Indexed OCR Text

Pages 141-160

زتن
زحن
بالسينِ المهملة: قريةٌ ببُخَارَى،
منها: أبو مُحَمّدٍ أَفْلَحُ بنُ بَسَّامِ
الشَّيْبانِيّ: صالِحٌ مُجَابُ الدّغْوَةِ،
عن القَعْنَبِيِّ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ زت ن ] *
الزَّيْتُون: مَعْرُوف، قيل: فَيْعُولٌ،
وقِيلَ: فَعْلُونٌ، وقد تَقَدّم الاخْتِلافُ
فيه في حرف التاء.
[ زج ن ]
(ما سَمِعْتُ له زَجْنَةً)، بالجيمِ،
أهمله الجماعةُ، (أي: كَلِمَةً
ونَبْسَةٌ)، وكأنّه لغةٌ في الميم، وقد
تقدّم في موضعه، وذكره المصنّفُ
أيضًا: بالباء، وضبطه بالضمّ هناك.
[ زح ن ] *
(زَحَنَ، كمَنَعَ) يَزْحَنُ زَحْنًا:
(أَبْطَأَ، كَتَزَحَّنَ)، كما في الصِّحاح
أي: عن الأَمْرِ والعَمَلِ .
(و) زَحَنَ (فُلانًا عن المَكانِ:
أزالَهُ) عنه، كما في المُخْكَم،
وقال الأزهريُّ: زَحَنَ وزَحَلَ
واحدٌ، والنونُ مُبْدَلَةٌ من اللام.
(والزَّحْنَةُ: الحَرُّ الشَّدِيدُ).
(و) قال ابنُ الأعرابيّ: الزَّحْنَةُ:
(القافِلَةُ بِثَقَلِها وتُبَاعِها) وحَشَمِها.
(و) الزُّحْنَةُ، (بالضم: مُنْعَطَفُ
الوادي).
(و) زُحْنَةُ (بنُ عَبْدِ اللّهِ) الكَلْبِيُّ:
(قاتِلُ الضَّحّاكِ بنِ قَيْسٍ) الفِهْرِيّ
(يومَ المَرْجِ)، أي: مَرْج راهِط .
قلتُ: ضَبَطَه الحافِظُ بالميم بدَلَ
النُّونِ، وهو الصوابُ، وقد تَقَدَّمَ
للمُصَنَّفِ في الميم ذلك بعينه.
(و) الزُّحَنَةُ، (كَهُمَزَةٍ: القَصِيرَةُ)
البَطِينَةُ من النِّساءِ، (وهو زُحَرٌ)،
كذا في الجَمْهَرة.
(والزِّيحَنَّةُ، كسِيفَنَّةٍ: المُتَبَاطِئُ
عند حاجَةٍ تُطْلَبُ إِليه)، وأنشَدَ ابنُ
دُرَيْدٍ :
١٤١

زرن
زخن
* إِذا ما الْتَوَى الزِّيحَنَّةُ الْمُتَازِفُ(١) *
(وَتَزَخَّنَ الشَّرابَ، و) تَزَخَّنَ
(عليهِ): إِذا (تَكارَهَ عليهِ بلا شَهْوَةٍ)،
وفي الصِّحاح: ويُقال: تَزَخَّنَ عَلَى
الشّيْءِ : إذا فَعَلَه مع كَراهِيَةٍ له.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
زَحَنَ عن مَكانِهِ زَحْنَا: تَحَرَّكَ.
ولَهُمْ زَحْنَةٌ، أي: شُغْلٌ بَبُطْءِ.
والتَّزَخُنُ: التَّقَبُّضُ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ زخ ن ] *
زَّخِنَ (٢) الرَّجُلُ زَخَنَا، من باب
فرح: تغيّرَ وَجْهُه من حُزْنٍ أو
مَرَضٍ، كما في اللِّسانِ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[ ز ذن ]
زَاذَانُ: اسمُ رَجُلٍ، وهو أبو
(١) اللسان والتكملة والتهذيب ٣٦٦/٤.
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((زحن)) بالحاء
المهملة، والمثبت من اللسان والنقل عنه، ومثله في
الجمهرة ٢١٨/٢.
عَمْرٍو(١) مَوْلَى كِنْدَةَ، نزِلَ قَزْوِينَ،
ورَوَى عن: عليٍّ، وابنٍ مَسْعُودٍ،
والبَرَاءِ، مات بعد الجَمَاجِم، ومن
وَلَدِهِ: أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بِنِ
زاذانَ القزویِيُّ، قاضِیھا،عن ابن أبي
حاتِم، وعنه: أَبُو طالِبِ الحَرْبِيُّ .
[ زر ن ]
(زَرِّينُ، مُشَدَّدَةَ الرّاءِ)، أهمَلَه
الجَماعَةُ، وهو (لَقَبُ أَحْمَّدَ) بنِ
مُحَمّدٍ، ويُقال: أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ
(الرَّمْلِيِّ المُحَدِّثِ)، عن يَخْيَى بِنِ
عِيسَى الرَّمْلِيِّ، (وعبدُ اللهِ بنُ زَرِّينَ
الدُّوَيْنِيُّ) الضَّرِيرُ المَعْرُوفُ بِعَبْدَانَ:
(شَيْخُ أَبِي(٢) لُقْمَةَ)، نَقَله الذَّهَبِيُّ،
مات بعدَ الأَرْبَعِينَ وخَمْسِمائةٍ، وهو
(معرَّبٌ، معناه: ذَهَبِيٍّ، أي: مَصُوعٌ
من الذَّهَبِ)، ومنه: زِزْيَنْ، كمِثْبَرِ.
لَقَبُ جَماعَةٍ من العَلَوِيِّين.
(١) في اللباب ٥١/٢ ((أبو عمر).
(٢) في التبصير لابن حجر/٦٠٢ ((شيخٌ لابن أبي لُقْمَة)
ومثله في المشتبه للذهبي/٣١٦.
١٤٢

زربن
زرجن
(وغَدَاةٌ مُزْرَئِنَّةٌ)، أي: (بارِدَةٌ)،
وهذه عربيّةٌ صَحِيحٌ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[ز رب ن ] *
زِرْبِينُ الخابِيَةِ، بالكسر: مَبْزَلُها،
كما في اللِّسانِ.
وزِرْبِينُ: عَلَمْ.
والزّزْبُونُ والزّزْبُولُ، وهو ما يُلْبَسُ
في الرّجْلِ، مُوَلَّدَةٌ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
زَراقِينُ: قريةٌ بمصر، منها: المُقْرِئُ
الشَّهِيدُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ
أَحْمَدَ الحَنَفِيُّ، ولد سنة ٧٤٧ أَخَذَ
عن أبي العاصِمِ، والحَدِيثَ عن
التّنُوخِيِّ، ورافَقَ الوليَّ العِراقِيَّ في
مَسْمُوعاتِه، توفى سنة ٨٢٥ بمصر.
[ زرج ن ] *
(الزَّرَجُونُ، مُحَرَّكَةً: الخَمْرُ)، كما
في الصِّحاح، وقال السِّيرافِيُّ: هو
فارِسِيٍّ مُعَرّبٌ، شُبِّه لونُها (١) بلونٍ
الذَّهَبِ، وقال شَمِرٌ: ولَيْسَت مَعْرُوفَةً
في أسماءِ الخَمْرِ. غيره(٢): زَرَكُون،
فَصُيِّرَت الكافُ جِيمًا، يُريدونَ لونَ
الذَّهَب.
(و) قيل: الزَّرَجُون: (الكَرْمُ)،
وقالَ ابنُ شُمَيْلِ: الزَّرَجُون: شَجَرُ
العِنَبِ، كُلُّ شَجَرَةٍ زَرَجُونَة، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لدُكَيْنِ بنِ رَجاء :
* كأَنَّ بالْيُرَنَّإِ المَعْلُولِ *
* ماءَ دَوالِي زَرَجُونٍ مِيلِ (٣)
وقالَ أبو نُواس:
إِسْقِنِي يا بنَ أَذِينِ
مِنْ شَرابِ الزَّرَجُونِ (٤)
(١) في هامش مطبوع التاج وقوله: شبه لونها إلخ قال في
اللِّسانِ: لأنّ ((زَرْ)) بالفارِسِيَّة: الذّهَب، و((مجون)):
اللَّوْنُ، وهم مِمّا يَعْكِسُونَ المُضافَ والمضاف إليه
عن وَضْع العرب)).
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قولُه: غيره، كذا في اللّان،
وكتب بها مِشِهِ إلخ عبارةُ التَّهْذِيب: وقال غيرُه - أي:
غيرُ شَيِر - مُعَرَّبة زَوْكُون.
(٣) اللسان والصحاح وتقدم في (برنا) الأول وبعده:
* حبَّ الجنا من شُرَّعِ نُزُولٍ .
وانظر تخريجه فيها.
(٤) ديوانه/٧٠ (تحقيق الغزالي).
١٤٣

زرجن
: زرجن
(أو) الزَّرَجُونُ: (قُضْبَانُها)، بلُغَةِ
أهلِ الطّائِفِ والغَوْرِ، قَالَ الشّاعِرُ:
بُدِّلُوا مِنْ مَنابِتِ الشِّيحِ والإِذْ
خِرٍ، تِينًا وبانِعًا زَرَجُونَا(١)
وقال أبو حَنِيفَةَ: الزَّرَجُونُ:
القَضِيبُ يُغْرَسُ من قُضْبانِ الكَرْمِ،
وأَنْشَدَ :
إِليكَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بَعَثْتُها
من الرَّمْلِ تَنْوِي مَنْبِتَ الزَّرَجُونِ(٢)
يعني به الشّامَ؛ لأَنَّها أكثرُ الأرْضِ
عِنَبًا.
(و) الزَّرَجُونُ: (صِبْغٌ أَحْمَرُ)، عن
الجَزْمِيِّ، نقله الجوهرِيُّ.
(والزَّرْجَنَةُ: التَّخارُجُ والخَبُّ
والخَدِيعَةُ).
وقد اشْتَقَّتِ العَرَبُ من الزَّرْجُونِ
(١) اللسان والمعرب/١٦٥.
(٢) اللسان والنبات/٢٠٣ من إنشاد ابن الأعرابي، ومن
شواهده أيضًا في المعرب/١٦٥ والنبات ٢٠٣ قول
أبي دهبل:
وقباب قد أُشْرِجَت وُيُوتٍ
نُطِّفّتْ بِالرَّيْحانِ والزَّرَمُجُونِ
فخَلَّطُوا فيه، فقالُوا: المُزَرَّجُ(١).
اللَّذِي شَرِبَ الزَّرَجُونَ، والقياس:
المُزَرْجَنُ، وقد تَقَدّمِ البَحْثُ فيه
في حرف الجيم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رَزِينُ بنُ(٢) مُحَمَّدِ بنِ أبِي رَزِينَ
الزَّرْجِينِيّ(٣)، بفَتْحِ الزّاي والجيمِ
وسُكُونِ الرّاءِ: شيخٌ لابنِ الْمُبارَكِ،
وهو مَنْسوبٌ إِلى زَّرْجِين: محَلَّةٌ
بمَرْوَ .
والزُّرْجُونُ، بالضم: لغةٌ في
التَّحْرِيكِ، بمعنى: الخَمْرِ، نقله
شیخُنا.
والزَّرَجُونُ، مُحَرّكةً: الماءُ
الصّافِي يَسْتَنْقِعُ في الجَبَلِ، عَرَبِيٌّ
صحيح.
(١) في مطبوع التاج ((المذرّج) وفي مخطوطه ب.
(المذذج) والتصحيح من مخطوطه ((أ) واللسان
وتقدم أيضًا للمصنّف في (زرج) فانظره.
(٢) تقدم للمصنف في (زرج) (رَزِینُ بن أبي رَزِين)) ومثله.
في معجم البلدان (زرجين) والمثبت هنا كالتبصير/
٦٥٨.
(٣) ضبطه ابن حجر في التبصير/٦٥٨ بفتح الزاي والجيم:
وسكون الراء، وصرح ياقوت في معجم البلدان.
(زرجين) بكسر الجيم.
١٤٤

زردن
زرمن
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[ زرد ن ] *
الزَّرَدانُ، محرَّكَةً: لَحْمَةٌ داخِلَ
الفَرْجِ، نقله الأزهرِيُّ عن ابنٍ
الأَعْرابيّ في الرُّباعي، وقد ذُكِرَ في
الدال(١).
[ زرف ن ] *
(الزُّرْفِينُ بالضمِّ، والكَسْرِ)، هكذا
ضَبَطه الجَوْهَرِيُّ، قال الأَزْهَرِيُّ:
(حَلْقَةٌ للبابِ) والجمعُ : زَرافِينُ(٢)،
عن ابنِ شُمَيْلٍ، قال الأزهريُّ:
والصوابُ: بالكَسْرِ، وليسَ في
كلامهم فُعْلِيلٌ، بالضمِ(٣)، (أو عامٌ)
ومنه الحَدِيثُ: ((كانَتْ دُرْعُ رَسُولِ
اللّهِ صَلّى اللّهُ تَعالَى عليهِ وسَلَّمَ ذاتَ
زَرافِينَ إِذا عُلِّقَتْ بِزَرافِينِها سَتَرَتْ،
وإِذا أُرْسِلَتْ مَسَّتِ الأَرْضَ))، وهو
(١) الذي تقدم في (زرد). ((الزَّرَدانُ: الحر)) أي: الفرج، ولم
يقل: لحمة داخلة، ولفظ اللسان هنا عن ابن الأعرابي:
«الكَيْنَةُ: لَحْمَةٌ داخِلَ الزَّرَدان، والزَّرْبَنَةُ خلفها».
(٢) في مطبوع التاج (زرافين)) بالباء. وهو خطأ من الطباع.
(٣) التهذيب ٢٨٧/١٣.
(مُعَرَّبٌ) عن فارسِيٍّ كما في
الصّحاحِ.
(وقد زَرْفَنَ صُدْغَيْهِ: جَعَلَهُما
كالزُّزْفِينِ)، وقال الجَوْهَرِيُّ: كلمة
مُولَّدَة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الزِّرْفِينُ، بالكسرِ : جَماعَةُ النّاسِ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ زر ك ن ]
زَرْكَوان(١): قرية بسَمَرْ قَنْدَ، منها:
أبو عَلِيِّ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ الحافِظُ
المعروفُ بأَلْب أَرْسلان، ماتَ سَنَةً
٥١٥ .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ زرم ن ] *
الزَّرامِينُ: الخَلْقُ، نقله الأزْهَرِيُّ
في الرُّباعِيِّ عن ابن شُمَيْلٍ.
وزَزْمانُ، بالفتح: قرية بسَمَرْقَنْدَ،
(١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه، والذي في معجم
البلدان ((زر كران)) قال ياقوت: «وبعد الكاف المفتوحة
راء، وآخره نون».
١٤٥

زطن
زغن
منها: أبو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ مُوسَى
المُحَدِّثُ.
[ ز ط ن ]
(الزَّطَنِيُّ، مُحَرّكَةً) أهمله
الجماعةُ، (هو) أبو الحَسَنِ (عَبْدُ
اللّهِ بنُ محمَّدٍ بنِ الفَرَجِ الزَّطَّنِيُّ
المَكِّيُّ المُحَدِّثُ)، عن بَحْرِ بنِ
نَصْرِ الخَوْلانِيِّ، وعنه: أبو بَكْرِ بنِ
المُقْرِئِ، سَمِعَ عنه بمَكَّةَ، وابنُ
السَّقّاءِ، وهكذا ضَبَطَه عنه الحافِظُ
في التَّبْصِيرِ (١) تابِعًا للذَّهَبِيِّ(٢)،
وشَدَّد ابنُ السّمعانِيِّ الطاءَ، وجعله
اسمَ قَرْيَةٍ .
[ زع ن ] *
(أَبُو زَعْنَةَ)، بالفتح، أهمَلَه
الجماعةُ، وهو (عامِرُ بنُ كَعْبٍ)
الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، نقله الأَمِيرُ عن
أبي سَعْدٍ، (أو عَبْدُ اللّهِ بنِ عَمْرٍو)،
هُكذا في النُّسَخِ، والصوابُ: أو ابنُ
عَبْدِاللّهِ بنِ عَمْرٍو: (صحابِيٌّ) أُخْدِيٍّ،
(١) التبصير/ ٦٢٩.
(٢) في المشتبه/٣١٩.
عن الطَّبَرِيِّ: (بَدْرِيٌّ)، ولم يَصِحَ،
(شاعٌِ).
.[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
زَعَنَ إِلى الشَّيْءِ : مالَ إِليهِ،
وهكذا جاءَ في رِوايَةٍ من حَدِيثٍ
عَمْرِو بِنِ العاصِ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى
عنه: ((أردتَ أَنْ تُبَلِّغَ الناسَ عَنِّي
مَقالةً يَزْعَنُونَ إِليْها))(١).
[ زغ ن ]
(الزّاغُونِيُّ) أهمَلَه الجَمَاعةُ، وهو
شَيْخُ الحَنابِلَةِ، أبو الحَسَنِ (عَلِيُّ بِنُ
عبدِاللهِ)، صوابُه: ابنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ
نَصْرِ ابنِ عُبَيْدِاللَّهِ بنِ سَهْلِ بِنِ
السَّرِيِّ، (مُحَدِّثْ حَنْبِلِيٍّ)، وهو
مَنْسُوبٌ إِلى زاغُونَ(٢): قَرْيَةٍ
بَغْدَادَ، له مَجْمُوعاتٌ فِي المَذْهَبِ
والأُصُولِ، وجَمَع تارِيخًا على
(١) زاد في النهاية ونقله اللسان: ((قال ابن الأثير: قال أبو
موسى: أظنه يركنون إليها فصحّف، قال ابن الأثير:
الأقرب إلى التصحيف أن يكون يُذْعِنُون من
الإذعان وهو الانقياد فعدّاها إلى بمعنى اللام)).
(٢) رسمها ياقوت في المعجم ((زاغُونَى)) وضبطها كذلك
ضبط قلم.
١٤٦

زغن
زفن
السِّنِين، وتُوفي سنة ٥٢٧، ودُفِنَ
بمَقْبَرَةِ الإِمام أَحْمَدَ رضِيَ اللّهُ تعالَى
عنه، ومولده سنة ٤٥٥، وأخوه أبو
بَكْرِ: مُحَدِّثْ حَدَّثَ أيضًا.
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ) الكِلابِيّ
(الزُّغَيْنِيُّ، كجُوَيْنِيِّ الفَقِيهُ، مُؤَلِّفُ
أَحكام القُضاةِ). قلتُ: الصّوابُ:
الزُّغَيْبِيُّ، بالموحَّدَةِ بدل النون،
أَخَذَه عنه الأَشِيرِيُّ، وضَبَطَه، كذا
في التّبْصِيرِ(١)، وصَرّحَ به ابنُ
السمعانِيِّ وغیرُه.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
زَغْوانُ: جَبَلٌ بالمَغْرِبِ، نُسِبَ
إِليه الزاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ محمّدُ بنُ
عَبْدِ اللَّهِ، أخَذَ عن أَبي مَذْيَن
الغَوْث، وقَدِمَ إلى مِصْرَ سنة
٥٩٨، وبها توفي سنة ٦٩٦ .
ومَزْغَنّايُ، بفتحِ فسُكون وفتح الغَیْن
وتشديدِ النون، تَقدَّم ذكره للمُصَنَّفِ
رحمه الله تعالى في ((ج ز ر)).
(١) التبصير/ ٦٣٠.
[ زف ن ] *
(زَفَنَ يَزْفِنُ) زَفْئًا: (رَقَصَ)
ولَعِبَ، ومنه حَدِيثُ قُدُوم وَقْدِ
الحَبَشَةِ: ((فجَعَلُوا يَزْفِئُونَ وَيَلْعَبُونَ))
أي: يَرْقُصُونَ، وفي حديثٍ فاطِمَةً
رضِيَ اللّهُ تَعالَى عنها ((أنَّها كانَتْ
تَزْفِنُ(١) للحَسَنِ)) أي: تَرْقُصُ له.
(والزِّفْنُ، بالكسرِ: ظُلَّةٌ يَتَّخِذُونَها
فوقَ سُطُوحِهِمْ تَقِيهِمْ مِنْ) وَمَدِ،
أي: (حَرِ البَحْرِ ونَداهُ)، لغة
عُمانِيَّةٌ.
(و) أيضًا: (عَسِيب) من عَسَبٍ
(النَّخْلِ، يُضَمُّ بعضُه إِلى بَعْضٍ
كالحَصِيرِ المَرْمُولِ)، لغةٌ أَزْدِيَّةٌ (٢).
(وناقَةٌ زَفُونٌ): تَدْفَعُ حالِبَها
بِرِجْلِها، مثل: (زَبُون)، من الزَّفْنِ،
وهو الدَّفْعُ، عن النَّضْرِ (أو) زَفُونٌ:
(عَرْجَاءُ) من الزَّفْنِ: الرَّقْص، فهي إِذا
مَشَتْ كَأَنَّها تَرْقُصُ من العَرَجِ .
(١) في هامش مطبوع التاج ((قوله: تَزْفِن للحسن أي:
ترقص له، كذا في النسخ وعبارة اللسان كالنهاية:
تَزْفِنُ للحسن أي: تُرَقِّصُه» ..
(٢) في الجمهرة ١٣/٣ ((لغة أزدية)) والظاهر أنه يريد «أزد
عمان» لا «أزد السراة)).
١٤٧

زفن
زفن
(و) ناقَةٌ (زَيْزَفُونٌ، كحَيْزَبُون:
سَرِيعَةٌ) خَفِيفَةٌ، قال ابن جِنِّي: هي
في ظاهِرِ الأَمْرِ فَيْفَعُولٌ من الزَّفْنِ،
ويجوزُ أن يكونَ رُباعِيًّا قَرِيبًا من لفظٍ
الزَّفْنِ، قال ابنُ بَرّي: ومثلُه دَيْدَبُون.
(والزِّيَفْنُ، كحِضَجْرٍ)، هكذا
ضَبَطَه الجَوْهَرِيُّ، (و) قيل: مثل
(سِيْفَنِّ: الطَّوِيلُ)، وفي الصِّحاح:
(الشَّدِيدُ)، زادَ بعضُهم: الخَفِيفُ،
قال :
إِذَا رَأَيْتَ رَجُلًا زِيَفْنًا ﴾
* فادعُ الَّذِي منهم بعَمْرٍو يُكْنَى(١) *
(وَسَمَّوْا زَيْفَنَا وَزَوْفَنّا)، كَخَيْدَرٍ،
وجَوْهَرٍ .
(والزّافِنَةُ: الناقَةُ العَرْجاءُ) كأنّها
تَرْقُص في مِشْيَتِها من العَرَجِ.
(و) في الأساس: الزّافِنَةُ: (المرأَةُ
تَكْفِي رَجُلَها مَؤُونَةَ الجِماعِ)(٢).
(١) ((قوله: رَجُلاً: الذي في اللسان ((گھکیا)» وفسره
بالشَّدِيدِ، ونته عليه في هامش مطبوع التاج. وهو
من التهذيب ٢٢٤/١٣، ونسب لأبي الغريب
الأسدي في كتاب الجيم ١٥٦/٣.
(٢) لفظه في الأساس: ((تكفي الرَّجُلَ المَؤُونَةً عند
الجماع».
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الزَّفْنُ، بالفتح: الظُّلَّةُ، لغةٌ في
الزِّفْنِ، بالكسرِ .
والزَّفّانُ: الرَّقّاصُ، ويُقال:
الصُّوفِيَّةُ زَفّانَةٌ حَفّانَةٌ، أي: يَرْقُصُونَ
ويَحْفِنُونَ الطَّعامَ بِحَفَنَاتِهِم.
ودنَوْتُ منه فَزَفَنَنِي، أي: دَفَعَنِي
عنه .
ورَجُلٌ فِيهِ إِزْفَنَّةٌ، أي: حَرَكَة.
ورَجُلٌ إِزْفَنَّةٌ، أي: مُتَحَرّكْ، مثَّلَ
به سِيبَوَيْهِ، وفسَّرَه السيرافيُّ.
وقوسٌ زَيْزَفُونٌ، أي: مُصَوَّتَةٌ عند
التحريكِ، قال أُمَيَّةُ بنُ أبي عائِدٍ :
مَطارِيحَ بِالوَعْثِ مَزَّ الحُشْو
رِهَا جَزْنَ رَمّاحَةٌ زَيْزَفُونَا(١).
قالَ ابنُ جِنِّي: هو فَيْفَعُولٌ من
الزَّفْنِ؛ لأَنَّهِ ضَرْبٌ من الحَرَكةِ مع
صَوْتٍ .
(١) شرح أشعار الهذليين/٥١٩ واللسان والتكملة.
١٤٨

زقن
زكن
وهو يزفن(١) المطيَّ، أي:
يَسُوقُها. والريح تزفن السحابَ
والترابَ. والأمواجُ تزفن السفينةَ.
والمُخْتَضَرُ يزفن بنفسه، أي:
يسوقها .
والزَّفَنانُ، محركةً: الرَّقْصُ.
[ زق ن ] *
(زَقَنَ الحِمْلَ) يَزْقِنُه (٢) زَقْنًا:
(حَمَلَهُ)، هو من حَدِّ ضَرَبَ، وَوُجِدَ
في بعض النُّسخ من الصِّحاح: زَقَّنْتُ
الحِمْلَ أَزْقَنُه، بفتح القافِ في
المضارعِ، ضبطَه بالقَلَمِ.
(وَأَزْقَتَه: أعانَهُ على الحَمْلِ)، قالَ
ابنُ الأَغْرابِيِّ: أَزْقَنَ زَيْدٌ عَمْرًا، إِذا
أَعانَهُ على حَمْلِهِ لَيَنْهَضَ، ومثلُه:
أَبْطَغَهُ، وأَبْدَغَهُ، وعَدَّلَه، وحَوَّلَه.
كُلُّ ذلك بمعنی واحِد.
(١) في هامش مطبوع التاج ((قوله: وهو يزفن إلى قوله:
والزفنان إلخ. هذا كله سبق قلم من الشارح إذ ذكره
في الأساس في مادة ((ز ف ي)) عقب مادة ((ز ف ن))
فاختلطت المادتان على الشارح. وانظر الأساس
(زنى).
(٢) ضبطه في اللسان بالقلم ((يزقُّتُه)) بضم القاف.
[ ز ك ن ] *
(زَكِنَهُ، كَفَرِحَ) يَزْكَنُه زَكَئًا
(وأَزْكَنَه) إِزْكانًا، الأُولَى الفُصْحَى،
ونَسَبَ الجوهرِيُّ الثانِيَةَ إِلى العامَّةِ :
(عَلِمَهُ، وفَهِمَهُ، وتَفَرَّسَه، وظَنَّه)،
قالَ ابنُ بَرِّي: حَكَى الخَلِيلُ:
أَزْكَنْتُ بمَعْنَى: ظَنَنْتُ فَأَصَبْتُ،
قال: يُقالُ: رَجُلٌ مُزْكِنٌ: إذا كانَ
يَظُنُّ فيُصِيبُ، والأَفْصَحِ زَكِنْتُ
بغيرِ ألفٍ، وَأَنْكَرَ ابنُ قُتَيْبَةَ: زَكِنْتُ
بمعنى: ظَنْتُ.
(أو الزَّكْنُ: ظَنُّ) يكونُ (بمَنْزِلَةِ
اليَقِينِ عِنْدَكَ) وإِن لم تُخبر به،
حكاه أبو زَيْدٍ، وقيل: زَكِنْتُ به
الأَمرَ وأَزْكَثْتُه: قاربْتُ تَوَهُّمَه
وظَنَنْتُه .
وقالَ الْيَزِيدِيُّ: زَكِنْتُ بِفُلانٍ كَذَا،
وأَزْكَنْتُ، أي: ظَنَنْتُ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: زَكِنَ الشّيْءَ:
عَلِمَهُ، وأَزْكَتَه: ظَنَّهُ.
(أو) الزَّكْنُ: (طَرَفٌ من الظَّنَّ).
(١) انظر العين ٣٢٢/٥.
١٤٩

زكن
زكن
وقيل: الزَّكْنُ: التَّفَرُّسُ والظَُّّ.
(و) قيل: زَكِنَّه: فَهِمَه.
و(أَزْكَنَهُ: أَعْلَمَه، وأَفْهَمَهُ) حتى
زَكِنَّهُ، وأنشد الجَوْهَرِيُّ لقَعْنَبِ بنِ
أمّ صاحِبٍ:
ولَنْ يُراجِعَ قَلْبِي وُدَّهُمْ أَبَدًا
زَكِنْتُ مِنْهُمْ عَلَى مثلِ الَّذِي زَكِنُوا (١)
عَدَاهِ بعَلَى؛ لأنَّ فيهِ معنَى
اطَّلَعْتُ، كَأَنْه قالَ: اطَّلَعْتُ منهم
عَلَى مثلِ الذي اطَّلَعُوا عليهِ مِنِّي.
وقالَ الجوهرِيُّ: قولُه: على،
مُقْحَمَةٌ، قال أبو زَيْدٍ : زَكِنْتُ منهُ
مِثْلَ الّذِي زَكِنَ مِنْي، أي: ظَنَّ،
وقالَ أبو الصَّقْرِ: تقولُ: عَلِمْتُ
منه مثلَ ما عَلِمَ مِنِّي.
(و) في النَّوادِرِ: (هذا جَيْشٌ يُزاكِنُ
أَلْفًا) ويُناظِرُ أَلْفًا، أي: (يُقارِبُه، و)
يُقال: (بَنُو فُلانٍ) يُزَاكِنُونَ(بَنِي فُلانٍ)،
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ١٧/٣ والبحكم ٦/
٤٦١، وفي الأساس (( .. حُبّهم أبدًا) لكنه أهمل
ضبط ((حبّهم) وفي الجمهرة ١٦/٣ ضبطه مرفوعاً،
وفيها: ((زكنت من بُغْضهم ... ).
أي: (يُدانُونَهُمْ ويُثافِنُونَهُم): إذا كانُوا
يَسْتَخِصُّونَهُم.
(و) قالَ اللَّيْثُ: (الإِزْكانُ: أن
يُزْكِنَ(١) شَيْئًا بالظَّنَّ فِيُصِيبَ(١)، و)
قال اللُّخيانِيُّ: (الاسمُ: الزَّكانَةُ،
والزَّكانِيَةُ).
(و) قال غيرُه: الزُّكَنُ، (كصُرَدٍ:
الحافِظُ الضّابِطُ).
(و) قال الأصْمَعِيُّ: (التَّزْكِينُ:
التَّشْبِيهُ والتَّلْبِيسُ)، يُقال: زَكَّنَ
عليهِم، وزَكَّمَ، أي: شَبَّهَ وَلَبَّسَ،
نقله الجوهرِيُّ .
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ : التَّزْكِينُ
(الظُّنُون الّتِي تَقَعُ فِي النُّفُوسِ)،
وأنْشَدَ :
* يَا أَيُّهذا الكاشِرُ الْمُزَكِّنُ *
* أَعْلِنْ بما تُخْفِي فإِنِّي مُعْلِنُ (٢) *
(وزَاكانُ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ سَكَنُوا
قَزْوِينَ)، منهم: المُغَنِّيِ الفَصِيحُ
(١) لفظ القاموس (تُزْكِن ... فتُصِيب)) بتاء المخاطب في
الفعلين، وهو كذلك لفظ العين ٣٢٢/٥ واللسان.
(٢) اللسان والتكملة.
١٥٠

زكن
زمن
الباقِعَةُ، نادِرَةُ الزَّمانِ عُبَيْدٌ الزّاكانِيُّ
صاحِبُ المَقاماتِ بالفارِسِيَّةِ عَلَى
أُسْلُوبِ المَقاماتِ الحَرِيرِيَّةِ، أَتَّى
فيها من الفَصاحَةِ والبَلاغَةِ ما يَبْهَرُ
العُقُولَ، رأيتُ منها نُسْخَةً في
خِزِانَة صَرْغَتْمُشَ رحِمَهُ اللّهُ تَعالَى.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
زَكِنَ فلانٌ إِلَى فُلانٍ: إذا لَجَأَ إليهِ،
وخالَطَهُ وكانَ مَعَه يَزْكَنُ زُكُونًا، عن
ابنِ شُمَّيْلٍ .
ويُقال: هو أَزْكَنُ من إِیاس، أي :
أَقْطَنُ .
والزَّكّنُ والإِزْكَانُ: الفِطْئَةُ
والحَدْسُ [الصادق](١)، ولا يقال:
رجلٌ زَكِنْ، كَكَتِفٍ، كما في
الصُّحاحِ، وجَوَّزَه الزَّمَخْشَرِيُّ،
وفي الأَسَاسِ: يُقالُ: رَجُلٌ زَكِنْ:
فَرّاسُ .
والمُزاكَنَةُ: المُفاطَنَةُ.
وقال ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ(٢): زَكَّنَ فلانٌ
(١) زيادة من اللسان والنص فيه.
(٢) لفظ الأساس عنه ((زَكِنَ فلانٌ، وزَكَّنَ: حَزَرَ وَخَمْنَ)).
تَزْكِينًا: حَزَر وخَمَّنَ، وهو زَكِنْ،
ومُزَكِّنٌ، وصاحبُ إِزْكانٍ.
وزَكَانُ، كسَحابِ: قريَةٌ
بِسَمَرْقَنْدَ .
وزِيكُونُ، بالكسرِ: قريَةٌ بِنَسَفَ،
عن ابنِ السّمعاني.
[ زم ن ] *
(الزَّمَنُ، مُحَرَّكَةً، وكسحابٍ:
العَصْرُ)، كما في المُحْكَم(١)، (و)
قِيلَ: (اسْمانِ لقَلِيلِ الوَقْتِ وكَثِيرِهِ)،
كما في الصِّحاحِ، ولهم فُرُوقٌ بين
الزَّمانِ والآنِ، كما تَقَدَّم في ((أي ن)»
وبينَه وبَيْنَ الأَمَدِ، وقال شَمِرٌ:
الزَّمانُ والدَّهْرُ واحِدٌ، قالَ أبو
الهَيْثَمِ: أَخْطَأَ شَمِرٌ، الزَّمانُ زَمانُ
الفاكِهَةِ والرُّطَب، وزَمَانُ الحَرِّ
والبَزْدِ، قالَ: ويكونُ الزَّمانُ
شَهْرَيْنِ إلى سِتَّةٍ أَشْهُرِ، والدَّهْرُ لا
يَنْقَطِعُ، قال الأَزْهَرِيُّ: الدَّهْرُ عندَ
العَرَبِ يَقَعُ على وَقْتِ الزّمانِ من
(١) المحكم ٥٦/٩.
١٥١

زمن
زمن
الأَزْمِنَةِ، وعلى مُدَّةِ الدُّنْيا كُلِّها،
قال: وسَمِعْتُ غيرَ واحدٍ من
العَرَبِ يَقُول: أَقَمْنا بمَوْضِعٍ كَذا،
وعلى ماءِ كَذَا دَهْرًا، وإنّ هذا
البَلَدَ لا يَحْمِلُنا دَهْرًا طَوِيلًا،
والزَّمانُ يَقَعُ على الفَصْلِ من
فُصُولِ السَّنَةِ، وعلى مُدَّةٍ وِلايَةٍ
الرَّجُلِ، وما أَشْبَهَهُ(١)، وفي
الحَدِيث ((إِذا تَقارَبَ الزَّمانُ لم تَكَدْ
رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ))، قال ابنُ
الأَثِيرِ: أرادَ اسْتِواءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ
واعْتِدالَهُما، وقِيلَ: أرادَ قُرْبَ
انْتِهَاءِ أَمَدِ الدُّنْيا، والزَّمانُ يَقَعُ على
جَمِيعِ الدَّهْرِ وبَعْضِه، وقالَ
المُناوِيُّ: الزَّمانُ: مُدَّةٌ قَابِلَةٌ
للقِسْمَةِ، يُطْلَقُ على القَلِيلِ
والكَثيرِ، وعندَ الحُكَماء: مِقدارُ
حَرَكَةِ الفَلَكِ الأطلس، وعندَ
المُتَكَلِّمِينِ: مُتَجَدِّدٌ مَعْلُومٌ يُقَدَّرُ بهِ
مُتَجَدِدٌ آخر مَوْهُومٌ، كما يُقال:
(١) اللسان عن أبي منصور والنص في التهذيب ٣٢٣/١٣
باختلاف في بعض الألفاظ.
آتِيكَ عندَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فإِنَّ
طُلُوعَها معلومٌ ومَجِيئَهُ مَوْهُومٌ، فإِذا
قُرِنَ المَوْهُومُ بالمَعْلُومِ زالَ الإِنْهامُ،
(ج: أَزْمَانٌ، و، أَزْمِنَةٌ وَأَزْمُنْ)، بضَمٌّ
الميم، وفي الحَدِيثِ، ((كانَتْ تَأْتِينَا
أَزْمانَ خَدِيجَةَ»، أي: حياتَها(١)
وقالَ الشّاعِرُ:
أَزْمان سَلْمَى لَا يَرَى مِثْلَها الرْ
رَاؤُونَ فِي شَام ولا فِي عِراق(٢).
(وَلَقِيتُهُ(٣) ذاتَ الزُّمَيْنِ، كَزُبَيْرٍ)،
أي: في ساعةٍ لها إِعْداد، قال
الجَوْهَرِيُّ: (تُرِيدُ بِذلِكَ تَرَاخِيَ
الوَقْتِ)، كما يُقال: لَقِيتُه ذاتَ
العُوَيْمِ أي: بينَ الأَغوام.
(وعامَلَه مُزامَنَةً) من الزَّمَنِ،
(١) في هامش مطبوع التاج ((قوله أي: حياتها لعَّه أي أيامَ.
حياتها)) وفي اللسان: ((وفي الحديث عن النبي صلى:
الله عليه وسلم أنه قال لعجوز تَحَفَّی بها في السؤال،
وقال: كانت تأتينا أزمان خديجة - أراد حياتها - ثم
قال: وإنّ ◌ُحُسْنَ العهد من الإيمان)).
(٢) العقد الفريد ٤٨٨/٥ والكامل ١٤٥/١، والكافي/:
٩٥ (ط. معهد المخطوطات العربية).
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطة ب، ((ولقيه)) والمثبت لفظ
القاموس وهو في مخطوط التاج أ، وفي الجمهرة ٣/
١٩ «ویقول الرجل للرجل: لقیتك ذات الُّمَیْن، يريد
بذلك تراخي المدّة».
١٥٢

زمن
زمن
(كمُشاهَرَةٍ) من الشَّهْرِ، نقله
الجوهرِيُّ.
(والزَّمانَةُ: الحُبُّ)، وبه فُسِرَ بيتُ
ابنِ عُلْبَةَ :.
ولكِنْ عَرَثْنِي من هَواكِ زَمانَةٌ
كما كُنْتُ أَلْقَى منكِ إِذْ أَنَا مُطْلَقُ (١)
(و) الزَّمانَةُ: (العاهَةُ)، وفي
الصِّحاح: آفةٌ في الحَيواناتِ.
(زَمِنَ، كَفَرِحَ زَمَنًا)، بالتحريكِ،
(وزُمْنَةً، بالضمِّ، وزَمانَةً، فهو زَمِنْ
وزَمِينٌ)، كَكَتِفٍ، وأَمِيرٍ (ج:
زَمِنُونَ، وَزَمْنَى)، فيه لفُّ ونَشْرٌ
مُرَتَّبٌ، والأخِيرةُ نَحْوُ: جَرِيحٍ
وجَرْحَى، وكَلِيم وكَلْمَى؛ لأنّه
جِئْسٌ للبَلايَا التي يُصابُونَ بها
ويَدْخُلُونَ فيها، وهم لها كارِهُونَ،
فيطابِقُ بابَ فَعِيل الذي بمَعْنَى
مَفْعُولٍ .
(و) يُقال: ما لَقِيتُه (مُذْ زَمَنَةٍ،
مُحَرَّكةً، أي:) مذ (زَمانٍ)، عن
اللّخيانِيِّ.
(وأَزْمَنَ) الشّيءُ: (أَتَى عليه
الزَّمانُ) وطالَ، فهو مُزْمِنٌ،
والاسمُ من ذلك الزَّمَنُ والزُّمْنَةُ
بالضمِّ، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ.
(وزِمّانْ، بالكَسْرِ والشّدُّ: جدُّ(١)
الفِئْدِ الزِّمّانِيِّ، واسمُ الفِنْدِ، شَهْل)،
بالشينِ المُعْجَمَة، (ابنُ شَيْبانَ بنِ
رَبِيعَةَ بنِ زِمّانِ بنِ مالِك بِنِ صَعْبٍ
ابنِ عَلِيٌّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ) بن قاسِطٍ
ابنِ هِئْبِ بنِ أَقْصَى بِنِ دُعْمِيِّ بنِ
جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نِزارٍ،
كان شُجاعًا شاعِرًا، تقَدَّمَ ذِكْرُه في
الذّالِ وفي اللّام، هذا هو الصَّحِيحُ
فِي نَسَبِهِ .
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: زِمّانُ بنُ تَّيْمِ
اللّه) بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةَ بنِ صَعْبٍ
(إلخ، سَهْوٌ)، وذلك لأَنَّه بعدَ ما ساقَ
النَّسَبَ هُكذا قالَ: ومنهمُ: الفِنْدُ
الزِّمّانِيُّ، والفِنْدُ إِنّما هو من بَنِي
(١) لفظ القاموس ((جَدِّ لفِئْدِ الزَّانِيّ)).
-
(١) اللسان.
١٥٣

زمن
زمن
زِمّانِ بنِ مالِكِ بنِ صَعْبٍ؛ لا أنّهِ سَهَا
في سِياقِ النَّسَبِ كِما يَتَوَهَّمُه بعضٌ؛
لأنّ سِياقَه في نَسَبِ زِمّانِ ابنِ تَّيْم اللّه
إلخ صَحِيحٌ، قال القاسِمُ بنُ سَلّام
في أَنْسابِه: وَوَلَدَ تَيْمُ اللّهِ بنُ تَعْلَبَةَ بنِ
عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ الحارِثَ، ومالِكًا
وهِلالًا، وعَبْدَ اللَّهِ، وحاجلةَ
وزِمّانَ وعَدِيّاً، فتأَمَّل ذلك.
قال ابنُ بَرِّي: زِمّانُ فِعْلانُ من
زَمَمْتُ، قال: وحَمْلُها على الزِّيادَةِ
أَوْلَى، ويَدُلُّكَ على ذلك امْتِنَاعُ
صَرْفِهِ في قولِكَ: من بَنِي زِمّانَ.
قلتُ: وجَرَى عليهِ أَبُو حَيّان في
الارتِشافِ(١)، وقد تَقَدَّمَتِ الإِشارَةُ
إِليه في الميم، (ومنهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ
مَعْبَدٍ (٢) التّابِعِيُّ)، عن أبي قَتَادَةً وأبي
هُرَيْرَةَ، وعنه: قَتَادَةُ وغَيْلانُ بنُ
جَرِيرٍ، وقال أبو زُرْعَةَ: لم يُدْرِكْ
عُمَرَ رَضِيَ اللّه تعالى عنه،
(١) وهو قول ابن دريد أيضًا في الاشتقاق/٣٤٤ ولفظه:
«فمن قبائلهم بنوزِمّانَ، واشتقاقُ زمّان من الزمّ ... )).
(٢) انظره في التبصير/ ٦٣٢ والمشتبه للذهبي/٣٢٣.
(وإِسْماعِيلُ بنُ عَبّادٍ)، عن سَعِيدٍ
بن أَبِي عَرُوبَةَ، (ومُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى
بنِ فَيّاضٍ) أبو الفَضْلِ البَصْرِيّ، عن
عبدِ الوَهَابِ الثَّقَفِيِّ، وعبدِ الأَعْلَى؛
وعنه: أَبُو داود، وابنُ جَوْصَى(١)،
وابنُ صاعِدٍ، حَدَّثَ بِدِمَشْقَ سنةٍ
٢١٦: (الْمُحَدِّثانِ الزِّمّانِيُّونَ).
(و) زَمانَةُ، (كسَجَابَةٍ: وُثَيْرُ بنُ
المُنْذِرِ بنِ حَيَكِ بنِ زَمانَةَ) النَّسَفِيُّ،
عن طاهِرِ بنِ مُزاحِم، (و) أبو نَصْرِ
(أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ) بِنِ عَبْدِاللهِ بنِ
خالِدِ (بنِ زَمانَةً) الأَفْشَوانِيُّ(٢).
(مُحَدِّثانٍ)، الأخيرُ حَدّثَ بُبُخارَى
بعد الأربعمائة. وَفَاتَهُ عَلِيُّ بنُ
الحَسَنِ(٣) بنٍ خَلِيلِ بنِ زَمانَةَ
(١) يذكره الذهبي في المشتبه/٢٧٤ ((ابن جَوْصاء)
ممدودًا وفي التبصير/٥٤٢ (أحمد بن عمير بن
جَوصا: محدث دمشق، مشهور)) وذكره القاموس
في (جوص) ((ابن جَوْصَى)) وقال المصنّف:
« کسکری، ویکتب أيضًا جوصا بالألف» ..
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((الأقشواني)) كتبه بالقاف
والتصحيح من التبصير/ ٦١١ ومعجم البلدان
(أنشوان).
(٣) في التبصير/٦١١ ((بن حسين)) وفي هامشه عن إحدى
نسخه والإکمال ((الحسن)).
١٥٤

زمن
زنن
القُهُنْدُزِيُّ البُخارِيُّ: مُحَدِّثٌ أيضًا
نقله الحافِظُ .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَزْمَنَ بالمكانِ: أقامَ به زَمانًا.
وعامله زِمانًا، بالكسرِ، عن
اللُّخيانِيِّ: مثل: مُزامَنَةً .
والزَّمَنَةُ، محرّكَةٌ: البُرْهَةُ.
وأَزْمَنَ اللّهُ فُلانًا: جَعَلَه زَمِنًا،
أي: مُقْعَدًا، أو ذا عاهَةٍ.
وهم زَمَنَةٌ، محرّكَةٌ، جمعُ : زَمِينِ.
وَأَزْمَنَ عني عَطاؤُه: أَبْطَأْ عليَّ،
وهو مَجازٌ.
وهو فاتِرُ النَّشاطِ زَمِنُ الرَّغْبَةِ،
وهو مَجازٌ أيضًا.
وزامِينُ: بُلَيْدَةٌ بِسَمَرْقَنْدَ، منها:
أبو جَعْفَرٍ مُحَمّدُ بنُ أَسَدِ بنِ
طاووُس، رَفِيقُ أبي العَبّاسِ
المُسْتَغْفِرِيِّ، مات ببخاری سنة
٥١٥(١).
(١) في معجم البلدان (زامين) (٥سنة ٤١٥).
وزِمّانُ، بالكسرِ والتَّشْدِيدِ: بَطْنٌ
في الأزْدِ، وهو زِمّانُ بنُ مالِكِ بنِ
جَدِيلَةَ، وفيها أيضًا: زِمّانُ بنُ تَيْم
اللّه، وفي قُضاعَةَ زِمّانُ بنُ خُزَيْمَةً
ابنِ نَهْدٍ، وفي هوازنَ زِمّانُ بنُ عُوارٍ
ابنِ جُشَمَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْرٍ .
وزَمّانٌ، كشَدّادٍ : بَطْنَانِ فِي مَذْحِجِ
والسَّكُونِ .
وبالضَّمِّ: المُفَرّجُ بنُ زُمّان
التَّغْلَبِيُّ : شاعِرٌ.
وأبو عَمْرٍو صَدَقَّةُ بنُ سابِقٍ
الزَّمِنُ، كَكَتِفٍ: رَوَى عن أَبِي
إِسْحاقَ .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ زم خ ن ] *
الزِّمَخْنُ والزِّمَخْنَةُ، كحِضَجْرٍ،
وحِضَجْرَةٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، كما في
اللسانِ .
[ زن ن ] *
(زَنَّ عَصَبُه: يَبِسَ)، قال الشّاعِرُ :
١٥٥

زنن
زنن
* نَبَّهْتُ مَيْمُونًا لَها فِأَنّا *
* وقامَ يُشْكُو عَصَبًا قد زَنَا(١) ﴾
(و) زَنَّ (فُلانًا بخَيْرِ، أو شَرِّ: ظَنَّهُ
به، كأَزَنَّهُ)، وقال اللُّخيانِيُّ: أَزْنَشْتُه
بمالٍ، وبِعِلْم، وبخَيْرِ، أي: ◌َنَنْتُه
به، قال: وكَلامُ العامَّةِ زَنَتْتُه، وهو
خطأً .
(وَأَزْنَنْتُه بِكَذا: اتَّهَمْتُه به)، قالَ
اللُخيانِيُّ: ولا يكونُ الإِزْنانُ في
الخَيْرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لحَضْرَمِيِّ
ابنِ عامِرٍ :
إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بھا کَذِیًا.
جَزْءُ، فلاقَيْتَ مِثْلَها عَجِلَا(٢)
وقد تَقَدَّمَ في الهَمْزةِ، وفي شِعْرِ
حسّان :
؛ حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ (٣) *
(وماءٌ) زَنَنْ (ومِياهُ زَنَنٌ،
مُحَرَّكَةً)، أي: (قَلِيلٌ ضَيِّقٌ)، قالَ:
(١) اللسان والتكملة.
(٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٥/٣.
(٣) ديوانه/١٨٨ وعجزه فيه:
• وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُخُومِ الغَوافِلِ.
واللسان وتقدم في (رزن).
ثم اسْتَغاثُوا بما لا رِشَاءَ لَهُ
من ماءِ لِينَةً لا مِلْحٌ ولا زَنَنُ(١)
(أو) ماءٌ زَنَّنٌ: (ظَنُونٌ لا يُدْرَى
أَفِيه ماءٌ أمْ لا).
(والزِّنُّ، بالكسرِ: الماشُ)، عن
ابنِ الأغرابِيِّ.
(أو الدَّوْسَرُ)، عن أبي حَنِيفَةً.
(و) قالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: (التَّزْنِينُ:
ملازَمَةُ أَكْلِهِ(٢)).
(وكزُبَيْرِ) زُنَيْنُ (بنُ كَعْبٍ: بَطْرٌ)
من العَرَبِ .
(ومَحْمُودُ بنُ زُنَيْنٍ : م) معروفٌ.
(وحِنْطَةُ زِنَّةٌ، بالكسرِ)، وهو
(خِلافُ العَذْي).
(والزُّنانَى، كزُبَانَى: شِبْهُ المُخاطِ
يَقَعُ من أُنُوفِ الإِبِلِ)، والذالُ
أَعْلَی، كما تَقَدَّمَ له في ((ذ ن ن».
(وظِلُّ زَنَانٌ، كسَحَابٍ، وَزَناءٌ)،
بالمَدِّ والتخفيفِ، أي: (قَصِيرٌ).
(١) اللسان والتكملة.
(٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((مداومة)).
١٥٦

زنن
زندن
(وَرَجُلٌ زَنانِيٍّ: يَكْفِي نَفْسَه لا
غَيْرُ) .
(و) في الصحاح: (أَبُوزَنَّةَ): كُنْيَةُ
(القِرْد)، قال شَّيْخُنا: وكانُوا
يُلَقِّبُون(١) بِهِ يَزِيدَ بنَ مُعاوِيَةً، وفي
الأساسِ: أَبُوَ زَنَّةَ شَرِّ منه ◌ُخُو
زَنَّةٍ(٢)، وهو الَّذِي زُنَّ زَنَّةً، أي:
اتُّهِمَ اتِّهامَةً .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الزَّنَزُ، محرَّكَةٌ، والزَّنَاءُ : الضَّيْقُ،
كالزَّنِيِّء(٣) مشددًا.
وزَنَّ الرَّجُلُ: اسْتَرْخَتْ مَفاصِلُه.
والزِّنِّينُ، كسِكْيتٍ: الحاقِنُ لبَوْلِه
وغائِطِه، ومنه الحَدِيثُ: ((لا يَقْبَلُ
اللّهُ صَلاةَ العَبْدِ الْآَبِقِ ولا صَلاةَ
الزِّئِّينِ))، عن ابنِ الأَعرابيِّ، ويُقال:
هو بالباءِ والنّونِ، وقد تَقَدَّمَ،
ويُقال: زَنَّ فِذَنَّ(٤) أي: حَقَنَ
(١) في إضاءة الراموس (یکنون به).
(٢) في مطبوع التاج ((من أحوزنة)) والتصحيح من
مخطوطيه والأساس والنقل عنه.
(٣) وهي رواية ابن الأعرابي بغير همز (اللسان - زنا).
(٤) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((فزن)) والمثبت من
اللسان.
فقَطَرَ، وفي الحَدِيثِ ((لَا يَؤُمَّنَّكُمْ
أَنْصَرُ، ولا أَزَنُّ، ولا أَفْرَعُ».
وزُنَيْنُ، كَزُبَيْرِ : قرِيَةٌ بِمِصْر من
أَعْمَالِ الجِيزَة.
والزَّنّانُ كَظْنَانٍ، زِنَّةً ومَعْنَی.
والعَفِيفُ عُثْمانُ بنُ إِبْراهِيمَ
الزَّنِّيّ: مُحَدِّثْ ذَكَرُه الإِمامُ
السَّخاوِيُّ في الضَّوْءِ(١)، رحِمَهُ اللّهُ
تَعالَی.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[ ز ن ج ن ]
زنْجُونَه: جَدُّ أَبِي بَكْرٍ أحْمَدُ بنِ
مُحمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمّدِ الفَقِيه،
رَوَى عن أَبِي عَلِيٍّ بنِ شاذانَ، وتوفي
سنة ٤٩٠ (٢) رحمه الله تعالى.
[ زن < ن ]
(زَنْدَنَّةُ، بالفَتْحِ) أهمَلَه الجَماعَةُ،
وقال ابنُ السمعاني: وهي بُخارَى،
(١) الضوء ١٢٤/٣ (رقم الترجمة: ٤٤٠).
(٢) في اللباب ٧٧/٢ ((في حدود سنة ٤٩٠)).
١٥٧

زندن
زندن
إِليها تُنْسَبُ الثّيابُ الزَّنْدَنِيجِيَّةُ(١)،
ويُقال فِيها: زَنْدَةُ أيضًا بحذف
النُّونِ الأخيرَةِ: (ة منها:) أبو بَكْرِ
(مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ) حَمْدِنَ بنِ
(غارِم، بالمُعْجَمَةِ)، البُخَارِيُّ
الزَّنْدَنِّيُّ، هكذا نَسَبَه أبو كامِلٍ
البَصْرِيُّ البُخارِيّ إِلَى زَنْدَنَة، كَتَب
عنه أبو عَبْدِ اللّهِ الحافِظُ غُنْجارُ(٢)،
(أو هُوَ مِنْ ((زَنْد)) لا من ((زِنْدَنَّةَ)))،
وهُكذا نَسَبَهُ ابنُ ماكُولًا فإنّه فَرّقَ بينَ
التَّرْجَمَتَيْنِ، والحَقُّ مع أبي كامِلٍ،
فإنّهِ أعرَفُ بأَهلٍ بَلَدِهِ، وإِن لم
يُقارِب ابنَ ماكُولًا في الحِفْظِ
والإِثْقانِ، وجَدُّه حَمْدانُ بنُ غارِمِ
عن خَلَفِ بنِ هِشامِ البَزّار، وقد
تَقَدَّمَ شيءٌ من ذلك في ((غرم)) وفي
((زند))، (وأَبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُوسَى)
ابنِ حاتِمٍ بِنِ عَطِيَّةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ،
عن سَهْلِ بنِ حاتِم، (و) ابنُ عَمِّه أبو
(١) في اللباب ٧٩/٢ ((الرزندنجية)).
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (غندار)، وهو تحریف،
صوبناه من الإكمال لابن ماكولا ٢١/٦. وغنجار
هو الإمام الحافظ محمد بن أحمد بن محمد
البخاري المتوفى سنة ٤١٢ هـ، انظر ترجمته
ومصادرها في سير أعلام النبلاء ٣٠٤/١٧؛ خ].
جَعْفَرِ (مُحَمّدُ بنُ سَعِيدِ) بِنِ حَاتِم،
عن سَعِيدِ بنِ مَسْعُودِ البُخَارِيِّ
وعبيدِ اللهِ بنِ وَاصِلٍ، وأَبِي صَفْوانَ
إِسْحاقَ بنِ أَحْمَدَ البُخارِيِّ، وعنه
مُحَمّدُ بنُ حَمْزَةَ بنِ نَاقِبٍ، تُوفِّي
سنة ٣٢٠ (١)، (المُخَدِّثَانِ)،
البُخارِيُّونَ.
(و) العَلّامةُ تاجُ الدّينِ (مُحَمّدُ بنُ
محمّدٍ) الزَّنْدَنِيُّ (مُقْرِئُ ما وَراءَ
النَّهْرِ)، كَهْلٌ أخَذَ عنه أبو العَلاءِ
الفَرَضِيُّ وعَظَّمَه. وممن عُدَّ في
المُقْرِئِينَ أيْضًا أَبُو طاهِرٍ نَصْرُ بنُ
عليٍّ بنِ إِبْراهِيمَ الزَّنْدَنِيُّ، رَوَى عن
أبِي عليِّ الكِسائِيِّ، نقله الحافِظُ
رحِمَهُ اللهُ تعالَى.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
زَنْدَنْيَا (٢) بالفتح للزّاي والدّالِ
(١) [قلت: في مطبوع التاج (سنة ٢٣٠)، وهو غلط،
صوبناه من الإكمال لابن ماكولا ١٤٦/٤،
وتوضیح المشتبه لا بن ناصر الدین ١٢٦/٤، خ].
(٢) في معجم البلدان: (زندينا) بفتح أوله وسكون ثانيه،
وبعد الدال المهملة ياء مثناة من تحت، ثم تون وألف
مقصورة.
١٥٨

زون
زندخن
وسكونِ النُّونَيْنِ: قريةٌ بنَسَفَ، منها
الحاكِمُ أبو الفَوارِسِ عبدُالمَلِكِ بنُ
محمَّدٍ بنِ زَكَّرِيّا بنِ سمى(١)
النَّسَفِيُّ، عن القاضِي أَبِي نَصْرٍ
مُحمَّدِ بنِ مُحَمّدٍ بنِ نَصْرٍ (٢)، وعنه
عُمَرُ بنُ محمَّدٍ بنِ أَحْمَدَ النَّسَفِيُّ
توفي سنة ٤٩٥ .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[ زن دخ ن ]
زَنْدَخانُ: قريةٌ بِسَرْخَسَ، منها أبو
حَنِيفَةَ نُعْمانُ بنُ عَبْدِ الجَبّارِ بنِ
عبدِالحَمِيدِ بنِ أَحْمَدَ الحَنَفِيُّ(٣)
المُحَدِّثُ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ زن درم ث ن ]
زَنْدَرْمِيثَنُ: قَرِيَةٌ بُيُخَارَى، منها:
أَبُو عَمْرٍو، مَعْبَدُ بنُ عَمْرٍو
البُخارِيُّ، عن مُحَمّدِ بنِ زِیادِ بنِ
مَرْوانَ، وعنه ابنُه حَمْدانُ .
(١) في اللباب ٧٨/٢ (بن يحيى)).
(٢) في اللباب ٧٨/٢ ((أحمد بن محمد بن أبي نصر)).
(٣) في اللباب ٧٨/٢ (الحنيفي)).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ زهـ ن ] *
رَجُلٌ زَهْدَنْ كَجَعْفَرٍ، أي : لَئِیمٌ،
هكذا نَقَلَه كُراع بالزّاي، كما في
اللّسانِ.
[ زون ] *
(الزُّونُ، بالضمّ: الصَّنَمُ، وما
يُتَّخَذُ) إِلَهاً (ويُعْبَدُ) من دُونِ اللّهِ،
كالزُّورِ، وأنشد الجَوْهَرِيُّ لجَرِيرٍ :
يَمْشِي بِها البَقَرُ المَوْشِيُّ أَكْرُعُهُ
مَشْيَ الهَرابِذِ تَبْغِي بِيعَةَ الزُّونِ(١)
وهو بالفارِسِيَّةِ ((زون)) بشَمِّ
الزّاي(٢) الشِّينَ، قال حُمَيْدٌ:
* ذاتُ المَجُوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ(٣) *
(و) الزُّونُ: (الرَّجُلُ القَصِيرُ،
ويُفْتَحُ) والفَتْحُ أعرفُ.
(١) ديوانه/٥٨٧ والرواية فيه:
((مَشْيَ الهَرائِذِ حَجُوا ... ))
واللسان والصحاح والمعرب/١٦٦.
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((بشم الزاي والسين)
والمثبت من اللسان.
(٣) اللسان، وفي المعرب/١٦٦ ((دأبَ المَجُوس ... )).
١٥٩

زندخن
زون
(و) الزُّونُ: (المَوْضِعُ تُجْمَعُ
الأَصْنامُ فيه، وتُنْصَبُ وتُزَيَّنُ)، قالَ
رُؤْبَةُ :
* وَهْنانة كالزُّونِ يُجْلَى صَنَمُهُ(١).
قِيلَ: أصلُه من الزِّينَةِ.
(و) الزِّوَنُّ، (كخِدَبٌ: القَصِيرُ،
وهي) زِوَنَّةٌ، (بهاءٍ)، نقَلَه الجوْهرِيُّ.
(والزّوانُ، مُثَلَّثَةٌ: الزّؤانُ)، وهو
ما يُخْرَجُ من الطَّعامِ فَيُزْمَى بهِ، وهو
الرَّدِيءُ منه، وفي الصحاح:
الزِّوانُ، بالكسرِ: حَبُّ يُخالِطُ
البُرَّ، والزُّوانُ مثلُه، وقد يُهْمَزُ،
قال ابنُ سِيدَه: هذا قولُ
اللِّخيانِيِّ(٢). وَوَجَدْتُ في هامِشٍ
الصِّحاح ما نَصُه: الزّوانُ: إِذا لم
يُهْمَزْ جَازَ فِيهِ ضَمُّ الزاي وكَسْرُها،
فأمّا إِذا هُمِزَ لم يَجُزْ إِلّ الضّمّ.
(والزُّونَةُ، بالضمِّ: الزِّينَةُ)، في
بعض اللُّغاتِ.
(١) ديوانه/١٥٠، واللسان، والتهذيب ٢٥٥/٣.
(٢) لفظ المحكم ٩٠/٩) !... فأما الزِّوان بالكسر فلا
یهمز، هذا قول اللحياني».
وانظر التعليق المنقول من المحكم على مادة (ران).
(و) الزُّونَةُ: (المَرْأَةُ العاقِلَةُ)، عن
ابنِ الأغرابِيِّ.
(والزَّانُ: النَّشَمُ)، كذا في النُّسَخ،
وصوابُه البَشَمُ، ورَوَى الفَرَّاءُ عن
الدُّبَيْرِيَّةِ قالَت: الزَّانُ: التُّخَمَةُ،
وأَنْشَدَت:
مُصَحِّحْ ليس يَشْكُو الزّانَ خَثْلَتُه
ولا يُخافُ على أَمْعائِهِ العَرَبُ (١)
(وهِبَةُ اللهِ بنُ) عَبْدِ اللّهِ بنِ أَبِي
البَرَكاتِ بنِ (زُوَيْنٍ، كَزُبَيْرٍ : فَقِيَةٌ
إِسْكَنْدَرانِيٌّ) سمِعَ ابنِ مَوْتا(٢)،
وعَنْه سُفْيانُ الزّاهِدُ وغيرُه .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
طَعامٌ مَزُونٌ: فيه زُوانٌ، فإِمّا أنْ
يكونَ على التَّخْفِيفِ، من الزُّؤانِ،
وإِمّا أَنْ يكون مَوْضُوعُه الإِغْلالَ،
من الزُّوانِ الذي مَوْضُوعُه الواو.
قال محمَّدُ بنُ حَبِيبَ: قالَتْ
أَغْرابِيَّةٌ لابنِ الأَغْرابِيِّ: إِنَّك لَتَزُونُنَا
إِذا طَلَعْتَ، قالَ: أي: تَزِينُنا.
(١) اللسان.
(٢) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه وضبط في مخطوطه
(أ) شكلاً بفتح الميم وسكون الواو، وفي التبصير/
٦٤٦ (ابن مُوَقَّى)).
١٦٠