Indexed OCR Text

Pages 381-400

جنن
جنن
الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّحَابَةِ.
وعَمْرُو بِنُ طَارِقِ الجِنِّيُّ: صَحَابِيٍّ
أَيْضًا، وَهُوَ غَيْرُ الأَوَّلِ، حَقَّقَهُ الحَافِظُ في
الإِصَابَةِ.
وَأَبُو الفَتْحِ عُثْمَانُ بنُ جِنِّي،
النَّحْوِيُّ، مَشْهُورٌ، وابْنُهُ عَالِي(١)، رَوَى.
والحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَلِيِّ
ابنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ جَعْفَرِ الصَّادِقِ
الْحُسَيْنِيُّ(٢)، يُقَالُ لَهُ: أَبُو الجِنِّ، وَقَنِيلُ
الجِنِّ، عَقِبُهُ بِدِمَشْقَ والعِرَاقِ، مِنْهُمْ أَبُو
الْقَاسِمِ النَّسِيبُ عَلِيُّ بِنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ
العَبَّاسِ بِنِ الحَسَنِ بنِ العَبَّاسِ بِنِ عَلِيٍّ
ابنِ الْحَسَنِ بِنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْخَطِيبِ أَبِي
بَكْرِ، وعَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَوَالِدُهُ: أَبُو
الْحُسَيْنِ قَاضِي دِمَشْقَ وَخَطِيبُهَا، وَجَدُّهُ:
العَبَّاسُ، يُلَقَّبُ مَجْدِ الدِّينِ، هُوَ الَّذِي
صَنَّفَ لَهُ الشَّيْخُ العُمَرِيُّ: كِتَابَ الَجْدِيِّ
في النَّسَبِ، وَجَدُّهُ الأَعْلَى: العَبَّاسُ بنُ
(١) في التبصير ٤٧٥ "عالي" بالعين المهملة وقال: "له
ذكر ورواية، سمع منه ابن ماكولا، وقال: يكنى أبا
سعيد"، وفي ٣٠٣ قال "وابته غالي" رسمه بالغين المعجمة
ولم يقيده. [قلت: في إنباه الرواة ٣٨٥/٢، ومعجم الأدباء
٣٩/٢، وبغية الوعاة ٢٤/٢: (عالي) بالعين المهملة. خ]
(٢) في التبصير ٣٠٣: "الحَسَنِيُّ".
عَلِيّ، هُوَ الَّذِي انْتَقَلَ مِنْ قُمُّ إِلَى حَلَبَ.
وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ
إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ إِسْمَاعِيلَ بِنِ
إِبْرَاهِيمَ الجِنِّيُّ، مِنْ شُوخِ الدِّمْيَاطِيِّ.
وَالْجُنَاثُ، كَغُرَابٍ: الْجُنُونُ، عَامِيَّةٌ.
وَأَحْمَدُ بنُ عِيسَى الْمُفْرِئُ، المَعْرُوفُ
بِابْنِ جِنِّيَّةَ، عَنْ أَبِي شُعَيْبِ الحَرَّانِيِّ،
ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ.
وعَبْدُالوَهَّابِ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيّ
[ابن](١) أَبِي الجِنِّيَّةِ، الوَاسِطِىّ، عن (٢)
خَمِيسِ الحَوْزِيّ(٣)، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةً.
وَجَنَّ الَيِّتَ، وَأَجَنَّهُ: وَارَاهُ.
وَأَجَنَّ الشَّيْءَ فِي صَدْرِهِ: أَكْمَنَهُ،
كَمَا في الصّحاحِ.
وَاجْتَنَّ الْجَنِينُ في البَطْنِ: مِثْلُ جَنَّ.
وَالْجُنَّةُ، بالضَّمِّ: السُّتْرَةَ، وَالْجَمْعُ:
الجُنَنُ.
(١) زيادة من التبصير ٤٠٦، والنقل منه.
(٢) في مطبوع التاج: "من خميس ... " والتصحيح من
التبصير.
(٣) [قلت: في مطبوع التاج (الجوزي) بالجيم، وهو
تصحيف صوبناه من التبصير، وتكملة الإكمال لابن
نقطة (ط. جامعة أم القرى) ٣٨٠،٢١٦/٢، والحوزي
نسبة إلى قرية بشرقي واسط. خ]
٣٨١

جون
جون
وَدِيكُ الجِنِّ: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ.
وَأَكَمَةُ الجِنِّ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ، عَنْ
نَصْرٍ.
وعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بنِ
أَبي (١) الجِنِّيَّةِ، الدَّارَقُطْنِيّ، عَنْ خَمِيسٍ
الجَوْزِيِّ(٢)، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةً.
وَأَحْمَدُ بنُ عِيسَى (٣)، المُفْرِئُ الْمَعْرُوفُ
بِابْنِ حَِّةَ، عَنْ أَبِي(٤) شُعَيْبِ الْجَرَّانِيِّ،
ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى.
[ج و ن]*
(الجَوْنُ: النَّبَاتُ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ
خُضْرَةٍ) شَدِيدَةٍ، قَالَ حُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيُّ:
فَجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّهَا
عَسَالِيجُهُ وَالثَّامِرُ الْمُتَنَاوِحُ (٥)
(١) تقدم ذكره قريبا.
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (الجوزي)، وهو تصحيف
أشرنا إلى صوابه قبل قليل. خ]
(٣) [قلت: في مطبوع التاج (عن أحمد بن عيسى)، وهو
تحريف صوبناه من التبصير ٤٠٦ وتوضيح المشتبه لابن
ناصر الدين ٠٩٣/٣خ]
(٤) في مطبوع التاج: "ابن شعبة" والتصحيح عن التبصير
٤٠٦ والمشتبه للذهبي ٢١٤.
(٥) اللسان، وتقدم في (قسر). [قلت: وتقدم كذلك في
(بحج)، وهو في التهذيب ٥١٥/١٠، والمحكم ١٦٤/٧،
٣٨٤، والمفصليات ١٦٨ .خ]
القَسْوَرُ: نَبْتٌ.
(و) الجَوْنُ أَيْضًا: (الأَحْمَرُ)
الخَالِصُ.
(و) أَيْضًا: (الأَبْيَضُ)، وأَنْشَدَ أَبُو
عُبَيْدَةَ:
* غَيَّرَ يَا بِنْتَ الْحُلَيْسِ لَوْنِي »
* مَرُّ اللَّيَالِي وَاخْتِلاَفُ الجَوْن(١) *
قَالَ: يُرِيدُ النَّهَارَ، كَذَا في الصّحَاحِ.
(و) أَيْضًا: (الأَسْوَدُ)، وَهُوَ مِنَ
الأَضْدَادِ، كَمَا في الصِّحَاحِ، وفي
الُحْكَمِ: هُوَ الأَسْوَدُ المُشْرَّبُ حُمْرَةً، وفي
التَّهْذِيبِ الأَسْوَدُ اليَحْمُومِيُّ، قَالَ: وكُلُّ
لَوْنِ سَوَادٍ مُشْرَبٍ حُمْرَةً: جَوْلٌ، أَوْ
سَوَادٍ يُخَالِطُ حُمْرَةً، كَلَوْنِ القَطَا.
(و) الجَوْنُ: (النَّهَارُ)، وَبِهِ فُسِّرَ مَا
أَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. (ج: جُوْلٌ، بالضَّمِّ)
كَوَرْدٍ، وَوُرْدٍ، كَمَا فِي الْمُحْكِمِ، وفي
الصّحاحِ: مِثْلُ قَوْلِكَ: رَجُلٌ صَمٌّ، وَقَوْمٌ
صُمِّ.
(و) الجَوْثُ (مِنَ الإِلِ والخَّيْلِ:
(١) اللسان، والصحاح، وإصلاح المنطق ٣٦٣، ومعهما.
مشطور ثالث. ويزاد: التهذيب ٢٠٤/١١.
٣٨٢

جون
جون
الأَدْهَمُ)، وفي التَّهْذِيبِ: ويُقَالُ: كُلُّ
بَعِيرٍ: جَوْثٌ مِنْ بَعِيدٍ، وَكُلُّ حِمَارِ
وَحْشِيٍّ: جَوْلٌ مِنْ بَعِيدٍ، وَهِيَ: جَوْنَةٌ،
الجَمْعُ كَالَجَمْعِ.
وفي الصّحَاحِ: الْجُوْنَةُ، بالضَّمِّ:
مَصْدَرُ الْجَوْنِ مِنَ الْخَيْلِ، مِثْلُ الغُبْشَةِ
والوُرْدَةِ.
(و) الجَوْنُ: (أَفْرَاسٌ)، مِنْهَا (لِمَرْوَانَ
ابنِ زِنْبَاعِ العَبْسِيِّ، و) أَيْضًا: فَرَسُ
(الحَارِثِ بنِ أَبِي شِمْرِ الغَسَّانِيِّ)، وَلَهُ
يَقُولُ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
فَأَقْسِمُ لَوْلاَ فَارِسُ الْجَوْنِ مِنْهُمُ
لآبُوا خَزَايَا، والإِيَابُ حَبِيبُ
تُقَدِّمُهُ حَتَّى تَغِيبَ حُجُولُهُ
وَأَنْتَ لِمُنْيَضِّ الذِّرَاعِ ضَرُوبُ(١)
كَذَا ذَكَرَهُ ابنُ الكُلْبِيِّ.
(و) أَيْضًا: فَرَسُ (حَسِيلٍ (٢) الضَّبِّيِّ،
(١) البيتان في قصيدته في المفضليات (مف ١١٩:
٢٨ و٢٩) والرواية: "فوالله لولا ... " و" .. وأنت لَبَيْضٍ
الدّارِعِينَ ضروبُ". [قلت: والبيتان في أنساب الخيل لابن
الكلبي (ط. أحمد زكي) ١٠٢، والرواية فيه: (وأنت
لبيض الدارعين ضروب) وجزم المحقق في الحاشية بأن ما
في التاج تصحيف. خ]
(٢) في التبصير ٨٥٣ ضبطه شكلا بضم ففتح.
و) أَيْضًا: فَرَسُ (قَتْبِ بنِ سُلَيْطٍ
النَّهْدِيِّ، و) أَيْضًا: فَرَسُ (مَالِكِ بنِ
نُوَيْرَةَ اليَرْبُوعِيِّ)، والَّذِي فِي كِتَابِ
الخَيْلِ لابْنِ الكَلْبِيِّ أَنَّهُ لِمُنَمِّمٍ بِنِ نُوَيْرَةَ،
قَالَ: وَلَهَا يَقُولُ مَالِكٌ أَخُوهُ، يَوْمَ
الكُلاَبِ:
وَلَوْلاَ ذَوَاتُ الْجَوْنِ ظَلَّ مُتَمِّمٌ
بِأَرْضِ الْخُرَامَى، وَهُوَ لِلذُّلِّ عَارِفُ(١)
(و) أَيْضًا: فَرَسُ (امْرِئِ القَيْسِ بنِ
حُجْرٍ)، وَلَهُ (٢) يَقُولُ:
ظَلِلْتُ، وَظَلَّ الجَوْنُ عِنْدِي مُسْرَجًا
كَأَنِّي أُعَدِّي عَنْ جَنَاحِ مَهِيضٍ(٣)
(و) أَيْضًا: فَرَسُ (عَلْقَمَةَ بنِ
عَدِيٍّ، و) أَيْضًا: فَرَسُ (مُعَاوِيَةَ بِنِ عَمْرٍو
ابنِ الْحَارِثِ)، وفي الصّحَاحِ: الْجَوْلُ:
فَرَسٌ، فِي شِعْرٍ لَبِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى
عَنْهُ:
(١) أنساب الخيل لابن الكلبي ٥٧، وصدره فیه:
* ولولا دوائي الجَوْنَ فَاظَ مُتَمِّمٌ »
(٢) في مطبوع التاج "ولها"، والتصحيح من السياق،
وانظر قوله: "ظَلّ" و"مُسْرَجًا".
(٣) ديوانه ٧٤ وصدره فيه:
* فظَلْتُ وظَلَّ الجَوْثُ عندي بلبده *
٣٨٣

جون
جون
تَكَاثَّرَ قُرْزُلٌ وَالجَوْنُ فِيهَا
وَتَحْجُلُ والنَّعَامَةُ وَالْخَيَالُ(١)
(وَجَوْنُ بنُ قَتَادَةَ) بنِ الأَعْوَرِ
الَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ: (صَحَابِيٌّ) رَضِيَ اللّهُ
تَعَالَى عَنْهُ، رَوَى عَنِ الْحَسَنِ فِي دِبَاغِ
الَيْتَةِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: جَوْلٌ: مَجْهُولٌ،
وَقَالَ ابنُ المَدِينِيِّ: هُوَ مَعْرُوفٌ، كَذا في
شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِلنَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى،
(أَوْ تَابِعِيٌّ)، عَنِ الزُّبَيْرِ، وفي الثَّقَاتِ: عَنِ
ابنِ حِبَّانَ، يَرْوِي عَنْ سَلَمَةَ بنِ الْمُحَبِّقِ،
وعَنْهُ: الحَسَنُ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَهُوَ أَصَحُّ.
(وَالجَوْنَانِ: طَرَفَا القَوْسِ)، نَقَلَهُ
الأَزْهَرِيُّ عَنِ الفَرَّاءِ.
(وَأَبُو عِمْرَانَ عَبْدُ الَلِكِ(٢) بنُ
حَبِيبٍ) الكِنْدِيُّ (الْجُونِيُّ، بالضَّمِّ)، مِنْ
أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ، رَوَى عَنْهُ
(١) ديوانه ٢٦٨، واللسان، وفيه "وعجلى" بدل
"وتحجل"، وتقدم في (حجل، نعم)، وفي الصحاح
"وتحجل ... والخبال" وفي شرح ديوانه: "قالوا: وهم
الجوهري في عجلی، فجعلها تحجل وكذلك في الخبال،
وصحتها الخيال ... ولم يورد ابن الكلبي وابن الأعرابي
الخيال اسما لفرس"، وفي التكملة: قال الصاغاني: "تحجل
تصحيف والصواب عجلى".
(٢) في التبصير ٣٧٥، قال عنه: "تابعي".
ابنُ عَوْنٍ وَشُعْبَةُ والبَصْرِيُّونَ، مَاتَ سَنَةً
١٢٣، وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ،
كَذَا في الثِّقَاتِ لابنِ حِبَّانَ رَحِمَهُ اللهُ
تَعَالَى. وفي الكَاشِفِ لِلذَّهَبِيِّ: عَنْ
جُنْدُبٍ وَأَنَسٍ، وعَنْهُ: شُعْبَةُ والحَمَّادَانِ،
١١٤
ثِقَةٌ. وَخَالَفَهُمْ: عَمْرُو بِنُ عَلِيَّ الفَلَاس
فَقَالَ: اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمِنِ، والأَصْحُّ:
الأَوَّلُ، (وابْنُهُ عُوَيْدٌ(١): مُحَدِّثَانِ) فَأَبُوهُ:
تَابِعِيٌّ، وابْنُهُ هذا رَوَى عَنْهُ (٢) نَصْرُ بنُ
عَلِيُّ الْجَهْضَمِيُّ.
(وَالجَوْنَةُ: الشَّمْسُ) لاسْوِدَادِهَا إِذَا
غَابَتْ، وقَدْ يَكُونُ لِبَيَاضِها وصَفَائِها،
وَهُوَ جَوْنَةٌ بَيِّنَةُ الْجُونَةِ، فِيهِمَا، كَمَا في
المُحْكَمِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يُقَالُ لَهَا جَوَّنَةٌ:
عِنْدَ الغُرُوبِ خَاصَّةً، فَلاَ يُقَالُ: طَلَعَتِ
الجَوْنَةُ، عَكْسُ مَا قَالُوهُ في الغَزَالَةِ، كَمَا
قَالَهُ شَيْخُنَا. قُلْتُ: وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ
الشَّاعِرِ :
(١) في التبصير ٣٧٥ والمشتبه ١٩٢ "عَوْبَد" وضبطاه
شكلا بفتح العين وسكون الواو وفتح الباء الموحدة.
(٢) في مطبوع التاج "عن" والتصحيح من التبصير ٣٧٦
والمشتبه ١٩٢.
٣٨٤

جون
جون
* يُبَادِرُ الجَوْنَةِ أَنْ تَغِيبًا(١) *
وَعُرِضَتْ عَلَى الْحَجَّاجِ دِرْعٌ
[وَكَانت صَافِيَةً](٢) فَجَعَلَ لاَ يَرَى
صَفَاءَهَا، فَقَالَ لَهُ أُنَيْسُ الْجَرْبِيُّ، وَكَانَ
فَصِيحًا، إِنَّ الشَّمْسَ لَجَوْنَةٌ، أَيْ: أَنَّها
شَدِيدَةُ البَرِيقِ وَالصَّفَاءِ، زَادَ الأَزْهَرِيُّ:
فَقَدْ قَهَرَتْ لَوْنَ الدِّرْعِ.
(و) الجَوْنَةُ: (الأَحْمَرُ، و) قَالَ ابنُ
الأَعْرَابِيِّ: الجَوْنَةَ: (الفَحْمَةُ، و) الجَوْنَةُ:
(ة، بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ).
(و) الْجُونَةُ، (بالضَّمِّ: الدُّهْمَةُ في
الخَيْلِ) مِثْلُ الغُبْشَةِ والوُرْدَةِ، وَهُوَ مَصْدَرُ
الجَوْنِ، كَمَا في الصّحَاحِ.
(و) الجُونَةُ: (سُلَيْلَةٌ) مُسْتَدِيرَةٌ
(مُغَشَّاةٌ أَدَمًا، تَكُونُ مَعَ العَطَّارِينَ،
والأَصْلُ: الحَمْزُ) كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ ابنِ
(١) في مطبوع التاج: "تبادر" بالتاء والمثبت من
الصحاح، وفي اللسان قال ابن بري: الشعر للخطيم
الضبابي وصواب إنشاده:
* يُبادِرُ الآثارَ أن تؤوبا *
* وحاجب الجَوْنَةِ أَن يَغيبا *
وفي التكملة نسبه للأجلح بن قاسط الضبابي، وانظر
الجمهرة ٤٨١/٣، وتهذيب الألفاظ ٣٨٨ و٣٨٩،
والتهذيب للأزهري ٢٠٤/١١.
(٢) زيادة من اللسان.
قُرْقُول، (ج): جُوَثٌ، (كَصُرَدٍ)، وفي
الصّحَاحِ: ورُبَّمَا هَمَزُوا، وفي الْمُحْكَمِ:
وَكَانَ الفَارِسِيُّ يَسْتَحْسِنُ تَرْكَ الَمْزَةِ،
وَكَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ الأَعْشَى:
إِذَا هُنَّ نَازَلْنَ أَقْرَانَهُنْ
وَكَانَ المِصَاعُ بِمَا فِي الْجُوَدُ(١)
مَا قَالَهُ إِلاَّ بِطَالِعِ سَعْدٍ، وَلِذلِكَ
ذَكَرْتُهُ هُنَا.
(و) الْجُوْنَةُ: (الْجَبَلُ الصَّغِيرُ).
(والجُوْنِيُّ، بِالضَّمِّ: ضَرْبٌ مِنَ
القَطَا) سُودُ الْبُطُونِ والأَجْنِحَةِ، وَهُوَ
أَكْبَرُ مِنَ الكُدْرِيِّ، تُعْدَّلُ جُونِيَّةٌ
بِكُدْرِيَّتَيْنٍ، كَمَا في الصّحَاحِ، وفي
المُحْكَمِ: (قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَوَجَدْتُ](٢)
بخَطِّ الأَصْمَعِيِّ عَنِ العَرَبِ: قَطَّا جُؤْنِيٌّ،
بِهَمْزِ، وإِقَالَ ابنُ سِيدَهْ](٢) هُوَ عِنْدِي
عَلَى تَوَهُّمِ حَرَكَةِ الجِيمِ مُلْقَةٌ عَلَى الوَاوِ ،
فَكَأَنَّ الوَاوَ مُتَحَرَّكَةٌ بِالضَّمِّ، وَإِذَا كَانَتْ
الوَاوُ مَضْمُومَةٌ كَانَ لَكَ فِيها الهَمْزُ
(١) ديوانه ١٧، واللسان، ومادة (مصع) وفيها "الجُؤْن"
بالهمزة. ويزاد: التهذيب ٢٠٤/١٠، والمحكم ٣٨٥/٧.
(٢) زيادة من اللسان عنه في الموضعين. [قلت: وانظر
المحكم ٣٨٤/٧.خ]
٣٨٥

جون
جون
وتَرْكُهُ، وَهِيَ لُغَةٌ لَيْسَتْ بِفَاشِيَةٍ، وَقَرَأَ ابنُ
كَثِيرِ: ﴿ .. عَلَى سُؤْقِهِ﴾(١) وَهِيَ نَادِرَةٌ.
وفي التَّهْذِيبِ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ:
القَطَا: ضَرْبَانِ، ضَرْبٌ جُونِيٌّ وَكُدْرِيٌّ،
أَخْرَجُوهُ عَلَى فُعْلِيٌّ، فَالجُونِيُّ والكُدْرِيُّ
وَاحِدٌ، وَالضَّرْبُ الثَّانِي: الغَطَاطُ،
والكُدْرِيُّ والجُونِيُّ: مَا كَانَ أَكْدَرَ
الظَّهْرِ، أَسْوَدَ بَاطِنِ الْجَنَاحِ، مُصْفَرَّ
الحَلْقِ، فَصِيرَ الرِّجْلَيْنِ، فِي ذَنَبِهِ
رِيِشَاتٌ(٢) أَطْوَلُ مِنْ سَائِرِ الذّنَبِ،
والغَطَاطُ مِنْهُ مَا كَانَ أَكْدَرَ الظَّهْرِ،
أَسْوَدَ بَاطِنِ الْجَنَاحِ(٣)، واغْبَرَّتْ ظُهُورُهُ
غُبْرَةً لَيْسَتْ بِالشَّدِيدَةِ، وعَظُمَتْ عُيُونُهُ.
(١) سورة الفتح، الآية (٢٩).
(٢) [قلت: في التهذيب للأزهري ٢٠٤/١١ (في ذنبه
ریشتان)، و کذلك في مادة (كدر) ١٠٧/١٠. خ]
(٣) إقلت: في مطبوع التاج (والغطاط منه والكدري
والجوني ما كان أكدر الظهر أشعر باطن الجناح ... )
والنص مضطرب كما ترى، وقد أصلحته بما يقارب
الصواب، أما نَصُّ التهذيب فهو (والغطاط منه ما كان
أسود باطن أجنحته، وطالت أرجله، واغبرّت ظهوره
غُبرة ليست بالشديدة، وعظُمت عيونه). راجع التهذيب
٢٠٤/١١، وانظر كذلك مادة (كدر) منه ٠ ١٠٧/١،
ومادة (غط) من المستدرك على تهذيب اللغة (تحقيق
الد کتور رشید عبدالرحمن العبيدي) ص٤٩.خ)
(والتَّجَوُّنُ (١): تَبْبِيضُ بَابِ العَرُوسِ،
وَتَسْوِيدُ بَابِ الَيِّتِ)، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى.
(و) جُوَيْنٌ، (كَرْبَيْرِ: كُورَةٌ
بخُرَاسَانَ) تَشْتَمِلُ عَلَى قُرِّى كَثِيرَةٍ
مُجْتَمِعَةٍ، يُقَالُ لَهَا: كُوَيْنَ(٢)، فَعُرِّبَتْ،
مِنْهَا: أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بِنُ العَبَّاسِ
الْجُوَيْنِيُّ، شَيْخُ أَبِي بَكْرِ بن خُزَيْمَةَ،
صَنَّفَ عَلَى مُسْلِمٍ.
وَمِنْهَا أَيْضًا: الإِمَامُ أَبُو الْمَعَالِي
عَبْدُالَلِكِ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ يُوسُفَ
الْجُوَيْنِيُّ، إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَشُهْرَتُهُ تُغْنِي
عَنْ ذِكْرِهِ.
(و) جُوَيْنٌ أَيْضًا: (ة، بِسَرَخْسَ)
مِنْهَا: أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بِنُ الْحَسَنِ بنِ
عَبْدِ اللّهِ بنِ الحَسَنِ، الْجُوَيْنِيُّ، السَّرَخْسِيُّ،
تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ الشَّرْمَقَانِيِّ (٣)،
(١) مثله في اللسان والتكملة، والمناسب: التجوين،
وكلاهما من الجون بمعنيبه: الأسود، والأبيض.
(٢) في ياقوت: كُويَان تعربت فقيل جُوَين، وقال
البيهقي: من قال (جوين) فإنه اسم بعض أمرائها سميت
به، ومن قال: کویان نسبها إلى كودر.
(٣) في مطبوع التاج: "الشرنقائي" والتصحيح من اللباب
٣١٥/١ ومعجم البلدان (جوین).
٣٨٦

جون
جون
ورَوَى عَنْهُ.
(والجَوْنَاءُ: الشَّمْسُ)، لاسْوِدَادِهَا
عِنْدَ الَغِيبِ.
(و) أَيْضًا: (القِدْرُ) لِكَوْنِهِ(١) أَسْوَدَ.
(و) أَيْضًا: (النَّاقَةُ الدَّهْمَاءُ، مِنْ
قَوْلِهِمْ: جَانَ وَجْهُهُ) جَوْنًا (أَي: اسْوَدَّ).
(و) يُقَالُ: (مَاءٌ مُجَوْجِنٌ) أَيْ:
(مُنْتِنٌ). قُلْتُ: إِيْرَادُهُ فِي هذَا التَّرْكِيبِ:
مَحَلُّ نَظَرٍ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ وَزْنُهُ مُفَوْعِل
فَحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ في: "ج ج ن" (٢)، فَتَأَمَّلْ.
(وَسَمَّوْاْ جُوَانًا، كَغُرَابٍ، وَزُبَيْرٍ)،
ومِنَ الأَخِيرِ: جُوَيْنُ بِنُ سِنْبِسٍ، بَطْنٌ مِنْ
طَيٍِّ، وَجُوَيْنُ بنُ عَبْدِ رُضًا، مِنْ قُرَّانَ،
جَدُّ الأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ بِنِ جُوَيْنِ الشَّاعِرِ
الطَّائِي.
(والجَوْنِينُ: ق، بالبَحْرَيْنِ).
(١) الأنسب: لكونها سوداء، فقد زعموا أن القدر
مؤنثة، ولذا تصغر على قديرة، والمشهور على ألسنة
العامة: قِدْرَة بالتأنيث، ولا مانع منه فإن العرب يلحقون
الهاء باللفظ للدلالة على صغره فيقولون حُقٍّ وحُقَّةٌ،
وسُوْقٌ وسُوْقَةٌ.
(٢) لم أجد هذه المادة، ويظهر أن (مجوجن) من مادة
(أجن).
(والجَوَّانَةُ(١))، بالتَّشْدِيدِ: (الاسْتُ)،
وهذَا كَمَا يَقُولُونَ: أُمُّ سُوَيْدٍ.
(وَجَاوَانُ: قَبِيلَةٌ مِنَ الأَكْرَادِ، سَكُنُوا
الحِلَّةَ الَزْيَدِيَّةَ) بِالعِرَاقِ، (مِنْهُمْ: الفَقِيهُ
مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ الْجَاوَانِيُّ) الكُرْدِيُّ،
الحِّيُّ، الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الجَوْنُ، بالفَتْحِ: لَقَبُ مُعَاوِيَةَ بنِ
حُجْرٍ بِنِ عَمْرِو بِنِ الْحَارِثِ بنِ مُعَاوِيَةً
ابنِ ثَّوْرِ بِنِ عَمْرِو بِنِ مُرَقَّعٍ بِنِ مُعَاوِيَةَ
ابنِ ثَوْرِ بنِ كِنْدَةَ، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ، مِنْهُمْ:
أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ(٢) بنِ عَمْرٍو بنٍ
جَوْن، الجَوْنِيَّةُ الكِنْدِيَّةُ، دَخَلَ عَلَيْهَا
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَتَعَوَّذَتْ مِنْهُ، فَطَلَّقَهَا، فَذَكَرُوا أَنَّهَا
مَاتَتْ كَمَدًا.
وَفِي الأَزْدِ: الجَوْنُ بنُ عَوْفِ بنِ
(١) لم أجدها في اللسان (جون) وذكرها في (خون)
بالخاء المعجمة.
(٢) في أُسْد الغابة ١٦/٧: "أسماء بنت النعمان بن الجون
ابن شراحيل ... " وفيه عن ابن الكلبي: "أسماء بنت
النعمان بن الحارث بن شراحيل بن كندي بن الجون بن
حجر - آكل المرار- بن عمرو بن معاوية بن الحارث
الأكبر، الكندية" وانظر اللباب ٣١٣/١.
٣٨٧

جون
جون
مَالِكِ بنِ فَهْمٍ بِنِ غَنْمٍ بِنِ دَوْسٍ. قَالَ
أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْهُمْ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ،
الْتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ. قُلْتُ: والَّذِي ذَكَرَهُ ابنُ
حِبَّانَ أَنَّهُ مِنْ جَوْنِ كِنْدَةً.
والجَوْنُ: لَقَبُ مُوسَى بنِ عَبْدِاللّه بنِ
الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ
اللّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، كَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ
فَلَقَّبَتْهُ أُمُّهُ بذلِكَ، وَكَانَتْ تُرَقِّصُهُ وَهُوَ
طِفْلٌ، وَتَقُولُ:
إِنَّكَ أَنْ تَكُونَ جَوْنًّا أَقْرَعَا *
* يُوشِكُ أَنْ تَسُودَهُمْ وَتَبْرَعَا *
وَجُونِيَةُ، بِالضَّمِّ: مِنْ قُرَى الشَّامِ،
ومِنْهَا: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ عُبَيْدٍ
السُّلَمِيُّ، الجُونِيُّ، مِنْ شُيُوخِ الطَّبَرَانِيِّ،
نَقَلَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ.
وَخَلَفُ بنُ حُصَيْنِ (١) بِنِ جُوَانٍ،
كَغُرَابٍ، الجُوَانِيُّ، الوَاسِطِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ
ابنِ حَسَّانَ، وعَنْهُ: ابنُ صَاعِدٍ، ذَكَرَهُ
ابنُ السَّمْعَانِيِّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى.
وَكَسَجَابٍ: مُحَمَّدُ بنُ الْحُسَيْنِ بنِ
(١) التبصير ٣٦٨، وفيه "الحصين" بأل، وفي اللباب
٣٠١/١: "خلف بن الحسن ... ".
جَوَانِ، الجَوَانِيُّ، قَالَ مَنْصُورٌ: قَدِمَ
الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، وحَدَّثَ بِهَا، عَنْ أَبِي
الفَرَجِ(١) بِنِ الْخُصَرِيِّ، وكَانَ فَاضِلاً.
والإِمَامُ النَّسَّابَةُ أَبُوعَلِيٌّ مُحَمَّدُ بِنُ
أَسْعَدَ بِنِ عَلِيِّ الْحُسَيْنِيُّ، الْجَوَّانِيُّ، بِفَتْحٍ
وتَشْدِيدٍ، إِلَى الجَوَّانِيَّةِ، مِنْ قُرَى المَدِينَةِ،
وُلِدَ سَنَةَ ٥٢٥، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٨٨، وَلِيَ
نِقَابَةَ الأَشْرَافِ، وَلَهُ عِدَّةُ مُؤَلَّفَاتٍ.
وَقَالُوا: قَطَاةٌ جَوْنَةٌ، بالفَتْحِ: إِذَا
وَصَقُوا.
وَابْنَةُ الجَوْنِ: نَائِحَةٌ مِنْ كِنْدَةَ(٢)،
قَالَ الْمُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
نَوْحُ ابْنَةِ الْجَوْنِ عَلَى هَالِكٍ
تَنْدُبُهُ رَافِعَةَ المِجْلَدِ(٣)
والأَجْؤُنُ: أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ، قَالَ رُؤْبَةً:
* بَيْنَ نَقَا الُلْقَى وَبَيْنَ الأَجْوُن (٤) *
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِلْخَابِيَّةِ:
(١) في مطبوع التاج: " ... أبي الفتوح بن المقري"،
والمثبت من التبصير ٣٦٨.
(٢) في اللسان زيادة: "كانت في الجاهلية".
(٣) اللسان. ويزاد: المحكم ٣٨٥/٧.
(٤) ديوانه ١٦٠، واللسان، والتكملة، ومعه مشطور قبله،
وقال الصاغاني: "فتهمز الواو، لأن الضمة عليها
تستثقل". ويزاد: المحكم ٣٨٥/٧.
٣٨٨

جوانکان
جهن
جَوْنَةٌ، وَلِلدَّلْوِ إِذَا اسْوَدَّتْ: جَوْنَةٌ،
وللْعَرَقِ(١): جَوْلٌ.
وفي الصّحَاحِ: يُقَالُ: لَاَ أَفْعَلُهُ حَتَّى
تَبْيَضَّ جُوْنَةُ القَارِ، هذَا إِذَا أَرَدْتَ
سَوَادَهُ، وَجَوْنَةُ القَارِ إِذَا أَرَدْتَ
الخَابیةَ،اهـ.
١
وكُلُّ أَخٍ يُقَالُ لَهُ: جُوَيْنٌ، وَجَوْلٌ،
عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
والجَوْثُ: حِصْنٌ عَادِيٌّ بِاليَمَامَةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ج و ا ن ك ا ن ]
جَوَانْكَانُ، بِفَتْحِ الجِيمٍ، وضَمِّهَا:
قَرْيَةٌ بِجُرْجَانَ، مِنْهَا: أَبُو سَعْدٍ
عَبْدُالرَّحْمنِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِسْحَاقَ، مِنْ
شُوخِ أَبِي بَكْرِ الإِسْمَاعِيلِيِّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[چ و چ ا ن]
جَوَّجَالٌ(٢) بِتَشْدِيدِ الوَاوِ: قَرْيَةٌ
بنَيْسَابُورَ، مِنْهَا: القَاضِي أَبُو العَلاَءِ
(١) في مطبوع التاج: "وللفرق" بالفاء، والتصحيح من
اللسان، والتهذيب ٢٠٥/١١.
(٢) انظر التبصير ٣٦٨ والمشتبه ١٨٨/١.
صَاعِدُ بنُ مُحَمَّدٍ الْخَنَفِيُّ، رَحِمَهُ اللّهُ
تَعَالَی.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ج و ز ج ١ ن]
جُوزْ جَانُ مِنْ أَعْمَالِ كِرْمَانَ، وَقَالَ
يَاقُوتٌ: مِنْ كُوَرٍ بَلْخٍ، مِنْهَا: أَحْمَدُ(١)
ابنُ مُوسَى، مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ج و ز د ا ن]
جُوزْدَانُ، بالضّمِّ: قَرْيَةٌ عَلَى بَابِ
أَصْبَهَانَ، مِنْهَا أَبُو بَكْرِ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ
ابنِ الْحُسَيْنِ، إِمَامُ الجَامِعِ العَتِيقِ
بِأَصْبَهَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ المُقْرِئِ، رَحِمَهُ
اللّهُ تَعَالَى.
[ج هــ ن]*
(جُهَيْنَةُ، بالضَّمِّ)، قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ
اللّهُ تَعَالَى: صَوَابُهُ مُصَغَّرًا؛ لأَنَّ الضَّمَّ في
اصْطِلاَحِهِ مُشْكِلٌ، وَكَأَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى
الشُّهْرَةِ: (قَبِيلَةٌ(٢)) مِنْ قُضَاعَةَ، وَهُوَ ابْنُ
(١) في اللباب ٣٠٨/١: "أبو أحمد".
(٢) في ياقوت: "اسم أبي قبيلة من قضاعة".
٣٨٩

جهن
جهن
زَيْدِ بنِ لَيْثِ بنِ سُودٍ بِنِ أَسْلَمَ (١) بنِ
الحَافِ بنِ قُضَاعَةَ، وَقُضَاعَةُ مِنْ رِيفٍ
العِرَاقِ، وَسَبَبُ نُزُولِ جُهَيْنَةَ في الحِجَازِ
قُرْبَ الَمَدِينَةِ مَذْكُورٌ في الرَّوْضِ،
(وَالَثَلُ) الْمَشْهُورُ:
* وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ (٢) *
هكَذَا رَوَاهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، وَكَانَ
الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: حُفَيْنَةَ، وَقِيلَ: حُفَيْنَةَ
وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ (في: "ج ف ن") فَرَاجِعْهُ.
(و) جُهَيْنَةُ أَيْضًا: (قَلْعَةٌ بِطَبَرِ سْتَانَ)
لِنُزُولِهِمْ (٣) بِهَا.
(و) أَيْضًا: (ة، بِالْمَوْصِلِ) لِنُزُولِهِمْ
بِهَا أَيْضًا، (مِنْهَا) تَاجُ الإِسْلاَمِ أَبُو
عَبْدِ اللّهِ (الحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بنِ مُحَمَّدٍ) بِنِ
خَمِيسٍ(٤) المَوْصِلِيُّ، الفَقِيهُ، المُحْدِّثُ،
(ذُو الَّصَانِيفِ)، وَهُوَ مِنْ مَشَائِخِ ابْنِ
السَّمْعَانِيِّ.
(و الجُهْنَةُ، بالضَّمِّ: جُهْمَةٌ
(١) في التبصير ص١٩، وضبطه شكلا بضم اللام
(أَسْلُم).
(٢) الصجاح، وتقدم الكلام عليه في (جفن).
(٣) يعني بني جهينة.
(٤) في ياقوت: "شيخ الموصل"، وفي التبصير ٥٣٧.
اللَّيْلِ(١))، النُّونُ بَدَلّ عَنِ المِيمِ.
(وَجَارِيَةٌ جُهَانَةٌ، بالضَّمِّ): أَيْ:
(شَابَّةٌ).
(و) فِي الْجَمْهَرَةِ (الْجَهْنُ: غِلَظُ
الوَجْهِ) والجِسْمِ، وَبِهِ سُمِّيَ جُهَيْنَةُ.
(و) الْجُهْنُ، (بِالضَّمِّ: الزُّرْبَةُ في
البَحْرِ، غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ بِالْبَرِّ مِقْدَارَ غَلْوَةٍ)
سَهْمٍ، (فَإِذَا اتَّصَلَتِ الزُّرْبَةُ إِلَى الْبَرِّ
فَذْلِكَ: شِعْبٌ).
(وَجَهَنَ جُهُونًا)، مِنْ حَدِّ نَصَرَ:
(قَرُبَ وَدَنَا).
(وجَيْهَانُ) كعثمان(٢): (اسْمٌ)
رَجُلٍ.
(وَنَهْرُ جِهَانَ)، كَكِتَابٍ: مَرَّ (في
" ج ح ن" (٣)).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَقُولُ: فُلاَنْ جُهَيْنَةُ الأَخْبَارِ.
وجُهَيْنَةُ: قَرْيَةٌ بِالصَّعِيدِ، سُمِّيَتْ
(١) في اللسان: "وهي القطعة من سواد نصف الليل" ..
(٢) في القاموس واللسان بفتح الجيم مثل ريحان، فقول
الشارح کعثمان خطأ،وانظر التبصير ٢٦٨.
(٣) الذي في (جحن): "جیحان: نهر بين الشام والروم،
معرب جهان".
٣٩٠

جين
جین
لِنُزُولِ بَنِي جُهَيْنَةَ بِهَا، وَهِيَ بالقُرْبِ مِنْ
طَهْطَا.
[ج ي ن]
(جَيَّانُ، كَشَدَّادٍ) أَهْمَلَهُ الجوهري،
وَهُوَ: (د) عَظِيمٌ (بالأَنْدَلُسِ) بَيْنَهُ وبَيْنَ
قُرْطُبَةَ خَمْسُونَ مِيلاً، (مِنْهَا) الإِمَامُ
جَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللّهِ مُحَمَّدُ بنُ
عَبْدِ اللّهِ (بنِ مَالِكٍ) الطَّائِيُّ، الأُسْتَاذُ
المُتَقَدِّمُ، كَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ، فَلَمَّا قَدِمَ
الشَّمَ انْتَقَلَ إِلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ،
وُلِدَ سَنَةَ ٦٠٠، وَتُوُفِّي سَنَةَ ٦٧٢.
(وَأَبُو حَيَّانَ) أَثِيرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ
يُوسُفَ بنِ عَلِيٍّ بنِ يُوسُفَ بِنِ حَيَّانَ،
الجَيَّانِيُّ الأَصْلِ، الغَرْنَاطِيُّ الْمَوْلِدِ وَالمَنْشَأِ،
المِصْرِيُّ الدَّارِ والوَفَاةِ، شَيْخُ النُّحَاةِ، وُلِدَ
بطنتارسَ، مِنْ أَعْمَالِ غَرْنَاطَةَ، في سنة
٦٥٤، وَجَالَ في الغَرْبِ، ثُمَّ قَدِمَ مِصْرَ
وَسَمِعَ بِهَا وبِالْحَرَمَيْنِ، وَلاَزَمَ الْحَافِظَ
الدِّمْيَاطِيَّ، وَبِهِ تَخَرَّجَ، تُوُفِّي سَنَةَ
٧٤٥، ودُفِنَ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ: (إِمَامَا
العَرَبِيَّةِ)، والْتَّفَقُ عَلَى تَقَدُّمِهِمَا فِيهَا. قَالَ
الذَّهَبِيُّ (وَقَدْ يُنْسَبُ الثَّانِي إِلَى جَدِّ أَبِيهِ
حَيَّانَ(١)، بِالْمُهْمَلَةِ).
قُلْتُ: وَمِمَّنْ نُسِبَ إِلَى جَيَّانَ مِنَ
الْتَقَدِّمِينَ: طَوْقُ بنُ عَمْرٍو بنِ شَبِيبٍ
التَّغْلَبِيُّ، مِنْ أَهْلِ الحِفْظِ والـوَرَعِ
والرَّأْىٍ، وَرَحَلَ إِلَى المَشْرِقِ، فَسَمِعَ
يَحْيِى بِنَ عُمَيْرٍ بِالقَيْرَوَانِ، وَتُوُفِّي سَنَةَ
٢٨٥، ذَكَرَهُ ابنُ الفَرَضِيِّ. وَقَالَ ابنُ
الأَثِيرِ: مِنْهَا: أَبُو الحَجَّاجِ يُوسُفُ بنُ
مُحَمَّدٍ بِنٍ فَارُّهٍ(٢)، سَمِعَ الكَثِيرَ، وَسَافَرَ
إِلَى خُرَاسَانَ، وسَكَنَ بَلْخَ(٣)، وَبِهَا تُوُفِّي
سنة ٥٤٥ (٣).
(و) جَيَّانُ: (ة، بِأَصْفَهَانَ)، وفي
الأَنْسَابِ لِلسَّمْعَانِيِّ: قَرْيَةٌ بالرَّيِّ، (مِنْهَا
أَبُو الَيْئَمِ (طَلْحَةُ بِنُ الأَعْلَمِ الحَفِيُّ)
الجَيَّانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ،
(١) التبصير ٢٩٠.
(٢) في مطبوع التاج "ابن قارو" بالقاف، وفي معجم
البلدان (جيان) "بن فاروا" والمثبت متفق مع ما في اللباب
٣٢٠/١. [قلت: وسمي أيضا "ابن فِيْرُّه" انظر تكملة
الإكمال لابن نقطة ٤٥١/٤، وتوضيح المشتبه لابن ناصر
الدين ١٤/٧. خ)
(٣) في مطبوع التاج: "سنة ٥٣٥"، والتصحيح من
اللباب ٣٢٠/١، ومعجم البلدان (جيان).
٣٩١
٠٠

حبن
حبن
كَانَ يَسْكُنَ جَيَّانَ، مِنْ قُرَى الرَّيِّ.
(وَمُوسَى بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ جَيَّانَ، و)
أَبُو بَكْرٍ (مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ حَيَّانَ)،
عَنْ قَاسِمٍ الْمُطَرِّزِ: (مُحَدِّثَانِ).
وَفَاتَهُ:
يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ حَيَّانَ الْمَوْصِلِيُّ،
مَاتَ سَنَةَ ٤٧٣، ذَكَرَهُ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ.
وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ حَيَّنَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ
سُلَيْمَانَ الشَّاذَ كُونِي(١)، فَيَّدَهُ ابنُ الأَنْمَاطِيِّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
جِيْنِينُ، كَسِيفِين: قَرْيَةٌ(٢) بِالشَّامِ،
مِنْهَا: شَيْخُ شُوخِ مَشَايِخِنَا: إِبْرَاهِيمُ بنُ
سُلَيْمَانَ بَنِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
الجَيْنِيُّ، الخَنَفِيُّ، نَزِيلُ دِمَثْقَ، أَخَذَ عَنْ
خَيْرِ الدِّينِ الرَّمْلِيِّ، وَغَيْرِهِ.
(فصل الحاء المهملة مع النون)
[ح ب ن]*
(الحَبَنُ، مُحَرَّكَةً: دَاءٌ فِي البَطْنِ،
(١) في اللباب ١٧٢/٢: "أبو أيوب سليمان بن داود بن
بشر بن زياد ... كان حافظا مكثرا".
(٢) في ياقوت: "بُلَيْدَةٌ حسنة بين نابلس وبيسان من
أرض الأردن".
يَعْظُمُ مِنْهُ وَيَرِمُ، وَقَدْ حُبِنَ) الرَّجُلُ
(كَعُنِيَ، وَفَرِحَ)، اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى
الثَّانِيَةِ، (حَبْنًا)، بالفَتْحِ، (وَيُحَرَّكُ)، وفِيهِ
لَفّ ونَشْرٌ مُرَّتَّبٌ، (وَهُوَ أَحْبَنُ، وَهِيَ
حَبْنَاءُ)، وفي الصّحَاحِ: الأَحْبَنُ: الَّذِي .
بِهِ السَّقْيُ، وفي الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلاً
أَحْبَنَ أَصَابَ امْرَأَةٌ فَجُلِدَ بِأُتْكُولِ
النَّخْلَةِ(١)"، الأَحْبَنُ: الْمُسْتَسْقِي، وَالْجَمْعُ:
حُبْنٌ، بِالضَّمِّ، ومِنْه حَدِيثُ عُرْوَةَ: "أَنَّ
وَقْدَ أَهْلِ النَّارِ يَرْجِعُونَ زُبّا حُبًَّ"(٢).
(والحِبْنُ، بالكَسْرِ: القِرْدُ)، عَنْ
كُرَاعٍ.
(و) أَيْضًا: (خُرَاجٌ كَالدُّمَّلِ).
(و) أَيْضًا: (مَا يَعْتَرِي فِي الْجَسَدِ
فَيَقِيحُ ويَرِمُ، و) في الصّحَاحِ: الحِبْنُ:
(الدُّمَّلُ، كَالحِبْنَةِ فِيهِمَا)، وَقِيلَ: سُمِّيَ
الدُّمَّلُ حِبْنًا عَلَى النَّفَاؤُلِ، كَمَا سُمِّيَ
السِّحْرُ طِبًّا، (ج: حُبُونٌ). وَمِنْهُ حَدِيثُ
ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: "أَنَّهُ رَخَّصَ
(١) في مطبوع التاج: "النخل"، والمثبت من اللسان
والنهاية.
(٢) النهاية واللسان، وفي (زبلب) وفي حديث عروة:
"يَبْعَثُ أهلُ النارِ وَفْدَهم فيرجعون إليهم زُبًّا حُبْنًا".
٣٩٢

ـحبن
حبن
في دَمِ الْحُبُون" أَيْ: أَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ إِذَا
كَانَ فِي الثَّوْبِ حَالَ الصَّلاَةِ.
(و) الحَبْنُ، (بِالفَتْحِ: شَجَرُ الدِّفْلَى،
گاحبین)، کأمِيرِ.
(و) مِنَ الَمَجَازِ: (حَبِنَ عَلَيْهِ، كَفَرِحَ)
حَبَنَا: (امْتَلأَ) جَوْفُهُ (غَضَبًا).
(والحَبْنَاءُ) مِنَ النِّسَاءِ: (الضَّخْمَةُ
البَطْنِ) عَلَى النَّشْبِيهِ.
(و) الحَبْنَاءُ: (أُمُّ الْمُغِيرَةِ وَيَزِيدَ
وَصَخْرٍ، الشُّعَرَاءِ، وأَبُوهُمْ: عَمْرُو بنُ
رَبِيعَةَ). قُلْتُ: أَّذِي فِي كِتَابٍ
الأَغَانِي، فِي أَخْبَارِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ ابنُ حَبْنَاءَ
ابنِ عَمْرٍو بنِ رَبِيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ
مَالِكِ بِنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وحَبْنَاءُ:
لَقَبٌ غَلَبَ عَلَى أَبِيهِ، وَاسْمُهُ: جُبَيْرُ بنُ
عَمْرِو، لُقِّبَ بِذلِكَ لِحَبَنِ كَانَ أَصَابَهُ،
وَهُوَ شَاعِرٌ إِسْلاَمِيٍّ، مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَةِ
الأُمَوِيَّةِ، وَأَبُوهُ حَبْنَاءُ: شَاعِرٌ أَيْضًا،
وَأَخُوهُ صَخْرُ بنُ حَبْنَاءَ: شَاعِرٌ أَيْضًا،
وَكَانَ يُهَاجِيهِ، وَلَهُمَا قَصَائِدُ تَنَاقَضَا
بِهَا كَثِيرًا، وَأَمَّا أُمُّهُمْ فَهِيَ لَيْلَى، لِقَوْلِهِ
يُعَنِّفُ (١) أَخَاهُ صَخْرًا:
أَلاَ مَنْ مَبْلِغٌ صَخْرَ بِنَ لَيْلَى
بأَنِّى قَدْ أَتَانِي مِنْ نَتَاكَا(٢)
فِي أَبْيَاتٍ، فَأَجَابَهُ صَخْرٌ بِقَوْلِهِ:
أَتَانِي عَنْ مُغِيرَةَ زُورُ قَوْل
تَعَمَّدَهُ، فَقُلْتُ لَهَ كَذَاكَا
يعمُّ بِهِ بَنِي لَيْلَى جَمِيعًا
فَوَلِّ هِجاءَهُمْ رَجُلاً سِوَاكَا (٣)
وَقَالَ أَبُو الشِّبْلِ النَّضْرِيُّ(٤): كَانَ
الْمُغِيرَةُ أَبْرَصَ، وأَخُوهُ صَخْرٌ أَعْوَرَ،
والآخَرُ مَجْذُومًا، وَكَانَ بِأَبِيهِم(٥) حَبَنٌ،
فَلُقِّبَ حَبْنَاءَ، وَاسْمُهُ: جُبَيْرُ بنُ عَمْرٍو،
وَقَالَ زِيَادُ الأَعْجَمُ يَهْجُوهُمْ:
إِنَّ حَبْنَاءَ كَانَ يُدْعَى جُبَيْرًّا
فَدَعَوْهُ مِنْ حَيْنِهِ(٦) حَبْنَاءَ
وُلِدَ العُورُ مِنْهُ والْجُذْمُ والْبُرْ
صُ وَذُو الدَّاءِ يُنْتِجُ الأَدْوَاءَ(٧)
(١) قال في الأغاني ١٦٨/١١: "لأنه استولى على مال أختها أسماء
وأتلفه، وأنها منعته شيئا يسيرا فضربها"، (الأغاني - بولاق).
(٢) الأغاني ١٦٨/١١. (ط بولاق).
(٣) المصدر السابق.
(٤) في مطبوع التاج: (أبو أسيل البصري" والمثبت من الأغاني.
(٥) في مطبوع التاج: "بأبيه" والمثبت من الأغاني.
(٦) في الأغاني: "من لؤمه".
(٧) في الأغاني: "ولد العور منه والبُرْص والجذا
می ...
٣٩٣

حبن
حبن
فَلَمَّا بَلَغَ حَبْنَاءَ هذَا قَالَ: مَا ذَنْبُنَا فِيمَا
ذَكَرَهُ، هذَا هُوَ دَاءٌ(١) ابْتَلاَنَا اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ بِهِ، وَإِنَّمَا يُعَيَّرُ الَرْءُ بِمَا كَسَبَهُ،
وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْمَعَ اللّهُ هذِهِ الْأَدْوَاءَ
كُلَّهَا فِيهِ، فَبَلَغَ ذلِكَ زِيَادًا، فَلَمْ يَهْجُهُ
بَعْدَ ذَلِكَ، وَلاَ أَجَابَهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ
الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي تَفْضِيَلِ أَخِ
عَلَى أَخِيهِ، وَهُمَا لِأَبٍ وَأُمُّ، مِثْلَ قَوْل
الْمُغِيرَةِ بنِ حَبْنَاءَ لأَخِيهِ صَخْر:
أَبُوكَ أَبِي وَأَنْتَ أَخِي ولكِنْ
تَبَايَنَتِ الصَّنَائِعُ والظَّرُوفُ
وأُمُّكَ حِينَ تُنْسَبُ أُمُّ صِدْق
وَلَكِنَّ ابْنَهَا طَبِعٌ سَخِيفُ (٢)
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُالمَلِكِ بنُ مَرْوَانَ إِذَا
نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ مُعَاوِيَّةَ، وَكَانَ ضَعِيفًا،
يَتَمَّثَّلُ بِهِذَيْنِ البَيْتَيْنِ، فَظَهَرَ لَكَ بِمَا
ذَكَرْنَاهُ أَنَّ حَبْنَاءَ أَبُوهُ لاَ أُمُّهُ، وَقَدْ غَلِطَ
(١) في الأغاني: "هذه أدواء .... وإني لأرجو أن يجمع
الله عليه هذه الأدواء".
(٢) مثله في الأغاني ١٧٠/١١ ورواية الأول ....
(تفاضلت الطبائع) وفي مطبوع التاج: "ولكن حلها طبع"
والمثبت من الأغاني، ومما تقدم في (طبع، سخف).
وانظر: المضنون به على غير أهله ٤٩١، والشعر والشعراء
٣٦٧/١، ومحاضرات الراغب ١٧٦/١.
المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى.
(و) الحَبْنَاءُ (مِنَ الْحَمَامِ: الَّتِي لاَ
تَبِيضُ، ج: حُبْنٌ، بالضَّمِّ)
(و) الحَبْنَاءُ: (القَدَمُ الكَثِيرَةُ لَحْمٍ
البَخْصَةِ) حَتَّى كَأَنَّهَا وَرِمَةٌ.
(وَحُبَيْنَةُ، كَجُهَيْنَةَ، وَأُمُّ ◌ِحُبَيْنٍ، كَرُبَيْرِ)
نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ: (دُوَيَِّّةٌ، م) مَعْرُوفَةٌ،
وفي الصّحَاحِ: وَهِيَ مَعْرِفَةٌ، مِثْلُ ابنِ
عِرْسٍ، وَأُسَامَةَ، وابْنٍ آوَى، وَسَامَّ أَبْرَصَ،
وابْنِ قِتْرَةَ، إِلَّ أَنَّهُ تَعْرِيفُ جِنْسٍ، وَهِيَ
عَلَى خِلْقَةِ الحِرْبَاءِ، عَرِيضَةُ الصَّدْرِ،
عَظِيمَةُ الْبَطْنٍ، وَقِيلَ: هِيَ أُنْثَى الحِرْبَاءِ،
وَقِيلَ: هِيَ دَابَّةٌ عَلَى قَدْرِ كَفِّ الإِنْسَانِ،
وَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: هِيَ دَابَّةٌ غَبْزَاءُ لَهَا قَوَائِمُ
أَرْبَعٌ، وَهِيَ بِقَدْرِ الضَّفْدَعَةِ الَّتِي لَيْسَتْ
بِضَحْمَةٍ: فَإِذَا طَرَدَهَا الصِّبْيَانُ قَالُوا لَهَا:
* أُمَّ الحُبَيْنِ انْشُرِي بُرْدَيْكِ *
* إِنَّ الأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَّيْكِ (١) *
(١) اللسان، وروايته:
* إِنَّ الأَميرُ والجِّ عَلِيكِ *
وبعدہ:
* وضارِبٌ بسَوْطِهِ جَنْيْكِ *
وحياة الحيوان ٣٢٥. ويزاد: التهذيب ١١٥/٥، والمحكم
٢٩٣/٣.
٣٩٤

حبن
حبن
فَيَطْرُدُونَها حَتَّى يُدْرِكَهَا الإِعْيَاءُ،
فَحِينَئِذٍ تَقِفُ عَلَى رِجْلِهَا مُنْتَصِبَةً،
وتَنْشُرُ جَنَاحَيْنِ أَغْبَرَيْنِ، عَلَى مِثْلِ لَوْنِهَا،
فَإِذَا زَادُوا فِي طَرْدِهَا نَشَرَتْ أَجْنِحَةً كُنَّ
تَحْتَ ذَيْنِكَ الْجَنَاحَيْنِ، وَلَمْ يُرَ أَحْسَنُ
لَوْنًا مِنْهُنَّ، مَا بَيْنَ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ
وَأَبْيَضَ، وَهُنَّ طَرَائِقُ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ
كَثِيرَةٌ جِدًّا، فَإِذَا فَعَلَتْ ذلِكَ تَرَكُوْهَا،
وَلاَ يُوجَدُ لَهَا وَلَدٌ، وَلاَ فَرْخٌ، (وَرُبَّمَا
دَخَلَهَا أَلْ)، يَعْنِي في الجُزْءِ الثَّانِي فَيُقَالُ:
أُمُّ الحُبَيْنِ، قَالَ جَرِيرٌ:
يَقُولُ المُجْتَلُونَ عَرُوسَ تَيْمٍ
سَوَّى أُمُّ الحُبَيْنِ وَرَأْسُ فِيلٍ(١)
إِنَّمَا أَرَادَ أُمَّ حُبَيْنٍ، وَهِيَ مَعْرِفَةٌ،
فَزَادَ الَّلَامَ ضَرُورَةً لِأَجْلِ الوَزْنِ، وَأَرَادَ
سَوَاءً، فَقَصَرَ ضَرُورَةً أَيْضًا،
(وَبِحَذْفِهَا)، أَيْ: الَّلَامِ مِنْهَا، (لاَ نَصِيرُ
نَكِرَةً)، وَهُوَ (شَاذٌ)، كَمَا فِي الصّحَاحِ.
قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: لأَنَّ أَلْ
(١) ديوانه ٤٣٨، واللسان، والصحاح، وفيه وفي
الديوان: "شَوَى أَمِّ الحُبَيْنِ" والمثبت رواية اللسان، وأشار
فيه إلى رواية "شوى .. " بالشين. ويزاد: المحكم ٢٩٣/٣.
لَيْسَتْ مَعْرِفَةً بَلْ زَائِدَةٌ في العَلَمِ لِلَمْحِ
الأَصْلِ، وَمَا كَانَ كَذلِكَ فَأَنْتَ فِيهِ
بِالْخِيَارِ، أَيْ: الإِنْيَانِ بِأَلْ، أَوْ بِحَذْفِهَا،
كَمَا فِي شُرُوحِ الخُلاَصَةِ.
(وَالُحْبَئِنُّ، كَمُطْمَئِنَّ: الغَضْبَانُ)،
كَذَا فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ.
(وَحَبَوْنَنّ)، كَسَفَرْجَلٍ: (عَلَمٌ، و)
أَيْضًا: اسْمُ (وَادٍ(١))، وأَنْشَدَ ابنُ
خَالَوَيْهِ:
سَقَى أَثْلَةً في الفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ
مِنَ الصَّيْفِ زَمْزَامُ العَشِيِّ صَدُوقُ (٢)
وَقَدْ تُبْدَلُ النُّونُ أَلِفًا لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ،
فَيُقَالُ: حَبَوْنَا(٣)، لِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
وَلاَ تَيْأَسَا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ وَادْعُوَا
بوَادِي حَبَوْنَا أَنْ تَهُبَّ شَمَالُ (٤)
(١) في اللسان عن السيرافي، وقيل: هو اسم موضع
بالبحرين، ومعجم البلدان (حبونن) بفتحتين ونونين:
موضع، وقال بعضهم بكسر الحاء، وقال ابن القطاع: هو
لغة في حبوتن: واد باليمامة.
(٢) اللسان، وتقدم في (زمم) وروايته: "بالفِرْقِ فِرْق
حَيَونَنٍ"، وفي معجم البلدان (حبوتن) بالتاء، وروايته:
* سَقَى رملةً بالقاعِ بينَ حَبَّوْتَنِ *
(٣) في اللسان: قال ثعلب: والأصل حَبَوْنَنَ، وإنما أبدل
النون ألفًا لضرورة الشعر، فأعَلَّه.
(٤) اللسان، ومعجم البلدان (حبونى)، ونسبه إلى
السمھری بن یحیی.
٣٩٥

حبن
حبن
(وحَبُّونَةُ، كَسَمُّورَةٍ: جَدُّ الْحَافِظِ
عَلَمِ الدِّينِ (القَاسِمِ البِرْزَالِيِّ) زَوَى(١)
بالعُمُومِ عَنِ المؤْيَّدِ الطُّوسِيِّ، رَحِمَّهُ اللّهُ
تَعَالَى.
(وعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ الحَسَنِ)، وفي
النَّبْصِيرِ(٢): الحُسَيْنِ (بنِ حُبَيْنٍ، لَكَرُبَيْرٍ:
مُحَدِّثٌ)، عَنْ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدٍ
الكَاتِبِ، والبَغَوِيِّ(٣)، كَذَا ضَبَطَهُ
إِسْمَاعِيلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَخُولِفَ، (أَوْ
هُوَ بِالنُّونِ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الحَبَنُ، بِالتَّحْرِيكِ: المَاءُ الأَصْفَرُ،
كَذَا فُسِّرَ بِهِ شِعْرُ جَنْدَلِ الطَّهْوِيِّ:
* وَعَرُّ عَدْوَى مِنْ شُغَافٍ وَحَبَلْ (٤) *
وَسَمَّى رَسُولُ اللّهِ صِّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِلاَلاً رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أُمَّ
حُبَيْنِ، أَرَادَ بِذلِكَ ضَخَامَةَ بَطْنِهِ، وَهُوَ
(١) في التبصير ٢٤٣ قال "جَدَّةُ ... " وقال: "روت
بالعموم ... " ومثله للذهبي في المشتبه ١٣٩.
(٢) الذي في التبصير ٤٧٠: "الحسن" أيضا لا
"الحسین".
(٣) في مطبوع التاج: " ... الكاتب البغوي" والمثبت من
التبصير ٤٧٠.
(٤) اللسان.
مِنْ مَزْحِهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وَكَانَ
لاَ يَمْزَحُ إِلاَّ حَقًّا.
وَأَحْبَنَهُ كَثْرَةُ الأَكْلِ، أَوْ دَاءٌ اعْتَرَاهُ.
وَحُبَيْنَةُ، كَجُهَيْنَةَ: لَقَبُ رَجُلٍ، يُقَالُ
لَهُ: عَمْرُو بِنُ الأَسْلَعِ(١)، أَحَدُ الأَشْرَافِ.
وَحُبَيْنَهُ بنُ طَرِيفِ العُكْلِيُّ: شَاعِرٌ،
هَاجَى لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ.
وَكَسَحَابٍ: نَصْرُ اللّهِ بِنُ سَّلاَمَةَ بنِ
سَالِمٍ، أَبُو الفَتْحِ الهِيْتِيُّ، كَانَ يُعْرَفُ بِابْنِ
حَبَانِ، كَتَبَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُعْجَمِهِ،
مَاتَ سَنَّةَ ٦٣٧ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
وَأَبُو الْمَعَالِي نَصْرُ اللّهِ بِنُ سَلاَمَةَ
الهِيْتِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ حُبَنٍ، كَصُرَدٍ (٢)،
عَنْ أَبِيِ الكَرَمِ الشَّهْرَزُوْرِيِّ(٣)، كَانَ
ثِقَةً، مَاتَ سَنَةَ ٥٩٨ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى،
وأَخُوهُ مَنْصُورٌ، حَدَّثَ بِالْمَوْصِلِ.
وَبَنُوحَبْنُونَ: قَبِيلَةٌ بِالَغْرِبِ، وَمِنْهُم:
الشَّرَفُ العَلَّمَةُ الشَّاعِرُ الأَبُوصِيرِي
(١) في مطبوع التاج: "الأشلع" بالشين، والتصحيح من
التبصير ٤١١، والمشتبه ٢١٦ ..
(٢) في التبصير ٥٢٥، والمشتبه ١٨٠ (حاشية) ضبط
بفتح الحاء والباء.
(٣) في مطبوع التاج: "السهروردي" والمثبت من التبصير
٥٢٥.
٣٩٦

حتن
حتن
صَاحِبُ البُرْدَةِ، قَدَّسَ اللَّهُ تَعَالَى سِرَّهُ
الگرِیم.
[ح ت ن]*
(الحَتْنُ: المِثْلُ، والقِرْثُ)، والْمُسَاوِي،
(وَيُكْسَرُ).
(و) أَيْضًا: (الْبَاطِلُ).
(و) يُقَالُ: هُمَا (حَتْنَانِ) وَحِتْنَان،
(أَيْ: سِيَّانٍ)، وذلِكَ إِذَا تَسَاوَيَا (في
الرَّمْيِ)، كَذَا في الصّحَاحِ.
(و) الحَتَنُ، (بِالتَّحْرِيكِ: حُرُوفُ
الجبَالِ).
(وَحَتِنَ الحَرُّ، كَفَرِحَ: اشْتَدَّ، وَيَوْمٌ
حَاتِنٌ: اسْتَوَى أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ حَرًّا)، نَقَلَهُ
الجَوْمَرِيُّ.
قَالَ: (وَالُحْتَيِنُ: الْمُسْتَوِي، الَّذِي لاَ
يُخَالِفُ بَعْضُهُ بَعْضًا)، وَقَدِ احْتَتَنَ، قَالَ
الطُّرِمَّاحِ:
تِلْكَ أَحْسَابُنَا إِذَا احْتَنَ الخَصْـ
ـلُ وَمُدَّ الَدَى مَدَى الأَغْرَاضِ(١)
(١) ديوانه ٢٨٢، واللسان ومادة (خصل)، وفي مطبوع
التاج واللسان "الأعراض" بالعين، والمثبت من الديوان
واللسان (خصل). ويزاد: التهذيب ٤٤٣/٤.
احْتَتْنَ الْحَصْلُ: اسْتَوَى إِصَابَةُ الْتَنَاضِلَيْنِ،
والخَصْلَةُ: الإِصَابَةُ.
(وَالْحَتْنَاءُ مِنَ الإِبِلِ: الْحَرْدَاءُ).
(و) يُقَالُ: (مَالَهُ عَنْهُ حُتْنَادٌ)،
بِالضَّمِّ، (وَحُتْنَالٌ)، بِالَّلامِ، أَيْ: (بُدُّ).
(و) يُقَالُ: (وَقَعَتِ النَّبْلُ حَتَنَى،
كَجَمَزَى)، هكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بِخَطِّ
الأَزْهَرِيِّ فِي كِتَابِهِ وفي الصّحَاحِ: حَتْنَى،
عَلَى فَعْلَى، سَاكِنَةَ العَيْنِ، أَيْ:
(مُتَسَاوِيَةً)، وَمِنْهُ الْمَثَلُ:
* "الْحَتَنَى لاَ خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَجْ"(١) *
وَيُقَالُ: رَمَى القَوْمُ فَوَقَعَتْ سِهَامُهُمْ
حَتَنَى، أَيْ: مُسْتَوِيَةً، مَا لَمْ يَفْضُلْ وَاحِدٌ
مِنْهُم أَصْحَابَهُ، (وَأَحْتَنَ) الرَّجُلُ في
رَمْيِهِ: إِذَا (وَقَعَتْ سِهَامُهُ فِي مَوْضِعٍ
وَاحِدٍ)، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ، (وَتَحَاتَنُوا:
تَسَاوَوْا) في الرَّمْىِ.
(وَحَوْتَنَانُ: ((٢)) كَمَا في الصِّحَاحِ،
وقِيلَ: حَوْتَنَانَانِ: وَادِيَانِ فِي بِلاَدِ قَيْسٍ،
(١) اللسان، والتكملة، ومجمع الأمثال ١٧٣/١. ويزاد:
التهذيب ٤٤٢/٤، والمحكم ٢٠٢/٣.
(٢) في اللسان: "موضع".
٣٩٧

حتن
حثن
كُلُّ وَاحِدٍ [منهما](١) يُقَالُ لَهُ: حَوْتَنَانُ،
وَقَدْ ذَكَرَهُمَا تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ فَقَالَ:
ثُمَّ اسْتَغَاثُوا بِمَاءٍ لاَ رِشَاءَ لَهُ
مِنْ حَوْنَانَيْنِ لاَ مِلْحٍ وَلاَ زَنَنِ (٢)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الْمُحَاتَنَةُ: الْمُسَاوَاةُ.
وَهُمْ أَحْتَانٌ: أَثْنَانٌ.
والتَّحَاتُنُ: التَّسَاوِي، وقِيلَ: التِّشَابُهُ،
عَنْ ثَعْلَبٍ.
وتَحَاتَنَ الدَّمْعُ: وَقَعَ دَمْعَتَيْنِ
دَمْعَتَيْنٍ، وَقِيلَ: تَتَابَعَ مُتَسَاوِيًّا، قَالَ
الطِّرِمَّاحُ:
كَأَنَّ العُيُونَ الْمُرْسِلاَتِ عَشِيَّةً
شَآَبِيبَ دَمْعِ العَبْرَةِ المُتَحَاتِنِ(٣)
(١) زيادة من اللسان.
(٢) ديوانه ٣٠٤، وفيه: " ... لا ملح ولا دَمِنٍ" واللسان،
وسیأتي في (زنن) برواية:
* من ماء لينة لا ملح ولا زنن *
ومعجم البلدان (حوتنانان)، وتحرفت القافية إلى " ... لا
ملح ولا رَيِق". ويزاد: التهذيب ٤٤٣/٤.
(٣) ديوانه ٤٧٥، واللسان وضبط المرسلات بفتح السين،
وشآبيب بالرفع، والمثبت ضبط الشعر والشعراء ٢٤٧ (ط
لیدن)، وخبر کأن في البيت التالي وهو قوله:
مَزايدُ خَرْقَاءِ الْيَدَيْنِ مسيفة .... إلخ.
[قلت: والبيت في التهذيب ٤٤٢/٤، والمحكم
٢٠٢/٣ .خ]
وتَحَاتَنَتِ الرِّيَاحُ: تَتَابَعَتْ
واخْتَلَفَتْ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ قَوْلَ
الشَّاعِرِ :
كَأَنَّ صَوْت شُخْبُها الْمُحْتَانِ *
*
* تَحْتَ الصَّقِيعِ جَرْشُ أُفْعُوَان(١) *
فَسَّرَهُ فَقَالَ: يَعْنِي إِثْنَيْنِ اثْنَيْنِ،
وقَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَلاَ أَعْرِفُ [كيف] (٢)
هذَا، إِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدِي: الْمُحْتَيِنِ، أَي:
المُسْتَوِي، ثُمَّ حُذِفَتْ تَاءُ مُفْتَعِل، فَبَقِيَ
المُحْتَنِ، ثُمَّ أَشْبَعَ الفَتْحَةَ فَقَالَ:
الْمُحْتَانِ.
ويُقَالُ: قُلاَثٌ سِنُّ قُلاَنٍ، وَكِنْهُ،
وحِيْتُهُ: إِذَا كَانَ لِدَتَّهُ عَلَى سِنِّهِ.
وَجِءَ بِهِ مِنْ حَتْنِكَ، أَيْ: مِنْ حَيْثُ
كَانَ.
[ح ث ن] *
(حُثُنٌ، بِضَمَّتَيْنِ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وفي اللِّسَانِ: (ع، بِيلاَدِ هُذَيْلٍ)، قَالَ
قَيْسُ بنُ خُوَّيْلِدٍ الهُذَلِيُّ:
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٢٠٣/٣.
(٢) زيادة من اللسان عنه.
٣٩٨

حجن
حجن
أَرَى حُثُنَا أَمْسَى ذَلِيلاً كَأَنَّهُ
تُرَاثٌ وخَلَّهُ الصِّعَابُ الصَّعَاتِرُ (١)
وَالَّذِي قَالَهُ نَصْرٌ: بِضَمٌّ فَسُكُونٍ،
وَقَالَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِالحِجَازِ بَيْنَهُ وبَيْنَ
مَكَّةٌ يَوْمَانِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الحَفْنُ، بالفَتْحِ: حِصْرِمُ العِنَبِ،
وَقِيلَ: هُوَ إِذَا كَانَ الْحَبُّ كُرُؤُوسِ الذِّرِّ،
وَاحِدَتُهُ بِالْمَاءِ.
[ح ج ن]*
(حَجَنَ العُودَ يَحْجُنُهُ) حَجْنًا:
(عَطَفَهُ، كَحَجَّنَهُ) تَحْجِينًا.
(و) حَجَنَ (فُلانًا) عَنِ الشَّيْءٍ:
(صَدَّهُ) عَنْهُ (وَصَرَفَهُ)، وَهُوَ مَجَازٌ،
قَالَ:
وَلاَ بُدَّ لِلْمَشْعُوفِ مِنْ تَبَعِ الَوَى
إِذَا لَمْ يَزَعْهُ عَنْ هَوَى النَّفْسِ حَاجِنٌ(٢)
(١) شرح أشعار الهذليين ٦٠٦، واللسان، وفي معجم
البلدان (حثن) سمى الشاعر "قيس بن العيزارة" وهو قيس
ابن خويلد، والعيزارة أمه. [قلت: والبيت في المحكم
٢٢٣/٣ ٠ خ]
(٢) اللسان، والتكملة، وفيهما: " ... من هوى النفس".
[قلت: ومثل ذلك في التهذيب ١٥٣/٤، والمحكم
٦٠/٣.خ)
(و) حَجَنَهُ حَجْنًا: (جَذَبَهُ بِالِحْجَنِ)
إِلَى نَفْسِهِ، (كَاحْتَجَنَهُ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
(وَالحَجَنُ، مُحَرَّكَةً، والْحُجْنَةُ،
بالضَّمِّ، والتَّحَجُّنُ: الاعْوِجَاجُ)، اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى، وفي التَّهْذِيبِ:
التَّحَجُّنُ: اْوِ جَاجُ الشَّيْءِ الأَحْجَنِ.
(و) المِحْجَنُ، والمِحْجَنَةُ، (كَمِنْبَرِ،
وَمِكْنَسَةٍ: العَصَا الْمُعْوَجَّةُ)، قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: المِحْجَنُ كَالصَّوْلَجَان، وقَالَ
ابنُ الأَثِيرِ: عَصًّا مُعَقَّفَةُ الرَّأْسِ، وَمِنْهُ
الحَدِيثُ: "كَانَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ(١)
بِمِحْجَنِهِ".
(وَكُلُّ مَعْطُوفٍ مُعْوَجٌ)، كَذلِكَ،
قَالَ ابنُ مُقْبِلِ:
قَدْ صَرَّحَ السَّيْرُ عَنْ كُثْمَانَ وَابْتُذِلَتْ
وَقْعُ المَحَاجِنِ بِالْمَهْرِيَّةِ الدُّقْنِ(٢)
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (احْتَجَنَ المَالَ)
احْتِجَانًا: إِذَا (ضَمَّهُ) إِلَى نَفْسِهِ
(١) في النهاية واللسان: " ... يستَلِمُ الرَّحْنَ ... ".
(٢) ديوانه ٣٠٣، وفيه: "وصرح السير .... في المَهْرِيَّة"
والمثبت کروايته في اللسان، وزاد بعده: "أراد: وابْنُذَلَت
المحاجن، وأنَّثَ الوقع لإضافته إلى المحاجن" وتقدم في
( کتم) وسيأتي في (ذقن). ويزاد: المحكم ٥٩/٣.
٣٩٩

حجن
حجن
(وَاحْتَوَاهُ)، وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بنِ عَاصِمٍ في
وَصِيَّتِهِ: عَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَاحْتِجَانِهِ، قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: هُوَ ضَمُّكَهُ إِلَى نَفْسِكَ
وَإِمْسَاكُكَ إِيَّاهُ. وَقَالَ الأَزْهَرِي: يُقَالُ
لِلرَّجُلٍ إِذَا اخْتَصَّ بِشَيْءٍ لِنَفْسِهِ: قَدٍ
احْتَجَنَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ أَصْحَابِهِ. وفي
الحَدِيثِ: "مَا أَقْطَعَكَ العَقِيقَ لِتَحْتَجِنَهُ"
أَيْ: تَتَمَّلَّكَهُ دُونَ النَّاسِ. وفي حَدِيثٍ
ابنِ ذِي يَزَنَ: "وَاحْتَجَنَّهُ دُونَ غَيْرِنَا".
(وَالَّحْجِينُ: سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ)، اسْمٌ
كَالتَّنْبيتِ والتَّمْتِينِ.
(وَالْحَجْنَاءُ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ الْبَكَّائِّ).
(و) الحَجْنَاءُ (مِنَ الْآذَانِ: الْمَائِلَةُ أَحَدٍ
الطَّرَفَيْنِ قِبَلَ الْجَبْهَةِ سُفْلاً، أَوِ الَّتِي أَقْبَلَ
أَطْرَافُ إحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى قِبَلَ
الجَبْهَةِ)، وكُلُّ ذلِكَ مَعَ اعْوِجَاجٍ، كَمَا
في المُحْكَمِ.
(وشَعْرٌ أَحْجَنُ، و) حَجِنٌ،
(كَكَتِفٍ: مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ، رَجِلٌ،
جَعْدُ الأَطْرَافِ)، مُتَكَسِّرٌ، وقِيلَ:
مُعَقَّفٌ، مُتَدَاخِلٌ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، كَمَا
في المُحْكَمِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ:
الحُجْنَةُ: مَصْدَرٌ كَالحَجَنٍ، وَهُوَ الشَّعْرُ
الَّذِي جُعُودَتُهُ فِي أَطْرَافِهِ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الأَحْجَنُ: الشَّعْرُ
الرَّجلُ.
(وَحَجِنَ عَلَيْهِ، وَبِهِ، كَفَرِحَ).
حَجَنًا: (ضَنَّ) كَحَجِيَ بِهِ(١).
(وَ) حَجِنَ (بالدَّارِ: أَقَامَ).
(وحُجْتَةُ الثُّمَامِ، بِالضَّمِّ، وَيُحَرَّكُ)،
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى: (خُوصَتُهُ،
[وَأَحْجَنَ: خَرَجَتْ حُجْنَتُهُ)(٢)).
(وَحُجْنَةُ الِغْزَلِ: الْمُنْعَقِفَةُ(٣) الَّتِي في
رَأْسِهِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقَالَ ابنُ سِيدَهْ:
الحُجْنَةُ: مَوْضِعُ الإِعْوِ جَاجٍ. وفي
الحَدِيثِ: "تُوْضَعُ (٤) الرَّحِمُ يَوْمَ القِيَامَةِ
لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الِغْزَلِ" أَيْ: صِنَّارَّتِهِ
الْمُعْوَجَّةِ فِي رَأْسِهِ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا الْخَيْطُ،
ثُمَّ يُقْتَلُ لِلْغَزْلِ.
(١) في مطبوع التاج: "كحجن"، والتصحيح من اللسان
والقاموس (حجو).
(٢) زيادة من نسخة القاموس المتداولة.
(٣) في القاموس: "المُتَعَقَّفَة".
(٤) في مطبوع التاج: "يوضع" والمثبت من النهاية
واللسان، والرحم مؤنثة.
٤٠٠