Indexed OCR Text
Pages 121-140
همم همم بِالكَسْرِ، (ج: هِمَّاتٌ، وَهَمَائِمٌ)، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، (وَالَصْدَرُ: الْهُمُومَةُ)، بِالضَّمِّ (والَهَمَامَةُ، وَقَدْ انْهَمَّ، وَأَهَمَّ). (والَهَمِيمُ)، كَأَمِيرٍ: (الَطَرُ الضَّعِيفُ) اللَّيِّنُ، الدُّفَاقُ القَطْرِ، (كَالتَّهْمِيمِ)، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: مَهْطُولَةٌ مِنْ رِیَاضِ الخُرْجِ هِّجَها مِنْ لَفِّ سَارِيَةٍ لَوْثَاءَ تَهْمِيمُ (١) (و) الحَمِيمُ: (اللَّبَنُ) الَّذِي (حُقِنَ فِي السِّقَاءِ) الجَدِيدِ (ثُمَّ شُرِبَ، وَلَمْ يُمْخَضْ)، (و) يُقَالُ (سَحَابَةٌ هَمُومٌ): أَيْ (صَبُوبٌ لِلْمَطَرِ). (وَتَهَمَّمَهُ: طَلَبَهُ)، وهذا قَدْ تَقَدَّمَ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. (و) أيْضًا: (تَحَسَّسَهُ) بِنَظَرِ أَيْنَ هُوَ، عَنِ الفَرَّاءِ، وَقَدْ ذُكِرَ أَيْضًا. (و) تَهَمَّمَ (رَأْسَهُ): إِذَا (فَلاَهُ). (والهَمُومُ: النَّاقَةُ الْحَسَنَةُ المَشْيِ)، عَنْ (١) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ٣٩٧/١، واللسان، وفي هامشه: "قوله: من لف سارية .. كذا في الأصل والمحكم، وفي التهذيب: من لفح، وفي التكملة، من صَوْبٍ". ويزاد في مصادره: التهذيب ٣٨٣/٥، والمحكم ٨١/٤. أَبِي عَمْرٍو. (و) الَمُومُ: (البْرُ الكَثِيرَةُ المَاءِ)، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: * إِنَّ لَنَا قَلَيْذَمَّا هَمُومَا * * يَزِيدُهَا مَخْجُ الدِّلاَ جُمُومَا (١) * (و) الَحَمُومُ: (القَصَبُ إِذَا هَزَّتْهُ الرِّيحُ) فَتَرَاهُ يُصَوِّتُ، وَالصَّوَابُ فِيهِ: الْهُمْهُومُ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِرُؤْبَةَ: * هَزَّ الرِّيَاحِ القَصَبَ الْهُمْهُومَا (٢) * (و الهَمْهَمَةُ: الكَلَمُ الخَفِيُّ) الَّذِي يُسْمَعُ وَلاَ يُفْهَمُ مَحْصُولُه، قَالَهُ ابْنُ أَبِي الحَدِيدِ. (و) الَمْهَمَةُ: (تَنْوِيمُ المَرْأَةِ الطِّفْلَ بِصَوْتِهَا)، تُرَقِّقُهُ لَهُ، وَالصَّوَابُ فِيهِ: التَّهْمِيمُ، يُقَالُ: هَمَّمَتِ الَرَأَةُ، وَلاَ يُقَالُ: هَمْهَمَتْ. (و) الْجَمْهَمَةُ: (تَرَدُّدُ الزَّئِيرِ فِي الصَّدْرِ مِنَ الَمِّ) والحَزَنِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِرَجُلٍ قَالَهُ يَوْمَ الفَتْحِ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ: (١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ١٣/٦ و٤٢٠/١ وتقدم في (مخج، جمم، قلذم). (٢) ديوانه ١٨٤، واللسان. ١٢١ همم همم * إنَّكِ لَوْ شَهِدْتِنَا بِالخَنْدَمَّه * * إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَّهْ * إلى أنْ قالَ: * لَهُمْ نَهِيتٌ خَلْفَنَا وَهَمْهَمَهْ * * لَمْ تَنْطِقِي بِاللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ (١) * قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الرَّاعِشِ المُذَلِيِّ، وَمَرَّ ذِكْرُهُ في ((خ ن دم). (و) أَصْلُ الهَمْهَمَةُ فِي (نَحْوِ أَصْوَاتِ الْبَقَرِ، والفِيَلَةِ، وَشِبْهِها، و) قِيلَ: الَمْهَمَةُ: (كُلُّ صَوْتٍ مَعَهُ بَحَحٌ). (و) هَمْهَمَةُ: (اسْمُ رَجُلٍ). (والهِمْهِيمُ، بِالكَسْرِ: الأَسَدُ، كَالهَمْهَامٍ، والُهُمْهُومِ، بِالضَّمِّ)، وَقَدْ هَمْهَمَ. (و) الهِمْهِيمُ: (الحِمَارُ الْمُرَدِّدُ نَهِيقَهُ فِي صَدْرِهِ)، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَّ: خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولِاَهَا وَهَيَّجَهَا مِنْ خَلْفِهَا لاَحِقُ الصُّقْلَيْنِ هِمْهِيمُ(٢) (والَمَاهِمُ: الْهُمُومُ)، وَمِنْهُ قَوْلُ (١) اللسان، وتقدم في مادة (خندم). (٢) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ٤٤٥/١، واللسان (همم، صقل)، وسمط اللآلىء ٢٣٢/١؛ ويزاد: التهذيب ٣٨٤/٥، والمحكم ٨١/٤. الرَّاعِي: طَرَقًا فَتِلْكَ هَمَاهِمِي أَقْرِيهما قُلُصًا لَوَاقِحَ كَالقِسِيِّ وحُولاً (١) وَقَالَ ابْنُ أَبِي الحَدِيدِ: هَمَاهِمُ النُّفُوسِ: أَفْكَارُهَا، وَمَا تَهُمُّ بِهِ عِنْدَ الرِّبَةِ فِي الأَمْرِ. (والَمَّامُ، كَشَدَّادٍ: النَّمَّامُ)، كَأَنَّهُ أَخِذَ مِنَ الَمِّ، وَهُوَ الدَّبُّ، وفي الحَدِيثِ: (أَصْدَقُ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ حَارِثَةُ وَهَمَّامٌ)) (٢) وَهُوَ: فَعَّلٌ: مِنْ هَمَّ بِالأَمْرِ يَهُمُّ إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ، وإِنَّمَا كَانَ أَصْدَقَهَا؛ لأَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَهُوَ يَهُمُّ بِأَمْرٍ رَشِدَ أَوْ(٣) غَوِيَ. (و) هَمَّامُ (بنُ الْحَارِثِ) بنِ ضَمْرَةَ: بَدْرِيٌّ، قَالَهُ أَبُوعَمْرِو وَحْدَهُ مُخْتَصِرًّا .. (و) هَمَِّمُ (بنُ زَيْدٍ) بِنِ وَابِصَةَ، لَهُ حَدِيثٌ، ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَاكِمُ، نَزَلَ خُرَاسَانَ. (١) اللسان، والتكملة. ويزاد: التهذيب ٣٨٤/٤. (٢) النهاية، واللسان، وحكى رواية أخرى هي: "أحبّ الأسماء إلى الله عبدالله وهمام". (٣) في اللسان: "أم"، وكلاهما صحيح. اهـ، وعبارة النهاية: "بأمرٍ خيرًا كان أو شرًا". ١٢٢ همم همم (و) هَمَّامُ (بنُ مَالِكٍ) العَبْدِيُّ، لَهُ وِفَادَةٌ، قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيِّ: (صَحَابِيُّونَ). وَفَاتَهُ: هَمَّامُ بنُ رَبِيعَةَ العَصَرِيُّ، وابنُ مُعَاوِيَةَ بنِ شَبَابَةً، كِلاَهُمَا مِنْ وَفْدٍ عَبْدِ القَيْسِ، أَوْرَدَهُمَا ابنُ سَعْدٍ. وَهَمَّامُ بنُ نُفَيْلِ (١) السَّعْدِيُّ، أَوْرَدَهُ ابنُ الدَّبَّاغِ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمْ. (و) الَمَّامُ (اليَوْمُ الثَّالِثُ مِنَ البَرَدِ)، بالتَّحْرِيكِ؛ لأَنَّهُ يَذُوبُ فِيهِ البَرَدُ. (وَالَهَمَّامِيَّةُ(٢): د، بِوَاسِطَ) بَيْنَها وبَيْنَ خُوزِسْتَانَ، لَهُ نَهْرٌ يَأْخُذُ مِنْ دِجْلَةَ، نُسِبَ (لِهَمَّامِ الدَّوْلَةِ، مَنْصُورِ بنِ دُبَيْسِ) بِن عَفِيفِ الأَسَدِيِّ، أَبُوهُ يُكْنَى أَبَا الأَعَزِّ، مَلَكَ الجَزِيرَةَ والأَهْوَازَ وَوَاسِطَ، وَتُؤُقِّيَ سَنَّةَ ثَلاَئِمَائِةٍ وَسِتُّ وثَمَانِينَ، وَهُوَ غَيْرُ صَاحِبِ الحِلَّةِ الَزْيَدِيَّةِ، ويَجْتَمِعَانِ فِي نَاشِرَةَ بنِ نَصْرِ ابنِ سَرَاةَ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ (١) [قلت: في مطبوع التاج (نغياء)، والتصويب من الإصابة لابن حجر ٥٥٥/٦.خا. (٢) في معجم البلدان (الهمامية) ضبطه بضم الهاء وميم خفيفة، منسوبة إلى هُمام الدولة. دُودَانَ بِنِ أَسَدٍ. (والَمْهَامَةُ، وَالُهُمْهُومَةُ)، الأَخِيرَةُ بالضَّمِّ: (العَكَرَةُ العَظِيمَةُ)، أَيْ: القِطْعَةُ مِنَ الإِلِ. (وَجَاءَ زَيْدٌ هَمَامٍ، كَقَطَامٍ: أَيْ: یُهَمْهِمُ). (وَاسْتَهَمَّ) الرَّجُلُ: إِذَا (عُنِىَ بِأَمْرٍ قَوْمِهِ)، قَالَ اللُّحْيَانِيُّ: (و) سَمِعَ الكِسَائِيُّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَامِرٍ، يَقُولُ: (إِذَا قِيلَ) لَكَ (أَبَقِىَ) عِنْدَكَ (شَيْءٌ؟ قُلْتَ هَمْهَامٍ) يَا هذا، (مَبْنِيَّةً) عَلَى الكَسْرِ، قَالَ: * أَوْلَمْتَ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إِيلاَمْ * : فِي يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلاَمْ * * مَا كَانَ إِلاَّ كَاصْطِفَاقِ الأَقْدَامْ * حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَقَالُوا: هَمْهَامْ (١) * * (أَيْ: لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لاَ مَهَمَّةَ لِي، أَيْ: لاَ أَهُمُّ بِذلِكَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَمُّكَ مَا أَهَمَّكَ، (١) اللسان، والصحاح، وتقدم الأول والثاني في (ظلم). [ قلت: والأربعة في التهذيب للأزهري ٣٨٣/٥، والمحكم ٨١/٤. خ ] ١٢٣ همم همم أَيْ: لَمْ يُهِمَّكَ هَمُّكَ(١). والْمُهِمَّاتُ مِنَ الأُمُورِ: الشَّدَائِدُ الْمُحْرِقَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: هُمَّ: إِذَا أُغْلِيَ، وَهَمَّ: إِذَا غَلاَ. وَانْهَمَّتِ الْبُقُولُ: طُبِخَتْ في القُدُورِ(٢) . . وانْهَمَّ البَرَدُ: ذَابَ، قَالَ: * يَضْحَكْنَ عَنْ كَالْبَرَدِ الْمُنْهَمِّ * * تَحْتَ عَرَانِينٍ أُنُوفٍ ثُمِّ(٣) » وكُلُّ مُذَابٍ: مَهْمُومٌ. وانْهَمَّ العَرَقُ فِي جَبِينِهِ: إِذَا سَالَ. وَرَجُلٌ مَاضِي(٤) الَمِّ: إِذَا عَزَمَ عَلَى أَمْرِ أَمْضَاهُ. وما يَكَادُ ولا يَهُمُّ كَوْدًا ولا مَكَادَةً وهَمَّا ولا مَهَمَّةً، بمعنى. والهَمِيمُ: الدَّبِيبُ. قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَيْفًا: (١) اللسان، وحكى أيضا: "هَمُّكَ ما هَمَّكَ". (٢) في اللسان: "القدر". (٣) الرجز للعجاج، في ديوانه ٣٢٨/٢، وفي اللسان غير معزو، وفي الخزانة ٢٦٣/٤. (٤) في مطبوع التاج: "ماض الهم" تطبيع. : تَرَى أَثْرَهُ فِي صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ مَدَارِجُ شِبْثَانِ لَهُنَّ هَمِيمٌ (١) وهَمَّ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ: إِذَا طَلَبَ واحْتَالَ، عنِ ابنِ الأَغْرَابِيِّ. وَهَمَّمَتِ المَرْأَةُ فِي رَأْسِ الصَّبِيِّ: إِذَا نَوَّمَتْهُ بِصَوْتٍ تُرَقِّقُهُ لَهُ، وَكَذَا إِذَا فَلَتْهُ(٢). وَهُوَ مِنْ هُمَّانِهِمْ أَيْ: خُشَارَتِهِمْ، كَقَوْلِكَ: مِنْ خُمَّانِهِمْ. والَمَاهِمُ مِنْ أَصْوَاتِ الرَّعْدِ، نَحْو الزَّمَازم. وَهَمْهَمَ الرَّعْدُ: إِذَا سَمِعْتَ لَّهُ دَوِيًّا. وقَصَبٌ هُمْهُومٌ: مُصَوِّتٌ، عِنْدَ تَهْزِیزِ الرِّيحِ. وعَكَرٌ هُمْهُومٌ: كَثِيرُ الأَصْوَاتِ، قَالَ الحَكَمُ الخُضْرِيُّ: * جَاءَ يَسُوقُ العَكَرَ الْهُمْهُومَا * * السَّجْوَرِيُّ لاَ رَعَى مُسِيمًا (٣) . * (١) شرح أشعار الهذليين ١١٦٠، واللسان، والصحاج، والمقاييس ١٣/٦. ويزاد: التهذيب ٣٨٤/٥. (٢) في اللسان: فلته (بالتخفيف)، وفلتهُ (بالتشديد). (٣) اللسان، وتقدم في مادة (سجر) وانظر تهذيب الألفاظ ١٥٠. ويزاد: المحكم ٨١/٤ ١٢٤ همم هنم وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: هَمْهَامٍ، وحَمْحَامٍ، ومَحْماحٍ: اسْمُ البَقْيِ (١)، مثلُ سُرْعَانَ، وَوُشْكَانَ، وغَيْرِهِمَا مِنْ أَسْمَاءِ الأَفْعَالِ الَّتِي اسْتُعْمِلَتْ فِي الْخَبَرِ. والهَمُومُ: النَّاقَةُ تُهَمِّمُ الأَرْضَ بِفِيهَا، وتَرْتَعُ أَدْنَى شَىْءٍ تَجِدُهُ، ومِنْهُ: قَوْلُ ابْنَةٍ الخُسِّ: ((خَيْرُ الْنُّوقِ الهَمُومُ الرَّمُومِ، الَّتِي كَأَنَّ عَيْنَيْهَا عَيْنَا مَحْمُومٍ)). وَوَقَعَتِ السُّوسَةُ فِي الْطَّعَامِ(٢) فَهَمَّتْهُ هَمَّا، أَيْ: أَكَلَتْ لُبَابَهُ، وَخَرَّقَتْهُ. وقَدَحٌ هِمٌّ، بِالكَسْرِ، أَيْ: قَدِيمٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. ولِلشَّرَّابِ هَمِيمٌ فِي الْعِظَامِ، أَيْ: دَبیبٌ. وشَيْخُنَا: مُحَمَّدُ بنُ حَسَنِ بنِ هِمَّانَ، بِالكَسْرِ، دِمَشْقِيٍّ، نَزَلَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، ولَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ ابنِ سَالِمٍ البَصْرِيِّ. (١) في مطبوع التاج: "اسم الفتى" واستظهرنا أنه محرف عن البَقْىِ، يقال: بَقَى يَبْقَى بَقْيًا: ضِدُّ فَنِيَ، وانظر قوله -فيما سبق -: وإذا قيل لك: أَبَقِيَ عندكَ شَيْءٌ؟ قلت: هَمْهامٍ، أي: لم يبق شيءٌ. (٢) يعني بالطعام القمح. وبَنُو هميم بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رَبِيعَةً ابنِ تَمِيمٍ بنِ يَقْدُمَ: قَبِيلَةٌ. قُلْتُ: وَلَعَلَّ مبرحَ بْنَ هميمِ الَّذِي فِي الصَّعِيدِ، نُسِبَ إِلَيْهِمْ. والُهُمَامَانِ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ في شِعْرِ الأَعْشَى: وَمِنَّ امْرُؤٌ يَوْمَ الْهُمَامَيْنِ مَاجِدٌ بِجَوِّ نَطَاعٍ يَوْمَ تَجْنِي جُنَاتُها(١). [هـ ن م] * (٢) (الَيْنَمَةُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ)، كَمَا في الصِّحَاحِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد(٣): الكَلامُ الخَفِيُّ لاَ يُفْهَمُ، وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ: وَلاَ أَشْهَدُ الْهُجْرَ وَالْقَائِلِهِ إِذَا هُمْ بِهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا(٤) وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الهَيْئَمَةُ: الصَّوْتُ، (١) ديوان الأعشى ٨٧، وضبط الهمامين بفتح الهاء ونص ياقوت على الضم، وفي معجم البلدان (الهمامين). (٢) رأس المادة في الأساس "هـ ي ن م" مع أنه أوردها في ترتيب "هنم". (٣) [ قلت: في مطبوع التاج (أبو عبيدة) ومثله في اللسان، وهو غلط لأن المراد هو أبوعبيد القاسم بن سلام صاحب كتاب غريب الحديث. خ ] (٤) اللسان، والمقاييس ٧٠/٦، وتقدم في (هتمل). [ قلت: وهو في غريب الحديث ٢٦٠/١، والتهذيب ٥٣٠،٣٢٨/٦، والمحكم ٠٣٥١/٤ خ ] ١٢٥ هنم هندم وَهُوَ شِبْهُ قِرَاءَةٍ غَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ: * لَمْ يَسْمَعِ الرَّكْبُ بِهَا رَجْعَ الكِلَمْ ﴾ * إِلاَّ وَسَاوِيسَ هَيَانِيمِ الْجَنَّمْ (١) (و) الهَيْنَمَةُ: (بَقْلٌ). (والهَيْنَمُ: القُطْنُ). (والهِنَّمَةُ، كَهِلَّعَةٍ: خَرَزَةٌ لِلنَّأْخِيذِ) (٢) كَانَتِ النِّسَاءُ يُؤَخِّذْنَ بِهَا الرِّجَالَ، كَمَا في الصِّحَاحِ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَامِرِيَّةِ أَنَّهُنَّ يَقُلْنَ: أَخَّذْتُهُ بِالهِنَّمَهْ، بِاللَّيْلِ زَوْجٌ، وبِالنَّهَارِ أَمَةُ. (والهَنَمُ، مُحَرَّكَةً: النَّمْرُ) كُلُّهُ، (أَوْ نَوْعٌ مِنْهُ) وأَنْشَدَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: ﴿ مَالَكَ لاَ تُطْعِمُنَا مِنَ الَنَسِمْ * * وَقَدْ أَتَتْكَ العِيرُ فِي الشَّهْرِ الأَصَمِّ(٣)* (والهَيْنُومُ: كَلَامٌ لاَ يُفْهَمُ) لِخَفَائِهِ. (وبَنُو هِنَّامٍ، كَفِثَّاءٍ: قَبِيلَةٌ(٤) مِنَ الجِنِّ)، وَقَدْ جَاءَ في الشِّعْرِ الفَصِيحِ (١) ديوانه ١٨٢، واللسان. ويزاد: التهذيب ٣٢٨/٦. (٢) [قلت: الذي في القاموس: "خرزة للتأخيذ، والدميمُ القصير".خ). (٣) اللسان، والتكملة، والشهر الأصم: رجب لأنه من الأشهر الحرم لا يسمع فيه صوت السلاح. [قلت: والأول في التھذیب ٣٢٨/٦، و کلاهما في المحكم ٢٤٠/٤ .خ] (٤) في اللسان: "حي". [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَانَمَهُ بِحَدِيثٍ: نَاجَاهُ. والهَيْئَمَةُ: الدُّعَاءُ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَبِهِ فَسَّرَ اللَّيْثُ قَوْلَهُ: * أَلاَ يَا قَيْلُ وَيْحَكَ قُمْ فَهَيْنِمْ (١) * والهِنَّمَةُ: الدَّنْدَنَةُ، وأَيْضًا: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ. والَيْنَامُ، وَالَيْنَمَانُ: الكَلَامُ الخَفِيُّ، وقِيلَ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. والْمُهَيْنِمُ: النَّمَّامُ، وَمِنْ سَّجَعَاتِ الأَسَاسِ: لاَ تَمْشِ بِالرِّيْبَةِ مُهَيْنِمًا، وَلاَ تَنْسَ أَنَّ عَلَيْكَ مُهَيْمِنًا. والْنَيْمَاءُ (٢)، مُصَغَّرًا، مَمْدُودًا: مَوْضِعٌ، كَذَا فِي كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ الْمُهَلَِّيِّ، في الزِّيَادَاتِ الْمَقْصُورَةِ وَالْمَمْدُودَةِ، قَالَ يَاقُوتُّ: والمعْرُوفُ: الهُيَيْمَاءُ(٣)، بِيَاتَيْنِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [هــ ن دم]* (١) اللسان. ویزاد: التهذيب ٣٢٩/٦ (٢) في ياقوت بدون مد. (٣) في معجم البلدان: "الهُيَيْمى"، ونص على أنه بالضم وفتح ثانيه وياء أخرى ساكنة وميم مفتوحة وألف مقصورة: اسم موضع. وفي اللسان والصحاح: هُيَيْماءِ: موضع، وهو ماء لبني مجاشع، يمد ويقصر. ١٢٦ : هوم هنکم الهِنْدَامُ، بِالكَسْرِ: الْحَسَنُ القَدِّ، مُعَرَّبٌ، فَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْجَوْهَرِيِّ في: "هـ دم"، وهذا مَحَلُّ ذِكْرِهِ، فَإِنَّهُ فَارِسِيٌّ، وَأَصْلُهُ: أَنْدَامْ، فالنُّونُ مِنْ أَصْلِ الكَلِمَةِ، فَتَأَمَّلْ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [هـ ن ك م] هَنْكَامُ، بِالفَتْحِ: جَزِيرَةٌ فِي بَحْرٍ فَارِسَ، قُرْبَ كِيش(١)، عَنْ يَاقُوتٍ. [هـ و م]* (الَهَوْمُ: بُطْنَانُ الأَرْضِ) في بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَبِهِ فُسِّرَ الَحَدِيثُ: ((اجْتِبُوا هَوْمَ الأَرْضِ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الَوَامِ))، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِكَذا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، والَمَشْهُورُ: هَزْمَ الأَرْضِ، بالزَّايِ. وَقَالَ الخَطَّائِيُّ: ◌َسْتُ أَدْرِي مَا هَوْمُ الأَرْضِ(٢)؟ (والتَّهْوِيمُ، والتَّهَوُّمُ: هَزُّ الرَّأْسِ، مِنَ النَّعَاسِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ (١) في ياقوت: كيش هو تَعْجِيمُ قيس: "جزيرة في وسط البحر تعد من أعمال فارس". (٢) فسره بعضهم في النهاية، فقال: هَوْمُ الأرضِ: بطنٌ منها في بعض اللغات. لِلْفَرَزْدَقِ يَصِفُ صَائِدًا: عَارِي الأَشَاجِعِ مَشْفُوهٌ أَخُو قَنَصِ مَا تَطْعَمُ العَيْنُ نَوْمًا غَيْرَ تَهْوِيمٍ (١) وَقَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: إِذَا كَانَ النَّوْمُ قَلِيلاً فَهُوَ التَّهْوِيمُ، وفي حَدِيثِ رُقِيقَةَ: (بَيْنَمَا(٢) أَنَا نَائِمَةٌ أَوْ مُهَوِّمَةٌ)، النَّهْوِيمُ: أَوَّلُ النَّوْمِ، وَهُوَ دُونَ النَّومِ الشَّدِيدِ. (والهَوَّامُ، كَشَدَّادٍ: الأَسَدُ). (والَهَامُ: ق، باليَمَنِ) بِهَا مَعْدِثُ العَقِيقِ. (و) الَهَامَةُ، (بِهَاءِ: كُورَةٌ(٣)) وَاسِعَةٌ (بِتِيهِ مِصْرَ) فِيهَا جَبَلُ أُلاَقٍ، قَالَ: * مَارَسْنَ رَمْلَ الَهَامَةِ الدِّهَاسَا(٤) * (والهَوْمَةُ: الفَلاَةُ). (وهَوْمُ الْمَّجُوسِ: دَوَاءٌ، م) مَعْرُوفٌ (فَارِسِيَّتُهُ: مُرَانِيَهْ، مُفَتِّتٌ لِلْحَصَاةِ جدًّا، مُدِرٍّ. (والُهُوَامُ، بِالضَّمِّ: الهُيَامُ)، لُغَةٌ فِيهِ. (١) ديوانه ٧٤٧ وفيه: "مسعور" بدل "مشفوه" وعجزه فيه: "فما ينام بَحِيرٌ غيرَ تَهْوِیم" واللسان، وعجزه في الصحاح، وسيأتي في (شفه). (٢) في اللسان، والنهاية: "فَبَيْنَا". (٣) في معجم البلدان واللسان: "موضع". (٤ ) اللسان. ١٢٧ هیم هیم (والأَهْوَمُ): الرَّجُلُ (العَظِيمُ الْهَامَةِ)، أَيْ: الرَّأْسِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَامَةُ: اسْمُ حَائِطٍ(١) بِالْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ، أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةً: مِنَ الغُلْبِ مِنْ عِضْدَانِ هَامَةَ شُرِّبَتْ لِسَقْىٍ وَجُمَّتْ لِلنَّوَاضِحِ بِشِرُهَا(٢) وهَاؤُمُ، بِمَعْنَى تَعَالَ، وبِمَعْنَى خُذْهُ ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَآؤُمُ اقْرَؤُا كِتَابِيَهْ﴾ (٢). والهَوْمُ: النَّوْمُ الْخَفِيفُ. [هـ ي م]* (هَامَ يَهِيمُ هَيْمًا) بِالفَتْحِ (وهَيَمَانًا) بالتَّحْرِيكِ، (أَحَبَّ امْرَأَةً)، كَذا نَصُّ ابنِ السِّكِّيتِ، فَقَوْلُ شَيْخِنَا: والقَيْدِ كَأَنَّهُ اتِّفَاقِيٌّ، وإلاَّ فالهَيَمَانُ لاَ يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ: مَحَلُّ نَظَر. (و) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ (الهِيمٍ)﴾(٤) هِيَ (بِالكَسْرِ: الإِبلُ (١) يعني حديقة. (٢) اللسان وتقدم في (شرب) وهكذا جاء "بثرها" بتحقيق الهمزة ولعله بتسهيلها. (٣) سورة الحاقة، الآية (١٩). (٤) سورة الواقعة، الآية (٥٥). العِطَاشُ) كَمَا في الصِّحَاحِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: هِيَ الَّتِي يُصِيبُهَا دَاءٌ فَلاَ تَرْوَى مِن الماءِ، وَاحِدُهَا: أَهْيَمُ، والأُنْشَى: هَيْمَاءُ، قَالَ: ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: هَائِمٌ، وَهِيَّ: هَائِمَةٌ، ثُمَّ يَجْمَعُونَه عَلَى هِيمٍ، كَمَا قَالُوا: عَائِطٌ وعِيطٌ، وحَائِلٌ وحُولٌ، وَهِيَ في مَعْنَى حَائِلٍ، إِلاَّ أَنَّ الضَّمَّةَ تُرِكَتْ في الهِمِ، لِئَلَأَّ تَصِيرَ الْيَاءُ وَاوًا. (والهُيَّامُ)، كَرُمَّانِ: (العُشَّاقُ)، کَکَاتِبٍ وكُتَّابٍ. (و) أَيْضًا: (الْمُوَسْوِسُونَ)، عَنِ ابنِ السّكِّیتِ. (و) الخَيَامُ، (كَسَحَابٍ: مَالاَ يَتَمَالَكُ مِنَ الرَّمْلِ، فَهُوَ يَنْهَارُ أَبَدًا)، وفي الصِّحَاحِ: الَّذِي لاَ يَتَمَاسَكُ أَنْ يَسِيلَ مِنَ الْيَدِ لِلِينِهِ، وَأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ: يَجْتَابُ أَصْلاً قَالِصًا مُتَنَبِّذًا. بِعُجُوبِ أَنْقَاءِ يَمِيَلُ هَيَامُها (١) (أَوْ هُوَ مِنَ الرَّمْلِ: مَا كَانَ تُرَابًا (١) ديوانه ٣٠٩ وهو من معلقته، واللسان، وتقدم في (عجب، نبذ، جوف، أصل). ١٢٨ هيم هيم دُقَاقًا يَابِسًا) يُخَالِطُهُ رَمْلٌ، يَنْشِفُ (١) المَاءَ نَشْفًا، والجَمْعُ: هِيمٌ، كَقَذَال، وقُذُل، كَمَا في الصِّحَاحِ، (ويُضَمُّ). قَالَ شَيْخُنَا: وَزَعَمَ العَيْنِيُّ فِي شَرْحٍ(٢) الشَّوَاهِدِ أَنَّهُ بِالكَسْرِ، وَلاَ يَثْبُتُ. (وَرَجُلٌ هَائِمٌ، وهَيُومٌ: مُتَحَيِّرٌ)، وقَدْ هَامَ فِي الأَمْرِ يَهِيمُ: إِذَا تَحَيَّرَ فِيهِ، وقِيلَ: الْخَيُّومُ، هُوَ: الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ. (و) رَجُلٌ (هَيْمَانُ: عَطْشَانُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، والجَمْعُ: هِيمٌ، وقَدْ هَامَ هُيَامًا. (والهُيَامُ، بِالضَّمِّ، كَالْجُنُونِ مِنَ العِشْقِ)، وهُوَ مَجَازٌ، وَقَدْ هَامَ عَلَى وَجْهِهِ يَهِيمُ: ذَهَبَ مِنَ العِشْقِ. (والهَيْمَاءُ: المَغَازَةُ بِلاَ مَاءٍ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (و) نَقَلَ ابنُ بَرِّي عَنْ عُمَارَةً قَالَ: (الْيَهْمَاءُ): الفَلاَةُ الَّتِي لاَ مَاءَ فِيهَا، ويقالُ لَهَا: هَيْماء. (ودَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ). ظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ (١) في مطبوع التاج: "ينسف نسفا" والمثبت من اللسان. (٢) يشير إلى: "المقاصد النحوية" المطبوع على هامش خزانة الأدب للبغدادي. تَفْسِيرٌ لِلْهَيْمَاءِ، وَلَيْسَ كَذلِكَ، بَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْهُيَامِ، وهُوَ مُخَالِفُ السِّيَاقِ، ولَمْ يُحَرِّرِ الْمُصَنِّفُ هذا المَوْضِعَ، فَتَأَمَّلْ. وفي الصِّحَاحِ: الْهُيَامُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الإِبلَ فَتَهِيمُ فِي الأَرْضِ، لاَ تَرْعَى، وَقَالَ ابنُ ثُمَيْلٍ: الهُيَّامُ نَحْوُ الدُّوَارِ: جُنُونٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ، حَتَّى يَهْلِكَ. وَقَالَ أَبُو الْجَرَّحِ: دَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ (مِنْ مَاءِ تَشْرَبُهُ)، زَادَ غَيْرُهُ: (مُسْتَنْقِعًا). وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ بَعْضِ الِيّاهِ بِتِهَامَةَ، يُصِيبُهَا مِنْهُ مِثْلُ الْحُمَّى. وَقَالَ الَجَرِيُّ: يُصِيبُهَا عَنْ شُرْبِ النَّجْلِ(١) إِذَا كَثُرَ طُحْلُبُهُ، وَاكْتَنَفَتِ الذِّبَّانُ بِهِ، (فَهُوَ هَيْمَانُ، وَهِيَ هَيْمَى) كَعَطْشَانَ، وعَطْشَى، (ج): هِيَامٌ (كَكِتَابٍ)، وفي بَعْضِ النُّسَخِ: وهِيَ هَيْمَاءُ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ المُذَكَّرُ أَهْيَمَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِكُثَيِّرِ: فَلاَ يَحْسَبُ الوَاشُونَ أَنَّ صَبَابَتِي بِعَزَّةَ كَانَتْ غَمْرَةً فَتَجَلَّتِ وَأَنِّيَ قَدْ أَبْلَلْتُ مِنْ دَنَفٍ بِهَا كَمَا أَدْنَفَتْ هَيْمَاءُ ثُمَّ اسْتَلَّتِ (٢) (١) النَّجْلُ: الماء المستنقع (اللسان: نجل). (٢) ديوانه (تحقيق الدكتور إحسان عباس) ١٠٢، واللسان. ١٢٩ هيم هیم (والَامَةُ: رَأْسُ كُلِّ شَىْءٍ) مِنَ الرُّوحَانِينَ، عَنِ اللَّيْثِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ بالرُّوحَانِينَ ذَوِي الأَجْسَامِ القَائِمَةِ، بِمَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الأَرْوَاخِ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الرُّوحَانِيُّونَ: هُمُ المَلاَئِكَةُ والجنُّ الَّتِي لَيْسَ لَهَا أَجْسَامٌ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهذا القَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الَهَامَةُ: الرَّأْسُ، (ج: هَامٌ)، وقِيلَ: مَا بَيْنَ حَرْفَيِ الرَّأْسِ، وقِيلَ: هِيَّ وَسَطُ الرَّأْسِ ومُعْظَمُهُ، مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ: أَعْلَى الرَّأْسِ، وفِيهِ النَّاصِيَةُ والقُصَّةُ، وهُمَا: مَّا أَقْبَلَ مِنَ الْجَبْهَةِ، مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ، وفيهِ: المَفْرِقُ، وهُوَ فَرْقُ الرَّسِ بَيْنَ الْجَبِينَيْنِ إِلَى الدَّائِرَةِ. (و) الهَامَةُ: (طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ) صَغِيرٌ، يَأْلَفُ المَقَابِرَ، (و) يُقَالُ: (هُوَ الصَّدَى)، وقِيلَ: الْبُومَةُ، ومِنْهُ الَحَدِيثُ: (لاَ عَدْوَى، وَلاَ هَامَةَ، وَلاَ صَفَرَ)(١) وكانُوا يَقُولُونَ إِنَّ القَتِيلَ تَخْرُجُ هَامَةٌ (١) النهاية، واللسان، وفيه: ذكره الهروي في الهاء والواو (هوم) وذكره الجوهري في الهاء والياء (هيم). مِنْ هَامَتِهِ، فَلاَ يَزَالُ يَقُولُ: اسْقُونِي اسْقُونِي، حَتَّى يُقْتَلَ قَاتِلُهُ، ومِنْهُ قَوْلُ ذِي الإِصْبَعِ: يَا عَمْرُو إِنْ لاَ تَدَعْ شَتْمِي وَمَنْقَصَتِي أَضْرِبْكَ حَتَّى تَقُولَ الَهَامَةُ اسْقُونِي (١) يُرِيدُ أقْتُلْكَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَمَّا الَامَةُ، فَإِنَّ العَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ عِظَامَ الَوْتَى، وَقِيلَ: أَرْوَّاجَهُمْ، تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ، فَتَفَاهُ الإِسْلاَمُ، ونَهَاهُمْ عَنْهُ، وأَنْشَدَ: سُلِّطَ الَمَوْتُ والَنُونُ عَلَيْهِمْ. فَلَهُمْ فِي صَدَى الْمَقَابِرِ هَامُ(٢) وَقَالَ لَبِيدٌ: فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَغِيرٍ وَلاَ هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءِ وَهَامِ(٣) وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (١) اللسان، وهو من قصيدته في المفضليات (مف ٣:٣١)، ويزاد: التهذيب ٤٧٠/٦. (٢) اللسان، وسيأتي في (منن، صدى) منسوبًا إلى أبي دواد. [ قلت: وهو في غریب الحدیث لأبي عبيد ٢٧/١، والتهذيب ٤٦٩/٦. خ] (٣) ديوانه ٢٠٩ وفيه: "في نقير" بالقاف، وأشار إلى روايته بالفاء أيضا، واللسان، وفي مادة (صدى) أيضا. [ قلت: وهو في غريب الحديث لأبي عبيد ٢٧/١، والتهذيب ٤٦٩/٦. خ] ١٣٠ ۔۔ هیم هيم قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ فِي ظِلِّ أَغْضَفَ يَدْعُو هَامَهُ الْبُومُ(١) وقَوْلُ جُرَيْبَةَ بنِ أَشْيَمَ: ولَقَلَّ لِي مِمَّ جَعَلْتُ مَطِيَّةٌ في الهَامٍ أَرْكَبُها إِذَا مَا رُكِّبُوا(٢) فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْبَلِيَّةَ، وهِيَ النَّاقَةُ تُعْقَلُ عِنْدَ قَبْرِ صَاحِبِها حَتَّى تَبْلَى، وكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ صَاحِبَهَا يَرْكَبُها يَوْمَ القِيَامَةِ. (و) مِنَ الَجَازِ: الْهَامَةُ: (رَئِيسُ القَوْمِ) وَسَيِّدُهُمْ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيَّ لِلطَّرِمَّاحِ: ونَحْنُ أَجَازَتْ بِالأُقَيْصِرِ هَامُنَا طُهَيَّةَ يَوْمَ الفَارِعَيْنِ بِلاَ عَقْدِ(٣) وبِهِ سُمِّيَتْ تَمِيمٌ هَامَةٌ، تَشْبِيهًا بِالرَّأْسِ، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وفي حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ والنَّسَّابَةِ: ((أَمِنْ هَامِها أَمْ مِنْ لَهَازِمِها))؟ أَيْ: مِنْ أَشْرَافِها أَنْتَ، أَمْ مِنْ أَوْسَاطِهَا؟ فَشَبَّهَ الأَشْرَافَ بِالْهَامِ. (١) ديوانه ٤٠١/١، وفي مطبوع التاج واللسان: "في ظل أخضر"، والمثبت من الديوان، وانظر اللسان (عسف). (٢) اللسان. (٣) اللسان. (و) الَهَامَةُ: (الفَرَسُ)، وأَنْكَرَهَا ابنُ السِّكِّتِ، وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ الَامَّةُ، بِتَشْدِيدِ المِيمِ. (وقَلْبٌ مُسْتَهَامٌ) أَيْ: (هَائِمٌ). وقَدِ اسْتُهِيمَ: إِذَا ذَهَبَ، وهُوَ مَجَازٌ. (والتَّهَيُّمُ: مِشْيَةٌ حَسَنَةٌ)، عَنْ أَبِي عَمْرِو، وأَنْشَدَ لِخُلَيْدِ الْيَشْكُرِيِّ: * أَحْسَنُ مَنْ يَمْشِي كَذا تَهَيُّمَا (١) * (وَهُيَيْمَاءُ، مُصَغَّرَةً) مَمْدُودَةً: قَوْمٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، كَذا هُوَ نَصُّ الصِّحَاحِ، قَالَ ابنُ بَرِّي: والصَّوَابُ: (مَاءٌ لِمُجَاشِعٍ، وَيُقْصَرُ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِمُجَمِّعٍ بِنِ هِلاَلِ بنِ الحَارِثِ ابْنِ تَيْمِ اللهِ: وَعَائِرَة يَوْمَ الهُيَيْمَا رَأَيْتُها وَقَدْ ضَمَّها مِنْ دَاخِلِ الْحُبِّ مَجْزَعٌ(٢) وَقَالَ أَبُوزَكَرِيًّا: هذا الاسْتِشْهَادُ في غَيْرِ مَوْضِعِه، ولَيْسَ هُيَيْمًا - كَمَا ذَكَرَهُ- قَوْمًا (٣) مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، وإِنَّمَا هُوَ مَاءٌ (١) اللسان. (٢) اللسان، والصحاح. (٣) في مطبوع التاج: "قوم". ١٣١ هيم هیم ◌ِبَنِي تَمِيمٍ. قُلْتُ: وكَانَتْ فِيهِ وَقْعَةٌ لِبَنِي تَيْمِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى بَنِي مُجَاشِعٍ. وَأَمَّا شَاهِدُ الْمَمْدُودِ فَقَوْلُ مَالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ: وبَأَتَتْ عَلَى جَوْفِ الهُِيْمَاءِ مِنْحَتِي مُعَقَّلَةً بَيْنَ الرَّكِيَّةِ والجَفْرِ (١) (وهَيْمُ اللهِ): لُغَةٌ فِي (أَيْمُ اللّهِ). يُقَالُ: هُوَ (لاَ يَهْتَامُ لِنَفْسِهِ) إذَا كَانَ (لاَ يَحْتَالُ) وَلاَ يَكْتَسِبُ، قَالَ الأَخْطَلُ: فَاهْتَمْ لِنَفْسِكَ يَا جُمَيْعُ وَلاَ تَكُنْ لِبَنِي قَرِيبَةَ، وَالْبُطُونُ تَهِيمُ (٢) (ولَيْلٌ أَهْيَمُ: لاَ نُجُومَ فِيهِ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: هَامَتِ النَّاقَةُ تَهِيمُ: ذَهَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا لِرَعْىٍ. والُهَيِّمَاتُ(٣): الأُمُورُ الَّتِي يُتَحَيَّرُ فِيهَا. والهَيَمُ، مُحَرَّكَةً: دَاءٌ يَأْخُذُ الإِبلَ في رُؤُوسِهَا، يُقَالُ: بَعِيرٌ مَهْيُومٌ. والهُيُومُ: الذَّهَابُ عَلَى الوَجْهِ عِشْقًا، (١) معجم البلدان (الهييماء). [قلت: والذي في مطبوع التاج "محنتي" وهو تحريف صوبناه من معجم البلدان. خ]. (٢) ديوانه ٨٩، واللسان، والتكملة. (٣) في اللسان: وفي حديث عكرمة: "كان عليٍّ أَعلمَ بالمهيّمات"، ویروی: "بالمهينمات". كالنَّهْيَامِ، وهُوَ بِنَاءٌ مَوْضُوعٌ لِلنَّكْثِيرِ، قَالَ أَبُوالأَخْزَرِ الحمَّانِيُّ: * فَقَدْ تَنَاهَيْتُ عَنِ التَّهْيَّامِ(١) * وأَنْشَدَ ابنُ جِنِّي لِكُغَيِّرِ: وَإِنِّي وَتَهْيَامِي بِعَزَّةً بَعْدَمَا تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَا وَتَخَلَّتِ (٢) وهَيَّمَهُ الْحُبُّ تَهْيِيمًا، قَالَ أَبُوصَخْرِ: فَهَلْ لَكَ طِبُّ نَافِعٌ مِنْ عَلَقَةٍ تُهَيِّمُنِي بَيْنَ الحَشَا والتّرَائِبِ (٣) ورَجُلٌ هَيْمَانُ: مُحِبُّ شَدِيدُ الوَجْدِ. والغُيَامُ، كَغُرَابٍ: أَشَدُّ العَطَشِْ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي: يَهِيمُ وَلَيْسَ اللّهُ شَافٍ هُيَامَّهُ بِغَرَّاءَ مَا غَنَّى الْحَمَامُ وَأَنْجَدَا(٤) وَرَجُلٌ أَهْيَمُ، وَمَهْيُومٌ: شَدِيدُ العَطَشِ، وَهِيَ هَيْمَاءُ وهَيْمانُ. وقَدْ هَامَت الدَّوَابُّ: إِذَا عَطِشَتْ وقَوْمٌ هِيمٌ، بِالكَسْرِ: عِطَاشٌ. (١) اللسان. (٢) في ديوانه (ط الجزائر) ٥٧/١، واللسان، والخزانة ٣٨١/٢. (٣) شرح أشعار الهذليين ٩١٨، والأغاني ١٤٧/٢١، واللسان. (٤) اللسان، وتهذيب الألفاظ ٤٦٣ ١٣٢ ييم هيم والهِيمُ أَيْضًا: الرِّمَالُ الَّتِي لاَ تَرْوَى، وبِهِ فَسَّرَ الأَخْفَشُ الآيَةَ(١)، كَمَا في الصِّحَاحِ، ويُقَالُ: رَمْلٌ أَهْيَمُ، ومِنْهُ حَدِيثُ الخَنْدَقِ: ((فَعَادَتْ كَئِيبًا أَهْیَمَ)(٢). والهِيَامِ، بِالكَسْرِ: لُغَةٌ فِي الْهُيَامِ، بِالضَّمِّ، لِدَاءِ الإِلِ. والَامَةُ مِنَ النَّاسِ: الْجَمَاعَةُ بَعْدَ الجَمَاعَةِ. وهُوَ هَامَةُ الْيَوْمٍ أَوْ غَدٍ، أَيْ: مُشْفٍ عَلَى الَوْتِ، قَالَ كُغَيِّرٌ: وكُلُّ خَلِيلِ رَاءَنِي فَهِوَ قَائِلٌ مِنَ اجْلِكِ هذَا هَامَةُ الْيَوْمِ أَوْ غَدِ (٣) وَأَزْقَيْت هَامَةَ فُلاَنٍ إِذَا قَتَلْتَهُ، قَالَ: فَإِنْ تَكُ هَامَةٌ بِهَرَاةَ تَرْقُو فَقَدْ أَزْقَيْتُ بِالْمَرْوَيْنِ هَامَا (٤) (١) قوله تعالى: ﴿شُرْبَ الهِيم﴾ الواقعة، الآية (٥٥). (٢) في اللسان وفي النهاية: هكذا جاء في روايته، والمعروف: أهيل، وقد تقدم في مادة (هيل)، وفسره بالرمل السائل. (٣) ديوانه ٤٣٥، وفي مطبوع التاج: "خليل رانىء" والمثبت من الديوان واللسان (رأى)، وهو من شواهد سيبويه. (٤) في اللسان (هوم، زقا) بدون نسبة. ويزاد: التهذيب ٤٦٩/٦. وأَصْبَحَ فُلاَثٌ هَامًا (١): إِذَا مَاتَ. وَبَنَاتُ الَامٍ: مُخُّ الدِّمَاغِ، قَالَ الرَّاعِي: يُزِيلُ بَنَاتِ الْهَامٍ عَنْ سَكَنَاتِها وَمَا يَلْقَهُ مِنْ سَاعِدٍ فَهِوَ طَائِحُ (٢) ويُقَالُ: هذا مِمَّا يُرِقِّصُ الْهَامَ، أَيْ: يُعْجِبُ النَّاسَ فَيْغِضُونَ رُؤُوسَهُمْ، وهو مَجَازٌ. (فصل الياء) مع الميم [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: آي ب م] ◌َيَمْبَمُ، بِفَتْحِ اليَاءِ والْبَاءِ الأُولَى والثَّانِيَةِ، بَيْنَهُمَا مِيمٌ سَاكِنَةٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ، قُرْبَ تَبَالَةَ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ: إِذَا شِئْتُ غَنْتِي بِأَجْزَاعٍ بِيشَةٍ أَوِ الْجِزْعِ مِنْ تَقْلِيثَ أَوْ مِنْ يَمْثَمَا(٣) قَالَ ياقُوتٌ: والتَّلَفُّظُ بِهِ عَسِرٌ، لِقُرْبِ مَخَارِجٍ حُرُوفِهِ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنِّفُ في أَوَّلِ الحَرْفِ، ويُقَالُ بالأَلِفِ أَيْضًا بَدَلَ الْيَاءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ (١) في اللسان: "هامة". (٢) اللسان (هوم). (٣) ديوانه ٢٦، وفيه: "يبنبما"، واللسان (بمم)، ومعجم البلدان (يبميم). ويزاد: التهذيب ٥٩١/١٥. ١٣٣ يتم يتم لِلْمُصَنِّفِ أَيْضًا، ويُقَالُ أَيْضًا بِالْبَاءِ المُوَحَّدَةِ أَوَّلاً. واخْتُلِفَ فِي وَزْنِهِ، فَقِيلَ: فَعَلَّلْ، كَسَفَرْجَلٍ، وقِيلَ يَفَمْعَل، ويُرْوَى أَيْضًا: يَبْنُمُ، بِقَلْبِ الِيمِ الأُولَى نُونًا، أَوْرَدَهُ ياقُوتُ هكذا، وَبِهِ رُوِىٌّ قَوْلُ طُفَيْلِ الَّذِي سَبَقَ في أَوَّلِ الحَرْفِ(١)، وعَلَى كُلِّ حَالٍ، كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُصَنِّفِ الإِشَارَةَ إِلَيْهِ هُنَا .. [ى ت م]* (الْيُتْمُ، بِالضَّمِّ: الانْفِرَادُ)، عَنْ يَعْقُوبَ، وهذا هُوَ أَصْلُ المَعْنَى، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الرَّاغِبُ، (أَوْ) هُوَ (فِقْدَانُ الأَبِ، ويُحَرَّكُ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِّ، وَقَالَ الحَرَالِّيُّ: الْيُثْمُ: فِقْدَانُ الأَبِ حِينَ الْحَاجَةِ، ولِذلِكَ أَتْبَتَهُ مُثْبِتٌ في الذَّكَرِ إِلَى البُلُوغِ، والأُنْثَى إِلَى الثُيُوبَةِ، لِبَقَاءِ حَاجَتِها بَعْدَ الْبُلُوعِ (و) الْيُّتْمُ (فِي الْبَهَائِمِ: فِقْدَانُ الأُمِّ)، (١) في اللسان: (بيم) أَبَنْبُم، ويَنْبُم: موضع، قال ابن بري: أبنبم على أَفَنْعَل من أبنية الكتاب (أي كتاب سیبویه) قال طفیل -وهو في دیوانه ٧٢ -: أَشَاقَتْكَ أظعان بِحَفْرٍ أَبْمِ نَعَمْ يُكُرًّا مثل الفَسِيلِ المُكَمَّمِ أَشَارَ لَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيتِ، زَادَ: وَلاَ يُقَالُ لِمَنْ فَقَدَ الأُمَّ مِنَ النَّاسِ: يَقِيمٌ، ولكِنْ: مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: الْيَتِيمُ: الَّذِي يَمُوتُ أَبُوهُ، والعَجِيُّ: الَّذِي تَمُوتُ (١) أُمُّهُ، وَاللَّطِيمُ: الَّذِي يَمُوتُ أَبَوَاهُ، قُلْتُ: وَقَدْ مَرَّ ذلِكَ في ((ل ط م)). وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْيُثْمُ فِي الطَّيْرِ مِنْ قِبَلِ الأَبِ والأُمِّ؛ لأَنَّهُمَا كِلَيْهِمَا يَزْقَّانِ فِرَاخَهُمَاً. (والْيَتِيمُ: الفَرْدُ، و) يُطْلَقُ عَلَى (كُلِّ شَىْءٍ يَعِزُّ نَظِيرُه)، قَالَهُ الرَّاغِبُ والجَوْهَرِيُّ، (وَقَدْ يَتَمَ) الصَّبِيُّ (كَضَرَبَ، وَعَلِمَ)، وَعَلَى الأَخِرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، (يُثْمًا)، بِالضَّمِّ، (ويُفْتَحُ، وهُوَ يَتِيمٌ، و) حَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: صَبِيٌّ (يَتْمَانُ)، وأَنْشَدَ لأَبِي العَارِمِ الكِلاَبِيِّ: فَبتُّ أُشَوِّي صِبْيَتِي وخَلِيلَتِي طَرِيًّا، وجَرْوُ الذَّبِ يَثْمَانُ جَائِعٌ(٢) قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ يَتِيمٌ (مَا لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ)، فَإِذَا بَلَغَ زَالَ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ، (١) في مطبوع التاج: "يموت"، والمثبت من اللسان. (٢) اللسان. والذي في مطبوع التاج (أسوي) وهو تصحیف. ١٣٤ يتم يتم وَقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: يَتِيمَةٌ، لاَ يَزُولُ عَنْهَا اسْمُ الْيُتْمِ أَبَدًا، وأَنْشَدُوا: * وَيَنْكِحُ الأَرَامِلَ الْيَتَامَى(١) * وَقَالَ أَبُوعُبَيْدَةَ: تُدْعَى يَتِيمَةً مَا لَمْ تَتَرَوَّجْ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ زَالَ عَنْهَا اسْمُ الْيِّثْمِ، وكَانَ المُفَضَّلُ يُنْشِدُ: أَفَاطِمُ إِنِّي هَالِكٌ فَتَبَّتِى وَلاَ تَجْزَعِى كُلُّ النِّسَاءِ يَتِيمُ (٢) وفي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: ﴿وَأَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ (٣) أَيْ: أَعْطُوهُمْ أَمْوَالَهُمْ إِذَا ﴿أَنَسْتُم مِنْهُمْ رُشْدًا﴾(٤) وسُمُّوا يَتَامَى بَعْدَ أَنْ أُونِسَ مِنْهُم الرُّشْدُ، بالاسْمِ الأَوَّلِ الَّذِي كَانَ لَهُمْ، قَبْلَ إِنْنَاسِهِ مِنْهُم، وَأَصْلُ الْيُتْمِ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ: الانْفِرَادُ، وقِيلَ: الغَفْلَةُ، والأُنْثَى: يَتِيمَةٌ، فَإِذَا بَلَغَا (١) اللسان. ويزاد: التهذيب ٣٤٠/١٤. (٢) اللسان، وانظر مقدمة المفضليات ١٤، وأنشده ابن الأعرابي أيضا كرواية المفضل، قال: ويقول الناس إني صحفت وإنما يصحف من الصعب إلى الهيّن لا العكس. وفي نوادر أبي زيد ١٢٦ نسبه إلى عبد قيس بن خفاف البرجمي، ثم قال: ويروى يئيم، الرياشي: "يتيم" وأبو حاتم: "يئيم". [قلت: والبيت في التهذيب ٣٤٠/١٤.خ] (٣) سورة النساء، الآية (٢). (٤) سورة النساء، الآية (٦). زَالَ عَنْهُمَا اسْمُ الْيُتْمِ حَقِيقَةً، وقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مَجَازًا بَعْدَ الْبُلُوغِ، كَمَا كَانُوا يُسَمُونَ النَِّيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَهُوَ كَبِيرٌ: يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ؛ لأَنَّهُ رَبَّاهُ بَعْدَ مَوْتٍ أَبِيهِ. وفي الحَدِيثِ: (تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِها، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُها)(١) أَرَادَ بالْيَتِيمَةِ: البِكْرَ البَالِغَةَ، الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا قَبْلَ بُلُوغِها، فَلَزِمَها اسْمُ الْيُتْمِ، فَدُعِيَتْ بِهِ وَهِيَ بَالِغَةٌ مَجَازًا. وفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: ((أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ إِنِّي امْرَأَةٌ يَتِيمَةٌ، فَضَحِكَ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: النِّسَاءُ كُلُّهُنَّ يَتَامَى))(٢)، أَيْ: ضَعَائِفُ، (ج: أَيْتَامٌ)، قَالَ اللَّيْثُ: كُسِّرَ عَلَى أَفْعَال، كَمَا كَسَّرُوا فَاعِلاً عَلَيْهِ، حِينَ قَالُوا: شَاهِدٌ وأَشْهَادٌ، ونَظِيرُهُ: شَرِيفٌ وَأَشْرَافٌ، ونَصِيرٌ وأَنْصَارٌ، (و) أَمَّا (يَتَامَى) فَعَلَى بَابِ أَسَارَى، أَدْخَلُوهُ في بابِ ما يَكْرَهُونَ؛ لأَنَّ فَعَالَى نَظِيرُهُ فَعْلَى. وَقَالَ ابنُ سِيدَهْ: وأَحْرِ بِيَتَامَى أَنْ يَكُونَ جَمْعَ (١) اللسان، والنهاية. (٢) اللسان، والنهاية. ١٣٥ يتم يتم يَتْمَانَ أَيْضًا، قَالَ اللَّيْثُ: (و) أَمَّا (يَتَمَةٌ) مُحَرَّكَةً فَعَلَى يَتَمَ فَهُوَ يَاتِمٌ، وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ، (و) قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هُوَ في (مَيْتَمَةٍ) أَيْ: في يَتَامَى، جُمِعَّ عَلَى مَفْعَلَةٍ، كَمَا يُقَالُ: مَشْيَخَةٌ لِلشُّيُوخِ، ومَسْيَفَةٌ لِلِسُّيُّوفِ. (وَامْرَأَةٌ مُؤْتِمٌ (١)). وجَاءَ فِي الحَدِيثِ عُمَرَ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ: ((قَالَّتْ لَهُ بِنْتُ خُفَافِ الغِفَارِيِّ إِنِّي امْرَأَةٌ مُؤْتِمَةٌ، تُوْفِّىَ زَوْجِى)(٢). (وَيَسْوَةٌ مَيَاتِيمُ)، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، (وَقَدْ أَيْتَمَتْ): إِذَا (صَارَ أَوْلاَدُهَا يَتَامَى)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (وَيَتِمَ، كَفَرِحَ) يَثَمَّا: (قَصَّرَ، وفَتَرَ)، وهُوَ مَجَازٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: وَلاَ يَيْتَمُ الدَّهْرُ الْمُوَاصِلُ بَيْنَهُ عَنِ الفَةٌ حَتَّى يَسْتَدِيرَ فَيَضْرَعَا(٣) (و) مِنَ الَجَازِ: يَتِمَ يَتَمًّا: إِذَا (أَعْيَا وَأَبْطَأَ)، يُقَالُ: مَا فِي سَيْرِهِ يَتَمِّ، مُحَرَّكَةً، (١) في النهاية عقب الحديث الآتي: يقال: "أيتمت المرأة فهي موتم وموتمة إذا كان أولادها أيتاما". اهـ. (٢) في اللسان والنهاية: "توفي زوجي وتركهم". (٣) في مطبوع التاج: "حتى يسير"، والتصحيح من اللسان. أَيْ: إِبْطَاءٌ، كَمَا في الصِّحَاحِ، وَفِي اللِّسَانِ: أَيْ: ضَعْفٌ، وفُتُورٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِعَمْرِو بِنِ شَأْسٍ: وَإِلاَّ فَسِيرِي مِثْل مَا سَارَ رَاكِبٌ تَيَمَّمَ خِمْسًا لَيْسَ فِي سَيْرِهِ يَتَمْ (١) ويُرْوَي: أَمَمْ. (واليَتْمُ)، بِالفَتْحِ: (الَمُّ، وبالتَّحْرِيكِ: الإِبْطَاءُ)، وهذا قَدْ ذَكَرَهُ قَرِيبًا، وتَقَدَّمَ شَاهِدُهُ. (وَالْيَتَائِمُ: رِمَالٌ) بِأَسْفَلِ الدَّهْنَاءِ (مُنْقَطِعٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)، قَالَهُ ثَعْلَبٌّ، (أَوِ) اسْمُ (جَبَلٍ) لِبَنِي سُلَيْمٍ، عَنْ ياقوتٍ. (واليُتَيِّمُ، كَصُغَيِّرِ، وزُبَيْرِ: جَبَلٌ) في قَوْلِ الرَّاعِي: وَأَعْرَضَ رَمْلٌ مِنْ يُنَيِّمَ تَرْتَعِي نِعَاجُ الفَلاَ عُوذًا بِهِ وَمَثَالِيًا(٢) [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَصْلُ الْيَتَمِ: الغَفْلَةُ، وبِهِ سُمِّىَ الْيَتِيمُ يَتِيمًا؛ لأَنَّهُ يُتَغَافَلُ عَنْ بِرِّهِ، قَالَهُ الْمُفَضَّلُ، (١) اللسان والصحاح. (٢) معجم البلدان: "اليتائم". ومر في مادة (عنسيس) برواية "وأعرض رَمْلٌ من عنيّسِس". ١٣٦ : یتم يرم وَقَالَ أَبُوعَمْرٍو: الْيَتَمُ: الإِبْطَاءُ، ومِنْهُ أُخِذَ الْيَّتِيمُ؛ لأَنَّ البِرَّ يُبْطِىءُ عَنْهُ. وَأَيْتَمَهُمُ اللَّهُ إِنْتَامًا، وَنَّمَهُمْ تَيْنِمًا: جَعَلَهُمْ يَتَامَى، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْفِنْدِ الزِّمَّانِيِّ: بِضَرْبٍ فِيهِ تَأْيِيمٌ وَتَيْتِيمٌ وإِرْنَادُ(١) وَقَالُوا: الحَرْبُ مَيْتَمَةٌ، يَبْتَمُ فِيهَا البُنُونَ. وَدُرَّةٌ يَتِيمَةٌ (٢). وَبَيْتٌ يَتِيمٌ (٣). وَبَلَدْ يَتِيمٌ. وصَرِيْمَةٌ يَتِيمَةٌ، لِلرَّمْلَةِ المُنْفَرِدَةِ عَنِ الرِّمَالِ، وهُوَ مَجَازٌ. واليَتَمُ، مُحَرَّكَةُ: الْحَاجَةُ، قَالَ عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ: وَفِرَّ عَنِّى مِنَ الدُّنْيَا وَعِيشَتِها فَلاَ يَكُنْ لَكَ فِي حَاجَاتِها يَتَمُ(٤) ويَتِمَ مِنْ هذَا الأَمْرِ، كَعَلِمَ يَتَمًّا: (١) اللسان، والصحاح، وفي خزانة الأدب ٥٧/٢: " .. فيه توهین .. ". (٢) ليس لها نظير، وفي اللسان: "كل شيء مفرد بغير نظير فهو يتيم، يقال: درة يتيمة". (٣) مفرد. (٤ ) اللسان. انْفَلَتَ. وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ: الْيَتِيمُ: الرَّمْلَةُ الْمُنْفَرِدَةُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الميْتَمُ: المُفْرَدُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ. ويُجْمَعُ الْيَتِيمُ أَيْضًا عَلَى الْيَنَائِمِ. واليَتِيمَةُ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ(١) عَدِيِّ بنِ الرِّقَاعِ، نَقَلَهُ ياقوتٌ. ومُؤْتِمُ الأَشْبَالِ: لَقَبُ عِيسَی بنِ زَيْدِ ابنِ عَلَىِّ بنِ الْحُسَيْنِ بنِ عَلَىِّ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُمْ، وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي نَسَبْنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ نِکْرُهُ فی «ش ب ل)). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: آي ث م ث م] يَثَمْثَمُ: مَوْضِعٌ، فِي كِتَابِ(٢) نَصْرِ. آي ر م] (يَارَمُ، بِفَتْحِ(٣) الرَّاءِ)، أَهْمَلَهُ (١) معجم البلدان (اليتيمة) وأنشد بيت ابن الرقاع وهو قوله: وَجَعَلْنَ محملَ ذي السلا ح مِجَنَّةٌ رُعْنَ اليتيمَةْ أي: جعلن رعن اليتيمة عن أيسارهن كما يحمل ذو السلاح مجنه. (٢) ونقله عنه ياقوت في معجم البلدان. (٣) في ياقوت: "يارِمُ بكسر الراء من قرى أصبهان، ينسب إليها أبوموسى الحافظ، ويارم في شعر أبي تمام: موضع" اهـ. وأهمل ضبط يارم الثانية اعتمادا على ضبط الأولى. ١٣٧ یسم یسم الجَوْهَرِيُّ، وصَاحبُ اللِّسان، وَقَالَ ياقوتٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ: هِيَ (ة، بِأَصْفَهَانَ)، ولكِنَّهُ ضَبَطَهُ بكَسْرِ الرَّاءِ. (و) يَارَمُ: (ع: آخَرُ، ذَكَرَهُ أَبُوتَمَّامٍ) في شِعْرِهِ، قَالَهُ ياقوتٌ، وهذَا أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ بِفَتْحِ الرَّاءِ. [ي س م]* (الْيَاسِمُونَ) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا: (م) مَعْرُوفٌ، (الوَاحِدُ: يَاسِمٌ، كَصَاحِبٍ أَوْ عَالَمِ، وَلاَ نَظِيرَ لَهُ سِوَى: عَالَمُونَ: جَمْعُ عَالَمٍ) لاَ ثَالِثَ لَّهُمَا، كَمَا مَرَّ ذلِكَ في «ع ل م))، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: شَمِمْتُ الْيَاسَمِينَ، وهذَا يَاسَمُونَ، فَيُجْرِيهِ مَجْرَى الْجَمْعِ، كَمَا قُلْنَا فِي نَصِيِبِينَ، وقَدْ جَاءَ في الشِّعْرِ يَاسِمٌ، قَالَ أَبُو النّجْمِ: * مِنْ يَاسِمٍ، بِيضٍ وَوَرْدٍ أَحْمَرًا * * يَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهِ مُعَصْفَرًا(١) * قَالَ ابْنُ بَرِّي: يَاسِمٌ: جَمْعُ يَاسِمَةٍ، فَلِهِذَا قَالَ: بِيضٍ، (أَوْ) فَارِسِيٌّ (مُغَرَّبٌ، (١) اللسان، والأول في الصحاح. فَلاَ يَجْرِي مَجْرَى الْجَمْعِ)، وقَدْ جَرَى فِي كَلاَمِ العَرَبِ، قَالَ الأعْشَى: وَشَاهَسْفَرِمْ وَالْيَاسَمِينُ ونَرْجِسٌ يُصَبِّحُنَا فِي كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّمَا(١) ٠٠ فمنْ قَالَ: يَاسِمُونُ: جَعَلَّ وَاحِدَه يَاسِمًا، فكأنَّه في التَّقْدِيرِ: يَاسِمَةٌ، ومَنْ قَالَ: يَاسَمِينُ، فَرَفَعَ النُّونَ، جَعَلَهُ وَاحِدًا وَأَعْرَبَ نُونَهُ، ومَجِيءُ الْيَاسَمِ فِي الشّعْرِ يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةٍ يَائِهِ وَنُونِهِ. (وهُوَ) نَوْعَانِ: (أَبْيَضُ، وأَصْفَرُ)، فالأَنْيَضُ، مُشْرَبٌ بالحُمْرَةِ، والأَصْفَرُ أَعْرَضُ مِنْهُ، (نَافِعٌ لِلْمَشَابِخِ، ولِلصُّدَاعِ الْبَلْغَمِيِّ، والزُّكَامِ)، وهُوَ يُقَاوِمُ السُّمُوْمَ، وفيه تَفْرِيحٌ، (وذَرُّ سَحِيقٍ يابِسِهِ عَلَى الشَّعْرِ الأَسْوَدِ: يُبَيِّضُهُ، وشُرْبُ أُوْقِيَّةٍ مِنْ مَّاءِ سَحِيقِ زَهْرِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، مُجَرَّبٌ لِقَطْعِ نَزْفِ الأَرْحَامِ)، وإِنْ جُعِلَ فِي الْخَمْرِ: أَسْكَرَ القَلِيلُ مِنْهَا بِإِفْرَاطٍ، وَيُهِّجُ البَاهَ ويُعَظِّمُ الآلَةَ طِلاَءُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: (١) ديوانه ٢٩٣، واللسان، وفي شعراء النصرانية ٣٧٩ روايته: "وآس وخیری وورد وسوسن .. " فلا شاهد فيه. ١٣٨ یشم يمم يَسُومُ: جَبِلٌ لِهُذَيْلٍ، وبِهِ يُضْرَبُ الَثَلُ: (اللّهُ أَعْلَمُ، مَنْ حَطَّهَا مِنْ رَأْسِ يَسُومَ)(١)، وَقَالَ: حَلَفْتُ بِمَنْ أَرْسَى يَسُومَ مَكَانَهُ (٢) * وَيَسُومَانِ: جَبَلاَنِ مُتَقَارِبَانٍ، وَهُمَا: حَيْضٌ ويَسُومُ، أَوْ فَرْقَدٌ وَيَسُومُ، قَالَ الرَّاجزُ: * يَا نَاقُ سِيرِي قَدْ بَدَا يَسُومَانْ * وقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَّنِّفُ في: "س وم"(٣)، والصَّوَابُ هُنَا. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [ي ش م] الْيَشَمُ: ويقالُ أَيْضًا: الْيَشَبُ، وهُوَ حَجَرٌ مَعْدِنِيٌّ، أَجْوَدُهُ: الزَّيْتِيُّ، فَالأَبْيَضُ، فَالأَصْفَرُ، وَلَهُ خَوَاصُ. [ي ل م] * (الأَيْلَمَةُ: الحَرَكَةُ، و) يُقَالُ (مَا سَمِعْتُ لَهُ أَيْلَمَةً) أَيْ: حَرَكَةً، وَأَنْشَدَ (١) مجمع الأمثال للميداني ١٢/٢، وجمهرة الأمثال للعسكري ١٢١/٢، وانظر اللسان (يسم، سوم). (٢) معجم البلدان (يسوم). (٣) في مطبوع التاج: "س ن م"، والتصويب من القاموس، وعبارته: "يسوم: جبل متصل بجبل فرقد". ابنُ بَرِّي: * فَمَا سَمِعْتُ بَعْدَ تِلْكَ النَّأَمَهْ * * مِنْهَا وَلاَ مِنْهُ هُنَاكَ أَيْلَمَهْ (١) * وقِيلَ: أَيْ: (صَوْتًا)، وَقَالَ أَبُوعَلِيُّ: وهِيَ (أَفْعَلَةٌ، لَاَ فَيْعَلَةٌ)، وذلِكَ أَنَّ زِيَادَةً الحَمْزَةٍ أَوَّلاً: كَثِيرٌ، وَلأَنَّ أَفْعَلَةُ: أَكْثَرُ مِنْ فَيْعَلَةٍ. (وَيَلَمْلَمُ) لُغَةٌ فِي أَلَمْلَمَ، وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ اليَمَنِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَقَدْ ذُكِرَ في (ل م م)، قَالَ ابنُ بَرِّي: قَالَ أَبُو عَلِيُّ: يَلَمْلَمُ: فَعَلْعَلُ، الْيَاءُ: فَاءُ الكَلِمَةِ، واللَّمُ: عَيْنُهَا، والمِيمُ: لَمُهَا. [ي م م]* (اليَمُّ: البَحْرُ)، كَمَا في الصِّحَاح، وهكَذا قَالَهُ الرَّجَّاجُ، وزَادَ اللَّيْثُ: الَّذِي لاَ يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَلاَ شَطَّاهُ، وَيُقَالُ: اليَمُّ: لُجَّةُ الْبَحْرِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَيَقَعُ اسْمُ اليَمِّ عَلَى مَا كَانَ مَاؤُهُ مِلْحًا زُعَاقًا، وعَلَى النَّهْرِ الكَبِيرِ العَذْبِ الْمَاءِ، وَأُمِرَتْ (١) في اللسان، وكذلك في مادة (أل م) بدون نسبة، ويروى (أبلمة) بالباء الموحدة. [قلت: وتقدم الرجز في (ا ل م).خ ] ١٣٩ یمم يمم أُمُّ مُوسَى حِينَ وَلَدَتْهُ، وَخَافَتْ عَلَيْهِ فِرْعَوْنَ أَنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ ثُمَّ تَقْذِفَهُ في اليَمِّ، وهُوَ نَهْرُ النِّيلِ بِمِصْرَ، ومَاؤُهُ عَذْبٌ، قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ (١) فَجَعَلَ لَهُ سَاحِلاً، وهذا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى بُطْلاَنِ قَوْلِ اللَّيْثِ: إِنَّهُ البَحْرُ الَّذِي لاَ يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَلاَ شَطَّاهُ. لاَ يُثَنَّى، وَ إِلاَ يُكَسَّرُ، وَلاَ يُجْمَعُ، جَمْعَ السَّلاَمَةِ(٢))، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا لُغَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ، فَعَرَّبَتْهُ العَرَبُ وأَصْلُهُ: يَمَّاً. (وَيُمَّ) الرَّجُلُ، (بِالضَّمِّ، فَهُوَ مَّيْمُومٌ: طُرِحَ فِیهِ)، وفي الصِّحَاحِ: في الیمِّ، وفي بَعْضِ نُسَخِهِ: في البَحْرِ، وفِي الْمُحْكِّمِ: إِذَا غَرِقَ فِي الْيَمِّ. (و) اليَمُّ: (الحَمَامُ الوَحْشِيُّ، كَالْيَمَامِ، واليَمَمِ، مُحَرَّكَةٌ)، الأَخِيرَةُ عنِ ابنِ الأَنْبَارِيِّ، وأَقَرَّهُ أَبُوالقَاسِمِ الرَّجَّاجِيُّ، كَذا في المُعْجَمِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْيَمَامُ: الحَمَامُ الوَحْشِيُّ، الوَاحِدَةُ: يَمَامَةٌ، وَقَالَ الكِسَائِيُّ: هِيَ الَِّي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ، وَقَالَ (١) سورة طه، الآية (٣٩). (٢) في نسخة القاموس: "السالم". غَيْرُهُ: اليَمَامُ الَّذِي يَسْتَفْرِعُ، والحَمَامُ: هُوَ الْبَرِّيُّ الَّذِي لاَ يَأْلَفُ الْبُيُوتَ، وَقِيلَ: الْيَمَامُ: الْبَرِّيُّ مِنَ الحَمَامِ الَّذِي لاَ طَوْقَ لَهُ، والحَمَامُ: كُلُّ مُطَوَّقٍ، كَالقُمْرِيِّ، والدُّبْسِيِّ، والفَاخِتَةِ. (و) الْيَمُّ: (سَيْفُ الأَشْتَرِ) النَّخَعِيِّ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالبَحْرِ. (و) اليَمُّ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ)، نَقَلَهُ ياقوتٌ. (والتَّيَمُمُ: التَّوَخِّي، وَالتَّعَمُّدُ، اليَاءُ: بَدَلٌ مِنَ الَهَمْزَةِ)، يُقَالُ: تَيَمَّمْتُهُ، وتَأَمَّمْتُهُ. (وَيَمَّمَهُ) بِرُمْحِهِ تَيْمِيمًا، وَأَمَّمَهُ: (قَصَدَهُ) وَتَوَخَّاهُ دُونَ سِوَاهُ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: يَمَّمْتُهُ الرُّمْحَ شَزْرًا ثُمَّ قُلْتُ لَهُ هذِي الْمُرُوءَةُ لاَ لِعْبُ الزَّحَالِيقِ(١) وَقَالَ ابنُ السِّكِّيْتِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٢) أَيْ: اقْصِدُوا لِصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِهِذِهِ (١) في اللسان (زحلق، أمم) ونسبه إلى عامر بن مالك، ملاعب الأسنة، والصحاح، والمقاييس ١٥٢/٦. (٢) سورة النساء الآية (٤٣)، وسورة المائدة الآية (٦). ١٤٠