكُون الهاءُ الأولَى مُبْدَلَةً من هَمْزة: آهِ. [ هـ ي هـ ] * (الهَيْهُ: مَنْ يُنَخَّى لِدَنَسِ ثِيابِهِ)، حكاه ابنُ الأَعرابِيّ وأنشد: * قد أَخْصِمُ الخَصْمَ وآتِي بالرُّبُعْ * وأرقَعُ الجَفْنَةَ بالھَيْهِ الرَّئِعْ(١) والرَّبِع: الذي لا يُبَالِي مَا أَكَلَ ومَا صَنَعِ، فَيَقُولُ أنا أُدْنِيه وأُطْعِمُه وإن كان دَنِسَ الِيَابِ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ هُذا البَيْتَ عن ابنِ الأعرابِيّ وفَسَّره فقال: إذا(٢) كان خَلِلًا سَدَدْتُه بهذا، وقال: الهَيْهُ: الذي يُنَخَّى، يقال: هَيْه هَيْه لشيء يُطْرَدِ ولا يُطْعَم يقول: فأنا أُذْنِيه وأُطْعِمُه .. (وهَيَاه، كَسَحَابٍ: مِن أَسْماءِ الشَّيَاطِينِ) ولِذَا كُرِهَ النِّداءِ بِيَاهُ يَاه. (١) اللسان، والثاني في (رئع)، والتكملة، والمحكم ٢٤٥/٤. (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: إذا كان خَلّلاً كذا بخطه كاللسان، والظاهر خلل». ٥٥٦ هيه - هيه (وهَيْهَاتَ، و) قد تُبْدَل الهَاءُ هَمْزةً فيُقالُ: (أَيْهَات) مثل: هَراقَ وأَرَاقَ، قاله الجَوْهَرِيّ. وقال ابنُ سِيدِهِ: وعِنْدِي أَنَّهُما لُغَتان وليست إِحْدَاهُما بَدَلًا من الأُخْرى(١). وشَاهِدُ هَيْهات قَولُ جَرِير : فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ العَقِيقُ وأَهْلُهُ وهَيْهَاتَ خِلِّ بالعَقِيقِ نُحاوِلُهُ(٢) وشاهِدُ أَيهات قَولُ الشّاعر: * أَيهاتَ مِنْك الحَياةُ أَيْهاتًا(٣) : قال ابنُ الأَنْبارِيّ: (و) من العَرَب مَنْ يَقُول: (هَيْهَانَ وأَيْهَانَ)(٤). قُلتُ: وهو على سِياقِ الجَوْهَرِيّ ٠ (١) المحكم ٢٤٦/٤. (٢) ديوانه ٤٧٩، برواية: فأيهات أيهات العقيق ومن به وأيهات وصلٌ بالعقيق تواصلُه واللسان، والصحاح. (٣) اللسان، والصحاح. (٤) وعلى قول هؤلاء العرب ورد المشطور في المحكم ٤ / ٢٤٥ : * أَيْهانَ منك الحياةُ أيهانا * الهَمْزة بَدَل من الهَاءِ وعلى قَوْلِ ابن سِيدَه لُغَتَان(١). (و) منهم من يَقُول: (هايَهَات)، بزِيادَة الألف في هَيْهات، نَقَلَه أبو حَيَّان وقال: ألحقَ الهَاءَ الفَتْحَةَ(٢). (وهايَهَان) بالنّونِ بَدَل الثّاء، (وَآيَهَات) مَمْدُودًا بِقَلْبِ الهَاءِ هَمْزَةٌ، (وَآيَهَان) مَمْدُودًا أيضًا لُغَة في: هايهان أو بَدَّل منه، (مُثَلَّئَات) الأواخِر مَبْنِيَّات ومُعْرَبَات) من ضَرْب ثَمانِيَةٍ في ثَلاثَةٍ فِيتَحَصَّل أربعةٌ وعِشْرُون، ثم بِضَرْبِ الثّمانِيَة في ثَلاثَة فيكون الجَمِيعِ ثَمانِيةً وأربَعِین، (وهَيْهَانْ، سَاكِنَة الآخر) كذا في النُّسَخ والصّواب: هَيْهَاه، ففي الصِّحاح: قال الكِسائِيُّ: ومَنْ كَسَرَ التّاء (١) لم يقل ابن سيده (في المحكم ٢٤٥/٤) إنهما لغتان، وإنما قال: ((ويقال أيضًا: أَيْهاتَ وأَيْهان، يجعل مكان التاء نونًا)). (٢) في هامش مطبوع التاج: «قوله: ألحقَ الهَاءَ ... إلخ. كذا بخَطِّه، ولعلّه ألحق الهاء ألفًا». ٥٥٧ : : ٠ : : هيه هينه وَقَف عليها بالهَاءِ فَيَقُولُون: هيهاه، ومن نَصبَها وَقفَ بالثَّاء وإن شاء بالهَاءِ. وخَالفَهُ ابنُ بَرِي فقال عن أَبِي عَلِيّ: مَنْ فَتَحِ التَّاءَ وَقَفَ عليها بالهَاءِ؛ لأَنّها في اسْم مُفْرَدُ، ومَنْ كَسَر الّاءَ وَقَفَ عليها بالتّاء لأَنّها جَمْع: لَهَيْهَاتَ المَفْتُوحَة. قلت: والذي في المُحكَم مُوافِقٌ لِمَا في الصّحاحَ(١). قال ابنُ الأَنْبَارِيّ: (و) مِنْهِم مَنْ يَقولُ: (أَيْهَا) بلا نُونٍ، قال : ومَنْ قال أَيْها حَذَفَ التّاء كما حُذِفَتِ الياء من: حَاشَى فقالوا: خَاشَ، وأَنْشَدَ : ومن دُونِيَ الأعراضُ والقِنْعُ كُلُّه وكِثْمانُ أيْهَا ما أَشَتَّ وأَبْعَدَا(٢) (و) مِنْهم مَنْ قال (آيْآتَ)، بمَدَّيْنِ وقَلْبِ الهاءَيْنِ من هَايْهَات هَمْزَتَيْن، فَهِي (إِحْدَى وخَمْسُون لُغَة) ذَكَر منها الجَوْهَرِي : هَيْهاتَ بفتح التاء (١) انظر المحكم ٢٤٥/٤. (٢) اللسان والعجز في المحكم ٢٤٥/٤. مثل: كَيْفَ، وبِكَسْرِها، قال: ونَاسٌ يَكْسِرُونِها، على كُلّ حال بمَنْزِلة نُونِ التَّثْنِية، وأَنْشِدَ للرَّاجِز يَصِفِ إِبلّا وأَنَّها قَطَعت بِلادًا حتى صَارَت في القِفارِ : * يُصْبِحْنَ في القَفْرِ أَتاوِيَّاتِ * * هَيْهاتِ مِنْ مُصْبَحِها هَيْهَاتِ * * هَيْهَاتِ حَجْرٌ من صُنَيْبِعاتٍ(١) ـ وأَيْهَاتَ وهَيْهَاهُ وهَيْهَاتْ، فهذه خمس لغات . وقال أبو عمرو بن العلاء: إذا وصلتَ هَيْهَاتَ فدَعِ التّاءَ على حالِها وإذا وقَفْتَ فِقُلْ: هَيْهاتَ هَيْهَاهُ. وقال سِيبَوَيْه: مَنْ كَسَرَ التّاء فهي بمَنْزِلَةِ عِزْقاتٍ، تقول: اسْتَأْصلَ اللهُ عِرْقَاتِهم، فمَنْ كُسَرَ التّاءَ جَعلَها جَمْعًا وَاحِدُها عِرْقَةٌ وهَيْهَةٌ، ومَنْ نَصَبَ التّاءَ جَعَلَها. کلِمةً واحدةً. (١) اللسان، والصحاح، والتكملة، وجاء فيها: ((وبين المشطور الأول والثاني مشاطير، والرجز لحُميد الأرقط، والثالث ليس له)). ٥٥٨ هيه هيه وذَكَرَ ابنُ الأَنْبَارِيّ فِيهَا سَبْعَ لُغَاتٍ، قال: فَمَنْ قال: هَيْهاتَ بفَتْح التّاءِ بغير تَنْوِينٍ شَبَّهَ التاءَ بالهَاءِ ونَصَبَها على مَذْهَبِ الأَدَاةِ، ومن قَالَ: هَيْهَاتًا، بالتَّنْوِين شَبَّه بِقَوْله: ﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾(١)، أي: فَقَلِيلًا إيمانُهم، ومن قال: هَيهاتِ شَبَّه بحذَام، وقَطام، ومن قال: هيهاتٍ بالتَّنْوِينِ شَبَّه بالأصواتِ، كقولهم: غاقٍ، وطاقٍ، ومن قال: هيهاتُ لك بالرَّفْع ذَهَب بها إلى الوَصْف فقال: هي أداةٌ والأدواتُ مَعْرِفَةٌ، ومَنْ رَفَعها ونَوَّن شبّه التّاءَ بتاءِ الجَمْعِ. قال: والمُسْتَعْمل منها عَالِيًا بالفَتْحِ بلا تَنْوِينٍ . وقال الفَرّاء: نَصْبُ هَيْهَاتِ بِمَنْزِلَةٍ نَصْب رُبَّتَ وثُمَّتَ، والأصل: رُبَّهْ وثُمَّهُ، قال: ومَنْ كَسَرَ التّاءَ لم يَجْعَلْها هاءَ تَأْنِيثِ وجَعَلَها بِمَنْزِلة: دَراكِ وقَطامِ . (١) سورة البقرة: الآية: ٨٨. وقال ابنُ جِنِّي: كان أبو عَلِيّ يقول في هَيْهات: أنا أُفْتِي مَرَّةً بِكَوْنِها اسمًا سُمِّي به الفِعْل، كصَةْ ومَهْ، وأُفْتِي مَرَّةً بِكَوْنِها ظَرْفًا على قدر ما يَحضُرُني في الحَالِ، وقال مَرَّةً أُخْرَى: إِنَّها وإِنْ كانت ظَرْفًا فِغَيْر مُمْتَنع أَنْ تَكونَ مع ذلِك اسْمًا سُمِّي به الفِعْل، كعِنْدَك ودُونَك. (و) هي كَلِمَةٌ (مَعْنَاهَا: البُعْد) لِقَوْلِك، ومنه قَولُه تَعالى: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ (١) هذا إذا أدخَلَ اللَّام بَعْدَه كما قاله سِيبَوَيْه، وإذا لم تَدْخُل فهي : كَلِمةُ تَبْعِيد، يقال: هَيْهَاتَ ما قُلْتَ، ومنه قَولُ جَرِيرِ السّابِقِ. وفي كِتابِ المُخْتَسَب لابْنِ جِنِّي : قرأ أبو جَعْفَرٍ والثَّقَفِيُّ (٢): هَيْهاتِ (١) سورة المؤمنون، الآية: ٣٦. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((أبو جعفر الثقفي)) والمثبت من المحتسب ٢/ ٩٠، وانظر مختصر في شواذ القرآن ٩٧ . ٥٥٩ : : هيه هيه هَيْهاتٍ، بكَسْرِ التّاءِ غَيْرِ مُنَوَّنة، وقرأَ عِيسَى بنُ عُمَر بالتَّنْوِين، وقرأ أبو حَيْوة: هَيهاتٌ، هَيْهَاتٌ رَفْعِ مُنَوَّن، وقرأ عِيسَى الهَمْدانِي: هَيْهاتَ هَيْهاتَ، مُرْسَلَةَ التّاءِ، وَرُوِيَت عن أَبِي عَمْرو. أَمّا الفَتْحُ وهو قِراءَةُ العَامَّةِ فَعَلَى أَنَّه واحِد وهو اسمٌ سُمِّي به الفِعْل في الخَبَرِ، وهو: اسْمُ: بَعُدَ، كما أَنَّ شَتَّانَ اسمُ: افْتَرَقَ، وأَوَّتَاهُ: اسْمُ أَتَأَلَّمُ، ومَنْ كَسَر فقال: هَيْهاتٍ مُنْوِّنًا أو غَيْر مُنوّن فهو جَمْع: هَيْهاتٍ، وأصلُهُ هَيْهيات إِلا أَنَّه حذَفَ الألف لأنّها في آخر اسم غَيرٍ مُتَمَكّن، ومَنْ نَوّن ذَهَب إلى التَّنْكِير، أي: بُعْدًا [ بُعْدً)](١)، ومن لم يُنَوِّن ذَهَب إلى التَّغْرِيف أَرادَ: الْبُعدَ البُعدَ، ومن فَتَحِ وَقَفَ بالهَاءِ؛ لأَنّها كَهاءِ أَرْطاة وسِعْلاة، ومن كَسَر كَتَبها بالتّاء؛ لأنّها (١) زيادة من المحتسب ٢/ ٩١. جَماعَة، والكَسْرة في الجَمَاعة بمَنْزِلة الفَتْحة في الوَاحِدِ، ومَنْ قال: ((هَيْهَاة هيهاة)) فإنّه يَكتُبها بالهَاءِ؛ لأَنَّ أكثرَ القِراءَةِ هَيْهَاتَ، بالفَتْحِ، والفَتْحِ يَدُلُّ على الإفْرادِ غَيرَ أَنْ مَنْ رَفَع فقال: هيهاةٌ فإِنّه يَحْتَمِلِ أَمْرَيْن : - أحدهما أن يَكُونَ أَخْلَصِها اسْمًا مُعرَبًا فيه مَعْنَى الْبُعْد ولم يَجْعَلْهِ اسمًا للفِعْلِ فَيَبْنِيه كما بَنَى النّاسُ غيرَه، وقوله: ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾ خَبَرٌّ عنه، فكأنّه قال: البُعْدُ لوَعْدِكم . والآخِرِ أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً على الضّم كما بُنِيت نَخن عليه، ثم اعتَقَد فيه التَّنْكِيرِ فَلَحِقَه التَّنْوِين . وأَمّا هَيْهاتْ هَيْهاتْ، ساكِنَة التّاءِ فَيَنْبَغِي أَن تَكُون جَمَاعَةٌ وَتُكْتَب بالقّاء وذلك أَنّها لو كانَت هاءٌ كَهَاءِ: عَلْقاة وسُمَاناة لَلَزِم في الوُقُوف عليها أن يُلفَظَ بِالهَاءِ كما يُوقَف مع الفَتْح فيُقال: هَيْهاه ٥٦٠