Indexed OCR Text
Pages 401-420
حجن حجن (والحَجُونُ: الكَسْلاَنُ)، مِن حَجِنَ بالدَّارِ إِذَا أَقَامَ. (و) أَيْضًا: (جَبَلٌ بِمَعْلاَةٍ مَكَّةَ) مُشْرِفٌ مِمَّا يَلِي شِعْبَ الْجَزَّارِينَ(١)، فِيهِ اْوِ جَاجٌ، عِنْدَهُ(٢): مَقْبَرَةٌ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: عَلَى فَرْسَخٍ وَثُلُثَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، قَالَ الأَعْشَى: فَمَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الحَجُونِ وَلاَ الصَّفَا وَلاَ لَكَ حَقُّ الشِّرْبِ فِي مَاءِ زَمْزَمٍ (٣) وَقَالَ عَمْرُو بِنُ [الحَارِثِ بنِ)(٤) مُضَاضِ الْجُرْهُمِيُّ، يَتَأْسَّفُ عَلَى البَيْتِ: كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الحَجُونِ إِلَى الصَّفَا أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ(٥) وَهُوَ بِفَتْحِ الحَاءِ. قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ (١) في مطبوع التاج: "الخرازين" بالخاء، والتصحيح من اللسان ومعجم البلدان (الحجون)، وأخبار مكة للأزرقي ٢٧٣/٢، وحكى في هامشه عن بعض نسخه "الخرازين"، أب : وعن البكري "الجرارین". (٢) في الصحاح: " ... جبل بمكة، وهي مقبرة". (٣) ديوانه ١٢٣. ويزاد: التهذيب ١٥٣/٤، والمحكم ٦٠/٣. (٤) زيادة من اللسان، وفيه: "وقيل هو للحارث الجرهمي"، وفي معجم البلدان (الحجون) لمضّاض بن عمرو الجرهمي يتشوق مكة لما أجلتهم عنها خزاعة. (٥) اللسان، والصحاح، ومعجم البلدان (الحجون) وبعده خمسة أبیات. اللّهُ تَعَالَى: وَبَعْضُ الْمُتَشَدِّقِينَ يَقُولُهُ بِضَمِّ الحَاءِ، وَلاَ أَصْلَ لَهُ. (و) الحَجُونُ: (ع، آخَرُ). قَالَ مُحَمَّدُ ابنُ عَمْرِو: الحَجُونُ: جَبَلٌ آخَرُ غَيْرُ هذَا، نَقَلَهُ نَصْرٌ. (و) مِنَ الَمَجَازِ: الْحَجُونُ: (كُلُّ غَزْوَةٍ يُظْهرُ غَيْرَهَا، ثُمَّ يُخَالِفُ إِلَى ذَلِكَ المَوْضِعِ)، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَابُ: إِلَى غَيْرِ ذلِكَ الَوْضِعِ، ويَقْصِدُ إِلَيْهَا، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَمٍ، قَالَ الأَعْشَى: وَلاَ بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ فِي الرَّبِعِ حَجُونِ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورًا(١) وفي الأَسَاسِ: [فُلاَنٌ يَغْرُو](٢) الغَزْوَةَ الحَجُونَ: هِيَ الْمُوَرَّى عَنْهَا بِغَيْرِهَا، يُظْهِرُ أَنَّهُ يَغْزُو جِهَةً ثُمَّ يُخَالِفُ(٣) لِأُخْرَى، (أَوْ هِيَ الْبَعِيدَةُ)، كَمَا في الصّحاحِ، وَيُقَالُ: سِرْنَا عَقَبَةً حَجُونًا، وَهِيَ الْبَعِيدَةُ (١) ديوانه ٩٩، وروايته: "في المَصِيفِ حَتِّ تُكِلٌّ. والمثبت کروايته في اللسان، وتقدم في (شكر) وفي المقاييس ٢٠٨/٣ روايته: " .. في المَصِي ـف رَهْبٍ تكلّ .. ". [قلت: والبيت في المحكم ٦٠/٣، وروايته كرواية التاج. خا (٢) زيادة من الأساس. (٣) في الأساس: "يخالف عنها إلى أخرى". ٤٠١ حجن حجن (الطَّوِيلَةُ)، كَمَا في الصِّحاحِ. (وَكَزُبَيْرٍ): حُجَيْنُ (بنُ الُثَنّى) اليَمَانِيُّ، (مُحَدِّثٌ) ثِقَةٌ، قَاضِ رَئِيسٌ، رَوَى عَنِ ابْنِ الَاجِشُونِ، وَاللَّيْثِ، وعَنْهُ: أَحْمَدُ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، تُؤُفِّي سَنَةَ ٣٠٥. قُلْتُ: الصَّوَابُ فِيهِ: حُجَيْرٌ، بالرَّاءِ، وَقَدْ صَحَّفَ الْمُصَّنِّفُ رَحِمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى. (وَالحَجَنُ، مُحَرَّكَةً، وَكَكَّتِفٍ: القُرَادُ)، هكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيِّ، وَفَسَّرَ بِهِ قَوْلَ الشَّمَّاخِ: وَقَدْ عَرِقَتْ مَغَابِنُهَا وَجَادَتْ بِدِرَّتِها قِرَى حَجَنِ فَتِينٍ (١) قَالَ صَاحِبُ اللِّسَانِ: وَهذا البَيْتُ بِعَيْنِهِ ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ وَابْنُ سِيْدَهْ في تَرْجَمَةِ "جَحَنَ"، بالجِيمِ قَبْلَ الحَاءِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْخُ ابنُ بَرِّيَّ وَجَدَ لَهُ وَجْهًا فَتَقَلَهُ، أَوْ وَهِمَ فِيهِ، واللّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (١) ديوانه ٣٢٩، واللسان، وتقدم في (حجن) بتقديم الجیم، ومثله في تهذيب الألفاظ ٣٢٨، وسيأتي أيضا في (قتن). [قلت: وهو في التهذيب ١٥٤/٤، والمحكم ٦١/٣.خ) (و) الحَجَنُ، (بالتّحْرِيكِ: الزَّمَنُ (١) في الدَّابَّةِ). (وَلِهْبُ بنُ أَحْجَنَ: قَبِيلَةٌ) مِنَ العَرَبِ (تُعْرَفُ بِالقِيَافَةِ)، كَذا في النَّسَخِ، والصَّوَابُ: بِالْعِيَافَةِ، وَهُوَ لِهْبُ ابنُ أَحْجَنَ بِنِ كَعْبٍ بِنِ الْخَارِثِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكِ بنِ نَصْرِ بنِ الأَزْدِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَكَانَ لِهْبٌ أَعْيَفَ العَرَبِ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَاهُ رِجَالٌ بِغِلْمَانِهِمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. (وَالْحَوْجَنُ: الوَرْدُ الأَحْمَرُ)، عَنْ كُرَاعٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الِيمِ (٢) أَيْضًا. (وَحَجْنُ بنُ الْمُرَقِّعِ) الأَزْدِيُّ، الغَامِدِيُّ(٣)، لَهُ وِفَادَةٌ. قَالَّ ابنُ الكَلْبِيِّ: هُوَ الحَجْرُ، بالرَّاءِ. (وَمِحْجَنُ بنُ الأَدْرَعِ) الأَسْلَمِيُّ، قَدِيمُ الإِسْلاَمِ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَاخْتَطَّ مَسْجِدَهَا، لَهُ أَحَادِيثُ. (١) الزَّمَنُ: العاهَةُ، أو المرضُ يدوم زمانا طويلا. (٢) يعني في مادة (حجم) والواحدة حَوْجَنة، مثل حَوْجَمٍ وحَوْ جَمَة. (٣) [قلت: في مطبوع التاج (القائدي) وهو تحريف صوبناه من جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٣٧٨، والإصابة لابن حجر. خ] ٤٠٢ حجن حجن (وَمِحْجَنُ بِنُ أَبِي مِحْجَنٍ) الدَّيْلَمِيُّ، المَدَنِيُّ، أَبُو يُسْرِ، وَقِيلَ: أَبُو بِشْرِ، وَقِيلَ: أَبُو بُسْرِ، لَهُ حَدِيثٌ فِي صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ: (صَحَابِيُّونَ) رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. (وَسَمَّوْا حُجَيْنَةَ، كَجُهَيْنَةَ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَالُ: فُلاَنٌ لاَ يَرْكُضُ المِحْجَنَ، أَيْ: لاَ غَنَاءَ عِنْدَهُ، وَأَصْلُ ذلِكَ أَنْ يُدْخَلَ مِحْجَنٌ بَيْنَ رِجْلَى الْبَعِيرِ، فَإِنْ كَانَ البَعِيرُ بَلِيدًا لَمْ يَرْكُضْ ذلِكَ الِحْجَنَ، وإِنْ كَانَ ذَكِيًّا رَكَضَ الِحْجَنَ وَمَضَى. وَالصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقَارِ، وَصَقْرٌ أَحْجَنُ الْمَخَالِبِ: مُعْوَجُّهَا. وَمِحْجَنُ الطَّائِرِ: مِنْقَارُهُ، لاعوِ جَاجِهِ. وَحَجَنْتُ الْبَعِيرَ حَجْنًا، فَهُوَ مَحْجُونٌ: إِذَا وُسِمَ بِسِمَةِ المِحْجَنِ، وهُوَ خَطِّ فِي طَرَفِهِ عَقْفَةٌ، مِثْلُ مِحْجَنِ العصا. وأَنْفٌ أَحْجَنُ: مُقْبِلُ الرَّوْثَّةِ نَحْوَ الفَمِ، زَادَ الأَزْهَرِيُّ: واسْتَأْخَرَتْ نَاشِرَتَاهُ قُبْحًا. والحُجْنَةُ: مَوْضِعٌ أَصَابَهُ اعْوِ جَاجٌ مِنَ العَصَا. والحُجْنَةُ: مَا اخْتَزَنْتَ مِنْ شَيْءٍ، واخْتَصَصْتَ بِهِ نَفْسَكَ. واحْتَجَنَ عَلَيْهِ: حَجَرَ. وَأَحْجَنَ الثُّمَامُ: خَرَجَتْ حُجْنَتُهُ، أَيْ: بَدَا وَرَقُهُ(١). والحَجَنُ: قَصَدٌ(٢) يَنْبُتُ فِي أَعْرَاضٍ عِيدَانِ الثُّمَامِ والضَّعَةِ. والحَجَنُ: القُضْبَانُ القِصَارُ الَّتِي فيها العِنَبُ، وَاحِدَتُهَا حَجَنَةٌ. وإِنَّهُ لَمِحْجَنُ مَالٍ: يَصْلُحُ الْمَالُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيُحْسِنُ رِعْيَتَهُ، والقِيَامَ عَلَيْهِ، قَالَ نَافِعُ بنُ لَقِيطِ الأَسَدِيُّ: * قَدْ عَنَّتِ الجَلْعَدُ شَيْخًا أَعْجَفَا * * مِحْجَنَ مَالِ أَيْنَمَا تَصَرَّفَا(٣) * (١) في اللسان: "خرجت حُجْتُه، وهي خوصه" ثم قال: "وحُجْنَةُ الثمام وحَجَنَتْه: خوصَتْه". (٢) القصد - بفتح الصاد -: الأغصان الناعمة (يمانية). (٣) اللسان، وتهذيب الألفاظ ٦٠٣، وسمى الشاعر نافع ابن مِلْقَط. [قلت: المشطوران في المحكم ٦٠/٣، والثاني في التهذيب ١٥٣/٤.خ] ٤٠٣ حجن حجشن وَاحْتِجَانُ الْمَالِ: إِصْلاَحُهُ وَجَمْعُهُ وضَمُّ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ. وَاحْتِجَالُ مَالِ غَيْرِكَ: اقْتِطَاعُهُ وَسَرِقَتُهُ. وَحُجَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ: مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، ثِقَةٌ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَصَاحِبُ المِحْجَنِ: رَجُلٌ كَانَ في الجَاهِلِيَّةِ مَعَهُ مِحْجَنٌ، وَكَانَ يَقْعُدُ في جَادَّةِ الطَّرِيقِ، فَيَأْخُذُ بِمِحْجَنِهِ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءٍ مِنْ أَثَاثِ المَارَّةِ، فَإِنْ فُطِنَ بِهِ اعْتَلَّ، وَقَالَ: إِنَّهُ اعْتُقِلَ بِمِحْجَنِهِ، وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُهُ في الحَدِيثِ. وَمِحْجَنُ بنُ عِصَارِ العَنْبَرِيُّ: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ. وَمِحْجَنٌ: مَوْضِعٌ لِيَنِي ضَبَّةً بالدَّهْنَاءِ، قَالَهُ نَصْرٌ. وَالحَجِنُ، كَكَتِفٍ: المَرْأَةُ القَلِيلَةُ الطُّعْمِ، عَنِ ابنِ بَرِّيُّ. وَحُجْنَةُ بنُ وَهْبٍ، بالضَّمِّ(١): بَطْنٌ مِنْ بَنِي سَامَةً بِنِ لُؤْيٍّ، عَنِ ابنِ مَاكُولاً. (١) في التبصير ٤١٦ ضبطه شكلا بفتح الحاء. قُلْتُ: وَهُوَ أَخُو حَمَلِ بنِ وَهْبٍ .. وَحَجَنَ، كَمَنَعَ، وَأَحْجَنَ، وَحَجَّنَ: ضَيَّقَ عَلَى عِيَالِهِ فَقْرًا أَوْ بُخْلاً، وَتُقَدَّمُ الجيمُ عَلَى الْحَاءِ: لُغَة في الكُلِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَأَبُو مِحْجَنِ الثَّقَفِيُّ، اسْمُهُ مَالِكُ بنُ حَبِيبٍ، وَقِيلَ: عَبْدُاللّهِ بنُ حَبِيبٍ، ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَبُو مِحْجَنٍ، تَوْبَةُ بنُ نَمِرِ البَسِّيُّ، قَاضِي مِصْرَ، ذُكِرَ في السِّينِ(١). [ ح ج ش ن ] (حَجْشَةُ(٢) )، بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ، وَهُوَ: (جَدُّ يَحْيَى ابنِ الفَضْلِ الَوْصِلِيُّ)، هكَذَا ضَبَطَهُ الذَّهَبِيُّ، وقَبِلَهُ الأَمِيرُ، وَتَبِعَهُم الْحَافِظُ. قَالَ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللّهُ: يَحْيَى بِنُ الفَضْلِ بنِ حَجْشَنَةً، عَنْ أَيُّوبَ بنِ سُوَيْدٍ، وعَنْهُ: ابنُ جَوْصًا: فَرْدٌ. قَالَ (١) يعني في مادة (بسس). (٢) في التبصير ٥٢٦ "جُحْشَنَة" بتقديم الجيم وضبطه شكلا بضم الجيم. [قلت: وانظر تكملة الإكمال لابن نقطة ٢/ ٤٠١. خ] ٤٠٤ حذن حرن الحَافِظُ: وَدَعْوَاهُ أَنَّ ابنَ جَوْصَا رَوَى عَنْهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ، عَبْدُالْجَبَّارِ بنُ يَحْيَى، وَرَوَى عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ: أَبُو بَكْرٍ بِنُ أَبِي دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ حَوْصَا، كَذَا هُوَ عِنْدَ ابنِ نُقْطَةَ، فَتَأَمَّلْ ذلِكَ. [ح ذ ن]* (الْحُذْثُ، بالضَّمِّ: الحُجْزَةُ) لِلْقَمِيصِ، أَوْ طَرَفُهُ، وَقِيلَ: هُوَ طَرَفُ الإِزَارِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ: "مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ، غَيْرَ آخِذٍ في حُذْنِهِ شَيْئًا"، ويُرْوَى: في حُذْلِهِ، بِالَّلَامِ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ(١). (وَالُحُذِّنَّةُ، كَعْتُلَّهٍ: القَصِيرُ) مِنَ الرِّجَالِ. (و) أَيْضًا: (الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الأُذُنِ). (و) أَيْضًا: (مَا اقْتُعِدَ مِنَ القِعْدَانِ صَغِيرًا، وَأُذِلَّ، حَتَّى يَضْخُمَ بَطْنُهُ وَيَذْهَبَ سَنَامُهُ). (و) حُذُنَّةُ: (ع، قُرْبَ اليَمَامَةِ) مِمَّا يَلِي وَادِيَ الحَائِلِ، قَالَهُ نَصْرٌ. (١) يعني في (حذل) برواية: " .... في حَذْلِه". (والحُذُنْتَانِ: الإِسْكَتَان، و) قِيلَ: (الْخُصْيَتَان، و) قِيلَ: (الأُذُنَانِ)، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو لِجَرِيرِ: * يَا ابْنَ الَّتِي حُذُنْتَاهَا بَاعُ(١) * ويُفْرَدُ فَيُقَالُ: حُذُنَّةٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحُذُثُ، كَعْتُلُّ: الخَفِيفُ الرَّأْسِ، الصَّغِيرُ الْأُذُنَيْنِ(٢) مِنَ الرِّجَالِ. وَالحَوْذَانَةُ: بَقْلَةٌ مِنْ بُقُولِ الرِّيَاضِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: رَأَيْتُهَا فِي رِيَاضِ الصَّمَّانِ وَقِيعَانِهَا، وَلَهَا نَوْرٌ أَصْفَرُ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ. [ح ر ن]* (حَرَّنَتِ الدَّابَّةُ، كَنَصَرَ، وَكَرُمَ) لُغَتَانِ، ذَكَرَهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَهْ والأَزْهَرِيُّ، (حِرَانًا، بالكَسْرِ، والضَّمِّ)، وفي الصّحَاحِ: حُرُونًا، بِالضَّمِّ، والاسْمُ: (١) اللسان، وديوانه ١٠٣٢ في الزيادات، وفي الصحاح وخلق الإنسان لثابت ٩٢ من غير عزو. [قلت: وهو في المحکم ٢١٦/٣.خ] (٢) في اللسان: "رَجُلٌ حُذْنَّةٌ وَحُذُلُّ: صغير الأُذُنَيْنِ خفيفُ الرأس". ٤٠٥ حرن حرن الحِرَانُ، بِالكَسْرِ، (فَهِيَ حَرُونٌ، وَهِيَ الَِّي إِذَا اسْتُدِرَّ جَرْيُهَا: وَقَفَتْ)، ◌َكَمَا في الْمُحْكَمِ. وفي الصِّحاحِ: فَرَسٌ حَرُونَ: لاَ يَنْقَادُ، وَإِذَا اشْتَدَّ بِهِ الْجَرْيُ: وَقَفَ، قَالَ ابنُ سِيدَهُ: (خَاصٌّ بِذَوَاتِ الْجَافِرِ)، وَنَظِيرُهُ فِي الإِلِ: اللَّجَانُ وَالْخِلاَءُ، وَاسْتَعْمَلَ أَبُو عُبَيْدَةً(١): الحِرَانَ في النَّاقَةِ. وفي الحَدِيثِ: "مَا خَلَّتْ، وَلاَ جَرَّنَتْ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ"(٢). وَقَالَ اللُّحْيَانِيُّ: حَرَنَتِ النَّاقَةُ: قَامَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ، وَخَلَأَتْ: بَرَكَتْ فَلَمْ تَقُمْ، والجَمْعُ: حُرُثِ، بِضَمَّتَيْنِ. (وَالَحَارِينُ: الشِّهَادُ(٣))، بِكَسْرٍ الشِّينِ، (أَيٍ: الأَعْسَالُ. و) قَالَ الَجَوْهَرِيُّ: المحَارِينُ (مِنَ النَّحْلِ: الَّلاتِي) -وفي الصِّحاح: المحَارِينُ مِنَ النَّحْلِ: اللَّوَاتِي - (يَأْصَقْنَ بِالشَّهْدِ، فَيُنْزَعْنَ (١) في اللسان: "أبو عبيد". (٢) الفائق ٣٤٦/١ ولفظه: " ... والله ما خَلأَت وما هو لها بُخُلُقٍ" وليس فيه "ولا حرنت" وتقدم مثله في (خلاً) والمثبت مثله في اللسان. [قلت: وانظر النهاية لابن الأثير ٥٨/٢.خا (٣) في اللسان: "المحارين: جمع مِحْران، وهو ما حَرُنَ على الشهد من النحل فلا يبرح عنه". بِالْمَحَابِضِ)، هكَذَا وَقَعَ فِي عِدَّةِ نُسَخٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ(١): مَا لَزِقَ بِالخَلِيَّةِ فَعَسُرَ انْتِزَاعُهُ، وَكَأَنَّ العَسَلَ حَرَنَ فَعَسُرَ اشْتِيَارُهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابْنِ مُقْبِلٍ: كَأَنَّ أَصْوَاتَهَا مِنْ حَيْثُ نَسْمَعُهَا نَبْضُ الْمَحَابِضِ يَنْزِعْنَ الْمَحَارِينَا (٢) قَالَ ابْنُ بَرِّيُّ: أَصْوَاتها أَي: النَّوَاقِيس في بَيْتٍ قَبْلَهُ، والَحَابِضُ: عِيدَانٌ يُشَارُ بِهَا العَسَلُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ بِأَسْطُرٍ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِهِ: الْمَحَارِينُ: مَا يَمُوتُ مِنَ النّحْلِ فِي عَسَلِهِ. (و) الْمَحَارِينُ: (حَبَّاتُ القُطْنِ)، وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: يَخْلِجْنَ الْمَحَارِينَا(٢) * (الوَاحِدُ: مِحْرَانٌ) كَمِحْرَابٍ. (و) يُقَالُ: (حَرَنَ فِي الْبَيْعِ): إِذَا (لَمْ (١) عبارة اللسان: "وقال الأزهري: المخارين من العسل ... إلخ". ويؤيده ما بعده. [قلت: وانظر التهذيب للأزهري ٠٨/٥خا (٢) ديوانه ٣٢١، وفيه: " ... صوتُ المحابِضِ يُخْلِجْنَ المحارِينًا) واللسان، والصحاح، والمقاييس ٤٧/٢، وتقدم في (حبض). [قلت: وانظر التهذيب ٩/٥، والمحكم ٢٢٧/٣ ٠ خ] ٤٠٦ حرن حرن يَزِدْ، وَلَمْ يَنْقُصْ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. (و) حَرَنَ (القُطْنَ: نَدَقَهُ. و) الِحْرَثُ، (كَمِنْبَرِ: الْمِنْدَفُ). (وَالْحَرُونُ) فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ: وَمَا أَرْوَى وَلَوْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا بأَدْنَى مِنْ مُوَقَّفَةٍ حَرُونِ(١) هِيَ (الَِّي لاَ تَبْرَحُ أَعْلَى الْجَبَلِ مِنَ الصَّيْدِ)، نَقُلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) حَرُونٌ (٢): اسْمُ (فَرَسِ) أَبِي صَالِحٍ (مُسْلِمٍ بِنِ عَمْرِو البَاهِلِيِّ) وَالِدِ قُتَيْبَةَ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ مِنْ نَسْلِ أَعْوَجَ، وَهُوَ: الْحَرُونُ بنُ الأَثَائِيِّ بنِ الخُزَزِ بنِ ذِي الصُّفَةِ بنِ أَعْوَجَ، قَالَ: وَكَانَ يَسْبِقُ الخَيْلَ، ثُمَّ يَحْرُنُ، ثُمَّ تَلْحَقُهُ، فَإِذَا لَحِقَتْهُ سَبَقَهَا، كَذا في الصِّحاح. وفي الْمُحْكَمِ: كَانَ يُسَابقُ الخَيْلَ فَإِذَا اسْتُدِرَّ جَرْيُهُ وَقَفَ حَتَّى تَكَادَ تَسْقُهُ، ثُمَّ يَجْرِي فَيَسْبِقُهَا. وفِي كِتَابِ (١) ديوانه ٣١٩، وفيه: " ... وإن كَرُمَتْ ... "، واللسان، والصحاح، والمقاييس ٤٧/٢، وتقدم في (وقف). (٢) في اللسان: "والحرون" بأل، ومثله في أسماء خيل العرب لابن الأعرابي ١١٥، وأنساب الخيل لابن الكلبي ١١٧. الخَيْلِ لابْنِ الكَلْبِيِّ: اشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هِلاَلٍ مِنْ نِتَاجِهِمْ، وَكَانَ تَزَايَدَ هُوَ والُهَلَّبُ بنُ أَبِي صُفْرَةَ عَلَى الحَرُونِ حَتَّى بَلَغَا بِهِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكَانَ مُسْلِمٌ أَبْصَرَ النَّاسِ بِالْخَيْلِ، فَلَمَّا بَلَغَ أَلْفَ دِينَارِ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَهُ مَغْلَةٌ(١) فِي بَطْنِهِ وَلَصِقَ صُقْلاَهُ، وَهُمَا خَاصِرَتَاهُ، وَكَانَ صَاحِبُهُ يَبْرَأُ مِنْ حِرَانِهِ، قَصَّرَ عَنْهُ الْمُهَلَّبُ، وَقَالَ: فَرَسٌ حَرُونٌ مُخْطَفٌ (٢) بأَلْفِ دِينَارٍ، قِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ أَعْوَجَ؟ قَالَ: وَلَوْ كَانَ أَعْوَجُ نَفْسُهُ عَلَى هذا الْحَالِ مَا سَاوَى هذا الثَّمَنَ، فَاشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَطَّشَهُ عَطَشًا شَدِيدًا، وَأَمَرَ بِالمَاءِ العَذْبِ فَبُرِّدَ، حَتَّى إِذَا جَهَدَهُ العَطَشُ، قَرَّبَ إِلَيْهِ المَاءَ الْبَارِدَ العَذْبَ، فَشَرِبَ الفَرَسُ، حَتَّى حَبَّبَ، وامْتَلأَ، وَأَمَرَ رَجُلاً فَرَكِيَهُ، ثُمَّ رَكَضَهُ حَتَّى مَلأَّهُ رَبْوًّا، فَرَجَفَتْ خَاصِرَتُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَصُنِعَ(٣)، فَسَبَقَ النَّاسَ دَهْرًا، لاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ فَرَسٌ، (١) [قلت: في مطبوع التاج "صقلة" وأثبت ما في كتاب أنساب الخيل لابن الكلبي ١١٨. خ]. (٢) [قلت: في مطبوع التاج "يخطف" وأثبت ما في أنساب الخيل. خ). (٣) في اللسان (صنع): "صنعة الفرس: حسن القيام عليه، وصنع الفرس يصنعه صنعا وصنعة: قام عليه ... ، إلخ". ٤٠٧ حرن حرن ثُمَّ افْتَحَلَهُ فَلَمْ يَنْجُلُ(١) إِلَّ سَابِقًا، وَلَيْسَ عَلَى الأَرْضِ جَوَادٌ مِنْ لَدُنْ زَمَنِ يَزِيدَ ابنِ مُعَاوِيَةً يُنْسَبُ (إلا] (٢) إِلَى الْجَرُونِ، اهـ. وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: إِذَا مَا قُرَيْشٌ خَلاَ مُلْكُهَا فَإِنَّ الْخِلاَفَةَ فِي بَاهِلَهْ لِرَبِّ الْحَرُونِ أَبِي صَالِحٍ وَمَا ذَاكَ بِالسُّةِ العَادِلَةُ (٣) (أَوْ) هُوَ فَرَسُ (شَقِيقِ بنِ جَرِيرٍ البَاهِلِيِّ)، وَكَانَ مِنْ نَسْلِهِ. (و) الحَرُونُ: (لَقَبُ حَبِيبٍ بِنِ الُهَلَّبِ) بنِ أَبِي صُفْرَةَ، كَمَا في الصّحاح والأَسَاسِ، أَوْ مُجَمَّدِ بنِ المُهَلَّبِ؛ لأَنَّهُ كَانَ يَحْرُنُ في الحَرْبِ، فَلاَ يَبْرَحُ، اسْتُغِيرَ لَهُ ذلِكَ، وَإِنَّمَا أَصْلُهُ فِي الْخَيْلِ. (و) الحَرَّانُ، (كَشَدَّادٍ: شَاعِرٌ مَصِيصِيٍّ) هُوَ أَحْمَدُ بنُ مُحْمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، نَقَلَهُ الحَافِظُ. (و) حَرَّانُ: (د، بالشَّامِ) قَدْ وَقَعَ (١) !قلت: في مطبوع التاج "يفحل" وأثبت ما في أنساب الخیل. خ). (٢) (قلت: هذه الزيادة من أنساب الخيل. خ). (٣) اللسان، والصحاح، وأنساب الخيل لابن الكلبي ١٢٠. الاخْتِلاَفُ فِيهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَال، فَالرُّشَاطِيُّ قَالَ: بِدِيَارِ بَكْرٍ، وَالسَّمْعَانِيُّ قَالَ: بِدِيَارِ رَبِيعَةَ، وَابنُ الأَثِيرِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ، قَالَ أَوَّلاً: بِالْجَزِيرَةِ، وَعَابَ عَلَى ابنِ السَّمْعَانِيِّ قَوْلَهُ: مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ، وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ بِدِيَارِ مِصْرُّ، وَلَهُ تَارِيخٌ كَبِيرٌ، صَنَّفَهُ الإِمَامُ أَبُو عَرُوبة (١)، وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: سُمِّي بِهَا رَانَ أَبِي لُوطٍ وَأَخِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ فَعَّالٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعْلاَنَ. (والنِّسْبَةُ) إِلَيْهِ (حَرْنَانِيٌّ) عَلَى غَيْرِ فِيَاسٍ، كَمَا قَالُوا: مَنَانِيٌّ في النِّسْبَةِ إِلَى مَانِي، والقِيَاسُ: مَاتَوِيٌّ، (وَلاَ تَقُلْ: حَرَّانِيٌّ) عَلَى مَا عَلَيْهِ العَامَّةُ، (وَإِنْ كَانَ قِيَاسًا). (وَبَنُو حِنَّةَ، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ النَّونِ: بَطْنٌ) مِنَ العَرَبِ. (و) حُرَيْنٌ، (كَزُبَيْرٍ: اسْمُ) رَجُلٍ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: (١) التبصير ٤٩٣، وقال عنه: "وقد صنّف تاريخًا لبلده حَرَّان": ٤٠٨ حرن حرذن حَرَنَ حُرُونًا: تَأْخَّرَ، وَبِهِ فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ الرَّاعِي: كِنَاسُ تَنُوفَةٍ ظَلَّتْ إِلَيْهَا هِجَالُ الوَحْشِ حَارِنَةٌ حُرُونَا(١) أَيْ: مُتَأَخِرَةً، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَيْ: لاَزِمَةً. وَحَرَنَ بِالمكَانِ حُرُونَةٌ إِذَا لَزِمَهُ فَلَمْ يُفَارِقْهُ. وَالْحَرُونُ: فَرَسُ عُقْبَةَ بِنِ مُدْلِجٍ. وَمَا أَحْرَنَكَ ههُنَا. وَبَنُو فُلاَنِ جَارُونَ فِي الْكَرَمِ، لاَ تُخَافُ حِرَانَاتُهُمْ. وَسِكَّةُ حُرَّانَ، كَرُّنَّارٍ بِأَصْبَهَانَ، مِنْهَا أَبُو الْمُطَهَّرِ عَبْدُالمُنْعِمِ بنُ نَصْرِ بنِ يَعْقُوبَ، عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي طَاهِرِ ۶ النَّقَفِيِّ، وعَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ. وَذُو الحَرِينِ، كَأَمِيرٍ: لَقَبُ الزَّبْرِقَانِ ابنٍ عَدِيِّ الَّيْمِيِّ، نَقَلَهُ الْحَافِظُ. وَالحِنَّةُ، بِكَسْرَيْنِ: قَرْبَةٌ فِي عُرْضِ اليَمَامَةِ، لِبَنِي عَدِيِّ بنِ حَنِيفَةَ، قَالَهُ نَصْرٌ. (١) اللسان، والتهذيب ٩/٥. وَالحَرَّائِيَّةُ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ مِنْ أَعْمَالِ الجيزةِ. [ح ر د ن]# (الحِرْدَوْنُ، بِالْمُهْمَلَةِ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي اللِّسَان، دُوَيَّةٌ تُشْبِهُ الحِرْبَاءَ، تَكُونُ بِنَاحِيَةٍ مِصْرَ حَمَاهَا اللّهُ تَعَالَى، وَهِيَ مَلِيحَةٌ مُوَشَّاةٌ بِأَلْوَان وَنُقَطٍ، وَلَهُ(١): نِزْكَان(٢)، كَمَا أَنَّ لِلصَّبِّ نِزْكَيْنٍ، وَقِيلَ: هِيَ (لُغَةٌ في الحِرْذَوْنِ، بِالْمُعْجَمَةِ) وَلَمْ يَضْبِطْهُمَا، وَهُمَا: كَجِرْدَحْلٍ (٣)، (لِذَكَرِ الضَّبِّ، أَوْ دُوَيْبَةٌ أُخْرَى). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [ح ر ذ ن]* الحِرْذَوْنُ: العَظَاءَةُ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَهِيَ (١) كذا في مطبوع التاج واللسان، وحقه "ولها" مراعاة لتأنیث ما قبله. (٢) أي: قضيبان، وكذلك الورل والحرباء، وللأنثى قُرْنَتَان أو رَحِمَانِ. (٣) الأنسب كَبِرْذَوْن أو فِرْعَوْن وهكذا، والجمع: حرادین. ٤٠٩ حرسن حرشن غَيْرُ (١) أَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي الدَّالِ الْمُهْمَّلَةِ. وَالحِرْذَوْنُ مِنَ الإِبِلِ: الَّذِي يُرْكَبُ حَتَّى لاَ تَبْقَى فِيهِ بَقِيَّةٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [ح ر س ن]* الْحُرْسُونُ، بِالضَّمِّ: الْبَعِيرُ الْمَهْزُولُ، عَنِ الْهَجَرِيٍّ، وَأَنْشَدَ لِعَمَّرِ بِنِ الْبَوْلاَئِيَّةِ الكَلْبِيِّ: وَتَابِعٍ غَيْرِ مَتْبُوعٍ حَلَائِلُهُ يُرْجِينَ أَقْعِدَةٌ حُدْبًا حَرَاسِينَا(٢) وَنَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرِو: إِبِلٌ حَرَاسِينُ: عِجَافٌ، قَالَ: * وخُوصٍ حَرَاسِينٍ شَدِيدٍ لُغُوبُهَا(٣) ﴾ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الحَرَاسِيمُ، والحَرَاسِينُ: السِّنُونَ الْمُقْحِطَاتُ. (١) ينظر قوله في (حردن): "الحردون: لغة في الحرذون" ولعل الكلام هنا عن خصوص الدابة، وفي شفاء الغليل: "الحرذون ... ويروى بالمهملة". (٢) اللسان، وزاد بعده: "والقصيدة التي فيها هذا البيت مجرورة القواني، وأولها: ودَّعتُ نجدًا وما قلبي بمحزون وداعَ من قد سلا عنها إلى حينٍ [قلت: وانظر المحكم ٤٧/٤. خ] (٣) اللسان، وصدره فيه: * يا أم عَمْرٍو ما هداك لفِتْيَةٍ * [ح ر ش ن]* (الحَرَاشِنُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ: (نَوْعٌ مِنَ السَّمَكِ) صَغِيرٌ صُلْبٌ. (والحَرَاشِينُ: العِجَافُ(١) مِنَ الإِبِلِ، لاَ وَاحِدَ لَهَا)، قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ الَجَرِيِّ، وَعَنْ أَبِي عَمْرِوَ أَنَّهُ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وَأَنَّ وَاحِدَهُ حُرْسُونٌ، بِالضَّمِّ. (و) الحَرَاشِينُ: (السِّنُونَ الْمُقْحِطَةُ)، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بالسِّينِ المُهْمَلَةِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْشَنٌ، كَجَعْفَرٍ: اسْمٌ. وَالْحُرْشُونُ، بِالضَّمِّ: حِنْسٌ مِنَ القُطْنِ لاَ يَنْتَفِشُ، وَلاَ تُدَيِّئُهُ(٢) الَطَارِقُ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَنْشَدَ: : كَمَا تَطَايَرَ مَنْدُوفُ الْحَرَاشِينِ (٣) ؛ وَالْحُرْشُونُ أَيْضًا: حَسَكَةٌ صَغِيرَةٌ صُلْبَةٌ، تَتَعَلَّقُ بِصُوفِ الشَّاةِ. (١) في اللسان (حرسن): "إبل جراسين: عجاف مجهودة". (٢) أي: تلینه. (٣) اللسان. ويزاد: المحكم ٤٣/٤ ٤١٠ حزن حزن [ح ز ن]* (الحُزْنُ، بِالضَّمِّ، وَيُحَرَّكُ): لُغَتَانِ كَالرُّشْدِ وَالرَّشَدِ، قَالَ الأَخْفَشُ: وَالِثّالاَنِ يَعْتَقِبَانِ هذَا الضَّرْبَ بِاطِّرَادٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ: لِلْعَرَبِ فِي الْحُزْنِ: لُغَتَانِ، إِذَا فَتَحُوا ثَقِّلُوا(١)، وَإِذَا ضَمُّوا خَفَّقُوا(٢)، يُقَالُ: أَصَابَهُ حَزَلٌ شَدِيدٌ، وحُزْنٌ. وَقَالَ أَبُوعَمْرٍو: إِذَا جَاءَ الْحَزَنُ مَنْصُوبًا فَتَحُوهُ(٣)، وَإِذَا جَاءَ مَرْفُوعًا أَوْ مَكْسُورًا ضَمُّوا الحَاءَ، كَقَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْن﴾(٤) أَيْ: أَنَّهُ في مَوْضِعٍ خَفْضٍ، وَقَالَ: ﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَّنًا﴾(٥) أَيْ: أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وقَالَ: ﴿أَشْكُوْ بَنِّي وحُزْنِي إِلَى اللّهِ﴾ (٦) ضَمُّوا الْحَاءَ ههُنَا: (الهَمُّ)، وفي الصِّحاح: خِلاَفُ السُّرُورِ، (١) أي: حركوا الحرف الثاني. (٢) أي: سكّنوه. (٣) أي: الحاء منه. (٤) سورة يوسف، الآية (٨٤). (٥) سورة التوبة، الآية (٩٢). (٦) سورة يوسف، الآية (٨٦). وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ الَمِّ والحُزْنِ. وَقَالَ المنَاوِيُّ: الحُزْنُ: الغَمُّ الْحَاصِلُ لِوُقُوعِ مَكْرُوهٍ، أَوْ فَوَاتِ مَحْبُوبٍ في المَاضِي، وَيُضَادُّهُ: الفَرَحُ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الحُزْنُ: خُشُونَةٌ فِي النَّفْسِ لِمَا يَحْصُلُ فِيهِ مِنَ الغَمِّ. (ج: أَحْزَانٌ) لاَ يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذلِكَ، وَقَدْ (حَزِنَ، كَفَرِحَ) حَزَنًا، (وَتَحَزَّنَ، وَتَحَازَنَ، وَاحْتَزَلَ)، بِمَعْنَى، قَالَ العَجَّاجُ: * بَكَيْتَ والْمُحْتَزِثُ البَكِيُّ * * وَإِنَّمَا يَأْتِي الصِّبَا الصَّبِيُّ(١) * (فَهُوَ حَزْنَانٌ، وَمِحْزَالٌ): شَدِيدُ الحَزَنِ. (وَحَزَنَهُ الأَمْرُ) يَحْزُنُهُ (حُزْنًا، بِالضَّمِّ، وَأَخْرَنَهُ) غَيْرُهُ، وَهُمَا لُغَتَان، وفي الصِّحاح: قَالَ الْيَزِيدِيُّ: حَزََّهُ: لُغَةُ قُرَيْشٍ، وَأَحْزَنَهُ: لُغَةُ تَمِيمٍ، وَقَدْ قُرِئ بِهِمَا، اهـ. وَكَوْنُ الثُّلاَئِيِّ لُغَةَ قُرَيْشٍ قَدْ نَقَلَهُ ثَعْلَبٌّ ◌َيْضًا، وَأَقَرَّهُمَا الأَزْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو، رَحِمَةُ اللّهُ تَعَالَى. (١) ديوانه ٦٦، والضبط منه، واللسان، والصحاح، والأساس. ٤١١ حزن خزن وقَالَ غَيْرُهُ: اللُّغَةُ العَالِيَةُ: حَزَّنَهُ يَحْزُنُهُ، وَأَكْثَرُ(١) القُرَّاءِ قَرَؤُوا: ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾(٢)، وكَذلِكَ: قَوْلُهُ: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْرُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾(٣). وَأَمَّا الفِعْلُ اَّلازِمُ فَإِنَّهُ يُقَالُ فِهِ: حَزِنٌ يَحْزَنُ حَرَّنًا، لاَ غَيْرُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لاَ يَقُولُونَ: قَدْ حَزَّنَهُ الأَمْرُ، وَيَقُولُونَ: يَحْزُنُهُ، فَإِذَا قَالُوا: أَفْعَلَهُ اللّهُ، فَهُوَ بِالأَلِفِ، وَمَالَ إِلَيْهِ صَاحِبُ المِصْبَاحِ. وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَعْرُوفُ في الاسْتِعْمَالِ مَاضِي الأَفْعَالِ، وَمُضَارِعُ الثَّلَئِيِّ، وَأَبْدَى لَهُ أَصْحَابُ الجَوَاشِي الكَشَّافِيَّةِ والبَيْضَاوِيَّةِ نُكَتًا وَأَسْرَارًا مِنْ كَلاَمِ العَرَبِ، وَعَدْلاً في إِنْصَافٍ الكَلِمَاتِ، وَإِعْطَاءٍ كُلِّ وَاحِدَةٍ نَوْعًا مِن الاسْتِعْمَالِ. قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: وَكُلُّ ذلِكَ عِنْدِي لاَ يَظْهَرُ لَهُ وَجْةٌ وَجِيةٌ، إِذْ مَنَاطُهُ النَّقْلُ، والتَّغْلِيلُ بَعْدَ الوُّقُوعِ، اهـ. وقَالَ الرَّاغِبُ في قَوْلِهِ (١) قرأ الستة بهذا، وقرأ نافع وحده (يُحْزِن) من الرباعي. (٢) سورة يس، الآية (٧٦). (٣) سورة الأنعام، الآية (٣٣). تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَحْزَنُوا(١)﴾ .... ﴿وَلاَ تَحْزَنْ (٢) ... ﴾ لَيْسَ بِذلِكَ نَهْيٌ عَنْ تَحْصِيلِ الْحُزْنِ، فَالحُزْنُ لاَ يَحْصُلُ بِاخْتِيَارِ الإِنْسَانِ، وَلكِنِ النَّهْي في الحَقِيقَةِ إِنَّمَا هُوَ عَنْ تَعَاطِي مَا يُورِثُ الحَزَنَ واكْتِسَابَهِ، وَإِلَى مَعْنَى ذَلِكَ أَشَارَ القَائِلُ: وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ لاَ يَرَى مَا يَسُوؤُهُ فَلاَ يَتَّخِذْ شَيْئًا يَخَافُ لَهُ فَقْدَا (٣) وفي النِّهَايَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الحَمْدُ للّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾(٤) قَالَوا فِيهِ: الحَزَنُ: هَمُّ الغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّمَا يَحْزُنُ مِنْ هَمِّ مَعَاشٍ، أَوْ حَزَنِ عَذَابٍ، أَوْ حَزَنِ مَوْتٍ. (أَوْ أَحْرَنَهُ: جَعَلَهُ حَزِينًا، وَحَزَّنَهُ: جَعَلَ فِيهِ حُزْنًا)، كَأَفْتَنَهُ: جَعَلَهُ فَاتِنًا، وَفَتَنَّهُ: جَعَلَ فِيهِ (١) سورة آل عمران، الآية (١٣٩). وفي سورة فصلت، الآية (٣٠). (٢) سورة الحجر، الآية (٨٨). وفي سورة النحل، الآية (١٢٧)، والنمل (٧٠)، والقصص (١٣)، والعنكبوت (٣٣). (٣) البيت في البصائر ٤٥٨/٢، وهو لابن الرومي، وفي مفردات الراغب ١١٦ من غير عزو. (٤) سورة فاطر، الآية (٣٤). ٤١٢ حزن حزن فِتْنَةً. قَالَه(١) سِيبَوَيْهِ. وفي الحَدِيثِ: (كَانَ إِذَا حَزَّنَهُ أَمْرٌ صَلَّى"، أَيْ: أَوْقَعَهُ في الحُزْنِ، وَيُرْوَى بالبَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ(٢)، (فَهُوَ مَحْزُونٌ) مِنْ حَرَّنَهُ الثَّلاَئِيّ. (و) قَالَ أَبُو عَمْرٍو: ويَقُولُونَ: أَحْزَنَنِي، فَأَنَا (مُحْزَلٌ) وَهُوَ مُحْزِلٌ، ويَقُولُونَ: صَوْتٌ مُحْزِنٌ، وَأَمْرٌ مُحْزِنٌ، وَلاَ يَقُولُونَ: صَوْتٌ حَازِنٌ. (و) رَجُلٌ (حَزِينٌ، وَحَزِثٌ بِكَسْرٍ الزَّيِ) عَلَى النَّسَبِ (وَضَمِّهَا، ج: حِزَالٌ)، بِالكَسْرِ، كَظَرِيفٍ، وَظِرَافٍ، (وَحُزْنَاءُ) كَكَرِيمٍ، وَكُرَمَاءَ. وَقَدْ خَلَطَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى بَيْنَ اسْمٍ فَاعِلٍ ومَفْعُولِ، وَبَيْنَ الْمَأْخُوذِ مِنَ الثُّلاَئِيِّ والرُّبَاعِيِّ. وفي الَمَجْمُوعِ(٣): وَلاَ يَكَادُ يُحَرِّرُهُ إِلَّ المَاهِرُ بِالْعُلُومِ الصَّرْفِيَّةِ، فَتَأَمَّلْهُ. (وَعَامُ الْحُزْنِ) بِالضَّمِّ(٤): العَامُ الَّذِي (١) في مطبوع التاج: "قال سيبويه" والمثبت من سياق اللسان. (٢) يعني في (حزب). (٣) اسم كتاب للنووي. (٤) في اللسان وبهامشه: "وضبط في المحكم بالتحريك، اهـ". [قلت: وانظر المحكم ١٦٥/٣. خ] (مَاتَتْ فِيهِ خَدِيجَةُ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهَا، وَ) عَمُّهُ (أَبُو طَالِبٍ)، هكَذَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللّهِ صَّلَّى اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَكَى ذلِكَ ثَعْلَبٌّ عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: وَمَاتَا قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ. (والحُزَانَةُ، بِالضَّمِّ: قَدْمَةُ العَرَبِ عَلَى العَجَمِ فِي أَوَّلِ قُدُومِهِم، الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ مَا اسْتَحَقُّوا مِنَ الدُّورِ والضِّيَاعِ)، كَذا في المُحْكَمِ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ شَرْطٌ كَانَ لِلْعَرَبِ عَلَى العَجَمِ بِخُرَاسَانَ، إِذَا أَخَذُوا بَلَدًا صُلْحًا أَنْ يَكُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمُ الْجُيُوشُ أَفْذَاذَا أَوْ جَمَاعَاتٍ أَنْ يُنْزِلُوهُمْ، ثُمَّ يَقْرُوهُمْ، ثُمَّ يُرَوِّدُوهُمْ (١) إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى. (وَحُزَانْتُكَ: عِيَالُكَ الَّذِينَ تَتَحَزَّلُ لِأَمْرِهِمْ) وَتَهْتَمُّ بِهِمْ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: كَيْفَ حَشَمُكَ وَحُزَانَتُكَ؟. وَمِنْ سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: فُلاَنٌ لاَ يُبَالِي إِذَا شَبِعَتْ خِزَانَتُهُ، أَنْ تَجُوعَ حُزَانَتُهُ. (١) في مطبوع التاج: "يزودونهم" والتصحيح من اللسان والتهذيب ٣٦٦/٤ وهو مقتضى العطف على المنصوب قبله. ٤١٣ حزن . حزن (وَالْحَزُونُ: الشَّةُ السَّيِّئَةُ الْخُلُق)، نَقَلَهُ الجوهريُّ. (وَالْحَزْنُ)، بِالفَتْحِ: (مَا غَلُظَ مِنَ الأَرْضِ)، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْجَزْنُ والحَزْمُ: الغَلِيظُ مِنَ الأَرْضِ. وقَالَ غَيْرُهُ: الحَزْمُ: مَا احْتَزَمَ مِن السَّيْلِ مِنْ نَجَوَاتِ الْمُتُونِ، والحَزْنُ: مَا غَلُظَ مِنَ الأَرْضِ فِي ارْتِفَاعٍ، وَالْجَمْعُ: حُزُومٌ، وَحُزُونٌ. وقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَوَّلُ حُزُنِ الأَرْضِ: قِفَافُهَا وجِبَالُهَا ورَضْمُهَا، وَلاَ تُعَدُّ أَرْضٌ طَيِّبَةٌ وَإِنْ جُلُدَتْ حَزْنًا، (كَالَحَزْنَةِ) لُغَةٌ في الحَزْنِ، (وَأَحْزَنَ: صَارَ فِيهَا) كَأَسْهَلَ: صَارَ في لسَّهْلِ. (و) الحَزْنُ: (حَيٌّ مِنْ غَسََّانَ، م) مَعْرُوفٌ، وَهُمْ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ الأَخْطَلُ في قَوْلِهِ: تَسْأَلُهُ الصُّبْرُ مِنْ غَسَّانَ إِذْ حَضَرُوا والحَزْنُ كَيْفَ قَرَاءُ الغِلْمَةُ الْجَشَرِ (١) (١) ديوانه ١٠٦، واللسان، وفيه: "كيف قراك"، والصحاح، وتقدم في (جشر، صبر). ويزاد: المحكم ٠١٦٦/٣ هِكَذا أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابنُ بَرِّيٌّ: الصَّوَابُ: "كَيْفَ قَرَاكَ"، كَمَا أَوْرَدَهُ غَيْرُهُ، أَي: الصُّبْرُ تَسْأَلُ عُمَيْرَ بِنَ الحُبَابِ، وَكَانَ قَدْ قُتِلَ، فَتَقُولُ لَهُ: كَيْفَ قَرَاكَ الغِلْمَةُ الجَثَرُ؟ وَإِنَّمَا قَالُوا لَهُ ذلِكَ؛ لأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ: إِنَّمَا أَنْتُمْ جَشَرٌ، أَيْ: رُعَاةُ(١) الإِلِ. (و) الحَزْنُ: (بِلاَدُ العَرَبِ)، هكَذا في النُّسَخِ، والَّذِي في الصِّحَاحِ: بِلاَّدٌ لِلْعَرَبِ(٢)، (أَوْ هُمَا حَرْنَانٍ)، أَحَدُهُمَا: (مَا بَيْنَ زُبَالَةَ، و) مَا فَوْقَ ذلِكَ مُصْعِدًا في بلاَدِ (نَجْدٍ)، وَلَهُ غِلَظٌ وَارْتِفَاءٌ، (و) الثَّانِي: (ع)، لِبَنِ يَرْبُوعٍ، و) هُوَ مَرْتَعٌ (٣) مِنْ مَرَائِعِ العَرَبِ، (فِيهِ رِيَاضٌ وَقِيعَانٌ). وقَالَ نَصْرٌ: صُفْعٌ وَاسِعٌ نَجْدِيٌّ، بَيْنَ الكُوفَةِ وفَيْدٍ مِنْ دِيَارٍ بَنِي يَرْبُوعٍ. وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: حَزْنُ بَنِي يَرْبُوعٍ: قُفّ (١) في اللسان: " ... والجشر: الذين يبيتون مع إبلهم في موضع رعیها لا يرجعون إلی بیوتھم". . -.. (٢) عدّ منها ياقوت في معجم البلدان: حزن بني جعدة، وحزن غاضرة، وحزن كلب، وحزن مليحة، وحزن پربوع. (٣) في اللسان: "مربع من مرابع" بالباء الموحدة وانظر. قوله الآتي: "من تَرَبَّعَ الْحَزْنَ". ٤١٤ حزن حزن غَلِيظٌ، مَسِيرَ ثَلاَثِ لَيَالٍ فِي مِثْلِهَا، وَهِيَ بَعِيدَةٌ مِنَ الِيَاهِ، فَلَيْسَ تَرْعَاهَا الشِّيَاهُ، وَلاَ الْحُمُرُ، فَلَيْسَ فِيهَا دِمَنٌ وَلاَ أَرْوَاتٌ. والحَزْنُ فِي قَوْلِ الأَعْشَى: مَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ خَضْرَاءُ جَادَ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ(١) مَوْضِعٌ كَانَتْ تَرْعَى فِيهِ إِيلُ المُلُوكِ، وَهُوَ مِنْ أَرْضِ بَنِي أَسَدٍ، (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ: (مَنْ تَرَبَّعَ الحَزْنَ، وَتَشَتَّى الصَّمَّانَ، وَتَقَيَّظَ الشَّرَفَ، فَقَدْ أَخْصَبَ)، نَقَلَهُ الأَرْهَرِيُّ. (وَحَزْنُ بِنُ أَبِي وَهْبٍ) بِنِ عَمْرِو بِنِ عَائِذٍ بِنِ عِمْرَانَ بنِ مَخْزُومٍ، المَخْزُومِيُّ: (صَحَابِيٌّ) لَهُ مِجْرَةٌ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ الْمُسَيَّبُ أَبُو سَعِيدٍ، وَقُتِلَ يَوْمَ اليَعَامَةِ. قَالَ سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ: أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُغَيِّرَ اسْمَ جَدِّي، ويُسَمِّيَهُ سَهْلاً فَأَبَى، وَقَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِي بِهِ أَبِي، فَمَا زَالَتْ فِيْنَا تِلْكَ الْحُزُونَةُ بَعْدُ. (١) ديوانه ٥٧، واللسان. ويزاد: المحكم ١٦٦/٣. (و) الْحُزَنُ، (كَصُرَدٍ: الجَبَالُ الغِلاَظُ، الوَاحِدُ: حُزْنَةٌ، بِالضَّمِّ)، كَصُبْرَةٍ، وَصُبَرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ(١) فِي رِوَايَةٍ مَنْ رَوَى: فَأَنْزَلَ مِنْ حُزَنِ الْمُغْفِرَا تِ وإِنَّمَا حُذِفَ التّنْوِينُ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ (٢). (و) حَزِينٌ(٣)، (كَأَمِيرِ: مَاءٌ بِنَجْدٍ)، عَنْ نَصْرٍ. (و) الخَزِينُ: (اسْمُ) رَجُلٍ. (و) حَزَانٌ، (كَسَحَابٍ، وَثُمَامَةَ، وَزُبَيْرِ: أَسْمَاءٌ). (وَتَحَزَّنَ عَلَيْهِ: تَوَجَّعَ). (١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: قول أبي ذؤيب السابق، لم يسبق له في هذه المادة، وقد ذكره اللسان والصحاح بتمامه وهو: ت والطير تلثق حتى تصيحا" فحَطَّ من الحُزَنِ الْمُغْفِرا والبيت في شرح أشعار الهذليين ١٩٩، وروايته: "فحط" بدل "فأنزل"، وروى أبو نصر: "فأنزل"، ورواه بعضهم بضم الحاء والزاي "حُزُن". [قلت: وهو في المحكم ١٦٦/٣. خ] (٢) يقصد تنوين "حزن" وسكون "أل" في المغفرات. (٣) في ياقوت: "الحزين"، بالتعريف. ٤١٥ حزن حزن (وَهُوَ يَقْرَأُ بِالتَّحْزِينِ): أَيْ (يُرَقِّقُ صَوْتَهُ) بِهِ، نَقُلَهُ الجَوْهَرِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحُرُونَةُ: الْخُشُونَهُ فِي الأَرْضِ، وَقَدْ حَرْنَتْ، كَكَرُمَ، جَاؤُوا بِهِ عَلَى ضِدِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ (١): مَكَانٌ سَهْلٌ، وَقَدْ سَهُلَ سُهُولَةً. ومَحْزُونُ اللَّهْزِمَةِ: خَشِئُهَا، أَوْ أَنَّ لِهْزِمَتَهُ تَدَّلَّتْ مِنَ الكَآبَةِ. وَأَحْزَنَ بِنَا الْمَنْزِلُ: صَارَ ذَا حُرُونَةٍ، كَأَخْصَبَ، وأَجْدَبَ، أَوْ أَحْزَنَ: رَكِبَ الحَزْنَ، كَأَنَّ الْمَنْزِلَ أَرْكَبَهُمُ الْحُرُونَةَ حَيْثُ نَزَّلُوا فِیهِ. وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: بَعِيرٌ جَزْنِيٌّ: يَرْعَى فِي الحَزْنِ مِنَ الأَرْضِ، نَقَلَهُ الجوهريُّ. وَالْحُزَثُ، كَصُرَدٍ: الشَّدَائِدُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ المُتَنَخِّل: وَأَكْسُوا الْحُلَّةَ الشَوْكَاءَ خِدْنِي وبَعْضُ الخَيْرِ فِي حُزَنٍ وِرَاطٍ (٢) (١) في مطبوع التاج: "كقولهم" والتصحيح من اللسان. (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٠، واللسان، وتقدم في (شوك). والحَزْنُ مِنَ الدَّوَابِّ: مَا خَشُنَ، صِفَةٌ، والأُنْثَى: حَزْنَةٌ. وَيَقُولُونَ لِلدََّّةِ إِذَا لَمْ تَكُرُ (١) وَطِيئًا إنَّهُ لحزْنُ الَشْي، وَفِيهِ حُرُونَةٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَالْحُزُنُ، بِضَمَّتَيْنٍ، في قَوْلِ ابنِ مُقْلِ: مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ وَمُصْطَافُهُ فِي الْوُعُولِ الْحُزْنُ (٢) قِيلَ: لُغَةٌ فِي الحَزْنِ، بِالفَتْحِ، وَقِيلَ: جَمْعٌ لَهُ. وَحُزٌُّ، بِضَمَّتَيْنِ: جَبَلٌ لِهُذَيْلٍ، وَبِهِ رُوِيَ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ. وَأَرْضٌّ حَزْنَةٌ، وَقَدْ حَزْنَتْ، واسْتَحْزَنَتْ. وصَوْتٌ حَزِينٌ: رَخِيمٌ. ورَجُلٌ حَزْلٌ، أَيْ: غَيْرُ سَهْلِ الْخُلْقِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. (١) في الأساس: "يَگُن" والدابة تذکر وتؤنث، والمشهور التأنيث. (٢) ديوانه ٢٩٧، واللسان. ويزاد: المحكم ٣٦٥/٣. ٤١٦ حزن حزبن وعَمْرو(١) بنُ عُبَيْدِ بنِ وَهْبٍ الكِنَانِيُّ، الشَّاعِرُ، يُلَقَّبُ بِالْحَزِينِ، وَهُوَ القَائِلُ فِي عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِالَلِكِ، وَقَدْ وَفَدَ إِلَيْهِ بِمِصْرَ، وَهُوَ وَالِيهَا يَمْدَحُهُ في أَبْيَاتٍ مِنْ جُمْلَتِهَا: فِي كَفِّهِ خَيْزُرَانْ رِيحُهُ عَبِقٌ فِي كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْبِهِ شَمَمُ يُغْضِي حَيَاءُ وُغْضَى مِنْ مَهَایَتِهِ فَمَا يُكَلَّمُ إِلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ(٢) وَهُوَ القَائِلُ أَيْضًا يَهْجُو إِنْسَانًا بِالبُخْلِ: (١) في اللسان: "الحزين: اسم شاعر، وهو الحزين الكناني، واسمه عمرو بن وهيب ... إلخ"، وفي الأغاني ٧٦/١٤ وما بعدها (ط بولاق): "الحزين: لقب غلب عليه، واسمه عمرو بن عبيد بن وهيب، ويكنى أبا الشعثاء ... " والمثبت كالتبصير ٤٣٦. (٢) اللسان، وقبلهما بيتان، والأغاني ٧٦/١٤ ونسبهما إليه، وقال في موضع آخر: الشعر لحزين بن سليمان الديلمي، والناس يروونه للفرزدق يمدح علي بن الحسين من أبيات أولها: هذا الذي تعرف البَطْحَاءُ وَطَأَتَه والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ وانظر الهاشميات ١٥، والقصيدة التي منها البيتان في ديوان الفرزدق ١٧٨/٢، والرواية بتقديم البيت الثاني على الأول. كَأَنَّمَا خُلِقَتْ كَفَّاهُ مِنْ حَجَرِ فَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالنَّدَى عَمَلُ يَرَى النَّيَمُمَ فِي بَرِّ وفِي بَحَرٍ مَخَافَةً أَنْ يُرَى فِي كَفِّهِ بَلَلُ(١) وَأَبُو حُزَانَةَ الْيَمَنِيُّ: شَاعِرٌ كَانَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَاسْمُهُ: الوَلِيدُ بنُ حَنِيفَةَ، نَقَلَهُ الْحَافِظُ. ومَالِكٌ الحَزِينُ: طَائِرٌ (٢). وَحَزْنُ بِنُ زِنْبَاعٍ: بَطْنٌ، عَنِ الحَمْدَانِيِّ. وَحَزْنُ بنُ خَفَاجَةَ: بَطْنٌ مِنْ قَيْسٍ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [ح ز ب ن]* الحَيْزَبُونُ: العَجُوزُ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ. وَنَاقَةٌ حَيْزَبُونٌ: شَهْمَةٌ حَدِيدَةٌ، وَقَدْ أَهْمَلَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وفي "ح ز ب" أَيْضًا، وَأَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ في "ح ز ب"، عَلَى أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ. (١) اللسان. (٢) في حياة الحيوان للدميري ٢٨١/٢: "من طير الماء"، وانظر فيه سبب تسميته بمالك الحزين. ٤١٧ حسن حسن [ح س ن] * (الْحُسْنُ، بِالضَّمِّ: الْجَمَالُ)، ظَاهِرُهُ تَرَادُفُهُمَا، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الْحُسْنُ في العَيْنَيْنِ، وَالْجَمَالُ فِي الأَنْفَِ، وفي الصِّحاح: الحُسْنُ: نَقِيضُ القُبْحِ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الْحُسْنُ: نَعْتٌ لِمَا حَسُنَ، وقَالَ الرَّاغِبُ: الْحُسْنُ: عِبَارَةٌ عِنْ كُلِّ مُسْتَحْسَنِ مَرْغُوبٍ، وَذلِكَ ثَلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَنٌ مِنْ جِهَةِ العَقْلِ، ومُسْتَحْسَنٌ مِنْ جِهَةِ الهَوَى، وَمُسْتَحْسَنٌ مِنْ جِهَةِ الحِسِّ. وَالْحُسْنُ، أَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي تَعَارُفٍ العَامَّةِ فِي الْمُسْتَحْسَنِ بِالبَصَرِ، وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ في القُرآنِ فِي الْمُسْتَحْسَنِ مِنْ جِهَةٍ البَصِيرَةٍ، (ج: مَحَاسِنُ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ)، كَأَنَّهُ فِي الَّقْدِيرِ: جَمْعُ مَحْسَنٍ، كَذا في الصِّحاحِ، أَيْ: كَمَقْعَدٍ، ونَقَلَ الَيْدَانِيُّ عَنِ اللَّحْيَانِيِّ أَنَّهُ لاَ وَاحِدَ لَهُ كَالَسَاوِي وَالَشَابِهِ. وَقَالَ الثَّعَالِييُّ في فِقْهِ اللُّغَةِ: المحَاسِنُ، والمَسَاوِي، والمَقَابِحُ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ، لاَ وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ. (وَحَسُنَ، كَكَرُمَ)، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضَّمَّةَ، فَقُلْتَ: حَسْنَ الشَّيْءُ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَنْقُلَ الضَّمَّةَ إِلَى الحَاءِ، لأَنَّهُ خَبَرٌ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ النَّقْلُ إِذَا كَانَ بِمَعْنِى الْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ؛ لأَنَّهُ يُشَبَّهُ في جَوَازِ الَّقْلِ بِنِعْمَ وَبِئْسَ، وَذِلِكَ أَنَّ الأَصْلَ فِيهِمَا: نَعِمَ وَيَئِسَ، فَسُكِّنَ ثَانِيهِمَا، وَنُقِلَتْ حَرَكْتُهُ إِلَى مَا قَبْلَهُ، فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ فِي مِثَالِهِمَا، وَقَالَ الشَّاعِرُ: لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّي مَا أَرَدْتُ وَمَا أُعْطِيهُمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا(١) أَرَادَ حَسُنَ هذا أَدَبًّا، فَخَفَّفَ وَنَقَلَ. (و) زَادَ غَيْرُهُ: حَسَنَ مِثْلُ (نَصَرَ) يَحْسُنُ حُسْنًا فِيهِمَا، (فَهُوَ حَاسِنٌ، وَحَسَنٌ)، وَحَكَى اللَّحْيَانِيُّ: أَحْسِنْ إِنْ كُنْتَ حَاسِنًا، فَهِذَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَإِنَّهُ لَحَسَنٌ، يُرِيدُ فِعْلَ الْحَالِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: حَاسِنٌ: (١) اللسان، ونسبه إلى سهم بن حنظلة الغنوي، وفي الصحاح وإصلاح المنطق ٣٥ من غير عزو، وهو في الأصمعيات ٥٣ من أبيات لرجل من غَنِيّ، وانظر خزانة الأدب ١٢٣/٤ و١٢٤. ٤١٨ حسن حسن قَلِيلٌ، بَلْ قَالَ أَئِمَّةُ الصَّرْفِ إِنَّهُ لاَ يُبْنَى مِثْلُهُ إِلَّ إِذَا قُصِدَ الْحُدُوثُ، وَحَسَنٌ، مُحَرَّكَةً: لاَ نَظِيرَ لَهُ إِلاَّ قَوْلُهُمْ: بَطَلٌ لِلشُّجَاعِ، لاَ ثَالِثَ لَهُمَا. (و) قَالَ ابنُ بَرِّيُّ: (حَسِينٌ، كَأَمِيرِ، وغُرَابٍ. وَرُمَّانِ) مِثْلُ: كَبِيرٍ، وكُبَارِ، وكُبَّارِ، وعَجِيبٍ، وعُجَابٍ، وعُجَّابٍ، وظَرِيفٍ، وظِرَافٍ، وظُرَّافٍ. وقَالَ ذُو الإِصْبَعِ: كَأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنَّ ـمَا نَقْتُلُ إِيَّانَا(١) قَتَلْنَا مِنْهُمُ كُلَّ فَتِّى أَبْيَضَ حُسَّانَا(٢) قَالَ: وَأَصْلُ قَوْلِهِمْ: شَيْءٌ حَسَنٌ: حَسِينٌ؛ لأَنَّهُ مِنْ حَسُنَ يَحْسُنُ، كَمَا قَالُوا: عَظُمَ، فَهُوَ عَظِيمٌ، وَكَرُمَ، فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذلِكَ: حَسُنَ فَهُوَ حَسِينٌ. إِلاّ (١) اللسان، ومادة (أيّا) في الألف اللينة، وكتاب سيبويه ٢٧١/١، ونسبهما في ٣٨٣/١ لبعض اللصوص، وتهذيب الألفاظ ٢١٠، وانظر خزانة الأدب ٤٠٦/٢، ويأتي في (أيا). (٢) في مطبوع التاج واللسان: "قياما بينهم كلّ ... " والمثبت من اللسان مادة (إيّا) في باب الألف اللينة، وكتاب سيبويه ٢٧١/١ و٣٨٣، وشرح أبيات سيبويه للسيرافي ١٧٩/٢. أَنَّهُ جَاءَ نَادِرًا، ثُمَّ قُلِبَ الفَعِيلُ فُعَالاً، ثُمَّ فُعَّالاً، إِذَا بُولِغَ فِي نَعْتِهِ، فَقَالُوا: حَسَنٌ، وحُسَانٌ، وحُسَّاتٌ، وكَذلِكَ: كَرِيمٌ، وكُرَامٌ، وكُرَّامٌ. (ج: حِسَانٌ)، بالكَسْرِ، هُوَ جَمْعُ حَسَنٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ حَسِينٍ، كَكَّرِيٍ، وَكِرَامٍ، (وحُسَّانُونَ) بضَمَ فَتَشْدِيدٍ، جَمْعُ حُسَّانِ، كَرُمَّان. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلاَ يُكَسَّرُ، اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بالوَاوِ والنَّونِ. (وَهِيَ حَسَنَةٌ، وَحَسْنَاءُ، وَحُسَّانَةٌ، كَرُمَّانَةٍ)، قَالَ الشَّمَّاخُ: دَارَ الفَتَاةِ الَّتِي كُنَّا نَقُولُ لَهَا يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسَّانَةَ الجيدِ (١) (ج: حِسَانٌ) بالكَسْرِ، هُوَ جَمْعُ حَسْنَاءَ، كَالُذَكَّرِ، وَلاَ نَظِيرَ لَهَا إِلّ عَجْفَاءُ وَعِجَافٌ، (وحُسَّانَاتٌ)، جَمْعُ حُسَّانَةٍ. (وَلاَ تَقُلْ: رَجُلٌ أَحْسَنُ، في مُقَابَلَةِ امْرَأَةٍ حَسْنَاءَ، وعَكْسُهُ: غُلاَمٌ أَمْرَدُ، وَلاَ يُقَالُ: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ). وَنَصُّ (١) ديوانه ١١٢، وحكى في هامشه عن الجواليقي في شرح أدب الكاتب أن "دار الفتاة" يروى بالرفع على تقدير: هي دار، وبالنصب على تقدير: "أذكر دار"، وبالخفض على البدل من "رسم" المجرور في البيت قبله. والشاهد في اللسان، والصحاح، والمقاييس ٥٧/٢ وعجزه في الأساس، وتقدم في (عطل). ويزاد: المحكم ١٤٢/٣. ٤١٩ حسن حسن الصِّحاح: وقَالُوا امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ، وَلَمْ يَقُولُوا: رَجُلٌ أَحْسَنُ، وَهُوَ اسْمٌ أَنَّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ، كَمَا قَالُوا: غُلاَمٌ أَمْرَدُ، وَلَمْ يَقُولُوا: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ، فَهُوَ تَذْكِيرٌ(١) مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ، اهـ. وقَالَ ثَعْلَبٌّ: وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ؛ لأَنَّ القِيَاسَ يُوجِبُ ذلِكَ. وفي: ضِيَاءِ الْحُلُومِ: يُقَالُ: امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ بِمَعْنَى حَسَنَةِ الخَلْقِ، وَلاَ يُقَالُ: رَجُلٌ أَحْسَنُ. قُلْتُ: وَقَدْ مَرَّ نَظِرُهُ في: "س ح ح" مِنَ الحَاءِ. (وإِنَّمَا يُقَالُ: هُوَ الأَحْسَنُ، عَلَى إِرَادَةِ أَفْعَلِ الَّفْضِيلِ). وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَبَعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (٢) أَي: الأَبْعَدَ عَنِ الشُّبْهَةِ، وَقَوْلُهُ تَغَالَى: ﴿وَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾(٣)، أَي: القُرآنَ، وَدَلِيلُهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ (٤). (ج: الأَحَاسِنُ، وَأَحَاسِنُ القَوْمِ: حِسَانُهُمْ)، وفي الحَدِيثِ: "أَحَاسِئُكُمْ (١) في مطبوع التاج: "يذكر"، والتصحيح من اللسان. (٢) سورة الزمر، الآية (١٨). (٣) سورة الزمر، الآية (٥٥). (٤) سورة الزمر، الآية (٢٣). أَخْلاَقًا الْمُوَطَُّونَ أَكْنَافًا)"(١). (وَالْحُسْنَى، بِالضَّمِّ: ضِدُّ السُّوَأَى). قَالَ الرَّاغِبُ: والفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَحَسَنِ والحَسَنَةِ أَنَّ الْحَسَنَ يُقَالُ فِي الأَحْدَاثِ والأَعْيَانِ، وكَذلِكَ: الحَسَنَةُ إِذَا كَانَتْ وَصْفًا، وإِنْ كَانَتْ اسْمًا فَمُتَعَارَفٌ في الأَحْدَاثِ، والْحُسْنَى لاَ تُقَالُ في الأَحْدَاثِ دُونَ الأَعْيَانِ. (و) الحُسْنَى: (العَاقِبَةُ الْحَسَنَةُ)، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾(٢). (و) قِيلَ: الْحُسْنَى: (النَّظَرُ إِلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ). قُلْتُ: الَّذِي جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾(٣) أَنَّ الحُسْنَى: الجَنَّةُ، والزِّيَادَةُ: النَّظَرُّ إِلَى وَجْهِ اللّهِ تَعَالَى. (و) قَالَ ثَّعْلَبٌّ: الْحُسْنَيَانِ: المَوْتُ والغَلَبَةُ(٤)، يَعْنِي (الظَّفَّر والشَّهَادَةِ(٥). وَمِنْهُ) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُّلْ (١) النهاية، واللسان، ومادة (وطأ). (٢) في مطبوع التاج: "وإن له عندنا للحسنى" وهو خطأ، وصوابه ما أثبتناه من سورة فصلت، الآية (٥٠). (٣) سورة يونس، الآية (٢٦). (٤) في اللسان: "أو الغلبة". (٥) في اللسان: "أو الشهادة". ٤٢٠