Indexed OCR Text
Pages 521-540
نبره نجه ونَبْهَان: ثَلاثَةٌ من الصَّحابة. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ن ب ر هـ ] نَبَرُه، مُحَرَّكة: قرية بمِصْر من الغَرْبِيَّة، وقد ذُكِرت في الرَّاء. [ ن ج هـ ] * (النَّجْهُ: استِقْبَالُك الرَّجُل بما يَكْرَه ورَدُّكَ إِيَّاه عن حاجَتِه، أو هو أَقْبَحُ الرَّدّ،) أَنْشَدَ ثَعْلَب: حَيَّاكَ رَبُّكَ أَيُّها الوَجْهُ * * ولغَيْرِك البَغْضاءُ والنَّجْهُ (١) * (نَجَهَهُ، كمَنَعَهُ) نَجْهَا: (رَدَّهُ) وانْتَهَرَهُ. وقال اللَّثُ(٢): نَجَهْتُ الرَّجلَ نَجْهَا: إذا استَقْبَلْتَهُ بما تُنَهْنِهُهُ وتَكُفّهُ عنك فَيَنْقَدِعِ عَنْكَ. وفي الصّحاح: النَّجْهُ: الزَّجْرُ والرَّدْعُ، (١) اللسان، والصحاح، والجمهرة ١١٧/٢. (٢) انظر: العين ٣٩٣/٣. ونَجَهَهُ، (كَتَنَجَّهَه)، قال رُؤْبَةُ : * كَعْكَعْتُهُ بالرَّجْم والتَّنَجُهِ ﴾ ** أو خَافَ صَفْعَ القَاعِرَاتِ الكُدَّهِ(١) * (و) نَجَهَ (على القَوْم: طَلَع). (و) نَجَهَ (بَلَدَ كَذَا): إذا (دَخَلَه فَكَرِهَهُ) فهو نَاجِةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. (ونَجْهُ الطَّيْرِ: عِ) بين مِصْر وأرض التّيهِ، له ذِكْر في خبر المُتَنَبِّي، قال ياقوت: نَقلتُه من خَطّ الخالِدِيّ والله تعالى أعلم. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: انْتَجَهَ الرَّجلَ: ردَعَهُ وزَجَرِهِ، نقله الجوهرِيّ. وفي النَّوادر: فلان لا يَنْجَعُهُ ولَا يَهْجَؤُهُ ولا يَهْجَأ فيه شَيْءٍ، ولا يَنْجَهُه شيء، ولا يَنْجَهُ فيه شَيْءِ، وذلك: إذا كان رَغِيبًا مُسْتَوْبِلًا (١) ديوانه ١٦٦، واللسان، واقتصر الصحاح على المشطور الأول، وهو أيضًا بلا نسبة في العين ٣٩٣/٣. ٥٢١ نده نده لا يَشْبَعِ ولا يَسْمَن من (١) شيء. ونُجَهُ، كَصُرَد: مدينة في أَرْضٍ بَرْبَرة الزّنج على ساحل البَخْر بعد مَدِينة يقال لها: مَرْكَه، ومَرْكَه بعد مَقْدَشُوه، نقله ياقوت. ورجل مَنْجُوهُ: مُخَيَّب. [ ن د هـ ] * (نَدَهَ البَعِيرَ)(٢) يَنْدَهُه نَدْهَا: (زَجَرَه) عن الحَوْضِ وعِن كُلِّ شَيْءٍ (وطَرَدَه بالصِّيَاحِ)، قاله اللَّيثُ. وفي حَدِيثِ ابنِ عُمَّر: لو رأيتُ قاتِلَ عُمَر في الحَرَمِ مَا نَدَهْتُه أي: ما زَجَرْتُه. قال ابنُ الأَثِير: النَّدْهِ: الزَّجْر بصَه ومه. (و) نَدَهَ (الإِبلَ: ساقَها مُجْتَمِعَةً)، كما في الصحاح، (أو ساقَها وجَمَعَها)(٣)، ولا يكون إلا (١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه وتكملة القاموس وفي اللسان والتهذيب ٦٣/٦ ((عن)). (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه (کمنعه». (٣) في هامش القاموس عن إحدى النسخ: ((و - المالُ نُدهَةً ويُضَمّ: کثر)). للجَمَاعة مِنْها، ورُبَّما اقْتاسُوا منه للبَعِير. (و) قال الأُمَوِيّ: (النَّدْهَةُ) بالفَتْحِ (وتُضَمُّ: الكَثْرةُ من الْمَالٍ) من صامِتٍ أو مَاشِيَةٍ، وأَنْشَد قولَ جَمِیل : فَکیفَ ولا تُوفِي دِماؤُهُمُ دَمِي ولا مالُهُمْ ذو نَذْهَةٍ فَيَدُونِي(١) (أو هي: العِشْرُون من الغَثَمِ ونَحْوِها، والمِائَةُ من الإِبِل) أو قُرابَتُها، (والأَلَّفُ من الْصَّامِتِ) أو نحوه. (وانْتَدَهَ الأَمرُ وَاسْتَنْدَهَ) واستَيْدَهَ : (اثْلَأَبَّ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: نَدَهَ الرَّجلُ يَنْدَه نّدْهَا: إذا صَوَّت، عن أَبِي مَالِك(٢)، ومنه (١) ديوانه ١٢٤، واللسان، والصحاح، واقتصرت المقاييس ٤١١/٥ على العجز. (٢) التهذيب ٢١١/٦. ٥٢٢ نده نزه قَولُ العَامَّة، أي: انده فلانًا، أي: ئُهُ . ادْعُـ والنَّذْهَةُ: الصَّوت، وقال أبو زَيْد: يُقالُ للرَّجُل إذا رَأَوْهِ جَرِيئًا على ما أَتَى وكذلك المَرْأَة: إحدى نَوادِهِ الْبَكْر، وزادَ المَيْدَانِيُّ: إِحْدَى نَوادِهِ المُنكَرِ (١)، قال: والنَّوادِهِ: الزَّواجِر، وإصاخَةُ المُنْدِهِ لِلنّاشِد. قال الأصمَعِيُّ: وكان يُقالُ للمرأةِ في الجاهِلِيَّة: اذهَبِي فلا أَنْدَهُ سَرْبَكِ، فكانت تَطْلُق، قال: والأصل فيه أنه يَقُولَ لها: اذْهَبِي إلى أَهْلِك فإنّي لا أحْفَظ عَلَيْك مَالَك ولا أَردُّ إِبِلَكِ، وقد أهملتُها لِتَذْهَبِي حَيْثِ شِئْتِ، وفي الصّحاح: أي: لا أردّ إِبلَكِ لِتَذْهَبْ حَيْث شاءتْ. والنِّدْهَةُ: أرضٌ واسعةٌ بالسِّنْد في غربيّ نَهْر مِهْران، بَيْنَها وبَيْن (١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه، وتكملة القاموس وإضاءة الراموس، وفي مجمع الأمثال ٢٥/١ «النكر». المَنْصُورَةِ خَمْسُ مَراحِلَ، وهي بَرِّيّةٌ وأَهْلُها كالزُّطْ، ومَدِينَتُهم قَتْدَابِيل، نَقْلَه يَاقُوت . [ ن ز هـ ] * (الثَّتَزُّه: التَّبَاعُد(١)، والاسْمُ: النّزْهَةُ، بالضَّمِّ)، هذا أَصلُ اللُّغَةِ. (ومَكانٌ نَزِهِ، كَكَتِفٍ، ونَزِيٌ)، كأَميرِ، (وأرضّ نَزْهةٌ)، بالفَتْح، (وتُكْسَرِ الزَّاي، ونَزِيهَةٌ)، أي: (بَعِيدَةٌ عن الرِّيفِ) عَذْبةٌ نائِيَةٌ عن الأَنْداءِ (وغَمَقِ المِياهِ)، ومنه حدِيثُ عُمَر: ((الجابِيَةُ أرضٌ نَزِهةٌ)) أي: بَعِيدَةٌ عن الوَباءِ، وَإِنَّما قيل للفَلاة التي نَأَتْ عن الرِّيف والمِياه نَزِيهَةٌ لِبُعْدِها عن غَمْقِ المِياه (وذِبَّانِ القُرَى، ووَمَدِ البِحارِ، وفَسادِ الهَواءِ). وقد (نَزُهَ) المَكانُ، (کَکَرُمَ، (١) علق صاحب إضاءة الراموس على هذا، فقال: ((قيدوه بأنه التباعد عما ندم عليه لا مطلقًا، كما هو ظاهره)) . ٥٢٣ ٠ : نزه : نزه وضَرَبَ، نَزاهَةً ونَزَاهِيَةٌ)، بالثَّخْفِيف، واقْتَصَر الزَّمَخْشَرِيّ على حَدّ: كَرُم، والذي في الصّحاح: نَزِهَتِ الأرضُ، بالكَسْرِ، ومِثلُه في المحكم(١) والمصباح، قال شَيْخُنا: وهو الصَّواب كما يُؤَيِّده المَصْدَرِ والصِّفَة . قُلتُ: أما المَصْدَران فيُؤَيِّدان أنه من حَدّ: كَرُم كما ذكره المُصنّف، وكذلك: رَفُه رَفَاهَةً ورَفَاهِيةٌ، أو من حَدٌّ: سَمِع، ككَرِهِ كَراهَةٌ وكَرَاهِيَةً، (و) في كَلامِ بَعضِهم ما يَدُلّ أنه نَزُه (الرَّجُلُ)، کَكَرُم نَزَاهةً: إذا (تَباعَد عن كُلِّ مَكْرُوه فهو نَزِيةٌ)، وأما نَزِهَ المَكانُ والأرض فلَيْس إلا كفَرِح، فَتَأَمَّل. (واستِعْمَالُ التَّنَزُّهِ في الخُرُوجِ إِلى البَسَاتِين والخُضَرِ والرِّيَاضِ غَلَطْ قَبِيحٌ)، وأَصلُ هذا الكَلامِ عن ابنِ السِّكْيت؛ لأَنّه قال: ومِمَّا (١) المحكم ١٦٩/٤. يَضَعُهُ النّاس في غَيْرِ مَوْضِعِه قَولُهم: خرجْنا نَتَنَزَّه: إذا خَرَجُوا إلى البَساتِين. قال: وإِنّما التَّتَزُّه: التَّباعُد عن الأَزْيافِ والمِياه، ومنه قِيلَ: فلان يَتَنَزَّه عن الأَقْذَارِ ويُنَزِّهُ نفسَه عنها، أي: يُباعِدها عنها، وهذا نَصُّ الصّحاح. وفي المُحْكَمِ: تَنَزَّهَ الإِنسانُ: خرج إلى الأرض النَّزِهَةِ، والعامّة يَضَعون الشَّيءَ في غَيْرِ مُوْضِعِه ويَغْلَطُون فيَقُولون: خَرَجْنا نَتَتَزَّهُ: إذا خرجوا إلى البَسَاتِينِ، فَيَجْعَلُون التَّنَزُّه الخُروجَ إلى البَساتِين والخُضَر والرِّياض، وإنّما التََّزُّه التباعدُ عن الأَریافِ والمیاهِ حیثُ لا يَكُون ماءٌ ولا نَدَى ولا جَمِعُ ناسٍ، وذلك شِقُّ البَادِيَةُ(١)، ومنه قيل: فلان يَتَنَزَّه عن الأَقْذار ويُنَزِّه نَفَسَهِ عنها، أي: يُباعِد نَفسَه عنها. قال شَيْخُنا نَقْلًا عن الشِّهاب: لا (١) المحكم ١٦٩/٤. ٥٢٤ نزه نزه يَخْفَى أن العادةَ كونُ البَسَاتِين في خَارِج القُرَى غَالِبًا ولا شَكَّ أن الخُروجَ إليها تَباعُدٌ، فغاية ما يَلْزم كُونُه حقيقةً قَاصِرةً، فالعَجَبُ من التَّغْلِيط في ذلِك مع تَسْليم كون التَّنَزّه: التَّباعُد، على أَنَّ المُصَنَّف فَسِّر التَّنَزُّه بالتَّباعد مُطْلَقًا ولم يُقَيِّدْه كما تَرَى، فَتَغْلِيطه النّاس عَجِيب بلا مِراءٍ، انْتَهَى. قُلتُ: وفي الأساس: وخَرَجُوا يَتَزَّهُون: يَطْلُبون الأَمَاكِنَ النَّزِهة، انتهى. أي: البَعِيدَةَ عن المِياه. وحَيْثُ أَنّ التَّنَزُّهَ جعل التّباعُدَ عن الأَرياف والمياه حيث لا يكون ماءٌ ولا نَدَى ولا جَمْعُ نَاسٍ، كما هو في المُحكَم، فاستِعْمالُهُ في الخُرُوجِ إلى البَسَاتِين والخُضَرِ التي مادَّةُ حَيَاتِها غَمَقُ المِياهِ والأَنْدِيَةِ ومِنْ لازِمِها الأوبئةُ وجَمْعُ النّاسِ اسْتِعْمالٌ بالضّدّ، فهو حَقِيق بالتَّغْلِيطِ، فَطِن له ابنُ السّكِّيت، وغَفَل عنه الشِّهاب، يظهر ذلك بالتَّأَمُّل الصَّادق، وتَفْسِيرِ المُصنِّف: التَّنَزّه بالتَّبَاعُدِ صَحِيح، وهو قد يَكُون بالتَّباعُدِ عن المِياهِ وقد يَكُون عن الأقذارِ والأَسواء، وقد يَكُون عن المَذَامّ، فإذا قَالُوا: خرجوا يَتَنَزَّهون، أرادوا التَّبَاعُدَ عن الأَرياف والمَواضِع النَّدِيّة، وإذا قالوا في الرَّجُل: هو يَتَزَّهِ، أَرَادُوا به: البُعد عن الأَقْذارِ أو المَذامِّ، وإذا أَطْلَقُوه على البَارِي سُبْحَانَه أرادوا به: التَّقَدّس عن الأَنْداد وعَمّا لا يَجُوز عليه من النَّقائص، فَتَأَمَّل ذلِك. ويَلِي تَقْرِير الشَّهاب ما قَالَه مُلّ علي في نَامُوسِهِ: هذا غَيرُ صَحِيحٍ، لأَنّ مادة الاشْتِقاق فيه صَرِيح، فالبُسْتانُ مَكانٌ نَزِهِ، والخُروجُ إليه تَباعُدٌ عن مَكْرُوه في زَمَانِ هَم، أو خَاطِرٍ مَغْمُومٍ، أو مَكانٍ غَيرٍ مُلائِم، وإخوانٍ سُوءٍ، وهَواءٍ مُتَعَفْن، وأَمْثالٍ ذلك. ٥٢٥ نزه: نزه قُلتُ: قَولُه: فالبُسْتَان مكان نَزِهِ غَيرُ صَحِيحٍ، لأن النَّزِهِ فَسَّروه بالبَعِيد عن المِياه، والبُسْتَان لا يكون بَعِيدًا عن المَاءِ، بل إِنَّما مادَّتُه كثرةُ الماءِ، وقَولُه: وهواء مُتَعَفْنٌ هُذا غَيرُ صَحِيحٍ أَيْضًا؛ لأَنّ تَعَفُّنَ الهَواءِ في الأَماكِنِ النَّدِيّة أَكثرُ، كما قَالَه الأَطِبّاء، ورَدَّ عليه شَيْخُنا فقال: هو كَلامٌ غَيرُ مُقْنِعٍ وسَجْعٌ كَسَجْع الكُهَّانِ وتَعْرِيفٌ للَّنَزُّه بما يَتَنَزَّه عنه الصِّبيان ولا يتوَقَّف على ما ذَكَرَ من المُوْجِباتِ، ثم قال(١) : وكَلامُ الشِّهاب أقربُ إلى الصَّواب وقد أَوضحَهُ في شِفاءِ الغَلِيل بأزيدَ مما مَرَّ . قُلتُ: وقد عَلِمِتَ أنّه مُخالِفٌ لِكلام الأَئِمَّة ونَاهِيك بالجَوْهَرِي وابنٍ سِيدَه فقد أَقرَّا ابنَ السُّكِيتِ فيما قال، وتَرَكًا الخَوْضَ في هذا (١) ليس هناك فاصل في إضاءة الراموس بين ما قبل اثم قال» وما بعدها. المَجَال، وسَلَّما له المَقَال. (و) من المجاز: (رَجُلٌ نَزْهُ الخُلُقِ) بالفَتْحِ (وتُكْسَرِ الزَّاي، ونَازِهُ النَّفْسِ) أي: (عَفِيفٌ مُتَكَرِّم يَحُلّ وَحْدَه ولا يُخالِطُ البُيُوتَ بِنَفْسِه ولا مالِهِ، ج: نُزَهاءُ)، كَكُرَماء، (ونَزِهُون ونِزَاهُ)، كَصَاحِبٍ وصِحَاب، (والاسْمُ النَّزْهُ والنَّزَاهَة بِفَتْحِهِما) وقد نَزُهَ، كَكَّرُمَ، ونَازِهٌ من نَزْهٍ قَلِيلٌ، كحَامِضٍ من حمض . والنَّزَاهَةُ: البُعد عن السُّوء. وإِنّ فُلانًا لَنَزِيةٌ كَرِيمٌ: إذا كان بَعِيدًا من اللُّؤْمِ، وهو نَزِيهُ الخُلُق. (ونَزَهْتُ إِلِي نَزْهًا: باعَدْتُها عن المَاءِ)، يقال: سَقَى إِبْلَهُ ثُمَّ نَزَّهَها(١) عن المَاءِ، أي: باعَدَها (١) كذا ضبط شكلًا بتشديد الزاي المفتوحة في المحكم ١٦٩/٤ وذكر المحقق بالحاشية: (كذا الضبط في نسخ المحكم بالتشديد. أما في اللسان فقال: ((ابن سيده: سقى إبله ثم نَزَهَهَا نَزْهًا: باعدها عن الماء)» فجعل الفعل ثلاثيًّا بفتح الزاي وجاء بمصدر الثلاثي). ٥٢٦ نزه نزه عَنْه كما في المُحكّم. (ونَزَّهَ نَفْسَهُ عن القَبِيحِ تَنْزِيهًا: نَجَاهَا)، ومنه تَنْزِيه الله تَعالَی، وهو تَبْعِيده وتَقْدِيسُه عن الأَنْدادِ والأَشْباه وعَمَّا لا يَجُوز عليه من النَّقَائِص، ومنه الحَدِيثُ في تَفْسِير سُبْحان الله: ((هو تَنْزِيهُه))، أي: إبعادُه عن السُّوء وتَقْدِيسه. (وهو بِنُزْهَةٍ من المَاءِ، بالضَّمِّ)، أي: (بُيُعْدٍ) عن المِيَاه والأَرياف، وأنشدَ الجَوْهَرِيُّ لأبي سَهْم الهُذَلِي : أَقَبَّ طريدٍ(١) بنُزْهةِ الفَلَا ◌ِ لا يَرِدُ الماءَ إلا انْتِيابًا (٢) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه : (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: طريد، كذا في الصحاح، وفي اللسان: رباع مضبوطًا بفتح أوله». (٢) البيت لأسامة بن الحارث الهذلي في شرح أشعار الهذليين/ ١٢٩٢، ضمن قصيدة عدد أبياتها ثلاثة عشر بيتًا، وفي اللسان والصحاح، والمحكم ١٦٩/٤، وعزي في الثلاثة لأسامة ابن حبيب الهذلي. تَنْزّهَ عنْهُ: تَرَكَه وأَبْعَد عنه. ونَزَّه الرجلَ: باعَدَه عن القَبِيحِ. وهو يَتَنَزَّهُ عن مَلائِمِ الأَخْلاق، أي: يَتَرَفَّع عمّا يُذَمّ منها. وقال الأزهَرِيّ: التَّنَزُّه: رِفعةُ نَفْسِه عن الشّيء تَكَرُّمًا ورَغبةً عنه(١). و((الإيمان نَزِهِ))(٢)، أي: بعيد عن المعاصِي. وهو لا يَسْتَنْزِهُ عن البَوْل، أي: لا يَسْتَبْرِئ ولا يَتَطَّهَّر ولا يَسْتَبْعِد منه . وقال شَمِر: يقال: قومٌ أنزاهٌ: يتنَزَّهُون عن الحَرامِ، الواحد: نَزِيةٌ كَمَلِيٍ، وأَمْلاءٍ. ورجُل نَزِيةٌ: وَرِع. وتَنَزَّهُوا بِحُرَمِكم عن القَومِ، أي: تَبَاعَدُوا. (١) التهذيب ٦/ ١٥٥ وانظر الحاشية رقم ٣. (٢) من حديث لأبي هريرة، كما في النهاية وفيها وفي اللسان ضبط (انزه) بفتح النون وكسر الزاي، وضبط بالعبارة في تكملة الزبيدي بالفتح، أي بفتح النون وسكون الزاي. ٥٢٧ نفه نفه وهذا مَكانٌ نَزِيةٌ: خَلاءُ بعِيدٌ عن النّاسِ ليس فيه أحدٌ. وَرَجُلٌ نُزَهِيّ، بِضَمِّ فَفَتْحٍ: كَثِيرُ التََّزُّه إلى الخَلاءِ مَنْسوب إلى النَّزِهِ جمع: نَزْهَة، للمَكَان البَعِيد. والنَّزَهِيُّ، محركة: موضع بِعُمَانَ . والمَنازِهُ: المَواضِعُ المُتَنَزّهات، وقد استَعْمَله المُصنّف في كتابه هذا استِطْرادًا في وَصْف بعض البِلاد، واعْترضَ عليه هناك شَيخُنا بأنّه لم يَسْمَع هذا اللَّفظَ وغَلَّطَه. [ ن ف هـ ] * المَنْفُوهُ: الضَّعِيفُ الفُؤادِ، الجَبَانُ)، نَقَلَه الجَوْهَري، (وما كان نافِهَا فنَفَه، كمَنَع، نُفوهًا) ونَفِه أَيضًا، كَسَمِع، (والنُّفُوهُ أَيضًا: ذِلَّةٌ بعد صُعُوبَةٍ، ونَفِهَتْ نَفْسُه، كسَمِعَ: أَغْيَت وكَلَّت)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. (وَأَنْفَهَ نَاقَتَه: أَكلَّهَا وأَعْيَاهَا) حَتّى انْقَطَعَتِ، (كَنَفَّهَهَا) بالتَّشْدِيدِ، فهي نَاقَةٌ مُنَفَّهَةٌ وجَمَلٌ مُنَفَّةٌ، وأَنْشَدَ الجوهري : رُبَّ هَمِّ جَشَمْتُهُ فِي هَوَاكُمْ وبَعيرٍ مُنَفَّهِ مَحْسُورِ (١) وأَنْشَدَ ابنُ برِّي: فَقامُوا يَرْحَلُون مُنَقَّهَاتٍ كأَنَّ عُيونَها نُزُحُ الرَّكِيِّ(٢) : وأَنْشِدَ ابنُ سِيدَه: وللَيْلِ حَظُّ من بُكانَا وَوَجْدِنا كما نَفَّه الهَيْماءَ في الذَّوْدِ رَادِعُ(٣) (و) أَنْفَهَ (له من مَالِه: أَقَلَّ مِنْه). واستَنْفَه: استَرَاح)، عن ابنٍ الأعرابيّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: (١) اللسان، والصحاح ومادة (جشر) برواية ((مجشور)) [والمجشور: من به سعال] والصحاح. (٢) اللسان. (٣) اللسان، والمحكم ٢٣٨/٤. ٥٢٨ نقه نقه النّافِهُ: الكَالُّ المُغْيِي من الإِبِل، والجَمْع: نُفَّة، كرُكْعٍ، وأَنْشَدَ أبو عَمْرٍو لِرُؤْبَةً : * بِنَا حَرَاجِيجُ المَهارِي النُّفَّهِ (١) * ونَفِهَتِ النّاقَةُ، كَسَمِعٍ: كَلّتْ. ونَفَهَتِ نَفسُهُ، كَمَنَعَ: ضَعُفَت وسَقَطَت، لغةٌ في: نَفِهَت، بالكَسْر، عن ابن الأعرابيّ، والكَسْر عن أَبِي عُبَيد، والفَتْحِ أَورِدَه القُطْبُ الحَلَبِيُّ والقَسْطَلَّانِيّ في شَرْحَيْهما على البُخارِيّ في تَفْسِير حَدِيث: ((إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذلِك هَجَمَتْ عَيْنَاكَ ونَفَهَت نَفْسُك)» . ويُقالُ للمُعْيِي: مُنْفِه، كمُحْسِن. [ نق هـ ] * (نَقِهَ من مَرَضِه، کسَمِع، ومَنَع)، الأَخِيرةُ عن ثَعْلِب (نَقْهَا)، بالفَتْحِ، (١) ديوانه ١٦٧، واللسان، وبلا نسبة في المقاييس ٤٥٦/٥. وفي الصّحاح: نَقِهَ مِثالُ تَعِب تَعَبًا، (و) كذلك نَقَه (نُقُوهَا)، مِثَال كَلَح كُلُوحًا: (صَحَّ وَفِيه ضَعْفٌ)، وفي الصّحاح: صَحّ وهو في عَقِيب عِلّتِهِ. وقال غَيرُه: (أَو ◌َفاقَ) وكَانَ قَرِيبَ العَهْد بالمَرَض لم يرجع إليه كَمَالُ صِحَّتِه وقوته، (فهو ناقِهٌ، ج): نُقَّهٌ، (كَرُكَّع). (و) نَقِهَ (الحَدِيثَ) والخَبَر، كَسَمِع، ومَنَعِ نَفْهَا ونُقُوهَا ونَقَاهَةً ونَقَهانًا: (فَهِمَهُ، كاسْتَثْقَهَه)، ويُروَى بَيْتُ المُخَبَّل: * إلى ذِي النُّهَى واستَنْقَهَتْ للمُحلَّم(١) * حَكَاهُ يَعْقُوب، والمَعروفُ: واستَيْقَهَت، (فهو نَقِه، ونَاقِةٌ): سَرِيعُ الفِطْئَةِ والفَهْم، وفي الحَدِيث: «فانْقَهْ إِذَا))، أي: افْهَم. (١) اللسان والمواد (قيه) و(وده) و(يقه) وصدره فيها : * وَرَدوا صدورَ الخَيْلِ حتى تَنَّهنهت * والمحكم ٤/ ٩١ (العجز) والبيت بتمامه في ٢٦٣/٤ وتقدم في (قوه) ويأتي في (وده). ٥٢٩ : ٠ نكه نكه ويقال: فُلانٌ لا يَفْقَهُ ولا يَنْقَهُ. (و) في النَّوادِر: (انْتَقَهْتُ من الحَدِيث) وائْتَقَهْتُ: (اشْتَفَيْتُ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: النَّقاهةُ: الفَهْمُ، كالنَّقَهَان، مُحرّة. ونَقِهَ الحَدِيثَ ونَقَهَهُ: لَقِنَهُ. والاستِنْقَاهُ: الاسْتِفْهام. وأَنْقِهْ لِي سَمْعَكِ، أي: أُرِعِيْهِ. ونَقِهْتُ من الحَدِيثِ، بالكَسْر: اشتَفَيْت، كذا في النَّوادر. ونَقَهان الجُرْحِ: عَودُهُ إلى الوَجَع، عامِّيّة. [ ن ك هـ ] * (نَكَهَ لَهُ وَعَلَيْه، كِضَرَبَ، وَمَنَعَ) نَكْهَا: (تَنَفَّسَ على أَنْفِه، أَو أَخرِجَ نَفَسَه إلى أَنْفٍ آخَرَ) ليعلمَ هل هو شارِبُ خَمْر أم لا . (و) نَكَهَت (الشَّمْسُ)، عن الصّاغاني: (اشتَدَّ حَرُّها). (ونَكِهَهُ، كَسَمِعَه، ومَنَعَه) تَسمَّمه، نقله الجَوْهَرِيّ واقْتَصَر على الكَسْرَ، وأَنْشَدَ لِلحَكُم بِنِ عَبْدَل: نَكِهْتُ مُجَالِدًا فَوَجَدتُ مِنهُ كَرِيحِ الكَلْبِ ماتَ حَدِيثَ عَهْدِ(١) (واستَنْكَهَه: شَمَّ رِيحَ فَمِه)، يقال: استَنْكَهْتُ الرَّجلَ فَنَّكَهَ في وَجْهِي يَنْكِهُ ويَتْكَهُ نَكْهًا: إذا أَمرتَهُ بأن يَشَمَّه لِيُعْلَم أَشارِبٌ هو أم غَيْرُ شَارِب، كما في الصّحاح. قال ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَولُ الأُقَيْشِر: يَقُولُونَ لِي أَنْكَهْ قَدْ شَرِبْتَ مُدامَةٌ فَقُلتُ لهم: لا بَلِ أَكلتُ سَفَرْجَلَا(٢) (والتگّهُ من الإِیل، کَشُكْر) التي ذَهَبت أَصواتُها من الإِغْياء. قال الجوهَرِيّ: وهي لُغَة تَمِيم في (النُّفَّه)، وأنشَدَ ابنُ بَرِّي لِرُؤْبَة : (١) اللسان، والصحاح، والعين ٣٨٠/٣، والتهذيب ٢٤/٦ غیر معزو فیھا، وورد منسوبًا في الحيوان ٢٥١/١ باختلاف في الرواية وليس فيها موطن الشاهد. (٢) اللسان. ٥٣٠ نمه نهنه بعدَ اهْتِضَامِ الرَّاغِيَاتِ النُّكَّهِ(١) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: النَّكْهَةُ : رِيحُ الفَم. وبالضَّمَ: اسمٌ من الاستِنْكَاه. ونُكِهَ الرَّجلُ، كَعُنِي: تَغَيَّرت نَكْهَتُهُ من التُّخَمَة . ويقال في الدُّعاءِ للإِنْسان: هُنِيتَ ولا تُنْكَهْ، أي: أصبتَ خيرًا ولا أصابك الضُّرَّ، نقله الجوهَرِيُّ. [ ن م هـ ] * . (النَّمَهُ، مُحَرَّكَةً) أهملَه الجوهَرِيّ، وقال ابنُ دُرَيْد: هو: (شِبْهُ الحَيْرة، وقد نَمِه، كفَرِح) نَمَهًا فهو نَمِهٌ، ونامِهٌ: تحَيَّر، يَمَانِيّة(٢) . [ ن هـ ن هـ ] * (نَهْنَهَهُ عن الأَمْرِ فَتَنَهْنَه)، أي: (كَفَّه، وزَجَرَه) عنه (فَكَفَّ) عنه (١) ديوانه ١٦٦، واللسان، وبلا نسبة في المقاييس ٠٤٧٤/٥ (٢) انظر الجمهرة ٣/ ١٨٠ . وانْزَجَر، شاهدُ الكَفِّ قولُ الشّاعر: نَهْنِهْ دُمُوعَكَ إِنّ مَنْ يغْتُّ بالحِذْثانِ عاجِزْ(١) وفي حديث وَائِل: ((لقد ابْتَدَرها اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا فما نَهْنَهَها شَيْءٌ دون العَرْشِ)»، أي: ما منعها وكَفَّها عن الوُصولِ إليه، وشاهِدُ الزَّجْرِ قَولُ أبي جُنْدَبِ الهُذَلِيّ: فَتَهْتَهْتُ أُوْلَى القومِ عنهمْ بِضَرْيَةٍ تَنَفِّسَ عَنْها كُلُّ حَشْيَانَ مُجْحَرٍ (٢) ومنه: نَهْنَهْتُ بالسّبُع: إذا صِحْتَ بِهِ لِتَكُفَّهُ، (وأَضْلُها نَهَّهَه) بثلاث هَاآتٍ، وإِنَّما أبدَلُوا من الهَاءِ الوُسْطَى نُونًا للفَرْقِ بَيْن فَعْلَل وَفَعَّل، وزادوا النُّونَ من بَيْنِ الحُرُوفِ؛ لأَنَّ في الكَلِمَة نونًا، كما في الصّحاح. (والنَّهْنَهُ: الثَّوْبُ الرَّقِيقُ النَّسْج)، (١) اللسان، والعين ٣٥٥/٣، والتهذيب ٣٧٧/٥، وعزى لعبيد بن الأبرص في العين ٧١/٦. (٢) شرح أشعار الهذليين ٣٥٧، واللسان. ٥٣١ ٠ : : . نوه . نوه عن الأَحْمَرِ كالهَلْهَل، وكذلك: النَّهْنَهَةُ والهَلْهَلَةُ واللَّهْلَهَةُ واللَّهْلَهُ. [ ن و هـ ] * (نَاهَ) الشيءُ يَنُوه نَوْهًا: (ارْتَفَع) فهو نَائِهٌ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، ومنه: نَاهَ النَّبَاتُ. (و) ناهَتِ (الهامَةُ: رَفَعَتِ رَأْسَها فَصَرَخَت). (و) نَاهَت (نَفْسُهُ عن الشَّيءِ تَنُوه وتَنَاهُ) نَوْهًا: (انْتَهَتْ، و) قِيلَ: (أَبَتْ وتَركَت). ومن كَلامِهم: إذا أَكَلْنا الثَّمَرَ وَشَرِبْنا الماءَ نَاهَتْ أَنْفُسُنا عن اللَّحم، أي: أَبَتْهُ فَتَرَكَتْهُ، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابِيِّ. (و) نَاهَتْ نَفْسِي: (قَوِيتْ)، نَقَلَهُ الجوهَرِيُّ. ويُقال: الثَّمرُ واللَّبن تَنُوهِ النَّفْسِ عَنْهُما، أي: تَّقْوَى عَلَيْهِما، عن ابنِ الأعرابِيّ. (و) قال ابنُ شُمَيْل: نَاهَ (البَقْلُ الذَّوابَّ) يَنُوهُها نَوْهًا: (مَجَّدَها) هكَذَا في النُّسَخِ والصَّواب: ٥٣٢ مَجَّدَها، قال ابنُ شُمَّيْل: وهو دُونَ الشِّبَعِ، ولَيْسَ النَّوْهُ إلا في أَوَّل النَّبْتَ، وأمّا المَجْدِ فَفِي كُلِّ نَبْت. وقَولُ الشَّاعر: * يَنْهُون عن أكلٍ وعَنْ شُرْبٍ(١) : أَرادَ: يَنُوهُون وإِلَّا فَلَا يَجُوز. قال الأزهريّ: كأنّه جَعَلَ ناهَتِ أنفسُنا تَنُوهُ مَقْلُوبًا عن نَهَتْ(٢)، قال ابنُ الأَنْبارِيّ: مَعنَى يَنْهُون أي: يَشْرَبُونِ فَيَنْتَهُون ويَكْتَفون، قال: وهو الصَّواب. (ونَوَّهَه و) نَوّه (بِهِ: دَعَاهُ) برَفْع الصَّوت، ومنه حَدِيثُ عُمَر: ((أَنَا أَوّل مَنْ نَوّه بالعَرَب)). (و) أَيضًا: (رَفَعَهُ) وطَيَّر به وقَوّاهُ وشَهَره وعَرَّفه. قال أَبو نُخَيْلة: (١) اللسان، والمحكم ٣١١/٤ ورواية التهذيب ٦/ ٤٤٣ : * يَنْهُونَ عن أكل وشُرْبِ مِثْلِه * (٢) اللسان عن الأزهري والذي في التهذيب ٦٪. ٤٤٣ («قال: [أي ابن الأعرابي]: وهذا مقلوب وإلا فلا يجوز)). نوه نوه ونوّهْتَ لِي ذِكْرِي ومَا كَانَ خَامِلًا ولكِنَّ بَعضَ الذِّكرِ أنْبَهُ من بَعْض(١) (والنَّوْهُ، ويُضَمّ: الانْتِهاءُ عن الشَّيْءِ)، يقال: نُهتُ عن الشَّيْءِ، أي: انتَهَيْت عنه وتَرَكْتُه . (والنَّوْهَةُ: الأَكْلَةُ) الوَاحِدَة في اليَوْم واللَّيلة، وهي (كالوَجْبَةِ). (وَالنَّوَّاهَةُ: النَّوَّاحَةُ)، إِمّا أن يَكُونَ من الإشادَةِ وإِمّا أَنْ يَكُون من قَوْلِهم: ناهَتِ الْهَامَةُ . (والنُّوَّه، كسُكَّر: النُّوَّحُ) زِنةً ومَعْنَى، يقال: هَامٌ نُوَّةٌ، قال رؤبة: * على إكامِ البَائِجَاتِ النُّوَّهِ(٢) * [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: نُهْتُ بالشّيءٍ نَوْهًا: رفَعتُه. وقَولُ الشَّاعِر، أنشدَهُ ابنُ الأَعرابِيّ: : إذا دَعَاهَا الرُّبَعُ المَلْهُوفُ ** (١) اللسان. (٢) ديوانه ١٦٧، واللسان، والتهذيب ٦/ ٤٤٣ وفي الثلاثة ((النائحات)) مكان ((البائجات)). وفي هامش مطبوع التاج: (قوله: البائجات أي: المفاجئات، يقول: فجئنهن ولم يشعرن بهن فراعتهن الإبل، كذا في التكملة)). وفي مطبوع التاج (النوةٍ)) والمثبت من باقي المراجع. * نَوَّه منها الزّاجِلاتُ الهُوفُ(١) * فَسَّرِه فقال: نَوَّه منها، أي: أَجِبْنَهُ بالحنین. وقال الفَرَّاء: أَعطِني ما يَنُوهُنِي. أي : يَسُدّ خَصَاصَتِي. وَإِنّها لتَأْكُلُ ما لَا يَنُوهُها، أي: لا یَنجعُ فيها . والنُّوهَةُ: قُوَّة البَدَن. ونُوَيْه، كَزُبَيْرٍ: قَرْية بمِصْر من الغَرْبِيَّة . [ ن ي هـ ] * (نِيهِ، كَنِيلٍ) أَهْمَلَه الجوهري وهو (د، بين سِجِسْتَان وإِسْفَرايِنَ) كذا في النّسخ والصَّواب: أسْفُزَار(٢)، كما هو نَصّ الصَّاغَانِيّ(٣) ويَاقُوت، ويقال: بَيْن (١) اللسان، والمحكم ٣١١/٤، في هامش مطبوع التاج: ((قوله: الهُوف كذا بخَطَّه والَّذِي في اللّسان: الجُوف». وهو كذلك في المحكم ٣١١/٤. (٢) هي لفظ القاموس في إحدى نسخه، كما في هامش مطبوعه . (٣) الذي في مطبوع تكملة الصّاغاني: ((إِسْفِراين)). ٥٣٣ ٠٠. . نوه وبه هراة وكَرْمان، ومنه أبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ عبدالرحمن بن الحُسَيْن النّيهِيّ الفَقِيه الشافِعِي، تفَقَّه على القَاضِي حُسَين، وسَمِع عليه وعلى غَيْرِهِ الحَدِيث، وعليه تَفَقَّه أَبُو إِسْحاق المَرْوَزِي، تُوفِّي في حدود سنة ٤٨٠، وابنُ أَخِيه عبدُالرّحمن بنِ عَبدِ الله بن عبدالرَّحمن أبو مُحمَّد النِّيهِيّ، فَقِيه مُحدِّث من شُيُوخ ابن السَّمْعانِيّ توفي سنة ٥٤٨ . (والنَّائِهُ(١) : الرَّفِيعُ المُشْرِفُ)، هو من: نَاهَ يَنُوه، كما ذَكَرِ الجَوْهَرِيّ في (ن و هـ ))، (و) يُحْتَمل أن يَكُون من (نَاهَ يَنَاه): إذا (ارْتَفَع)، عن الفَرَّاء. (و) نَاهَ يَنَاه: (أُعْجِبَ). (ونَفْسٌ ناهَةٌ: مُنتَهِيَةٌ عِن الشَّيْءٍ) مقلوب من: نَهَاةِ . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: نَيْرُوه(٢): من قِلاع ناحية الزَّوَزَان (١) في مطبوع القاموس ((النايه)). (٢) كذا ضبطها الزبيدي بالعبارة في تكملة القاموس (أي: بالفتح»). لِصَاحِب الموصل، عن ياقوت. (فصل الواو) مع الهاء [ و ب هـ ] * (الوَبْهُ: الفِطْنَةُ). (و) أَيْضًا (الكِبْر). (وَتِهَ لَهُ، كَمَنَع، وفَرِحَ)، وَبَهّا ووَبْهَا، بِالفَتْحِ، والسُّكُون(١) وَوُبُوها: (وأوبَهَ: فَطِن)(٢). وقال الأَزْهَرِيّ: نَبِهْتُ للأَمرِ أَنْبَهُ نَبَهَا، ووَبِهْتِ لِهِ أَوْبَهُ وَبَهَا وَأَبَهْتُ آبَهُ أَبْهَا، وهو الأمر تَنْسَاهُ ثم تَنْتَبِهِ له(٣). وقال الكِسائِيّ: أَبَهْتُ آبَه وبُهْتُ أَبُوهُ وبِهْتُ أَبَاهُ(٤)، وقال (١) كذا ضبط في اللسان شكلاً. وضَبْط الزبيدي هنا مخالف لنهجه وكان الأجدر به أن يقول: «بالتحریك والفتح». وفي هامش القاموس عن إحدى نسخه ((وَبْهَا وَوَبَهَا: تنبه وفَطِن، كَأَوْبَهَ، هكذا بنسخته)) أي نسخة المؤلف . (٢) ((وأَوْبَه: فطن)): مضروب عليه في نسخة المؤلف، كما في هامش القاموس. (٣) التهذيب ٦/ ٤٦٠. (٤) في مطبوع التاج: ((وبُهْتُ أبوه وأباه)) والمثبت من اللسان، والتهذيب ٦/ ٤٦٠، وهو ساقط من مخطوطي التاج. ٥٣٤ وجه وجه ابن السِّكّيت: ما أَبِهْت له وما أَبَهْتُ له وما بُهْتُ له وما بِهْتُ له وما وَبَهْتُ له وما وَبِهْت له، بالفَتْح، والكَسْر، وما بَأَهْتُ له وما بَهَأْتُ لَه، يُرِيدُ: ما فَطَنَتُ له، (وهو لا يُوبَهُ لَهُ وبِهِ)، أي: (لا يُبالَى بِهِ). وفي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: ((رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْن لا يُوبَهُ له، لو أَقْسَم على اللهِ لأَبَرَّه)). مَعْنَاه: لا يُفْطَن له لِذِلَّتِهِ وقِلّةٍ مَرْآتِه، ولا يُحْتَفَل به لحَقَّارته، وهو مع ذلِك من الفَضْل في دِينِهِ والإخْباتِ لرَبِّه بِحَيْثُ إذا دَعَاه اسْتَجَاب له دُعاءَه. وقال الزّجّاج: ما أَوْبَهْتُ له، لُغَة في: وَبَهْتُ، أي: ما شَعَرْتُ. [ وج هـ ] * (الوَجْهُ: م) مَعْروف، ومنه قَولُه تَعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾(١). (و) الوَجْه: (مُسْتَقْبَلُ كُلِّ شَيْءٍ)، (١) سورة الروم، الآية: ٣٠. ومنه قَولُه تَعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَتَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(١)، (ج: أَوْجُه)، قال اللّحيانِيّ: ويَكُونُ الأوْجُه للكَثِير، وزعم أَنَّ في مُصْحَف أُبَيّ (أُوْ جُهكم)) مكان (وُجُومِكُم))، قال ابنُ سِيدَه: أُراه يُرِيد قَوْلَه تَعالى: ﴿فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ﴾ (٢)، (ووُجُوه)، ومِنه قَولُه تَعالى: ﴿فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ﴾، (وأُجُوهٌ)، حَكَى الفَرّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوهَ. قال ابنُ السّكّيت: وَيَفْعَلُون ذلِك كَثِيرًا في الوَاوِ إذا انضمّت . (و) الوَجْهُ: (نَفْسُ الشَّيْء)، ومنه قَولُه تعالى: ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهٌَ﴾ (٣)، قال الزَّجاج: أراد إلا إِيَّاه(٤) . (١) سورة البقرة، الآية: ١١٥. (٢) سورة النساء، الآية: ٤٣، وسورة المائدة، الآية: ٦، وقول ابن سيده في المحكم ٤/ ٢٨٧. (٣) سورة القصص، الآية: ٨٨. (٤) معاني القرآن للزجاج ١٥٨/٤ . ٥٣٥ وجه. وجه ويُقالُ: هذا وَجْهُ الرَّأْيِّ، أي: هو الرَّأْيُّ نَفسُهُ مُبالَغةً، أشارَ إليه الرَّاغِب . (و) الوَجْه (من الذَّهْر: أَوَّلُه). يقال: كان ذلك لِوَجْهُ الدَّهْر، أي: أَوّله، وهو مجاز، ومنه جِئْتُكُ بوَجْه نَهارٍ، أي: أَوَّله، وكذا شَبَابَ نَّهَارٍ وصَدْرَ نَهارٍ، وبه فُسِّر قَولُه تَعَالَى: ﴿وَجْهَ النَّهَارِ وَأَكْفُرُوَاْ ءَاِخِرَهُ﴾(١) وكذلِك قَول الشَّاعِر : مَنْ كان مَسْرُورًا بمَقْتَلِ مَالِكٍ فلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَّهَارٍ(٢) (و) الوَجْه (من النَّجْم: ما بَدَا لَك مِنْه). (و) الوَجْهُ (من الكَلام: السَّبِيلُ المَقْصُودُ) به، وهو مجاز. (و) من المَجازِ: الوَجْهُ: (سَيِّد (١) سورة آل عمران، الآية: ٧٢. (٢) اللسان، والأساس، والتهذيب ٣٥٣/٦ وعزاه · المحقق إلى قيس بن زهير العبسي عن أمالي الشريف المرتضى ١/ ١٤٩، ١٥١، ونسب في معجم البلدان (وجه النهار) إلى الربيع بن زياد الفزاري يوم قتل مالك بن زهير العبسي . القَوْم، ج: وُجُوهُ، كالوَجِيهِ، ج: وُجَهَاء)، يقال: هَؤُلاءِ وُجوهُ البَلَد وَوُجَهاؤُهُ، أي: أشرافُهُ. (و) الوَجْهُ: (الجَاهُ) مَّقْلوب منه، ومنه الحَدِيثُ: ((كانْ لِعَلِيٍّ وَجْهٌ من النّاس حَياةَ فاطِمةَ)) رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُما، أي: جَاهُ وحُرْمَة . (و) الوَجْهُ (والجِهَةُ) بِمَّعْنَى، والهاءُ عِوَضٌ من الوَاوِ، كما في الصُّحَاح. قال شَيْخُنا: ولهم كَلامٌ في الجِهَة، هل هي اسْمِ مَكَان المُتَوَجِّه إليه، كما ذَهَب إليه المُبرِّد والفارسِيّ والمازِنِيّ، أو مَصْدَر كما هو قَوْلٌ للمازِنِيِّ أيضًا. قال أَبو حَيَّان: هو ظَاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْه، أو تُسْتَعْمَل بالمَعْنَيَيْنِ، أو غَيْرِ ذلِك مِمَّا بَسَطَهُ أبو حَيَّان وغَيْرُه. (و) الوَجْهُ: (القَلِيلُ من المَاءِ، ويحَرَّك)، كِلْتَاهُما عن الفَرّاء. (والجِهَةَ مُثَلَّئَةً) الكَسْرُ والفَتْحِ ٥٣٦ وجه وجه نَقَلَهُما ابنُ سِيدَه (١)، والضَّم عن الصّاغانِيّ(٢)، (والوُجْه، بالضَّمِّ، والكَسْرِ) ونَقَلَ في البَصائِرِ التَّثْلِيثَ في الوَجْهِ(٣) أَيْضًا: (الجَانِبُ والنَّاحِيَةُ) المُتَوَجَّهُ إليها والمَقْصُود بها . وقال الجَوْهَرِيُّ: ويُقالُ: هذا وَجْهُ الرَّأي، أي: نَفْسُهُ، والاسْمُ الوُجْهَةِ، بِكَسْرِ الوَاوِ وَضَمِها، والوَاوُ تَثْبُت في الأَسْماءِ كما قَالُوا: وُلِدَةٌ، وإِنَّما لا تَجْتَمِع مع الهَاءِ في المَصادِر، انْتَهَى. ويقال: ضَلَّ وِجْهَةَ أمرِهِ، أي: قَصْدَه. قال الشَّاعِر : نَبَذَ الجُوارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ لما اختللْتُ فُؤادَهُ بالمِطْرِقِ (٤) (١) المحكم ٤ /٢٨٧، والضبط بالقلم. (٢) وكذلك ضبط بالكسر والفتح بالقلم في التكملة. (٣) بصائر ذوي التمييز ١٦٦/٥. (٤) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: بالمِطْرق، كذا بخطّه وفي اللسان: بالمطرد فحرره)» ا. هـ. وكذلك في المادتين (خلل) و(هدى) وفيها (هدية روقه)) وعزي في الأخيرة إلى ابن الآخر. وهو أيضًا في الجمهرة ١١٨/٢ وفيها: ((بالمطرد)) وعزي لابن أحمر، وفيها: وروی الأصمعي: اهدِیّة روقه». ويقال: ماله جِهَةٌ في هذا الأمر ولا وِجْهَة، أي: لا يُبْصِر وَجْهَ أَمْرِهِ گیف یأتِي له. وخلِّ عن جِهَتِهِ: يُرِيد جِهَةَ الطَّرِيق. (و) قال الأَضْمَعِيُّ: (وَجَهَهُ، كوَعَدهُ) وَجْهَا: (ضَرَبَ وَجْهَه، فهو مَوْجُوهٌ)، وكذا جِهَتَهُ، فهو مَوْجُوهٌ. (وَوَجَّهَه) في حاجَتِه (تَوْجِيهًا: أَرْسَلَه) فتَوَجّه چِهَ كَذَا. (و) من المَجازِ: وَجَّهَهُ الأَمِيرُ، أي: (شَرَّفَه، كأَوْجَهَه) صَيَّرهُ وَجِيهًا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لَامْرِئٍ القَيْسِ : ونادَمْتُ قَيْصَرَ في مُلْكِهِ فَأَوْجَهَنِي وركِبْتُ البَرِيدَا(١) (و) وَجَّهَتِ (المَطَرَةُ الأَرْضَ: صَيَّرَتْها وَجْهَا واحِدًا)، كما تَقُول: تَرَكَتِ الأرضَ قَرْوًا واحِدًا. (١) ديوانه ٢٥٢، واللسان. ٥٣٧ : ٠ وجه وجه (و) وَجَّهَ (النَّخْلَةَ: غَرَسَها فَأَمَالَها قِبَلِ الشَّمَال فأقامَتْها الشَّمالُ). (و) يقال : قَعَدْتُ (وُجَاهَك وتُجَاهِك، مُثَلََّيْن)، الضَّم والكَسْر في رُجاهَك في الصّحاح والفَتْح عن اللّحياني، أي: حِذَاءَك من (تِلْقَاء وَجْهِكَ)، وفي الصّحاح أي: قِبالتك. قال: وقَولُهم: تُجاهَك وتِجَاهَكِ بُنِي على قَوْلِهِم: اتَّجَه لهم رَأْي، واستَعْمَل سِيبَوَيه التجاه اسْمًا وظَرْفًا. وفي حَدِيثِ صَلاةِ الخَوْفِ: ((وطَائِفَة وُجَاه العَدُوِّ))، أي: مُقابلتهم وحذاءهم، ويُروى: تِجاه العَدُوِّ والتّاء بَدلٌ من الوَاوِ. (ولَقِيَهُ وِجاهًا ومُوَاجَهَةٌ: قابَلَ وَجْهَهُ بوَجْهِه. وتَوَاجَهَا: تَقَّابَلا) سواء كانَا رَجُلَيْن أو مَنْزِلَيْن. (و) المُوَجَّهُ، (كمُعَظّمٍ: ذُو الجَاهِ) کالوَجِيْهِ. (و) من المجاز: المُوَجَّهُ (من الأَكْسِية: ذو الوَجْهَیْن كالوَجِیھَة). (و) من المجاز: المُوجَّهُ من النّاسِ: (مَنْ لَهُ حَدَبَتان في ظَهْرِهِ ٥٣٨ وفي صَدْرِهِ)(١) على التَّشْبِيه بالكِساء المُوَجَّه، وفي حَدِيثٍ أَهْلِ البَيْت: ((لا يُحِبُّنَا الأَخْدَبُ المُوَجَّه))، حَكَاهِ الهَرَوِيّ في الغَرِیبین. (وتَوَجَّه) إليه: (أَقْبَلَ)(٢)، وهو مطاوع وَجَّهَه . (و) تَوَجَّه الجَيْشُ: (انْهَزَمَ) (و) من المَجازِ: تَوَجَّهُ الشَّيخُ: إذا (وَلَّى وَكَبِر) سِنْه وأَدْبَر. قالِ أوسُ بنُ حجر : كَعَهْدِكٍ لا ظِلُّ الشَّبابِ يُکثُنِي ولا يَفَنْ مِمَّن تَوَجَّهَ دَالِفُ (٣). (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((وأبو المُوَجَّه محمد بن عمرو المُحدِّث)). (٢) في هامش القاموس: ((و-الشَّيْخُ: وَلَّى وَأَذْبَرَ وكَبِرَ، والعُمُرُ: تَوَلَّى، والجَيْشُ: انهزم. وَأَحْمَقُ ما يَتَوَجَّه، أي: ما يُحسِنُ أن يأتي الغائط. هكذا بنسخته وما بعده ((وانهزم، وولّی، وکَبِرَ» مضروب عليه. (٣) ديوانه ٦٤، برواية: کعهْدِك لا عَهْدُ الشباب یضلني ولا ھَرِمْ ممّن تَوَجَّه دالِفُ واللسان، والمحكم ٢٨٨/٤، وبرواية الديوان في المنجد ١٥٦ وفيه ((يصدني)) . . : وجه وجه قال ابنُ الأعرابِي: يقال: شَمِط ثم شَاخَ ثم گَبِر ثم توجّه ثم دلف ثم دَبَّ ثم مَجَّ ثم ثَلَّبَ ثم المَوْت. (و) هُمْ (وِجاهُ أَلْف، بالكَسْر)، أي: (زُهَاؤُهُ)، عن ابنِ الأَغْرابِيّ. (والوَجِيهُ: ذُو الجَاهِ، ج: وُجَهَاء)، وهَذا قد تَقَدَّم له فهو تَکْرار، (کالوَجُهِ، كَنَدُسِ، وقد وَجُهَ، كَكَرُمِ) وَجَاهَةً: صار ذا جَاهِ وقَدْرٍ . (و) من المَجازِ: مَسَحِ وَجْهَه بالوَجِيه وهي: (خَرَزَةٌ مِ) مَعْرُوفَة حَمْرَاء أو عَسَلِيّة، لها وَجْهَانِ يَتَراءَى فيها الوَجْه كالمرآة، يَمْسَحُ بها الرَّجُلُ وَجْهَه إذا أَرادَ الدُّخُولَ عِنْدَ السُّلْطان(١)، (كالوَجِيهَةِ). (و) الوَجِيه (من الخَيْل: الذي تَخْرُجِ يَدَاهُ مَعَا عِنْدَ النّتاج)، وهو مَجازٌ، ويُقالُ أَيضًا: لِلْوَلَدِ إذا خَرَجَت يَدَاه من الرَّحِم أولًا: (١) ((حمراء ... السلطان)): من لفظ القاموس في إحدى نسخه كما في هامش مطبوعه وفيه ((على السلطان)) بدل عند السلطان. وَجِيه، وإذا خَرَجَتْ رِجْلاهُ أولًا: يَتْنُ، (واسمُ ذلِك الفِعْلِ: التَّوْجِيه). (و) الوَجِيه: (فَرَسَان، م) مَعْرُوفان من خَيْلِ العَرَب نَجِيبان، سُمِيا بذلك، وأنشدَ ابنُ بَرِّي لِطُفَيْل الغَنَوِيّ : بَناتُ الغُرابِ والوَجِيه ولاحِقٍ وأعوَجَ تَنْمِي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِ(١) قال ابنُ الكَلْبِيّ: وكان فِيمَا سَمَّوا لنا من جِياد فُحُولِها المُنْجِبات: الغُرابُ، والوَجِيهُ، ولَاحِقٌ، ومُذْهَبٌ، وَمَكْتُومٌ، وكانت هذه جَمِيعُها لِغَنِيّ بن أَعْصُر. (وأَوْجَهَهُ: صادَفَهُ وَجِيهَا)، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للمُساوِرِ بنِ هِنْدِ ابنِ قَيْسٍ بِنِ زُهَیْر : إِنّ الغَوانِيَ بَعْدَما أَوْجَهْنَنِي أعرَضْنَ ثُمَّتَ قُلنَ: شَيْخْ أَعْوَرُ(٢) (١) ديوان طفيل ٣١ واللسان. (٢) اللسان، والصحاح، وغير معزو في المحكم ٤/ ٢٨٨. ٥٣٩ ٠٠٠ . وجه وجه (وتَوْجِيهُ القَوَائِم، كالصَّدَفِ) إلا أَنّهَ دُونَه، (أو هُوَ) في الفَرَس (تَدَانِي العُجَايَتَيْنِ)، كذا في النُّسَخِ، والصَّوَاب: العُجَانَيْن (والحَافِرَيْنِ والْتِواءُ في الرُّسْغَيْنِ). (و) من المَجاز: التَّوجِيهُ والتّأْسِيسُ (في) قَوافِي (الشِّعْر)، وذلِك مثلُ قولِه : * كِلِينِي لِهَمَّ يا أُمَيْمَةُ نَاصِب(١) * فالبَاءُ هي القَافِيَة، والأَلِف التي قَبْل الصَّادِ تَأْسِيس، والصَّاد تَوْجِيه بَيْنِ التَّأْسِيسِ والقَافِيَة. وفي الصّحاح: قال أَبُو عُبَيْد: التَّوْجِيهُ: هو الحَرفُ الَّذِي بَيْنِ أَلِفِ التَّأْسِيسِ وبَيْن القافِيَة(٢). وقال ابن بَرِّي: التَّوجِيهُ هو حَرَكَةُ (الحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ الرَّوِيّ) المُقَيَّد. وفي : (١) ديوان النابغة ٩، وعجز البيت: * وَلَيْلٍ أقاسيه بطيء الكواكب ﴾ واللسان . (٢) زاد بعده في الصحاح ((عن الخليل)). المُحْكَمِ(١): الحَرفُ الَّذِي قَبْلَ الرّوِيّ (في القَافِيَةِ المُقَيَّدَةِ)، وقيل لهُ: تَوْجِيةٌ؛ لأَنّه وَجَّهِ الحَرْفَ الّذِي قَبْل الرَّوِيّ المُقَيّد إليه لا غَيْر، ولم يَحْدُث عنه حَرفُ لِينٍ كما حَدَثَ عَنِ الرَّسِِّ والحَذْوِ والمَجْرَى والنَّفادِ، وأما الحَرْفُ الّذِي بَيْنَ ألفِ التَّأْسِيسِ والرّوِيّ فإنّه يُسمَّى الدَّخِيلُ، وسُمِّي دَخِيلًا لدُخُولِه بين لازِمَيْن وتُسَمَّى حَرَكَتُهُ الإشباع. (أو) التَّوْجِيهُ: (أَن تَضُمَّهِ وتَفْتَحَه فإن کَسَرْتَهُ فَسِنَادٌ)، قال ابنُ سِيدَهُ(٢): هذا قَولُ أَهْل اللُّغَة، وتَحْرِيرُهُ أَن تَقولَ إِنّ الثَّوْجِيهَ اخْتِلافُ حَرَكَةِ الحَرْفِ الّذِي قَبْلَ الرّوِيّ المُقَيّد كِقَوْلِه: * وقَاتِمِ الأعماقِ خَاوِي المُخْتَرَقْ(٣). (١) المحكم ٢٨٩/٤. (٢) المحكم ٢٨٨/٤، ٢٨٩ من هنا، وينتهي قوله بالمشطور الثالث: ((سِرًّا ... العُقَقْ)). (٣) اللسان، وهو لرؤية في ديوانه ١٠٤، وهو مطلعها . ٥٤٠