Indexed OCR Text
Pages 461-480
فكه فكه تَعالَى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾(١)، أي: تَتَعَجَّبُونَ مِمّا نَزَل بكم في زَرْعِكم. (و) من المَجازِ: (الشَّفَاكُهُ: التَّمَازُحِ. وفاكَهَه) مُفَاكَهَةً: (مازَحَهُ) وطايَبَه. وفي المَثَل: لا تُفاكِهْ أَمَة ولا تَبُلْ على أَكَمَة . (وتَفَكَّهَ: تَنَدَّمَ)، عن ابنٍ الأَعرابيّ، وبه فُسْر أَيضًا قَولُهُ تَعالَى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ وكذلك: تَفَكَّنُون، وهي لُغَةٌ لِعُكْل، قال اللّخيانِيّ: أَزْدُ شَنُوءَة يَقولُون: تَتَفَكَّهُون، وتَمِيم تَقولُ: تَتَفَّكَّنُون، أي: تَتَنَدَّمون. (و) تَفَكَّهَ (به): إذا (تَمَتَع و) تَلَذَّذَ(٢). (و) تَفَكَّه: (أَكَلَ الفَاكِهَةَ)، ومنه الأَثر: «تَفَكَّهُوا قَبْلِ الطَّعامِ وبَعْدَه)) . (و) تَفَكَّه: (تَجَنَّب عن الفَاكِهَة)، فهو (ضِدٌّ). (والأُفِكُوهَةُ: الأُعْجُوبَةُ) زِئَةً (١) سورة الواقعة، الآية: ٦٥. (٢) ((تَلَذَّذ)» من لفظ القاموس في إحدى نسخه، كما ورد في هامش مطبوعه . ومَعْنَى، يقال: فلانٌ بأُفكُوهَةٍ وأُمْلُوحَةٍ . (وَنَاقَةٌ مُفْكِهٌ) وهذه عن اللَّيْث(١) (ومُفْكِهَةٌ، كمُحسِنٍ، ومُحْسِنَةٍ : خائِرَةُ اللَّبَنِ). وفي الصّحاح: قال أَبُو زَيْد: أَفْكَهَتِ الناقَةُ: إذا أَدرّت عِنْدَ أَكْلِ الرَّبِيع قبل النّتاج فهي مُفْكِه، انتهى. وقيل: هي إذا رأيتَ في لَبَنِها خُثُورةً، شِبْهَ اللَّبا، وقيل: التي يُهَرَاق لبنُها عند النَّتاج قبل أن تَضَع، وقال شَمِر: إذا أقرَبت فاستَرْخَى صَلَواها وعَظُمِ ضَرْعُها ودَنَا نَتَاجُها، قال الأَخوصُ: بَنِي عَمِّنا لا تَبْعَثُوا الحَرْبَ إِنَّنِي أَرَى الحَرْبَ أمست مُفْكِهَا قد أَصَنَّتِ (٢) وقال غَیْرُه : * مُفْكِهةٌ أدنَت على رَأْسِ الوَلَدْ ** * قد أَقْرَبَتْ نَتْجًا وحان أن تَلِدْ(٣) *. (١) العين ٣٨١/٣. (٢) شعره/ ٨٨، واللسان. (٣) اللسان، والتهذيب ٦/ ٢٧. ٤٦١ : ٠ ٠ 1 ٠ ٠ -- --- ٠ ٠ ٠ فکه فكه (وفَكْهَةٌ، وفُكَيْهَةٌ، كَجُهَيْنَة: امْرَأَتَان)، الأَخِيرةُ يَجوزُ أَنْ تَكون تَصْغِير: فَكِهَة الّتي هي الطَّيْبةُ النَّفْس الضَّحُوك، وأن تكون تَصْغِير: فَاكِهَة مُرَخَّمَا، أَنْشَدَ سِيبَوَيْه : تَقُولُ إِذا استَهْلَكتُ مالًا لِلَذَّةِ فُكَيْهَةُ هَشَّيْءٌ بِكَفَّيْك لاتِؤُ(١) یرید: هَلْ شَيْء. وفَكِهَة: هي بِنْتِ هَنِيّ بِنِ بَلِيّ أُمَ عَبْد مَنَاة بنِ كِنانَة بنِ خُزَيْمة. (وأَبو فَكِيهَة: صَحَابِيٍّ)، واسمُه يَسار، وهو مَوْلَى بَنِي عَبدِ الدَّار كما في الرَّوْض. قُلتُ: أسلَم قَدِيمًا وعُذْبَ في الله وهاجَرَ ومات قبل بَدْر. (و) من المجاز: (هو فَكِهٌ بأَعراضِ النَّاسِ، كَكَتِف)، أي: (يَتَلَّذَّذُ بِاغْتِيَابِهِم). (و) في الأساس: (قَولُهُ تَعالى: (١) اللسان، وعزي في الکتاب لسیبویە ٢٫/ ٤١٧ لطريف بن تميم العنبري. ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ تَهَكُمْ، أي: تَجْعَلُون فاكِهَتَكم قَوْلَكُم: إِنَّا لَمُغْرَمُون)(١) فالتَّفَكُّه هنا: تَناوُلُ الفَاكِهَة غير أَنَّه أَخرِجَه على سَبِيل التّهكّم، (أو تَفَكَّه هُنَا بِمَعْنَى: أَلْقَى الفَاكِهَةَ عن نَفْسِهِ) وتَجَنَّب عنها، (قَالَه ابنُ عَطِيَّة) في تَفْسِيرِه. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: رجلٌ فَيْكَهَانٌ: طَيِّبُ النَّفْس مَزَّاح، عن أبي زَيْد، وأَنْشَد : إذا فَيْكَهانْ ذُو مُلَاءٍ ولِمَّةٍ قَلِيلُ الأَذَى فيما يرى النَّاسُ مُسْلِمُ (٢) ونِسْوة فَكِهَات: طَيِّاتُ النُّقُوس وتَفَكَّهَ: تَعاطَى الفُكَاهَةَ. وأَيْضًا: تَناوَلَ الفَاكِهَة، هذا تَعْبِيرُ الرَّاغِب(٣)، وهو أَحْسَنُ مِمّا عَبَّرِه المُصَنِّف. وتَركتُ القومَ يَتَفَكَّهُونِ بفُلان، (١) الأساس. (٢) اللسان، والتكملة، والتهذيب ٦/ ٢٧. (٣) التعبيران ذكرهما الرَّاغب في المفردات. ٤٦٢ فكه فوه أي: يَغْتَابُونه وينالُون منه، ومنه الحَدِيثُ: ((أَرَبِعْ لَيْسَ غِيبَتُهُنّ بِغِيبَةٍ، منهم: المُتَفَكِّهُون بالأُمَّهات)). هم الذين يَشْتُمُونَهُنَّ مُمَازٍحِین . والفاكِهُ: النَّاعِمُ. والفَكِهُ: المُعْجِبُ. وأيضًا: الأَشِرِ البَطِر. وفُكَيْهةُ: أربعُ صَحَابِيَّات رَضِي اللهُ تَعالَى عَنْهُنَّ(١) . والفَاكِهُ بنُ المُغِيرةِ بنِ عَبْدِ الله المَخْزُومِيّ عَمُّ خالدِ بنِ الوَلِيد، نقله الجَوْهَرِيُّ. قال الزُّبَيْر: انقَرَض وَلَدُه. وفي كِنانَةَ: الفَاكِهُ بنُ عَمْرو بنِ الحَارِثِ بنِ مَالِك بنِ كِنانة. منهم: مُحمّدُ بنُ إِسْحاق المكيّ، روی عنه مُحمّدُ بنُ صَالِحِ بنِ سَهْل العماني. ومُوسَى بنُ إبراهيم بن كثير بن بَشِير (١) وهن: فُكَيهة بنت السُّكَن الأنصارية، وفُكَيهة بنت عُبَيْد بن دُلَيْم الأنصارية، وفكيهة بنت المطّلب بن خُلْدة، من بني زُرَيق من الأنصار، وفكيهة بنت يَسَار (أسد الغابة ٢٣٧/٧، ٢٣٨). ابن الفَاكِهِ الأَنصاريّ السُّلَمِيّ المَدَنِيّ الفاكِهِيّ، إلى جَدّه المَذْكُور، من شُيُوخ عليّ بن المَدِينيّ. وأَمَّا أَبُو عَمَّار زِيادُ بنُ مَيْمُون الفَاكِهِيّ فإلى بيع الفَاكِهَةِ، رَوَى عن أَنَس، وهو كَذَّاب. والمُسَمَّى بالفَاكِه خَمْسَةٌ من الصَّحابَة رَضِي الله تَعالى عنهم. [ ف و هـ ] * (الفَاهُ والفُوهُ، بالضَّمِّ، والفِيهُ، بالكَسْرِ، والفُوهَةُ)، بالضَّمِّ، كما هو في النُّسَخ والصَّواب: كسُكَّرَة وهي لُغَةٌ، (والفَمُ: سَواءٌ) في المَعْنَى. قال اللَّيْثُ: الفُوهُ أصل بِناء تَأْسِيسِ الفَمِ (١)، انتهى. وقال أَبُو المَكَارم: ما أحسَنْتُ شَيئًا قَطَ كثَغْرٍ في فُوَّهةٍ جارِيةٍ حَسْناء، أي: ما صادَفْت شَيْئًا حَسَنَا قَطْ كَثَغْرٍ فِي فَمِ جارِية. (١) اللسان، والتهذيب ٦/ ٤٥٠ عن اللّيث «فيهما وليس في العين كلمة تأسيس)). ٤٦٣ : : 1 فوه. فوه (ج: أَفْواهُ). أَمَا كونُه جَمْع: فُوه فَبَيِّن، وأَمَّا كَوْنُه جَمْعَ: فِيهِ فمِنْ بَابٍ رِيح وأَزْوَاحِ، إذْ لم نَسْمع أَفياهَا، وَأَمّا كونُه جمع: الفَاهِ فإنّ الاشتِقاق يُؤذِن أَنّ فَاهَا من الوَاوِ لِقَوْلهم: مُفَوَّه، وأَمّا كَوْنَهُ جَمْع: فُوَّهَة فِعَلَى خِلافِ القِياس كما سَيَأْتِي. (وأَقْمامٌ) واختُلِف فيه فَقِيلِ: إِنّه جَمْع فَمّ مُشَدَّدَ المِيم، حكاه اللّحياني، ونَقَلَهُ شَارِح التَّسْهِيل، واستَدَلّ أَربابُ هذا القَوْلِ بِقَوْلِ الرّاجِزِ : * يا لَيْتَهَا قد خَرَجَتْ من قُمِّهِ * * حتى يَعودَ المُلْك في أُسْطُمَّهِ(١) * يُروَى: بضَمّ الفَاءِ وفَتْحِها عن أبي زَيْد ومَنَعه الأَكْثَرُون، فقال ابنُ جِنّي في سِرّ الصِّناعة(٢): إنا لم نسمَعْهم يَقُولون أَقْمَام، وتَقدَّم (١) اللسان، ومادة (طسم) وعزيا في (قمم) إلى محمد بن ذؤيب العماني. وهما من غير عزو في سر صناعة الإعراب ٤١٥. وسبق · للمصنف في (طسم) و(فمم) . . (٢) سر صناعة الإعراب ٤١٦. للجَوْهَرِيّ في المِيم: ولا تَقُل أفمام، وتَبِعَهُما الحَرِيرِي فِي دُرَّة الغَوَّاص(١). (و) مِنْهُم مَنْ قال: إِنَّ أَقْمِامًا لُغَة لَبَعْضِ العَرَبِ إِلا أَنّه (لَا وَاحِدَ لَهَا) مَلْفوظًا على القِياسِ، (لأَنّ فَمَّا أَضْلُهُ: فَوَةٌ)، بالتَّحْرِيك، أو بالتَّسْكِين كما يَأْتِي عن ابْنِ جِنِّي، (حُذِفَتِ الهَاءُ كما حُذِفَت من سَنَةٍ) فِيمَن قال: عامَلْتُه مُسَانَهَةً، وكما حُذِفَت مِنْ شاةٍ وعِضَةٍ ومِنْ اسْتٍ، (وبَقِيَتِ الوَاوُ طَرَّفًا مُتَحَرِّكَةً فَوَجَبَ إِبْدَالُها أَلِفًا لاِنْفِتَاحِ مَا قَبْلَها فبَقِي: فا، ولا يَكُونُ الاسْمُ على حَزْفَيْن أحدُهما التَّنْوِين)، هكذا هو نَصّ المُحْكَم(٢)، قال شَيخُنا: الصَّواب أحدُهُما الألف، (فَأُبْدِلّ مَكانَها حَرْفٌ جَلْدٌ مُشاكِلٌ لها وهو المِيمُ؛ لأَنَّهما شَفَهِيَّتان، وفي المِيمِ هُوِيٌّ في الفَم يُضارِعِ امتِدادَ الوَاوِ). (١) درة الغواص ٩٠. (٢) المحكم ٤ / ٤١٢ . ٠٤٦٤ فوه فوه وقال أَبُو الهَيْثَمِ: العَرَبُ تَسْتَثْقِلُ وُقوفًا على الهَاء والحَاءِ والوَاوِ واليَاءِ إذا سَكَن ما قَبْلَها فَتَحْذِف هَذِهِ الحُرُوفَ وتُبْقِي الاسْمَ على حَرْفَين، كما حَذَفُوا الواوَ من: أبٍ وأخٍ وَغدٍ وهنٍ، والياءً من: يدِ ودم، والحاءّ من: حَرٍ، والهاءَ مِن: فُوهٍ وشَفَةٍ وشاةٍ، فلما حذفوا الهَاءَ من فُوهِ بَقِيت الوَاوُ ساكِنَةً فاستَثْقَلُوا وُقوفًا عليها فحَذَفُوها، فَبَقِ الاسْمِ فَاءً وَحْدَها فوصَلُوها بمِيمٍ لِيَصِير حَرْفَيْنِ، حَرفُ يُبْتَدَأُ به فَيُحَرَّك، وحَرْف يُسْكَت عليه فيُسَكَّن. قال ابنُ جِنّي: وإذا ثَبَت أَنَّ عَيْن فَم في الأصل وَاوْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْضَى بِسُكُونِها؛ لأَنَّ السُّكونَ هو الأَصْل حتّى تَقُومِ الدَّلَالَةُ على الحَرَكَة الزَّائِدَة، فإن قُلتَ: فَهَلَّا قَضَيْتِ بِحَرَكَة العَيْنِ لجَمْعِك إِيّاه على أَفْواه؛ لأَنّ أَفعالًا إِنّما هو في الأَمر العام جمع فَعَل: نحو بَطَل وأَبْطَالِ، وقَدَم وأَقْدَام، ورَسَن وأَرْسَان، فالجَوابِ أَنّ فَعْلًا مِمَّا عَينُه واوٌ بابُه أَيْضًا أَفْعال، وذلك سَوْطُ وأَسْوَاطُ وحَوْضٌ وَأَخواضٌ وطَوْقٌ وَأَطْواقٌ، فَفَوْه؛ لأَنّ عينَه وَاوُ أشبهُ بِهِذا مِنْه بِقَدَمِ ورَسَنٍ . قُلتُ: وبه جَزَم الرَّضِيّ والجَوْهَرِيّ وغَيْرُهُما. وَفِي الهَمْعِ: أَنَّه مَذْهَب البَصْرِيّة، فجمْعُه على أفواه قیاسِيٍّ . وسِيَاقُ ابْنِ سِيدَه: ويَقْتَضِي أَنّه بالتَّخْرِيك. وعِبارَةُ المُصَنِّف تَحْتَمِل الوَجْهَيْن إِلّا أَنَّ أَفْعالًا في فَعْلِ الأَجْوفِ قَلِيل، نبَّه عليه شَيْخُنا. وقال الجَوْهَرِيّ: الفَوْه أصل قولنا: فم؛ لأَنّ الجَمْعَ: أَفْوَاهُ إِلّا أَنَّهُم استَثْقَلُوا الجَمْعَ بين هاءَيْن في قَوْلك: هذا فَوْهُهُ بالإِضافة فَحَذَفُوا منها الهَاءَ فقالوا: فُوهُ وفُو زَيْدٍ، ورأيتُ فَازَیْد ومررت بِفِي زَيْد، وإذا أَضفْتَ إلى نَفسِك قُلتَ: هُذا فِيَّ، يَسْتَوِي فيه حَالُ ٤٦٥ : ٠ ! : فوه فوه الرَّفْع والنَّصْب والخَفْض؛ لأَنَّ الواوَ تُقْلَب ياءً فتُدْغَم، قال: وهذا إِنَّما يُقال في الإضافة، ورُبَّمَا قَالُوا ذَلِك في غَيْرِ الإضافةِ وهو قليل، قال العَجَّاج : خَالَطَ من سَلْمَى خَيَاشِيمٌ وَفَا * * صَهْبَاءَ خُرْطُوْمًا عُقارًا قَرْقَفًا(١) ﴿ وَصَف عُذوبَةَ رِيقِها، يُقُولِ: كَأَنَّها عُقارٌ خَالطَ خياشِيمَها وَفَاهَا فَكَفَّ عن المُضافِ إلیه. وقال ابنُ جِنِّي في قَوْلِ العَجَّاجِ هُذا: إِنَّه جاءَ به على لُغَة مَنْ لم يُتَوِّن فقد أُمِن حَذْفَ الأَلِفِ لِلْتِقاء السَّاكِنَيْنَ كما أُمِن في شاةٍ وَذَا مَال. (و) قالوا (في تَثْنِيَتِه: فَمَان وَفَمَوَان وفَمَيَان) مُحَرَّكَتَيْنَ. أَمَّا (١) ديوانه ٨٣، واللسان، والصحاح. وجاء في التكملة: ((وهو إنشاد مختل مداخل، والرواية : * ضَهْباءَ خُرِطومًا عُقارَا قَرْقَفًا ﴾ --- * فشّنّ في الإِبْرِيق منه نُزَفَا ﴾ * من رَصّفٍ نَازَعِ سَيْلًا رَصَفا # ۔۔ * حتى تناهى في صَهارِيج الصَّفَا ﴾ * خالط من سَلْمَى خياشِيمَ وَفَا ﴾ فَمَان فَعَلَى اللَّفْظ (والأَخِيران نَادِرَانِ)، عن ابنِ الأعرابيّ، أي: لِمَا فِيهِما من الجَمْعِ بَيْنَ البَدّل والمُبْدَل منه. وقَالَ الجَوْهَرِيّ: وإذا أَفْرَدُوا لم يحتَمِلِ الوَاوُ التَّنْوِينَ فَحَذَفُوها وَعَوَّضُوا من الهَاءِ مِيمًا، قالوا: هُذا فَمّ وَفَمَانِ وفَمَوانٍ، ولو كَانَ المِيمُ عِوَضًا من الوَاوِ لمَا اجْتَمَعَتَا. قال ابنُ بَرِّي: المِيمُ فِي فَم بَدَلْ من الوَاوِ وَلَيْسَت ◌ِوَضًا من الهاءِ كما ذكره الجوهرِيّ. وقال ابنُ جِنِّي فَإِن قُلْتَ: فإذا كان أَصلُ فَم ◌ِنْدَك: فَوَهِ، فما تَقُولُ فِي قَوْلِ الفَرَزْدَق: هما نَفَثا فِي فِيَّ من فَمَوَيْهِما على النّابحِ العَاوِي أشدّ رِجامٍ (١). وإذا كانت المِيمُ بَدَلًا من الوَاوِ (١) ديوانه ٧٧١ وفيه ((تفلا)) مكان ((نفثا)) و(لِجامِي)) مکان (رجام) واللسان ومادة (فمم)، والكتاب ٨٣/٢، ٢٠٢، والمحتسب ٢/ ٢٣٨. ٤٦٦ فوه .... فوه الّتِي هِيَ عَيْنٌ، فَكَيْفَ جَازَ له الجَمْعِ بَيْنَهُما؟ فالجوابُ: أَنّ أَبَا عَلِي حَكَى لَنَا عن أبي بَكْرٍ وأَبِي إِسْحَاق أَنَّهُمَا ذَهَبا إلى أَنَّ الشَّاعِرَ جَمَعَ بَيْنِ العِوَضِ والمُعَوَّضِ عَنْهُ؛ لأَنّ الكَلِمَةَ مَجْهُورَةٌ مَنْقُوصَةٌ، وأَجَازَ أبو عَلِيّ فيها وَجْهَا آخَرَ، وهو أن تَكُونَ الوَاوُ فِي فَمَوَيْهِما لَّمَا في مَوضِعِ الهَاءِ من أفواه، وتَكُون الكَلِمةُ تَعاقَب عليها لَامَان هاءٌ مرّةً وواوٌ أُخْرَى، فَجَرى هذا مَجَرَى سَنَةٍ وعِضَةٍ، ألا تَرَى أَنَّهما في قَولِ سِيبَوَيْه سَنَوات وأسنَتُوا ومُساناة وعِضَوَاتَ وَاوَانِ، وتَجِدُهما في قَوْل مَنْ قَالَ: ليست بِسَنْهاء، وبَعِير عَاضِهٌ هاءَيْنِ . قُلتُ: وَأَمَّا سِيبَوَيْه فقال في قَوْلِ الفَرَزْدق: إِنّه على الضَّرُورَة. (والفَوَهُ، مُحَرَّكَةً: سَعَةُ الفَمِ) وعِظَمُه، رجل أَفْوَهُ وامرأَةَ فَوْهَاءُ بَيِّنا الفَوَه، وقد فَوِهِ، كفَرِح. (أَو) الفَوَهُ (أَنْ تَخْرُجَ الأَسنانُ من الشَّفَتَيْنِ مع طُولِها). وقال الجَوْهَرِيُّ: ويقال: الفَوَهُ: خُرُوجُ الثَّنَايا العُلْيا وطُولُها. قال ابنُ بَرّي: طُولُ الثَّنَايَا العُلْيَا يُقال له: الرَّوَقُ، فَأَمَّا الفَوَهُ فهو طُولُ الأَسْنانِ كُلّها. (وهو أَفْوَهُ وهي فَوْهَاءُ) وَكَذلِك هو في الخَيْلِ. (وفَوَّهَهُ اللهُ) تَعالَى: جَعَلَه أَقْوَهَ، نَقَلَه الجَوْهَرِي. (والأَفْوهُ الأَزْدِيّ شَاعِر)، هكذا في النُّسَخِ والصَّواب: الأَوْدِيّ كما في الصّحاح وغَيْرِهِ، وأَوْدُ: قَبِيلَة من مذحج. (وبِثْر فَوْهَاءُ: واسِعَةُ الفَمِ). (وفَاهَ بِهِ) يَقُوهُ، وَيَفِيه، قال ابنُ سِيدَه: واوِيَّة يائِيَّة(١): (نَطَق) ولَفَظ به. قال أُمَيَّة : (١) المحكم ٤/ ٣١٤. ٤٦٧ فوه فوه فَلَا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمَ فيها ومَا فَاهُوا بِهِ لَهُم مُقِيمُ(١) (كَتَفَوَّهِ)، يُقال: ما فُهتُ بِكَلِمَة، وما تَفَوَّهْتُ بِمَعْنَى، أي: ما فَتَحْتُ فَمِي بِكَلِمَة . (و) رجلٌ (مُفَوَّةٌ، كُمُعَظّم، وَفَيّةٌ، كَكَيْس)، أي: (مِنْطِيق)، أي: قادِرٌ على المَنْطِقِ والكَلَام، أو فَيَّةٌ: جَيِّد الكلام. (٢)* وقال ابنُ الأعرابيّ: رجلٌ(٢) فَيّهُ ومُفَوِّهٌ: حَسَنُ الكَلامِ بَلِيغٌ فِيهِ، كأنه مأخوذ من الفَوَهِ، وهو سَعَةُ الفم. (أَوْ) فَيَّةٌ: (نَهِمْ شَدِيدُ الأَكْلِ) جَيِّدهُ، من النَّاسِ وِغَيْرِهم، وكذلك المُفَوَّه وهو النَّهِم الذي لا يَشْبَع . (١) البيت في اللسان (أئم) بهذه الرواية، وغير منسوب في مادة (فوه) برواية: ((وما فاهوا به أبدًا مُقِيم)) وروی في دیوانه ٥٤ : وفيها لحم ساهرَةٍ وبحر وما فاهوا به لهم مُقِيم وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: لهم مقيم كذا بخطه کاللسان في موضع ویروی: أبدًا مقیم». (٢) كلمة ((رجل)) من لفظ القاموس في إحدى نسخه ذکر ذلك في هامش مطبوعه . وقال الجوهَرِيُّ: الفَيَّهُ: الأَكُولُ، وأصلُه فَيْوه فَأَدْغِمَ، وهو: المِنْطِيقُ أَيْضًا، وامرأة فَيُّهَةٌ . (واسْتَفَاهَ) الرَّجُلُ (اسْتِفَاهَةً واستِفاهًا)، الأَخِيرَة عن اللُّحْيانِيّ، فهو مُسْتَفِيهُ: (اشْتَدَّ أكلُهُ أو شُرْبُهُ بعد قِلّة)، وهو في الشُّرب قَلِيلٍ. وقال ابنُ الأعرابيّ: استَفَاهَ في الطّعامِ: أَكْثَرَ منه، ولم يَخُصّ هل ذلِك بعد قِلَّة أم لا. ويقال: رجلٌ مُفَوَّهُ ومُسْتَفِيهٌ: شَدِيدُ الأَكْلِ. قال أبو زُبَيْدِ يَصِفِ شِبْلَیْن : ثُمّ اسْتَفَاها فلم تَقْطَعِ رَضَاعَهما عن التَّصَبُّب لا شَعْبٌ ولا قَدَعُ(١) أي: اشتَدّ أَكْلُهُما. والتَّصَبُّبُ اكتِساءُ اللَّخْم بعد الفِطامِ. (أو) استَفَاهَ: (سَكَنَ عَطَشُهُ بالشُّزبِ). (١) اللسان، والتهذيب ١٥/ ٥٧٥، وضبط فيهما ((قدع" بفتح القاف وسكون الدال، والضبط المثبت من تحقيقات وتنبيهات ٣٢٢ (رقم ١٠٩٠). ٤٦٨ فوه فوه (والأَفْواه: التّوابِلُ ونوافِحُ(١) الطِّيبِ). وقال الجوهَرِيُّ: الأَقْواه: ما يُعالَج به الطِّبُ كما أَنَّ الثَّوابل ما تُعالَج به الأَطْعِمَة. (و) قال أبو حَنِيفَة: الأَفْواه: (أَلْوانُ النَّوْرِ وضُرُوبُه)، قال ذُو الرُّمَّة : تردَّيْتُ من أَفْواهِ نَوْرٍ كَأَنَّها زَرائِيُّ وارتَجَّت عليها الرَّواعِدُ (٢) وقالَ مرّةً: الأفواهُ: مَا أُعِدّ للطّيب من الرَّيَاحِين، قال: وقد تَكُونُ الأَفْواه من البُقُول، قال جَمِیل : بها قُضُب الرَّيْحَان تَنْدَى وَحَنْوَةٌ ومن كُلِّ أَفْواهِ البُقولِ بها بَقْلُ(٣) (١) في القاموس: ((ونوافح)). (٢) الديوان/ ١٢٢ برواية: تردّيت من ألوان نور كأنها زرابيّ وانهلّت عليك الرواعِدُ والبيت في اللسان. (٣) اللسان، و(حنا) وغير معزو في أساس البلاغة وسیرد في (حنو). (و) الأَفْواه: (أَصْنافُ الشَّيءِ وَأَنْواعُه، الوَاحِدُ: فُوهٌ، كَسُوقٍ)، وجَمْعُهُ: أَسْواق، (جج) جَمْع الجَمْعِ: (أَفَاوِيهُ) كما في الصِّحاح. (وفَاهَاهُ وفَاوَهَهُ: نَاطَقَهُ وفَاخَرَهُ)، مُفَاهَاةً ومُفَاوَهَةً . (والفُوَّهَةُ، كَقُبَّرة: القَالَةُ)، هو من فُهْت بالكَلَام، ومنه قَوْلُهم: إِنَّ رَدَّ الفُوَّهَةِ لشَدِيد، ويقال: هو يَخاف فُوَّهَةَ النّاس. (أو) الفُوَّهَة: (تَقْطِيعُ المُسْلِمِينِ بَعْضِهِم بَغْضًا بالغِيبَةِ) كالفُوهَة . (و) الفُوَّهة: (اللَّبَنُ) ما دَامَ (فيه طَعْمُ الحَلَاوَة)، كالفُوْهَة، وقد يقال بالقَافِ، وهو الصَّحِيح، أي: مع التَّخْفيف كما سيأتي. (و) الفُوَّهَة (من السِّكَّة والطَّرِيقِ والوَادِي) والنَّهْرِ: (فَمُهُ، كَفُوهَتِهِ، بالضَّمِّ) مع التَّخْفِيفِ، وهذِهِ عن ابن الأعرابي. يُقال: الْزم فُوَّهةَ الطَّرِيقِ وفُوهَتَه وفَمّه، وقيل: الفُوَّهة: مَصَبُّ النَّهر في الكِظَامَة . ٤٦٩ فوه فوه وقال اللَّيثُ: الفُوهَةُ: فمُ النَّهْر ورَأْسُ الوَادِي(١)، وأنشد ابن بَرِّي : * يا عَجَبًا للأفلَقِ الفَلِيقِ * * صِيدَ على فُوَّهةِ الطَّريقِ(٢) * وأنكر بَعضُهم التَّخْفِيفَ فَقَال: قُلْ قَعَد على فُوَّهَةِ الطَّرِيقِ وفُوَّهَةِ النَّهْر، ولا تقل فَمَ النَّهْرِ ولا فُوْهَتَه، بالتَّخْفِيف. (و) الفُوَّهةُ: (أَوَّلُ الشَّيْءٍ)، كأوّلٍ الرُّقاقِ والنّهر. ويقال: طلع علينا فُوَّهَةُ إِبلك، أي: أَولُها بمَنْزِلة فُوَّهَةِ الطَّرِيق، وهو مجاز. (ج: فُوَّهَاتٌ، وفَوائِهُ) وَفْواه، الأَخِيرَةُ على غَيْر قياس، نَقَلَه الجَوْهَرِي. وقال الكِسائِي : أَفواهُ الأَزِقَّةِ والأَنْهار واحِدَتُها فُوَّهَةٌ، كحُمَّرة، ولا يقال فَمّ . (وتَفَاوَهُوا: تَكَلَّمُوا). (و) من المجاز: (مَحَالَةٌ فَوْهَاءُ) (١) العين ٤ / ٩٥. (٢) اللسان. بَيِّنَةُ الفَوَهِ: إِذا اتَّسَعَت وطَالَت أَسنانُها التي يَجْرِي الرِّشاءَ بَيْنَها. قال الرَّاجِز: * كَبْدَاءَ فَوْهَاءَ كَجَوْز المُقْحَم (١) ؛ (و) من المجاز: (طَعْنَةٌ فَوْهَاءٌ) أي: واسِعَة . (و) من المجاز: (دَخَلُوا في أَفْواهِ البَلَد وخَرَجُوا من أَرْجُلِها)، كذا في النُّسَخِ والصَّوَابِ: أَرْجُلِهِ، (وهي أَوائِلُه وأواخِرُه)، كما في الأَساس، واحِدَتُها: فُوَّهَةٌ، كَقُبَّرةٍ. وقال ذُو الرُّمَّة : ولو قُمتُ ما قَام ابنُ لَيْلَى لقد هَوَتْ رِكَابِي بِأَفْواءِ السَّمَاوَةِ وَالرُّجْلِ (٢) يقول: لو قُمْتُ مَقامَهُ انْقَطَعَتِ ڕِکاپي. (و) من المجاز: (لا فُضَّ فُوهُ، (١) اللسان وكذلك في مادة (قحم) وعزي فيها إلى عمرو بن لجأ وذُكِرَ قبله: * وكنتُ قد أَعْدَذْتُ قبل مَقْدَمِي ﴾ والتهذيب ٦ / ٤٥٢. (٢) الديوان/ ٤٩٠، واللسان، والأساس. ٤٧٠ فوه فوه أي): لا كُسِر (ثَغْرُهُ)، ومنه قَولُ الحَرِيرِي: لا فُضَّ فُوكَ ولا بُرَّ مَنْ يَجْفُوك، يقال ذلِك في الدُّعاء. (و) من المجاز: (مَاتَ(١) لِفِيهِ أي: لِوَجْهِهِ)، كما في الأساس . (و) من المجاز: (لَوْ وَجَدْتُ إِليه فَا كَرِشٍ، أي): لو وَجَدْت إليه (أَذْنَى طَرِيق)، ومرّ له في الشِّين، وقال هُنَاكَ: أي سَبِيلًا، وهو من أَمثالِهِم المَشْهُورَة، وتَفْصِيلُهُ في حَرْفِ الشِّین. (و) من أمثالِهِم في بَابِ الدُّعاءِ على الرَّجُل: (فَاهَا لِفِيك(٢)، أي: جَعَلَ اللهُ فَمَ الدَّاهِيَة لِفَمِك)، وهي من الأَسْماء التي أُجْرِيتَ مُجْرَى المَصادِرِ المَدْعُوّ بِها على إِضْمار الفِعْل غيرِ المُسْتَعْمَل إِظْهاره. قال سِيَبَوَيْهِ: فَاهَا، غَيْرَ مُنَّوَّن إِنّما يُرِيد فَا الدَّاهِيَةِ، وصار بَدَلًا من اللَّفْظ بقَوْله: دَهَاك الله. قال: ويَدُلُّك (١) الذي في الأساس: ((سقط لفيه)). (٢) الأمثال لأبي عبيد ٧٦، ومجمع الأمثال ٢/ ٧١ . على أَنّه يُرِيدُ الدَّاهِيَةَ قولُه: ودَاهِيةٍ من دَوَاهِي المَنُو نِ يَرْهَبُها النّاسُ لا فَالَهَا(١) فجَعَل للدَّاهِيَة فَمَا وكأَنَّه بدلٌ من قَوْلِهم: دَهَاك الله، وقيل: مَعْناه الخَيْبَة لَكَ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ عن أَبِي زَيْد، قال: وقال أبو عُبَيْد: أَصلُه أن يُرِيد جَعَل اللهُ بفِيك(٢) الأَرْضَ، كما يُقالُ: بِفِيك الحَجَر وبِفِيك الأَثْلَب، وأنشد لرجُلٍ من بَنِي الُهُجَیْم : فَقلتُ لهُ فاهَا لِفِيك فإنَّهُ فَلوصُ امْرِئٍ قارِيكَ ما أَنْتَ حاذِرُ: (٣) يعني يَقْرِيك من القِرَى. قال ابنُ بَرّي: صوابه: فإنَّها، والبَيْتُ لأبي سِدْرَة الأَسَدِيّ، ويقال: (١) اللسان، والتهذيب ٦/ ٤٥٣، وعزي في الكتاب ٣١٦/١ (ط. هارون) إلى عامر بن الأحوص. ونقل المحقق عن الشنتمري أنه للخنساء. (٢) في الأمثال ٧٦ «لفيك». (٣) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٤٥٣/٦، والأمثال لأبي عبيد ٧٦، ومجمع الأمثال ٧١/٢. ٤٧١ : فوه فوه الهُجَيْمِي، وحُكِيَ عن شَمِر قال: سَمِعْتُ ابنَ الأعرابي يَقُولُ: فَاهَا بِفِيكَ، مُنَوَّنًا، أي: أَلْصَقَ اللهُ فَاكَ بالأَرْضِ. قال: وقال بَعْضُهم: («فاهَا لِفِيك)) غَيْرِ مُنَوَّنٍ: دُعَاء عليه بكَسْر الفَم، أي: كَسَر الله فَمَكَ، وقال الرَّاجِزُ: * ولا أَقُول لِذِي قُربَى وَاصِرَةٍ ﴾ * فَاهَا لِفِيكَ على حالٍ من العَطَبِ (١) * (و) من المَجازِ: (سَقَى) فُلانٌ (إِبِلَه على أَفْواهِها): إذا لم يَكُن جَبَى لها المَاءَ في الحَوْضِ قبلَ وُرُودِها، وإِنّما نَزَع عليها المَاءَ حين وَرَدَت. ويقال أَيْضًا: جَرَّ فُلانْ إِبلَهُ على أفواهِها، (أي: تَرَكّها تَرْعَى وتَسِير)، قالَه الأصْمَعِيّ وأنشد: * أطلقَها نِضْوَ بُلَيِّ طَلْح * * جَرًّا على أَفواهِها والسُّجْح (٢) (١) اللسان، وعزى للكميت في الأساس والتهذيب ٠٥٧٦/١٥ (٢) اللسان، والتهذيب ٦/ ٤٥٤ . بُلَيٍّ : تصغير بِلْوٍ، وهو البَعِير الّذِي بَلاه السَّفرُ، وأراد بالسُّجْحِ: الخَرَاطِيم الطُّوال. وإذا عَرفتَ ذلك ظَهَرِ لك أن فِي سِياق المُصَنّف سَقطًا، والصَّواب في العبارة: وسَقَى إِيلَّهُ على أَفواهِها: نزع لها المَاءَّ وهي تَشْرِب، وجَرَّها على أفواهِها، أي: تَرَكها تَرْعى وتَسِير، هذا هو المُوافِقِ لِسَائِرِ أُمَّهات اللُّغَة وهو نَصْ الأَساس بِعَيْنِهِ. (وشَرابٌ مُفَوَّةٌ: مُطَيَّبٌ) بالأفاوِیهِ. (و) تقول: (مِنْطِيقٌ مُفَوَّهٌ)، أي: بَلِيغُ الكَلام، (ومَنْطِقٌ مُفَوَّةٌ). جَيْدٌ، (ورَجُلٌ فَيِّهِ) كسَيْد (ومُسْتَفِيةٌ) أي: (كُوفِيّ)(١)، هكذا هو في النُّسَخ ولا أدري كيف ذلك، ولعلّه: كُوْنِي، بالنُّون وهو الذي يَقولُ في كلامِه: كان كَذَا وكان (١) في نسخة القاموس التي بين أيدينا: ((رجل فيّه ومُسْتَقِيهُ: أَكُول)). ٤٧٢ فوه فوه كَذَا، أشار بذلك إلى كَثْرة الكَلَام، أي: كما أن الفَيِّهَ والمُسْتَفِيهَ يُسْتَعْمَلان في كَثْرَة الأَكل فَكذلك في كَثْرَة الكَلامِ، فَتَأَمّل، أو أنّ الصَّوابَ في النُّسخة: أَكُولٌ، وقد صَحَّفَه النُّسَّاخُ . (والفُوَّهُ، كَسُكَّرٍ: عُروقٌ رِقاقٌ طِوالٌ حُمْرٍ يُصْبَغ بها، نَافِعْ للكَبِدِ والطِّحَالِ والنَّسَا(١) وَوَجَعِ الوَرِكِ والخَاصِرَةِ، مُدرٌ جِدًّا، ويُعْجَنُ بِخَلِّ فيُطْلَى به البَرَصُ فإِنّه يَبْرَأُ). وقال الأزهريُّ: لا أعرِف الفُؤَّه بهذا المَعْنَى(٢). وقال بَعْضُهم: هو الفُوَّهَةُ. وسيأتي للمصَنّف في المُغْتَل. (وَثَوبٌ مُفَوَّةٌ)، وهذه عن اللَّيث(٣) (ومُفَوَّى: صُبِغ به)، أشار بِهِما إلى القَوْلَيْن. (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه: ((عرق)) يريد عرق النسا. (٢) التهذيب ٤٥١/٦. (٣) لم يرد المنسوب للّيث في العين (فوه) ٩٥/٤. (وَتَفَّوهَ المَكانَ: دَخّل في فُوَّهَتِه)، ومنه الحَدِيث: ((خَرَج فلمّا تفوَّه البَقِيعَ قال: السَّلام عَلَيْكُم))، يُرِيد لمّا دَخَلِ فَمَ البَقِيعِ فشَبَّهه بالفَم؛ لأَنَّه أولُ ما يُدْخَل إلى الجَوْف منه. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: يَقُولون: كَلّمتُه فاهُ إلى فِيّ، أي : مُشافِهَا، ونُصِبَ ((فاه)) على الحَالِ بتقدير المُشْتَق. وقال سِيْبَوَيْه: هِي من الأسماء المَوْضُوعَة مَوْضِع المَصَادِرِ ولا يَتْفَرِدُ مِمَّا بَعدَه، ولو قلت: كلَّمتُه فَاه، لم يَجُز لأَنَّك تُخْبِر بِقُرْبك مِنْه وأنك كَلَّمتَه ولا أَحَدَ بَيْنَك وَبَيْنَه، وإن شِئْتَ رَفَعْتَ، أي: وهُذِهِ حالُه، انْتَهى. أي: يقال: كَلَّمني فُوهُ إلى فِيّ، بالرَّفْع، والجُملةُ فِي مَوْضِعِ الحَالِ. ويُقالُ للرَّجل الصَّغير: فُو جُرَذٍ، وفُو دَبَى، يُلَقَّب به الرَّجل. ويقال للمُثْتِن رِيح الفم: ◌ُو فَرَسٍ حَمِرٍ. ٤٧٣ فوه فهـ وفَرَسٌ فَوْهاء شَوْهَاء: وَاسِعَةُ الفَمِ في رأسِها طُولٌ، أو حديدة النفس. وَزَوْجَتِي فَوْهَاءِ شَوْهَاء: واسِعَةُ الفَم قَبِيحَةٌ. وقالوا: هو فَاهُ بِجُوعِهِ: إذا أَظْهَرَه وأَباحَ به، والأصل: فَائِهٌ بِجُوعه، كما قالوا جُرْفٌ هارٌ وهَائِرٌ. وقال الفّراء: رجل فاؤُوهةٌ: يُبُوحُ بكل مَا فِي نَفْسِهِ، وَفَاءٌ، وَفَاءٍ. وَإِنّه لِذُو فُوَّهَةٍ، أي: شَدِيدُ الكَلَام بَسِيطُ اللسان. ويقال: شَدَّ ما فَوَّهتَ في هُذَا الطَّعام وتَفَوّهْتَ وفُهْتَ، أي: شَدَّ ما أَكَلْتَ. ويقال: ما أَشَدَّ قُوَّهَةً بَعِيرِك في هذا الكَلَا، يُرِيدُون: أَكْلَهُ، وكذلك: فُوَّهَةَ فَرَسِك. ومن هذا قَولُهم: أَقْواهُها مَجاسُّها، المعنى: أَنَّ جودَةَ أَكْلِها تَدُلُّك على سِمَنِها فتُغْنِيكَ عن جَسِّها. ومن دُعائِهم: كَبَّهُ اللهُ لِفِيه، أي : أَمَاتَه أو صَرَعَه. ويقال: هذا أَمرٌ ما فُهْت عنه فُؤُوهَا، أي: لَمْ أَذْكره، عن الفَرَّاء [ ف هـ هـ ] * (الفَهَّةُ، والفَهَاهَةُ، والفَهْفَهَةُ: العِيُّ)، وعلى الأَوَّلَيْنِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، (وقد فَهِهَ، كفَرِح) فَھَھا: (عَیِيَ). (و) فَهِهَ (الشيءَ: نَسِيَهُ)، يُقال: أَتَيْتُ فلانًا فَبَيَّنتُ له أَمْرِي كُلّه إلا شَيْئًا فَهِهْتُه، أي: نَسِيتُه، عن ابنٍ شُمَیْل. (وَأَفْهَهَه الله وفَهَّهَهُ): جعله فَهًّا، (فَهُو فَةٌ، وفَهِيهٌ، وفَهْفَهُ)، الأَخِيرَةُ عن ابنِ دُرَيْد (١)، أي: كَلِيلُ اللْسانِ عَبِيٌّ عن حاجَتِهِ. يقال: سَفِيةٌ فَهِيةٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ : فَلَمْ تُلفِنِي فَهَّا ولمْ تُلْفِ حُجَّتِي مُلَجْلَجَةً أَبْغِي لها مَنْ يُقِيمُها(٢) (وهو فَهْفَاهُ على المَالِ)، أي: (حَسَن القِيامِ بِهِ). (١) الجمهرة ١/ ١٦٢. (٢) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٤٣٥/٤. ٤٧٤ ! فهه قره [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: فَةً عن الشَّيءِ يَفَهُ فهَّا: نَسِيَه وأَفَهَّهُ غَيرُه: أَنْسَاه. يقال: خَرجتُ لحاجةٍ فَأَفَهَّنِي عنها فُلَان، أي: أَنْسانِيها. والفَهَّةُ: المَرَّة من الفَهَاهَة. وَكَلِمَةٌ فَهَّةٌ: ذات فَهَاهَة . والفَهَّةُ : الغَفْلَةُ. وأَيْضًا السَّقْطَةُ والجَهْلَةُ، وقَد فَةً يَفِةُ فَهاهَةً، وفَهِهَ: جاءتْ منه سَقْطَةٌ من العِيّ وغَيرِهِ. وامرأةٌ فَهَّةٌ: عَيِيَّةٌ عن حاجَتِها. وقال ابنُ دُرَيْد (١): أفهَّني عن حاجَتِي: شَغَلني عَنْها. وقال ابنُ شُمَيْلِ: فَهَّ الرَّجُلُ في خُطْبَتِه وحُجَّتِه: إذا لم يُبالِغ فيها ولم يَشْفِها. وفَهْفَهَ: سَقَط من مَرْتَبَة عالِيَة إلى سُفْلٍ، عن ابنِ الأعرابيّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) لم أهتدِ إلى قول ابن دريد في الجمهرة. وهو في اللسان عن ابن الأعرابي. [ ف ي هـ ] * فَاهَ الرَّجُلُ يَفِيه: لُغَة في: فَاهَ يَقُوه: إذا تَكلَّم، نَقَلَه ابنُ سِيدَه(١). (فصل القاف) مع الهاء [ق ر هـ ] * (القَرَهُ في الجَسَد، مُحَرَّكَة) أَهْمله الجوهَرِيّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هو: (كالقَلَح في الأَسْنانِ)، وهو: الوَسَخ، وقد (قَرِهِ، كَفَرِح) قَرَهَا، (والنَّعْتُ: أَقْرَهُ وَقَرْهَاءُ)(٢) . (و) القَرَهُ: أيضًا، كالقَرَح، وهو (تَقَوُّب الجِلْدِ من كَثْرَةِ الْقُوَبَاءِ)، عن ابنِ الأعرابيّ. (و) قِيل: هو (اسوِدَادُ الْبَدَن، أو تَقَشُّرُه من شِدَّة الضَّرْب). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) انظر المحكم (فوه) ٤/ ٣١٤ وفيه: «فاه بالكلام يَفُوه: نطق. وقد تقدمت هذه الكلمة في الياء لأنها یائیة واویة». (٢) بعدها في مطبوع القاموس: ((ومُتَقَرِّهُ». ٠٠٠ ٤٧٥ : قله قله رجلٌ مُتَقَرُّهٌ(١)، كالأَقْرَه، عن ابنِ الأعرابيّ. والقَارِهُ: الجِلدُ اليَابِسُ، كالقَارِح. [ ق ل هـ ] (القَلَهُ)، مُحرَّكةً، أَهُملَهُ الجوهَرِيُّ، وهو: (القَرَهُ في مَعَانِيها)، لُغَة فيه، (وَقَلَهَى، كجَمَزَى أو كَسَكْرَى: ع، قُربَ المَدِينَة الشَّرِيفَة)، وذكر أبو عُبَيْد البَكْرّي: أنّهِ قُربَ مَكَّة، وفي الرَّوض: أنه من أرضٍ قَيْسٍ، وهناك اصطَلَحت عَبْس وفَزارة(٢) وكان آخرُ أيَّام حَرْب داحِس به. (وقَلَهَيَّا، مُحرَّكَة مُشَدَّدَة اليَاءِ، كَمَرَحَيًّا، وبَرَدَيّا)(٣) من أَبِنِيَة سِيبَوَيْه(٤)، (و) يُقال: (قِلْهَى - (١) في هامش مطبوع التاج: «قوله: رجل مُتَقَرّه هو ثابِتْ فِي المَثْنِ المَطْبُوعِ» . (٢) [قلت: في مطبوع التاج (عبس ومنولة) والمثبت من معجم البلدان (قلهی). خ]. (٣) تقدم في (برد) أنه نهر بالشام والأعرف أنه (بَرَدَی)) . (٤) الكتاب ٢/ ٣٢٤. بكَسْرِ القَافِ واللََّم المُشَدَّدَةَ(١). حَفِيرَةٌ لِسَعْد بنِ أَبِي وَقَّاصِ رَضِي الله تَعالَى عَنْه)، واقْتَصَر السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ على الضَّبْط الأول، وقال: مَوضِعٌ بالحِجاز، فيه اعتَزلَ سَعدٌ حِينَ قُتِل عُثمانُ رَضِي الله تعالى عَنْهُما، وأَمَرَ أن لا يُحَدّث بِشَيْءِ من أخبارِ النّاس وأن لا يَسْمع منها شَيْئًا حتى يَصْطَلِحُوا. قُلتُ: والعامَّة تقول: كَليه . (وقَلْهَاةُ: د، بسَاحِلِ بَحْرٍ عُمَان)، قال ابنُ بَطُوطَة في رِحْلَته: مدِينَة في سَفْحِ جَبَلِ أَهْلُها عَرَب، كلامُهم ليس بالفَصِيحِ، وأكثرهم خَوارِجُ ولا يمكنهم إظهارُ مَذْهَبِهِم؛ لأنَّهم تحتِ طَاعَةِ مَلِك هُرْمُز، وهو من أَهْلِ السُّنَّةَ (٢) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: غَدِيرٌ قَلْهَى، كسَكْرَى، أي: مَمْلُوء، عن الأصمَعِيّ، ونقله أبو (١) في معجم البلدان: «بفتح أوله وثانيه وتشديد الهاء و کسرها» . (٢) رحلة ابن بطوطة ٢٦٩، ٢٧٠. ٤٧٦ قمه قنزه حَيّان في شَرْحِ التَّسْهِيل. [ ق م هـ ] * القَمَهُ، مُحَرَّكَة: قِلَّة شَهْوةٍ الطَّعَامِ) كالقَهَم، عن ابنِ دُرَيْد (١)، وقد قَمِه . (و) القُمَّهُ، (كَسُكَّرِ: الإِبلُ الذَّوَاهِبُ في الأَرْض أَوِ الرَّافِعَة رُؤُسَها) إلى السّماء (من الإِبِلِ)، وقَولُه: ((مِنَ الإِبل)» زِيادَة، (الواحِدَةُ قَامِهٌ)، كالقَمْح، واحده قامِح، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لِرُؤْبَة : ** قَفْقَافُ أَلْحِي الرّاعِسَاتِ القُمَّهِ (٢) . قال ابنُ بَرِّي: قَبْل هذَا: يَعْدِلِ أَنضادَ القِفافِ الرُّدَّهِ * * عنها وأنباجَ الرِّمالِ الوُرَّهِ(٣) * قَالَ: وَالَّذِي فِي رَجَزِ رُؤْبَة: : تَرْجَافُ أَلْحِي الرّاعِسَات القُمَّه(٤) * (وخَرَج) فُلانٌ (يَتَقَمَّهُ)، أي: (لا (١) الجمهرة ١٦٧/٢. (٢) ديوانه ١٦٧ واللسان، والصحاح. (٣) ديوانه ١٦٧، واللسان. (٤) اللسان . يَذْرِي أَيْنَ) يَذْهَب، أو أينَ (يَتَوَجَّه)، عنِ ابنِ الأَعرابِيّ، قالَ أبو سَعِيد: ويَتَكَمَّهُ مِثْله. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: قَمَهَ الْبَعِيرُ يَقْمَه قُموها: رَفَع رأسَه ولم يَشْرِبِ المَاءَ، لغة في قَمَح. وقَمَه الشّيءُ فهو قامِةٌ: انْغَمَس حِينًا وارتَفَع أُخْرَى. وقفافُ قُمَّةٌ، تَغِيبُ حِينًا في السّراب ثم تَظْهر . وقال المُفَضَّلُ: القَامِهُ: الّذي يركَبُ رأسَه لا يَدْرِي أين يَتَوَجَّه. وتَقَمَّه في الأرضِ: ذَهَب فيها، وقال الأصمَعِي: إذا أَقبلَ وأَذْبَر فيها . والأَقمهُ: الْبَعِيدُ، عن أبي عَمْرو. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ق ن ز هـ ] * رَجُلٌ قَزْ قِنْزَهْوٌ(١)، عن اللُّخيانِيّ (١) المحكم ٣٣١/٤ وفيه صحفت القاف من ((قنزهو)) إلى فاء (انظر: اللسان ((قنزه))). ٤٧٧ قاه قاه ولم يفسر: قِئْزَهُوًا. قال ابنُ سِيدَه: وأُراه من الألفاظ المُبالَغ بها، كما قالوا: أَصمُّ أَسْلَخُ وأَخْرسُ أَمْلَسُ، وقد يَكُون قِنْزَهْو ثُلاثِيًّا، كَقِنْدَأُو. [ ق ا هـ ] * (القَاهُ: الطّاعةُ)، قاله الأُمَوِيّ، وحَكَاهَا عن بَنِي أَسَد، يُقال: ما لكَ عليَّ قاهٌ، أي: سلطان، وأنشَد الجوهَرِيّ للزَّفَيان: : تاللّهِ لَوْلَا النَّارُ أَن نَصْلَاهَا * * أو يَدْعُوَ النَّاسُ علينا اللهَ ﴿* * لما سَمِعْنا لِأَميرٍ قَاهَا(١) * (١) ديوان الزفيان الملحق بديوان العجاج ٩٢، واللسان، وغير معزو في الصحاح والعين ٤/ ٦٤. وجاء في التكملة: ((وهو إنشاد مداخل))، والرواية : * والله لولا أن يقال: شاها * ورَهْبَةُ النّارِ بأن نَصْلَاهَا ﴾ * أو يدعو النَّاسُ علينا اللَّهَا ﴾ * لما عَرَقْنَا لِأَمِيرٍ قَاهَا * * ما خَطَرَت سَعْدٌ على قَنَاهَا * وجاء فيها: وأنشد الرَّجَز في (ص ل ي) للعجاج، وأنشده الأزهري لرؤية، وكلاهما غلط، وإنما هو للزفيان)» .. (و) القَاهُ: (الجَاهُ). (و) أَيضًا (سُرْعَةُ الإجابَةِ في الأَكْلِ)، عن ابنٍ سِيدَهُ(١)، ومنه الحَدِيثُ: ((أَنْ رَجُلًا منَ أَهْلِ اليَمَن قال للنَّبِيِّ صلّى الله تَعالى عليه وسَلَّم: ((إِنّا أَهْلُ قَاهِ، فإذا كَانَ قاهُ أَحَدِنا دَعَا مَنْ يُعِينُهُ، فَعَمِلُوا له، فَأَطْعَمَهم وَسَقاهُم من شَرابٍ يقال له: المِزْرُ. فقال: أَلَهُ نَشوةٌ؟، قال: نعم، قال: فلا تَشْرَبُوه)). قال أبو عُبَيْد: القَاهُ: سرعَةُ الإِجابَةِ وحُسْنُ المُعَاونة، يَعْنِي: أَنْ بَعْضَهم يُعاوِن بَعْضًا، وأَصلُه: الطّاعة، وقيل: المَعْنَى: إِنا أهلُ طِاعةٍ لمَنْ يتَمَّلَّك علينا وَهِي عادَتُنا لا نرى خِلافَها، فإذا أَمَرِنا بأَمْرٍ أَو نَهانًا عن أَمرِ أَطَعْناه، فإذا كان قاهُ أَحدِنا، أي: ذُو قَاهِ أحدِنا دَعَانا إلى مَعُونَتِه. وقال - (١) المحكم ٤/ ٢٦٣. ٤٧٨ قاه قاه الدِّينَوَرِيّ: إذا تَناوَبَ أَهْلُ الجَوخانِ فاجْتَمَعوا مَرَّة عند هذا ومَرَّة عند هذا وتَعاوَنُوا على الدِّياسِ فإنّ أهلَ اليَمَن يُسَمّون ذلك: القَاهَ، ونوبَةُ كُلِّ رَجُلٍ: قَاهُهُ، وذلك كالطَّاعةِ لَهُ عليهم، (يَائِيٌّ)، هكذا ذكره الزّمَخْشَرِيّ في القَافِ واليَاءِ (١) وجَعَلَ عينه مُنْقَلِبة عن يَاءٍ، وكذلك ابنُ سِيدَه في المُحكم(٢)، وذَكَرَهُ الجوهَرِيُّ وابنُ الأثير في (ق وهـ)، وقال ابنُ بَرّي: قاه أصْلُهُ: قيه، وهو مَقْلُوب من : يَقَه، بدليل قولهم: استَيْقَهَ الرَّجلُ: إِذا أطاع، فكان صَوابُه أن يَقولَ في التّرجمة: قيّه ولا يقول: قَوّه، قال: وحُجَّةُ الجَوْهَرِي أَنّه يُقَال: الوَقْهُ، بِمَعْنَى القَاهِ، وهو الطّاعة، وقد وَقِهْتُ، فهذا يَدُلّ على أنه من الوَاوِ. (و) القَاهُ: (الرَّفيهُ من العَيْشِ). (١) بل ذكره في (قوه). (٢) انظر: المحكم ٢٦٣/٤. يقال: إِنّه لَفِي عَيْشِ قاهٍ، أي: رَفِيه، عن اللَّث(١)، وَاوِيٌّ. (والقاهِيُّ: الرَّجلُ المُخْصِب) في رَحْله، عن الليث(٢)، وَاوِيٌّ. (والقُوهَةُ، بالضم: اللَّبَنُ) إذا (تَغَيَّر قَلِيلًا وفيه حَلاوة) الحَلَب، نقله الجوهريّ، ورواه اللّيث بالفَاءِ، وهو تَصْحِيف(٣). وقال أبو عَمْرو: القُوهَةُ: اللَّبَن الذي يُلقَى عليه من سِقاءٍ رَائِبٍ شيءٌ ويَرُوبُ، قال جَنْدَل: * والحَذْرَ والقُوهَةَ والسَّدِيفَا(٤) * (والقُوهِيُّ: ثِيابٌ بِيضٌ)، فارسية . (١) انظر: العين (قهو) ٤ /٦٣. (٢) العين (قهو) ٤ / ٦٣. (٣) هذا النص ورد في اللسان (قوه)، والمحكم (قوه) ٢٨٤/٤، والصحاح (قيه) ولم يرد به: ((ورواه الليث)) ولم ترد هذه الدلالة في العين (فوه) ٩٥/٤، ٩٦، و(قيه) ٤/ ٦٤، ولم أقف فيه على المادتين: (فيه) (انظر ٤ / ٩٥، ٩٦) و(قوه) (انظر ٤ /٦٣، ٦٤). (٤) اللسان. ٤٧٩ : : : : : قاه : (وقُوهُسْتانُ، بالضَّم) ويُخْتَصَر بِحَذْفِ الوَاو: (كورَةٌ(١) بَيْنِ نَيْسَابُور وهَرَاةَ وَقَصَبَتُها قَايِنٌ). (و) أَيضًا: (د، بِكَرْمَانَ قُربَ جِيرُفْت، ومنه ثَوبٌ قُوهِيٍّ لِمَا يُنْسَج بها)، صَوابُه: بِهِ، (أو كُلُّ ثَوْبِ أَشْبَهَه يقال له قُوهِيٍّ، وإن لم يَكُن من قُوهُسْتان)، قال ذُو الرُّمَّة : * مِن القَهْزِ والقُوهِيِّ بِيضُ المَقَانِع (٢) * وأنشد ابنُ بَرّي لنُصَيْب : سَوِدْتُ فلم أملِك سَوادِي وَتَحْتَهُ قميصٌ من القُوهِيِّ بِيضٌ بَنَائِقُهُ(٣) وأنشد أبو عَلِي بنُ الحُبَاب التّمِيمِيِّ لنَفْسِهِ لُغْزًا في الهُدْهُد: ولابسٍ حُلَّةِ قُوهِيَّةً يَسحَب منها فَضْلَ أَزْدَانٍ (١) قبلها كما في هامش القاموس عن إحدى نسخه «ع، و کورةٌ». (٢) ديوانه ١٦٠، وصدره: * من الزُّزْقِ أو صُفْع كأنّ رؤوسها ﴾ واللسان، والتهذيب ٣٤٣/٦. (٣) ديوانه ١١٠ واللسان و(سود، بنق) والكتاب ٢/ ٢٣٤ وتقدّم في (سود) وغير منسوب في (بنق). -- قاه أَربعةٌ أَحرفُهُ وَهِيَ إِنْ حَفَّقْتَها بالعَدْ حَرْفَانٍ (وَقَوَّهَ تَقْوِيهًا: صَرَخَ، ويَتَقَاوَهَان(١): يَصْرُ خَانِ فِيَتَعَارِفَان كأَنَّهُما يَصِيحَان بصَوْتٍ هو أَمَارَةٌ بَيْنَهُما). (وتَقْوِيهُ الصَّيْدِ: أن تَحُوشَه إلى مَكَانٍ)، وقد قَوَّهَ الصَّائِدُ به وعليه : إذا صَيَّحَ بِه لِيَحُوشَهُ، نقله الزَّمَخْشَرِيّ، (واستَقْوَهَهُ: سَأَلَهُ ذلِك)، كلّ ذلك نَقَلَه الصّاغانِي. (وَأَيْقَهَ) الرَّجُلُ (واستَيْقَّهَ: أَطاعَ)، قال المُخبَّل: ورَدُّوا صُدورَ الخَيْلِ حَتّى تَنَّهْنَهُوا إلى ذي النُّهَى واستَيْقَهُواْ للمُحلِّمِ (٢) (١) في هامش القاموس عن نسخه «وهما يتقاوهان)». (٢) اللسان، والصحاح، والتكملة، وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: وردوا .... إلخ كذا في اللسان. قال في التكملة: والرواية فسدوا نحور القوم، ويروى: فشَكُوْا نخور الخيل)» .. والذي في مطبوع التكملة: «فشدوا نحور الخيل)) بدل: ((فسدوا نجور القوم)). ٤٨٠