Indexed OCR Text
Pages 481-500
غضن غضن إِذا ما انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ رَأَيْتَ لِجَاعِرَتَيْهِ غُضُونًا (١) (و) الغَضْنُ، بالفَتْحِ، والتَّخرِيكِ: (العَناءُ والتّعَبُ)، تَقُولُ العَرَبُ للرَّجُلِ تُوعِدُه: ((لأُطِيلَنَّ(٢) غَضَنَكَ))، أي: عَناءَكَ، نَقَله الأَزْهَرِيُّ عن أَبِي زَيْدِ، وَأَنْشَدَ: * أَرَيْتَ إِنْ سُقْنَا سِياقًا حَسَنَا ﴾ * نَمُدُّ من آبَاطِهِنّ الغَضَنَا(٣) * (والمُغاضَنَةُ: مُكاسَرَةُ العَيْنَيْنِ) للرِّيبَةِ . وفي الأَساسِ: غاضَنَ المَزْأَةَ: غازَلَها بِمُكاسَرَةِ العَيْنَيْنِ. (وغُضُونُ الأُذُنِ: مَثانِيها). والأَغْضَنُ: الكاسِرُ عَيْنَه خِلْقَةً، أو عَداوَةً، أو كِبْراً)، قالَ: (١) شرح ديوانه/١٠٣ واللسان. (٢) لفظه في التهذيب ١٠/٨: ((لاَمُذَّنَ غَضَّتَكَ، أي: لأُطِيلَنَّ عَنَاءَكَ)). (٣) اللسان والتكملة، والتهذيب ١٠/٨، وفي الأساس زاد بعدهما: • أنازِلٌ أَنْتَ فخابزٌلَّنا؟ !. * يا أَيُّها الكاسِرُ عَيْنَ الأَغْضَنِ(١) * [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الغُضُونُ والتَّغْضِينُ: التَّشَتُّجُ، عن اللّخيانِيِّ وقد تَغَضَّنَ، وغَضَّنَه. ورَجُلٌ ذو غُضُونٍ: في جَبْهَتِه تَكَسُّرٌ، يُقالُ: دَخَلْتُ عليه فَغَضَّنَ لِي مِنْ جَبْهَتِه . وتَغَضَّنَتِ الدِّرْعُ على لابِسِها: تَثَنَّتْ . والغَضَنُ : تَثَنِّي العُودِ وَتَلَوِّيهِ. وغَضَنُ العَيْنِ: جِلْدَتُها الظَّاهِرَةُ. ويُقالُ للمَجْدُورِ إِذا أَلْبَسَ الجُدْرِيُّ جِلْدَهُ: أَصْبَحَ جِلْدُه غَضْنَةً واحِدَةً. وأَغْضَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، گَغَضَّنَتْ. وأَغْضَنَتْ عليهِ الحُمَّى: دامَتْ وأَلَحَّتْ، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ. وأَغْضَنَ عليه اللَّيْلُ: أَظْلَمَ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) مطلع أرجوزة في ديوان رؤية/١٦٠، وهو في اللسان والتكملة. ٤٨١ غفن غمن [ غ ف ن ] * كما في التَّهْذِيب قالَ أبو عَمْرٍوٍ: أَتَيْتُه عَلَى إِفَانِ ذَلِكَ وغِفّانِ ذلِكَ وقِفّانِ ذلِكَ، قال: والغَيْنُ في بَنِي کِلاب. [ غ ل ن ] * (غَلَنَ الشّبابُ) أَهْمَلِهِ الجَوْهَرِيُّ، وقال غيرُه: أي: (غَلَا). (وغُلَوانُ الشّبابِ والأَمْرٍ) بضَمِّ ففتح(١): (غُلَواؤُهُ). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: بِعْتُهُ بِالغَلَانِيَةِ، أي: بالغَلاءِ، هذا مَعْناهُ، ولَيْسَ من لَفْظِه، ومِنْه قولُ الأَعْشَى: وذَا الشَّنْءِ فاشْنَأْهُ وذَا الوُدِّ فاجْزِهِ على وُدِّهِ أو زِدْ عليهِ الغَلانِيَا(٢) (١) في هامش مطبوع التاج: وقوله: بضّمّ ففَتْحِ، كذا هو مضبوطً في التكملة»، قلت: وحقه أن یذکر بعد قوله «غُلَواؤُه) فهو ضبط له. ولفظ الصاغاني في التكملة: ((والغُلَوان: الغُلَواء وزنا ومعنًى، وضبط القاموس (غُلْوان)) بضم فسكون. (٢) ديوانه/٢١٧ (ط. بيروت) برواية «فذا الشَّرْء) واللسان ومادة (غلا) وفيها: ((وذُو الشئْء» بالرفع. أَرادَ: الغَلانِيَةَ، فَحَذَّفَ الهاءَ ضَرُورَةً؛ لِيَسْلَمَ الرَّوِيُّ من الوَصْلِ . [ غ م ن ] * (غَمَنَ الجِلْدَ أو البُسْرَ) يَغْمُنُه غَمْنًا: (غَمَلَه)، أَمَا غَمْنُ الجِلْدِ فَأَنْ يُجْمَعَ بعدَ سُّلْخِهِ ويُشْرَكَ مَغْمُومًا حَتّى يَسْتَرْخِيَ صُوفُهِ للدِّباغ، وقِيلَ: غَمَنَه: غَمَّه لِيَلِينَ للدِّبَاغِ وَيَتَفَسَّخَ عنه صُوفُه، (فهو غَمِينٌ) وغَمِيلٌ، وأَمّا البُسْرُ فِيُقالُ: غَمَنَه: إذا غَمَّه ليُدْرِكَ. (و) غَمَنَ (فُلانًا: أَلْقَى عليه ثيابَهِ لِيَعْرَقَ. (والغُمْنَةُ، بالضمِّ: الإِسْفِيداج). (والغُمْرَةُ) الّتِي (تُطَلِّي بِها المَرْأَةُ وَجْهَها)، قالَ الأَغْلَبُ: * لَيْسَتْ مِنَ اللّئِي تُسَوِّي بالغُمَنُ(١) * (وغُمِنَ في الأَرْضِ، كعُنِيَ : أُدْخِلَ فِيها فانْغَمَنَ). (١) اللسان والتكملة وفيها: ((الدامي تستوي)). ٤٨٢ غسنن غنن (وبَنُو الغُمَيْنَى، بالضمِّ والقَصْرِ: ناسٌ بالحِيرَةِ). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: نَخْلٌ مَغْمُونٌ يُقارِبُ(١) بعضُه بَعْضًا ولم يَنْفَسِخْ كمَغْمُولٍ. [ غ ن ن ] * (الغُنَّةُ، بالضمّ: جَرَيانُ الكَلام في اللَّهاةِ) وهي أَقَلُّ مِنَ الخُنَّةِ، وَقَالَ المُبَرِّدُ: هو أَنْ يُشْرَبَ الحَرْفُ صَوْتَ الخَيْشُوم، والخُنَّةُ: أَشَدُّ منها، والتَّرْخِيمَ: حَذْفُ الكَلامِ (واسْتَعْمَلَها يَزِيدُ بنُ الأَغْوَرِ) الشَّنِّيُّ (في تَصْوِيتِ (٢) الحِجارَةِ) فقَال: * إِذا عَلَا صَوّانُه أَرَنَّا ) * يَرْمَعها والجَنْدَلَ الأَغَنَّا(٣) * (غَنَّ يَغَنُّ، بالفَتْح)، قالَ شيخُنا - رَحِمَهُ اللّهُ تَعالَى -: وهُو يُوهِمُ أَنَّه (١) لفظه في اللسان: ((تقارب بعضه من بعض). (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((وتصويتُ الحجارة». (٣) اللسان. بالفَتْحِ فِيهِما، وليسَ كَذلِكَ بل الماضِي مَكْسُورٌ، والآتِي مَفْتُوحٌ على القِياسِ، فلا اعْتِدادَ بظاهِرِهِ، (فهُوَ أَغَنُّ)، قالَ أَبُو زَيْدِ: الأَغَنُّ: الّذِي يُخْرِجُ كَلامَه في لَهاتِهِ، وقال غیرُه: من خَیاشِیمِه . (و) مِنَ المَجاز: غَنَّ (الوادِي: کَثُرَ شَجَرُه). (و) غَنَّ (النَّخْلُ: أَدْرَكَ، كَأَغَنَّ فِيهِما). وقِيلَ: وادٍ مُغِنٌّ: إذا كَثُر ذُبابُه لالْتِفَافِ عُشْبِهِ حَتّى تَسْمَعَ لطَيَرانِها غُنَّةً . (وظَبْيٌ أَغَنُّ: يَخْرُجُ صَوْتُه من خَياشِيمِه)، قالَ : * فَقَدْ أُرَنِّي وَلَقَدْ أُرَنْي * * غُرَّا كآرامِ الصَّرِيمِ الغُنِّ(١) * وفي قَصِید کَعْبٍ بنِ زُهَیْرٍ - رَضِيَ (١) ديوان العجاج/٦٥ - ٦٦، واللسان والمخصص ١/ ١١٧ بضم همزة (أُرَنِّي) وخلق الإنسان لثابت/١٣٥ وللأصمعي (الكنز اللغوي/١٨٧). ٤٨٣ غنن غنن اللّهُ تَعالَی عنه - : * إِلَا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ (١) » (وَقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: طَيْرُ أَغَنُّ، غَلَطْ). قلتُ: وإِذا أُرِيدَ بِالطَّيْرِ الذُّباب فَلا غَلَطَ، فإِنّه يُوصَفُ به، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وادٍ مُغِنٌ: كَثُرَتْ أَصْواتُ ذُبابِه، جُعِلَ الوَصْفُ له وهو للذُّبابِ. (وغَنَّتَه تَغْنِينَا: جَعَلَه أَغَنَّ)، يُقال: ما أَذْرِي ما غَنَّنَه، أي: جَعَلَّه أَغَنَّ. (و) من المَجازِ: (الغَنّاءُ من القُرَى: الجَمَّةُ الأَهْلِ والبُنْيانِ) والعُشْبِ. (و) الغَنّاءُ (من الرِّياضِ: الكَثِيرَةُ العُشْبِ)، وإِذا كانَتْ كذلِك أَلِفَها الذِّبَانُ وفي أَضْواتِها غُنَّةٌ. (أو) الَّتِي (تَمُرُّ الرِّياحُ فِيها غَيْرَ صافِيَةِ الصَّوْتِ لكَثافَةِ عُشْبِها) والْتِفافِه. (١) شرح ديوانه/٦، واللسان، وصدره: « وما شُعادُ غداً البَيْنِ إِذْ رَحَلُوا » (وأَغَنَّ الذُّبابُ: صَوَّتَ، والاسمُ: كغُرابٍ). قالَ: حَتَّى إِذا الوادِي أَغَنَّ غُنانُهُ(١) » (و) من المَجازِ: أَغَنَّ (اللّهُ غُصْنَه) أي: (جَعَلَه ناضِرًا). (و) من المَجازِ: أَغَنَّ (السِّقاءُ: امْتَلَأَ) ماءً . (والأَغَنُّ: رَجُلٌ من أَصْحاب طُلَيْجَةَ) الَّذِي كانَ قِد اذَّعَى النُّبُوَّةَ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ : حَرْفٌ أَغَنُّ: تَحْدُثُ عنهُ الغُنَّةُ، قال الخَلِيلُ: النُّونُ أَشَدُّ الحُرُوفِ غُنَّةً(٢) . وأَغَنَّتِ الأَرْضُ: اكْتَهَلَ عُشْبُها، وعُشْبٌ أَغَنُّ، وقولُ الشّاعِرِ : * فَظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيمَ الثِّرِّ * * بَعْدَ عَمِيمِ الرَّوْضَةِ المُخِنُ(٣) * يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَعْتِ العَمِيم (١) اللسان والمخصص ١٨٥/٨. (٢) العين ٣٤٨/٤. (٣) اللسان وأيضًا في (ثن) والمحكم ٢٢٤/٥. ٤٨٤ غندجن غين وأَنْ يَكُونَ مِنْ نَعْتِ الرَّوْضَةِ، كما قالُوا: امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ، قال ابنُ سِيدَه: ولَيْسَ هذا بقَوِيٌّ(١). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه(٢): [ غ ن د ج ن ] غُنْدِجان: مَدِينَةٌ مِنْ كُوَرِ الأَهْوازِ، منها: عَبْدُالرَّحْمْنِ بنُ الحَسَنِ الغُنْدجانِيِّ، من أَصْحابِ الإِمام أَبِي حامِدِ الإِسْفرايِيِّ رحِمَهُ اللّهُ تعالَى. [ غ و ن ] * (التَّغَوُّنُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هو (الإِصْرارُ عَلَى المعاصِي). (و) الثَّوَغْنُ (٣): (الإقْدامُ في الحَرْبِ)، هذا هو نَصُه على (١) المحكم ٢٢٤/٥. (٢) يستدرك عليه أيضًا وأورده ابن دريد في الجمهرة ١/ ١١٦ [الغُنَّ أيضًا: ما يعتري الغلام عند بلوغه إذا غَلُظ صوته]. (٣) هكذا في مطبوع التاج ومخطوطيه كاللسان بتقديم الواو على الغين، ويأتي في (وغن) ولعله من القلب المكاني. الصَّحِيحِ، والمُصَنِّفُ جَعَلَ المَعْنَيَيْنِ للتَّغَوُّنِ، وليس كذلِكَ، فليُتَنَبَّهُ له . [ غ ي ن ] * (الغَيْنُ: حَرْفُ هِجاءٍ مَجْهُورٌ مُسْتَعْلِ) مَخْرَجُه أَعْلَى الحَلْقِ جِوارَ مَخْرَج الحاءِ (ويَنْبَغِي أَن لا يُغَرْغَرَ بِها فيُفْرِطَ، ولا يُهْمَلَ تَحْقِيقُ مَخْرَجِها فَتَخْفَى، بَلْ يُنْعَمَ بيانُها ويُخَلَّصَ ولا تُزادُ ولا تُبْدَلُ)، بَلْ تَكُونُ أَضْلًا. وقد تَكُونُ بَدَلًا من العَيْنِ، كما في يَسُوعِ ويَسُوغُ، وارْمَعَلَّ وازْمَغَلَّ على ما سَبَقَ بيانُه كما في مَعْنَى العَطَش. والغَيْمُ (و) الغَيْنُ: (العَطَشُ، وقَدْ غِنْتُ أَغِينُ) وغانَتِ الإِبِلُ: مثلُ غامَتْ، عَطِشَتْ. (و) الغَيْنُ: (الغَيْمُ)، وهو السَّحابُ، لغةٌ فيه، وقِيلَ: النُّونُ بَدَلْ من المِيمِ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ لَرُجلٍ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ يَصِفُ فَرَسًا: ٤٨٥ غين غين كأَنِّي بَيْنَ خافِيَتَيْ عُقابٍ يُرِيدُ حَمَامَةً في يَوْمٍ غَيْنٍ(١) أي: في يَوْمِ غَيْمِ، قالَ ابنُ بَرِّي : وَالَّذِي أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ : * أَصابَ حَمَامَةٌ فِي يَوْمِ غَيْنِ * والَّذِي رَواهُ ابنُ جِنِّي وغيرُه: (يُرِيدُ حَمَامَةً ... )) كما أَوْرَدَهُ ابنُ سِيده وغيرُه، قال: وهو أَصَحُّ من رِوَايَةِ الجَوْهَرِيِّ. (والغَيْنَةُ): اسم (أَرْض)، قالَ الراعي : ونَكِّبْنَ زُورًا عَنْ مُحَيّاةً بَعْدَما بَدَا الأَثْلُ أَثْلُ الغَيْنَةِ المُتَجاورُ(٢) ويُرْوَى: ((الغِينَةِ»، بالكَسْرِ. (و) الغَيْنَةُ(٣): الأَجَمَةُ، كما في (١) اللسان والصحاح والمحكم ١٦/٦ والمقاييس ٤/ ٤٠٧، كالمخصص ١٣٠/٨ وروايته: (( ... أصابَ حمامةٌ ... )) والقلب والإبدال (الكنز اللغوي/٧). (٢) ديوانه/١١٢ واللسان والمحكم ١٦/٦ ومعجم البلدان (محيّاة). (٣) في اللسان والمحكم ١٦/٦ ضبطه بالقلم بكسر الغین. المُحْكَم، وقالَ أَبُو العَمَيْثَلِ: (الأَشْجَارُ المُلْتَقَّةُ) في الجِبالِ وفي السَّهْلِ (بلا ماءٍ)، فإِذا كانَتْ بماءٍ فهي الغَيْضَةُ. (و) الغَيْنَةُ: (ع، بالشّامِ) عن نَصْرِ . (و) أَيْضًا: (ع، باليَمَامَةِ) وضَبَطَه نَصْرٌ: بالكسرِ، وبه فُسِّرَ قولُ الرّاعِي أيْضًا. (و) الغِينَةُ، (بالكَسْرِ: الصَّدِيدُ). (و) قِيلَ: (ما سَالَ مِنَ المَيِّتِ)، وقِيلَ: ما سال مِنَ الجِيفَةِ. (والغَيْنَاءُ: الخَضْرَاءُ مِنَ الشَّجَرِ) الكَثِيرَةُ الوَرَقِ المُلْتَفَّةُ الأَغْصانِ النّاعِمَةِ، وقد يُقالُ ذلِكَ في العُشْب، وهو أَغْيَّنُ، والجَمْعُ: غِيْنٌ، وأَنْشَدَ الفَرّاءُ: لَعِرْضٌ من الأَغْرَاضِ يُمْسِي حَمَامُهُ ويُضْحِي عَلَى أَقْنَانِهِ الغِينِ يَهْتِفُ (١) (١) اللسان وأيضًا في (عرض) وزاد بيتًا بعده هو: أُحبُّ إِلى قَلْبِي من الدِّيكِ رَنَّةً وبابٍ إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ. ٤٨٦ غين غين وأَنْكَرِ ابنُ سِيدَه في خُطْبَةٍ المُخكّم (١) هذا على ابنٍ السَّكْيت، أي: جَعْلَ الغِينِ جَمْعَ شَجَرَةٍ غَيْناء فراجِعْه. (و) الغَيْناءُ: (بِثْرٌ)، صوابُه: بالعَيْنِ المُهْمَلَة، وقد تَقَدَّم له. (و) الغَيْنَا، (بالقَصْرِ: قُنَّةُ ثَبِيرٍ من الأَثْبِرَةِ السَّبْعَةِ)(٢) وهُنَّ: ثَبِيرُ غَيْنَا، وثَبِيرُ الأَخْدَبِ، وَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الزَّنْجِ، وَبِيرُ الخَضْراءِ، وَبِيرُ النّضْعِ، وتَبِيرُ الأَثْبِرَةِ، ذَكَرَهُنَّ نَصْرٌ، ويُقال بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وأَنْكَرَه المُصَنِّفُ كما تَقَدَّم له. (وغِينَ عَلَى قَلْبِهِ غَيْنًا: تَغَشَّتْهُ الشَّهْوَةُ، أَوْ غُطْيَ عليهِ وأَلْبِسَ، أو غُشِيَ عليهِ، أَوْ أَحاطَ بِهِ الرَّيْنُ)(٣) (١) المحكم ٤/١ وإِنما أنكر ابن سيده على ابن السكيت قوله إنّ وزن غِينٍ - جمع الغيناء - هو فِغْل قال ابن سيده: ((وذهب عليه أنه فُثْلَّ: غُوْنٌ، ثم كسرت الفاء لتسلم الياء کما فُعِلَ ذلك في بیضٍ﴾. (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه (ج: غِينٌ). (٣) وفي تكملة الزبيدي: «وقوله: (أو أحاط به الزّين) كذا في النسخ بالراء، والصواب ((الدين)) كما هو نص الزجاج. وفي الحَدِيثِ: ((إِنَّه ليُغانُ عَلَى قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرِ اللَّهَ العَظِيمَ في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرّةً))، أرادَ ما يَغْشَاهُ من السَّهْوِ الَّذِي لا يَخْلُو عنه البَشَرُ؛ لأنَّ قَلْبَه أَبَدًا كانَ مَشْغُولًا باللّهِ تَعالَى، فإِنْ عَرَض له وَقْتًا ما عارِضٌ بَشَرِيٍّ يَشْغَلُه عن أُمُورِ الأُمَّةِ والمِلَّةِ ومَصالِحِها عَدَّ ذلِكَ ذَنْبًا وتَقْصِيرًا، فيُفْزِعُه ذلك إِلى الاسْتِغْفَارِ، وقال أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّه يَتَغَشَى القَلْبَ ما يُلْبِسُه، وكذلِكَ كُلُّ شيءٍ يَغْشَى شَيْئًا حَتَّى يُلْبِسَه فقد غِينَ عَلَيْهِ، (كأُغِينَ فِيهِما). (وأَغَانَ الغَيْنُ السَّماءَ) أي: (أَلْبَسَها)، قالَ رُؤْبَةُ : * أَمْسَى بِلالٌ كالرَّبِيعِ المُذْجِنِ » * أَمْطَرَ في أَكْنَافِ غَيْنٍ مُغْيِنٍ (١) * أَخْرَجَه عَلَى الأَصْلِ. (والغَانَةُ: حَلْقَةُ رَأْسِ الوَتَرِ). (١) ديوانه/١٦٣ واللسان والصحاح والثاني في القلب والإبدال (الكنز اللغوي/١٧). ٤٨٧ : غين فيزن (و) غانَةُ، (بلالام: د، بالمَغْرِبِ) من وراءِ السُّوسِِ الأَقْصَى، وهي إِحْدَى مَدائِنِ التَّكْرُورِ، ومِنْها: العِزُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنٍ أَحْمَدَ بنِ عُثْمانَ الغانِيُّ، تَرْجَمَه البِقاعِيُّ. (وفَرْغائَةُ: من بلادِ العَجم)، يَأْتِي ذِكْرُها في الفاءِ، ولا وَجْهَ لإِیرادِها هُنا، فإنَّ حُروفَها كُلَّهَا أَصْلِيَّةٌ (والغِينُ، بالكَسْرِ: ع، كَثِيرُ الحُمَّى، ومِنْهُ: ((آنَسُ مِنْ حُمَّى الغِينِ))) نَقَلَه الفَرّاءُ. (والأَغْيَنُ: الطَّوِيلُ) من الأَشْجارِ، أَو مِن الرِّجالِ عَلَى التَّشْبِیهِ. (وذُوغان: وادٍ باليَمَنِ)، عنْ نَصْرِ رَحِمَهُ اللّه تَعالَى. (وغانَتْ نَفْسِي تَغِينُ) غَيْئًا: (غَثَتْ). (و) غانَتِ (الإِبِلُ): عَطِشَتْ، مثل: (غامَتْ). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: غانَتِ السَّماءُ غَيْنًا، وغِينَتْ غَيْنَا(١): طَبَّقَها الغَيْمُ : والأَغْيَنُ الأَخْضَرُ. والغِينُ، بالكَسْرِ مِنَ الأَراكِ والسِّدْرِ: كَثْرَتُه واجْتِماعُه وحُسْنُه، ..--** عَنْ كُرَاعٍ، والمَعْرُوفُ أَنّه جَمْعُ شَجَرَةٍ غَيْنَاءَ، وكذلِكَ حَكَى الغِينَةَ، بالكسرِ جَمْع: شَجَرَةٍ غَيْنَاءَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وهذا غَيْرُ مَعْرُوفٍ في اللَّغَةِ ولا فِي قِياسِ العَرَبِيّةِ إِنَّما الغِينَةُ: الأَجَمَةُ، والغَيْنَةُ (٢). الشَّجْراءُ، مثل: الغَيْضَة الخَضْراءِ. والغِينُ: شَجَرٌ مُلْتَفّ. وغَيَّنَ غَيْنًا حَسَنَةً وحَسَنًا: كَتَّبَها. والجَمْعُ: غُيُونٌ، وأَغْيَانٌ، وغَيْناتٌ. (فصل الفاء) مع النون [ ف ب زن ] [] وَمِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: فابِزَانُ: قَرْيَةٌ بأَصْبَهانَ، منها : (١) ضبطها المصنّف في تكملة الزبيدي تنظيرًا . بـ ((قيلَتْ))، وهكذا ضبطت شكلاً في اللسان. (٢) المحكم ١٦/٦. ٤٨٨ فیجن فتن أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمانَ بِنِ يُوسُفَ ابنِ صالِحِ العُقَيْلِيُّ، عن أَبِيهِ، وعنه محمَّدٌ بْنُ أَحْمَدَ بنٍ يَعْقُوبَ الأَصْفَهانِيُّ، توفى سنة ٣٠١ . [ ف ي ج ن ] وفَايِجانُ بالجيم بدل الزاي: قَرْيَةٌ أُخْرَى بَأَصْفَهانَ غيرُ الأُولَى، مِنْها: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بِنُ إِبْراهِيمَ بنِ يَسارٍ مَوْلَى قُرَيْشٍ. # [ ف ت ن ] (الفَتْنُ، بالفَتْحِ) ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ؛ لأَنّه مَفْهُوَمٌ من إِطْلاقِه: (الفَنَّ والحالُ، ومنه) قَوْلُ عَمْرِو ابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ : إِمّا عَلَى نَفْسِي وإِمّالَها و(العَيْشُ فَتْنانٍ) فحُلْوٌّ ومُوُ(١) (أَيْ): ضَرْبانٍ و(لَوْنانِ: حُلْوٌّ ومُرِّ)، وقال نابِغَةُ بَنِي جَعْدَةَ : - (١) اللسان والتهذيب ٣٠٠/١٤، وعجزه في المقاييس ٤٧٣/٤. هُما فَتْنانِ مَقْضِيٍّ عَلَيْهِ لساعَتِهِ فآذَنَ بِالوَدَاعِ(١) (و) الفَتْنُ: (الإِحراقُ) بالنّارِ، يُقال: فَتَنَتِ النّارُ الرَّغِيفَ: أَخْرَقَتْهُ (ومِنْهُ) قولُه عَزَّ وجَلّ: ﴿يَوْمَ هُمْ (عَلَى النَّارِ يُقْتَنُونَ)﴾(٢) أي: يُخرَقُونَ بالنّارِ، وجَعَلَ بعضُهُم هذا المَعْنَى هو الأَصْل، وقِيلَ: مَعْنَى الآية يُقَرَّرُونَ بذُنُوبِهِمْ. (والفِتْنَةُ، بالكسرِ: الخِبْرَةُ)، ومنه قولُه تَعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْتَهَا فِتْنَةً [ْلِقَلِمِينَ]﴾ (٣) أي: خِبْرَةً. وقَوْلُه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِ كُلِّ عَامٍ مَزَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾(٤) قِيلَ: مَعْناهُ يُخْتَبَرُونَ بالدُّعاءِ إلى الجِهادِ، وقيل: بإِنْزالِ العَذابِ والمَكْرُوهِ، (كالمَفْتُونِ) صِيغَ المَصْدَرُ على (١) اللسان والمحكم ١٩٠/١٠. (٢) سورة الذاريات، الآية ١٣. (٣) سورة الصافات، الآية ٦٣. (٤) سورة التوبة، الآية ١٢٦. ٤٨٩ فتن فتن لفظِ المَفْعُولِ، كالمَعْقُولِ والمَجْلُودِ، (ومنه) قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيْصِرُونَ (بِأَبِّكُمُ الْمَفْتُونُ)﴾(١). قال الجَوْهَرِيُّ: الباءُ زائِدَةٌ كما زِيدَتْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِأَّهِ شَهِيدًا﴾(٢) والمَفْتُونُ: الفِتْنَةُ، وهو مَصْدَرٌ كِالمَخْلُوفِ والمَعْقُولِ، ويَكُونُ أَيُّكُم: المُبْتَدَأَ، والمَفْتُونُ: خَبَرَهُ، قال: وقال المازِنِيُّ: المَفْتُونُ هو رَفْعٌ بالابْتِداء، وما قَبْلَه خَبَرُه، كقولِهِم: بِمَنْ مُرُورُكَ، وعَلَى أَيِّهِم نُزُولُكَ؛ لأَنَّ الأَوّلَ في مَعْنَى الظَّرْفِ، قالَ ابنُ بَرِّي: إِذا كانت الباءُ زائِدَةً فالمَفْتُونِ الإِنْسانُ، ولَيْسَ بِمَصْدَرٍ، فإن جعلتَ الباءَ غيرَ زائِدَةٍ فَالْمَفْتُونُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفُتُونِ. (و) الفِتْنَةُ: (إِعْجَابُكَ بالشَّيْءٍ)، ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا (١) سورة القلم، الآيتان ٥ و٦. (٢) سورة الرعد، الآية ٤٣ وسورة الإسراء، الآية: ٩٦. فِتْنَةٌ لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾(١) أي: لا تُظْهِرْهُمْ عِلينا فيُعْجِبُوا ويَظُنُوا أَنَّهُمْ خَيْرٌ مِنّا، والفِتْنَةُ هُنَا: إِعْجابُ الكُفَّارِ بكُفْرِهِمْ، وفي الحديث: ((ما تَرَكْتُ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النّساءِ)). يَقُول: أَخافَ أَنْ يُعْجَبُوا بِهِنَّ فَيَشْتَغِلُوا عن الآخِرَةِ والعَمَلِ لها . (وفَتَنَهُ يَفْتِنُه فَتْنًا، وفُتُونًا). أَعْجَبَهِ، (وَأَفْتَنَه) كذلِكَ، الأُولَى لُغَةُ الحِجازِ، والثانِيَةُ لُغَةُ نَجْدٍ، هذا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ، قال أَعْشَى هَمْدانَ، فجاء باللُّغَتَيْنِ: لَئِنْ فَتَنَتْنِي لَهْيَ بِالأَمْسِ أَفْتَنَتْ سَعِيدًا فَأَمْسَى قَدْ قَلَى كُلَّ مُسْلِمٍ (٢) قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ جِنِّي: ويُقالُ: هذا البَيْتُ لابْنِ قَيْسٍ؛ وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هُذَا سَمِغْناهُ من (١) سورة يونس، الآية ٨٥. (٢) في شعره (الصبح المنير/ ٣٤٠) واللسان، والجمهرة ٢٥/٢، والمقاييس ٤٧٣/٤. ٤٩٠ فتن فتن مُخَنَّثٍ، وليس بثَبْتٍ؛ لأنَّه كانَ يُنْكِرُ ((أَفْتَنَ))، وأَجازَهُ أَبو زَيْدٍ، وقال: هو فِي رَجَزِ رُؤْبَةَ، يعنِي قَوْلَه : * يُعْرِضْنَ إِعْراضًا لدِينِ المُفْتَنِ (١) ﴾ وقَوْلَه أيضًا: * إِنِّي وبَعْضُ المُفْتِنِينَ دَاوُد ﴾ * ويُوسُفُ كادَتْ بِهِ المَكابِيدُ(٢) * قالَ: وحَكَى الزَّجَاجِيُّ(٣) في أمالِيهِ بسَنَدِه عن الأَصْمَعِيِّ قالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بِنُ أَبِي زائِدَةَ، قال: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو بنتُ الأَهْتَمِ، قالَتْ: مَرَرْنا ونَحْنُ جَوارٍ بِمَجْلِسٍ فيه سَعِيدُ بنُ جُبَيْرِ، ومَعَنا جارِيَةٌ تُغَنِّي بِدُفِّ مَعَها وتَقُول: (١) ديوانه/١٦١، واللسان، والجمهرة ٢٥/٢، والمحكم ١٨٩/١٠. (٢) ديوانه/١٧٢ فيما ينسب إليه، واللسان. (٣) في اللسان (أبو القاسم الزّجاج) وهو وهم؛ فالزّجّاج كنيتُه أبو إسحاق، واسمه إبراهيم بن السّرِيّ، ولم يذكروا في كتبه الأمالي، أما ((أبو القاسم)) فكنية الزجاجيّ: عبدالرحمن بن إسحاق، ومن كتبه الأمالي، وانظر ترجمتهما في بغية الوعاة (٤١١/١ و ٧٧/٢ ط. الحلبي). لَئِنْ فِتَنَتْنِي لَهْيَ بِالأَمْسِ أَفْتَنَتْ سَعِيدًا فَأَمْسَى قَدْ قَلَى كُلَّ مُسْلِم وأَلْقَى مَصابِيحَ القِراءَةِ واشْتَرَى وِصالَ الغَوانِي بالكِتابِ المُتَمَّمِ (١) فقالَ سَعِيدٌ: كَذَبْتُنَّ كَذَبْتُنَّ. (و) الفِتْنَةُ: (الضَّلالُ). (و) الفِتْنَةُ: (الإِثْمُ) والمَعْصِيَةُ، ومنه قولُه تَعالى: ﴿أَلَا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾(٢) أي: الإِثْم. (و) الفِتْنَةُ: (الكُفْرُ) ومِنْهُ قولُه تَعالَى: ﴿وَالْفِئْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾(٣) وكذا قولُهُ تَعالَى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوَاْ﴾(٤) وكَذَا قَوْلُه تَعالى: ﴿عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَإِّيْهِمْ أَنْ يَفْئِنَهُمَّ﴾(٥). (و) الفِتْنَةُ: (الفَضِيحَةُ)، ومِنْهُ قولُه (١) اللسان، وتقدم أولهما لأعشى همدان، وهما في شعره (في الصبح المنير/ ٣٤٠). (٢) سورة التوبة، الآية: ٤٩. (٣) سورة البقرة، الآية: ١٩١. (٤) سورة النساء، الآية: ١٠١. (٥) سورة يونس، الآية: ٨٣. ٤٩١ فتن فتن تَعالَى: ﴿وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾(١) أي: فَضِيحَتَهُ، وقِيلَ: كُفْرَه، قالَ أبو إِسْحاقَ: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اخْتِيارَه بما يَظْهَرُ بهِ أَمْرُه. (و) الفِتْنَةُ: (العَذابُ)، نحو تَعْذِيبِ الكُفَّارِ ضَعْفَى المُؤْمِنِينَ في أَوّلِ الإِسْلامِ ليَصُدُّوهُم عن الإِيمانِ، ومنه قولُهُ تَعالَى: ﴿أَلَا فِ اَلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾(٢) أي: في العَذَّابِ والبَلِيَّةِ، وقولُه تَعالَى: ﴿ذُوقُواْ فِنْتَكُمْ﴾(٣) أي: عَذابَكُم. (و) قالَ الأَزْهَرِيُّ(٤) وغيرُه: جِماعُ مَعْنَى الفِتْئَةِ: الابْتِلَاءُ والامْتِحانُ والاخْتِبارُ، وأَضْلُها مأخوذٌ من الفَتْنِ، وهو: (إِذابَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ) بالنّارِ لتَمِيزَ الرَّدِيءَ من الجَيِّدِ، وفي الصِّحاحِ: لتَنْظُرَ ما جَوْدَتُه، زادَ الرّاغِبُ: ثم اسْتُعْمِلَ (١) سورة المائدة، الآية: ٤١. (٢) سورة التوبة، الآية: ٤٩. (٣) سورة الذاريات، الآية: ١٤. (٤) انظر: التهذيب ٢٩٦/١٤. في إِذْخالِ الإِنْسَانِ النّارَ وِالعَذابَ، وتارَةً يُسَمُّونَ ما يَحْصُلُ عنْهِ العَذابُ فِتْنَةً، فَتُسْتَعْمَلُ فيهِ، وتارَةً في الاخْتِبارِ، نحو: ﴿وَفَتَّكَ فُونَا﴾(١) (و) الفِتْنَةُ: (الإِضْلالُ) نحو قولهِ تَعالَى: ﴿مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِينٌ﴾(٢) أي: بمُضِلِينَ إِلّا مَنْ أَضَلَّهُ اللهُ تَعالَى، أي: لَسْتُم تُضِلُّونَ إِلا أَهْلَ النّارِ الّذِينَ سَبَقَ عِلْمُ اللَّهِ تَعالَى في ضَلالِهِمْ، قالَ الفَرّاءُ: أهلُ الحِجازِ يَقُولُون: بفاتِنِينَ، وأهلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ بِمُفْتِنِينَ مِن أَقْتَنْتُ(٣). (و) الفِتْنَةُ: (الجُنُونُ) كالقُتُونِ. (و) الفِتْنَةُ: (المِخْنَةُ)، عن ابنٍ الأَعْرابِيِّ، ومنه قولُه تَعالَى: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾(٤) أي: لا يُمْتَحَنُونَ بما يُبَيِّنُ حقيقةَ إِيمانِهِمْ، وفي الحَدِيثِ (فِي تُفْتَنُونَ، وعَنِّي تُسْأَلُونَ)) أي: (١) سورة طه، الآية: ٤٠. (٢) سورة الصافات، الآية: ١٦٢. (٣) انظر معاني القرآن للفراء ٣٩٤/٢. (٤) سورة العنكبوت، الآية: ٢. ٤٩٢ فتن فتن تُمْتَحَنُون في قُبُورِكُم، ويُتَعَرَّفُ إِيمانُكُمْ (١) بنُبُوَّتِي. (و) الفِتْنَةُ: (المالُ). (و) الفِتْنَةُ: (الأَوْلادُ)، أُخِذَ ذلِكَ من قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾(٢) فقَدْ سَمّاهُمْ هُهُنَا فِتْنَةً اعْتِبارًا بما يَنالُ الإِنسان من الاخْتِبارِ بهم، وسَمّاهُم عَدُوًّا في قولِه عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَنِكُمْ وَأَوْلَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ﴾(٣) اعْتِبَارًا بما يَتَوَلَّدُ مِنْهُم، وجَعَلَهُم زِينَةً في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلّ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَتِ﴾(٤) الآية اغتِبارًا بأحوالٍ النّاسِ في تَزَيُّنِهم بهم، قال الرّاغِبُ: وفي حَدِيثٍ عُمَرَ سَمِعَ رَجُلًا يَتَعَوَّذُ من الفِتَنِ، فقال: أَتَسأَلُ رَبَّكَ أن لا يَرْزُقَكَ أَهْلًا (١) في مطبوع التاج: ((لا بنتوتي)) والمثبت من مخطوطيه واللسان والنهاية. (٢) سورة الأنفال، الآية: ٢٨. (٣) سورة التغابن، الآية: ١٤. (٤) سورة آل عمران، الآية: ١٤. ومالًا، تَأَوَّلَ الآيَةَ المَذْكُورَةَ، ولم يُرِدْ فِتَنَ القِتالِ والاخْتِلافِ. (و) الفِتْنَةُ: (اخْتِلافُ النّاسِ في الآراءِ)، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ، وقولُه صَلّى اللّهُ تَعالَى عليه وسَلَّمَ: ((إِنِّي أَرَى الفِتَنَ خِلالَ بُيُوتِكُمْ)) [فإنه](١) يكُونُ القَتْلُ والحَرُوبُ والاخْتِلافُ الذي يَكُونُ بِينَ فِرَقِ المُسْلِمِين إِذا تَحَزَّبُوا، ويَكُونُ ما يُبْلَوْنَ بهِ من زِينَةِ الدُّنْيا وشَهَواتِها، فيُفْتَنُونَ بِذلِكَ عن الآخِرَة والعَمَلِ لها، قالَ الرّاغِبُ: وجُعِلَتِ الفِتْنَةُ كالبَلاءِ فِي أَنَّهُما يُسْتَعْمَلانِ فِيما يُدْفَعُ إليه الإِنْسانُ من شِدَّةٍ ورَخاءٍ، وهُما في الشِّدَّةِ أَظْهَرُ مَعْنَى، وقد قالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنَبْلُوَكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيَرِ فِتْنَةً﴾(٢) وقالَ في الشِّدَّةِ: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَقَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَاَ تَكْفُرٌ﴾ (٣) ثم قالَ: والفِتْنَةُ من (١) زيادة من النهاية واللسان. (٢) سورة الأنبياء، الآية: ٣٥. (٣) سورة البقرة، الآية: ١٠٢. ٤٩٣ فتن فتن الأَفْعالِ التي تَكُونُ من اللّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومن العَبْدِ، كالبَّلِيَّةِ والمَعْصِيَةِ والقَتْلِ والعذَابِ وغيرِ ذلِكَ من الأَفْعالِ الكَرِيهَةِ، ومَتَى كانَتْ من اللّهِ تَعالَى تَكُونُ على وَجْهِ الحِكْمَةِ، ومتى كانَتْ من الإِنسانِ بِغَيْرِ أَمْرِ اللّهِ تَعالَى تكونُ بضِدٌ ذلِكَ. (وفَتَنَهُ يَفْتِنُه) فَتْنًا: (أَوْقَعَهُ فِي الفِتْنَةِ) ومنه قولُه تَعالَى: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِىّ أَوْخَيْنَاً إِلَيْكَ﴾(١) أي: يُوقِعُونَك في بَلِيَّةٍ وشِدَّةٍ فِي صَرْفِهِمْ إِيَّاكَ عَمّا أُوحِيَ إِلَيْكَ، وقولُه تعالى: ﴿فَنْتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ (٢) أي: أوقعتموها في بَلِيَّةٍ وعذابٍ، (كَفَتَّنَه)، بالتَّشْدِيدِ (وَأَفْتَنَه) الأَخيرةُ عن أَبِي السَّفَرِ، قَلِيلَةٌ؛ بل أَنْكَرَها الأَضْمَعِيُّ - رحِمَهُ اللهُ تَعالَى - ولم يَعْبَأْ بما (١) سورة الإسراء، الآية: ٧٣. (٢) سورة الحديد، الآية: ١٤. أَنْشَدَه مِن قَوْلِ الشّاعِرِ، (فهو مُفَتَّزْ)(١)، كمُعَظّم، ومُكْرَم (ومَفْتُونٌ)، وفي الحَدِيثِ: ((المُؤْمِنُ خُلِقَ مُفَتَّنَا)) أي: مُمْتَحَنَا يَمْتَحِنُه اللّهُ تَعالَى بِالذَّنْبِ ثم يَتُوبُ، ثم يَعُودُ، ثم يَتُوبُ . (و) فَتَنَ الرَّجُلُ فُتُونًا: (وَقَعَ فِيها، لازِمٌ مُتَعَدٍّ) ومنه قولُهم: قَلْبٌ فَاتِنٌ، أي: مُفْتَتِنٌّ، قَالَ الشّاعِرُ: رَخِيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القِيا م أَمْسَى قُؤادِي بهِ فَاتِنَا(٢) (كافْتَتَنَ فِيهما) أي: في اللّازِمِ والمُتَعَدِّي، يُقال: افْتَنْتُه افْتِتَانًا: إذا فَتَنْتَه، وافْتَتَنَ في الشَّيْءٍ : فُتِنَ فيه. (و) فَتَنَ (إِلى النِّساءِ فُتُونًا، وفُتِنَ إِليهِنَّ، بالضمّ: أرادَ الفُجُورَ بِهِنَّ). (١) قوله: ((كمعظم ومُكرّم)). ضبط القاموس بالقلم كمُكرّم، جعله من ((أَفْتَن» وقول المصنّف كمُعَظّم راجع إلى «فتّتَه) بالتشديد، وهو لا يشتبه، وعليه ضبط (مُفَتَنَا)) في الحديث. (٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٤٧٣/٤، والعين ٠١٢٧/٨ ٤٩٤ فتن فتن وقال أبو زَيْدٍ : فُتِنَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فُتُونًا : إذا أرادَ الفُجُورَ. وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عن ابنِ شُمَيْلِ : افْتَتَنَ الرَّجُلُ، وافْتُيِّنَ: لُغتانٍ، قال: وهذا صَحِيحٌ، وأَمّا فَتَنْتُهُ فَفَتَنَ فهي لُغَةٌ ضَعِيفَةٍ (١). (و) الفَتِينُ، (كأَمِيرٍ) من الأَرْضِ: (الحَرَّةُ السَّوْداءُ) كأَنَّها مُخْرَقَةٌ، (ج): فُتُنْ، (ككُتُبِ). (والفَتّانُ)، كَشدّارٍ: (اللِصُّ) الذي يَعْرِضُ للرّفْقَةِ في طَرِيقِهِم. (و) أَيْضًا: (الشَّيْطانُ) لكَوْنِه يَفْتِنُ النّاسَ بخِداعِه وغُرُورِهِ وتَزْبِينِه المَعاصِيَ، وبِهِما فُسِرَ حَدِيثُ قَيْلَةَ: ((المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ يَسَعُهُما الماءُ والشَّجَرُ، ويَتَعاوَنَانِ عَلَى الفَتّانِ))، (كالفاتِنِ) وهو الشَّيْطانُ، صِفَةٌ غالِيَةٌ، وجمع الفَتَانِ: فُتَانٌ، کرُمّانٍ، وبه رُوِي الحَدِيثُ المَذْكُورُ أيضًا. (١) التهذيب ٣٠/١٤. (و) الفَتّانُ: (الصّائِغُ) لِإِذَابَتِه الذَّهَبَ والفِضَّةَ في النّارِ . (والفَتَّانَانِ: الدِّرْهَمُ والدِّينارُ)؛ لأَنَّهُما يَفْتِنانِ النّاسَ. (و) فَتَانَا القَبْرِ: (مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ)، وفي حَدِيثِ الكُسُوفِ : ((وإِنْكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ)) يُرِيدُ مُساءَلَةً مُنْكَرٍ ونَكِيرٍ، من الفِتْنَةِ: الامتحان. (والفَيْتَنُ، كَحَيْدَرِ : النَّجّار). (وفاتُون: خَبَازُ فِرْعَوْنَ) وهُو (قَتِيلُ مُوسَى) عليه السّلام، هكذا سَمّاهُ بعضُ المُفَسِّرِينَ. (والفَشْنانِ: الغُذْوَةُ والعَشِيُّ)، مُثَنّى فَتِنٍ؛ لأَنَّهما حالانِ وضَرْبانٍ. (والفِتانُ، ككتابٍ: غِشاءٌ) يَكُونُ (للرَّحْلِ من أَدَمٍ)، قَالَ لَبِيدٌ : فَثَنَيْتُ كَفِّي والفِتانَ ونُمْرُقِي ومَكانُهُنَّ الكُورُ والنِّسْعانِ(١) (١) شرح ديوانه/١٤٢ وروايته: ((والقِرابَ ونُمْرُقِي» وأشار في هامشه إلى رواية « .. والفِتَانَ»، واللسان والصحاح. ٤٩٥ فتن : فتن والجمعُ: فُتُنْ. (وكصاحِبٍ، وزُبَيْرٍ: اسْمانِ)، ومِنَ الأَوّل: فاتِنْ المطيني(١)، ومَوْلاه أَبُو الحَسَنِ بُشْرَى(٢) بنُ عَبْدِاللّهِ الفاتِيُّ: صالِحٌ صَدُوقٌ، رَوَى عنه الخَطِيبُ وابنُ ماكُولًا . (والمَفْتُونُ: المَجْنُونُ)، وبِهِ فَسْرَ. أبو إِسْحَاقَ قولَه تَعالَى: ﴿بِأَبِّكُمُ اٌلْمَفْتُونُ﴾(٣) . [] وَمِمّا يُسْتَذْرَكُ عَلَيه: قالَ سِيبَوَيْهِ: فَتَتَه : جَعَلَ فِيهِ فِتْنَةً. وأَفْتَنَه : أَوْصَلَ الفِتْنَةَ إِليهِ، وحَكی أبو زَيْدٍ أُقْتِنَ الرَّجُلُ، بالضمِّ، أي: فُتِنَ . وقالَ أبو السَّفْرِ: أُفْتِنَ الرَّجُلُ وفُتِنَ، فهو مَفْتُونٌ: أصابَتْهُ فِتْنَةٌ فِذَهَبَ مالُه أو عَقْلُه، وكذلِكَ إِذَا. اخْتُبِرَ . (١) [قلت: كذا في مطبوع التاج، وأرجح أن تكون (المطيعي) نسبة إلى الخليفة المطيع لله، لأنه كان مولى للمطيع، انظر الإكمال ٥١/٧، خ ]. (٢) في مطبوع التاج ((بشر)) والمثبت من مخطوطيه والتبصیر/١٠٩٢ ابشری)» ومثله المشتبه للذهبي/ ٤٩١. (٣) سورة القلم، الآية: ٦. ووَرِقٌ فَتِينٌ، أَي: فِضَّةٌ مُخْرَقَةٌ. ودِينارٌ مَفْتُونٌ: فُتِنَ بالّارِ . والفَتّانُ: مِن أَبْنِيَةِ المُبالَغَّةِ في الفِتْنَةِ، ومنه الحَدِيثُ: ((أَفَتّانُ أَنْتَ يا مُعاذُ)) . وقِيلَ في قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَفَكَ فُونَاً﴾(١) أي: أَخْلَصْنَاكَ إِخْلاصًا. وفَتَنَهُ فَتْنًا: أَمالَهُ عنِ القَصْدِ، وأَزالَهُ وَصَرَفَه، وبه فُسِرَ قولُه تَعالَى: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾(٢) أي: يُمِيلُونَك ويُزِيلُونَكَ. والفُتُونُ: الجُنُونُ. والفِتْنَةُ: ما يَقَعُ بينَ النّاسِ من الحَرْبِ والقِتالِ. ويُقال: بَنُو ثَقِيفٍ يَتَفَاتَنُونَ (٣) أَبَدًا، أي: يَتَحَارَبُونَ. (١) سورة طّه، الآية: ٤٠. (٢) سورة الإسراء، الآية: ٧٣. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطيه (يفتنون)) والكلمة بدون. نقط في مخطوطه أ ووضع النقط للياء والفاء فقط في مخطوطه ب، والمثبت من الأساس. ٤٩٦ فتن فجن والفَتائِنُ: الحِرارُ السُّودُ، قَالَ أَبُو قَيْسِ بنُ الأَسْلَتِ : غِراسٌ كالفَتَائِنِ مُعْرَضاتٌ عَلَى آبارِهَا أَبَدًا عُطُونُ(١) وفِتْنَةُ الصَّدْرِ: الوَسْواسُ. وفِتْنَةُ المَحْيَا: أَنْ يَعْدِلَ عَنِ الطَّرِيقِ. وفِتْنَةُ المَماتِ: أَنْ يُسْأَّلَ في القَبْرِ. وفِتْنَةُ الضَّرّاءِ: السَّيْفُ. وفِتْنَةُ السَّرّاءِ: النِّساءُ. ويُقالُ للأَمَةِ السَّوْدَاءِ: مَفْتُونَةٌ؛ لأنّها كالحَرَّةِ السَّوْداءِ في السَّوادِ؛ كأنَّها مُخْتَرِقَةٌ . والفِتْنُ(٢): النّاحِيَةُ، عن أَبِي عَمْرٍو. وفَتَّنُ، كَبَقَّم: مَدِينَةٌ بالهِنْدِ كَبِيرَةٌ (١) اللسان والتهذيب ٣٠١/١٤. (٢) هكذا ضبطه في اللسان بكسر الفاء عن أبي عمرو، قال: وغيرُه يرويه ((قَتْن) يعني بالفتح وهكذا ضبط (بالفتح» عبارة في تكملة الزيدي. حَسَنَةٌ على ساحِلِ البَحْرِ، ومَرْساها عَجِيبٌ، وبِها العِنَبُ والرُّمّانُ الطَّيِّب، ومنها: الشّيْخُ الصّالِحُ مُحَمَّدُ النَّيْسابُورِيُّ نَزِيلُ فَتَّنَ، أَحَدُ الفُقَراءِ المُؤَهّلِين، اجْتَمَع به ابنُ بَطُوطَةَ، وذَكَرَه في رِحْلَتِهِ . والفَتِينُ، كأَمِيرٍ: القَصِيرُ، والصَّغِيرُ، يمانِيَةٌ. وفُتُونُ، بالضم: بِنْتُ عَلِيٍّ بنِ عَلِيٌّ بنِ السَّمِين، روَتْ عن ابنِ طَلْحَةَ النَّعَالِيِّ (١) وغيره، نَقَله الحافِظُ رَحِمَه اللّهُ تَعالَى. [ ف ج ن ] * (الفَيْجَنُ، كحَيْدَرِ : السّذابُ)، كالفَيْجَلِ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : [لُغةٌ شامِيّة](٢) ولا أَحْسبُها عَرَبِيَّةً صَحِيحَةً. (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((عن أبي طَلْحَةَ النعال)) والتصحيح من التبصير/١٦٦ و١٠٦٧ والمشتبه للذهبي/٨٨ و٤٩٨. (٢) زيادة من الجمهرة ١٠٨/٢ و٣٥٧/٣. ٤٩٧ فحن فدن (و) قد (أَفْجَنَ) الرَّجُلُ: إِذا (دَاوَمَ عَلَى أَكْلِهِ). [] وَمِمّا يُسْتَذْرَكُ عَلَيه: [ ف ح ن ] * فيحانُ، فَيْعال، من «ف ح ن)): اسمُ مَوْضِعِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَالأَكْثَرُ أَنّه فَعْلانٌ، من ((فاح)»(١) وسَمَّتِ العَرَبُ المَرْأَةَ: فَيْحُونَة. [ ف د ن ] * (الفَدَنُ، مُحَرَّكَةً: صِبْغٌ أَحْمَّرُ). (و) أَيْضًا: (القَصْرُ المَشِيدُ)، قالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ : يُنْبِي تَجالِيدِي وأَقْتادها ناوِ كَرَأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ (٢) والجَمْعُ: أَفْدانٌ، قالَ : * كما تَراطَنَ فِي أَقْدانِها الرُّومُ(٣) * (١) في اللسان والتهذيب ١٠٩/٥ ((من الأفيح وهو الواسع)). (٢) اللسان وأيضًا (أيد)، و(جلد) والجمهرة ٦٧/٢. (٣) اللسان وتقدم في (رطن) برواية: (( ... في حافاتها الروم)) كاللسان (رطن). وفي الأَساس: جاءُوا بجِمالٍ كَأَنّها أَقْدانٌ، أي: قُصُورٌ، وتَقُول: لَوْلًا الفَدّانُ لم تُبْنَ الأَفْدانُ . (و) فُدَيْنُ (كزُبَيْرِ: ٥، بشاطِئٍ الخابُورِ)، ومَرَّ للمُصَنَّفِ رَحِمَه اللّهُ تَعالى في ((ف د د)»: الفَدِّينُ، بالفتحِ وتَشْدِيدِ الدّالِ المكسورة(١): موضِعٌ بحَوْرانَ. (و) الفَدَانُ، (کسحاب، وشَدّادٍ: الثَّوْر). (أو) الفَدّانُ: (الثَّوْرانِ يُقْرَنُ للحَرْثِ بَيْنَهُما)، قال أَبُو حَنِيفَةً رَحِمَه اللّهُ تَعالَى: (ولا يُقالُ للواحِدِ : فَدّانٌ). (أو هو) أي الفَدانُ: (آلةُ الثَّوْرَيْنِ)، تَجْمَعُ أَدَاتَهُما في القِرانِ لِلحَرْثِ، وقالَ أبو عَمْرٍو: الفَدّانُ (ج: فَدادِينُ): وهي البَقَرُ الّتِي يُحْرَثُ بِها، قال أبو تُرابٍ: أَنْشَدَنِي خَلِيفَةُ الحُصَيْنِيُّ لِرَجُلٍ يَصِفُ الجُعَلَ: * أَسْوَدُ كاللَیْلِ ولَيْسَ بِاللَّيْل . (١) ضبطه ياقوت بالقلم بفتح الدال المشددة. ٤٩٨ فدن فدمن * له جَناحانٍ وَلَيْسَ بالطَّيْر * * يَجُرُّ فَدّانًا وَلَيْسَ بِالثَّوْر(١) * فَجَمَع بينَ الرّاءِ واللّم في القافِيَةِ، وشَدّدَ الفَدّانَ، وقال ابنُ الأَغْرابِيّ): هو الفَدَانُ، بالتَّخْفِيفِ، قال ابنُ بَرِّيّ: ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ في كِتابِهِ، ورَواهُ عنه أصحابُه: فَدَان بالتَّخْفِيفِ، وجَمَعَهُ على: أقْدِنَةٍ، وقالَ: العِيانُ: حَدِيدَةٌ تكونُ في مَتاعِ الفَدَانِ، وضَبَطُوا الفَدَانَ، بالتخفيف، قال: فَأَمّا الفَدّانُ، بالتَّشْدِيدِ فهو المَبْلَغُ المُتَعارَفُ، وهو أَيْضًا: الثَّوْرُ الذي يُحْرَثُ به، ومَرّ في تَرْجَمَةِ ((ع ي ن)) عن أَبِي الحَسَنِ الصُقِلْيِّ، قالَ: الفَدَانُ، بالتَّخْفِيفِ: الآلَةُ التي يُخْرَثُ بِها، قُلْتُ: ثمَّ اسْتُعِيرَ منه الفَدّانُ، بالتَّشْدِيدِ: لجُزْءٍ من الأَرْضِ المَحْدُودَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ قِيراطًا، وكُلُّ ذَلِكَ أَغْفَلَه المُصَنَّفُ رحِمَهُ اللّهُ تَعالَى وَخَلَطَ بين المُخَفَّفِ والمُشَدَّدِ، كما أَغْفَلَ جَمْعَ الفَدَانِ، المُخَفَّفِ عَلَى: أَقْدِنَةٍ، وفُدُنٍ، وتَقُولُ العامَّةُ: الفِدْن، بكَسْرٍ . (والفَدّادُونَ، ذُكِرَ في الدّالِ، أو هُمْ أَصْحابُ الفَدادِينِ، كما يُقالُ: الجَمّالُونَ لأَصْحابِ الجِمالِ)، وقد جاءَ ذِكْرُهُ في الحَدِيثِ، وتَقَدَّمَ بَيَانُه هُناكَ. (و) من المَجازِ: (التَّفْدِينُ: تَسْمِينُ الإِبِلِ)، وقَدْ فَدَّنَه الرِّعْيُ تَفْدِينًا: سَمَّنَه وصَيَّرَه كالفَدَنِ، أي: القَصْر. (و) التَّفْدِينُ: (تَطْوِيلُ البِناءِ)، يُقالُ: بِناءٌ مُفَدَّنْ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الفَدّانُ: المَزْرَعَةُ . وثَوْبٌ مُفَدَّنْ: صُبِغَ بالفَدَنِ . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ف د م ن ] فِدْمِينُ، بالكسرِ (١): قريَةٌ بالفَيُّومِ. (١) في التحفة السنية لابن الجيعان/١٥٧ ((فَدَمَيْن)) بضبط القلم. (١) اللسان. ٤٩٩ فزجن فرن [] وَمِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ف زج ن ] فازجان: قريةٌ بأَصْبَهانَ، منها: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ إِسْحاق، حَدَّثَ ببغداد، وروى عنه أَبُو بَكْرِ بنُ مالِكِ القَطِيعِيُّ، رحِمَهُ اللّهُ تعالَى. [ ف رب ن ] (الفَرْبَيُونُ)، بفَتْح الفاءِ والباءِ، وضمِّ الياءِ، أهمَلَّهُ الجَماعَةُ، ويُقال: أَفْرَبْيُونُ، بالألفِ، وهي اللُّبانَةُ المَغْرِبِيَّةُ، وأَجْوَدُه ما حُلَّ بالماءِ سَرِيعًا، وهو (دَواءٌ مُلَطِّفٌ) يُحَلْلُ الرِّياحَ المُزْمِنَةِ، ويكْسِرُ عادِيَتَها (نافِعْ لعِرْقِ النَّسَا) والاسْتِسْقاءِ، والطّحالِ، (وبَرْدٍ الكُلَى، والقُولَنْجِ، ولَسْعِ الهَوامٌ، وعَضَّةِ الكَلْبِ) الكَلِبِ، (ويُسْقِطُ الجَنِينَ، ويُسَهِّلُ الْبَلْغَمَ اللَّزِجَ) من الوَرِكَيْنَ وِالظَّهْرِ، والسُّعُوطُ بهِ بماءٍ السلْقِ يَقْطَعُ أُصُولَ السَّبَلِ والْجُمْرَةِ والدَّمْعَةِ ويُنَقِّي الدِّماغَ، ومع الزَّعْفَران والأفْيُونِ يُسَكِّنُ الضَّرَبان ضِمادًا . [ ف ر ن ] * (والفُرْنُ، بالضمّ: المَخْبَزُ). شامِيَّةٌ، وهو غَيْرُ التّثُّورِ، والجمعُ: أَقْرانٌ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (١): الفُرْنُ: شيءٌ يُخْتَبَزُ فيهِ، ولا أَحْسِبُه عَرَبِيًّا، (يُخْبَزُ فِيهِ)، وعَلَيْهِ (الفُرْنِيُّ) اسم (لخُبْزِ غَلِيظٍ مُسْتَدِيرٍ) نُسِبَ إلى: مَوْضِعِه، قال أَبو خِراشِ الهُذَلِيُّ يَمْدَحُ دُبَيَّةَ السُّلَمِيَّ : نُقاتِلُ جُوعَهُم بِمُكَّلاتٍ مِنَ الفُرْنِيِّ يَرْعَبُها الجَمِيلُ(٢ (أو) الفُرْنِيُّ: اسمُ (خُبْزَة) مُسَلَّكَة (مُصَعْنَبَة مَضْمُومَة الجَوَانِبِ إِلَى الوَسَطِ) يُسَلَّكُ بعضُها فِي بَعْضٍ، (تُشْوَى ثُمَّ تُرَوَّى سَّمْنًا وَلَبَنَا وسُكَّرًا)، واحِدَتُهِ: فُرْنِيَّةٌ، وفي (١) الجمهرة ٤٠٢/٢. (٢) شرح أشعار الهذليين/١٢١٤ والرواية ((يقاتل .. )) وهو في اللسان والأساس. ٥٠٠