Indexed OCR Text
Pages 401-420
سفه سفه كان جَاهِلًا في أحوالِهِ كُلّها ما جَازَ أُن یُدَاین. وقال ابنُ سِيدَه: مَعْناه إن كان جَاهِلًا أو صَغِيرًا(١). وقال اللُّحيانيُّ: السَّفِيهُ: الجَاهِلُ بالإملاء . قال ابنُ سِيدَه: وهذا خَطَأ؛ لأَنّه قال بَعْد هذا: ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾(٢). وقال الرَّاغِب: هذا هو السَّفَه الدُّنْيَوِي، وأَمَّا السَّفَه الأُخْرَوِي فَكَقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾(٣) فَهِذَا هو السَّفَه في الدِّينِ(٤). (وَسَفَّهَهُ تَسْفِيهَا: جَعَلَه سَفِيهًا كَسَفِهَه، كَعَلِمَه)، عن الأَخْفَشِ (١) المحكم ١٥٨/٤. (٢) سورة البقرة، الآية ٢٨٢، وانظر تعليق ابن سيده في المحكم ١٥٨/٤ . (٣) سورة الجن، الآية: ٤. (٤) انظر: المفردات (سفه) ٢٣٤، ٢٣٥. ويُونُس، وعليهِ خَرَّج: سَفِهَ نَفْسَهُ، كَمَا تَقدَّم. (أو) سَفَّهَه تَسْفِيهَا: (نَسَبَه إِلَيْه)، أي: إلى السَّفَهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. (وتَسَفَّهَهُ عن مَالِه): إِذا (خَدَعَه عَنْه)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) تَسَفَّهَتِ (الرِّيحُ الغُصونَ: أَمَالَتْها) أو مَالَتْ بها، أو استَخَفَّتْها فحَرَّكَتْها، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّة : جَرَيْنَ كما اهتَزَّتِ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ أعالِيَها مَرْ الرِّياحِ النَّواسِمِ(١) (وسَافَهَهُ) مُسافَهَةً: (شاتَمَهُ. ومنه المَثَلِ: سَفِيهٌ لم يَجِد مُسافِهًا)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. (و) سافَهَ (الدَّنَّ) أَو الوَطْبَ: (قاعَدَهُ فَشَرِبَ منه ساعَةً بعد سَاعَةٍ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. (١) ديوانه ٦١٦، واللسان، والصحاح، والتكملة والمقاييس ٧٩/٣، والتهذيب ١٣٣/٦، والمحکم ٤/ ١٩٥. ٠ : ٤٠١ . . . . ..--- : سـفه سفه (و) من المَجَازِ: سافَه (الشَّرَابَ): إِذا (أَسْرَفَ فيه فشَرِبَه جُزَافًا)، قال الشَّمَّاخُ: فَبِتُّ كِأَنَّنِي سافَهْت صِرْفًا مُعَتَّقَةٌ حُمَيَّاهَا تَدُورُ (١) وقال اللِّحيانيُّ: سافَهتُ الماءَ: شرِبتُهُ بغَيْرِ رِفْقٍ، وفي الأساس: شرِبتُه جُزافًا بلا تَقْدِيرِ (كَسَفِهَهُ، كفَرِح)، وهذا قد تَقدَّم قَرِيبًا فهو تكرار. (و) من المَجازِ: سافَهَتْ (النَّاقةُ الطَّرِيقَ): إِذا (لازَمَتْه بِسَيْرِ شَدِيدٍ)، وفي الأساس: إذا أقبَلَتْ على الطَّرِيقِ بِشِدَّة سَيْر. وقال غيره: إذا خَفَّت في سَيْرِها، قال الشَّاعِر: * أَحْدُو مَطِيَّاتٍ وَقَومًا نُؤَّسَا * * مُسَافِهاتٍ مُعْمَلًا مُوَغَّسَا (٢) * أرادَ بالمُعْمَلِ المُوَغَسِ: الطّرِيقَ المَوْطُوءَ . (١) ديوانه ٣٤، واللسان، والتكملة، والتهذيب ٦/ ١٣٤: (٢) اللسان، والأساس، والتهذيب ١٣٣/٦. (وسَفَهْتُ، كفَرِحْتُ، ومَنَعْتُ: شَغَلْتُ أو تَشَغَّلْتُ) كذا في النُّسَخِ، والصَّواب: شُغِلْت أو شَغَلْتُ . (و) سَفَهْتُ (نَصِيبِي)، كفَرَحْتُ: (نَسِيتُه)، عن ثَعْلَب. (و) من المَجازِ: (ثَوبٌ سَفِيهٌ)، أي: (لَهْلَهُ) رَدِيءُ النَّسْج، كما يُقالُ: (سَخِيفٌ). (و) من المجاز: (زِمامٌ سَفِيةٌ: مُضْطَرِبٌ)، وذلِكَ لِمَرَحِ النَّاقَةِ وَمُنَازَعَتِها إِيَّاه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ الذي الرُّمَّةِ يَصِف سَيْفًا: وأَبيضَ مَوْشِيِّ القَمِيصِ نَصَبْتُهُ على ظَهْرِ مِقْلاتٍ سَفِيهِ زِمامُها(١) (ووَادٍ مُسْفَةٌ كمُكْرَمٍ: مَمْلُوءٍ)(٢) (١). ديوانه ٥٥٣، واللسان، والتكملة، واقتصر الصحاح على العجز، واقتصرت المقاييس ٣٪. ٧٩ على قوله: ((سفيه جَديلُها))، وهي رواية الديوان واللسان والصحاح والتكملة . (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((وواد مُسْفَةٌ: بضم الميم: مملوء». ٤٠٢ سفه سفه كأَنّه جازَ الحَدَّ فسَفُهَ، فمُسْفَةٌ على هذا مُتَوَهَّمْ، من باب أسفَهْتُهُ: وَجدتُه سَفِيهًا، وهو مجاز، قال ابنُ الرِّقاعِ: فما به بَطْنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتِهِ وإِنْ تَراغَبَ إلّا مُسْفَهٌ تَثِقُ(١) (و) من المجاز: (ناقةٌ سَفِيهَةُ الزِّمام): إذا كانت خَفِيفَةَ السَّيْر. (و) من المجاز: (طَعامٌ مَسْفَهَةٌ) ومَسْهَفَةٌ(٢): إذا كان (يَبْعَثُ على كَثْرَة شُرْبِ المَاءِ). وقال ابنُ الأَعرابِيّ: إذا كان يَسْقِي الماءَ کثیرًا . (وسَفَهَ صاحِبَهُ، كَنَصَر: غَلَبَه في المُسَافَهَةِ)، يقال: سافَهَهُ فَسَفَهَهُ . (و) من المجاز: (تَسَفَّهَتِ الرِّياحُ الغُصونَ): إذا (فَيَأَتْها)، وهذا قَدْ مَرَّ قریبًا فهو تكرار. ٠ . - .. [ ] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) ديوانه ٩١، واللسان، والمحكم ١٥٨/٤ . (٢) في مطبوع التاج: ((ومَسْفَهَةٌ)) والمثبت من مخطوطي التاج واللسان. السّافِهُ: الأَحْمَقُ، عن ابنِ الأغرابِيّ. وسفَّهَ الجَهْلُ حِلمَه: أَطاشَه وَأَخْفَّه، قال: ولا تُسَفِّه عند الوِرْدِ عَطْشَتُها أَحْلامَنا وشَرِيبُ السَّوءِ يَضْطَرِمُ(١) وقد سَفِهَتْ أَحْلامُهم. وسَفِه نَفسَه: خَسِرَها جَهْلًا. وأسفَهْتُه: وجدتُه سَفِيهًا . وتسفَّهَتِ الرِّياحُ: اضْطَرَبَت. قال ابنُ بَرّي: أَمّا قَولُ خَلَفِ بنِ إِسحاق البَهْرانِيِّ : بَعَثْنا النَّواعِجَ تَحْتَ الرِّحالْ تَسافَهُ أَشداقُها في اللُّجُمْ(٢) فإِنّه أَرادَ أَنَّها تَتَرامى بلُغَامِها يَمْنَةً ويَسْرَةٌ كَقَوْلِ الجَزْمِيِّ : تَسافَهُ أَشْداقُها باللُّغَامْ فتَكْسُو ذَفَارِيَها والجُنُوبا(٣) (١) اللسان، والمحكم ٤ / ١٥٩ . (٢) اللسان. (٣) اللسان. ٤٠٣ ٠ .... ؛ : . ... .. ...... . ٠ ٠ سفه سمه فهو من: تَسافُهِ الأَشداق لا تَسافُهِ الجُدُلِ، وأَمّا المُبرّد فَجَعَلهُ من تَسافُهِ الجُدُل، والأَوَّلِ أَظْهَرٍ . وأَسْفَهَ اللهُ فُلانًا الماءَ : جَعَلُهُ يُكْثِر من شُرْبِهِ، نقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ورجلٌ سافِهٌ وساهِفٌ: شَدِيدُ العَطَشِ، نَقَلَهِ الأَزْهَريّ(١). وتَسَفَّهْتُ عليه: إذا أَسْمَعْتَهِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وفي المَثَلِ: قَرارَةٌ تَسَفَّهَت قَرارًا(٢)، وهي الضّأن كما في الأساس. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) اللسان عن الأزهري، ولم أهتدٍ لهذه العبارة في التهذيب (سفه) ٦/ ١٣١ - ١٣٥، ولكن ورد بها عن الكسائي: ((سَفِهتُ الماءَ أسفههُ إذا أكثرتَ منه ولم تَرْوَ)) (التهذيب ١٣٣/٦) وورد به (سهفٍ)) ١٣١/١ عن ابن شُميل: ((الساهِفُ: العطشان» . (٢) في مطبوع التاج: ((قرارة تسفهت قرارة))، والمثبت من نسخة الأساس المطبوعة، والمثل في مجمع الأمثال ٢/ ٩٧، وفيه («قْرَارَة)» في الموضعين، وبرواية «فرارة تسفهت قرارة» في ٠٨٠/٢ [ س ل هـ ] سَلِيةٌ مَلِيهُ(١): لا طعمَ له، كقولك: سَلِيخٌ مَلِيخٌ، عن ثَعْلب، نقله ابنُ سِيدَه. وقال شَمِر: الأَسلَهُ: الّذي يَقُول أَفْعَل في الحَرْبِ وأَفْعَل فإذا قَاتَل لم يُغْنِ شَيْئًا، وأَنْشَدَ : ومن كُلّ أَسْلَهَ ذِي لُوثَةٍ إذا تُسْعَرُ الحَرْبُ لا يُقْدِمُ (٢) نَقَّلَهُ الأَزْهَرِيُّ. [ س م هـ ] (سَمَه) البَعِيرُ والفَرسُ في شَوْطِهِ، (كَمَنَعِ، سُمُوهَا)، بالضَّم: (جَرَى جَرْيًا لا يَعْرِف الإِعْياء)، كما في الصّحَاحِ، وفي المُحكَم: ولم يَعْرِفِ الإِعْياءَ، (فَهُوَ سَامِهٌ، ج:) سُمَّةٌ، (كَرُكَّع)، أنشدَ ابنُ سِيدَه لِرُؤْبَةٍ : (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه: ((شليه مَلِيح)) تحريف، والمثبت من اللسان والمحكم ٤٪ ١٥٧. (٢) اللسان والتهذيب ٦/ ١٢٧. ٤٠٤ سمه سمه * يَا لَيْتَنَا والدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّهِ(١) * أرادَ: لَيْتَنا والذَّهر نَجْري إلى غَيرِ نِهاية، وهذا البَيتُ أوردَه الجَوْهَرِيّ : * لَيْتَ المُنَى والدَّهْرَ جَرْيُ السُّمَّهِ (٢) * قال ابنُ بَرّي: وبَعْدَه : لِلّهِ دَرُّ الغَانِياتِ المُدَّهِ(٣) * قال: ويُروَى في رجزه: جَريُ، بالرَّفْع على خَبَرٍ لَيْت، ومَنْ نَصَبَه فعَلَى المَصْدَر، والمَعْنَى: ليت الدّهرَ يَجْرِي بنا في مُنانًا إلى غَيْرِ نهایةٍ يَنْتَهِي إليها . (و) سَمَهَ الرَّجلُ سَمْهَا: (دُهِش)، فهو سامِةٌ: حائِرُ، من قَوم سُمَّهِ، نقله الجوهَرِيُّ وابنُ سِيدَه. (والسُّمَّهَى)، بضَمٌّ فَتَشْدِيد المِيم - (١) العين ١٢/٤ والتهذيب ١٤١/٦، واقتصرت المقاییس ٩٨/٣ علی «جری السُّمَّہ) ولم يرد المشطور في المحكم (سمه) ٤/ ١٦٢، ١٦٣. (٢) ديوان رؤبة ١٦٥، واللسان، والصحاح. (٣) ديوانه ١٦٥ واللسان. المَفْتُوحة مَقْصُورًا: (الهَواءُ) بَيْن السَّماء والأرض، نقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قال اللُّخياني: يقال للْهَوَاء: اللَّوحُ والسُّمَّهَى (كالسُّمَيْهَاء)، بالمَدّ. وفي نَصّ اللِّحياني: بالقَصْرِ، وهو الصَّواب. (و) السُّمَّهَى: (مُخاطُ الشَّيْطانِ). (و) أَيْضًا: (الكَذِبُ والأَبَاطِيلُ) يقال: ذَهَب في السُّمَّهَى، أي: في البَاطِلِ (كالسُّمَّيْهَى والسُّمَّيْهَاء) بالقَصْر والمَدِّ، (ويُخَفَّفَان)، والتَّشْدِيد في السُّمَّهَى والسُّمَّيْهَى هو الَّذي في التَّهْذِيب بخَطّ الأزهريّ، ومثلُه في الصّحاح. وأَمّا السُّمَّيْهاء، بالمَدّ مع التَّشْدِيد فنَقَلَه الصّاغانِيُّ عن ثَعْلب وفَسَّره بالهَواءِ. (والسُّمَّهُ، كَسُكَّرٍ) وهذه عن الكِسائِيّ، قال: وَهُوَ من أَسماءِ البَاطِلِ. يقال: جَرَى فُلانٌ جَرْي السُّمَّهِ(١) . (١) في هامش القاموس عن نسخة ((السَّمَه)). ٤٠٥ : ٠٠٠٠٠ ..... .. سمه. سمته وقال النَّضْر: ذَهَب في السُّمَّهِ والسُّمَّهَى، أي: في الرِّيح والباطِل . وقال أبو عَمْرو: جَرَى فُلانٌ السُمَّهَى: إذا جَرَى إلى غير أمر يَعْرِفُه، نقله الجَوْهِريّ، (وَذَهَبَتْ إِيلُه السُّمَّهى: تَفَرَّقَتِ) في كُلِّ وَجْه، نقله الجوهَرِيّ، وكذلك السُّمَيْهَى على مثال: وَقَعُوا في خُلَيْطَى. وقال الفَرَّاء: ذَهَبَتَ إِيلُه السُّمَّيْهَى والعُمَّيْهَى والكُمَّيْهَى، أي: لا يُدرَىْ أينَ ذَهَبت، وقيل السُّمَيْهَى: التَّفَرُّق في كُلّ وَجْه من أَيّ الحیوان كان. (وسَمَّهَ إِلَهُ تَسْمِيهًا: أَهْمَلَها، فهي) إِيل (سُمَّةٌ، كَرُكَّع)، هذا قول أبي حَنِيفَة وليس بجَيّد، لأنّ ((سُمَّه))(١) ليس على ((سُمَّه)) إِنَّما هو على ((سُمَہ)). (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: لأن سُمَّه، أي: کرُگَّع لیس علی سُمّه، أي: بتشديد المِیم. وقوله: إِنّما هو على سُمّه، أي: بتخفيفها)) . (والسُّمَّهَةُ، كَسُكّرةٍ: خُوصٌ يُسَفُّ ثم يُجْمَع فيُجْعَل شَبِيهًا بِسُقْرَةٍ)، عن ابنِ دُرَيد(١). (و) قال اللّحياني: (رَجُلٌ مُسَمَّهُ العَقْلِ) ومُسَبَّه العقل، (كَمُعَظَّم : ذَاهِبُه). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: السُّمَّيْهِى، كخُلَّيْطَى: التَّبَخْتُر من الكِبر، ومنه الحَدِيث: ((إذا مَشَت هَذِهِ الأُمّة السُّمَّيْهَى فقد تُوُدِّع منها)). والسُّمَّهُ، كَسُكَّر: أن يَزْمِيَ الرَّجلُ إلی غیر غَرَض. وبَقِي القَومُ سُمَّهَا، أي: مُتَلَدِّدِين، عن ابنِ الأعرابي. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ س م ت هـ ] سَمَتَيه، محركة: قرية بمِصْرٍ وأصلُه سَمَتَاي. (١) في مطبوع التاج: (( ... (شبيها) عن ابن دريد (سُفْرة)) والمثبت من الجمهرة: ٥٣/٣، و((عن ابن دريد» ساقط من المخطوطين . ٤٠٦ سنه سنه [ س ن هـ ] * (السَّنَةُ: العَامُ) كما في المُحكَم (١). ٠٠٠ وقال السُّهَيْلِيّ في الرَّوْض: السَّنَة: أطولُ من العَامِ، والعامُ يُطْلَق على الشّهور العَرَبِيّة بخِلاف السَّنَة، وقد تقدَّم في ((ع و م)). وذَكَرِ المُصنِّف السَّنَة هنا بناء على القَوْلِ بأَنَّ لامَها هاءٌ، ويُعِيدها في المُعتَلّ على أَنَّ لامَها واوٌ، وكلاهُما صَحِيحٍ وإن رَجَّح بَعضُ الثّاني فإنّ التّصريفَ شاهِدٌ لكلِّ منهما، (ج: سِنون)، بكَسْرٍ السِّينِ. قال الجَوْهَرِيُّ: وبَعْضُهم يقول بضَمّ السِّين. (و) قال ابنُ سِيدَه: السَّنَةُ مَنْقُوصَة، والذَّاهِب منها يَجُوزُ أَن يَكونَ هَاءً وَوَاوًا بدليل قَوْلِهم في جَمْعِها: (سَنَهاتٌ وسَنَواتٌ)(٢). (١) المحكم ٤/ ١٥٧ . (٢) المحكم ٤/ ١٥٧ . قال ابنُ بَرِّي: الدّلِيل على أَنْ لَامَ سَنَة وَاوٌ قَولُهم سَنَوات، قال ابنُ الرِّقاع: عُتْقَتْ في القِلالِ من بَيْتِ رَأْسٍ سَنَواتٍ وما سَبَتْها التِّجارُ(١) (و) السَّنَة مُطلَقة: (القَخْطُ). (و) كذلك: (المُجْدِبَةُ مِنَ الأَراضِي)، أوقَعُوا ذلِك عليه وعليها إِكبارًا لها وتَشْنِيعًا واستِطالَةٌ، يقال: أصابَتْهم السَّنَّة، والجَمْع من كل ذلِك: سَنَهات، وسِنُون، كَسَروا السِّين ليُعْلَم بِذلِك أنّه قد أُخْرِج عن بَابِهِ إلى الجَمْعِ بالوَاوِ والنّون، وقد قالوا سِنِينًا، أنشد الفارسيّ : دَعَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فإنَّ سِنِينَهُ لَعِبْن بنا شَيْبًا وشَيَّبْنَنا مُرْدًا(٢) فَثَباتُ نُونِها مع الإِضافة يدُلّ على (١) ديوانه ٧٤، واللسان. (٢) اللسان، ومادة (نجد) والمحكم ٤/ ١٥٧ . والصحاح (نجد)، وخزانة الأدب ٨/ ٥٨، وتقدم للمصنف (نجد). : ... ٤٠٧ سنه سنه أَنَّها مُشَبَّهةٌ بنُون قِنْسْرِين، فِيمَن قال: هذِهِ قِنْسْرِينُ، وبُغْضُ العَرَبِ يقول: هَذِهِ سِنِينٌ كما تَرَى، ورأيت سِنِينًا فيُعرِبُ النُّونَ، وبَعضُهم يَجْعَلُها نُونَ الْجَمْعِ فَيَقُولُ: هَذِه سِنُونَ ورأيتُ سِنِينَ. وأصل السَّنَّةِ السَّنْهَةُ، مِثالُ الجَبْهَة، فحُذِفت لَامُها ونُقِلَت حَرَكَتُها إلى النُّونِ فَبَقيت سَنَةً، وقيل: أَصْلُها سَنَوَةٌ بالوَاوِ فِحُذِفَت كما خُذِفَت الهَاءُ، ويقال: هذِهِ بِلادٌ سِنِينٌ، أي: جَدْبَةٌ. قال الطّرِمَّاحِ: بِمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الرِّيحُ فيهِ حَنِين الجُلْبِ فِي الْبَلَدِ السِّنِينِ(١) وقال الأَضْمَعِيّ: أرضُ بَنِي فُلان سَنَةٌ: إذا كانت مُجْدِبةً. قال الأَزْهَرِيُّ: وبُعِثَ رَائدٌ إلى بَلَد فوجده مُمْحِلًا فلما رجع سُئِل عنه فقال: السَّنَة، أراد الجُدُوبةَ، وفي الحَدِيث: ((اللَّهم أَعِنّي على مُضَر (١) ديوانه ٥٤١، واللسان. بالسَّنة))، أي: الجَدْب، وهي من الأَسماء الغَالِبة نحو: الدّابّة في الفَرَسِ والمَالِ في الإِبل، وقد خَصّوها بقَلْب لامِها (١) تاءً في أسنَتُوا إذا أَجْدَبوا. (وَوَقَعُوا فِي السُّنَيَّاتِ البِيضِ)، وهو جَمْعُ: سُنَيَّة، وسُنَيّة تَصْغِيرِ تَعْظِيم للسَّنَة، (وهي سَنَواتٌ اشْتَدَدْن على أهلِ المَدِينَةِ). وفي حَدِيثٍ طَهْفَةَ ((فأصابَتُها سُنَيَّة حَمْراء))، أي: جَدْبٌ شَدِيد. (وسانَهَهُ مُسَانَهَةٌ وَسِنَاهَا) الأَخِيرَةُ عن اللِّحياني، (و) كذلك (سَانَاهُ مُسَانَةٌ)، على أَنّ الذَّاهبَ من السَّنَّةِ واوٌ: (عامَلَهُ بِالسَّنَة) أو اسْتَأْجَرَهُ لَهَا . (و): سانَهَت (النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً) ولم تَحْمِلِ أُخْرى، أو سنةً(٢) (بَعْدَ سَنَةٍ). وقال الأَصْمَعِيّ: إذا حَمَلَت النَّخْلَةُ سَنَةً (١) في مطبوع التاج ((لا مهاء)) . (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: أو سنة ... إلخ هو عين ما قبله والمغايرة في التعبير)) .. ٤٠٨ سنه سنه ولم تَحْمِل سنَةً قيل: قد عاوَمَت وسانَهَت، (وهي سَنْهَاءُ)، أي: تَحْمِل سنةً ولا تَحْمِلِ أُخرَى. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لبَعْضِ الأَنْصَارِ وهو سُوَيْد بنُ الصَّامِت : فلْيْسَتْ بسَنْهَاءَ ولا رُجَّبِيَّةٍ ولكنْ عَرَايَا في السِّنِين الجَوائِحِ (١) (والتَّسَنُّه: التَّكَرُّجُ) الذي (يَقَع على الخُبْزِ والشَّرابِ وغَيْرِهِ). (و) قال أبو زيد: (طَعامٌ سَنِةٌ) وسَنٍ: (أَتَتْ عليه السُّنُون). (وخُبزٌ مُتَسَنّةُ: متَكَرِّجٌ)، نقله الجَوْهَرِيّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: تَسَنَّهتُ عندَه كتَسَنَيت: إذا أقمتَ عنده سنَةً. ونَخْلة سَنْهاءُ: أصابَتْها السَّنَةُ المُجْدِبَةُ، وبه فَسّر أَبو عُبَيْد قَول (١) اللسان وعزى في الصحاح إلى بعض الأنصار وهو غير منسوب في التهذيب ١٢٩/٦، والمحكم ٤/ ١٥٧. الأنصاريّ: وسَنَةٌ سَنْهاءُ: لا نَبَاتَ بها ولا مَطَرَ. وتُصَغَّرُ السَّنَة أَيْضًا على: سُنَيْهَةٌ، على أَنَّ الأَصلِ سَنْهَةٌ، ويقال أَيْضًا: سُنَيْنَةٌ، وهو قَلِیل. وسَنِهَ الطَّعامُ والشَّرابُ، كفَرِح سَنَهَا، وتَسَنَّهَ: تغَيَّر، ومنه قَولُه تَعالَى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَائِكَ لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾(١). وقيل: لم تُغَيِّرُهُ السُّنُون. وقال الفَرَّاء: لم يَتَغَيَّرِ بِمُرُورِ السِّنِين عليه(٢). قال ثَعْلَب(٣): قرَأَهَا أبو جَعْفَر وشَيْبَة ونَافِعٌ وعاصِمٌ بِثْبات الهَاءِ إن وَصَلُوا أو قَطَعُوا، وكذلك قَولُه: ﴿فَبِهُدَهُمُ أُقْتَدِّةُ﴾(٤)، ووافَقَهم أبو عَمْرو في ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾ وخَالفَهم في ﴿أُقْتَدِةُ﴾ فكان يَحْذِف الهاءَ منه في الوَصْلِ (١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٩. (٢) معاني القرآن للفرّاء ١/ ١٧٢ . (٣) قول ثعلب ورد في التهذيب ٦/ ١٢٨ . (٤) سورة الأنعام، الآية: ٩٠. ٤٠٩ : سنه سوه ويُثْبِتُها في الوَقْف، وكان الكِسائِيُّ يَحْذِفِ الهَاءَ مِنْهما في الوَصْل ويُثْبِتُها في الوَقْف. وقال الأَزْهَرِيُّ: الوَجهُ في القِراءَةِ: ﴿لَمْ يَتَسَنَّةَ﴾ بإِثْبات الهَاءِ في الوَقْف والإِذْرَاج وهو اخْتِيارُ أبِي عَمْرو(١)، من قَولِهِم: سَنِهَ الطَّعامُ: إذا تَغَيَّر. وقال أبو عَمْرو الشيباني: أَصلُه يَتَسَنَّن، فَأَبْدَلُوا كما قالوا تَظَنَّيْت وَقَصَّيْت أَظْفَارِي. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ س ن ب هـ ] مضت سَنْبَةٌ(٢) من الذَّهْرِ وسَنْبَهَة وسَبَّةٌ من الدَّهْرِ. نقله الأَزْهَرِيُّ في الرُّباعِيّ(٣) . (١) التهذيب ١٦٩/٦. (٢) في هامش مطبوع التاج: قوله: مضت بنيةً ... إلخ، كذا في اللسان وأفرده بترجمة فقال: (سَتْبه) ... إلخ. (٣) لم أقف عليه في التهذيب (كتاب الرباعي من حرف الهاء بالجزء السادس). [ س هـ ن س هـ ] * (افعَلْ ذلِك سِهِنْسَاهُ وسِهِنْسَاهِ، بالكَسْرِ فِيهِما وضَمِّ الْهَاءِ) الآخرة، (وكَسْرِها)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقال الفَرَّاء (أي: آخِرَ كُلِّ شَيْءٍ). وقال ثَعْلَب: لا يُقالُ هذا إِلَّ في المُسْتَقْبل، لا يقال فَعلتُهُ سِهِنْساهِ ولا فعلته آثر ذِي أُثير. وحَكَى اللِّحياني: سِهِنْسَاهُ: أدخُلْ مَعْنا، وسِهِنْسَاهُ: اذْهَبْ مَعَنا، وإذا لم يكن بَعْدَه شَيْءٍ قلت: سِهِنْسَاهِ قد كانَ کَذَا وكَذَا. [ س و هـ ] (سُوهاي، بالضَّمِّ) أَهْمَلَهِ الجَماعَةُ وهي: (ة، بإِحْمِيمَ من أرضٍ مِصْر)، قد وَرَدتُها. ومنها أَبُو الفَتْحِ مُحَمّدُ بنُ مُحَمّدٍ بِنِ إِسْماعيل الشّافِعِيّ سِبْط الجمال السّملاوي، سمع على الحَافِظ ابن حَجَر والبَدْر النَّسَّابةِ، مات سنة ٨٩٥. ٤١٠ شبه شبه (فَصْلِ الشِّين) مع الهاء [ ش ب هـ ] * (الشِّبْهُ، بالكَسْرِ، والتَّحْرِيك وكأَمِير: المِثْل، ج: أَشْباهٌ)(١)، كچِذْعِ وأَجْذاع وسَبَب وأَسْباب، وشَهِيد وأَشْهَاد. (وشَابَهَهُ وأَشْبَهَهُ: ماثَلَه)، ومنه: ((مَنْ أَشْبَهِ أَباهُ فما ظَلَم»، ويُزْوَى: * ومَنْ يُشابِهْ أَبَه فَمَا ظَلَم)) ﴾ (و) أَشَبَه الرّجلُ (أُمَّه): إذَا (عَجَز وضَعُفَ) عن ابنِ الأَغْرابِيّ، وأَنْشَدَ : * أَصْبَحَ فيه شَبَهُ من أُمُهِ * * من عِظَمِ الرَّأْسِ ومن خُرْطُمْهِ(٢) * (وتَشَابَهَا واشْتَبَها: أَشْبَه كُلِّ مِنْهُما الآخَرَ حتى الْتَبَسَا)، ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَبِةٍ﴾(٣). (١) في هامش القاموس عن نسخه «ومشابه)). (٢) اللسان وأيضاً مادة (خرطم) والمحكم ١٣٨/٤. (٣) سورة الأنعام، الآية: ٩٩. (وشَبَّهَهُ إِيَّاهُ وبِهِ تَشْبِيهًا: مثَّلَه. وأمور مُشْتَبِهَةٌ ومُشَبَّهَةٌ، كمُعَظّمَةٌ) أي: (مُشْكِلَة) مُلْتَبِسَة يُشْبِهِ بَعضُها بَعْضًا، قال: واعْلَمْ بِأَنَّك في زَما نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ (١) (والشُّبْهَةُ، بالضَّمِّ: الالْتِبَاسُ). (و) أَيْضًا: (المِثْلُ)، تقول: إِنّي لفي شُبْهَةٍ منه، (وشُبِّهَ عليه الأَمرُ تَشْبِيهَا: لُبِسَ عَلَيهِ) وخُلْطَ. (وفي القُرآنِ المُحكَمُ والمُتَشَابِهُ)، فالمُحكّم قد مرّ تَفْسِيره، والمُتشَابِهِ: ما لم يُتَلَقَّ معناه مِنْ لَفْظِهِ، وهو على ضَرْبَيْن؛ أحدُهما إذا رُدَّ إلى المُحكَم عُرِف مَغْناه، والآخَرُ ما لا سَبِيلَ إلى مَعرِفَةٍ حَقِيقَتِهِ، فالمُتَّبِعُ له مُبْتَدِعٌ ومُتَّبَعْ للفِتْنَة؛ لأَنَّه لا يَكادُ يَنْتَهِي إلى شيء تَسكُن نَفسُه إليه. وقال بَعضُهم: اللَّفظُ إذا ظهر منه (١) اللسان، والعين ٤٠٤/٣، والمحكم ١٣٨/٤. ٤١١ ۔۔ ۔۔ : . ٠ . شبه . شبه المُرادُ، فإنْ لم يَخْتَمِلِ النَّسْخ فمُحْكَم، وإِلَّ فإِن لم يَحْتَمِل التَّأْوِيلَ فمُفَسَّرٌ، وإلا فإن سِيق الكلامُ لأجل ذلك المرادِ فَنَصِّ، وإلا فظَاهِرٌ. وإذا خَفِي، فإنْ خَفِي العارِضٍ، أي: لِغَيْرِ الصِّيغة فَخَفِيٍّ، وإن خَفِي لِنَفْسِهِ، أي: لِنَفْسِ الصِّيغَةِ وَأَدرِك عَقْلًا فمُشْكِلٌ، أَو نَقْلًا فَمُهْمَلٌ، أو لم يُدْرَكَ أَصلّا فمُتَشَابِهً. ورُوي عن الضَّحّاكِ أَنّ المُحْكَمَات ما لم تُنْسَخِ، والمُتَشابِهاتُ ما قَدْ نُسِخَ. (والشَّبَهُ والشَّبَهَانُ، مُحَرَّكَتَيْن: النُّحَاسُ الأَصْفَر، ويُكْسَر)، واقْتَصَر الجوهَرِيّ على الأُولى والأَخِيرة. وقال: هو ضَرْبٌ من النّحاس. يقال: كُوزُ شَبَهِ وَشِبْهِ، بمعنی، وأنشد: تَدِينُ لِمَزْرُورٍ إلى جَنْبِ حَلْقَّةٍ من الشِّبْهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِبُها(١) (ج: أَشْباهٌ) . (١) عزي للمرار الفقعسي في اللسان، وكذلك في (طبب) و(زرر)، والصحاح. وفي المُخْكَم: هو (١) النُّحاسُ يُصْبَغُ فيصْفَرَّ. وفي التَّهْذِيب: ضَرْبٌ من النُّحاس يُلقَى عليه دَواءٌ فَيَصْفَر(٢). قال ابنُ سِيدَه: سُمِّي به؛ لأَنّه إذا فُعِل به ذلِك أشبَهَ الذَّهَب بلَوْنه(٣). (و) الشَّبَاهُ، (كَسَحَاب: حبُّ كالحُزْفِ) يُشْرَب للدَّوَاءُ، عن اللَّيْثِ (٤). (والشّبَه والشَّبَهَانُ، مُحَرَّكَتَيْن) الأُولَى عن ابنِ بَرّي: (نَبْتٌ) كالسَّمُر (شَائِكٌ، له وَردٌّ لَطِيفٌ أَحْمَرُ، وحَبُّ كالشَّهْدَانِجِ، تِرِياقٌ لِنَهْشِ الهَوامُ نافِعٌ لِلسُّعَالِ ويُفَتِّتُ الحَصَى ويَعْقِلِ البَطْنَ، وبِضَمَّتَيْنِ) والذي في الصِّحاح بفَتْحِ فِضَمِّ (شَجَرٌ) من (العِضَاهِ)، وأنشد : (١) أي الشِّبْه والشّبَه (المحكم ١٣٩/٤). (٢) أي الشَّبَه كما في التهذيب ٦/ ٩٠ نقلًا عن اللیث، وهو في العين ٤٠٤/٣ (٣) المحكم ١٣٩/٤. (٤) العين ٤٠٤/٣ . ٤١٢ شبه ٠٠ ٠٫٠ : شبه بوادٍ يَمانِ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُ وأَسْفَلُهُ بِالمَرْخِ والشَّبَهَانِ (١) وأنشده أبو حَنِيفة في كِتابٍ النَّبَات (بالوَرْخِ والشّبهان)). والبَيْت لرجل من عَبْدِ القَيْس، وقال أبو عُبَيْدة: للأَحْوَلِ اليَشْكُرِيّ واسمُه يَعْلَى(٢). (أَوِ الثّمَامُ)، يَمَانِية، حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْد(٣) . (أو النَّمَّامُ) من الرّياحِين، نقله الجوهرِيُّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: المَشابِهُ: جَمْع لا واحدَ له من (١) اللسان، والصحاح منسوبًا فيهما إلى رجل من عبدالقيس، والجمهرة ٤٥/١، وعزي فيها لامرئ القيس، ولم أقف عليه في ديوانه ط . دار المعارف. (٢) اللسان نقلًا عن ابن بري. (٣) في اللسان والمحكم ١٣٩/٤: ((الشَّبَهان والشُّبُهان: ضرب من العضاه وقيل هو الثّمام، يمانية حكاها ابن دريد». وفي الجمهرة ١/ ٢٣٥: والشبهان: ((ضرب من الشجر يقال إنه الثّمام))، وليس فيها «یمانیة)). لَفْظِه، أو جَمْعٍ: شَبَه (١) على غَيْرِ قِياسٍ، كَمَحَاسِن ومَذَاكِير، نَقَّلَه الجوهريّ. وتَشبَّهُ بِكَذَا: تَمَثَّل. وشَبَّهه عليه تَشْبِيهَا: خَلَّطَه عليه . وجَمْع الشُّبْهةِ: شُبَةٌ . وشَبََّ الشيءُ: أَشْكَل. وأَيْضًا سَاوَى بَيْن شَيْءٍ وشَيْءٍ، عن ابن الأعرابيّ. والتَّشابُه: الاسْتِواء. وفي الحَدِيثِ(٢) «اللَّن يُشَبَّه [عليه](٣))، أي: يَنْزِع إلى أخلاقٍ المُرْضِعَة، وفي روايةٍ : يَتَشَبَّه . والمُشَبَّهُ، كمُعَظّم: المُصْفَرُّ من النَّصِيّ. والشّبِيهُ: لَقَب الإِمام الحَافِظِ القَاسِمِ بنِ محمدِ بنِ جَعْفَر الصَّادِقِ، يقال لِوَلَدِه: بَنُو الشَّبِيه (١) في اللسان: «لم يقولوا واحدته مشبهة، وقد كان قیاسه ذلك، لكنهم استغنوا بشبه عنه، فهو من باب ملامح ومذاکیر» . (٢) هو حديث عمر كما في اللسان والنهاية. (٣) زيادة من اللسان والنهاية. ٤١٣ شده شره بمِصْر وهم الشَّبَهِيّون، وَولدُه الحافِظُ المُحدِّث يَحْيَى بِنُ القَاسِم هو الذي دَخَل مِصْر سنة ٣٤٤، وكان لِدُخُوله إِزْدِحامٌ عَجِيبُ لم يُرَ مِثْلُه، وتُوفِي بها سنة ٣٧٠، ومقامُه بين الإمامَيْن يُزّار. [ ش ٥ هـ ] * (شَدَهَ رَأْسَه، كَمَنَعَ) شَدْهًا: (شَدَخْه). (و) شَدَه (فُلانًا: أَدْهَشَه، كأَشْدَهَه) وهذه عن أَبِي ◌ُبَيْد، قيل: هو مَقْلُوب منه. (والمَشَادِهُ: المَشَاغِلُ)، نقلَه الزَّمَخْشَرِيّ، (والاسْمُ: الشَّدْهُ) بالفَتْح (ويُحَرَّك، ويُضَمّ)، كالبُخْلِ والبَخَل . (وشُدِهَ، كَعُنِي: دُهِشَ) فهو مَشْدُوهٌ، نقلَه الجوهَرِيّ، والاسْمُ بالضَّم، والتَّخْرِيك، كذا عن أبي زَيْد . (و) شُدِهَ أيضًا: (شُغِل)، عن أبي زَيْد أيضًا. (و) قيل: (حُيِّرُ فَانْشَدَهَ(١). والاسم): الشُّدَاه، (كغُرَاب). قال الأَزْهَرِيّ: لم يُجْعَلَ شُدِه من الدَّهَش كما يَظُنّ بَعضُ النّاس [أنه مقلوب منه](٢)، واللُّغَةُ العالية: دَهِشَ على فَعِلَ، وأَمّا الشَّدْهُ فالدّال سَاكِنَة. [ ش ر هـ ] * (شَرِهَ) إلى الطّعام، (كَفَرِح) شَرَهًا: (غَلَب(٣) حِرْصُه) واشتَدَّ، (فهو شَرِهٌ وشَرْهَانُ) وهذه عن اللَّيْث(٤). وقيل: هو أَسْوَأُ الحِرْصِ. (و) قَولُهم في الدُّعاء: (إِهْيَا بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وأَشَرْإِهْيَا - بفَتْح الهَمْزَةِ والشِّينِ) وسكون الرَّاء - كلمة (يُونَانِيَّة أو سُرْيانيّةٍ أَو عَبْرَانِيَّة (١) في القاموس: ((فاشتده))، وفي هامشه ((کاشتده)) عن إحدی نسخه . (٢) زيادة من اللسان والتهذيب ٦/ ٧٨، وفي التهذيب (يتوهم)) مكان ((يظن)) التي هي لفظ اللسان. (٣) في هامش القاموس: ((غلبه)) عن إحدى نسخه . (٤) انظر العين ٤٠١/٣ . ٤١٤ شره شفه وهذا أَصَحّ (أي: الأَزَلِيّ الَّذي لم يَزَلْ)، قال الصّاغانِيّ: هكذا أَقْرِأَنِيه حَبْرٌ من أَخْبار اليَهُودِ بِعَدَن أَبْيَنَ، وقيل: هيَّاشَرَاهيا، وكأنّه اختِصار منه، أي: يا حَيُّ يا قَيُّومِ، نَقَلَه اللَّيث(١) . وقال الصَّاغانِي (ولَيْس هذا مَوْضِعَه)؛ لأَنَّهُ ليس على شَرْط الكِتاب (لَكِن لأَنَّ النَّاسَ يَغْلَطُون ويَقُولُون: أَهْيَا)، بفَتْحِ الهَمْزَة - وبخَطُ الصَّاغَانِي بمَدّ الهَمْزَة - و(شَرَاهِيا) بإِسْقَاطِ الهَمْزَة (وهو خَطَأْ على ما يَزْعمُهُ أَحبارُ اليَهُودِ)، وهذا الّذي خطّأهُ هو المَشْهُور في كُتُب القوم ولا يَكادُون يَنْطِقُون بِغَيْرِ ذلك . وقال الأصمعيّ : العامّة تقول: يا هيا، وهو مُوَلَّد، والصَّواب يا هَيّاه بفَتْحِ الهَاءِ. قال أبو حَاتِم: أظُنّ أصلَهُ يا هَيَّا شَرَاهِيًا . وقال ابن بُزُزج: وقالوا: يا هَيّا (١) العين ٤٠١/٣ . ويا هَيَّا، إذا كَلَّمتَه من قَرِيبٍ، فَتَأْمَّل. [ ش ف هـ ] * (شَفَهَهُ) عنه، (كَمَنَعهُ) شَفْهَا: (شَغَلَهُ)، يقال: نَحْن نَشْفَه عَلَيك المَرْتَعَ والماءَ، أي: نَشْغَلُهُ عليك، أي: هو قَدْرُنا لا فَضْلَ فیه. (أو) شَفَهَهُ فُلانٌ: إذا (أَلَخَّ عليه في المسألة حتّى أنفَدَ ما عِنْدَه، فهو مَشْفُوهٌ) مثل: مَثْمُود ومَضْفُوف ومَكْثُور عليه. (وشَفَتَا الإِنْسانِ: طَبَقَا فَمِه، الواحِدَة: شَفَةٌ، ويُكْسَر، و) الأَصْلِ: شَفَهَةٌ و(لامها هَاءٌ) عند جَمِيعِ البَصْرِيِّينَ، وتَصْغِيرها شُفَيْهة، ولِهِذَا قَالُوا: الحُرُوف الشَّفَهِيّة ولم يَقُولوا الشَّفَوِيّة. (ج: شِفاه)، فإذا نَسَبْت إليها فَأَنْتَ بالخيار إن شئت تَرَكْتَها على حَالِها وقلت: شَفِيٍّ، مثال: دَمِيٍّ ويَدِيٍّ وعَدَيٍّ، وإن شِئتَ شَفَهِيّ. (و) زَعَم قومٍ: أَنَّ النَّاقصَ من الشَّفَة ٤١٥ ٠٫٠ ۔ : ٠ شفه شفه وَاوٌ؛ لأَنّه يقال في الجَمْعِ: (شَفَواتٌ)، كما في الصّحاح، وسيأتي للمُصَنَّف تَنْبِيةٌ على ذلك في المُعْتَلّ. قال ابنُ بَرِّي: والمعرُوفُ في جَمْعِ شَفَةٍ: شِفَاءٌ، مُكَسَّرًا غَيْرَ مسلّم. وحَكَى الكِسائيّ: إِنّه لَغَلِيظ الشِّفاه، كأنّه جَعَل كُلَّ جُزْء من الشَّفَةِ شَفَةً ثم جَمَعَ على هذا. وقال اللّيثُ: إذا ثَلَّثوا الشَّفَة قالوا: شَفَهاتَ وَشَفَوات، والهَاءُ أَقْيَس والوَاوُ أَعَمُّ؛ لأَنْهم شَبَّهُوها بالسَّنَوات، ونُقصائُها حَذفُ هائِها (١). قُلتُ: وحَكَى البَدْرِ الدّمَامِينِي في شَرْح التَّسْهِيل: شفهات. قال الأَزْهَرِيُّ: والعرب تَقولُ: هذه شَفَةٌ، في الوَصْل، وشَفَهٌ بالهَاءِ، فمَنْ قال: شفة كانت في الأصل: شَفَهَةٌ فحُذِفت الهَاءُ الأصلِيَّة وأُبْقِيَت هَاءُ العَلامَة (١) العين ٣/ ٤٠٢. للتَّأْنِيثِ، ومَنْ قال: شَفَهُ، بالهَاءِ أَبقَى الَاءَ الأصلِيَّةِ(١) . (والشُّفَاهِيُّ، بالضَّمِّ: العَظِيمُها)، وفي الصّحاح: غَلِيظُ الشَّفَتَيْن. (وشَافَهَهُ: أَدْنَى شَفَتَهُ مِن شَفَتِه) فَكَلَّمَهُ مُشَافَهَةً، جاءوا بالمَصْدَرِ على غير فِعْلِهِ، وَلَيْسَ في كُلِّ شيء قِيلَ مِثْلُ هذا، لو قُلتَ. كلّمتُه مُفاوَهَةً، لم يَجُزِ إِنَّما يُخْكَى في ذلِك ما سُمِع، هذا قَوْلُ سِیبَوَيْهِ. وقال الجوهَرِيّ: المُشافَهَة: المُخاطَبة من فِیكَ إلی فِیهِ. (و) من المجاز: شَافَهَ (البَلَدَ والأَمْرَ): إذا (دَانَاهُ)، كما في الأساس. (والشَّافِهُ: العَطْشَانُ) لا يَجِد من الماءِ ما يَبُلُّ بِه شَفَتَهِ، قال ابنُ مُقْبِل : (١) التهذيب ٨٦/٦. ٤١٦ شفه شفه فكَمْ وَطِتْنا بها من شَافِهِ بَطَلٍ وكَمْ أَخذْنَا مِنَ أنّفالٍ نُفادِيها(١) وتَقدَّم في ((س ف هـ))، عن ابنِ الأعرابي: السّافِه بهذا المَعْنَى، وهو صَحِيحٌ أيضًا. : (و) من المجاز: (بِنْتُ الشَّفَةِ: الكَلِمَةُ)، يقال: ما كلّمني بِئْتِ شَفَة. (ومَاءٌ) مَشْفُوهٌ: كَثُرت عليه الشِّفاه حتى قَلَّ. وفي الصّحاحِ: الّذِي كَثُر عِنْدَهُ النَّاسُ. (و) من المجاز: (طَعامٌ مَشْفُوهٌ): إذا (كَثُرت عليه الأَيْدِي). ومنه الحديث: ((إذا صَنَع لأَحَدِكم خادِمُهُ طَعامًا فَلْيُقْعِدْه معه، فإن كان مَشْفُوهَا فَلْيَضَعْ في يدِهِ منه أُكِلةً أو أُكلَتَيْن))، أرادَ: فإن كان مَكْثُورًا عليه، أي: كَثُرت أَكَلَتُه، وقيل: المَشْفُوه هنا: القَليلُ. (١) ذيل ديوانه ٤١٤، واللسان، والمحكم ٤/ ١٣٦، وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: من أنفال بنقل حركة الهمزة إلى النون للوزن)». (و) من المجاز: (رَجلٌ خَفِيف الشَّفَةِ)، أي: (مُلْحِفٌ) يَسألُ النَّاسَ کَثِیرًا . (و) أَيْضًا: (قَلِيلُ السُّؤَالِ) لِلْنَّاس، فهو (ضِدٌّ). (و) من المجاز: (له فِينَا شَفَةٌ حَسَنَةٌ)، أي: (ذِكْرٌ جَمِيلٌ) كما في الأساسِ، وفي الصّحاح: ثَنَاءُ حَسَن. (وما أَحْسَنَ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْكَ). وقال اللِّخيانِي: إِنَّ شَفَةَ النَّاسِ عليك لَحَسَنَةٌ، أي: ثَنَاؤهم عليك حَسَن وذِكْرُهم لك، ولم يَقُل : شِفاهُ النَّاس . (و) من المجاز: (أَتَيْتَنَا وأَموالُنا مَشْفُوهَة)، أي: (قَلِيلَة. وكَادَ العِيالُ يَشْفَهُونَ مَالِي)، أي : يُفْنونه. (وشَفَهَهُ، كمَنَعَهُ: ضَرَبَ شَفَتَه). (و) أيضًا: (شَغَلُهُ). (و) أَيضًا: (أَلْحّ عليه في المَسْأَلة حتّى أنفَدَ ما عِنْدَه)، وهذان المَعْنَيَان قد تَقدَّمَا في أَوَّل التَّرجمة فهو تكرار. ٤١٧ -- شفه : شفه (والحُرُوف الشَّفَهِيَّة): ما كانت (بِفَم) وهي البَاءُ والفَاءُ والمِيمُ، ولا تَقُل شَفَوِيّة، كما في الصّحاح، وجَوَّزَه الخَلِيلُ(١). وفي التَّهْذِيب: ويقال للفَاءِ والبَاءِ والمِيم: شَفَوِيّة وشَفَهِيَّةٍ؛ لأَن مَخرجَها من الشَّفَة ليس لِلّسان فيها عَمَل. (ورَجُلٌ أَشْفَى(٢): لا تَنْضَمُّ شَفَتَاه)، نقلهُ الجوهَرِيّ، قال: ولا دَلِيلَ على صِحَّتِه. (و) من المجاز: (شُفِهَ الطَّعامُ، كعُنِي: كَثُر آكِلُوه)، فهو مَشْفُوه. أو: قَلَّ، كما تَقدَّم. (و) شُفِهَ (زَيدٌ: كَثُر سائِلُوه) حتّى أنفدُوا ما عِنْدٍ، فهو مَشْفُوهُ. قال ابنُ بَرّي: وقد يكون المَشْفُوه الذي أَفْنَى مالَهُ عِيالُهُ ومَنْ يَقُوتُه. قال الفَرَزْدَق يَصِف صائِدًا : - (١) انظر: العين ٥٨/١. (٢) في هامش القاموس عن نسخة: ((أشفه)). عَارِي الأشَاجِعِ مَشْفُوهٌ أَخُو فَنَصٍ ما يُطْعِمُ العَيْنَ نَومًا غَيْرَ تَهْوِيمِ (١) (و) شُفِه (المَالُ): إِذا (كَثُر طالِبُوه)، فهو مَشْفُوهِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قد تُسْتَعَارُ الشَّفَة للفَرَسِ كَقَوْل أبي دُوَاد :. فَبِتْنَا جُلُوسًا على مُهْرِنَا تُنَزْعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصَّفَارا(٢) الصَّفَار: يَبِيس البُهْمَى وله شَوْكٌ يَعْلَقُ بِجَحافِل الخَيْلِ. واستَعار أبو عُبَيْد الشَّفَة للدَّلْوِ، [فقالَ: كَبْنُ الدَّلْوِ: شفتُها، و] قال: إذا خُرِزَتَ الذَّلْو فجاءت الشَّفَةُ مائلة قيل كَذَا. قال ابنُ سِيدَه: فلا أدرِي أَمِنَ العَرَبِ سَمِع هذا أم هو تَعْبِيرُ أَشْياخ أبي عُبَيْد(٣) (١) دیوانه ٧٤٧/٢، وروی فیه: عاري الأشاجع مَسْعُورٌ أَخْو قَنَص: فما ينام بَحِيرٌ غيرُ تَهْوِيمٍ واللسان ومادة (هوم). (٢) اللسان. (٣) المحكم ١٣٦/٤ والزيادة التي بين معقوفين منه . ٤١٨ شقه شکه وذَاتُ شَفَة: الكَلِمَة. وماءٌ مَشْفُوه: مَطْلوب، عن اللَّيث(١). وقيل: مَمْنُوع من وِرْده لقِلَّتِهِ. وقيل: كَثِيرُ الأَهْلِ . وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ: شَفَهْتُ نَصِيبِي، بالفَتْحِ ولم يُفَسِّره، وردّ ثَعْلبٌ عليه ذلِك وقال: إِنّما هو سَفِهْتُ، أي: نَسِيتُ. وذو الشَّفةِ: خالدُ بنُ سَلَمَة المَخْزُومِي أَحدُ خُطَباءِ قُرَيش، وكان في شَفَتِه أدنى عَلَمٍ. [ ش ق هـ ] * (شَقَّهَ النَّخْلَ تَشْقِيهًا) أَهملَه الجوهَرِي، وقال ابنُ الأَثِيرِ: أي: (شَقَّحَها)، كذا في النُّسَخ والصّواب: شَقَّح، فإنه لازِمٌ غَيرُ متعَدٍّ، وبه فَسَّر الحَدِيث: (نَهَى عن بَيْعِ التَّمر حتى يُشْقِهَ))، والهَاء (١) بعده في العين ٤٠٢/٣ ((مسئول، وهو الذي كثر عليه الناس وأَنْفَدوه إلا أقلّه)) [وفي التهذيب ٤/ ٨٦ عن الليث: ((مبسول) بدل ((مسؤول)) التي وردت في إحدى نسخه كما في الهامش]. ولم ترد اللفظة في اللسان. بَدَل من الحَاءِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: إشقاهُ النَّمْر(١): أن يَحْمَرَّ ويَصْفَرْ كالإِشْفَاحِ، وبه رُوِيَ الحديث أَيضًا. [ ش ك هـ ] * (شَاكَهَه مُشَاكَهَةً وشِكَاهًا) أي: (شابَهَهُ وشَاكَلَه وقَارَبَه)، ووافَقَه، ومنه المَثَل: ((شَاكِهْ أَبًا فلان))(٢)، أي: قارِبْ في المَدْحِ ولا تُطْنِب. يقال للرَّجل يُفْرِط في مَدْحِ الشَّيء، كما يُقالُ: بِدُونِ ذا يَنْفَقُ الحِمارُ. أَنشدَ الجوهَرِيُّ لِزُهَیْر : عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتاقٍ وكِلَّةٍ وِرادٍ حَوَاشِيهَا مُشاكِهَةِ الدَّمَ (٣) وقيل: أَصْلُ المَثَلِ أَنَّ رَجُلًا رَأَى آخَر يَعرِض فَرَسًا له على البَيْع فقال له: هذا فَرَسُك الّذِي كُنْتَ نَصِيدُ عليه الوَحْشَ؟ فقال له: شاکِهْ أَبًا (١) في تكملة القاموس: ((النخل)) بدل ((التمر)). (٢) الأمثال ٤٥، والمستقصى ١/ ٣٧٧. (٣) ديوانه ٩ (ط. دار الكتب)، واللسان. ٠٠٠ ..... ... . -- . ٤١٩ . : : · : شنه شوه فُلان. (وتَشَاكَهَا: تَشَابَها). (و) قال أبو عَمْرو بنُ العَلاء: (أَشْكَهَ الأَمْرُ) مِثْل: (أَشْكَلَ)، نقله الجَوْهَرِيّ. [ ش ن هـ ] (أُشْتُهُ، كَقُنْفُذٍ) أَهملَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان، وهكذا ضَبَطه ياقُوت، والهَاء مَخْضَةٌ، وهي: (ة، قُربَ أَصْبَهَان)، وقال يَاقُوت: بلدةٌ شَاهدتُها في طرف أَذْرَ بِيجَان من جهة إِرِبِل، بينها وَبَيْنَّ أُرْمِيَةً يَوْمان، وَبَيْنَها وبين إِرْبِلِ خَمْسَةُ أَيَّام . قلت: فأَيْن هذا من قَوْل المُصنّفِ إِنّها قُرْب أَصْبَهان وهو خَطَأ. ومنها: الفَقِيه عبدُالعَزِيز بن علي الأُشْنُهي الشّافِعِيّ. تفقه على أبي إسحاق الشِّيرازِي، وروى عن أبي جَعْفر بنِ مَسْلمة وصنَّفْ في الفَرائِض، هكذا نَسَبه المَالِيني في بعض تَخَارِيجه، قال: وربما قالوه بالهَمْز بعد الألف، فقالوا: الأُشنائِيّ على غَيْرِ قياس، قال ياقوت: ورُبَّما قالوا: أُشْنَانِيّ بِنُونَيْنِ. قُلتُ: وقد تقدَّم بَيَانُه في النون. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: إِشنّيْه، بالكَسْر وفَتْح النون: قرية بِمِصْر، والنِّسبة: إِشنِيهِي. [ ش و هـ ] * (شَاهَ وَجِهُه) يَشُوه (شَوْهًا وشَوْهَةً: قَبُح)، ويقال: الشُّوهَةُ الاسْمُ. وفي حَدِيثِ حُنَيْن: أَنَّه رَمَى المُشْرِكين بِكَفُّ مِن حَصَّى وقال: ((شاهَت الوُجوهُ))، فَهَزَمهم اللهُ تَعالَى. قال أَبُو عَمْرو: أي قَبُحَتِ الوُجُوه. وفي حديث ابن صَيَّاد أيضًا قال له: ((شَاهَ الوَجْه)). (كشَوِهِ، كَفَرِح) شَوَهَا (فهو أَشْوَهُ) وهي شَوْهَاءُ، وهما القَبِيحَا الوَجْهِ والخِلْقَةِ . (و) شَاهَ (فُلانًا) شَوْهًا: (أَفْزَعَهُ)، عن اللحياني. (و) أَيْضًا: (أَصَابَه بالعَيْن) وقِيلَ: الشَّوْه: شِدّة الإِصابَةِ بها . ٤٢٠