Indexed OCR Text

Pages 121-140

لعن
لعن
ومَنْزِلُ النَّاس، وقيل: المَلاعِنُ:
جَوادُ الطَّريقِ وظِلالُ الشَّجَرِ يَنْزِلُها
النَّاسِ، نَهَى أَنْ يُتَغَوَّط تَحْتَها
فَتَتَأَذَّى السَّابِلَةُ بِأَقْذارِها ويَلْعَنُون
مَنْ جَلَس للغَائِطِ عَلَيها. قال ابنُ
الأَثِير: وفي الحَدِيث: ((اتَّقُوا
المَلاعِنِ الثَّلَاث))، قال: هي
جَمْعُ: مَلْعَنَة، وهي الفَعْلَة التي
يُلْعَن بها فَاعِلُها كأَنَّها مَظَنَّة لِلّغْنِ
ومَحَلٌّ له، وهو أن يَتَغَوَّطِ الإِنْسانُ
على قَارِعَة الطَّريق أو ظِلِّ الشَّجَرة
أو جَانِب النَّهر، فإذا مَرَّ بها النَّاسُ
لَعَنوا فاعِلَه .
(ولَا عَنَ امرأَتَه) في الحُكْم
(مُلاعَنةً ولِعانًا)، بالكَسْر، وذلك
إِذا قَذَف امرأَتَه أَو رَمَاها بِرَجُلِ أَنّه
زَنَى بِهَا، فالإمامُ يُلاعِنُ بَيْنَهُما
وَيَبْدَأُ بِالرَّجل ويَقِفُه حتّى يَقُول:
أشهَدُ باللَّه أَنَّها زَنَت بِفُلَان وإِنَّه
لَصادِقٍ فِيمَا رَمَاهَا به، فإذا
قَالَ ذلِكَ أَرْبَعَ مَرَّات، قال في
الخَامِسَة: وَعَلَيْه لَعْنَةِ اللَّه إِن كَانَ
مِنَ الكَاذِبِين فِيمَا رَمَاهَا به من
الزِّنا. ثم تُقامُ المَرْأَة فَتَقُول أَيْضًا
أَربعَ مَرَّات: أَشْهَدُ باللّه إِنَّه لَمِن
الكَاذِبِين فِيمَا رَمَاني به مِنَ الزّنى،
ثُمّ تَقولُ في الخَامِسة: وَعَلَيَّ
غَضَبُ اللَّه إِنْ كَانَ مِن الصَّادِقِين،
فإذا فَعَلَت ذلِك بانَتْ منه ولم
تَحُلّ له أَبدًا، وإِنْ كانت حَامِلًا
فَجَاءَت بِوَلَدْ فَهُو وَلَدُها ولا يُلْحَقُ
بالزَّوج؛ لأنَّ السُّنَّةَ تَنْفِيه عنه،
سُمِّي ذلِك كُلّه لِعانًا لقَوْل الزَّوج:
عَلَيهِ لَعْنَةُ اللَّه إِن كان من
الكَاذِبين، وقَولِ المَرْأَة: عليها
غَضَبُ اللَّه إن كَانَ من الصَّادِقِين.
(و) جَائِزِ أن يُقالَ للزَّوْجَيْن: قد
(تَلَاعَنَا والْتَعَنا): إذا (لَعَن بَعضُ
بَعْضًا). وجَائِزِ أن يُقالَ للزَّوج:
قد الْتَعَن ولم تَلْتَعِن المَرْأَةُ، وقد
الْتَعَنَت هي ولم يَلْتَعِن الزَّوجِ.
(وَلَا عَنَ الحَاكِمُ بَيْنَهُما لِعانًا): إذا
(حَگم).
١٢١

لعن
لعن
(والتَّلْعِينُ: التَّعْذِيب)، عن
اللَّيث(١)، وبَيْت زُهَير يَدُلّ لِمَا
قَالَه(٢) :
ومُرَهَّقُ الضّيفانِ يُحمَّدُ في اللَّأَ
واءٍ غَيرُ مُلَغَّنِ القِذْرِ(٣)
أَراد أَنّ قِدْرَه لا تُلْعَن؛ لأَنَّهُ يُكْثِر
شَخْمَها ولَحْمَها(٤).
(وَاللَّعِينُ المِنْقَرِيّ: أبو الأُكَيْدِر
مُبارَكُ بن زَمْعَةً(٥)، شَاعِر) فَارِس.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
اللَّعْنَة، بالفَتْحِ: لُغَةٌ في اللُّغْنِةِ،
حَكاهَا اللّحياني، يقال: أصابَتْهُ
(١) لفظ العين ١٤١/٢ ((المُلَعَّن: المعذّب) وهو في
التكملة عنه .
(٢) في هامش مطبوع التاج: «قوله: يدل لما قاله،
کذا في التكملة، والذي في اللسان يدل على غير
ما قال اللیث ولعله الصواب)».
(٣) ديوانه ٩١، واللسان، والتكملة، والتهذيب ٢/
٣٩٧.
(٤) التهذيب ٣٩٧/٢.
(٥) عقب الزبيدي على قول الفيروز أبادي في تكملة
القاموس بقوله: ((كذا في النسخ، والصواب
منازل بن زَمْعَة)) .
وهو كذلك في تكملة الصّاغاني. وورد في
هامش القاموس عن إحدى نسخه ((الوليد
منازل».
لَعْنَة من السَّماءِ ولُعْنَة .
واللَّعْن: التَّعْذِيب، واللّغْنة:
العذابُ .
والشّجَرةُ المَلْعُونَة في القُرآن،
قال ثَعْلب: يَعْنِي شَجَرةً
الزَّقُومِ(١)، قيل: أَرادَ المَلْعونُ
آكلها. وقال الزَّمَخْشَرِي: كُلُّ مَنْ
ذَاقَهَا لَعَنها وكَرِهَها(٢) .
والمُلَاعَنَةُ: واللِّعَانِ: المُباهَّلَة.
وَأَمْرٌ لَاعِنّ: جالِبٌ لِلَّعِن وَبَاعِثُ
عليه .
واللَّعِنَة: جَادَّةُ الطَّرِيق؛ لأنَّ
التَّغَوُّط فيها سَبَبُ اللَّعن كاللَّعِينَة،
وهي اسْمُ المَلْعُون كِالرَّهِيئَةِ
بمَعْنى: المَرْهُون، أو هي بِمَعْنَى:
اللَّعن، كالشَّتِيمة من الشَّتْم.
واللَّعِين: الذِّئب . .
وتَلَغَّنُوا، كالْتَعَنُوا.
واللَّعَّان: الكَثِيرِ اللَّعنة.
(١) مجالس ثعلب ٣٩٤.
(٢). لفظ الزمخشري في الكشاف ٣٦٦/٢ ((لُعنت:
حيث لُعن طاعموها من الكفرة والظلمة).
١٢٢

لغن
لقن
[ ل غ ن ] *
(اللَّغْنُ: شِرَّةُ الشَّبَاب)،
(وبالضَّمِّ : الوَتَرَةُ) التي (عِنْدَ بَاطِنِ
الأُذُن) إذا استَقاءَ الإِنْسانُ تَمَدَّدَت،
وقيل: هي نَاحِيَّةٌ من اللَّهاة مُشْرِفَة
على الحَلْق، والجَمْعِ: أَلْغَان .
(و) اللَّغْنُ: (اللُّغْدُودُ)، هو لَخْم
بَيْنِ النَّكَفَتَيْنِ واللسانِ من بَاطِنٍ،
(كاللُّغْنُونِ)، بالضَّمِّ، والجَمْع:
اللَّغَانِین.
(وهو الخَيْشُوم أَيْضًا)، عن ابْنِ
الأغرابِيّ.
(و) يُقال: (جِئْتَ بِلُغْنِ غَيْرِك،
إِذَا أَنْكَرَت ما تَكَلَّم به من اللُّغَة).
(و) لَغَنَّ: لغَةٌ فِي لَعَلَّ. وبَعْضُ
تَمِيم يقول: (لغَنَّك) بِمَعْنَى:
(لَعَلَّك)، قال الفَرَزْدَق:
قِفَا يا صَاحِبَيَّ بِنَا لَغَنَا
نَرَى العَرَضاتِ أَوْ أَثَرَ الخِيامِ (١)
(١) ديوانه ٨٣٥/٢، واللسان، والصحاح، وروى
الصدر في التكملة :
* ألستُم عائجين بنا لغنّاء
(والْغَانَّ النّبتُ الغِينَانًا: التَفَّ
وطَالَ)، فهو: مُلْغَانٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَرْضٌ مُلْغَانَةٌ، أي: كَثِيرَةُ الكَلَأ.
[ ل غ ث ن ] *
(اللُّغْتُنونُ) بالضَّمِّ والَّاءِ المُثَلَّثة،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وفي التَّهْذِيب
عنِ ابْنِ الأَعْرابي: هو (الخَيْشُومُ،
ج: لَغَائِينُ). قال: هَكَذا
سَمِعْنا(١)، زَادَ المُصَنَّف رَحِمه الله
تَعالَى (أَوْ) هُوَ (تَصْحِيف لُغْنُون)،
بالنّون.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ ل ف ن ]
مَلْفُون بالفَاءِ: مَدِينة بالمَغْرب،
عن العُمْرانِيّ رَحِمَه اللَّه تَعالَى.
[ ل ق ن ] *
اللَّقْنُ واللَّقْنَةُ واللَّقَانَةُ واللَّقَانِيَةُ:
(١) لم أهتد إليه في التهذيب (باب الرباعي من حرف
الغين) ٢٢٣/٨ - ٢٤٣.
١٢٣

لقن
لقن
سُرعَةُ الفَهْم)، وقيل: اللَّقَائَة
واللَّقانِيَة: الاسْم، كاللَّحَانَةِ
واللَّحَانِية، والطَّبَانَة والطَّبَانِيَة.
(لَقِنْ كَفَرِح فهو لَقِنْ): سَرِيعُ
الفَهْم حَسَنُ التَّلْقِين لِمَا يَسْمَعُه.
(وأَلْقَن): إِذَا (حَفِظ بالعَجَلَة.
والتَّلْقِين: كالتَّفْهِيم)، وقد لَقَّنَه
كَلَامًا تَلْقِينَا، أي: فَهَّمَه منه ما لم
يَفْهَم .
(واللّفْن، بالكَسْر: الكَنَف،
والُّكْن).
(ومَلْقَن، كَمَقْعَد: ع)، عن ابنِ
سِيدَه(١) .
(و) لُقَان، (كَغُرَاب: د) بالرُّوم،
عن یَاقُوت.
(واللَّواقِنُ: أَسْفَلُ البَطْن).
(وَلَقْئَةُ الكُبْرى، و) لَقْنَةُ
(الصُّغْرَى: حِصْنَان بالأَنْدَلُسُ) من
أَعْمال ماردة. والَّذِي في مُعْجَم
(١) المحكم ٦/ ٢٥٣.
يَاقُوت: لَقَنْت(١) - بِفَتْحَ اللَّامِ
والقَافِ وسُكُون النُّون وتَاء مُثَنَّاة -
وهذا هو الصَّوابُ ومَوْضِعَ ذِكْره
في حرف التاء الفَوْقِيَّة .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
تَلَقَّنَه: أخذَه لَقانِيَة، وهو مِثْل:
التَّلَقُّن(٢).
واللَّقَنِ، مُحَرَّكة: معرَّبُ: لَكُنٍ.
شِبْهُ طَسْتٍ من صُفْر.
ومَلَقُونِيَة - بفَتْح الميم واللَّام
وضَمِّ القَافِ -: بلدٌ بالرُّومِ قُربَ
قُونْية من جَبَله تُقْطَعُ الأَرْجِية.
ولَقَائَة، كسَحَابة: قريَةٌ بالبُخَيْرة
وقد وردتُها.
ولُوقِين، بالضَّم : قریَةٌ بها أُخْرى.
والسّراجِ عُمَرُ بنُ عَلِي بن أحمدَ بنِ
(١) انظر معجم البلدان (لَقَنْت).
(٢) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه (التلقن)) ويمكن
أن تقرأ في المخطوطتين ((التَّلْقِينَ)) وأرجح أن
صوابها ((التَّلَقُّف)) بالفاء استنادًا على قول
الزبيدي في تكملة القاموس «تَلَقَّتَه مثل تَلَقَّفه)» ..
١٢٤

لكن
لكن
مُحمَّد بنِ عَبْد اللَّه الأَنْدَلْسِيّ
القَاهِرِي، عُرِف بابْنِ المُلَقّنِ
كمُحَدِّث: مَشْهور، وحَفِيدُه
الجَلال عَبْد الرَّحْمنِ بنِ يَحْيَى
أَجازَه الصَّدرُ المُناوِيّ والكَمَالُ
الديريّ.
[ ل كن ] *
(لَكِنَ، كَفَرِح: لَكَنَا، مُحَرَّكَة
ولُكْنَةً، ولُكُونَةً، ولُكْثُونَةً،
بِضَمِّهِنّ، فهو أَلْكَنُ)، وهم:
تُكْنّ، (لا يُقِيمُ العَرَبِيَّة لعُجْمَة
لِسانِه)، وقيل: اللُّكْنَة: عِيٍّ في
اللِّسان. وقال المُبَرِّد: هو أن
تَعْتَرِض على كلامِ المُتَكَلِّمِ اللُّغَةُ
الأَعْجَمِيَّةِ(١)، يقال: فُلانٌ يَرْتَضِخ
لُكْنةً رُومِيَّة.
(و) لُكَان، (كَغُرَاب: ع)، وهو
عَلَم مُرتَجَل، نَقَلَه يَاقُوت، وأوردَه
نَصْرٌ وابنُ سِيده وأَنْشَد لزُهَيْر:
(١) الكامل ٣٦٩/١.
ولا لُكانٌ إلى وَادِي الغِمارِ ولا
شَرْقِيُّ سَلْمَى ولا فَيْدٌ ولا رِهَمُ (١)
قال ابنُ سِيدَه: كَذَا رَوَاه ثَعْلَب
وخَطَّأَ مَنْ رَوَى: فالآَلِكَان، قال:
وَكَذلك رِوَاية الطُوسِيّ أَيْضًا(٢) .
(و) لَكَن، (كجَبَل: ظَرْف م)
مَعْروف، شِبْه طَسْت من صُفْر،
وهو مُعَرَّبُ لَكَنْ بالكاف العربية.
(و) قال الفَرَّاء: للعَرَب في
(لَكِنَّ) لُغَتَان بِتَشْدِيد النُّون
وإِسْكانِها، فمن شَدَّدَها نَصَبَ بها
الأَسْماء ولم يَلِها فَعلَ ولا يَفْعلُ،
وقال الجَوْهَرِيُّ: هو (حَرْفٌ يَنْصِبُ
الاسْمَ ويَرْفَعُ الخَبَر) كـ: أَنَّ،
و(مَعْناه: الاسْتِدْراك)، يُسْتَدْرَك بها
بعد النّفْي والإِيْجَابِ، (وهو أَن
(١) ديوانه ١٥٠، وفيه ((ولا رِمَمُ))، واللسان،
والمحكم ٢٨/٧، وفي هامش مطبوع اللسان
((قوله: ((إلى وادي الغمار)) كذا بالأصل ونسخة
من المحکم، والذي في ياقوت: «ولا وادي
الغمار)). وقوله: ((ولا رهم)) الذي في ياقوت:
(ولا رمم) وضبطه كعِنَب، وسَبَب: اسم
موضع، ولم نجد رِهم، بالهاء اسم موضع)).
(٢) المحكم ٢٩/٧.
١٢٥

لكن
لكن
تُثْبِتِ لِمَا بَعْدَها حُكْمًا مُخالِفًا لِمَا
قَبْلَها(١)، ولِذلِك لا بُدَّ أن يَتَقَدَّمَها
كَلامٌ مُناقِضٌ لِمَا بَعْدَها أو ضِدٌّ لَهُ)،
تقول: ما جاءَني زَيْدٌ لكِنَّ عَمرًا قد
جَاءَ، وما تَكَلَّم زَيْد لكِنّ عمرًا قد
تَكَلّم. وقال الجَارِبَرْدِي: ومَعْنى
الاسْتِذْراك: رَفْع وَهْم عنِ كَلَام
سَابِقِ. وقال ابنُ سِيدَه: لكن(٢)
حَرْفِ تُثْبِت به بَعْد النَّفْي. وقال
الكِسائِيّ: حرفان من الاسْتِثْناء لا
يَقَعان أَكْثر ما يَقَعَان إلّ مع الجَجْد
وهُما: بَلْ، ولكِن، والعَرَبُ
تَجْعَلُهما مِثْل: واو النَّسَقِ.
(وقِيلَ: تَرِدُ تارةً للاسْتِدْرَاكِ وتارةً
للتَّوْكِيد، وقيل: للتَّوكِيد دائِمًا
مِثْل: إنَّ، ويَصْحَبُ التَّوْكِيدِ مَعْنَى
الاسْتِذْرَاك). وقال الفَرَّاء: إذا
أُدْخَلُوا عَلَيها الوَاو آثَرُوا تَشْدِيدَها؛
لأَنَّها رُجوعْ عَمَّا أَصَابَ أَوَّل الكَلام
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((لِحُكْمٍ ما
قَبْلَها».
(٢) في المحكم ٢٩/٧ (لكنَّ ولكن)).
فشُبِّهَت بِ: (بَلْ)) إذا كانَت رُجُوعًا
مِثْلَها، ألا تَرَى أَنّك تقول: لم يَقُم
أَخُوكِ بَلْ أَبُوك، ثم تَقول: لم يَقُم
أَخوك لَكِن أَبُوك، فتَراهما في مَعْنَّى
وَاحد، والوَاوُ لَا تَصْلُح في: بَلْ،
فإذا قالوا: ولَكِن فَأَدْخَلُوا الوَاوَ
تَباعَدَت عن: بَلْ، إذ لم تَصْلُح
في بَل الواو فآثَرُوا فِيهَا تَشْدِيدَ
النُّون وجَعَلُوا الوَاو كأَنَّها دَخَلتِ
لِعَطْفٍ لا بِمَعْنَى: بَل. (وَهِي
بَسِيطة) عند البَصْرِيّين. (وقال
الفَرَّاءُ: مُرَكَّبَة من (لَكِنْ)) و ((أَنْ))
فَطُرِحَتِ الهَمْزَةُ للَّخْفِيفِ) ونُونْ
لكِن للسَّاكِنَيْن. قال: ولذا نَصَبت
العَرَبُ بها إذا شُدِّدَتْ نُونُها. وقيل :
مُركَّبة من لَا والكَاف، وإليه أشارَ
الجَوْهَرِي بقَولُه: وبَعضُ النَّحويين
يَقولُ أصلُه إنّ، واللَّام والكَاف
زَوائد، ويَدُلّ على ذلك أن العَرَبِ
تُدخِل اللَّام في خَبَرها، وأنشد
الفَرَّاء :
١٢٦
----

لكن
لكن
* وَلَكِنَّنِي مِنْ حُبِّها لَعَمِيدُ(١) *
(وقد يُحْذَف اسْمُها كَقَوْله :
فلو كُنتَ ضَبُيًّا عرفْتَ قَرابَتِي
ولكِنَّ زَنْجِيٍّ عَظِيمُ المَشافِرِ)(٢)
ويُرْوَى: غَلِيظُ المَشافِر.
(ولكِنْ، سَاكِنَةَ النُّون ضَرْبانٍ:
مُخَفَّفَةٌ من الثَّقِيلَة، وهي حَرفُ
ابْتِداء لا يَعْمَل) في شَيْء اسم ولا
فِعْلِ، (خِلافًا للأَخْفَشِ ويُوَنُس)
ومَنْ تَبِعَهُما، (فَإِنْ وَلِيَها كَلَامٌ فَهِي
حَرفُ ابْتِداء لمُجَرَّد إفَادةٍ
الاسْتِدْراك، ولَيْسَت عاطِفَةً)،
ويَجُوز أَن يستعمل بالواو نَحْو قوله
تَعالى: ﴿ وَلَكِن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ﴾(٣)
وبدونها نحو قَوْل زُهَيْر :
(١) اللسان، والصحاح، وفيه: ((لكميد)). والتهذيب
٢٤٨/١٠، وشرح شواهد المغني وفيه:
(ویروی لکمید))، وشرح ابن عقيل ٣٦٢/١،
وصدره فيه :
* يَلُومُونَنِي فِي حُبِّ لَيْلَى عَوَاذِلي *
(٢) الشاهد الواحد بعد المائتين من شواهد
القاموس، والبيت في شرح شواهد المغني
٧٠١ معزوًا للفرزدق وهو في ديوانه ٤٨،
والكتاب ٢٨٢/١، واللسان (شفر).
(٣) سورة الزخرف، الآية: ٧٦.
إِنَّ ابنَ وَزْقَاءَ لا تُخْشَى بَوادِرُهُ
لكنْ وَقَائِعُهُ في الحَرْبِ تُنْتَظَرُ (١)
(وإنْ وَلِيَها مُفْرَدٍ فَهِي عَاطِفَة
بشَرْطَيْن، أَحَدُهُما: أن يَتَقَدَّمَها
نَفْي أو نَهْي) ويَلْزَمُ الثاني مثلُ
إعراب الأَوَّل. وقال الجارِبِزْدِي:
إذا عَطَفَتْ (لَكِن)) المُفْرد على
المُفْردِ فَتَجِيءَ لَّكِن بَعْد النَّفْي
خَاصَّة بعَكْس لا فإِنَّها تَجِيء بَعْد
الإِثْبات خَاصَّة، كَقَوْلك: ما رَأَيْتُ
زَيدًا لَكِن عَمْرًا، أي: لَكِن رَأَيت
عَمْراً، فإن قُلْت: رأيتُ(٢) زَيدًا
لَكِنْ عَمْرًا لم يَجُزْ، (والثَّانِي أَن
لا تَقْتَرِن بالوَاوِ، وقال قَوْم: لا
تَكُونُ مَعَ المُفْرَد إلا بالْوَاوِ). وقال
الجَوْهَرِي: لا تَجُوزُ الإِمَالَةُ في:
لَكِن، وصُورةَ اللَّفظ بها: لَاكِن،
وكُتِبَت في المَصاحِف بِغَيْرِ ألف،
(١) ديوانه ٣٠٦، وشرح شواهد المغني ٧٠٣/٢،
والدرر اللوامع ١٨٩/٢.
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (مار أيت)، وما أثبتناه
هو الصواب إن شاء الله. خ].
---.. .. . .
١٢٧

لكن
لن
وأَلِفُها غَيرُ مُمالة. وقال ابنُ جِنّي:
وأما قراءتهم: ﴿لَّكِنَا هُوَ اللَّهُ
رَبِّ﴾(١) فأصلُها: لَكِنْ أَنَا فِلَمّا
حُذِفَتِ الهَمْزة للتَّخْفِيف وأُلْقِيت
حَركَتُها على نُونٍ لَكِن صار
التَّقْدِير: لَكِنّنَا، فَلَمَّا اجْتَمع
حَرْفان مِثْلان كُرِهِ ذلِك كما كُرِهِ:
شَدَدَ وجَلَلَ، فأسكَنُوا النُّونَ الأُولَى
وأَدْغَمُوها في الثَّانِية فصارت لَكِنَّا،
كما أَسْكَنُوا الحَرْفَ الأَوّل من:
شَدَدَ وجَلَلَ وأَذْغَمُوه في الثّاني
فقالُوا: جَلَّ وشَدَّ، فاعْتَدُّوا
بالحَرَكات وإن كانت غَيْرَ لازمة.
وقوله :
فَلَسْتُ بِآَتِيهِ ولا أَسْتَطِيعُهُ
ولَاكِ أَسْقِنِي إِنْ كانَ مَاؤُكَ ذَا فَضْلٍ (٢)
(١) سورة الكهف، الآية: ٣٨، وانظر: المحتسب
٨/٢، وهو أيضًا رأى الفراء (انظر في معاني
القرآن وإعرابه ٢/ ١٤٤).
(٢) اللسان، والصحاح، والمحكم ٢٩/٧. وعزى
للنجاشي الحارثي في الكتاب ٩/١، والأزهية
٢٩٦، وخزانة الأدب ٤١٨/١٠، وشرح
شواهد المغني ٢/ ٧٠١ .
إِنّما أَرادَ: ولَكِنِ اسْقِنِي فَحَذَف
النُّونَ لِلْضَّرُورة، وهو قَبِيح.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
لُكَيْن بنُ أَبِي لُكَین، كَزُبَيْر: چِنِّيّ
جَرَت له مع الرَّبيع بِنْت مُعوّذ
الأَنْصارِية قِصَّةٌ ذَكَرَها البَيْهَقِيُّ في
الدَّلائل.
1
وتَلاكَنَ في كَلَامِهِ: أَرَّى في نَفْسه
اللُّكْنة لِيُضْحِكَ النَّاس.
ولَكْنَوْ: مَدِينَة عَظِيمَةِ بالهِنْد،
وهي بِيَد الإفرنج اليَوْم.
[ ل ن ] *
(لَنْ: حَرْفُ نَصْب ونَفْي
واسْتِقْبَال). وفي المحكم: حَرْفٌ
ناصِب للأَفْعال وهي نَفْي لِقَوْلِك:
سَيَفْعَل. وفي الصّحاح: حَرفٌ لِنَفْي
الاسْتِقْبال وتَنْصِب به، تقول: لَنْ
يَقُومَ زَيْدٌ. قال الأَزْهري (١):
(١) في هامش مطبوع النتاج: ((قوله: قال
الأزهري ... إلخ. قد اختصر الشارح هنا
عبارة اللسان فراجعها فإنها نفيسة)). وانظر
التهذيب ٣٣٢/١٥.
١٢٨

٠٠٠٠٠
لن
لن
واختلفوا في عِلَّة نَصْب الفِعْل،
فَرُوِي عن الخَلِيلِ أَنّها نَصَبت كما
نَصَبت: أَنْ ولَيْس ما بعدها بِصَلة
لها؛ لأَنْ لَنْ تَفْعَلَ نَفْيُ سيَفْعَلُ،
فيُقَدَّمِ ما بَعْدَها عليها نَحْو قَوْلِك:
زيدًا لن أَضْرِبَ، كما تقول: زَيدًا
لم أَضْرِبْ، انْتَهى. وقال
الجَارِبَزْدِي: هو حَرْف بَسِيطِ بِرَأْسه
على الصَّحيح وهو مَذْهَب سِيبَوَيْه؛
لأَنْ الأصلَ في الحُروفِ عَدمُ
التَّصَرّف، (وَلَيْسَ أَصْلُه ((لا))
فَأُبْدِلَتِ الأَلِفُ نُونًا). وجَحَدُوا بها
المُسْتَقْبل من الأَفْعال ونَصَبُوه بِها
(خِلافًا للفَرّاء). قال أبو بَكْر:
وقال بَعْضُهم في قَولِه تَعالى:
﴿فَلَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوَأْ الْعَذَابَ
اْأَلِيمَ﴾(١) ((فلنْ يؤمنوا)) فأُبْدِلت
الألِفِ من النُّون الخَفِيفة، قال:
وهذا خَطَأ؛ لأَنَّ لَنْ فَرْعِ لِـ: ((لا))
إذْ كانَت (لا)) تَجْحَد المَاضِي
والمُسْتَقْبِلَ والدَّائمَ والأَسْماءَ، ولَنْ
(١) سورة يونس، الآية: ٨٨.
لا تَجْحد إلا المُسْتَقْبِلَ وَحَدَه،
(ولا («لا أَنْ)) فحُذِفَت الهَمْزَةُ
تَخْفِيفًا) لَمَّا كَثُر الاستِعْمالُ،
فالتَّقَتِ أَلِفِ لَا ونُونُ أَنْ، (و) هُمَا
سَاكِنَان، فحُذِفَت (الأَلِف) من: لَا
(لِلسّاكَنَيْنِ)، وهو سُكونُها وسُكونُ
النُّون بَعْدَها، فَخُلِطَتِ اللّم بالنُّون
وصَارَ لهما بالامْتِزاج والتّركِيب
الذي وَقَع فيهما حُكْم آخر (خِلافًا
للخَلِيل). وَزَعَم سِيبَوَيه أَنّ هذا
لَيْسَ بِجَيّد ولو كَانَ كَذلك لم
يَجُز: زَيْدًا لَنْ يَضْرِبَ، وهذا
جَائِزِ على مَذْهَب سِيبَوَيْهِ وجَمِيعُ
البَصْرِيين. (و) حَكَى هِشامٌ عن
(الكِسّائِيِّ) مِثْلَ هذا القول الشاذٌ
عن الخَلِيل، ولم يأخُذْ به سِيبَوَيه
ولا أَصحابُه. (ولا تُفِيد تَوْكِيدَ
النَّفيّ(١) ولا تَأْبِيدَه خِلافًا
للزَّمَخْشَرِي فيهما) في قَوْلِه تَعالى:
﴿لَنْ تَرَطِ﴾(٢)، (وَهُما دَغْوَى بِلَا
(١) في القاموس ((توكيدًا للنفي)).
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٤٣ .
١٢٩
. . . .
:
- ٠

لن
لنبن
دَلِيل) وفيه دَسِيسَة اعتِزالية حملَتْه
على نَفْي الرُّؤْية على التَّأْبِيدِ، (ولو
كانَتْ لِلتَّأْبِيد، لم يُقَيَّدْ مَنْفِيُّهَا باليَوْم
في قَوْلِهِ) تَعَالَى: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ
اَلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾(١) ولكان ذِكْرُ الأَبَدِ
في قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَثَمَنَّوْنَهُ:
أَبَدًا﴾(٢) (تَكْرَارًا والأَصْلُ عَدَمُه)
كما صَرَّح به غَيرُ واحدٍ، ومَرَّ
تَحقِيقُه في الرَّاء. (وتَأْتِي لِلِدُّعَاءِ،
کَقَوْلِه :
لَنْ تَزَالُوا كَذَلِكُمُ ثُم لا زِلْ
ـتُ لَكُم خالِدًا خُلُودَ الجِبالِ (٣)
قيل: ومنه) قَولُه تَعالَى: (﴿قَالَ
رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ
ظَهِيْرًا لِلْمُجْرِمِنَ﴾ (٤) ويُلَقَّى القَسَمُ
(١) سورة مريم، الآية: ٢٦.
(٢) سورة الجمعة، الآية: ٧.
(٣) الشاهد الثاني بعد المائتين من شواهد القاموس،
وهو في المغني ٣١٩، وعزاه في شرح شواهد
المغني ٦٨٤ إلى الأعشى يمدح الأسود بن
المنذر بن امرئ القيس بن النعمان، وهو في
الصبح المنير ١٣ .
(٤) سورة القصص، الآية: ١٧ .
بِهَا كَقَوْل أَبِي طَالِب) يَمْدَحُ سَيِّدَنا
رسولَ اللَّه صَلّى الله عليه وسلّم:
(واللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ
حَتَّى أُوَسَّدَ في التُّرابِ دَفِينًا)(١)
وقد يُجْزَم بِهَا كَقَوْلِه:
* (فَلَنْ يَحْلُ للعَيْنَيْنِ بَعْدَكِ مَنْظَرُ(٢))
وهو نَادِر.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ ل ن ب ن ]
لُنبان، بالضم: مَحلّة كَبِيرة
بأَصْبَهان، منها: أبو بَكْر محمدُ بنُ
أَحْمَد(٣) بنِ عُمَرِ بنِ أَبان العَبْدِيّ،
مُحَدِّث مَشْهور ثِقَة، عن ابنِ أَبِي
الدُّنْيا، وعنه وَالِدُ أَبِي نُعَيْم
الحَافِظُ، تُوفِي سنة ٣٣٣.
(١) شرح شواهد المغني ٦٨٦ وهو الشاهد الثالث
بعد المائتين من شواهد القاموس.
١
:
(٢) الشاهد الرابع بعد المائتين من شواهد القاموس،
وعزى لكثيّر عزّة في شرح شواهد المغني ٦٨٧،
وهو في ديوانه ١ / ٦٠ وروايتهُ فيهما:
* أيادي سبا يا عَزّ ما كنت بعدكم *
(٣) في معجم البلدان ((أحمد بن محمد بن عمر"
والمثبت من مطبوع التاج ومخطوطيه .
١٣٠

لون
لون
[ل و ن ] *
(اللَّوْنُ) من كُلِّ شيء: (ما فَصَل
بَيْنِ الشَّيْء وغَيْره)(١) .
(و) من المجاز: اللَّونُ: (النَّوْعُ)
والصِّنْف والضَّرْب، والجَمْع:
أَلْوان. وقال الرّاغِب: الأَلْوان يُعبَّر
بها عن الأَجْناس والأنواع، يقال:
أَتَى بأَلْوان من الحَدِيث والطّعام،
وتناول كذا لَونَا من الطَّعام(٢).
(و) اللَّونُ: (هَيْئَةٌ كالسَّوادِ)
والحُمرة. وقال الحَرالِّي: اللَّون:
تَكَيُّفُ ظاهِر الأَشْياء في العَيْن.
وقال غَيرُه: هو الكَيْفِيَّة المُذْرَكة
بالبَصَر من حُمْرة وصُفْرة
وغَيْرِهما، والجَمْعِ: أَلْوان.
(و) اللَّونُ: (الدَّقَّلُ من النّخْل)،
والجَمْعِ: أَلْوان، يقال: كَثُرَت الأَلّوان
فِي أَرْضِ بَنِي فُلان، وهو مجاز، (أَو هُوَ
جَماعَةٌ)، عن الأَخْفَش، (واحِدَتُها:
لُونَةٌ، بالضَّمِّ)، وهو كُلُّ ضَرْب من
النَّخْلِ ما لم يَكُن عَجْوة أو بُرْنيًا. (و)
(١) في القاموس لابين الشيء وبين غيره)).
(٢) المفردات.
قال الأَخْفَشُ: واحدتُها: (لِينَةٌ،
بالكَسْر)، ولَكِن لَمَّا انكسَر ما قَبْلَها
انقَلَبَت الوَاوُ ياء، ومنه قوله تعالى :
﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِيِنَةٍ﴾(١). وقال
الفَرّاء: كلُّ شَيءٍ من النّخلِ سِوَى
العَجْوة فهو مِنَ اللّين(٢)، واحِدَتُه:
لِينَة. وقيل: هو الأَلْوان، واحِدَتُها:
لُونَة، فقيل: لِينَة لانْكِسار اللَّام؛
(وتُجْمَعُ لِينَةٌ على: لِينٍ)، قال:
: تَسْأَلُنِي اللَّيْنَ وَهَمِّي في اللِينَ *
* واللّينُ لا تَثْبتُ إلَّا في الطّين(٣) *
(و) يُجْمَع (لِينْ على: لِيانٍ)،
كَكِتاب، قال امرؤُ القَيْس :
وسَالِفِةٌ كَسَحُوقِ اللِّيا
٠٠.(٤)
نِ أَضْرَم فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ"
قال ابنُ بَرّيّ: ورَوَاه قَومٌ من أهلِ
(١) سورة الحشر، الآية : ٥.
(٢) معاني القرآن للفراء ١٤٤/٣ عن ابن عباس.
(٣) اللسان، والمخصص ١٣٢/١١.
(٤) في ديوانه ١٦٥ : ((كسحوق اللُّبَان))، والبيت في
اللسان والصحاح، والجمهرة ٢٩٢/٢، ٣/
١٧٧، ٥٠٥ غير معزو في الموضعين
الأخيرين، والمحكم ٨٨/١٢.
١٣١
....
....
:
:

لون
لون
الكُوفَة: كسَحُوقِ اللُّبَان، وهو
غَلَط، وقد تَقدَّم البَحث فيه في
((ل ب ن)).
(والمُتَلَوِّن: مَنْ لا يَثْبُتْ على
خُلُقٍ واحدٍ)، وهو مجاز.
(واللَّانُ: بِلادٌ) واسِعَةٌ، (وَأُمَّةٌ في
طَرَفِ إِزْمِينِيَةَ)، وهي مَمْلَكة
صاحِبُ السَّرير، وهي ثَمانِيَةَ عَشَر
أَلِفِ قَرْية. قال ياقوت: بِلادُهم
مُتَاخِمَة للدَّرْبَنْد في جِبال القَبْقِ،
ومنهم المُسْلِمون، والغَالِبُ عليهم
النَّصْرانية، وفِيهِم غِلَظْ وَقَسَاوة،
وَمَلِكُهم يقال له: كنداج. وبَيْن
مَمْلَكة اللّان وجَبَلِ القَبْقَ قَلْعَة
وقَنْطرة على وَادٍ عَظِيم، يقال
لهذه القَلْعة: قَلْعَة بَابِ اللّان،
وهي على صَخْرةٍ صَمّاءَ لا سَبِيلَ
إلى الوُصِولِ إليها إلا بإذن مَنْ
بها، ولها ماء عَيْنِ عَذْبة. وكان
مَسْلَمَةُ بنُ عَبدِ المَلِك وَصَلِ إليها
وفَتَحها، ورتّب فيها رِجالا من
العَرَبِ يَحْرُسُونها، بَيْنَها وبَيْن
تَفْلِيْسَ مَسِيرةُ أَيام. (وعَلَانٌ)،
بالعَيْنِ: (من لَحْنِ العَامَّة) قَلَبُوا
الأَلِفِ عَيْنا.
(وأَبو عَبْد اللَّه اللَّنِيُّ: مُعلِّم
الأُمْراءِ)، روى عن أبي القَاسِم
البَغَوِي، وآخرون نُسِبوا إلى اللَّان
هذه المَمْلكة.
(وألْونَّ، كاسْوَدَّ: تلَوَّنَ)،
وكِلاهُما مُطاوع: لَوَّنَه تَلْوِينا .
(وَلُوَيْنِ، كَزُبَيْرِ، ولَوْنٌ: لَقَّبًا) أَبِي
جَعْفَر (مُحَمَّد بنِ سُلَيْمان) بنِ حَبِيب
الأَسَدِيّ المَصِّيصِي (الحافِظ)، عن
مَالِك وطَبَقَته، وعنهِ أبو دَاوُد
والنَّسائِي وابن صَاعِد، وإِنّمَا لُقِب
به؛ لأنَّه رُوِيَ أَنَّه كان دَلَّالا في
سُوقِ الخَيْلِ، فكان يَقولُ هذا
الفَرسُ له لُوَين، هذا الفَرَس له
قَدِيد، وكان يقول: قدَ لَقَّبُوني :
لُوَیْنا وقد رَضِيت به.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
التَّلْوِينَ: تَقدِيمُ الأَلَّوان من الطَّعامِ
١٣٢

لون
لهن
للتَّفكُّه والتَّلَذُّذ، ويُطلق على تَغْيِير
أُسلوبِ الكَلام إلى أُسلوبٍ آخر،
وهو أعمُّ من الالْتِفات.
ولَوَّن البُسْرُ تَأْوِينًا: بَدَا فيه أَثَرُ
النُّضْجِ.
ويقال: كَيْفَ تركْتُم النَّخِيل؟
فيقال: حِينَ لَوَّن، أي: أَخَذَ شَيْئًا
من اللَّون الذي يَصِير إليه وتَغَيَّر عَمَّا
كان. وجِئْت حين صارت الألوانُ
كالتَّلْوِين، وذلك بَعْدَ الغُرُوب،
أي: تَغيَّرت عن هيآتِها لِسَوادٍ
اللَّيل، وبه فَسَّر الأَصْمَعِيُّ قَولَ
حُمَيْد الأَرْقَط :
: حتَّى إِذَا أَغْسَتْ دُجَى الدَّجُونِ *
* وشُبِّهَ الأَلوانُ بالثَّلْوِينِ(١) *
ولَوَّن الشّيبُ فيه ووَشَّعَ: بَدَا في
شَعْرِهِ وَضَحُ الشَّيب.
والتَّلْوِينُ عند الصُّوفِيَّة: تَنَقُلُ
العَبْد في أَخْوالِه. قال ابن العَرَبِي :
(١) اللسان، والتهذيب ٣٧١/١٥، والأول في مادة
(دجن) بمقاييس اللغة ٣٣٠/٢، والمجمل
٣٤٧.
وهو عِنْدَ الأكثر مَقامُ نَقْص وعندَنا
أَعْلَى المَقَامات، وحالُ العَبْد فيه
حَالُ كُلِّ يوم هو في شَأْن.
ولَوَان، كسَحَاب في قَوْل أَبِي
دُؤادَ: عَنْ يَاقُوت :
[* بِبَطْنٍ لَوَان أو قَرْنِ الذُّهابِ(١) *]
[ل هـ ن ] *
(اللُّهْنَة، بالضَّمِّ: ما يُهدِيه
المُسافِر) إذا قَدِم من سَفَره، (و)
أيضًا: (اللُّمْجَة) والسُّلْفَة، وهو
الطَّعام الذي يُتَعَلَّل به قَبْل الغداء،
وفي الصّحاح: قبل إِذْراكِ الطَّعام.
قال عَطِيَّةِ الدُّبَيْرِيّ :
* طَعَامُها اللُّهَنَةُ أو أَقَلّ (٢) *
(و) قد (لَهَّنَهُم و) لَهَن (لَهُم
فيهما)، أي: في المَعْنَيْنِ (تَلْهِينًا)
فَتَلَهَّن، (وأَلْهَنَهُ: أَهْدَى له) شَيْئًا
(عِنْدَ قُدُومِه من سَفَر).
(و) في الصّحَاحِ: (لَهِنَّكَ، بِکَسْرِ
(١) [قلت: هذه زيادة من معجم البلدان (لون) ولم
ترد في مطبوع التاج، ے].
(٢) اللسان.
١٣٣
:
:
:
- ..
:
:
:

لهن
لهن
الهَاءِ) وفَتْح اللَّامِ: (كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَل
تَأْكِيدًا) أي: عند التَّأْكِيد، وأَضْلُها
الإِنَّكَ فَأُبدِلَت) الهَمْزَة (هَاءً، كَإِيَّاك
وهِيَّاكَ)، قال: (وإِنَّما جُمِعِ بَيْن
تَوْكِيدَيْنِ اللَّام وإنَّ؛ لأَنَّ الهَمْزَة
لَمَّا أُبْدِلَت) هاءَ (زَالَ لَفْظَ إِنَّ،
فَصَارَت كأَنَّها شَيْء آخر)، وأنشَد
الكسائيّ :
لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمَةٌ
على هَنَواتٍ كاذبٍ مَنْ يَقُولُها (١)
اللَّامِ الأُولَى للتَّوْكِيد والثَّانِيةِ لام:
إِنَّ، أَرادَ للَّهِ إِنَّكِ من عَبْسِيَّة،
فحَذَف اللََّم الأُولَى من: للَّهِ
والأَّلف من: إنَّك، والقَولُ الأَوَّل
أَصح.
وقال ابنُ بَرِّي: وذكر الجَوْهَرِيّ:
لَهِنّكِ في فصل لَهَن وليس منه؛ لأنَّ
اللََّمَ لَيْسَت بِأَصْل وإِنَّما هي لامُ
الابْتِدَاء، والهَاء بَدَل من هَمْزَةٍ إنَّ،
(١) اللسان، والمواد (وسم)، (جنن)، (أله)،
والصحاح، وخزانة الأدب ١٠/ ٣٤٠ والدرر
اللوامع ١١٨/١.
وإِنَّما ذَكَرِه هُنَا لِمَجِيئه على مِثالِه في
اللَّفْظ، ومنه قَولُ محمدِ بنِ مَسْلَمَةَ:
ألا يا سَنَا بَرْقٍ على قُلَلِ الحِمَى
لَهِنَّك من بَرْقٍ عَلَيَّ كَرِيمُ
لمَعْتَ اقتذاء الطّيرِ والقَومُ هُجَّعٌ
فهيَّجْتَ أَسْقَامًا وأَنْتَّ سَلِيمُ(١)
(وَأَلْهَانُ)، كَعَطْشِانَ : (مِخْلافٌ
بِالْيَمَن)، بينه وبين العُرْف(٢) عَشْرة
فَراسِخْ، وبَيْنَه وبينِ جُبْلانَ أربعةً
عَشَرِ فَرْسَخًا.
(و) أَيْضًا: (ع، بنَواحِي المَدِينة)،
كان (لِبَنِي قُرَيْظَة)، عن ياقوت.
(وَبَنُو أَلْهان: قَبِيلةٌ) من قَخْطان،
وهو أَلْهان بنُ مَالِك بن زَيْدِ أَخُو
هَمْدان، وبه سُمِّي المِخْلافِ
المذكور.
.[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
(١) اللسان ومادة (قذى)، وغير معزوين في شرح
شواهد المغني ٦٠٣/٢، والدرر اللوامع ١٪
١١٨.
١
(٢) في مطبوع التاج: ((العرق))، والتصويب من
معجم البلدان (ألهان). وفيه: ((ستة عشر
فرسخاً» لا عشرةً فراسخ.
١٣٤

لين
لين
اللَّهْنَة، بالفتح (١): العُلْقَةُ(٢) من
المَرْعَى .
[ ل ي ن ] *
(لَانَ) الشّيءُ (يَلِين لِينًا)، بالكَسْر
(ولَيانًا، بالفَتْحِ) ضِدٌّ: صَعُب
وخَشُن، (وتَلَيَّن) مِثلُه، (فهو لَيِّن
ولَيْنِ، كَمَيِّت ومَيْت)، وبِهِما رُوِي
الحَدِيثُ: ((يتْلُون كِتابَ اللَّه لَيِّنًا
ولَيْنَا))، أي: سَهْلًا على أَلْسِنَتِهِم،
وأَنْشَدَ أبو زَيْد:
بُنَيَّ إِنَّ البِرَّ شَيءٌ هَيْنُ *
* المَفْرَشُ اللَّيِّنُ والطُّعَيْمُ *
* ومَنْطِقٌ إِذا نَطَقْتَ لَيْنُ(٣) ﴾
(أو المُخَفَّفة في المَدْحِ خاصَّة،
ج: لَيْنُونَ)، قال الكُمَيْت:
(١) كذا في تكملة القاموس، وضبط في الأساس
شكلًا بالضم، والنص فيه.
(٢) في تكملة القاموس ((العَلّفَة)) والمثبت يتفق وما
في الأساس وفيه النص، وفي مادة (علق)
منه: ((ويقال للُّهْنة العُلْقة)).
(٣) لجدَّة سفيان تخاطبه في اللسان والتهذيب ١٥/
٣٧٠، وسبق الأول والثاني في (كفأ) غير
معزوين .
هَيْنُونَ لَيْنُونَ في بُيُوتِهُمُ
سِنْخُ الثُّقَى والفَضائِلُ الرُّتَبُ(١)
(و) قومٌ (أَلْيِناءُ): هو جمع: لَيْن
مُشَدَّدًا، وهو فَيْعِل؛ لأَنّ فَعْلًا لا
يُجْمَع على أَفْعلاء، وحَكَى
اللّحياني إنَّهم قومٌ أَلْمِنَاء، وهو شَاٌ.
(وأَلَنْتُه)(٢) على النُّقْصان، وأَلْيَنْتُه
على الثَّمام، كأَطَلْتُه وأَطْوَلْتُه،
(وَلَيَّنْتُه): صَيَّرته لَيِّنا.
(واللَّانُ، كَسَحابٍ: رَخَاءُ
العَيْش) ونَعْمَتُه، وهو مجاز،
وأنشَدَ الأَزْهَرِيّ :
بَيضاءُ باكَّرَها الثَّعِيمُ فِصَاغَها
بلَيانِةٍ فَأَدَقَّها وأَجَلَّها(٣)
يقول: أدَقَّ خَصْرَها وأَجَلّ
كَفَلَها .
(واسْتَلَانَهُ: رآهُ) لَيِّنًا، كما في
(١) الهاشميات ٩٢، واللسان، والتهذيب ١٥/
٣٧٠.
(٢) في القاموس ((وَلَيَّْته وأَنْتُه)).
(٣) اللسان، والتهذيب ١٥/ ٣٧٠.
١٣٥
:
.
.
..
٠
:
.
.... ..
:
.
:
:
١
.
:

لين
لين
المُحْكَمِ(١)، أو عَدَّهُ لَيْنا، (أوْ وَجَدَه
لَيّنَا)، على ما يَغْلِب عليه في هذا
النَّخو. ومنه حَدِيثُ عَلِّ رَضِي
اللُّه تَعالَى عنه وكَرَّمَ اللّه وَجْهَه في
ذِكْر العُلَماءِ الأَثْقِياء: ((فباشَروا
رُوحَ اليَقِين واسْتَلَانوا ما استَخْشَنْ
المُتْرِفُون واستَوْحَشُوا مِمّا أَنِس به
الجَاهِلُون)».
(وإِنَّهُ لَذُو مَلْيَنَة)، كَمَرْحَلةٍ، أي:
(لَيِّن الجَانِبِ) وهو مجازٌ.
(وهَيِّنْ لَيِّنْ)، كَسَيِّد،
(ويُخَفَّفَان، ج: أَلْبِنَاء) تقدّم
البحثُ فيه قَرِيبًا، وفيه تكرار.
(ولايَنَهُ مُلايَنَةً ولِيانًا)، بالكَسْرِ،
أي: (لَانَ لَهُ)، والمُفاعَلَة لَيْسَت
علی بَابِها .
(واللَّيْنَة، بالفَتْح: كالمِسْوَرَة
يُتَوَسَّد بِهَا). قال ابنُ سِيدَه(٢):
أَرَى ذَلِكَ لِلِينِها وَوَثارَتِها. ومنه
الحَدِيث: ((كان إذا عَرَّسُ بِلَيْل
(١) المحكم ٧٩/١٢.
(٢) المحكم ٧٩/١٢.
تَوَسَّد لَيْنَةً، وإذا عَرَّسَ عند الصُّبْحِ
نَصَب ساعِدَه)) .
(و) لِيْنَةُ، (بالكَسْر: مَاءٌ) لِبَنِي
أَسَد (بِطَرِيق مَكَّة، حَفَرِه)، كذا
في النُّسخ، والصَّواب حَفَرها
(سُلَيْمَانُ عليه السَّلام)؛ وذلِك أنّه
كان في بَعْضِ أَسفارِهِ، فَشَكَا جُنْدُه
العَطَش، فنَظَر إلى سِبَطْرِ فَوَجَدِهِ
يَضْحك، فقال: ما أَضْحَكَك؟
فقال: أَضْحَكَنِي أَنَّ العَطَش قد
أَضرّ بكم والمَاءُ تحتِ أَقدَامِكم،
فاحْتَفَر لِينَةَ، حكاه ثَعْلَب، عن ابنِ
الأعرابِيّ. وقال الأَزْهَرِيّ رَحِمَه اللَّهُ
تَعالَى: لِيْنَة: موضع بالبادِيَة(١) عن
يَسار المُصْعِد بطَرِيق مَكَّةٍ بحِذاء
الھَیِیر، ذكره زُهَیْر فقال : :
* من ماء لِينَةَ لا طَرْقًا ولا رَئِقًا (٢) :
(١) في التهذيب ٢٧١/١٥ ((في بلاد نجد)» بدل
«بالبادية)) .
(٢) ديوانه ٣٦، والتكملة، ومعجم البلدان (لينة).
وصدر البيت في الثلاثة:
* شَجّ السُّقَاةُ على ناجودها شبمًا ﴾
واقتصر اللسان والتهذيب ٣٧١/١٥ على
العجز.
١٣٦

لين
لين
قال: وبها رَكَايَا عَذْبةٌ حُفِرتْ في
حَجَر رِخْو. قلت: وقالتْ امرأةٌ:
مَنْ يُهْدِ لي مِنْ مَاءِ بَقْعاءَ جُرعَةٌ
فإنَّ لهُ مِنْ ماءِ لِينةَ أَرْبَعا
لقد زادَني وَجْدًا ببَقْعَاء أَنَّنِي
وجَدْتُ مَطايانَا بِلِينَةِ ظُلَّعَا (١)
وتقدَّمت قِصَّتُها في ((و ج د))، عن
أَبِي العَلاءِ صَاعِد في القُصُوص.
(وأبو لِينَةً، بالكَسْر: النَّضْرُ بنُ)
أَبِي مَرْيم (مُطَرِّف)، كذا في النُّسَخ،
والصَّواب: مِطْرَق، بالقَاف كَمِثْبر،
كذا ضَبَطَه الحافِظ، شَيخُ وَكِيعِ،
(كُوفِيٍّ ضَعِيفُ الحَدِيث)، وَرَوَّى
عنه أَيْضًا مَزْوانُ بنُ مُعاوِيةً
الفَزارِيُّ. وقال الذَّهَبِيّ في
الدِّيوان: ضَعَّفَه يَخيى
والدَّارَقُطْنِي، وقد سَمِع أبا حَازِمٍ.
(واللِّينُ، بالكَسْرِ : ة، بِمَرْو) فيما
زَعَم ابنُ مَاكُولا، وتَعقَّبِه السَّمْعانِيّ
رَحِمه اللّهُ تعالى فقال: لا أَعرِف
هذه في قُرَى مَرْو، ولعلَّها:
(١) معجم البلدان (بقعاء).
(أَلِين، كأَمِير))(١). (مِنْها: مُحَمَّدُ
ابنُ نَصْر) بن الحُسَين بنِ عُثمانَ(٢)
المُزَنِيّ في الصَّالِحِين، عن وَكِيعِ
وابنِ المُبارك، ذَكَرِه ابنُ مَعْدان في
تَارِيخِ المَراوِزَة. قال الحافِظُ رَحِمَه
اللَّهُ تَعالَى: هكذا قَرأتُه بخَطْ أَبِي
العَلاءِ الفَرضِيّ: مُحمدِ بنِ نَصْرِ،
فقَولُ الذَّهَبِيّ رَحِمه اللَّه تَعالَى
مَكّي بن مَنْصور أَو ابنُ نَصْر وَهَمْ .
(و) اللِّين: قريةٌ (أُخْرَى بَيْن
المَوْصِل ونَصِيِين).
(و) أَيْضًا: (ع، بِبلادِ الغربِ)،
كذا في النّسخ، والصواب: ببلاد
العَرَب: قال نصر: جَاءَ في شِعْر.
(ومِلْيَانَة)، بالكَسْر: د،
بالمَغْرِب) في آخر إِفْرِيقِية، بَينَه
وبَيْنِ تَنَس أَربعةُ أَيَّام جَدّدَهُ زِيْرِ (٣)
ابن مَناد وأَسْكَنَهُ بُلُكّين. وقال
(١) الأنساب ١٥٣/٥.
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (بن عمان) وأثبت ما في
كتاب الأنساب للسمعاني ٣٥١/٥، والإكمال
١٩٧/٧، وتوضيح المشتبه ٣٧٩/٧ . خ].
(٣) في معجم البلدان (مليانة) ((زیری)).
١٣٧
... .. . .. ..
:
:
:
- ..
:
:
... . - - - ---
٠٠٠٠
۔
:
....... . ..
. . .
....

لين
مأن
الحَافِظُ: مَدِينَةٌ من عَمَلِ تِلِمْسَان،
منها: الرضيّ سُلَيْمان بنُ يُوسُف
المِلْيانيّ، سَمِع ((المَشارِق)) من
الصَّاغَانِي في سنة ٦٣٧ .
(و) من المجاز: (تَلَيَّن لَهُ): إذا
(تَمَلَّقَ).
(وبَابُ لَيُون)، كَصَبُور،
ويقال: أَلْيُون، بالأَلِف: (ة،
بِمِصْر أَو مَحَلَّةٌ بِهَا)، نُسِب إليها
البَابُ، لها ذِكْر في الفُتُوح، ويقال
أيضًا: بابِلْيون، وقد ذَكَرْناها في
(ب ب ل ن)) وفي ((أل ن)).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَلْنَه: صَيَّه لَیْنَا .
والمُلَايَنَةُ: المُدَاهَنةُ.
والأَلَّيَنُ: اللَِّنُ، والجَمْع:
أَلایِنُ. ومنه الحَدِيث: ((خیارُكُم
أَلَائِئُكُم مَنَاكِبَ في الصَّلاة)»، وهو
بِمَعْنى: السُّكُون والخُشُوعِ.
منهم
واللّينَة، بالكَسْر: النَّخْل،
مَنْ ذَکَرہ هُنَا.
وحُروفُ اللِّينِ: الأَلِفُ، والوَاوُ،
واليَاءُ .
ونَزَلُوا بِلِيْنِ الأرض ولِيَانِها.
وأَلانَ جَناحَه، وهو مجاز.
(فصل الميم) مع النون
[ م أن ] *
(المَأْنَةُ: السُّرَّةُ وما حَوْلَهَا)(١)،
ومنهم: مَنْ خَصَّها بالفَرَسِ. (و)
من البَقَر: (الطَّفْطِفَةُ، أو شَحْمَة)
قَصِّ الصَّدْر (لاصِقَة بالصِّفَاقِ منْ
بَاطِنِهِ) مُطِيفَتُه كُلَّهُ، أو لَحْمَةٌ تَخْت
السُّرّة إلى العَانَة. وقال سِيبَوَيْهِ :
هي تَحْت الكِرْكِرَةِ (٢)، وأنشد:
يُشَبَّهِنَ السَّفِينَ وهُنَّ بُخْتْ
عِراضاتُ الأَبَاهِرِ والمُؤونِ(٣)
وقال غيره: باطن الكِزْكِرَة،
(١) في القاموس «أو ما حولها)).
(٢) الكتاب ١٨٣/٢.
(٣) اللسان والتهذيب ٥١٠/١٥ ولم أهتد إليه في
الكتاب لسيبويه، وهو للمثقب العبدي في
ديوانه ١٤٩، والمفضليات (مف ٨/٨٦)
وفیهما ((الشؤون)) بدل («المؤون».
١٣٨

مأن
مأن
كالمَأْنِ، (ج: مَأْناتٌ)، وأنشد أَبو
زیْدٍ :
إذا ما كُنتِ مُهْدِيةٌ فِأَهْدِي
من المَأْنَاتِ أو قِطَعِ السَّنامِ (١)
(ومُؤونٌ) على غَيْر قِياسٍ، كبَدْرةٍ
وبُدُورٍ ، وأنشَد ◌ِيبَوَيْهِ :
يُشَبَّهنَ السَّفِينِ وهُنَّ بُخْتُ
عِراضاتُ الأَباهِرِ والمُؤونِ(٢)
(ومَأَنَهُ، كَمَنَعَهُ) مَأْنَا: (أصاب
مَأْنَتَه)، وهي ما بَيْنَ سُرَّته وعَانَته
وشُرْسُوفِه.
(و) مَأَنَه مَأْنَا: (اتَّقاهُ وحَذِرَهُ).
(و) مَأَنَ (القَومَ: احْتَمَلِ مَؤُنَتَهم،
أي: قُوَّتَهم) وقَامَ عَلَيِهم، والاسْم:
(١) اللسان والتهذيب ٥١٠/١٥، وفي الجمهرة ١٪
١٦٠، ٢٨٩/٣، برواية:
إذا استهديت من لحم فأهدي
أو طرف السنام
٠٠٠ ٠٠٠
وجاء بعده:
ولا تُهدي الأَمَرَّ وما يليه
ولا تُهدِنَ معروق العظام
وجاء البيت في المقاييس ٢٩٢/٥.
(٢) تقدّم قريبًا في أول المادة.
المَائِنَة، (وقد لا تُهْمَز) (١) المَؤُنَة
وهي فَعُولَة، (فالفِعْل) على هذا
(مَانَهُم) كما سيَأْتي، أشار إليه
الجَوْهَرِيّ. قال الفَرَّاء: أَتانِي (وما
مَأَنْتُ مَأْنَهُ)، أي: (لم أَكْتَرِثْ لَهُ،
أو لَمْ أَشْعُر به)، عن أَبِي زَيْد
وابنِ الأَغْرابِي، (أو ما تَهَيَّأْتُ له
وما أَخَذْتُ(٢) عُدَّتَه وأُهْبَتَهْ)، ولا
عَمِلْتُ فيه، عن الفَرَّاء. قال
الأَزْهَرِيّ رَحِمه اللّه تَعالَى: وهذا
يَدُلّ على أن المَؤُنَة [ في
الأصل](٣) مَهْمُوزَة. وقال
بَعْضُهم: ما انتَبَهْتُ له ولا احْتَفَلْتُ
به، ومن ذلك أيضًا: ولا هُؤْتُ
هَوْأَهُ ولا رَبَأْتُ رَبْأَهُ. (و) قال
بَعْضُهم: جاء الأَمْرُ وما مَأَنْتُ فيه
مَأْنَةٌ، أي: (ما طَلَبْتُه ولا أَطَلْتُ (٤)
التَّعَب فيه).
(١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه. وفي القاموس
«لا یهمز)).
(٢) لفظ القاموس ((ولا أخذت)).
(٣) زيادة من التهذيب ٥٠٩/١٥.
(٤) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((ولا
أَطْلُب».
١٣٩
٠٠٠
.......
.. . ..
:
............ ...
:
:
:
:
٠
.

مأن
مأن
(والمَئِنَّةُ في الحَدِيثِ) الذي رَوَاه
مُسْلِمٍ عن ابنِ مَسْعُود رَضِيَ اللّه
تَعالى عنه، كمَظِنَّة: (العَلَامَةُ)،
ونصُ الحَدِيث: ((أَنْ طُولَ الصَّلاة
وقِصَرَ الخُطْبةِ مَئِنَّةٍ منَ فِقْه
الرَّجُل))، أي: ذلِكَ مِمَّا يُعْرَف به
فِقْهُ الرَّجُل. قال ابنُ الأَثِير؛ وكُلُّ
شَيْءِ دَلَّ على شَيْء فهو مَئِنَّة له،
(أو) هي (مَفْعِلَة مِنْ: أَنّ، كَمَعْسَاة
من: عَسَى)، فالمِيمُ حِينَئِذٍ زَائِدَة،
(أَي: مَخْلَقَةٌ ومَجْدَرَةٌ أَنْ يُقال فيه:
أَنّه كَذَا وكَذَا). قال ابنُ الأَثِير:
حَقِيقَتُها أَنَّها مَفْعَلة من مَعْنى ((إِنّ))
التي للتَّحْقِيقِ والتَّأْكِيد غير مُشْتَقَّة
من لَفْظِها؛ لأَنَّ الحُروفَ لا يُشْتَقْ
مِنها، وإِنَّما ضُمْنَت حُروفها دَلالة
على أَنَّ مَعْنَاها فيها، ولو قِيل:
إِنَّها اشتُقَّت من لَفْظها بَعْدما
جُعِلَت اسمًا لكَان قَولًا، قال(١):
ومن أَغْرَبِ ما قِيل فيها إِنَّ
الهَمْزَةَ بَدَلٌ من ظاء المَظِنَّة،
(١) (انظر: النهاية).
والمِيمَ في ذلِكَ كُلّه زَائِدة. وقال
(الأَصْمَعِيُّ): سأَلَنِي شُعْبَةُ عن
هذا، فَقُلْتُ: مَئِنَّة، أي: عَلَامة
لِذلِك، وخَلِيقٌ لِذلِك. قال الرَّاجِز:
* إِنَّ اكْتحالاً بالنَّقِيِّ الأَبْلَجِ
* ونَظَرًا في الحَاجِبِ المُزَجَّج *
* مَئِنَّةٌ من الفَعالِ الأَعْوَجِ(١
قال: وهذا الحَرْف ◌َكذا يُروَى
في الحَدِيث والشِّعْرِ بِتَشْدِيد النّون،
و(حَقُّها) عندي (أن تَكُونَ مَئِينَةٍ(٢)
على فَعِيلة)؛ لأنّ المِيمَ أصلِيَّة،
إلّا أَنْ يَكُون أَصلُ هذا الحَرْفَ من
غَيْر هذا البَابِ فيكون من : إِنّ
المَكْسُورَةِ المُشَدَّدَة، كما يُقال:
هو مَعْساة من كذا، أي: مَجْدَرةٌ
ومَظِنَةٌ وهو مَبْنِي منْ: عَسَى.
وكان (أَبُو زَيْد) يقول: (هي مَئِتَّة،
بالمُثَنَّاة) من (فَوْقٍ)، أي: مَخْلَقَةٌ
لِذلِكَ ومَجْدَرَةٌ ومَخْرَاةٌ، ونَحْو
(١) اللسان، والصحاح وتقدم في (أنن).
(٢) في القاموس: ((أن تكون مَبْنِيةٍ على فعيلة)) وفي
هامشه عن إحدى نسخه ((مئينة)) ..
١٤٠