Indexed OCR Text

Pages 461-480

حنن
حنن
أَيْ: (كُفَّهُ، وَاصْرِفْهُ). وَيُقَالُ: مَا
تَحُنُّ(١) شَيْئًا مِنْ شَرِّكَ، أَيْ: مَا تَرُدُّهُ
وَتَصْرِفُهُ عَنِّي، عَنِ الأَصْمَعِيِّ.
(وَبِالضَّمِّ: بَنُو حُنُّ: حَيٌّ مِنْ عُذْرَةَ)
وَهُوَ: حُنُّ بِنُ رَبِيعَةَ بنِ حِزَامٍ بِنِ ضِنَّةً
ابْنِ عَبْدِ بنِ كَثِيرِ (٢) مِنْ بَنِي عُذْرَةَ.
(وَالحِنَّةُ)، بِالكَسْرِ، وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ
يَقْتَضِي أَنَّهُ بِالضَّمِّ وَلَيْسَ كَذلِكَ،
(وَيُفْتَحُ) لُغَتَانِ: (الجنَّةُ)، يُقَالُ: بِهِ حِنَّةٌ،
أَيْ: جنَّةٌ.
(وَالَحْنُونُ: المَصْرُوعُ) الَّذِي يُصْرَعُ،
ثُمَّ يُفِيقُ زَمَانًا، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، (أَوِ
المَجْنُونُ).
(وَتَحَنَّنَ) عَلَيْهِ: (تَرَحَّمَ)، وَأَنْشَدَ ابْنُ
بَرِّيٌّ لِلْحُطَيْئَةِ:
تَحَنَّنْ عَلَيَّ هَدَاكَ الَلِيكُ
فَإِنَّ لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالاً(٣)
وَفِي شَرْحِ الدَّلاَئِلِ: التَّحَنّنُ:
(١) عبارة اللسان، والصحاح: "ما تَحْنُّنِي .. " وفي اللسان
قال شمر: "ولم أسمع تحنني بهذا المعنى لغير الأصمعي".
(٢) كذا في مطبوع التاج، وسيأتي في (ضنن) أن
الصواب: "بن عبد بن كبير" بالباء الموحدة.
(٣) ديوان الحطيئة ٢٢٢، واللسان. ويزاد: المحكم
٣٧٥/٢.
التَّعَطُّفُ، مَجَازٌ عَنِ الَّقْرِيبِ
وَالاصْطِفَاءِ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ بِنِ عَمْرٍو
ابنِ نُفَيْلٍ: "حَنَانَيْكَ يَا رَبِّ" أَيْ:
ارْحَمْنِي رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ، وَهُوَ مِنَ
المَصَادِرِ المُثَنَّاةِ الَّتِي لاَ يَظْهَرُ فِعْلُهَا
كَلَبَيْكَ وَسَعْدَيْكَ.
(و) قَالُوا: حَنَانَكَ، وَ(حَنَانَيْكَ، أَيْ:
تَحَتَّنْ عَلَيَّ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَحَنَانًا بَعْدَ
حَنّانٍ). قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَقُولُ: كُلَّمَا
كُنْتُ فِي رَحْمَةٍ مِنْكَ وَخَيْرٍ فَلاَ يَنْقَطِعَنَّ،
وَلْيَكُنْ مَوْصُولاً بِآخَرَ مِنْ رَحْمَتِكَ، هذا
مَعْنَى النَّثْنِيَةِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ في هذا
الضَّرْبِ، قَالَ طَرَفَةُ:
أَبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا
حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ(١)
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلاَ يُسْتَعْمَلُ مُثَنَّى إِلاَّ
فِي حَدِّ الإِضَافَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهُ: وَقَدْ
قَالُوا: حَنَانًا، فَصَلُوهُ مِنَ الإِضَافَةِ فِي حَدِّ
الإِفْرَادِ، وَكُلُّ ذلِكَ بَدَلٌ مِنَ اللَّفْظِ
بِالفِعْلِ، وَالَّذِي يَنْتَصِبُ عَلَيْهِ غَيْرُ
(١) ديوان طرفه ٦٦، واللسان، والمقاييس ٢٥/٢،
و كتاب سيبويه ١٧٤/١. ويزاد: المحكم ٣٧٤/٢.
٤٦١

حنن
حنن
مُسْتَعْمَلٍ إِظْهَارُهُ، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَرْتَفِعُ
عَلَيْهِ كَذلِكَ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ عِنْدَ قَوْلِهِمْ:
أَيْ: حَنَّانًا بَعْدَ حَنَانِ: كَأَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى
الَّضْعِيفِ والتَّكْرَارِ، لاَ إِلَى القَصْرِ عَلَى
اثْنَيْنِ خَاصَّةٌ دُونَ مَزِيدٍ.
(وَحَنَّةُ(١): أُمُّ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ)،
نَقَلَهُ ابْنُ مَاكُولاً، وَقَالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنَا
ذلِكَ.
(وَ) الجَنّةُ (مِنَ الرُّجُلِ: زَوْجَتُهُ)، قَالَ
أَبُو مُحَمَّدٍ الفَفْعَسِيُّ:
* وَلَيْلَةِ ذَات دُجِى سَزَيْتُ *
* وَلَمْ يَلِتْنِي عَنْ سُرَاهَا لَيْتُ *
* وَلَمْ تَضِرْنِي حَنَّةٌ وَبَيْتُ(٢) .
*
(وَ) الحَنَّةُ (مِنَ الْبَعِيرِ: رُغَاؤُهُ).
(وَ) حَنَّةُ: (وَالِدُ عَمْرِو الصَّحَابِيِّ)
الأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، سَأَلَ
النَِّيَّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رُقْيَّةٍ،
ذَكَرَهُ جَابِرٌ في حَدِيثٍ.
(وَ) حَنَّةُ: (جَدُّ حَمْدٍ بِنِ عَبْدِاللّهِ
(١) التبصير ٤٠٣.
(٢) اللسان، والصحاح، والأول والثاني في مادة (ليت).
برواية: " ... ذات نَدِى".
٤٦٢
المُعَبِّرِ، وَجَدُّ وَالِدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي القَاسِمِ
ابْنِ عَلِيٍّ)، عَنْ مُحَمَّدٍ بَنِ مَحْمُودٍ (١)
النَّقَفِيِّ، وَعَنْهُ: أَبُو مُوسَى الْحَافِظُ، (وَ)
أَيْضًا: جَدُّ (هِبَةِ اللّهِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ هِبَةٍ
اللّهِ)، عَنِ الدُّومِيِّ(٢)، وَعَنْهُ: رَبِيعَةُ
اليَمَنِيُّ.
وَفَاتَهُ:
عَمْرُو بنُ حَنَّةَ، رَوَى عَنْ عُمَرَ بِنٍ
عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ، رَوَى حَدِيثَهُ ابْنُ
جُرَيْجٍ، عَنْ يُوسُفَ بنِ الحَكَمِ، وَاخْتُلِفَ
فِیهِ عَلَى ابْنِ جُرَیْجٍ.
وَصَاعِدُ بنُ عَبْدِ اللّهِ بِنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
حَّةَ، عَنْ أَبِي مُطِيعٍ، وَعَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.
وَاخْتُلِفَ في أَبِي حَنَّةَ الْبَدْرِيِّ، رَضِيَ
اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ
بِالُوَخَّدَةِ، وَقَالَ الوَاقِدِيُّ إِنَّهُ بِالنُّونِ،
(١) [قلت: في هامش مطبوع التاج التعليق التالي (قوله
محمد، في نسخة أحمد فحرره)اهـ. والذي في التبصير
٤٠٢/١ (أحمد بن محمود) ومثله في توضيح المشتبه لابن
ناصر الدين ٩٠/٣ خ]
(٢) في التبصير ٤٠٢: "الدُّوني" بالنون، وفي هامشه عن
بعض النسخ "الدُّلي"، باللام. [قلت: والذي في توضيح
المشتبه ٩٠/٣، وتكملة الإكمال لاين نقطة ٢٢٠/٢
(الدوني) وهو عبدالرحمن بن حمد. خ].
۔۔
1

حنن
حنن
وَقَالَ ابْنُ مَاكُولاَ: أَبُو حَنَّةَ، بِالنُّونِ:
عَمْرُو بِنُ غَزِيَّةَ، مِنْ يَنِي مَازِنِ بنِ
النَّجَّارِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِالْمُوَخَّدَةِ: أَصَحُّ.
وَحَكَى ابْنُ مَاكُولاً في اسْمٍ أَبِي
السََّائِلِ: حَنَّهُ بِالنُّونِ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ: وَلاَ
يَصِحُّ.
(وَحَنَّهُ) حَتّ: (صَدَّهُ، وَصَرَفَهُ)، وَفِي
الصِّحاح: حَنَّ [عَنِّي)(١) يَحُنُّ، بِالضَّمِّ،
أَيْ: صَدَّ. قَالَ صَاحِبُ الاقْتِطَافِ: حَنَّ
إِلَى وَطَنِهِ حَنِينًا: تَشَوَّقَ، وَعَلَيْهِ: رَحِمَهُ،
وَعَنْهُ: صَدَّ (٢)، يَحُنُّ بِالضَّمِّ،
وَجَمَعْتُهُمَا بِقَوْلِي:
يَحِنُّ المَشُوقُ إِلَى قُرْبِكُمْ
وَأَنْتَ تَحُنُّ وَلاَ تُشْفِقُ
فَجُدْ بِالوِصَالِ فَدَتْكَ النَّفُوسُ
فَإِنِّي إِلَى وَصْلِكُمْ شَيِّقُ
قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ: فَحَنَّ بِمَعْنَى
أَعْرَضَ وَصَدَّ مِنَ الشَّوَاذِّ، لأَنَّ الْقِيَاسَ في
مُضَارِعِهِ الكَسْرُ، وَلَمْ يَذْكُرُوهُ في
المُسْتَثْنَى.
(١) زيادة عن الصحاح.
(٢) في مطبوع التاج: "صده" والمثبت عن الصحاح.
(وَالْحَنُونُ: الرِّيحُ) أَّتِي إِلَهَا حَنِينٌ،
كَالإِبِلِ)، أَيْ: صَوْتٌ يُشْبِهُ صَوْتَهَا عِنْدَ
الحَنِينِ، قَالَ النَّابِغَةُ:
غَشِيتُ لَهَا مَنَازِلَ مُقْفِرَاتٍ
تُذَعْذِعُهَا مُذَعْذِعَةٌ حَنُودُ(١)
(وَ) الحَنُونُ مِنَ النِّسَاءِ: (الْمُتَزَوِّجَةُ،
رِقَّةً عَلَى وَلَدِهَا) إِذَا كَانُوا صِغَارًا
(لِيَقُومَ الزَّوْجُ بِهِمْ)، أَيْ: بِأَمْرِهِمْ.
(وَ) الحَنَّونُ، (كَتَنَّورِ: الفَاغِيَةُ)،
وَهِيَ ثَمَرُ الحِنَّاءِ، (أَوْ نَوْرُ كُلِّ شَجَرٍ)
وَنَبْتٍ، وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ.
(وَحَتََّتِ الشَّجَرَةُ تَحْنِينًا: نَوَّرَتْ)،
وَكَذلِكَ: العُشْبُ.
(وَحَتُّونَهُ(٢) بِهَاءِ: لَقَبُ يُوسُفَ بنِ
يَعْقُوبَ) الكِغَانِيِّ (الرَّاوِي عَنْ) عِيسَى
ابْنِ حَمَّادِ (زُغْبَةَ)، هذا هُوَ الصَّوَابُ،
وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا في "ج ن ن"،
(١) ديوانه ٢١٩ وفيه: "تُعَفِّيها مُدَعْذِعَةٌ ... " واللسان،
والصحاح، والمقاييس ٢٥/٢ و٣٤٤، وتقدم في
(ذعذع).
(٢) في التبصير ٢٤٣ "جنونة" وضبطه بالجيم المفتوحة
بعدها نون مشددة مضمومة، وفي المشتبه ١٣٩ "حَنْونة"
بالحاء المهملة.
٤٦٣

حنن
حنن
وَهُوَ خَطَأٌ، وَنَبَّهْنَا (١) عَلَيْهِ هُنَاكَ.
(وَأَمَّا عَلِيُّ بِنُ الْحُسَيْنِ بِنِ عَلِيٍّ بنِ
حَتَّوَيْهِ) الدَّامِغَانِيُّ (فَبِالْيَاءِ، كَعَمْرَوَيْهِ)،
سَمِعَ الزُّبِيْرَ بِنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ، الأَسَدَابَاذِي(٢).
(وَأَحَنَّ الرَّجُلُ: (أَخْطَأَ).
(وَحُنَيْنٌ، كَزُبَيْرِ: ع، بَيْنَ الطَّائِفِ
وَمَكَّةَ)، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَادٍ كَانَتْ بِهِ
وَقْعَةُ أَوْطَاسٍ، ذَكَرَهُ اللّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ
العَزِيزِ: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجِبَتْكُمْ
كَثْرَتُكُمْ﴾(٣) قَالَ الجَوْهَرِيُّ: مَوْضِعٌ،
يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، فَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلَدَ
وَالمَوْضِعَ ذَكَّرْتَهُ وَصَرَفْتَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾، وَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ البَلْدَةَ
والبُقْعَةَ أَنَّثْتَهُ، وَلَمْ تَصْرِفْهُ، كَمَا قَالَ
حَسَّان، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ:
نَصَرُوا نَبِيَّهُمُ وَشَدُّوا أَزْرَهُ
بِحُنَيْنَ يَوْمَ تَوَاكُلِ الأَبْطَالِ (٤)
(١) لم ينبه عليه المصنف في (جنن) وإنما نبه على "جنون
ابن أزمل الموصلي" فقال: "صوابه حنون بالحاء المهملة .. إلخ".
(٢) في التبصير ٢٤٣: "الاستراباذي" والمثبت متفق مع ما
في اللباب ٥٢/١.
(٣) سورة التوبة، الآية (٢٥).
(٤) ديوانه (تحقيق وليد عرفات) ٥١٢/١، واللسان،
والصحاح، ومعجم البلدان (حنين).
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ، رَحِمَهُ اللّهُ: عُرِفَ هذا
الَوْضِعُ بِحُنَيْنِ بنِ نَائِبَةَ بنِ مهليائِلَ، مِنَ
العَمَالِقَةِ(١)، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ بِضْعَةَ عُشَرَ
مِيلاً، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا: ثَلاَثُ لَيَالٍ، وَقِيلَ:
سُمِّيَ بِأَخِي يَغْرِبَ حُنَيْنِ، وَقِيلَ: وَادٍ
بِجَانِبِ ذِي الَجَازِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ: سِتُّ
کیال.
(و) حُنَيْنٌ: (اسْمُ) رَجُلٍ، نُسِبَ إِلَيْهِ
هذا المَوْضِعُ، وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ،
(وَيُمْنَعُ) مِنَ الصَّرْفِ إِذَا قُصِدَ بِهِ الْبُقْعَةُ،
كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ الجَوْهَرِيِّ.
وَحُنَيْنٌ: مَوْلَى العَبَّاسِ، وَقِيْلَ: مَوْلَى
عَلِيٍّ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَالأَوَّلُ
أَشْهَرُ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَمِنْ وَلَدِهِ: إِبْرَاهِيمُ
ابْنُ عَبْدِاللّهِ بنِ حُنَيْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَنْهُ:
رَبَاحُ بنُ عَبْدِاللهِ.
وَحُنَيْنٌ أَيْضًا: جَدُّ أَبِي يَحْيَى، فَلَيْحِ
ابْنِ سُلَيْمَانَ بِنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، الَّدِينِيِّ،
الْخُزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
(وَ) حُنَيْنٌ: (إِسْكَافٌ) مِنْ أَهْلِ
(١) لفظ ياقوت عن السهيلي: "بن قانية بن مهلاثيل،
وأظنه من العماليق".
٤٦٤

حنن
حنن
الحِيرَةِ، سَاوَمَهُ أَعْرَابِيٌّ بِخُفَّيْنِ فَلَمْ
يَشْتَرِهِ، فَغَاظَهُ [ذلِكَ](١)، وَعَلَّقَ أَحَدَ
الحُفَّيْنِ فِي طَرِيقِهِ، وَتَقَدَّمَ وَطَرَحَ الآخَرَ،
وَكَمَنَ لَهُ)، وَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ (فَرَأَى
الأَوَّلَ، فَقَالَ: مَا أَشْبَهَهُ بِخُفِّ حُنَيْنٍ،
وَلَوْ كَانَ مَعَهُ آخَرُ لِأَخَذْتُهُ)، وفي
الصِّحاح: لاشْتَرَيْتُهُ (فَتَقَدَّمَ ورَأَى)
الْحُفَّ (الثَّانِيَ مَطْرُوحًا) في الطَّرِيقِ
(فَعَقَلَ بَعِيرَهُ، وَرَجَعَ إِلَى الأَوَّلِ، فَذَهَبَ
حُنَيْنٌ) الإِسْكَافُ (بِبَعِيرِهِ، وَجَاءَ
الأَعْرَابِيُّ إِلَى الحَيِّ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ، فَذَهَبَ
مَثَلاً)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَرَوَى ابْنُ
السِّكِّتِ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ: كَانَ حُنَيْنٌ
رَجُلاً شَدِيدًا(٢) اذَّعَى إِلَى أَسَدِ بنِ هَاشِمٍ
ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَأَتَى عَبْدَالمُطَّلِبِ وَعَلَيْهِ
خُفَّانِ أَحْمَرَانِ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، أَنَا أَسَدُ
ابنُ هَاشِمٍ، فَقَالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: لاَ وَيَِّابِ
هَاشِمٍ، مَا أَعْرِفُ شَمَائِلَ هَاشِمٍ فِيكَ
فَارْجِعْ رَاشِدًا، فَانْصَرَفَ خَائِبًا، فَقَالُوا:
(١) الزيادة من اللسان.
(٢) في اللسان: "شريفا". [قلت: ورد في هامش مطبوع
التاج ما يلي: "قوله شديداً، كذا في النسخ، ولعله شريدا،
وفي اللسان شريفا، فحرره". خ]
"رَجَعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّيْهِ" فَصَارَ مَثَلاً فِيمَنْ
رُدَّ عَنْ حَاجَتِهِ، وَرَجَعَ خَائِبًا.
(وَمُحَمَّدُ بنُ الْحُسَيْنِ) بنِ أَبِي
الْحُنَيْنِ، لَهُ: مُسْنَدْ، مِنْ أَقْرَانِ أَبِي دَاوُدَ،
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى.
(وَإِسْحَاقُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ) بِنِ عَبْدِ اللّهِ
(الْحُنَيْنِيَّان، مُحَدَّثَانٍ) نُسِبَا إِلَى جَدِّهِمَا.
(وَحَنِينٌ، كَأَمِيرٍ، وَسِكِّيْتٍ، وَبِالَّلامِ
فِيهِمَا)، أَيْ: فِي أَوَّلِهِمَا، وَالَّذِي في
المُحْكَمِ: حَنِينٌ، وَالْحَنِينُ: (اسْمَان
لِجُمَادَى الأُولَى والآخِرَةِ)، وفي
المُحْكَمِ: اسْمٌ لِجُمَادَى الأُولَى، كَالعَلَمِ،
قَالَ الشَّاعِرُ:
وَذُو النَّحْبِ نُؤْمِنْهُ فَيَقْضِي نُذُورَهُ
لَدَى البِيضِ مِنْ نِصْفِ الْحَنِينِ الْمُقَدَّرِ(١)
(ج: أَحِنَّةٌ، وحُنُودٌ، وحَنَائِنُ). وفي
التَّهْذِيبِ عَنِ الفَرَّاءِ والمُفَضَّلِ: أَنَّهُمَا
قَالاَ: كَانَتِ العَرَبُ تَقُولُ لِجُمَادَى
الآخِرَةِ: حَنِينٌ، وَصُرِفَ لأَنَّهُ عُنِيَ بِهِ
الشَّهْرُ، وَأَنْشَدَ أَبُو الطَّيِّبِ اللَّغَوِيُّ:
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٣٧٦/٢.
٤٦٥

حنن
جنن
أَتَيْتُكَ فِي الْحَنِينِ فَقُلْتَ رُبَّى
وَمَاذَا بَيْنَ رُبَّى وَالْحَنِينِ(١)
وَرُبَّى: اسْمُ جُمَادَى الآخِرَةِ كَمَا
تَقَدَّمَ.
(وَيُحَنَّةُ، بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْبَافِي) مَعَ
تَشْدِيدِ النُّونِ، (ابْنُ رَذْبَةَ، مَلِكُ أَيْلَةً،
صَالَحَهُ النَِّيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
أَهْلِ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ)، كَمَا فِي كُتُبِ
السِّيْرِ.
(و) يُقَالُ: (حَمَلَ فَحَنَّنَ، أَيْ: هَلَّلَ،
وَكَذَبَ) وَذلِكَ إِذَا جَبُنَ.
(وَحَنْحَنَ: أَشْفَقَ)، عَنِ ابْنِ
الأَعْرَابِيِّ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.
(والحَفَنُ، مُحَرَّكَةً: الْجُعَلُ).
(وَحُنٌّ، بِالضَّمِّ: أَبُوحَيٍّ مِنْ غُذْرَةَ)،
هِكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ مُكَرَّرٌ.
(وَحَنَانَةُ)، كَسَحَابَةٍ: (اسْمُ رَاعٍ) في
قَوْلٍ طَرَفَةَ، أَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ(٢):
(١) اللسان، وسيأتي في (رنن).
(٢) نسبه اللسان إلى طرفة.
نَعَانِي حَنَانَهُ طُوبَالَةٌ
تَسَفُ يَبَيْسًا مِنَ العِشْرِقَ(١)
(وَحَنِينَاءُ: ع، بِالشَّامِ)، وَقَّالَ نَصْرٌ:
مِنْ قُرَى قِنِّسْرِينَ.
(و) أَبُو الحَسَنِ (عَلِيُّ بِنُ) أَبِي بَكْرٍ
ابْنِ (أَحْمَدَ بنِ) عَلِّ بنِ يَحْيَى، البِيَع،
البَغْدَادِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ (حِنِّي)، وُلِدَ سَنَةً
٣٨٦، عَنْ أَبِي الحَسِنِ بنِ رِزْقَوَيْهِ(٢).
(وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِّ) أَحْمَدَ بِنِ
(جِنِّي، بِكَسْرِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ)، بَغْدَادِيٌّ
أَيْضًا، عَنِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى:
(مُحَدِّثَان).
(وَبَنُوحِنَّا، بِالكَسْرِ والقَصْرِ)، وَقَدْ
يُكْتَبُ بِالْيَاءِ أَيْضًا: (مِنْ كُتَّابِ مِصْرَ)،
لَهُمْ شُهْرَةٌ، أَوَّلُهُمْ: الصَّاحِبُ بَهَاءُ الدِّينِ
ابْنُ حِنَّا، أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُوهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ،
فَسُمِّيَا عَلِيًّا وَمُحَمَّدًا. وَمِنْ مَفَاخِرِهِمْ:
تَاجُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ بَهَاءِ
الدِّينِ عَلِيٍّ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ سَلِيمٍ، كَانَ
(١) ديوان طرفة ٢١٨، واللسان، والصحاح، وتقدم في
(طبل).
(٢) في مطبوع التاج: "زرقويه" بتقديم الزاي، والمثبت
من التبصير ٣٠٤، والمشتبه ٢٦٠.
٤٦٦

حنن
حنن
جَوَادًا مُمَدَّحًا رَئِيسًا فَاضِلاً، حَدَّثَ عِنْ
سِبْطِ السِّلَفِيّ، وَغَيْرِهِ، وَفِيهِ يَقُولُ
السِّرَاجُ الوَرَّاقُ:
وُلِدَ العَلِيُّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بـ
مِنِ عَلِيَ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ سَلِيمٍ (١)
وَقَرَأْتُ فِي تَارِيخِ الذَّهَبِيِّ مَا نَصُهُ:
وَقَالَ سَعْدُ الدِّينِ الفَارِقَانِيُّ الكَاتِبُ
يَمْدَحُ الصَّاحِبَ بَهَاءَ الدِّينِ عَلِيَّ بِنَ
مُحَمَّدٍ بِنِ سَلِيمٍ بِنِ حِنّا المِصْرِيَّ:
يَمِّمْ عَلِيًّا فَهِوَ بَحْرُ النَّدَى
وَنَادِهِ فِي الْمُضْلِعِ الْمُعْضِلِ
فَرِفْدُهُ مُجْدٍ عَلَى مُجْدِبٍ
وَوَفْدُهُ مُفْضٍ إِلَى مُفْضِلٍ
يُسْرِعُ إِنْ سِيلَ نَدَاهُ وَهَلْ
أَسْرَعُ مِنْ سَيْلٍ أَنَى مِنْ عَلِي
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَحَتَّنَتِ النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِهَا: تَعَطَّفَتْ،
وَكَذلِكَ: الشَّةُ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَالِحِنَّةُ، بِالكَسْرِ: رِقَّةُ القَلْبِ، عَنْ
كُرَاعٍ، وَالعَامَّةُ تَقُولُ: الحِنِّيَّةُ.
(١) التبصير ٤٧٣ وروايته: " وكذا العُلا لمحمد ...
وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللّهِ وَحَنَانَهُ(١)، أَيْ:
وَاسْتِرْحَامَهُ، كَمَا قَالُوا: سُبْحَانَ اللّهِ
وَبَرَكَاتِهِ، أَي: اسْتِرْزَاقَةَ.
وَفِي الْمَثَلِ: "حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا"،
يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى نَسَبٍ لَيْسَ
مِنْهُ، أَوْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ،
وَالْقِدْعُ، بِالكَسْرِ: أَحَدُ سِهَامِ الَّيْسِرِ،
فَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جَوَاهِرٍ أَخَوَاتِهِ، ثُمَّ
حَرَّكَهَا الْمُفِيْضُ(٢) بِهَا خَرَجَ لَهَا(٣)
صَوْتٌ يُخَالِفُ أَصْوَاتَهَا، فَعُرِفَ بِهِ.
وَاسْتَحَنَّتِ الرِّيحُ: حَنَّتْ، وَأَنْشَدَ
سِيبَوَيْهِ لأَبِي زُبَيْدٍ:
مُسْتَحِنَّ بِهَا الرِّيَاحُ فَمَا يَجْـ
ـتَابُهَا فِي الظَّلَامِ كُلُّ هَجُودٍ (٤)
وَسَحَابٌ حَنَّانُ: لَهُ حَنِينٌ كَحَنِينٍ
الإِبلِ.
وَحَنَانُ الأَسَدِيُّ: مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ
(١) في اللسان: "وحنانَيْهِ".
(٢) في مطبوع التاج: "المنبض" والمثبت من اللسان، وهو
من "أفاض الرجل بالقداح: ضرب بها وأجالها عند
القمار"، أما الإنباض فللقوس.
(٣) في مطبوع التاج: "له" والمثبت من اللسان.
(٤) اللسان، وكتاب سيبويه ٢٣٩/١. ويزاد: المحكم
٣٧٣/٢.
٤٦٧

حنن
حنن
شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ.
وَقَالُوا: "لاَ أَفْعَلُهُ حَتَّى يَحِنَّ الضَّبُّ
في ◌ِثْرِ الإِبِلِ الصَّادِرَةِ"، وَلَيْسَ لِلِضَّبِّ
حَنِينٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ، وَذلِكَ لأَنَّ الضَّبَّ
لاَ يَرِدُ أَبَدًا.
وَحَنَّتِ الطَّسْتُ تَحِنُّ: إِذَا نُقِرَتْ،
عَلَى النَّشْبِيهِ.
وَعُودٌ حَنَّانُ: مُطَرِّبٌ، عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَنَّةُ: خِرْقَةٌ تَلْبَسُهَا
الَرَّأَةُ فَتُغَطِّيَ رَأْسَهَا، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ
تَصْحِيفٌ، صَوَابُهُ: الخُبَّةُ، بِالخَاءِ وَالمُؤَخَّدَةِ.
وَالَحَنِينُ، وَالحَنَّةُ: العَطْفَةُ(١)،
وَالشَّفَقَةُ، وَالحِيطَةُ، عَنِ الأَزْهَرِيِّ.
وَفِي الَثَلِ: "لاَ تَعْدَمُ نَاقَةٌ مِنْ أُمِّهَا
حَنِينًا وَحَنَّةً"، أَيْ: شَبَهًا، وفي التَّهْذِيبِ:
"لاَ تَعْدَمُ أَدْمَاءُ مِنْ أُمِّهَا حَنَّةٌ"، يُضْرَبُ
(مَثَلاً](٢) لِلرَّجُلِ يُشْبِهُ الرَّجُلَ، وَيُقَالُ
ذلِكَ لِكُلِّ مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ.
وَمَا حَنَّنَ عَنِّي: أَيْ: مَا انْثَنَى، وَمَا
(١) في اللسان: "والحَنّةُ: الشّبَه"، وهذا يناسب ما فسر به
المثل، ثم حكى عن الأزهري تفسير الحنة بالعطفة ... إلخ.
(٢) زيادة من اللسان.
قَصَّرَ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ.
وَأَثَرٌ لاَ يُحِنُّ عَنِ الجَلْدِ: لاَ يَزُولُ،
قَالَ:
وَإِنَّ لَهَا قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ
وَإِلاَ فَجُرْحٌ لاَ يُحِنُّ عَنِ العَظْمِ(١)
وَقَالَ ثَعْلَبٌّ: إِنَّمَا هُوَ يَحِنُّ(٢)،
وَهِكَذا أَنْشَدَ الْبَيْتَ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ.
وَجَوْزٌ حَنِينٌ: مُتَغَيِّرُ الرِّيحِ، وَزَيْتٌ
حَنِينٌ: كَذلِكَ.
وَحَنُّونَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ.
وَالحَنَاثُ، كَسَحَابٍ(٣): رَمْلٌ بَيْنَ
مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، لَهُ ذِكْرٌ فِي مَسِيرِهِ صَلَّى
اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرِ، وَقَالَ
نَصْرٌ: هُوَ كَثِيبٌ عَظِيمٌ كَالَجَبَلِ.
وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بِنِ حَنَانِ الْحَنَانِىُّ،
كَسَحَابٍ: صَاحِبُ بَقِيَّةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ
السَّمْعَانِيِّ.
(١) اللسان، والأساس. ويزاد: المحكم ٣٧٥/٢.
(٢) في هامش مطبوع التاج: "أي بفتح الياء"، وهكذا
ضبطه في الأساس شكلا.
(٣) قيده ياقوت في المعجم بالفتح والتخفيف، وحكى
عن نصر أنه ضبطه بتشديد النون، وقال الزمخشري:
الحنان: کٹیب کبیر کالجبل.
٤٦٨

حنن
حنن
وَحَنُّوهُ(١) بنُ الأَزْمَلِ المَوْصِلِيُّ،
الحَافِظُ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ في "ج ن ن"
وَهُوَ وَهْمٌ.
وَأَحْنِينُ (٢): بَلْدَةٌ بِالْيَمَنِ، قُرْبَ زَبِيدَ،
يُنْسَبُ إِلَيْهَا: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُاللّهِ بنُ
مُحَمَّدٍ الأَحْنِينِيُّ(٣)، وَرُبَّمَا قَالُوا:
المُحَنِّنِيُّ، شَاعِرٌ (٤). قَالَ يَاقُوتُ: أَنْشَدَ
سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ اللّهِ الرَّيْحَانِيُّ المَكْئُ
بالقَاهِرَةِ فِي سَنَةَ ٦٢٤، قَالَ أَنْشَدَ ابنُ
المُحِّنِيِّ لِنَفْسِهِ:
يَا سَاهِرَ الطَّرْفِ فِي هَمَّ وَفِي حَزَنِ
حَلِيفَ وَجْدٍ وَوَسْوَاسِ وَبَلْبَالِ
لاَ تَيْأَسَنَّ فَإِنَّ الَهَمَّ مُنْفَرِجٌ
وَالدَّهْرُ مَا بَيْنَ إِذْبَارِ وَإِقْبَالٍ
أَمَا سَمِعْتَ بِبَيْتٍ قَدْ جَرَى مَثَلاً
وَلاَ يُقَاسُ بِأَشْبَاهٍ وَأَشْكَالٍ
(١) انظر التبصير ٢٤٣ وفي هامشه أنه تحرف في بعض
النسخ إلى الأرمل بالراء المهملة.
15
(٢) المذكور في معجم البلدان: "أمّ حَنَيْن" بفتح الحاء
ونون مشددة مفتوحة وياء ساكنة ونون أخرى.
(٣) في معجم البلدان: "الأُمَّحَنِّيّ، وربما قيل: الْمُحَنِيِّ".
(٤) في معجم البلدان: "شاعر عصري".
مَا بَيْنَ رَقْدَةٍ عَيْنِ وَانْتِبَاهَتِهَا
1
يُقَلَّبُ الدَّهْرُ مِنْ حَالِ إِلَى حَالِ(١)
وَكَانَ يَمْدَحُ إِبْرَاهِيمَ بنَ طُغْتِكِينَ بِنِ
أَيُّوبَ، مَلِكَ زَبِيدَ، رَحِمَهُمُ اللّهُ تَعَالَى.
وَحَنِّي، بِفَتْحِ، فَتَشْدِيدٍ نُون
مَكْسُورَةٍ: مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ، عَنْ نَصْرِ.
وَبِضَمِّ الْحَاءِ، وَالبَاقِي مِثْلُهُ: مَوْضِعٌ
مِنْ ظَوَاهِرٍ مَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللّهُ تَعَالَى،
يُذْكَرُ مَعَ الوُلُجِ، عَنْهُ أَيْضًا.
وَالحَنَّنَةُ: مُشَدَّدَةُ: مَوْضِعٌ(٢) غَرْبِيَّ
الَوْصِلِ، فَتَحَهَا عُتْبَةُ بنُ فَرْقَدٍ صُلْحًا.
وَدَيْرُ حَّا(٣): بِظَاهِرِ الكُوفَةِ.
وَدِيكُ الحِنِّ، بِالكَسْرِ: شَاعِرٌ، اسْمُهُ
أَحْمَدُ بنُ مَيْسُورِ الأَنْدَلُسِيُّ، قَالَ
مُغَلْطَاي: هَكذا رَأَيْتُهُ مُجَوَّدًا مَضْبُوطًا
بِخَطِّ أَبِي القَاسِمِ الوَزِيرِ المَغْرِبِيِّ، بِحَاءٍ
مُهْمَلَةٍ، وَهُوَ غَيْرُ دِيكِ الجِنِّ، بِالجِيِمِ،
وَاسْمُهُ: عَبْدُالسَّلاَمِ بنُ رَغْبَانَ.
(١) معجم البلدان (أم حنين) وانظر في البيت الأخير:
المضنون به على غير أهله ١١٢، والمخلاة للعاملي ١٦٢،
ویروی:
"ما بين طرفة عين .....
یغیّر الله ..... "
(٢) في معجم البلدان: ناحيةٍ ... إلخ.
(٣) في معجم البلدان "دير حنّةً".
٤٦٩

حون
حین
[ح ون] *
(التَّحَوُّنُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي
١
اللِّسَان: هُوَ: (الذُّلُّ والَهَلاَكُ).
(وَحَوْنَةُ، بِالفَتْحِ)، ذِكْرُ الْفَتْحِ:
مُسْتَدْرَكْ: (لَقَبُ دُمْيَةَ بِنْتِ سَابِطٍ)
التَّمِيمِيَّةِ، وَأُمُّهَا: رُقَيْقَةُ بِنْتُ أَسَّدِ بنِ
عَبْدِ العُزَّى.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الْحَانَةُ: مَوْضِعُ بَيْعِ الْخَمْرِ، قَالَ أَبُو
حَنِيفَةَ: أَظُنُّهَا فَارِسِيَّةً، وَأَنَّ أَصْلَهَا:
خَانَهْ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَرِيرِيُّ فِي مَقَّامَاتِهِ:
عَاهَدْتُ اللّهَ أَنْ لاَ أَدْخُلَ حَانَةَ نَبَّاذِ، وَلَوْ
أُعْطِيتُ بَغْدَاذِ (١).
وَحَانَا، مُمَالَةَ الحَاءِ: مَدِينَةٌ بِدِيَارِ
بَكْرٍ، مِنْهَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ
عَبْدِ الرَّحْمنِ الشَّيْبَانِيُّ، الحَانِيُّ، وَيُقَالُ:
الخَنَوِيُّ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، عَنْ رِزْقِ اللّهِ
النَّْمِيِّ، وَعَنْهُ: ابْنُ سُكَيْنَةَ. وَقَدْ يَأْتِي
ذِكْرُ الْحَانَةِ والبَلَدِ في الَّذِي بَعْدَهُ.
(١) بغداد: لغة في بغداد.
٤٧٠
[ح ي ن]*
(الحِينُ، بِالكَسْرِ: الدَّهْرُ، أَوْ وَقْتٌ
مُبْهَمٌ، يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزْمَانِ) كُلِّهَا
(طَالَ أَوْ قَصُرَ)، وَفِي الْمُحْكَمِ: طَالَتْ أَوْ
قَصُرَتْ، (يَكُونُ سَنَّةً، وَأَكْثَرَ) مِنْ ذلِكَ.
(أَوْ يَخْتَصُّ بِأَرْبَعِينَ سَنَةٌ، أَوْ سَبْعِ
سِنِينَ، أَوْ سَنَتَيْنٍ، أَوْ سِنَّةٍ أَشْهُرِ، أَوْ
شَهْرَيْنِ، أَوْ كُلُّ غُدْوَةٍ وَعَشِيَّةٍ). وَقَوْلُهُ
تَعَالَى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾(١)
قِيلَ: كُلَّ سَنَةٍ، وَقِيلَ: كُلَّ سِتَّةٍ أَشْهُرٍ،
وَقِيلَ: كُلَّ غُدْوَةٍ وَعَشِيَّةٍ. قَالَ
الأَزْهَرِيُّ: وَجَمِيعُ مَنْ شَاهَدْتُهُ مِنْ أَهْلٍ
اللُّغَةِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الِحِينَ: اسْمٌ
كَالْوَقْتِ، يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزْمَانِ، قَالَ:
وَالَعْنَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا
كُلَّ حِينٍ﴾(١) أَنَّهُ يُنتَفَعَ بِهَا فِي كُلِّ
وَقْتٍ، لاَ يَنْقَطِعُ نَفْعُهَا البََّّةَ، قَالَ:
وَالدَِّيلُ عَلَى أَنَّ الِحِينَ يَكُونُ بِمَنْزِلَةٍ
الوَقْتِ: قَوْلُ النَّابِغَةِ، أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(١) سورة إبراهيم، الآية (٢٥).
-

حين
حين
تَنَاذَرَهَا الرَّقُونَ مِنْ سُوءٍ سُمِّهَا
تُطَلِّقُهُ حِينًا وَحِينًا تُرَاجِعُ(١)
الَعْنَى أَنَّ السّمَّ يَخِفُّ أَلَمُهُ وَقْتًا،
وَيَعُودُ وَقْتًا.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: الحِينُ: وَقْتُ بُلُوعٍ
الشَّيْءٍ وَحُصُولِهِ، وَهُوَ مُبْهَمُ الَعْنَى،
وَيَتَخَصَّصُ بِالْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ:
حِينَ: تَأْتِي عَلَى أَوْجُهٍ لِلأَجَلِ نَحْوُ:
﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ (٢)، وَلِلسَّنَّةِ،
نَحْوُ: (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾(٣)،
وَلِلسَّاعَةِ نَحْوُ: ﴿حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ
تُصْبِحُونَ﴾ (٤)، وَلِلزَّمَانِ الْمُطْلَقِ، نَحْوُ:
﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ
الدَّهْرِ﴾ (٥)، ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَّهُ بَعْدَ
حِين﴾(٦)، فَإِنَّمَا فَسَّرَ ذلِكَ بِحَسَبِ مَا
(١) ديوانه ٣٤، واللسان، وتقدم في (طور، نذر، طلق)،
والرواية المشهورة:
* تُطَلَّقُه طَوْرًا وطَوْرًا تراجِعُ *
(قلت: وهو في التهذيب ٢٥٥/٥.خ]
(٢) سورة يونس، الآية (٩٨).
(٣) سورة إبراهيم، الآية (٢٥) وسبقت.
(٤) سورة الروم، الآية (١٧).
(٥) سورة الإنسان، الآية (١).
(٦) سورة ص~، الآية (٨٨).
وَجَدَ وَعَلِقَ بِهِ. وَقَالَ الْمنَاوِيُّ: الحِينُ في
لِسَانِ العَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى لَحْظَةٍ فَمَا
فَوْقَهَا، إِلَى مَا لاَ يَتَنَاهَى، وَهُوَ مَعْنَى
قَوْلِهِمْ: الحِينُ لُغَةُ: الوَقْتُ، يُطْلَقُ عَلَى
القَلِيلِ والكَثِيرِ.
(و) الحِينُ: (يَوْمُ القِيَامَةِ)، وَبِهِ فُسِّرَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ
جِين﴾(١) أَيْ: بَعْدَ قِيَامِ القِيَامَةِ، وَفِي
الْمُحْكَمٍ: بَعْدَ مَوْتٍ، عَنِ الزَّجَّاجِ.
(و) الحِينُ: (الُدَّةُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾(٢) أَيْ: حَتَّى
تَنْقَضِيَ المُدَّةُ الَّتِي أُمْهِلُوهَا)، أَيْ: أُمْهِلُوا
فِيهَا. (ج: أَحْيَانٌ، وجج: أَحَابِينُ).
[وَلاتَ حِينَ: أَيْ: لَيْسَ حِينَ](٣)
(وَإِذَا بَاعَدُوا بَيْنَ الوَقْتَيْنِ: بَاعَدُوا
بِإِذْ، فَقَالُوا: حِينَئِذٍ)، وَرُبَّمَا خَفَّقُوا
مَمْزَةَ إِذْ، فَأَبْدَلُوهَا يَاءٌ، وَكَتَبُوهُ: حِينَئِذٍ،
بِالْيَاءِ، وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا عَلَيْهِ النَّاءَ فَقَالُوا:
لاَتَ حِينَ، أَيْ: لَيْسَ حِينَ، وفي النَّنْزِيلِ
(١) سورة ص~، الآية (٨٨) وسبقت.
(٢) سورة الصافات، الآية (١٧٤).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من مطبوع التاج، وأثبتناه
من القاموس.
٤٧١

حين
حین
العَزِيزِ: ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنّاصٍ﴾(١). وَأَمَّا
قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ:
العَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ
والُفْضِلُونَ يَدًا إِذَا مَا أَنْعَمُوا(٢)
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرَادَ: العَاطِفُونَ، مِثْلَ:
القَائِمُونَ وَالقَاعِدُونَ، ثُمَّ زَادَ التّاءَ في
حِينَ، كَمَّا زِيدت(٣) في تَلاَثَ، ◌ِمَعْنَى
الآنَ. وَقِيلَ: أَرَادَ العَاطِفُونَهْ، فَأَجْرَاهُ في
الوَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ في
الوَقْفِ، ثُمَّ إِنَّهُ شَبَّهَ هَاءَ الوَقْفِ بِهَاءِ
التَّأْنِيثِ، فَلَمَّا احْتَاجَ لإِقَامَةِ الوَزْنِ، إِلَى
حَرَكَةِ الَهَاءٍ قَلَبَهَا تَاءً، ثُمَّ فُتِحَتْ، قَالَ
ابْنُ بَرِّيُّ: وَهِكَذا أَنْشَدَهُ ابْنُ السِّيرَافِيِّ:
* العَاطِفُونَهْ حِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ (٤) *
(وَحَيَّنَهُ: جَعَلَ لَهُ حِيْنًا. و) حَيَّنَ
(١) سورة ص~) الآية (٣).
(٢) اللسان، والصحاح، وتقدم في (عطف) برواية: " ...
والْمُسْبِغُونَ يدًا"، وعجزه في التكملة: "والمطعمونَ زَمَانَ
أينَ المُطْعِمُ"، وأشار إلى الرواية الأخرى. ويزاد في
مصادره: المحكم ٣٤٣/٣.
(٣) في مطبوع التاج: "زادت"، والمثبت من اللسان.
(٤) انظر ما سبق عن ابن السيرافي، وفي اللبلسان في
الحديث عن (ما) روايته: العاطِفُونَتَ حين، ووقف بالتاء
تشبيها لهاء الوقف بها، كما يوقف على هاء التأنيث
بالتاء.
(النَّاقَةَ: جَعَلَ لَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقْنًّا
يَحْلُبُهَا فِيهِ، كَتَحَيََّهَا): إِذَا حَلَبَهَا في
الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ مَرَّةً، (والإِسْمُ: الحِينُ
والحِينَةُ، بِكَسْرِهِمَا)، قَالَ الْمُخَبَّلُ يَصِفُ
إيلاً:
إِذَا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيَالَكَ أَفْتُهَا
وَإِنْ حُيَِّتْ أَرْبَى عَلَى الوَطْبِ حِينُهَا (١)
وَفِي الْحَدِيثِ: "تَحَيّنُوا نُوقَكُمْ"
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: التَّحْبِينُ: مِثْلُ
التَّوْجِيبِ، وَلاَ يَكُونُ ذلِكَ إِلَّ بَعْدَ مَا
تَشُولُ، وَتَقِلُّ أَلْبَانُهَا .. (و) يُقَالُ: (مَتَى
حِينَةُ نَاقَتِكَ)؟، أَيْ (مَتَى وَقْتُ حَلْبِهَا؟،
وَكَمْ حِينَتُهَا؟) أَيْ (كَمْ حِلاَبُهَا؟. وَجَانَ
حِينٌ) أَيْ (قَرُبَ وَآَنَ)، وفي الصِّحاح:
حَانَ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا حِينًا، أَيْ: آنَ، وَجَّانَ
حِينُهُ، أَيْ: قَرُبَ وَقْتُهُ، وَأَنْشَدَ لِبْنَيْنَةُ:
وَإِنَّ سُلُوِّي عَنْ جَمِيلٍ لَسَاعَةٌ
مِنَ الدَّهْرِ مَا حَانَتْ وَلاَ حَانَ حِيْنُهَا (٢)
(١) اللسان، والصحاح، وضبط شكلا "خَيْنُها" بفتح
الحاء وسكون الياء، وتقدم في (أفن). ويزاد في مصادره:
التهذیب ٢٥٦/٥، والحكم ٣٤٣/٣.
(٢) اللسان، والصحاح، والمقاييس ١٢٥/٢، وانظر
الأغاني ١١٠/٧.
٤٧٢

حين
حين
قَالَ ابْنُ بَرِّيُّ: لَمْ يُحْفَظْ لِبُثَيْنَةَ إِلاَّ
هذا البَيْتُ، قَالَ: وَمِثْلُهُ لِمُدْرِكِ بنِ
حِصْنِ :
وَلَيْسَ ابْنُ أُنْثَى مَائًِا دُونَ يَوْمِهِ
وَلاَ مُفْلِتًا مِنْ مَوْتَةٍ حَانَ حِينُهَا (١)
(و) حَانَ (السُّنْبُلُ: يَبِسَ) فَآنَ
حَصَادُهُ
(وَعَامَلَهُ مُحَايَنَةً، كَمُسَاوَعَةٍ)،
وَكَذلِكَ: اسْتَأْجَرَهُ مُحَايَنَةً.
(وَأَحْيَنَ) فُلاَثٌ بِالْمَكَانِ: (أَقَامَ) حِينًا.
(و) أَحْيَنَتِ (الإِبِلُ: حَانَ لَهَا أَنْ
تُحْلَبَ، أَوْ يُعْكَمَ عَلَيْهَا)، عَنْ أَبِي
عَمْرو.
(و) أَحْيَنَ(٢) (القَوْمُ: حَانَ لَهُمْ مَا
حَاوَّلُوهُ)، أَوْ حَانَ لَهُمْ أَنْ يَبْلُغُوا مَا
أَمَّلُوهُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَأَنْشَدَ:
كَيْفَ تَنَامُ بَعْدَمَا أَحْيَّنًّا(٣) *
أَيْ: حَانَ لّنَا أَنْ نَبْلُغَ.
(١) اللسان، وروايته: "مِيتة" بدل "مَوّْة".
(٢) في مطبوع التاج: "حان القوم" والمثبت من اللسان،
ويؤيد صحته الشاهد.
(٣) اللسان. ويزاد: التهذيب ٢٥٦/٥، والمحكم
٣٤٤/٣.
(وَهُوَ يَأْكُلُ الحِينَةَ)، بِالكَسْرِ،
(وَيُفْتَحُ، أَيْ: مَرَّةً) وَاحِدَةً (فِي الْيَوْمِ
واللَّيْلَةِ)، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: أَيْ: وَجْبَةً
في اليَوْمِ، والفَتْحُ لأَهْلِ الحِجَازِ. قَالَ ابْنُ
بَرِّيٌّ: فَرَّقَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ بَيْنَ الحِينَةِ
والوَجْبَةِ فَقَالَ: الحِنَةُ في النُّوقِ، وَالوَجِبَةُ
في النَّاسِ، وَكِلاَهُمَا لِلْمَرَّةِ الوَاحِدَةِ،
فَالوَجْبَةُ: أَنْ يَأْكُلَ الإِنْسَانُ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً
وَاحِدَةً، وَالحِيْنَةُ: أَنْ تُحْلَبَ النَّاقَةُ في
الْيَوْمِ مَرَّةٌ وَاحِدَةً.
(وَمَا أَلْقَاهُ إِلَّ الِحِينَةَ بَعْدَ الحِينَةِ، أَي:
الحِينَ بَعْدَ الحِينِ).
(وَالحَيْنُ)، بِالفَتْحِ: (الَلاَكُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، قَالَ:
وَمَا كَانَ إِلَّ الحَيْنُ يَوْمَ لِقَائِهَا
وَقَطْعُ جَدِيدٍ حَبْلِهَا مِنْ حِبَالِكَا (١)
(و) الحَيْنُ: (المِحْنَةُ).
(وَقَدْ حَانَ) الرَّجُلُ: هَلَكَ. (وَأَحَانَهُ
اللّهُ) تَعَالَى: أَهْلَكَهُ.
(وَكُلُّ مَا لَمْ يُوَقَّقْ لِلرَّشَادِ: فَقَدْ
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٣٤٤/٣.
٤٧٣

حين
حين
حَانَ).
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ: حَانَ
يَحِينُ حَيْنًا، و(حَيَّنَهُ اللّهُ، فَتَحَيَّنَ).
(وَالْحَائِنُ: الأَحْمَقُ)، وَمِنْ سَجَعَاتٍ
الأَسَاسِ: الخَائِنُ حَائِنٌ.
(وَالْحَائِنَةُ: النَّازِلَةُ الْمُهْلِكَةُ) ذَاتُ
الحَيْنِ، يُقَالُ: نَزَلَتْ بِهِ كَائِنَةٌ حَائِنَةٌ، أَيْ:
فِيهَا حَيْنُهُ، (ج: حَوَائِنُ)، قَالَ النَّابِغَةُ:
بِتَبْلِ غَيْرٍ مُطَّلَبٍ لَدَيْهَا
وَلَكِنَّ الْحَوَائِنَ قَدْ تَحِينُ(١) ..
(وَالْحَانُوتُ) مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ.
وَيُؤَنَّثُ، وَأَصْلُهُ: حَانُوَةٌ، مِثْلُ: تَرْقُوَةٍ،
فَلَمَّا سُكِّنَتِ الوَاوُ انْقَلَبَتْ هَاءُ الَّأْنِيثِ
تَاءً، وَالْجَمْعُ: الْحَوَانِيتُ، لأَنَّ الرَّابِعَ مِنْهُ:
حَرْفُ لِيْنِ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ الاسْمُ الَّذِي جَاوَزَ
أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ إِلَى الرُّبَاعِيِّ فِي الْجَمْعِ
والتَّصْغِيرِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الرَّابِعُ مِنْهُ أَحْدَ
حُرُوفِ الَدِّ واللِّينِ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيُّ: حَانُوتٌ، أَصْلُهُ:
حَنَوُوتٌ، فَقُدِّمَتِ الَّلامُ عَلَى العَيْنِ،
(١) ديوانه ٢١٨، واللسان، والتكملة، والتهذيب
٢٥٥/٥. ويزاد: المحكم ٣٤٤/٣.
فَصَارَتْ حَوَّنُوتٌ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفًا
لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، فَصَارَتْ
حَانُوت، وَمِثْلُهُ: طَاغُوتٌ، وَقَدْ ذُكِرَ (في
"ح ن ت").
(وَالْحَانِيَّةُ: الخَمْرُ)، مَنْسُوبَةٌ إِلَى
الحَانَةِ، (وَالْحَانَةُ: مَوْضِعُ بَيْعِهَا)، وَهُوَ
مَوْضِعُ الخَمَّارِ، عَنْ كُرَاعٍ، وَقَالَ أَبُو
حَنِيفَةَ: أَظُنُّهَا فَارِسِيَّةً، وَأَنَّ أَصْلَهَا:
خَانَهْ.
(وَحِينَى، كَضِيزَى: د) بِدِيَارِ بَكْرٍ،
وَهِيَ مُمَالَةُ الْحَاءِ، وَتُعْرَفُ الآنَ بِحَانِي،
كَدَاعِي، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ: حَانَوِيٌّ،
وَحَنَوِيٌّ، وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا (١).
وَقَالَ الْحَافِظُ الذَّهُّبِيُّ: وَالحِينِيُّ،
بِالكَسْرِ، إِلَى مَدِينَةِ حِينَةَ: لاَ أَعْرِفُهُ. قَالَ
الحَافِظُ ابْنُ حَجَرِ: هُوَ عَلِيُّ بِنُ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ سُلَيْمَانَ (٢) الحِينِيُّ، الصُّوفِيُّ(٢)، قَالَ
مُغَلْطاي: سَمِعَ مَعَنَا عَلَى شُيُوخِنَا.
(وَمِحْيَاثُ الشَّيْءِ، بِالكَسْرِ: حِينُهُ).
(١) أي في مادة (حون).
· (٢) في التبصير ٣٠١ (سلمان) بدل (سليمان).
(٣) في مطبوع التاج (العَوْفِيّ) والمثبت من التبصير ٣٠١.
٤٧٤

حين
حين
(و) حَيَّاثُ، (كَشَدَّادٍ): جَدُّ أَبِي
العَبَّاسِ (عَبْد اللّهِ بن مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ
حَيَّنَ، الْحَيَّانِيُّ)، البُوشَنْجِيُّ، (نِسْبَةٌ إِلَى
جَدِّهِ) الَّذْكُورِ، يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بنِ
إِسْحَاقَ بِنِ خُزَيْمَةَ، وَعَنْهُ: أَبُو عُثْمَانَ
سَعِيدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدٍ الھَرَوِيُّ.
(وَكَذَا الْحَافِظُ أَبُو الشَّيْخِ) وَأَبُو مُحَمَّدٍ
(عَبْدُ اللّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ حَيَّانَ،
الحَيَّانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ)، صَاحِبُ
الَّصَانِيفِ، رَوَى عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى
المَوْصِيِّ، وَأَكْثَرَ الرِّوَايَةَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ،
الحَافِظِ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي طَاهِرٍ
مُحَمَّدٍ بِنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الكَاتِبِ
بِأَصْبَهَانَ، وَوَلَدُهُ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
(وَحَفِيدُهُ) أَبُو الفَتْحِ (مُحَمَّدُ بنُ
عَبْدِ الرَّزَّاقِ الحَيَّانِيُّ) حَدَّثَا، الأَخِيرُ عَنْ
جَدِّهِ.
(و) أَبُو نُعَيْمِ (عُبَيْدُ اللّهِ بنُ هَارُونَ
الحَيَّانِيُّ) القَزْوِيِنِيُّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الفَتْحِ
صَاعِدُ بنُ بُنْدَارِ الجُرْجَانِيُّ.
(وَأَبُو حَيَّانَ النَّحْوِيُّ: مُتَأَخِّرٌ)، قَدْ
تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ في: "ج ي ن".
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الحَسَنُ بنُ عَبْدِالمُحْسنِ بنِ الحَسَنِ
الحَيَّانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، كَانَ يَكْتُبُ
الحَدِيثَ بِصُور مَعَ ابْنِ مَاكُولاً.
وَمُوسَى بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ حَيَّانَ، شَيْخُ
أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ.
وَأَبُو مُحَمَّدٍ أَسْعَدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ
أَسْعَدَ الحَيَّانِيُّ، سَمِعَ أَبَابَكْرٍ خَلَفًّا
الشِّيرَازِيَّ، وَعَنْهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ.
وَالحِينُ، بِالكَسْرِ: مَوْضِعٌ بِمِصْرَ.
وَالحَيْنُ: المَوْتُ.
وَقَالُوا: هذا حِينُ الْمَنْزِلِ، أَيْ: وَقْتُ
الرُّكُوبِ إِلَى النُّزُولِ، وَيُرْوَى: خَيْرُ
الْمَنْزِلِ. وَعَامَلَهُ حِيَانًا، كَكِتَابٍ، مِنَ
الحِينِ، بِمَعْنَى الوَقْتِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَكَذلِكَ: اسْتَأْجَرَهُ حِيَانًا، عَنْهُ أَيْضًا (١).
وَأَحَانَ: أَزْمَنَ.
وَحَانَ حِينُ النَّفْسِ: إِذَا هَلَكَتْ.
(١) الحِيانُ: مصدر حايَنَهُ، كالمحاينة، وقد تقدم في
القاموس "عامله محاينةً" و"استأجره محاينةً".
٤٧٥

حین
خبن
وَيَحْسُنُ فِي مَوْضِعِ حِينَ: لَمَّ، وإِذٍْ وَإِذَا،
وَوَقْت، [ويوم](١)، وَسَاعَة، وَمَتَى. تَقُولُ:
رَأَيْتُكَ لَمَّا جِئْتَ، وَحِينَ جِئْتَ، وَإِذْ جِئْتَ.
وَهُوَ يَفْعَلُ كَذَا أَحْيَانًا، وَفِي الأَحَابِينِ.
وَتَحَيَّنْتُ رُؤْيَةَ فُلاَن: تَنَظَّرْتُهُ.
وَتَحَيَّنَ الوَارِشُ(٢): انْتَظَرَ وَقْتَ
الأَكْلِ لِيَدْخُلَ.
وَتَحَيَّنَ وَقْتَ الصَّلاَةِ: طَلَبَ حِينَهَا،
وَفِي حَدِيثِ [رَمْي](٣) الجِمَار: "كُنَّا
نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ".
وَتَحَيَّنَ: اسْتَغْنَى، عَامَّيَّةٌ.
وَقَوْلُ مُلَيْحٍ:
وَحُبُّ لَيْلَى وَلاَ تَخْشَى مَحُونَتَهُ
صَدْعٌ بِنَفْسِكَ مِمَّا لَيْسَ يُنْتَقَدُ (٤)
يَكُونُ مِنَ الحِينِ، وَمِنَ المِحْنَةِ.
وَحَانَتِ الصَّلاَةُ: دَنَتْ(٥).
(١) زيادة من اللسان.
(٢) الوارش: الطفيلي.
(٣) زيادة من النهاية.
(٤) في مطبوع التاج: "ممن ليس" والمثبت من شرح
أشعار الهذليين ١٠١٦، واللسان، وسيأتي في (محن).
ويزاد: المحكم ٣٤٤/٣.
(٥) في المصباح: "حانت الصلاة حينا، بالفتح والكسر،
وحَيْنُونة: دخل وقتها، وحان كذا يَحِينُ: قرب".
وَنَخْلٌ(١) حَيَّانِيٌّ، هُوَ: نَوْعٌ مِنْهُ،
يَكُونُ بِمِصْرَ، يُؤْكَلُ بُسْرًا.
وَحَيُّونَ، كَتَنُّورِ: اسْمٌ.
وَأَحَانُوا ضُيُوفَهُمْ: كَحَيِّنُوهُمْ (٢).
(فصل الخاء مع النون)
[خ ب ن]*
(خَبَنَ الثَّوْبَ وَغَيْرَهُ يَخْبُهُ حَبَّنَّا،
وَخِبَانًا، بِالكَسْرِ)، زَادَ ابْنُ سِيدَهْ:
وَخُبَانًا، بِالضَّمِّ: (عَطَفَهُ وَخَاطَهُ
لِيَقْصُرَ)، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وفي
المُحْكَمِ: قَلَّصَهُ بِالخِيَاطَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ:
رَفَعَ ذُلْذُلَ(٣) الثَّوْبِ فَخَاطَهُ أَرْفَعَ مِنْ
مَوْضِعِهِ، كَيْ يَتَقَلَّصَ وَيَقْصُرَ، كَمَا يُفْعَلُ
بِثَوْبِ الصَّبِيِّ.
(و) خَبَنَ الشَّيْءَ يَخْبِنُهُ خَبْنًا. وَخَبَنَ
(١) المصريون يقولون: بَلَحّ حَّانِيٌّ، وحَّانِي يا بلح لنوع
منه أحمر، يؤكل بُسْرًا ورُطَيًا، والْبُسْرُ: مَا لَوَّنَ من البلح
ولم ينضج.
(٢) في الأساس: هو يأكل الحِينَة، والحَيْنَةَ والحِينَ، أي:
الأكلة في وقت مخصوص، وقد حيَّنُوا ضيوفهم
وأحانوهم، قال:
ولا عيب فیکم غیر أَن ضيوفَكُمْ
تُحَانُ وحِينُ الضيفِ إحدى العظائم.
(٣) ذُلْذل الثوبِ: ذَيْلُه وما يلي الأرض من أسفله.
٤٧٦

خبن
حبن
(الطَّعَامَ: غَيَّيَهُ وَخَبَأَهُ) وَاسْتَعَدَّهُ
(لِلشّدَّةِ)، كَمَا فِي الصِّحاح.
(وَالْخُبْنَةُ، بِالضَّمِّ: مَا تَحْمِلُه في
حِضْئِكَ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْهُ: حَدِيثُ
عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالى عَنْهُ: "إِذَا مَرَّ
أَحَدُكُمْ بِحَائِطٍ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ، وَلاَ يَتَّخِذْ
خُبْنَةً". قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: الْخُبْنَةُ، وَالحُبْكَةُ:
في حُجْزَةِ السَّرَاوِيلِ، وَالثّبْنَةُ: في الإِزَارِ.
(و) خُبْنَةُ: (ع).
(وَالخَبَنَاتُ، مُحَرَّكَةُ: الخَنَبَاتُ)
يُقَالُ: إِنَّهُ لَذُو حَبَنَاتٍ، وَذُو خَنَبَاتٍ،
وَهُوَ الَّذِي يَصْلُحُ مَرَّةٌ وَيَفْسُدُ أُخْرَى،
كَمَا فِي الصُّحاح.
(و) يُقَالُ: (خَبَنَتْهُ خَبُونُ، كَشَعَبَتْهُ
شَعَوبُ): إِذَا (مَاتَ).
(وَالخَبْنُ: إِسْقَاطُ الحَرْفِ الثَّانِي فِي
العَرُوُضِ)، وَهُوَ مَجَازٌ، وفي الْمُحْكَمِ:
حَبَنَ الشِّعْرَ يَخْبنه خَبْنًا: حَذَفَ ثَانِيَّهُ مِنْ
غَيْرٍ أَنْ يَسْكُنَ لَهُ شَيْءٌ، إِذَا كَانَ مِمَّا
يَجُوزُ فِيهِ الرِّحَافُ، كَحَذْفِ السِّينِ مِنْ:
مُسْتَفْعِلُنْ، وَالفَاءِ مِنْ: مَفْعُولاَتٍ،
والأَلِفِ(١) مِنْ: فَاعِلاَتُنْ، قَالَ: وَكُلُّهُ مِنَ
الخَبْنِ الَّذِي هُوَ التَّقْلِيصُ. قَالَ أَبُو
إِسْحَاقَ: إِنَّمَا سُمِّيَ مَخْبُونًا لِأَنَّكَ كَأَنَّكَ
عَطَفْتَ الْجُزْءَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْمَمْتَ، كَمَا
أَنَّ كُلَّ مَا حَبَنْتَهُ مِنْ ثَوْبٍ أَمْكَنَكَ
إِرْسَالُهُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ خَبْنًا لِأَنَّ حَذْقَهُ مَعَ
أَوَّلِهِ.
(و) الخُبْنُ، (بِالضَّمِّ): اسْمُ (مَا بَيْنَ
خُرْتٍ(٢) الَزَادَةِ وَفَمِهَا) وَهُوَ مَا بَيْنَ
المِسْمَعِ، وَلِكُلِّ مِسْمَعٍ: خُبْنَانِ.
(و) الخُبُنُّ، (كَعُثُلِّ، وَمُطْمَئِنٍّ: الرَّجُلُ
المُتَقَبَّضُ الْمُتَدَاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ).
(والخَابِنُ: الشَّدِيدُ)، قَالَ الْمُخَبَّلُ:
وَكَانَ لَهَا مِنْ حَوْضِ سَيْحَانَ فُرْصَةٌ
أَرَاغَ لَهَا نَجْمٌ مِنَ القَيْظِ خَابنُ (٣)
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: خَابِنٌ: خَبَنَ، مِنْ
(١) في مطبوع التاج: (والفاء) والمثبت من اللسان،
والتعريف يؤيده.
(٢) في اللسان: "الخبْن في المزادة: ما بين الخَرَبِ والفم،
وهو دون المسمع ... إلخ وفي مادة (خرت): الخَرْتُ
والخُرْتُ: الثقب في الأذن، وهو يؤيد ما ذكره الشارح
هنا، وانظر التهذيب (خرب، خرت).
(٣) اللسان. ويزاد: التهذيب ٤٤٧/٧، والمحكم
١٣٥/٥.
٤٧٧

خبن
خبعثن
طُولٍ ظِمْئِهَا، أَيْ: قَصَّرَ، يَقُولُ: اشْتَدَّ
القَيْظُ وَيَبِسَ البَقْلُ فَقَصُرَ الظُّمُْ.
(و) الخَابِنُ: (مَنْ يَخْبِنُ الكَذِبَ)،
أَيْ: يُخبُِّهُ (وَيُعِدُّه، و) قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ:
(أَخْبَنَ) الرَّجُلُ: (خَبَأَ فِي خُبْنَةِ سَرَّاوِيلِهِ)
مِمَّا يَلِي الصُّلْبَ (شَيْئًا)، وَأَثْبَنَ: إِذَا خَبَأَ
فِي تُبْنِهِ، مِمَّا يَلِي الْبَطْنَ.
(و) خُبَانٌ، (كَغُرَابٍ (١): وَادٍ
بِالبَمَنِ) قُرْبَ نَجْرَانَ، قَالَ نَصْرٌ، وَهِيَ
قَرْيَةُ الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ الكَذَّابِ. قُلْتُ:
وَمِنْهَا: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ حَسَنِ
بِنِ عَطِيَّةَ بنِ مُحَمَّدٍ بَنِ الْمُؤْيَّدِ،
الْخَارِثِيُّ، الْخُبَائِيُّ، الحَنَفِيُّ، رَحِمَهُ اللّهُ
تَعَالَى، قَدِمَ القَاهِرَةَ وَزَارَ القُدْسَ
الشَّرِيفَ، وَلَهُ شِعْرٌ أَوْرَدَهُ السَّخَاوِيُّ
في التَّارِيخِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
خِبَانٌ(٢)، كَكِتَابٍ: جَبَلٌ بَيْنَ مَعْدِنِ
(١) في ياقوت: خبان بضم أوله وتشديد ثانيه، ويخفف:
قرية بالیمن في واد يقال له: وادي خبان .. إلخ.
(٢) في معجم البلدان، قال ياقوت: خبّان بالفتح
والتشديد، قال نصر: جبل .. إلخ. وقيل: حبّان وحيّان.
النَّقْرَةِ وَفَدَكَ، قَالَهُ نَصْرٌ.
[خ ب ع ث ن]#
(الخُبَعْتِنَةُ، كَقُذَعْمِلَةٍ: الرَّجُلُ الضَّخْمُ
الشَّدِيدُ) الخَلْقِ، العَظِيمُهُ، عَنْ أَبي
عُبَيْدَةَ.
(و) قِيلَ: هُوَ الْعَظِيمُ الشَّدِيدُ.
(والأسدُ(١))، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِأَبِي
رُبَيْدٍ الطَّائِيِّ:
خُبَعْثِنَةٌ فِي سَاعِدَيْهِ تَزَايُلٌ
تَقُولُ وَعَى مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تَكَسَّرًا (٢)
(كَالخُبَعْثِنِ، كَقُذَعْمِلٍ، وَسَفَرْجَلٍ،
وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو:
خُبَعْثِنُ الخَلْقِ فِي أَخْلاَقِهِ زَعَرُ(٣) *
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الْخُبُّعْثِنُ،
(كَقُذَعْمِل: التَّارُّ الْبَدِثُ)، كَكَتِفٍ،
وَيَجُوزُ فِيهِ التَّحْرِيكُ، (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)،
يُقَالُ: تَيْسٌ خُبَعْثِنّ: غَلِيظٌ شَدِيدْ، قَالَ:
* رَأَيْتُ تَيْسًا رَاقَنِي لِسَكَّنِ *
(١) [قلت: في مطبوع التاج: "من الأسد"، وأثبت ما في
القاموس. خ)
(٢) اللسان، والصحاح، ويأتي في (وعى) برواية: "من
بعد ما قد تَجَبَّرا".
(٣) اللسان، والصحاح.
٤٧٨

ختن
ختن
* ذَا مَنْبَتٍ يَرْغَبُ فِيهِ الْمُقْتَنِي *
* أَهْدَبَ مَعْقُودَ القَرَا خُبَعْثِنِ (١) *
وَقَالَ الفَرَزْدَقُ يَصِفُ إِيلاً:
حُوَاسَاتِ العَشَاءِ خُبَعْثِنَاتٍ
إِذَا النَّكْبَاءُ عَارَضَتِ الشَّمَالاَ(٢)
وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بَعْدَ
تَرْجَمَةِ: "خ ت ن"، وكَذلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ
بَرِّيُّ وَلَمْ يَنْتَقِدْهُ عَلَى الجَوْهَرِيِّ.
[خ ت ن]*
(خَتَنَ الوَلَدَ)، غُلاَمًا أَوْ جَارِيَةٌ
(يَخْتِنُهُ، وَيَخْتُنُهُ)، مِنْ حَدٍّ ضَرَبَ،
وَنَصَرَ، خَتْنًا، (فَهُوَ خَتِينٌ)، الذَّكَرُ
والأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، (وَمَخْتُونٌ(٣): قَطَعَ
غُرْلَتَهُ)، وَهِيَ الجِلْدَةُ الَّتِي يَقْطَعُهَا
الخَاتِنُ، وَقِيلَ الخَنْنُ لِلرِّجَالِ، وَالخَفْضُ
لِلِّسَاءِ، (وَالاسْمُ: كَكِتَابٍ، وَكِتَابَةٍ)،
يُقَالُ: أُطْحِرَتْ خِتَانَتُهُ، إِذَا اسْتُقْصِيَتْ
في القَطْعِ، كَمَا فِي الصِّحاح.
(١) اللسان.
(٢) ديوانه ٦١٦ والضبط منه، واللسان، والصحاح.
ويزاد: المحكم ٣٢٩/٢.
(٣) في المصباح: "فالغلام مختون، والجارية مختونة".
(وَالخِتَانَةُ)، بِالكَسْرِ: (صِنَاعَتُهُ)، أَيْ:
الخَاتِنِ، وَإِنَّمَا أَهْمَلَهُ عَنِ الضَّبْطِ
لِشُهْرَتِهِ، (وَالخِتَانُ)، بِالكَسْرِ: (مَوْضِعُهُ)
أَيْ: الخَتْنِ، بِمَعْنَى القَطْعِ (مِنَ الذِّكَرِ)،
كَمَا فِي الصِّحاحِ، وفي التَّهْذِيبِ: هُوَ
مَوْضِعُ القَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ والأُنْثَى، وَمِنْهُ
الحَدِيثُ: "إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، فَقَدْ وَجَبَ
الغُسْلُ" (١)، وَمَعْنَى الْتِقَائِهِمَا: غُيُوبُ
الحَشَفَةِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ، حَتَّى يَصِيرَ خِتَانُهُ
بِحِذَاءِ خِتَانِهَا، وَذلِكَ أَنَّ مَدْخَلَ الذَّكَرِ
مِنَ الْمَرََّةِ سَافِلٌ عَنْ خِتَانِهَا، لأَنَّ خِتَانَهَا
مُسْتَعْلٍ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُمَاسَّ خِتَانُهُ
خِتَانَهَا، هكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللّهُ
تَعَالَى عَنْهُ فِي كِتَابِهِ.
(وَالْخَيْنُ: القَطْعُ)، وَهُوَ فِعْلُ الخَاتِنِ
الغُلَامَ.
(و) الخَتَنُ، (بِالتَّحْرِيكِ: الصِّهْرُ)،
نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ زَوْجُ ابْنَتِهِ، وَنَسَبَهُ
الجَوْهَرِيُّ إِلَى العَامَّةِ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيِّ
لِلرَّاجزِ:
(١) في اللسان، والنهاية.
٤٧٩

ختن
ختن
* وَمَا عَلَيَّ أَنْ تَكُونَ جَارِيَهْ *
حَتَّى إِذَا مَا بَلَغَتْ ثَمَانِيُّهْ **
*
* زَوَّجْتُهَا عُتْبَةَ أَوْ مُعَاوِيَهْ *
* أَخْتَاثُ صِدْقٍ وَمُهُورٌ عَالِيَهْ (١) *
وفي الحَدِيثِ: "عَلِيٌّ خَتَنُ رَسُولِ اللّهِ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، أَيْ: زَوْجُ ابْنَتِهِ.
أَوْ زَوْجُ أُخْتِهِ.
(أَوْ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ المَرْأَةِ،
كَالأَبِ وَالأَخٍ)، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هَكَذا
عِنْدَ العَرَبِ، (ج: أَخْتَالٌ).
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الخَتَنُ: أَبُوَ امْرَأَةٍ
الرَّجُلٍ، وَأَخُوِ امْرَأَتِهِ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ
قِبَلِ امْرَأَتِهِ.
(وَهِيَ) خَتَنَةٌ، (بِهَاءٍ). وفي
التَّهْذِيبِ: الأَحْمَاءُ: مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ،
والأَخْتَانُ: مِنْ قِبَلِ المَرْأَةِ، وَالصِّهْرُ
يَجْمَعُهُمَا. وَالخَتَنَةُ: أُمُّ المَرْأَةِ، وَمِنْهُ
حَدِيثُ سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى
عَنْهُ: "أَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى شَعْرٍ خَتَنَتِهِ؟" (٢)
أَيْ: أُمِّ امْرَأَتِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْجَتَنُ:
(١) اللسان.
(٢) انظر تمامه في النهاية واللسان.
زَوْجُ فَتَاةِ القَوْمِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِهِ مِنْ
رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، فَهُمْ كُلُّهُمْ: أَخْتَانٌ لِأَهْلٍ
المَرََّةِ. وَأُمُّ المَرََّةِ وَأَبُوهَا: خَتَنَانِ لِلْزَّوْجِ،
الرَّجُلُ: خَتَنٌ، وَالَرَأَةُ: خَتَنَةٌ. وَفِي
حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّهُ آجَرَ
نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ، وَشِبَعِ بَطْنِهِ، فَقَالَ لَهُ
خَتَنُهُ: إِنَّ لَكَ فِي غَنَمِي إِمَا جَاءَتْ بِهِ
قالِبَ لَوْنٍ](١) .. " الحَدِيثَ، أَرَادَ بِالخَتْنِ
أَبَا الَرََّةِ. وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُمَا: خَتَنَا رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(و) الخَتَنُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللّهِ
(مُحَمَّدٍ بِنِ الْحَسَنِ) بِنِ إِبْرَاهِيمَ الفَارِسِيِّ
(الأَسْتَرَابَاذِيِّ)، سَمِعَ الحَدِيثَ عَنْ أَبِي
نُعَيْمِ الأَسْتَرَابَاذِيِّ بِهَا وَبِأَصْبَهَانَ، عَنِ
الطَّبَرَانِيِّ، وَبِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ
الشَّافِعِيِّ، وَبِنَيْسَابُورَ عَنْ أَبِي العَبَّاسِ
الأَصَمِّ، وَعَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ حَمْزَةُ بنُ
يُوسُفَ السَّهْمِيُّ، تُوُقِّيَ سَنَّةَ ٣٨٦،
(عُرِفَ بِالْخَتَنِ، لأَنَّهُ كَانَ خَتَنَ أَبِي بَكْرٍ
(١) تكملة من النهاية، وأراد بقالب لون: على غير ألوان
أمهاتها.
٤٨٠